دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْأَصْغَر والأكبر: مَعْرُوفا وَفِي عرف الْمنطق مَوْضُوع الْمَطْلُوب يُسمى أَصْغَر ومحموله أكبر لِأَن الْمَوْضُوع فِي الْأَغْلَب أخص والمحمول أَعم والأخص أقل إفرادا فَيكون أَصْغَر من حَيْثُ إفرادا والأعم أَكثر أفرادا فَيكون أكبر من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة. وَلَا يخفى أَن هَذَا إِنَّمَا يتم إِذا كَانَت الْمُوجبَة الَّتِي موضوعها أخص أغلب فِيمَا بَين النتائج وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن مَوْضُوع السالبة لَا يجوز أَن يكون أخص. وموضوع الْمُوجبَة الْجُزْئِيَّة لَيْسَ فِي الْأَغْلَب أخص وَأجِيب بِأَن المُرَاد أَن الْمَوْضُوع فِي أغلب الموجبات الْكُلية الَّتِي هِيَ أشرف النتائج يكون أخص فَافْهَم واستقم وَكن من الشَّاكِرِينَ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَصْغَر إخوتهالجذر: ص غ ر
مثال: أُسَامَة أصغر إخوتهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلا إلى ما هو داخل فيه، ومنزَّل منزلة الجزء منه. الصواب والرتبة: -أسامة الأصغر بين إخوته [فصيحة]-أسامة أصغر إخوته [صحيحة]-أسامة أصغر الإخوة [صحيحة] التعليق: اشترط بعض اللغويين في أسلوب التفضيل ألا يضاف أفعل التفضيل إلا إلى ما هو داخل فيه ومنزّل منزلة الجزء منه، وهذا غير متحقق في المثال المرفوض؛ لأنه- كما علَّل الحريري- «لو قال لك قائل: من إخوة محمد، لعددتهم دونه»، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض على إرادة التخصيص، فحينئذٍ تجوز إضافة «أفعل» إلى ما ليس هو بعضه، لأن المقصود أنه الأفضل من بينهم. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
صَغَرَ عنالجذر: ص غ ر
مثال: صَغَرَ عني بسنةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الفعل اللازم «صَغر» لم يرد مفتوح العين في المعاجم. الصواب والرتبة: -صغِر عني بسنة [فصيحة]-صَغُرَ عني بسنة [فصيحة]-صَغَرني بسنة [فصيحة] التعليق: ورد الفعل اللازم «صَغر» في المعاجم من بابي كَرُم وفَرِح، فيجوز في عينه الضمّ والكسر، وأما المفتوح العين فهو المتعدي، يقال: ما صَغَرَنِي إلا بسنة، ويكون من باب نَصَرَ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع الأصغر في الفروع
للشيخ، الإمام، الزاهد: محمد بن الوليد السمرقندي، الحنفي. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَغَرَ)الصَّادُ وَالْغَيْنُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةٍ وَحَقَارَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الصِّغَرُ: ضِدُّ الْكِبَرِ. وَالصَّغِيرُ: خِلَافُ الْكَبِيرِ. وَالصَّاغِرُ: الرَّاضِي بِالضَّيْمِ صُغْرًا وَصَغَارًا. وَيُقَالُ: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ. وَالْإِصْغَارُ: حَنِينُهَا [الْخَفِيضُ. وَالْإِكْبَارُ:] الْعَالِي. قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وَإِكْبَارُ |
المخصص
|
ثَابت، مادام الْوَلَد فِي بطنِ أمه فَهُوَ جَنينٌ وَقد جَنَّ فِي الرحمِ يَجِنُّ جَنّاً وجَنَّتِ المرأةُ وأجَنَّتْ وَإِنَّمَا سمي جَنِينا لِأَنَّهُ اجْتَنَّ أَي اكْتَنَّ فِي بطن أمه وَلذَلِك سمي القلبُ جَناناً.
الْأَصْمَعِي، جمعُ الجَنِينِ أجِنَّةٌ وأجْنُنٌ وَقد يكونُ الجَنينُ فِي غير الناسِ، صَاحب الْعين، فَإِذا ولَدَتْهُ فَهُوَ وَلِيٌد ساعةَ تَلِدُهُ وَالْأُنْثَى وَليدَةٌ والجمعُ وِلْدانٌ ووَلائِدُ، ثَابت: ثمَّ يكون صَبيا مادام رَضِيعاً، ابْن دُرَيْد، صَبِيٌّ وصِبْيانٌ وصُبْوانٌ وَهَذِه أضعفها، ابْن السّكيت، صِبْيةٍ وصِبْوةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَمِمَّا حُقِّرَ على غير بِنَاء مُكَبَّرة قَوْلهم فِي صِبْيةٍ اُصَيْبِيَةٌ كَأَنَّهُمْ حَقَّرُوا أَصْبِيةً وَذَلِكَ أَن أَفْعِلهً يُجْمَعُ بِهِ فَعِيلٌ فَلَمَّا حَقَّروا جَاءُوا بِهِ على بِنَاء قد يكونُ لفَعِيلٍ فَإِذا سَمَّيْتَ بِهِ امْرَأَة أَو رجلا حَقَّرْتَهُ على الْقيَاس وَمن الْعَرَب من يجيءُ بِهِ على الْقيَاس فيقولُ صُبَيَّةٌ وَأنْشد: صُبَيَّةً على الدُّخانِ رُمْكَا مَا إنْ عَدا أَصْغَرُهم أنْ زَكَّا أَبُو عبيد، أصْبَتِ المرأةُ وَهِي مُصْبٍ إِذا كَانَ لَهَا صَبِيٌّ، صَاحب الْعين، الصَبْوةُ جَهْلُة الفُتُوَّةِ وَقد صَبا صَبْواً وصُبُوّاً وصِباً وصَباءً، الْأَصْمَعِي، كَانَ ذَلِك فِي صَبَائه يَعْنِي صِبَاهُ ثمَّ ترك ذَلِك كَأَنَّهُ شكّ فِيهِ، النَّضر، السَّلِيلُ، الولدُ حينَ يُولَدُ خاصَّةً وَقيل هُوَ سَلِيلٌ إِلَى أَن يُفْطَمَ وَقَالُوا سَلِيلُ صِدْقٍ وسَلِيلُ سَوْءٍ كَمَا قَالُوا فِي النَّجْلِ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. ثَعْلَب، وَيُقَال لَهُ أَيْضا سُلالةِ وأصلهُ من سُلالةِ الشَّيْء وَهُوَ مَا سَلَلْتَهُ مِنْهُ، صَاحب الْعين، الصَدِيغُ الصبيُّ لسبعةِ أيامٍ سمي بذلك لِأَنَّهُ لَا يشتدّ صُدْغاهُ إِلَّا لهَذِهِ العَّدةِ وَيُقَال سُبِعَ المولودُ حُلِقَ رأسُه وذُبِحَ عَلَيْهِ لسبعةِ أيامٍ، الْأَصْمَعِي، هُوَ أولُ مَا يُولد صَبِيٌّ ثمَّ طفْلٌ وَلَا أَدْرِي مَا وَقْتُه أَي إِلَى أَي وقتٍ يقالُ لَهُ ذَلِك، أَبُو حَاتِم، إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآن وَكَانَ الْأَصْمَعِي لَا يُفَسِّرُ القرآنَ، ثَابت، غلامٌ طِفْلٌ وجاريةٌ طِفْلةٌ والجمعُ أطفالٌ وَقد يَقع الطِّفْلُ على الْجَمِيع كَقَوْلِه تَعَالَى: (ثمَّ يُخْرِجُكم طِفْلاً) قَالَ أَبُو زيد: هُوَ كَقَوْلِه عز وَجل: (إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَر) أَي أنهارٍ. وكما أنْشد سِيبَوَيْهٍ: لَا تُنْكِرُوا القَتْلَ وَقد سُبِينا فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقد شَجِينا وكما قَالَ جرير: قد عَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجَوامِيس وَأما قَوْله تَعَالَى: (ثمَّ كَسَوْنَا العَظْمَ لَحْماً) فِي قِرَاءَة من أَفْرَدَ فالإفرادُ اسمُ جِنْسٍ فأُفْرِدَ كَمَا تُفْرَدُ المصادرُ وغيرُها من الأجناسِ نَحْو الْإِنْسَان وَالدِّرْهَم وَالشَّاة وَالْبَعِير وَلَيْسَ ذَلِك على حدِّ قَوْله: (كُلُوا فِي بعضِ بَطْنِكُم تَعِفُّوا) وَلكنه على مَا أنْشد أَبُو زيد: لَقَدْ تَعَلَّلْتُ على أيَانِق صُهْبٍ قليلاتِ القُرادِ الَّلازِقِ والقرادُ يُرُاد بِهِ الكثرةُ لَا محالةَ، غير وَاحِد، امرأةٌ مُطْفِلٌ: ذاتُ طِفْلٍ، أَبُو زيد، وَكَذَلِكَ من الشّاءِ والوحشِ، صَاحب الْعين، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْبَقر، أَبُو حَاتِم، الْجمع مُطَافِلُ ومَطافيلُ، سِيبَوَيْهٍ، شبهوهُ بمفْعالٍ، أَبُو عَليّ، ويُستعملُ الطِّفْلُ فِي كِلِّ مَا تَشَعَّبَ من مُعْظَمِ الشيءِ وَمَا دَقَّ من أجزاءِ الشيءِ فَهُوَ طِفْلٌ وَأنْشد: يَضُمُّ إليَّ الليلُ أطْفالَ حُبْهِا كَمَا ضَمَّ أزْرارَ القَمِيصِ البَنائِقُ أَبُو عبيد، صَبِيٌّ طِفْلٌ بَيِّنُ الطَفَلِ، ابْن دُرَيْد، الطَفالة والطُفُولة، ثَعْلَب، بَيِّنُ الطُفُولِيَّةِ، صَاحب الْعين، الطَّلَى: الولدُ الصغيرُ من كل شيءٍ حتَّى شَبَّهَ العجاجُ رَمادَ المَوْقِدِ بَيْنَ الأثافِيِّ بالطَلَى بينَ أُمَّهاتِه فَقَالَ: طَلَى الرَّمادِ اسْتُرْئِمَ الطَّلِىُّ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الطَّلْوُ وَالْجمع طُلِىٌّ وطُلْيانٌ وأطْلاءٌ وطِلْوانٌ، وَحكى عَن بعض الْعَرَب، تركتُه يَلْعَبُ مَعَ طِلْوانِ الحَيِّ، السيرافي، الهَبَيُّ: الصغِيرُ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي الأمثلةِ والأُنْثَى هَبَيَّةٌ وزْنُها فَعَلٌّ وَلَيْسَ أصْلُ فَعَلٍّ فِيهِ فَعْلَلاً وَإِنَّمَا بني من أولِ وهْلةٍ على السّكُون وَلَو كَانَ الأَصْل فُعَلْلاً لقلتَ هَبَيَّاً فِي الْمُذكر وهَبَيَّاةً فِي الْمُؤَنَّث وَلذَلِك إِذا بنيتَ من رَمَى مثالَ فَعَلٍّ قلتَ رَمَىٌّ وَلَو كَانَت على مثالِ فَعْلَلٍ ثمَّ نُقِلَ بِالْإِدْغَامِ إِلَى فَعَلٍ لَلزِمَكَ رَمَيَّاةٌ، قَالَ، وجمعُ الهَبَيِّ هَبايُّ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة غَيْرِ المعتلِّ نَحْو مَعَدٍّ وجُبُنٍّ، ثَابت، ثمَّ هُوَ شَرْخٌ مادام رَطْباً، ابْن دُرَيْد، وَرُبمَا سميَ الوليدُ والفَطِيم شَرْخاً فَأَما إِذا ارْتَفَع فَلَا، ثَابت، فَإِذا نَمَى شَيْئا وظَهَرَ سِمنَهُ قيل تَضَبَّبَ وتَحَلَّمَ، وَأنْشد هُوَ أَبُو عبيد: لَحَيْنَهُمُ لَحْىَ العَصا فَطرَدْنَهُمْ إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لم تَحَلَّمِِ ثَابت، ويروى لَحَوْنَهُمْ، أَبُو عبيد، ويروى قِرْدَانُها، ثَابت، اغْتالَ الغلامُ مثل تَحَلَّم وَمِنْه ساعِدٌ غَيْلٌ مُمْتَلِئٌ، وَقَالَ: جَدَلَ الغُلامُ يَجْدُلُ جُدُولاً يعْنى اشتدَّ، أَبُو عَليّ: اجْتَدَلَ وأَصْلُ ذَلِك القَتْلُ والإِحْكامُ جَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدُلُه جَدْلاً وَمِنْه الجَدالُ وَهُوَ مَا عَظُمَ واسْتدارَ من البُسْرِ قُبَيْلَ أنْ يَشْتَدَّ وَهُوَ آخِذٌ فِي طريقِ الاشْتدادِ، صَاحب الْعين، أكْعَرَ الصبيُّ قَبْلَ الأكْلِ وبَعْدَهُ، سَمِنَ واشْتَدَّ لَحْمُه، وكَعِرَ بطنُه كَعرَاً فَهُوَ كَعِرٌ، امْتَلأَ من كَثْرِة الأكلِ، والكَعْرةُ، كلُّ عُقْدةٍ كالغُدَدةِ. أَبُو حَاتِم، الوَغْدُ الصَبِيُّ وجمعهُ أوغاد، أَبُو عبيد، فَإِذا نبتتْ أسنانهُ قيل اثَّغَرَ واتَّغَرَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وتبدل الدَّال من التَّاء فَيُقَال ادَّغَر، ابْن دُرَيْد، اثَّغَرَ وخَصَّ بعضُهم بالأثِّغارِ البهيمةَ، أَبُو حَاتِم: إِذا رَأَوْا شَباةَ سِنِّ الصبِيِّ، قيلَ فَطَرَ اللَّحْمَ وَإِذا ظَهَرَ سِنُّ الصبيِّ فِي أوَّلِ مَا يَنْبُتُ قيل شَقَّ يَشُقُّ شُقُوقاً وطَلَعَ ونَجَمَ، أَبُو زيد، يَنْجُم نُجوماً، ابْن دُرَيْد، نَسَعَتْ ثَنِيَّتاه تَنْسَعُ نَسْعَاً ونَسَّعَتْ ونَسَغَتْ ونَسَّغَتْ، خَرجَتا من العَمْرِ: يَعْنِي اللِّثةَ، غَيره، أنْسَغَتْ على نَحْوِ انْساغِ الفَسِيلةِ، صَاحب الْعين، انْتَضَتِ السِّنُّ السِّنَّ: رَفَعَتْها عَنْهَا عِنْد نَباتها، أَبُو عُبَيْدَة، أَدْرَمَ الصبيُّ تحركتْ أسنانُه لِتَسْتَخْلِفَ أُخَرَ، أَبُو زيد، لم يُثْغِر الصبيُّ سِنّاً: أَي لم تسْقُط لَهُ، ثَابت، فَإِذا ارتفعَ شَيْئا وانتفَخ وأكَل وَصَارَ لَهُ بُطَيْنٌ فَهُوَ: جَفْرٌ وَالْأُنْثَى جَفْرةٌ وَقد تَجَفَّر بَطْنُه، النَّضر، أجْفَرَ بَطْنُه واسْتَجْفَرَ، وللجَفْرِ موضعٌ آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله. ثَابت، فَإِذا قُطِعَ عَنهُ اللبنُ فَهُوَ: فَطِيمٌ وَقد تقدم ذكرُ الفَطيم وتعليلُ أصلِ بنائهِ. النَّضر، المُسْتَكْرِشُ بعدَ الفَطيمِ واستكراشُه: أَن يَشْتَدَّ حَنَكُه ويَجْفُرَ بَطْنُه. صَاحب الْعين، أنكر بَعضهم اسْتَكْرَشَ الصبيُّ قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَال اسْتَجْفَر والاسْتِجْفارُ فِي الأشياءِ كُلِّها جائزٌ عِنْده، وَهُوَ اتِّساعُ البطنِ وخروجُ الجَنْبَيْنِ، وَقَالَ: تَزَكَّرَ الصَّبِيُّ كاسْتَكْرَش، ثَابت، فَإِذا ارتفعَ عَن الفَطِيم فَهُوَ: حَجْوَشٌ وَأنْشد: قَتَلْنا مَخْلَداً وابْنَيْ حُراقٍ وآخَرَ حَجْوَشاً فَوْقَ الفَطِيمِ أَبُو زيد، هُوَ السمينُ والحَجْشُ: الصبيُّ فِي بعض اللُّغَات وَقد احْجَنْشَشَ قاربَ الاحْتِلامَ وَلم يَحْتَلِمْ وَقيل إِذا احْتَلَم وَقيل إِذا شُكَّ فِيهِ وَقيل إِذا عَظُمَ بطنُه، أَبُو عبيد، فَإِذا سَقطتْ رواضعُ الصَّبِيِّ قيل: ثُغِرَ والفمُ حِينَئِذٍ ثَغْرٌ ثمَّ لَا يَزال ثَغْراً على نَحْو الرائبِ من اللبنِ والعُشَراء من الْإِبِل وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله، صَاحب الْعين، الثَغْرُ الأسْنانُ مادامتْ فِي مَنْبِتها والجميع ثُغُورٌ وخَصَّ بعضُهم بِهِ بعضَ الأَسْنان وَيُقَال نَسَغَتْ أسنانُه، تحرّكت وَذَلِكَ حِين يُثْغَرُ الصبيُّ وانْتَسَغْتُها: انْتَزَعْتُها وَقد تَقَدَّم أَن نَسَغَتْ نَبَتَتْ، الْأَصْمَعِي، أجْفَرَ الصبيُّ، سَقَطتْ لَهُ الثَنِيَّتانِ العُلْيَيانِ والسُفْلَيانِ فَإِذا سَقَطت رَواضعهُ، قيل حَفَرتْ، أَبُو عُبَيْدَة، إِذا خرجت أسنانُ الصبيِّ بعد سُقُوطهَا قيل: أَبْدَأَ، صَاحب الْعين، الفَاقِعُ، الغلامُ المُتَحرِّكُ وَقد تَفَقَّعَ وَأنْشد: بَنِي مالكٍ إِن الفَرَزْدَقَ لم يَزَلْ يَجَّرُّ المخازِى مُذْ لَدُنْ أَن تَفَقَّعَا ثَابت، فَإِذا قَوِيَ وخَدَمَ فَهُوَ حَزَوَّرٌ وَأنْشد: لم يَبْعَثُوا شَيْخاً وَلَا حَزَوَّرا بالفأْسِ إلاَّ الأرْقَبَ المُصَدَّرا قَالَ: والحَزَوَّرُ مأخوذٌ من الحَزْوَرِة وَهِي الأُكَيْمةُ الصغيرةُ، وَقيل: الحَزَوَّرُ: المُمْتَلِئُ شَباباً، وَقيل: هُوَ حَزَوَّرٌ من عَشْرٍ إِلَى خمسَ عَشْرَةَ، أَبُو عبيد، المُتَرَعْرِعُ، كالحَزَوَّرُ. وَقَالَ مرّة: الغلامُ المُتَرَعْرِعُ المُتَحرِّكُ، ابْن دُرَيْد، غُلَام رَعْرَعٌ ورَعْراعٌ وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا مَعَ حُسْنِ الشَّباب، أَبُو حَاتِم، المُطَبِّخُ، المُتَرعْرِعُ ورَعْراعٌ وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا مَعَ حُسْنِ الشَّباب، أَبُو حَاتِم، المُطَبِّخُ المُترَعْرِعُ، وَقيل: هُوَ أَمْلأُ مَا يكونُ شَباباً وأرْواه، ابْن السّكيت المُلِمُّ كالمُتَرَعْرِع، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ اليافعُ، قَالَ: وَقد أَيْفَعَ وَهَذَا الْحَرْف على غير قِيَاس والجمعُ أيفاعٌ وغلامٌ يفَعةٌ مِثلُ الْوَاحِد على غير قِيَاس أَيْضا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ مؤنثاً صفة للمذكر والمؤنث هَذَا غلامٌ يَفَعةٌ، ابْن دُرَيْد، غلامٌ يَفَعٌ، ثَابت: هُوَ يافعٌ، إِذا ارْتَفع وَلم يبلُغ الحُلُم، وَقَالَ مرّة: هُوَ يافعٌ، مَا بَين سبعٍ إِلَى عشرٍ، أَبُو زيد: الوَفَعُ والوَفَعَةُ كاليَفَعِة حَكَاهُ فِي المصادر، ابْن دُرَيْد، والخُمَاسِيُّ فوقَ اليافع، يَعْنِي باليافع الَّذِي قاربَ الحُلُم، صَاحب الْعين، الخُماسيُّ الَّذِي طولهُ خمسةُ أشبارٍ وَالْأُنْثَى خُماسيَّة وَلَا يُقَال فِي غيرِ الخَمْسةِ والهَبَيَّخُ الغلامُ، وَقَالَ: غلامٌ وَصِيفٌ والجمعُ وُصَفاءُ وَالْأُنْثَى وَصِيفةٌ وَقد أَوْصَفَ ووَصُفَ وَصافةً، أَبُو عبيد، وَصِيفٌ بَيَّنُ الوَصافةِ وَلَا فِعْلَ لَهُ، ثَعْلَب، بِيّنُ الإيصافِ، أَبُو عبيد، الغَيْداقُ، الصبيُّ الَّذِي لم يَبْلُغْ. ثَابت، فَإِذا قاربَ الحُلمُ، قيل هُوَ مُراهِقٌ، النَّضر، مُرْهِقٌ كَذَلِك وَقد أَرْهَقَ الحُلَم، ثَابت، وَكَذَلِكَ كَوْكَبٌ، قَالَ الْفَارِسِي، سمي بذلك لِأَنَّهُ أمْلأُ مَا يكونُ وكُلُّ مُعْظَمٍ شيءٍ كَوْكَبٌ، أَبُو زيد، فَرَطُ الولدِ صغارهم مَا لم يدركوا وَقيل الفرط - كبارهم وصغارهم وَجمعه أفراط وَقيل الفرط واحدٌ وجمعٌ، ابْن السّكيت، فَرَطَ فلانٌ بَنِينَ وافْتَرطَهُم ماتُوا لَهُ صغَارًا فَإِن مَاتُوا كبارًا فقد احْتَسَبَهم، أَبُو الصَّقْر، الافْتِراطُ فِي الصِّغارِ والكبارِ، غَيره، أخْلَفَ بِالْخَاءِ مُعْجمَة، قاربَ الحُلمُ. ثَابت، فَإِذا شُكَّ فِي احْتِلامِه قيِلَ أحْلَفَ، أَبُو عبيد، وكُلُّ شيءٍ مُخْتلِفٍ فَهُوَ مُحْلِفٌ هَذِه عِبَارَته والصوابُ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَمِنْه قيل: حَضارِ والوزنُ مُحْلفانِ وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَوْكبانِ يَطْلُعان قَبْل سُهَيْلٍ فيَظَنُّ الناسُ بِكُل واحدٍ مِنْهُمَا أَنه سُهَيل فَيَحْلِفُ الواحدُ أَنه سُهَيْل ويَحْلفُ الآخرُ أَنه لَيْسَ بِهِ وأنشدَ بيتَ ابْن كلحبة الْيَرْبُوعي: كُمَيْت غَيْر مُحْلِفةٍ ولَكِنْ كَلَوْنِ الصِّرْف عُلَّ بهِ الأَدِيمُ يَعْنِي أَنَّهَا خَالِصَة اللَّوْن لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيست كَذَلِك، ثَابت، فَإِذا احْتَلَم فَهُوَ حالِمٌ ومُتَرَعْرِعٌ ورَعْرَعٌ وَقد تقدم قَول أبي عبيد فِي المُتَرعْرِع أَنه اليافِعُ، صَاحب الْعين، وَقد رُعْرَعهُ الله وَهِي الرَعْرَعَةُ، وقيلَ: الرُّعْرُعُ: الحَسَنُ الاعْتدالِ، أَبُو زيد، فَإِذا أَدْركَ قيل: شَبَلَ أحْسَنَ الشُّبُولُ، وَقيل: لَا يكون الشُّبُولُ إِلَّا فِي نَعْمةٍ. صَاحب الْعين، بلغَ الغلامُ الحِنْثَ أَي مَبْلَغاً يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ القَلَمُ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة، ابْن السّكيت، أشْهَدَ الرجلُ، إِذا أشْعَرَ واخْضَرَّ مِئْزَرُه وأشْهَدَ أَيْضا إِذا أَمْذَى، ابْن دُرَيْد، أنْبَتَ الغلامُ: راهَقَ واستبانَ شَعَرُ عانَتِه، الْأَصْمَعِي، النابتُ: الصغيرُ الطَّرِيُّ من كل شَيْء حِين يَنْبُتُ صَغِيرا ونَبَّتَ الجاريةَ، أحْسَنَ القيامَ عَلَيْهَا رَجاءَ فَضْلِها، أَبُو حنيفَة، غلامٌ حانِطٌ: مُدْرِكٌ، وَقَالَ صَاحب الْعين: إِذا ظَهَر البَثْرُ الَّذِي يَبْدو بِوَجْهِهِ بعدَما يَحْتَلِمُ، وَقيل: خَرَج بِوَجْهِهِ تَفَاطِيرُ، قَالَ أَبُو عَليّ: نَفاطِيرُ بالنُّون وَأنْشد: نَفاطِيرُ الجُنونِ بِوَجْهِ سَلْمَى قَديماً لَا نَفاطِيرُ الشَّبابِ قَالَ: وَلَا واحدَ للنَّفاطِير وَكَذَلِكَ التَّفاطِيرِ فِيمَن رَوَاهَا بِالتَّاءِ لَا وَاحِد لَهَا وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا ثَلَاثَة أحرفٍ فِي عدم الْوَاحِد مِمَّا جَاءَ على بنائها تَعاشِيبُ الأرضِ وتَعاجِيبُ الدَّهرِ وتَباشير الصَّباح، صَاحب الْعين، أصْحَبَ الرجلُ، بلغ ابْنُه مَبْلغَ الرجالِ فَصَارَ مثلَه فكأنَّه صاحبُه وأشْطَأَ كَذَلِك، ثَابت، ثمَّ هُوَ بعد المُحْتَلِم ناشئٌ وجاريةٌ ناشئٌ وناشئةٌ وهمُ النَشَأُ وَأنْشد: ولَوْلا أَن يُقالَ صَبا نُصَيْبٌ لَقُلْتُ بنفسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ أَبُو زيد، أَنْشأُ نَشْأً شَبَبْتُ، صَاحب الْعين، نَشَأْتُ مَنْشأَةً ونَشَأَةً والنَّشْأُ الأحْداثُ، عليّ: النَشْأُ اسمٌ للْجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ بِجمع لَان فَاعِلا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ على فَعْلٍ فَأَما الصِّغارُ فَمَحْمُول على الْمَعْنى كَمَا أنْشدهُ أَبُو زيد: وأينَ رُكَيْبٌ واضِعُونَ رِحالَهُمْ إِلَى أهل بيتٍ من مَقامةِ أَهْودَا أَبُو حَاتِم، نَشَوْتَ فيهم كَذَلِك، صَاحب الْعين، لَا تُوصَفُ الجاريةُ بذلك فعَنَى أَن هَذَا الفعلَ المُعتلَّ للرجالِ دون النساءِ، ثَابت، فَإِذا خَرَجَ وَجْهُهُ فَهُوَ طارٌّ ويقالُ لكلِّ مَا كانَ من خُفٍّ أَو حافرٍ إِذا ألْقَى وَبَرَه ونبتَ لَهُ وَبَرٌ آخرُ جديدٌ طَرَّ يَطِرُّ ويَطُرُّ طُروراً وَأنْشد: مِنَّا الَّذِي هُوَ مَا إنْ طَرَّ شاربهُ والعانِسَونَ ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ وَقَالَ صَاحب الْعين، الأمْرَدُ، الشابُّ الَّذِي قد بَلَغَ خروجُ وجههِ فَطَرَّ شارِبهُ ولمَّا تَبْدُ لِحْيتُه وَقد مَرِدَ مَرَداً ومُرُودةً، ابْن جني، السُّبْرُوتُ، الأمْرَدُ، عَليّ: أُراهُ لقلةِ شَعَرِ وجْهِهِ كالسُّبْروتِ من الأرضِينَ وَهِي القليلةُ النَّبْت وَمن هُنَا قيلَ لَهُ أمْرَدُ لأنَّ المَرْداءَ من الأرضِ كالسُّبْروتِ، صَاحب الْعين، شَوَّكَ شاربُ الغُلامِ، إِذا خَشُنَ لَمْسُه، ثَابت، فَإِذا اسْوَدَّ شَعَرُ وجهِهِ وأخَذَ بعضُه بَعْضاً فَهُوَ مُحَمِّمٌ وَقد حَمَّمَ وَجْهُهُ وَأنْشد: وإنِّي لأسْتَأْنِي وَلَوْلَا طمّاعةٌ بعَزَّةَ قدْ جَمَّعْتُ بينَ الضَّرائِر وهَمَّ بَناتِي أنْ يَبِنَّ وحَمَّمَتْ وُجُوهُ رِجالٍ من بَنِيَّ الأَصاغِرِ وَكَذَلِكَ حَمَّمَ الفَرخُ، إِذا لَوَّنَ رِيشُه إِلَى الخُضْرِة والسَّوادِ، عَليّ: هُوَ من الحُمَمِ الَّذِي هُوَ الفَحْمُ للَوْنِه، ثَابت: ويُقال: عِنْد ذَلِك قد بَقَلَ وجْهُه والْتَفَ، قَالَ صَاحب الْعين: العِلْجُ كلُّ ذِي لِحْيةٍ والجمعُ أعْلاجٌ وعُلوجٌ ومَعْلُوجاءُ وَلَا يُقَال ذَلِك للأمرد وَقد اسْتَعْلَج إِذا خَرَجَتْ لحيتهُ وغَلُظَ واشْتَدَّ وعِلْجُ العَجِم مِنْهُ وَالْجمع كالجمع وَالْأُنْثَى عِلْجةٌ وكلُّ صُلْبٍ شَديدٍ عِلْجٌ والمُجْتَمِعُ الَّذِي قد اجْتَمَع عَصْرُ شَبابِه واسْتَوَتْ لحيتُه فَأَما الجميعُ فالمجتمعُ الخَلْقِ، النَّضر، وَهُوَ فِي هَذَا كُله غُلامٌ إِلَى أَن يَشِبَّ، ثَابت، هُوَ غلامٌ من لَدُنْ فِطامِه إِلَى سبعِ سِنِين، الْأَصْمَعِي، غلامٌ إِذا طَرَّ شاربُه، سِيبَوَيْهٍ، جمعهُ غِلْمَةٌ وغِلْمانٌ وَلم يَقُولُوا أغْلِمةٌ اسْتغْنَاء بغِلْمةٍ، عليّ، إِذا اسْتَغْنَوْا ببناءِ الأكثرِ عَن الأقلّ وَبِنَاء الأقلِّ عَن الأكثرِ فالاستغناءُ ببناءِ الأقلِّ عَن الْأَقَل اسهلُ، أَبُو عبيد، غلامٌ بَيِّنُ الغُلومةِ والغُلومِيَّةِ، ثَعْلَب، بَيِّنُ الغُلاميةِ. ابْن دُرَيْد، وَرُبمَا سميت الْجَارِيَة غُلامةً وَأنْشد: ومُرْكِضة صَرِيحِي أبُوها تُهانُ لَهَا الغُلامةُ والغُلامُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي تَحْقيرِ غِلْمةٍ كَقَوْلِه فِي تَحْقيرِ صِبْيةٍ وعَلَّلَهُ بمثلِ مَا عَلَّلَهُ بِهِ وسَوَّى بَين فُعالٍ وفَعِيلٍ فِي اسْتِحْقَاق بِنَاء أَفْعِلةٍ، ابْن السّكيت، غُلامٌ غِلِّيمٌ، مُغْتَلِمٌ وجاريةٌ غِلِّيم وغِلِّيمةٌ وَكَذَلِكَ الفَحْلُ وَأنْشد: لَو كانَ رُمْح اسْتِكَ مُسْتَقِيماً نِكْتَ بهِ جَارِيَة هَضِيمَا نَيْكَ أخِيها أُخْتَكَ الغِلِّيما. الْخَلِيل، غَلِمَ غَلَماً وغُلْمةً فَهُوَ غَلِمٌ وَأنْشد: يَا أيُّها الجَمَّالُ ذُو الزُّبِّ الغَلِمْ والمِغْلِيمُ سواءٌ فِيهِ الذكرُ وَالْأُنْثَى والعُرُّ والعُرَّةُ، الغلامُ والجاريةُ، النَّضر، يُقَال للغلام رجُل إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ وَقد يُقَال لَهُ رجلٌ ساعةَ تَمْرُطُ بهِ أُمُّه. سِيبَوَيْهٍ، وتصغيره رُجَيْلٌ على الْقيَاس ورُوَيْجِلٌ على غير قِيَاس والجمعُ رجالٌ ورِجالاتٌ جمعُ الْجمع وَقَالُوا ثلاثةُ رَجْلةٍ، جَعَلُوهُ بَدَلا من أرْجالٍ وَقَالُوا رَجْلٌ فاسكنُوا على حَدِّ الإسكانِ فِي عَضْدٍ، أَبُو عَليّ، قد يُقَال للْمَرْأَة رَجُلةٌ وَأنْشد: خَرَّقُوا جَيْبَ فَتاتِهمُ لم يُبالُوا حُرْمةَ الرَّجُلَهْ عليّ: جَيْبُ فتاتِهم هُنَا كنايةٌ عَن هَنِها كَقَوْل الآخر أنْشدهُ أَبُو عَليّ. فَكَسَّرُوا الخَتْمَ وقَدُّوا الجَيْبا وَفَسرهُ بِمثل مَا فسرنا ذَلِك الْبَيْت، النَّضر، تَرَجَّلَتِ المرأةُ صارتْ كالرجُل وَقد يكون الرَجُلُ صفة يعْنى بذلك الشِّدَّةُ والكمال وعَلى ذَلِك أجَاز سِيبَوَيْهٍ الجَرَّ فِي قَوْله (مَرَرْت برجلٍ رجلٍ أَبوهُ) وَالْأَكْثَر الرّفْع، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر، إِذا قلتَ هَذَا الرجلُ: فقد يجوز أَن تَعْنِى كَمالَه وَأَن تُريدَ كُلَّ رجلٍ تَكَلَّمَ ومَشى على رجلينَ فَهُوَ رَجُلٌ لَا تُرِيدُ غير ذَلِك الْمَعْنى، أَبُو عبيد، رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجْلةِ والرُّجْلِيَّةِ وَهِي من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا وَهَذَا أَرْجَلُ الرَّجُلَيْن، أَي أشدُّهما، أَبُو عليّ، امراةٌ مُرْجِلٌ، تَلِدُ الرجالَ، الْأَصْمَعِي، الشادخُّ: الغلامُ الشابُّ وَهُوَ غيرُ الشَدْخِ، ثَابت، شابٌّ إِلَى أَن يجتمعَ، ابْن السّكيت، أشَبَّ الرجلُ بَنِينَ إِذا شَبُّوا لَهُ وَقد شَبَّ يَشِبُّ شَباباً، أَبُو زيد، والاسمُ الشَّبِيبةُ وَقَالُوا شابٌّ وشُبْانٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وَزعم الْخَلِيل أَنه سمع أَعْرَابِيًا فصيحاً يَقُول إِذا بلغ الرجلُ ستِّين فإيِّاه وإيِّا الشَّوابّ، أَبُو زيد، الشَّبابُ: الشُّبَّانُ وَمن أمثالهم: أعْيَيتْنِي من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ وَمن شُبَّ إِلَى دُبَّ، أَي من لَدُنْ شَبَبْتِ إِلَى أَن دَبَبْتِ يُقَال للمذكر والمؤنث وَسَيَأْتِي تَعْلِيله مُستقصىً فِي بَاب المبنيات إِن شَاءَ الله، السيرافي، الغَدَوْدَنُ: الشابُّ الناعمُ، ثَابت: الفَتَى كالشابِّ. عَليّ: لَا فِعْلَ للْفَتَى وألفُه منقلبة عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم فِتْيانٌ وفِتْيةٌ فإمَّا قولُهم الفُتُوَّةُ فِي الِاسْم والفُتُوُّ فِي الْجَمِيع فياءٌ قلبتها الضمةُ واواً على نَحْو قَلبهَا إِيَّاهَا فِي نَحْو مُوقِنٍ ومُوسِرٍ، السيرافي، قَلبُوا الْيَاء فِي الفُتُوَّة واواً لِأَن أَكثر هَذَا الضَّرْب من المصادر على فُعُولة إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو كالأُبُوَّة والأُخُوَّةِ فحملوا مَا كَانَ من الْيَاء عَلَيْهِ فَلَزِمَ القلبُ وَأما الفُتُوُ فِي الجمعِ فشاذٌ من وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَنه من الْيَاء، وَالْآخر جمع وَهَذَا الضَّرْب من الْجمع يقلب فِيهِ الْيَاء واواً كعِصِىٍّ وَلكنه حمل على مصدره، ابْن السّكيت، فُتُوٌّ وفُتِىٌّ وكلُّهم يَمُدُّ الفَتاءَ الَّذِي هُوَ الفُتُوَّة وَأنْشد: إِذا عاشَ الفَتَى مائَتِين عَاما فقد ذَهَبَ اللَّذاذةُ والفَتاءُ سِيبَوَيْهٍ: فَتَىً وفِتْيةٌ وَلم يَقُولُوا أفْتاءٌ اسْتَغْنَوْا عَنهُ بِفْتيةٍ كَمَا اسْتَغْنَوْا بغِلْمة عَن أغْلِمةٍ وَلَا يُكَسَّرُ على غير ذَلِك، ابْن السّكيت، لِفُلانةَ جاريةٌ قد تَفَتَّتْ: أَي تَشَبَّهتْ بالفَتَياتِ وفُتِيَتْ أَي مُنِعَتْ من اللّعب مَعَ الصّبيان، صَاحب الْعين، غُلام عُشارِيٌّ بلَغ العِشْرين وَالْأُنْثَى عُشارِيّةٌ، وَقَالَ: رَجُلٌ حَدَثُ السِّنِّ وحَدِيثُها وَالْجمع أحداثٌ، صَاحب الْعين، وَهِي الحَداثةُ والحُدوثةُ وكلُّ فَتَىً من النَّاس والدوابِّ حَدَثٌ وَالْأُنْثَى حَدَثةٌ. ابْن السّكيت، وَرَقُ الْقَوْم أحْداثُهم، أَبُو عبيد، فَإِذا امْتلأَ شبَابًا قَالَ غَطَى غَطْياً وغُطِيّاً وَأنْشد: يَحْمِلْنَ سِرْباً غَطَى فِيهِ الشَّبابُ مَعاً وأخْطَأَتْهُ عُيونُ الجِنِّ والحَسَدُ والغَرانِقةُ الشَّبابُ يُقَال للشابِّ نَفْسِه: الغُرانِقُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الغُرْنُوقُ، ابْن جني وَهُوَ الغَرَوْنَقُ، أَبُو عبيد، العَبْعَبُ: الشَّابُّ التامُّ، ابْن دُرَيْد، العَبْعَبُ نَعْمةُ الشَّبابِ، غَيره، اسْتَوَى الشَّابُّ على عُمُمِهِ، أَي تَمامِه، ابْن السّكيت، كَانَ ذَلِك على عِهِبَّا شَبابِه، أَي أوَّله وَقيل عِهِبَّا خَلْقِه وعِهِبَّائه أَي أوَّله وَأنْشد، على عِهِبَّا خَلْقِها المُخَرْفَجِ، ابْن دُرَيْد، الغَمَيْدَرُ، حُسْنُ الشبابِ وبَهْجتُه والتَّفَيُّلُ، زيادةُ الشبابِ، الْأَصْمَعِي، أفانِينُ الشَّبَاب، أولهُ واحدُها اُفْنُونٌ، أَبُو عبيد، الشَّارِخُ، الشابُّ وَالْجمع شَرْخٌ وَأنْشد: إنَّ شَرْخَ الشَّبابِ والشَّعَرَ الأسْوَدَ مَا لم يُعاصَ كانَ جُنونَا عَليّ: هَذِه عبارَة أبي عبيد وَقد أَسَاءَ من وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَنه ظن الشَرْخَ فِي الْبَيْت جمعا لشارخٍ الَّذِي هُوَ الصّفة وَإِنَّمَا الشَّرْخُ فِي الْبَيْت تمامُ الشَّبَاب يَقُول إِن مُوهةَ الشبابِ وسوادَ الشعرِ داعيانِ إِلَى مَا يُشْبِهُ الجُنونَ، النَّضر، جمع الشَّرْخُ شُرُوخٌ وشُرُوخُ شُرَّخٌ: على الْمُبَالغَة، عَليّ: لَيْسَ الشُّروخُ جمعَ شَرْخٍ على أَنه صفة لأَنا لم نسمعهم وصفوا بِهِ لم يَقُولُوا رجلٌ شَرْخٌ إِنَّمَا الشُّرُوخُ عِنْدِي جمعُ شارخٍ كجلوسٍ وَسُجُود جمع جَالس وَسَاجِد وَأنْشد: صِيدٌ تَسامَى وشُّرُوخٌ شُرَّخُ ابْن دُرَيْد، شَرْخُ الشبابِ أيامُه، غَيره، شَرْخُ الشبابِ، أوّلُه، ابْن دُرَيْد، شَخْرُ الشبابِ كشَرْخِه وَكَذَلِكَ عِدَّانُه وعُفاهِمُه، صَاحب الْعين، مَهْكُة الشبابِ نَفْخَتُه وامْتِلاؤُه. ابْن دُرَيْد، هِيَ بِالضَّمِّ أَعلَى وشابٌّ مُمْتَهكٌ ومُمَهَّكٌ، وَقَالَ: غُلامُ بُسْرٌ وَامْرَأَة بُسْرٌ، شابَّانِ طَرِيَّانِ والبُسْرُ الغَضُّ من كل شَيْء وَقَالَ غُلَام رَوْدَكٌ وَجَارِيَة رَوْدكةٌ ومُرَوْدَكةٌ فِي عُنْفُوانِ شبابِها وشابٌّ رَدْوَكٌ ناعمٌ وَأنْشد: جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً رَوْدَكا وَقيل المُرَوْدَكةُ الحَسَنةُ الخَلْق، صَاحب الْعين، الصَدْعُ والصَّدَعُ الشابُّ، ابْن السّكيت، شابٌّ عُسْلُجٌ: تامٌّ وَأنْشد. جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً عُسْلُجا وجاريةٌ عُسْلُوجةُ الشبابِ والقَوام، ابْن دُرَيْد، شابٌّ مَلْدٌ والجمعُ أمْلادٌ، صَاحب الْعين، هُوَ الأمْلَدُ والأُمْلُدُ والأُمْلُودُ والأُمْلُدانِيُّ وامرأةٌ أُمْلُود وأُمْلُودانَّيِةٌ ومَلْدانِيَّةٌ ومَلْداءُ ناعمةٌ والمصدرُ من ذَلِك المَلَدُ، ابْن دُرَيْد، اهتزازُ الغُصْنِ وَقَالَ: غُلَام رَطْلٌ شابٌّ وغلامٌ بُرْزُغٌ وبُرْزُوغٌ وبِرْزاغٌ: تارٌّ مُمْتَلِئٌ وشابٌّ هَبْرَكٌ وهُبارِكٌ ناعمُ الشَّبابِ وغَيْهَقٌ يُوصف بِهِ الشَّبابُ وَهُوَ الغَضُّ ذُو التَّرارِة. النَّضر، الغَيْداقُ الغُلام ذُو الرَّخاصةِ والنَّعْمِة والرَّفاهِيةِ، غَيره، وَهُوَ الغَيْدَقانُ والغَيْدَقُ، وَقد يُوصَف بِهِ نفسُ الشبابِ وَأنْشد: بَعْدَ التَصابِي والشَّبابِ الغَيْدقِ قَالَ صَاحب الْعين: والمُغْدَوْدِنُ والغُدانيُّ الناعِمُ والغَدَنُ النَّعمةُ الاسْتِرخاءُ واللِّينُ، أَبُو حنيفَة، الغُدْنُة النَّعْمةُ، وَقَالَ صَاحب الْعين، شابٌّ مَغْدٌ، ناعمٌ، غَيره، مَغَدَهُ عَيْشٌ، غَذاهُ وَيُقَال للرجلِ الجَمِيل غَسَّانِيٌّ، أَبُو عبيد: الغَيْسانُ، الشَّابُّ والمُسْبِكَرُّ والمُطْرَهِمُّ، الشبابُ المُعْتَدِل التَّام وَأنْشد: أُرَحِّي شَباباً مُطْرَهِمَّا وصحَّةً وكَيْفَ رَجاءُ المَرْءِ مَا لَيْسَ لاقِيَا ابْن دُرَيْد، جِنُّ الشَّبابِ حِدَّتُه ونَشاطُه، صَاحب الْعين، نُفْخةُ الشبابِ مُعْظَمُه وشابٌّ نُفُخٌ وجاريةٌ نُفُح، مَلأَتْهما نُفْخةُ الشَّبابِ، ابْن دُرَيْد، المُوهةُ، تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ الشَّبابِ وأحْسَبُ التَّمْوِيه من هَذَا، وَقَالَ: شابٌّ سَرَعْرَعٌ رَؤُدٌ، ناعمٌ، غَيره، رَيْقُ الشَّبابِ، معظمُه وخيارُه ورَيْقُ كُلِّ شيءٍ خيارُه، الْفَارِسِي، هُوَ رَيْقُه ورَيِّقُه، أَبُو زيد، هُوَ فِي غُلَوِاء شَبابِه وغُلَوانِهِ، وَقَالَ، غَلا بالجاريةِ عَظْمٌ غُلُوّاً وَهُوَ سرعةُ شبابها وسَبْقُها لِدَاتها، غَيره، من الشَّبابِ القُمُدُّ والقُمُدَّانُ المُمْتَلِئُ، ثَابت، القُمُدُّ، من خمس عشرةَ إِلَى خمس وَعشْرين ثمَّ يصير عَنَطْنَطاً إِلَى ثَلَاثِينَ فَإِذا اجْتمع وتَمَّ فَهُوَ كَهْلٌ وَالْأُنْثَى كَهْلةٌ وَأنْشد: وَلَا أَعُودُ بعدَها كَرِيّاً أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبِيَّا قَالَ أَبُو عَليّ: وَقد اكْتَهلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مشتقٌّ من اكْتِهالِ النَّبتِ وَهُوَ اعْتمامُه وتَناهِيه وَقَالَ رجلٌ كَهْلٌ وقومٌ كُهُولٌ بَيِّنُو الكَهالةِ والكُهالةِ والكُهُولةِ، صَاحب الْعين، الرجلُ إِذا وخَطَه الشَّيْبُ ورأيتَ لَهُ بَجالةً، ابْن جني، هُوَ مَا بَين أَربع وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخمسين، صَاحب الْعين، الْجمع كُهَّلٌ وكُهَّالٌ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه وَالْأُنْثَى كَهْلة وَالْجمع كَهْلاتٌ وَهُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ صفة وَقد حُكِيَ فِيهِ عَن أبي حَاتِم تحريكُ الْهَاء وَلم يذكرهُ النحويون فِيمَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب، وَقَالَ صَاحب الْعين، قلَّما يُقَال للْمَرْأَة كَهْلةٌ حَتَّى يُزْوِجوها بشَهْلةٍ، أَبُو حَاتِم، وَلم أسمع رجلٌ كاهِلٌ إِلَّا أَنه قد جَاءَ فِي الحَدِيث (هَلْ فِي أهْلِكَ من كاهلٍ) ، أَي مَنْ قد دَخَلَ فِي حدّ الكُهولة، وَقيل مَعْنَاهُ تَزَوَّجَ، وَقد حكى أَبُو زيد، إِنَّمَا أحْمِلُ الكُهَّالَ، الَّذِي حَكَاهُ صاحبُ الْعين فِي جمعِ كاهِلٍ كُهَّلٌ على أَنه جمع كاهِلٍ فِي رِوَايَة من روى هَذَا الحَدِيث من كاهِل على مِثَال فَاعل فَيكون كضاربٍ وضُرَّبٍ لِأَن فَعْلاً لَا يُكَسَّر على فُعَّل، الْأَصْمَعِي، رجلٌ نَصَفٌ كَهْلٌ، ابْن السّكيت، الجمعُ أنْصافٌ، أَبُو عَليّ، كَأَنَّهُ ذهبَ نِصْفُ عُمره ويَشُدُّه قولُ الشَّاعِر: لَا تَنْكِحَنَّ عَجُوزاً أَو مُطَلَّقةً وَلَا يَسُوقَنَّها فِي حَبْلكَ القَدَرُ وإنْ أتَوْكَ وَقَالُوا إِنَّهَا نَصَفٌ فإنَّ أطْيَبَ نِصْفَيْها الَّذِي غَبَرا ثَابت، فَإِذا الْنَفَّ وَجْهُه فَلم يكن فِي الشعَر مَزِيدٌ وشابَ بعضَ الشَّيبِ فَهُوَ مُجْتَمِعٌ فَإِذا بَلَغَ أَقْصَى الكُهوِلة فَهُوَ صَتْم وَهُوَ التامُّ وَحِينَئِذٍ يُقَال قد بلَغ أَشُدَّه. قَالَ أَبُو عبيد، وَاحِدهَا شَدٌّ فِي الْقيَاس وَلم أسْمَعْ لَهَا بواحدٍ قَالَ عَدِيٌّ بن الرِّقاع: قد سادَ وَهُوَ فَتى حَتَّى إِذا بلَغَتْ أَشُدُّه وعَلا فِي الأَمْرِ واجْتَمعا وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، شِدَّةٌ وأَشُدُّ مثل نِعْمة وأَنْعُم، أَبُو عَليّ، الأَشُدُّ والاسْتِواءُ فِي الْإِنْسَان خَاصَّة والقُروحُ فِي الخيلِ والحميرِ والبُزُولُ فِي الْإِبِل، ثَابت، فَإِذا تمتْ شِدَّتُه، فَهُوَ صُمُلٌّ وَقيل: الصُّمُلُّ من الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين وَأنْشد: فيا رَبِّ لَا تجعلْ شَبابِي وبَهْجَتِي لِشَيْخٍ يُعَنِّيني وَلَا لِغُلامِ فَنُبِّئْتُ أنَّ الشيخَ يَعْدُلُ أهلَه وَفِي بعضِ أخلاقِ الغُلامِ عُرامُ ولكنْ صُمُلٌّ قد عَسَى عَظْمُ زَوْرِه شَدِيدُ مَناطِ القُصْرَيَيْنِ جُسامُ قَالَ صَاحب الْعين، الصَمَحْمَحُ الَّذِي بَين الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ، وَقَالَ: كَبِرَ الرجلُ والدابةُ كِبَراً فَهُوَ كَبير، إِذا طعَن فِي السِّن وَقد عَلَتْه كَبْرة ومكْبِرٌ ومكْبَرة ومَكْبُرة، سِيبَوَيْهٍ، بلَغ المَكْبَر، أَي الكِبَرَ، أَبُو عبيد، المَكْبُوراءُ الكِبارُ، ثَابت، فَإِذا رأى الْبيَاض فَهُوَ أَشْمَطُ وأَشْيَبُ وَسَيَأْتِي تصريفُهما فِي بَاب الشيب، ابْن دُرَيْد، ناهَزَ الْأَرْبَعين أَو الْخمسين داناها، أَبُو عبيد، زَناْتُ للخمسين وحَبَوْتُ لَها وزاهَمْتُها، إِذا دنا لَهَا وَلم يَبْلُغها، وَقَالَ: قَدِعَتْ لَهُ الخمسونَ دَنَتْ وَأنْشد: مَا يَسْألُ الناسُ عَن سِنِّي وقدْ قَدِعَتْ لي أَرْبَعُونَ وطالَ الوِرْدُ والمصَّدَرُ ابْن السّكيت، هُوَ فِي قُرْحِها أَي أَوَّلِها، ابْن دُرَيْد، مَتَخْتُ الخمسةَ إِلَّا عقُدْ بِالْخَاءِ والحاء يَعْنِي خمسين سنة، أَبُو عبيد، وَذَّمْتُ على الْخمسين وذَرَّفْتُ وأَرْمَيْتُ وَرَمَيْتُ وأرْدَيْتُ، كل هَذَا إِذا زَاد عَلَيْهَا، أَبُو زيد، نَيَّفْتُ على الْخمسين كَذَلِك، عَليّ، الْيَاء فِي نَيَّفْتُ بدل من الْوَاو ولغير عِلّة لِأَن النَّوْفَ الزيادةُ وَلكنهَا مُعاقبة حجازية وَقد يجوز أَن يكون فَيْعَلْتُ ويُقوِّي هَذَا القولَ الأخيرَ أَن نَيَّفْتُ لَو كَانَت فَعَّلْتُ كَانَت قَمِناً أَن يُشاركها نَوَّفْتُ فِي الِاسْتِعْمَال فَإذْ لم يَقُولُوا دليلٌ على أَنَّهَا فَيْعَلْت دون فَعَّلْتُ ابْن السّكيت، أرْبَى عَلَيْهَا ورَدَى وطَلَّفَ وزَرَّفَ وأكلَ عَلَيْهَا وشَرِبَ وطَلعَها وسَنَدَ فِيهَا وارْتَقَى وَقد وَلاَّها ذَنَباً معنى هَذَا كلِّه جاوزَها وَزَاد عَلَيْهَا، ابْن دُرَيْد، أوْفَى عَلَيْهَا كَذَلِك وَكَانَ الْأَصْمَعِي، يَدْفَعُ أوْفَى ثمَّ أجَازه بعد ذَلِك، أَبُو زيد، رَمَّثَ عَلَيْهَا، كَذَلِك، ثَابت، فَإِذا اسْتبانت فِيهِ السِّن فَهُوَ شَيْخ، وَقيل هُوَ شيخ من خمسين إِلَى آخر عمره، وَقيل: هُوَ من الْخمسين إِلَى الثَّمَانِينَ وَالْجمع شُيُوخ وشِيخانٌ والمَشْيُخاءُ، صَاحب الْعين، ومَشِيخةٌ، ابْن جني، ومَشْيَخَةٌ وشِيَخَة وشِيْخَةٌ ومَشايخُ وَأنْكرهُ أَبُو زيد، صَاحب الْعين، الْأُنْثَى شَيْخَةٌ وَقد شاخَ شَيْخاً وشَيْخُوخةً وشَيَّخَ، ابْن السّكيت، المُخْلِدُ، الَّذِي أسَنَّ وَلم يَشِبْ، غَيره، خَلَدَ يَخْلِدُ خَلْداً وخُلُوداً، ثَابت، فَإِذا ارْتَفَع عَن ذَلِك، فَهُوَ مُسِنٌّ ونَهْشَلٌ وَامْرَأَة نَهْشَلةٌ وَقد نَهْشَلَتْ نَهْشَلَةً، أسنَّت وفيهَا بَقِيَّةٌ وَلم يَذْهَب جُلُّ شبابها فَإِذا ارْتَفع عَن ذَلِك فَهُوَ قَحْمٌ وَامْرَأَة قَحْمةٌ وَأنْشد: رَأَيْنَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمَّا طالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ واسْلَهَمَّا وَقَالَ صَاحب الْعين، القَحْمُ والقَحْمةُ، الشَّيْخ والعجوزُ الخَرِفانِ وَالِاسْم القَحامةُ والقُحُومةُ، ثَابت، القُحْرُ كالقَحْمِ، قَالَ صَاحب الْعين، هُوَ الَّذِي أسَنَّ وَفِيه جَلَد، الْأَصْمَعِي، وَالْجمع أقْحَرٌ وقُحُور وَهِي القَحارةُ والقُحُورةُ وَالْأُنْثَى قَحْرة، ثَابت، والمُقْلَحِمُّ، الَّذِي تَضَعْضَعَ لَحْمُه، صَاحب الْعين، خَضَعَ الرجلُ وأخْضَعَ كَبِرَ وَقد أخْضَعَه الكِبَرُ وخَضَعَه يَخْضَعُه خَضْعاً وخُضُوعاً حَناهُ وَقَالَ: انْخَزَع مَتْنُ الرجُلِ إِذا انْحَنَى من الكِبَرِ والضُّعْفِ والهَجْهاجُ، المُسِنُّ والنَهْضَلُ، المُسِنُّ مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي، ثَابت، إِذا قارَبَ الخَطْوَ وضَعُف قيل: دلَفَ يَدْلِفُ دَلَفاً ودَلِيفاً، أَبُو زيد، رَضَمَ الشيخُ يَرْضِمُ رَضْماً ثَقُلَ عَدْوهُ وَهُوَ الرَضَمانُ وَكَذَلِكَ الدابةُ، ثَابت، فَإِذا ضَمَرَ وانْحَنَى فَهُوَ عَشْمةٌ وعَشَمة، ابْن دُرَيْد، يُقَال للشَّيْخ إِذا انْحَنَى قد رَقَعَ الشَّنَّ وسَاق العَنْزَ وأخَذَ رُمَيْحَ أبي سَعْدٍ، يَعْنِي لُقمانَ الحكيمَ، وَقيل: أَبُو سَعْدٍ كُنْيُة الكِبَر، غَيره، وَكَذَلِكَ قَوّسَ وتَقَوَّسَ وَهُوَ أقْوَسُ أَبُو حنيفَة قَشَّمَ وقَشَّبَ يَبِس من الكَبِر، ثَابت: فَإِذا بَلَغ أقْصَى ذَلِك فَهُوَ هِمٌّ من قَوْم أهْمام والمرأةُ هِمَّةٌ بَيِّنةُ الهَمامةِ ونسوةٌ هِمَّاتٌ وهَمائم، أَبُو زيد، وَهِي الهُمُومةُ والهَمامةُ وَقد انْهَمَّ، غَيره، شيخ هدْمٌ وعجوزٌ مُتَهدِّمةٌ، فانِيانِ هَرِمانِ، ثَابت، الهَرِمُ كالهِمِّ وَالْأُنْثَى هَرِمةٌ، أَبُو حَاتِم، رجالٌ هَرْمَى وَفِي النِّسَاء مثلُ ذَلِك، ابْن السّكيت، هَرِمَ هَرَماً، صَاحب الْعين، هَرِمَ مَهْرَماً ومَهْرَمَةً، أَبُو زيد، وَقد أهْرَمَه الكِبَرُ والمْاجُّ من النَّاس الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يُمْسِكَ ريقَه من الكِبَرِ وَقد مَجَّ ريقَه مَجّاً رَمَاه وَالْأُنْثَى ماجَّةٌ، ابْن دُرَيْد، المَجَجُ اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ يَعْرِضُ للشَّيْخ من الهَرَمِ، السيرافي: الهِرْشَفُّ من الرِّجَال الكبيرُ المَهْزُولُ، ثَابت، فَإِذا ذَهَبَ عَقْلُه فَهُوَ خَرِفٌ، غير وَاحِد، خَرِفَ خَرَفاً وأخْرَفَهُ الكِبَرُ، أَبُو عبيد، فَإِذا كَثُر كلامُه من الخَرَفِ فَهُوَ مُفْنَدٌ ومُفَنَّدٌ، ابْن دُرَيْد، وَالِاسْم الفَنَدُ وَقد أفْنَدْتُه وفَنَّدْتُه، خَطَّأتُ رأيَهُ وَلَا يُقَال ذَلِك للْأُنْثَى لِأَنَّهَا لم تكن ذاتَ رأيٍ فِي شَبابها فتُفَنَّد. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ مُهْتَرٌ، وَقَالَ: النَّعْثَلُ، الشيخُ الأحمقُ وَفِيه نَعْثَلةٌ، أَبُو عبيد، يُقَال للشَّيْخ إِذا وَلَّى وكَبِرَ عَتا يَعْتُو عُتِياً وعَسا يَعْسُو عُسِيّا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، الْيَاء فيهمَا بدل من الْوَاو، وَقَالَ أَبُو الْحسن، وَلَيْسَ هَذَا البدلُ بمُطَّرِد لِأَنَّهُ وَاحِد وَإِنَّمَا يَطَّردُ فِي الْجمع فِي اللَّام وَالْعين كبِيضٍ وقِسِىٍّ لِأَنَّهُ جمعٌ وَالْجمع فرع وَالْيَاء أخف من الْوَاو فاَطْرَدُوا ذَلِك فِيهِ طلبا للتَّخْفِيف، غَيره، عَسا الشيخُ عَسْواً وعُسُوّاً وعَساءً وعَسِيَ عَسىً كَبِرَ وَذُو الأعوادِ رجلٌ أسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ فِي مِحَفَّة وذُو الأعواد، الَّذِي قد قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا، صَاحب الْعين، رجلٌ غاسٍ بالغين مُعْجمَة كعاسٍ لم يحكها غَيره. أَبُو عبيد، تَسَعْسَعَ واقْثَمَّ كَعَسا، ابْن دُرَيْد، وَكَذَلِكَ شَعْصَب فَهُوَ شَعْصَبٌ. أَبُو عبيد، فَإِذا كَبِرَ وهَرِمَ فَهُوَ الهِلَّوْفُ والقَهْبُ والدِّرْدِحُ والجِلْحابةُ والجِلْحابُ. ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الجَلْحَبُ والجُلاحبُ، أَبُو عبيد، فَإِذا اضْطَربَ من الكِبَرِ فَهُوَ مُنَوْدِلٌ، ابْن دُرَيْد، اقْمَهَدَّ واكْمَهَدَّ واقْوَهَدَّ واكْوَأَدَّ واكْوَهَدَّ، أُرْعِشَ من الكِبَرِ والضُّعْفِ وَهُوَ كَوْهَدٌ، أَبُو زيد، ونَهْبَلٌ، ثَابت نَهْبَلَ الرَّجُلُ ونَهْبَلَتِ المرأةُ وخَنْشَلَ وخَنْشَلَتْ، اضْطَرَباً من الكِبَر، صَاحب الْعين، رجل خَنْشَليلٌ، وَهُوَ المُسِنُّ القَوِيُّ وَهُوَ الخَنْشَلُ، أَبُو عبيد، تَقَعْوَسَ الشيخُ كَبِرَ وتَقَعْوَسَ البَيْتُ تَهَدَّم، ابْن الْأَنْبَارِي، تَقَعْوَشَ كتَقَعُوَسَ، أَبُو عبيد، العَلُّ: الكبيرُ، ثَابت، هُوَ المُسِنُّ الصغِيرُ الجسمِ أُخِذَ من القُرادِ واسْمُه العَلُّ، صَاحب الْعين، هُوَ الدقيقُ من كل شَيْء، قَالَ: والخِدَبُّ: الشيخُ، وَقَالَ: تَشَنَّنَ جِلْدُ الإنسانِ، تَغَضَّنَ، أَبُو عبيد، اليَفنُ والقَشْعَمُ والحَوْقَلُ الكبيرُ، غَيره، وَقد حَوْقَل وَأنْشد: يَا قوم قد حَوْقَلْتُ أَو دَنَوْتُ وَبعد حِيقَالِ الرجالِ الموتُ وَقيل: الحَوْقَل الشَّيْخ إِذا فَتَر عَن النِّكَاح وَقد حَوْقَلَ الشيخُ اعْتمد على خِصْرِه بيدَيه والخِضَمُّ المُسِنُّ، صَاحب الْعين، اسْتَقَفَّ الشيخُ، إِذا انْضَمَّ وَمِنْه قيل كَبِرَ حتَّى كَأَنَّهُ قُفَّة وأصلُ القُفِّة شَيْء يُتَّخذُ من الخُوصِ كَأَنَّهُ قَرْعةٌ، ابْن السّكيت، هِيَ الشجرةُ البالية، أَبُو عُبَيْدَة، القُفَّة المُسِنُّ من الرجالِ والنساءِ. أَبُو عبيد: الذَّكَاء، السِّنُّ وَقد ذَكَّى الرجلُ، ابْن السّكيت، بَدَّنَ أسَنَّ وَجَاء فِي الحَدِيث (قد بَدَّنْتُ فَلَا تُبادِرُوني بالركوعِ والسجودِ) ، وَهُوَ رجُلٌ بَدَنٌ قَالَ الْأسود: هلْ لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ أمْ مَا بُكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ وَقَالَ: شَيْخ مُدْرَهِمٌّ وإنْقَحْلٌ مُسِنٌّ جدّاً، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة إنْقَحْلةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا نظيرَ لإنْقَحْلٌ، وَقَالَ صَاحب الْعين، رجل قاحِلٌ وقَحْلٌ والأنُثى قَحْلةٌ، ابْن دُرَيْد، الشَنَجُ، الشَّيْخُ فِي بعض اللُّغَات، وَمن أمثالهم، شَنجٌ على عَنَجٍ، أَي شَيْخٌ على بعير ثقيل والعَنَجُ: الشيخُ الهِمُّ فِي بعض اللغاتِ والعُنْجُشُ: الشَّيْخ المَقَبِّضُ الجلدِ وَأنْشد: وهِمّ كَبِير يَرْقَعُ الشَّنَّ عُنْجُش وَقَالَ قومٌ من أهل اللُّغَة لَا نَعْرِف زِيَادَة النُّون فِي عُنْجُشٍ لِأَن الِاشْتِقَاق لَا يُوجِبهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم عجش والعُنْجُلُ الشَّيْخ إِذا انْحَسَرَ لَحْمُه وبَدَتْ عِظامُه وشَيخ دَحْمَلٌ، ناحِلٌ مُتَخَبْخِبُ الجِلْدِ والأُنثى دَحْمَلةٌ وَقد تَقَنْسَرَ الإنسانُ، شاخَ وتَقَبَّضَ وَأنْشد: وقَنْسَرَتْهُ أمُورٌ فاقْسأنَّ لَهَا وقدْ حَنَى ظَهْرَه دَهْرٌ وَقد كَبِرَا صَاحب الْعين، القَنْسَرُ والقِنَّسْر والقِنَّسْرِيُّ: الْكَبِير المُسنُّ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم أسمع بالقِنَّسْرِيِّ إِلَّا فِي شعر العجاج: أَطَرباً وأنتَ قِنَّسْرِيُّ السُّكريُّ العَلْهَبُ، المُسِنُّ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ والقَعْضَمُ المُسِنُّ الذاهبُ الأسنانِ والقِلْحَمُّ والقِلْعَمُّ المُسِنُّ وَقد اقْلَحَمَّ واقْلَعَمَّ، صَاحب الْعين، القِلْحَمُّ، المُسِنُّ الضَخْمُ من كل شَيْء والهِبِلُّ الضَخْمُ المُسِنُّ من الرجالِ والإبلِ، غَيره، الهِمِلُّ كَذَلِك، وَقَالَ، تَوَجَّهَ الرجلُ وَلَّى وكَبِرَ والدَّهْكَمُ، الشيخُ الفاني والذِّقْنُ، الشَّيخ، أَبُو زيد، التَّابُّ، الكبيرُ من الرجالِ وَالْأُنْثَى تابَّةٌ، ابْن دُرَيْد، العَشَرَّمُ الْكَبِير والعُدامِلُ المُسِنُّ القَدِيمُ وكلُّ قَديمٍ عُدامِلٌ وعُدْمُلٌ وعُدْمُلِيٌّ، وَقَالَ: شيخ دُمالِقٌ، أصْلَعُ الرأسِ والقِرْشَبُّ والكِرْشَبُّ المُسِنُّ، وَقَالَ: عَلبَى الرَّجُلُ انْحَطَّ عِلْباؤُه إِلَى وَدَجَيْهِ من الكِبَرِ وَأنْشد: إِذا المَرْءُ عَلْبَى ثمَّ أصْبَحَ جِلْدُهُ كَرَحْضِ غَسِيلٍ فالتَّيَمُّنُ أرْوحُ ومعنَى التَّيَمُّنِ، أَن يوضع على يَمِينه فِي قَبره وَشَيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إِذا أضْعَفتْهُ السِّنُّ. أَبُو زيد، فَكَّ يَفُكُّ فَكَّاً وفُكُوكاً، ابْن دُرَيْد، حَنَكَتْهُ السِّنُّ وأحْنَكَنْهُ. أَبُو عبيد، أكَلَ فُلانٌ رَوْقَهُ، إِذا طالَ عُمْره حَتَّى تَحاتَّتْ أسنانُه، صَاحب الْعين، الشُّنْدُخ، الشديدُ المُسْتَأنِفُ المُسْتَقْبِلُ السِّنِّ، وَقيل: هُوَ الْعَظِيم وَأنْشد: شُنْدُخٌ يَقْدُمُ الخَمِيسَ بذِي المِغْفَر مُسْتَقْبِلاً كقِدْحِ السَّرِاء والرَّهْيأَةُ أَن تَغْرَوْرِقَ العينانِ من الكِبَرِ الثِّلْبُ الشيخُ هُذَلِيَّة، ابْن السّكيت، الدَّرْدَبِيسُ الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ وَأنْشد: قد دَرْدَبَتْ والشيخُ دَرْدَبِيسُ عَليّ، لَيْسَ دَرْدَبتْ من دَرْدَبِيس وَلكنه من بَاب سَبِطٍ وسَبِطْرٍ يَعْنِي أَن فِيهِ بعضَ حُرُوفه وَلَيْسَ مِنْهُ، فَإِن قلت وَقد يجوز أَن يكون الْفِعْل صِيغَ مِنْهُ حَتَّى ارْتَدَعَ فوقَع الحذفُ واللامُ مُرادةٌ فَإنَّا لم نَجِدْ فِي بَناتِ الخَمْسَةِ فعلا، أَبُو عبيد، الأَسِيفُ، الشيخُ الفاني. فسر بعضُهم الحديثَ لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا أسِيفاً وللعسيفِ والأسيفِ موضعٌ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله، ثَابت، وَالْعرب تَقول ابنُ عَشْرٍ لَعَّابٌ بالقُلِينَ وابنُ عِشْرينَ باغِي نِسِين، ابْن الْأَعرَابِي: أسْرَعُ سارِعِين، ثَابت: ابنُ الثَّلَاثِينَ أسْعَى الساعِين. ابْن الْأَعرَابِي، أنْظَرُ الناظِرِين، ثَابت، ابْن الْأَرْبَعين أبْطَشُ الباطِشين وابنُ الْخمسين لَيْثُ عِفِرِّيِن وابنُ سِتِّينَ مُؤْنِسُ الجَلِيسِين، ابْن الْأَعرَابِي، أحْكِمُ ناطِقين، ثَابت، ابْن السّبْعين أحْكَمُ الْحَاكِمين، ابْن الْأَعرَابِي، أحْلَمُ جالِسِين وابنُ الثَّمَانِينَ أسْرَعُ الحاسبِين، ابْن الْأَعرَابِي، ادْلَفُ دالِفِين، ثَابت وابنُ التِّسْعين واحدُ الأَرْذَلِين وابنُ المائِة لَا إنْسٌ وَلَا جِنِّين، صَاحب الْعين، لاحا ولاسا، أَي لَا مُحْسِنٌ وَلَا مُسِيءٌ وَقيل لَا إنْسٌ وَلَا جِنٌ وَقيل لَا رجلٌ وَلَا امرأةٌ، ابْن الْأَعرَابِي، ابنُ مائةٍ أضْرَطُ ضارِطِين. |
المخصص
|
جاريةٌ بَيِّنةُ الجِرَاء والجَرَاءِ، صَاحب الْعين، الحُطائِطةُ، الجاريةُ الصغيرةُ والحُطائِطُ، الصغيرُ من كل شَيْء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، همزتُه زائدةٌ لأنَّ الصغيرَ مَحْطُوطٌ.
صَاحب الْعين، الهَبَيَّجةُ الجاريةُ حِمْيَرِيَّةٌ وَقد تقدم أَنَّهَا المُرْضِعةُ وَأَن الهَبَيَّخَ الغُلامُ، ابْن الْأَعرَابِي، الأُنثى تُسانُّ الذَّكَرَ حَتَّى الكُعُوبِ والشُّبُولِ فالشبولُ للذّكر والكعوبُ للْأُنْثَى، أَبُو عبيد، جاريةٌ كاعِبٌ وكَعابٌ ومُكَعِّبٌ وَقد كَعَبَتْ تَكْعُبُ كُعُوباً وكَعَبَ ثَدْيُها وكَعَّبَ، وَذَلِكَ حينَ يَبْدُو للنُّهوِد، صَاحب الْعين، كَعَبتِ الجاريةُ تكْعُبُ كِعابةً وكُعُوبةً وكُعُوباً، قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من قَوْلهم كُعُبْتُ الشيءَ مَلأْتُهُ، أَبُو عبيد، فَإِذا نَهَدَتْ فَهِيَ ناهِدٌ وَالْجمع نُهَّدٌ ونَواهِدُ وَقد نَهَدَتْ تَنْهَدُ، النَّضر، نَهَدَ الثدي يَنْهَدُ ويَنْهُدُ نُهوداً، كَعَبَ، أَبُو عبيد، الثُّدِيُّ الفَوالِكُ دونَ النَّواهدِ، ابْن دُرَيْد، فَلَّكَ ثَدْيُ الجاريةِ، استدارَ. أَبُو زيد، فَلَّكَتِ الجاريةُ وَهِي مُفَلِّكٌ وفّلَكَتْ وَهِي فالِكٌ، ابْن دُرَيْد، تَشَوَّكَ ثَدْيُ المرأةِ تَحَدَّدَ طَرَفُه وبَدا حَجْمُه وتَشَوَّكَ ريشُ الفَرْخِ، خَشُنَ لَمْسُه وَقد تقدم التَّشْويكُ فِي شَارِب الْغُلَام، صَاحب الْعين، تَدَمْلَكَ ثَدْيُها وَلَا يُقَال تَدَمْلَقَ وَأنْشد: لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أنْ فَلَّكا مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قد تَدَمْلَكا ابْن السّكيت، حَجَمَ ثَدْيُ الجاريةِ يَحْجُمُ حُجوماً، نَتَأَ، أَبُو زيد، وَلَا يُقَال حَجَمَتِ المرأةُ، ابْن دُرَيْد، حَجْمُ كُلَّ شيءٍ، مَلْمَسُهُ كحَجْمِ الثَدْي والعينِ وَهِي الحُجُومُ وَقَالَ: امرأةٌ جَبْأَى قائمةُ الثَدْيَيْنِ، صَاحب الْعين، ثَدْيٌ مُقْعَدٌ ناتِئٌ فوقَ النَّحْرِ، أَبُو عبيد، الغِرَّةُ والغِرُّ، الحَدَثةُ الَّتِي لم تُجَرِّبِ الأمورَ وَأنْشد: إنَّ الفَتاةَ صَغيرةٌ غِرٌّ فَلَا يُسْرَى بهَا وَقد عَمَّ بهَا بعدَ هَذَا فَقَالَ تَقول من الْإِنْسَان الغِرِّ غَرَرْتَ يَا رجل تَغِرُّ غَرارة، اللحياني، غَرَّتْ تَغِرُّ غَرارةً، قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قولُهم فِي المرأةِ غَريرةٌ، فقد يكون من الصِغَرِ وَقد يكون من الْبيَاض لِأَن الأَغرَّ الأبيضُ من كل شَيْء ورجلٌ غِرٌّ وغَرِيرٌ كالأنثى، ابْن دُرَيْد، أهْجَرَتِ الجاريةُ شَبَّتْ شَباباً حَسَناً، صَاحب الْعين، امرأةٌ طَباخِيَة شابَّةٌ ممتلئةٌ، وَقَالَ: امرأةٌ طَرُوقةٌ للزَّوْج، إِذا أدركتْ، ابْن السّكيت، يُقَال للمرأةِ إِذا شَبَّتْ قد جَمَعَتِ الثِّيابَ، أَي لَبِسَتْ الخِمارَ والدِّرْعَ والمِلْحَفةَ والعاتِقُ فِيمَا بَين أَن تُدْرِكَ إِلَى أَن تَعْنِسَ مَا لم تَتَزَوَّجْ، ابْن دُرَيْد، الَّتِي واشَكَتِ البلوغَ وَقد عَتَقَتْ وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تتزوّج، وَقيل: هِيَ البِكْرُ قبل أَن تَبِينَ من أَبَوَيْهَا وَقيل: سميت بذلك لِأَنَّهَا عَتَقَتْ عَن خِدْمةِ أَبَوَيْهَا مَا لم يَمْلِكْها زوجٌ بَعْدُ. السيرافي، العَلْطَمِيسُ: الشابةُ وَكَذَلِكَ العَرْطَبِيسُ، قَالَ: وَفِي هَذِه الْأَخِيرَة نظر وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ، صَاحب الْعين، كَرِعَتِ المرأةُ إِلَى الْفَحْل فَهِيَ كَرِعةٌ، إِذا اغتلمتْ، أَبُو عبيد، إِذا أدركتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ وَأنْشد: قد أعْصَرَتْ أَو قد دَنا إعْصارُها وَقيل: المُعْصِرُ الَّتِي قد راهَقِت الْعشْرين، ابْن دُرَيْد، المُعْصِرُ والمُعْصِرُة، الَّتِي قد اسْتَتَمَّتْ عَصْرَ شَبابِها، صَاحب الْعين، المُخَبَّأةُ المُعْصِرُ فَأَما قولُهم خُبَأةٌ خَيْرٌ من يَفَعِة سَوْءٍ، فعناه امرأةٌ تَلْزَم البيوتَ خير من غلامِ سَوْءٍ، أَبُو عبيد، العانِسُ فَوق المُعْصِرِ، يَعْنِي الَّتِي قد راهقت الْعشْرين. وَقَالَ مرّة: هِيَ الَّتِي تَعْجِزُ فِي بَيت أَبَوَيْهَا لَا تتَزَوَّج عَنَسَتْ تَعْنُسُ عُنُوساً وعَنَّسَتْ وعُنِّسَتْ: حُبِسَتْ عَن الزَّوْج، صَاحب الْعين، عَنَسَتْ تَعْنِسُ عِناساً وعُنُوساً وعَنَّسَت فَهِيَ مُعَنِّسٌ وعانِسٌ والجمعُ عَوانِسُ وعُنَّسٌ وعُنُوسٌ، ابْن السّكيت، وَقد يكونُ العانِسُ للرجل وَأنْشد: مِنَّا الَّذِي هُوَ مَا إنْ طَرَّ شارِبُه والعانِسُونَ وَمنا المُرْدُ والشِّيبُ وَقَالَ صَاحب الْعين، حاضتِ الْمَرْأَة حَيْضاً ومَحِيضاً، سِيبَوَيْهٍ: جاؤوا بِالْمَصْدَرِ على مَفْعِل كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِلَى الله مَرْجِعُكم) أَي رجوعكم وَلَيْسَ هَذَا بمطرد إِنَّمَا يُنْتَهى من ذَلِك إِلَى المسموع، صَاحب الْعين، الحَيْضَةُ، المرَّةُ الواحدةُ والحِيضةُ الدَّم نفسُه والجمعُ حُيَّضٌ والمُسْتحاضةُ الَّتِي لَا يَرْقَأُ دمُ حيضِها وَكَذَلِكَ الذَّنَّاء، ثَابت، امرأةٌ حائضٌ والجمعُ حُيَّضٌ وطامثٌ، ابْن السّكيت، طَمْثَتْ وطَمَثَتْ تَطْمَثُ وَتَطْمِثُ، أَبُو عبيد، تَطْمِثُ بِالْكَسْرِ لَا غير، ثَابت، وَكَذَلِكَ عارِكٌ وَقد عَرَكَتْ تَعْرُكُ عُرُوكاً، ابْن الْأَعرَابِي، عَرَكَتْ عِراكاً وأعْرَكَتْ، صَاحب الْعين، ضَحِكَتْ المرأةُ، طَمَثَتْ وَعَلِيهِ فسر قولُه تَعَالَى: (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحَاق) وَقيل: مَعْنَاهُ عَجِبَتْ من فَزَع إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالُوا: ضَحِكَتِ الضَّبُعُ والأرنبُ، طَمَثَتْ. ثَابت، الدارِسُ كالعارِكِ وَقد دَرَسَتْ دُرُوساً، أَبُو عبيد، أفْرَعَتِ المرأةُ حاضتْ وَأَفْرَعها الحيضُ، الْأَصْمَعِي، الثَمَلَةُ والوَفِيعةُ خِرْقة الحَيْض، صَاحب الْعين، احْتَشَتِ المرأةُ واسْتَفْرمَتْ، اتَّخَذَتْها، الْأَصْمَعِي، وَهِي المَفارِم. وَقَالَ: رَأَتِ المرأةُ إِذا رَأَتْ القليلَ من الدمِ، صَاحب الْعين، نقيضُ الحيضِ الطُّهرُ وَالْجمع أطهارٌ واسمُ أَيَّام طُهْرِها الأَطْهارُ أَيْضا وَقد طَهَرَتْ تَطْهُرُ وطَهُرَتْ وَهِي طَاهِر إِذا انْقَطع عَنْهَا الدَّم وتَطَهَّرَتْ واطَّهَّرَتْ اغْتَسَلَتْ، أَبُو عبيد، القَرْءُ الحَيْضُ والطُّهْرُ وَذَلِكَ أَن القَرْءَ الوقتُ فَهُوَ يَجْمَعُها والجمعُ أقراءٌ وقُروءٌ، وَقَالَ مَرةً، القَرْءُ عندَ أهل الحجازِ الطُّهْرُ وعندَ أهلِ العراقِ الحيضُ وقولُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعِي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ، إِنَّمَا عَنَى الحَيْضَ فَهَذِهِ حُجَّةٌ لأهلِ العِراقِ وَقَول الْأَعْشَى: مُوَرِّثَةً مجداً وَفِي الحَيِّ رفْعَةً لِمَا ضاعَ من قُروءِ نِسائِكَا عَنَى الأطْهار فَهَذِهِ حُجَّةٌ لأهلِ الحجازِ وَقد أقْرَأَتِ المرأةُ فِي الْأَمريْنِ جَمِيعًا، صَاحب الْعين، قَرَتِ المرأةُ بِغَيْر ألف، رأَتِ الدَّمَ وأقْرَأَتْ حاضَتْ، أَبُو عبيد، المُسْلِفُ، الَّتِي بَلَغَتْ خمْسا وَأَرْبَعين سنة وَنَحْوهَا وَأنْشد: فِيهَا ثلاثٌ كالدُّمَى وكاعبٌ ومُسْلفُ والنَّصَفُ نَحوُها، ابْن السّكيت، امرأةٌ نَصَفٌ ونساءٌ أنْصافٌ وَقد تقدم النَّصَفُ فِي الرِّجَال، ثَابت، العَوَانُ كالنَّصَف وجَمْعُها عُونٌ، أَبُو عبيد، الهَيْصَةُ من النساءِ، النَّصَفُ الضَّخْمةُ، أَبُو زيد، امْرَأَة خَمْضَرِفٌ، وَهِي النَّصَفُ وَهُوَ عيبٌ فِي استرخاء لَحمهَا وَذَهَاب شبابها، وَهِي فِي ذَلِك تَشَبَّبُ وَلَا يُقَال ذَلِك للرجل، وَقَالَ مرّة: الخَمْضِرفُ الكثيرةُ اللَّحْم الرِّخْوةُ وَلَا يكون فِي المُسِنَّةِ، ابْن السّكيت، هِيَ الْكَبِيرَة الثَّدْيَيْنِ، ابْن دُرَيْد، الخَضْرفَةُ هَرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جلدهَا، أَبُو زيد والظاء فِي كل ذَلِك لُغَة، ابْن السّكيت، هَذِه امرأةٌ قَدْ ذَرَأَ من شَبابها يَعْنِي ذَهَبَ والقاعِدُ الَّتِي قد قَعَدَتْ عَن الْوَلَد وَذهب عَنْهَا حُرْمُ الصَّلاة والضَّهْيَأُ الَّتِي لَا تحيض من الكَبْرِة، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تحيض وَلَا يَنْبُتُ ثدياها وَقد ضَهِيَتْ ضَهىً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ الضَّهْيَأُ والهمزة فِيهِ زَائِدَة، قَالَ الْفَارِسِي: الْهمزَة فِي ضَهْيأ زَائِدَة بِدَلِيل ضَهْيَا وَالْيَاء أصل أَلا ترى أَنه لَو كَانَت الْيَاء فِيهَا زَائِدَة كَانَت مَكْسُورَة الصَّدْر وَلَيْسَ قَوْله تَعَالَى يُضاهِؤُن قولَ الَّذين كفرُوا فِيمَن همز من لفظ ضَهْيَا لِأَن الْهمزَة فِي ضَهْيَا قد قَامَت الدّلَالَة على زيادتها أَلا ترى أَنهم قد قَالُوا ضَهِّيَى فاشتقوا من الْكَلِمَة مَا سَقَطت فِيهِ هَذِه الْهمزَة فاشتقاقهم ضَهْيَأَ من ضَهْيَا بِمَنْزِلَة اشتقاقهم جِرْواضاً من جُرائِضٍ وزَوْبَرَ من زِئْبِرٍ زَعَمُوا أَنهم يَقُولُونَ زَوْبَرْ الثوبُ، إِذا خرجَ زَئْبَرُهِ وَكَذَلِكَ نَعْلَمُ من ضَهْي زيادةَ الْهمزَة فِي ضَهْيَأ، أَبُو إِسْحَاق الزّجاج، هُوَ فَعْيَلٌ مَأْخُوذ من قَوْله تَعَالَى على قِرَاءَة من همز (يضاهِؤُن قولَ الَّذين كفرُوا) أَي يُشابهون والضَّهْيَأُ الْمَرْأَة الَّتِي لَا تحيض وَلَا يَنْبُتُ لَهَا ثديٌ كَأَنَّهَا تُشابِهُ الرجلَ فِي ذَلِك وَقد حكى وَلَيْسَ بِثَبْتٍ ضَيْهَد وَهُوَ فَيْعَلٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ أهلُ الْعلم أَنه مَصْنُوع، قَالَ أَبُو سعيد، ويُقَوِّي قَول أبي إِسْحَاق مَا حكى عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ من قَوْلهم ضَهْيَأَتِ المرأةُ، قَالَ أَبُو سعيد، والضَّهْيَأَةُ كالضَّهْياءِ، صَاحب الْعين، الضَّهْوَأُ، الَّتِي لم تَنْهَدْ. ابْن دُرَيْد، القَشْوَر والقُشْوُرُ الضَّهْيَأُ زَعَمُوا والغائِصةُ الحائضُ الَّتِي لَا تُعْلِمُ أَنَّهَا حَائِض والمتغوِّصةُ الَّتِي لَا تكون حَائِضًا فَتُخْبِر زوجَها أَنَّهَا حَائِض وَفِي الحَدِيث (لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغوِصةُ وَامْرَأَة شَهْلة كَهْلة لَا يكادون يفرّقون بَينهمَا وَيُقَال ذَلِك للرجل. صَاحب الْعين: هِيَ النَّصَف العاقلةُ مِنْهُنَّ وأَنْكر ذَلِك فِي الرجل. ثَابت: إِذا بلغت الْمَرْأَة ثَلَاثِينَ أَو فوقَ ذَلِك فقد شَهَّلت. النَّضر: جَرْشَبَت المرأةُ وَلَّت وَبَلغت أَرْبَعِينَ أَو خَمْسين إِلَى أَن تَمُوت وَهِي جَرْشَبِيَّةٌ. صَاحب الْعين: العَجُوزُ، الشيخة والجمعُ عُجُز وعُجْز وعجائُز وَلَا يُقَال عَجُوزة، أَبُو عبيد، عَجَزت المرأةُ وَهِي عاجِزٌ، صَاحب الْعين، عَجَزت تَعْجِزُ عَجْزاً، يُقَال للْمَرْأَة اتَّقِي الله فِي شَيِبَتِكِ وعَجْزِك، وَقَالَ: أصَنَّتِ المرأةُ وَهِي مُصِن، عَجَزت وفيهَا بَقِيَّة، ابْن السّكيت، يُقَال للْمَرْأَة إِذا دخلت فِي السِّنّ وفيهَا بقيَّة، جَلْفَزِيزٌ وَإِذا أسنَّت وَهِي غَلِيظَة شَدِيدَة، فَهِيَ جَلَنْفَعَة والخُرَاطِم، الَّتِي دخلت فِي السِّن، الْأَصْمَعِي، خَنْشَلت الْمَرْأَة أسنَّت وفيهَا بَقِيَّة، أَبُو حَاتِم، وَهِي الخَنْشَلِيل وَقد تقدّم فِي الرجل. صَاحب الْعين: امْرَأَة مُخَنَّشة فِيهَا بَقِيَّة من شَبَاب، أَبُو عبيد، وَمن صفاتها اللِّطْلِطُ والعَيْضَمورُ والحَيْزَبُون والهِرْدَبَّة والحَجْمَرِش والقَنْفَرِش والهَمَّرِش. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهَمَّرِشُ بِمَنْزِلَة القَهْبَلِس وَالْأولَى نون يَعْنِي إِحْدَى الميمين نون مُلْحقَة بقَهْبَلِس لِأَنَّك لَا تَجِد فِي بَنَات الْأَرْبَعَة على مِثَال فَعَّلِل، وَقَالَ مرّة: يكون على فَعَّلِلِ وَهُوَ قَلِيل قَالُوا الهَمَّرِش، أَبُو عبيد، وَمِنْهَا الشَّهْرَبَة والشَّهْبَرة. ابْن دُرَيْد، وَهِي الشَّيْهَبُور، أذا كَانَت مُسِنَّة وفيهَا قُوَّة، صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الشَّهَنْبرة والحِجرِط بِالْحَاء وَالْخَاء، ثَابت: عَجُوز عَضَمَّزة وهِرْهِرٌ وكِحْكِح وهِردَشَة كَبِيرَة، ابْن السّكيت: الفِرْشاح، الْكَبِيرَة السَّمِجة من النِّسَاء وَالْإِبِل وَأنْشد: سَقَيْتكُمُ الفِرشاحَ نَأْياً لأُمِّكمْ تَدِبُّون للموْلى دَبْيبَ العقارِبِ والأُفْنون، الْعَجُوز وَأنْشد: شَيْخٌ شآمٍ وأُفنونٌ يمانِيَةٌ من دُوِنها الهَوْل والمَوْماةُ والعِللَ والماجَّة والصِّلْقِمُ والعَنْقَفِير والجِلْبِحُ والجَفُول كلَّه الْكَبِيرَة وَأنْشد: سَتَلْقَى جَفُولاً أَو فَتاةً كأنَّها إِذا اُنْضِيت عَنْها الثِّيابُ غَرِير ابْن دُرَيْد، اللَّطْعاء الَّتِي تحاتَّتْ أسنانها، وَقَالَ: عَجُوز جَعْفَليق وشَفْشَليق وشَمْشَلِيق وعَفْشَليش وجَفْلَق، كَثِيرَة اللَّحْم مسترخية، قَالَ: وأَحسِب أَن الجَفْلَق مَصنوع لِأَن الْجِيم لم تَجْتَمِع مَعَ الْقَاف إِلَّا فِي أحرف مَعْرُوفَة، صَاحب الْعين: الخِنْفِيرُ، الْعَجُوز المسترخيةُ الجفونِ ولحمِ الوجْهِ، ابْن دُرَيْد، والهِدْلِم، الْعَجُوز زَعَمُوا وَقَالَ عَجُوز هِرْشَفْةٌ أَي مُسِنَّة، صَاحب الْعين، هِرْشَفٌّ كَذَلِك وَقيل الهِرْشَفَّة خِرقَة يُنَشَّف بهَا الماءُ من الأَرْض والحِسْي. ابْن دُرَيْد، النَّهْضلَة، الْعَجُوز وَقَالَ هَرْملت الْعَجُوز، بَلِيت من الْكبر، صَاحب الْعين الطَّرْطَبِيس، الْعَجُوز المسترخية. ابْن دُرَيْد، عَجُوز قَنْذَفِير وقِنْفِشَة منقبضة الْجلد يابسة. أَبُو عبيد، القَطَاة الْعَجُوز فِي بعض اللُّغَات. أَبُو زيد النِّقْلة والنَّقِيلة والنَّقِيل، الَّتِي يَتْرُكهَا الْقَوْم فَلَا يَحْطُبُونها من الكِبَر، وروى الْفَارِسِي عَن ابْن السراج عَن ثَعْلَب انْتَقَلْتُ القومَ، تزوّجتُ نَقِيلَتهم. صَاحب الْعين، الجَعْماء، الَّتِي قد أُنكِر عقلُها هَرَماً وَلَا يُقَال رجل أجْعَمُ والجَلْعَدُ، المُسِنَّة والعِلْكِدُ والعِلْكَدُّ الْعَجُوز السَّخَّابة حَكَاهُ السيرافي عَن مُحَمَّد بن يزِيد. ابْن دُرَيْد، الكِلْدِحُ والجُحْمُوش، الْعَجُوز، ابْن الْأَعرَابِي، الحَزَنْبَلُ، الْعَجُوز المُتَهَدِّمَةُ. |
المخصص
|
قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ أربعةٌ: مُهَيْمِن فِي صِفة الْقَدِيم سبحانَه، ومُبَيْقِر: يَعْنِي الَّذِي يلعبُ.
البُقَّيْري: وَهِي لُعبة، ومُبَيْطِر: للبَيْطار، ومُسَيْطِر: يَعْنِي الوَكيلَ وَحكى غَيره مُهَيْنِم فأمّا مُجَيْمِر اسْم مَوضِع فقد تكونُ ياؤهُ للتحقير والإلْحاق. |
المخصص
|
فمما لَا يجوز تصغيرُه علامةُ الْإِضْمَار.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا تصَغَّر علامةُ الْإِضْمَار نَحْو هُوَ وَأَنا ونحنُ من جِهَتين: إِحْدَاهمَا أَن الْإِضْمَار يجْري مَجْرَى الحروفِ وَلَا تُحقَّر الحروفُ والأُخرى أَن أكثرَ الضَّمائرِ على حرْفٍ أَو حَرْفَين وَلَيْسَت بثابتةٍ اسْما للشَّيْء الَّذِي أُضمِر فَإِن قَالَ قَائِل فقد حقَّروا المُبهَمات وَهِي مَبْنِيَّات تجْري مَجْرَى الْحُرُوف وفيهَا مَا هُوَ على حَرْفَين وَكَذَلِكَ الَّذي وتثنيتها وجمعُها فَالْجَوَاب أَن المُبهم قد يجوز أَن يُبتدأ بِهِ كَقَوْلِك هَذَا زيدٌ وَمَا أشبه ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ شيءٌ يتَّصل بِالْفِعْلِ وَلَا يجوز فصْلُه كالكاف فِي ضربتُك وَالتَّاء فِي قمتُ وقُمتُما وَمَا أشبهَ ذَلِك فَأشبه المبهمُ الظاهرَ لقِيَامه بنَفٍه. وَلَا يُصغَّر غيْرٌ وسِوىً وسُوىً اللَّذَان فِي معنى غَيْر وَلَيْسَ بمنْزلةِ مِثْلٍ لأنَّ مِثْلاً إِذا صَغَّرته قلَّلت المُماثلةَ والمماثلة تَقِلُّ وتكْثُرُ وتُفيد بِالتَّصْغِيرِ معنى يتفاضَلُ وغَيْرٌ هُوَ اسمٌ لكلِّ مَا لم يكُنْ المضافَ إِلَيْهِ وَإِذا كَانَ شيءٌ غيرَ شيءٍ فَلَيْسَ فِي كَونه غَيْرَه معنى يكون أنقَصَ من معنى كَمَا كَانَ فِي الْمُمَاثلَة أَلا ترى أَنه يجوز أَن تَقول هَذَا أكثرُ مماثلةً لذا من غيرِه وَهَذَا أقلُّ مماثلةً وَلَا تقُلْ هَذَا أكثرُ مغايَرَةً وَقد احتجَّ لَهُ سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: غيْرٌ لَيْسَ باسمٍ متَمَكِّنٍ أَلا ترى أَنَّهَا لَا تكونُ إلاّ نكرَة وَلَا تُجمَع وَلَا تدخلُها الألفُ واللامُ فَهَذِهِ أَيْضا فروق بَيْنَها وبَيْنَ مِثْل. وَلَا يُصغَّرُ أَيْنَ وَلَا مَتَى وَلَا مَنْ وَلَا مَا وَلَا أيُّهم لأنَّ هَذِه أسماءٌ يُستَفْهَم بهَا عَن مُبهَمات لَا يَعرفُها وَيجوز أَن يكونَ ذَلِك الشيءُ الَّذِي استَفْهَمَ عَنهُ قَلِيلا أَو كثيرا ويلزمك أَن تُبْهِم لترُدَّ الجوابَ عَنهُ على مَا عِنْد المَسؤل فِيهِ، وَلَا يصَغَّر حيثُ وَلَا إذْ لِأَنَّهُمَا غير متمَكِّنين ويحتاجان إِلَى إِيضَاح وَإِنَّمَا حَيْثُ اسمُ مكانٍ يُوضِّح بِمَا وَقَعَ فِيهِ وَلَا ينْفَرِد وإذْ اسمُ زمانٍ يُوضِّح بِمَا وَقع فِيهِ وَلَا ينْفَرد وَلَيْسَ الْغَرَض ذِكر حالٍ فِيهَا يختصُّ بهَا فَإِن قَالَ قَائِل قد صَغَّرْتمُ الَّذي وَهِي مُحتاجةٌ إِلَى إِيضَاح فَهَلا صَغَّرتم إذْ وحَيْثُ ومَنْ وَمَا وأيُّهم إِذا كَانَ بِمَعْنى الَّذِي قيل لَهُ لِلَّذي مَزِيَّة عليهِنَّ لِأَنَّهَا تكونُ وَصْفَاً وَتَكون مَوْصُوفَة كَقَوْلِك مَرَرْت بِالرجلِ الَّذِي كلَّمك ومَرَرْت بِالَّذِي كلَّمك الفاضِلِ وتثَنَّى وتجمَع وتُؤنَّث وليسَ ذَلِك فِي شَيْء مِمَّا ذَكَرْناه فتمكَّنتِ الَّذِي فِي التصغير. وَلَا يصغَّر عِنْدَ لِأَن تصغيرها لَو صُغِّرت إِنَّمَا هُوَ تقريب كَمَا تقرِّب فُوَيْق وتُحَيْت وَهِي فِي نِهَايَة التَّقْرِيب لأنّ عِند زيدٍ لَا يكون شيءٌ أقربَ إِلَيْهِ مِمَّا عِنده فَلَمَّا كَانَت مَوْضُوعَة لما يُوجِبُه التصغيرُ فِي غيرِها من الظُّروف إِذا صُغِّرت لم تُصغَّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اعْلَم أنّ الشهرَ والسَّنَة واليومَ والسَّاعةَ واللَّيْلَةَ يُحَقَّرْنَ وَأما أمْسِ وغَدٌ فَلَا يُحقَّران لِأَنَّهَا ليسَا اسْمَيْنِ لليوْمَيْن بِمَنْزِلَة زيدٍ وَعَمْرو وَإِنَّمَا هما لليَوْم الَّذِي قبل يومِكَ وَالْيَوْم الَّذِي بَعْدَ يومِك وَلم يتمَكَّنا كزيْد واليومِ والساعةِ وأشباهِهنّ أَلا ترى أَنَّك تقولُ هَذَا الْيَوْم وَهَذِه الليلةُ فتكونُ لِما أنتَ فِيهِ وَلما لم يَأْتِ وَلما مضى وَتقول هَذَا زيدٌ وَذَاكَ زيدٌ فَهُوَ اسْم مَا يكونُ مَعَك وَمَا يتراخى عَنْكَ وأمْسِ وغَدٌ لم يتمَكَّنا تمكُّنَ هَذِه الْأَشْيَاء فكَرِهوا أَن يُحقِّروهما كَمَا كَرهُوا تحقيرَ أَيْنَ واستَغْنَوا بِالَّذِي هُوَ أشدُّ تمكُّناً وَهُوَ اليومُ والليلةُ والساعةُ وأوّلُ من أمْسِ كأمْسِ فِي أَنه لَا يُحقَّر. قَالَ أَبُو سعيد: أمّا اليومُ والشهرُ والسَّنةُ والليلةُ والساعةُ فأسماءٌ وُضِعْنَ لمقاديرَ من الزمانِ فِي أوّل الوَضْع وتصغيرُهنّ على وَجْهَيْن أَنَّك إِذا صغَّرت الْيَوْم فقد يكون التصغير لَهُ تقليلاً ونقصاناً عَمَّا هُوَ أطولُ مِنْهُ لِأَنَّهُ قد يكونُ يومٌ طويلٌ ويومٌ قصيرٌ وَكَذَلِكَ الساعةُ تكون ساعةٌ طويلةٌ وساعةٌ قصيرةٌ وَالْوَجْه الآخر أَنه قد يَقِلُّ انتفاعُ المصغِّر بشيءٍ فِي يومٍ أَو ليلةٍ أَو فِي شهر أَو فِي سنةٍ أَو فِي سَاعَة فيحقِّرَه من أجل انتفاعه بِهِ فَإِن قَالَ قَائِل فَلَا يكونُ شهرٌ أطولَ من شهر وَلَا سنَةٌ أطولَ من سنة لِأَن مَا ينقُص من أيّام الشَّهْر يَزيد فِي لَياليه وَمَا يَنقُص من لَياليه يزيدُ فِي أيَّامه حَتَّى تَتعادل الشُّهورُ كلُّها قيل لَهُ قد يكون التحقيرُ على الْوَجْه الآخرِ الَّذِي هُوَ قِلَّة الِانْتِفَاع وَقد قَالَ بعض النَّحْوِيين إِن المعتمَدَ على أيّام الشَّهْر لَا على اللَّيَالِي لِأَن التصرُّفَ فِي الأيّام يَقع وَأما أمْسِ وغَدٌ فهما لمَّا كَانَا مُتعَلِّقين باليومِ الَّذِي انتَفيه صَارا بمنْزلة الضَّمير لاحتياجِهما إِلَى حُضُور اليومِ كَمَا أَن الضميرَ يحْتَاج إِلَى ذِكْرٍ يجْرِي للمضمَر أَو يكونُ المضمرُ المتكلِّمَ أَو المخاطبَ وَقَالَ بعض النَّحْوِيين أمّا غَدٌّ فَإِنَّهُ لَا يُصغَّر لِأَنَّهُ لم يُوجَدْ بعدُ فيستحِقُّ التصغير وَأما أمْسِ فَمَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا يُوجب التصغير قد عرّفه المتكلِّم أَو المخاطبُ فِيهِ قبل أَن يصيرَ أمْسِ فَإِذا ذَكَروا أمْسِ فَإِنَّمَا يَذْكًرونه على مَا قد عَرفوه فِي حالِ وجودِه بِمَا يستحقُّه من التصغير فَلَا وَجْهَ لتصغيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والثَّلاثاءُ والأَرْبِعاءُ والبارِحةُ وأشباهُهُنَّ لَا يُحقَّرْنَ وَكَذَلِكَ أسماءُ الشُّهور نَحْو المُحرَّم وَصَفَر إِلَى آخر الشُّهُور وَذَلِكَ أَنَّهَا أسماءٌ أعلامٌ تتكرَّر على هَذِه الْأَيَّام فَلم تتمكَّن وَهِي معارفُ كتمكُّن زيدٍ وَعَمْرو وسائرِ الأسماءِ الأعلامِ لِأَن الاسمَ العَلَم إِنَّمَا وُضِع للشيءِ على أَنه لَا شَريكَ لَهُ فِيهِ وَهَذِه الأسماءُ وُضِعتْ على الأُسْبوع وعَلى الشُّهُور ليُعلَم أَنه الْيَوْم الأولُ من الأُسْبوع أَو الثَّانِي أَو الشهرُ الأولُ من السنةِ أَو الثَّانِي وَلَيْسَ مِنْهُمَا شيءٌ يختصُّ فيعبَّر بِهِ فَيلْزمهُ التصغير وَكَانَ الكوفيُّون يَرَوْن تصغيرَها وَأَبُو عثمانَ المازنِيُّ وَقد حُكي عَن الجَرْمِيِّ أَنه كَانَ يرى تصغيرَ ذَلِك وَكَانَ أَبُو الْحسن بنُ حسَّانَ يخْتَار مذهبَ سِيبَوَيْهٍ فِي ذَلِك للعِلَّة الَّتِي ذَكَرْنا وَكَانَ بعضُ النَّحْوِيين يفرِّق بَيْنَ أَن يقولَ اليومَ الجمعةُ واليَوْمَ السبتُ فينصِبُ اليومَ وَبَين أَن يَقُول اليومُ الجمعةُ واليومُ السبتُ فيرفع اليومَ فَلَا يُجيز تصغيرَ الجُمعة فِي النَّصْب وَلَا تصغيرَ السبت قَالَ: لِأَن السبْتَ والجُمُعة إِنَّمَا هما اسمانِ لمَصْدَرَي الاجتماعِ والراحةِ وَلَيْسَ الغرضُ تصغيرَ هذَيْن المصدرَيْن وَلَا أحدَ يقصِد إِلَيْهِمَا فِي التصغير ويُجيزُ إِذا رُفِع اليومانِ لِأَن الْجُمُعَة والسبتَ يَصيران اسمَيْنِ ليوْمَيْنِ وَلَا يُجيز فِي النصب تصغيرَ اليومِ لِأَن الِاعْتِمَاد فِي الْخَبَر على وَقَعَ ويقَعُ وهما لَا يُصغَّران وَلَا يُقْصَد إِلَيْهِمَا بالتصغيرِ وَقد حُكي عَن بَعضهم أَنه أجازَ التصغيرَ فِي النصبِ وأَبْطَلَ فِي الرّفْع وَكَانَ المازنِيُّ يُجيزُه فِي ذَلِك كلِّه. ويين إِن المعتمَدَ على أيّام الشَّهْر لَا على اللَّيَالِي لِأَن التصرُّفَ فِي الأيّام يَقع وَأما أمْسِ وغَدٌ فهما لمَّا كَانَا مُتعَلِّقين باليومِ الَّذِي انتَفيه صَارا بمنْزلة الضَّمير لاحتياجِهما إِلَى حُضُور اليومِ كَمَا أَن الضميرَ يحْتَاج إِلَى ذِكْرٍ يجْرِي للمضمَر أَو يكونُ المضمرُ المتكلِّمَ أَو المخاطبَ وَقَالَ بعض النَّحْوِيين أمّا غَدٌّ فَإِنَّهُ لَا يُصغَّر لِأَنَّهُ لم يُوجَدْ بعدُ فيستحِقُّ التصغير وَأما أمْسِ فَمَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا يُوجب التصغير قد عرّفه المتكلِّم أَو المخاطبُ فِيهِ قبل أَن يصيرَ أمْسِ فَإِذا ذَكَروا أمْسِ فَإِنَّمَا يَذْكًرونه على مَا قد عَرفوه فِي حالِ وجودِه بِمَا يستحقُّه من التصغير فَلَا وَجْهَ لتصغيره. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والثَّلاثاءُ والأَرْبِعاءُ والبارِحةُ وأشباهُهُنَّ لَا يُحقَّرْنَ وَكَذَلِكَ أسماءُ الشُّهور نَحْو المُحرَّم وَصَفَر إِلَى آخر الشُّهُور وَذَلِكَ أَنَّهَا أسماءٌ أعلامٌ تتكرَّر على هَذِه الْأَيَّام فَلم تتمكَّن وَهِي معارفُ كتمكُّن زيدٍ وَعَمْرو وسائرِ الأسماءِ الأعلامِ لِأَن الاسمَ العَلَم إِنَّمَا وُضِع للشيءِ على أَنه لَا شَريكَ لَهُ فِيهِ وَهَذِه الأسماءُ وُضِعتْ على الأُسْبوع وعَلى الشُّهُور ليُعلَم أَنه الْيَوْم الأولُ من الأُسْبوع أَو الثَّانِي أَو الشهرُ الأولُ من السنةِ أَو الثَّانِي وَلَيْسَ مِنْهُمَا شيءٌ يختصُّ فيعبَّر بِهِ فَيلْزمهُ التصغير وَكَانَ الكوفيُّون يَرَوْن تصغيرَها وَأَبُو عثمانَ المازنِيُّ وَقد حُكي عَن الجَرْمِيِّ أَنه كَانَ يرى تصغيرَ ذَلِك وَكَانَ أَبُو الْحسن بنُ حسَّانَ يخْتَار مذهبَ سِيبَوَيْهٍ فِي ذَلِك للعِلَّة الَّتِي ذَكَرْنا وَكَانَ بعضُ النَّحْوِيين يفرِّق بَيْنَ أَن يقولَ اليومَ الجمعةُ واليَوْمَ السبتُ فينصِبُ اليومَ وَبَين أَن يَقُول اليومُ الجمعةُ واليومُ السبتُ فيرفع اليومَ فَلَا يُجيز تصغيرَ الجُمعة فِي النَّصْب وَلَا تصغيرَ السبت قَالَ: لِأَن السبْتَ والجُمُعة إِنَّمَا هما اسمانِ لمَصْدَرَي الاجتماعِ والراحةِ وَلَيْسَ الغرضُ تصغيرَ هذَيْن المصدرَيْن وَلَا أحدَ يقصِد إِلَيْهِمَا فِي التصغير ويُجيزُ إِذا رُفِع اليومانِ لِأَن الْجُمُعَة والسبتَ يَصيران اسمَيْنِ ليوْمَيْنِ وَلَا يُجيز فِي النصب تصغيرَ اليومِ لِأَن الِاعْتِمَاد فِي الْخَبَر على وَقَعَ ويقَعُ وهما لَا يُصغَّران وَلَا يُقْصَد إِلَيْهِمَا بالتصغيرِ وَقد حُكي عَن بَعضهم أَنه أجازَ التصغيرَ فِي النصبِ وأَبْطَلَ فِي الرّفْع وَكَانَ المازنِيُّ يُجيزُه فِي ذَلِك كلِّه. وَاعْلَم أَنَّك لَا تُحقِّر الاسمَ إِذا كَانَ بِمَنْزِلَة الْفِعْل أَلا ترى أَنه قَبيح هُوَ ضُوَيْرِبٌ زيدا وضُوَيْرِبُ زيدٍ إِذا أردْت بضارب زيدٍ التنوينَ وغن كَانَ ضارِبُ زيدٍ لِما مضى فتصغيره جَيِّد لِأَن ضاربَ إِذا نوَّنَّاه ونصبْنا مَا بعده فمَذْهَبه مَذْهَبُ الفِعل وَلَيْسَ التصغير مِمَّا يَلْحَق الْفِعْل إِلَّا فِي التعجُّب وَإِذا كَانَ فِيمَا مضى فَلَيْسَ يجوز تنوينه ونصبُ مَا بعدَه ومُجْراه مُجْرى غُلام زيدٍ فَلَمَّا جَازَ تصغيرُ غُلام زيدٍ جَازَ تَصْغِير ضاربُ زيدٍ فِيمَا مضى فاعْرِفه إِن شَاءَ الله تَعَالَى. (هَذَا بابُ شَواذِّ التَّحقير) من ذَلِك قولُ العربِ فِي مَغْرِب الشَّمْس مُغَيْرِبان الشَّمْس وَفِي العشيِّ عُشّيَّان، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وسَمِعنا من الْعَرَب من يَقُول فِي عَشِيَّة عُشَيْشِيَة كَأَنَّهُمْ حقَّروا مَغْرِبانٌ وعَشْيَانٌ وعَشَّاة لِأَن عُشَيَّان تَصْغِير عَشْيانٍ كَمَا تَقول فِي تَصْغِير سَعْدَان سُعَيْدان وَكَأن عُشَيْشِيَة تَصْغِير عَشَّاة بشِينَيْنِ تفصِلُ بَينهمَا ياءُ التصغير فَأَما قَوْلهم أَتَيْتُكَ أُصَيْلالاً فَزعم الْخَلِيل أَنه أُصَيْلاناً وتصديقُ ذَلِك قولُ الْعَرَب أَتَيْتكَ أُصَيْلاناً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وسألتُه عَن قولِ بعضِ الْعَرَب أَتَيْتُك عُشَيَّاناتٍ ومُغَيْرِباناتٍ فَقَالَ: جعل ذَلِك الحينَ أَجزَاء لِأَنَّهُ حينٌ كلَّما تصوَّبَت فِيهِ الشمسُ ذهبَ مِنْهُ جُزءٌ فَقَالُوا عُشَيَّانات كَأَنَّهُمْ سمَّوا كلَّ جزءٍ مِنْهُ عَشِيَّة، وشذوذ هَذَا الْبَاب من غَيْرِ وَجْه فَمِنْهُ مَا هُوَ على غير حروفِ مُكَبَّرِه وَمِنْه مَا يُصغَّر على لفْظ الجمعِ ومُكَبَّرُه واحدٌ وَمِنْه مَا يُصغَّر على جَمْع لَا يُصغَّر مثلُه وَمن طَريف هَذَا الْبَاب أَن جميعَ مَا وَقع فِيهِ هَذَا الشذوذُ من أَسمَاء العَشايا فقطْ فَأَما تَصْغِير البِناء فَقَالَ فِيهِ بعض النَّحْوِيين إِنَّه لمَّا خالَف معنى التصغيرِ فِيهِ معنى التصغير فِي غيرِه من الأيَّام خُولِف لفْظِه كَمَا فعلِل ذلكَ فِي بَاب النِّسْبَةِ ومُخالفةُ مَعْنَاهُ لغيره أَن تصغيرَ الْيَوْم فِيمَا ذَكرْنَاهُ يَقع لأحدِ أمرَيْنِ إِذا قُلنا يُوَيْم أَو إِذا قُلْنَا عُوَيْم أَو سُوَيْعةٌ لتصغير عامٍ أَو ساعةٍ أَو سُنَيَّةٌ لتصغير سَنَة إِنَّمَا هُوَ أَن يُريد بيُوَيْم قِصَرَه أَو يُرِيد قِلَّة الِانْتِفَاع بِهِ وَقد ذكرنَا هَذَا فِيمَا مضى مشروحاً وقولُهم مُغَيْرِبانٌ إِنَّمَا تصغيرُه للدِّلالة على قُرْبِ بَاقِي النهارِ من اللَّيْل كَمَا أنَّك لَو نَسَبْت إِلَى رجل اسْمه جُمَّة أَو لِحْية أَو رَقَبَة لقلتَ جُمِّيٌّ ولِحْيِيٌّ ورَقَبِيٌّ فَإِن كَانَ طَوِيل الجُمَّة أَو اللِّحْيَة أَو غليظَ الرقبةِ وَأَرَدْت العِبارةَ عَن ذَلِك بِلَفْظ النِّسْبَة لقلتَ جُمَّانِيٌّ ولِحْيانِيٌّ ورَقَبانِيٌّ فَفَصَلوا بَيْنَ لَفْظَي النِّسبة لاختلافِ المَعْنَيَيْنِ وَكَذَلِكَ فِي التصغير وَأما مَا جمعُ ذَلِك فَكَمَا ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الْبَاب من كِتَابه من جَعْلهم إيَّاه أجْزاءَ كأنهمجعلواكلَّ جُزء مِنْهُ عَشِيَّةً إذْ كَانَ أجزاؤها تَنقضي أوّلَ فَأول فَيكون الْبَاقِي مِنْهَا على غير حُكم الأول ثمَّ شبَّه ذَلِك بأشياءَ مِمَّا يجمعُ فِيهِ الواحدُ كَقَوْلِهِم فلانٌ شابَتْ مَفارِقُه وَإِنَّمَا لَهُ مَفْرِقٌ واحدٌ وكما قَالُوا جَمَل ذُو عَثانَيْن كَأَنَّهُ جَعَلَ كلَّ جُزء عُثْنوناً فَجَمعه، وَأنْشد قَول جَرير: قالَ العواذِلُ مَا لِجَهْلِكَ بَعْدَ مَا شابَ المَفارِقُ واكْتَسَيْنَ فَتيرا وَأما قَوْلهم أُصَيْلالٌ فَفِيهِ شذوذ من ثَلَاثَة أوجه أحدُها أَنه أبدلَ اللامَ من النُّون فِي أُصَيْلانٍ وأُصَيْلانٌ تصغيرُ أُصْلانٍ وأًصلان جمع أَصيلٍ كَمَا تَقول رَغيف ورُغْفان وقَفيز وقُفْزان وفُعْلانٌ من أبنيَة الجمعِ الْكثير الَّذِي لَا يُصغَّر لفظُه وَإِنَّمَا يُردُّ إِلَى واحده أَلا ترى أَنا لَو صَغَّرنا سُودانٌ وحُمْرانٌ وقُضْبان لم يجُز أَن تَقول قُضَيْبانٌ وَإِنَّمَا تَقول قُضَيِّبات فتردُّه إِلَى واحدِه وَهُوَ قَضيب فتصغرُه قُضَيِّب ثمَّ تُدخلُ عَلَيْهِ الْألف والتاءَ للْجمع وَكَانَ حَقُّ أَصيل إِذا صُغِّر أَن يُقَال أُصَيِّل على لفظ الْوَاحِد فَصَارَ فِيهِ من الشُّذوذ نَقْلُ لفظِ الواحدِ إِلَى الجمعِ وتصغيرُ الجمعِ الَّذِي لَا يُصغَّر مثلُه وإبدالُ اللامِ من النُّون ثمَّ ذكر سِيبَوَيْهٍ غُدْوَةً وسَحَراً وضُحىً وتصغيرَهُنَّ على مَا يوجِبهُ القياسُ ليُريَك أَنه من غير بابِ مُغَيْرِبانٍ وعُشَيَّانٍ فَقَالَ تحقيرها غُدَيَّة وسُحَيْراً وضُحَيَّاً، وَأنْشد قَول النَّابِغَة الجَعْدي: كأنَّ الغُبارَ الَّذِي غَاَدَرتْ ضُحَيَّاً دَواخِنُ من تَنْضُبِ وبيَّن أَن تصغيرَ هَذِه الأحيانِ والساعاتِ لَيست تُرِيدُ بهَا تحقيرَها فِي نَفْسها وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَن تقرِّبَ حِيناً من حينٍ وتُقلِل الَّذِي بَيْنَهما كَمَا فَعَلْت ذَلِك فِي الأماكنِ حينَ قلتَ دُوَيْنَ ذاكَ وفُوَيْقَ ذَاك وَقد مضى ذَلِك وَمضى الكلامُ فِي قَبْلُ وبَعْدُ وَنَحْو ذَلِك. وَمِمَّا يحقَّر على غير بِنَاء مُكَبَّره المستعمَل فِي الكلامِ إنسانٌ تَقول فِيهِ أُنَيْسِيان وَفِي بَنون أُبَيْنون وَفِي لَيْلَة لُيَيْلية كَمَا قَالُوا ليالٍ وَقَوْلهمْ فِي رجل: رُوَيْجِل أما أُبَيْنون فقد تقدَّم الكلامُ فِيهِ قبل هَذَا الْبَاب وَأما أُنَيْسِيان فَكَأَن الأصلَ إنْسِيانٌ على فِعْلِيان وتصغيره أُنَيْسِيانٌ ولُيَيْلِيَة تَقْدِيره لَيْلاَةٌ والألفُ زائدةٌ فَإِذا جَمَعْت قلتَ لَيالٍ وَإِذا صغَّرت قلت لُيَيْلِيَة كَمَا تَقول فِي سِعْلاة سَعالٍ وُسَعْيلِيَة وَقَوْلهمْ فِي رجل رُوَيْجِل أَرَادوا راجِلاً لِأَنَّهُ يُقَال للرجل راجِلٌ وَإِن سمَّيْت رجلا أَو امْرَأَة بشيءٍ من ذَلِك ثمَّ صغَّرته جرى على القياسِ فَقلت فِي إنسانٍ أُنَيْسانٌ وَفِي لَيْلَة لُيَيْلة وَفِي رجل رُجَيْل. وَمن الشُّذوذ قولُهم فِي صِبْيَة أُصَيْبِيَة وَفِي غِلْمة أُغَيْلِمَة كَأَنَّهُمْ حقَّروا أَغْلِمة وأَصْبِيَة لِأَن غُلَاما فُعال مثل غُراب وصَبِيّ فَعيل مثل قَفيزٍ وبابهما فِي أدْنى العَددِ أَفْعِلَة كأغْرِبَة وأَقْفِزَة فرُدَّ فِي التصغير إِلَى البابِ وَمن الْعَرَب من يُجْريه على الْقيَاس فَيَقُول صُبَيَّة وغُلَيْمة، قَالَ الراجز: صُبَيَّةٌ على الدُّخانِ رُمْكا مَا إِن عَدَا أَصْغَرُهم أنْ زَكَّا زَكَّ يزِكُّ: إِذا قارَبَ الخَطْؤَ، وَقَالَ الْمبرد: إنّما هُوَ مَا إِن عَدا أَكْبَرُهم أَن زَكَّا كأنّ الْمَعْنى يُوجب ذَلِك لِأَنَّهُ أَرَادَ تصْغيرهم فَإِذا كَانَ أكبرُهم بلَغ إِلَى الزَّكيك من المَشْي فَمَنْ دُونهُ لَا يقدِر على ذَلِك. (بابُ شَواذِّ الجمْع) من ذَلِك قولُهم عَرَوضُ وأعاريضُ وحَديثٌ وأحاديثُ وقَطيع وأَقاطيعُ وباطِلٌ وأباطيلُ ومَديح وأَماديحُ ووادٍ وأوادِيَةُ على ذَلِك جَمَعَه الشَّاعِر فَقَالَ: وأَقْطَعُ الأبْحُرَ والأوادِيَهْ جمع وادِياً على أودِيَةٍ ثمَّ جمع أَوديَة على أوادٍ كأسقِيَة وأساقٍ وألْحَق الهاءَ فِي أفاعِلَ عِند أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى للوَقْف وَعند أبي عليٍّ على حدِّ إلحاقها فِي أَفْعِلَة. وَمن شَاذ الجمعِ عِندَ بعض اللغويين سِوار وسُوار وأساوِر وَهُوَ عِنْد حُذَّاق النَّحْوِيين سِيبَوَيْهٍ فَمَنْ دونَه جمعُ جمعٍ كأسقِيَة وأساقٍ يُقَال سِوار وأَسْوِرَة ثمَّ يكَسَّر على أساوِر وَقد أَوَضْحت هَذَا وَأَبْنته وَلم يحكِ أحدٌ أَن بعض اللغويين قَالَ إِنَّه من شَاذ الجمعِ غير أبي عَليّ فَإِنَّهُ حَكَاهُ وردَّه. وَمن الشاذِّ تكسيرُهم فَعْلاً على فُعُل وَذَلِكَ قَوْلهم سَحْلٌ وسُحُل، قَالَ الشَّاعِر: كالسُّحُل البِيضِ جَلا لَوْنَها سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ وَقَالُوا سَقْفٌ وسُقُف ورَهْنٌ ورُهُنٌ وَفِي التَّنْزِيل: (فرُهُنٌ مَقْبوضَةٌ) . قَالَ أَبُو عَليّ: فَإِن قَالَ قَائِل فهلاَّ أَجَزْت أَن يكون رَهْن كُسِّر على رِهان ثمَّ كُسِّر رِهانٌ على رُهُن قيل لَهُ لَيْسَ كلُّ جمعٍ يُجمع كَمَا أنَّه لَيْسَ كلُّ مصدَر يجمع أَلا ترى أَنَّك لَا تجمع العِلْم وَلَا الفكْر وَلَا النَّظَر. وَمن الشاذِّ قولُهم دُخانٌ ودَواخِنُ وعُثانٌ وعَواثِن، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: كأنَّ الغُبارَ الَّذِي غادَرَتْ ضُحَيَّاً دَواخِنُ من تَنْضُبِ وَمن الشاذِّ قولُهم كَرَوَانٌ وَإِنَّمَا حقُّه كَراوين كَمَا أنْشد بعضُ البغداديين فِي صِفَةِ صَقْر: حَتْف الحُبارِيَّاتِ والكَراوِينْ قَالَ أَبُو عَليّ: حقيقتُه أَنهم ردُّوا كَرواناً إِلَى كراً ثمَّ كسَّروا كَرا على كِرْوانٍ كَمَا قَالُوا أَخٌ وإخْوانٌ وَنَظِير قَوْلهم كَرَوَانٌ وكِرْوانٌ فِي الشذوذ قَوْلهم وَرشانٌ ووِرْشانٌ وَلم يحْكِه سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على الْقيَاس قَالُوا وَراشين. وَمن الشاذِّ قولُهم أهْلٌ وأَهالٍ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ومثلُ أَراهِطٍ قولُهم أَهْلٌ وأَهال ولَيْلَة وَلَيَالٍ يَعْنِي أنَّ لَيالٍ لَيْسَ بجمعِ لَيْلَة على لفظِها وَلَا أَهالٍ جمع أَهْل وَإِنَّمَا هُوَ على تَقْدِير لَيْلاةٍ وأَهْلاةٍ وَإِن لم يستَعْمل وَقَالُوا لُيَيْليَة فجاءتْ على لَيْلاَةٍ فِي التصغير كَمَا جَاءَت عَلَيْهِ فِي التكسير. وَمن الشاذِّ قولُهم أرضٌ وآراضٌ أفْعالٌ كَمَا قَالُوا أهْلٌ وآهالٌ حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ عَن أبي الخطَّاب، وَهَذَا نَص مَوْضُوع نَقَلَه كَمَا وَضَعْناه وَالَّذِي عِند أبي سعيد وَأبي عَليّ وَابْن السرِيِّ أنَّ هَذَا غلط وَقَعَ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَن سِيبَوَيْهٍ ذكر فِيمَا تقدَّم أَنهم لم يَقُولُوا آراضٌ وَلَا آرُضٌ والأُخرى أَن هَذَا البابَ إِنَّمَا ذُكر فِيهِ مَا جَاءَ جمعُه على غيرِ واحدِه وَنحن إِذا قُلنا أرضٌ وآراضٌ وأهْل وآهالٌ فَهُوَ على الْوَاحِد كَمَا يُقَال زَنْدٌ وأَزْنَادٌ وفَرْخٌ وأَفْرَاخٌ وَإِن كَانَ الْأَكْثَر فِيهِ أفْعُلاً وَقد ذكر سِيبَوَيْهٍ مثل هَذَا فِيمَا تقدَّم من الجموع قبْل هَذَا الْبَاب من كِتَابه، قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: وأظنُّه أرضٌ وأراضٍ كَمَا قَالُوا أهْلٌ وأَهالٍ فَيكون مثلَ لَيْلَة ولَيالٍ فيشاكِلُ البابَ. وَمن الشاذِّ قولُهم مكانٌ وأَمْكُنٌ حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَيكون التَّقْدِير أَنه جمع مَكْن بِحَذْف الألفِ من مَكَان لأنَّا لم نرَ فَعيلاً وَلَا فَعَالاً وَلَا فِعالاً وَلَا فُعالاً يُكسَّرْن مذكَّراتِ على أفْعُلٍ. وَمن الشاذِّ قولُهم شاةٌ رُبَّى وَغَنَم رُباب وظِئْرٌ وظُؤار وفَرير وفُرّار وثِنْيٌ وثُناء ورِخْل ورُخال وَإِنَّمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُمْ كسَّروا عَلَيْهِ لِأَن الْبَاب عِنْده فِي فُعال أَن يكون جمع فِعْل لِأَن أكثرَه جَمْع فِعْل وَذَلِكَ ظِئْر وظُؤار ورِخْل ورُخال وثِنْيْ وثُناء وَهَذَا نَظِير مَا حَكَاهُ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي قراءَة من قَرَأَ إنَّا بُراءٌ مِنكمْ: قَالَ هُوَ جمعُ بَريءٍ وَهُوَ فِي الوصْف مثلُ فَرير فِي الاسمِ حِين كُسِّر على فُرار. وَمن الشاذِّ قولُهم حِمار وحَمير وَمثله أصحابٌ وأطْيارٌ وفلُوٌّ وأفْلاء، قَالَ أَبُو عَليّ وَأَبُو سعيد: جعل سِيبَوَيْهٍ مَا كَانَ من جَمْع الثُّلاثيِّ مِمَّا ذُكر إِذْ جَاءَ جمعا لما كَانَ على أربعةِ أحرف فَهُوَ يُحذَف حرفٌ مِنْهُ فِي التَّقْدِير وَلَيْسَ ذَلِك بمطَّرِد كَأَنَّهُمْ قدَّروا حِماراً على حَمْر وجمعوه على حَمير كَمَا قَالُوا كَلْبٌ وكَليب وعَبْد وعَبيد وَجعلُوا صاحِباً وطائراً على صَحْب وطَيْر وجمعوه على أَصْحَاب وأطْيار كَمَا قَالُوا بَيْت وأبياتٌ وَجعلُوا فلُوُّاً على فَعْل أَو فَعُل وجمعوه على أفْعال كَمَا قَالُوا عَجُز وأعْجاز. وَمن الشاذِّ قولُهم حُرَّة وحَرائرُ وحِقَّة وحِقاق وحاجَة وحِوَج وهَضْبَة وهِضَب وبَدْرة وبِدَر وبَضْعة وبِضَع فَأَما قَول الشاعرِ: يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَناهِجِ فقد يكونُ من شاذِّ الجمْع وَهَذَا من العيْب أَن يكونَ فَعْل يكسَّر على أفْعِلَة وَيجوز أَن يكونَ فَجٌّ كُسِّر على فِجاج ثمَّ كُسِّر فِجاج على أَفِجَّةٍ فَيكون من بابِ جمْع الجمْعِ فأمَّا أُمَّهات فقد قَالَ أَبُو عَليّ إِنَّه جمعُ أُمٍّ على الشذوذ، وَقَالَ مرّة: رُدَّت إِلَى الأَصْل لأَنهم يَقُولُونَ أُمٌّ وأُمَّهة. وَمن الشاذِّ قَوْلهم ضَرَّة وضَرائِرُ جمعُ ضَريرة وَقَالُوا مَعِدَة ومِعَد وَهُوَ عِند أهل اللُّغة فِيمَا شذَّ. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِك مَعِدٌ جمع مَعِدَةٌ كلِبَن جمع لَبِنة ونَبِقٍ جمع نَبِقَةٍ ومِعَدٌ جمعُ مِعْدة كفِقَر جمع فَقْرَة وكِسَر جمع كِسْرَةٍ وَنَظِيره قَول أهلِ اللُّغَة إِن نِقَماً جمع نَقِمةٍ وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي المَعِدة وَقَوْلهمْ فِي سَفِلةٍ وسِفَل وَالْقَوْل فِي هَذَا كلِّه سواءٌ من أَن التكسير بَعْدَ التَّخْفِيف وإلقاءِ الحركةِ على الفاءِ وإزالةِ الحركةِ الَّتِي كانتْ عَلَيْهَا. وَمن الشاذِّ قَوْله: وأَصْبَحَتِ النِّساءُ مُسَلِّباتٍ لَهَا الوَيْلاتُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا وَهُوَ كالغَلَط شُبِّه الثُّدِيُّ بالقُنِيِّ. وَمن الشاذِّ بُرْد وأَبْرُد، وَامْرَأَة نَسْءٌ ونِساءٌ نُسْء، وسَهْم حَشْر وسِهامٌ حُشْرٌ. وَمن الشاذِّ قولُهم قَديم وقُدامى وتَقيٌّ وتُقَواءُ وَالْمَعْرُوف أَتْقِياءُ، وَقَالُوا أَتِيٌّ وأُتِيٌّ، وسَدوسٌ وسُدوس، فَأَما حِجارة وجِمالة فعدَّها أهلُ اللُّغَة فِي الشاذِّ وَمن لَطَّف النّظر أَدْنَى تلطيفٍ لم يَذْهَب ذَلِك عَلَيْهِ. وأذكرُ من جمْع الجمْع شَيْئا لقُرْبه فِي القِلَّة من هَذَا الْبَاب أما أبنية أدنى الْعدَد فكُسِّر مِنْهَا أَفْعِلَة وأَفْعُل على أَفاعلَ أَفْعُل بِزِنَةِ أَفْعَلٍ، وأفْعِلَةٌ بزِنة إفْعَلة، كَمَا أَن أَفعالا بزِنة إفعالٍ وَذَلِكَ نَحْو أَيْدٍ وأيادٍ وأوْطُب وأَواطِبَ وَقَالَ الراجز: تُحْلَبُ مِنْهَا سِتَّةُ الأَواطِبِ وأَسْقِيَةٌ وأَساقٍ: قَالَ أَبُو عَليّ وَأَبُو سعيد: اعْلَم أَن جمع الْجمع لَيْسَ بقياسٍ مطَّرد وَإِنَّمَا يُقَال فِيمَا قَالُوهُ وَلَا يُتجاوَز، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عمر الجَرْمي وَلَو قُلْنَا فِي أَفْلُسٍ أفالِسُ وَفِي أدْلٍ أدالٍ لم يَجُز. وَمَا كَانَ على أفعالٍ كُسِّر على أفاعيلَ لِأَن أفعالاً بِمَنْزِلَة إفعالٍ وَذَلِكَ نَحْو أنعامٍ وأناعيمَ وأقوالٍ وأقاويلَ، وَقد جمعُوا أَفعِلَةً بِالتَّاءِ كَمَا كسَّروها على أَفاعِلَ شبَّهوها بأَنملة وأنامل وأنْمُلاتٍ وَذَلِكَ قَوْلهم أَعطِياتٌ وأَسقِيات أَعنِي أَنهم لما استجازوا جمعَه على التكسير استجازوه على السّلامة بِالْألف وَالتَّاء وَقَالُوا جِمالٌ وجمائلُ فكسّروها على فَعائلَ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة شِمال وشَمائل فِي الزِّنة كَأَنَّهُمْ جعلُوا جِمالا وَاحِدًا بِمَنْزِلَة شِمال الَّتِي هِيَ وَاحِد قَالَ ذُو الرِّمَّة: وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائلَ بَعْدَمَا تَقوَّبَ عَن غِرْبانِ أوراكها الخَطْر وَقَالُوا جِمالاتٌ ورجالاتٌ وكِلابات وبيوتات لِأَنَّهَا جُموع مكسَّرة مُؤَنّثَة فجمعوها بِالْألف وَالتَّاء كَمَا يُجمع الْمُؤَنَّث وَمثل ذَلِك الحُمُرات والطُّرُقات والجُزُرات لجمع الحُمُر والطُّرُقِ والجُزُر وَقد قَالُوا مَواليات حَكَاهَا الْفراء وَأنْشد أَبُو عَليّ: فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتِها وَأنْشد: وَإِذا الرجالُ رأَوا يزيدَ رأيتَهم خُضُعَ الرِّقابِ نَوَاكِسي الأبصارِ وَأنْشد: جَذْبَ الصَّرارِيّينَ بالكُرورِ إِنَّمَا هُوَ ناكِسٌ ونواكِسُ ثمَّ جمع نواكِسَ جَمع السَّلامة كَمَا جمع بُيُوتًا وطُرُقا وجُزُرا جمع السَّلامَة حِين قَالُوا بيوتات وطرقات وجُزُرات وجِمالات وَكَذَلِكَ قَوْله جَذْبَ الصَّرارِيين إِنَّمَا كسَّر صارِياً على صُرَّاءٍ كَمَا يكَسَّر فاعِلٌ من السَّالِم نَحْو ضَارب وضُرَّاب ثمَّ جمعه على فَعالِلَ فَقَالَ صَرارِيُّ ثمَّ جمعه بِالْوَاو وَالنُّون فَهَذَا جمعٌ مسَلَّم بعد جمعٍ مُكَسَّر. قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هُنَا استجازوا قِرَاءَة من قَرَأَ قواريراً وسلاسِلاً يُصْرَف من حَيْثُ ضارع الْوَاحِد فِي أَنه يجْمَع كَمَا يجمع الْوَاحِد. قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْحسن هِيَ لُغَة الشُّعراء، ونَظير جَذْبَ الصّراريين قَوْله: فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتِها، وَحكي عَن أبي الْحسن أَنه يُقَال فِي النِّسَاء هنَّ صواحِباتُ يوسفَ وَأنْشد أَبُو سعيد السيرافي: تَرمي الفِجاجَ والفَيافِيَّ القُصا بأَعْيُناتٍ لم يُخالِطْها قَذَى جمَع عيْناً على أَعْيُنٍ ثمَّ جمع بِالْألف وَالتَّاء كَمَا قَالُوا بيوتات. وَقد ظَنَّتْ جَهَلة أهل اللُّغَة أَن العُمومة والخُؤولة والبُعولة والذُّكورة والذِّكارة وَالْحِجَارَة والفِحالة جَمعُ جَمْعٍ وَهَذَا غلط إِنَّمَا القوا الْهَاء للْمُبَالَغَة بالتأنيث. وَمن جَمْع الْجمع قَوْلهم مُصْرانٌ ومَصارينُ كأبياتٍ وأَباييتَ جعلُوا الْألف فِي مصرانٍ كالألف فِي أبياتٍ وقلبوها فِي الْجمع كَمَا قلبتْ فِي كِرْباس إِذا قلت كَرابيسُ، وَقَالُوا حُشٌّ وحِشّانٌ وحَشاشينُ وَقَالُوا عائذٌ وعُوذٌ وعُوذات وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: لَها بحَقيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ تَرى الوَحْشَ عُوذاتٍ بِهِ ومَتالِيا العُوذ: الحَديثات النِّتاج، والمتالي: الَّتِي تتبعها أولادُها، وَقَالُوا دُوْرٌ ودُوراتٌ وَقَالُوا أَيْنُقٌ وأَيانِقُ وَأنْشد أَبُو عَليّ لقد تَعَلَّلْتُ على أَيانِقِ صُهْبٍ قليلاتِ القُرادِ الّلازِقِ وَقَالُوا أَصيلٌ وأُصُلٌ ثمَّ كسَّروا أُصُلاً على آصالٍ وَقد أبَنت الِاخْتِلَاف فِي هَذِه الْكَلِمَة فِي بَاب صفة النَّهَار وأسمائه. قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: وَأما قَول الراجز: تَرْعى أَناضٍ من جَزيزِ الحَمْضِ فَإِنَّهُ يُروى بالصَّاد وَالضَّاد، وَجمع الأنصاء: أناصٍ فَمن قَالَ أناضٍ جمع النِّضْوَ أنضاءً ثمَّ جمَع الأنضاء عِلّة أُناضٍ وَيكون النِّضوُ مَا قد رُعِيَ وَبقيت مِنْهُ بَقِيَّة كالنِّضو من الْإِبِل الَّذِي يُنْضيه السَّفر ويَهْزِلُه، وَمن قَالَ أَناص جعله جمعَ نَصِيٍّ، والنَّصِيُّ: الرَطْب من الحَلِيّ وَهُوَ نبتٌ تَأْكُله الْإِبِل، وجمَع النَّصِيَّ على أَنصاءٍ ثمَّ جمع أَنصاءً على أَناصٍ وَهَذَا ضعيفٌ لِأَنَّهُ قَالَ من جزيز الحَمْضِ والنَّصيُّ لَيْسَ من الحَمض، فَأَما قَوْلهم أَباعِرُ فقد ذكر أَبُو عَليّ أَنه من بَاب حديثٍ وَأَحَادِيث فِي الشَّذوذ. ثمَّ قَالَ مرَّة: هُوَ من بَاب أَيادٍ وأَساقٍ كَأَنَّهُ بعير وأَبْعِرَة وَهَذَا قولٌ حسن، فَأَما أكارعُ فقد قيل إِنَّه جمْع أَكْرُع، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَنه جمع كُراع فَهُوَ إِذا من بَاب حَدِيث وأحاديثَ وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب، وَقد جعل أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْثَال قولَهم أَجْناؤُها أَبناؤُها من شاذِّ الجَمع. قَالَ هُوَ جمع جانٍ وبانٍ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العرني، أخو عكاشة.
قال سيف بن عمر: استعمل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عكاشة على السكاسك والسّكون «5» ، واستعمل أبو بكر أخاه عبيد اللَّه على اليمن. قلت: وتقدم أنهم ما كانوا يؤمّرون في تلك الأيام إلا الصحابة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العرني، أخو عكاشة.
قال سيف بن عمر: استعمل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عكاشة على السكاسك والسّكون «5» ، واستعمل أبو بكر أخاه عبيد اللَّه على اليمن. قلت: وتقدم أنهم ما كانوا يؤمّرون في تلك الأيام إلا الصحابة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وكندة هم ولد ثور بن عفير، يكنى أبا مُحَمَّد. وأمه كبشة بنت يزيد من ولد الحارث بن عمرو، قدم على رَسُول اللَّهِ ﷺ سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم. وقال ابن إسحاق عن ابن شهاب: قدم الأشعث بن قيس في ستين راكبًا من كندة، وذكر خبرا طويلا فيه ذكر إسلامه وإسلامهم، وقول رسول الله ﷺ: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا كان في الجاهلية رئيسًا مطاعًا في كندة، وكان في الإسلام وجيهًا في قومه، إلا أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي ﷺ، ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق، وأتى به أبو بكر الصديق رضى الله عنه أسيرا. الأشعث لقب لقب به لأنه كان لا يزال شعثا، واسمه معديكرب (هوامش الاستيعاب) . هكذا في ى، س، وفي أ: بن ربيعة بن الحارث الأصغر بن الحارث الأكبر بن ثور بن مرتع. في ى: الحارث الأكبر بن معاوية بن مرتع بن ثور. والمثبت من م. أي لا نتهمها ولا نقذفها. وقيل معناه لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات (النهاية لابن الأثير) . قَالَ أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كأني أنظر إلى الأشعث ابن قيس، وهو في الحديد يكلم أبا بكر، وهو يقول: فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك سمعت الأشعث يقول: استبقني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر رضي الله عنه. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: أخت أبي بكر الصديق رضي الله عنه التي زوجها من الأشعث بن قيس هي أم فروة بنت أبي قحافة، وهي أم مُحَمَّد ابن الأشعث، فلما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق، فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفة دارًا في كندة ونزلها، وشهد تحكيم الحكمين، وكان آخر شهود الكتاب. مات سنة اثنتين وأربعين. وقيل سنة أربعين بالكوفة، وصلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما. وروى أن الأشعث قدم على رسول الله ﷺ في ثلاثين راكبًا من كندة وقالوا: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار، فتبسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وقال: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا. وروى الأشعث أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، روى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن عدي الكندي. وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قَالَ: شهدت جنازة فيها جرير والأشعث، فقدم الأشعث جريرًا، وقال: إني ارتددت ولم ترتدّ. في م: بن على. وقال الحسن بن عثمان، مات الأشعث الكندي، ويكنى أبا مُحَمَّد: سنة أربعين بعد مقتل علي رضي الله عنه بأربعين يومًا فيما أخبرني والده. وقال الهيثم بن عدي: صلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كَانَ عاملا لرسول الله ﷺ على السكاسك ، والسكون، وبني مُعَاوِيَة من كندة. ذكره سيف فِي كتابه، ولا أعرفه بغير هذا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حليف لبني سهم بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي. كَانَ من مهاجرة الحبشة وتأخر إيابه منها، أول مشاهده المريسيع، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى الأخماس، وأمره أن يصدق عَنْ قوم بني هاشم فِي مهور نسائهم، منهم الفضل بْن العباس. |
|
المفسر: علي أصغر بن محمد بن يوسف القزويني.
من مشايخه: خليل القزويني، ومحمد باقر القزويني، ورضي الدين محمد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "ذكره المحدث النيسابوري في عداد نفاة الاجتهاد في كتابه الموضوع لذكرهم المسمى (منية المرتاد) ووصفه بعد الترجمة له بعنوان الفاضل المحقق المدقق .. ثم قال: وهو في نهاية الفضل والتدقيق، وقصارى العلم والتحقيق، وقد حل (شرح عدة الأصول) بعد أن عجز عنه جملة الفحول" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "القزويني الشيعي، مفسر" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه إمامي مفسر، مشارك في بعض العلوم. من أهل قزوين" أ. هـ. وفاته: سنة (1120 هـ) عشرين ومائة وألف. من مصنفاته: "رموز التفاسير" في تفسير القرآن، و"تنقيح المرام في تحقيق المقام". |
|
المفسر المقرئ: محمّد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل، السدي الأصغر.
من مشايخه: يحيى بن عبيد الله، والكلبي وغيرهما. ¬__________ * الشقائق النعمانية (272)، الكواكب السائرة (2/ 70)، الشذرات (10/ 355). (¬1) وأول الخلف فقالوا: هذا تمثيل لعظمة المولى، أو المراد: جاء أمر ربك. انظر هامش الكتاب المذكور (3/ 863). * معجم الأدباء (6/ 2645) بغية الوعاة (1/ 241). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 255)، غاية النهاية (2/ 261)، ميزان الاعتدال (6/ 328)، تهذيب الكمال (26/ 392)، السير (5/ 265)، تهذيب التهذيب (9/ 387)، تقريب التهذيب (895). من تلامذته: هشام بن عبيد الله، ومحمد بن عبيد المحاربي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تهذيب الكمال: "قال صالح بن محمّد البغدادي الحافظ: كان ضعيفًا، وكان يضع الحديث أيضًا. وقال أَبو حاتم: ذاهب الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه البتة. وقال النسائي: متروك الحديث" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "تركوه، واتهمه بعضهم بالكذب وهو صاحب الكلبي، وقال البخاري: سكتوا عنه، وهو مولى الخطابيين، لا يكتب حديثه البتة وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: أدركته وقد كبر فتركته" أ. هـ. * قلت: ذكره الذهبي في السير في ترجمة السدي الكبير -إسماعيل بن عبد الرحمن (ت 127 هـ) - وقال: "قلت -أي الذهبي-: أما السدي الصغير، فهو محمّد بن مروان الكوفي، أحد المتروكين، كان في زمن وكيع" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "متهم بالكذب" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "كوفي، متهم بالكذب" أ. هـ. من مصنفاته: له تفسير القرآن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمير ططر يتفرد بأمور السلطنة بحجة صغر السلطان المظفر أحمد.
824 صفر - 1421 م في عاشر شهر صفر جمع الأمير الكبير ططر عنده بالأشرفية من القلعة قضاة القضاة وأمراء الدولة ومباشريها، وكثيراً من المماليك السلطانية، وأعلمهم بأن نواب الشام والأمير ألطنبغا القرمشي ومن معه من الأمراء المجردين لم يرضوا بما عمل بعد موت المؤيد، ولا بد للناس من حاكم يتولى تدبير أمورهم، ولا بد أن يعينوا رجلاً ترضونه ليقوم بأعباء المملكة ويستبد بالسلطنة، فقال الجميع قد رضينا بك، وكان الخليفة حاضراً فيهم، فأشهد عليه أنه فوض جميع أمور الرعية إلى الأمير الكبير ططر، وجعل إليه ولاية من يرى ولايته، وعزل من يريد عزله من سائر الناس، وأن يعطي من شاء ما شاء ويمنع من يختار من العطاء، ما عدا اللقب السلطاني، والدعاء له على المنابر، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، فإن هذه الثلاثة أشياء باقية على ما هي عليه للملك المظفر، وأثبت قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني هذا الإشهاد، وحكم بصحته، ونفذ حكمه قضاة القضاة الثلاثة، ثم حلف الأمراء للأمير الكبير يمينهم المعهودة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تمرد قادة الجيوش العثمانيين على السلطان محمد بن مراد بسبب صغر سنه.
849 - 1445 م إن السلطان مراد ترك اعتزاله وعاد فقاتل الصليبيين في فارنا وهزمهم ثم عاد مرة أخرى إلى مكان إقامته تاركا الأمر لابنه محمد، لكن إقامته لم تطل أكثر من ثلاثة أشهر فاضطر للعودة إلى أدرنة قاعدة الملك حيث استصغر قادة الجيش العثماني من الانكشارية السلطان محمد بن مراد، فعصوا أمره ونهبوا المدينة، فوصل السلطان مراد فأدب القادة وأشغلهم بالقتال في بلاد اليونان وذلك أن إمبراطور القسطنطينية قسم أملاكه بين أولاده إذ أعطى ابنه حنا مدينة القسطنطينية وابنه قسطنطين بلاد المورة أي جنوب اليونان فسار السلطان لحرب اليونان مستعملا المدفع لأول مرة، ولكنه لم يتمكن من فتحها بسبب تمرد اسكندر بك أحد ابناء أمير ألبانيا الذين عاشوا رهينة عند السلطان عندما سلم أبوه البلاد للسلطان فأظهر اسكندر الإسلام فلما وجد الفرصة مواتية بانشغال السلطان بحربه فر إلى ألبانيا وطرد العثمانيين منها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي عبدالله محمد الحفصي وقيام ابنه الأصغر وقتاله.
932 - 1525 م توفي أبو عبدالله محمد الخامس بن الحسن الحفصي، فقام بالأمر بعده ابنه الحسن بن محمد خلفا له مع وجود الابن الأكبر رشيد، فلجأ رشيد إلى خير الدين برباروس حاكم الجزائر وطلب مساعدته لاسترداد تونس من أخيه المتغلب عليها، فاستأذن خير الدين السلطان العثماني سليمان فأذن له وأمده بقوة من الجند فاستعد لامتلاكها واستطاع استعادتها في عام 937هـ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
58 - حُبَيِّبُ بْنُ حُجْرٍ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ، مُصَغَّرُ الاسْمِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي الْمُهَزَّمِ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَمُسْلِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا بَعْدُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - حُبَيِّبٌ - مُصغَّرٌ - ابْنُ حَبِيبٍ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. يَرْوِي عَنْ: أبي إسحاق السبيعي، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ. وَهَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجامع الأصغر في الفروع
للشيخ، الإمام، الزاهد: محمد بن الوليد السمرقندي، الحنفي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
زوائد: (المعجمين: الأصغر، والأوسط) للطبراني.
للحافظ، نور الدين، علي أبي بكر الهيثمي. المتوفى: سنة 807، سبع وثمانمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن أبي إسحاق وغيره.
وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
سعيد بن كثير () .
عن أبيه. وعنه عبد الواحد بن زياد وغيره، مقل. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
ضَعْفُ النَّفْسِ وعَدَمُ رَغْبَتِها في طَلَبِ المَراتِبِ العالِيَةِ.
Weak resolve: Weakness of the soul and its lack of desire to pursue high ranks. |