نتائج البحث عن (سطه) 5 نتيجة

[سطه]فيه: فقامت امرأة من "سطة" النساء، أي أوساطهن حسبًا ونسبًا، وهو كعدة من الوعد.
(وَسطه) جعله فِي الْوسط وقطعه نِصْفَيْنِ وَجعله وَسِيطًا (مو)
بَسَطَه: نَشَرَه،كبَسَّطَه فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ،وـ يَدَهُ: مَدَّها،وـ فلاناً: سَرَّه،وـ المكانُ القَوْمَ: وَسِعَهُم،وـ اللهُ فُلاناً عَلَيَّ: فَضَّلَهُ،وـ فلانٌ من فُلانٍ: أزالَ منه الاحْتِشامَ،وـ العُذْرَ: قَبِلَه.وهذا فِراشٌ يَبْسُطُني، أي: واسِعٌ عَريضٌ.والباسِطُ: اللهُ تعالى يَبْسُط الرِزقَ لِمَنْ يشاءُ: يُوَسِّعُهُ،وـ من الماءِ: البعيدُ من الكَلَأِ.وخِمْسٌ باسِطٌ: بائصٌ.و {{المَلائِكَةُ باسِطُو أيْديهِم}} ، أي: مُسَلَّطونَ عليهم،كما يقال: بُسِطَتْ يَدُه عليه، أي: سُلِّطَ عليه.و {{كباسِطِ كفَّيْهِ إلى الماءِ ليَبْلُغَ فاهُ}} ، أي: كَالداعِي الماءَ يُومِئُ إليه ليُجيبَه.والبِساطُ، بالكسر: ما بُسِطَج: بُسُطٌ، ووَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثَوْبٌ، ثم يُضَرَبُ، فَيَنْحَتُّ عليه، وبالفتح: المُنْبَسِطةُ المُسْتَوِيةُ من الأرضِ،كالبَسيطَةِ، والأرضُ الواسِعةُ، وتُكْسَرُ،كالبَسيطِ، والقِدْرُ العظيمةُ.والبَسيطةُ: الأرضُ،وع بباديَةِ الشَّأمِ، ويُصَغَّرُ، والناقةُ مع وَلَدِهَا.وذَهَبَ في بُسَيْطَةَ، مَمْنوعةً مُصَغَّرَةً، أي: في الأرضِ.والبَسيطُ: المُنْبَسِطُ بِلسانِهِ، وهي: بهاءٍ، وقد بَسُطَ، ككَرُمَ، وثالِثُ بُحورِ العَرُوضِ، ووَزْنُهُ: مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِي مَرَّاتٍ.وبَسيطُ الوَجْهِ: مُتَهَلِّلٌ،وـ اليَدَيْنِ: مِسْماحٌج: بُسُطٌ.وأذُنٌ بَسْطاءُ: عظيمةٌ عريضةٌ.وانْبَسَطَ النهارُ: امْتَدَّ، وطالَ.والبَسْطَةُ: الفَضيلةُ.وـ في العِلْمِ: التَّوَسُّعُ،وـ في الجسْمِ: الطُّولُ والكمالُ، ويُضَمُّ في الكلِّ.والبُسْطُ، بالكسر وبالضم وبضَمَّتَيْنِ: الناقةُ المَتْروكةُ مع وَلَدِها لا تُمْنَعُج: أبْساطٌ وبُسْطٌ، وبِساطٌ، بالكسر، وبالضم: شاذٌّ.والمَبْسَطُ: المُتَّسعُ.وعُقْبَةٌ باسِطةٌ: بينها وبين الماءِ لَيْلَتانِ.والباسُوطُ والمَبْسوطُ من الأَقْتابِ: ضِدُّ المَفْروقِ.وبَسْطةُ، ويُصْرَفُ: ع بجَيَّانِ الأَنْدَلُسِ.ورَكِيَّتُه قامَةٌ باسِطةٌ، وقامةُ باسِطَةَ، مُضافةً غيرَ مُجْراةٍ، كأَنَّهُم جَعَلوها مَعْرِفةً، أي: قامةٌ وبَسْطَةٌ.ويَدُهُ بُسْطٌ وبُسُطٌ، ويُكْسَرُ: مُطْلَقَةٌ، ومنه:"يَدَا اللهِ بُسْطانِ لِمُسيءِ النهارِ"، وقُرئَ:(بَلْ يَدَاه بُسْطانِ) بالكسر والضم.

بَاب مَا يصل إِلَيْهِ الْفِعْل بِغَيْر توسُّط حرفِ جَرٍّ بعد أَن كَانَ يصلُ إِلَيْهِ بتوسُّطه

المخصص

الْأَفْعَال فِي التَّعَدِّي على ضَرْبَين فعلُ متعدٍّ إِلَى مَفْعُوله بِغَيْر توسُّط كَقَوْلِنَا ضَرَبْتُ زيدا وضربٌ يتعدّى إِلَيْهِ بتوسُّط حرفٍ كَقَوْلِهِم مَا فَعَلْتَ وأباكَ فَهَذَا فِي الْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى مفعول وَاحِد وَالْفِعْل الْمُتَعَدِّي إِلَى مفعوليْن يجْرِي هَذَا المَجْرى فِي هذَيْن القِسمين مثالُ الَّذِي يتعدّى إِلَى مفعولَيْن قولُهم: كَسَوْتُ عبد الله ثوبا وأعطيتُ زيدا دِرهماً: فَهَذَا الْمَفْعُول الأول فِي الْحَقِيقَة فَاعل لِأَن مَعْنَاهُ لَبِسَ عبد الله ثوبا وقَبِل زيدٌ الدِّرهمَ فَأَما الْقسم الَّذِي يتَعَدَّى فِيهِ الْفِعْل إِلَى الْمَفْعُول الأول بوَسيط فَقَوْلهم اخْتَرت من الرِّجال زيدا ثمَّ تُحذَف مِن فَيُقَال اختَرْت الرِّجالَ زيدا، وَفِي التَّنْزِيل: (واخْتارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعينَ رَجُلا) وَهَذَا الْقسم الثَّانِي من هذَيْن الْقسمَيْنِ من الْبَابَيْنِ هُوَ الَّذِي نَعْتَرِض ونُعنى بإحصائه وتعليله إِذْ كَانَ بَابا غير مُطِّرد وَإِنَّمَا يُقتصَر فِيهِ على المسموع.
قَالَ أَبُو عَليّ: حينَ قَسَّم هَذَا البابَ بعد فرغِه بِذكر الْقسم الأول وَالْوَجْه الثَّانِي من وجْهيْ مَا يشْتَمل عَلَيْهِ الْبَاب أَن يتعدَّى الفعلُ إِلَى مفعولٍ بِغَيْر حرف جرِّ وَلم يكن الْمَفْعُول فِي الأَصْل فاعِلاً بِالَّذِي فِيهِ حرفُ الجرِّ من الثَّانِي فيُنزَع حرفُ الجرِّ من الثَّانِي فيصل الفعلُ إِلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْلك اخْتَرْت الرِّجالَ عبد الله وَالْأَصْل اخْتَرْت عبد الله من الرِّجالِ وحُذفت مِن، فوصل الفعلُ إِلَى الرِّجَال وَلم يكنْ عبد الله فَاعِلا بِالرِّجَالِ شَيْئا كَمَا فعل زيدٌ بالدِّرهم الأخذَ ومثلُ ذَلِك سَمَّيته زيدا وكنَيْت زيدا أَبَا عبد الله وَالْأَصْل سمَّيته بزيدٍ وكَنَيْت زيدا بِأبي عبد الله وَلم يكُن زيدٌ فَاعِلا بِأبي عبد الله شَيْئا، فَإِن قَالَ قَائِل إِنَّك تَقول تَكَنَّى زيدٌ أَبَا عبد الله تجعلُه فاعِلاً وتنصب أَبَا عبد الله فتجعله مَفْعُولا بِهِ فهلاّ جعلته من الْقسم الأول قيل لَهُ لَيْسَ قولُنا تَكَنَّى زيدٌ أَبَا عبد الله وتَسَمَّى أخوكَ زيدا دِلالةً على أَن أَحدهمَا فَاعل بِالْآخرِ إِنَّمَا هُوَ من بَاب قَبول الْفِعْل الَّذِي أُوقِعَ بِهِ وَهُوَ كَقَوْلِك حَرَّكته فتحرّك وكَسَّرته فتَكَسَّر والنِّيَّةُ فِيهِ حرف الجرِّ كَأَنَّك قلت تَسَمَّى زيدٌ بِعَمْرو وَلم يكن من بَاب الْفِعْل الَّذِي بَيَّنت بِهِ مَنْ أدخلَه فِي الْأَخْذ وسَهَّله لَهُ فَقلت أعْطى عبد الله زيدا دِرهماً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول دعوتُه زيدا إِذا أردتَ دعوتُه الَّتِي يَجْري مَجْرَى سَمَّيْته فإنَّ الدُّعاء فِي الْكَلَام على ثَلَاثَة معَان أَحدهَا التَّسْمِيَة وَالْآخر أَن تستدعيه إِلَى أَمر يَحضُره وَالثَّالِث فِي معنى المَسْئَلة للهِ فَإِذا كَانَ الدُّعَاء بِمَعْنى التَّسْمِيَة جَرَىَ مَجْرَى التَّسْمِيَة فَقلت دَعوتُ أخاكَ زيدا ودعوت أخاكَ بِزَيد كَمَا تَقول سَمَّيت أخاكَ زيدا وَسميت أَخَاك بزيد وَهُوَ الَّذِي يدْخل فِي هَذَا الْبَاب دونَ معنى الاستدعاء وَهُوَ الَّذِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن عَنَيْت الدُّعَاء إِلَى أَمر لم يُجاوِزْ مَفْعُولا وَاحِدًا يَعْنِي الاستدعاء إِلَى أَمر أَلا ترى أَنَّك لَا تَقول اسْتَدْعيتُ أخاكَ بزيدٍ وَأما قَول الشَّاعِر: أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبَاً لستُ مُحْصِيَه رَبَّ العبادِ إِلَيْهِ الوجْهُ والعمَلُ

فإَّنه أَرَادَ: أستغفِرُ اللهَ من ذنبٍ وَهَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي وَقَالَ عَمْرو بنُ معدي كَرِبَ: أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ مَا أُمِرْت بِهِ فقد تَرَكْتُكَ ذَا مالٍ وَذَا نَشَبِ فَالْمَعْنى أَمرتك بِالْخَيرِ وَهُوَ أَيْضا من الْقسم الثَّانِي، قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِنَّمَا فَصَلَ هَذَا أَنَّهَا أفعالٌ توصَل بحروف الْإِضَافَة فَتَقول اخترتُه من الرِّجال وسمَّيته بفلان كَمَا تَقول عرَّفته بِهَذِهِ العَلامةِ وأوْضَحته بهَا وأستَغْفِر اللهَ من ذَلِك فَلَمَّا حَذَفوا حَرْفَ الجرِّ عمِلَ الفعلُ يَعْنِي هَذِه الأفعالَ الَّتِي تتعدّى إِلَى مفعولَيْن ممّا كَانَ فِي الأَصْل متعدّياً إِلَى واحدٍ بِغَيْر حرف جرٍّ وَإِلَى الثَّانِي بِحرف جرِّ مِمَّا جَعَلْنَاهُ القسمَ الثَّانِي وَجَعَلنَا أحد المفعولين غيرَ فَاعل بالآخرِ فِي الأَصْل وَإِنَّمَا فَصَلَه من الْقسم الأول اختلافُ مَعْنَاهُمَا فِي الأَصْل فَأَما قَوْله سمَّيته بفلانٍ كَمَا تَقول عرَّفته بِهَذِهِ الْعَلامَة فَإِن عرَّفته على ضَرْبَيْنِ فَإِن أردْت شَهَّرته حَتَّى عُرف فَإِنَّهُ يَجري مَجْرَى التَّسْمِيَة لِأَنَّك إِذا شَهَّرته بِشَيْء فعُرف بِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَة تسميتِك لَهُ بالاسمِ الَّذِي يُعرف لَهُ وَالْوَجْه الآخر أَن تكون عرَّفته بِمَعْنى أعلمته أمرا كَانَ يجهلُه فَتَقول فِي الْوَجْه الأول عَرَّفت أخاكَ بزيد كَمَا تَقول عَرَّفت أخاكَ بالعمامة السَّوْدَاء إِذا جَعلتهَا عَلامَة لَهُ يعْرِفُه غيرُه بهَا وَتقول فِي الْوَجْه الثَّانِي عَرَّفت أخاكَ زيدا إِذا أعلمتَه إِيَّاه وَلم يكن عارِفاً بِهِ من قَبْلُ وَهُوَ من الْقسم الأول لِأَن الأَصْل عَرَفَ أَخُوك زيدا كَمَا تَقول أَخذ زيدٌ دِرْهماً فقولنا عَرَّفت أَخَاك بزيد لَا يجوز حذفُ حرفِ الجرِّ مِنْهُ كَمَا جَازَ فِي سَمَّيت لئلاّ يَلْتَبِس بِالْوَجْهِ الآخر من وَجْهَيْ عرَّفت وَلَيْسَ لسمَّيت إِلَّا طريقةٌ وَاحِدَة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: مثل ذَلِك قَول المتَلَمِّس: آليْتَ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أطعَمُهُ والحَبُّ يأكلُهُ فِي القَرْيَةِ السُّوسُ وَهَذَا شاهدٌ لجَوَاز حذفِ حرفِ الجرِّ لَا للَّذي يتضمَّنه البابُ من تَعدّي الفعلِ إِلَى مفعولين.
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب من كِتَابه مستشهداً لجَوَاز حذف حرفِ الجرِّ كَمَا قَالَ: نُبِّئتُ زيْداً يُرِيد عَن زيد.
قَالَ: وَلَيْسَت عَن وعَلى هَهُنَا بِمَنْزِلَة الْبَاء فِي قَوْله كَفَىَ باللهِ وَلَيْسَ بزيد لِأَن عَليّ وَعَن لَا يُفْعَل بهما ذَلِك وَلَا بمِن فِي الْوَاجِب.
اعْلَم أَن الحروفَ الَّتِي يجوزُ حذفُها على ضَرْبَيْنِ: مِنْهَا مَا يُحذَف وَهُوَ مقدَّر لصحَّة معنى الكلامِ وَمِنْهَا مَا يكونُ زَائِدا لِضَرْب من التَّأْكِيد وَالْكَلَام لَا يُحْوِج إِلَيْهِ فَإِذا حذف لم يقدَّر فَأَما الَّذِي يكون زَائِدا وَالْمعْنَى لَا يُحْوِج إِلَيْهِ فنحو قَوْلك كفى باللهِ وَالْمعْنَى كفى اللهُ وَلَيْسَ أَخُوك بزيد لِأَن الْمَعْنى لَيْسَ أَخُوك زيدا وَمَا قَامَ مِن أحدٍ مَعْنَاهُ مَا قَامَ أحدٌ وَإِذا حذفنا هَذَا الحرفَ لم يختلَّ معنى الكلامُ وَلم يُحوجِ الْمَعْنى إِلَى تقديرها وَأما الَّذِي يَقْتَضِيهِ معنى الْكَلَام فنحو قَوْلك نُبِّئْت زيدا فَعَلَ كَذَا وَكَذَا تَقْدِيره نُبِّئْت عَن زيدٍ لِأَن نُبِّّئْت فِي معنى أُخبِرت وَالْخَبَر يَقْتَضِي عَن فِي الْمَعْنى وَكَذَلِكَ أَمَرْتكَ الخيرَ الْبَاء مقدرَة لِأَن الْأَمر لَا يصل إِلَى الْمَأْمُور بِهِ إِلَّا بِحرف لَا غير.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ أستغفرُ الله ذَنْبَاً وأمرتك الخيرَ أكثرَ فِي كَلَامهم جَمِيعًا وَإِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ بعضُ الْعَرَب وَلَيْسَ كلُّ مَا كَانَ متعديّاً إِلَى الْفِعْل بِحرف جرٍّ جازَ حذفُه إِلَّا مَا كَانَ مسموعاً أَلا ترى أَنَّك تَقول مررْت بزيدٍ وتكلَّمت فِي زيدٍ وَلَا تَقول مَرَرْت زيدا وَلَا تكلّمت عَمْرَاً كَمَا قلت أمرتُك الخيرَ ودخلْتُ البيتَ فِي معنى أَمرتك بالخيرِ وَدخلت فِي الْبَيْت.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي هَذَا الْبَاب من كِتَابه وَلَيْسَ كلُّ فعل يُفعَل بِهِ هَذَا كَمَا أَنه لَيْسَ كلُّ فعل يتعدَّى الفاعلَ وَلَا يتعدَّى إِلَى مفعولين يَعْنِي لَيْسَ كلُّ مَا كَانَ مُتَعَدِّيا بِحرف جرٍّ يجوز حذفه بل

المتعدى بِحرف جرٍّ على قسمَيْنِ أحدُهما يجوز حذفُه كمررت بزيدٍ وتكلَّمت فِي عَمْرو وكما كَانَ الْفِعْل فِي الأَصْل على ضَرْبَيْنِ مِنْهُ مَا يتعدَّى نَحْو ضَرَبَ زيدٌ عَمْرَاً وَمِنْه مَا لَا يتعدّى نَحْو جَلَسَ وَقَامَ وَهَذَا معنى قَوْله كَمَا انه لَيْسَ كلُّ فعل يتعدَّى الفعلَ وقولِهِ لَا يتعدّى إِلَى مفعولَيْن فقد أوضحتُ هَذَا القانون وأذكر مَا حكى أهلُ اللُّغَة من هَذَا الْقسم الثَّانِي أَعنِي الْفِعْل الَّذِي تعدَّى بحذْف حرفِ الجرِّ مِمَّا يتعدَّى إِلَى مفعولٍ أَو مفعولين.
ابْن السّكيت: شَكَرْتك وشَكَرْت لكَ ونَصَحْتك وَنَصْحت لَك وَفِي التَّنْزِيل: (أنِ اشْكُر لي ولِوالِدَيْكَ) .
وَفِيه: (أُبَلِّغُكُم رِسالاتِ رَبِّي وأنْصَحُ لكم) .
وأنْشَد: نَصَحْت بَني عَوْفٍ فَلم يَتَقَبَّلوا رَسولي وَلم تُنْجَحْ لدَيْهِم وَسائلي ومَكَّنْتك ومَكَّنت لَك، قَالَ الله عز وَجل: (وَلَقَد مَكَّنَّاكمْ فِي الأَرْض) .
واشتَقْتك واشتَقْت إِلَيْك وبَلَّغْتك وبلَّغْت إِلَيْك وهدَيْته الطَّرِيق وَإِلَى الطَّرِيق وعَدَدْتك مائَة وعَدَدْت لَك وسَرَقْت زيدا مَالا وسرَقْت من زيدٍ، وَكَذَلِكَ سَلَبْت، قَالَ عنترة: وَلَقَد أبيتُ على الطَّوى وأظَلُّه حَتَّى أنالَ بِهِ كَريمَ المَأْكَلِ أَي أظَلُّ عَلَيْهِ ويُقال جَمَّلكَ الله وجَمَّل عَلَيْك، وَقَالَ الله تَعَالَى: (إنَّما ذلكُمُ الشَّيْطان يُخَوِّفُ أولِياءَه) .
أَي يُخوِّفُكم بأوليائه، وَقَوله تَعَالَى: (ليُنْذِرَ بَأْسَاً شَدِيدا) .
أَي ليُنْذِركم ببأسٍ شَدِيد.
أَبُو عبيد: شَغَبْت عَلَيْهِم وَشَغَبتهم ورُحتُ الْقَوْم ورُحتُ إِلَيْهِم.
ابْن دُرَيْد: تَرَوَّحت أَهلِي وتَرَوَّحت إِلَى أَهلِي: أَي قَصَدْتهم متَرَوِّحاً.
أَبُو عبيد: تَعَرَّضت معروفَهم ولمعروفِهم ونأيتهم ونَأَيْتُ عَنْهُم وحَلَلْتهم وَحَلَلْت بهم ونَزَلْتهم ونَزَلْت بهم وأَمْلَلتهم وأَمْلَلت عَلَيْهِم من المَلالة ونَعمِ اللهُ بكَ عَيْنَاً ونَعِمَك عَيْنَاً.
ابْن دُرَيْد: وأنعَمَ اللهُ لكَ عَيْنَاً وكلُّ ذَلِك حَكَاهُ الْفَارِسِي وَذَادَ وأَنْعَمك اللهُ عَيْنَاً.
قَالَ: وجميعُ ذَلِك كَرِهَه بعضُ الْفُقَهَاء لِأَن النَّعيم لَا يقبَلُه إِلَّا قابلُ البأْساء.
أَبُو عبيد: طَرَحْت الشيءَ وطَرَحْت بِهِ ومَدَدْته ومَدَدْت بِهِ وأَثْمَنت الرجلَ بمتاعه وأَثْمَنت لَهُ وَقد شَيَّب الحزنُ رَأسه وبرأسِه وأشابَ الْحزن رأسَه وبرأسه.
قَالَ الْفَارِسِي: وَلَا أعرِف لأشابَ بِرَأْسِهِ نَظيراً إِلَّا قِرَاءَة من قَرَأَ: (يكادُ سَنا بَرْقِه يُذْهِبُ بالأبْصار) .
فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ آتَيْنا بهَا) .
فَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب إِنَّمَا وزْنُ آتَيْنَا فاعَلْنا والدليلُ على ذَلِك معادَلتُنا إِيَّاه بكافأنا وجازَيْنا.
أَبُو عبيد: بِتُّ القومَ وبِتُّ بهم وحُقَّ فلانٌ أَن يفعَلَ ذَلِك وحُقَّ لَهُ.
أَبُو زيد: أَفْطَرت الشَّهْرَ الَّذِي شَكَّهُ الناسُ يُرِيد الَّذِي شَكَّ فِيهِ النَّاس.
ابْن دُرَيْد: هَذَا أَمر لَا أحْفِلُ بِهِ وَلَا أحْفِلُه.
وَقَالَ: حَسَدْته على الشَّيْء وحَسَدْتُه الشيءَ.
أَبُو حنيفَة: جَنَيْتك وجَنَيْت لكَ وصِدْتُك وصِدْتُ لَك.
ابْن دُرَيْد: ظَفِرْت بِالرجلِ وظَفِرْته وأَوَيْت إِلَى الرجل وأَوَيْته أُوِيَّاً: نزأت بِهِ.
قَالَ الْفَارِسِي: فَأَما قَوْلهم وَعَدْته كَذَا فأُراه متعدّياً فِي أوّليته بِغَيْر وَسيط وَقد زعم قومٌ أَنه لَا يُقَال وَعَدْته كَذَا إِلَّا على نِيَّة إِسْقَاط الوَسيط وَقد تَصَرَّف التَّنْزِيل باللُّغتين وَقد أَدخل أَبُو عبيد فِي هَذَا الْبَاب شَبِعْت خُبْزاً ولَحْمَاً وَمن خبز ولَحم ورَوِيْت مَاء وَمن ماءٍ ولبنٍ وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب لِأَن هَذَا البابَ إِنَّمَا نذكُر فِيهِ مَا كَانَ خَارِجا من حَيِّز التَّمْيِيز وَكَانَ منتصباً بإيصال الْفِعْل إِلَيْهِ بعدَ إِسْقَاط الْوَسِيط وكلُّ ذَلِك منتصب عَن تَمام الْكَلَام فَأَما هَذَا فمنتصبٌ عَن تَمام الِاسْم وَمِنْه مَا يكون منتصباً عَن تَمام الْكَلَام غيرَ أنّه ضُورع بِهِ مَا ينْتَصب عَن تَمام الِاسْم كعِشرين دِرْهماً وَنَحْوه فأمّا قَوْلهم رَشِدْت أمْرَك ووَفِقْت أَمْرَك وبَطِرْتَ عَيْشَكَ وغَبِنْت رَأْيَكَ وأَلِمْت بَطْنَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَكَ فَزعم الْفَارِسِي أَنه على إِسْقَاط الوَسيط وَهُوَ فِي وَقيل إِنَّه على معنى رَشَّدْتَ أَمْرَك وسَفَّهْتَ رَأْيَك وَكَذَلِكَ ينقُل سائرَ الْأَفْعَال.
وَقَالَ الْكسَائي: كَانَ

الأَصْل رَشِدَ أمْرُك ووَفِقَ وغَبِنَ رأيُك ثمَّ حُوِّل الْفِعْل إِلَى الرجل فانتَصَب مَا بعدهَ نَحْو قَوْلك ضِقْتُ ذَرْعَاً وطِبْتُ بِهِ نَفْسَاً الْمَعْنى ضاقَ بِهِ ذَرْعي وطابَتْ بِهِ نَفسِي.
ابْن دُرَيْد: غَاَلَيْت السِّلْعة وغالَيْت بهَا وثَوَيْت بِالْبَصْرَةِ وثَوَيْتها وأَسْتَيقنْت الخبرَ وبالخبر وجَاَوَرْت فِي بني فلَان وجاوَرْتهم وكِلْتُ لَك وكِلْتُكَ ووَزَنْت لَك ووَزَنْتك ورَهَنْت عِنْده رَهْنَاً ورَهَنْته رَهْنَاً وخذلَ القومُ عني يَخْذُلون خَذْلاً وخِذْلاناً وخَذَلُوني خِذْلاناً وخَذْلاًَ وَيَأْتِي عليَّ اليومان لَا أذوقُهما طَعاماً: أَي لَا أَذُوق فيهمَا وكنتُ آتيكَ كلَّ يومٍ طَلَعْته الشَّمْس، وأنْشَد: يَا رُبَّ يومٍ فيهِ لَا أُظَلِّلُه أَي لَا أُظَلَّل فِيهِ، وَقَالَ بَعضهم: فِي ساعةٍ يُحِبُّها الطَّعامُ أَي يُحِبُّ فِيهَا وَهَذَا فِي المَواقيت جَائِز ثمَّ قَالَ رأيتُ العربَ قد أَلِفَت المَحالَّ حَتَّى جرى الكلامُ بالغائبِ المتَّصِل فَقَالُوا خَرَجْت الشامَ وذَهَبْت الكوفةَ وَاْنَطلقتُ الغَوْرَ فأنفذَتْ هَذِه الْحُرُوف فِي البُلدان كلِّها للمضمَر فِيهَا وَمن هَذَا لم تقُل ذَهَبْتَ عَبْدَ اللهِ وَلَا كَتَبْتُ زيدا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَاحِيَة وَلَا محَلِّ هَذَا قَول الْكُوفِيّين وَأما البَصْريون فأنكروا ذَلِك فِيمَا كَانَ مَخْصُوصًا وَإِنَّمَا يَفْعَلون مثلَ هَذَا فِي المُبْهَم كالمَذْهب وَالْمَكَان والطُّروف الَّتِي لَا حُدُود لَهَا وَلَا نِهَايَة وَهِي فِي الأقطار السِّتَّة خَلْفَ وأمام وفَوْق وأَسْفَل ويَمين وشِمال، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (واقْعُدوا لهُمْ كلَّ مَرْصَدْ) .
فَإِن أَبَا إِسْحَاق حكى أَن أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: الْمَعْنى اقعُدوا لَهُم كلَّ طَرِيق، وأنْشَد: نُغالي اللَّحْمَ لِلأَضْيافِ نِيئاً أَي بِاللَّحْمِ فحذفَ الباءَ وَكَذَلِكَ حَذَفَ على ثمَّ قَالَ أَبُو إِسْحَاق كلَّ مَرْصَد ظَرْف كَقَوْلِك ذَهَبْت مَذْهَباً وذَهَبْت طَرِيقا وذَهَبْت كلَّ طَرِيق فلستَ تحتاجُ أَن تَقول فِي هَذَا إِلَّا مَا تَقوله فِي الظَّرف نَحْو خَلْف وقُدَّام.
قَالَ أَبُو عَليّ: القولُ فِي هَذَا عِنْدِي كَمَا قَالَ وَلَيْسَ يُحتاج فِي هَذَا إِلَى تَقْدِير على إِذا كَانَ المَرْصَد اسْما للمكان كَمَا أَنَّك إِذا قلت ذَهَبْت مَذْهَباً ودَخَلْت مَدْخَلاً فَجعلت المذْهب والمَدْخل اسْمَيْنِ للمكان لم تَحْتَج إِلَى على وَلَا إِلَى تَقْدِير حرفِ جرِّ إِلَّا أنّ أَبَا الْحسن ذهب إِلَى أَن المرْصَد اسمٌ للطريق كَمَا فسره أَبُو عُبَيْدَة وَإِذا كَانَ اسْما للطريق كَانَ مخْصوصاً وَإِذا كَانَ مَخْصُوصًا وَجب أَن لَا يصل الْفِعْل الَّذِي لَا يتعدّى إِلَيْهِ إِلَّا بِحرف نَحْو ذَهَبْت إِلَى زيد ودَخَلْت بِهِ وخَرَجْت بِهِ وقَعَدْت على الطَّرِيق إِلَّا أَن يَجِيء فِي شيءٍ من ذَلِك اتساعٌ فَيكون الحرفُ مَعَه محذوفاً كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم ذَهَبْت الشامَ ودَخَلْت البيتَ فالأسماءُ المخصوصةُ إِذا تعدَّت إِلَيْهَا الْأَفْعَال الَّتِي لَا تتعدّى فَإِنَّمَا هُوَ على الاتساع والحُكْمُ فِي تعدِّيها إِلَيْهَا والأصلُ أَن يكونَ بالحرف وَقد غَلِطَ أَبُو إسحاقَ فِي قَوْله كلُّ مَرْصَد ظَرْف كَقَوْلِك ذَهَبْت مَذْهَباً وذَهَبْت طَريقاً وذَهَبْت كلَّ طَرِيق فِي أَن جعلَ كلَّ طَرِيق ظَرْفَاً كالمَذْهب وَلَيْسَ الطريقُ بظرف أَلا ترى أَنه مكانٌ مخصوصٌ كَمَا أَن البيتَ والمسجدَ مخصوصان وَقد نصَّ سِيبَوَيْهٍ على اختصاصِه والنصُّ بِهِ لَيْسَ كالمَذْهب والمكانِ أَلا ترى أَنه حَمَلَ قَول سَاعِدَة: لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطريقَ الثَّعْلَبُ على أَنه قد حُذف الحرفُ مَعَه اتساعاً كَمَا حُذف عِنْده من ذَهَبْت الشامَ وَقد قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي هَذَا الْمَعْنى خلافَ مَا قَالَ هُنَا أَلا ترى أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (لأَقْعُدَنَّ لهُم صِراطَكَ المُستَقيم) أَي على طريقك.
قَالَ: وَلَا اختلافَ بَيْنَ النَّحْوِيين أَن على محذوفةٌ وَمثل ذَلِك ضُرِبَ زيدٌ الظَّهرَ والبَطْنَ

مَعْنَاهُ على الظهرِ والبطنِ مَخْصُوص من قَوْلهم الظَّهْر والبَطْن وَذهب إِلَى أَن على محذوفة وَأَنه لَا اختلافَ بَين النَّحْوِيين فِي ذَلِك فَإِذا كَانَ كَذَلِك بِلَا خلاف لم يجز أَن تجعلَه مثل مَا هُوَ مبهَمٌ ظَرْف بِلَا خلاف من قَوْله ذَهَبْت مَذْهَباً فَإِذا كَانَ الصِّراطُ اسْما للطريق وَكَانَ اسْما مَخْصُوصًا وَمِمَّا لَا يصِحُّ أَن يكونَ ظَرْفَاً لاختصاصه والمرْصَد مثلُه أَيْضا فِي الِاخْتِصَاص وَأَنه عبارةٌ عَنهُ كَمَا أَن الصِّراط عبارةٌ عَنهُ وَجَبَ أَن يكون مثلَه فِي الِاخْتِصَاص وَأَن لَا يكونَ ظَرْفَاً كَمَا لم يكن الصِّراطُ والطريقُ ظَرْفَيْن.
غَيره: تَعَلَّقْتكَ وتَعَلَّقت بك وكَلِفْتُك وكَلِفْت بك وَإِنَّمَا سَهُل فِي الْبَاء لِأَنَّهَا أصلٌ لجَمِيع مَا وَقعت عَلَيْهِ الأفاعيل إِذا كَنَيْت عَنْهَا بفعَلْت أَلا ترى أَنَّك تَقول ضَرَبْت أَخَاك فَإِذا كَنَيْت عَن ضَرَبْت قلتَ فَعَلْت بِهِ، قَالَ الله تَعَالَى: (وزَوَّجْناهُم بحُورٍ عينٍ) أَي زوَّجناهم حوراً عينا وَهَذِه لُغَة لأزْد شَنوءةَ تَقول زوَّجته بهَا وغيرُهم يَقُول زوَّجته إيَّاها وَلذَلِك اجتزأتِ العربُ عَن المَحالِّ فأسقطوها من الْأَسْمَاء وأوقعوا الأفاعيل عَلَيْهَا، وأنْشَد: نجا عامرٌ والنَّفْس مِنْهُ بشِدْقِه وَلم يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سيفٍ ومِئْزَرا وَزعم يُونُس أَن مَعْنَاهُ وَلم يَنْجُ إِلَّا بِجَفْن سَيفٍ ومِئزر، وَقد نُصب هَذَا على الِاسْتِثْنَاء، وأنْشَد: مَا شُقَّ جَيْبٌ وَلَا قامَتْكَ نائحةٌ وَلَا بَكَتْكَ جِيادٌ عِندَ أسْلافِ وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَدْفَع هَذَا ويُنشِد مَا ناحَتْك نائحةٌ وفلانٌ بِلِصْقِ الْحَائِط وبلِزْقِ الحائِطِ وَلَا يُقَال بِغَيْر حرف الصّفة وفلانٌ بِطِلْع الْوَادي وطِلْعَ الْوَادي وبسِقْطِ الأكَمَة وسِقْطَ الأكمَة وَهُوَ بقَفا الأكمَة والثَّنيَّة وَقفا الثنيَّة وبلَبَب الْوَادي وَلَا يُقَال بِغَيْر حرف الجرِّ وحاطَهُم قَصاهُم وضرَبَه مَقَطَّ شَراشيفِه وعَلى مَقَطِّ شَراشيفِه وشَجَّهُ قُصاصَ شَعْرِه وعَلى قُصاص شَعرِه وَهُوَ عُلاوة الرّيح وبعُلاوة الرِّيح وبسُفالةِ الرّيح وَهُوَ بِمَبْدَء ذَاك ومَبْدءَ ذَاك وإزاءَ ذاكَ وبإزاءِ ذَاك وحِذاءَه وبحِذائِه ووِزانَه وبوِزانِه وساوَيْت ذَاك وبذاك.
ثَعْلَب: أَمْحَضْته الحديثَ والنَّصيحة وأَمْحَضته لَهُ فَأَما أَبُو عبيد فأمحضْته الحديثَ والنَّصيحةَ لَا غيرُ: أَي صَدَقْته وَحَقِيقَة الامحاض الْإِخْلَاص، وأنْشَد: قُلْ للغَواني أما فِيكُنَّ فاتِكةٌ تَعْلو للَّئيمِ بضَرْب فِيهِ إمحاضُ وعَلى هَذَا الْبَاب وجَّه الفارسيُّ قِرَاءَة من قَرَأَ مِن فِضَّةٍ قُدِّروها تَقديرا: أَي قُدِّروا عَلَيْهَا، وأنْشَد: كأنَّه لاحِقُ الأقْرابِ فِي لُقُجٍ أَسْمَى بِهِنَّ وعَزَّتْه الأناصيلُ أَرَادَ عَزَّتْ عَلَيْهِ الأناصيل فَأَما مَا رَوَاهُ أَبُو الْحسن من قِرَاءَة الْأَعْمَش لَنُثْوِيَنَّهم مِنَ الجَنَّة غُرَفاً فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُعجِبُني لِأَنَّك لَا تَقول أَثْوَيْتُه الدارَ.
قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو الْحسن يَدُلُّ على أَن ثَوَيَ لَيْسَ بمتعَدِّ وَكَذَلِكَ تَفْسِير أبي عبيد أنَّه النازلُ فيهم وَوَجهه أَنه كَانَ فِي الأَصْل لَنُثْوِيَنَّهم فِي غُرَف كَمَا تَقول أَثْوَاهم من الْجنَّة فِي غُرَف وحُذف الجارُّ كَمَا حُذف من قَوْله أَمَرْتُك الخيرَ ويُقوِّي ذَلِك أَن الغُرَف وَإِن كَانَت أَمَاكِن مختصَّةً فقد أُجرِيَت المختصةُ من هَذِه الظُّروف مُجْرى غير المختصَّةِ نَحْو قَوْله: كَمَا عَسَلَ الطَّريقَ الثعلبُ وَنَحْو ذَهَبْت الشامَ عِند سِيبَوَيْهٍ ويُقوِّي الوجهَ الأول قولُه تَعَالَى: (نَتَبَوَّأُ من الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاء) وعَلى هَذَا قِرَاءَة من قَرَأَ تَعْتَدونَها بِالتَّخْفِيفِ وَلَيْسَ هَذَا الْبَاب بمُطَّرِد فيُحمَل عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (إنَّا أَخْلَصناهُم بخالِصَةٍ ذِكْرى الدّار) .
يجوز أَن تكون الدارُ هَهُنَا دارَ الدُّنيا ودارَ الآخرةِ فَإِن كَانَت

دارَ الآخرةِ فَمَعْنَاه أَنهم يَذْكُرون دارَ الآخرةِ ويَزْهَدون فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ يُعنى بهَا دَار الدُّنْيَا فَإِنَّمَا يُريد طِيبَ الثناءِ عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا والدارُ هَهُنَا منتصب بِإِسْقَاط حرفِ الجرِّ كَمَا قَالَ ذَهَبْت الشامَ و: كَمَا عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ.
وَقَالَ: حاشَيْتُه القومَ: أَي من القومِ وجَعْجَعت الإبلَ وجَعْجَعت بهَا: حرَّكتها للإناخة والنُّهوضِ وعَضِضْته وعَضِضْت عَلَيْهِ وعَضَضْت لُغتان واعْتَرَّه واعْتَرَّ بِهِ: تَعَرَّض لمعروفه أَقَطْعتُه النهرَ وأَقْطَعته بِهِ: جاوزته بِهِ.
أَقْذَعت الرجلَ وأَقْذَعت لَهُ: رَمَيْته بالفُحش، علَّقْت الدابَّةَ وعلَّقت عَلَيْهَا من العَليق، وعَشَوْت النارَ وعَشَوْت إِلَيْهَا، أطاعه وأطاع لَهُ: لم يَعْصِه، حَطَّ الرجلُ الْبَعِير وحَطَّ عَنهُ: وَذَلِكَ إِذا طَنِيَ فالْتَوَتْ رِئَتُه بجَنْبِه، فحَطَّ الرحْلَ عَن جنْبِه بساعِدِه دَلْكَاً على حِيال الطَّنى حَتَّى يَنْفَصل عَن الجَنْب، حكى هَذَا صَاحب الْعين أَحْمَشت القِدْرَ وأَحْمَشت بهَا: أَكْثَرت وَقودها وحَضَنَ الطائرُ بَيْضَه وعَلى بيضِه يَحْضُن حَضْنَاً وحِضانةً وحُضوناً وحِضاناً وحَضَنْت بَيْنَ القومِ وحَضَنْتهم: أَصْلَحت بَيْنَهم وحَدَسَ الرجلُ ناقَتَه وحَدَسَ بهَا: إِذا أضجعها ثمَّ وَجَأَ بشَفْرَته فِي مَنْحَرِها واستَنْحَسْت الخبرَ واستنحست عَنهُ ومَسَحَ عنقَه ومَسَحَ بهَا: ضَرَبَها، وَحَظْرت الشيءَ وحَظَرْت عَلَيْهِ وَمَا حَفَلْت بِهِ وَمَا حَفَلْته.
ابْن جني: عَطَوْت الشيءَ وعَطَوْت إِلَيْهِ، وأعشَشْت القومَ وأَعْشَشت بهم: أَعْجَلتهم عَن أمرِهم، وتعَمَّدته وتعمَّدت لَهُ: وَهُوَ ضِدُّ الخطا، وعَرَمَنا صبِيُّك وعَرَمَ علينا: أَشِرَ ومَرِحَ علينا، وَقَاع الفحلُ الناقةَ وقاعَ عَلَيْهَا: ضَرَبَها، ووَشَعْت الجبلَ ووَشَعْت فِيهِ: عَلَوْتُه، وأَبْضَعته الكلامَ وبالكلامِ: بَيَّنْته لَهُ، وبِعته الشيءَ وبِعتُه مِنه: اشتَرَيته، ووَزَعْتُه ووَزَعْت بِهِ: كَفَفْته، وزُعْت الناقةَ وزُعت بِزِمامها كَذَلِك وزُعْتُ الرجلَ وزُعْت بِهِ: قدَّمته، وعطا الشيءَ وعطا إِلَيْهِ: تَناوَله، ووَعَدْته ذلكَ ووَعَدْته بِهِ، وحَسِيت الشيءَ وحَسيتُ بِهِ: أَحْسَسته، وحَفُّوا بِهِ وحَفُّوه: أَحْدَقوا بِهِ، وحَضَجَ البعيرُ حِملَه وبحِملهِ: طَرَحَه وحَدَجَه ببَصَرِه وحَدَجَ إِلَيْهِ بِهِ: رَمَاه بِهِ، وحَدَّثته الحديثَ وحدَّثْته بِهِ، ومَتَحْت الدَّلْو ومَتَحْت بهَا: جَبَذْتها مَلأى وبَحَثْت عَن الْخَبَر وبَحَثْته: كَشَفْت، وَكَذَلِكَ اسْتَحَثْته واسْتَحَثْت عَنهُ، وأَحْبَرتِ الضَّربةُ جِلْدَهُ وبجِلْدِه: أثَّرَت فِيهِ، واسْتَحْيَيْت الرجلَ واسْتَحْيَيْت مِنْهُ، وطوَّحته وطَوَّحت بِهِ: حَمَلْته على ركُوب مَكارِه يخافُ هَلَاكه فِيهَا، وثَأَرَه وثَأَرَ بِهِ: أَدْرَكَ ثَأْرَه، وناحَتْه المرأةُ وناحَتْ عَلَيْهِ، وهَجْهَجتُ السَّبُع وهَجْهَجت بِهِ: صِحْتُ بِهِ وزَجَرْته، وهَشِشْته وهَشِشْت بِهِ: بَشِشْت، ومَذَقْته ومَذَقْت لَهُ: لم أُخْلِصْه، واقْتَتُّ الشيءَ واقتَتُّ بِهِ: جَعَلْته قُوتِي، وأَوْفَقْت السَّهمَ وأَوْفَقت بِهِ: وَضَعْته فِي الوَتَر لأرمي بِهِ، وكَتَّبْتُ الناقةَ وعلَيْها: صَرَّرتها وأَوْكَيْت القِرْبَةَ وأَوْكَيْت عَلَيْهَا: رَبَطْتها بالوِكاء، ورَجَزْت بِهِ ورَجَزْته: أَنَشْدته أُرْجوزة، وزَجَلْت الشيءَ وزَجَلْت بِهِ: رميتُه، ونَجَلَ بِهِ أَبوهُ ونَجَلَه، وجَأْجَأت الإبلَ وجَأْجَأت بهَا: دَعَوْتها للشُّرب.
وأَشْرَفْت الشيءَ وأَشْرَفْت عَلَيْهِ: عَلَوْته، وشَرَفْته وشَرَفْت عَلَيْهِ: فَضَلْته.
وأشاطَ دَمَه وبدمِه: أَذْهَبه، وأَشَدْت ذِكْرَه وبذِكرِه: أَشَعْته، وضَبَطَ على الشيءِ وضَبَطَه، وصَفَقْت الجابَّةَ وصَفَقْتُ لَهَا: عَمِلْت لَهَا صُفَّة، وأَنْصَتُّه وأَنْصَتُّ لَهُ: سَكَتُّ، وذَهَلْت الشيءَ وذَهَلْت عَنهُ.
ونوَّهْت بِهِ ونوَّهته: رَفَعْت ذِكْرَه، وخَفَرْت الرجلَ وخَفَرْت بِهِ وَعَلِيهِ: أَجَرْته، وأَلْغَزت الكلامَ وأَلْغَزت فِيهِ: عَمَّيْته، وقَزَّت نَفسي عَن الشيءِ وقَزَّته: أَبَتْه.
وتَكَلَّم فَمَا أَسْقَط كَلِمَةً وَمَا أَسْقَط فِي كَلِمَة.
ن الشيءِ وقَزَّته: أَبَتْه.
وتَكَلَّم فَمَا أَسْقَط كَلِمَةً وَمَا أَسْقَط فِي كَلِمَة.
ذِكرُ المبْنِيَّات
الْبناء ضدُّ الْإِعْرَاب فِي الْمَعْنى ومثلُه فِي اللَّفْظ أَلا ترى أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ هَذَا بَاب مجاري أَوَاخِر الْكَلم من الْعَرَبيَّة وَهِي تجْرِي على ثَمَانِيَة مَجارٍ على النَّصب والرَّفع والجّرِّ والجَزْم وَالْفَتْح والضَّمِّ والكَسر وَالْوَقْف، ثمَّ

قَالَ وَهَذِه المجاري الثَّمَانِية يجمعهنَّ فِي اللَّفْظ أَرْبَعَة أضْرب فالنَّصب وَالْفَتْح فِي اللَّفْظ ضَرْبٌ وَاحِد، وَالْكَسْر والجَرُّ فِيهِ ضربٌ وَاحِد، وَكَذَلِكَ الرَّفعُ والضمُّ والجزم وَالْوَقْف.
قَالَ: وَإِنَّمَا ذكرت لَك ثَمَانِيَة مجار لأَفْرُقَ بَين مَا يدْخلهُ ضرب من هَذِه الْأَرْبَعَة لما يُحدِث فِيهِ الْعَامِل وَلَيْسَ شيءٌ مِنْهَا إلاّ وَهُوَ يَزُول عَنهُ وَبَين مَا يُبنى عَلَيْهِ الْحَرْف بِنَاء لَا يَزُول عَنهُ لغير شيءٍ أحدَثَ ذَلِك فِيهِ من العوامل الَّتِي لكل عاملٍ مِنْهَا ضَربٌ من اللَّفْظ بالحرف وَإِنَّمَا أوردت قَول سِيبَوَيْهٍ لأُريكَ اتِّفاقَ الْإِعْرَاب وَالْبناء فِي اللَّفْظ وافتراقَهما فِي الْمَعْنى وَلَوْلَا مُضادَّةُ الْبناء الإعرابَ من وَجه وموافقتُه لَهُ من وَجه لما احتجنا إِلَى الْإِعْرَاب لأنَّ غرضَنا إِيضَاح المبنِيَّات فِي هَذَا الْبَاب، وَلَكِن الضدّ لَا يتبيَّن إِلَّا بضدِّه، فالإعراب مبيَّن بِالْبِنَاءِ وَالْبناء مبيَّن بالإعراب، وَذَلِكَ كَمَا يَقُول أهل الْكَلَام السَّواد ضدّ الْبيَاض وَالْبَيَاض ضدّ السَّواد، وَقد يُذكَر الشَّيْء فِي بَاب ضدّه لِأَن التَّعْبِير عَنهُ إِنَّمَا هُوَ بِهِ، وَأَنا أذكر جملَة أدُلُّ بهَا على عِلَّة الْمَبْنِيّ وأتحرّى فِي ذَلِك إنجاز القَوْل وتسهيله وتقريبه من الأفهام بغاية مَا يُمكن وأعتمد فِي ذَلِك على عقد ذكره الفارسيّ فِي كِتَابه الموسوم بالإغفال عِنْد ردِّه على أبي إِسْحَاق فِي تَعْلِيل بعض المبنيّات.
قَالَ أَبُو عَليّ: الْأَسْمَاء فِي الْإِعْرَاب وَالْبناء على ضَرْبَيْنِ: مُعْرَبٌ ومبنيٌّ والمعرب على ضَرْبَيْنِ مُنْصَرِفٌ وَغير منصرف فَغير المنصرف مَا شابه الْفِعْل من وَجْهَيْن وَأما المنصرف مِنْهَا فَمَا كَانَ بِخِلَافِهِ، والمبنيُّ على ضَرْبَيْنِ مَبْنِيّ على حَرَكَة ومبني على سُكُون فالمبني مِنْهَا على الْحَرَكَة على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا مَا كَانَ بِنَاؤُه على الْحَرَكَة لتمكُّنه قبلَ حَاله المُفْضِيَة بِهِ إِلَى الْبناء وَذَلِكَ من علُ وأوَّل وَيَا حَكَمُ وَمَا أشبه ذَلِك وَالْآخر أَن يكون بِنَاؤُه على الْحَرَكَة لالتقاء الساكنين نَحْو كَيفَ وَأَيْنَ وأيّانَ وثَمَّ وأُولاءِ وحَذار ومُنذُ وحركة ذَلِك تَنْقَسِم إِلَى الحركات الثَّلَاث كَمَا يتبيَّن لَك فِي هَذِه، فَأَما المبنيُّ على السُّكون فنحو كَمْ ومُذْ وإذْ وكلُّ هَذِه الْأَسْمَاء المبنيَّة مَعَ اختلافها فالعِلَّة الْمُوجبَة لبنائها مشابهتُها للحروف ومُضارعتُها فَهَذِهِ جملَة العلَّة الْمُوجبَة للْبِنَاء وَلَيْسَ تَقَصّي هَذَا من غَرَض هَذَا الْكتاب وَإِنَّمَا أوردت هَذِه العلَّة لِأَنَّهَا جِنسٌ عالٍ فِي علل هَذَا الْبَاب، وَأَنا أذكر المبنيّات لأُعيِّنها حرفا حرفا إِن شَاءَ الله تَعَالَى بأوجز مَا أقدر عَلَيْهِ ليُغني الملتمس لعلم المبنيّات عَن كثير من النّظر فِي كَلَام النّحويين وإطالتهم فِي شرح هَذَا القَبيلَ أما حُرُوف الْمعَانِي فقد قدّمت ذكرهَا وَأَنا آخذٌ الْآن فِيمَا سواهَا من المبنيّات.
أما الْأَصْوَات فَإِنَّهَا تجْرِي على ضَرْبَيْنِ معرفَة ونكرة، والمعرفة مِنْهَا مبنيَّة على السّكون إلاّ أَن يلتقي فِي آخِره ساكنان فيحرَّك على قدر مَا يستوجبه التقاء الساكنين فمما جَاءَ مِنْهُ سَاكِنا وَلم يلتق فِي آخِره ساكنان صَهْ وَمَعْنَاهُ اسكُتْ، ومَهْ وَمَعْنَاهُ انتَهِ وكُفَّ، وعدَسْ وحَدَسْ: وَهُوَ زَجر للبغل قَالَ الشَّاعِر: عَدَسْ مَا لِعَبّادٍ عليكِ إمارةٌ أَمِنْتِ وَهَذَا تَحْمِلينَ طَليقُ وَمَا التقى فِي آخِره ساكنان فحُرِّك فنحو: إيه وغاقِ قَالَ الشَّاعِر: وَقَفنا فقُلنا إيهِ عَن أُمِّ سالِمٍ وَمَا بالُ تَكليمِ الدِّيار البَلاقِع وَكَانَ الْأَصْمَعِي يُخَطِّئ ذَا الرِّمَّة فِي هَذَا الْبَيْت وَيَزْعُم أَن الْعَرَب لَا تَقول إِلَّا إيهٍ بِالتَّنْوِينِ والنَّحويّون البَصريّون صوَّبوا ذَا الرمة وقسّموا إيهٍ على ضَرْبَيْنِ فَقَالُوا إِنَّمَا إيهٍ استزادةٌ فَإِذا استزادوا منكوراً كَانَ منوَّناً وَكَانَ التَّنْوِين عَلامَة للتنكير غير أَن التَّنْوِين ساكنٌ فتكسر لَهُ الْهَاء وَإِذا كَانَ استزادة معرَّفاً زَالَ التَّنْوِين فَبَقيَ الْحَرْف الْأَخير سَاكِنا فَالتقى ساكنان فِي آخِره فكُسِر الْأَخير مِنْهُمَا لالتقاء الساكنين فَإِذا نكَّرت شَيْئا من الْأَصْوَات نَوَّنت لعلامة التنكير ثمَّ كسرت آخِره لسُكونه وَسُكُون التَّنْوِين كَقَوْلِهِم صَهٍ ومَهٍ وَرُبمَا لم يكسروا آخِره لعلَّةٍ عارضةٍ

فَمن ذَلِك قَوْلهم إِيهاً فِي الكَفِّ أدخلُوا التَّنْوِين للتنكير ثمَّ فتحُوا آخِره لالتقاء الساكنين لئلاّ يلتبس بإيهٍ الَّذِي هُوَ للاستزادة غير أَن هَذِه الْأَصْوَات مِنْهَا مَا يسْتَعْمل معرفَة وَلَا يُنَكَّر كنحو عدسْ وتُشُؤْ للحمار إِذا دَعوته ليشْرب، وَمِنْهَا مَا يسْتَعْمل نكرَة كنحو إيهاً ووَيهاً، وَمِنْهَا مَا يسْتَعْمل نكرَة وَمَعْرِفَة نَحْو غاقِ وغاقٍ وإيهِ وإيهٍ وكنحو قَوْلهم أُفُّ وأُفَّ وأُفِّ وَهِي كلمة للضُّجْرة غير منوَّنة فِي الْمعرفَة وَفِي النكرَة أُفٌّ وأُفّاً وأُفٍّ فَمن قَالَ أُفُّ فضَمَّ أتبع الْحَرَكَة الْحَرَكَة كَمَا تَقول مُدُّ وَمن قَالَ أُفِّ كَسر لالتقاء الساكنين على حَسَب مَا يُوجِبهُ التقاء الساكنين وَمن قَالَ أُفَّ فتح استثقالا للتضعيف وضَمَّةِ الْهمزَة كَمَا تَقول مُدَّ يَا هَذَا، وَإِذا نكّرت أدخلتَ التنوينَ على اخْتِلَاف هَذِه الحركات للعلل الَّتِي ذَكرنَاهَا وَمَا أَتَاك من الْأَصْوَات فَهَذَا قِيَاسه.
وَمن المَبنِيّات قَوْلهم
أَيّانَ تقوم فِي معنى مَتى تقوم وَهِي مبنيَّة على الْفَتْح وَقد كَانَ اصلها أَن تكون سَاكِنة لِأَنَّهَا وَقعت موقع حرف الِاسْتِفْهَام غير أَنَّهَا التقى فِي آخرهَا ساكنان فآثروا تَحْرِيك آخرهَا بِالْفَتْح لِأَن قبلهَا يَاء وَهِي مَعَ ذَلِك مشدَّدة وَبَينهَا وَبَين الْيَاء الْألف وَلَيْسَت حاجزاً حصيناً فَلم يحفِلوا بِكَوْنِهَا أَعنِي كَون الْألف ففتحوا النونَ كَأَنَّهَا وَقعت بعد ياءٍ مضاعَفة، وعِلَّةٌ أُخْرَى وَهِي أَن الْأَسْمَاء الَّتِي يستفهم بهَا كلّ مَا وجبَ التّحريك فِيهِ مِنْهَا مفتوحٌ نَحْو أينَ وكيفَ فأتبعوها أيّانَ إِذْ كَانَت مستَحِقَّةً لتحريك الآخر حَتَّى لَا تخرج من جملتِها، وَمِنْهَا قَول الشَّاعِر: طَلبوا صُلْحَنا ولاتَ أَوانٍ فأجَبنا أَن لَيْسَ حِينَ بَقاءٍ فكَسر أوانٍ ونوَّن.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِنَّمَا نوَّن من قبل أَن الأوان من أَسمَاء الزَّمَان وَأَسْمَاء الزَّمَان قد تكون مضافاتٍ إِلَى الجُمل كَقَوْلِك هَذَا يومُ يقومُ زيدٌ، وأتيتُكَ زَمَنَ الحجّاجُ أميرٌ، فَإِذا حُذِفت الْجُمْلَة عوَّضت مِنْهَا التَّنْوِين كَمَا فعلْتَ فِيمَا أُضيف إِلَى غير مُتَمَكِّن كَقَوْلِك يومئذٍ وحينَئذٍ فَهَذَا معنى مَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وأظنّني قد زِدْت فِيهِ شرحَ دُخُول التَّنْوِين لِأَن الغالبَ فِي ظَنّي عَن أبي الْعَبَّاس وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ أَصْحَابه أَنه بِمَنْزِلَة قبلُ وبعدُ حِين بُنِيا لما حُذِف مِنْهُمَا من الْمُضَاف إِلَيْهِ فَرَأَيْت هَذَا القَوْل يختلُّ من جِهَة أنّ قَبْلُ وبعدُ وَمَا جرى مجراهما مَتى نُحِّيَ عَنْهُمَا الْمُضَاف إِلَيْهِ لم يخلُ من أَن يكون معرفَة أَو نكرَة فَإِذا كَانَ معرفَة كَانَ مبنيّاً على حالةٍ واحدةٍ كَقَوْلِك جِئتُكَ قَبلاً وجئتكَ من قبلُ، وَالصَّحِيح فِي أوانٍ عِنْدِي أَنه نُوِّن وبُنِي لِعلَّتين إِحْدَاهمَا أَنه كَانَ مُضَافا إِلَى جملَة حُذفت عَنهُ فاستحقَّ التَّنْوِين عوضا من حذفهَا بِمَنْزِلَة إِذْ وَلم يكن بِمَنْزِلَة قبلُ وبعدُ لِأَن قبلُ وبعدُ كَانَا مُضَافا إِلَى اسْم وَاحِد وبُنِي إِذْ قد صُيِّرَت فِي معنى إِذْ حِين حذفت الْجُمْلَة مِنْهَا وَبَقِي فِيهَا عوضُها وَهُوَ التَّنْوِين فَصَارَ كاسمً حُذِف بعضه وَبَقِي بعضُه والتقى فِي آخِره ساكنان التَّنْوِين الَّذِي دخل عوضا وَالنُّون الَّتِي يَنْبَغِي إسكانها للْبِنَاء فكُسرت وَالْعلَّة الثَّانِيَة فِي كَسرَة أوانٍ أنّا رَأينَا لاتَ قد تقع بعْدهَا الْأَزْمِنَة مَنْصُوبَة ومرفوعةً إِذا لم تكن محذوفا مِنْهَا شيءٌ فَلَو قيل لاتَ أواناً أَو لاتَ أوانٌ كَانَا مُعربين وَلم يكن دَلِيل على حذف شيءٍ وَصَارَ بِمَنْزِلَة لاتَ حينا ولاتَ حينٌ بِلَا تَقْدِير حذفٍ من حينٍ فنوَّنوا لما ذكرنَا وكسروا لِأَن يخرج هَذَا من الَّلبْس.
وَمن ذَلِك هُنَا وَهُوَ إشارةٌ إِلَى مَا حضر من الْمَكَان وَفِيه ثلاثُ لُغَات هُنا وهَنَّا وهِنَّا وَهِي أرْدَؤها، قَالَ ذُو الرمة فِي التَّشْدِيد: هَنَّا وهِنَّا وَمن هُنَّا لهُنَّ بهَا ذاتَ الشَّمائِلِ والأيمانِ هَيْنُومُ وَيجوز إدخالُ حرفِ التَّنْبِيه عَلَيْهِ كَمَا تُدْخِلُه على ذَا إِذا أشرتَ إِلَيْهِ تَقول ههُنا وههُنَّا واستحقَّ البناءَ للإشارةِ والإبهامِ كَمَا استحقَّ هَذَا وَهَؤُلَاء وَمَا يَجري مجْراهما وَلَا تجوزُ الإشارةُ بِهِ إِلَى شيءٍ غير الْمَكَان إِلَّا

أَن تجريه مُجْرى المكانِ مَجازاً كَقَوْلِك قِفْ هُنا حيثُ أمركَ اللهُ وَإِنَّمَا حيثُ للمكان وَمثله زيدٌ دونَ عَمْرو فِي مرتَبتِه وفوقَه ودونَ وفَوْقَ يُستعمَلان فِي حَقِيقَة اللُّغةِ لما علا شَيْئا أَو انحطَّ عَنهُ وَقد جَاءَ فِي الشّعْر للزمان قَالَ الشَّاعِر: لاتَ هَنَّا ذِكْرى جُبَيْرةَ أَو مَنْ جَاءَ مِنْهَا بطائِفِ الأهوالِ أَرَادَ أَنه لَيْسَ هَذَا أَوَان ذِكرى جُبَيْرة وَهِي امْرَأَة.
فَإِذا أَشرت إِلَى مَكَان متَنَحٍّ متباعِد قلت ثَمَّ إِذا وَصَلْت الكلامَ فَإِذا وقَفْت عَلَيْهِ وقفت بِالْهَاءِ فَقلت ثَمَّهْ وَإِنَّمَا أَلْحَقت الهاءَ إِذا وَقَفْت لِأَن كل متحرِّك لَيست حركته إعراباً جَازَ أَن تُلْحِق آخرَه هَاء فِي الوقْف نَحْو كَيْفَ وأَيْنَ وهُوَ وهيَ فَتَقول كَيْفَهْ وأَيْنَه وهَيَهْ وهُوَهْ قَالَ حسان: إِذا مَا تَرَعْرعَ فِينَا الغُلام فَمَا إنْ يقالُ لَهُ مَنْ هُوَهْ وَيجوز أَن لَا تُلحِق هَاء فَتَقول جئْتُك من ثَمّْ وَإِنَّمَا وَجب أَن يُفتَح آخرُه من قِبَل أَن ثمَّ يُشارُ بِهِ إِلَى متباعدٍ فَوَجَبَ بِنَاؤُه على السّكُون للْإِشَارَة الَّتِي فِيهِ ولإبهامه على مَا تقدم فِي المبهَمات فالْتَقى فِي آخِره ساكنان ففُتح للتشديد الَّذِي فِيهِ وَلَا يستعمَلُ إِلَّا للمكان المتنحِّي أَو مَا أُجريَ مُجْراه فَإِن قَالَ قائلٌ فهَلاّ زادوا على إِشَارَة الْحَاضِر من الْمَكَان كافاً فيكونُ إِشَارَة إِلَى المتنحَّى مِنْهُ كَقَوْلِهِم ذَا إِذا أشاروا إِلَى حاضِر فَإِذا أشاروا إِلَى متَنَحٍّ زادوا كافاً للمخاطب وجعلوه عَلامَة لتَباعُد المشارِ إِلَيْهِ فَقَالُوا ذاكَ بِزِيَادَة الْكَاف على الْمَكَان المتنحَّى الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ جعلُوا للمكان المتباعد لفظا يدلُّ على صورته على تباعدِه فَلم يحتاجوا إِلَى الْكَاف وَهُوَ قولُهم رأيتُه ثَمَّهْ فثَمَّهْ صورتُها تدلُّ على تَباعُد الْمَكَان فَإِذا قَالُوا رأيتُه هُناك ذلت الْكَاف على مثل مَا دلَّتْ عَلَيْهِ ثَمَّهْ بِغَيْر كافٍ وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنهم لَو نزعوا الْكَاف فَقَالُوا رأيتُه هُنَا بِغَيْر كافٍ صَارَت الإشارةُ إِلَى مَكَان حاضِرٍ فقد علمت أَن الْكَاف مَعَ هُنَا بِمَنْزِلَة ثَمَّ بصيغَتِها ويُدخِلون اللامَ لتأكيد التباعُد فَيَقُولُونَ هُنالِك كَمَا يَقُولُونَ ذلكَ وَلَا فرقَ بينَهما فِي الْإِشَارَة غير أَن هُنالِك وبابَها إشارةٌ إِلَى المكانِ وَذَلِكَ إشارةٌ إِلَى كل شَيْء فاعْرفه إِن شَاءَ الله.
وَمن ذَلِك الْآن
وَهِي مبنِيَّةٌ على الْفَتْح، قَالَ المُبَرد: الَّذِي أَوْجَبَ البِناءَ أَنَّهَا وقعتْ فِي أولِ أحوالها بِالْألف واللامِ وحُكمُ الْأَسْمَاء أَن تكونَ منكورةً شائعةَ فِي الْجِنْس ثمَّ يدْخل عَلَيْهَا مَا يُعَرِّفُها من إِضَافَة أَو ألف وَلَام فخالفت الآنَ أخواتها من الْأَسْمَاء بأنْ وقعتْ معرفَة فِي أوّل أحوالها ولزِمت موضِعاً وَاحِدًا فبُنِيتْ لذَلِك هَذَا الْمَعْنى قَالَه أَبُو الْعَبَّاس أَو نَحوه وَأَقُول إِن لزومَها لهَذَا الموضِع فِي الْأَسْمَاء قد ألحَقها بشبَه الْحُرُوف وَذَلِكَ أَن الْحُرُوف لازمةٌ لمواضِعها الَّتِي وَقَعْت فِيهَا فِي أوّلَّيتها غيرُ زائِلة عَنْهَا وَلَا بارحةً مِنْهَا واختاروا الفتحَ لِأَنَّهُ أخفُّ الحركاتِ وأشكلُها بِالْألف وأتْبعوها الألفَ الَّتِي قبلَها كَمَا أتبعوا ضمةَ الذَّال فِي مُنْذُ ضمةَ الْمِيم وَإِن كَانَ حقٌّ الذَّال أَن تُكسَر لالتقاء الساكنين وَقد يجوز أَن يَكُونُوا أتبعوا فتحةَ النونِ فتحةَ الهمزةِ وَلم يَحْفِلوا بِالْألف كَمَا لم يحْفِلوا بالنُّون الَّتِي بَين الْمِيم والذال فِي مُنْذُ وَقد يجوز فِي فتحهَا وجهٌ آخرُ وَهُوَ مَا ذَكَرْنا من أَمر الظُّروف المستَحِقَّة لبِنَاء أواخِرها على حركةٍ لالتقاء الساكنَيْن كأَيْنَ وأيَّانَ وَقد بُنيا على الْفَتْح وأحدُهما من ظروف الزَّمَان والآخرُ من طروف المكانِ وشاركتْهما الآنَ فِي الظرفِية وَآخِرهَا مستَحِقٌّ للتحريك لالتقاء الساكنَيْن ففُتح تَشْبِيها بهما، وَمعنى

الآنَ أَنه الزمانُ الَّذِي كَانَ يَقع فِيهِ كلامُ المتكلِّم وَهُوَ الزَّمَان الَّذِي هُوَ آخرُ مَا مضى وأوّلُ مَا يَأْتِي من الْأَزْمِنَة.
قَالَ الْفراء: فِيهِ قَولَانِ: أحدُهما أَن أَصله من قَوْلك آنَ الشيءُ يَئين: إِذا أَتَى وقتُه كَقَوْلِك آنَ لَك أَن تفعلَ وأنى لكَ وأنالَ لَك أَن تفعل: أَي أنَى وقتُه وآخرُ آنَ مَفْتُوح لِأَنَّهُ فعل ماضٍ فَزعم الْفراء أَنهم أدخلُوا الألفَ واللامَ على آنَ وَهُوَ مَفْتُوح فَتَرَكُوهُ على فتحِه كَمَا يُروى عَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنه نهى عَن قِيلَ وقالَ.
وقيلَ وقالَ فِعلان ماضِيانِ فأدخلَ عَلَيْهِمَا الخافِضَ وتركَهُما على مَا كَانَا عَلَيْهِ، وَالْقَوْل الثَّانِي أَن الأَصْل أوانَ ثمَّ حذفوا الْوَاو فَبَقيَ آنَ كَمَا قَالُوا رَياحٌ وراحٌ وَالَّذِي قَالَه الْفراء خطأ أَعنِي الْوَجْه الأول من الْوَجْهَيْنِ لِأَن الْألف واللامَ إِن كَانَتَا للتعريف كدخولهما فِي الرجل فَلَيْسَ لآنَ الَّذِي هُوَ فِعلٌ فاعلٌ وَإِن كَانَتَا بِمَعْنى الَّذِي لم يجُز دخولهما إِلَّا فِي ضرورةٍ كاليُجَدَّع فَإِن قَالَ قَائِل يكونُ فِيهِ ضميرُ المصدَر كَمَا أُضمِر فِي قِيلَ وقالَ فالجوابُ فِي ذَلِك أَن مَا يُحكى تدخل عَلَيْهِ العواملُ وَلَا تدخلُ عَلَيْهِ الألفُ واللامُ لِأَن العواملَ لَا تغيّر معانيَ مَا تدخلُ عَلَيْهِ كتغيير الْألف وَاللَّام أَلا ترى أَنا نقُول نصبْنا اسمَ إِن بأنَ ورفعنا بكانَ وَلَا تَقول نصبْناه بالإنَّ ورَفَعْناه بالكانَ وَأما مَا شبَّهه بِهِ من نَهيه عَلَيْهِ السَّلَام عَن قِيلَ وقالَ فَغير مُشَبَّه بِهِ لِأَنَّهُ حكايةٌ والحكاياتُ تدخلُ عَلَيْهَا العواملُ فتُحكى وَلَا يدخلُ عَلَيْهَا الْألف واللامُ أَلا ترى أَنا نقُول مَرَرْت بتأبطَّ شرَّاً وببرَقَ نحْرُه وَلَا تَقول هَذَا التأبَّطَ شرَّاً وَإِنَّمَا حُكي قيلَ وقالَ عِندي من قِبَل أَن فيهمَا ضميراً قد أُقيم مُقامَ الفاعلِ وَمَتى وَرَدَ الفعلُ وَمَعَهُ فاعلُه حُكي لَا غيرُ كَمَا ذكرْنا فِي تأبَّط شرَّاً وبرَقَ نحرُه وَأما مَا ذكره من الرَّاح والرَّياح وَأَن أصلَه أوانَ فَلَيْسَ ذَلِك تعليلاً لبنائه على الْفَتْح وَإِنَّمَا كلامُنا فِي بنائِهِ.
وَمن ذَلِك شَتَّانَ وَمَعْنَاهُ بَعُدَ من الشَّتِّ: وَهُوَ التفرُّق والتباعُدُ، يُقَال: شَتَّانَ زيدٌ وَعَمْرو وشَتَّان مَا زيدٌ وعمروٌ فَمَعْنَاه تَباعَد وتفرَّق أمرُهما، قَالَ الشَّاعِر: شَتَّانَ هَذَا والعِناقُ والنَّوْمْ والمَشْرَبُ البرِدُ والظِّلُّ الدَّوْمْ ويروى فِي الظِّلُّ الدَّوْمْ، قَالَ الْأَعْشَى: شَتَّانَ مَا يَوْمِي على كُورِها ويَوْمُ حَيَّانَ أخي جابِرِ وَكَانَ الْأَصْمَعِي يَأْبَى شَتَّان مَا بَيْنَ زيدٍ وَعَمْرو ويُنشِد بيتَ الْأَعْشَى الَّذِي ذَكرْنَاهُ ويردّ قولَ رَبيعةَ الرَّقِّيِّ وَيَقُول لَيْسَ بِحجَّة وَهُوَ قَوْله: لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ اليَزيدَيْنِ فِي النَّدى يَزيدِ سُلَيْمٍ والأغَرِّ بنِ حاتِمِ وَزعم الزجّاجُ أَن الَّذِي أَوْجَب لَهُ البناءَ أَنه مصدر جَاءَ على فَعْلاَن َ فَخَالف أخواته فبُني لذَلِك، قَالَ: وَقد وَجَدْنا فَعْلاَنَ فِي المصادر قَالُوا لَوَىَ يلْوِي لَيَّاناً، قَالَ الشَّاعِر: تُطيلينَ لَيَّانِي وأنْتِ مَلِيَّةٌ وأُحْسِنُ يَا ذاتَ الوِشاح التَّقاضِيا فلقائلٍ أَن يقولَ إِن لَيَّناً مصدرُ فعل مستَعْمَلٍ لَهُ وَهُوَ قَوْلك لَوَىَ يلْوي لَيَّناً وَلَيْسَ كَذَلِك شَتَّانَ لِأَنَّك لَا تَقول شَتَّ يَشُتُّ شَتَّاناً فَهُوَ مَعَ خُرُوجه من أَمْثِلَة المصادرِ غيرُ منطوقٍ بِالْفِعْلِ الْمَأْخُوذ مِنْهُ وَذكر بعضُ أهل العلمِ باللغة أَن شَتَّ الَّذِي شَتَّانَ فِي مَعْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فَعُلَ كَانَ أَصله
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت