نتائج البحث عن (زَبير) 50 نتيجة

وبقيعُ الزبير:
أيضا بالمدينة فيه دور ومنازل.
وبقيع الخيل: بالمدينة أيضا عند دار زيد بن ثابت.
الزَّبِيرُ:
بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت، وآخره راء مهملة، قال ابن جنّي: الزبير الحمأة، وأنشد:
وقد خرّب النّاس آل الزّبير ... فلاقوا من آل الزّبير الزّبيرا
قال: والزّبير أيضا الكتاب المزبور أي المكتوب، وأنشد:
كم رأيت المهرق الزّبيرا
والجبل الذي كلّم الله تعالى عليه موسى بن عمران، عليه السلام، اسمه الزبير. والزبير: اسم موضع آخر في البادية قرب الثعلبية، قال أعرابيّ:
إذا ما سماء بالدّناح تخايلت ... فإنّي على ماء الزّبير أشيمها
في أبيات ذكرت في الثعلبية.
الزَّبِيرَتانِ:
ماءتان لطهيّة من أطراف أخارم خفاف حيث أفضى في الفرع، وهو أرض مستوية.
زُبير
من (ز ب ر) تصغير الزَّبْر القوي الشديد، والعقل.
بازبير
عن الفارسية بازبام و "بازبان" بمعنى من يدرب الصقر على الصيد، أو عن الفارسية بازبر بمعنى الترياق أي دواء السموم. يستخدم للذكور.
تاريخ زبير
ابن بكار القرشي، الزبيري، قاضي مكة.
المتوفى: سنة ست وخمسين ومائتين.

أبو محذورة أوس بن معير بن لوذان كذا قال الزبير حدثنا ابن هانىء عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: اسم أبي محذورة: سمرة بن معير.

معجم الصحابة للبغوي

60 - أبو محذورة
أوس بن معير بن لوذان كذا قال الزبير
حدثنا ابن هانىء عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: اسم أبي محذورة: سمرة بن معير.
143 - حدثني عمي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود نا أيوب بن ثابت عن صفية بنت مجزأة: أن أبا محذورة كانت له قصة في مقدم رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض فقالوا له: ألا تحلقها؟ فقال:

ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري سكن الشام وكان ممن بايع تحت الشجرة قال أبو موسى هارون بن عبد الله: ثابت بن الضحاك بن خليفة يكنة أبا زيد مات في فتنة ابن الزبير.

معجم الصحابة للبغوي

ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري
سكن الشام وكان ممن بايع تحت الشجرة
قال أبو موسى هارون بن [عبد الله]: ثابت بن الضحاك بن خليفة يكنة أبا زيد مات في فتنة ابن الزبير.
253 - حدثني محمد بن [] قال: نا يحيى بن بشر

حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يكنى أبا عبد الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح سماعه. حدثنا عمي علي بن عبد العزيز ثني الزبير بن بكار قال: ولد الحسين بن علي لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. حدثني ابن زنجويه نا الحميدي نا ابن خراش عن رجل من قومه قال: قلت للحسين: ياأبا عبد الله.

معجم الصحابة للبغوي

حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
يكنى أبا عبد الله [روى] عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح سماعه.
حدثنا عمي علي بن عبد العزيز ثني الزبير بن بكار قال: ولد الحسين بن علي لخمس [ليال خلون] من شعبان سنة أربع من الهجرة.
حدثني ابن زنجويه نا الحميدي نا [] ابن خراش عن رجل من قومه قال: قلت للحسين: ياأبا عبد الله.
404 - حدثنا نسير أبو عباد الغبري نا جعفر بن سليمان قال حدثتني أم سليم قالت: يوم // 89 // قتل الحسين رضي الله عنه مطرنا مطرا كالدم على

أبو بصرة حميل ويقال جميل والصواب حميل. حدثني عمي عن الزبير عن محمد بن الحسن قال: أبو بصرة جميل بن وقاص وقال غيره: حميل.

معجم الصحابة للبغوي

أبو بصرة حميل
ويقال جميل والصواب حميل.
حدثني عمي عن الزبير عن محمد بن الحسن قال: أبو بصرة جميل بن وقاص وقال غيره: حميل.
حدثني إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني قال: رأيت شيخا من بني غفار بالبصرة فجعلت أسأله عن الغفاريين قرابته حسن العلم بهم فقلت: يعرف حميل بن بصرة الغفاري وكان مع الشيخ غلام فقال: هو جد هذا.

زبير بن العوام رضي الله عنه

معجم الصحابة للبغوي

[باب الزاي
من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء اسمه الزاي]


زبير بن العوام رضي الله عنه
782 - حدثني أحمد بن منصور المروزي نا عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير ح.
وحدثني هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري ح
وحدثني ابن الأموي قال حدثني أبي نا محمد بن إسحاق قالوا: فيمن شهد بدرا من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.

الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير القرظي سكن المدينة،

معجم الصحابة للبغوي

الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير القرظي
سكن المدينة، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
قال أبو القاسم: رأيت هذه الثلاثة الأسماء في " كتاب محمد بن إسماعيل "، ليس معها حديث.
[آخر باب] الزاي.

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه رائطه بنت منبه بن الحجاج، حدثني بذلك عمي عن الزبير بن بكار.

معجم الصحابة للبغوي

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وأمه رائطه بنت منبه بن الحجاج، حدثني بذلك عمي عن الزبير بن بكار.
حدثنا عبد الملك بن [عبد العزيز] بن نصر التمار نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قال لعبد الله بن عمرو: يا أبا محمد.
حدثني عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر ومعاذ بن جبل كلهم أبو

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد مولد عبد الله بن الزبير ونسبه ومن فضائله

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد
مولد عبد الله بن الزبير//343// ونسبه ومن فضائله
سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول: أبو خبيب عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وقال غير ابن زنجويه: كنيته أبو بكر وأبو خبيب سكن مكة وقتل بها وأمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه.

1500 - حدثنا علي بن الجعد أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن من حدثه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة وهو أول من ولد في الإسلام.

عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب قال محمد بن سعد: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب
قال محمد بن سعد: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
قال محمد بن سعد: وأخبرنا محمد بن عمر نا هشام بن عمارة عن أبي الحويرث قال: أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين برز بطريق معلم يدعونا إلى البراز فبرز إليه عبد الله بن الزبير فتشاولا بالرمحين ساعة ثم صارا إلى السيفين فحمل عليه ابن الزبير فضربه وهو دارع على عاتقه وهو يقول: خذها وأنا ابن عبد المطلب وأتيته وقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزما وعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز فقال عبد الله: إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلفت السيوف وأخذ بعضها بعضا وجد في ربضة من الروم عشرة مقتولا وهو حوله قتلى وقائم السيف في يده وقد غرى [فعدنها] وما نزع من يده وإن في وجهه الثلاثين ضربة بالسيف.

756- جعفر بن الزبير بن العوام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

756- جعفر بن الزبير بن العوام
د ع: جَعْفَر بْن الزبير بْن العوام أخو عَبْد اللَّهِ.
روى إِبْرَاهِيم بْن العلاء، عن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاشٍ، عن هشام بْن عروة، عن أبيه: أن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وجعفر بْن الزبير بايعا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو وهم.
والصواب ما روى أَبُو اليمان، وسليمان بْن عبد الرحمن، وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة، أن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر بايعا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهما ابنا ست.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1730- الزبير بن عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1730- الزبير بن عبد الله
ب س: الزبير بْن عَبْد اللَّهِ الكلابي من بني كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة.
قال أَبُو عمر: لا أعلم له لقاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إِلَى خلافة عثمان.
(451) أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِالْغَازِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ زَاهِرٍ الْقَاضِي بِنَيْسَابُورَ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أخبرنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا أسيدٌ الْكِلابِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلاءَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ غَلَبَةَ فَارِسَ الرُّومَ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الرُّومِ فَارِسَ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ، كُلُّ ذَلِكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى وقال أَبُو موسى: ذكره يعقوب بْن سفيان فيمن رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه

1731- الزبير بن عبيدة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1731- الزبير بن عبيدة
ب د ع: الزبير بْن عبيدة الأسدي من أسد بْن خزيمة، من المهاجرين الأولين أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالًا، يعني إِلَى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بْن دودان بْن أسد أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة هجرة، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بْن عبيدة، وتمام بْن عبيدة قال أَبُو عمر: ممن هاجر إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الزبير بْن عبيدة، وأخواه تمام، وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماما في التاء.
أخرجه الثلاثة.

1732- الزبير بن العوام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1732- الزبير بن العوام
ب د ع: الزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد ابن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو ابن عمة رَسُول اللَّهِ، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النَّبِيّ، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بْن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عَبْد اللَّهِ، بابنه عَبْد اللَّهِ، فغلبت عليه.
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بْن عروة.
وقال عروة: أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أَبُو الأسود، عن عروة.
وروى هشام بْن عروة، عن أبيه، أن الزبير أسلم، وهو ابن ست عشرة سنة.
وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، بيسير، كان رابعًا أو خامسًا في الإسلام.
وهاجر إِلَى الحبشة وَإِلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بْن سلامة بْن وقش.
(452) أخبرنا أَبُو ياسر عبد الوهاب بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، أخبرنا زكرياء بْن عدي، أخبرنا علي بْن مسهر، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخالة يتهم علينا، قال: " أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف.
قال: وقالوه؟ قال: نعم.
قال: من هو؟ قال: فسكت.
ثم دخل عليه رجل آخر، فقال مثل ما قال الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بْن العوام؟ قال: نعم.
قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت، وأحبهم إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

(453) أخبرنا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا عَبْدَةُ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: " بِأَبِي وَأُمِّي "
(454) قَالَ: وَأخبرنا أَبُو عِيسَى، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو، أخبرنا زَائِدَةُ، عن عَاصِمٍ، عن زِرٍّ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " وروى عن جابر نحوه، وقال أَبُو نعيم: قاله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الأحزاب، لما قال: " من يأتينا بخير القوم "، قال الزبير: أنا.
قالها ثلاثًا، والزبير يقول: أنا
(455) قَالَ: وأخبرنا أَبُو عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَوْصَى الزُّبَيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: " مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلا قَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى فَرْجِهِ " وكان الزبير أول من سل سيفًا في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، وقع الخبر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعلى مكة، فقال له: " ما لك يا زبير؟ " قال: أخبرت أنك أخذت، فصلى عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له ولسيفه.
وسمع ابن عمر رجلًا، يقول: أنا ابن الحواري، قال: إن كنت ابن الزبير وَإِلا فلا.
وشهد الزبير بدرًا، وكان عليه عمامة صفراء معتجرًا بها، فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ عَلَى سيماء الزبير.
وشهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، والفتح، وحنينًا، والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة:
(456) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو خَيْثَمَةَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، أخبرنا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عن النَّضْرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَفَضَ حِرَاءُ، قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ ".
وَكَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ
(457) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا سُفْيَانُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}} قَالَ الزُّبَيْرُ: " يَا رَسُول اللَّهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إِلَى بيته منها درهمًا واحدًا، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله عَلَى الجميع، فقال:
أقام عَلَى عهد النَّبِيّ وهديه حواريه والقول بالفعل يعدل
أقام عَلَى منهاجه وطريقه يوالي ولي الحق والحق أعدل
هو الفارس المشهور والبطل الذي يصول إذا ما كان يَوْم محجل
وَإِن امرأ كانت صفية أمه ومن أسد في بيته لمرفل
له من رَسُول اللَّهِ قربى قريبة ومن نصرة الإسلام مجد موثل
فكم كربة ذب الزبير بسيفه عن المصطفى والله يعطي ويجزل
إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها بأبيض سباق إِلَى الموت يرقل
فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذبل
وقال هشام بْن عروة: أوصى إِلَى الزبير سبعة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم: عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف، والمقداد، وابن مسعود وغيرهم.
وكان يحفظ عَلَى أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله.
وشهد الزبير الجمل مقاتلًا لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنظر إلي وضحك وضحكت، فقلت أنت: لا يدع ابن أَبِي طالب زهوه، فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم "، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إِلَى علي، فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وكان قتله يَوْم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن عَلَى علي، فلم يأذن له، وقال للآذان: بشره بالنار.
فقال:
أتيت عليًا برأس الزبيـ ـر أرجو لديه به الزلفه
فبشر بالنار إذ جئته فبئس البشارة والتحفه
وسيان عندي قتل الزبير وضرطة عنز بذي الجحفه
وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب، وبلغ سفوان أتى إنسان إِلَى الأحنف بْن قيس، فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان.
قال الأحنف: ما شاء اللَّه؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله، فسمعه ابن جرموز، وفضالة بْن حابس، ونفيع، في غواة بني تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو عَلَى فرس، يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أَنَّهُ قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه.
وكان عمره لما قتل سبعًا وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة، معتدل اللحم، خفيف اللحية.
وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه، لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار.
وليس كذلك، وَإِنما عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بْن الزبير البصرة، فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عَبْد اللَّهِ، يعني أباه الزبير، ليسا سواء.
فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير رضي اللَّه عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة.
أخرجه الثلاثة.

1733- الزبير بن أبي هالة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1733- الزبير بن أبي هالة
د ع: الزبير بْن أَبِي هالة روى عِيسَى بْن يونس، عن وائل بْن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قتل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا من قريش يَوْم بدر صبرًا، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبرًا ".
قال أَبُو حاتم: هذا هو الزبير بْن أَبِي هالة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم

2948- عبد الله بن الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2948- عبد الله بن الزبير
ب: عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن عبد المطلب بن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه عاتكة بنت أَبِي وهب بْن عمرو بْن عائذ بْن عمران بْن مخزوم، لا عقب له، وهو أخو ضباعة بنت الزبير، وكان الزبير أخا عَبْد اللَّهِ أَبِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخا أَبِي طالب لأبيهما وأمهما.
وشهد عَبْد اللَّهِ قتال الروم في خلافة أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، وقتل يَوْم أجنادين شهيدا، ووجد حول عصبة من الروم قتلهم، ثم أثخنته الجراح فمات.
قال الواقدي: أول قتيل قتل من الروم يَوْم أجنادين البطريق، الذي قتله عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن عبد المطلب، برز بطريق معلم، فبرز إليه عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، فقتله عَبْد اللَّهِ ولم يتعرض لسلبه، ثم برز إليه آخر فبرز إليه عَبْد اللَّهِ بْن الزبير أيضًا فاقتتلا بالرمحين، ثم صارا إِلَى السيفين، فحمل عليه عَبْد اللَّهِ بْن الزبير فضربه وهو دارع عَلَى عاتقه، وقال: خذها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه، ثم ولى الرومي منهزمًا، فعزم عليه عمرو بْن العاص أن لا يبارز، فقال عَبْد اللَّهِ: إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها من بعض، وجد في ربضة وحوله عشرة من الروم قتلى، وهو مقتول بينهم.
وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ابن عمي وحبي "، وقيل: إنه كان يقول: " ابن أمي ".
لا تحفظ له رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان عمره يَوْم توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوًا من ثلاثين سنة.
أخرجه أَبُو عمر.

2949- عبد الله بن الزبير بن العوام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2949- عبد الله بن الزبير بن العوام
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بْن العوام بن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي الأسدي، أَبُو بكر وله كنية أخرى، أَبُو خبيب، بالخاء المعجمة المضمومة، وهو اسم أكبر أولاده، وقيل: كان يكنيه بذلك من يعيبه، وأمه أسماء بنت أَبِي بكر بْن أَبِي قحافة ذات النطاقين وجدته لأبيه: صفية بنت عبد المطلب، عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخديجة بنت خويلد عمة أبيه بْن العوام بْن خويلد، وخالته عائشة أم المؤمنين.
وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحنكه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتمرة لاكها في فيه، ثم حنكه بها، فكان ريق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول شيء دخل جوفه، وسماه عَبْد اللَّهِ، وكناه أبا بكر بجده أَبِي بكر الصديق وسماه باسمه، قاله أَبُو عمر.
وهاجرت أمه إِلَى المدينة وهي حامل به، وقيل: حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة عَلَى رأس عشرين شهرً من الهجرة، وقيل: ولد في السنة الأولى، ولما ولد كبر المسلمون وفرحوا به كثيرًا، لأن اليهود كانوا يقولون: قد سحرناهم فلا يولد لهم ولد، فكذبهم اللَّه سبحانه وتعالى.
وكان صوامًا قواما، طويل الصلاة، عظيم الشجاعة، وأحضره أبوه الزبير عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبايعه وعمره سبع سنين، أو ثماني سنين، فلما رآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقبلًا تبسم، ثم بايعه.
وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما، روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وعبيدة السلماني، وعطاء بْن أَبِي رباح، والشعبي، وغيرهم.
(754) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي، كتابة، أخبرنا والدي، أخبرنا أَبُو الحسين بْن أَبِي يعلى وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبْد اللَّهِ، ابنا البناء، أخبرنا أَبُو جَعْفَر، أخبرنا أَبُو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بْن سليمان، حدثنا الزبير بْن أَبِي بكر، قال: حدثني عَبْد الْمَلِكِ بْن عبد العزيز، عن خاله يوسف بْن الماجشون، عن الثقة، بسنده قال: قسم عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الدهر عَلَى ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح
(755) قال: وحدثنا الزبير، قال: وحدثني سليمان بْن حرب، عن يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيم التستري، عن عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد، عن مسلم بْن يناق المكي، قال: ركع ابن الزبير يومًا ركعة، فقرأت البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه وروى هشيم، عن مغيرة، عن قطن بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إِلَى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح، ثم يدعو بقعب من سمن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه، ثم يشربه، فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
(756) أخبرنا أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا أَبُو خيثمة، حدثنا يحيى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ عجلان، عن عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، عن أبيه، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قعد في التشهد قال: هكذا، وضع يحيى يده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى، واليسرى عَلَى فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة معًا، ولم يجاوز بصره إشارته وغزا عَبْد اللَّهِ بْن الزبير إفريقية مع عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أَبِي سرح، فأتاهم جرجير ملك إفريقية في مائة ألف وعشرين ألفًا، وكان المسلمون في عشرين ألفًا، فسقط في أيديهم، فنظر عَبْد اللَّهِ فرأى جرجير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعة من المسلمين وقصده فقتله، ثم كان الفتح عَلَى يده.
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلًا لعلي، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عَبْد اللَّهِ.
وامتنع من بيعة يزيد بْن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيد مسلم بْن عقبة المري فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحرة المشهورة، ثم سار إِلَى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحصين بْن نمير السكوني عَلَى الجيش، فصار الحصين وحصر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه محاصرًا، وفي هذا الحصر احترقت الكعبة، واحترق فيها قرنا الكبش الذي فدي به إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الخليل صلى اللَّه عليهما وسلم، ودام الحصر إِلَى أن مات يزيد، منتصف ربيع الأول من السنة، فدعا الحصين ليبايعه ويخرج معه إِلَى الشام، ويهدر الدماء التي بينهما ممن قتل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أهدر الدماء، فقال الحصين: قبح اللَّه من يعدك داهيًا أو أريبًا، أدعوك إِلَى الخلافة وتدعونني إِلَى القتل!! وبويع عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجدد عمارة الكعبة، وأدخل فيها الحجر، فلما قتل ابن الزبير أمر عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان أن تعاد عمارة الكعبة إِلَى ما كانت أولًا، ويخرج الحجر منها، ففعل ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابن الزبير خليفة إِلَى أن ولي عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان بعد أبيه، فلما استقام له الشام، ومصر، جهز العساكر، فسار إِلَى العراق فقتل مصعب بْن الزبير، وسير الحجاج بْن يوسف إِلَى الحجاز، فحصر عَبْد اللَّهِ بْن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحج بالناس الحجاج ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب منجنيقًا عَلَى جبل أَبِي قبيس فكان يرمي الحجارة إِلَى المسجد، ولم يزل يحاصره إِلَى أن قتل في النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين.
قال عروة بْن الزبير: لما اشتد الحصر عَلَى عَبْد اللَّهِ قبل قتله بعشرة أيام، دخل عَلَى أمه أسماء وهي شاكية، فقال لها: إن في الموت لراحة، فقالت له: لعلك تمنيته لي، ما أحب أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما قتلت فأحتسبك، وَإِما ظفرت بعدوك فتقر عيني، فضحك.
فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها، فقالت له: يا بني، لا تقبلن منهم خطة تخاف فيها عَلَى نفسك الذل مخافة القتل، فوالله لضربة بسيف في عز خير من ضربة بسوطٍ في ذل، وخرج عَلَى الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل عَلَى ناحية إلا هزم من فيها من جند الشام، فأتاه حجر من ناحية الصفا، فوقع بين عينيه، فنكس رأسه وهو يقول:
ولسنا عَلَى الأعقاب تدمى كلومنا ولكن عَلَى أقدامنا يقطر الدما
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه، فلما قتلوه كبر أهل الشام، فقال عَبْد اللَّهِ بْن عمر: المكبرون عليه يَوْم ولد، خير من المكبرين عليه يَوْم قتل.
وقال يعلى بْن حرملة: دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير، فجاءت أمه امرأة طويلة عجوزًا مكفوفة البصر تقاد، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ ! فقال لها الحجاج: المنافق؟ قالت: والله ما كان منافقًا، ولكنه كان صوامًا قوامًا وصولًا، قال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفت، فقالت: لا والله ما خرفت، ولقد سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير "، أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير، تعني بالكذاب المختار ابن أَبِي عبيد.
وكان ابن الزبير كوسجًا واجتاز به ابن عمر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أباه خبيب، ودعا له ثم قال: أما والله إن أمة أنت شرها لنعم الأمة، يعني إن أهل الشام كانوا يسمونه ملحدًا ومنافقًا إِلَى غير ذلك.

3309- عبد الرحمن بن الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3309- عبد الرحمن بن الزبير
عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن زَيْد بْن أمية بْن زَيْد بْن مَالِك بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مَالِك بْن الأوس نسبه هكذا ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الزُّبَيْر بْن باطيا القرظي، وذكر الأمير أَبُو نصر النسبين جميعًا.
واتفقوا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة، فقالت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّما معه مثل هدبة الثوب.
(915) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ /، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ".
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا، وَرَوَاهُ الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ.
وَسَمَّى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْأَةَ تَمِيمَةَ، وَقِيلَ: سُهَيْمَةَ، وَقِيلَ: غَيْرَ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ الزُّبَيْر والد عَبْد الرَّحْمَن: بفتح الزاي، والزبير والد عروة: بضم الزاي، وفتح الباء.
13384 د ع:

7076- ضباعة بنت الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7076- ضباعة بنت الزبير
ب د ع: ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبدا الله وكريمة، قتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها.
روى عن ضباعة بن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وعروة، والأعرج.
(2313) أخبرنا إسماعيل بن علي، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: يا رسول الله، إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: " نعم ".
قالت: كيف أقول؟ قال: " قولي: لبيك اللهم لبيك، لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني ".
أخرجها الثلاثة

7416- أم الحكم بنت الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7416- أم الحكم بنت الزبير
د ع: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب القرشية الهاشمية بنت عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أخت ضباعة بنت الزبير.
وقيل فيها: أم حكيم
(2424) أخبرنا أبو أحمد بن علي الأمين، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقب الحضرمي، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير، حدثته أنها قالت: أصاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبيا، فذهبت أنا وأختي إلى فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكونا إليه ما نحن فيه، فسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله عَزَّ وَجَلَّ على إثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير " روى قتادة، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الحكم بنت الزبير، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أكل من لحم كتف، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ ".
أخرجها ابن منده.
وأبو نعيم.

7423- أم حكيم بنت الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7423- أم حكيم بنت الزبير
ب د ع: أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب وقيل أم الحكم واسمها صفية، وهي أخت ضباعة.
روي لها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل من كتف ثم صلى ولم يتوضأ.
وروى لها ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما عن عياش بن عقبة الحضرمي، عن الفضل بن الحسن، عن ابن أم الحكم، عن أمة أم الحكم بنت الزبير، حديث طلب الخادم.
وقد تقدم في أم الحكم.
3783 وحديث حماد بن سلمة، عن عمار، عن أم حكيم، قالت: " أكل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتف شاة فصلى ولم يتوضأ ".
(2427) أخبرنا به يحيى بن محمود، إذنا، بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب، قالت: " دخل علي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيتي، فأكل كتفا، ثم جاءه بلال فآذنه بالصلاة، فذهب فصلى ولم يتوضأ ".
وقد روى هذا الحديث، عن أم حكيم، عن أختها.
أخرجها الثلاثة

7540- أم عطاء مولاة الزبير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7540- أم عطاء مولاة الزبير
ب د ع: أم عطاء، مولاة الزبير بن العوام لها صحبة ورواية.
(2467) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم، مولى الزبير، عن أمه وجدته أم عطاء، قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث.
فقالت: كيف نصنع بما أهدي؟ قال: أما ما أهدي لكن فشأنكن به.
أخرجها الثلاثة

7554- أم عمرو امرأة الزبير بن العوام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7554- أم عمرو امرأة الزبير بن العوام
د ع: أم عمرو وامرأة الزبير بن العوام روت عنها أم شبيب، أنها قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أنشد الله امرأ يصلي في الحجر ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
بن العوّام القرشيّ الأسديّ- روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن العلاء. وأبو نعيم من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما [ (1) ] عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن عبد اللَّه بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبيّ ﷺ وهما ابنا سبع سنين.
قال ابن مندة: هو وهم، والصّواب ما رواه أبو اليمان وغيره عن إسماعيل بهذا الإسناد أنّ عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن جعفر بايعا.
قلت: كان الغلط فيه من إسماعيل، فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به، والحق ما قال ابن مندة، فإنّ جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبيّ ﷺ بدهر، وهو أصغر من عروة.

الزبير بن عبد اللَّه الكلابيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. ذكره يعقوب بن سفيان فيمن لقي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقال أبو عمر: لا أعلم له لقاء إلا أنه أدرك الجاهلية وعاش إلى خلافة عثمان.
قلت: كأنه أراد ما رواه العلاء بن الزبير عن أبيه، قال: رأيت غلبة فارس الروم، ثم رأيت غلية الروم فارس، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشّام.

ز الزبير بن عبيدة الأسدي

الإصابة في تمييز الصحابة

: من بني أسد بن خزيمة.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني أسد هو وأخوه تمام بن عبيدة.
بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ ابن أخي ورقة بن نوفل. ذكره البلاذريّ.

الزّبير بن العوّام

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد اللَّه، حواريّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وابن عمته.
أمه صفية بنت عبد المطّلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستّة أصحاب الشّورى، كانت أمه تكنّيه أبا الطّاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطّلب، واكتنى هو بابنه عبد اللَّه فغلبت عليه، وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنين.
وقال اللّيث: حدثني أبو الأسود، قال: كان عمّ الزّبير يعلقه في حصير ويدخّن عليه ليرجع إلى الكفر، فيقول: لا أكفر أبدا.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب: حدّثني عمي مصعب، عن جدّي عبد اللَّه بن
مصعب أن العوّام لما مات كان نوفل بن خويلد يلي ابن أخيه الزبير، وكانت صفية تضربه وهو صغير وتغلظ عليه، فعاتبها نوفل وقال: ما هكذا يضرب الولد، إنك لتضربينه ضرب مبغضة فرجزت به صفية:
من قال إنّي أبغضه فقد كذب ... وإنّما أضربه لكي يلب
ويهزم الجيش ويأتي بالسّلب ... ولا يكن لماله خبأ مخب
يأكل في البيت من تمر وحب
[الرجز] تعرض نوفل فقال: يا بني هاشم، ألا تزجرونها عنّي؟
وهاجر الزبير الهجرتين.
وقال عروة: كان الزبير طويلا تخطّ رجلاه الأرض إذا ركب. أخرجه الزبير بن بكّار.
وقال عثمان بن عفّان لما قيل له استخلف الزبير: أما إنه لأخيرهم وأحبهم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم. أخرجه أحمد والبخاريّ، وفيه يقول حسّان بن ثابت فيما رواه الزبير بن بكّار:
أقام على عهد النّبيّ وهديه ... حواريّه والقول بالفعل يعدل
[الطويل] إلى أن قال:
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدّهر ما دام يذبل
[الطويل]
روى الزّبير بن بكّار، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: سألت الزبير عن قلة حديثه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: كان بيني وبينه من الرّحم والقرابة ما قد علمت، ولكني سمعته يقول: «من قال عليّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النّار» «1» .
وأخرجه البخاريّ من وجه آخر عن عروة قال: قاتل الزبير وهو غلام بمكة رجلا فكسر
يده، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه، فقيل لها. فقالت: كيف رأيت زبرا؟ أقطا وتمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
أخرجه ابن سعد، وعن عروة وابن المسيّب قال: أول رجل سلّ سيفه في اللَّه الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال «1» . أخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأعلى مكة.
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
وفي رواية ابن المسيّب: فقيل: قتل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه، قال: كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر، فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير» «2» .
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح، عن أبيه نحوه.
ومن حديث عروة، عن ابن الزبير، قال: قال لي الزبير قال: قال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. «فداك أبي وأمّي» .
وعن عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها: ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.
وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا للَّه وللرسول من بعد ما أصابهم القرح، تريد أبا بكر والزبير.
وروى أيضا عن جابر قال: قال لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بني قريظة: «من يأتيني بخبر القوم» ؟ فانتدب الزبير، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريي الزّبير» .
وروى أحمد، من طريق عاصم عن زرّ، قال: قيل لعلي: إن قاتل الزبير بالباب. قال:
ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ لكلّ نبي حواريّا، وإنّ حواريي الزّبير» .
وروى هذا المتن ابن عديّ من حديث أبي موسى الأشعريّ.
وروى أبو يعلى أنّ ابن عمر سمع رجلا يقول: أنا ابن الحواري. فقال: إن كنت من ولد الزبير وإلّا فلا.
وروى يعقوب بن سفيان، عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزّبير فأبى، فقال:
أسألك باللَّه والرحم إلّا ما قبلت، فإنّي سمعت عمر يقول: إن الزبير ركن من أركان الدّين.
وروى الحميديّ في «النوادر» أنه أوصى إليه عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله، وزاد الزبير بن بكار، ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الرّبيع.
وروى يعقوب بن سفيان أنّ الزبير كان له ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج، فكان لا يدخل بيته منها شيئا، يتصدق به كله.
وقصّته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاريّ بطولها.
وكان قتل الزّبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره عليّ،
فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني، قال: شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل، فقال له علي: أنشدك اللَّه، أسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّك تقاتل عليّا، وأنت ظالم له؟» «1» قال: نعم. ولم أذكر ذلك إلى الآن. فانصرف.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح، عن ابن عبّاس أنه قال للزّبير يوم الجمل: أجئت تقاتل ابن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله. قال: فجاء ابن عبّاس إلى عليّ، فقال: إلى أين يدخل قاتل ابن صفية؟ قال: النّار.
وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة، وكان الّذي قتله رجل من بني تميم يقال له عمرو بن جرموز قتله غدرا بمكان يقال له وادي السّباع: رواه خليفة بن خياط وغيره.
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» من طريق حصين، عن عمرو بن جاوان، قال:
لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف ينشدهم اللَّه والإسلام، فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل، فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف، فقال: حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه، فسمعها عمرو بن جرموز، فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه وأعانه فضالة بن حابس ونفيع، فقتلوه.

الزّبير بن أبي هالة التميميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رجلا من قريش ثم قال: «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»
«2» . وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدّث عن الثقات بالمناكير، وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان.
وقال ابن أبي حاتم: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر.
قلت:
روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ... »
«3» الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فاللَّه أعلم.
الزاي بعدها الجيم، والخاء

ز الزّبير بن الأشيم الأسديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

والد عبد اللَّه بن الزبير الشاعر المشهور.
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الزبير المذكور ما يدل على أن لأبيه إدراكا، فإنه أنشد لعبد اللَّه شعرا ذكر فيه أنه كان عند عثمان
«1» .
الزاء بعدها الحاء

ز الزّبير بن عبد الرحمن

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الزّبير القرظيّ.
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: إنه رآه في كتاب البخاريّ، وقال: إنه سكن المدينة، وروى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حديثا. قال البغويّ: لم يذكر الحديث.
قلت: هو في «الموطأ» في قصة رفاعة وزوجته، لكنه مرسل، فقد وصله ابن وهب وأبو علي الحنفيّ عن مالك، فقال فيه: عن الزّبير بن عبد الرّحمن، عن أبيه، أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب، وقد ذكره البخاريّ في التّابعين، وكذا ابن حبّان وابن أبي حاتم.
تنبيه: الزبير جدّ هذا بفتح الزاء، وأما هذا فبضمها- على الجادّة- وقيل كجدّه.
الزاي بعدها الراء

عبد اللَّه بن الزّبير

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي «3» ، ابن عمّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة، وقال: أمّه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
وحكي عن الواقديّ قال: لا نعلم له حديثا.
وروى الزّبير من طريق حسين بن علي، قال: كان ممّن ثبت يوم حنين العباس، وعلي، وعبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم، وكذا قال الواقدي، وابن عائذ، وأبو حذيفة.
وحكى المبرّد في «الكامل» أنّ عبد اللَّه بن الزّبير أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فكساه حلّة، وأقعده إلى جنبه، وقال: «إنّه ابن أمّي» ، وكان أبوه بي برّا.
ويقال: إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم هو صغير ويقول: محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم.
قال الواقديّ وغيره: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة.
قال الواقديّ: وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبد اللَّه، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى، وكان له يوم توفي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم نحو ثلاثين سنة.

عبد اللَّه بن الزّبير

الإصابة في تمييز الصحابة

بن العوّام بن العوّام «1» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ.
أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة، وحفظ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو صغير، وحدّث عنه بجملة من الحديث، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم.
وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده.
روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وابن أخيه محمد بن عروة، وأبو ذبيان «2»
خليفة بن كعب، وعبيدة بن عمرو السماني، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وسماك بن حرب، وأبو الزبير، وثابت البناني، وآخرون.
وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام.
وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وسماه باسم «1» جده، وكناه بكنيته.
وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: سمعت أصحابنا يقولون: ولد سنة الهجرة، وأتاه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في اليوم الّذي ولد فيه يمشي، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح «2» ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير: والثبت عندنا أنه ولد بقباء، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد.
قال الواقديّ ومن تبعه: ولد في شوال سنة اثنتين، ووقع
في الصّحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكّة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، ونزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام،
لفظ أحمد في مسندة.
وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فكساه ثوبا أبيض، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام، فلما هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بأشهر، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى.
وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد اللَّه بن الزبير جاء إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ليبايعه، وهو ابن سبع سنين، أو ثمان، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل، قالت:
فنفست به فأتيته به ليحنّكه، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها، ثم مضغها في فيه، فحنّكه، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم مسحه، وسمّاه عبد اللَّه، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبّر الصحابة حين ولد.
وقد قال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، سمعت أصحابنا يقولون: ولد عبد اللَّه بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه، عن أبي بكر، أنه طاف بعبد اللَّه بن الزبير في خرقة، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره، وقال: هذا غلط بيّن، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حينئذ ولا أحد من المسلمين.
قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله: طاف به «1» من مكان إلى مكان، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في عمرة القضيّة، ولم يكن ابن الزبير معه.
وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان له عند موت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم تسع سنين، وقد حفظ عنه.
وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد «2» ، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا مصعب بن عثمان، قال: قال عبد اللَّه بن الزبير: هاجرت وأنا في بطن أمي.
وأخرج الزّبير، من طريق مسلم بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا: عبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمرو بن أبي سلمة، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر، فأتى بهم إليه، فكأنهم تكعكعوا، فاقتحم عبد اللَّه بن الزبير أولهم، فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وقال: «إنّه «3» ابن أبيه» .
ومن طريق عبد اللَّه بن مصعب: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار
الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا «1» ، فوقفوا بين يديه، فبايعهم وجلس لهم، فجمع منهم ابن الزبير.
وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن معاوية، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد اللَّه: أنت أشبه الناس بأبي بكر.
وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو يحتجم، فلما فرغ قال: «يا عبد اللَّه، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد» . فلمّا برز عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: «يا عبد اللَّه، ما صنعت [بالدّم] «2» قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال: «لعلّك شربته» ! قال: نعم. قال: «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!» .
قال [أبو] «3» موسى: قال أبو عاصم: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير، عن سلمان الفارسيّ، رويناه في جزء الغطريف، وزاد في آخره: لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم.
وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال: عفيف الإسلام، قارئ القرآن، أبوه حواريّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، وأمّه بنت الصديق، وجدّته صفية عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد.
وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير.
وأخرج أبو نعيم بسند صحيح، عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود.
وقال ابن سعد: حدثنا روح، حدثنا حسين الشهيد، عن ابن أبي مليكة: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا.
وأخرج البغويّ، من طريق ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير واصل «4» من الجمعة إلى الجمعة.
وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق ليث، عن مجاهد، ما كان باب من العبادة إلا تكلّفه ابن الزّبير.
ولقد جاء سيل بالبيت «1» ، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.
وشهد ابن الزّبير اليرموك مع أبيه الزبير، وشهد فتح إفريقية، وكان البشير «2» بالفتح إلى عثمان. ذكره الزبير وابن عائذ: واقتصّ الزبير قصة الفتح. وإن الفتح كان على يده، وشهد الدار، وكان يقاتل عن عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، وكان على الرّجالة.
قال الزّبير: حدثني يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن معمر: أخبرني هشام بن عروة، قال: أخذ عبد اللَّه بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل، وفيه بضع وأربعون جراحة، فأعطت عائشة البشير الّذي بشّرها بأنه لم يمت عشرة آلاف، ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية، ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحوّل إلى مكة، وعاد بالحرم، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له، فأبى، ولقّب نفسه عائذ اللَّه، فلما كانت وقعة الحرّة وفتك أهل الشّام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكّة فقاتلوا ابن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية، فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة، وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام، فسار مروان فغلب على بقية الشام، ثم على مصر، ثم مات، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق، وقتل مصعب بن الزبير ثم جهّز الحجاج إلى ابن الزبير، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. وهذا هو المحفوظ، وهو قول الجمهور.
وعند البغويّ عن ابن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين «3» ، وكأنه أراد بعد انقضائها.

عبد الرحمن بن الزّبير

الإصابة في تمييز الصحابة

بفتح الزاي وكسر الموحدة، ابن باطيا القرظي، من بني قريظة. ويقال هو ابن الزّبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس.
كذا ذكره ابن مندة، فيحتمل أن يكون نسب إلى زيد بالتبنّي لصنيع «5» الجاهلية، وإلا فالزّبير بن باطيا معروف في بني قريظة.
ثبت ذكره في الصحيحين من حديث عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي، فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت عند رفاعة فطلّقني فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير.
وتقدم الحديث من روايته في ترجمة رفاعة بن سموال القرظي في حرف الراء.
روى عنه ولده الزّبير بن عبد الرحمن، وهو من شيوخ مالك، وهو بضم الزاي، بخلاف جدّه فإنه بفتحها.
بن العوّام القرشيّ الأسديّ- روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن العلاء. وأبو نعيم من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما [ (1) ] عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن عبد اللَّه بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبيّ ﷺ وهما ابنا سبع سنين.
قال ابن مندة: هو وهم، والصّواب ما رواه أبو اليمان وغيره عن إسماعيل بهذا الإسناد أنّ عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن جعفر بايعا.
قلت: كان الغلط فيه من إسماعيل، فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به، والحق ما قال ابن مندة، فإنّ جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبيّ ﷺ بدهر، وهو أصغر من عروة.

الزبير بن عبد اللَّه الكلابيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

. ذكره يعقوب بن سفيان فيمن لقي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقال أبو عمر: لا أعلم له لقاء إلا أنه أدرك الجاهلية وعاش إلى خلافة عثمان.
قلت: كأنه أراد ما رواه العلاء بن الزبير عن أبيه، قال: رأيت غلبة فارس الروم، ثم رأيت غلية الروم فارس، ثم رأيت غلبة المسلمين فارس، كل ذلك في خمس عشرة سنة.
وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشّام.

ز الزبير بن عبيدة الأسدي

الإصابة في تمييز الصحابة

: من بني أسد بن خزيمة.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني أسد هو وأخوه تمام بن عبيدة.
بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ ابن أخي ورقة بن نوفل. ذكره البلاذريّ.

الزّبير بن العوّام

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القرشي الأسدي، أبو عبد اللَّه، حواريّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وابن عمته.
أمه صفية بنت عبد المطّلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستّة أصحاب الشّورى، كانت أمه تكنّيه أبا الطّاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطّلب، واكتنى هو بابنه عبد اللَّه فغلبت عليه، وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنين.
وقال اللّيث: حدثني أبو الأسود، قال: كان عمّ الزّبير يعلقه في حصير ويدخّن عليه ليرجع إلى الكفر، فيقول: لا أكفر أبدا.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب: حدّثني عمي مصعب، عن جدّي عبد اللَّه بن
مصعب أن العوّام لما مات كان نوفل بن خويلد يلي ابن أخيه الزبير، وكانت صفية تضربه وهو صغير وتغلظ عليه، فعاتبها نوفل وقال: ما هكذا يضرب الولد، إنك لتضربينه ضرب مبغضة فرجزت به صفية:
من قال إنّي أبغضه فقد كذب ... وإنّما أضربه لكي يلب
ويهزم الجيش ويأتي بالسّلب ... ولا يكن لماله خبأ مخب
يأكل في البيت من تمر وحب
[الرجز] تعرض نوفل فقال: يا بني هاشم، ألا تزجرونها عنّي؟
وهاجر الزبير الهجرتين.
وقال عروة: كان الزبير طويلا تخطّ رجلاه الأرض إذا ركب. أخرجه الزبير بن بكّار.
وقال عثمان بن عفّان لما قيل له استخلف الزبير: أما إنه لأخيرهم وأحبهم إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم. أخرجه أحمد والبخاريّ، وفيه يقول حسّان بن ثابت فيما رواه الزبير بن بكّار:
أقام على عهد النّبيّ وهديه ... حواريّه والقول بالفعل يعدل
[الطويل] إلى أن قال:
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدّهر ما دام يذبل
[الطويل]
روى الزّبير بن بكّار، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: سألت الزبير عن قلة حديثه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: كان بيني وبينه من الرّحم والقرابة ما قد علمت، ولكني سمعته يقول: «من قال عليّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النّار» «1» .
وأخرجه البخاريّ من وجه آخر عن عروة قال: قاتل الزبير وهو غلام بمكة رجلا فكسر
يده، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه، فقيل لها. فقالت: كيف رأيت زبرا؟ أقطا وتمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
أخرجه ابن سعد، وعن عروة وابن المسيّب قال: أول رجل سلّ سيفه في اللَّه الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال «1» . أخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأعلى مكة.
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
وفي رواية ابن المسيّب: فقيل: قتل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه، قال: كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر، فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير» «2» .
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح، عن أبيه نحوه.
ومن حديث عروة، عن ابن الزبير، قال: قال لي الزبير قال: قال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. «فداك أبي وأمّي» .
وعن عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها: ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.
وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا للَّه وللرسول من بعد ما أصابهم القرح، تريد أبا بكر والزبير.
وروى أيضا عن جابر قال: قال لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بني قريظة: «من يأتيني بخبر القوم» ؟ فانتدب الزبير، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريي الزّبير» .
وروى أحمد، من طريق عاصم عن زرّ، قال: قيل لعلي: إن قاتل الزبير بالباب. قال:
ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ لكلّ نبي حواريّا، وإنّ حواريي الزّبير» .
وروى هذا المتن ابن عديّ من حديث أبي موسى الأشعريّ.
وروى أبو يعلى أنّ ابن عمر سمع رجلا يقول: أنا ابن الحواري. فقال: إن كنت من ولد الزبير وإلّا فلا.
وروى يعقوب بن سفيان، عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزّبير فأبى، فقال:
أسألك باللَّه والرحم إلّا ما قبلت، فإنّي سمعت عمر يقول: إن الزبير ركن من أركان الدّين.
وروى الحميديّ في «النوادر» أنه أوصى إليه عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله، وزاد الزبير بن بكار، ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الرّبيع.
وروى يعقوب بن سفيان أنّ الزبير كان له ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج، فكان لا يدخل بيته منها شيئا، يتصدق به كله.
وقصّته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاريّ بطولها.
وكان قتل الزّبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره عليّ،
فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني، قال: شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل، فقال له علي: أنشدك اللَّه، أسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّك تقاتل عليّا، وأنت ظالم له؟» «1» قال: نعم. ولم أذكر ذلك إلى الآن. فانصرف.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح، عن ابن عبّاس أنه قال للزّبير يوم الجمل: أجئت تقاتل ابن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله. قال: فجاء ابن عبّاس إلى عليّ، فقال: إلى أين يدخل قاتل ابن صفية؟ قال: النّار.
وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة، وكان الّذي قتله رجل من بني تميم يقال له عمرو بن جرموز قتله غدرا بمكان يقال له وادي السّباع: رواه خليفة بن خياط وغيره.
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» من طريق حصين، عن عمرو بن جاوان، قال:
لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف ينشدهم اللَّه والإسلام، فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل، فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف، فقال: حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه، فسمعها عمرو بن جرموز، فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه وأعانه فضالة بن حابس ونفيع، فقتلوه.

الزّبير بن أبي هالة التميميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رجلا من قريش ثم قال: «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»
«2» . وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدّث عن الثقات بالمناكير، وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان.
وقال ابن أبي حاتم: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر.
قلت:
روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ... »
«3» الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فاللَّه أعلم.
الزاي بعدها الجيم، والخاء

ز الزّبير بن الأشيم الأسديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

والد عبد اللَّه بن الزبير الشاعر المشهور.
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الزبير المذكور ما يدل على أن لأبيه إدراكا، فإنه أنشد لعبد اللَّه شعرا ذكر فيه أنه كان عند عثمان
«1» .
الزاء بعدها الحاء

ز الزّبير بن عبد الرحمن

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الزّبير القرظيّ.
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: إنه رآه في كتاب البخاريّ، وقال: إنه سكن المدينة، وروى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حديثا. قال البغويّ: لم يذكر الحديث.
قلت: هو في «الموطأ» في قصة رفاعة وزوجته، لكنه مرسل، فقد وصله ابن وهب وأبو علي الحنفيّ عن مالك، فقال فيه: عن الزّبير بن عبد الرّحمن، عن أبيه، أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب، وقد ذكره البخاريّ في التّابعين، وكذا ابن حبّان وابن أبي حاتم.
تنبيه: الزبير جدّ هذا بفتح الزاء، وأما هذا فبضمها- على الجادّة- وقيل كجدّه.
الزاي بعدها الراء

عبد اللَّه بن الزّبير

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي «3» ، ابن عمّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة، وقال: أمّه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
وحكي عن الواقديّ قال: لا نعلم له حديثا.
وروى الزّبير من طريق حسين بن علي، قال: كان ممّن ثبت يوم حنين العباس، وعلي، وعبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم، وكذا قال الواقدي، وابن عائذ، وأبو حذيفة.
وحكى المبرّد في «الكامل» أنّ عبد اللَّه بن الزّبير أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فكساه حلّة، وأقعده إلى جنبه، وقال: «إنّه ابن أمّي» ، وكان أبوه بي برّا.
ويقال: إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم هو صغير ويقول: محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم.
قال الواقديّ وغيره: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة.
قال الواقديّ: وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبد اللَّه، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى، وكان له يوم توفي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم نحو ثلاثين سنة.

عبد اللَّه بن الزّبير

الإصابة في تمييز الصحابة

بن العوّام بن العوّام «1» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ.
أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة، وحفظ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو صغير، وحدّث عنه بجملة من الحديث، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم.
وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده.
روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وابن أخيه محمد بن عروة، وأبو ذبيان «2»
خليفة بن كعب، وعبيدة بن عمرو السماني، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وسماك بن حرب، وأبو الزبير، وثابت البناني، وآخرون.
وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام.
وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وسماه باسم «1» جده، وكناه بكنيته.
وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: سمعت أصحابنا يقولون: ولد سنة الهجرة، وأتاه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في اليوم الّذي ولد فيه يمشي، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح «2» ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير: والثبت عندنا أنه ولد بقباء، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد.
قال الواقديّ ومن تبعه: ولد في شوال سنة اثنتين، ووقع
في الصّحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكّة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، ونزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام،
لفظ أحمد في مسندة.
وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فكساه ثوبا أبيض، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام، فلما هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بأشهر، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى.
وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد اللَّه بن الزبير جاء إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ليبايعه، وهو ابن سبع سنين، أو ثمان، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل، قالت:
فنفست به فأتيته به ليحنّكه، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها، ثم مضغها في فيه، فحنّكه، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم مسحه، وسمّاه عبد اللَّه، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبّر الصحابة حين ولد.
وقد قال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، سمعت أصحابنا يقولون: ولد عبد اللَّه بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه، عن أبي بكر، أنه طاف بعبد اللَّه بن الزبير في خرقة، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره، وقال: هذا غلط بيّن، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حينئذ ولا أحد من المسلمين.
قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله: طاف به «1» من مكان إلى مكان، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في عمرة القضيّة، ولم يكن ابن الزبير معه.
وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان له عند موت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم تسع سنين، وقد حفظ عنه.
وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد «2» ، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا مصعب بن عثمان، قال: قال عبد اللَّه بن الزبير: هاجرت وأنا في بطن أمي.
وأخرج الزّبير، من طريق مسلم بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا: عبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمرو بن أبي سلمة، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر، فأتى بهم إليه، فكأنهم تكعكعوا، فاقتحم عبد اللَّه بن الزبير أولهم، فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وقال: «إنّه «3» ابن أبيه» .
ومن طريق عبد اللَّه بن مصعب: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار
الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا «1» ، فوقفوا بين يديه، فبايعهم وجلس لهم، فجمع منهم ابن الزبير.
وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن معاوية، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد اللَّه: أنت أشبه الناس بأبي بكر.
وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو يحتجم، فلما فرغ قال: «يا عبد اللَّه، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد» . فلمّا برز عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: «يا عبد اللَّه، ما صنعت [بالدّم] «2» قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال: «لعلّك شربته» ! قال: نعم. قال: «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!» .
قال [أبو] «3» موسى: قال أبو عاصم: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير، عن سلمان الفارسيّ، رويناه في جزء الغطريف، وزاد في آخره: لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم.
وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال: عفيف الإسلام، قارئ القرآن، أبوه حواريّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، وأمّه بنت الصديق، وجدّته صفية عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد.
وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير.
وأخرج أبو نعيم بسند صحيح، عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود.
وقال ابن سعد: حدثنا روح، حدثنا حسين الشهيد، عن ابن أبي مليكة: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا.
وأخرج البغويّ، من طريق ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير واصل «4» من الجمعة إلى الجمعة.
وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق ليث، عن مجاهد، ما كان باب من العبادة إلا تكلّفه ابن الزّبير.
ولقد جاء سيل بالبيت «1» ، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة.
وشهد ابن الزّبير اليرموك مع أبيه الزبير، وشهد فتح إفريقية، وكان البشير «2» بالفتح إلى عثمان. ذكره الزبير وابن عائذ: واقتصّ الزبير قصة الفتح. وإن الفتح كان على يده، وشهد الدار، وكان يقاتل عن عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، وكان على الرّجالة.
قال الزّبير: حدثني يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن معمر: أخبرني هشام بن عروة، قال: أخذ عبد اللَّه بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل، وفيه بضع وأربعون جراحة، فأعطت عائشة البشير الّذي بشّرها بأنه لم يمت عشرة آلاف، ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية، ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحوّل إلى مكة، وعاد بالحرم، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له، فأبى، ولقّب نفسه عائذ اللَّه، فلما كانت وقعة الحرّة وفتك أهل الشّام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكّة فقاتلوا ابن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية، فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة، وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام، فسار مروان فغلب على بقية الشام، ثم على مصر، ثم مات، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق، وقتل مصعب بن الزبير ثم جهّز الحجاج إلى ابن الزبير، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. وهذا هو المحفوظ، وهو قول الجمهور.
وعند البغويّ عن ابن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين «3» ، وكأنه أراد بعد انقضائها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت