كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل على غير بابه
مثال: الصَّيف أَحَرُّ من الشتاءالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم وجود صفة مشتركة بين طرفي التفضيل. الصواب والرتبة: -الصَّيف أَحَرُّ من الشتاء [فصيحة] التعليق: (انظر: استعمال «أفعل التفضيل» على غير بابه). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل ممَّا الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»
مثال: هَذِه الشجرة أَخْضَر من غيرهاالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -هذه الشجرة أخضر من غيرها [فصيحة]-هذه الشجرة أشَدّ خُضْرة من غيرها [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» مما الوصف منه على «أَفْعَل فَعْلاء»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل من الفعل المبني للمجهول
مثال: هو أَشْهَر من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من فعل مبني للمجهول. الصواب والرتبة: -هو أَشْهَر من أخيه [فصيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من الفعل المبني للمجهول). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل من حيث المطابقة وعدمها
مثال: اتَّفَقَت الدولتان الأعظم على تقسيم مناطق النفوذالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين أفعل التفضيل المحلى بـ «أل» وموصوفه. الصواب والرتبة: -اتَّفقت الدولتان العُظْميان على تقسيم مناطق النفوذ [فصيحة]-اتَّفقت الدولتان الأعظم على تقسيم مناطق النفوذ [صحيحة] التعليق: (انظر: عدم المطابقة في «أفعل التفضيل» المحلى بـ «أل»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَفْعَل التفضيل من غير الثلاثي
مثال: إِنَّه أَنْصَف من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من غير الثلاثي مباشرة. الصواب والرتبة: -إِنَّه أَشدّ إنْصافًا من أخيه [فصيحة]-إِنَّه أَنْصَف من أخيه [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من غير الثلاثي). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ للشروط
مثال: هو أشد بخلاً من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ لشروط التفضيل. الصواب والرتبة: -هو أبخل من أخيه [فصيحة]-هو أشدّ بخلاً من أخيه [فصيحة] التعليق: (انظر: التَّفْضِيل بالواسطة مع استيفاء الشروط). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «مِنْ» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بأل
مثال: الأَحْسَن من هذا مكافأتهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «من» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بأل. الصواب والرتبة: -أَحْسَن من هذا مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن من هذا مكافأته [صحيحة] التعليق: (انظر: مجيء «مِن» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
التَّفْضِيل بالواسطة مع استيفاء الشروطالأمثلة: 1 - الأب أكثر كرمًا من ابنه 2 - العالم أشد حبًّا للعلم من المال 3 - هو أشد بخلاً من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ لشروط التفضيل.
الصواب والرتبة:1 - الأب أكثر كرمًا من ابنه [فصيحة]-الأب أكرم من ابنه [فصيحة]2 - العالم أحبّ للعلم من المال [فصيحة]-العالم أشد حُبًّا للعلم من المال [فصيحة]3 - هو أبخل من أخيه [فصيحة]-هو أشدّ بخلاً من أخيه [فصيحة] التعليق: الأصل أن يصاغ أفعل التفضيل مباشرة من الفعل المستوفي للشروط، ولكن استخدام فعل مساعد معه جائز أيضًا، وهو يحقق غرضين، الأول: استخدام أسلوب التمييز الذي يفيد الإيضاح بعد الإبهام، وهو أوقع في النفس. والثاني: المبالغة في الوصف، فكأنه قيل في هذا المثال: اشتد بخل أخيه، وبخله هو أشد، وهذا أدل على فرط البخل وشدته من التفضيل المباشر. وقد ورد نظير ذلك في القرآن الكريم كقوله تعالى: {{فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}} البقرة/74. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء أفعل التفضيل من غير الثلاثي
مثال: إِنَّه أَنْصَف من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من غير الثلاثي مباشرة. الصواب والرتبة: -إِنَّه أَشدّ إنْصافًا من أخيه [فصيحة]-إِنَّه أَنْصَف من أخيه [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ «أفعل التفضيل» من غير الثلاثي). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستدلال بالحق، في تفضيل العرب على جميع الخلق
رسالة. ألفها: الفقيه، أبو مروان: عبد الملك بن محمد الأوسي. ردا على: ابن عرس، في رسالته: (لتفضيل العجم على العرب). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإنصاف، في تفضيل العمرة على الطواف
للشيخ، زين الدين: عبد الرحمن بن علي الفارسكوري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إيقاظ الوسنان، في فضيلة الشام (في تفضيل دمشق على سائر البلدان)
لشرف الدين: نصر الله بن عبد المنعم التنوخي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وستمائة. وهو كتاب كبير. في ثلاث مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تثقيف الأسل، في تفضيل العسل
لمجد الدين: محمد بن يعقوب الفيروز أبادي. المتوفى: سنة سبع عشرة وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحصيل المرام، في تفضيل الصلاة على الصيام
لمحمد بن طلحة الشافعي، النصيبي. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفصيل السعر، في تفضيل الشعر
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي. المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفضيل الأتراك، على سائر الأجناد
للوزير: أبي العلا بن... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفضيل الفقير الصابر، على الغني الشاكر
لأبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقويم الأسل، في تفضيل اللبن على العسل
رسالة. لقطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: سنة 894، أربع وتسعين وثمانمائة. وسبقه: المجد صاحب (القاموس) في عكسه. وصنف: (تثقيف الأسل، في تفضيل العسل). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
توثيق عرى الإيمان، في تفضيل حبيب الرحمن
لشرف الدين، أبي القاسم: هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم، المعروف: بابن البارزي، الحموي، الشافعي. المتوفى: سنة 838، ثمان وثلاثين وسبعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله، ذي العزة والسلطان... الخ). لخصه من: (الشفاء). ورتبه على أربعة أركان: الأول: في فضائله - عليه الصلاة والسلام -. الثاني: في أوصافه. الثالث: في إغاثة من استغاث به. الرابع: في كراماته. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(ضَيَلَ)الضَّادُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى نَبَاتٍ مَعْرُوفٍ. مِنْ ذَلِكَ الضَّالُّ: السِّدْرُ الْبَرِّيُّ. الْوَاحِدَةُ ضَالَّةٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَضَالَتِ الْأَرْضُ، وَأَضْيَلَتْ، إِذَا صَارَ فِيهَا الضَّالُّ. وَيُقَالُ: إِنَّ الضَّالَةَ: بُرَةُ النَّاقَةِ. قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ:
قَطَعْتُ بِمِصْلَالِ الْخِشَاشِ يَرُدُّهَا...عَلَى الْكَرْهِ مِنْهَا ضَالَةٌ وَجَدِيلُ |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
تفضيلُ النِّسْبَةِ: أَخذ فضل الْمُقدم على التَّالِي عِنْد التَّالِي.قلبُ النِّسْبَة: أَخذ الْمُقدم عِنْد فَضله على التَّالِي.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
تفضيلُ النسْبةِ: نِسْبَة الْفضل بَين الْمُقدم والتالي إِلَى التَّالِي، أَو إِلَى الْمُقدم.
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
التعضيل والتعظيلالتعضيل بالضاد: مصدر عضلت المرأة بولدها إذا نشب في بطنها عند الولادة، وعضلت الألاض بأهلها إذا ضاقت. والتعظيل بالظاء: مصدر عضلت الكلاب: إذا تسافدت، وعظلت الجراد: إذا ركب بعضه بعضا.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عائذ الحنظليّ.
ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة، وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس، قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظليّ قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «ليس منكم أحد إلّا وله منزلان: أحدهما في الجنّة، والآخر في النّار ... » «4» الحديث. ورجال إسناده مجاهيل، وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبدة بن كثير، من بني قيس بن ثعلبة.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عائذ الحنظليّ.
ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة، وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس، قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظليّ قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «ليس منكم أحد إلّا وله منزلان: أحدهما في الجنّة، والآخر في النّار ... » «4» الحديث. ورجال إسناده مجاهيل، وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبدة بن كثير، من بني قيس بن ثعلبة.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. |
|
بالتصغير، ابن عائذ، والد الحسحاس.
قال أبو إسحاق بن ياسر في تاريخ هراة: له ولأخيه صحبة. وقد تقدم حديث الحسحاس في ترجمته. |
|
بن النعمان الأنصاري السلمي.
قتل يوم خيبر. ذكره ابن إسحاق في المغازي في رواية يونس بن بكير، وسلمة بن الفضيل، وغيرهما عنه. وقال محمّد بن سعد: كذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده، ولا أحسبه إلا وهما، وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان. انتهى. قلت: والطفيل ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد خيبر. الفاء بعدها اللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعي، ذكره ابن قانع في الصحابة: فوهم،
وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن فضل بن فضالة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ أحبّ ما زرتم اللَّه به في مساجدكم وفي قبوركم البياض» «1» . قلت: وفضل هذا هوزني شامي تابعي صغير، والسند الّذي ذكره ابن قانع مقلوب، وإنما هو من رواية صفوان عن فضيل بن فضالة، عن خالد بن معدان، مرسل. وقد أخرج أبو داود في المراسيل، من طريق صفوان، عن فضيل هذا، عن خالد بن معدان، عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حديثا غير هذا. الفاء بعدها اللام |
سير أعلام النبلاء
|
فضيل بن غزوان، بكر بن عمرو، عبد الرحمن بن حُميد:
925- فضيل بن غزوان 1: "ع" ابن جرير الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, الثِّقَةُ, أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ, الكُوْفِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ, وَأَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ, وَعِكْرِمَةَ, وَسَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ, مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ, وَابْنُ نُمَيْرٍ, وَيَحْيَى القَطَّانُ, وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ, وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ بضع وأربعين ومائة. 926- بكر بن عمرو 2: "خ, م, د, س, ت" المعافري المصري, أَحَدُ الأَعْلاَمِ، عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ, وَعِكْرِمَةَ, وَمِشْرَحِ بنِ هَاعَانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ, وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ, وَابْنُ لَهِيْعَةَ, وَاللَّيْثُ, وَغَيْرُهُم. وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً, فَاضِلاً, مُتَأَلِّهاً, كبير القدر, إمام جامع الفسطاط. 927- عبد الرحمن بن حميد 3: "ع" ابْنِ صَاحِبُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ, المَدَنِيُّ, الفَقِيْهُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ وَابْنِ المُسَيِّبِ. رَوَى عَنْهُ: صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ, وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ, وَحَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ, وَابْنُ عُيَيْنَةَ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ, وَآخَرُوْنَ. مُتَّفَقٌ على توثيقه. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 546"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 172" و"3/ 112"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 419"، الكاشف "2/ ترجمة 4459"، تاريخ الإسلام "6/ 113" تهذيب التهذيب "8/ 297"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5742". 2 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 1797"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 1517"، ميزان الاعتدال "1/ 347"، تهذيب التهذيب "1/ 485". 3 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 884"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1059"، الكاشف "2/ ترجمة 3223"، تاريخ الإسلام "5/ 270"، تهذيب التهذيب "6/ 164"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4075". |
سير أعلام النبلاء
|
1125- فُضَيل بن مرزوق 1: "4، م، تَبعاً"
المُحَدِّثُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَنَزِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ، الأَغَرُّ. حَدَّثَ عَنْ: عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ الجُهَنِيِّ، وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَشَقِيْقِ بنِ عُقْبَةَ، وَعِدَّةٍ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: وَكِيْعٌ، وَيَزِيْدُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَسَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ ضعَّفه. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ. وَقَالَ الحَاكِمُ: عِيْبَ عَلَى مُسْلِمٍ إِخرَاجُهُ فِي "صَحِيْحِهِ". قُلْتُ: مَا ذَكرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ البُخَارِيُّ، وَلاَ العُقَيلي، وَلاَ الدُّوْلاَبِيُّ، وَحَدِيْثُه فِي عِدَادِ الحَسَنِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- وَهُوَ شِيْعِيٌّ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ جِدّاً. قُلْتُ: إِنَّمَا يَرْوِي لَهُ مُسْلِمٌ فِي المُتَابعَاتِ. وَقِيْلَ: كَانَ يَأْتِي عَنْ عَطِيَّةَ بِبَلاَيَا. وَقَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضاً: هُوَ مِمَّنْ أَسْتخِيْرُ اللهَ فِيْهِ. قُلْتُ: كَانَ يَتَأَلَّهُ. قَالَ الهَيْثَمُ بنُ جَميل: جَاءَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ -وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الهُدَى زُهْداً وَفَضْلاً- إِلَى الحَسَنِ بنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَأَخَرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: لَيْسَ مَعِي غَيْرُهَا. قَالَ سُبْحَانَ اللهِ! لَيْسَ عِنْدَك، غَيْرُهَا وَأَنَا آخُذُهَا؟! فَأَبَى ابْنُ حَيٍّ إِلاَّ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَخَذَ ثَلاَثَةً، وَتَرَكَ ثَلاَثَةً. قُلْتُ: تُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ سَبْعِيْنَ ومائة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 547"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 537" و"2/ 759" و"3/ 133"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 423"، المجروحين لابن حبان "2/ 209"، الكاشف "2/ ترجمة 4562"، ميزان الاعتدال "3/ 363"، المغني "2/ ترجمة 4960"، تقريب التهذيب "2/ 113"، تهذيب التهذيب "8/ 298"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5745". |
سير أعلام النبلاء
|
1285- الفُضَيل بن عِيَاض 1: "خ، م، د، س، ت"
ابن مسعود بن بشر، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، اليَرْبُوْعِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، المُجَاوِرُ بِحَرَمِ اللهِ. وُلِدَ بِسَمَرْقَنْدَ، وَنَشَأَ بِأَبِيْوَرْدَ، وَارْتَحَلَ فِي طَلَبِ العِلْمِ. فَكَتَبَ بِالكُوْفَةِ عَنْ: مَنْصُوْرٍ، وَالأَعْمَشِ، وَبَيَانِ بنِ بِشْرٍ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَيْثٍ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَصَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيع، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَالِدٍ، وَأَشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم مِنَ الكُوْفِيِّيْنَ، وَالحِجَازِيِّينَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيِّ بنِ هِلاَلٍ -شَيْخٌ وَاسطِيٌّ- وَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ2، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ، وَبِشْرٌ الحَافِي، وَالسَّرِيُّ بنُ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زُنْبُوْرٍ المَكِّيُّ، وَلُوَيْنُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن يزيد مروديه، وَعَبْدَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أبي السري العسقلاني، ومحمد بن قدامة المَصِّيْصِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. آخِرُهُم مَوْتاً، الحُسَيْنُ بنُ دَاوُدَ البَلْخِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَجلُّ شُيُوْخِه، وَبَيْنَهُمَا فِي المَوْتِ مائَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ عَاماً. قَالَ أَبُو عَمَّارٍ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، عَنِ الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، قَالَ: كَانَ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ شَاطِراً يَقْطَعُ الطَّرِيْقَ بَيْنَ أَبِيْوَرْدَ وَسَرْخَسَ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً، فَبَيْنَا هُوَ يَرْتَقِي الجُدْرَانَ إِلَيْهَا، إِذْ سَمِعَ تَالِياً يَتْلُو {{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ}} [الحَدِيْدُ: 16] ، فَلَمَّا __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 500"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 550"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 179"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 416"، وحلية الأولياء "8/ ترجمة رقم 397"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 232"، والكاشف "2/ ترجمة 4558"، والعبر "1/ 195"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 6768"، وتهذيب التهذيب "7/ 294"، وتقريب التهذيب "2/ 113"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5739"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 316". 2 أسد السنة: هو أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن داود الأموي، صدوق يُغرب، وفيه نصب، من صغار أتباع التابعين، روى له البخاري تعليقا، وأبو داود، والنسائي. |
سير أعلام النبلاء
|
فضيل بن عياض الخولاني، فضيل بن عياض الصدفي، النعمان:
1287- فُضَيل بنُ عِياض الخَوْلاني 1: رَوَى عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي الحث على العمل، لاَ يُعْرَفُ مَنْ ذَا. رَوَاهُ: الحَارِثُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَارِثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عن عبد الكريم ابن مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، عَنْهُ. 1288- فُضَيل بنُ عِيَاضٍ الصَّدفي 2: شَيْخٌ مِصْرِيٌّ. رَوَى حَدِيْثاً عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: حَيْوة بنُ شُريح، وَمُوْسَى بنُ أَيُّوْبَ الغَافِقِيُّ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ذَكَرْتُهُمَا تَمْيِيزاً. 1289- النعمان 3: ابن عبد السلام بن حبيب الإِمَامُ، مُفْتِي أَصْبَهَانَ، أَبُو المُنْذِرِ التَّيْمِيُّ -تَيْمُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ- الأَصْبَهَانِيُّ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ. لَهُ مُصَنَّفَاتٌ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي حَنِيْفَةَ، وَمِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُوْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ، وَعَامِرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَصَالِحُ بنُ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُغِيْرَةِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: كَانَ أَحَدَ العُبَّادِ الزُّهَّادِ، زَهِدَ فِي ضِيَاعٍ لِمُلاَبَسَتِهِ لِلسُّلْطَانِ، وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ، وَجَالَسَ أَبَا حَنِيْفَةَ، إِلَى أَنْ قَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وثمانين ومائة، رحمه الله. __________ 1 ترجمته في ميزان الاعتدال "3/ ترجمة 6769"، تهذيب التهذيب "8/ 297"، وتقريب التهذيب "2/ 113"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5740". 2 ترجمته في ميزان الاعتدال "3/ ترجمة 677"، وتهذيب التهذيب "8/ 297"، وتقريب التهذيب "2/ 113"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5741". 3 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2251"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 2061"، وحلية الأولياء "10/ ترجمة 661"، وأخبار أصبهان "2/ 328"، والكاشف "3/ ترجمة رقم 5953"، والعبر "1/ 287"، وتهذيب التهذيب "10/ 454"، وتقريب التهذيب "2/ 304"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7531"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 305". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني سَلَمَة، قتل بخيبر شهيدا فيما ذكر ابْن إِسْحَاق. قال مُحَمَّد بْن سَعْد: هكذا وجدناه فِي غزوة خيبر، وطلبناه فِي نسب بني سَلَمَة فلم نجده. قال: ولا أحسبه إلا وهما فِي الكتاب، وإنما أراد الطفيل بْن النعمان بْن خنساء بْن سنان. والله أعلم. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*فضيل بن سليمان (سلطان كلوة) هو السلطان فضيل بن سليمان أحد سلاطين سلطنة كلوة الإسلامية، التى نشأت أولاً فى جزيرة كلوة التى تقع أمام ساحل ما يُعرف الآن بتنزانيا فى عام (365هـ =975م)، وامتد نفوذها إلى هذا الساحل وإلى المناطق التى تحيط به والتى تمتد من ممبسة فى الشمال إلى ميناء سوفالة جنوب نهر الزمبيزى، فيما يُعرف الآن بموزمبيق من ناحية الجنوب.
وقد استمرت هذه السلطنة الإسلامية فى الوجود وتمتعت بالازدهار الحضارى والتجارى والعمرانى، حتى هاجمها البرتغاليون قرب نهاية القرن (15م)؛ مما هيأ الفرصة للقضاء عليها، خاصة وأن الأمراء كانوا يتصارعون فيما بينهم على السلطة، وكانوا يُولون من شاءوا من السلاطين ويعزلونهم. وكان آخر هؤلاء السلاطين فضيل بن سليمان الذى حكم هذه السلطنة فى الفترة من (901 - 905هـ=1495 - 1500م)، وكان الحاكم الفعلى هو الأمير محمد كواب الذى عين هذا السلطان بعد أن عزل السلطان السابق وهو السلطان حسن الذى فرَّ شمالاً، ولم يلبث أن كون جيشًّا وحاول استعادة نفوذه فى كلوة مستعينًا فى ذلك بسلطان زنجبار، وحدثت حرب أهلية بين الفريقين انهزم فيها حسن وعاد من حيث جاء. ولم يلبث أن مات الأمير محمد كواب القابض الفعلى على السلطة فى كلوة وخلفه فى منصب الإمارة الأمير إبراهيم بن سليمان الدموى، وفى عهد هذا الأمير وفى عهد السلطان فضيل بن سليمان جاءت الأنباء بوصول سفن برتغالية وأنهم مروا بكلوة إلى ممبسة فى عام (1498م)، ثم منها إلى بلاد الهند بقيادة فاسكوداجاما، ثم عادت إلى البرتغال التى أرسلت حملة آخرى بقيادة بدرو ألفاريز كابرال عبرت رأس الرجاء الصالح ووصلت إلى كلوة فى (يونيه 1500 م). ولم يلبث الأمير إبراهيم أن انقضَّ على السلطان فضيل وعزله وتولى العرش وقتله، وفى عهده أتى البرتغاليون للمرة الثانية إلى كلوة بقيادة فاسكوداجاما واحتلوا المدينة فى (يوليه 1502م) وأرغموا الأمير |
معجم القواعد العربية
|
هو اسمٌ مَصُوغٌ للدَّلالَةِ على أنَّ شَيْئَينِ اشْتَرَكا في صِفَةٍ، وزَادَ أحَدُهُما على الآخَر فيها، فإذا قلت: "خالدٌ أشْجعُ من عمروٍ" فإنَّما جَعَلتَ غاية تفضيله عمراً. -2 قياسهُ: قِياسُه: "أَفْعَل" للمذكَّر، نحو: "أَفْضَل" و "أكْبَرَ" وهو ممنوعٌ من الصرف للوصفيَّة ووزن الفعل، و "فعْلى" للمؤنَّث نحو: "فُضْلى" و "كبْرى" يقال: "عليٌّ أكبرُ مِنْ أخِيه". و "هندٌ فُضْلَى أَخَواتِهَا". وقد حُذِفت همزةُ "أَفْعل" من ثَلاثَةِ أَلْفاظٍ هي: "خَيْر وشَرّ وحَبّ" لكثرة الاستعمال نحو "هو خَيْر منه" و "الظالم شَرُّ الناس". مَنَعْتَ شَيْئاً فأكثرتَ الوَلُوعَ به ... وحَبُّ شَيْء إلى الإنْسانِ ما مُنِعَا وقد جاءت "خَيْرٌ وشَرّ" على الأصل، فقيل: "أَخْيَر وأَشَر" قال رؤبة: "بِلالُ خيرُ الناسِ وابنُ الأخْيَرِ". وقرأ أبو قُلاَبة: {{سَيَعْلَمُونَ غَداً من الكَذَّابُ الأَشَرُّ}} (الآية "26" من سورة القمر "54") وفي الحديث "أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللَّه أَدْوَمُها وإنْ قَل". -3 صِياغَته: لا يُصَاغُ اسمُ التَّفْضِيل إلاَّ مِن فِعْلٍ استَوْفى شروط فِعْلَي التَّعَجُّب (انظرها في التعجب). فلا يُبْنَى من فِعل غَيرِ الثُّلاثي، وشَذَّ قولهُم: "هو أَعْطَى مِنْك" ولا مِنَ المَجْهُول، وشذَّ قولهُم في المَثَلِ "العَوْدُ أَحْمد" و "هذا الكتاب أَخصَرُ من ذاك" مشتق من "يُحْمَدُ" و "يخْتَصَرَ" مع كونِ الثاني غَيْرَ ثُلاَثي، ولا مِنَ الجَامد نحو "عَسَى" و "ليْس" ولا مما لا يَقْبَل التَّفاوتَ مثل "مَات" و "فنِي" و "طلَعَتِ الشَّمسُ" أو "غَربت الشَّمسُ" فلا يُقال: "هذا أموتُ من ذاك" ولا "أفنى منه". ولا "الشمسُ اليومَ أَطْلعُ أو أغْربُ من أمْسِ" ولا مِنَ النَّاقِص مثل "كانَ وأخواتها: ولا من المَنْفى، ولو كان النفيُ لازِماً نحو "ما ضَرب" و "ما عِجْتُ بالدواء عَيْجاً" أي لم أنْتَفِعْ به، ولا مِمَّا الوَصْفُ منه على "أَفْعَل" الذي مُؤَنّثهُ "فَعْلاَء" وذلكَ فيما دَلَّ على "لَوْنٍ أو عَيْبٍ أو حِلْيَةٍ" لأنَّ الصِّفَة المشبهةَ تُبْنَى من هذه الأفعال على وزن "أَفْعَل"، فلو بُنيَ التَّفضِيلُ منها لالْتَبَس بها، وشذَّ قولهُم: "هو أسْودُ مِنْ مُقلةِ الظَّبيْ" ويُتَوصَّل إلى تفضيل ما فَقدَ الشروطَ بـ "أَشَدَّ" أو "أكْثَرَ" أو مثلِ ذلك، كما هو الحال في فِعْلَي التَّعَجُّب، غير أنَّ المصدرَ بعدَ التَّفْضِيل بأَشدّ يُنصَبُ على التَّمْييز نحو "خالدٌ أشدُّ اسْتِنباطاً للفوائد" و "هوَ أكثرُ حُمرَةً من غَيْره". -4 لاِسمِ التَّفْضِيل باعتبار مَعْناه ثلاثة استِعْمَالات: (أحَدُها) ما تَقدَّم في تعريفه وهو الأصل والأكثر نحو "خالدٌ أحبُّ إليَّ مِن عمرٍو". (ثانِيها) أنْ يُرادَ به أنَّ شَيئاً زادَ في صِفةِ نَفْسِه على شَيءٍ آخَرَ في صِفَتِه قال في الكشاف: فمن وجيز كلامهم: "الصَّيْفُ أَحرُّ مِنَ الشِّتاءِ" و "العَسَلُ أَحْلى من الخل". أي إنَّ الصَّيفَ أبْلَغُ في حَرِّه من الشتاءِ في بَرْده والعَسَلُ في حَلاَوَتِهِ زائدٌ عَلى الخَلِّ في حُمُوضَتِهِ. وحينئٍّ لا يكون بينهما وَصْفٌ مُشْتَرَك. (ثَالِثُها) أن يُرادَ به ثُبوتُ الوَصْفِ لِمَحَلَّه مِنْ غيرِ نَظَرٍ إلى تَفْضيلٍ كقولهم: "النَّاقِصُ والاشَجُّ أعْدَلاَ بني مروان" (الناقص: يزيد بن عبد الملك بن مروان، سمَّي بذلك لنقصة أرزاق الجند والأشج: عمر بن عبد العزيز). أي عادلاهم، وقوله: قُبِّحْتُمُ يا آلَ زيدٍ نَفَراً ... أَلامَ قومٍ أصغراً وأكبرا أي صَغِيراً وكبيراً، ومنه قولهم: "نُصيَبٌ أَشْعَرُ الحَبَشَةِ". أي شَاعِرُهُم. إذْ لا شاعِرَ غَيْرُهُ فيهم، وفي هذه الحالةِ تَجِبُ المطابقة، ومن هذا النوعِ قولُ أبي نُواس: كأَنَّ صُغْرَى وكُبْرَى مِنْ فَقَاقِعِها ... حَصْبَاءُ دُرٍ عَلَى أرْضٍ من الذَّهَبِ (ولقد لحَّن بعضُهم أبا نواس بقوله "صُغْرى وكُبْرى" وكان حقه أن يقول: أصغرَ وأكبرَ بالتذكير إن أراد التفضيل. ودافع عنه بعضهُم بأنه ما أراد التفضيل وإنما أراد الصغيرة والكبيرة كما أوْرَدناه). ومنه قولُه: تعالى: {{وهُو أَهْونُ عَليه}} (الآية "27" من سورة الروم "30"). و {{رَبُّكمُ أَعْلَمُ بِكُمْ}} (الآية "54" من سورة الإسراء "17"). -5 لاسمِ التَّفْضِيلِ من جِهَةِ لَفْظِه ثلاثُ حَالاَتٍ: -1 أن يكونَ مُجَرَداً من "ألْ" و "الإضافَة". -2 أن يكونَ فيه "ألْ". -3 أن يكونَ مضافاً. فأمَّا المُجَرَّدُ مِن "أَلْ والإضَافة". يجب فيه أمران: (أحدهما) أنْ يكونَ مُفْرداً مذكَّراً دائِماً نحو {{لَيُوسُفُ وأَخُوه أَحبُّ إلى أَبِينَا مِنَّا}} (الآية "8" من سورة يوسف "12"). (ثانيهما) أن يُؤتَى بعدَه بـ "مِنْ" (مِنْ: لابتداء الغاية). جارَّةٍ للمَفْضولِ كالآية المارَّةِ، وقد تُحذف "مِن"، نحو {{والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقَى}} (الآية "17" من سورة الأعلى "87"). وقد جاء إثباتُ "مِنْ" وحذفُها في قوله تعالى: {{أَنا أكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً}} (الآية "35 من سورة الكهف "18") أي منك، وأكْثَر ما تُحذَف "مِن" مع مجرورها إذا كان أفعلُ خَبراً كآية {{والآخرة خيرٌ}} ، ويَقل إذا كانَ حالاً كقوله: دَنَوْتَ وقد خِلْنَاكَ كالبَدْرِ أَجْمَلا ... فَظَلَّ فُؤادِي في هَوَاكَ مُضَلّلاً أي دَنَوتَ أجملَ من البَدْرِ، أو صفةً كقولِ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح: تَرَوَّحِي أَجْدَرَ أن تَقِيلي ... غَداً بِحَنْبيْ بارِدٍ ظَلِيلِ (الخطاب: لصغار النخل وهو الفسيل، وتروح النبت: طال). أي تروَّحي وخُذِي مكاناً أْدَرَ من غيره بأنْ تَقِيلي فيه. ويجبُ تقديمُ "مِن" ومجرورِها عليه إن كان المجرورُ بمن استفهاما، نحو:: أَنْتَ مِمَّنْ أفْضَلُ؟ ". أو مًضافاً إلى الاستِفهام نحو "أنتَ مِن غلامِ مَنْ أَفْضَلُ؟ ". وقد تَتَقَدَّم في غير ذلك للضرورة كقول جرير: إذا سَايَرَتْ أسْماءُ يَوْماَ ظَعِينَةً ... فأسْمَاءُ من تلكَ الظَّعِينَةِ أمْلحُ وأمَّا ما فيه "ألْ" من اسمِ التَفْضِيل فيجب فيه أمران: (أحدهما) أن يكونَ مطابِقاً لموصوفه نحو: "محمد الأفْضَلُ" و "هنْد الفُضْلى". و "المُحَمَّجان الأفْضَلان" و "المُحَمَّدُون الأفْضَلون" و "الهِنْدَاتُ الفُضْلَيَاتُ أو الفُضَّل". (ثانيهما) ألا يُؤْتى معه بـ "مِنْ". وأما قولُ الأعشى يخاطب عَلْقمة: ولستَ بالأكثرِ منهُم حَصىً ... وإنَّما العزةُ للكاثِرِ (حصَى: عدداً، والكاثر: الغالب في الكثرة، حرَّجه ابن حني من الخصائص على أنّ "مِنْ" فيه مثلُها في قولك: "أنت من الناسِ حُرٌّ" فكأنه قال: لست من بينهم الكثير الحصى). فخرِّج على زيادة "ألْ". "وأمَّا المُضَافُ" إلى نَكِرةٍ من اسم التفضيل فَيَلْزمُه أمْران: التذكيرُ، والإفْراد، كما يَلْزَمَانِ المجرد من أل والإضافة لاسْتِوَائِهما في التَّنكير، ولكونهما على معنى: مِنْ، ويلزمُ في المضاف إليه أن يطابق المَوصُوف نحو "محمدٌ أفْضَلُ رَجُلٍ" و "المُحَمَّدانِ أَفْضَلُ رَجُلَين" و "المُحَمَّدون أَفْضَلُ رِجالٍ" و "هنْدٌ أفْضَلُ امْرأةٍ" و "الهندانِ أفْضَلُ امْرَأَتَين" و "الهنداتُ أفضلُ نِساءٍ" إذا قَصَدتَ ثُبُوتَ المزيَّةِ للأوَّل على جنس المضاف إليه، فأما قولُه تعالى: {{ولا تكونوا أوَّلَ كَافِرٍ به}} (الآية "41" من سورة البقرة "2" وعلى القاعدة بغير القرآن يقال: ولا تكونوا أول كافرين به). فالتقدير على حذف الموصوف، أي أوَّلَ فَريقٍ كافِرٍ به. وإنْ كَانَت الإضَافَةُ إلى مَعْرِفةِ، فإنْ أُوِّلَ بما لاَ تَفْضيلَ فيه، أو قُصِدَ به زِيَادةُ مُطْلَقَةٌ وجَبَتِ المُطَابَقَةُ لِلموصُوفِ، كقولهم: "الناقِصُ والأشَجُّ أعْدَلاَ بني مروان" أي عادلاهم. وإنْ كان أفعَلَ على أصلِه مِنْ إفادةِ المُفَاضلة على ما أضيف إليه جازت المُطَابَقة كقولِه تَعالَى: {{أَكابِرَ مُجْرِميها}} (الآية "123" من سورة الأنعام "6") ، {{هُمْ أَرَاذِلُنا}} (الآية "27" من سورة هود "11"). وترك المطابقة هو الشَّائِع في الاستعمال، قال تعالى: {{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَيَاةِ}} (الآية "96" من سورة البقرة "2"). وقد اجتَمع الاسْتِعمالان في الحديث: "ألا أُخْبِركُم بأحبِّكُم إليَّ وأقرَبِكم مني مَنازِلَ يوم القيامةِ أَحَاسِنُكُم أَخلاَقاً المُوطَّؤون أكْنَافاً الذينَ يألَفُون ويُؤلَفُون". -6 عمل اسمِ التَّفْضيل: يَرفَعُ اسمُ التفضيل الضميرَ المستَتِر بكَثْرةٍ نحو "أبُو بكر أَفْضَلُ" ويرفع الاسْمَ الظَّاهِرَ، أو الضَّمير المُنفصل في لُغَةٍ قَلِيلة نحو "نَزَلْتُ بِرَجُلٍ أكْرَمَ مِنْهُ أبُوهُ" أو "أكرَمَ منه (قِلَّةُ هذه اللغة على أساسِ إعراب "أكرم" صفةً لرجل ممنوعةً من الصرف وبرفع "الأب" و "أنت" على الفاعلية بأكرم وأكثر العرب يُوجبُ رفعَ "أكرَم" في هَذَيْن المثالين على أنه خبر مقدم و "أبوه" أوْ "أنْتَ" مُبتدأ مُؤَخر، وفاعلُ أكرم ضمير عائد على المبتدأ والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرَجلِ) أنتَ" ويَطَّردُ أنْ يَرْفَعَ "اَفْعلُ التفضيل" الاسمَ الظاهرَ إذا جازَ أنْ يَقَعَ موقِعَهُ الفعلُ الذي بُنيَ منه مُفيداً فائِدتَه، وسَبَقه "نَفيٌ أو شِبْهُهُ"، وكان مَرْفوعُه أجْنَبياً مُفَضَّلاً على نَفْسِه باعْتِبارَيْن نحو: "مَا رَأَيتُ رَجُلاً أحْسَنَ في عَيْنِه الكُحْل مِنْهُ في عينِ زيد" (معنى المثال: أنّ الكُحْلَ - باعتبار كونه في عين زيد - أَحْسَنُ مِنْ نَفْسِه باعتبارِ كَونِه في عين غيره مِنَ الرجال، وهذان هما الاعتباران). و "لمْ أَلْقَ إنْسَاناً أسْرَعَ في يدهِ القَلَمُ مِنْه في يَدِ عَلِيٍّ". و "لا يكُنْ غيرُك أحبَّ إليه الخَيرُ مِنْه إليك". و "هلْ في الناسِ رَجُلٌ أَحقُّ به الحمدُ منه بمُحْسِنٍ لا يَمُنّ". وأما النَّصبُ به: فيمتنع منه مطلقاً المفعولُ به والمفعُولُ مَعَه، والمفعولُ المُطْلَق، ويمتنعُ التمييز، إذا لَمْ يكُنْ فاعِلاً في المَعْنى فلفظ "حيث" في قوله تعالى: {{اللَّه أَعْلَمُ حَيْثُ يَجعلُ رِسالته}} (الآية "124" من سورة الأنعام "6"). في موضعِ نَصْبٍ مَفْعُولاً به بفعلٍ مُقَدَّر يدل عليه أعْلَمُ؛ أي يَعْلَمُ الموضعَ والشَّخْص الذي يَصْلُح للرِّسَالة، ومنه قوله: "وأضرَبُ منا بالسيوفِ القَوانِسا" (القوانس: جمعُ قَوْنَس، وهو أعلى البيضة "الخوذة"). وأجاز بعضهُم: أن يكونَ "أفْعل" هو العاملَ لتجرُّدِه عن مَعنى التفضيل. أمّا عَمَلهُ الجرَّ بالإضَافة، فيجوز إن كان المخفوضُ كُلاًّ، و "أفعلُ" بعْضَه، وذَلِكَ إذا أُضيفَ إلى معرفة، نحو "الشَّافعي أعْلمُ الفقهاءِ". وعَكْسُهُ إذا أُضيفَ لنكرة نحو "أفضلُ رجُلَيْن أَبُو بكرٍ وعُمرُ". وأمَّا عَملُه بالحَرْفِ فإن كانَ "أفْعلُ" مَصُوغاً من مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ ودَلَّ على حُبٍ أو بُغض عُدِّي بـ "إلى" إلى ما هُو فَاعِلٌ في المَعْنى، نحو "المُؤْمنُ أحبُّ لِلَّهِ مِنْ نَفْسِه، وهو أَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنْ غَيره" أي يُحبُّ اللَّهَ أكثَر مِنْ حُبِّه لنفسه، ويُحبُّه اللَّهُ أكثَر من حبِّه لغيره، ونحو "الصَّالِحُ أَبْغَضُ للشَّرِّ من الفَاسِق، وهو أبغضُ إليه من غيره". أي يُبْغِض الشر أكثرَ من بُغْضِه للفاسق، ويُبْغِضُهُ الفاسقُ أكثر من بغضِه لغيره. وإن كانَ مِنْ مُتَعدٍّ لنَفْسه دَالٍّ على عِلْم عُدِّي بالباء نحو " محمدٌ أعْرَفُ بي، وأنا أعْلَمُ به". وإنْ كانَ غَيْرَ ذلك عُدِّي باللاَّمِ نحو "هُو أَطْلَبُ للثَّأْرِ وأنفعُ للجار" وإنْ كان من مُتَعدٍّ بحرفِ جَرّ عُدَّيَ به لا بغيره نحو "هو أزْهَدُ في الدنيا، وأسْرَعُ إلى الخير" و "أبعدُ من الذنب" و "أحرصُ على المَدْح" و "أجْدَرُ بالحِلْم" و "أحيدُ عن الخَنَى" (الخنى: الفحش) ولِفِعْلِ التَّعَجُّب من هذا الاستعمال، ما لأَفْعل التفضيل نحو "ما أحبَّ المُؤمِنَ للَّه وما أَحبَّه إلى اللَّهِ" إلى آخر الأمثلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الفضيل بن عياض.
187 محرم - 803 م هو الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي الخراساني، المجاور بحرم الله، ولد بسمرقند، ونشأ بأبيورد، وارتحل في طلب العلم، قال الفضل بن موسى: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الجدران إليها، إذا سمع تاليا يتلو {{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم .. }} [الحديد: 16] فلما سمعها، قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها سابلة، فقال بعضهم: نرحل، وقال بعضهم: حتى [نصبح] فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال: ففكرت، وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين هاهنا، يخافوني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لارتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. وقال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض. قال مجاهد بن موسى: مات الفضيل سنة ست وثمانين ومئة. وقال أبو عبيد وابن المديني وابن معين وابن نمير والبخاري وآخرون: مات سنة سبع بمكة، زاد بعضهم في أول المحرم. وقال هشام بن عمار: يوم عاشوراء منها. قال الذهبي وله نيف وثمانون سنة، وهو حجة كبير القدر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
174 - الْفُضَيْلُ بْنُ زَيْدٍ، أَبُو سِنَانٍ الرَّقَاشِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَعُبَّادِهَا، لَهُ ذكرٌ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - م ت ن ق: فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَمَاتَ شَابًا قَبْلَ أَنْ يَتَكَهَّلَ. رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ الْحَسَنُ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةَ الْمُلائِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ حُجَّةٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - ن: فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ الْهَوْزَنِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَرْسَلَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ورَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. وَكَانَ ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - م د ن ق: الحارث بن فضيل الأنصاريُّ الخطميُّ المدنيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ عُمَيْرٌ، وفليح، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - فَضْيلُ بْنُ طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ البصري. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: الحسن، ومعاوية بن قرة، ورشيد. وَعَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَأَيُّوبَ أَبُو الْعَلاءِ، وَأَبُو عوانة. وهو صالح الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
354 - ع: فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ بْنُ جَرِيرٍ. مَوْلَى بَنِي ضَبَّةَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَالِمٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - د ن ق: الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الأَزْدِيُّ، الْعُقَيْلِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَطَاوُسٍ، وَأَبِي حُرَيْزٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ. وَعَنْهُ: مُعْتَمِرٌ، وَشُعْبَةُ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - 4 م تبعاً: فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْكُوفِيُّ، الْعَنْزِيُّ، مَوْلاهُمُ، الأَغَرُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ الجهني، وجماعة. وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَسَعْدَوَيْهِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَضَعَّفَهُ ابن معين مرة. وقال الحاكم: عيب عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ فِي صَحِيحِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا رَوَى لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ "، وَلا النَّسَائِيُّ، وَلا الْعُقَيْلِيُّ، وَلا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. -[479]- وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ عَطِيَّةَ الْمَوْضُوعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: والذي عندي أن كل ما رَوَى عَنْ عَطِيَّةَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ يُلْزِقُ بِعَطِيَّةَ، وَيَبْرَأُ فُضَيْلٌ مِنْهَا، إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ ممن أستخير اللَّهَ فِيهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَهُوَ شِيعِيٌّ غَيْرُ رَافِضِيٍّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: جَاءَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ - وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى زُهْدًا وَفَضْلا - إِلَى الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: مَا مَعِي غَيْرُهَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ: لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرُهَا، وَأَنَا آخذها، فأبى الحسن إلا أن يأخذها، فأخذ ثلاثة، وترك ثلاثة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
206 - ن: عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ الزَّاهِدُ ابْنُ الزَّاهِدِ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُوهُ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ. وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَبِيهِ فِي الْعِبَادَةِ وَالْخَوْفِ، وَكَانَ إِذَا سَمِعَ آيَاتِ الْوَعِيدِ يُغْشَى عَلَيْهِ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنَ الْوَرَعِ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ. وَقَالَ الْفُضَيْلُ: قَالَ لِيَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا أَحْسَنَ حَالِ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَمِعَ ذَلِكَ ابْنِي فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وَقَالَ: أَشْرَفْتُ لَيْلَةً عَلَى ابني وهو يقول: النار، ومتى الْخَلاصَ مِنَ النَّارِ؟ وَرَوَى عُمَرُ بْنُ بُسْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: أَهْدَى لَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ شَاةً، فَكَانَ ابْنِي لا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، فسألته فَقَالَ: لِأَنَّهَا رَعَتْ بِالْعِرَاقِ. وَقَالَ الْفُضَيْلُ: بَكَى ابْنِي عَلِيٌّ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا تَجْمَعُنَا الْقِيَامَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ للَّهِ مِنَ الْفُضَيْلِ وَابْنَهُ عَلِيٌّ. قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا سَمِعَ قَارِئًا يَتْلُو بِصَوْتٍ شَجِيٍّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ) فَشَهِقَ وَسَقَطَ مَيِّتًا، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْغَشْيِ عِنْدَ التِّلاوَةِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الدورقي: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَوْمًا: خَيْرُ النَّاسِ الْفُضَيْلُ، وَخَيْرٌ مِنْهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ. -[695]- وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: يَا أَبَهْ، سَلِ الَّذِي وَهَبَنِي لَكَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَهَبَنِي لَكَ فِي الآخِرَةِ. ثُمَّ بَكَى الْفُضَيْلُ وَقَالَ: كَانَ يُسَاعِدُنِي عَلَى الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ، يَا ثَمَرَةَ قَلْبِي، شَكَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قَدْ عَلِمَهُ فِيكَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ فُضَيْلٍ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ " الْقَارِعَةَ " وَلا تُقْرأَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: لَهُ فِي النَّسَائِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي التَّسْبِيحِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
289 - ع: فُضَيْل بن سُليمان النُّمَيريّ أبو سُليمان البصْريّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: أبي حازم الأعرج، وعمرو بن أبي عمرو، وموسى بن عقبة، وخثيم بن عراك، وطبقتهم، وَعَنْهُ: علي ابن المديني، وخليفة بن خيّاط، وأحمد بن عَبْدة، وأحمد بن المقدام، ونصر الْجَهْضَميّ، والفلاس، ومحمد بن موسى الحَرَشيّ، وآخرون. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس بثقة. رواه عبّاس الدُّوريّ، عنه. وقال أبو زُرْعة: لين. وقال النَّسائيّ: بصري، ليس بالقويّ. قلت: قد احتجّ به الجماعة. مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين، وقيل سنة ستٍّ وثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - خ م د ت ن: فُضَيْلُ بن عِياض بن مسعود الأستاذ الإمام شيخ الإسلام، أبو عليّ التَّميميُّ ثمّ اليَرْبُوعيّ المَرْوَزِيّ الزّاهد. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: منصور، وبيان بن بِشْر، وأبان بن أبي عيّاش، وحُصَيّن بن عبد الرحمن، ويزيد بن أبي زياد، وعطاء بن السائب، وعُبَيْد الله بن عَمْر، وهشام بن حسّان، وصَفْوان بن سُليم، وأبي هارون العبْديّ، والأعمش، وَعَنْهُ: سُفيان الثَّوْريّ، وهو أكبر منه، وابن عُيَيْنَة، وابن المبارك، ويحيى القطان، وحسين الجعفي، وابن مهدي، والشافعي، ومُسَدَّد، وقُتَيْبة، ويحيى بن يحيى، وبشر الحافي، والقعنبيّ، ويحيى بن أيّوب، وأحمد بن المقدام العِجْليّ، وخلْق سواهم. وكان إمامًا، ثقة، حُجّةً، زاهدا، عابدا، ربانيا، صمدانيًا، كبير الشأن. -[943]- قال ابن سعد: وُلد الْفُضَيْلُ بخُراسان بكورة أبيورد، وقدِم الكوفةَ وهو كبير، فسمع من منصور، وغيره: ثمّ تعبَّد، ونزل مكّة، وكان ثقة نبيلا، فاضلا، عابدًا، كثير الحديث. وقال إبراهيم بن الأشعث، وغيره: سمعنا فُضَيْلا يقول: وُلدت بسمرقند. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز العسكريّ، كذا قال، وصوابه ابن عبد الله العسكري، قال: حدثنا ابن أخي أبي زرعة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهوية، قال: حدثنا أبو عمّار، عن الفضل بن موسى قال: كان الفُضَيّل بن عِياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبِيوَرْد، وسَرْخَس، وكان سبب توبته أنّه عشق جارية، فبينا هو يرتقي الْجُدران إليها سمع رجلا يتلو " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ "، فقال: يا ربّ قد آن فرجع، فآواه الليل إلى خَربةٍ، فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: نرتحل؟، وقال قوم: حتى نُصْبح، فإنّ فُضَيْلا على الطريق يقطع علينا، فبات الْفُضَيْلُ، وأمّنهم، وجاور بالحَرَم حتّى مات. إبراهيم بن الليث النخشبي: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرني رجل من جيران الْفُضَيْلِ من أبِيوَرْد قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، فبينا هو ذات لَيْلَةٍ، وقد انتهت إليه القافلة، فقال بعضهم: اعدِلوا بنا إلى هذه القرية، فإن الفضيل يقطع الطريق، فسمع ذلك فأرعد، فقال: يا قوم جُوزوا، والله لأجتهدن أن لا أعصي الله. وجاء نحوها من وجهٍ آخر فيه ابن جهضم، وهو ساقط. وفي الجملة فالشِّرْك أعظم من كل إفْك، وقد أسلَم خلقٌ صاروا أفضل هذه الأمَّة، نسأل الله أن يأخذ بنواصينا إلى طاعته، فإنّ قلوب العباد بيده يصرفها كيف يشاء. -[944]- قال ابن عيينة والعجلي وغيرهما: فضيل ثقة. وقال أبو حاتم: صدُوق. وقال إبراهيم بن شمّاس: قال ابن المبارك: ما بَقِيّ على ظهر الأرض عندي أفضل من الْفُضَيْلِ بن عِياض. وقال أحمد بن عبّاد التّميميّ المَرْوَزِيّ: سمعتُ النَّضْر بن شُمَيْلٍ، قال: سمعتُ هارون الرشيد يقول: ما رأيت في العلماء أهْيَبَ من مالك، ولا أورع من الْفُضَيْلِ. وقال إبراهيم بن سعيد: قال لي المأمون: قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل فُضَيْلِ بن عِياض، دخلْت عليه فقال لي: يا أمير المؤمنين، فرّغ قلبَك للحزن والخوف حتّى يسكناه، فيقطعاك عن المعاصي ويُباعداك من النار. عن ابن أبي عمر العدني قال: ما رأيت بعد الْفُضَيْلِ أعْبَدَ من وكيع. وعن شريك قال: إنّ فُضَيْلَ بن عِياض حُجّة لأهل زمانه. وقال الهيثم بن جميل نحوه. قال إبراهيم بن الأشعث: رأيت سُفيان بن عُيَيْنَة يُقبل يد الْفُضَيْلِ بن عِياض مرّتين. وقال مَرْدَوَيْه الصّائغ: قال لي ابن المبارك: إنّ الْفُضَيْلَ صَدَق الله فأجرى الحكمة على لسانه، وهو ممّن نفعه الله بعِلمه. وقال مَرْدَوَيْه: وقال لي رَباح بن خالد: إنّ ابن المبارك قال له: إذا نظرتُ إلى فُضَيْلِ بن عِياض جدّد لي الحزنَ، ومَقَتُّ نفسي. ثم بكى. وعن ابن المبارك قال: إذا مات الْفُضَيْلُ ارتفع الحُزْن. وقال أبو بكر الصُّوفيّ: سمعتُ وَكِيعًا يقول يوم مات الْفُضَيْلُ: ذهب الحُزْن اليوم من الأرض. وقال يحيى بن أيّوب: دخلت مع زافر بن سُليمان على الْفُضَيْلِ بن عِياض بالكوفة فإذا الْفُضَيْلُ، وشيخ معه فدخل زافر، وأقعدني على الباب، قال زافر: فجعل الْفُضَيْلُ ينظر إلي، ثمّ قال: يا أبا سُليمان هؤلاء -[945]- المُحَدِّثون يُعجبهم قُربُ الإسناد، ألا أخبرك بإسنادٍ لا شكّ فِيهِ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ، عَنِ الله تعالى: " نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ " فأنا وأنتَ يا أبا سُليمان من النّاس. قال: ثمّ غشي عليه، وعلى الشّيخ، وجعل زافر ينظر إليهما، ثمّ تحرّج الْفُضَيْلُ فقمنا، والشيخ مغشي عليه. إبراهيم بن الأشعث: كنّا إذا خرجنا مع الْفُضَيْلِ في جنازة لا يزال يعِظ ويُذكِّر ويبكي لَكَأَنّه مُوَدِّعٌ أصحابَه، ذاهبٌ إلى الآخرة، حتّى يبلغ المقابر، فيجلس فلكأنه بين الموتى في الحُزْن والبكاء. قال سهل بن راهَوَيْه: قلت لسفيان بن عُيَيْنَة: ألا ترى إلى أبي عليّ، يعني فُضَيْلا لا تكاد تجف له دمعة، فقال سُفيان: إذا قَرح القلب نَدِيَت العَيْنان، ثمّ تّنهد سُفيان. قال عبد الصّمد مَرْدَوَيْه الصائغ: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإنْ قَلّ عملُه. وقال: إنّ الله يَزْوي عن عبده الدنيا، ويُمرّرها عليه، مرة بجوع، ومرة بعري، كما تصنع الوالدة بولدها، مرة صبرا، ومرة حضضا، ومرة مرا، وإنما تريد بذلك ما هو خيرٌ له. وفي المجالسة للدِّيَنَوَرِيّ: حدثنا يحيى بن المختار: سمعتُ بِشْر بن الحارث يقول: كنتُ بمكة مع الْفُضَيْلِ بن عِياض، فجلس معنا إلى نصف الليل ثمّ قام يطوف إلى الصبح، فقلت: يا أبا عليّ، ألا تنام؟ قال: ويْحك، وهل أحدُ يسمع بذِكر النّار تطِيب نفسُه أن ينام. وقال الأصمعيّ: نظر الْفُضَيْلُ بن عياض إلى رجل يشكو إلى رجل فقال: تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك. وقيل سُئل الْفُضَيْلُ: متى يبلغ المرء غاية حب الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء. وعنه قال: تَرْك العمل من أجل النّاس رِياء، والعمل من أجل النّاس شِرْك، والإخلاص أن تُعَافَى منهما. -[946]- وقال يونس بن محمد المكّيّ: قال فُضَيْلٌ لرجل: لَأعلمنَّك كلمةً خير لك من الدنيا وما فيها، والله لئن علِم الله منك إخراج الأدميّين من قلبك حتّى لا يبقى في قلبك مكان لغيره، ثم تسأله شيئا إلا أعطاك. وعن فضيل قال: ما أدري ما أنا، أكذاب أو مراء. وروى عليّ بن عثام: قال الْفُضَيْلُ: ما دخلت على أحدٍ إلا خفتُ أن أتصنّع له، أو يتصنّع لي. قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمد بن إسحاق قال: أتينا الفضيل بن عِياض نسمع منه، قال: لقد تعوّذتُ بالله من شرِّكم، قلنا: ولم يا أبا عليّ؟ قال: أكره أن تزيّنوا لي وأتزيّن لكم. قال ابن أبي الحواري، وحدثنا أبو عبد الله الأنطاكيّ قال: اجتمع فُضَيْلٌ والثَّوْريّ فتذاكروا فرق سُفيان وبكى، ثمّ قال لِفُضَيْلٍ: أرجو أن يكون هذا المجلس علينا رحمة، وبركة، فقال له الْفُضَيْلُ: لكنّي يا أبا عبد الله أخاف أن يكون أضرّ علينا من غيره، ألستَ تخلّصت إلى أحسن حديثك، وتخلَّصتُ أنا إلى أحسن حديثي، فتزينت لي، وتزينت لك، فبكى سُفيان، وقال: أحْييتني أحياك الله. وقال الفَيض بن إسحاق: قال لي الْفُضَيْلُ: لو قيل لك يا مُرائي غضبتَ، وَشُقَّ عليك، وعسى ما قيل لك حقّ، تزيّنت للدنيا، وتصنّعت لها، وقصَّرت ثيابك، وحسّنتَ سمتك، وكففت أذاك حتى يقولوا: أبو يزيد عابد، ما أحسن سمته، فيكرمونك، وينظرونك، ويُهدون إليك مثل الدِّرْهم السُّتُّوق، لا يعرفه كلّ أحد، فإذا قشروا، قشروا عن نحاس، ويْحك، ما تدري في أي الأصناف تُدْعَى غدًا. ابن مسروق: سمعتُ السَّريّ بن المُغَلّس، يقول: سمعتُ الْفُضَيْلَ بن عِياض يقول: من خاف الله لم يضره شيء، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. الفيض بن يزيد الرَّقّي: سمعتُ الْفُضَيْلَ، وسُئل: ما الخلاص؟ قال: أخبرني من أطاع الله هل تضره مَعْصية أحد؟ قال: لا. قال: فمن يعصي الله تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هذا الخلاص. إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: بلغني أن العلماء فيما مضى -[947]- كانوا إذا تعلّموا عمِلوا، وإذا عمِلوا شُغِلُوا، وإذا شغلوا فقدوا، وإذا فقدوا طلبوا، وإذا طلبوا هربوا. قال مَرْدَوَيْه: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: رحم الله امرأً أخمل ذكره، وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله. وقال الفَيض بن إسحاق: قال الْفُضَيْلَ: أخلاق الدنيا والآخرة أن تصلَ مَن قَطَعَك، وتُعطي من حَرَمك، وتعفُوَ عمَّن ظلمك، وَعَنْهُ: قال: ما أجد راحة ولا لذة إلا إذا خَلَوْتُ. وعنه قال: كفى بالله محبًّا، وبالقرآن مؤنسا، وبالموت واعظًا، اتّخذ الله صاحبًا، ودَع النّاسَ جانبا، كفى بخشية الله علما، وبالاغترار جهلا، رهبة المرء من الله على قدر علْمه بالله، وزهادتُه في الدنيا على قَدْر شَوقه إلى الجنّة. قال إبراهيم بن الأشعث خادم الْفُضَيْلِ: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: لو أنّ الدنيا عرضت عليّ حلالا أحاسَب عليها لَكُنْتُ أتقذَّرُها كما يتقذر أحدكم الجيفة. وسمعته يقول: مَن سَاءَ خُلُقُه شان دِينه، وحَسَبُه، ومروءته. وقال: لن يهلك عبد حتى يؤثر شهوته على دينه، خِصْلتان تقسّيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل، أكْذَبُ النّاس العائد في ذَنْبه، وأجهلُ النّاس الْمُدِلُّ بحَسَناته، وأعلم النّاس بالله أخْوَفُهُم منه. وعنه قال: أمْس مَثَلٌ، واليوم عَمَلٌ، وغدًا أمَلٌ. قال فيض بن إسحاق الرَّقّيّ: قال الْفُضَيْلُ: ما يَسُرُّني أن أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي. إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ وقال له رجل: كيف أمسيت، وكيف حالُك؟ قال له: عن أي حال تسأل؟ عن حال الدنيا أو حال الآخرة؟ أمّا الدنيا فإنّها مالت بنا وذهبت كلَّ مَذْهب، والآخره فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه، وضعُف عملُه، وفني عُمره، ولم يتزوّد لِمَعَاده. الفيْض بن إسحاق، سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا أراد الله أن يُتْحفَ العبدَ سلَّط عليه من يظلمه. الأصمعيّ: قال الْفُضَيْلُ: إذا قيل لك: أَتخاف الله؟ فاسكُتْ، فإنك إنّ -[948]- قلت لا، أتيتَ بأمرٍ عظيم، وإنّ قلت: نعم، فالخائف لا يكون على ما أنت عليه. وعن الْفُضَيْلِ: يا مسكين، أنت مُسيء وترى أنّك محسِن، وأنت جاهل وترى أنك عالِم، وأنت بخيل وترى أنّك كريم، وأنت أحمق وترى أنّك عاقل، وأجلُك قصير، وأمَلُك طويل، قلت: صَدَقَ واللهِ، وأنت ظالم وترى أنّك مظلوم، وأنت فاسق وترى أنّك عدْل، وأنت آكل للحرام وترى أنّك متورِّع. محرز بن عون: أتيت الفضيل، فسلمت عليه، فقال: وأنت أيضا مع أصحاب الحديث، ما فعل القرآن؟، والله لو نزل حرف باليمن لكَان ينبغي أن تذهب حتى تسمعه، والله لأن تكون راعي الحمير وأنت طائع خيرٌ لك من أن تطوف بالبيت وأنت عاصٍ. إسحاق بن إبراهيم الطّبريّ: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: لو طلبت منّي الدنانير كان أيْسَرَ من أن تطلب منّي الأحاديث، فقلت: لو حدثتني بأحاديث كان أحبّ إلي من عِدّتها دنانير. قال: إنك مفتون: أما والله لو عملتَ بما سمعتُ لكان لك في ذلك شغل عمّا لم تسمع، سمعتُ سُليمان بن مهران يقول: إذا كان بين يديك طعام فتأخذ اللقمة فترمي بها خلفَ ظهرك، فمتى تشبع؟. عبّاس الدُّوريّ: حدثنا محمد بن عبد الله الأنباريّ: سمعتُ فُضَيْلا يقول: لما قدِم هارون الرشيد إلى مكّة، قعد في الحِجْر هو وولده وقومٌ من الهاشميين وأحضروا المشايخ، فبعثوا إليَّ فأردت أن لا أذهب، فاستشرت جاري فقال: اذهب لعله يريد أن تحدّثه أو تَعِظه، فدخلت المسجدَ فلمّا صرت إلى الحِجْر قلت لأدناهم إلي: أيُّكم أمير المؤمنين؟ فأشار لي إليه، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فردّ علي وقال: أقعد، ثم قال: إنما دعوناك لتحدثنا بشيء وتعظنا، قال: فأقبلت عليه، فقلت: يا حَسَن الوجه حِسَابُ الخلق كلّهم عليك، قال: فجعل يبكي، ويشْهق، فرددت عليه وهو يبكي حتّى جاء الخادم فحملوني وأخرجوني، وقالوا: اذهب بسلام. -[949]- وقال محرز بن عَوْن: كنت عند الْفُضَيْلِ، وأتى هارون، ويحيى بن خالد، وولده جعفر، فقال له يحيى: هذا أمير المؤمنين يا أبا عليّ يُسلّم عليك، قال: أيُّكم هو؟ قالوا: هذا، قال: يا حسَن الوجه لقد طُوِّقْتَ أمرًا عظيمًا وكررها، ثمّ قال: حدَّثني عبيد المكتب، عن مجاهد في قوله " وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ " قال: الأوصال التي كانت في الدنيا، وأَوْمَأ بيده إليهم. قال مَرْدَوَيْه: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: لو كانت لي دعوة مُسْتَجابة ما صيّرتها إلا في الإمام، لو صيرتُها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فإصلاحه إصلاح العباد والبلاد، وَعَنْهُ: قال: لو كان دخولي على الخليفة كلّ يوم لكَلَّمُته في عُلماء السّوء، أقول: يا أمير المؤمنين لا بدّ للناس من راع، ولا بدّ للراعي من عالِم يشاوره، ولا بدّ له من قاضٍ ينظر في أحكام المسلمين، وإذا كان لا بد من هذين فلا يأتيك عالِمٌ ولا قاضٍ إلا على حمار بأَكافٍ، فبالْحَرِيّ أن يؤدّوا إلى الرّاعي النّصيحة، يا أمير المؤمنين متى تطمع العلماء والقضاة أن يؤدوا إليك النصيحة، ومركب أحدهم بكذا وكذا. قال فُضَيْلُ بن عبد الوهّاب: سمعتُ الْفُضَيْلَ بمكة يقول لهم: لا تُؤذوني ما خرجت إليكم حتى بلت نحوًا من ستّين مرة. قال محمد بن زنبور المكي، وغيره: احتبس بَوْلُ الْفُضَيْلِ، فرفع يديه، وقال: الَّلهُمّ بحبي لك إلا ما أطلقته، فما برحنا حتّى بال. قال عبد الله بن خُبَيْق: قال الْفُضَيْلُ: تباعدْ من القُرّاء، فإنّهم إنّ أحبّوك مدحوك بما ليس فيك، وإنّ غضِبوا شهِدوا عليك وَقُبِلَ منهم. قال قُطْبة بن العلاء: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: آفة القُرّاء الْعُجْبُ. قال إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: أكذب الناس العائد في ذنبه، وأجهل الناس المُدِلّ بحسَنَاته، وأعلم النّاس أخْوَفُهم من الله. قال مَرْدَوَيْه: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: إذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عملُه، من جلس مع مُبتدع لم يُعط الحكمة. -[950]- قال المفضل الجندي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: ما رأيت أحدًا كان أخْوَف على نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل، كانت قراءته حزينة، شهية، بطيئة، مترسلة، كأنه يخاطب إنسانًا، إذا مرّ بآية فيها ذِكْر الجنّة تردّد فيها وسأل، وكانت صلاته باللّيل أكثر ذلك قاعدّا، يُلقى له حصير، فيصلّي من أول الليل ساعة، ثم تغلبه عينه، فيتكئ قليلا ثمّ يقوم، فإذا غلبه النومُ نام ثم يقوم، هكذا حتّى يصبح، وكان دأبُه إذا نعس أن ينام، وكان شديد الهيبة للحديث إذا حدّث، وكان يثقل عليه الحديث جدًّا. وعن فُضَيْلٍ قال: لو خيرت بين أن أُبعث فأدخل الجنّة، وبين أن لا أُبعث لاخترت أن لا أُبعث. قال أبو الشيخ: حدثنا أبو يحيى الرازي، قال: حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قال الْفُضَيْلُ بن عِياض: لو خُيِّرتُ بين أن أكون كلبًا، ولا أرى يوم القيامة لاخترتُ ذلك. إبراهيم بن الأشعث: سمعت الفضيل يقول: من أحب أن يذكر لم يذكر، ومن كره أن يذكر ذكر. إسحاق الطبري، سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل. وقال: من استوحش من الوحدة، وأنِس بالناس لم يَسلم من الرّياء. وقال الفَيْض: سمعته يقول: لا حَجّ ولا جهاد أشدّ من حبْس اللسان، وليس أحد أشد غما ممن سجن لسانه. قلت: لِلْفُضَيْلِ ترجمة في تاريخ دمشق، وفي الحلية، وكان يعيش من صلة ابن المبارك ونحوه من الإخوان، ويمتنع من جوائز السلطان. وعن هشام بن عمّار قال: تُوُفّي الْفُضَيْلُ رحِمه الله يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين ومائة. وفيها أرخه علي ابن المَدِينيّ، وجماعة. وعن رجلٍ قال: كنّا جُلُوسًا مع فُضَيْلِ بن عِياض، فقلنا له: كم سنك؟ فقال: -[951]- بلغت الثمانين أو جُزْتُها ... فماذا أُؤَمِّلُ أو أنتظر علتني السنون فأبلينني ... فدق العظام وَكَلَّ البصَرْ |