معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَعْسَرُ أَيْسَرُالجذر: ع س ر
مثال: فلان أَعْسَرُ أَيْسَرُالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بهذا اللفظ في المعاجم. المعنى: يعمل بكلتا يديه الصواب والرتبة: -فلانٌ أَعْسَرُ أَيْسَرُ [مقبولة]-فلانٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ [فصيحة مهملة] التعليق: المعروف في لغة العرب أنه يقال: «أعسر يسر» لمن يعمل بكلتا يديه كما ذكر اللسان، وقد ورد فيه: وكان عمر بن الخطاب (ض): أعْسَر يَسَرًا. ويمكن قبول المثال المرفوض لوروده في بعض المعاجم الحديثة كالوسيط (وإن كان قد ذكر أنه الذي يعمل بيده اليسرى). |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَسَرَ)الْعَيْنُ وَالسِّينُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى صُعُوبَةٍ وَشِدَّةٍ. فَالْعُسْرُ: نَقِيضُ الْيُسْرِ. وَالْإِقْلَالُ أَيْضًا عُسْرَةٌ، لِأَنَّ الْأَمْرَ ضَيِّقٌ عَلَيْهِ شَدِيدٌ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}} [البقرة: 280] . وَالْعَسَرُ: الْخِلَافُ وَالِالْتِوَاءُ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ عَسِرٌ وَعَسِيرٌ. وَيَوْمٌ عَسِيرٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَسِرٌ. قَالَ جَرِيرٌ:
بِشْرٌ أَبُو مَرْوَانَ إِنْ عَاسَرْتَهُ...عَسِرٌ وَعِنْدَ يَسَارِهِ مَيْسُورُ وَيَقُولُونَ: عَسُرَ الْأَمْرُ عُسْرًا وَعَسَرًا أَيْضًا. وَقَالُوا: " عَلَيْكَ بِالْمَيْسُورِ وَاتْرُكْ مَا عَسِرَ ". وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ، إِذَا صَارَ مِنْ مَيْسَرَةٍ إِلَى عُسْرَةٍ. وَعَسَرْتُهُ أَنَا أَعْسِرُهُ، إِذَا طَالَبْتَهُ بِدَيْنِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَلَمْ تُنْظِرْهُ إِلَى مَيْسَرَتِهِ. وَيُقَالُ: عَسَّرْتُعَلَيْهِ تَعْسِيرًا، إِذَا خَالَفْتَهُ. وَالْعُسْرَى: خِلَافُ الْيُسْرَى، وَتَعَسَّرَ الْأَمْرُ: الْتَوَى. وَيُقَالُ لِلْغَزْلِ إِذَا الْتَبَسَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ: قَدْ تَعَسَّرَ. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ: تَعَسَّرَ الْأَمْرُ بِالْعَيْنِ، وَتَغَسَّرَ الْغَزْلُ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةٍ. وَيُقَالُ: أَعْسَرَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادُهَا. وَيُدْعَى عَلَيْهَا فَيُقَالُ: أَعْسَرْتِ وَآنَثْتِ. وَيُدْعَى لَهَا: أَيْسَرْتِ وَأَذْكَرْتِ. وَيُقَالُ: الْعَسِيرُ: النَّاقَةُ إِلَى اعْتَاطَتْ وَاعْتَاصَتْ فَلَمْ تَحْمِلْ عَامَهَا. قَالَ الْأَعْشَى: وَعَسِيرٍ أَدْمَاءَ حَادِرَةِ الْعَيْ...نِ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلَالِ وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ: عَوْسَرَانِيَّةٌ. وَهَذَا مِمَّا قُلْنَا إِنَّ زِيَادَةَ حُرُوفِهِ يَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْمَعْنَى. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَعْمَلُ بِشِمَالِهِ: أَعْسَرُ. وَالْعُسْرَى، هِيَ الشِّمَالُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُسْرَى لِأَنَّهُ يَتَعَسَّرُ عَلَيْهَا مَا يَتَيَسَّرُ عَلَى الْيُمْنَى. فَأَمَّا تَسْمِيَتُهُمْ إِيَّاهَا يُسْرَى فَيُرَى أَنَّهُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا يُقَالُ لِلْبَيْدَاءِ مَفَازَةٌ، وَكَمَا يُقَالُ لِلَّدِيغِ سَلِيمٌ. وَالْعَاسِرُ مِنَ النُّوقِ إِذَا عَدَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَهَا. وَلَا أَحْسَبُ ذَلِكَ يَكُونُ إِلَّا مِنْ عَسَرٍ فِي خُلُقِهَا ; وَالْجَمْعُ عَوَاسِرٌ. قَالَ: تُكَسِّرُ أَذْنَابَ الْقِلَاصِ الْعَوَاسِرِ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العجليّ «4» الأحمسيّ.
حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي» من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ. وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان. قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ. قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية «1» عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس «2» عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل. واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل: بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. الصاد بعدها الهاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العجليّ «4» الأحمسيّ.
حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي» من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ. وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان. قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ. قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية «1» عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس «2» عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل. واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل: بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. الصاد بعدها الهاء |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له صحبة، وهو معدود في أهل الكوفة من الصحابة. روى عنه قيس بن أبي حازم، لم يرو عنه غيره، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق الذي يروى عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة، وذلك لا تصح له صحبة. وقد بينا القول فيه في كتاب التمهيد والاستذكار أيضا، وذكرناه أيضا في باب عبد الرحمن من هذا الكتاب، وهو الصنابحي، منسوب إلى قبيلة من اليمن. وهذا الصنابح اسم لا نسب، ونسبه في أحمس، وذلك تابعي، وهذا له صحبة، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له صحبة ورواية. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل إنظار المعسر والتجاوز عنه:
إنظار المعسر من مكارم الأخلاق، وأفضل منه التجاوز عنه. 1 - قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة/280). 2 - عن أبي اليسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (3006). |
|
من معاني العسر الصعوبة والشدة والتضييق ، يقال: (عَسِرَ فلانٌ) أي تصعَّب في الأمور وقلت سماحته فيها ؛ وقد كان العُسر صفة لطائفة من المحدثين ، فكانوا يمتنعون من التحديث إلا في حالات قليلة أو نادرة ، أو إلا بشروط تضيق بسببها مروياتهم ويصعب الانتفاع بهم على كثير من الطلبة، ولا سيما الغرباء، وهذا الوصف يسمى العُسر في الرواية(1) ؛ ولهذا الصنف من المحدثين أخبار في هذا الباب وقصص ولطائف وغرائب.
قال المعلمي في (التنكيل) (ص445) في ترجمة ابن المذهب: (وقال شجاع الذهلي: (كان عسراً في الرواية وسمع الكثير، ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية، كأنه خلط في شيء من سماعه)، وقال السِّلفي: (كان مع عسره متكلماً فيه-----)؛ والعَسِرُ في الرواية هو الذي يمتنع من تحديث الناس إلا بعد الجهد، وهذه الصفة تنافي التزيد ودعوى سماع ما لم يسمع، إنما يدّعي سماع ما لم يسمع من له شهوة شديدة في ازدحام الناس عليه وتكاثرهم حوله؛ ومن كان هكذا كان من شأنه أن يتعرض للناس يدعوهم إلى السماع منه ويرغبهم في ذلك؛ فأما من يأبى التحديث بما سمع إلا بعد جهد فأي داع له إلى التزيد؟). انتهى كلام المعلمي. وكان كثير من الطلاب - ولا سيما الغرباء الذين تضطرهم الأمور أحياناً إلى تقصير زمان الرحلة، أو الاقتصار على الكتابة عن بعض محدثي البلدة ، دون غيرهم، أو سماع بعض الأحاديث دون غيرها - ينتقون على هؤلاء غرائبهم إيثاراً لها على ما سواها وتقديماً لها على غيرها، فتنتشر غرائب ذلك المحدث أكثر من بقية حديثه؛ وبسبب هذا قد يرى الناقد عند أول نظره فيما اشتهر من أحاديث ذلك الشيخ أنه كثير الغرائب، وأن الغالب على مروياته التفرد والإغراب، فيغمزه بسبب ذلك أو يتوقف عن توثيقه مع أنه ثقة أو صدوق. ولذا ينبغي التأني في نقد من وصف بالعسر في الرواية. قال الذهبي في (السير) (8/336) في عبد السلام بن حرب: (قال علي بن المديني: وقد كنت استنكر بعض حديثه حتى نظرت في حديث من يكثر عنه فإذا حديثه مقارب عن مغيرة والناس، وذلك أنه كان عسراً فكانوا يجمعون غرائبه في مكان فكنت أنظر إليها مجموعة فاستنكرتها). أقول: أراد أن الطلبة كانوا يجمعون غرائب عبد السلام ويأتون بها إليه ليسمعوها عليه وكانوا يقتصرون عليها في الغالب لعلمهم أنه عسر لا يوافقهم على الإكثار ، بل ربما امتنع أحياناً عن تحديثهم أصلاً، فاختاروا أن يسمعوا منه الغرائب والفوائد التي لا يجدونها عند غيره ، موافقةً للطريقة المسلوكة التي ذكرها الخطيب إذ قال في (الجامع) (2/155): (إذا كان المحدث مكثراً وفي الرواية متعسراً فينبغي للطالب أن ينتقي من حديثه وينتخبه فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره ويتجنب المعاد من رواياته ؛ وهذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم طول الإقامة والثواء ) ؛ انتهى. وهذا التنبيه تنبيه عظيم جليل من إمام علم العلل - بحق - علي بن المديني رحمه الله ، وهو يقتضي التثبت في الحكم على من كان عسراً ولا سيما إذا كان مع عسره مكثراً من الحديث ، لأن المكثر قد يُمَشّى من غرائبه ما لا يُمشى من غرائب المقل فالإكثار مظنة الإغراب أحياناً. العُسر (في الرواية): انظر (العسر) ، فالتقييد والإطلاق هنا مرادهما واحد، وكذلك قولهم (العسر في الحديث). __________ (1) فالعُسْرُ في عُرف المحدثين إذن هو امتناع الشيخ من التحديث ، أي الأداء ، إلا لأفراد مخصوصين، أو محصورين ، أو لأحاديث يسيرة، أو في أوقات قليلة، أو بشروط صعبة، أو عند إلحاح؛ أو نحو ذلك. |