نتائج البحث عن (شَرَاقِيّ) 8 نتيجة

(الشراقي) (فِي كَلَام أهل مصر) الأَرْض الَّتِي لم يصلها مَاء النّيل فَإِذا رويت جَادَتْ وَسميت ري الشراقي (مج)
شَرَّاقي
من (ش ر ق) نسبة إلى شَرَّاق، أو إلى شَرَّاقة.
شَرَاقِيّ
من (ش ر ق) في العامية المصرية الأرض التي لم يصلها ما النيل فإذا رويت جادت. يستخدم للذكور والإناث.
الإشراقيون: جمع الإشراقي. اعْلَم أَن للْإنْسَان قُوَّة نظرية كمالها معرفَة الْحَقَائِق كَمَا هِيَ وَقُوَّة عملية كَمَا لَهَا الْقيام بالأمور على مَا يَنْبَغِي واتفقت الْملَّة والفلسفة بتكميل النُّفُوس البشرية فِي القوتين لتحصل سَعَادَة الدَّاريْنِ لَكِن الْعقل يتبع فِي الْملَّة هداه وَفِي الفلسفة هَوَاهُ وَبِالْجُمْلَةِ الْغَرَض مِنْهَا معرفَة المبدأ والمعاد. وَالطَّرِيق إِلَى هَذِه الْمعرفَة من وَجْهَيْن. أَحدهمَا طَريقَة أهل النّظر وَالِاسْتِدْلَال وَثَانِيهمَا طَريقَة أهل الرياضة والمجاهدات. والسالكون للطريقة الأولى أَن اتبعُوا مِلَّة فهم المتكلمون وَإِلَّا فهم الْحُكَمَاء المشائيون كأرسطو وَأَتْبَاعه والشيخين أبي عَليّ وَأبي نصر. والسالكون للطريقة الثَّانِيَة إِن وافقوا الشَّرِيعَة فهم الصُّوفِيَّة المتشرعون وَإِلَّا فهم الْحُكَمَاء الإشراقيون كأفلاطون وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الْمَقْتُول. وللإشراقيين معنى آخر سَنذكرُهُ فِي الرواقيين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

‫الاستشراق - آثار الدراسات الاستشراقية‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫تمهيد:‬
‫قدَّم الاستشراق خدمات كبيرة للغرب النصراني في خدمة أهدافه التي قام من أجلها، من أهداف دينية وسياسية واقتصادية واستعمارية وثقافية. وحتى عندما استغنى الغرب عن مصطلح الاستشراق، وأنشأ أقسام دراسات الشرق الأوسط أو الشرق الأدنى، أو مراكز البحوث المختلفة، فما زالت الأهداف القديمة موجودة. ولكنه في الوقت نفسه أثَّر تأثيرات سلبية في العالم الإسلامي في المجالات العقدية، والتشريعية، والسياسية، والاقتصادية والثقافية.‬
‫وفيما يأتي أبرز هذه الآثار:‬

‫المطلب الأول: الآثار العقدية:‬
‫من أبرز الآثار العقدية للاستشراق في العالم الإسلامي ظهور تيار من المفكرين والعلماء والسياسيين- وحتى الناس العاديين أو العامة- الذين نادوا بفصل الدين عن الحياة، أو ما يطلق عليه العلمانية. فالعقيدة الإسلامية تربط كل مجالات الحياة بالإيمان بالله عزَّ وجلَّ، وبالتصور العام الذي جاء به الإسلام للخالق سبحانه وتعالى والكون والإنسان. فلمَّا كانت أوروبا قد وجدت الديانة النصرانية المحرفة تعيق تقدمها ونهضتها ظهر فيها التيار الذي أطلق عليه التنوير منادياً بفصل الدين عن الحياة، أو قصر الدين على الشعائر التعبدية، والعلاقة بين الله والإنسان. أما شؤون الحياة الأخرى من سياسة واقتصاد واجتماع فلا علاقة للدين به. ونظراً لأن أوروبا لم تعرف النصرانية الحقيقية أو الدين الذي جاء به عيسى عليه السلام بما أحدثه بولس فيها من تحريفات، فإن ما ينطبق على أوروبا لا يمكن أن ينطبق على الإسلام. ونهضت أوروبا نهضتها بمحاربة الدين والكنيسة، وبلغت الذروة في هذه الحرب في الثورة الفرنسية. وقد أثَّر الاستشراق في هذا المجال عن طريق البعثات العلمية التي انطلقت من العالم الإسلامي إلى فرنسا، كما يقول الشيخ محمد الصبَّاغ: (إنَّ إفساد الطلبة المبعوثين لم يكن ليتحقق في بلد من البلاد الأوروبية كما كان يمكن أن يتحقق في فرنسا التي خرجت من الثورة الفرنسية وهي تسبح في بحور من الفوضى الخلقية والفكرية والاجتماعية من أجل ذلك كانت فرنسا محل البعثات.) (¬1) فانطلقت هذه البعثات من تركيا ومن مصر ومن إيران ومن المغرب. وكانت هذه البعثات تحت إشراف مستشرقين فرنسيين؛ فمثلاً كانت البعثة المصرية تحت إشراف جونار. ويقول أحد المستشرقين عن البعثات الأولى أنها كانت لدراسة الهندسة والفنون الحربية، ولكن المعلمين الفرنسيين كانوا حريصين على أن ينقلوا إلى الطلاب المسلمين الآداب الفرنسية والثقافة الفرنسية (¬2).‬
‫ومن تأثير الاستشراق في المجال العقدي: الاهتمام المبالغ فيه بالصوفية، وبخاصة تلك التي ابتعدت عن الكتاب والسنَّة، فتجدهم يجعلون لابن عربي مكانة خاصة في النشاطات الاستشراقية، ويجذبون أبناء المسلمين لمثل هذه الاهتمامات. كما أن من اهتمامات الاستشراق التي تدعو إلى الشكوك في نياتهم الاهتمام بالفرق المنحرفة، كالرافضة والإسماعيلية وغيرها من الفرق، فيعطونها من وقتهم ومن دراساتهم ما تجعل الغريب عن الإسلام يظن أن هذا هو الإسلام. وقد حرص الاستشراق والتنصير على إنشاء المدارس والجامعات الغربية في العالم الإسلامي، فمن ذلك الكلية الإنجيلية التي تحوَّلت إلى الجامعة الأمريكية التي لها فروع في كل من القاهرة وبيروت وإسطنبول ودبي. بالإضافة إلى كلية فيكتوريا (مدرسة ثانوية، وقد أصبحت منذ أكثر من عشرين سنة تضم المراحل الدراسية كلها) والكلية الأمريكية في بيروت (مدرسة ثانوية) وقد زعم كرومر Cromer في احتفال بمدرسة فيكتوريا بأن الهدف من هذه المدرسة وشبيهاتها تنشئة أجيال من أبناء المسلمين يكونون جسراً بين الثقافة الغربية ومواطنيهم المسلمين. ولعلها عبارة ملطّفة لتكوين جيل ممسوخ لا يعرف ثقافته ولا عقيدته (¬3). وقد وصف الشيخ سعيد الزاهري التلاميذ الجزائريين الذين درسوا في المدارس الفرنسية في الجزائر - أطلق عليها خداعاً المدارس العربية - بأنهم لا يصلون ولا يصومون ولا يتحدثون اللغة العربية فيما بينهم، ولا يؤمنون بأن القرآن الكريم وحي من الله) (¬4).‬
‫¬_________‬
(¬1) محمد الصباغ ((الابتعاث ومخاطره)) (ص 29 - 30). دمشق: المكتب الإسلامي، 1398هـ 1978م.‬
‏‫(¬2) - Bernard Lewis. ( The Middle East Versus The West.( In Encounter. Vol. Xxi, no.4 October 1963.pp. 21-29.‬
‫(¬3)
([156) محمد محمد حسين ((الإسلام والحضارة الغربية)) (ص 46) - ط 5 - بيروت: مؤسسة الرسالة, 1402 - 1982.‬
(¬4) ([157) محمد السعيد الزاهري ((الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير)) (ص108) الجزائر: دار الكتب الجزائرية، بدون تاريخ.‬

‫المطلب الثاني: الآثار الاجتماعية: تعدُّ الآثار الاجتماعية من أخطر الآثار التي ما زال الاستشراق حريصاً على تحقيقها في العالم الإسلامي. فقد اهتمَّ المستشرقون بدراسة المجتمعات الإسلامية ومعرفتها معرفة وثيقة حتى يمكنهم أن يؤثروا فيها بنجاح. وإن دوافعهم لهذا تنطلق من النظرة الاستعلائية الغربية بأن المجتمعات الغربية وما ساد فيها من فلسفات ونظريات هي المجتمعات الأرقى في العالم. وقد تمكَّن الاحتلال بالتعاون مع الاستشراق في إحداث تغيرات اجتماعية كبيرة في البلاد التي وقعت تحت الاحتلال الغربي. ففي الجزائر مثلاً حطَّم الاستعمار الملكيات الجماعية أو المشاعة للأرض، وذلك لتمزيق شمل القبائل التي كانت تعيش في جو من الانسجام والوئام (¬1).‬
‫وقد تعاون الاستشراق والاحتلال على إحداث النزاعات بين أبناء البلاد الإسلامية بتشجيع النزعات الانفصالية، كما حدث في المغرب العربي أيضاً بتقسيم الشعب المغربي إلى عرب وبربر، والتركيز على فرنسة البربر، وتعليمهم اللغة الفرنسية، ونشر الحملات التنصيرية في ديارهم. وقد أنشأت الحكومة الفرنسية الأكاديمية البربرية في فرنسا؛ لتشجيع هذه النزعة.‬
‫ومن الجوانب الاجتماعية التي عمل فيها الاستشراق على التأثير في المجتمعات الإسلامية: البنية الاجتماعية، وبناء الأسرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الإسلامية. فقد اهتمَّ الاستشراق بتشويه مكانة المرأة في الإسلام، ونشر المزاعم عن اضطهاد الإسلام للمرأة، وشجَّع الدعوات إلى التحرير المزعوم للمرأة التي ظهرت في كتابات قاسم أمين والطاهر الحداد ونوال السعداوي وهدى الشعراوي وغيرهم. ويرى الدكتور محمد خليفة أن موقف الاستشراق من المرأة المسلمة نابع من وقوعه (تحت تأثير وضع المرأة الغربية أنها نموذج يجب أن يحتذى به، وأن ما حققته من مساواة - في نظرهم - وحقوق يجب أن يتسع ليشمل المرأة المسلمة والمرأة الشرقية العامة .... ويضيف خليفة بأن الاستشراق يسعى) إلى تقويض وضع المرأة المسلمة داخل الأسرة على التمرد على النظام، والخروج باسم الحرية، وتصوير وضع المرأة المسلمة تصويراً مزيَّفاً لا يعكس الحقيقة.) (¬2)
‫وقد أنشئت رابطة دراسات المرأة في الشرق الأوسط ضمن تنظيم رابطة دراسات الشرق الأوسط الأمريكية، وهي التي تهتمُّ بأوضاع المرأة المسلمة، وتشجِّع اتجاهات التغريب من خلال مجلتها ربع السنوية، واجتماعاتها في إطار المؤتمر السنوي لرابطة دراسات الشرق الأوسط، وذلك بدعوة الباحثات المسلمات اللاتي يتبنين الأفكار الغربية من أمثال نوال السعداوي، وفاطمة المرنيسي وحنان الشيخ وغيرهن، ومن خلال تنظيم الندوات حول وضع المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية.‬
‫ويقوم الاستشراق الإعلامي بدور بارز في الترويج للفكر الغربي في مجال المرأة، ومن ذلك الصحافة الغربية والإذاعات الموجهة. فمن الكتب التي قدمت هيئة الإذاعة البريطانية عروضاً لها كتاب (ثمن الشرف) للكاتبة البريطانية الأصل جان جودون Jan Goodwin التي تناولت فيه دراسة أوضاع المرأة في خمس دول إسلامية هي الباكستان وأفغانستان والكويت ومصر والمملكة العربية السعودية. وقد خلطت الكاتبة فيه بين موقف الإسلام من المرأة وبعض التطبيقات الخاطئة في هذه الدول. ومن المعروف أن الإسلام حَكَمٌ على أهله، وليس سلوك المسلمين حجة على الإسلام ....‬
‫¬_________‬
(¬1) ([158) مازن مطبقاني ((الحياة الاجتماعية في المغرب العربي بين الاستعمار والاستشراق)) في المنهل (جدة) عدد 471، م 50.‬
(¬2) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية)) (ص 64) القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1997.‬

‫المطلب الثالث: الآثار السياسية والاقتصادية: يزعم الغربيون أن الديموقراطية الغربية هي أفضل نظام توصَّل إليه البشر حتى الآن، ولذلك فهم يسعون إلى أن يسود هذا النظام العالم أجمع، ومن بين الدول التي يريدون لنظامهم أن يسودها البلاد الإسلامية. وقد سعوا إلى هذا من خلال عدة سبل، وأبرزها هو انتقاد النظام السياسي الإسلامي. وقد ظهرت كتب كثيرة عن نظام الخلافة الإسلامي، وافتروا على الخلفاء الراشدين بزعمهم أن وصول الصديق وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) إلى الخلافة كان نتيجة لمؤامرة بين الاثنين (¬1). وكتب مستشرقون آخرون زاعمين أن النظام السياسي الإسلامي نظام قائم على الاستبداد، وفرض الخضوع والمذلة على الشعوب الإسلامية (¬2). بل بالغ لويس في جعل النظام السياسي الإسلامي يشبه النظام الشيوعي في استبداده وطغيانه (¬3). وقد تأثَّرت بعض الدول العربية التي خضعت للاحتلال الغربي بالفكر السياسي الغربي، بأن قامت باستيراد النظام البرلماني دون أن يتمَّ إعداد الشعوب العربية لمثل هذه الأنظمة، فكانت كما قال أحد المستشرقين بأن العرب استوردوا برلمانات معلبة دون ورقة التعليمات (¬4). وما زالت هذه البرلمانات في البلاد العربية يتحكم فيها الحزب الحاكم الذي لا بد أن يفوز بأغلبية المقاعد بأية طريقة كانت. ومع ذلك فما زال الغرب حريص على نشر الديموقراطية وقد كانت تصريحات الساسة الغربيين بأن (حرب الخليج الثانية) ستكون مناسبة لفرض الديموقراطية في العالم العربي، وستكون البداية في الكويت (¬5).‬
‫ومن الحقائق المثيرة للانتباه أن تركيا (كما رأينا) كانت من أقدم الدول الإسلامية تغرباً وتطبيقاً للنظام الديموقراطي، ولكن عندما وصل الإسلاميون للحكم، وانقلب السحر على الساحر- كما يقال- قلبت الدول الغربية لنظامهم الديموقراطي ظهر المجن، وسعوا إلى تأييد العسكر في كبت الحريات ومصادرة الديموقراطية. ويمكن أن يضاف إلى هذا ما حدث في الجزائر حيث كاد الإسلاميون (جبهة الإنقاذ) أن تصل إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع والديموقراطية بأسلوبها الغربي، ولكن تكالبت الدول الغربية وغيرها على إجهاض هذه التجربة، وحرمان الإسلاميين من حقهم في الوصول إلى الحكم.‬
‫أما في المجال الاقتصادي: فإن الغرب سعى إلى نشر الفكر الاقتصادي الغربي الاشتراكي والرأسمالي، وذلك بمحاربة النظام الاقتصادي الإسلامي، وكما يقول محمد خليفة: (إنَّ المستشرقين في سعيهم للترويج للفكر الاقتصادي الغربي قاموا بـ (إعادة تفسير التاريخ الاقتصادي الإسلامي من وجهة نظر الرأسمالية والشيوعية، كنوع من التأصيل للنظريتين، وتقديمهما على أنهما لا يمثلان خروجاً عن النظام الاقتصادي الإسلامي) (¬6).‬
‫وكان من نتائج الترويج للاشتراكية والرأسمالية في العالم الإسلامي أن انقسم العالم الإسلامي على نفسه، فأصبح قسم منه يدور في الفلك الشيوعي، والقسم الآخر في الفلك الرأسمالي. ولعل من طرائف المواقف الاستشراقية أن تسعى الدول الغربية إلى بث ِّالنظام الاشتراكي في بعض الدول العربية، بتدريس الاقتصاد الاشتراكي، والترويج بأن التنمية الحقيقية في العالم العربي تتطلب تأميم وسائل الإنتاج، وأن الحرية الاقتصادية الغربية لا تناسب مراحل التنمية الأولى، ولا شك أن سعيهم إلى بثِّ هذا الفكر أن يبعدوا الإسلام عن العودة إلى حياة المسلمين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا.‬
‫وكان من تأثير الاستشراق أيضاً تشجيع الصناعة في البلاد الإسلامية دون الاستعداد الكافي لها، وإهمال قطاع الزراعة، فقد اقتنع العالم العربي بأن النهضة الحقيقية إنما تكون في الصناعة، ولذلك أهملت الزراعة إهمالاً شبه كلي، مع أن نهضة الغرب الصناعية بدأت بالاهتمام بالزراعة، وما زال الغرب يسيطر على إنتاج الحبوب والمواد الغذائية الأساسية في العالم. ومن الأمثلة على هذا ما حدث في مصر في عهد الرئيس عبد الناصر، حيث تمَّ التوسع في مشروعات صناعية (خيالية) مع إهمال شبه تام للزراعة، حتى أصبحت البلاد عالة على الدقيق الأمريكي والأسترالي وغيرهما. وقد حدث مثل هذا في الجزائر. وإن كنَّا في الحقيقة لم نتقدَّم لا في الزراعة ولا في الصناعة.‬
‫¬_________‬
‏‫(¬1) - Thomas Arnold. The Caliphate. (Lahore: 1966)p.25‬
‏‫(¬2) - Bernard Lewis.( On The Quietist and Activist Tradition in Islamic Political Writing. In Bulletin of S. O. A. S Vol. XLIX Part 1, 1986.p.141.‬
‏‫(¬3)
- B. Lewis.( Communism and Islam. ( in International Affairs. Vol. 30, 1954.pp 1-12.‬
‫(¬4)
([163) برنارد لويس ((الغرب والشرق الأوسط)) (ص79) ترجمة نبيل صبحي. القاهرة: المختار.‬
‏‫(¬5) - Washington Times, February 2,1991.And Washington Post. February 19,1991.‬
(¬6) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية)) (ص 79).‬

‫المطلب الرابع: الآثار الثقافية والفكرية:‬
‫حقَّق الاستشراق نجاحاً كبيراً في التأثير في الحياة الثقافية والفكرية في العالم الإسلامي، فبعد أن كان القرآن الكريم والسنَّة المطهرة وتراث علماء الأمة الذين فهموا هذين المصدرين فهماً جيداً، وعاش المسلمون على هدي من هذه المصادر في جميع مجالات الحياة، أصبحت المصادر الغربية تدخل في التكوين الفكري والثقافي لهذه الأمة، سواء أكان في نظرتها لكتاب ربها سبحانه وتعالى، ولسنة نبيها، أو للفقه أو للعلوم الشرعية الأخرى، أو في منهجية فهم هذه المصادر ومنهجية التعامل معها، كما أثَّر الفكر الغربي في المجالات الفكرية الأخرى، كالتاريخ أو علم الاجتماع أو علم النفس أو علم الإنسان أو غيره من العلوم.‬
‫وقد استطاع الاستشراق تحقيق هذا النجاح بما توفَّر له من السيطرة على منابر الرأي في العالم الإسلامي، فقد أنشأ الغرب العديد من المدارس، كما أن العديد من أبناء الأمة الإسلامية تلقوا تعليمهم على أيدي المستشرقين في الجامعات الغربية (الأوروبية والأمريكية). ولمَّا كانت بعض البلاد العربية والإسلامية خاضعة للاحتلال الأجنبي فقد مُكِّن لهؤلاء الذين تعلَّموا في مدارسه. فما زالت الصلة قوية فيما بين الطلبة الذين تخرَّجوا في كلية فيكتوريا بعد أن تسلَّم كثير منهم مناصب حساسة في بلادهم. ومن المنابر التي استطاع الغرب أن ينشر من خلالها الثقافة والفكر الغربيين وسائل الإعلام المختلفة، من صحافة وإذاعة وتلفاز ونشر بأشكاله المتعددة. فقد أنشئت الصحف والمجلات التي تولَّى رئاسة تحريرها أو عملية الكتابة فيها كثير من الذين تشبَّعوا بالثقافة الغربية. وقد بذلوا جهوداً كبيرة؛ للرفع من شأن تلاميذهم، فهذا يطلق عليه (عميد الأدب العربي)، وآخر يطلق عليه (أستاذ الجيل) وثالث يطلق عليه (الزعيم الوطني) (¬1)، ........ كما أنشؤوا المسارح والسينما، وأدخلوا إلى حياة الشعوب العربية الإسلامية فنون اللهو غير المباح من مراقص وغناء وغير ذلك.‬
‫وكان للاستشراق دوره في مجال الأدب شعراً ونثراً وقصة. فقد استغلت هذه الوسائل في نشر الفكر الغربي العلماني، وبخاصة عن طريق ما سمِّي بـ (الحداثة) التي تدعو إلى تحطيم السائد والموروث، وتفجير اللغة، وتجاوز المقدس، ونقد النصوص المقدسة. وقد استولى هؤلاء على العديد من المنابر العامة، ولم يُتيحوا لأحد سواهم أن يقدِّم وجهة نظر تخالفهم، وإلَّا نعتوه بالتخلف والرجعية والتقليدية وغير ذلك من النعوت الجاهزة. وقد انتشرت في البلاد العربية الإسلامية المذاهب الفكرية الغربية في جميع مجالات الحياة: في السياسة والاقتصاد، وفي الأدب وفي الاجتماع. ففي السياسة ظهر من ينادي بالديموقراطية ويحارب الإسلام، وفي الاقتصاد ظهر من تبنَّى الفكر الشيوعي والاشتراكي، وفي الأدب ظهر من نادى بالنظريات الغربية في دراسة اللغة وفي الأدب وفي النقد الأدبي، وأخذ كثيرون بالنظريات الغربية في علم الاجتماع وفي التاريخ وفي علم النفس وفي علم الإنسان وغير ذلك من العلوم (¬2).‬
‫¤ الاستشراق لمازن صلاح مطبقاني‬
‫¬_________‬
(¬1) ناقش الأستاذ محمد قطب في كتابه ((واقعنا المعاصر)) مسألة صناعة الزعيم حيث يتحول الكفاح ضد المستعمر الأجنبي قضية وطنية وتراب وتحرر وليس جهاداً إسلامياً كما أراده الله، وقد نجحوا في صناعة الزعيم في العديد من البلاد العربية الإسلامية، كما أسهموا فيما أطلق عليه سرقة الثورات.‬
(¬2) ([167) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية))، الفصل الخامس بعنوان: الآثار السلبية للفكر الاستشراقي في المجال الثقافي والفكري (ص 87 - 100).‬

‫المطلب الأول: إيطاليا: (¬1):‬
‫1 - إغناطيوس جويدي Ignazio Guidi (1844-1935) م:‬
‫ولد في روما وتعلَّم العربية في جامعة روما، وتولَّى تدريس العربية فيها. ودعته الجامعة المصرية لتدريس الأدب العربي فيها، وله العديد من البحوث في اللغة العربية وآدابها.‬
‫2 - ديفيد سانتيلانا. David Santillana (1855-1931) م:‬
‫ولد في تونس، حصل على الدكتوراة في القانون من جامعة روما، وتخصَّص في الفقه الإسلامي والفلسفة الإسلامية. أسهم في وضع القانونين المدني والتجاري بالاعتماد على الشريعة الإسلامية. عمل في الجامعة المصرية أستاذاً لتاريخ الفلسفة، ثم عمل في جامعة روما أستاذاً للقانون الإسلامي. له العديد من الآثار في مجال الفقه والقانون المقارن.‬
‫3 - الأمير ليوني كايتاني Leone Caetani (1869-1926 ) م:‬
‫من أبرز المستشرقين الإيطاليين، فقد كان يتقن عدة لغات منها العربية والفارسية. عمل سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة. زار الكثير من البلدان الشرقية، منها الهند وإيران ومصر وسوريا ولبنان. من أبرز مؤلفاته حوليات الإسلام المكون من عشرة مجلدات تناولت تاريخ الإسلام حتى عام (35). وأنفق كثيراً من أمواله على البعثات العلمية لدراسة المنطقة. يعد كتابه الحوليات مرجعاً مهمًّا لكثير من المستشرقين.‬
‫4 - كارلو نللينو Carlo Alfoso Nallino (1872- 1938) م:‬
‫ولد في تورينو وتعلَّم العربية في جامعتها، عمل أستاذاً للغة العربية في المعهد العلمي الشرقي بنابولي، ثم أستاذاً بجامعة بالرمو ثم جامعة روما، وعُيِّن أستاذاً للتاريخ والدراسات الإسلامية في جامعة روما، ودُعي من قبل الجامعة المصرية محاضراً في الفلك ثم في الأدب العربي ثم في تاريخ جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام.‬
‫5 - جابرييلي فرانشيسكو Gabrieli Francesco.( 1904-1997) م: كان مهتما باللغة العربية وآدابها حتى عيِّن كبير أساتذة اللغة العربية وآدابها بجامعة روما. عُرف بدراسته للأدب العربي، وفي تحقيق التاريخ الإسلامي، انتخب عضواً مراسلاً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام (1948) م. واشتهر فرانشسكو بمواقفه المعتدلة من التاريخ الإسلامي حتى إنه كتب عن صلاح الدين الأيوبي بوصفه بطلاً وشخصية عظيمة، بالرغم مما تعرَّضت له هذه الشخصية من تشويه في الكتابات الغربية (¬2).‬
‫¬_________‬
(¬1) التراجم التي لم يذكر لها مرجع ففي الغالب جاءت من كتاب العقيقي أو عبد الرحمن بدوي أو كتاب ميشال جحا فهذه أوسع الكتب في الترجمة للمستشرقين وإن كان العقيقي هو أوسعها لأنه جاء في ثلاثة مجلدات وقد استعان بالمستشرقين أنفسهم الذين أمدوه بالمادة العلمية أو عاد إلى بعض المجلات والدوريات الاستشراقية التي تترجم لبعضهم وخاصة عند الوفاة.‬
(¬2) سمير القريوتي - رحيل فرانشسكو جابرييلي- ((في الشرق الأوسط)) عدد (6592)، 5 شعبان 1417هـ 15ديسمبر 1996م.‬

‫المطلب الثاني: فرنسا:‬
‫1 - سيلفستر دي ساسي Silvester de Sacy (1758-1838) م:‬
‫ولد في باريس عام (1758) م، وتعلَّم اللاتينية واليونانية، ثم درس على بعض القساوسة منهم القس مور والأب بارتارو، ثم درس العربية والفارسية والتركية. عمل في نشر المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية، وكتب العديد من البحوث حول العرب وآدابهم وحقق عدداً من المخطوطات. عُيِّن أستاذا للغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية عام (1795) م، وأعدَّ كتاباً في النحو ترجم إلى الإنجليزية والألمانية والدنماركية، وأصبح مديراً لهذه المدرسة عام (1833) م، وعندما تأسست الجمعية الآسيوية انتُخب رئيساً لها عام (1822) م. ومن أبرز اهتماماته الدروز، حيث ألَّف كتاباً حولهم في جزأين. أصبحت فرنسا في عهده قبلة المستشرقين من جميع أنحاء القارة الأوروبية، ويقول أحد الباحثين إنّ الاستشراق اصطبغ بالصبغة الفرنسية في عصره. عمل دي ساسي مع الحكومة الفرنسية، وهو الذي ترجم البيانات التي نشرت عند احتلال الجزائر، وكذلك عند احتلال مصر من قبل حملة نابليون عام (1797) م (¬1).‬
‫2 - إل. أسيديو L.A. Sedillot (1808-1876) م: درس العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية، وحضر محاضرات سيلفستر دي ساسي في كلية فرنسا، ثم صار سكرتيراً له. اهتمَّ بعلم الفلك عند العرب، ومن أشهر مؤلفاته (خلاصة تاريخ العرب) ويقول فيه العقيقي: (وقد أغرق في تفصيل فضل العرب على الحضارة الأوروبية) اهتمَّ بالعلوم عند العرب (¬2).‬
‫3 - أرنست رينان Ernest Renan(1823-1892) م:‬
‫تلقى تعليمه في المدارس اللاهوتية، وتعلَّم العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، زار المشرق وعاش بلبنان فترة من الزمن، واهتمَّ بالعقيدة الإسلامية. من أبرز اهتماماته دراسته، ابن رشد والرشديين.‬
‫اهتمَّّ باللغات السامية وله موقف مشهور من العقل السامي بأنه لا يصلح لدراسة العلم، وقد ردَّ عليه كل من جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في كتابه (الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية.)
‫4 - رينيه باسية Rene Baset(1855-1924) م:‬
‫ولد في مدينة لونيفيل، تعلّم اللغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية بكلية الآداب بالجزائر، وكان من اهتماماته التفتيش عن الآثار حيث قام بهذا العمل في تونس. كما درس المعتقدات والأخلاق والعادات في الشمال الأفريقي. عمل محرراً في المجلة الأفريقية، ونشرة المراسلات الأفريقية. ومن المناصب العلمية العمل في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية. التحق بالعمل في الحكومة الفرنسية حيث عيِّن قنصلاً في الجزائر.‬
‫5 - كازانوفا P. Casanova:‬
‫تعلَّم العربية في معهد فرنسا، ثم عمل أستاذاً لفقه اللغة، كما اهتمَّ بدراسة تاريخ مصر الإسلامية. من أبرز آثاره تحقيق كتاب الخطط للمقريزي، وله كتاب بعنوان: (محمد وانتهاء العالم في عقيدة الإسلام).‬
‫6 - وليم مارسيه William Marcais (1874-1956) م:‬
‫¬_________‬
(¬1) قاسم السامرائي ((الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية)) , الرياض: دار الرفاعي، 1403هـ‬
(¬2) العقيقي، مرجع سابق ص 169. وهناك بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة قدمه الطالب سلطان الحصين بعنوان ((موقف المستشرق سيديو من السيرة النبوية: دراسة نقدية من خلال كتابه تاريخ العرب العام)) عام 1413هـ.‬

‫عمل مديراً لمدرسة تلمسان وأستاذاً فيها، وهي إحدى المدارس العربية الثلاث التي أنشأتها فرنسا لتخريج مساعدين لها في أعمالها في إدارة البلاد. اتصل بعلماء الجزائر وتونس والمغرب، ودرس لهجات المنطقة. من أهمِّ آثاره نشر كتاب (التقريب والتيسير) للنووي متناً وشرحاً وترجمة. كما ترجم (جامع الأحاديث الصحيحة) للبخاري في أربعة أجزاء، وله كتاب عن اللهجات العربية، وبحث بعنوان (أصول النثر العربي الفني.)
‫7 - لوي ماسنيون Louis Massingon (1883-1962) م:‬
‫ولد في باريس، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في بحث عن المغرب، كما حصل على دبلوم اللغة العربية من مدرسة اللغات الشرقية الحية (فصحى وعامية)، زار كلًّا من الجزائر والمغرب، وفي الجزائر انعقدت الصلة بينه وبين بعض كبار المستشرقين مثل جولدزيهر وآسين بلاثيوس وسنوك هورخرونيه ولي شاتيليه.‬
‫التحق بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة عدة أعوام (1907 - 1908) م، وفي عام (1909) م, عاد إلى مصر، وهناك حضر بعض دروس الأزهر، وكان مرتدياً الزي الأزهري. زار العديد من البلاد الإسلامية منها الحجاز والقاهرة والقدس ولبنان وتركيا. عمل معيداً في كرسي الاجتماع الإسلامي في معهد فرنسا (1919 - 1924) م, وأصبح أستاذ كرسي (1926 - 1954) م, ومديراً للدراسات في المدرسة العلمية العليا حتى تقاعده عام (1954).‬
‫لقد اشتهر ماسنيون باهتمامه بالتصوف الإسلامي، وبخاصة بالحلاج، حيث حقَّق ديوان الحلاج (الطواسين)، وكانت رسالته للدكتوراة بعنوان (آلام الحلاج شهيد التصوف) في جزأين، وقد نشرت في كتاب تزيد صفحاته على ألف صفحة (ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية)، وله اهتمام بالشيعة والتشيع. وعرف عن لويس صلته بالحكومة الفرنسية وتقديمه المشورة لها.‬
‫8 - ليفي بروفنسال Levi-Provencal (1894-1956) م:‬
‫ولد في الجزائر، حصل على درجة الليسانس من كلية الآداب بالجزائر، عمل في معهد الدراسات العليا المغربية في الرباط، وعمل أستاذاً للعربية والحضارة الإسلامية في جامعة باريس وفي كلية الآداب بالجزائر. ودُعي للعمل أستاذاً زائراً في جامعة القاهرة، ومن أبرز اهتماماته تاريخ الأندلس.‬
‫9 - ريجيس بلاشير. R.L. Blacher(1900-1973) م:‬
‫ولد في باريس وتلقَّى التعليم الثانوي في الدار البيضاء، وتخرَّج باللغة العربية من كلية الآداب بالجزائر. تولَّى العديد من المناصب العلمية، منها أستاذ اللغة العربية في معهد مولاي يوسف بالرباط، ومدير معهد الدراسات المغربية العليا (1924 - 1935) م، وأستاذ كرسي الأدب العربي في مدرسة اللغات الشرقية الحية بباريس، وأستاذاً محاضراً في السوربون، ثم مدير مدرسة الدراسات العليا والعلمية، ثم أستاذ اللغة العربية وحضارتها في باريس.‬
‫من أبرز إنتاجه ترجمته لمعاني القرآن الكريم، وكذلك كتابه (تاريخ الأدب العربي) في جزأين، وترجمه إلى العربية إبراهيم الكيلاني، وله أيضاً كتاب (أبو الطيب المتنبي: دراسة في التاريخ الأدبي)، ترجمه أيضاً إبراهيم الكيلاني.‬
‫10 - مكسيم رودنسون Maxim Rodinson (1915) م:‬
‫ولد في باريس في (26 يناير 1915) م، وحصل على الدكتوراة في الآداب، ثم على شهادة من المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية والمدرسة العلمية العليا. تولَّى العديد من المناصب العلمية في كل من سوريا ولبنان في المعاهد التابعة للحكومة الفرنسية هناك. تولَّى منصب مدير الدراسات في المدرسة العلمية للدراسات العليا قسم العلوم التاريخية واللغوية، ثم محاضراً فيها في قسم العلوم الاقتصادية والاجتماعية. نال العديد من الأوسمة والجوائز من الجهات العلمية الفرنسية والأوروبية.‬
‫له العديد من المؤلفات، منها (الإسلام والرأسمالية) و (جاذبية الإسلام) و (محمد) و (إسرائيل والرفض العربي)، وله العديد من الدراسات التاريخية والتاريخ الاقتصادي للعالم الإسلامي.‬
‫وهناك العديد من المستشرقين الفرنسيين البارزين مثل هنري لاوست وكلود كاهن وشارل بيلا وإميل درمنجهم والأب لويس جارديه والأب البلجيكي الأصل الفرنسي الجنسية الأب لامانس. وأندريه ريموند، وروبير مانتران. وغيرهم.‬

‫المطلب الثالث: بريطانيا:‬
‫1 - وليام بدول William Bedwell (1516-1632) م: عمل راعياً لكنيسة إيلبيرج، وجمع إلى عمله الكنسي دراساته وبحوثه في اللغة العربية. ظهر له كتابات امتلأت بالحقد على الإسلام، وهما حول الرسول ﷺ (¬1).‬
‫2 - إدوارد بوكوك Edward Pocoke (1648-1727) م:‬
‫ومن أبرز أعماله (نماذج من تاريخ العرب) وتحقيق (لامية العجم للطغرائي) والمختصر في الدول.‬
‫3 - جورج سيل George Sale(1697-1736) م: ولد في لندن، التحق في البداية بالتعليم اللاهوتي، تعلَّم العربية على يد معلِّم من سوريا، وكان يتقن اللغة العبرية أيضاً. من أبرز أعماله ترجمته لمعاني القرآن الكريم التي قدَّم لها بمقدمة احتوت على كثير من الافتراءات والشبهات. ومن الغريب أن يقول عنها عبد الرحمن بدوي: (ترجمة سيل واضحة ومحكمة معاً، ولهذا راجت رواجاً عظيماً طوال القرن الثامن عشر إذ عنها ترجم القرآن إلى الألمانية عام (1746 م). ويقول في موضع آخر: (وكان سيل منصفاً للإسلام بريئاً- رغم تدينه المسيحي- من تعصب المبشِّرين المسيحيين، وأحكامهم السابقة الزائفة) (¬2).‬
‫4 - إدوارد لين Edward Lane. (1801-1876) م: بدأ حياته الدراسية في مجال الدراسات اللاهوتية، ولكنه تركها ليعمل في مهنة النقش، ثم سافر إلى مصر ليقيم فيها ثلاثة أشهر، وتعلم هناك العربية الفصحى والعامية، ألف كتاباً عن أخلاق المصريين المعاصرين وعاداتهم، ولكنه اشتهر بمعجمه الذي صدر منه خمسة مجلدات في حياته، ونشر ابن أخته إستانلي لين بول الأجزاء الباقية (¬3).‬
‫5 - وليام ميور William Muir (1819-1905) م:‬
‫وصفه عبد الرحمن بدوي بأنه مستشرق ومبشِّر وموظف إداري إنجليزي، تعلَّم العربية في أثناء عمله في الهند، واهتمَّ بالتاريخ الإسلامي، شارك في أعمال جمعية تنصيرية في الهند. وألَّف ميور كتاباً يناصر الجهود التنصيرية بعنوان (شهادة القرآن على الكتب اليهودية والمسيحية)، ومن أهمِّ مؤلفات ميور كتابه في سيرة الرسول ﷺ في أربعة مجلدات، وكتابه حول الخلافة، كما ألَّف كتاباً حول القرآن الكريم بعنوان (القرآن تأليفه وتعاليمه) تولَّى ميور منصب مدير جامعة أدنبره في الفترة من عام (1885حتى عام 1903) م.‬
‫6 - ديفيد صموئيل مرجليوث David Samuel Margoliouth (1858-1940) م: بدأ حياته العلمية بدراسة اليونانية واللاتينية، ثم اهتمَّ بدراسة اللغات السامية، فتعلَّم العربية، ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه في السيرة النبوية وكتابه عن الإسلام وكتابه عن العلاقات بين العرب واليهود. ولكن هذه الكتابات اتسمت بالتعصب والتحيز والبعد الشديد عن الموضوعية، كما وصفها عبد الرحمن بدوي. ولكن يحسب له اهتمامه بالتراث العربي، كنشره لكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي، ورسائل أبي العلاء المعري وغير ذلك من الأبحاث (¬4).‬
‫7 - توماس وولكر آرنولد Sir Thomas Walker Arnold (1864-1930) م:‬
‫¬_________‬
‏‫(¬1) - Alastair Hamilton. William Bedwell The Arabist(1563-1632).(Leiden:1985)p. 69.‬
(¬2) عبد الرحمن بدوي ((موسوعة المستشرقين)) (ص 252) بيروت: دار العلم للملايين 1984.‬
(¬3) ([174) ((موسوعة المستشرقين)) (ص 357 ومابعدها).‬
(¬4) ((موسوعة المستشرقين)) (ص 379).‬

‫بدأ حياته العلمية في جامعة كامبردج حيث أظهر حبه للغات، فتعلَّم العربية، وانتقل للعمل باحثاً في جامعة علي كرا (عليكرا) في الهند حيث أمضى هناك عشر سنوات، ألَّف خلالها كتابه المشهور (الدعوة إلى الإسلام)، ثم عمل أستاذاً للفلسفة في جامعة لاهور، وفي عام (1904) م, عاد إلى لندن ليصبح أميناً مساعداً لمكتبة إدارة الحكومة الهندية التابعة لوزارة الخارجية البريطانية، وعمل في الوقت نفسه أستاذًا غير متفرغ في جامعة لندن. واختير عام (1909) م, ليكون مشرفاً عامًّا على الطلاب الهنود في بريطانيا. ومن المهام العلمية التي شارك فيها عضوية هيئة تحرير الموسوعة الإسلامية التي صدرت في ليدن بهولندا في طبعتها الأولى. والتحق بمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن بعد تأسيسها عام (1916) م, عمل أستاذاً زائراً في الجامعة المصرية عام (1930) م.‬
‫له عدة مؤلفات سوى كتابه الدعوة إلى الإسلام، ومنها (الخلافة) وكتاب حول العقيدة الإسلامية، وشارك في تحرير كتاب تراث الإسلام في طبعته الأولى، بالإضافة إلى العديد من البحوث في الفنون الإسلامية. بالرغم من شهرة آرنولد بأنه من المستشرقين المعتدلين، فإن البحث الدقيق في كتاباته تدل على أنه يشارك غيره من المستشرقين في الطعن في الإسلام بأسلوب هادئ، وبخاصة في كتابه الخلافة وفي كتابه الدعوة إلى الإسلام، كما أوضح ذلك أحد الباحثين في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة المنورة (¬1).‬
‫8 - سير هاملتون جيب. Sir Hamilton R. A. Gibb:‬
‫ولد هاملتون جيب في الإسكندرية في (2/ 1/ 1895) م، انتقل إلى أسكتلندا وهو في الخامسة من عمره؛ للدراسة هناك، ولكنه كان يمضي الصيف مع والدته في الإسكندرية. التحق بجامعة أدنبرة لدارسة اللغات السامية. عمل محاضراً في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام (1921) م، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا للغة العربية عام (1937) م، وانتخب لشغل منصب كرسي اللغة العربية بجامعة أكسفورد. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعمل مديراً لمركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هارفارد بعد أن عمل أستاذاً للغة العربية في الجامعة.‬
‫بالإضافة إلى اهتمامه اللغوي فقد أضاف إلى ذلك الاهتمام بتاريخ الإسلام وانتشاره، وقد تأثَّر بمستشرقين كبار من أمثال تومارس آرنولد وغيره.‬
‫من أبرز إنتاج جيب (الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطى) (1933) م ودراسات في الأدب العربي المعاصر وكتاب (الاتجاهات الحديثة في الإسلام) وشارك في تأليف (إلى أين يتجه الإسلام). وقد انتقل جيب من دراسة اللغة والآداب والتاريخ إلى دراسة العالم الإسلامي المعاصر، وهو ما التفت إليه الاستشراق الأمريكي حينما أنشأ الدراسات الإقليمية أو دراسات المناطق. وله كتاب بعنوان (المحمدية) ثم أعاد نشره بعنوان (الإسلام)، وله كتاب عن الرسول ﷺ.‬
‫9 - مونتجمري وات Montgomery Watt:‬
‫¬_________‬
(¬1) محمود حمزة عزوني ((دراسة نقدية لكتاب الدعوة إلى الإسلام تأليف توماس ولكر آرنولد)) بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في الدعوة من المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة والترجمة مستقاة من مقالة أوريل ساين في محاضر الأكاديمية البريطانية Aurel Srien.( Proceedings of British Academy.( 1930.‬

‫ولد في كريس فايف في (14 مارس 1909)
م, والده القسيس أندرو وات درس في كل من أكاديمية لارخ (1914 - 1919) م, وفي كلية جورج واتسون بأدنبرة وجامعة أدنبرة (1927 - 1930) م, وكلية باليول بأكسفورد (1930 - 1933) م, وجامعة جينا بألمانيا (1933) م, وبجامعة أكسفورد وجامعة أدنبرة في الفترة من (1938 - 1939) و (1940 - 1943) م, على التوالي. عمل راعياً لعدة كنائس في لندن وفي أدنبره، ومتخصصا في الإسلام لدى القس الأنجليكاني في القدس.‬
‫عمل رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة أدنبره في الفترة من (1947 - 1979) م. نال درجة الأستاذية عام (1964) م. دُعي للعمل أستاذاً زائراً في كل من الجامعات الآتية: جامعة تورنتو (1963) و (1978) م, وكلية فرنسا في باريس عام (1970) وجامعة جورجتاون بواشنطن عام‬
(1978 - 1979) م. أصدر العديد من المؤلفات من أشهرها (محمد في مكة) و (محمد في المدينة) و (محمد نبي ورجل دولة) و (الفلسفة الإسلامية والعقيدة) و (الفكر السياسي الإسلامي) و (تأثير الإسلام في أوروبا القرون الوسطى) و (الأصولية الإسلامية والتحديث) و (العلاقات الإسلامية النصرانية) ومن آخر كتبه (حقيقة الدين في عصرنا) (1996) م, وكتاب (الفترة التكوينية للفكر الإسلامي) (1998) م, و (موجز تاريخ الإسلام) (1995) م, وغيرها كثير. وقد تقاعد قريباً، ويعمل حالياً راعياً لإحدى الكنائس في منطقة أدنبرة (¬1).‬
‫10 - آرثر جون آربري Arthur John Arberry (1905-1969) م:‬
‫ولد في (12مايو 1905) م, في مدينة بورتسموث بجنوب بريطانيا، التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية. وشجَّعه أحد أساتذته (منس) على دراسة العربية والفارسية. ارتحل إلى مصر لمواصلة دراسته للغة العربية. عاد إلى مصر ليعمل في كلية الآداب رئيساً لقسم الدراسات القديمة (اليونانية واللاتينية) وزار فلسطين وسوريا ولبنان.‬
‫اهتمَّ بالأدب العربي، فترجم مسرحية مجنون ليلى لأحمد شوقي كما حقق كتاب (التعرف إلى أهل التصوف) , واصل اهتمامه بالتصوف وذلك بنشره كتاب (المواقف والمخاطبات) للنفري، وترجمه إلى الإنجليزية.‬
‫عمل آربري مع وزارة الحرب البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية مهتمًّا بشؤون الإعلام والرقابة البريدية. وأصدر كتابه (المستشرقون البريطانيون) (1943) م, تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ثم انتقل لجامعة كمبردج ليحتل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة. ولعلَّ من أبرز جهود آربري ترجمته لمعاني القرآن الكريم، حيث أصدر أولاً مختارات من بعض آيات القرآن الكريم مع مقدمة طويلة، ثم أكمل الترجمة وأصدرها عام (1955) م, (¬2).‬
‫11 - برنارد لويس Bernard Lewis. (1916- ) م:‬
‫ولد لويس في (31مايو 1916) م, وتلقَّى تعليمه الأول في كلية ولسون والمدرسة المهنية، حيث أكمل دراسته الثانوية، ولا تذكر المراجع أية معلومات عن تلقيه تعليماً دينيًّا يهوديًّا خاصًّا. التحق بجامعة لندن لدراسة التاريخ، ثم انتقل إلى فرنسا للحصول على دبلوم الدراسات السامية (1937) م, متتلمذا على المستشرق الفرنسي ماسنيون وغيره. ثم عاد إلى جامعة لندن: مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، وحصل على الدكتوراة عام (1939) م, عن رسالته القصيرة حول أصول الإسماعيلية.‬
‫¬_________‬
(¬1) ([177) هذه الترجمة بقلم وات نفسه أرسلها للباحث وهي نسخة من سيرة موجزة تنشر في دليل الباحثين البريطانيين.‬
(¬2) ([178) بدوي، ((موسوعة المستشرقين)) (ص 5 - 8).‬

‫استُدعي في أثناء الحرب العالمية الثانية لأداء الخدمة العسكرية، وأعيرت خدماته لوزارة الخارجية من (1941) حتى عام (1945) م. عاد بعد الحرب إلى مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية؛ لتدريس التاريخ الإسلامي وأصبح أستاذ كرسي التاريخ الإسلامي عام 1949 م ثم أصبح رئيساً لقسم التاريخ عام (1957) م، وظل رئيساً لهذا القسم حتى انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (1974).‬
‫دُعِي للعمل أستاذًا زائراً في العديد من الجامعات الأمريكية والأوربية منها جامعة كولمبيا وجامعة أنديانا وجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وجامعة أكلاهوما وجامعة برنستون التي انتقل إليها، والعمل فيها من (1974) حتى تقاعده عام (1986) م. وهناك عيِّن مديراً مشاركاً لمعهد أنانبرج اليهودي للدراسات اليهودية والشرق أوسطية في مدينة فيلاديلفيا بولاية بنسلفانيا.‬
‫يعدُّ لويس من أغزر المستشرقين إنتاجاً (وإن كان له قدرة على إعادة نشر بعض ما سبق نشره بصور أخرى) وقد تنوَّعت اهتماماته من التاريخ الإسلامي، حيث كتب عن الإسماعيلية وعن الحشاشين وعن الطوائف المختلفة في المجتمع الإسلامي، إلى الحديث عن المجتمع الإسلامي، ولكنه في السنوات الأخيرة - قبل تقاعده بقليل - بدأ الاهتمام بقضايا العالم العربي والإسلامي المعاصرة، فكتب عن الحركات الإسلامية (الأصولية) وعن الإسلام والديموقراطية. قدَّم خدماته واستشاراته لكل من الحكومة البريطانية التي كلَّفته القيام برحلة إلى العديد من الجامعات الأمريكية، وإلقاء الأحاديث الإذاعية والتلفازية عام (1954) م، كما قدَّم استشارته للكونجرس الأمريكي أكثر من مرة. وفي إحدى المرات (8 مارس 1974) م, ألقى محاضرة في أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونجرس الأمريكي حول قضية الشرق الأوسط، ولأهمية هذه المحاضرة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد أسبوعين من إلقائها (¬1).‬
‫¬_________‬
‏‫(¬1) - C. E. Bosworth, et al.(ed.) The Islamic World From Classical To Modern Times. (Princeton,1989)p. p. IX-X and Also Who’s Who i

‫الاستشراق - آراء استشراقية خطرة‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫- جورج سيل G.Sale زعم في مقدمة ترجمته لمعاني القرآن (1736) م، أن القرآن إنما هو من اختراع محمد ومن تأليفه، وأن ذلك أمر لا يقبل الجدل.‬
‫- ريتشارد بل richard Bell يزعم بأن النبي محمد صلى الله عيه وسلم قد استمدَّ القرآن من مصادر يهودية ومن العهد القديم بشكل خاص، وكذلك من مصادر نصرانية.‬
‫- دوزي ت (1883) م: يزعم أن القرآن الكريم ذو ذوق رديء للغاية، ولا جديد فيه إلا القليل، كما يزعم أن فيه إطناباً بالغاً ومملًّا إلى حد بعيد.‬
‫- جاء في تقرير وزير المستعمرات البريطاني أو مسبي غو لرئيس حكومته بتاريخ (9 يناير 1938) م: (أن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه، وليس الإمبراطورية وحدها بل فرنسا أيضاً، ولفرحتنا فقد ذهبت الخلافة، وأتمنى أن تكون إلى غير رجعة).‬
‫- يقول شيلدون آموس: (إن الشرع المحمدي ليس إلا القانون الروماني للإمبراطورية الشرقية معدلاً وفق الأحوال السياسية في الممتلكات العربية، ويقول كذلك: (إن القانون المحمدي ليس سوى قانون جستنيان في لباس عربي).‬
‫- قال رينان الفرنسي: (إن الفلسفة العربية هي الفلسفة اليونانية مكتوبة بأحرف عربية).‬
‫- أما لويس ماسينيون فقد كان زعيم الحركة الرامية إلى الكتابة في العامية وبالحرف اللاتيني.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي‬

رسالة إشراقية في دفع ظلمات الإسحاقية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة إشراقية، في دفع ظلمات الإسحاقية
للشيخ: جمال الدين أفندي.
أولها: (الحمد لله الذي نور قلوب العارفين بمعرفة ذاته ... الخ) .
ألفها: للرد على إسحاق الحكيم، الطبيب، لما اعترض على ابن عربي، في دخله على أهل التصوف.

لوامع الإشراقي في مكارم الأخلاق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لوامع الإشراقي، في مكارم الأخلاق
في الحكمة: العملية، والمنزلية، والمدنية.
لجلال الدين: محمد بن أسعد الصديقي، الدواني.
المتوفى: سنة 809، ثمان وتسعمائة.
مختصر.
أوله: (افتتاح كلام بنام واجب الإعظام ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت