تاج العروس لمرتضى الزبيدي
معجم البلدان لياقوت الحموي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7040- سيرين أخت مارية القبطية
ب د ع: سيرين أخت مارية القبطية. أهداهما المقوقس صاحب الإسكندرية إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتسرى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مارية، وهي أم أم ابنة إبراهيم عليه السلام، وهب سيرين لحسان بن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن بن حسان. روى عنها ابنها عبد الرحمن، أنها قالت: حضر إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الموت فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلما صحت أنا وأختي، نهانا عن الصياح، وغسله الفضل بن العباس، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والعباس على سرير، ثم حمل فرأيته جالسا على شفير القبر، ونزل في قبره الفضل والعباس وأسامة، وكسفت الشمس يومئذ، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تكسف لموت أحد ولا لحياته ". ورأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرجة في قبر إبراهيم، فأمر بها فسدت، وقال: " إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن تقر عين الحي، وإن العبد إذا عمل شيئا أحب الله منه أن يتقنه ". أخرجها الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد محمد وإخوته.
أدرك الجاهليّة، وسبي في خلافة أبي بكر، روى ابن المقبريّ في فوائده، من طريق أبي إسحاق: حدّثني صالح بن كيسان أنّ خالد بن الوليد مرّ حتى نزل بعين التمر، فأصاب سبيا منهم سيرين أبو عمرة. وذكره البخاريّ تعليقا، ووصله إسماعيل بن إسحاق في الأحكام من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن موسى بن أنس- أنّ سيرين سأل أنسا المكاتبة، وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عمر، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه عمر بالدّرة وتلا عمر: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور 33] . [وأخرج البيهقيّ في المعرفة، من طريق معاذ بن معاذ: حدّثنا علي بن سويد بن منجوف، عن أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألفا، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثّة فربحت فيها، فأتيت أنس بن مالك بكتابته، فأبى أن يقبلها مني] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد محمد وإخوته.
أدرك الجاهليّة، وسبي في خلافة أبي بكر، روى ابن المقبريّ في فوائده، من طريق أبي إسحاق: حدّثني صالح بن كيسان أنّ خالد بن الوليد مرّ حتى نزل بعين التمر، فأصاب سبيا منهم سيرين أبو عمرة. وذكره البخاريّ تعليقا، ووصله إسماعيل بن إسحاق في الأحكام من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن موسى بن أنس- أنّ سيرين سأل أنسا المكاتبة، وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عمر، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه عمر بالدّرة وتلا عمر: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور 33] . [وأخرج البيهقيّ في المعرفة، من طريق معاذ بن معاذ: حدّثنا علي بن سويد بن منجوف، عن أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألفا، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثّة فربحت فيها، فأتيت أنس بن مالك بكتابته، فأبى أن يقبلها مني] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكر إسماعيل بن أبي أويس بأسانيد في طرق حديث الإفك من طريق عروة، ومن طريق عمرة وغيرهما، عن عائشة في قصة الإفك: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة، فقال صفوان لحسان حين ضربه:
تلقّ ذباب السّيف منّي فإنّني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر [الطويل] فصاح حسّان، واستغاث الناس، ففرّ صفوان، وجاء حسان فاستعدى على صفوان، فسأله النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يهب له ضربة صفوان، فوهبها له، فعاضه منها حائطا من نخل وجارية قبطية تدعى سيرين، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن. وفي حديث بشر بن مهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: أهدى أمير القبط لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جاريتين أختين، فأما إحداهما فتسرّاها فولدت له إبراهيم، وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت. وروى عبد الرّحمن بن حسّان عن أمه سيرين، قالت: لما احتضر إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه كنت كلما صحت أنا وأختي نهانا عن الصياح ... الحديث. وأخرج أبو نعيم من طريق بسر بن محمد المؤدب، عن أبي أويس، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحسان ومعه أصحابه سماطين «1» وجارية له يقال لها سيرين، فجعل بين السّماطين وهي تغنّيهم، فلم يأمرهم ولم ينههم. رواه ابن وهب، عن أبي أويس مثله، لكن قال: وجارية طرية تغنّي لهم. القسم الثاني خال. القسم الثالث |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أهداهما جميعًا المقوقس صاحب مصر والإسكندرية إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ مأبور الخصي، فاتخذ رسول ﷺ مارية لنفسه، ووهب سيرين لحسان بْن ثابت، وهي أم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان بْن ثابت، روى عنها ابنها عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان قالت: رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ فرجة فِي قبر ابنه إِبْرَاهِيم، فأمر بها فسدت، وَقَالَ: إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن تقر عين الحي، وإن العبد إذا عمل شَيْئًا أحب اللَّه منه أن يتقنه. باب الشين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن سيرين هو أبو بكر محمد بن سيرين البصرى، الأنصارى بالولاء، فقيه محدث، مفسر، معبر للرؤيا، إمام زمانه فى علوم الدين بالبصرة، نشأ بزازًا (بائع ثياب) وفى أذنه صمم، واشتهر بتعبير الرؤيا، سمع أبا هريرة وعمران بن حصين وطائفة وروى الحديث، ورواه عنه جماعة، كان قصيرًا، عظيم البطن، كثير المزاح، إذا ذكر الموت يموت كل عضو منه، يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكانت أمه صفية مولاة أبى بكر، رضى الله عنه.
وثَّقه الأصمعى. ينسب إليه كتاب تعبير الرؤيا وهو غير كتاب منتخب الكلام فى تفسير الأحلام المنسوب إليه وليس له. تُوفى ابن سيرين سنة (110هـ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد بن سيرين.
110 شوال - 729 م هو محمد بن سيرين أبو بكر بن أبي عمرو الأنصاري، مولى أنس بن مالك النضري، كان أبوه من سبي عين التمر أسره في جملة السبي خالد بن الوليد فاشتراه أنس ثم كاتبه ولد لسنتين بقيتا في خلافة عثمان، كان من جلة التابعين، قال هشام بن حسان: هو أصدق من أدركت من البشر. ولما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين قال ابن عون: كان محمد يأتي بالحديث على حروفه قال أشعث: كان ابن سيرين إذا سئل عن الحلال والحرام تغير لونه حتى يكون كأنه ليس بالذي كان. قال مورق العجلي: ما رأيت أحدا أفقه في ورعه ولا أورع في فقه من محمد بن سيرين. كان مشهورا في تعبير الرؤى والأحلام وأما الكتاب الموجود اليوم على أنه من تأليفه فغير صحيح فهو لم يؤلف كتابا في التفسير، وتعبيراته للرؤى مبثوثة في كتب التراجم والتاريخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - خ م د ن: مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو مُحَمَّدٍ، وَمَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَقْدَمُ إِخْوَتِهِ مَوْلِدًا وَوَفَاةً. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وأبي سعيد الخدري. رَوَى عَنْهُ: أخواه مُحَمَّدٌ، وَأَنَسٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - ع: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ أُمُّ الْهُذَيْلِ الْبَصْرِيَّةُ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَتْ عَنْ: أُمِّ عَطِيَّةَ، وَأُمِّ الرَّائِحِ الرَّبَابِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْلاهَا مِنْ أَعْلَى، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَعَنْهَا: أَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وغيرهم. عن إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أُفضِّلُهُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً، فذكروا له الحسن وابن سيرين، فقال: أما أَنَا فَلا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: مَكَثَتْ حَفْصَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلاهَا إِلا قَائِلَةً أَوْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ. قُلْتُ: كَانَتْ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ فِي نِسَاءِ وَقْتِهَا، فَقِيهَةً صَادِقَةً فَاضِلَةً كَبِيرَةَ الْقَدْرِ، تُوُفِّيَتْ بعد المائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
225 - ع: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
الإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ، صَاحِبُ التَّعْبِيرِ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. كَانَ سِيرِينُ مِنْ سَبْيِ جَرْجَرَايَا، فَكَاتَبَ أَنَسًا عَلَى مالٍ جليلٍ فَوَفَّاهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَوُلِدْتُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ، سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَأَنَسًا، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ، وَشُرَيْحًا، وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، -[152]- وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُقْبَةُ الأَصَمُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَجَّ بِنَا وَنَحْنُ سَبْعَةُ وَلَدُ سِيرِينَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قِيلَ لَهُ: هَؤُلاءِ بَنُو سِيرِينَ، فَقَالَ: هَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَانِ لأُمٍّ وَهَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَا لأُمٍّ، فَمَا أَخْطَأَ وَاحِدًا، وَكَانَ مَعْبَدٌ أَخَا مُحَمَّدٍ لِأَبَوَيْهِ. قَالَ هِشَامٌ: أَدْرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ سيرين ثلاثين صحابياً. قال عمر بن شبة: حدثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَكَانَ قَصِيرًا، عَظِيمَ الْبَطْنِ، لَهُ وَفْرَةٌ، يَفْرُقُ شَعْرَهُ، كَثِيرَ الْمِزَاحِ وَالضَّحِكِ، يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ، وَكَانَ الْحَسَنُ صَاحِبُ مَعْنًى. وَقَالَ عون بن عمارة: حدثنا هشام بن حسان، قال: حَدَّثَنِي أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ الْبَشَرِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيريِنَ. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ طَاوُسٍ قَطُّ، فَقَالَ أَيُّوبُ وَكَانَ جَالِسًا: وَاللَّهِ لَوْ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ لَمْ يَقُلْهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كان ابن سيرين نسيج وحده. قال حماد بن زيد، عن عثمان البتي، قال: لم يكن بالبصرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: كَانَ الشَّعْبِيّ يَقُولُ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الأَصَمِّ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ. -[153]- وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَفْطَنَ مِنَ الْحَسَنِ فِي أَشْيَاءٍ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَسُنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ وَالْقَضَاءِ وَالْحِسَابِ، وَلَكِنْ والله ما رأيت أحداً قط كان أدل عَلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ أَشْعَثُ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يَكُونَ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ. وَقَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ مَا يَطِيقُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مَرَّ فِي السُّوقِ، فما رآه أحد إلا ذكر الله. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ الأَقْطَعِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ مَاتَ كُلُّ عضوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلا رَأَيْتُ أَسْخَى مِنْهُ. وقال مهدي بن ميمون: رأيت ابن سيرين يَتَكَلَّمُ بِأَحَادِيثَ النَّاسِ وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيلَ، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثَ مِنَ السُّنَّةِ كَلِحَ وَتَقَبَّضَ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ إِلا خَوْفَ الشُّهْرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِي الْبَلاءُ حَتَّى أَخَذَ بِلِحْيَتِي، فَأَقَمْتُ عَلَى الْمَصْطَبَةِ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ سِيرِينَ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ دينٌ كَثِيرٌ. وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَى زَيْتًا بأربعين ألفاً، فوجد فيه فأرة فبدده. قُلْتُ: شَكٌّ، لِأَنَّهُ وَجَدَ الْفَأْرَةَ فِي زقٍ وَقَالَ: الْفَأْرَةُ كَانَتْ فِي الْمَعْصَرَةِ. قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ صَاحِبُ ضَحِكٍ ومزاح. -[154]- وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يحدثنا ويبكي. وقال سليمان بن حرب: حدثنا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، فَوُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ صِهْرِيجًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: يَتَوَضَّأُ، قَالَ: صَبًّا صَبًّا، دَلْكًا دلْكًا، عذابٌ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ. قَالَ حماد بن زيد: أخبرنا ابن عون، قال: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَنْهَى عَنِ الْجِدَالِ إِلا رَجَاءً إِنْ كَلَّمْتَهُ أَنْ يَرْجِعَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: كَاتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَبِي أَبَا عَمْرَةَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ درهمٍ فَأَدَّاهَا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ: هَذِهِ مكاتبة سيرين عندنا، وكان قينا. قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِوَاسِطٍ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ عَنْ فُتْيَا وَلا أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ. قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ إِلا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا. وقال بكر المزني: من أراد أن ينظر إلى أورع من أدركنا فلينظر إلى محمد بن سيرين. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَتَّجِرُ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شيءٍ تَرَكَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ. وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ: خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. -[155]- وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَذَكَرَ رَجُلا فَقَالَ: ذَاكَ الأَسْوَدُ، ثُمَّ قَالَ: إنا لِلَّهِ، أَرَانِي قَدِ اغْتَبْتُهُ. وَقَالَ مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيَعِيبُهُمْ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَجِيءُ إِلَيْهِمْ وَلا يَعِيبُهُمْ. وَقَالَ هِشَامٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عِنْدَ سُلْطَانٍ أَصْلَبَ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مُقَيَّدًا، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا. أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ هشام: أن ابن سيرين اشترى بيعاً من مَنُونِيًّا فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ؛ قَالَ هِشَامٌ: وَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبًا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَأَلْتُ مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حَتَّى حُبِسَ، قَالَ: اشتري طعامًا بأربعين ألف درهم، فأخبر عَن أصل الطعام بشيءٍ فكرهه فتركه، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، فَحُبِسَ عَلَى الْمَالِ، حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: تَرَكَ مُحَمَّدٌ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فِي شيءٍ مَا تَرَوْنَ بِهِ الْيَوْمَ بَأْسًا. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنِّي لأَعْرِفُ الَّذِي حَمَلَ عَلَيَّ الدَّيْنَ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً: يا مفلس. قال أبو سليمان الداراني وبلغه هَذَا: قَلَّتْ ذُنُوبُهُمْ فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أَتَوْا، وكثرت ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَيَّرَ مَرَّةً رَجُلا بِالْفَقْرِ، فَابْتُلِيَ بِهِ. وَقَالَ قُرَيْشُ بْنُ أنس: حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ -[156]- أَنَّ السَّجَّانَ قَالَ لابْنِ سِيرِينَ: إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَتَعَالَ، قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُعِينُكَ عَلَى خِيَانَةِ السُّلْطَانِ. وَقَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: تَرَكَ مُحَمَّدٌ رِبْحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، قَالَ لِي التَّيْمِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَرَكَهَا فِي شَيْءٍ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ مِنْهَا كَمَا دَخَلَتْ سَوَاءُ، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ أَعْظَمَ مِمَّا دَخَلَتْ، فَذَاكَ الْحَسَنُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُجَوِّدُهُ بِمَنْطِقِهِ، وَيَصِلُ فِيهِ مِنْ مَوَاعِظِهِ، وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُنْقِصُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ، فَهُوَ قَتَادَةُ، فَهُوَ أَحْفَظُ النَّاسِ. ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ فَتَرَكْتُهُ وَجَالَسْتُ الإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جَنَازَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأتيت ابن سيرين فذكرته له فقال: ما لك جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: قَصَّ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قَدَحًا من زجاج فيه ماء، فانكسر القدح وَبَقِيَ الْمَاءُ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّكَ لَمْ تَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَمَنْ كَذِبَ فَمَا عَلَيَّ، سَتَلِدُ امرأتك وتموت ويبقى ولدها، فلما خرج الرجل قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَمَا لَبِثَ أَنْ وُلِدَ لَهُ وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ آخَرُ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَجَارِيَةً سَوْدَاءُ، نَأْكُلُ في قصعة سمكة، قال: أتهيء لِي طَعَامًا وَتَدْعُونِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ، إِذَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ: هَلْ أَصَبْتَ هَذِهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَادْخُلْ بِهَا الْمَخْدَعَ، فَدَخَلَ بِهَا، فَصَاحَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، رَجُلٌ وَاللَّهِ! قَالَ: هَذَا الَّذِي شَارَكَكَ فِي أَهْلِكَ. أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سُئِلَ ابن سيرين -[157]- فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ الْجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا، فَقَالَ: هَذَا الْحَسَنُ يَمُوتُ قَبْلِي ثُمَّ أَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي. وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ في التعبير عَجَائِبُ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْيِيدٌ إِلَهِيٌّ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حدثنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ، فَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ. وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ. قلت: كَانَ عنده وسواس، وقد ذكرنا تطويله فِي الوضوء يوم وفاة أخته. قَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت مُحَمَّدًا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ عضلة ساقيه. وقَالَ قرة بْن خَالِد وغيره: كَانَ نقش خاتم ابن سيرين كنيته أَبُو بَكْر. قَالَ مهدي: رأيته يتختم فِي الشمال. وقال مُحَمَّدً بْن عَمْرو: سَمِعْتُ ابن سيرين يَقُولُ: عققت عَن نفسي بختية. وقَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت ابن سيرين يلبس طيلسانا ويلبس كساء أبيض فِي الشتاء وعمامة بيضاء وفروة. وقَالَ سُلَيْمَان بْن المغيرة: رأيت ابن سيرين يلبس الثياب الثمينة والطيالس والعمائم. وقَالَ يَحْيَى بن خليف: حدثنا أَبُو خلدة قَالَ: رأيت ابن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية، قد أرخى ذؤابتها من خلفه، ورأيته يخضب بالصفرة. وقَالَ أَبُو الأشهب: رأيت عَلَيْهِ ثياب كتان. وقَالَ معن بْن عيسى: حدثنا محمد بن عمرو قال: رأيت ابن سيرين خضب بحناء وكتم، ورأيته لا يحفي شاربه. وقَالَ حميد الطويل: أمر ابن سيرين سويدا أن يجعل لَهُ حلة حبرة يكفن فيها. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حدثتني حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ: كَانَتْ أُمُّ -[158]- مُحَمَّدٍ حِجَازِيَّةٌ، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصَّبْغَ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ، فَإِذَا كَانَ عيدٌ صَبَغَ لَهَا ثِيَابًا، وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا، كَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا. قَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رجلٌ لا يَعْرِفُهُ، ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِ كَلامِهِ عِنْدَهَا. أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ هُوَ بِأَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ، وَجَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّا نِلْنَا مِنْكَ، فَاجْعَلْنَا فِي حلٍ، فَقَالَ: لا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ. قال جعفر بن برقان: حدثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ بِالْكُوفَةِ، فَسَاوَمْتُهُ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ: هَلْ رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مرارٍ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ فَيُشْهِدُهُمَا، وَكَانَ لا يَشْتَرِي وَلا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلا اشريته، حَتَّى لَفَائِفِ الْبَزِّ. أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ زَيْفٌ أَوْ سَتُّوقٌ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُمِائَةُ سَتُّوقَةٍ وزيوف. عارم: حدثنا حماد، عن غالب قال: أتيت مُحَمَّدًا: وَذُكِرَ مِزَاحُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ: توفي البارحة، أما شعرت؟ فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فضحك. -ذِكْرُ وَفَاتِهِ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: أخبرنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ ابْنِ سِيرِينَ: ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأُوصاهُمْ -[159]- بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: {{يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}} وأوصاهم أَنْ لا يَدَّعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوالِيَهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خيرٌ وَأَبْقَى وَأَكَرْمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ، وَأُوصِي فِيمَا ترك إِنْ حَدَثَ بِي حدثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وصيتي. قال ابن سعد: أخبرنا بكار بن محمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا ضَمَنْتُ عَنْ أبي دينه قال لي: بِالْوَفَاءِ؟ قُلْتُ: بِالْوَفَاءِ، فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفَ درهمٍ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلاثَمِائَةَ أَلْفَ درهمٍ أَوْ نَحْوَهَا. وَقَالَ أَيُّوبُ: أَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الْقَمِيصَ لَمَّا كَفَّنَهُ. وَرَوَى أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفُّ. قَالَ غَيْرُ واحدٍ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ عشرٍ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَدْ مَرَّ مَوْلِدُهُ أَنَّهُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ. قَالَ خَالِدُ بْنُ خداش: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ لتسعٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عشرٍ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي يحيى بن أيوب أن رجلين تآخيا فَتَعَاهَدَا إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا وَجَدَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَرَآهُ صَاحِبُهُ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ فِي الْجَنَّةِ لا يَعْصِي، قَالَ: فَابْنُ سِيرِينَ؟ قَالَ: ذَاكَ فِيمَا شَاءَ وَاشْتَهَى، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: بِشِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ. وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ: حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ جَحْلٍ صَدِيقًا لابْنِ سِيرِينَ، فَحَزَنَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَتَّى كَانَ يُعَادُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلْتُهُ لَمَّا سَرَّنِي: فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: رفع فوقي سبعين دَرَجَةً، قُلْتُ: بِمَ؟ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ فَوْقَهُ؟ قَالَ: بِطُولِ الْحُزْنِ. رَوَاهُمَا جَمَاعَةٌ عَنِ المحاربي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
13 - ع: أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، الأَنْصَارِيُّ مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
آخِرُ بَنِي سِيرِينَ مَوْتًا، وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَدَخَلَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن عون، وخالد الحذاء، وشعبة، والحمادان، وهمام، وأبان، وخلق. وثقه ابن معين وغيره. توفي سنة عشرين ومائة على الصحيح. ويقال: توفي سنة ثماني عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - بكّار بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِين السِّيرِينيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كبير مُسِنّ. رَوَى عَنْ: ابن عَوْن، وأيَمْن بن نابِل، وعَبّاد بن راشد، وسُفْيان الثَّوريّ. وَعَنْهُ: الحَسَن بن محمد الزَّعْفَرانيّ، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وعَبّاد بن عليّ البَصْريُّ، وأبو مسلم الكَجَّيّ، ومحمد بن زَكَريّا الغَلابيّ. قال أبو حاتم: مضطّرب لا يسكن القلب إليه. وقال أبو زُرْعة: ذاهب الحديث. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن الحَسَن الرازيّ قال: سُئِل يحيى بن معين عن بكار السريني فقال: كتبت عنه، ليس به بأس. وقال غيره: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - عباد بن علي بن مرزوق، أبو يحيى الثَّقَّاب السيريني البصري. [المتوفى: 309 هـ]
شيخ معمر؛ سكن بغداد، وَحَدَّث عَنْ: بكّار بْن محمد الّسِيرينيّ، ومحمد بن جعفر المدائنيّ. وأظنه آخر من حدَّث عنهما. رَوَى عَنْهُ: ابن البَخْتَريّ، وأبو بَكْر الشافعي، وأبو حفص ابن الزّيّات، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ وقال: ضعيف. -[145]- وقال غيره: كَانَ يَقُولُ: إنّه ولد سنة أربعٍ ومائتين. وَرَوَى عَنْهُ أيضًا ابن المقرئ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد بن سيرين هو أبو بكر محمد بن سيرين البصرى، الأنصارى بالولاء، فقيه محدث، مفسر، معبر للرؤيا، إمام زمانه فى علوم الدين بالبصرة، نشأ بزازًا (بائع ثياب) وفى أذنه صمم، واشتهر بتعبير الرؤيا، سمع أبا هريرة وعمران بن حصين وطائفة وروى الحديث، ورواه عنه جماعة، كان قصيرًا، عظيم البطن، كثير المزاح، إذا ذكر الموت يموت كل عضو منه، يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكانت أمه صفية مولاة أبى بكر، رضى الله عنه.
وثَّقه الأصمعى. ينسب إليه كتاب تعبير الرؤيا وهو غير كتاب منتخب الكلام فى تفسير الأحلام المنسوب إليه وليس له. تُوفى ابن سيرين سنة (110هـ). |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عن ابن عون.
قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث. روى أحاديث مناكير، وقال الحسين بن الحسن الرازي: قال يحيى بن معين: كتبت عنه، ليس به بأس. قلت: روى عنه أبو مسلم الكجى وطائفة. مات سنة أربع وعشرين ومائتين. وقد حدث ابن عدي عن ابن أبي سويد، وعباد بن علي عنه. وقال: كل رواياته لا يتابع عليها. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بيض له ابن أبي حاتم.
مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن بكار [بن محمد] () السيريني.
ضعفه الأزدي وحده. [ / ] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- عبد الله بن الحارث الصنعاني.
عن عبد الرزاق. قال ابن حبان: عبد الله بن الحارث بن حفص بن الحارث بن عقبة أبو محمد شيخ دجال، يروى عن عبد الرزاق وأهل العراق العجائب، يضع عليهم الحديث وضعا، رأيته في أعمال أسفرائين () فحدثنا عن عبد الرزاق بنسخة كلها موضوعة، وروى عن يحيى بن يحيى، وأحمد بن يونس، ورأيت أكثر من يختلف إليه أصحاب الرأى والكرامية. عبد الله بن الحارث، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه - مرفوعاً: المرض ينزل جملة والبرء ينزل قليلا قليلا. فهذا باطل، وقد ورد هذا من قول عروة. وأما: - عبد الله بن الحارث [م، عو] المخزومي المكي، شيخ الشافعي وأحمد، فوثقوه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ مجهول.
قلت: حكى عنه يحيى بن أبي كثير العنبري. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وابن زاطيا، والحسن بن الطيب.
قال الخطيب () : سألت عنه الأزهري، فقال: صدوق. كان سماعه في كتب أخيه، وكان في نفسه ثقة، لكن بعضهم قرأ عليه ما لم يكن سماعه. وقال لي عنه البرقاني: [لا] () يساوى شيئا. وقال لي الازجى () : كان صحيح السماع. مات في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أخو محمد بن سيرين.
ثقة. قال يحيى بن معين: تعرف وتنكر. روى عن أبي سعيد الخدري. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ثقة، إمام كبير الشأن.
قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، حدثنا أحمد بن أسد، حدثنا شعيب بن حرب، سمعت شعبة يقول: لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان، كان ختنى، ولم يكن يحفظ. وقال يحيى بن آدم: حدثنا أبو شهاب، قال لي شعبة: عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق، فإنهما حافظان، واكتم على عند البصريين في خالد وهشام. قلت: هذا قول مطروح، وليس شعبة بمعصوم من الخطأ في اجتهاده، وهذه زلة من عالم، فإن خالدا الحذاء وهشام بن حسان ثقتان ثبتان، والآخران فالجمهور على أنه لا يحتج بهما، فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة إنك ترى الارجاء نسأل الله التوبة. عفان، حدثنا وهيب، قال لي سفيان الثوري: أفدني عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحل ذلك، ولكن أحدثك عن أيوب، فجعلت أحدثه عن أيوب، وهو يسأل عن هشام. ابن المديني، سمعت عرعرة بن البرند، قال: سألت عباد بن منصور، عن هشام القردوسى، قال: ما رأيته عند الحسن قط. قال عرعرة: فأخبرت بذلك جرير ابن حازم، فقال: قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قط، فقلت: يا أبا النضر، قد حدثنا عن الحسن بأشياء فمن تراه أخذه؟ قال: أراه أخذ عن حوشب. ابن الدورقي، قال: قال ابن معين: كان شعبة يتقى هشام بن حسان، عن عطاء وعكرمة والحسن. وقال الفلاس: كان يحيى وابن مهدي يحدثان عن هشام عن الحسن. وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام أمرا عظيما بروايته عن الحسن. فقيل لنعيم: لم؟ قال: لانه كان صغيرا. قلت: بل كان رجلا تاما، وقد بلغنا عن نعيم بن حماد أيضا عن ابن عيينة، قال: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن. وقال سعيد بن عامر: سمعت هشاما يقول: جاورت الحسن عشر سنين. وقال أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية: كنا لا نعد هشاما في الحسن شيئا. قلت: لا ريب أنه ثبت في محمد بن سيرين. وقال إبراهيم بن المغيرة المروزي: قلت لهشام بن حسان: أخرج إلى بعض كتبك. قال: ليس لي كتب. وروى مخلد بن الحسين عن هشام، قال: ما كتبت للحسن وابن سيرين حديثاً قط سوى حديث الاعماق، فلما حفظته محوته. وقال يحيى القطان: هشام في محمد ثقة، وهو عندي في الحسن دون محمد ابن عمرو. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عن هشام فوثقه. قلت: هو أحب إليك أو جرير بن حازم؟ قال: هشام. وقال أبو الوليد يزيد بن إبراهيم التسترى أثبت عندنا من هشام بن حسان. قال الفلاس: كان هشام من البكائين. عبد الرحيم بن هارون، سمعت هشام بن حسان يقول: ليت ما حفظ عنى من العلم [في] () أخبث تنور بالبصرة، وليت حظى منه لا لي ولا على. قال ابن عدي: هشام أشهر وأكثر حديثاً، فلا أحتاج أن أذكر له شيئا، فإن أحاديثه مستقيمة، ولم أر في حديثه منكرا، وهو صدوق. وقال ابن المديني: كان أصحابنا يثبتون هشام بن حسان، وكان يحيى بن سعيد يضعف حديثه عنه عطاء، وكان الناس يرون أنه أرسل حديث الحسن البصري عن حوشب. سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال: ذكر لايوب عن هشام عن محمد قال: سألت عبيدة ما ينقض الوضوء؟ فقال: الحديث وأذى المسلم - فأنكره. قال سفيان بن عيينة: كان هشام أعلم الناس بحديث الحسن. وكان حماد بن سلمة لا يختار عليه أحدا في حديث ابن سيرين. وقيل: كان عنده ألف حديث. قال مكي بن إبراهيم: مات في أول صفر سنة ثمان وأربعين ومائة. وآخر من حدث عنه عثمان بن الهيثم المؤذن. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لينه يحيى بن معين.
سمع أنسا، وحدثت عنه أخته حفصة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
[أبو فراس، أبو الفرج]
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أخت محمد.
قال محمد بن عيسى بن السكن الواسطي: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى وكريمة ابنا سيرين ضعيفاً الحديث. وأخوهما معبد يعرف وينكر. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Muhammad ibn Sīrīn al-Basri: |