|
طسأ: إِذا غَلَب الدَّسمُ عل قلب الآكل فاتَّخَمَ قيل طَسِئَ يَطْسَأُ طَسْأً وطَساءً(2) (2 قوله «وطساء» هو على وزن فعال في النسخ. وعبارة شارح القاموس على قوله وطسأ أي بزنة الفرح، وفي نسخة كسحاب لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم.)، فهو طَسِيءٌ: اتَّخَم عن الدسَم. وأَطْسَأَه الشِّبَعُ. يقال طَسِئَت نَفْسُه، فهي طاسِئةٌ، إِذا تَغَيَّرت عن أَكل الدَّسم، فرأَيته مُتَكَرِّهاً لذلك، يهمز ولا يهمز. وفي الحديث: إِن الشَّيطان قال: ما حَسَدْتُ ابنَ آدَم إِلاَّ على الطُّسْأَةِ والحُقْوةِ. الطُّسْأَةُ: التُّخمَةُ والهَيْضةُ. يقال طَسِئَ إِذا غَلب الدَّسَمُ على قَلْبه.
|
|
بسأ: بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً: أَنِسَ به، وكذلك بَهَأْتُ؛ قال زهير: بَسَأْتَ بِنِيِّها، وجَوِيتَ عنها، * وعِنْدَكَ، لو أَرَدْتَ، لَها دَواءُ وفي الحديث أَنَّ النبيَّ صلى اللّهُ عليه وسلَم قال بعد وَقْعة بدرٍ: لو كان أَبو طالبٍ حَياًّ لَرأَى سُيُوفَنَا وقد بَسِئَتْ بالمَياثِلِ. بَسئَتْ وبَسَأَتْ بفتحِ السين وكسرِها: اعْتادَت واسْتَأْنَسَتْ، والمَياثِلُ: الأَماثِلُ. قال ابن الأَثير: هكذا فُسِّر، وكأَنه من المَقلوب.وبَسَأَ بذلكَ الأَمْرِ بَسْأً وبُسُوءاً: مَرَنَ عليه، فلم يَكْتَرِث لِقُبْحه وما يقال فيه. وبَسَأَ به: تَهاوَنَ. وناقة بَسُوءٌ: لا تمنَعُ الحالِبَ. وأَبْسأَنِي فلانٌ فبَسئْتُ به.
|
|
جسأ: جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُ جُسُوءاً وجُسأَةً، فهو جاسئٌ: صلُبَ وخَشُنَ. والجاسِياء: الصَّلابةُ والغِلَظُ. وجبل جاسئٌ وأَرض جاسِئةٌ ونبتٌ جاسئٌ: يابس. ويدٌ جَسْآء: مُكْنِبةٌ من العمل. وجَسأَتْ يدُه من العمل تَجسَأُ جَسْأً: صَلُبَت، والاسم الجُسْأَةُ مثل الجُرعة. وجَسَأَتْ يد الرجل جُسوءاً: إِذا يَبِست، وكذلك النَّبتُ إِذا يبِس، فهو جاسئٌ فيه صَلابة وخشونة. وجُسِئَتِ الأَرضُ، فهي مَجْسُوءةٌ من الجَسْءِ: وهو الجلد الخَشِنُ الذي يُشبِه الحَصا الصِّغار. ومكان جاسِئٌ وشاسِئٌ: غليظ. والجُسْأَةُ في الدّواب: يُبْس الـمَعْطِف، ودابة جاسئةُ القوائِم.
|
|
كسأ: كُسْءُ كل شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشهر وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ منه ونحوها. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وعلى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ على كُسْئِه وفي كُسْئِه أَي بعدما مَضَى الشهرُ كُلُّه. وأَنشد أَبو عبيد: كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نُوقاً يَمانِيةً، * إِذا الحِدَادُ، على أَكْسائِها، حَفَدُوا وجاءَ في كُسْءِ الشهرِ وعلى كُسْئِه، وجاءَ كُسْأَه أَي في آخِره، والجمعُ في كل ذلك: أَكْسَاءٌ. وجُئْتُ في أَكْسَاءِ القَوْمِ أَي في مآخِيرهم. وصَلَّيْت أَكْسَاءَ الفَرِيضةِ أَي مآخِيرَها. ورَكِبَ كُسْأَهُ: وَقَعَ على قَفَاه؛ هذه عن ابن الأَعرابي. وكَسَأَ الدابَّةَ يَكْسَؤُها كَسْأً: ساقَها على إِثْر أَخْرَى. وكَسَأَ القومَ يَكْسَؤُهم كَسْأً: غَلَبَهم في خُصُومة ونحوها. وكَسَأْتُه: تَبِعْتُه. ومَرَّ يَكْسَؤُهم أَي يَتْبَعُهم، عن ابن الأَعرابي. ومَرَّ كَسْءٌ من الليل أَي قِطْعةٌ. ويقال للرجل إِذا هَزَم القومَ فَمَرَّ وهو يَطْردُهُم: مرَّ فلان يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهم. قال أَبو شِبْل الأَعرابي: كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ، * أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ قال ابن بري: ومنهم من يجعل بدل هذا العَجُز: بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ، وأَخِيه مُؤْتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ، وبمُطْفِئِ الجَمْرِ والأَكْسَاءُ: الأَدْبارُ. قال الـمُثَلَّمُ بن عَمْرو التَّنُوخِي: حتى أَرَى فارِسَ الصَّمُوتِ علَى * أَكْساءِ خَيْلٍ، كأَنَّها الإِبِلُ يعني: خَلْفَ القَوْمِ، وهو يَطْرُدُهُم. معناه: حتى يَهْزِم أَعْداءَه، فيَسُوقُهُم من ورائِهِم، كما تُساقُ الإِبل. والصَّمُوتُ: اسم فَرَسه.
|
|
خسأ: الخاسِئُ من الكِلاب والخَنازِير والشياطين: البعِيدُ الذي لا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ من الإِنسانِ. والخاسِئُ: الـمَطْرُود. وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءاً، فَخَسَأَ وانْخَسَأَ: طَرَدَه. قال: كالكَلْبِ إِنْ قِيلَ له اخْسَإِ انْخَسَأْ أَي إِنْ طَرَدْتَه انْطَرَدَ. الليث: خَسَأْتُ الكلبَ أَي زَجَرْتَه فقلتَ له اخْسَأْ، ويقال: خَسَأْتُه فَخَسَأَ أَي أَبْعَدْتُه فَبَعُد. وفي الحديث: فَخَسَأْتُ الكلبَ أَي طَرَدْتُه وأَبْعَدْتُه. والخاسِئُ: الـمُبْعَدُ، ويكون الخاسِئُ بمعنى الصاغِرِ القَمِئِ. وخسَأَ الكلبُ بنَفْسِه يَخْسَأُ خُسوءاً، يَتعدَّى ولا يتعدّى؛ ويقال: اخْسَأْ اليك واخْسَأْ عنِّي. وقال الزجاج في قوله عز وجل: قال اخْسَؤوا فيها ولا تُكَلِّمُونِ: معناه تَباعُدُ سَخَطٍ. وقال اللّه تعالى لليهود: كُونوا قِرَدةً خاسِئين أَي مَدْحُورِين. وقال الزجاج: مُبْعَدِين. وقال ابن أَبي إِسحق لبُكَيْرِ بن حبيب: ما أَلحَن في شيء. فقال: لا تَفْعَلْ. فقال: فخُذْ عليَّ كَلِمةً. فقال: هذه واحدة، قل كَلِمهْ؛ ومرَّت به سِنَّوْرةٌ فقال لها: اخْسَيْ. فقال له: أَخْطَأْتَ انما هو: اخْسَئِي. وقال أَبو مهدية: اخْسَأْنانِّ عني. قال الأَصمعي: أَظنه يعني الشياطين. وخَسَأَ بصَرُه يَخْسَأُ خَسْأً وخُسُوءاً إِذا سَدِرَ وكَلَّ وأَعيا. وفي التنزيل: «يَنْقَلِبْ اليكَ البَصَرُ خاسِئاً، وهُو حَسِير» وقال الزجاج: خاسِئاً، أَي صاغِراً، منصوب على الحال. وتخاسَأَ القومُ بالحجارة: تَرامَوْا بها. وكانت بينهم مُخاسأَةُ.
|
|
مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ على الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بينهم مَسْأً ومُسُوءاً: حَرَّش. أَبو عبيد عن الأَصمعي: الماسُ، خفيف غير مهموز، وهو الذي لا يلتفِتُ إِلى مَوْعِظةِ أَحد، ولا يَقبل قَوْلَه. يقال: رجل ماسٌ، وما أَمْساهُ. قال أَبو منصور: كأَنه مقلوب، كما قالوا هارٌ وهارٍ وهائرٌ. قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون الماسُ في الأَصل ماسِئاً، وهو مهموز في الأَصل.
|
|
نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عن وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فهي نَسْءٌ ونَسِيءٌ، والجمع أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وقد يقال: نِساءٌ نَسْءٌ، على الصفة بالمصدر. يقال للمرأَة أَوَّلَ ما تَحْمِل: قد نُسِئَتْ. ونَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه نَسْأً وأَنْسَأَه: أَخَّره؛ فَعَلَ وأَفْعَلَ بمعنىً، والاسم النَّسِيئةُ والنَّسِيءُ. ونَسَأَ اللّهُ في أَجَلِه، وأَنْسَأَ أَجَلَه: أَخَّره. وحكى ابن دريد: مَدَّ له في الأَجَلِ أَنْسَأَه فيه. قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا، والاسم النَّسَاءُ. وأَنسَأَه اللّهُ أَجَلَه ونَسَأَه في أَجَلِه، بمعنى. وفي الصحاح: ونَسَأَ في أَجَلِه، بمعنى. وفي الحديث عن أَنس بن مالك: مَن أَحَبَّ أَن يُبْسَطَ له في رِزْقِه ويُنْسَأَ في أَجَلِه فَلْيَصِلْ رَحِمَه. النَّسْءُ: التأخيرُ يكون في العُمُرِ والدَّيْنِ. وقوله يُنْسَأُ أَي يُؤَخَّر. ومنه الحديث: صِلةُ الرَّحِم مَثْراةٌ في المالِ مَنْسَأَةٌ في الأَثَر؛ هي مَفْعَلَةٌ منه أَي مَظِنَّةٌ له وموضع. وفي حديث ابن عوف: وكان قد أُنْسِئَ له في العُمُرِ. وفي الحديث: لا تَسْتَنْسِئُوا الشيطانَ، أَي إِذا أَردتُمْ عَمَلاً صالحاً، فلا تُؤَخِّرُوه إِلى غَدٍ، ولا تَسْتَمْهِلُوا الشيطانَ. يريد: أَن ذلك مُهْلةٌ مُسَوَّلةٌ من الشيطان. والنُّسْأَة، بالضم مثل الكُلأَةِ: التأْخيرُ. وقال فَقِيهُ العرب: مَنْ سَرَّه النَّساءُ ولا نَساء، فليُخَفِّفِ الرِّداءَ، ولْيُباكِر الغَداءَ، وليُقِلَّ غِشْيانَ النِّساءِ، وفي نسخة: وليُؤَخِّرْ غشيان النساءِ؛أَي <ص:167> تَأَخُّرُ العُمُرِ والبَقَاء. وقرأَ أَبو عمرو: ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نَنْسَأْها، المعنى: ما نَنْسَخْ لك مِن اللَّوْحِ الـمَحْفُوظ، أَو نَنْسَأْها: نُؤَخِّرْها ولا نُنْزِلْها. وقال أَبو العباس: التأْويل أَنه نَسخَها بغيرها وأَقَرَّ خَطَّها، وهذا عندهم الأَكثر والأَجودُ. ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأْخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ. تقول: نَسَأْتُه البيعَ وأَنْسَأْتُه وبِعْتُه بِنُسْأَةٍ وبعته بِكُلأَةٍ وبعته بِنَسِيئةٍ أَي بأَخَرةٍ. والنَّسِيءُ: شهر كانت العرب تُؤَخِّره في الجاهلية، فنَهى اللّه عز وجل، عنه. وقوله، عز وجل: إِنما النَسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر. قال الفرّاءُ: النَّسِيءُ المصدر، ويكون الـمَنْسُوءَ، مثل قَتِيلٍ ومَقْتولٍ، والنَّسِيءُ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول من قولك نَسَأتُ الشيءَ، فهو مَنْسُوءٌ إِذا أَخَّرْته، ثم يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إِلى نَسيءٍ، كما يُحَوَّل مَقْتول إِلى قَتيل. ورجل ناسِئٌ وقوم نَسَأَةٌ، مثل فاسِقٍ وفَسَقةٍ، وذلك أَن العرب كانوا إِذا صدروا عن مِنى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول: أَنا الذي لا أُعابُ ولا أُجابُ ولا يُرَدُّ لي قضاءٌ، فيقولون: صَدَقْتَ !أَنْسِئْنا شهراً أَي أَخِّرْ عنَّا حُرْمة الـمُحرَّم واجعلها في صَفَر وأَحِلَّ الـمُحرَّمَ، لأَنهم كانوا يَكرهون أَن يَتوالى عليهم ثلاثة أَشهر حُرُمٍ، لا يُغِيرُون فيها لأَنَّ مَعاشَهم كان من الغارة، فيُحِلُّ لهم المحرَّم، فذلك الإِنساءُ. قال أَبو منصور: النَّسِيءُ في قوله، عز وجل: إِنما النَّسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر؛ بمعنى الإِنْسَاءِ، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من أَنْسَأْتُ. وقد قال بعضهم: نَسَأْتُ في هذا الموضع بمعنى أَنْسَأْتُ. وقال عُمير بن قَيْسِ بنِ جِذْلِ الطِّعان: أَلَسْنا النَّاسِئِينَ، على مَعَدٍّ، * شُهُورَ الحِلِّ، نَجْعَلُها حَراما وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كانت النُّسْأَةُ في كِنْدَةَ. النُسْأَةُ، بالضم وسكون السين: النَّسِيءُ الذي ذكره اللّه في كتابه من تأْخير الشهور بعضها إِلى بعض. وانْتَسَأْتُ عنه: تأَخَّرْتُ وتباعَدْتُ. وكذلك الإِبل إِذا تَباعَدَتْ في المرعى. ويقال: إِنّ لي عنك لمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً. وأَنْسَأَه الدَّينَ والبَيْع: أَخَّرَه به أَي جعله مُؤَخَّراً، كأَنه جعله له بأَخَرةٍ. واسم ذلك الدَّيْن: النَّسيئةُ. وفي الحديث: إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة.قال ابن الأَثير: وهذا مذهب ابن عباس، كان يرى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتفاضِلة مع التَّقابُض جائزاً، وأَن الرِّبا مخصوص بالنَّسِيئة. واسْتَنْسأَه: سأَله أَن يُنْسِئَه دَيْنَه. وأَنشد ثعلب: قد اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبيعةُ لِلْحَيا، * وعندَ الحَيا عارٌ عَلَيْكَ عَظيمُ وإنَّ قَضاءَ الـمَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعةً، * من الـمُخِّ، في أَنْقاءِ كلِّ حَلِيم قال: هذا رجل كان له على رجل بعير طَلَب منه حَقَّه. قال: فأَنظِرني حتى أُخْصِبَ. فقال: إِن أَعطيتني اليوم جملاً مهزولاً كان خيراً لك من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخْصَبَتْ إِبلُكَ. وتقول: اسْتَنْسَأْتُه الدَّينَ، فأَنْسَأَني، ونَسَأْت عنه دَيْنَه: أَخَّرْته نَساءً، بالمد. قال: وكذلك النَّسَاءُ في العُمُر، ممدود. وإِذا أَخَّرْت الرجل بدَيْنه قلت: أَنْسَأْتُه، فإِذا زِدتَ في الأَجل زِيادةً يَقَعُ عليها تأْخيرٌ قلت: قد نَسَأْت في أَيامك، ونَسَأْت في أَجَلك. وكذلك تقول للرجل: نَسَأَ اللّه في أَجَلك، لأَنّ الأَجَلَ مَزِيدٌ فيه، ولذلك قيل للَّبنِ: النَّسيءُ لزيادة الماء فيه. وكذلك قيل: نُسِئَتِ المرأَةُ إِذا حَبِلَتْ، جُعلت زِيادةُ الولد فيها كزيادة الماء في اللبن. ويقال للناقة: نَسَأْتُها أَي زَجَرْتها ليزداد سَيْرُها. وما لَه نَسَأَه اللّه أَي أَخْزاه. ويقال: أَخَّره اللّه، وإِذا أَخَّره فقد أَخْزاه. ونُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً، على ما لم يُسمَّ فاعِلُه، إِذا كانت عند أَوَّل حَبَلِها، وذلك حين يتأَخَّرُ حَيْضُها عن وقته، فيُرْجَى أَنها حُبْلَى. وهي امرأَة نَسِيءٌ. وقال الأَصمعي: يقال للمرأَة أَوَّلَ ما تحمل قد نُسِئَتْ. وفي الحديث: كانت زينبُ بنتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، تحتَ أَبي العاصِ بن الرَّبِيع، فلما خرج رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى المدينة أَرسَلَها إِلى أَبيها، وهي نَسُوءٌ أَي مَظْنونُ بها الحَمْل. يقال: امرأَةٌ نَسْءٌ ونَسُوءٌ، ونِسْوةٌ نِساءٌ إِذا تأَخَّر حَيْضُها، ورُجِي حَبَلُها، فهو من التأْخير ، وقيل بمعنى الزيادة من نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذا جَعَلْت فيه الماءَ تُكَثِّره به، والحَمْلُ زيادةٌ. قال الزمخشري: النَّسُوءُ، على فَعُول، والنَّسْءُ، على فَعْلٍ، وروي نُسُوءٌ، بضم النون. فالنَّسُوءُ كالحَلُوبِ، والنُّسوءُ تَسْميةٌ بالمصدر. وفي الحديث: أَنه دخل على أُمِّ عامر بن رَبِيعةَ، وهي نَسُوءٌ، وفي رواية نَسْءٌ، فقال لها ابْشِري بعبدِاللّه خَلَفاً مِن عبدِاللّه، فولَدت غلاماً، فسمَّتْه عبداللّه. وأَنْسَأَ عنه: تأَخَّر وتباعَدَ، قال مالك بن زُغْبةَ الباهِليّ: إِذا أَنْسَؤُوا فَوْتَ الرِّماحِ أَتَتْهُمُ * عَوائِرُ نَبْلٍ، كالجَرادِ تُطِيرُها وفي رواية: إِذا انْتَسَؤُوا فَوْت الرِّماح. وناساهُ إِذا أَبعده، جاؤُوا به غير مهموز، وأَصله الهمز. وعَوائرُ نَبْلٍ أَي جماعةُ سِهامٍ مُتَفَرِّقة لا يُدْرَى من أَين أَتَتْ. وانْتَسَأَ القومُ إِذا تباعَدُوا. وفي حديث عُمَر، رضي اللّه عنه: ارْمُوا فإِنَّ الرَّمْيَ جَلادةٌ، وإِذا رَمَيْتُم فانْتَسُوا عن البُيُوت، أَي تأَخَّرُوا. قال ابن الأَثير: هكذا يروى بلا همز، والصواب: فانْتَسِئُوا، بالهمز؛ ويروى: فَبَنِّسُوا أَي تأَخَّروا. ويقال: بَنَّسْتُ إِذا تأَخَّرْت. وقولهم: أَنْسَأْتُ سُرْبَتِي أَي أَبْعَدْتُ مَذْهَبي. قال الشَّنْفَرى يصف خُرُوجَه وأَصحابه إِلى الغَزْو، وأَنهم أبْعَدُوا الـمَذْهَب: غَدوْنَ مِن الوادي الذي بيْنَ مِشْعَلٍ، * وبَيْنَ الحَشا، هيْهاتَ أَنْسَأَتُ سُربَتِي ويروى: أَنْشَأَتُ، بالشين المعجمة. فالسُّرْبةُ في روايته بالسين المهملة: المذهب، وفي روايته بالشين المعجمة: الجماعة، وهي رواية الأَصمعي والمفضل. والمعنى عندهما: أَظْهَرْتُ جَماعَتِي من مكان بعبدٍ لِمَغْزًى بَعيِد. قال ابن بري: أَورده الجوهري: غَدَوْنَ من الوادي، والصواب غَدَوْنا. لأَنه يصف أَنه خرج هو وأَصحابه إِلى الغزو، وأَنهم أَبعدوا المذهب. قال: وكذلك أَنشده الجوهري أَيضاً: غدونا، في فصل سرب. والسُّرْبة: المذهب، في هذا البيت. ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً: زاد في وِرْدِها وأَخَّرها عن وقته. ونَسَأَها: دَفَعها في السَّيْر وساقَها. ونَسَأْتُ في ظُمْءِ الإِبل أَنْسَؤُها نَسَأً إِذا زِدْتَ في ظِمْئِها يوماً أَو يومين أَو أَكثر من ذلك. ونَسَأْتها أَيضاً عن الحوض إِذا أَخَّرْتها عنه. والمِنْسَأَةُ: العَصا، يهمز ولا يهمز، يُنْسَأُ بها. وأَبدلوا إِبدالاً كلياً فقالوا: مِنْساة، وأَصلها الهمز، ولكنها بدل لازم، حكاه سيبويه. وقد قُرئَ بهما جميعاً. قال الفرَّاءُ في قوله، عز وجل: تأْكل مِنْسَأَتَهُ، هي العصا العظيمة التي تكون مع الراعي، يقال لها المِنْسأَة، أُخذت من نَسَأْتُ البعير أَي زَجَرْتُه لِيَزْداد سَيْرُه. قال أَبو طالب عمُّ سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في الهمز: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لا أَباكَ، ضَرَبْتَه * بِمِنْسَأَةٍ، قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا هكذا أَنشد الجوهري منصوباً. قال: والصواب قد جاءَ حَبْلٌ بأَحْبُل، ويروى وأَحبلُ، بالرفع، ويروى قد جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ، بتقديم المفعول. وبعده بأَبيات: هَلُمَّ إِلى حُكْمِ ابن صَخْرةَ إِنَّه * سَيَحْكُم فيما بَيْنَنا، ثمَّ يَعْدِلُ كما كان يَقْضي في أُمُورٍ تَنُوبُنا، * فيَعْمِدُ للأَمْرِ الجَمِيل، ويَفْصِلُ وقال الشاعر في ترك الهمز: إِذا دَبَبْتَ على المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ، * فَقَدْ تَباعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ ونَسَأَ الدابةَ والنّاقَةَ والإِبلَ يَنْسَؤُها نَسْأً: زَجَرَها وساقَها. قال: وعَنْسٍ، كأَلْواحِ الإِرانِ، نَسَأْتُها، * إِذا قِيلَ للمَشْبُوبَتَيْنِ: هُما هُما الـمَشْبُوبتان: الشِّعْرَيانِ. وكذلك نَسَّأَها تَنْسِئةً: زجَرها وساقَها. وأَنشد الأَعشى: وما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايَةِ، شادِنٍ، * تُنَسِّئُ، في بَرْدِ الظِّلالِ، غَزالَها وخبر ما في البيت الذي بعده: بِأَحْسَنَ منها، يَوْمَ قامَ نَواعِمٌ، * فَأَنْكَرْنَ، لَمـَّا واجَهَتْهُنَّ، حالَها ونَسَأَتِ الدَّابَّةُ والماشِيةُ تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وقيل هو بَدْءُ سِمَنِها حين يَنْبُتُ وَبَرُها بعد تَساقُطِه. يقال: جَرَى النَّسْءُ في الدَّوابِّ يعني السِّمَنَ. قال أَبو ذُؤَيْب يصف ظَبْيةً: به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما، * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها أَبَلَتْ: جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عن الماء. ومارَ: جَرَى. والنَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ. والاقْتِرَارُ: نِهايةُ سِمَنها عن أَكل اليَبِيسِ. وكلُّ سَمِينٍ ناسِئٌ. والنَّسْءُ، بالهمز، والنَّسِيءُ: اللبن الرقيق الكثير الماء. وفي التهذيب: الـمَمْذُوق بالماء. ونَسَأْتُه نَسْأً ونَسَأْتُه له ونَسَأْتُه إِياه: خَلَطْته له بماء، واسمه النَّسْءُ. قال عُروةُ بن الوَرْدِ العَبْسِيّ: سَقَوْنِي النَّسْءَ، ثم تَكَنَّفُوني، * عُداةَ اللّهِ، مِنْ كَذِبٍ وزُورِ وقيل: النَّسْءُ الشَّرابُ الذي يُزيلُ العقل، وبه فسر ابن الأَعرابي النَّسْءَ ههنا. قال: إِنما سَقَوْه الخَمْر، ويقوّي ذلك رواية سيبوبه: سَقَوْني الخمر. وقال ابن الأَعرابي مرة: هو النِّسِيءُ، بالكسر، وأَنشد: يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئاً، فإِنَّه * عَلَيْكَ، إِذا ما ذُقْتَه، لَوخِيمُ وقال غيره: النَّسِيءُ، بالفتح، وهو الصواب. قال: والذي قاله ابن الأَعرابي خطأٌ، لأَن فِعِيلاً ليس في الكلام إِلا أَن يكون ثاني الكلمة أَحدَ حُروف الحَلْق، وما أَطْرفَ قَوْلَه. ولا يقال نَسِيءٌ، بالفتح، مع علمنا أَنّ كلَّ فِعِيل بالكسر فَفَعِيلٌ بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه، فهذا خَطأٌ من وجهين، فصحَّ أَن النَّسِيءَ، بالفتح، هو الصحيح. وكذلك رواية البيت: لا تشرب نَسِيئاً، بالفتح، واللّه أَعلم.
|
|
سأسأ: أَبو عمرو: السَّأْساءُ: زَجْرُ الحِمار. وقال الليث: السَّأْسَأَةُ من قولك سَأْسَأْتُ بالحِمار إِذا زَجَرْتَه ليَمْضِيَ، قلت: سَأْسَأْ. غيره: سَأْسَأَ: زَجَرَ الحمار ليَحْتَبِسَ أَو يَشْرَبَ. وقد سَأْسَأْتُ به. وقيل: سَأْسَأْتُ بالحمار إِذا دَعَوْتَه ليَشْرَب، وقلت له: سَأْسَأْ. وفي المثل: قَرِّبِ الحِمارَ من الرَّدْهةِ ولا تقل له سَأْ. الرَّدْهةُ: نُقْرةٌ في صَخْرة يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ. وعن زيد بن كُثْوةَ أَنه قال: من أَمثال العرب إِذا جَعَلْتَ الحِمارَ إِلى جَنْبِ الرَّدْهة فلا تقل له سَأْ. قال: يقال عند الاسْتمْكانِ من الحاجةِ آخِذاً أَو تاركاً، وأَنشد في صفة امرأَة: لم تَدْرِ ما سَأْ للحَمِيرِ، ولَمْ * تَضْرِبْ بكَفِّ مُخابِطِ السَّلَمِ يقال: سَأْ للحِمارِ، عند الشرب، يُبْتارُ به رِيُّه، فإِن رَوِيَ انْطَلَق، وإِلاَّ لم يَبْرَحْ. قال: ومعنى قوله سَأْ <ص:93> أَي اشربْ، فإِني أُرِيدُ أن أَذْهَبَ بك. قال أَبو منصور: والأَصل في سَأْزجر وتَحْرِيكٌ للمُضِيِّ كأَنه يُحَرِّكُه لِيَشْرَبَ إِن كانت له حاجة في الماء مَخافةَ أَن يُصْدِره وبه بَقيَّةُ الظَّمَإِ.
|
|
سأب: سَـأَبه يَسْـأَبُه سَـأْباً: خَنَقَه؛ وقيل: سَـأَبه خَنَقَه حتى قَتَلَه. وفي حديث الـمَبْعَثِ: فأَخذ جبريلُ بحَلْقِـي، فسأَبَني حتى أَجْهَشْتُ بالبكاءِ؛ أَراد خَنَقَني؛ يقال سأَبْتُه وسَـأَتُّه إِذا خَنَقْتَهُ. قال ابن الأَثير: السَّـأْبُ: العَصْر في الـحَلْق، كالخَنْق؛ وسَئِبْتُ من الشراب. وسَـأَبَ من الشراب يَسْـأَبُ سَـأْباً، وسَئِبَ سَـأَباً: كلاهما رَويَ. والسَّـأْبُ: زِقُّ الخَمْر، وقيل: هو العظيم منها؛ وقيل: هو الزِّقُّ أَيّاً كان؛ وقيل: هو وعاءٌ من أَدمٍ، يُوضع فيه الزِّقُّ، والجمع سُـؤُوبٌ؛ وقوله: إِذا ذُقْتَ فاها، قلتَ: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ، * أُريدَ به قَيْلٌ، فغُودِرَ في ساب إِنما هو في سَـأْبٍ، فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً، لإِقامة الرِّدْف. والـمِسْـأَبُ: الزِّقُّ، كالسَّـأْب؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي: معه سِقاءٌ، لا يُفَرِّطُ حَمْلَه، * صُفْنٌ، وأَخراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْـأَبُ صُفْنٌ بدلٌ، وأَخراصٌ معطوف على سِقاء؛ وقيل: هو سِقاءُ العسل. قال شمر: الـمِسْـأَب أَيضاً وِعاءٌ يُجْعَل فيه العسلُ. وفي الصحاح: الـمِسْـأَبُ سِقاءُ العسل؛ وقول أَبي ذؤيب، يصف مُشْتار العَسَل: تأَبـَّطَ خافةً، فيها مِسابٌ، * فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بشِـيقِ أَراد مِسْـأَباً، بالهمز، فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب: المراةُ والكَماة؛ وأَراد شِـيقاً بمَسَدٍ، فقَلب. والشِّيقُ: الجَبَل.وسأَبْتُ السِّقاءَ: وسَّعْتُه. وإِنه لَسُـؤْبانُ مالٍ أَي حَسَنُ الرِّعْية والـحِفْظ له والقيام عليه؛ هكذا حكاه ابن جني، قال: وهو فُعْلانٌ، من السَّـأْبِ الذي هو الزِّقُّ، لأَن الزِّقَّ إِنما وضع لـحِفْظِ ما فيه.
|
|
سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فهي سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق ما حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وقال يعقوب: هو تَشَقُّقٌ في أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النخلة وانْسَأَفَ: تشَعَّثَ وانقشر. ابن الأَعرابي: سَئِفتْ أَصابعه وسَعِفَتْ بمعنى واحد. الليث: سَئِفُ اللِّيفِ، وهو ما كان ملتزقاً بأُصول السَّعَفِ من خلال الليف، وهو أَرْدؤُه وأَخْشنه لأَنه يُسْأَفُ من جوانب السعف فيصير كأَنه ليف، وليس به، ولُيِّنت همزته. أَبو عبيدة: السَّأَفُ على تقدير السعَف شعر الذَّنَب والهُلْب، والسائفةُ ما اسْتَرَقَّ من الرمل، وجمعها السَّوائف. وفي حديث المَبْعَثِ: فإذا المَلَكُ الذي جاءني بِحراء فَسُئِفْتُ منه أَي فَزِعْت؛ قال: هكذا جاء في بعض الروايات.
|
|
سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالاً وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلاً وسَأَلَةً (* قوله «وسأله» ضبط في الأصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قال أبو ذؤيب: أساءلت، كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: وساءله مساءلة، قال أبو ذؤيب إلخ) قال أَبو ذؤيب: أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لم تُسائِل عن السَّكْنِ، أَم عن عَهْده بالأَوائِل؟ وسَأَلْتُ أَسْأَل وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَساءَلانِ ويَتَسايَلانِ، وجمع المَسْأَلة مَسائِلُ بالهمز، فإِذا حذفوا الهمزة قالوا مَسَلَةٌ. وتَساءلوا: سَأَل بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: واتَّقُوا الله الذي تَسَّاءََلون به والأَرحام، وقرئ: تَساءَلُون به، فمن قرأَ تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قلبت التاء سيناً لقرب هذه من هذه ثم أُذغمت فيها، قال: ومن قرأَ تَسَاءَلون فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حذفت التاء الثانية كراهية للإِعادة، ومعناه تَطْلُبون حقوقَكم به. وقوله تعالى: كان على ربك وَعْداً مَسْؤولاً؛ أَراد قولَ الملائكة: رَبَّنا وأَدْخِلْهُم جَنَّات عَدْنٍ التي وعَدْتَهم (الآية)؛ وقال ثعلب: معناه وَعْداً مسؤولاً إِنْجازُه، يقولون ربنا قد وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لنا وعدَك. وقوله عز وجل: وقَدَّر فيها أَقواتَها في أَربعة أَيام سَواءً للسائلين؛ قال الزجاج: إِنما قال سَواءً للسائلين لأَن كُلاًّ يطلب القُوتَ ويَسْأَله، وقد يجوز أَن يكون للسائلين لمن سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فقيل خلقت الأَرض في أَربعة أَيام سواءً لا زيادة ولا نقصان، جواباً لمن سَأَل. وقوله عز وجل: وسوف تُسأَلون؛ معناه سوف تُسأَلون عن شكر ما خلقه الله لكم من الشرف والذكر، وهما يَتَساءلان. قال: فأَما ما حكاه أَبو علي عن أَبي زيد من قولهم اللهم أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذلك على وَضْع المصدر موضَع الاسم، ولذلك جُمِع، وقد يخفف على البدل فيقولون سَال يَسال، وهما يَتَساوَلانِ، وقرأَ نافع وابن عمر سال، غير مَهموز، سائلٌ، وقيل: معناه بغير همز: سال والدٍ بعذاب واقع، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو والكوفيون: سَأَل سائلٌ، مهموز على معنى دَعا داعٍ. الجوهري: سَأَلَ سائِلٌ بعذاب واقع؛ أَي عن عذاب واقع. قال الأَخفش: يقال خَرَجْنا نَسْأَل عن فلان وبفلان، وقد يخفف فيقال سالَ يَسال؛ قال الشاعر: ومُرْهَقٍ، سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه، لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأَمر منه سَلْ بحركة الحرف الثاني من المستقبل، ومن الأَول اسْأَل؛ قال ابن سيده: والعرب قاطبة تحذف الهمز منه في الأَمر، فإِذا وصلوا بالفاء أَو الواو هَمَزوا كقولك فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قال: وحكى الفارسي أَن أَبا عثمان سَمع من يقول إِسَلْ، يريد اسْأَلْ، فيحذف الهمزة ويُلقى حركتها على ما قبلها، ثم يأْتي بأَلف الوصل لأَن هذه السين وإِن كانت متحرّكة فهي في نية السكون، وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهمزة بأَن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها؛ فأَما قول بلال بن جرير: إِذا ضِفْتَهُم أَو سايَلْتَهُمْ، وجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه فإِن أَحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه، فلما فَهِم قال: هذا جَمْعٌ بين اللغتين، فالهمزة في هذا هي الأَصل، وهي التي في قولك سأَلْت زيداً، والياء هي العوض والفرع، وهي التي في قولك سايَلْت زيداً، فقد تراه كيف جمع بينهما في قوله سايَلْتَهم قال: فوزنه على هذا فَعايَلْتَهم، قال: وهذا مثال لا يُعْرَف له في اللغة نظير. وقوله عز وجل: وَقِفُوهم إِنهم مسؤولون؛ قال الزجاج: سُؤَالُهم سُؤَالُ توبيخ وتقرير لإِيجاب الحجة عليهم لأَن الله جل ثناؤه عالم بأَعمالهم. وقوله: فيومئذ لا يُسْأَل عن ذنبه إِنس ولا جانٌّ؛ أَي لا يُسْأَل ليُعْلم ذلك منه لأَن الله قد علم أَعمالهم. والسُّول: ما سأَلَتْه. وفي التنزيل العزيز: قال قد أُوتِيتَ سُؤْلَك يا موسى؛ أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك التي سَأَلْتها، قرئ بالهمز وغير الهمز. وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلته أَي قَضَيت حاجته؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عن ابن جني، وأَصل السُّول الهمز عند العرب، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الهمزة فيه فتكلموا به على تخفيف الهمزة، وسنذكره في سول، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته عن الشيء سُؤالاً ومَسْأَلة؛ قال ابن بري: سَأَلته الشيءَ بمعنى اسْتَعْطَيته إِياه، قال الله تعالى: ولا يَسْأَلْكم أَمْوالكم. وسأَلْته عن الشيء: استخبرته، قال: ومن لم يهمز جعله مثل خاف، يقول: سِلْته أَسْالُه فهو مَسُولٌ مثلِ خِفْتُه أَخافه فهو مَخُوف، قال: وأَصله الواو بدليل قولهم في هذ اللغة هما يَتَساولان. وفي الحديث: أَعْظَمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من سَأَلَ عن أَمر لم يُحَرَّم فحُرِّم على الناس من أَجل مَسْأَلته؛ قال ابن الأَثير: السؤال في كتاب الله والحديث نوعان: أَحدهما ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تَمَسُّ الحاجة إِليه فهو مباح أَو مندوب أَو مأْمور به، والآخر ما كان على طريق التكلف والتعنُّت فهو مكروه ومَنْهِيٌّ عنه، فكل ما كان من هذا الوجه ووقع السكوت عن جوابه فإِنما هو رَدْعٌ وزَجْرٌ للسائل، وإِن وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ. وفي الحديث: كَرِه المسائلَ وعابَها؛ أَراد المسائل الدقيقة التي لا يُحتاج إِليها. وفي حديث المُلاعَنة: لما سأَله عاصم عن أَمر من يجد مع أَهله رَجُلاً فأَظْهَر النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الكراهة في ذلك إِيثاراً لستر العورة وكراهة لهَتْك الحُرْمة. وفي الحديث: أَنه نهى عن كثرة السُّؤال؛ قيل: هو من هذا، وقيل: هو سُؤال الناس أَموالهم من غير حاجة. ورجُلٌ سُؤَلةٌ: كثير السُّؤال. والفقير يسمى سائلاً، وجَمْعُ السائل (* قوله «وجمع السائل إلخ» عبارة شرح القاموس: وجمع السائل سألة ككاتب وكتبة وسؤال كرمّان) الفقير سُؤّال. وفي الحديث: للسائِل حَقٌّ وإِن جاء على فَرَس؛ السائل: الطالب، معناه الأَمر بحُسْن الظن بالسائل إِذا تَعَرَّض لك، وأَن لا تجيبه (* قوله «وأن لا تجيبه» هكذا في الأصل، وفي النهاية: وأن لا تجيبه) بالتكذيب والردِّ مع إِمكان الصدق أَي لا تُخَيِّب السائلَ وإِن رابَك مَنْظَرُه وجاء راكباً على فرس، فإِنه قد يكون له فرس ووراءه عائلة أَو دَيْن يجوز معه أَخذ الصَّدَقة، أَو يكون من الغُزاة أَو من الغارمين وله في الصدقة سَهْم.
|
|
سأم: سَئِمَ الشيءَ وسَئِمَ منه وسَئِمْتُ منه أَسْأَمُ سَأَماً وسَأْمَةً وسَآماً وسَآمةً: مَلَّ؛ ورجل سَؤُومٌ وقد أَسْأَمَهُ هو. وفي الحديث: إِن الله لا يَسْأَمُ حتى تَسْأَمُوا. قال ابن الأَثير: هذا مثل قوله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وهو الرواية المشهورة. والسآمةُ: المَلَلُ والضَّجَرُ. وفي حديث أُم زَرْعٍ: زَوْجي كَلَيْلِ تِهامة لا قُرٌّ ولا سَآمة أَي أَنه طَلْقٌ معتدِل في خُلُوِّه من أَنواع الأَذى والمكروه بالحر والبرد والضَّجَر أَي لا يَضْجَرُ مني فَيَمَلّ صحبتي. وفي حديث عائشة: أَن اليهود دخلوا على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السَّأْمُ عليك فقالت عائشة: عليكم السَّأْمُ والذَّأْمُ واللعنة قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية مهموزاً من السَّأْم، ومعناه أَنكم تَسْأَمون دِينكم، والمشهور فيه ترك الهمز ويعنون به الموت، وهو مذكور في موضعه، والله أَعلم.
|
|
فسأ: فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُه فَسْأً وفَسَّأَه فَتَفَسَّأَ: شَقَّه فتَشَقَّقَ. وتفسَّأَ الثوبُ أَي تَقَطَّع وبَلِيَ. وتَفَصَّأَ: مثله. أَبو زيد: فَسَأْتُه بالعَصا إِذا ضربت بها ظهرَه. وفَسَّأْتُ الثوب تَفْسئةً وتَفْسِيئاً: مَدَدْتُه حتى تَفَزَّر. ويقال: ما لَكَ تَفْسَأُ ثوبَك؟وفَسَأَه يَفْسَؤُه فَسْأً: ضرب ظهرَه بالعَصا. والأَفْسَأُ: الأَبْزَخُ، وقيل هو الذي خَرج صدْرُه ونَتَأَتْ خَثْلَتُه، والأُنثى فَسْآءُ. والأَفْسأُ والمَفسُوءُ: الذي كأَنه إِذا مشَى يُرَجِّعُ اسْتَه. ابن الأَعرابي: الفَسَأُ دُخول الصُّلْب، والفَقَأُ خُروجُ الصَدْر؛ وفي وَرِكَيْه فَسَأٌ. وأَنشد ثعلب: قد حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنّ * بِخارِج الخَثْلةِ، مَفْسوءِ القَطَنْ(1) (1 قوله «بأدن» هو بالدال المهملة كما في مادة د ن ن ووقع في مادة ح ط أ بالذال المعجمة تبعاً لما في نسخة من المحكم.) وفي التهذيب: بِناتِئِ الجَبْهةِ، مفسوءِ القَطَنْ عدّى حَطَأَتْ بالباء لأَنّ فيه معنى فازَتْ أَو بَلَّتْ، ويروى خَطَأَتْ، والاسم، من ذلك كله، الفَسَأُ. وتفاسَأَ الرَّجل تفاسُؤًا، بهمز وغير همز: أَخرج عَجيزَته وظهره.
|
|
سأد: السأْد: المشي؛ قال رؤبة: من نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا والإِسْآد: سير الليل كله لا تعريس فيه، والتأْويب: سير النهار لا تعريج فيه؛ وقيل: الإِسْآد أَن تسير الإِبل بالليل مع النهار؛ وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحاباً: سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثمانياً، يَلْوي بِعَيْقاتِ البحارِ ويَجْنَبُ قيل: هو من الإِسْآد الذي هو سير الليل كله؛ قال ابن سيده: وهذا لا يجوز إِلا أَن يكون على قلب موضع العين إِلى موضع اللام كأَنه سائد أَي ذو إِسآد، كما قالوا تامر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن، ثم قلب فقال سادئ فبالغ، ثم أَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً فقال سادي، ثم أَعل كما أُعل قاض ورام؛ قال: وإِنما قلنا في سادٍ هنا إِنه على النسب لا على الفعل لأَنَّا لا نعرف سأَد البتة، وإِنما المعروف أَسأَد، وقيل: ساد هنا مهمل فإِذا كان ذلك فليس بمقلوب عن شيءٍ، وهو مذكور في موضعه. قال: وقد جاء الساءد [السائد؟؟] إِلا أَني لم أَرَ فعلاً؛ قال الشماخ: حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى، إِلاَّ تَلَفُّتَها بالليل في سأَدٍ منها وإِطْراق وأَسْأَد السَّيْرَ: أَدْأَبه؛ أَنشد اللحياني: لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما قد لَقَت من غِبِّ هاجرة وسير مُسْأَدِ أَراد: لقِيَتْ وهي لغة طيّء. الجوهري: الإِسآد الإِغْذاذُ في السير وأَكثر ما يستعمل ذلك في سير الليل؛ وقال لبيد: يُسْئِدُ السيرَ عليها راكبٌ، رابِطُ الجأْش على كل وَجَلْ الأَحمر: المُسْأَدُ من الزِّقاقِ أَصغر من الحَمِيت؛ وقال شمر: الذي سمعناه المُسْأَبُ، بالباء، الزِّقُّ العظيم. الجوهري: والمِسأَد نِحْيُ السمن أَو العسل يهمز ولا يهمز فيقال مِساد، فإِذا همز فهو مِفْعَل، وإِذا لم يهمز فهو فِعالٌ. أَبو عمرو: السَّأْدُ، بالهمز، انتِقاضُ الجُرْحِ؛ يقال: سَئِدَ جُرْحُه يَسْأَدُ سَأَداً، فهو سَئيدٌ؛ وأَنشد: فَبِتُّ من ذاك ساهراً أَرِقاً، أَلقَى لِقاءَ اللاقي من السَّأَدِ ويعتريه سُؤَادٌ: وهو داء يأْخذ الناس والإِبل والغنم على الماء الملح، وقد سُئِدَ، فهو مسؤود. ويقال للمرأَة: إِن فيها لَسُؤْدة أَي بقية من شباب وقوة. وسَأَده سَأْداً وسَأَداً: خنقه.
|
|
سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشيء، وجمعه أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وغيرها؛ وقوله أَنشده يعقوب في المقلوب: إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الآسارا أَراد الأَسآر فقلب، ونظيره الآبارُ والآرامُ في جمع بِئْر ورِئْم. وَأَسْأَرَ منه شيئاً: أَبْقَى. وفي الحديث: إِذا شَرِبْتُم فَأَسْئِرُوا؛ أَي أَبْقَوا شيئاً من الشراب في قَعْرِ الإِناء، والنَّعْت منه سَأْآرٌ على غير قياس لأَن قياسه مُسْئِرٌ؛ الجوهري: ونظيره أَجْبَرَه فهو جَبَّارٌ. وفي حديث الفَضْلِ بن عباس: لا أُوثِرُ بِسُؤْرِكَ أَحَداً أَي لا أَتْرُكُه لأَحَدٍ غَيْري؛ ومنه الحديث: فما أَسأَروا منه شيئاً، ويستعمل في الطعام والشراب وغيرهما. ورجل سَأْآر: يُسْئِرُ في الإِناء من الشراب، وهو أَحَدُ ما جاء من أَفْعَل على فَعَّال؛ وروى بعضهم بيت الأَخطل:وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني لا بالحَصورِ ولا فيها بِسأْآرِ بوَزْن سَعّار، بالهمز. معناه أَنه لا يُسْئِرُ في الإِناء سُؤْراً بل يَشْتَفُّه كله، والرواية المشهورة: بِسوَّار أَي بِمُعَرْبِدٍ وَثَّابٍ، من سار إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ على من يُشارِبه؛ الجوهري: وإِنما أَدخل الباء في الخبر لأَنه ذَهَبَ بلا مَذْهَبَ ليس لِمُضَارَعَتِه له في النفي. قال الأَزهري: ويجوز أَن يكون سَأْآر من سَأَرْتُ ومِنْ أَسْأَرْتُ كأَنه رُدَّ في الأَصل، كما قالوا دَرَّاك مِنْ أَدْرَكْتُ وجَبَّار من أَجْبَرْتُ؛ قال ذو الرمة: صَدَرْنَ بما أَسْأَرْتُ مِنْ ماءٍ مُقْفِرٍ صَرًى لَيْس مِنْ أَعْطانِه، غَيْرَ حائِل يعني قَطاً وردت بقية ما أَسأَره في الحوض فشربت منه. الليث: يقال أَسأَر فلان من طعامه وشرابه سُؤْراً وذلك إِذا أَبقى بقيَّة؛ قال: وبَقِيَّة كل شيء سُؤْرُه. ويقال للمرأَة التي قد جاوزت عُنْفُوان شبابها وفيها بقية: إِنَّ فيها لَسُؤْرةً؛ ومنه قول حميد ابن ثور: إِزاءَ مَعاشٍ ما يُحَلُّ إِزارُها من الكَيْسِ، فيها سُؤْرَةٌ، وهي قاعدُ أَراد بقوله وهي قاعد قُعودها عن الحيض لأَنها أَسَنَّتْ. وتَسَأَّر النبيذَ: شَرِبَ سُؤْرَه وبقاياه؛ عن اللحياني: وأَسْأَر مِنْ حِسابِه: أَفْضَلَ. وفيه سُؤْرَة أَي بقية شباب؛ وقد روي بيت الهلالي: إِزاءَ مَعاشٍ لا يَزَالُ نِطاقُها شَديداً، وفيها سُؤْرَةٌ، وهي قاعِد (* هذه رواية أخرى للبيت الذي قبله لأَن الشاعر واحد وهو حميد ابن ثور الهلالي). التهذيب: وأَما قوله: «وسائِرُ الناسِ هَمَج» فإِن أَهل اللغة اتفقوا على أَن معنى سائر في أَمْثال هذا الموضع بمعنى الباقي، من قولك: أَسْأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَة إِذا أَفْضَلْتَها وأَبقيتها. والسَّائِرُ: الباقي، وكأَنه من سَأَرَ يَسْأَرُ فَهُوَ سائِر. قال ابن الأَعرابي فيما رَوَى عنه أَبو العباس: يقال سَأَر وأَسْأَرَ إِذا أَفْضَلَ، فهو سائِر؛ جعل سَأَرَ وأَسْأَرَ واقعين ثم قال وهو سائر. قال: قال فلا أَدري أَراد بالسَّائِرِ المُسْئِر. وفي الحديث: فَضْلُ عائشة على النساء كفَضْلِ الثَّريد على سائر الطعام؛ أَي باقيه؛ والسائر، مهموز: الباقي؛ قال ابن الأَثير: والناس يستعملونه في معنى الجميع وليس بصحيح؛ وتكررت هذه اللفظة في الحديث وكله بمعنى باقي الشيء، والباقي: الفاضِلُ. ومن همز السُّؤْرَة من سُوَرِ القرآن جعلها بمعنى بقيَّة من القرآن وقطْعَة. والسُّؤْرَةُ من المال: جَيِّدُهُ، وجمعه سُؤَر. والسورةُ من القرآن: يجوز أَن تكون من سُؤْرة المال، تُرِكَ هَمْزُه لما كثر في الكلام.
|
|
(ك س أ)
كُسْء كلَ شَيْء، وكُسُوؤه: مؤخره. وكُسْء الشَّهْر وكُسُوؤه: آخِره قدر عشر يبْقين مِنْهُ وَنَحْوه. وَجَاء فِي كُسْء الشَّهْر، وعَلى كُسْئه، وَجَاء كُسْأه: أَي فِي آخِره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أكساء. وَجئْت فِي أكساء الْقَوْم: أَي فِي مآخيرهم. وصلَّيت أكساء الْفَرِيضَة: أَي مآخيرها. وَركب كُسْأه: وَقع على قَفاهُ، هَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي. وكَسَأ الدابَّة يَكْسَؤها كَسْأ: سَاقهَا على إِثْر أُخْرَى. وكَسَأ الْقَوْم يكسؤهم كَسْئا: غلبهم فِي خُصُومَة وَنَحْوهَا. ومرَّ يكسؤهم: أَي يتبعهُم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ومرَّ كَسْءٌ من اللَّيْل: أَي قِطعة. |
|
السين والنون والهمزة ن س أ
نُسِئَتِ المَرْأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً تَأَخَّر حَيْضُها وبَدَأَ حَمْلُها فهي نَسْءٌ والجمع أَنْساءٌ ونُسُوءٌ وقد يُقَالُ نِسَاءٌ نَسْءٌ وقد أبنْتُ هذا النحو مستقصى في الكتاب المخصص ونَسَأَ الشيءَ يَنْسَؤُه نَسْأً وأَنْسَأَه أَخَّرَهُ والاسْم النَّسِيئَةُ والنَّسِيءُ ونَسَأَ اللهُ من أَجَلِه وأَنْسَأَ أَجَلَه أخَّرَهُ وحكى ابنُ دُرَيْد مَدَّ له في الأَجَل أَنْسأه فِيه ولا أَدْرِي كيف هذا والاسْمُ النَّسَاءُ ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً باعَهُ بتَأْخِيرٍ والاسْمُ النَّسِيئَةُ والنَّسِيءُ شَهْرٌ كانت تُؤَخِّره العَرَبُ في الجاهلية فنَهَى اللهُ عنها وأَنْسَأَهُ الدَّيْنَ والبَيْعَ أَخَّرَه به واسْتَنْسَأَهُ سَأَلَه أن يُنْسِئَه دَيْنَه وأنشد ثعلب (قد اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي ربيعةُ للحَيا...وعند الحيَا عارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُ)(وإن قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعةً...من المُخِّ في أَنْقاءِ كلّ حَلِيمِ) قال هذا رَجُلٌ كان له على رَجُلٍ بَعِيرٌ فطلب منه حَقَّه فقال أَنْظِرْني حتى أَخْصِبَ فقال إن أَعْطَيْتَنِي اليَوْمَ جَمَلاً مَهْزُولاً كان خيراً لك من أن تُعْطِيَه إذا أَخْصَبَتْ إبلَكَ وما لَهُ نَسَأَهُ الله أي أَخَّرَه وأَخْزَاه وأَنْسأَ عنه تأخَّر وتَبَاعَدَ قال مالِك بن زغبة (إذا أَنْسَئُوا فَوْتَ الرِّماح أَتَتْهُمُ...عَوَائِرُ نَبْلٍ كالجَرادِ تُطِيرُها) ونَسَأَ الإِبلَ نَسْأً زاد في وِرْدِها وأَخَّرَها عن وَقْتِه ونَسَأَها دَفَعها عن الحَوْضِ ونَسَأَها دَفَعها في السِّيْرِ وساقَها والمِنْسَأَةُ العَصَا يُنْسَأُ بها وأَبْدَلُوا إبْدالاً كُلِّيّا فقالوا مِنْسَاة وأَصْلُها الهَمْز ولكنه بَدَلٌ لازِمٌ حكاه سيبويه وقد قُرِئ بهما جميعاً ونَسَأَ الدابَّةَ والناقةَ زَجَرها قال (وعَنْسٍ كأَلْواحِ الإِرانِ نَسَأْتُها...إذا قِيلَ للمَشْبوبَتَيْنِ هُما هُما) المَشْبُوبتان الشِّعْرَيان وقد تقدم ونَسَأَتِ الدابَّةُ تَنْسَأُ نَسْأً سَمِنَتْ والنَّسْءُ والنَّسِيءُ اللَّبَنُ الرَّقِيق الكثيرُ الماء ونَسَأَتُه نَسْأً ونَسَأْتُه له ونَسَأْتُه إياه خَلَطْته له قال (سَقَوْنِي النَّسْءَ ثم تَكَنَّفُونِي...عُداةُ اللهِ من كَذِبٍ وزُورِ) وقيل النَّسْءُ الشرابُ الذي يُزِيلُ العَقْلَ وبه فَسَّر ابن الأَعْرَابِيِّ النَّسْء هاهنا قال إنما سَقَوْه الخَمْرَ ويُقَوِّي ذلك رواية سيبويه سَقَوْني الخَمْر وقال ابن الأعرابي مَرَّةً هوالنِّسِيءُ بالكَسْر وأنشد (يَقُولُون لا تَشْرَبْ نِسِيئاً فإنّه...عَلَيْكَ إذا ما ذُقْنَه لَوَخِيمُ) وقال غيره النَّسِيءُ بالفتح وهو الصواب وهو الذي قاله ابن الأعرابيِّ خطأ لأن فِعيلاً ليس في الكلام إلا أن يكون ثاني الكلمة أحد حروف الحَلْق هكذا ضبطه سيبويه والنَّسِيءُ ليس ثانية حَرْفاً من حُرُوفِ الحَلْقِ وما أَطْرَف قَوْلَه ولا يقال نَسْيءٌ بالفتح مع عِلْمِنا أن كل فِعِيل بالكَسْر فَفَعِيل بالفتح هي اللغة الفصيحة فيه فهذا خطأ من وَجْهَيْن فَصَحَّ أن النَّسِيءَ بالفتح هو الصَّحِيح وكذلك رواية البيت لا تَشْرب نَسِيئاً بالفتح |
|
س أب
سَأَبه يَسْأبُه سَأْباً خَنَقه وقيل سَأبَه خَنَقَه حتى قَتَلَه وسَأَبَ من الشراب يَسْأَبُ سَأْباً وسَئِبَ سأَباً كلاهما رَوِيَ والسَّأْبُ زِقُّ الخمْر وقيل هو العظيم منها وقي هو الزِّقُّ أَيّا كان وقيل هو وعاء من أَدَمٍ يُوضَعُ فيه الزِّقُّ والجمع سُؤُبٌ وقوله (إذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّس...أريدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ في ساب) إنما هو في سأْبٍ فأبْدَل الهمزة إبدالاً صَحِيحاً لإِقامة الرِّدْف والمِسْأَبُ كالسَّأْب قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيُّ (معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ...صُفْنٌ وأَخْراصٌ يَلْحْنَ ومِسْأَبُ) صُفْنٌ بدل وأخراصٌ معطوف على سِقاءٍ وقيل هو سقاء العسل وقول أبي ذؤيب (تَأبَّطَ حافَةً فيها مِسَابٌ...فأصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَداً بشِيقِ)أراد مِسْأَباً بالهَمْز فخفف الهمزة على قولهم فيما حكاه صاحب الكتاب المراةُ والكماةُ وإنه لسُؤْبانُ مالٍ أي حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحِفْظ له والقيام عليه هكذا حكاه ابن جِنِّي وقال هو فُعْلانٌ من السَّأب الذي هو الزِّقُّ لأن الزِّقَّ إنما وضع لحِفْظِ ما فيه |
|
س أل
سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ (أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل...عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل) وقوله {{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}} النساء 1 وقُرِئ {{تساءلون به}} فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى {{كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً}} الفرقان 16 أراد قول الملائكة {{ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم}} غافر 8 الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله عز وجل {{وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين}} فصلت 10 قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى {{وسوف تسألون}} الزخرفمعناه سوف تُسْألون عن شكر ما جعل الله لكم من الشَّرَفِ والذِّكْر وهُمَا يتساءَلان فأمَّا ما حكاه أبو عليٍّ عن أبي زيدٍ من قَوْلِهم اللَّهُمَّ أعْطِنَا سَأَلاَتِنَا فإنما ذلك على وَضْع المَصْدَر موضع الاسْم ولذلك جُمِع وقد يُخَفّفُ على البَدَل فَيَقُولُون سَالَ يسال وهما يَتَساوَلاَن والعَرَبُ قاطبة تَحْذِف الهَمْزَ منه في الأَمْرِ فإذا وَصَلُوا بالفاء أو الواو هَمَزُوا وحكى الفارِسِيُّ أنّ أبا عُثْمان سَمِع من يقول إِسَلْ يريد اسْأَلْ فيحذف الهمزة ويُلْقي حركتها على ما قَبْلَها ثم يأتي بألف الوَصْل لأن هذه السِّين وإن كانت متحركة فهي في نِيَّة السُّكُون وهذا كقول بعض العرب الاحْمَر فيخفف الهَمْزَة بأن يحذفها ويلقي حركتها على اللام قبلها وقد أنعمت شرح ذلك في كتاب المخصص فأما قَوْل بِلالَ بن جَرِير (إذا ضِفْتَهُم أو سايَلْتَهُمْ...وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَه) فإن أحمد بن يحيى لم يَعْرِفْه فلما فهم قال هذا جَمْعٌ بين اللُّغَتَيْن فالهمزة في هذا في الأصْل وهي التي في قولك سَأَلت زيداً والياء هي العوضُ والفَرْع وهي التي في قولك سَألتُ زيداً فقد تراه كيف جَمَع بينهما في قوله سَآيَلْتَهم قال فوَزْنُه على هذا فَعَايَلْتَهم وهذا مثالٌ لا يُعْرَفُ له في اللغة نَظِيرٌ وقوله تعالى {{وَقِفُوهم إنَّهُم مَسْئولُون}} الصافات 24 قال الزجاج سُؤَالُهم سُؤالُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِير لإيجابِ الحُجَّة عليهم لأن الله تعالى عالِمٌ بأَعْمالهم وقوله {{فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان}} الرحمن 39 أي لا يُسْأَل ليُعْلَم ذلك منه لأن الله تعالى قد عَلِمَ أَعْمالَهُم والسُّول ما سَأَلْتَه وفي التنزيل {{قد أوتيت سؤلك}} طه 36 والسُّولَةُ كالسُّول عن ابن جِنِّي |
|
ف س أ
فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُه فَسْأً وفَسَّأَه فَتَفَسَّأ شَقَّه فَتَشَقَّق وفَسَأَه يَفْسَؤُه فَسْأً ضَرَبَ ظَهْرَه بالعَصَا والأَفْسَأُ الأَبْزَخُ وقيل هو الذي خَرَجَ صدْرُه ونَتَأَتْ خَثْلَتُه والأُنْثى فَسْآء والأَفْسَأٌ والمَفْسُوءُ الذي كأنه إذا مَشَى يُرَجِّعُ اسْتَه وأنشد ثعلبٌ (قد حَطَأَتْ أمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ...بَخارِج الخَثْلَة مَفْسُوء القَطَنْ) عَدَّى حَطَأَتْ بالباء لأن فيه معنى فازَتْ أو بَلَّتْ ويروى خَطَأَتْ والاسم من ذلك كله الفَسَأُ وتَفَاسَأ الرجلُ بهَمْزٍ وغير هَمْزٍ أخرج عَجِيزَتَه |
|
س أد
السَّأْدُ المَشْيُ قال رُؤْبة (من نِضْوِ أَوْرامٍ تَمَشَّتْ سَأْدَا...) والإِسْآدُ سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه وقيل هو أن تَسِيرَ الإِبِلُ اللَّيْلَ مع النَّهارِ وقول ساعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيِّ يَصِفُ سَحَاباً (سادٍ في البَضِيعِ ثَمانِياً...يَلْوِي بعَيْقاتِ البِحَارِ ويُجْنَبُ) قيل هُوَ من الإِسْآدِ الذي هو سَيْرُ اللَّيْل كُلّه وهذا لا يجوز إلا أن يكونَ على قَلْب مَوْضِع العَيْن إلى موضع اللام كأنه سائِد أي ذُو إسْآد كما قالوا تامِرٌ وَلاَبِنٌ أي ذُو تَمْرٍ وذو لَبَنٍ ثم قَلَبَ فقال سادِئٌ فبالغَ ثم أَبْدَلَ الهَمْزةَ إبْدالاً صحيحا فقال سادي ثم أَعَلَّ كما أَعَلًّ قاضٍ ورَامٍ وإنما قلنا في سادٍ هنا إنه على النَّسَب لا على الفِعْل لأَنَّا لا نَعْرِف سَأَد البَتَّة إنما المَعْرُوف أَسْأد وقيل سادٍ هنا مُهْمل فإذا كان ذلك فليس بمَقْلُوبٍ عن شيء وسيأتي ذكرُه في موضِعه إن شاء الله وقد جاء السَّأد إلا أنِّي لا أَعْرِف لهفَعْلاً قال الشَّمَّاخ (حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إلاَّ تَلَفُّتَها...باللَّيْلِ في سَأَدٍ منها وإِطْراقِ) وأَسْأَدَ السَّيْرَ أدْأَبه وأنشد اللحيانيُّ (لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما لَقَيَتْ...من غِبِّ هاجِرَةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ) أراد لَقِيَتْ وهي لُغَة طَيِّئ |
|
س أر
السُّؤْرُ بَقِيَّةُ الشَّيءِ وجَمْعُه أسْآرٌ وقَوْله أَنْشَده يَعْقُوب في المَقْلُوب (إنَّا لنَضْرِبُ جَعْفراً بِسُيُوفِنَا...ضَرْبَ الغَرِيبَةِ تَرْكَبُ الآسْآرَا) أراد الأسآر فَقَلَب ونَظِيره الآبَار والآرَام جمع بِئْرٍ ورِئْم وأَسْأَر منه شيئاً أَبْقَى ورَجُلٌ سَأرٌ يُسْئِرُ في الإِنَاء من الشَّرَابِ وهو أحد ما جاء من أَفْعَل على فَعَّال ورَوَى بَعْضُهم بَيْتَ الأَخْطَل (وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَنِي...لا بالحَصُورِ ولا فيها بسآرِ) والرواية المشهورة بِسَوَّار أي بِمُعَرْبِدٍ وتَسَأَّرَ النبيذَ شَرِبَ سُؤْرَه وبقاياه عن اللحياني وأسْأَرَ من حِسابِه أَفْضَلَ وفيه سُؤْرَةٌ أي بَقِيَّةُ شَبَابٍ وقد روى بيتَ الهِلاَلِيِّ (إِزاءَ مَعَاشٍ لا يزال نِطاقُها...شَدِيداً وفيها سُؤْرَةٌ وهي قاعِد) |
|
طسأ
: (} طَسِىءَ كفرِحَ وجمَع) {{يَطْسأُ (}} طَسْأً {{وطَسَأً) كجَبَلٍ، وَفِي نُسْخَة طَسَاءً، كسحاب (فَهُوَ}} - طَسِيءٌ) كأَمير (: اتَّخَمَ) مشدَّداً، أَي أَصابته التُّخَمَة من إِدخال طَعامٍ على طعامٍ (أَوْ مِنَ الدَّسمِ) غَلَب على قلب الْآكِل فاتَّخَم، وَعَلِيهِ اقصر الجوهريُّ وَنَقله عَن أبي زيد، وَمثله فِي (العُباب) ( {{وأَطْسَأَه الشِّبَعُ و) يُقَال:}} طَسِئَتْ (نَفسِي) فَهِيَ ( {{طاسِئَةٌ) إِذا تَغَيَّرَتْ عَن أَكْلِ الدَّسَم فَرَأَيْتَهُ مُتَكَرِّهَا لذَلِك يهمز وَلَا يهمز، وَالِاسْم}} الطُّسْأَة، وَفِي الحَدِيث: إِن الشَّيْطَانَ قَالَ: مَا حَسَدْتُ ابْنَ آدَمَ إِلاَّ عَلَى الطُّسْأَةِ والحُقْوَةِ، وَهِي التُّخَمَة والهَيْضَةُ. (وطَسَأَ: اسْتَحْيَا) ثمَّ إِن هَذِه الْمَادَّة فِي سَائِر النّسخ مَكْتُوبَة بالحُمْرة بِنَاء على أَنها من زيادات المُصَنّف على الجوهريّ مَعَ أَنها مَوْجُودَة فِي نُسخة (الصِّحَاح) عندنَا، قَالَه شَيخنَا. |
|
بسأ
: (} بَسأَ بِه) أَي بِالرجلِ {{وَبَسِىءَ (كَجَعَلَ وفَرِحَ) }} تَبْسَأ ( {{بَسْأً) بِفَتْح فَسُكُون (}} وَبَسَأً) محرّكَة ( {{وَبسَاءً) بالمدّ (}} وبُسُوءًا) كقُعود إِذا (أَنِسَ) بِهِ، (و) يُقَال: ( {{أَبْسَأْتُه) فَبَسِيءَ بِي. وَمن سَجعات الأَساسِ قد}} بَسِىءَ بِكَرمك، وأَنِس بحُسن خُلُقِك. (وبَسَأَ بالأَمر بَسْأً وبُسُوءًا: مَرَنَ) عَلَيْهِ. (و) {{بَسَأَ (بِهِ: تَهَاوَنَ) . (و) يُقَال (نَاقَةٌ}} بَسُوءٌ) كصبور إِذا كَانَت (لَا تَمْنَع الحَالِبَ) لِحُسن خُلقها. وَفِي العُباب: التَّرْكِيب يدُلُّ على الإِنْسِ بالشِّيءِ. |
|
جسأ
: (} الجُسْأَةُ بالضَّمِّ) فِي الدوابّ: (يُبْسُ المَعحطف) فِي العُنُق، ( {{وجَسَأَ) الشيءُ (كَجَعَلَ) وَفِي الْمُحكم كَكَتب (}} جُسُوءًا) كقُعود ( {{وجسْأَةً) كجُرْعة، كَذَا هُوَ فِي الأُصول المُصحَّحَة. وَفِي بعض النّسخ على وزن ثُمَامة (بِضَمِّها: صَلُبَ) وَقد}} جَسَأَتْ يدُه ومفاصِلُه. ودابَّة {{جاسئةُ القوائمِ. يابستُها، لَا تكَاد تَنْعَطِف (و) قَالَ الْكسَائي: (}} جُسِئَت الأَرضُ، بِالضَّمِّ، فَهِيَ {{مَجْسُوءَةٌ، من}} الجَسْءِ) بِفَتْح فَسُكُون (وَهُوَ الجَلَدُ) محركةً (الخَشِنُ) الَّذِي يشبه الحَصَى الصغار، وأَرض جاسِئة، وَتقول: لَهُم قُلوبٌ قاسِية كأَنها صخور جاسِيَة (و) الجَسْءُ (: الماءُ الجَامِدُ. {{والجاسِياءُ) بِالْمدِّ (: الصَّلابةُ) واليُبْس (والغِلَظُ و) قد}} جَسَأَتْ يَده {{تَجْسَأُ}} جَسْأً و (يَدٌ {{جَسْآءُ) إِذا كَانَت (مُكْنِبَة) من أَكْنَب (مِنَ العَمَلِ) أَي صُلْبة يابسة خَشِنة، وَفِي بعض النّسخ مَكِينَة من المكن وجَبل}} جاسىء، ونَبْت جاسيءٌ يَابِس. |
|
كسأ
: ( {{كَسَأَه كَمَنَعَهُ) }} يَكْسَؤُهُ {{كَسْأً (: تَبِعَهُ) . وَمَرَّ يَكْسَؤُهُم، أَي يتبعهُم، وَيُقَال للرجل إِذا هَزَم القَوْمَ فمَرَّ وَهُوَ يَطرُدُهم: مَرَّ فُلانٌ}} يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم، نَقله شَيخنَا عَن الجوهريّ، وَاسْتدلَّ بقول الشَّاعِر: {{كُسِىءَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ وَهُوَ قولُ أَبي شِبْلٍ الأَعرابيِّ، وَتَمَامه: أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: مِنْهُم من يَجْعَل بدل هَذَا الْعَجز: بِالصِّنِّ والصِّبَّبْرِ والوَبْرِ وَبِآمِرٍ وَأَخِيه مُؤْتَمِرٍ وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِيءِ الجَمْرِ وسيأْتي ذَلِك فِي ك س ع. (و) }} كَسَأَ (الدَّابَّةَ) {{يَكْسَؤُها كَسْأً (: سَاقَطَها عَلَى إِثْرِ) دابَّةٍ (أُخْرَى، و) كَسَأَ (القَوْمَ) }} يَكْسَؤُهم كَسْأً (: غَلَبَهُمْ فِي الخُصُومَةِ) ونَحْوِهَا (و) كَسَأً (هـ) (بالسَّيْفِ) إِذا (ضَرَبَه) كأَنّه مُصحَّفمِن كَشَأَه، بِالْمُعْجَمَةِ، كَمَا سيأْتي. ( {{وَكُسْءُ كُلِّ شَيءٍ}} وَكُسُوءُه، بضَمِّهما) وَفِي بعض النّسخ زِيَادَة:! وَكَسُوءُه، أَي بِالْفَتْح وَالْمدّ، أَي(مُؤَخَّرُهُ) {{وكُسْءُ الشَّهْرِ}} وكُسُوءُه: آخِرُه قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ ونَحْوها، وجاءَ دُبُرَ الشَّهْرِ وعَلى دُبُرِه {{وكُسْئِه}} وأَكْسَائه، وجئتُك على كُسْئِه وَفِي كُسْئِهِ أَي بعد مَا مَضى الشهْرُ كُلُّه، وأَنشد أَبو عُيَيْدٍ: كُلِّفْتُ مَجْهُولَهَا نُوقاً يَمَانِيَةً إِذ الحُدَاةُ عَلَى {{أَكْسَائِها حَفَدُوا وجاءَ فِي}} كُسْءِ الشهْرِ وعَلى {{كُسْئِه، أَي فِي آخِره (ج) أَي فِي كلّ من ذَلِك (}} أَكْسَاءٌ) وجِئْتُ فِي أَكْسَاءِ القَوْمِ، أَي فِي مُتَأَخِّرِيهم، وَمَرُّوا فِي {{أَكْساءِ المُنهزِمين وعَلى أَكسائِهم: (أَي على) آثَارهم وأَدبارِهم، ورَكبوا}} أَكساءَهم، وَمن الْمجَاز: قَدِمْنَا فِي أَكْسَاءِ رَمَضانَ و (أَنا) أَدْعُو لَك فِي أَكساءِ الصَّلواتِ. كَذَا فِي (الأَساس) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الأَكساءُ: الأَدْبَار، وَقَالَ المُثَلَّم بنُ عَمْرو التَّنوخيُّ: حَتَّى أَرى فَارسَ الصَّمُوتِ عَلَى أَكْسَاءِ خَيْلٍ كَأَنَّهَا الإِبِلُ يَعْنِي خَلْفَ القَوْمِ وَهُوَ يَطْرُدُهم، نَقله شيخُنا. قلت: مَعْنَاهُ حَتَّى يَهْزم (أَعْدَاءَه) فيَسُوقهم مِن ورائهم كَمَا تُساق الإِبل، والصَّمُوت اسمُ فَرَسه. (وَرَكِبَ {{كُسْأَة) أَي (وَقَعَ على قَفَاهُ) هَذِه عَن ابنِ الأَعرابيّ. (و) مرَّ (}} كَسءٌ مِن اللَّيْلِ، بِالْفَتْح) أَي (قِطْعَةٌ مِنْهُ) عَن ابْن الأَعرابيِّ أَيضاً. |
|
خسأ1 خَسَأَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَسْءٌ (S, K) and خُسُوْءٌ, (K,) He drove away a dog: (S, K:) he chid him. (Lth.) A2: It is also intrans., (S,) and signifies He (a dog) went away, to a distance; (S, * K;) [being driven away, or chidden;] as also خَسِئَ, (K,) and ↓ انخسأ. (S, K.) b2: [Hence,] tropically, said to a man, اِخْسَأْ إِلَيْكَ, meaning اِخْسَأْ عَنِّى (tropical:) [Go thou away: or go thou away from me]. (TA.) اِخْسَؤُوا فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ, in the Kur [xxiii. 110], is expressive of removal to a distance with anger; [meaning (assumed tropical:) Go ye away into it, (i. e. the fire of Hell,) and speak not unto Me.] (Zj.) b3: [And hence, (assumed tropical:) He was, or became, vile and despised and hated: so says Golius, as on the authority of the KL; but this meaning is not in my copy of that work: it agrees, however, with a signification of the part. n. خَاسِئٌ, q. v.]
A3: Also, inf. n. خَسْءٌ and خُسُوْءٌ [as above], said of the sight, (Az, S, K,) (tropical:) It was, or became, dazzled, or confused, (Az, S, TA,) and dim. (K, TA.) 3 خَاسَؤُوا, (K,) inf. n. مُخَاسَأَةٌ, (S,) (tropical:) They threw stones, one at another; (S, K;) as also ↓ تخاسؤوا, (K,) or تخاسؤوا بِالحِجَارَةِ. (S.) and كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُخَاسَأَةٌ (tropical:) [There was between them a contending in throwing, or throwing of stones]. (S, TA.) [See also art. خسى.] b2: And هُوَ يُخَاسِئُ means يُقَامِرُ [He contends in a game of hazard]. (IB, TA in art. خسو.) 6 تَخَاْسَاَ see 3.7 إِنْخَسَاَ see 1. خَسِىْءٌ Bad wool. (O, K.) خَاسِئٌ, applied to a dog, and to a swine, (K,) and to a devil, (TA,) Driven away, repelled, and not suffered to come near to men. (K, TA.) b2: And [hence,] (assumed tropical:) Contemptible, despicable, vile, or abject. (TA.) b3: Applied to the sight, (tropical:) Dazzled, or confused, (S, TA,) and dim. (TA.) So in the words of the Kur [lxvii. 4], يَنْقَلِبُ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا (tropical:) [The sight will recoil to thee dazzled, or confused, or dim]: (S, TA:) or the meaning here is (assumed tropical:) contemptible: or withdrawing far away: or it is of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, [meaning repelled far away,] like عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ, in the Kur [lxix. 21 and ci. 5], for مَرْضِيَّةٍ. (TA.) |
|
مسأ
(} مسأ، كمَنَعَ) {{يَمْسَأُ (}} مَسْأً) بِالْفَتْح ( {{ومُسُوءًا) بِالضَّمِّ إِذا (مَجَنَ) }} والماسيءُ: الماجن. (و) مَسَأَ (الطَّرِيقَ: رَكِبَ وَسَطَه) أَوْ مَتْنَه، ذكره ابنُ بَرِّيّ، وَهُوَ قولُ أَبي زيد، وسيأْتي للمصنِّف فِي المعتلِّ.! ومَسأُالطَّرِيق: وَسَطُه، و) مَسَأَ (بَيْنَهم) : حَرَّش و (أَفْسَدَ، {{كأَمْسَأَ) رُبَاعيًّا، مثل مأَس قَالَه الصَّاغَانِي فِي الكُلِّ (و) مَسأَ فلانٌ. (: أَبْطَأَ، و) مَسَأَ (خَدَعَ، و) مَسَأَ (على الشَّيءِ) مَسْأً إِذا (مَرَنَ) عَليه، (و) مَسَأَ (حَقَّه: أَنْسَأَهُ) أَي أَخَّره، (و) مَسَأَ (القِدْرَ: فَثَأَهَا) ، وَقد تقدَّم مَعْنَاهُ (و) مَسَأَ (الرَّجُلَ بالقَوحلِ: لَيَّنَه) ، وذكْرُ الرجل مثالٌ، كَمَا تُفِيده بعضُ الْعبارَات. (}} وتَمَسَّأَ الثَّوْبُ) إِذا (تَفَسَّأَ) أَي بَلِيَ، كلُّ ذَلِك ذكره ابنُ بَرِّيّ والصاغاني، وَقَالَ أَبو عُبيد عَن الأَصمعي: المَاسُ، خفيفٌ غيرُ مَهْمُوز، وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْتفت إِلى مَوْعظةِ أَحدِ وَلَا يَقْبَل قَوْلَه، يُقَال رَجلٌ مَاسٌ، وَمَا أَمْسَاه، قَالَ أَبو منصورٍ، كأَنه مَقلُوبٌ، كَمَا قَالُوا: هَارٍ وهارٌ وهائِرٌ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَيحْتَمل أَن يكون الماسُ فِي الأَصل {ماسِئاً، وَهُوَ مَهْمُوز فِي الأَصل، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وسيأْتي ذِكره فِي السِّين إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَفِي المعتلّ أَيضاً. |
|
نسأ
: (} نَسَأَه، كمنعه: زَجَرَه وسَاقَه) ، الَّذِي قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره: {{نَسَأَ الإِبلَ: زَجَرها لِيزدادَ سَيْرُهَا، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَسَأَ الدَّابَّةَ والنَّاقَةَ والإِبلَ}} يَنْسَؤُها! نَسْأً: زَجَرها وسَاقها قَالَ الشَّاعِر: وعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَسَأْتُهَا إِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَا والمَشْبُوبتانِ: الشِّعْرَيانِ. (كَنَسَّأَه){{تَنْسِئَةً، نَقله الجوهريُّ، قَالَ الأَعشى: وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالعَلاَيَةِ شَادِنٍ }} تُنَسّىءُ فِي بَرْدِ الظِّلاَلِ غَزَالَهَا بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ فَأَنْكَرْنَ لَمَّا وَاجَهَتْهُنَّ حَالَها (و) نَسَأَ الشيءَ (: أَخَّرَه) يَنْسَؤُه (نَسْأً وَمَنْسَأَةً، كأَنْسَأَه) فَعَل وأَفعل بِمَعْنى. وَفِي (الفصيح) : وَيُقَال: نَسَأَ اللَّهُ فِي أَجله وأَنسأَ اللَّهُ أَجَلَك أَي أَخَّره وأَبْقَاه، من {{النُّسْأَة، وَهِي التأْخير، عَن كُراع فِي المُجرَّد، وَهُوَ اخْتِيَار الأَصمعيّ. وَقَالَ ابنُ القطَّاع: نسأَ اللَّهُ أَجلَه}} وأَنْسأَ فِي أَجله. فعكسه، قَالَه شَيخنَا، وَالِاسْم {{النَّسيِئَةُ}} - والنَّسِيءُ (و) قيل: {{نَسَأَهُ: (كَلأَه) بِمَعْنى أَخَّرَه، (و) أَيضاً: (دَفَعَه عَن الحَوْضِ) وَفِي (اللِّسَان) : وَنَسَأَ الإِبلَ: دَفَعها فِي السَّيْرِ وسَاقَها، وَنَسَأْتُها أَيضاً عَن الحَوْضِ إِذا أَخَّرْتَها عَنهُ، ونَسَأَ اللَّبَنَ نَسْأً (و) نَسَأَه لَهُ ونَسَأَه إِياه (: خَلَطَه) بِمَاءٍ، واسْمه}} النَّسْءُ وسيأْتي. (و) {{نَسَأَت (الظَبيةُ غَزَالَها) إِذا (رَشَّحَتْه) بِالتَّشْدِيدِ (و) نَسَأَ (فُلاناً: سقَاهُ النَّسْءَ) أَي اللَّبن المَخلوطَ بِالْمَاءِ أَو الخَمْر (و) نَسَأَ فلانٌ (فِي ظِمْءِ الإِبل: زَاد يَوْمًا) فِي وِرْدِها، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (الأَساس) (أَو يَوْمَيْنِ أَو أَكثر) من ذَلِك، وَعبارَة المُحكم: نَسأَ الإِبلَ: زَاد فِي وِرْدِها أَو أَخَّره عَن وَقْتِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (و) نَسَأَت الدابَّةُ و (الماشِيَةُ) }} تَنْسَأُ نَسْأً: سَمِنَتْ، وَقيل: (بَدَأَ سِمَنُها، و) هُوَ حِين (نَباتُ وبرِهَا بعدَ تَساقُطِه) أَي الوبرِ (و) نَسَأً الشْيءَ: بَاعه بتأْخير، تَقول ( {{نَسَأْتُه البَيْعَ}} وأَنْسَأْتُه) فَعَلَ وأَفعل بِمَعْنى. (وبِعْتُه {{بِنُسْأَةِ بِالضَّمِّ) وبِعْتُه بِكُلأَةٍ (}} ونَسِيئَةٍ على فَعِيلة) أَي بِعته (بِأَخَرَةٍ) مُحرَّكة (و) {{النَّسِيئَةُ، و (}} - النَّسِيءُ) بِالْمدِّ (: الاسمُ مِنْهُ) . (و) ! - النَّسِيءُ الْمَذْكُور فِي قَول اللهتَعَالَى {{إِنَّمَا النَّسِىء زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ}} (التَّوْبَة: 37) (شَهْرٌ كَانَت تُؤَخِّرُه العربُ فِي الجاهليَّة فَنهى اللَّهُ عزَّ وجلَّ عَنهُ) فِي كِتَابه الْعَزِيز حَيْثُ قَالَ: {{إِنَّمَا النَّسِىء زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ}} الْآيَة، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا صَدَروا عَن مِنى يقومُ رجلٌ (من كِنانة) فَيَقُول: أَنا الَّذِي لَا يُرَدُّ لي قضاءٌ، فَيَقُولُونَ: {{أَنْسِئْنا شَهْراً، أَي أَخِّرْ عَنّا حُرْمَةَ المُحَرَّم واجعَلْها فِي صَفَر فيُحِلُّ لَهُم المُحَرَّم، كَذَا فِي (الصِّحَاح) . وَفِي (اللِّسَان) : النَّسِيءُ الْمصدر وَيكون}} المَنْسُوءَ، مثل قَتِيل ومَقْتُول، والنَّسِيءُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفعول، من قولِكَ: نَسَأْتُ الشَّيْءَ فَهُوَ {{مَنْسُوءٌ، إِذا أَخَّرْته، ثمَّ يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إِلى نَسِيءٍ، كَمَا يُحَوَّل مَقتولٌ إِلى قَتِيلٍ. ورجلٌ}} ناسِىءٌ وقَوْمٌ {{نَسَأَةٌ مثل فاسِقٍ وفَسَقَةٍ. وقرأْت فِي كتاب (الأَنساب) للبلاذري مَا نَصه: فَمِن بَني فُقَيْمٍ جُنَادَة، وَهُوَ أَبو ثُمَامة، وَهُوَ القَلَمَّسُ بنُ أُمَيَّة بن عوْفِ بن قَلَعِ بن حُذَيْفَة بن عَبْدِ بن فُقَيْم نسأَ الشُّهُور أَربعين سنة، وَهُوَ الَّذِي أَدرك الإِسلام مِنْهُم، وَكَانَ أَوّلَ من نَسَأَ قَلَعٌ، نَسَأَ سَبْعَ سِنين، ونَسَأَ أُميّةُ إِحدى عَشْرَة سنة، وَكَانَ أَحدُهم يقوم فَيَقُول: إِني لَا أُحاب وَلَا أُعاب، وَلَا يُرَدُّ قولي. ثمَّ}} يَنْسَأُ الشهورَ، وَهَذَا قولُ هِشَامِ بن الكَلْبِيّ، وحَدثني عبدُ الله بن صَالح، عَن أَبي كُناسَةَ، عَن مشايخه قَالُوا: كَانُوا يُحِبُّون أَن يكون يَوْمُ صَدَرِهم عَن الحَجِّ فِي وَقت واحدٍ من السّنة، فَكَانُوا! يَنْتَسِئُونَه، والنَّسِيءُ: التأْخيرُ، فيُؤَخِّرونه فِي كلِّ سنةٍ أَحدَ عشرَ يَوْمًا، فإِذا وقَع فِي عدَّة أَيَّامٍ من ذِي الحجَّة جَعَلُوهُ فِي العامِ المُقْبِل، لزِيَادَة ايحدَ عشرَ يَوْمًا من ذِي الْحجَّة، ثمَّ على تِلْكَ الأَيام، يَفْعَلُونَ كَذَلِك فِي أَيَّام السّنة كُلِّهَا، وكانُوا يُحَرِّمون الشهرينِ اللَّذَيْنِ يَقع فيهمَا الحجُّ والشهْرَ الَّذِي بعدَهما، لِيُوَاطِئُوا فِي النَّسِيءِ بذلك عِدَّة مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَكَانُوا يُحَرِّمون رَجَباً كَيفَ وقعَالأَمرُ، فَيكون فِي السّنة أَربعَةُ أَشْهُر حُرمٌ، وَقَالَ عَمْرُو بن بُكَيْر: قَالَ المُفضَّل الضَّبِّيّ: يُقال {{لِنَسأَةِ الشهورِ: القَلاَمِسُ، واحدهم قَلَمَّسٌ، وَهُوَ الرئيس المُعَظَّم، وَكَانَ أَوّلهم حُذيفَة ابْن عَبْدِ بن فُقَيْم بن عَدِيِّ بن عَامر ابْن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث بن مَالك بن كِنانة، ثمَّ ابْنه قَلَعُ بن حُذيفة، ثمَّ عَبَّاد بن قلع، ثمَّ أُمية بن قلع، ثمَّ عَوف بن أُمَية، ثمَّ جُنَادة بنُ أُميَّة بن عَوْف بن قَلَعٍ. قَالَ: وَكَانَت خَثْعَم وطَيِّيءُ لَا يُحَرِّمون الأَشْهُرَ الحُرُمَ، فيُغيِرون فِيهَا ويُقاتِلون، فَكَانَ مَنْ نَسَأَ الشهورَ من}} الناسِئين يقوم فيقولُ: إِني لَا أُحَاب وَلَا أُعَاب وَلَا يُرَدُّ مَا قَضَيْتُ بِهِ، وإِني قد أَحللت دِماءَ المُحَلِّلِين من طَيِّيءَ وخَثْعَم، فَاقتُلوهم حَيْثُ وجَدْتموهم إِذا عرضوا لكم. وأَنشدني عبدُ الله بن صالحٍ لبَعض القَلامِس: لَقَدْ عِلَمَتْ عُلْيَا كِنَانَةَ أَنَّنَا إِذا الغُصْنُ أَمْسَى مُورِقَ العُودِ أَخْضَرا أَعَزُّهُمُ سِرْباً وَأَمْنَعُهمْ حِمى وأَكْرَمُهمْ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ عُنْصُرَا وَأَنَّا أَرَيْنَاهُمْ مَنَاسِكَ ديِنهِمْ وَحُزْنَا لَهُمْ حَظًّا مِنَ الخَيْر أَوْفَرَا وَأَنَّ بِنَا يُسْتَقْبَلُ الأَمْرُ مُقْبِلاً وَإِنْ نَحْنُ أَدْبَرْنَا عَنِ الأَمْرِ أَدْبَرَا وَقَالَ بعضُ بني أَسدِ: لَهُمْ {{نَاسِىءٌ يَمْشُونَ تَحْتَ لِوَائِهِ يُحِلُّ إِذا شَاءَ الشُّهُورَ وَيُحْرِمُ وَقَالَ عُمَيْرُ بن قيْسِ بن جِذْلِ الطِّعَانِ: أَلَسْنَا}} النَّاسِئِينَ عَلَى مَعَدَ شُهُورَ الحِلّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا {{وأَنْسَأَه الدَّيْنَ مِثْل البَيْعِ: أَخَّرَه بِهِ، أَي جَعَلَه لَهُ مُؤَخَّراً، كاينه جَعَلَه لَهُ بِأَخَرَةٍ، واسمُ ذَلِك الدَّيْنِ}} النَّسيِئَةُ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ) هِيَ البَيْعُ إِلى أَجَل مَعلومٍ، يُرِيد أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بالتأْخيرِ من غير تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا وإِن كَانَ بِغَيْر زيادةٍ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاسٍ، كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبوِيّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائزِاً، واين الرِّبَا مَخصوصٌ! بالنَّسيئَةِ.( {{واسْتَنْسَأَهُ: سَأَلَه أَنْ}} يُنْسِئَه دَيْنَه) أَي يُؤَخِّرَه إِلى مُدَّةٍ، أَنشَد ثَعْلبٌ: قَدْ {{اسْتَنْسَأَتْ حَقِّي رَبِيعَةُ لِلْحَيَا وَعِنْدَ الحَيَا عَارٌ عَلَيْكَ عَظِيمُ وإِنَّ قَضَاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً مِنَ المُخِّ فِي أَنْقَاءِ كُلِّ حَلِيمِ قَالَ: هَذَا رجلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ بَعِيرٌ، فطلَب مِنْهُ حَقَّه، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُخْصِتَ، فَقَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَني اليومَ جَمَلاً مَهزولاً كَانَ لَك خَيْراً من أَن تُعْطِيَه إِذا أَخصَبَتْ إِبلُك. وَتقول}} اسْتَنْسَأْتُه الدَّيْنَ {{فَأَنْسَأَنِي}} ونَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ: أَخَّرْتُه {{نَسَاءً بالمَدِّ. (}} والمِنْسَأَة كمِكْنَسَة ومَرْتَبَة) بِالْهَمْز (وبتَرْكِ الهَمْزِ فيهمَا: العَصَا) العظيمةُ الَّتِي تَكون مَعَ الرَّاعي، قَالَ أَبو طالِبٍ عمُّ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الْهَمْز: أَمِنَ أَجْلِ حَبْلٍ لاَ أَبَاكَ ضَرَبْتَهُ {{بِمِنْسَأَةٍ قَدْ جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُ وَقَالَ آخرُ فِي ترك الْهَمْز: إِذا دَبَبْتَ عَلَى}} المِنْسَاةِ مِنْ هَرَمٍ فَقَدْ تَبَاعَدَ عَنْكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ وإِنما سُمِّي بهَا (لأَنَّ الدَّابَّةَ {{تُنْسَأُ بِهَا) أَي تُزْجَرُ لِيزدادَ سَيْرُها، أَو تُدْفَع أَو تُؤَخَّر، قَالَ ابنُ سَيّده: وأَبدلوا هَمْزها إِبدالاً كُلِّيًّا فَقَالُوا:}} مِنْسَاةٌ، وأَصلها الْهَمْز، وَلكنه بَدَلٌ لازمٌ، حَكَاهُ سيبويهِ، وَقد قُرِيءَ بِهما جَمِيعاً، (و) من ذَلِك (قولُ الفَرَّاءِ) فِي قَوْله عز وَجل {{تَأْكُلُ! مِنسَأَتَهُ}} (سبأ: 14) فِيمَا نَقله عَنهُ ابنُ السَّيّد البَطَلْيُوسي مَا نَصُّه (يَجُوزُ، يَعْنِي فِي الْآيَة) الْمَذْكُورَة (مِنْ سَأَتِهِ، بفصل مِن) عَنْ سَأَتِه (على أَنّه حَرْفُ جرَ، والسَّأَةُ لُغَةٌ فِي سِيَةِ القَوْسِ) قَالَ ابنُ عادِل والسِّيَةُ: العَصَا أَو طَرَفُها، أَي تَأْكُل مِن طَرَف عَصَاه، وَقد رُوِي أَنه اتَّكأَ على خَضْرَاءَ مِنْ خَرْنُوبٍ، وإِلى هَذِه القِرَاءَة أَشارَ البَيْضَاوِي وغيرُه من المُفَسِّرين، وَنقل شيخُنا عَن الخَفَاجي فِي العِناية أَنه قُرِىءَ مِنْ سَأَتِه، بمِن الجَارَّة، وسأَتِه بالجَرِّ بِمَعْنى طَرَف الْعَصَا، وأَصلُها، مَا انْعَطَفَ من طَرَفَيِالقَوْسِ، استعِيرتْ لما ذُكِرَ، إِما اسْتِعَارَة اصطلاحِيَّة، لأَنه قيل: إِنها كانتْ خَضْراءَ فاعوَجَّتْ بالاتِّكاء عَلَيْهَا، أَو لُغَوَّية باستعمالِ المُقَيَّد فِي المُطْلَق، انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَهَذِه القراءَةُ مَرْوِيَّةٌ عَن سَعيد بن جُبَيْرٍ وَعَن الكسائيّ. تَقول العَرُب سَأَةُ القَوْسِ وَسِئَتُها، بِالْفَتْح وَالْكَسْر، قَالَ ابْن السَّيّد البَطَلْيُوسي لما نقل هَذِه القراءَة عَن الفَرَّاءِ رَادًّا عَلَيْهِ، وَتَبعهُ المُصنّف فَقَالَ: (فِيه بُعْدٌ وتَعَجْزُفٌ) ، لَا يجوز أَن يُستعْمَل فِي كتاب اللَّهِ عزَّ وجلَّ مَا لمْ تَأْتِ بِهِ رِوَايةٌ وَلَا سَمَاعٌ، وَمَعَ ذَلِك هُوَ غيرُ مُوافِقٍ لقصَّة سيِّدِنا سُليمانَ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنه لم يَكُنْ مُعتَمِداً على قَوْس، وإِنما كَانَ مُعتمِداً على العَصا، انْتهى المقصودُ من كَلَام البَطَلْيُوسي، وَهُوَ مَنقوضٌ بِمَا تَقدَّم فتأَمَّلْ. (والنَّسْءُ) بِالْفَتْح مهموزاً: (الشَّرَابُ المُزِيلُ للعَقْلِ) ، قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ العَبْسِيُّ: سَقَوْنِي النَّسْءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي عُدَاةَ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ وَبِه فَسَّر ابنُ الأَعرابيّ النَّسْءَ هُنَا قَالَ: إِنما سَقَوْهُ الخَمْرَ، يُقَوِّي ذَلِك رِوَايَةُ سيبويهِ: سَقَوْني الخَمْرَ، وسيأْتي خبر ذَلِك فِي ي س ت ع ر (واللَّبَنُ الرَّقيقُ الكثيرُ الماءِ) وَفِي (التَّهْذِيب) : المَمْذُوقُ بالماءِ، وَيُقَال نَسَأْتُ اللَّبنَ نَسْأً {{ونَسَأْتُه لَهُ ونَسَأْتُه إِيَّاه: خَلَطْتُه لَهُ بماءٍ، واسْمه النَّسْءُ (}} - كالنَّسِيءِ) مِثَال فَعِيلٍ، رَاجع إِلى اللَّبن، قَالَه شيخُنا، وَلَا بُعْدَ إِذا كَانَ رَاجعا إِليهما، بِدَلِيل قَوْل صاحبِ (اللسانِ) : قَالَ ابنُ الأَعرابي مَرَّةً: هُوَ النِّسِيءُ، بِالْكَسْرِ والمَدّ، وأَنشد: يَقُولُونَ لَا تَشْرَبْ نِسيِئاً فَإِنَّهُ عَلَيْكَ إِذَا مَا ذُقْتَه لَوَخِيمُ وَقَالَ غَيره: النَّسِيءُ، بِالْفَتْح، وَهُوَ الصَّوَاب، قَالَ: وَالَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلاَّ أَن يكون ثَانِي الكَلمة أَحَدَ حُرُوف الحَلْقِ. قلت: وستأْتي الإِشارة إِلى مثله فِي شَهِد، إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) النَّسْءُ أَيضاً: (السِّمَنُ أَو بَدْؤُه) يُقَال: جَرَى النَّسْءُ فِيالدَّوَابِّ، يَعْنِي السِّمَنُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصف ظَبْيَةً: بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِمَا فَقَدْ مَارَ فِيهَا {{نُسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَا أَبَلَتْ: جَزَأَتْ بِالرُّطْبِ عَن الماءِ، ومَارَ: جَرَى، والنَّسْءُ: بَدْءُ السِّمَنِ، واقْترارُها: نِهَايَةُ سِمَنِها عَن ايكْلِ اليَبِيسِ. (و) }} النَّسْءُ (بالتثليثِ: المرأَةُ المَظْنُونُ بهَا الحَمْلُ) يُقَال: امرأَة نسءٌ ( {{كالنَّسُوءِ) على فَعُولٍ، تَسْمِية بِالْمَصْدَرِ، وَقَالَ الزمخشريُّ: ويروى نُسُوءٌ بِضَم النُّون، عَن قُطْرُب، وَفِي الحَدِيث كَانَت زَيْنبُ بِنْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمتحت أَبي العَاصِ بنِ الربِيع، فَلَمَّا خرج رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى الْمَدِينَة أَرْسَلها إِلى أَبِيها، وَهِي}} نَسُوءٌ، أَي مَظْنُونٌ بهَا الحَمْلُ. يُقَال: امرأَةٌ نَسُوءٌ ونَسْءٌ، ونِسوةٌ {{نِسَاءٌ، أَي تأْخَّر حَيْضُها ورُجِيَ حَبَلُها، وَهُوَ من التأْخير، وَقيل: هُوَ بمعنَى الزِّيادة، من نَسَأْتُ اللَّبنَ إِذا جَعَلْتَ فِيهِ الماءَ تُكَثِّرُه بِهِ، والحَمْلُ زِيَادةٌ، (أَو الَّتِي ظَهَرَ) بهَا (حَمْلُها) ، كأَنه أُخذَ من الحَديث، وَهُوَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَل على أُمِّ عامِرِ بن رَبِيعةَ، وَهِي نَسُوءٌ، وَفِي رِواية: نَسْءٌ، فَقَالَ لَهَا (أَبْشِرِي بِعَبْدِ اللَّهِ خَلَفاً مِن عَبْدِ الله) فولَدَتْ غُلاماً فسَمَّتْه عبدَ اللَّه. (و) النِّسْءُ (بِالْكَسْرِ) هُوَ الرجلُ (المُخالِطُ) للنَّاس (و) يُقَال: (هُوَ نِسْءُ نِسَاءٍ) أَي (حِدْثُهُنَّ وخِدْنُهُنَّ) بِكَسْر أَوَّلهما. (و) }} النَّسَاء (كالسَّحابِ: طُولُ العُمُرِ) ونَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِه: أَخَّره، وَحكى ابنُ دُرَيْدٍ: أَمَدَّ لَهُ فِي الأَجلِ:! أَنْسَأَهُ فِيهِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدريكَيفَ هَذَا، والاسمُ النَّسَاءُ، وأَنْسَأَه اللَّهُ أَجَلَه، ونَسَأَه فِي أَجلِه بِمَعْنى، كَمَا فِي (الصِّحَاح) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنس بن مَالك (مَنْ أَحَبَّ أَن يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِه، ويُنْسَأَ فِي أَجَلِه، فَلْيَصِلْ رَحِمَه) النَّسْءُ: التأْخيرُ يكون فِي العُمُرِ والدَّيْنِ، وَمِنْه الحَدِيث (صِلَةُ الرَّحِم مَثْرَاةٌ فِي المالِ، {{مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَر) هِيَ مَفْعَلَة مِنْهُ، أَي مَظِنَّةٌ لَهُ ومَوْضِع، وَفِي حَدِيث ابنِ عَوْفٍ (وَكَانَ قد}} أُنْسِىء لَهُ فِي العُمُرِ) أَي أُخِّر، {{والنُّسْأَة، بالضمّ مثلُ الكُلأَةِ: التأْخيرُ، وَقَالَ فَقِيهُ العربِ: من سَرَّه}} النَّساءُ وَلَا نَساءَ، فليُخَفِّف الرِّداءَ، ولْيُبَاكِرِ الغَدَاءَ، وَلْيُكْرِ العَشَاءَ، ولْيُقِلَّ غِشْيَانَ النَّساءِ، أَي تأَخّر العُمُر والبَقاء (ومَصْدَرُ نَسَأَ) الرجلُ العُمُر والبَقاء (ومَصْدَرُ نَسَأَ) الرجلُ (دَيْنَه) أَخَّرَه، وَيُقَال إِذا أَخَّرْتَ الرجل بِدَيْنِه قُلْتَ؛ {{أَنْسَأْتُه، فإِذا زِدْتَ فِي الأَجل زِيادَةً يقَعُ عَلَيْهَا تَأْخِيرٌ قُلْتَ؛ قد}} نَسَأْتُك فِي أَيَّامِك، ونَسَأْتُك فِي أَجَلِك، وَكَذَلِكَ تَقول للرجل: نَسأَ اللَّهُ فِي أَجَلِك، لأَن الأَجَل مَزِيدٌ فِيهِ، وَلذَلِك قيل لِلَّبَنِ النَّسِيءُ، لِزيادةِ الماءِ فِيهِ. ونَسَأٌ كجَبَلٍ، مهموزٌ، كَمَا صرَّح بِهِ الإِسنويُّ وابنُ خِلّكان والسُّبْكِي، وَهِي بلَدٌ بِخُرَاسانَ، مِنْهَا صاحبُ السُّنَنِ الإِمام الحافظُ أَبو عَبد الرَّحْمَن أَحمد بن شُعَيْبٍ النَّسَائِي، تُوُفِّي سنة 330. (و) من النَّسْءِ بِمَعْنى السِّمنِ (كُل {{نَاسِىءٍ) مِن الْحَيَوَان (: سَمِينٌ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وكُلُّ سَمِينٍ نَاسِيءٌ، وَهِي أَوْلَى. (}} وانْتَسَأَ) القومُ إِذا تباعَدَوا، وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلاَدَةٌ، وإِذا رَمَيْتُم {{فَانْتَسُوا عَن البُيُوتِ، أَي تَأَخَّرُوا، قَالَ ابنُ الأَثير: يُرْوَى هَكَذَا بِلَا همز، قَالَ: والصوابُ}} انتسِئُوا، بِالْهَمْز، ويروى فَبَنِّسوا أَي تأْخَّروا، وَيُقَال: بَنَّسْتُ، أَي تأْخَّرْت{{وانتسأَ البعيرُ (فِي المَرْعَى) أَي (تَباعَدَ) }} وانْتَسأْتُ عَنهُ تَأَخَّرْتُ وتَباعَدْتُ. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَكَذَلِكَ الإِبل إِذا تباعَدَتْ فِي المرعى، وَيُقَال: إِن لي عَنْكَ {{لَمُنْتَسَأً أَي مُنْتَأًى وسَعَةً. (و) قيل (}} نُسِئَت المرأَةُ) بالبناءِ للْمَفْعُول (كعُنِيَ) {{تُنْسَأُ (}} نَسْأً) وَذَلِكَ عِنْد أَوَّل حَبَلِها، وَذَلِكَ إِذا (تَأَخَّرَ حَيْضُها عَنْ وَقْتِه) المعتادِ لأَجْلِ الحَمْل (فَرُجِيَ أَنَّها حُبْلَى) ، نَقله السُّهَيْلي عَن الْخَلِيل، وَقيل: تأَخَّر حَيْضُها وَبَدَأَ حَمْلُها، وَقَالَ الأَصمعي: يقغال للمرأَة أَوَّلَ مَا تَحْمِل: قد نُسِئَتْ. ونُسِئَت المرأَةُ إِذا حَبِلَت، جُعِلَت زِيادَةُ الوَلَد فِيهَا كزيِادة الماءِ فِي اللَّبن، (وَهِي امرأَةٌ نَسْءٌ) ، وَالْجمع أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، بِالضَّمِّ، وَقد يُقَال: نسَاءٌ نَسْءٌ على الصِّفة بِالْمَصْدَرِ (لَا نَسِيءٌ) كأَمير، كَذَا ظَاهر السِّياق، والصَّواب بِالْكَسْرِ والمدّ (ووَهِمَ الجوهريُّ) حَيْثُ جَوَّزوه تبعا لابنِ الأَعرابيّ، والمُصَنِّف فِي هَذَا التوهيم تابِعٌ لِابْنِ بَرِّي، حَيْثُ قَالَ: الَّذِي قالَه ابنُ الأَعرابيّ خَطَأٌ، لأَن فِعِيلاً لَيْسَ فِي الْكَلَام إِلا أَن يكون ثَانِي الْكَلِمَة أَحدَ حُرُوف الحَلْق، فَالصَّوَاب الْفَتْح. وَقَالَ كُراع فِي المُجَرَّد: مالَه نَسَأَه اللَّهُ، أَي أَخزاه، وَيُقَال أَخَّره اللَّهُ، وإِذا أَخَّرَه اللَّهُ فقد أَخزاه. وأَنْسَأْتُ سُرْبَتِي: أَبْعَدْتُ مَذْهَبي، قَالَ الشَّنْفَري يَصِف خُروجه وأَصحابه إِلى الغَزْوِ وأَنَّهم أَبْعَدُوا المَذْهَبَ: عَدَوْنَا مِنَ الوَادِي الَّذِي بَيْنَ مِشْعَلٍ وَبَيْنَ الحَشَا هَيْهَاتَ أَنْسَأْتُ سُرْبَتي ويروى: أَنْشَأْتُ، بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بالشين المُعجمة، فالسُّرْبَة فِي رِوايته بِالسِّين المُهمَلَة: (المَذْهب) وَفِي روَايته بالشين المُعجمة: الجمَاعَةُ، وَهِي رِوَايَةُ الأَصمَعي والمُفَضَّل، وَالْمعْنَى عِنْدهمَا: أَظْهَرْت جَمَاعتي مِنْ مَكَانٍ بَعيدٍ لِمَعْزى بَعِيد. قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَوْرَدَه الجوهريُّ: عَدَوْنَمِنَ الوادِي. والصَّوَابُ: عَدَوْنَا، وَكَذَلِكَ أَنشده الجوهريُّ أَيضاً على الصَّوَاب فِي سرب. |
|
سأسأ
: ( {{سَأْسَأَ بالحِمارِ}} سَأْسَأَةً {{وسَأْسَاءً) بِالْمدِّ (: زَجَرَه لِيَحْتَبِسَ) قَالَه أَبو عمروٍ، وَقد}} سَأْسأْتُ بِهِ، (أَو) وقلتَ لَهُ سَأْسَأْ بالحِمار إِذا (دَعاهُ لِشرَبَ) وقلتَ لَهُ سَأْسَأْ، قَالَه الأَحمرُ، وَفِي المَثَل (قَرِّبِ الحِمارَ مِن الرَّدْهَةِ وَلَا تَقُلْ لَهُ {{سَأْ) الرَّدْهَةُ: نُقْرَةٌ فِي صَخْرةٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، (أَو يَمْضِيَ) أَي زَجْرتَه ليمْضِيَ قُلْتَ لَهُ سَأْسَأْ، قَالَه اللَّيْث، وَقد يُذْكَرُ سَأْ وَلَا يُكَرَّرُ، فَيكون ثُلاثِيًّا قَالَ: لَمْ تَدْرِ مَاسَأْ لِلْحَميرِ وَلَم تَضْرِبْ بِكَفِّ مُخَابِطِ السَّلَمِ وَيُقَال: سأْ للحمار عِنْد الشُّرْبِ، فإِن رَوِيَ انْطلق وإِلاَّ لم يَبْرَحْ، قَالَ: وَمعنى سَأْ اشْرَبْ فإِني أُريد أَن أَذهبَ بك، قَالَ أَبو مَنْصُور: والأَصل فِي سَأْ زَجْرٌ وتَحرِيكٌ للمُضِيِّ، كأَن يُحَرِّكه لِيشْرَبَ إِن كانتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الماءِ مخافَةَ أَنْ يُصْدِرَه وَبِه بَقِيَّةُ الظَّمإِ. قَالَ شَيخنَا: وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف: }} السِّئْسِىءُ كالضِّئْضِيءِ وَزْناً ومعْنى، نقلَه عَن ابنِ دِحْيَةَ فِي التَّنْوِيهِ. قلت (و) فِي (العُباب) : (! تَسأْسَأَتْ)عَلَيَّ (أُمورُكم) وتَسَيَّأَتْ، أَي (اختلفَتْ) فَلَا أَدرِي أَيُّها أَتبعُ. |
|
سأل
{{سَأَلَهُ كَذَا، وَعَن كَذا، وبِكَذا: بِمَعْنىً واحِدٍ، يُقالُ: سَأَلَهُ الشَّيْءُ، وعَنِ الشَّيْءِ، وقالَ الأَخْفَشُ: يُقالُ خَرَجْنَا}} نَسْأَلُ عَن فُلانٍ، وبِفُلاَنٍ. وَفِي اسْتِعْمالِهِ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِهِ، وبهذِهِ الحُرُوفِ، بمَعْنىً واحِدٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلامِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِليهِ الأَخْفَشُ اخْتِلاَفٌ، فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الشِّفاءِ لِلْخَفاجِيِّ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وبعَن، ومِنْ، وَفِي، إِذا كَانَ بمَعْنَى الرَّجاءِ لَا الاسْتِعْطافِ، وَفِي تَعْلِيقِ الفَرَائِدِ على تَسْهِيلِ الفَوائِدِ للبدْرِ الدَّمامِينِيِّ، أَثْنَاءَ أَفْعَالِ القُلُوبِ، أَنَّ {{سَأَلَ يَتَعَدَّى لِلْمالِ بِنَفْسِهِ، ولغيرِهِ بالْجارِّ، وَفِي شِفَاءِ الْغَلِيلِ للشِّهابِ، أَنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى}} المَسْئُولِ عَنهُ بِنَفْسِهِ، وَقد تَدْخُلُ عَن عَلى السائِلِ، وَقد تَدْخُلُ عَلى المَسْئُولِ عَنهُ، قالَ شيخُنا: ودُخُولُها عَلى {{السَّائِلِ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ:}} سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ، بِمَعْنَى اسْتَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، {{وسَأَلْتُهُ عَن الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ. قُلْتُ: وللرَّاغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ تَحْفِيقٌ حَسَنٌ، قالَ:}} السُّؤالُ اسْتِدْعاءُ مَعْرِفَةٍ، أَو مَا يُؤَدِّي إِلَى المَعْرِفَةِ، واسْتِدْعاءُ الْمَعْرِفةِ جَوابهُ عَلى اللِّسانِ، والْيَدُ خَلِيفَةٌ لهُ بالكِتابَةِ أَو الإِشَارَةِ، واسْتِدْعاءُ المالِ جَوابُهُ على الْيَدِ، واللِّسانُ خَلِيفَةٌ لَها، إِمَّا بِرَدٍّ، أَو بِوَعْدٍ، أَو بِرٍّ، {{والسُّؤالُ لِلْمَعْرِفةِ قد يكونُ لِلاسْتِعلاَمِ، وَقد يكونُ لِلتَبْكِيتِ وَتارَة يكون لتعريف}} الْمَسْئُولْ وتنبيهه، وَهَذَا ظَاهر، وعَلى التبكيت قَوْلُهُ: وإِذَا الْمَوءُودَةُ {{سُئِلَتْ، والسُّؤَالُ إِذا كانَ لِلتَّعْرِيفِ يُعَدَّى إِلَى المَفْعُولِ الثَّانِي، تَارَةً بِنَفْسِهِ، وتَارَةً بِالْجَارِّ، تَقولُ سَأَلْتُهُ كَذا، وَعَن كَذَا وبِكَذا، وبِعضن أَكْثَرَ، وإِذا كانَ لاسْتِدْعاءِ مالٍ، فإِنَّهُ يُعَدَّى بنَفْسِهِ، أَو بِمِنْ، انْتَهَى. وَفِي المُحْكَمِ:}} سَأَلَ، {{يَسْأَلُ،}} سُؤَالاً، كغُرَابٍ، {{وسَآلَةً، بالمَدِّ،}} ومَسْأَلَةً، كمَرْحَلَةٍ، وَقد تُحْذَفُ منهُ الهَمْزَةُ، فيُقالُ: مَسَلَةٌ، {{وتَسْآلاً، بالفَتْحِ والْمَدِّ،}} وسَأَلَةً، مُحَرَّكَةً،والأَمْرُ مِن سَالَ، كخَافَ: سَلْ، بِحَرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي مِنَ المُسْتَقْبَلِ، ومِن {{سَأَلَ، كجَأَرَ:}} اسْألْ، قالَ ابنُ سِيدَه: والعَرَبُ قاطبَةً تَحْذِفُ الهَمْزَ منهُ فِي الأَمْرِ، فإِذا وَصَلُوا بالْفاءِ، أَو الواوِ، هَمَزُوا، كقولِكَ: {{فاسْأَلْ،}} واسْأَلْ، يُقالُ، على التَّخْفِيفِ البَدَلِيِّ: {{سالَ}} يَسالُ، كخَافَ يَخافُ، وَهِي لُغَةُ هُذِيْلٍ، والعَيْنُ من هَذِه اللُّغَةِ واوٌ، لِمَا حَكاهُ أَبُو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِم: هُما يَتَساوَلانِ، كقولِكَ: يَتَقَاوَمَانِ، ويَتَقَاوَلانِ، وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، وابنُ كَثِيرٍ، وابنُ عُمَرَ: {{سَألَ}} سَائِلٌ بِعَذابٍ وَاقِعٍ، وقيلَ: مَعْناهُ بغيرِ هَمْزٍ: سَالَ وَادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍ و، والكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سَائِلٌ، مَهْمُوزاً، عَلى مَعْنَى: دَعا) دَاعٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذابٍ، أَي عَن عَذابٍ. قَالَ الأَخْفَشُ: وَقد يُخَفَّفُ، فَيُقالُ: سَالَ يَسالُ، قالَ الشَّاعِرُ: (ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بِأُصْدَتِهِ...لم يَسْتَعِنْ وحَوَامِي الْمَوْت تَغْشاهُ) {{والسُّؤْلُ، بالضَّمِّ مَهْموزاً،}} والسُّؤْلَةُ، بالهاءِ، وَهَذِه عَن ابنِ جِنِّيٍّ، ويُتْرَكُ هَمْزُهُما، وبِهِما قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أُوتِيتَ {{سُؤْلَكَ يَا مُوسَى، أَي مَا}} سأَلْتَهُ، أَي أُعْطِيتَ أُمْنِيَتَكَ الَّتِي {{سأَلْتَها. وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: السُّؤْلُ فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، كعُرْفٍ ونُكْرٍ، وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍ: أَصْلُ السُّولِ الهَمْزُ عندَ العَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطَةَ الهَمْزَةِ فِيهِ، فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلى تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ، وسيأَتِي فِي س ول. (و) }} سُؤَلَةٌ، كهُمَزَةٍ: الْكَثِيرُ {{السُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، بالهَمْزِ وبِغَيْرِ الهَمْزِ، كَمَا سيأْتِي فِي س ول.}} وأَسْأَلَهُ {{سُؤْلَهُ،}} وسُؤْلَتَهُ،! ومَسْأَلَتَهُ: أَي قَضَى حَاجَتَهُ، كَذَافِي العُبابِ، واللِّسانِ، وأَمَّا قَوْلُ بِلالِ ابنِ جَرِيرٍ: (إذَا ضِفْتَهُمْ أَو {{سَآيَلْتَهُمْ...وَجَدْتَ بهم عِلَّةً حاضِرَهْ) فجَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، كَما قَالَهُ أَحْمَدُ ابنُ يحيى، وذلكَ حينَ فَهِمَ، وقبْلَ ذلكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وهما الهَمْزَةُ الَّتِي فِي}} سَأْلْتُهُ، وَهِي الأَصْلُ، والياءُ الَّتِي فِي {{سَايَلْتُهُ، وَهِي العِوَضُ والفَرْعُ، فقد تَراهُ كيفَ جَمَعَ بيْنَهُما فِي قَوْلِهِ:}} سَآيَلْتَهُمْ، قَالَ: ووَزْنُهُ عَلى هَذَا فَعَاَلْتَهُمْ، قالَ: وَهَذَا مِثالٌ لَا نَظِيرَ يُعْرَفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ. {{وتَساءَلُوا: سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وهما}} يَتَساءَلاَنِ، ويَتَسَايَلاَنِ، وقولُه تَعالى: واتَّقُوا اللهَ الَّذِي {{تَسَّاءَلُونَ بهِ والأَرْحَامَ، وقُرِئَ: تَسَاءَلُونَ بِهِ، فَمَنْ قَرَأَ تَسَّاءَلُونَ، فالأَصْلُ:}} تَتَساءَلُونَ، قُلِبَتِ التَّاءُ سِيناً، لِقُرْبِ هذهِ مِن هذهِ، ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا، ومَن قَرَأَ تَسَاءَلُونَ، فَاَصْلُهُ أَيْضا: {{تَتَساءَلُونَ، حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ، كَراهِيَةً لِلإعَادَةِ، ومَعْناهُ: تَطْلُبونَ حُقُوقَكُمْ بِهِ. تَنْبشيهٌ: قالَ ابنُ الأَثِيرِ:}} السُّؤَالُ فِي كتابِ اللهِ والحديثِ نَوْعانِ: أَحَدُهما مَا كانَ على وَجْهِ التَّبْيِينِ والتَّعْلِيم، مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، فهوَ مُبَاحٌ، أَو مَنْدُوبٌ، أَو مَأْمُورٌ بِهِ، والآخَرُ مَا كانَ على طَرِيقِ التَّكْلِّفِ والتَّعَنُّتِ، فهوَ مَكْرُوهٌ، ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كانَ مِن هَذَا الوَجْهِ، ووَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوابِهِ، فَإِنَّما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِلِ، وإِنْ وَقَعَ الْجَوابُ عَنهُ، فَهُوَ عُقُوبَةٌ وتغْلِيظٌ، وَفِي الحديثِ: كَرِهَ {{الْمَسائِلَ وعابَها، أرادَ الْمَسائِلَ الدَّقيقَةَ، الَّتِي لَا يُحْتاجُ إِلَيْهَا، وَفِي حديثٍ آخَرَ: أَنَّهُ نَهَى عَن كَثْرَةِ}} السُّؤالِ، قيلَ: هُوَ مِن هَذَا، وقيلَ: هُوَ {{سُؤَالُ النَّاسِ أَمْوالَهُم مِن غَيْرِ حاجَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ}} سَئَّالٌ، كشَدَّادٍ، {{وسؤُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرُ السُّؤَالِ. وقَوْمٌ}} سَأَلَةٌ، جمعُ {{سائِلٍ، ككَاتِبٍ، وكَتَبَةٍ،) }} وسُؤَّالٌ، كرُمَّانٍ.{{وساءَلْتُهُ}} مُسَاءَلَةً، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: ( {{أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم}} تُسائِلِ...عَن السَّكْنِ أَم عَن عَهْدِهِ بالأَوائِلِ) وجَمْعُ {{المَسْأَلَةِ:}} مَسائِلُ، بالهَمْزِ، وتَعَلَّمْتُ {{مَسْأَلةً}} ومَسائِلَ: اسْتُعِيرَ المَصْدَرُ للمَفْعُولِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحَكى أَبُو عَلِيٍّ عَن أبي زَيْدٍ قَوْلَهم: اللَهُمَّ أَعْطِنا {{سَأَلاَتِنَا، وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ الاِسْمِ، وَلذَلِك جُمِعَ. والْفَقِيرِ يُسَمَّى}} سَائِلاً، إِذا كانَ مُسْتَدْعِياً لِشَيْءٍ، قالَهُ الرَّاغِبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وأمَّا {{السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ، وفَسَّرَهُ الحَسَنُ بِطَالِبِ العِلْمِ. فِي كتابِ الشُّذُوذِ لابنِ جِنِّيٍّ، قِراءَةُ الحَسَنِ: ثُمَّ سُولُوا الْفِتْنَةَ، مَرْفُوعَةَ السِّينِ، قَالَ ابنُ مُجَاهِدٍ: وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا يَاءً، وَلَا يَمُدُّها. قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: سَأَلَ}} يَسْألُ وسَالَ يَسَالُ: لُغَتَانِ، وإِذا أُسْنِدَ الفِعْلُ إِلَى المَفْعُولِ، فالأَقْيَسُ فيهِ أنْ يُقالَ: سِيلُوا، كعِيدُوا، ولُغَةٌ ثانِيَةٌ هُنَا، وَهِي إشْمامُ كَسْرَةِ الْفَاءِ ضَمَّةً، فيُقالُ: سُولُوا، كقُوْلِهِم: قُولَ، وبُوعَ، وَقد سُورَ بِهِ، وَهُوَ على إِخلاصِ ضَمَّةِ فُعْل، إلاَّ أنَّهُ أَقَلُّ اللُّغاتِ، فَهَذَا أَحَدُ الوَجْهَيْنِ، وَهُوَ كالسَّاذِجِ، وفيهِ وَجْهٌ آخَرُ فيهِ الصَّنْعَةُ، وَهُوَ أنْ يَكُونَ أرادَ سُئِلُوا، فخَفَّفَ الهَمْزَةَ، فجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، أَي بينَ الهَمْزَةِ والْيَاءِ، لأَنَّها مَكْسُورَةٌ، فصَارَتْ: سُيْلُوا، فلَمَّا قارَبَتِ الياءَ، وضَعُفَتْ فِيهَا الكَسْرَةُ شابَهَتِ الْياءَ السَّاكِنَةَ وقَبْلَها ضَمَّةٌ، فانْتَحَى بهَا نَحْوَ قَوْلِهِ: بُوعَ، فإِمَّا أَخْلَصَها فِي اللَّفْظِ واواً لاِنْضِمام مَا قَبْلها، على رَأْي أبي الحَسَنِ فِي تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَها، وإِمَّا بَقَّاها على رَوائِحِ الهَمْزِ الَّذِي فِيهَا، فَجَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ، فخَفِيَتِ الكَسْرَةُ فِيهَا، فشَابَهَتْ لانْضِمَامِ مَا قَبْلَها الوَاوَ. انْتَهَى. |
|
سأم
(} سَئِم الشَّيءَ، و) سَئِم (مِنْهُ كَفَرِح) {{يَسْأَم (}} سَأْماً) بالفَتْح. وَمِنْه حدِيثُ عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا لليَهُود: " عَلَيْكُم {{السَّأْم والذَّأْم " قَالَ اْبنُ الأَثِير: هكَذا رُوِي بالهَمْزَة، أَي: إنّكم تَسْأَمون دِينَكم، والمَشْهُور فِيهِ تَرْكُ الهَمْزَةِ، وسيَأْتِي، (}} وسَأَماً) بالتَّحْريك ( {{وسَآمَةً) كَسَحابَةٍ (}} وَسَآماً) كَسَحابٍ: (مَلَّ) ، وَمِنْه الحَدِيث:" إِنَّ اللهَ لاَ يَسْأَم حَتَّى تَسْأَمُوا " قَالَ اْبنُ الأَثير: " هُوَ مثلُ قولِه: " لَا يمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا "، وَهُوَ الرِّواية المَشْهُورة "، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: " زَوْجِي كَلَيْلِ تِهامَة، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا {{سآمة "،. " أَي: أَنه طَلْق مُعْتَدِل فِي خُلُوِّه من أَنْوَاع الأَذَى والمَكْرُوه بالحَرّ والبَرْدِ والضَّجَر، أَي: لَا يَضْجَر منّي فَيَمَلَّ صُحْبَتٍ ي "، (فَهُوَ}} سَؤُومٌ) كَصَبُور. و ( {{أَسْأَمَه) هُوَ. يُقَال: " يَغْضَب غَضَب}} سَؤُوم، ثمَّ يَقْضِي قَضاءَ سَدُوم ". [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {{السَّأْسَم: شَجَرة الشِّيزَى، لُغَة فِي}} السّاسَم بِغَيْر هَمْز، وَسَيَأْتِي. |
|
شسأ
: ( {الشَّاسِىءُ) قَالَ شَيخنَا: فِي أَكثر النّسخ إِعجام الثَّانِيَة كالأُولى. وسكتَ عَلَيْهِ. قلت: وَهُوَ خطأٌ، قَالَ أَبو مَنْصُور: مَكَان شَئِسٌ، وَهُوَ الخَشِب من الحِجارة، قَالَ: وَقد تُخفّف فَيُقَال للمكان الغليظ شَأْسٌ وشَأْزٌ، أَي بقلب السِّين زاياً لقرب الْمخْرج، وَيُقَال مقلوباً مكانٌ شَاسِيءٌ أَي (الجاسِيءُ) أَي الْيَابِس (الغلِيظُ) : الجافي، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . |
|
فسأ
: ( {{فَسَأَ الثَّوْبَ، كجَمَعَ) }} يَفْسَؤُه {{فَسْأً (: شَقَّة) وَفِي (العُباب) : مَدَّهُ حَتَّى تَفَزَّر (}} كَفَسَّأَهُ) تَفْسِئَةً ( {{فَتَفَسَّأَ) أَي تَشَقَّق،}} وتَفسَّأَ الثوْبُ أَي تَقطَّعَ وَبِليَ (و) فَسَأَ (فُلاَناً) يَفْسَؤُه فَسْأً (: ضَرَبَ ظَهْرَه بالعَصَا) وَعَن أَبي زيد: يُقَال: {{فَسَأْتُه بالعَصَا إِذا ضَرَبْتَ بِهِ ظَهْرَه (}} كَتَفَسَّأَهُ، و) فَسَأَ فُلاناً (عَنهُ) أَي (مَنَعَه و) قَالَ ابنُ سِيده فِي (المُحْكم) : ( {{الأَفْسَأُ) هُوَ (أَلأَبْزَخُ) . بِالْبَاء الموحَّدة وَالزَّاي وَالْخَاء المُعجمتَيْن (أَو الَّذِي) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ الَّذِي (خَرجَ صَدْرُه وَنَتَأَتْ) ارتفعَتْ (خَثْلَتُه) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وفتحهما مَعًا: مَا بَيْنَ السُّرَّة والعَانَةِ والأُنثى من ذَلِك}} فَسْآءُ كَحَمْرَاءَ (أَو) {{الأَفسأُ هُوَ (الَّذِي إِذا مَضَى كأَنّه يُرَجِّع اسْتَه،}} كالمَفْسُوءِ) أَنشد ثَعلب: قد خَطِئَتْ أُمُّ حُبَيْنٍ بِأَذَنّ بِخَارِجِ الخَثْلَةِ {{مَفْسُوءِ القَطَنْ وَفِي (التَّهْذِيب) . بِنَائِيءِ الجَبْهَةِ مَفْسُوءِ القَطَنْ وَمثله فِي (العُباب) (أَو) الأَفسأَ (: مَنْ إِذَا قَعَدَ لَا يَستطيع) أَن (يَقُوم إِلاَّ بِجَهْدٍ) شديدٍ، كَذَا فِي بعض الْحَوَاشِي، وَبِه صَدَّر فِي (العُباب) (أَو) الأَفسأَ (: مَنْ دَخَل صُلْبُه فِي وَرِكَيْهِ) والأَفْقَأُ: مَن خَرج صَدْرُه، وَفِي وَرِكَيْهِ}} فَسَأٌ، كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعرابيّ، و ( {{فَسِىءَ كَفَرِحَ، فِي الكُلِّ) مِمَّا ذكر، والاسْمُ من الكلِّ فَسَأٌ محركة. }} وتفاسَأَ الرجُلُ {{تَفَاسُؤاً بهمز وَغير همز: أَخرَج عَجِيزَته وظَهْره (}} وَتَفَسّأَ فيهم المَرَضُ) إِذَا (انتَشَر) بهم وعمَّهم. |
|
سأو
:) (و) هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسخِ والكَلِمَةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ كَمَا ستَقِفُ عَلَيْهِ. ( {{السَّأْوُ: الوَطَنُ) ؛ عَن أَبي عبيدٍ. (و) أَيْضاً: (بُعْدُ الهَمِّ) والنِّزاعِ؛ عَن الخَلِيلِ. تقولُ: إنَّكَ لذُو}} سَأْوٍ، أَي بَعِيدُ الهَمِّ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنَّني من هَوَى خَرْقاءَ مُطَّرَفٌ دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّنأْو مَهْيُوميَعْني هُمَّه الَّذِي تُنازِعُه نَفْسُه إِلَيْهِ. ويُرْوى هَذَا البَيْتُ بالشِّيْن مِن الشَّأْوِ وَهُوَ الغايَةُ؛ كُلُّ ذلِكَ فِي الصِّحاح. (و) السَّأْوُ: (النِّيَّةُ والظنَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ والطِيَّةُ، بالطاءِ المُهْمَلةِ والياءِ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاحِ. (وساءَهُ ساءَةً) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النّسخ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: {{وسَآهُ كرَماهُ}} سَآةً أَي هُوَ مَقْلوبٌ مِنْهُ، حَكَاه سِيْبَوَيْه. يقالُ: {{سَأَوْتُه بِمَعْنى}} سُؤْته، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لكعبِ بنِ مالِكٍ:لقد لَقِيَتْ قُرَيْظَة مَا {{سَآها وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيل (}} وسَأَى) ، كرَمَى: إِذا (عَدا) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. (و) {{سَأَى (الثَّوبَ) والجِلْدَ (}} سَأْواً {{وسِأْياً) : إِذا (مَدَّهُ) إِلَيْهِ (فانْشَقَّ) . وَفِي المُحْكَم: حَتَّى انْشَقَّ، واقْتَصَرَ فِي المَصادِرِ على الأوَّل. وذَكَرَ المَصْدَر الثَّاني فِي التَّهْذيبِ فقالَ:}} وسَأَيْته {{سَأْياً. (و) }} سَأَى (بَيْنهم) {{سَأْواً: (أَفْسَدَ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ: وكأَنَّه لُغَةٌ فِي سَعَى بالعَيْنِ. ويقالُ فِي ضِدِّه: أسا بَيْنهُمْ أَسواً إِذا أَصْلَحَ؛ وَقد تقدَّمَ. (}} وسَأَةُ القَوْسِ، مَثَلَّثَة: لُغاتٌ فِي السِّيَةِ بالياءِ) ، وَهُوَ طَرَفُها المَعْطوفُ المُعَقْرَبُ؛ فالضمُّ والكَسْر عَن ابنِ سِيدَه والأزْهريِّ، والفَتْحُ (عَن ابنِ مالِكٍ) فِي مُثَلثَّاتِهِ. وكانَ العجَّاج يَهْمزُ سِئَة القَوْس وَقد تقدَّمَ ذلكَ. ( {{وأَسْأَيْتُ القَوْسَ: عَمِلْتُ لَهَا}} سَأَةً) ، وتَرْكُ هَمْزها أعْلَى، كَذَا فِي المُحْكَم. ونَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن بعضِ البَصْريِّين. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ. {{السَّأْيُ: داءٌ فِي طَرَفِ خِلْفِ الناقَةِ. }} والمَسْآةُ، كَمسْعاةٍ، لُغَةٌ فِي المَساءَةِ مَقْلوبٌ مِنْهُ، والجَمْعُ {{المسَائِي؛ وَمِنْه قَوْلُهم أكْرَهُ مسَائِيكَ؛ حَكَاهُ سِيْبَوَيْه. }} والسَّأْوُ: بَعَرُ الناقَةِ، والشِّيْن لُغَةٌ فِيهِ كَمَا سَيَأْتي. |
|
حفسأ
: (} الحَفَيْسَأُ، كَسَمَيْدَعٍ: القَصيرُ اللئيمُ الخِلْقَة) من الرِّجَال، قَالَه ابْن السِّكِّيت (وَوَهِمَ) الإِمام (أَبو نَصْرٍ) هُوَ الفاربي خالا لجوهري. أَو هُوَ الجوهريّ نَفسه، وَقد تفنَّن فِي الْعبارَة، قَالَه شَيخنَا (فِي إِيراده فِي ح ف س) وَقد ذكره المصنّف هُنَاكَ من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ. |
|
سأَب
: ( {{سَأَبَه كَمَنَعَه}} يَسْأَبُه {{سَأْباً: (خَنَقه، أَو) }} سأَبَه: خَنَقَه (حَتَّى قَتَلَه) ، وعِبَارَة الجوهريّ: حَتى يَمُوت. وَفِي حَدِيث المَبْعثِ (فأَخَذَ جِبْرِيلُ بخَلْقِي {{- فسَأَبَنِي حتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاء) . أَرادَ خَنَقَني. وقَالَ ابْن الأَثِير: الثَّأْبُ: العَصْرُ فِي الحَلْق كالخَنْق، وسَيَأْتي فِي سَأَت. (و) }} سَأَبَ (مِنَ الشَّرَابِ) {{يَسْأَب سَأْباً: (رَوِي كَسَئِب كفَرِح) سَأَباً. (و) سَأَبَ (السِّقَاءَ: وَسَّعَه) . (}} والسَّأْبُ: الزِّقُّ) أَي زِقُّ الخَمْرِ، (أَو العَطِيمُ مِنْهُ) ، وقِيلَ: هُوَ الزِّقُّ أَيًّاً كَانَ، (أَو) هُوَ (وِعَاءٌ من أَدَمٍ يُوضَعُ فِيه الزِّقُّ، ج {{سُؤُوبٌ) . وقَوْلُه: إِذا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أُرِيدَ بِه قَيْلٌ فغُودِرَ فِي سَابِق إِنَّمَا هُوَ (فِي سَأْبِ) فأَبْدَلَ الهَمْزَةَ إبْدَالاً صَحِيحاً لإِقامَةِ الرِّدْفِ. (}} كالمِسْأَب فِي الكُلِّ، كمِنْبَر) قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: مَعَه سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَه صُفْنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ {{ومِسْأَبُ (أَوْ هُوَ سِقَاءُ العَسَلِ) كَمَا فِي الصّحَاحِ. وَقَالَ شَمِر: المِسْأَبُ أَيْضاً: وِعَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ العَسَلُ. (وَفِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ) الهُذَلِيِّ يَصِفُ مُشْتَارَ العَسَلِ: تأَبَّطَ خَافَ فِيهَا}} مِسَابٌ فأَصْبَحَ يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ (مِسَابٌ كَكِتَابٍ) . أَرادَ {{مِسْأَباً فخفَّفَ الهمزةَ على قَوْلهم فِيمَا حَكَاه بَعْضُهم، وأَرَادَ شِيقاً بمَسَده فَقَلب. وقَوْلُ شَيْخنا فكأَنَّه يَقُولُ إِنَّه صَحَّفَه وَهُوَ بعِيدٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ كَمَا لَا يَخْفَى. (و) }} المسْأَب كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ (الكَثِيرِ الشُّرْبِ لِلْمَاءِ) كَمَا يُقَالُ مِنْ قَئِبَ مِقْأَبٌ. (و) يُقَال: (إِنَّهُ! لَسُؤْبَانُ مَال) بالضَّمِّ (أَي إِزَاؤُه) أَي فِي حَوَالَيْهوالمَعْنَى أَيْ حَسَنُ الرِّعْيَةِ والحِفْظِ لَهُ والقِيَامِ عَلَيْهِ، كَمَا حَكَاه ابْنُ جِنْي، وقَالَ: هُوَ فُعْلَان من {السَّأْبِ الَّذِي هُوَ الزِّقُّ لأَنَّ الزِّقَّ إِنَّمَا وُضِع لِحفْظِ مَا فِيه. كَذَا فِي لِسَان العَرَب. |