المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
سير أعلام النبلاء
|
ابن السوادي، ابن الطيوري:
4554- ابن السَّوَادِي 1: الإِمَامُ المُفْتِي أَبُو الحُسَيْنِ المُبَارَك بن مُحَمَّدِ بن السوادي الواسطي، الشَّافِعِيّ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْر، مُدَرِّسٌ، مُنَاظِرٌ، مُتَصَوِّنٌ. سَمِعَ: أَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ نَظيفٍ المِصْرِيّ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَطَاهِرُ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعُمَرُ بن أَحْمَدَ الصَّفَّار، وَعبدُ الخَالِق الشَّحَّامِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: إِمَامٌ عديمُ النَّظِير، يَتجَمل يَتقنَّع بِقَلِيْلِ تِجَارَةٍ، تَفَقَّهَ بِالقَاضِي أَبِي الطَّيِّب. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 4555- ابْنُ الطُّيوري 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ العَالِمُ المُفِيْدُ، بَقِيَّةُ النَّقَلَة المُكْثِرِيْنَ، أَبُو الحُسَيْنِ المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بن أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيّ، الصَّيْرَفِيّ، ابْنُ الطُّيورِي. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ الحُرْفِي، وَأَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ، ثُمَّ أَبَا الفَرَجِ الطنَاجِيرِي، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَابْن غَيْلاَنَ، وَأَبَا الحَسَنِ العَتِيْقِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الصُّوْرِيّ، وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ الفَالِيّ، وَأَبَا طَالب العشاري، وَعدداً كَثِيْراً، وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ بِالبَصْرَةِ أَبَا عَلِيٍّ الشَّامُوخِي، وَغَيْره، وَجَمَعَ وَخَرَجَ، وَسَمِعَ مَا لاَ يُوصف كَثْرَة. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَابْنُ نَاصر، وَعبدُ الخَالِق اليُوسفِي، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو المَعَالِي الحُلْوَانِيّ المَرْوَزِيُّ، وأبو طاهر السلفي، وأبو بكرب بنُ النَّقُّوْرِ، وَعبدُ الحَقِّ بن يُوْسُفَ، وَخطيبُ المَوْصِلِ، وَأَبُو السَّعَادَاتِ القَزَّازُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيّ النقيبُ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مُحَدِّثاً مُكْثِراً صَالِحاً، أَمِيناً صَدُوْقاً، صحيح الأصول، __________ 1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "5/ 311". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "4/ 209"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 154"، والعبر "3/ 356"، وميزان الاعتدال "3/ 431"، ولسان الميزان "5/ 9"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 412". |
سير أعلام النبلاء
|
4693- أبو سعد بن الطيوري 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُسْنِدُ، أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ, ابنُ الطيورِي البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ الدَّلاَّلُ فِي الكُتُبِ، أَخُو المُحَدِّث أَبِي الحُسَيْنِ. كَانَ صَالِحاً، مُقْرِئاً، مُكْثِراً. سَمِعَ: أَبَا طَالب بن غَيْلاَنَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَبَا الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَالجَوْهَرِيّ، وَالعُشَارِي، وَعِدَّةً. وَأَجَازَ لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، وَالحَافِظُ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ الصُّوْرِيّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَطَائِفَة. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: قرَأَ بِالروَايَاتِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الخَيَّاط، وأبي علي بن البناء. قَالَ: وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بن عَلِيٍّ الأَزَجِي وَغَيْرهُ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَالصَّائِنُ بنُ عَسَاكِرَ، وَابْن بَوش، وَذَاكرُ بنُ كَامِلٍ وَعِدَّة، وَتَفَرَّد بِإِجَازته: يَحْيَى بن بَوش، وَعفِيفَةُ الفَارفَانِيَة. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ, سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة, وَكَانَ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: صدوقٌ، صَحِيْحُ السَّمَاع، دَلاَّلٌ فِي الكُتُبِ. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بنُ بَوش، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ قِرَاءةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ، أَخْبَرْنَا ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيْمِ بنِ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، يَداً بِيَدٍ" وَذَكَرَ الحَدِيْثَ2. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 247"، والعبر "4/ 39"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1265"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 53". 2 صحيح: أخرجه أحمد "5/ 320"، ومسلم "1587"، وأبو داود "3349"، والترمذي "1240"، والدارمي "2/ 258"، والبيهقي "5/ 278 و 284". |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الطُّيُورُ فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ طَيْرٍ، وَهُوَ جَمْعُ طَائِرٍ، وَالطَّائِرُ: كُل ذِي جَنَاحٍ يَسْبَحُ فِي الْهَوَاءِ. وَتَطَيَّرَ فُلاَنٌ أَصْلُهُ التَّفَاؤُل بِالطَّيْرِ، ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي كُل مَا يُتَفَاءَل بِهِ أَوْ يُتَشَاءَمُ؛ لأَِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ إِذَا أَرَادَتِ الْمُضِيَّ لِمُهِمٍّ مَرَّتْ بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ وَأَثَارَتْهَا، لِتَسْتَفِيدَ هَل تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ؟ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ ذَلِكَ (1) ، وَقَال: لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ (2) وَقَال أَيْضًا: أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى وُكُنَاتِهَا (3) . وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ. مَا يَتَعَلَّقُ بِالطُّيُورِ مِنْ أَحْكَامٍ: وَرَدَتْ أَحْكَامُ الطُّيُورِ فِي عِدَّةِ أَمَاكِنَ مِنْ كُتُبِ الْفُقَهَاءِ مِنْهَا: أ - بَيْعُ الطُّيُورِ: 2 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ مِنَ الطُّيُورِ كَالْحَمَامِ وَالْعَصَافِيرِ وَغَيْرِهِمَا، لأَِنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُصَادُ بِهِ مِنَ الطُّيُورِ، كَالصَّقْرِ وَالْبَازِي وَالشَّاهِينِ وَالْعُقَابِ وَنَحْوِهَا إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا أَوْ يَقْبَل التَّعْلِيمَ؛ لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ أُبِيحَ اقْتِنَاؤُهُ وَفِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ، فَأُبِيحَ بَيْعُهُ، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ لِلتَّعْلِيمِ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ. وَيَجُوزُ أَيْضًا بَيْعُ مَا يُنْتَفَعُ بِلَوْنِهِ كَالطَّاوُوسِ، أَوْ يُنْتَفَعُ بِصَوْتِهِ كَالْبُلْبُل وَالْهَزَارِ وَالْبَبَّغَاءِ وَالزُّرْزُورِ وَالْعَنْدَلِيبِ وَنَحْوِهَا. أَمَّا بَيْعُ الطُّيُورِ الَّتِي لاَ تُؤْكَل وَلاَ يُصْطَادُ بِهَا، كَالرَّخَمَةِ وَالْحِدَأَةِ وَالنَّعَامَةِ وَالْغُرَابِ الَّذِي لاَ يُؤْكَل فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، لأَِنَّ مَا لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ لاَ قِيمَةَ لَهُ، فَأَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ مِنْ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِل، وَبَذْل الْعِوَضِ فِيهِ مِنَ السَّفَهِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ بَيْعُ كُل ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، مُعَلَّمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ (4) . وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا يُصَادُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ، كَبُومَةٍ يَجْعَلُهَا شِبَاكًا، وَهُوَ: طَائِرٌ تُخَاطُ عَيْنَاهُ وَيُرْبَطُ لِيَنْزِل عَلَيْهِ الطَّيْرُ فَيُصَادُ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ (5) . وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لَهُ. أَمَّا الْمَمْلُوكُ فَلأَِنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ: أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا. وَغَيْرُ الْمَمْلُوكِ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: الْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ. وَالأَْصْل فِي هَذَا: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (6) ، وَقَدْ فُسِّرَ بِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الطَّائِرِ الَّذِي يَأْلَفُ الرُّجُوعَ، هَل يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي حَال ذَهَابِهِ إِلَى الرَّعْيِ أَوْ غَيْرِهِ أَمْ لاَ؟ . فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ - وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِنْ تَعَوَّدَ الْعَوْدَ إِلَى مَحَلِّهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُوثَقُ بِعَوْدَتِهِ لِعَدَمِ عَقْلِهِ. وَذَهَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ، كَالْعَبْدِ الْمَبْعُوثِ فِي شُغْلٍ (7) . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطَّيْرَ إِذَا كَانَ فِي مَكَانٍ مُغْلَقٍ، وَيُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْهُ بِلاَ تَعَبٍ - كَبُرْجٍ صَغِيرٍ - جَازَ بَيْعُهُ. أَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهُ إِلاَّ بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ - وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى صِحَّةِ بَيْعِهِ، كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا يُحْتَاجُ فِي نَقْلِهِ إِلَى مُؤْنَةٍ كَبِيرَةٍ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبُرْجُ وَنَحْوُهُ مَفْتُوحًا فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الطُّيُورِ الْمَوْجُودَةِ فِيهِ، لأَِنَّ الطَّيْرَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الطَّيَرَانِ لَمْ يُمْكِنْ تَسْلِيمُهُ (8) . ب - الاِصْطِيَادُ بِالطُّيُورِ: 3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الاِصْطِيَادِ بِكُل مَا يَقْبَل التَّعْلِيمَ وَيُمْكِنُ الاِصْطِيَادُ بِهِ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ، كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالشَّاهِينِ وَنَحْوِهَا مِنْ ذَوَاتِ الْمَخَالِبِ مِنَ الطُّيُورِ، وَأَنَّ مَا أَخَذَتْهُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ مِنَ الصَّيْدِ وَجَرَحَتْهُ وَأَمْسَكَتْهُ وَأَدْرَكَهُ صَاحِبُهَا مَيِّتًا أَوْ فِي حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ حَل أَكْلُهُ، لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْبَازِي مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُل (9) . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ فَقَالُوا: لاَ يَجُوزُ الصَّيْدُ إِلاَّ بِالْكَلْبِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}} (10) الآْيَةَ، حَيْثُ خَصَّ الاِصْطِيَادَ بِالْكِلاَبِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي شُرُوطِ تَعْلِيمِ جَوَارِحِ الطَّيْرِ وَمَا يَكُونُ بِهِ (11) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْد) . ج - اصْطِيَادُ الطُّيُورِ وَذَبْحُهَا: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الطَّيْرَ إِذَا كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَذَكَاتُهُ بِالذَّبْحِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (ذَبَائِحُ ف 11 وَمَا بَعْدَهَا) . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَذَكَاتُهُ بِعَقْرٍ مُزْهِقٍ لِلرُّوحِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَفِي صُوَرِ هَذَا الْعَقْرِ وَمَا يَحِل مِنْهَا الطَّيْرُ أَوِ الصَّيْدُ خِلاَفٌ يُنْظَر فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْد) . __________ (1) المصباح المنير، غريب القرآن للأصفهاني مادة (طير) . (2) حديث: " لا عدوى ولا طيرة ". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 215) ومسلم (4 / 1743) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري. (3) حديث: " أقروا الطير على وكناتها ". ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5 / 106) وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات، والحديث رواية أم كوز الكعبية. (4) البدائع 5 / 142، والمجموع للنووي 9 / 239، المغني لابن قدامة 4 / 283 - 285، مغني المحتاج 2 / 12، كشاف القناع 3 / 152. (5) كشاف القناع 3 / 152. (6) حديث: " نهى النبي ﷺ عن بيع الغرر ". أخرجه مسلم (3 / 1153) من حديث أبي هريرة. (7) المجموع للنووي 9 / 283، المغني لابن قدامة 4 / 222، البدائع 5 / 147، القوانين الفقهية ص 148، كشاف القناع 3 / 162، مغني المحتاج 2 / 13، جواهر الإكليل 2 / 5 - 8. (8) المصادر السابقة. (9) حديث: " ما أمسك عليك فكل ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 599) ومسلم (3 / 1530) من حديث عدي بن حاتم، واللفظ للبخاري. (10) سورة المائدة / 4. (11) البدائع 5 / 51، 54، 58، المجموع للنووي 9 / 92، مغني المحتاج 4 / 275، المغني لابن قدامة 8 / 546، القوانين الفقهية ص 175. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* المحرم من الحيوانات والطيور:
هو ما نص الشرع على خبثه كالحمار الأهلي والخنزير، أو نص على حده ككل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، أو كان خبثه معروفاً كالفأرة والحشرات، أو كان خبثه عارضاً كالجَلاَّلة التي تتغذى بالنجاسة، أو أمر الشارع بقتله كالحية والعقرب، أو نهى عن قتله كالهدهد والصُّرَد والضفدع والنملة والنحلة ونحوها، أو كان معروفاً بأكل الجيف كالنسر والرَّخم والغراب، أو كان متولداً بين حلال وحرام كالبغل فهو من أنثى خيل نزا عليها حمار، أو لكونه ميتةً أو فسقاً وهو ما لم يذكر اسم الله عليه، أو لم يأذن الشرع في تناوله كالمغصوب والمسروق. * يحرم أكل كل ما له ناب من السباع يفترس به كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والثعلب، والخنزير، وابن آوى، والسنور، والتمساح، والسلحفاة والقنفذ والقرد ونحوها، إلا الضبع فحلال. * يحرم أكل كل ذي مخلب من الطير يصيد به كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة ونحوها، ويحرم ما يأكل الجيف والزبل من الطيور كالنسر، والغراب، والرخم، والهدهد، والخطاف ونحوها. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الحلال من الحيوانات والطيور:
1 - حيوانات البر كلها مباحة إلا ما سبق ونحوه مما يلحق به، فيجوز أكل بهيمة الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم، ويجوز أكل الحمر الوحشية، والخيل، والضبع، والضب، والبقر الوحشي، والظباء والريم، والأرانب، والزرافة، وسائر الوحش إلا ما له ناب يفترس به فيحرم. 2 - والطيور كلها مباحة إلا ما سبق ونحوه فيجوز أكلها كالدجاج، والبط، والأوز، والحمام، والنعام، والعصفور، والبلبل والطاووس واليمام ونحوها. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. أخرجه مسلم (¬1). 3 - حيوانات البحر التي لا تعيش إلا في البحر كلها مباحة، صغيرها وكبيرها ولا يستثنى منها شيء فكلها حلال؛ لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) (المائدة/96). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1934). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السعودية تقتل 3,4 ملايين من الدواجن بسبب إنفلونزا الطيور ..
1428 ذو القعدة - 2007 م أعلن وزير الزراعة السعودي فهد بن عبدالرحمن بالغنيم أن السلطات السعودية قضت بحلول 30 تشرين الثاني / نوفمبر على 3,4 ملايين من الطيور الداجنة زذلك لمكافحة السلالة القاتلة من إنفلونزا الطيور H5N1 في المملكة. وقال الوزير بالغنيم: إن القضاء على الطيور هو أفضل وسيلة للقضاء على الفيروس ومنع انتشاره. وأعلنت وزارة الزراعة السعودية في 21 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي أن عدد الطيور التي تم أو تقرر القضاء عليها في إطار مكافحة الفيروس سيصل إلى 5.3 ملايين طير. وجاء إعلان الوزارة بعد العثور على بؤر جديدة للفيروس في مزارع في محافظات منطقة الرياض والخرج والمزاحمية وضرماء إضافة إلى سوق الحمام والاستراحات الواقعة جنوب مدينة الرياض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - عبد الغفّار بن محمد بن أحمد، أبو مطيع الطُّيُوريّ الأصبهاني الأديب. [المتوفى: 484 هـ]
سمع أبا عبد الله الْجُرْجَانيّ، وأبي الفَرَج البُرْجيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
375 - المبارك بْن عَبْد الجبّار بْن أحمد بْن القاسم بن أحمد، أبو الحسين البغدادي الصيرفي المعروف بابن الطيوري. [المتوفى: 500 هـ]
قال السمعاني: كان محدثا مكثرا صالحا أمينا، صدوقا، صحيح الأصول، صيِّنًا، ورعا، حسن السَّمْتِ، وقورا، كثير الكتابة، كثير الخير، سمع الناس بإفادته من الشيوخ، ومتَّعه الله بما سمع حتى انتشرت عنه الرواية وصار أعلى البغداديين سماعا. سمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم الحرفي، وأبا الفرج الطناجيري، وأبا الحسن العتيقي، وأبا محمد الخلال، وعلي بن أحمد الفالي، ومحمد بن علي الصوري، والعشاري، وخلقا، ورحل فسمع بالبصرة أبا علي الشّاموخيّ، وغيره. قَالَ السّمعانيّ: أكثر عَنْهُ والدي، وحدثنا عنه أبو طاهر السنجي، وأبو المعالي الحلواني بمَرْو، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بأصبهان، وخلق يطول ذكرهم. وكان المؤتمن الساجي سيئ الرأي فيه، وكان يرميه بالكذب ويصرح بذلك، وما رأيت أحدًا من مشايخنا الثّقات يوافقه، فإني سألت جماعة مثل عَبْد الوهّاب الأنماطي، وابن ناصر، وغيرهما، فأثنوا عَلَيْهِ ثناء حسنًا، وشهدوا لَهُ بالطلب والصدق والأمانة، وكثرة السماع، وسمعت سلمان بْن مسعود الشحام يَقُولُ: قدِم علينا أبو الغنائم ابن النَّرْسيّ، فانقطعنا عَنْ مجلس ابن الطُّيُوريّ أيامًا، واشتغلنا بالسماع منه، فلمّا مضينا إلى ابن الطُّيُوريّ قَالَ لنا: لم انقطعتم عني هذه الأيام؟ قُلْنَا: قدِم شيخ من الكوفة كُنَّا نسمع منه، قال: فأيش -[831]- أعلى ما عنده؟ قلنا: حديث علي بن عبد الرحمن البكائي، فقام الشَّيْخ أبو الحُسين، وأخرج لنا شدة من حديث البكائي، وقال: هذا من حديثه، سماعي من أبي الفرج ابن الطَّنَاجِيريّ. قَالَ السّمعانيّ: وأظن أنّ هذه الحكاية سمعها من الحافظ ابن ناصر. وُلِد ابن الطيوري في سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وقد روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وشُهْدَة، وعبد الحق اليوسفي، وخطيب الموصل، وأبو السعادات القزاز. وذكره أبو عليّ بْن سُكَّرَة، فقال: الشَّيْخ الصالح الثقة، كان ثبتا فهما، عفيفا، متقنا، صحب الحفاظ ودرب معهم، وسمعتُ أبا بَكْر ابن الخاضبة يَقُولُ: شيخنا أبو الحُسين ممّن يستشفى بحديثه. وقال ابن ناصر في " أماليه ": حدثنا الثقة الثبت الصدوق أبو الحُسين. وقال السِّلَفيّ: ابن الطُّيُوريّ محدث كبير، مفيد، ورع، لم يشتغل قطّ بغير الحديث، وحصّل ما لم يحصّله أحد من التفاسير، والقراءات، وعلوم القرآن، والمسانيد، والتواريخ، والعلل، والكتب المصنفة، والأدبيات والشعر، كلها مسموعة له، رافق الصُّوريّ، واستفاد منه، والنخشبيّ، وطاهر النَّيْسابوريّ، وكتب عنه مسعود السجزي، والحميدي، وجعفر ابن الحكاك، فأكثروا عَنْهُ، ثمّ طوّل السِّلَفيّ الثناء عَلَيْهِ. وذكره أبو نَصْر بْن ماكولا فقال: صديقنا أبو الحسين يعرف بابن الحمّاميّ مخففًا، سمع أبا عليّ بْن شاذان، وخلْقًا كثيرًا بعده؛ وهو من أهل الخير والعفاف والصّلاح. قَالَ ابن سُكَّرَة: ذكر لي شيخنا أبو الحُسين أنّ عنده نحو ألف جزءٍ بخطّ الدَّارَقُطْنيّ، أو أخبرت عَنْهُ بمثل ذَلِكَ. وأخبرني أنّ عنده لابن أَبِي الدّنيا أربعة وثمانين مصنفًا. وقال عليّ بْن أحمد النَّهْروانيّ: تُوُفّي في نصف ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - هبة الله بْن المبارك بْن عَبْد الجبّار ابن الطُّيُوريّ، الأخرس. [المتوفى: 511 هـ]
سمعّه أَبُوهُ مِن أَبِي الحُسَيْن ابن الزينبي، وتوفي في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - أحمد بْن عَبْد الجبّار بْن أحمد بْن القاسم، أبو سَعْد ابن الطُّيُوريّ، الصَّيْرفيّ الكُتُبيّ المقرئ المجوّد البغداديّ، [المتوفى: 517 هـ]
أخو المبارك. شيخ صالح مكثِر، اعتنى به أخوه، وسمّعه واستجاز لَهُ، سَمِعَ: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وأبا محمد الخلّال، وأبا الطَّيّب الطَّبَريّ، وأبا طَالِب العشاريّ، وأبا محمد الجوهريّ، وآخرين، وأجاز لَهُ محمد بْن عليّ الصُّوريّ الحافظ، وأبو عليّ الأهوازيّ المقرئ، وكان دلّالًا في الكُتُب، صدوقًا. روى عَنْهُ: السّلَفيّ، والحسين بْن عَبْد المُلْك الخلّال، والصّائن ابن عساكر، وذاكر بْن كامل، وجماعة آخرهم وفاة يحيى بن بوش. وكان مولده في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وتُوُفّي في رجب. قَالَ ابن النّجّار: قرأ بالروايات على: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن علي الخياط، وأبي علي ابن البناء، وأجاز لَهُ: الحَسَن بْن محمد الخلّال، وعبد العزيز الأزجي أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - سعيد بن أحمد بن عبد الواحد، أبو القاسم ابن الطُّيُوريّ الأمين. [المتوفى: 537 هـ]
شيخ أصبهان، سمع: أبا عَمْرو بن منده، مات فجاءةً في شوّال، سمع منه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وغيره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كشف الأسرار، عن حكم الطيور والأزهار
للشيخ: عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم الواعظ. المتوفى: سنة 660. أوله: (الحمد لله البعيد في قربه، القريب في بعده ... الخ) . (2/ 1486) استفاد من الحيوان، والجماد، والأزاهير، وما نطق كل بلسان حاله، موعظة لأهل الاعتبار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ مشهور، مكثر ثقة، ما التفت أحد من المحدثين إلى تكذيب مؤتمن الساجي له.
مات سنة خمسمائة ببغداد. |
|
الطيور في اللغة: جمع طير، وهو جمع طائر، والطائر: كل ذي جناح يسبح في الهواء، وتطيّر فلان أصله التفاؤل بالطير، ثمَّ استعمل في كل ما يتفاءل به أو يتشاءم، لأن العرب كانت إذا أرادت المضي لمهمّ مرت بمجاثم الطير وإثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع؟ فنهى الشارع عن ذلك وقال: «لا عدوى ولا طيرة» [البخاري 7/ 164].
وقال أيضا: «أقروا الطير على وكناتها» [مجمع 5/ 106]. ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي. «الموسوعة الفقهية 29/ 147». ***حرف الظاء |