موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
غُورِيَّة
من (غ و ر) نسبة إلى الغُور: بلاد في الجبال بخراسان قريبة من هراة بأفغانستان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث عشر *الدولة الغورية [543 - 612 هـ = 1148 - 1215م].
النشأة والتكوين: كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته. ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م). ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م). العلاقات الخارجية: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الغورية (دولة) كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م). ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م). كانت مدينة «فيروزكوه» أشهر مدن الغوريين، ومركز حضارتهم، وقصبة |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام الخطا من الغورية.
594 - 1197 م عبر الخطا نهر جيحون إلى ناحية خراسان، فعاثوا في البلاد وأفسدوا، فلقيهم عسكر غياث الدين الغوري وقاتلهم فانهزم الخطا، وكان سبب ذلك أن خوارزم شاه تكش كان قد سار إلى بلد الري، وهمذان وأصفهان وما بينهما من البلاد، وملكها، وتعرض إلى عساكر الخليفة، وأظهر طلب السلطنة والخطبة ببغداد، فأرسل الخليفة إلى غياث الدين ملك الغور وغزنة يأمره بقصد بلاد خوارزم شاه ليعود عن قصد العراق، وكان خوارزم شاه قد عاد إلى خوارزم، فراسله غياث الدين يقبح له فعله، ويتهدده بقصد بلاده وأخذها، فأرسل خوارزم شاه إلى الخطا يشكو إليهم من غياث الدين، فساروا وعبروا جيحون في جمادى الآخرة، وكان الزمان شتاء، وكان شهاب الدين الغوري أخو غياث الدين ببلاد الهند، والعساكر معه، وغياث الدين به من النقرس ما يمنعه من الحركة، إنما يحمل في محفة، والذي يقود الجيش ويباشر الحروب أخوه شهاب الدين، فلما وصل الخطا إلى جيحون سار خوارزم شاه إلى طوس، عازماً على قصد هراة ومحاصرتها، وعبر الخطا النهر، ووصلوا إلى بلاد الغور وقتلوا وأسروا ونهبوا وسبوا كثيراً لا يحصى، فاستغاث الناس بغياث الدين، فلم يكن عنده من العساكر ما يلقاهم بها، فراسل الخطا بهاء الدين سام ملك باميان يأمرونه بالإفراج عن بلخ، أو أنه يحمل ما كان من قبله يحمله من المال، فلم يجبهم إلى ذلك، وعظمت المصيبة على المسلمين بما فعله الخطا، فانتدب الأمير محمد بن جربك الغوري، وهو مقطع الطالقان من قبل غياث الدين، وكان شجاعاً، وكاتب الحسين بن خرميل، وكان بقلعة كرزبان، واجتمع معهما الأمير حروش الغوري، وساروا بعساكرهم إلى الخطا، فبيتوهم، وكبسوهم ليلاً، فأتاهم هؤلاء الغورية وقاتلوهم، وأكثروا القتل في الخطا، وانهزم من سلم منهم من القتل، ثم قويت قلوبهم، وثبتوا واقتتلوا عامة نهارهم فقتل من الفريقين خلق عظيم، ولحقت المتطوعة بالغوريين، وأتاهم مدد من غياث الدين وهم في الحرب، فثبت المسلمون، وعظمت نكايتهم في الكفار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك خوارزم شاه ما كان أخذه الغورية من بلاده.
598 - 1201 م في سنة سبع وتسعين ملك غياث الدين وأخوه شهاب الدين ما كان لخوارزم شاه محمد بن تكش بخراسان ومرو ونيسابور وغيرها، وعادا عنها بعد أن أقطعا البلاد، فلما اتصل بخوارزم شاه عود العساكر الغورية عن خراسان، ودخول شهاب الدين الهند، أرسل إلى غياث الدين يعاتبه ويهدده، فغالطه غياث الدين في الجواب لتمديد الأيام بالمراسلات، ويخرج أخوه شهاب الدين من الهند بالعساكر، فإن غياث الدين كان عاجزاً باستيلاء النقرس عليه، فلما وقف خوارزم شاه على رسالة غياث الدين أرسل إلى علاء الدين الغوري، نائب غياث الدين بخراسان، يأمره بالرحيل عن نيسابور، ويتهدده إن لم يفعل، فكتب علاء الدين إلى غياث الدين بذلك، ويعرفه ميل أهل البلد إلى الخوارزميين، فأعاد غياث الدين جوابه يقوي قلبه، ويعده النصرة والمنع عنه، وجمع خوارزم شاه عساكره وسار عن خوارزم نصف ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وملك خوارزم شاه مدينة مرو، وسار إلى نيسابور وبها علاء الدين، فحصره، وقاتله قتالاً شديداً، وطال مقامه عليها، وراسله غير مرة في تسليم البلد إليه، وهو لا يجيب إلى ذلك انتظاراً للمدد من غياث الدين، فبقي نحو شهرين، فلما أبطأ عنه النجدة أرسل إلى خوارزم شاه يطلب الأمان لنفسه ولمن معه من الغورية، وأنه لا يتعرض إليهم بحبس ولا غيره من الأذى، فأجابه إلى ذلك، وحلف لهم، وخرجوا من البلد وأحسن خوارزم شاه إليهم، ووصلهم بمال جليل وهدايا كثيرة، وطلب من علاء الدين أن يسعى في الصلح بينه وبين غياث الدين وأخيه، فأجابه إلى ذلك. ثم سار خوارزم شاه إلى سرخس، وبها الأمير زنكي، فحصره أربعين يوماً، وجرى بين الفريقين حروب كثيرة، فضاقت الميرة على أهل البلد، لا سيما الحطب، فأرسل زنكي إلى خوارزم شاه يطلب منه أن يتأخر عن باب البلد حتى يخرج هو وأصحابه ويترك البلد له، فراسله خوارزم شاه في الاجتماع به ليحسن إليه وإلى من معه، فلم يجبه إلى ذلك، واحتج بقرب نسبه من غياث الدين، فأبعد خوارزم شاه عن باب البلد بعساكره، فخرج زنكي فأخذ من الغلات وغيرها التي في المعسكر ما أراد لا سيما من الحطب، وعاد إلى البلد وأخرج منه من كان قد ضاق به الأمر، فندم حيث لم ينفعه الندم؛ ورحل عن البلد، وترك عليه جماعة من الأمراء يحصرونه، فلما أبعد خوارزم شاه سار محمد بن جربك من الطالقان، وهو من أمراء الغورية، وأرسل إلى زنكي أمير سرخس يعرفه أنه يريد أن يكبس الخوارزميين لئلا ينزعج إذا سمع الغلبة، وسمع الخوارزميون الخبر، ففارقوا سرخس، وخرج زنكي ولقي محمد بن جربك وعسكر في مرو الروذ، وأخذ خراجها وما يجاورها، فسير إليهم خوارزم شاه عسكراً مع خاله، فلقيهم محمد بم جربك وقاتلهم، فلما سمع خوارزم شاه ذلك عاد إلى خوارزم، وأرسل إلى غياث الدين في الصلح، فأجابه عن رسالته مع أمير كبير من الغورية يقال له الحسين بن محمد المرغني، ومرغن من قرى الغور، فقبض عليه خوارزم شاه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء خوارزم شاه على بلاد الغورية.
602 - 1205 م بعد مكاتبة الحسين بن خرميل، والي هراة، خوارزم شاه، ومراسلته في الانتماء إليه والطاعة له، ترك طاعة الغورية، وخداعه لغياث الدين، ومغالطته له بالخطبة له والطاعة، انتظاراً لوصول عسكر خوارزم شاه، ووصل عسكر خوارزم شاه، فلقيهم ابن خرميل، وأنزلهم على باب البلد، فقالوا له: قد أمرنا خوارزم شاه أن لا نخالف لك أمراً، فشكرهم على ذلك؛ وكان يخرج إليهم كل يوم، وأقام لهم الوظائف الكثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الخلجية في الهند على أنقاض الدولة الغورية.
689 جمادى الآخرة - 1290 م الخلجيون أصلهم من الترك الأفغانيين، وكانوا أسرة محاربة، ظهر أمرها من أيام الغزنويين، ويرى بعض المؤرخين أنهم ينتسبون إلى "قليج خان" أحد أصهار "جنكيز خان" والذي نزل بجبال "الغور" بعد هزيمة "خوارزم شاه"، وحرف اسمه بعد ذلك إلى "خلج"، وعرف ورثته بـ "الخلجيون"، واندمجوا في الحياة في "أفغانستان"، واعتنقوا الإسلام في عهد سلاطين الدولة الغزنوية، وضم الجيش الغزنوي فرقًا منهم أسهمت في فتح الهند. وظهر أمرهم منذ أيام الدولة الغورية، وازداد نفوذهم في عهد المماليك، وتولوا حكم إقليم "البنغال"، ونهضوا بالوظائف الكبرى في الدولة. وبعد وفاة "غياث الدين بلبن" تولى حفيده "كيقباد" الحكم، وكان شابًا لاهيًا منصرفًا عن إدارة الدولة، وهو ما أطمع الخلجيين في الإطاحة بنظام الحكم في "دلهي"، فجمعوا أمرهم تحت قيادة زعيمهم "فيروز"، ودخلوا "دلهي"، وأسقطوا حكم بيت "غياث الدين بلبن"، وأعلن فيروز نفسه سلطانًا، ولقب نفسه بـ "جلال الدين"، وذلك في الثاني من جمادى الآخرة 689هـ = 13 من يونيو1290م). واستطاع السلطان جلال الدين أن يجذب القلوب التي كانت نافرة منه بعد اجتياح قواته مدينة "دلهي" وقتلها "كيقباد"، وقد كان شيخًا كبيرًا في السبعين من عمره، يميل إلى الحلم والسماحة؛ فنجح في أن يتألف القلوب من حوله، وبلغ من سماحته أنه عفا عن بعض الثائرين عليه، وفكَّ أغلالهم، وأجلسهم بمجلسه، وقال لهم: كنتم زملائي، وقد جعلني الله ملكًا؛ فأنا أشكر الله على نعمته، ولا أنسى الماضي، وأنتم بوفائكم لأميركم من "آل بلبن" قد قمتم بواجبكم، ولا يمكن أن أحاسبكم على هذا الوفاء. وقد نجح السلطان "جلال الدين" في رد غارات المغول حين عاودوا هجومهم على الهند، وأسر منهم ألوفًا، وأنزلهم بضواحي "دلهي"، ثم خرج في سنة (694هـ = 1214م) لفتح "الدكن"، وتمكن من التغلب على إمارة "ديوكر" الهندية، ودخل الدكن؛ فكان أول من دخلها من سلاطين المسلمين. وكان من إفراط السلطان في حسن الظن بمن حوله أن استطاع ابن أخيه علاء الدين محمد أن يستدرجه إلى مقامه في "كره"؛ بدعوى مشاهدة بعض الغنائم الثمينة التي أتى بها من "الدكن"، ودبر له مَن قتله قبل أن يلتقيا في (4 من رمضان 694 هـ = 18 من يوليو 1295م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
274 - محمودُ بْن مُحَمَّد بْن سام، السّلطان غياث الدين ابن السلطان الكبير غياث الدّين الغُوريّ، آخر ملوك الغوريَّة. [المتوفى: 605 هـ]
قَالَ ابنُ الأثير: ولقد كانت دولتُهم من أحسن الدّول سيرة وأعدلها وأكثرها جهادًا. قَالَ: وكان محمودٌ عادلًا حليمًا كريمًا. قلت: سارَ إِلَيْهِ أمير ملك، خال خُوارزم شاه، فحاصره، ونزل إِلَيْهِ بالأمانِ، فغدر بِهِ وقتله وقتل معه عليّ شاه، كما هُوَ في الحوادث. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث عشر *الدولة الغورية [543 - 612 هـ = 1148 - 1215م].
النشأة والتكوين: كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته. ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م). ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م). العلاقات الخارجية: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الغورية (دولة) كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين «هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة بلادهم وصعوبة مسالكها معصمًا يقيهم من بطش السلطان «محمود الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرًا جسيمًا يهدد دولته.
ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401هـ = 1010م)، ثم عين أولاده فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثَمَّ تصاهر الغوريون مع الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه «سيف الدين سورى» مطالبًا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543هـ = 1148م). ولمَّا تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى عام (543هـ = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه وقع أسيرًا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر السلجوقى»، وتُوفى فى عام (556هـ = 1161م)، فخلفه «غياث الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى «غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتفِ بذلك، وعمل على استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة الخطا، اللتان وقفتا حصنًا منيعًا أمام راغبى التوسع فى هذه المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين فى عام (612هـ = 1215م). كانت مدينة «فيروزكوه» أشهر مدن الغوريين، ومركز حضارتهم، وقصبة |