|
سبسب: السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ: شجرٌ يُتَّخَذُ منه السهامُ؛ قالَ يَصِفُ قانِصاً: ظَلّ يُصادِيهَا، دُوَيْنَ الـمَشْرَبِ، لاطٍ بصَفْراءَ، كَتُومِ الـمَذْهَبِ، وكلِّ جَشْءٍ من فُروعِ السَّبْسَبِ أَرادَ لاطِئاً، فأَبدَل من الهمزِ ياءً، وجَعَلَها من بابِ قاضٍ، للضَّرورة. وقول رؤبة: راحتْ، وراحَ كعصَا السَّبْسابِ يحتمل أَن يكون السَّبْسابُ فيه لغةً في السَّبْسَبِ، ويحتمل أَن يكون أَراد السَّبْسَب، فزاد الأَلف للقافية، كما قال الآخر: أَعوذ باللّهِ من العَقْرابِ، * الشائِلاتِ عُقَدَ الأَذْنابِ قال: الشائِلاتِ، فوصَفَ به العَقْرَبَ، وهو واحدٌ لأَنه على الجنْسِ. وسَبْسَبَ بَوْلَه: أَرْسَلَه. والسَّبْسَبُ: الـمَفازَة. وفي حديث قُسٍّ: فبَيْنا أَنا أَجُولُ سَبْسَبَها؛ السَّبْسَبُ: القَفْرُ والـمَفازة. قال ابنُ الأَثير: ويُرْوَى بَسْبَسَها، قال: وهُما بمعنًى. والسَّبْسَبُ: الأَرضُ الـمُسْتَوِية البعيدة. ابن شميل: السَّبْسَب الأَرض القَفْرُ البعيدة، مُسْتَوِيَةً وغيرَ مستويةٍ، وغَليظة وغيرَ غليظةٍ، لا ماءَ بها ولا أَنِـيسَ. أَبو عبيد: السَّباسِبُ والبَسابِسُ القِفارُ، واحِدُها سَبْسَبٌ وبَسْبَسٌ، ومنه قيل للأَباطيل: التُّرَّهات البَسابِسُ. وحكى اللحياني: بلدٌ سَبْسَبٌ وبَلَد سَباسِبُ، كأَنهم جَعَلوا كلَّ جُزْءٍ منهُ سَبْسَباً، ثم جَمَعُوه على هذا. وقال أَبو خَيْرة: السَّبْسَبُ الأَرْضُ الجَدْبة. أَبو عمرو: سَبْسَبَ إِذا سار سَيْراً ليِّناً. وسَبْسَبَ إِذا قَطَعَ رَحِمَه، وسَبْسَبَ إِذا شَتَم شَتْماً قبيحاً. والسَّباسِبُ: أَيامُ السَّعانينِ، أَنْبأَ بذلك أَبو العَلاءِ. وفي الحديث: إِن اللّه تعالى أَبْدَلَكُمْ بيومِ السَّباسِب، يومَ العيدِ. يومُ السَّباسِبِ: عيدٌ للنصارَى، ويسمُّونَه يومَ السَّعانِـينِ؛ وأَما قول النابغة: رِقاقُ النِّعالِ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ، * يُحَيّونَ بالرَّيْحان، يومَ السَّباسِبِ فإِنما يَعْني عِـيداً لَهم. والسَّيْسَبانُ والسَّيْسَبَـى، الأَخيرة عن ثعلب: شجرٌ. وقال أَبو حنيفة: السَّيْسَبانُ شجرٌ يَنْبُتُ من حَبَّة ويَطولُ ولا يَبْقَى على الشتاءِ، له ورقٌ نحو ورق الدِّفْلَى، حَسَنٌ، والناسُ يَزْرَعُونَه في البَساتِـينِ، يريدون حُسْنَه، وله ثمرٌ نحو خَرائط السِّمْسِم إِلاَّ أَنها أَدَقّ. وذكره سيبويه في الأَبْنِـيَة، وأَنشد أَبو حنيفة يصفُ أَنه إِذا جَفَّتْ خَرائِطُ ثَمَرِه خَشْخَشَ كالعِشْرِق؛ قال: كأَنَّ صَوْت رَأْلِها، إِذا جَفَلْ، * ضَرْبُ الرِّياحِ سَيْسباناً قد ذَبَلْ قال: وحكى الفراء فيه سَيْسَبَـى، يذكَّر ويؤَنث، ويؤْتى به من بلاد الهند، وربما قالوا: السَّيْسَبُ؛ وقال: طَلْق وعِتْق مثلُ عُودِ السَّيْسَبِ وأَما أَحمد بن يحيـى فقال في قول الراجز: وقد أُناغي الرَّشَـأَ الـمُرَبَّـبا، خَوْداً ضِنَاكاً، لا تَمُدُّ العُقَبا يَهْتَزُّ مَتْناها، إِذا ما اضْطَرَبَا، كهَزِّ نَشْوانٍ قَضِـيبَ السَّيْسَبَـى إِنما أَراد السَّيْسَبانَ، فحَذف للضرورة.
|
|
ومما ضوعف من فائه وعينه س ب س ب
السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ شجرٌ يُتَّخذُ منه السِّهامُ قال يصف قانِصاً (ظلَّ يُصَادِيها دُوَيْنَ المشْرَبِ...) (لاَطٍ بصَفْراءَ كتُومِ المذْهبِ...) (وكلِّ جَشْءٍ من فروع السَّبْسّبِ...) أراد لاطئاً فأبْدلَ من الهَمْزةِ ياءً وجَعَلَها من باب قاضٍ للضَّرورَةِ وقول رؤبة (راحَتْ وراحَ كعَصَا السَّبْسَابِ...) يحتمل أن يكونَ السَّبْسابُ فيه لُغةً في السَّبْسَب ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أراد السَّبْسَب فزاد الألِفَ للقافية كما قال الآخر (أعُوذُ بالله من العَقْرابِ...)(الشائِلاتُ عُقَدَ الأَذنابِ...) قال الشائلات فوَصَفَ به العَقْربَ وهو واحِدٌ لأنه على الجِنْسِ والسَّيْسَبانُ والسَّيْسَبَي الأخيرة عن ثعلبٍ شجرٌ وقال أبو حنيفَةَ السَّيْسَبانُ شجرٌ يَنْبُتُ من حَبَّةٍ ويَطُولُ ولا يَبْقَى على الشِّتاءِ وله ورَقٌ نحو وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَنٌ والناسُ يَزْرعُونَه في البساتينِ يُرِيدونَ حُسْنَه وله ثَمَرٌ نحو خَرائِطِ السِّمْسمِ إلاَّ أنَّها أدَقُّ قال وحكى الفرَّاء فيه سَبْسَبا وأما أحمدُ بن يَحْيَى فقال في قول الراجزِ (وقد أُنَاغِي الرَّشَأَ المُرَبَّبا...) (خَوْداً ضِنَاكاً لا تَمُدُّ العُقَبَا...) (يَهْتَزُّ مَتْناها إذا ما اضْطَرَبَا...) (كَهَزِّ نَشْوَانٍ قَضِيبَ السَّبْسَبَا...) إنما أراد السَّيْسَبَان فحذف للضرورة |
|
بسبر
: (بَسْبَر، كجَعْفَرٍ) أَهملَه الجماعَةُ، وَهِي إسمُ (ة كأَنّهَا بهَمَذَانَ، مِنْهَا الإِمامُ صائنُ الدِّينِ عبدُ المَلِكِ بنُ محمّدٍ) الهَمَذَانِيُّ (البَسْبَرِيُّ) ، رَوَى عَن البَدِيع أَحمدَ بنِ سَعْدٍ العِجْلِيِّ، ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير، والذَّهَبِيُّ فِي المُشْتَبه. |
|
بسبسَ بـ/ بسبسَ لـ يبسبس، بسبسةً، فهو مُبَسبِس، والمفعول مُبَسبَس به• بسبس بالماشية إلى الشَّرابِ أو الطَّعامِ: دعاها بقوله بِسْ بِسْ.• بسبس له: قال له بَسْ، أي كفاك أو حَسْبُك.
بَسباس [جمع]: مف بسباسة: (نت) نبات كالجزر من فصيلة الخيميّات تُؤكل جذوره. بَسْبوسَة [مفرد]: حلوى تُتّخذ من دقيق القمح والسُّكَّر والسَّمن وغير ذلك. |
|
(سبسب)الرجل سَار سيرا لينًا وَالْمَاء وَالْبَوْل أساله
|
|
(بسبس)أسْرع فِي السّير وبالناقة أَو الشَّاة دَعَاهَا للحلب بقوله بس بس وبالماشية إِلَى الطَّعَام أَو الشَّرَاب دَعَاهَا وَبينهمْ سعى بالنميمة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
سبسب: سبسب الشعر: جعَّده، وهي من اصطلاح الحلاقين وصانعي الشعر المستعار (بوشر).
تسبسب: تجعَّد (بوشر) غير أن صاحب محيط المحيط يقول: والعامة تقول: تسبسب الشعر أي انسدل واسترسل. سَبْسَب وسِبسِب: قط بري (بوشر)، دومب ص65، جاكسون ص36) سبسبة الشعر: تجعيده (بوشر). سباسيب الشعر: أطرافه المنسدلة (محيط المحيط). |
|
بسبس: بَسْباس: بالفتح وفي معجم فوك وألكالا بِسباس بالكسر وهو عند أهل المغرب الشمار، غير إنه عند العرب نبات آخر ففي معجم المنصوري انظر: رازيانج (بسباس): هو الشمار في المغرب والأندلس وكذلك عند ابن البيطار 1: 140) وفي المستعيني في مادة قشر أصل الرازيانج ومادة رازيانج (= رازيانج وشمار) وفي المعجم اللاتيني ( maratro) وفي معجم الكالا ومعجم فوك ( hinoja) ( باجني مخطوط، بوشر، قائمة ص33 حيث نجد في الترجمة اللاتينية القديمة femuculum وفي ابن حيان ص10د: دخل على شَرْب من إخوانه يتنقلون ببسباس رطب، وكارتاس 19 وتعلقة تورنبرج في (ص368) فيه خطأ.
البسباس الصخري والرومي: شمار البساتين (ابن العوام 2: 260). بسباس البحر: شمار البحر واسمه العلمي: F?niculum marinum ( باجني مخطوطة). بسباس: ماقس macis ( الكالا) وقشور جوز بوا. واقرأ فيه بِسباس بدل بسبايه، ابن البيطار 1: 137، ابن بطوطة 4: 243. وبسباس: أنسون، حبة حلوة (براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 280). بسباس الهند: ساسفراس، صاصفراس (باجني مخطوط). بُسُيْبِس وبُسيبسة: نبات اسمه العلمي meum athamanticum ففي معجم المنصوري: مر (مو) هو المعروف بالمغرب بالبُسَيْبس والنويفع وأهل بجاية يسمون حبه كمون الجبل ويستعملونه في الطبيخ والعلاج. ويبرر ابن البيطار (1: 202) إبدال لفظة مر وجعلها مو بقوله: إن بعض بستانيي اشبيلية يسمون المو البُسَيْبسة وهذا هو صحة الكلمة بدل البسبسية، وحيث يذكر كمون الجبل أيضاً. وبراكس (مجلة الشرق والجزائر 8: 280) الذي يذكر لنا إنه ينطق الآن بسِبْسَه يقول إنه من فصيلة الخيميات ( ombellifere) فقط. أما تفسير دوماس لها (حياة العرب ص381) فخطأ. |
|
(سَبْسَبَ)(س) فِيهِ «أبْدَلكُم اللهُ تَعَالَى بيَوم السَّبَاسِبِ يومَ العِيد» يومُ السَّبَاسِبُ عيدٌ للنَّصارى، ويسمُّونه السَّعاَنِين.(س) وَفِي حَدِيثِ قُس «فَبَيْنَا أَنَا أجُول سَبْسَبَهَا» السَّبْسَبُ: القَفْر، والمفَازَة. ويُرْوى بَسْبَسَها، وَهُمَا بِمَعْنًى.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَسْبُطُ:
بالفتح ثم السكون، وضم الباء الثانية: جبل من جبال السّراة أو تهامة، عن نصر. |
|
بسبة:
بالفتح ثم السكون، وباء أخرى: من قرى بخارى، ينسب إليها أحمد بن محمد بن أبي نصر البسبي، حكاه السمعاني عن أبي كامل البصيري، وقال الاصطخري: بسبة العليا وبسبة السفلى من أعمال فرغانة، فأما بسبة العليا فهي أول كورة من كور فرغانة إذا دخلت إليها من ناحية خجندة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَسْبَةُ: ة ببخارى.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَسْبَرٌ، كجَعْفَرٍ: ة كأنَّها بهَمَذَانَ، منها الإِمامُ: صائِنُ الدِّينِ عبدُ الملِكِ بنُ محمدٍ البَسْبَرِيُّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بسبس
بَسْبَسَ a. Hurried, scurried along. بَسْبَاْس بَسْبَاْسَةa. Fennel. b. Mace (spice). بُسْتَان P. (pl. بَسَانِيْن) a. Garden; orchard. b. [], Gardener. — Coll. بُسْتَنْجِيّ |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
سَبْسَبَالجذر: س ب س ب
مثال: سَبْسَبَتْ البنت شعرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة. المعنى: سرَّحته وأرسلته الصواب والرتبة: -سَبْسَبَتْ البنت شعرها [صحيحة] التعليق: في اللسان: سبسب بوله: أرسله، وفي الوسيط: سبسب المال والبول: أساله، ومن هذا المعنى أخذ المحدثون سبسب الشعر بمعنى أرسله. وقد ورد المعنى الأخير في تكملة المعاجم العربية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
405- بسبس الجهني
ب د ع: بسبس الجهني الأنصاري من بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج، حليف لهم. قال عروة بْن الزبير: هو من بني طريف بْن الخزرج، شهد بدرًا، قاله الزُّهْرِيّ هذا جميع ما ذكره ابن منده. وأما أَبُو نعيم، فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة بْن عمرو، ولم يزد في نسبه عَلَى هذا. وقال أَبُو عمر: بسبس بْن عمرو بْن ثعلبة بْن خرشة بْن عمرو بْن سعد بْن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال: بسبس بْن بشر، شهد بدرًا. ونسبه ابن الكلبي، مثله، وزاد بعد ذبيان: بْن رشدان بْن غطفان بْن قيس بْن جهينة بْن زيد بْن ليث بْن سواد بْن أسلم بْن الحاف بْن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس أهـ. كلام الكلبي. قالوا: وشهد بدرًا. قال أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، عن أنس، قال: بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبس، وقيل: بسبسة، مع عدي بْن أَبِي الزغباء إِلَى عير أَبِي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إِلَى بدر، أخرجه الثلاثة. قلت: ليس بين قولهم: إنه من بني ساعدة، وبين قولهم: هو من بني طريف بْن الخزرج تناقض، فإن طريفًا هو ابن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان [ (1) ] بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج.
وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة. ويقال له بسبس بغيرها- وهو قول ابن إسحاق وغيره. شهد بدرا باتفاق. ووقع ذكره في صحيح مسلم من حديث أنس، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فذكر الحديث في وقعة بدر- وهو بموحدتين وزن فعللة. وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغّر. ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة- بصيغة التّصغير. وكذا قال ابن الأثير: إنه رآه في أصل ابن مندة، لكن بغير هاء. والصّواب الأول، فقد ذكر ابن الكلبيّ أنه الّذي أراد الشاعر بقوله: أقم لها صدورها يا بسبس ... إنّ مطايا القوم لا تحبّس [ (2) ] [الرجز] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني ساعدة بن الخزرج فرّق ابن مندة بينه وبين بسبسة بن عمرو الّذي بعثه النبيّ ﷺ عينا، وهما واحد.
ذكر بشر بالكسر وإسكان المعجمة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان [ (1) ] بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج.
وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة. ويقال له بسبس بغيرها- وهو قول ابن إسحاق وغيره. شهد بدرا باتفاق. ووقع ذكره في صحيح مسلم من حديث أنس، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فذكر الحديث في وقعة بدر- وهو بموحدتين وزن فعللة. وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغّر. ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة- بصيغة التّصغير. وكذا قال ابن الأثير: إنه رآه في أصل ابن مندة، لكن بغير هاء. والصّواب الأول، فقد ذكر ابن الكلبيّ أنه الّذي أراد الشاعر بقوله: أقم لها صدورها يا بسبس ... إنّ مطايا القوم لا تحبّس [ (2) ] [الرجز] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني ساعدة بن الخزرج فرّق ابن مندة بينه وبين بسبسة بن عمرو الّذي بعثه النبيّ ﷺ عينا، وهما واحد.
ذكر بشر بالكسر وإسكان المعجمة |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حليف لبني طريف ابن الخزرج. ويقال بسبس بن بشر ، حليف الأنصار، شهد بدرًا، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ مع عدىّ بن أبى الرغباء ليعلما علم عير أبي سفيان بن حرب، ولبسبس هذا يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْقَتْل بِسَبَبٍ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، هُمَا: الْقَتْل وَالسَّبَبُ. وَيُنْظَرُ تَعْرِيفُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُصْطَلَحِهِ. وَالْقَتْل بِسَبَبٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ الْقَتْل نَتِيجَةَ فِعْلٍ لاَ يُؤَدِّي مُبَاشَرَةً إلَى قَتْلٍ، كَحَفْرِ الْبِئْرِ، أَوْ وَضْعِ الْحَجَرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، وَأَمْثَالِهِمَا، فَيَعْطَبُ بِهِ إنْسَانٌ وَيُقْتَل (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْقَتْل الْعَمْدُ: 2 - الْقَتْل الْعَمْدُ هُوَ قَصْدُ الْفِعْل وَالشَّخْصِ بِمَا يَقْتُل قَطْعًا أَوْ غَالِبًا (2) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ يَكُونُ بِفِعْلٍ مُبَاشِرٍ يَقْتُل غَالِبًا، وَالْقَتْل بِسَبَبٍ يَكُونُ بِفِعْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ. ب - الْقَتْل شِبْهُ الْعَمْدِ: 3 - الْقَتْل شِبْهُ الْعَمْدِ هُوَ قَصْدُ الْفِعْل وَالشَّخْصِ بِمَا لاَ يَقْتُل غَالِبًا (3) . وَالْعَلاَقَةُ أَنَّ الْقَتْل شِبْهَ الْعَمْدِ يَكُونُ بِفِعْلٍ مُبَاشِرٍ لاَ يَقْتُل غَالِبًا. وَالْقَتْل بِسَبَبٍ يَكُونُ بِفِعْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ. ج - الْقَتْل الْخَطَأُ: 4 - هُوَ مَا وَقَعَ دُونَ قَصْدِ الْفِعْل وَالشَّخْصِ، أَوْ دُونَ قَصْدِ أَحَدِهِمَا (4) . وَالصِّلَةُ أَنَّ الْقَتْل الْخَطَأَ يَقَعُ نَتِيجَةَ فِعْلٍ مُبَاشِرٍ، بِخِلاَفِ الْقَتْل بِسَبَبٍ. حَالاَتُ الْقَتْل بِسَبَبٍ: 5 - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْقَتْل أَقْسَامًا اخْتَلَفُوا فِيهَا، وَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ الْقَتْل بِسَبَبٍ، فَاعْتَبَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا مِنْ أَقْسَامِ الْقَتْل الْخَمْسَةِ عِنْدَهُمْ، لَكِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ لَمْ يَجْعَلُوهُ قِسْمًا مُسْتَقِلًّا وَإِنَّمَا أَوْرَدُوا أَحْكَامَهُ فِي الأَْقْسَامِ الأُْخْرَى وَمِنْ ذَلِكَ الْحَالاَتُ التَّالِيَةُ: أ - الإِْكْرَاهُ: 6 - الْقَتْل بِسَبَبِ الإِْكْرَاهِ أَنْ يُكْرِهَ رَجُلاً عَلَى قَتْل آخَرَ فَيَقْتُلَهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إكْرَاهٌ ف 19 وَمَا بَعْدَهَا) . ب - الشَّهَادَةُ بِالْقَتْل: 7 - إذَا شَهِدَ رَجُلاَنِ عَلَى رَجُلٍ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ، فَقُتِل بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ رَجَعَا، وَاعْتَرَفَا بِتَعَمُّدِ الْكَذِبِ وَبِعِلْمِهِمَا بِأَنَّ مَا شَهِدَا بِهِ يُقْتَل بِهِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَأَشْهَبَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، لِمَا رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ، فَقَطَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَا فِي شَهَادَتِهِمَا، فَقَال عَلِيٌّ: " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُ أَيْدِيَكُمَا، وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِهِ، وَلأَِنَّ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الرَّجُل بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ تَوَصَّلاَ إلَى قَتْلِهِ بِسَبَبٍ يَقْتُل غَالِبًا، فَوَجَبَ عَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ كَالْمُكْرَهِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ أَشْهَبَ لاَ قِصَاصَ عَلَيْهِمَا بَل عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ تَسَبُّبٌ غَيْرُ مُلْجِئٍ، فَلاَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ، كَحَفْرِ الْبِئْرِ (5) . ج - حُكْمُ الْحَاكِمِ بِقَتْل رَجُلٍ: 8 - إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَى شَخْصٍ بِالْقَتْل بِنَاءً عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَاعْتَرَفَ بِعِلْمِهِ بِكَذِبِهِمَا حِينَ الْحُكْمِ أَوِ الْقَتْل دُونَ الْوَلِيِّ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْحَاكِمِ. وَلَوْ أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي بَاشَرَ قَتْلَهُ أَقَرَّ بِعِلْمِهِ بِكَذِبِ الشُّهُودِ وَتَعَمُّدِ قَتْلِهِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ (6) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاصٌ) . د - حَفْرُ الْبِئْرِ وَوَضْعُ الْحَجَرِ: 9 - مِنْ صُوَرِ الْقَتْل بِسَبَبٍ حَفْرُ الْبِئْرِ وَنَصْبُ حَجَرٍ أَوْ سِكِّينٍ تَعَدِّيًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلاَ إذْنٍ، فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْجِنَايَةَ وَأَدَّى إلَى قَتْل إنْسَانٍ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ قَتْل خَطَأٍ وَمُوجَبَهُ الدِّيَةُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ قَتْلٌ بِسَبَبٍ وَمُوجَبَهُ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، لأَِنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ فِيهِ، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّ الْقَتْل مَعْدُومٌ مِنْهُ حَقِيقَةً، فَأُلْحِقَ بِهِ فِي حَقِّ الضَّمَانِ، فَبَقِيَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى الأَْصْل، وَهُوَ إنْ كَانَ يَأْثَمُ بِالْحَفْرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لاَ يَأْثَمُ بِالْمَوْتِ. أَمَّا إذَا قَصَدَ الْجِنَايَةَ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّهُ إذَا قَصَدَ هَلاَكَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، وَهَلَكَ فِعْلاً، فَعَلَى الْفَاعِل الْقِصَاصُ، وَإِنْ هَلَكَ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَفِيهِ الدِّيَةُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ هُوَ شِبْهُ عَمْدٍ، وَمُوجَبُهُ الدِّيَةُ، وَقَدْ يَقْوَى فَيَلْحَقُ بِالْعَمْدِ، كَمَا فِي الإِْكْرَاهِ وَالشَّهَادَةِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إلَى اعْتِبَارِ حَفْرِ الْبِئْرِ شَرْطًا، لأَِنَّهُ لاَ يُؤَثِّرُ فِي الْهَلاَكِ وَلاَ يُحَصِّلُهُ، بَل يَحْصُل التَّلَفُ عِنْدَهُ بِغَيْرِهِ، وَيَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الْغَيْرِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْحَفْرَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي التَّلَفِ، وَلاَ يُحَصِّلُهُ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ التَّخَطِّي فِي صَوْبِ الْحُفْرَةِ، وَالْمُحَصِّل لِلتَّلَفِ التَّرَدِّي فِيهَا وَمُصَادَمَتُهَا، لَكِنْ لَوْلاَ الْحَفْرُ لَمَا حَصَل التَّلَفُ وَلاَ قِصَاصَ فِيهِ (7) . __________ (1) الاختيار 5 / 22، 26، ورد المحتار 5 / 341 - 342 ط دار إحياء التراث العربي. (2) مغني المحتاج 4 / 3. (3) مغني المحتاج 4 / 4. (4) مغني المحتاج 4 / 4. (5) المغني لابن قدامة 7 / 646، حاشية الدسوقي 4 / 210، مغني المحتاج 4 / 706، البدائع 2 / 285، وجواهر الإكليل 2 / 246. (6) المغني لابن قدامة 7 / 646. (7) تكملة فتح القدير 8 / 253، الاختيار 5 / 26، وحاشية الدسوقي 4 / 243 - 244، مغني المحتاج 4 / 6، كشاف القناع 5 / 513، / 514. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - البيوع الممنوعة بسبب العاقد
البيع يصح من كل بالغ، عاقل، مختار، مطلق التصرف، مالك لما يبيع. والبيوع الممنوعة بسبب العاقد هي: 1 - بيع المجنون أو السكران. 2 - بيع الصبي: مميزاً كان أو غير مميز حتى يبلغ. 1 - قال الله تعالى: {{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}} [النساء:6]. 2 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلاَثٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ». أخرجه أبو داود والنسائي (¬1). 3 - بيع المكره: وهو من أُجبر على فعل شيء يكرهه. والإكراه نوعان: 1 - إكراه بحق: كما لو أكرهه الحاكم على بيع أرضه لوفاء دينه، أو إجباره على بيع الدار لتوسعة المسجد، أو الطريق، أو المقبرة. فهذا الإكراه لا يمنع صحة العقد؛ إقامة لرضا الشرع مقام رضاه. 2 - إكراه بغير حق: فهذا الإكراه لا ينعقد به البيع، سواء كان إكراهاً ملجئاً كما لو هدده بالقتل، أو كان غير ملجئ كما لو هدده بالضرب؛ لأن الإكراه يزيل الرضا الذي هو شرط في صحة العقود. ¬_________ (¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4398) , وأخرجه النسائي برقم (3432). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - البيوع الممنوعة بسبب صيغة العقد
- صحة البيع: يصح البيع بتراضي العاقدين، وحصول الإيجاب والقبول فيما يجب التراضي عليه من مبيع وثمن وغيرهما. ولا يصح البيع فيما يلي: 1 - عدم توافق الإيجاب والقبول، بأن يقول البائع: بعتك هذه السلعة بمائة، فيقول المشتري: اشتريتها بتسعين، فإن أجازها البائع في الحال صح البيع. 2 - البيع بالمراسلة أو بواسطة رسول، وهذا البيع يصح ما داما في المجلس، فإذا تم القبول بعد التفرق من المجلس لم ينعقد العقد. 3 - البيع مع غائب عن مجلس العقد لا يصح؛ لأن اتحاد المجلس شرط لانعقاد البيع. 4 - البيع غير المنجَّز كالمعلق على شرط، أو المضاف لوقت في المستقبل، فهذا البيع لا ينعقد ولا يصح. فالمعلق على شرط أن يقول: بعتك هذه الدار بكذا إن جاء والدي من السفر. والبيع المضاف أن يقول: بعتك هذه السيارة من أول الشهر القادم. وهذا وهذا فيه غرر، إذ لا يدري العاقدان هل يحصل الأمر المعلق عليه أم لا، ومتى يحصل، وفي المضاف لا يدريان كيف يكون المبيع في المستقبل. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
3 - البيوع الممنوعة بسبب المعقود عليه
- المعقود عليه: هو السلعة المباعة، والثمن. - البيوع المنهي عنها بسبب المعقود عليه خمسة أقسام: الأول: البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة. الثاني: البيوع المحرمة بسبب الربا. الثالث: البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع. الرابع: البيوع المحرمة لذاتها. الخامس: البيوع المحرمة لغيرها. وإليك بيان هذه الأقسام بالتفصيل. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة
الغرر: هو كل ما كان مجهول العاقبة، لا يُدرى أيحصل أم لا يحصل. الجهالة: هي الجهالة الفاحشة التي تفضي إلى نزاع يتعذر حله كأن يبيع شاة من قطيع، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه البيوع؛ تحصيناً للأموال أن تضيع .. وقطعاً للخصومة والنزاع بين الناس .. وحفظاً للمودة والأخوة بين المسلمين. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ. أخرجه مسلم (¬1). ومن البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة ما يلي: 1 - بيع الملامسة: وهو أن يلمس الإنسان الثوب ولا ينشره، أو يشتريه في الظلام ولا يعلم ما فيه، فهذا البيع لا يجوز؛ لوجود الجهالة والغرر. 2 - بيع المنابذة: وهو أن ينبذ كل واحد ثوبه إلى الآخر من غير تأمل، ويقول كل واحد هذا بهذا، أو يقول البائع أو المشتري: أي ثوب نبذته فهو بكذا، فهذا بيع محرم؛ للنهي عنه، ولوجود الجهالة والغرر. عَنْ أبِي سَعِيدٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ -وَهِيَ: طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أنْ يُقَلِّبَهُ أوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ- وَنَهَى عَنِ المُلامَسَةِ- وَالمُلامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1513). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2144) , واللفظ له، ومسلم برقم (1512). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - البيوع المحرمة بسبب الربا
1 - بيع العينة: وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل، ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها نقداً. فاجتمع فيه بيعتان في بيعة، وهذا البيع حرام وباطل؛ لأنه ذريعة إلى الربا، ولأنه حيلة ظاهرة، فإن اشتراها البائع بعد قبض ثمنها، أو بعد تغير صفتها، أو من غير مشتريها، جاز البيع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذا تَبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ وَأَخَذتُمْ أَذنَابَ البَقَرِ وَرَضِيتُمْ بالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». أخرجه أبو داود (¬1). - أنواع بيع العينة: من أنواع بيع العينة ما يلي: 1 - أن يحتاج رجل سيارة، فيقول للتاجر أنا أحتاج تلك السيارة في معرض فلان، فيذهب التاجر إليه، ويشتريها بعشرين ألفاً نقداً، ثم يبيعها عليه بثلاثين ألفاً مؤجلة، ثم يشتريها التاجر منه بعشرين ألفاً نقداً. فهذه حيلة ظاهرة على أكل الربا. 2 - أن يحتاج فقير إلى ألف ريال، فيأتي إلى التاجر، ثم يذهب التاجر إلى صاحب دكان ويشتري منه أكياس أرز بألف ريال مثلاً، ثم يبيعها على الفقير وهي في مكانها بألف وثلاثمائة ريال مؤجلة، ولم يقبضها هذا ولا هذا، ثم ¬_________ (¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3462). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
3 - البيوع المحرمة بسبب الضرر والخداع
1 - بيع النجش: وهو أن يزيد الإنسان في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، بل ليوقع غيره فيها، أو يمدح المبيع بما ليس فيه ليروِّجه. ويقع ذلك غالباً بمواطأة مع البائع فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك أحياناً بغير علم البائع فيأثم الناجش وحده. وبيع النجش باطل وحرام؛ لما فيه من خديعة المسلم، وأكل المال بالباطل. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّجْشِ. متفق عليه (¬1). 2 - بيع الرجل على بيع أخيه: وهو أن يقول الإنسان لمن اشترى سلعة في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله أو أجود منه بأرخص من ثمنه. أو يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن، أو يسوم بأكثر بعد استقرار البيع. وهذا البيع والشراء باطل وحرام؛ لما فيه من الضرر والإفساد على المسلم، ولما يسببه من التدابر والتحاسد. 1 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، إِلا أنْ يَأْذَنَ لَهُ». متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2142) , واللفظ له، ومسلم برقم (1516). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2139) , ومسلم برقم (1412) , واللفظ له. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
4 - البيوع الممنوعة بسبب وصف أو شرط أو نهي شرعي
1 - بيع الربا: 1 - قال الله تعالى: {{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}} [البقرة:275]. 2 - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم (¬1). 2 - البيع بثمن محرم: لا يجوز ولا يصح البيع بثمن محرم كالخمر والخنزير ونحوهما. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكّةَ: «إنّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». متفق عليه (¬2). وغير ذلك مما سبق من البيوع المحرمة. - حكم القات: القات شجرة من الأشجار المتوسطة، تمضغ أوراقها اللينة التي في أطرافها، فتسبب الفتور أحياناً، والنشاط أحياناً. وفي أكلها إضاعة للأوقات التي هي أهم رأس مال المسلم، وإضاعة الأموال فيما لا نفع فيه، وتعطيل المسلم عن أداء الصلوات في أوقاتها، وإهدار للطاقات والأوقات والأموال، وذلك كله من التبذير الذي نهى الله ورسوله عنه. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1598). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4296) , ومسلم برقم (1581) , واللفظ له. |