موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَوَامل
الباعث والمؤثر في الشيء، وفي النحو ما يقتضي أثرا إعرابيا في الكلم. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
العَوَامل: بقر الحرث والدياسة، المعدَّة للإعمال.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإعراب، في ضبط عوامل الإعراب
وسيأتي في: (الأغراب) بالغين المعجمة. وإنما ذكرته للتنبيه عليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإغراب، في ضبط عوامل الإعراب
لإبراهيم بن أحمد الجزري، الأنصاري. وهو مختصر. على: اثني عشر فصلا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية العامل، في نظم العوامل
قصيدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقسمات العوامل، وعللها
لأبي قاسم: سعيد بن سعد الفاروقي. المتوفى: سنة 391، إحدى وتسعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تلقيح الألباب، في عوامل الإعراب
لأبي بكر: محمد بن عبد الملك الشنتريني، النحوي. المتوفى: سنة 550، خمسين وخمسمائة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العامل الأوّل:
أنهم كانوا أميين لا يعرفون القراءة، ولا يحذقون الخطّ والكتابة اللَّهمّ إلّا نزر يسير لا يصاغ منهم حكم على المجموع، وترجع هذه الأميّة السّائدة فيهم إلى غلبة البداوة عليهم وبعدهم عن أسباب الحضارة، وعدم اتّصالهم اتصالا وثيقا بالأمّتين المتحضّرتين آنذاك الفرس والروم. ومعلوم أن الكتابة والقراءة وإمحاء الأميّة في أيّة أمّة رهين بخروجها من عهد السّذاجة والبساطة إلى عهد المدنية والحضارة. ثم إن هذه الأميّة تجعل المرء منهم لا يعوّل إلا على حافظته وذاكرته فيما يهمّه حفظه وذكره، ومن هنا كان تعويل الصّحابة على حوافظهم يقدحونها في الإحاطة بكتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ لأن الحفظ هو السّبيل الوحيدة أو الشّبيهة بالوحيدة إلى إحاطتهم بها، ولو كانت الكتابة شائعة فيهم لاعتمدوا على النقش بين السّطور بدلا من الحفظ في الصّدور. نعم، كان هناك كتّاب للوحي، وكان بعض الصّحابة يكتبون القرآن لأنفسهم، إلا أن هؤلاء وهؤلاء كانوا فئة قليلة، ولعلك لم تنس أن كتابة القرآن في عهد الرّسول ﷺ كان الغرض منها زيادة التوثّق والاحتياط للقرآن الكريم بتقييده وتسجيله. أما السّنة النّبوية فقد نهى النّبي ﷺ أصحابه عن كتابتها أوّل الأمر مخافة اللّبس بالقرآن، إذ قال عليه الصّلاة والسّلام: «لا تكتبوا عنّي، ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه، وحدّثوا عنّي فلا حرج، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعدة من النّار» [ (1) ] . نعم. خشي الرّسول ﷺ أن يختلط القرآن بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة كما كانوا يكتبون القرآن، أو أن تتوزّع جهودهم وهي لا تحتمل أن يكتبوا جميع السّنّة وجميع القرآن فقصرهم على الأهمّ أوّلا وهو القرآن، خصوصا إذا لاحظنا أن أدوات الكتابة كانت نادرة لديهم إلى حدّ بعيد، حتى كانوا يكتبون في اللخاف والسّعف والعظام كما علمت. فرحمة بهم من ناحية، وأخذا لهم بتقديم الأهمّ على المهمّ من ناحية ثانية، وحفظا للقرآن أن يشتبه بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة بجانب القرآن نظرا إلى عزّة الورق، وندرة أدوات الكتابة، رعاية لهذه الغايات الثّلاث نهى الرّسول عن كتابة السّنّة. أما إذا أمن اللّبس، ولم يخش الاختلاط، وكان الأمر سهلا على الشّخص فلا عليه أن يكتب الحديث الشريف كما يكتب القرآن الكريم، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الإذن بكتابة السّنة آخر الأمر، والواردة في الإذن لبعض الأشخاص كعبد اللَّه بن عمرو- رضي اللَّه عنه-. وأيّا ما تكن كتابة القرآن والسّنة النّبويّة، فإن التّعويل قبل كل شيء كان على الحفظ والاستظهار، ولا يزال التّعويل حتى الآن على التّلقّي من صدور الرّجال، ثقة عن ثقة وإماما عن إمام إلى النّبيّ ﷺ. غير أنّ الرّجل الأميّ والأمّة الأميّة يكونان أسبق من غيرهما إلى الحفظ، للمعنى الّذي تقدّم. العامل الثّاني: أن الصّحابة كانوا أمّة يضرب بها المثل في الذّكاء وقوة الحافظة وصفاء الطّبع، وسيلان الذّهن وحدّة الخاطر، وفي التاريخ العربيّ شواهد على ذلك يطول بنا تفصيلها، حتى لقد كان الرّجل منهم يحفظ ما يسمعه لأوّل مرّة مهما طال وكثر، وربّما كان من لغة غير لغته ولسان سوى لسانه، وحسبك أن تعرف أنّ رءوسهم كانت دواوين شعرهم، وأنّ صدورهم كانت سجلّ أنسابهم، وأن قلوبهم كانت كتاب وقائعهم وأيّامهم، كلّ أولئك كانت خصائص كامنة فيهم وفي سائر الأمّة العربيّة من قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام فأرهف فيهم هذه القوى والمواهب، وزادهم من تلك المزايا والخصائص بما أفاد طبعهم من صقل، ونفوسهم من طهر، وعقولهم من سموّ، خصوصا إذا كانوا يسمعون لأصدق الحديث وهو كتاب اللَّه، ولخير الهدي، وهو هدي محمد ﷺ. العامل الثّالث: بساطة هذه الأمّة العربية، واقتصارها في حياتها على ضروريات الحياة من غير ميل إلى التّرف، ولا إنفاق جهد أو وقت في الكماليات، فقد كان حسب الواحد منهم لقيمات يقمن صلبه، وكان يكفيه من معيشته ما يذكره شاعرهم في قوله: [الطويل] وما العيش إلّا نومة وتبطّح ... وتمرٌ على رأس النّخيل وماء وأنت تعلم أن هذه الحياة الهادئة الوادعة وتلك العيشة الراضية القاصدة توفر الوقت والمجهود، وترضي الإنسان بالموجود، ولا تشغل البال بالمفقود، ولهذا أثره العظيم في صفاء الفكرة، وقوّة الحافظة وسيلان الأذهان، خصوصا أذهان الصّحابة في اتجاهها إلى حفظ القرآن وحديث النّبي- عليه الصّلاة والسّلام وذلك على حد قول القائل: [من الطويل] ............. .... ... فصادف قلبا خاليا فتمكّنا العامل الرّابع: حبّهم الصّادق للَّه ولرسوله ملك مشاعرهم، واحتل مكان العقيدة فيهم، وأنت تعرف من دراسة علم النّفس أنّ الحب إذا صدق وتمكّن حمل المحبّ على ترسّم آثار محبوبه، والتلذّذ بحديثه، والتّنادر بأخباره، ووعى كل ما يصدر عنه، ويبدو منه، ومن هنا كان حب الصّحابة للَّه ورسوله من أقوى العوامل على حفظهم كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ على حد قول القائل: [البسيط] ل ها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشّراب وتلهيها عن الزّاد لها بوجهك نور يستضاء به ... ومن حديثك في أعقابها حاد إذا شكت من كلال السّير واعدها ... روح القدوم فتحيا عند ميعاد أما حب الصّحابة العميق للَّه تعالى فلا يحتاج إلى شرح وبيان، ولا إلى إقامة دليل عليه وبرهان فهم كما قال فيهم النّبيّ ﷺ خير القرون قرني ثمّ الّذين يلونهم [ (2) ] ، وهم الّذين بذلوا نفوسهم ونفائسهم رخيصة في سبيل رضاه، وهم الّذين باعوا الدّنيا بما فيها يبتغون فضلا من اللَّه، وهم الّذين حملوا هداية الإسلام إلى الشّرق والغرب، وأتوا بالعجب العجاب في نجاح الدعوة الإسلامية بالحضر والبدو، وكانوا أحرياء بمدح اللَّه لهم غير مرّة في القرآن وبثناء الرسول ﷺ عليهم في أحاديث عظيمة الشّأن. وأمّا مظاهر حبهم للرسول ﷺ فما حكاه التاريخ الصادق عنهم من أنه ما كان أحد يحبّ أحدا مثل ما كان أصحاب محمّد يحبون محمّدا، دم الرّجل منهم رخيص في سبيل أن يفدي رسول اللَّه ﷺ من شوكة يشاكها في أسفل قدمه، وماء وضوئه يبتدرونه في اليوم الشّديد البرد يتبركون به، وأب الواحد منهم وأبناؤه من ألدّ أعدائه ما داموا يعادون محمّدا وحديث محمّد موضع التّنافس من رجالهم ونسائهم، حتى إذا أعيا الواحد منهم طلابه، تناوب هو وزميل له الاختلاف إلى رسول اللَّه ﷺ على أن يقوم أحدهما بعمل الآخر عند ذهابه، ويقوم الآخر برواية ما سمعه وعرفه من الرّسول بعد إيابه. وهذه وافدة النّساء تقول لرسول اللَّه ﷺ يا رسول اللَّه، غلبنا عليك الرّجال، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا ممّا علّمك اللَّه، إلى غير ذلك من شواهد ومظاهر، تدلّ على مبلغ هذا الحبّ السّامي الشّريف. ويرحم اللَّه القائل: [الوافر] أسرت قريش مسلما في غزوة ... فمضى بلا وجل إلى السّيّاف سألوه: هل يرضيك أنّك سالم ... ولك النّبيّ فدى من الإتلاف فأجاب كلّا لا سلمت من الرّدى ... ويصاب أنف محمّد برعاف ولقد كان من مظاهر هذا الحبّ تسابقهم إلى كتاب اللَّه يأخذون عنه، ويحفظونه منه، ثم إلى سنّته الغرّاء يحيطون بأقوالها وأفعالها وأحوالها وتقريراتها، بل كانوا يتفنّنون في البحث عن هديه وخيره، والوقوف على صفته وشكله، كما تجد ذلك واضحا من سؤال الحسن والحسين عن حلية رسول اللَّه ﷺ وما أجيبا به من تجلية تلك الصّور المحمّدية الرائعة، ورسمها بريشة المصور الماهر والصّناع القادر، على يد أبيهما عليّ بن أبي طالب، وخالهما هند بن أبي هالة رضي اللَّه عنهم أجمعين. العامل الخامس: بلاغة القرآن الكريم إلى حدّ فاق كلّ بيان، وأخرس كلّ لسان وأسكت كل معارض ومكابر، وهدم كلّ مجادل ومهاتر، حتى قام ولا يزال يقوم في فم الدنيا معجزة من اللَّه لحبيبه، وآية من الحقّ لتأييد رسوله، وبعد كلام اللَّه في إعجازه وبلاغته كلام محمد ﷺ في إشراقه وديباجته وبراعته وجزالة ألفاظه وسموّ معانيه وهدايته، فقد كان ﷺ أفصح النّاس وأبلغ النّاس، وكان العرب إلى جانب ذلك مأخوذين بكل فصيح بليغ، متنافسين في حفظ أجود المنظوم والمنثور، فمن هنا هبّوا هبّة واحدة يحفظون القرآن ويفهمون القرآن، وكذلك السّنّة النّبويّة كانت عنايتهم بحفظها والعمل بها تلي عنايتهم بالقرآن الكريم يتناقلونها ويتبادرونها كما سمعت. والكلام في أسرار بلاغة القرآن ووجوه إعجازه، وفي بلاغة كلام النّبوّة وامتيازه وفي تنافس العرب في ميدان البيان كل ذلك مما لا يحتاج إلى شرح ولا تبيان، فهذا كتاب اللَّه ينطق علينا بالحقّ، ويتحدّى بإعجازه كافّة الخلق، وهذا سحر النّبوّة يفيض بالدّراري واللآلئ، ويزخر بالهدايات البالغة والحكم الغوالي، وهذا تاريخ الأدب العربيّ يسجّل لأولئك العرب تفوقهم في صناعة الكلام، وسبقهم في حلبة الفصاحة كافة الأنام، وامتيازهم في تذوق أسرار البلاغة خصوصا بلاغة القرآن. العامل السّادس: التّرغيب في الإقبال على الكتاب والسّنّة علما وعملا، وحفظا وفهما، وتعليما ونشرا، وكذلك التّرهيب من الإعراض عنهما والإهمال لهما. ففي القرآن الكريم قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [ (3) ] . فتأمّل كيف قدم تلاوة القرآن على إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة؟ ونقرأ قوله جلّ ذكره: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ (4) ] . فانظر كيف حثّ بهذا الأسلوب البارع على تدبّر القرآن والتذكّر والاتّعاظ به. ونقرأ قوله عزّ اسمه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ (5) ] . فتدبّر كيف يكون وعيد من كتم القرآن وهدى القرآن؟ ثم نقرأ في السّنّة النّبوية قوله ﷺ: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه يتلون كتاب اللَّه ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وحفّتهم الملائكة وذكرهم اللَّه فيمن عنده» [ (6) ] . وفي «الصّحيحين» قوله ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» [ (7) ] . وفي السّنة قوله ﷺ: «عرضت عليّ ذنوب أمّتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أتاها رجل ثمّ نسيها» [ (8) ] . أليس ذلك وأمثال ذلك وهو كثير يحفز الهمم ويحرّك العزائم إلى حفظ القرآن واستظهاره والمداومة على تلاوته مخافة الوقوع في وعيد نسيانه، وهو وعيد شديد؟ أمّا السّنّة النّبوية فقد جاء في شأنها عن اللَّه تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ (9) ] ، وقوله: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ (10) ] ، وقوله: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [ (11) ] ، وقوله: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ (12) ] . وجاء ترغيبا في السّنّة النّبوية من الحديث الشّريف قوله ﷺ «نضّر اللَّه امرأ سمع منّا حديثا فأدّاه كما سمعه، فربّ مبلّغ أوعى من سامع» [ (13) ] ، وهو حديث متواتر. وقوله ﷺ في خطبة حجة الوداع: «ألا فليبلّغ الشّاهد الغائب، فلعلّ بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه» [ (14) ] . وجاء ترهيبا من الإعراض عن السّنّة قوله ﷺ: «من رغب عن سنّتي فليس منّي» [ (15) ] . وقوله ﷺ: «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عنّي، وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب اللَّه تعالى، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حراما حرّمناه، وإنّ ما حرّم رسول اللَّه ﷺ كما حرّمه اللَّه» [ (16) ] . فأنت ترى في الآيات والأحاديث الشّريفة ما يحفز همّة المؤمن الضّعيف إلى الإقبال على روائع النّبوة يستهديها، وبدائع النّبيّ ﷺ يستظهرها، فكيف أنت والصّحابة الّذين كانوا لا يضارعون طول باع ولا علوّ همّة في هذا الميدان؟ العامل السّابع: منزلة الكتاب والسّنّة من الدّين، فالكتاب هو أصل التّشريع الأوّل والدّستور الجامع لخير الدّنيا والآخرة، والقانون المنظم لعلاقة الإنسان باللَّه، وعلاقته بالمجتمع الّذي يعيش فيه، ثمّ السّنّة هي الأصل الثّاني للتّشريع، وهي شارحة للقرآن الكريم، مفصّلة لمجمله، مقيّدة لمطلقه، مخصّصة لعامه، مبيّنة لمبهمه، مظهرة لأسراره كما قال سبحانه: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ (17) ] ومن هنا يقول ابن كثير: «السّنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السّنّة» ، يريد بهذه الكلمة ما وضحه السّيوطيّ بقوله: والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السّنّة أنها مبيّنة له ومفصّلة لمجملاته، لأن فيه لو جازته كنوزا يحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها فيبرزها، وذلك هو المنزل عليه ﷺ وهو معنى كون السّنّة قاضية على الكتاب، وليس القرآن مبيّنا للسّنّة ولا قاضيا عليها، لأنها بيّنة بنفسها، إذ لم تصل إلى حدّ القرآن في الإعجاز والإيجاز، لأنها شرح له، وشأن الشّرح أن يكون أوضح وأبين وأبسط من المشروح» . ولا ريب أنّ الصّحابة كانوا أعرف النّاس بمنزلة الكتاب والسّنّة، فلا غرو أن كانوا أحرص على حذقهما وحفظهما والعمل بهما. العامل الثّامن: ارتباط كثير من كلام اللَّه ورسوله بوقائع وحوادث وأسئلة من شأنها أن تثير الاهتمام، وتنبّه الأذهان، وتلفت الأنظار إلى قضاء اللَّه ورسوله فيها، وحديثهما عنهما وإجابتهما عليها، وبذلك يتمكّن الوحي الإلهي والكلام النّبويّ في النّفوس أفضل تمكن، وينتقش في الأذهان على مرّ الزّمان. انظر إلى القرآن الكريم تجده يساير الحوادث والطّوارئ في تجددها ووقوعها، فتارة يجيب السّائلين على أسئلتهم بمثل قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ (18) ] . وتارة يفصّل في مشكلة قامت، ويقضي على فتنة طغت بمثل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، إلى قوله: مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [ (19) ] . وهي ستّ عشرة آية نزلت في حادث من أروع الحوادث هو اتّهام أمّ المؤمنين سيدتنا الجليلة السيدة أم المؤمنين عائشة زوج رسول اللَّه ﷺ، الصّديقة بنت الصّديق، وفي هذه الآيات دروس اجتماعية قرئت، ولا تزال تقرأ على النّاس إلى يوم القيامة، ولا تزال تسجل براءة الحصان الطاهرة من فوق سبع سماوات، وتارة يلفت القرآن أنظار المسلمين إلى تصحيح أغلاطهم الّتي وقعوا فيها، ويرشدهم إلى شاكلة الصّواب كقوله في سورة آل عمران. وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ إلخ الآيات، التي نزلت في |
ألفية ابن مالك
|
عوامل الجزم:
بلا ولام ٍ طالباً ضع جزما ... في الفعل هكذا بلم ولمّا واجزم بإن ومن وما ومهما ... أيٍّ متى أيّان أين إذ ما وحيثما أتى وحرفّ إذ ما ... كإن وباقي الأدوات أسما فعلين يقتضين شرط ّ قدِّما ... يتلو الجزاء وجواباً وُسِما وماضيين أو مضارعين ... تلفيهما أو متخالفين وبعد ماض ٍ رفعك الجزا حسن ... ورفعه بعد مضارع ٍ وهن واقرن بفا حتماً جواباً لو جُعِل ... شرطاً لإن أو غيرها لم ينجعل |
الموسوعة الفقهية الكويتية
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الإعراب، في ضبط عوامل الإعراب
وسيأتي في: (الأغراب) بالغين المعجمة. وإنما ذكرته للتنبيه عليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الإغراب، في ضبط عوامل الإعراب
لإبراهيم بن أحمد الجزري، الأنصاري. وهو مختصر. على: اثني عشر فصلا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بغية العامل، في نظم العوامل
قصيدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تقسمات العوامل، وعللها
لأبي قاسم: سعيد بن سعد الفاروقي. المتوفى: سنة 391، إحدى وتسعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تلقيح الألباب، في عوامل الإعراب
لأبي بكر: محمد بن عبد الملك الشنتريني، النحوي. المتوفى: سنة 550، خمسين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عوامل فرس
تركي. لكشفي الشاعر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
العوامل، في النحو
لأبي علي: حسن بن أحمد الفارسي. المتوفى: سنة 377، سبع وسبعين وثلاثمائة. ولعلي بن فضال المجاشعي، القيرواني. المتوفى: سنة 479، تسع وسبعين وأربعمائة. وللكسائي: رائية. وهي: أربعة وثلاثون بيتا. أولها: أيا طالب الإعراب دونك جملة * من أحرف ألفتها لك في شعري |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
العوامل المائة
في النحو. للشيخ: عبد القادر بن عبد الرحمن الجرجاني. المتوفى: سنة 471، إحدى وسبعين وأربعمائة. وهو: مشهور، متداول. شرحه: حاجي بابا الطوسي. المتوفى: سنة ... وحسام الدين. حسين التوقاتي. المتوفى: سنة 926. وهذا الشرح: مع وجازته، متضمن: لفوائد لا تكاد توجد في الكتب المبسوطة. والمولى: أحمد بن مصطفى، المعروف: بطاشكبري زاده. المتوفى: سنة 968، ثمان وستين وتسعمائة. وعلق عليه: السيد، الشريف: علي بن محمد الجرجاني. المتوفى: سنة 816، ست عشرة وثمانمائة. حاشية. وفي إعرابه: كتاب. للمولى: إشِقْ قاسم الأزنيقي. المتوفى: سنة 945، خمس وأربعين وتسعمائة. وشرحها: يحيى بن بخشي. المتوفى: سنة 900. في: أوائل المائة العاشرة. أوله: (إن أحسن ما يفتتح به الكلام ... الخ) . وسماه: (لمح المسائل النحوية) . وشرحه: يحيى بن نصوح بن إسرائيل. شرحا ممزوجا. أوله: (توجها إلى جانبك ... الخ) . ونظمه: بالتركي. محمد بن أحمد الداعي، المعروف: بصوفي زاده الأدرنوي. المتوفى: سنة 1024، أربع وعشرين وألف. أوله: (2/ 1180) حمد حقيله أولدي فتح كلام * أومرم آخر ايده رب أنام وعليه تعليقة: للشيخ: إبراهيم بن أحمد الجزري. سماه: (الإعراب، في عوامل الأعراب) . وترجمه: كمال الدين المدرس. بالتركية. وشرحه: العلامة، بدر الدين: محمود بن أحمد العيني، الحنفي. المتوفى: سنة 855، خمس وخمسين وثمانمائة. وفي إعرابه: كتاب. أوله: (الحمد لله القوي الذي عجزت عن إدراك كنهه ... الخ) . |