نتائج البحث عن (عَهِمَ ) 9 نتيجة

(عَهِمَ)الْعَيْنُ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ قَرِيبٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِبْدَالِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْهَامَةُ: النَّاقَةُ الْمَاضِيَةُ. وَأَنْشَدَ:

وَرَدْتُ بِعَيْهَامَةٍ حُرَّةٍ فَعَبَّتْ...يَمِينًا وَعَبَّتْ شِمَالًا

وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا كَامِلَةُ الْخَلْقِ أَيْضًا. قَالَ:

مُسْتَرْعَفَاتٌ بِخِدَبٍّ عَيْهَامُ...مُدَامَجِ الْخَلْقِ دِرَفْسٍ مِسْعَامْ

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: نَاقَةٌ عَيْهَمَةٌ: نَجِيبَةٌ سَرِيعَةٌ. وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا تَعْطَشُ سَرِيعًا، وَالْجَمْعُ عَيَاهِيمُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ إِلَّا أَنْ يُقَرِّبَهَا...ذُو الْعَرْشِ وَالشَّعْشَعَانَاتُ الْعَيَاهِيمُ

وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو:

عَيْهَمَةٌ يَنْتَحِي فِي الْأَرْضِ مَنْسِمُهَا...كَمَا انْتَحَى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُقَالَ أَبُو عَمْرٍو: عَيْهَمَتُهَا: سُرْعَتُهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: عُيَاهِمَةٌ عَلَى وَزْنِ عُذَافِرَةٌ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ: عَيْهَمٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قَالَ:

وَلِلْعِرَاقِيِّ ثَنَايَا عَيْهَمِ

وَيَقُولُونَ: الْعَيْهُومُ: أَصْلُ شَجَرَةٍ. وَيَقُولُونَ هُوَ الْأَدِيمُ الْأَحْمَرُ. قَالَ أَبُو دُوَادٍ:

فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرَّبَابِ زَمَانًا...فَهِيَ قَفْرٌ كَأَنَّهَا عَيْهُومُ

فَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ:

وَقَدْ أُثِيرُ الْعَيْهَمَانَ الرَّاقِدَا

فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ الَّذِي لَا يُدْلِجُ، يُقَامُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ.

القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.
317 ذو الحجة - 930 م
لم يشعر الحجاج في هذا العام إلا والقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم، وفي المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه، وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه، فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وأموال الحجيج، وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها، وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك.

فتنة بين الأتراك ومعهم أهل السنة وبين أهل الكرخ الشيعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة بين الأتراك ومعهم أهل السنة وبين أهل الكرخ الشيعة.
391 - 1000 م
ثار الأتراك ببغداد بنائب السلطان، وهو أبو نصر سابور، فهرب منهم، ووقعت الفتنة بين الأتراك والعامة من أهل الكرخ وهم رافضة، وقتل بينهم قتلى كثيرة، ثم إن السنة من أهل بغداد ساعدوا الأتراك على أهل الكرخ، فضعفوا عن الجميع، فسعى الأشراف في إصلاح الحال فسكنت الفتنة.

محاصرة الفرنجة لدمياط ورجوعهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة الفرنجة لدمياط ورجوعهم عنها.
565 صفر - 1169 م
تحرك الفرنج لغزو ديار مصر خوفاً من صلاح الدين ونور الدين عندما بلغهم تمكنه من ديار مصر وقطع آثار جند المصريين. فكاتبوا فرنج صقلية وغيرهم واستنجدوا بهم، فأمدوهم بالمال والسلاح والرجال، وساروا بالدبابات والمنجنيقات إلى دمياط، فنزلوا عليها في مستهل صفر بألف ومائة مركب، ما بين شين ومسطح وشلندي وطريدة، وأحاطوا بها براً وبحراً، فأسرع صلاح الدين إلى دمياط وتحصن فيها، كما قام نور الدين زنكي بالإسراع بغزو البلدان التي يسيطرون عليها فحاصر الكرك، وأرسل كذلك نجدة إلى صلاح الدين وكانت القوة تتحرك إثر القوة، وكان على رأس أحدها والد صلاح الدين، واستمر حصار الصليبيين لمدينة دمياط خمسين يوما اضطروا بعدها لرفع الحصار عنها نتيجة الإمدادات التي كانت تصل إلى دمياط من نور الدين محمود وشدة مقاومة صلاح الدين بالإضافة إلى دعم الخليفة الفاطمي العاضد واستيلاء نور الدين على أجزاء من مملكة الصليبيين في بيت المقدس، ولفناء وقع فيهم؛ وغرق من مراكبهم نحو الثلثمائة مركب. فأحرقوا ما ثقل عليهم حمله من المنجنيقات وغيرها، فغادر الصليبيون دمياط وتفرغ صلاح الدين لتوطيد أقدامه بمصر.

وقعة شقحب بين التتار والمسلمين ومعهم شيخ الإسلام ابن تيمية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة شقحب بين التتار والمسلمين ومعهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
702 رمضان - 1303 م
في ثامن عشر رجب قدمت طائفة كبيرة من جيش المصريين فيهم الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والأمير حسام الدين لاجين المعروف بالاستادار المنصوري، والأمير سيف الدين كراي المنصوري، ثم قدمت بعضهم طائفة أخرى فيهم بدر الدين أمير سلاح وأيبك الخزندار فقويت القلوب واطمأن كثير من الناس، وكان الناس في حفل عظيم من بلاد حلب وحماة وحمص وتلك النواحي وتقهقر الجيش الحلبي والحموي إلى حمص، ثم خافوا أن يدهمهم التتر فجاؤوا فنزلوا المرج يوم الأحد خامس شعبان، ووصل التتار إلى حمص وبعلبك وعاثوا في تلك الأراضي فسادا، وقلق الناس قلقا عظيما، وخافوا خوفا شديدا، واختبط البلد لتأخر قدوم السلطان ببقية الجيش، وقال الناس لا طاقة لجيش الشام مع هؤلاء المصريين بلقاء التتار لكثرتهم، وإنما سبيلهم أن يتأخروا عنهم مرحلة مرحلة، وتحدث الناس بالأراجيف فاجتمع الأمراء يوم الأحد المذكور بالميدان وتحالفوا على لقاء العدو، وشجعوا أنفسهم، ونودي بالبلد أن لا يرحل أحد منه، فسكن الناس وجلس القضاة بالجامع وحلفوا جماعة من الفقهاء والعامة على القتال، وتوجه الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى العسكر الواصل من حماة فاجتمع بهم في القطيعة فأعلمهم بما تحالف عليه الأمراء والناس من لقاء العدو، فأجابوا إلى ذلك وحلفوا معهم، وكان الشيخ تقي الدين بن تيمية يحلف للأمراء والناس إنكم في هذه الكرة منصورون، فيقول له الأمراء: قل إن شاء الله، فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا، وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله منها قوله تعالى {{ومن بغي عليه لينصرنه الله}} ولما كان يوم الرابع والعشرين من شعبان خرجت العساكر الشامية فخيمت على الجسورة من ناحية الكسوة، ومعهم القضاة، فصار الناس فيهم فريقين فريق يقولون إنما ساروا ليختاروا موضعا للقتال فإن المرج فيه مياه كثيرة فلا يستطيعون معها القتال، وقال فريق: إنما ساروا لتلك الجهة ليهربوا وليلحقوا بالسلطان، فلما كانت ليلة الخميس ساروا إلى ناحية الكسوة فقويت ظنون الناس في هربهم، وقد وصلت التتار إلى قارة، وبلغ الأمراء قدوم السلطان فتوجهوا إليه من مرج راهط فلقوه على عقبة الشحورا في يوم السبت ثاني عشر رمضان ثم ورد عند لقائهم به الخبر بوصول التتار في خمسين ألفاً مع قطلوشاه نائب غازان، فلبس العسكر بأجمعه السلاح، واتفقوا على قتال التتار بشقحب تحت جبل غباغب (وهي من الطرف الشمالي لمرج الصفر)، فلما تم الترتيب زحفت كراديس التتار كقطع الليل، وكان ذلك وقت الظهر من يوم السبت ثاني رمضان المذكور، وأقبل قطلوشاه بمن معه من الطوامين، وحملوا على الميمنة فثبتت لهم الميمنة وقاتلوهم أشد قتال ثم قتل من الميمنة الكثير فأدركتهم الأمراء من القلب ومن الميسرة واستمروا في القتال إلى أن كشفوا التتار عن المسلمين واستمر القتال بين التتار والمسلمين إلى أن وقف كل من الطائفتين عن القتال، ومال قطلوشاه بمن معه إلى جبل قريب منه، وصعد عليه وفي نفسه أنه انتصر، وأن بولاي في أثر المنهزمين من المسلمين؛ فلما صعد الجبل رأى السهل والوعر كله عساكر، والميسرة السلطانية ثابتة وأعلامها تخفق، فبهت قطلوشاه وتحير واستمر بموضعه حتى كمل معه جمعه وأتاه من كان خلف المنهزمين من الميمنة السلطانية ومعهم عدة من المسلمين قد أسروهم فعند ذلك جمع قطلوشاه أصحابه وشاورهم فيما يفعل، وإذا بكوسات السلطان والبوقات قد زحفت وأزعجت الأرض وأرجفت القلوب بحسها، فلم يثبت بولاي وخرج من تجاه قطلوشاه في نحو العشرين ألفاً من التتار، ونزل من الجبل بعد المغرب ومر هارباً، وبات السلطان وسائر عساكره على ظهور الخيل والطبول تضرب، وتلاحق بهم من كان انهزم شيئاً بعد شيء، وهم يقصدون ضرب الطبول السلطانية والكوسات؛ وأحاط عسكر السلطان بالجبل الذي بات عليه التتار وشرع قطلوشاه في ترتيب من معه، ونزلوا مشاة وفرساناً وقاتلوا العساكر، فبرزت المماليك السلطانية بمقدميها إلى قطلوشاه وجوبان، وعملوا في قتالهم عملاً عظيماً، فصاروا تارة يرمونهم بالسهام وتارة يواجهونهم بالرماح، واشتغل الأمراء أيضاً بقتال من في جهتهم، وصاروا يتناوبون في القتال أميراً بعد أمير، وألحت المماليك السلطانية في القتال وأظهروا في ذلك اليوم من الشجاعة والفروسية ما لا يوصف حتى إن بعضهم قتل تحته الثلاثة من الخيل، وما زال الأمراء على ذلك حتى انتصف نهار الأحد، صعد قطلوشاه الجبل وقد قتل من عسكره نحو ثمانين رجلاً، وجرح الكثير واشتد عطشهم، واتفق أن بعض من كان أسره التتار هرب ونزل إلى السلطان، وعرفه أن التتار قد أجمعوا على النزول في السحر لمصادمة العساكر السلطانية، وأنهم في شدة من العطش، فاقتضى الرأي أن يفرج لهم عند نزولهم ويركب الجيش أقفيتهم، فلما باتوا على ذلك وأصبحوا نهار الاثنين، ركب التتار في الرابعة من النهار ونزلوا من الجبل فلم يتعرض لهم أحد وساروا إلى النهر فاقتحموه؛ فعند ذلك ركبهم بلاء الله من المسلمين وأيدهم الله تعالى بنصره حتى حصدوا رؤوس التتار عن أبدانهم ووضعوا فيهم السيف ومروا في أثرهم قتلاً وأسراً إلى وقت العصر، وعادوا إلى السلطان وعرفوه بهذا النصر العظيم، واستمرت الأمراء وبقيت العساكر في طلب التتار إلى القريتين، وقد كلت خيول التتار وضعفت نفوسهم وألقوا أسلحتهم واستسلموا للقتل، والعساكر تقتلهم بغير مدافعة، حتى إن أراذل العامة والغلمان قتلوا منهم خلقاً كثيراً وغنموا عندئذ غنائم، وقتل الواحد من العسكر العشرين من التتار فما فوقها؛ ثم أدركت عربان البلاد التتار وأخذوا في كيدهم: فيجيء منهم الاثنان والثلاثة إلى العدة الكثير من التتار، كأنهم يهدونهم إلى طريق قريبة مفازة، فيوصلونهم إلى البرية ويتركونهم بها فيموتوا عطشاً؛ ومنهم من دار بهم وأوصلوهم إلى غوطة دمشق، فخرجت إليهم عامة دمشق فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وفي يوم الاثنين رابع الشهر رجع الناس من الكسوة إلى دمشق فبشروا الناس بالنصر.

محاصرة التتار الرحبة ورجوعهم خاسرين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة التتار الرحبة ورجوعهم خاسرين.
712 رجب - 1312 م
ورد الخبر في أول رجب بحركة خدبندا وسبب ذلك رحيل بعض الأمراء إليه هاربين من السلطان منهم قراسنقر وغيره وإقامتهم عنده، وتقوية عزمه على أخذ الشام، وكان السلطان تحت الأهرام بالجيزة، فقوي عزمه على تجريد العساكر، ولم يزل هناك إلى عاشر شعبان، فعاد إلى القلعة، وكتب إلى نواب الشام بتجهيز الإقامات، وعرض السلطان العسكر، وترحلوا شيئاً بعد شيء، من أول رمضان إلى ثامن عشريه، حتى لم يبق بمصر أحد من العسكر، وخرج السلطان في ثاني شوال، ونزل مسجد تبر خارج القاهرة، ورحل في يوم الثلاثاء ثالثه، ورتب بالقلعة سيف الدين أيتمش المحمدي، فلما كان ثامنه قدم البريد برحيل التتار ليلة سادس عشر رمضان من الرحبة وكان من أمرهم فيها أنه لما وصل التتر إلى الرحبة فحاصروها عشرين يوما وقاتلهم نائبها الأمير بدر الدين موسى الأزدكشي خمسة أيام قتالا عظيما، ومنعهم منها فأشار رشيد الدولة بأن ينزلوا إلى خدمة السلطان خربندا ويهدوا له هدية ويطلبون منه العفو، فنزل القاضي نجم الدين إسحاق وأهدوا له خمسة رؤوس خيل، وعشرة أباليج سكر، فقبل ذلك ورجع إلى بلاده، وكانت بلاد حلب وحماه وحمص قد أجلوا منها وخرب أكثرها ثم رجعوا إليها لما تحققوا رجوع التتر عن الرحبة، وطابت الاخبار وسكنت النفوس ودقت البشائر وتركت الأئمة القنوت، وخطب الخطيب يوم العيد وذكر الناس بهذه النعمة، وكان سبب رجوع التتر قلة العلف وغلاء الأسعار وموت كثير منهم، وأشار على سلطانهم بالرجوع الرشيد وجوبان،، وعودهم إلى بلادِهم بعدما أقاموا عليها من أول رمضان، ففرق السلطان العساكر في قانون وعسقلان، وعزم على الحج، ودخل السلطان دمشق في تاسع عشره، وخرج منها ثاني ذي القعدة إلى الكرك وفي أول رمضان، ويذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان ممن قدم ورجع إلى دمشق بصحبة السلطان فكان يوما مشهودا خرج الناس لرؤيته.

صدور المرسوم الثاني بترحيل كل سكان غرناطة المسلمين وتوزيعهم على مدن وقرى أسبانيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صدور المرسوم الثاني بترحيل كل سكان غرناطة المسلمين وتوزيعهم على مدن وقرى أسبانيا.
978 - 1570 م
أعلن الكاردينال (خيمينيث) أن المعاهدة التي تم توقيعها مع حكام غرناطة لم تعد صالحة أو موجودة، وأعطى أوامره بتنصير جميع المسلمين في غرناطة دون الأخذ برأيهم، أو حتى تتاح لهم فرصة التعرف إلى الدين الجديد الذي يساقون إليه، ومن يرفض منهم عليه أن يختار أحد أمرين: 1 - إما أن يغادر غرناطة إلى أفريقيا دون أن يحمل معه أي شيء من أمواله، ودون راحلة يركبها هو أو أحد أفراد أسرته من النساء والأطفال، وتصادر أمواله. 2 - وإما أن يُعدم علناً في ساحات غرناطة باعتباره رافضاً للنصرانية. كان من الطبيعي أن يختار عدد كبير من أهالي غرناطة الهجرة بدينهم وعقائدهم، فخرج قسم منهم تاركين أموالهم سيراً على الأقدام، غير عابئين بمشاق الطرقات، ومجاهل وأخطار السفر إلى أفريقيا من دون مال أو راحلة، وبعد خروجهم من غرناطة كانت تنتظرهم عصابات الرعاع الإسبانية والجنود الأسبان، فهاجموهم وقتلوا معظمهم، وعندما سمع الآخرون في غرناطة بذلك آثروا البقاء بعد أن أدركوا أن خروجهم من إسبانيا يعني قتلهم، وبالتالي سيقوا في قوافل للتنصير والتعميد كرهاً، ومن كان يكتشفه الأسبان أنه قد تهرب من التعميد تتم مصادرة أمواله وإعدامه علناً، وقد فرَّ عدد كبير من المسلمين الذين رفضوا التعميد إلى الجبال المحيطة في غرناطة محتمين في مغاورها وشعابها الوعرة، وأقاموا فيها لفترات، وأنشأوا قرى عربية مسلمة، وكان الملك الإسباني يشرف بنفسه على الحملات العسكرية الكبيرة التي كان يوجهها إلى الجبال، حيث كانت تلك القرى تُهدم ويُساق أهلها إلى الحرق أو التمثيل بهم وهم أحياء في الساحات العامة في غرناطة.

معركة وادي المخازن (معركة الملوك الثلاثة) بين العثمانيين ومعهم السعديون وبين البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة وادي المخازن (معركة الملوك الثلاثة) بين العثمانيين ومعهم السعديون وبين البرتغاليين.
986 جمادى الآخرة - 1578 م
كان محمد المتوكل بعد هزيمته من عمه عبدالملك قد اتصل بملك البرتغال سبستيان واتفق معه على أن يعينه على طرد عمه من حكم المغرب، وأن يتنازل له مقابل ذلك عن جميع شواطئ المغرب، فقبل سبستيان ذلك العرض المغربي، انتقل المتوكل إلى سبته وأقام بها أربعة شهور، ومنها اتجه إلى طنجة في انتظار دون سبستيان على رأس القوات العسكرية، وفي أثناء استعدادات الدول المسيحية وخاصة البرتغال للوثوب على المغرب، وإخضاعه بالكامل، أرسل العثمانيون مدربين وأسلحة متنوعة، وأشفعوا في ذلك بفيلق عسكري، استطاع سبستيان أن يحشد من النصارى عشرات الألوف من الأسبان والبرتغاليين والطليان والألمان وجهز هذه الألوف بكافة الأسلحة الممكنة في زمنه، وجهز ألف مركب لتحمل هؤلاء الجنود نحو المغرب وأقل ماقيل في عددهم ثمانون ألف مقاتل وكان جيش المغاربة تعداده أربعون ألف مجاهد يملكون تفوقاً في الخيل ومدافعهم أربعة وثلاثون مدفعاً فقط وكانت معنوياتهم مرتفعة جداً فكانت بين الطرفين في صباح الاثنين 30 جمادى الآخرة من هذه السنة معركة وادي المخازن أو ما يعرف بمعركة الملوك الثلاثة، والتي تسمى في كتب التاريخ معركة القصر الكبير واستمرت المعركة أربع ساعات وثلت الساعة، وكتب الله فيها النصر للإسلام والمسلمين وقد توفي في المعركة ملك السعديين عبدالملك أبو مروان والملك المخلوع محمد الثاني المتوكل والملك سبستيان ملك البرتغاليين، لقد كان لتلك المعارك أسباب من أهمها أراد البرتغاليون أن يمحو عن أنفسهم العار والخزي الذي لحقهم بسبب ضربات المغاربة الموفقة والتي جعلتهم بنسحبون من أسفى وأزمور وأصيلا وغيرها في زمن يوحنا الثالث آب (1521 - 1557م)، أراد ملك البرتغال الجديد سبستيان ابن يوحنا أن يخوض حرباً مقدسة ضد المسلمين حتى يعلو شأنه بين ملوك أوروبا، وزاد غروره بعد ماحققه البرتغاليين من اكتشافات جغرافية جديدة أراد أن يستفيد منها من أجل تطويق العالم الإسلامي يدفعه في ذلك حقده على الإسلام وأهله عموماً، وعلى المغرب خصوصاً، لقد جمع ذلك الملك بين الحقد الصليبي والعقلية الاستعمارية التي ترى أن يدها مطلقة، في كل أرض مسلمة تعجز عن حماية نفسها من أي خطر خارجي من جهة أخرى، ومن جهة أخرى خطط لغزو واحتلال المغرب.

الحرب بين العثمانيين وبين الروس ومعهم النمسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين العثمانيين وبين الروس ومعهم النمسا.
1148 ذو الحجة - 1736 م
اتحدت النمسا مع روسيا لمحاربة تركيا وكانت الدولة خارجة من حرب إيران فساقت روسيا جيوشها تحت قيادة الفلد مارشال مونيخ حاصرت فرقة منه قلعة أزاق ودخلت فرقة أخرى من برزخ أورقبو وهددت بلاد القرم وهاجمت فرقة ثالثة قلعة كيلبرون فاضطرت تركيا لإعلان الحرب عليها وسار الصدر الأعظم على رأس الجيوش وساقت النمسا جيوشها على قلعة شهر كوي ودخلت عساكرها بلاد بوسنة ثم تقدمت الجيوش التركية وقاتلت النمسا وانتصرت عليها وشتت جيوشها في الوقائع التي حدثت في خلال سنة (1149) و (1150) و (1151) هـ واستردت تركيا جهات نيش وشهر كوي ثم هزم جيش عوض محمد باشا جيشاً ثالثاً للنمساويين وكان يتقدم على ويدوين وأحرق العثمانيون لهم سبع سفن حربية ثم عبرت الجيوش التركية نهر الدانوب واستولوا على أراضي باجوه وحوالي مهاديا وإقليم طمشوار واغتنموا جميع ذخائر ومدافع النمساويين. وفتح الصدر الأعظم قلعة أوسوفا وقلعة أطه وسمندرة فاضطرت النمسا بإزاء هذه الهزائم المتوالية أن تطلب الصلح وتدخلت دول فرنسا وهولندا والسويد في الأمر وفي أثناء ذلك انتصرت الجيوش العثمانية في واقعة كروسكا على الجيوش النمساوية. أما جيوش روسيا فقد لاقت مثل ما لاقت جيوش النمسا من الاندحار وذلك في الوقائع التي حدثت بقرب شاطىء نهر بروت وجهة أورقيو ودخل الأسطول العثماني إلى البحر الأسود تحت قيادة القبودان سليمان باشا وسحق الأسطول الروسي في بحر أزوف (آزاق). فطلبت الدولتان المتحدتان الصلح فعقد على أن تسلم النمسا بلغراد وجميع البلاد الواقعة على الضفة اليمنى من نهري صاوه والدانوب وهي التي كانت استولت عليها بانتصاراتها السابقة وأن ترد إلى الدولة العثمانية أراضي أرسوه والبلاد المسماة بالأفلاق النمساوية وأن تترك الدولة للنمسا المواقع التي استولت عليها في هذه الحرب وهي يانجوه وطمشوار وأن تكون الهدنة لمدة (27) سنة. أما الصلح مع روسيا فقضى عليها بهدم قلعة أزوف وأن لا يكون لها فيما بعد مراكب حربية ولا تجارية بالبحر الأسود وبحر أزوف معاً وأن تعيد للدولة كل ما فتحته من البلاد وأن تنقل تجارتها على سفائن أجنبية. وبعد هذا الصلح أبرمت الدولة معاهدة هجومية دفاعية مع السويد ضد روسيا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت