نتائج البحث عن (رَقِيم) 18 نتيجة

(الترقيم) عَلَامَات اصطلاحية تُوضَع فِي أثْنَاء الْكَلَام أَو فِي آخِره كالفاصلة والنقطة وعلامتي الِاسْتِفْهَام والتعجب (مج)
(الرقيم) قال شيدله في (البرهان) : الرقيم اللوح بالرومية وقال أبو القاسم في (لغات القرآن) هو الكتاب بلغة الروم.وقال الواسطي: هي الدواة بها.
(الرقيم) الْكتاب والفلك سمي بِهِ لرقمه بالكواكب وقرية أَصْحَاب الْكَهْف أَو كلبهم أَو الْوَادي أَو الصَّخْرَة أَو لوح رصاص نقش فِيهِ نسبهم وأسماؤهم وَدينهمْ ومم هربوا أَو الدواة أَو اللَّوْح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{أم حسبت أَن أَصْحَاب الْكَهْف والرقيم كَانُوا من آيَاتنَا عجبا}}
الرَّقيمُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وهو الذي جاء ذكره في القرآن، والرّقم والترقيم: تعجيم الكتاب ونقطة وتبين حروفه، وكتاب رقيم أي مرقوم، فعيل بمعنى مفعول، قال الشاعر:
سأرقم في الماء القراح إليكم، ... على بعدكم، إن كان للماء راقم
وبقرب البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له الرقيم، يزعم بعضهم أن به أهل الكهف، والصحيح أنّهم ببلاد الروم كما نذكره، وهذا الرقيم أراد كثيّر بقوله، وكان يزيد بن عبد الملك ينزله، وقد ذكرته الشعراء:
أمير المؤمنين إليك نهوي ... على البخت الصّلادم والعجوم
إذا اتخذت وجوه القوم نصبا ... أجيج الواهجات من السّموم
فكم غادرن دونك من جهيض ... ومن نعل مطرّحة جذيم
يزرن، على تنائيه، يزيدا ... بأكناف الموقّر والرّقيم
تهنّئه الوفود إذا أتوه ... بنصر الله والملك العظيم
قال الفرّاء في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا من آياتِنا عَجَباً 18: 9، قالوا: هو لوح رصاص كتبت فيه أنسابهم وأسماؤهم ودينهم ومما هربوا، وقيل: الرقيم اسم القرية التي كانوا فيها، وقيل: إنّه اسم الجبل الذي فيه الكهف، وروى عكرمة عن ابن عبّاس، رضي الله عنه، أنّه قال: ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان، وروى غيره عن ابن عبّاس: أصحاب الرقيم سبعة، وأسماؤهم:
يمليخا، مكسملينا، مشلينا، مرطونس، دبريوس، سرابيون، افستطيوس، واسم كلبهم قطمير، واسم ملكهم دقيانوس، واسم مدينتهم التي خرجوا منها أفسس ورستاقها الرّسّ، واسم الكهف الرقيم، وكان فوقهم القبطيّ دون الكرديّ، وقد قيل غير ذلك في أسمائهم، والكهف المذكور الذي فيه أصحاب الكهف بين عمورية ونيقية، وبينه وبين طرسوس عشرة أيام أو أحد عشر يوما، وكان الواثق قد وجّه محمد بن موسى المنجّم إلى بلاد الرّوم للنظر إلى أصحاب الكهف والرقيم، قال: فوصلنا إلى بلد الروم فإذا هو جبل صغير قدر أسفله أقلّ من ألف ذراع وله سرب من وجه الأرض فتدخل السرب فتمرّ في خسف من الأرض مقدار ثلاثمائة خطوة فيخرجك إلى رواق في الجبل على أساطين منقورة وفيه عدّة أبيات، منها: بيت مرتفع العتبة مقدار قامة عليها باب حجارة فيه الموتى ورجل موكل بهم يحفظهم معه خصيّان، وإذا هو يحيدنا عن أن نراهم ونفتّشهم ويزعم أنّه لا يأمن أن يصيب من التمس ذلك آفة في بدنه، يريد التمويه ليدوم كسبه، فقلت: دعني أنظر إليهم وأنت بريء، فصعدت بمشقّة عظيمة غليظة مع غلام من غلماني فنظرت إليهم وإذا هم في مسوح شعر تتفتت في اليد، وإذا أجسادهم مطليّة بالصبر والمرّ والكافور ليحفظها، وإذا جلودهم لاصقة بعظامهم، غير أني أمررت يدي على صدر أحدهم فوجدت خشونة شعره وقوّة ثيابه، ثمّ أحضرنا المتوكّل بهم طعاما وسألنا أن نأكل منه، فلمّا أخذناه منه ذقناه وقد أنكرت أنفسنا وتهوّعنا وكأن الخبيث أراد قتلنا أو قتل بعضنا ليصحّ له ما كان يموّه به عند الملك أنّه فعل بنا هذا الفعل أصحاب الرقيم، فقلنا له: إنّا ظننا أنهم أحياء يشبهون الموتى وليس هؤلاء كذلك، فتركناه وانصرفنا، قال غيرهم: إن بالبلقاء بأرض العرب من نواحي دمشق موضعا يزعمون أنّه الكهف والرقيم قرب عمّان، وذكروا أن عمّان هي مدينة دقيانوس، وقيل: هي في أفسس من بلاد الروم قرب أبلستين، قيل: هي مدينة دقيانوس، وفي برّ الأندلس موضع يقال له جنان الورد به الكهف والرقيم، وبه قوم موتى لا يبلون كما ذكر أهلها، وقيل: إن طليطلة هي مدينة دقيانوس، وذكر عليّ ابن يحيى أنّه لما قفل من غزاته دخل ذلك الموضع فرآهم في مغارة يصعد إليها من الأرض بسلّم مقدار ثلاثمائة ذراع، قال: فرأيتهم ثلاثة عشر رجلا وفيهم غلام أمرد عليهم جباب صوف وأكسية صوف وعليهم خفاف ونعال، فتناولت شعرات من جبهة أحدهم فمددتها فما منعني منها شيء، والصحيح أن أصحاب الكهف سبعة وإنّما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم وعالجوا أجسادهم بالصبر وغيره على ما عرفوه، وروي عن عبادة بن الصامت قال:
بعثني أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، سنة استخلف إلى ملك الروم أدعوه إلى الإسلام أو أوذنه بحرب، قال: فسرت حتى دخلت بلد الروم فلمّا دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر قيل
إن فيه أصحاب الكهف والرقيم، ودفعنا فيه إلى دير وسألنا أهل الدير عنهم فأوقفونا على سرب في الجبل، فقلنا لهم: إنّا نريد أن ننظر إليهم، فقالوا: أعطونا شيئا، فوهبنا لهم دينارا، فدخلوا ودخلنا معهم في ذلك السرب وكان عليه باب حديد ففتحوه فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل فيه ثلاثة عشر رجلا مضطجعين على ظهورهم كأنهم رقود وعلى كل واحد منهم جبّة غبراء وكساء أغبر قد غطوا بها رؤوسهم إلى أرجلهم، فلم ندر ما ثيابهم أمن صوف أو وبر أم غير ذلك إلّا أنّها كانت أصلب من الديباج وإذا هي تقعقع من الصفاقة والجودة، ورأينا على أكثرهم خفافا إلى أنصاف سوقهم وبعضهم منتعلين بنعال مخصوفة، ولخفافهم ونعالهم من جودة الخرز ولين الجلود ما لم ير مثله، فكشفنا عن وجوههم رجلا بعد رجل فإذا بهم من ظهور الدم وصفاء الألوان كأفضل ما يكون للأحياء وإذا الشيب قد وخط بعضهم وبعضهم شبّان سود الشعور وبعضهم موفورة شعورهم وبعضهم مطمومة وهم على زي المسلمين، فانتهينا إلى آخرهم فإذا هو مضروب الوجه بالسيف وكأنّه في ذلك اليوم ضرب، فسألنا أولئك الذين أدخلونا إليهم عن حالهم فأخبرونا أنّهم يدخلون إليهم في كل يوم عيد لهم يجتمع أهل تلك البلاد من سائر المدن والقرى إلى باب هذا الكهف فنقيمهم أيّاما من غير أن يمسّهم أحد فننفض جبابهم وأكسيتهم من التراب ونقلّم أظافيرهم ونقصّ شواربهم ثمّ نضجعهم بعد ذلك على هيئتهم التي ترونها، فسألناهم من هم وما أمرهم ومنذ كم هم بذلك المكان، فذكروا أنّهم يجدون في كتبهم أنّهم بمكانهم ذلك من قبل مبعث المسيح، عليه السلام، بأربعمائة سنة وأنّهم كانوا أنبياء بعثوا بعصر واحد وأنّهم لا يعرفون من أمرهم شيئا غير هذا، قال عبد الله الفقير إليه: هذا ما نقلته من كتب الثقات، والله أعلم بصحته.
رَقِيم
من (ر ق م) الكتاب، والفلك، وقرية أصحاب الكهف أو جبلهم أو كليهم أو الوادي أو الصخرة أو لوح رصاص نقش فيه نسبهم وأسماؤهم ودينهم، أو الدواة، أو اللوح.
رُقَيْم
من (ر ق م) تصغير الرقم: الخط الغليظ والعلامة، والختم، وما يكتب على الثياب وغيرها، وكل ثوب يرقم وضرب مخطط من الوشي، أو تصغير ترخيم الراقم: من يقوم بالرقم، أو تصغير ترخيم الأرقم: ذكر الحيات وأخبثها.
1270- حميضة بن رقيم
حميضة بْن رقيم شهد أحدًا وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم.
قاله العدوي وابن القداح.
حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة.

1707- رقيم بن ثابت بن ثعلبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1707- رقيم بن ثابت بن ثعلبة
ب د ع: رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن زيد بْن لوذان بْن معاوية أَبُو ثابت الأنصاري الأوسي نسبه كذا أَبُو نعيم، وابن منده.
وقال ابن الكلبي، وابن حبيب: هو رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن أكال بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بْن زيد بْن أكال الذي أسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان خرج حاجًا أو معتمرًا، ففداه بابنه عمرو بْن أَبِي سفيان، وقتل يَوْم الطائف مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن إِسْحَاق، وعروة، وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.

حميضة بن رقيم الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: من أوس اللَّه، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد أحدا وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم.
: بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية الأنصاريّ، أبو ثابت الأنصاريّ.
كذا نسبه ابن مندة، وقال ابن الكلبيّ بعد ثعلبة: ابن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
وذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بالطّائف، وكذا ذكره فيهم موسى بن عقبة وابن إسحاق [وابن الكلبيّ.]
«2»
الراء بعدها الكاف

حميضة بن رقيم الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: من أوس اللَّه، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد أحدا وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم.
: بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية الأنصاريّ، أبو ثابت الأنصاريّ.
كذا نسبه ابن مندة، وقال ابن الكلبيّ بعد ثعلبة: ابن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
وذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بالطّائف، وكذا ذكره فيهم موسى بن عقبة وابن إسحاق [وابن الكلبيّ.]
«2»
الراء بعدها الكاف
الترقيم: وضع علامات بين أجزاء الكلام المكتوب ؛ ليميز قارئه بها بعضَه من بعض ، ويعرف بها مواضع الوقف والابتداء ، فيسهل عليه فهم مقاصد الكلام ، ويسهل عليه بعد ذلك تنويع الصوت به واختيار مواطن الوقف والابتداء ، إذا قرأه على غيره من الناس ، ليسهل عليهم فهم مقاصده أيضاً.
وهذه العلامات لا تكون حروفاً ولا أرقاماً حسابية ، وإنما تكون رموزاً قوامها نقطة ، أو نقطتان ، أو ثلاث نقط ، أو خطوط أفقية ، أو خطوط مائلة ، أو خطوط مقوسة ، ونحو ذلك.
وهي علامات مُحْدَثة في الجملة ، وأول واضع لجملتها ومنوّهٍ بأهميتها هو الدكتور أحمد زكي ؛ نقل الدكتور محمود الطناحي رحمه الله في (مدخل إلى تحقيق التراث) (ص82-83) في تضاعيف كلامه على أحمد زكي باشا وجهوده في نشر التراث العربي:
(ويقول عنه شيخي عبدالسلام هارون: "ولعل أول نافخ في بوق إحياء التراث العربي على المنهج الحديث في مصر: هو المغفور له أحمد زكي باشا ----. ويضاف إلى ذلك أنه أول من أشاع إدخال علامات الترقيم الحديثة في المطبوعات العربية ، وألف في ذلك كتاباً سمّاه "الترقيم في اللغة العربية" ، طبع في مطبعة بولاق ، في زمن مبكر جداً ، هو سنة 1913 " ).
وقال الدكتور عبد المجيد ذياب في (تحقيق التراث العربي منهجه وتطوره) (ص269) عقب أشياء ذكرها: (وخلاصة البحث أنه كان هناك محاولات لوضع علامات للترقيم قبل زكي باشا ، لكنها لم تتم إلا على يديه ، في مقدمة كتابه "السفر إلى المؤتمر" ؛ وفصلها كما سبق أن ذكرنا في الكتاب الذي أفرده لها ، وإن بالغ في هذه العلامات إلى حد قد لا يقبله بعض الناس ، فمثلاً نراه يضع بعد كل بيت من الشعر نقطة ، دلالة على انتهاء الكلام ، اللهم إلا إذا كان البيت متعلقاً بما بعده فلا يضع ) ؛ انتهى.
وأشهر هذه العلامات أو الرموز ما يلي ، وذكرتُ أسماءها بين يدي صورها:
1- الفصلة = ،
2- الفصلة المنقوطة = ؛
3- النقطة أو الوقفة =.
4- النقطتان =:
5- علامة الاستفهام = ؟
-6 علامة التأثر = !
-7 القوسان = ( )
8- علامة التنصيص = (( ))
9- الشرطة أو الوصلة = ـ
10- علامة الحذف = ...
وأما مواضع هذه العلامات ووظائفها فكما يلي بيانه:
أولاً - الفصلة أو الفاصلة ( ، ):
أما في اللغة فقال الزبيدي في (تاج العروس) (30/163): (والفاصلة: الخَرَزة التي تفصل بين الخَرَزتين في النظام).
وقال (30/165): ( "والفَصْلَةُ: النخلة المنقولة" المحولة، "وقد افتصلها عن موضعها" ، وهذه عن أبي حنيفة ؛ وقال هَجَرِيٌّ: خير النخل ما حُوِّل فسيلُه عن منبتِه ، والفسيلة المحوَّلة تسمى الفَصْلَة ، وهيَ [كذا] الفَصَلاتُ ).
وورد في (المعجم الوسيط) (2/698): (الفاصلة: الخرزة التي تفصل بين الخرزتين في العِقد ونحوه؛ و[هي أيضاً] العلامة في الكسور العشرية تكتب بين الكسر والعدد----) ؛ انتهى.
وأما في عرف المعاصرين من أهل الكتابة والجيل الذي قبلهم فعلامة من علامات الترقيم ، وتعرف في كثير من المدارس وغيرها باسم (الفارزة) ؛ وتوضع بين الكلمات أو الجمل أو شبه الجمل من أجل أن يقف القارئ عندها وقفة خفيفة تميز بعض أجزاء الكلام عن بعض ، وتيسر معرفة وجوه الارتباط والتعلق بين تلك الأجزاء.
توضع الفصلة بين الكلمات في الجملة لتدل على أن موضعها موضع للوقف الناقص ، وهو الوقف الذي يكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوتًا خفيفاً جدًا ، لا يحسن معه التنفس ؛ وإنما يكون ذلك السكوت لتمييز بعض أجزاء الكلام عن بعض ؛ وتوضع في المواضع الآتية:
أ- بين الجمل التي يتركب من مجموعها كلام تام الفائدة ، أي الجمل المتصلة المعنى ، مثل: إنَّ محمداً تلميذٌ مهذب ، لا يؤذي أحداً ، ولا يكذب في كلامه ، ولا يقصر في دروسه ؛ ومثل: أوحد العراق في البلاغة ، ومن به تثنى الخناصر في الكتابة ، وتتفق الشهادات له ببلوغ الغاية ، من البراعة والصناعة ؛ ومثل قول التاج السبكي الأشعري في شيخه الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في (طبقات الشافعية الكبرى) (9/101): (وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر(1) لا نظير له ، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضِلة ، إمام الوجود حِفظاً ، وذهب العصر معنى ولفظاً ، وشيخ الجرح والتعديل ، ورجل الرجال في كل سبيل ، كأنما جُمعت الأمةُ في صعيد واحد فنظرها ، ثم أخذ يُخبرُ عنها إخبارَ من حضرها ) ؛ ومثل: المعروف قروض ، والأيام دول ؛ ومثل: الشمس طالعة ، والنسيم عليل ، والطيور مغردة ، والأزهار ضاحكة ؛ ومثل: الجو شديد الحرارة ، والرياح سموم ، والرؤية منعدمة.
ب- بين الكلمات المفردة المتصلة بكلمات أخرى تجعلها شبيهة بالجملة في طولها ، مثل: ما خاب تاجرٌ صادق ، ولا تلميذٌ عامل بنصائح والديه ومعلميه ، ولا صانعٌ مُجيدٌ لصناعته ، غير مخْلفٍ لمواعيده.
ج - بين جملتين مرتبطتين في اللفظ والمعنى ، كأن تكون الثانية صفة ، أو حالاً ، أو ظرفًا للأولى ، وكان في الأولى بعض الطول ؛ وكذلك بين جملة الشرط وجوابه ، وبين القسَم وجوابه ؛ كالأمثلة التالية:
رأيت شاباً ممسكاً بيد رجل ، يخيل لي أنه عاجز.
استقبلني صديقي محمد يوم زرته بالأمس ، وهو يبتسم.
ذهبت إلى مكة لأداء العمرة ، في شهر رمضان من العام الماضي.
إذا حضر الماء ، بطل التيمم.
لئن أنكر المرء من غيره ما لا ينكر من نفسه ، لهو أحمق.
د- بين أنواع الشيء وأقسامه ، مثل: إنَّ التبكير في النوم وفي الاستيقاظ منه ، يُكسبُ الإنسانَ ثلاثَ فوائد: صحة البدن ، وصفاء العقل ، وسعة الرزق ؛ ومثل: فصول السنة أربعة: الربيع ، والصيف ، والخريف ، والشتاء ؛ ومثل: ينقسم الكلام إلى أقسام ثلاثة: اسم ، وفعل ، وحرف.
هـ - بعد لفظة المنادى ، مثل: يا محمدُ ، أَقْبِل ، ومثل: يا عليُّ ، أَحضِر الكتابَ.
تنبيه: الفاصلة غير الشولة ، وإن قال بعضهم: يقال لها: (الشَّولة) ، فانظر (الشولة).
هذا وقد استُعملت الفصلة في هذا العصر بمعنى آخر ، وهو البحث أو المقال المستلّ من أصله ، كمجلة وما أشبهها ؛ ورد في (المعجم الوسيط) (2/698): (الفصْلة: النخلة المنقولة من موضعها ؛ وبه سُمي البحث أو المقال المنتزَع من مَجَلة أو نحوها).
ثانياً - الفصلة المنقوطة ( ؛ ):
الغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة ، أطول بقليل من سكتة الفصلة ، علامتها " ؛ " ؛ وتكون في الوقف الكافي ، وهو الوقف الذي يكون بسكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتاً يجوز معه التنفس.
وأكثر استعمالها في موضعين:
أ- بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها ، مثل: إن الناس لا ينظرو ن إلى الزمن الذي عُمل فيه العمل ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه.
ب- بين جملتين تكون الثانية منهما سبباً في الأولى، مثل: أحِبُّ زيداً ؛ لأنه صادقٌ ووفيٌّ ، ومثل: سهرتُ الليلَ كلَّه ؛ لأُنجِزَ بعضَ الأعمال) ؛ أو تكون مسببةً عن الأولى ، مثل: محمد مجدٌّ في كل دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله.
ثالًثا- النقطة أو الوقفة (. ):
توضع في نهايات الجمل التي تم بها المعنى وقلَّ ارتباطها بما بعدها ؛ فهي علامة على الوقف التام ، وهو سكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتًا تامًا ، مع استراحة للتنفس ، ليدل بذلك على تمام ذلك القدر من الكلام وانفصاله عما بعده معنى وإعراباً ، وذلك مثل قول المزي رحمه الله في (تهذيب الكمال) (9/92-93) في ترجمة الرَّبيع بن صَبيح:
(وقال أبو بكر بن أبي خيثمه عن يحيى بن معين: الربيع بن صبيح ضعيف الحديث. وقال محمد بن سعد والنسائي: ضعيف. وقال أبو زرعة: شيخ صالح صدوق. وقال أبو حاتم: رجل صالح ، والمبارك بن فضالة أحبُّ إليَّ منه. وقال مسلم بن إبراهيم عن شعبة: الربيع بن صبيح من سادات المسلمين. وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق ثقه ضعيف جداً ).
هذا وقد بقي للنقطة معنيان آخران:
الأول: أنها علامة الإعجام والإهمال الموضوعة فوق الحرف أو تحته ، كما هو مشروح في غير هذا الموضع.
الثاني: أنها رمز الحركات ، في اصطلاح أبي الأسود الدؤلي وبعض المتقدمين ؛ انظر (النَّقْط).
رابعًا- النقطتان (: ):
تستعمل هذه العلامة لتعيين بداية مقول القول أو الخبر إذ طال الفصل بينه وبين مبتدئه ، أو جواب الشرط أو جواب القسم إذ طال فصلهما ، كذلك ، أو تفصيل الشيء المجمل ، ونحو ذلك مما قد تختلف فيه الأنظار والاختيارات عند الكتّاب ؛ فهي ترسم في ما يلي من المواضع ، على الأكثر الأشهر:
الأول: عند صدر النص المنقول عن قائله كما في الجمل التالية:
قال زيدٌ: يوم الخميس سافرنا إلى حلب.
قال زيد يوم الخميس: سافرنا إلى حلب.
قال زيدٌ لما التقينا: فرحتُ بلقائك كثيراً.
قال زيدٌ: لما التقينا فرحتُ بلقائك كثيراً.
فقول زيد في كل جملة من الجمل الأربع هو ما بعد النقطتين ، ولولا النقطتان لاحتمل وقوع اللبس في بعض هذه الجمل.
الثاني: قُبيل ما كان شبيهاً بمقول القول أو ملتحقاً به ، كهذه الجملة:
من نصائح أبي لي كل يوم: لا تؤخر عمل يومك إلى غدك.
الثالث: عند بداية تفصيل الشيء ، أي بين الشيء وأقسامه ، مثل هاتين الجملتين:
أركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
الدنيا يومان: يوم لك ، ويوم عليك.
الرابع: قُبيل الخبر إذا طال الفصل بينه وبين المبتدأ ، وكذلك الحال بالنسبة لجواب الشرط وجواب القسم ونحو ذلك ، كما في الأمثلة التالية:
الإسلام وإن حاربه أعداؤه بكل ما أوتوا من قوة ومكروا به أخبث ما قدروا عليه من مكر ، والمسلمون وإن تفرقوا وضعفوا: لا بد أن تكون الغلبة في نهاية الأمر للمسلمين.
الدين ، والعقل ، والأمان ، والصحة ، والمال ، والبنون ، وإن غفل عن التفكر فيها أكثر الناس: نعم لا يقدَّر قدرها ولا يُحصى شكرها.
إذا ورد الحديث بإسنادٍ مسلسل بالثقات سالمٍ من الانقطاع بكل أنواعه ، وسَلِم من العلل الخفية والشذوذ والنكارة والتفرد غير المحتمَل لصاحبه: فهو حديث صحيح.
خامسًا - علامة الاستفهام ( ؟ ):
توضع في نهاية الجملة المستفهم بها عن شيء ، لتمييزها عن غيرها من الجمل ، ثم طردوا استعمالها فشمل الجمل التي تستغني بأسماء وحروف الاستفهام عن وضع هذه العلامة بعدها.
أمثلتها:
فيم كنت ؟
أين تذهب ؟
لمَ تتعلم؟
أهذا كتابُك ؟
هذا كتابُك ؟
هل يعجبك السفرُ ؟
يعجبك السفرُ ؟
من علّمك أحكامَ التلاوة ؟
سادسًا - علامة التأثر ( ! ):
توضع في آخر الجملة التي يعبر بها عن فرح أو حزن أو تعجب أو استغاثة أو دعاء ، نحو: يا بشراي ! نجحت في الامتحان ! ، واأسفاه ! ، ما أجمل هذا البستان ! ، النار النار ! ، ويل للظالم ! ، مات فلان !
سابعًا - القوسان ( ):
هذه العلامة بل العلامتان المتقابلتان يوضع بينهما الألفاظ التي ليست من أركان الكلام ، كالجمل المعترضة ، وألفاظ الاحتراس والتفسير ، مثل:
القاهرة (حرسها الله) أكبر مدينة في إفريقية.
ومثل: حلوان (بضم فسكون) مدينة جنوبي القاهرة ، طيبة الهواء، بها حمامات كبريتية.
ثامناً - علامة التنصيص: (( )) ، أو « » ، أو ما شابه ذلك من الرموز.
فعلامة التنصيص قوسان مزدوِجان صغيران يوضع بينهما كل كلام يُنقل بنصه ، مثل: حُكي عن الأحنف بن قيس أنه قال: « ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال: إن كان أعلى مني عرفتُ له قدره ، وإن كان دوني رفعتُ قدري عنه ، وإن كان نظيري تفضلت عليه ».
وفائدة هذه العلامة فصل الكلام المنقول عن قائله من كلام منقولٍ عن غيره مجاور له في موضعه ، قبله أو بعده ، ومن كلام الناقل ومن كلام المؤلف.
تاسعًا - الشرطة أو الوصلة ( - ):
توضع في الأماكن التالية:
أ- بين ركني الجملة إذا طال الركن الأول ، لأجل تسهيل فهمها ، مثل: إن التاجر الصغير الذي يراعي الصدق والأمانة مع جميع من يعامله من كل الطبقات - قد يصير بعد سنوات قليلة من أكبر التجار.
ب- بين العدد والمعدود إذا وقعا عنواناً في أول السطر، مثل: التبكير في النوم واليقظة يكسب:
أولاً - صحة البدن.
ثانياً - وفور المال.
ثالثاً - سلامة العقل.
عاشراً - علامة الحذف ( ... ):
ثلاث تقط متتالية توضع مكان ما يُحذف من الكلام المنقول ، والحذف يكون للاقتصار على المهم أو المقصود من الكلام ، أو لإغفال ما يُستقبح ذكرُه منه ، أو ما هو خطأ في معناه.
هذه أشهر علامات الترقيم وما تقدم من الكلام عليها منقولُ بتصرف ، وهذا التفصيل الذي تقدم في بيان مواضعها يخالف فيه كثيرٌ من الكُتّاب ، إما عمداً واجتهاداً ، وإما جهلاً وتفريطاً ؛ والمطلوب أن يلتزم الكاتبُ أصولَها في الجملة ، ثم له بعد ذلك أن يجتهد فيختار ما يراه أنسب وأنفع ، ولكن عليه أن يثبت على طريقة واحدة ليُفهم اصطلاحه وتُعرف مقاصده.
ويأتي ذِكر علامات أخرى ، ويأتي أيضاً مزيد من الكلام على طائفة من هذه العلامات المتقدم ذكرها هنا ، وربما تجد هناك ما يخالف الذي هنا ، وهو بيانٌ لاختلاف تنوع ، ونقلٌ لوجهات نظر غير متطابقة ، ولكنها غير متضادة ؛ وانظر (الأرقام)(2).
__________
(1) كذا في الأصل ، وادعى الشيخ عبدالفتاح أبو غدة أنها تصحيف عن (فبحر) ودعواه قريبة ، والله أعلم.
27 - علامات الترقيم
لغة: العلامات جمع " علامة "، وا لعلامة: ما ينصب فى الطريق فيهتدى به كما فى اللسان (1)، والّرقم والترقيم: تعجيم الكتاب، ورقم الكتاب يرقمه رقما أعجمه وبينه (2).

واصطلاحا: هى علامات توضع بين أجزاء الكلام المكتوب؛ لتمييز بعضه من بعض، أو لتنويع الصوت به عند قراءته (3). واعلم أن علامات الترقيم على غاية كبيرة من الأهمية؛ لأنه كما ظهر من التعريف بها يتميز غرض المتكلم من كلامه، لأن العبارات بوضعها دون هذه العلامات قد يستغلق فهمها على الكثير من أبناء هذا العصر أو يعسر، فلو نظرنا إلى هذه العبارة: زارنى حسن ومحمد وإخوتك غائبون، وجدنا أنها تحتمل معنيين، أحدهما: أن حسنا زارنى، بينما كان محمد وإخوتك غائبين، ثانيهما: أن حسنا ومحمدا زارانى، بينما كان إخوتك غائبين.

ولكن هذا الإبهام يزول بتاتا، إذا فصلنا الكلمات بعضها عن بعض، فللتعبير عن المعنيين السابقين توضع العبارة هكذا:

زارنى حسن، ومحمد وإخوتك غائبون.

زارنى حسن ومحمد، وإخوتك غائبون.

وعلامات الترقيم فى اللغة العربية علامات مستنبطة حديثا، وأول من أمر باستنباطها صاحب الجلالة الملك فؤاد الأول ملك مصر، فسارع العلماء والمهتمون باللغة العربية ودراساتها إلى تنفيذ أمر مليكهم، وأشهر ما استنبطوه من علامات:
1 - الفصلة، وترسم هكذا،
2 - الوقفة، وترسم هكذا.
3 - النقطتان أو المزدوجة، وترسم هكذا:
4 - علامة الاستفهام، وترسم هكذا؟
5 - علامة الانفعال والتأثر، وترسم هكذا!
6 - القوسان، وترسمان هكذا ()
7 - علامة التنصيص، وترسم هكذا " "
8 - الحاصرتان، وترسمان هكذا []
9 - الشرطة، وترسم هكذا-
10 - علامة الحذف، وترسم هكذا .....
11 - الفصلة المنقوطة، وترسم هكذا؛
12 - السنان، وترسم هكذا ^

ولكل علامة من هذه العلامة سبب فى التسمية باسمها، وطرق استعمال مبينة فى الكتب الخاصة بعلامات الإملاء والترقيم فلتبحث فيه (4).

أ. د/ على جمعة محمد
__________
المراجع
1ـ لسان العرب، لابن منظور دار المعارف 4/ 3084ـ المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية دار المعارف 1972م 2/ 660
2ـ لسان العرب، لابن منظور دار المعارف 3/ 1709
3 - نتيجة الإملاء وقواعد الترقيم لمصطفى عنانى بك مطبعة حجازى بالقاهرة نشر محمود توفيق، الطبعة الخامسة 1937 م ص 42 - المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية دار المعارف 972 1 م 1/ 366.
4 - رسالة فى الترقيم والحكاية والخطاب والأسلوب النزيه، وضعها محمود أحمد خليل راشد وما بعدها، مطبعة الرشاد بالإسكندرية سنة 1929 م- 1347 هـ- نتيجة الإملاء وقواعد الترقيم، تأليف مصطفى عنانى بك ص 43 وما بعدها.
5 - الإملاء والترقيم: عبد العليم إبراهيم- مكتبة غريب- القاهرة سنة 1980م

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم (الكهف والرقيم الكاشف عن

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الكهف والرقيم، في شرح بسم الله الرحمن الرحيم (الكهف والرقيم، الكاشف عن: أسرار بسم الله الرحمن الرحيم)
لعبد الكريم بن إبراهيم الجيلي، ابن سبط الشيخ: عبد القادر الكيلاني، الحنبلي.
المتوفى: بعد سنة 805.
أوله: (الحمد لله الكامن في كنه ذاته ... الخ) .
ذكر فيه:
أن الشيخ، شرف الدين: إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي، شيخه.
وأنه اجتمع بمسجده، سنة 799، تسع وتسعين وسبعمائة، مع بعض إخوانه.
وقال: ألَّفته إجابةً:
لسؤال أخٍ عارف رباني، ذي الفهم الثاقب: عماد الدين: يحيى بن أبي القاسم التونسي، المغربي، سبط: الحسين بن علي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت