التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
عَسْبُ الفَحْلِ: هو ضِرابه وفي النَّهْي عنه المرادُ به كِرَاء العَسْبِ، والعَسْبُ النسلُ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَسَبَ)الْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالْبَاءُ كَلِمَاتٌ ثَلَاثٌ مُتَفَرِّدَةٌ بِمَعْنَاهَا، لَا يَكَادُ يَتَفَرَّعُ مِنْهَا شَيْءٌ. فَالْأُولَى: طَرْقُ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ، وَالثَّانِيَةُ عَسِيبُ الذَّنَبِ، وَالثَّالِثَةُ نَوْعٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَطِيرُ.
فَالْأَوَّلُ الْعَسْبُ، قَالُوا: هُوَ طَرْقُ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ. ثُمَّ حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى الْعَسْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ» . فَالْعَسْبُ: الْكِرَاءُ الَّذِي يُؤْخَذُ عَلَى الْعَسْبِ، سَمِّي بِاسْمِهِ لِلْمُجَاوَرَةِ. وَقَالَ زُهَيْرٌ: وَلَوْلَا عَسْبُهُ لَرَدَدْتُمُوهُ...وَشَرُّ مَنِيحَةٍ فَحْلٌ مُعَارُ وَمِنْهُ قَوْلُ كَثِيرٍ: يُغَادِرْنَ عَسْبَ الْوَالِقِيِّ وَنَاصِحٍ...تَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَّرِيقِ عِيَالَهَا يَصِفُ خَيْلًا وَأَنَّهَا أَزْلَقَتْ مَا فِي بُطُونِهَا مِنْ أَوْلَادِهَا تَعَبًا.وَالْآخَرُ عَسِيبُ الذَّنَبِ، وَهُوَ الْعَظْمُ فِيهِ مَنْبِتُ الشَّعَرِ. وَشُبِّهَ [بِهِ] عَسِيبُ النَّخْلَةِ. وَهِيَ الْجَرِيدَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ. تَشَابَهَا مِنْ طَرِيقَةِ الِامْتِدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ. يُقَالُ عَسِيبٌ وَأَعْسِبَةٌ وَعُسُبٌ. قَالَ: يَسْتَلُّهَا جَدْوَلٌ كَالسَّيْفِ مُنْصَلِتٌ...بَيْنَ الْأَشَاءِ تَسَامَى حَوْلَهُ الْعُسُبُ وَعَسِيبُ الرِّيشَةِ مُشَبَّهٌ بِعَسِيبِ النَّخْلَةِ. وَالْكَلِمَةُ الثَّالِثَةُ: الْيَعْسُوبُ، يَعْسُوبُ النَّحْلِ مَلِكُهَا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: تَنَمَّى بِهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا...إِلَى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ وَالْجَمْعُ يَعَاسِيبُ. قَالَ: زُرْقًا أَسِنَّتُهَا حُمْرًا مُثَقَّفَةً...أَطْرَافُهُنَّ مَقِيلٌ لِلْيَعَاسِيبِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْيَعْسُوبَ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَجَلِ أَيْضًا، وَضَرْبٌ مِنَ الْجَرَادِ. وَمِمَّا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَسِيبٌ: اسْمُ جَبَلٍ، يَقُولُ فِيهِ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَجَارَتَنَا إِنَّ الْمَزَارَ قَرِيبُ...وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَسْبُ فِي اللُّغَةِ: طَرْقُ الْفَحْل، أَيْ: ضِرَابُهُ، يُقَال: عَسَبَ الْفَحْل النَّاقَةَ يَعْسِبُهَا. وَفِي الْقَامُوسِ: الْعَسْبُ: ضِرَابُ الْفَحْل أَوْ مَاؤُهُ أَوْ نَسْلُهُ، وَالْوَلَدُ، وَإِعْطَاءُ الْكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ (1) . وَالْفَحْل لُغَةً: الذَّكَرُ مِنْ كُل حَيَوَانٍ (2) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الشِّرْبِينِيُّ: عَسْبُ الْفَحْل: ضِرَابُهُ، أَيْ طُرُوقُ الْفَحْل لِلأُْنْثَى، قَال الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَصَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّ عَسْبَ الْفَحْل مَاؤُهُ، وَقِيل أُجْرَةُ ضِرَابِهِ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْكَافِي (3) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْمَضَامِينُ: 2 - اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي تَفْسِيرِ مَعْنَى الْمَضَامِينِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَضَامِينَ: مَا فِي أَصْلاَبِ الْفُحُول. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَضَامِينَ: مَا فِي بُطُونِ الإِْنَاثِ (4) . كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْمَضَامِينِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْمَضَامِينَ مَا فِي أَصْلاَبِ الْفُحُول (5) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الْمَضَامِينَ: مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الدَّوَابِّ (6) ب - الْمَلاَقِيحُ: 3 - اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي مَعْنَى الْمَلاَقِيحِ. فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمَلاَقِيحَ مَا فِي بُطُونِ الإِْنَاثِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مَا فِي أَصْلاَبِ الْفُحُول. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَلاَقِيحَ مَا فِي بُطُونِ الإِْنَاثِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - غَيْرَ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّ الْمَلاَقِيحَ مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُول. وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ عَسْبَ الْفَحْل فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ يُوَافِقُ الْمَضَامِينَ وَالْمَلاَقِيحَ فِي بَعْضِ الإِْطْلاَقَاتِ (7) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْل، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْل (8) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْل. (9) وَعَلَّل الْكَاسَانِيُّ النَّهْيَ بِأَنَّ عَسْبَ الْفَحْل ضِرَابُهُ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَقْدِ مَعْدُومٌ (10) . 5 - أَمَّا الإِْجَارَةُ فَقَدْ رَأَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ، وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَصْل مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ - عَدَمَ جَوَازِ إِجَارَةِ الْفَحْل لِلضِّرَابِ، لِلأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ قَال الْكَاسَانِيُّ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْل (11) وَلاَ يُمْكِنُ حَمْل النَّهْيِ عَلَى نَفْسِ الْعَسْبِ، وَهُوَ الضِّرَابُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِالإِْعَارَةِ، فَيُحْمَل عَلَى الْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ حَذَفَ ذَلِكَ وَأَضْمَرَهُ فِيهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَاسْأَل الْقَرْيَةَ}} . (12) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ يَجُوزُ إِجَارَةُ الْفَحْل لِلضِّرَابِ، وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ الْجَوَازَ بِمَا إِذَا كَانَ الاِسْتِئْجَارُ لِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ لِمَرَّاتٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ، وَلاَ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْفَحْل لِلضِّرَابِ إِلَى حَمْل الأُْنْثَى عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ احْتَاجَ إِنْسَانٌ إِلَى اسْتِئْجَارِ الْفَحْل لِلضِّرَابِ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُطْرِقُ لَهُ مَجَّانًا، جَازَ لَهُ أَنْ يَبْذُل الْكِرَاءَ؛ لأَِنَّهُ بَذْلٌ لِتَحْصِيل مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ تَدْعُوا الْحَاجَةُ إِلَيْهَا. (13) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَة ف 101) . __________ (1) لسان العرب، والقاموس المحيط، والمصباح المنير. (2) لسان العرب، والمصباح المنير. (3) مغني المحتاج 2 / 30، وانظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5 / 34، وكشاف القناع 3 / 166، 563. (4) لسان العرب والمصباح المنير. (5) طلبة الطلبة 229 ط. دار القلم 1986م، مغني المحتاج 2 / 30. (6) الخرشي على مختصر خليل 5 / 71. (7) انظر طلبة الطلبة ص 229، ومغني المحتاج 2 / 30، والخرشي على خليل 5 / 71، والإنصاف 4 / 300 - 301. (8) حديث ابن عمر: " نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 461) . (9) حديث أبي هريرة: " نهى رسول الله ﷺ عن كسب الحجام. . . ". أخرجه النسائي (7 / 311) . (10) بدائع الصنائع 5 / 139، وانظر حاشية الدسوقي 3 / 57، والخرشي على خليل 5 / 71، مغني المحتاج 2 / 30، كشاف القناع 3 / 166. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
العسب في اللغة: طرق الفحل، أي: ضرابه، يقال: «عسب الفحل الناقة يعسبها».
وفي «القاموس» : العسب: ضراب الفحل أو ماؤه أو نسله، والولد وإعطاء الكراء على الضراب، وهو لا يحل وفيه غرر. والفحل لغة: الذكر من كل حيوان. وفي الاصطلاح: قال الشربينى: عسب الفحل: ضرابه، أي: طروق الفحل للأنثى. قال الرافعي: وهذا هو المشهور. وصحح الماوردي والروياني أن عسب الفحل: ماؤه، وقيل: أجرة ضرابه، وجزم به صاحب «الكافي». «المغني لابن باطيش ص 399، وفتح الوهاب 1/ 164، والموسوعة الفقهية 30/ 93». |