معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الغَنَاء:
بالفتح، والمدّ، قال أبو منصور: الغناء، بفتح الغين والمد، الإجزاء والكفاية، يقال: رجل مغن أي مجز كاف، وأما الغناء، بالكسر والمد: فهو الصوت المطرب، وأما الغنى من المال فهو بالكسر والقصر، ورمل الغناء، مفتوح الأول ممدود، في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه: لها غضون وأرداف ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رود وبكسر الغين قال ذو الرمة: تنطّقن من رمل الغناء وعلّقت ... بأعناق أدمان الظباء القلائد أي اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان وكأن أعناقهن أعناق الظباء، وقال أبو وجزة: وما أنت امّا أمّ عثمان بعد ما ... حبا لك من رمل الغناء خدود |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستغناء بالقرآن
للحافظ، زين الدين: عبد الرحمن بن أحمد، المعروف: بابن رجب الحنبلي، البغدادي. المتوفى: سنة خمس وتسعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستغناء، (الاستيفاء) في شرح الوقاية
يأتي في: الواو. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاستغناء في التفسير
مائة مجلد. للشيخ، الإمام، أبي بكر: محمد بن علي بن أحمد الأدفوي. المتوفى: سنة ثمان وثلاثمائة (388). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بيان الإجماع، على منح الاجتماع، في بدعة الغناء والسماع
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد، طَرّبَ فِي غِنائه وقِرَاءته - مدَّ صوتَه ورَجَّعه، ابْن السّكيت، غَرَّد فَهُوَ مُغَرّد وغِرِّيد وغَرِدٌ وغِرْدٌ - رفعَ صوتَه وطَرّبَ، صَاحب الْعين، وَكَذَا المُكَّاء والذُبَاب والدّيك وَقيل كل مُصَوِّت مُطَرِّبٍ بِصَوْتِهِ مُغَرِّدٌ، ابْن دُرَيْد، النَّغْمة والنَّغَمَة - جَرْس الْكَلَام وحُسْن الصوتِ فِي القِرَاءةِ وغيرِها وَقد تَنَغَّم وسَمعْت مِنْهُ نَغْيَة - وَهُوَ الكلامُ الحَسَن وَقد تقدم أَنَّهَا الكَلِمة، ابْن السّكيت، الرَّنِيم والتَّرْنِيم والتَّرَنُّم - أَن يُخْفِيَ صوتَه ويُطَرِّب بعضَ التَطْرِيب وإنَّه لَرَنِمٌ - إِذا كَانَ يَفْعَل ذَلِك والتَّرْجِيع - تَرْدِيد الصوتِ فِي الغِنَاء والقِرَاءة وَنَحْوهمَا وَأنْشد:
ومُستَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْحَ يُسْمِعه إِذا تُرَجِْع فِيهِ القَيْنَةُ الفُعُلُ وَهُوَ التَّرْجِيع، صَاحب الْعين، صَوْت يَهِيم - لَا تَرْجِيعَ فِيهِ، ابْن دُرَيْد، الشَّدْوُ - مَدُّ الصوتِ بِغنَاء أَو غيرِه شَدَا شَدْوا، ابْن السَكيت، الهَزْمَجَة - الكَلام المُتَتابِع كأنَّه تَرَنُّم والزَّجَل - الصوتُ يَرْتَفِع وَقد زَجِل زَجَلاً فَهُوَ زَجلٌ وزاجِلٌ وَرُبمَا أُوقع الزاجلُ على الغِنَاء وَأنْشد وَهُوَ يُغَنِّيها غِناءً زاجِلا وَأنْشد أَيْضا زَجِلُ الحُدَاء كأنَّ فِي جَيْزُومِه قَصَبا ومُقْنَعةَ الحَنين عُجولا وَمِنْه العَزْف والعَزيف - وَهُوَ صَوت فِي الرَّمْل لَا يُدْرَى مَا هُوَ وَقد يُقال إِنَّه وُقُوع بعضِه على بعضٍ وَيُقَال صَوْت الجِنِّ، وَقَالَ، رَفَعَ عَقيرَته وأصلُ ذَلِك أنَّ رَجُلاً عُقِرت رِجْله فَرَفع رِجْله المَعْقُورة على الصَّحِيحة وَجعل يتغَنَّى فَقيل رَفَع عَقِيرَته وَأنْشد: وفِنيانِ صِدْقٍ قد رَفَعْتُ عَقِيرتِي، لهُمْ مَوْهِناً والزِّيُّ رَيَّانُ مُجْنَحِ صَاحب الْعين، الهزجُ - صَوت مُطْرِب وَقيل صَوْت فِيهِ بحَحَحُ وَقيل صَوْت دَقِيق مَعَ ارْتِفاع وَقد تقدم فِي خِفَّة الْكَلَام وسُرْعته، صَاحب الْعين، الرَّنَّة والرَّنِين والارنان - الصَّوْت الحزين عِنْد الغِنَاء والبُكَاء وَقيل هُوَ الصَّوت الشَّدِيد وَقد رَنَّ رَنِيناً وتَرْنِينهً وأرَنَّ وَقيل الرَّنِين - الصوتُ الشجِيُّ والأرنانُ الشدِيدُ، الْفَارِسِي، الرُّنَاء - الطَّرَب وَقد رَنوْت، أَبُو زيد، رَنَأَ يَرْنَأَ رَنْأً، صَاحب الْعين، الحَنِين - الطَّرَب حَنَّ يَحِنُّ حَنِيناً والاسْتِحنان - الاستِطْراب وَمِنْه عُدٌ جَنَّانٌ - مُطْرِب، وَقَالَ، ناحتِ المَرأةُ نَوْحاً ونِياحاً ونياحةً ومَنَاحةً، أَبُو زيد، ونُواحا، صَاحب الْعين، هُوَ مشتقُّ من التَّنَاوُح - وَهُوَ التَّقَابُل وامرِأةٌ نَوَّاحة - نائِحَة ونِسْوَة نَوْحُ - نَوائِحُ وَالْجمع أَنْواحٌ، أَبُو حَاتِم، المَنَاحَة - النِّساء يَجْتَمِعْن للحَزَن فَأَما المَأتم - فالنِّساء يجتَمِعْن للحَزَن والفَرَح والنَّواهة - النَّوَّاحة. |
المخصص
|
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد نُبْتُ عَنهُ ونُبْتُ مَنابة ونِيابته وقُمْتُ مَقامَه ومَقامَته وسددْتُ مَسَدّه.
أَبُو عبيد: أجْزأتُ عَنْك مَجْزأ فلَان ومجْزَأَتَه ومُجزَأه ومُجزأَته وَحَكَاهُ صَاحب الْعين بِغَيْر همز وَرجل ذُو جَزاد وغَناء. أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ أغنَيتُ عَنْك فِي اللُّغَات الْأَرْبَع. ابْن السّكيت: الغَناء - الْمقَام وَأنْشد: كَهَمّي وَلَا يُغني غَنائي ومشهَدي والجَدا - الغَناء وَمَا يُجْدي عليّ شَيْئا. أَبُو عبيد: العَرار - كل شَيْء باءَ بِشَيْء فَهُوَ لَهُ عَرار وَأنْشد: حتّى تكون عَرارة منّا فقدْ كَانَت عَراره ابْن السّكيت: أمْتَعْتُ عَنهُ - استغْنَيْت |
المخصص
|
غير وَاحِد: الغِناء من الصَّوْت مَمْدُود.
قَالَ الْفَارِسِي: سَمِعت أَبَا إِسْحَاق ينشد: عجبت لَهَا أنّى يكون غنَاؤُهَا فصِبحاً وَلم تفغر بمنطِقِها فَمَا وَقَالُوا غنَّيْته بِكَذَا وتغنّيت أَنا. أَبُو عُبَيْد: تغنّيت أُغنية قَالَ غَيره فَأَما قَول النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: (من لم يتغنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ منا) فقد اخْتلف فِي تَأْوِيله فَقَالَ سُفْيَان بن عُيينة إِنَّه من الِاسْتِغْنَاء وذُكر ذَلِك لأبي عَاصِم عَن سُفْيَان فَقَالَ مَا صنع شَيْئا قَالَ حَدثنَا عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنه كَانَت لداود نَبِي الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم مِعْزَفَة إِذا قَرَأَ ضرب بهَا فيبكي ويُبكي. قَالَ أَبُو طَال ذهب أَبُو عَاصِم إِلَى أَن التّغنّي بِالْقُرْآنِ مدُّ الصَّوْت فِيهِ وتحسينه وَذهب سُفْيَان إِلَى الِاسْتِغْنَاء أَنه يُسْتَغْنى بِهِ عَن كل دَوَاء والتَّغَنِّي يُقَال فِي الشّعر وَفِي المَال فَمن الشّعر قَول حسان بن ثَابت: تغنَّ بالشّعر إِمَّا كنتَ قَائِله غن الْغناء لهَذَا الشّعر مِضمارُ الْمِضْمَار هَهُنَا مثلٌ لِأَن الْمِضْمَار للخيل إصلاحها وتَعْريقُها ورياضتها حَتَّى تستوي فشبّه إصْلَاح الْغناء لوزن الشّعر بذلك وَقَالَ غير حسان بن ثَابت فِي التّغني من المَال: كم من غَنِي رَأَيْت الْفقر أدْركهُ وَمن فَقير تغنى بعد إقلالِ صَاحب الْعين: اللّحن: من الْأَصْوَات المصوغة الْمَوْضُوعَة وَالْجمع ألحان ولُحونٌ ولحَّن فِي قِرَاءَته: طرَّب فِيهَا بألحان وَقَالَ بعض المتفلسفين المهرة باللُّحون وَأرَاهُ المَوْصِلِيّ أَنه قَالَ الإِيقاع: حركات مُتَسَاوِيَة الأدوار لَهَا عَوْدات مُتَوَالِيَة واللحن صَوت ينْتَقل من نَغمَة إِلَى نَغمَة أَشد وأحط والطّبقة: حدٌّ مُخْتَار للصوت يَنْبَغِي أَن تُوضَع الألحان فِيمَا شاكَلَها من الْأَشْعَار فَمِنْهَا مَا يبكي ويُرقِّق وَهُوَ لما كَانَ من الشّعر فِي الْغَزل والتّشوق إِلَى الوطن والبكاء على الشّباب والمرائي والزهد وَمِنْهَا مَا يطرب وَهُوَ لما كَانَ فِي نعت الشَّراب وذِكْرِ النُّدَماء والمجالس والصَّبوح والدَّساكِر وَمِنْهَا مَا يشوّق وترتاح لَهُ النّفس مثل صفة الْأَشْجَار والزهر والمتنزهات وَالصَّيْد وَمِنْهَا مَا يسر ويُفرّح ويحث على الْكَرم وَهُوَ لما كَانَ فِي المديح وَالْفَخْر وَصفَة المُلك وَمِنْهَا مَا يشجع وَهُوَ لما كَانَ فِي الْحَرْب وَذكر الوقائع والغارات والأسرى وَغير ذَلِك وَهَذَا كُله يدعى غناء. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَيُقَال إِن الْغناء إِنَّمَا سمي غناء لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِي بِهِ صَاحبه عَن كثير من الْأَحَادِيث ويفر إِلَيْهِ مِنْهَا ويؤثره عَلَيْهَا وفُرق بَينه وَبَين الْغنى من المَال بِأَن هَذَا مَقْصُور وَذَاكَ مَمْدُود وَنَظِير تسميتهم لَهُ غناء من جِهَة أَنه يُغني عَن كثير من الْأَحَادِيث تسميتهم الْعَسَل السّلوى قَالَ الْفَارِسِي لِأَنَّهُ يسلّي عَن غَيره من الطّعام مِمَّا يُعالج بطيخ ولتٍّ وتركيب وَبِذَلِك ردّ على أبي إِسْحَاق حِين أنكر على خَالِد بن زُهَيْر تَسْمِيَته الْعَسَل سلوى فِي قَوْله: وقاسَمَها باللهِ جَهْداً لأنتُمُ ألَذُّ من السَّلْوى إِذا مَا نَشُورُها فَقَالَ غلط خَالِد حِين سمى الْعَسَل سلوى وَإِنَّمَا السّلوى طَائِر فنصره أَبُو عَليّ بِمَا ذكرت لَك. قَالَ أَبُو طَالب: وللألحان لصوص يسرقون النّغم كلصوص الشّعر فَمن الشّعراء المُفْتَضِح كالسّارق للقصيدة وَالْبَيْت كُله وَمِنْهُم دون ذَلِك كالسّارق للكلمتين والثّلاث والسّارق للمعنى ويكسوه كلَاما آخر وَكَذَلِكَ المغنّون فَمنهمْ السّارق المفتضح الَّذِي يسرق اللّحن كَمَا هُوَ وينقله إِلَى شعر آخر كَفعل الطّنبوريين فِي زَمَاننَا هَذَا وَغَيرهم من مقاربي أَصْحَاب العيدان وَمِنْهُم من يسرق بعض اللّحن بِصفة لَهُ أَو صَيْحَة مِنْهُ أَو ردةٍ أَو نشيد وَمِنْهُم من تخفى سَرقته مثل من يسرق تأليف لحن فِي الثّقيل الأول وينقله إِلَى إِيقَاع آخر إِمَّا ثَانِي ثقيل أَو رمل أَو هزج وَمِنْهُم من يَجِيء إِلَى ثَلَاثَة أصوات أَو أَرْبَعَة فِي الثّقيل الأول على إِصْبَع وَاحِدَة فيسرق جُزْءا من هَذَا وجزءاً من هَذَا وصيحةً من هَذَا وردةً من هَذَا فيصوغ صَوتا من أصوات وَيكون فِي ذَلِك مثل من ينظم عقدا من جَوْهَر لَيْسَ مِنْهُ غير حسن التّأليف والنّظم وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسمى المُوَشِّي فَأَما الْخَلِيل فَقَالَ الْأَصْوَات التّي تصاغ مِنْهَا الأَلحان ثَلَاثَة: فَمِنْهَا الأجش: وَهُوَ صَوت من الرّأس يخرج من الخياشيم فِيهِ غِلَظ ومُحّة فيُتبع بشدٍ وموضوع على ذَلِك الصَّوْت بِعَيْنِه يُقَال لَهُ الوَشْي ثمَّ يُعاد ذَلِك الصَّوْت بِعَيْنِه ثمَّ يُتبع بوشي مثل الأول فَهِيَ صاغِيَتُه فَهَذَا الصَّوْت الأجش وَالِاسْم الجَشَش والجُشّة وَقيل الجَشَش والجُشّة شدَّة الصَّوْت وَمِنْه رعد أَجَشّ وَقد تقدم. أَبُو عَليّ: المطرب ينشِج نشيجاً: إِذا فصل بَين الصوتين وَمد. صَاحب الْعين: صَوت مُجَسَّد: مرقوم على مِحنة ونغمات. أَبُو عُبَيْد: تهكَّمت: تَغَنَّيْت وهَكَّمْتُ غَيْرِي غَنَّيْتُه والمُمَرَّق من الْغناء الَّذِي تُغَنّيه السَّفَلَة وَالْإِمَاء والمُغَنِّي المُمَرِّق. صَاحب الْعين: رجل لَعَّاعة: يتَكَلَّف الألحان من غير صَوَاب. ابْن دُرَيْد: طرَّب: تغنّى. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْغِنَاءُ - بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ - لُغَةً اسْمٌ مِنَ التَّغَنِّي، وَلَهُ مَعَانٍ مِنْهَا: مَا طَرِبَ بِهِ مِنَ الصَّوْتِ وَالسَّمَاعِ، وَرَفْعُ الصَّوْتِ، وَالتَّطْرِيبُ، وَالتَّرَنُّمُ بِالْكَلاَمِ الْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِ وَيَكُونُ مَصْحُوبًا بِالْمُوسِيقَى وَغَيْرَ مَصْحُوبٍ، وَالْغَنَاءُ بِالْفَتْحِ: النَّفْعُ، وَالْغِنَى بِالْكَسْرِ: الْيَسَارُ (1) . وَالْغِنَاءُ اصْطِلاَحًا: يُطْلَقُ عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ وَمَا قَارَبَهُ مِنَ الرِّجْزِ عَلَى نَحْوٍ مَخْصُوصٍ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ. وَعَرَّفَهُ آخَرُونَ بِأَنَّهُ: رَفْعُ الصَّوْتِ الْمُتَوَالِي بِالشِّعْرِ وَغَيْرِهِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَرْعِيِّ الْخَاصِّ فِي الْمُوسِيقَى، لِيُدْرَجَ فِيهِ الْبَسِيطُ الْمُسَمَّى بِالاِسْتِبْدَاءِ، أَوِ السَّاذَجِ فَإِنَّهُ صَوْتٌ مُجَرَّدٌ مِنْ غَيْرِ شِعْرٍ وَلاَ رَجَزٍ، لَكِنَّهُ عَلَى تَرْتِيبٍ خَاصٍّ مَضْبُوطٍ مِنْ أَهْل الْخِبْرَةِ (2) ، وَلِذَلِكَ نَقَل الْجَاحِظُ عَنْ غَيْرِهِ: أَنَّ النَّغَمَ فَضْلٌ بَقِيَ مِنَ النُّطْقِ لَمْ يَقْدِرِ اللِّسَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِهِ، فَاسْتُخْرِجَ بِالأَْلْحَانِ عَلَى التَّرْجِيعِ (3) ، لاَ عَلَى التَّقْطِيعِ (4) ، فَلَمَّا ظَهَرَ عَشِقَتْهُ النُّفُوسُ، وَحَنَّتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ، أَلاَ تَرَى إِلَى أَهْل الصِّنَاعَاتِ كُلِّهَا، إِذَا خَافُوا الْمَلاَلَةَ وَالْفُتُورَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ تَرَنَّمُوا بِالأَْلْحَانِ وَاسْتَرَاحَتْ إِلَيْهَا أَنْفُسُهُمْ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ - كَائِنًا مَنْ كَانَ - إِلاَّ وَهُوَ يَطْرَبُ مِنْ صَوْتِ نَفْسِهِ، وَيُعْجِبُهُ طَنِينُ رَأْسِهِ (5) ، وَقَدْ ذَكَرَ مَا يُقَارِبُ هَذَا لَفْظًا وَمَعْنًى الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ (6) ، وَغَيْرُهُ (7) ، مِمَّا يَدُل عَلَى أَنَّ الْغِنَاءَ كَمَا يَقَعُ بِالشِّعْرِ وَالأَْلْحَانِ وَالآْلاَتِ يَقَعُ سَاذَجًا بِصَوْتٍ مُجَرَّدٍ عَنِ الْجَمِيعِ، لَكِنَّهُ عَلَى نَمَطٍ خَاصٍّ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّغْبِيرُ: 2 - التَّغْبِيرُ هُوَ فِي حَقِيقَةِ الأَْمْرِ ضَرْبٌ مِنَ الْغِنَاءِ يُذَكِّرُ بِالْغَابِرَةِ وَهِيَ الآْخِرَةُ، وَيُزَهِّدُ فِي الْحَاضِرَةِ وَهِيَ الدُّنْيَا، وَالْمُغَبِّرَةُ قَوْمٌ يُغَبِّرُونَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِمْ هَذَا الاِسْمُ لِتَزْهِيدِهِمُ النَّاسَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَرْغِيبِهِمْ فِي الْبَاقِيَةِ وَهِيَ الآْخِرَةُ، وَهُوَ مِنْ " غَبَّرَ " الَّذِي يُسْتَعْمَل لِلْبَاقِي كَمَا يُسْتَعْمَل لِلْمَاضِي. وَقَال الشَّافِعِيُّ: أَرَى الزَّنَادِقَةَ وَضَعُوا هَذَا التَّغْبِيرَ لِيَصُدُّوا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (8) . وَالصِّلَةُ أَنَّ التَّغْبِيرَ نَوْعٌ مِنَ الْغِنَاءِ. ب - الْحُدَاءُ: 3 - الْحُدَاءُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا ضَرْبٌ مِنَ الْغِنَاءِ لِلإِْبِل إِذَا سَمِعَتْهُ أَسْرَعَتْ (9) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْحُدَاءُ هُوَ الإِْنْشَادُ الَّذِي تُسَاقُ بِهِ الإِْبِل - وَقَدْ وَرَدَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ غُلاَمٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَال لَهُ: أَنْجَشَةُ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: رُوَيْدَك يَا أَنْجَشَةُ سَوْقُك بِالْقَوَارِيرِ قَال أَبُو قِلاَبَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ (10) . وَالْحُدَاءُ نَوْعٌ مِنَ الْغِنَاءِ (11) . ج - النَّصْبُ: 4 - مِنْ مَعَانِي النَّصْبِ: (بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ) التَّرَنُّمُ بِالشِّعْرِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَغَانِي الْعَرَبِ فِيهِ تَمْطِيطٌ يُشْبِهُ الْحُدَاءَ، وَقِيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيدِ وَأُقِيمَ لَحْنُهُ وَوَزْنُهُ (12) ، فَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال: كَانَ رَبَاحٌ - وَهُوَ ابْنُ الْمُغْتَرِفِ - يُحْسِنُ النَّصْبَ (13) ، وَفِي حَدِيثِ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَقُلْنَا لِرَبَاحٍ: لَوْ نَصَبْت لَنَا نَصْبَ الْعَرَبِ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: النَّصْبُ نَشِيدُ الأَْعْرَابِ لاَ بَأْسَ بِهِ كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الإِْنْشَادِ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الْغِنَاءِ (14) . وَالصِّلَةُ أَنَّ النَّصْبَ ضَرْبٌ مِنَ الْغِنَاءِ. حُكْمُ الْغِنَاءِ: 5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْغِنَاءِ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِكَرَاهَتِهِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِتَحْرِيمِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالإِْبَاحَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّل بَيْنَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَحَظَ جِنْسَ الْمُغَنِّي فَفَرَّقَ بَيْنَ غِنَاءِ الرِّجَال وَغِنَاءِ النِّسَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَيَّزَ بَيْنَ الْبَسِيطِ السَّاذَجِ وَبَيْنَ الْمُقَارَنِ لأَِنْوَاعٍ مِنَ الآْلاَتِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِمَاعٍ ف 15 - 22) (وَمَعَازِفَ) . وَهُنَاكَ مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِالْغِنَاءِ مِنْهَا: أ - احْتِرَافُ الْغِنَاءِ: 6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ اتِّخَاذَ الْغِنَاءِ حِرْفَةً يُرْتَزَقُ مِنْهَا حَرَامٌ. وَذَهَبَ الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوِ الرَّجُل يُغْنِي، فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً يُؤْتَى عَلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ مَعْرُوفًا، لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْمَكْرُوهِ الَّذِي يُشْبِهُ الْبَاطِل، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ وَسِقَاطَةِ الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ رَضِيَ بِهَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ (15) . ب - الإِْجَارَةُ عَلَى الْغِنَاءِ: 7 - مِنْ شُرُوطِ الإِْجَارَةِ: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مُبَاحَةً شَرْعًا (16) ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الاِسْتِئْجَارَ لِلْغِنَاءِ الْمُحَرَّمِ وَالنَّوْحِ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَالْمَعْصِيَةُ لاَ تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ. أَمَّا الاِسْتِئْجَارُ لِكِتَابَةِ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ نَفْسُ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ - عَلَى الْقَوْل بِذَلِكَ - لاَ كِتَابَتُهُمَا (17) . ج - الْوَصِيَّةُ بِإِقَامَةِ لَهْوٍ بِعُرْسٍ: 8 - مَنْ أَوْصَى بِإِقَامَةِ لَهْوٍ بِعُرْسٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تُنَفَّذُ إِذَا كَانَ اللَّهْوُ مُرَخَّصًا فِيهِ وَبِآلاَتٍ مُرَخَّصٍ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَلاَ تَنْفُذُ إِذَا دَاخَلَهُ مَا لاَ يَجُوزُ (18) . د - مُرُوءَةُ الْمُغَنِّي وَشَهَادَتُهُ: 9 - احْتِرَافُ الْغِنَاءِ وَكَثْرَةُ اسْتِمَاعِهِ مِمَّا يَقْدَحُ فِي مُرُوءَةِ الْمَرْءِ مُغَنِّيًا وَمُسْتَمِعًا، بِحَيْثُ يُعَرِّضُهُ إِلَى رَدِّ شَهَادَتِهِ (19) ، وَنَقَل الْحَطَّابُ أَنَّ الْغِنَاءَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ آلَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلاَ يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ مِثْلَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَادِحًا فِي الْمُرُوءَةِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: تُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُغَنِّي وَالْمُغَنِّيَةِ وَالنَّائِحِ وَالنَّائِحَةِ إِذَا عُرِفُوا بِذَلِكَ (20) ، وَنُقِل عَنْ الْمَازِرِيِّ: إِذَا كَانَ الْغِنَاءُ بِآلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ أَوْتَارٍ كَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ فَمَمْنُوعٌ، وَكَذَلِكَ الْمِزْمَارُ، وَالظَّاهِرُ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يُلْحَقُ بِالْمُحَرَّمَاتِ، وَنَصَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّ سَمَاعَ الْعُودِ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ، إِلاَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي عُرْسٍ أَوْ صَنِيعٍ لَيْسَ مَعَهُ شَرَابٌ يُسْكِرُ فَإِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ مِنْ قَبُول الشَّهَادَةِ، وَقَيَّدَ الْحَنَفِيَّةُ رَدَّ شَهَادَةِ الْمُغَنِّي بِأَنْ يُغْنِيَ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ (21) . هـ - الْوَقْفُ عَلَى الْمُغَنِّي: 10 - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْوَقْفَ لاَ يَصِحُّ عَلَى جِهَةِ الْمَغَانِي، وَيَصِحُّ عَلَى مُعَيَّنٍ مُتَّصِفٍ بِذَلِكَ وَيَسْتَحِقُّهُ لَوْ زَال ذَلِكَ الْوَصْفُ (22) ، وَيَلْغُو شَرْطُ الْوَاقِفِ مَا دَامَ كَذَلِكَ، وَسَائِرُ الْمَذَاهِبِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى جِهَةِ الْمَعْصِيَةِ. (رَاجِعْ مُصْطَلَحَ: وَقْفٍ) . التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: 11 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إِلَى عَدَمِ جَوَازِ تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أَوِ الاِسْتِمَاعِ إِلَيْهِ بِالتَّرْجِيعِ وَالتَّلْحِينِ الْمُفْرِطِ. أَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ لأُِصُول الْقِرَاءَةِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ وَاسْتِمَاعُهُ حَسَنٌ، لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ (23) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (اسْتِمَاعٍ ف 7) . __________ (1) لسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط، ومختار الصحاح. (2) الإمتاع بأحكام السماع للأدفوي ورقة 17. وهو مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس، فرح الأسماع برخص السماع للتونسي ص49 تحقيق محمد الشريف الرحموني. الدار العربية للكتاب بتونس 1985. (3) يقال: رجع في صوته إذا ردده في حلقه. (4) التقطيع: تحليل الأجزاء (النوتة) . (5) الحيوان 4 / 191 وما بعدها، تحقيق عبد السلام هارون. (6) إحياء علوم الدين 2 / 275، دار المعرفة. (7) فرح الأسماع برخص السماع ص14 / 17. (8) لسان العرب. (9) المصباح المنير، والصحاح والقاموس المحيط. (10) حديث أنس: أن النبي - ﷺ - " كان في سفر. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 593 - 594) ومسلم (4 / 1811) واللفظ للبخاري. (11) المغني مع الشرح الكبير 12 / 44، وانظر أيضًا: الإمتاع بأحكام السماع للأدفوي ورقة 17 و18. (12) النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 62، والصحاح. (13) أثر السائب بن يزيد: كان رباح - وهو ابن المغترف - يحسن النصب. أخرجه البيهقي في السنن (10 / 224) . (14) المغني مع الشرح الكبير 12 / 44. (15) الأم 6 / 209، المغني مع الشرح الكبير 12 / 43، فتح القدير 6 / 34، 35، البيان والتحصيل 18 / 545. (16) بداية المجتهد 2 / 241، القوانين الفقهية ص275، بدائع الصنائع 4 / 189، والشرح الكبير مع الدسوقي 4 / 21. (17) المغني مع الشرح الكبير 6 / 134، ومواهب الجليل 5 / 424، والبدائع 4 / 189. (18) البيان والتحصيل 13 / 139 - 140. (19) الأم 6 / 209، المدونة 5 / 153، مواهب الجليل 6 / 153، جواهر الإكليل 2 / 233، المغني مع الشرح الكبير 12 / 43. (20) المدونة 5 / 153. (21) ابن عابدين 4 / 381 - 382، مواهب الجليل 6 / 153، وجواهر الإكليل 2 / 233. (22) شرح منتهى الإرادات 2 / 494. (23) حديث: " زينوا القرآن بأصواتكم ". أخرجه أبو داود (2 / 155) من حديث البراء بن عازب، وأخرجه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس كما في الفتح لابن حجر (13 / 519) ، وحسن ابن حجر إسناده. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
12 - الغناء
اصطلاحا: هو فن من الفنون المتعلقة بالموسيقى. ويقوم الغناء على التحكم فى الصوت لإخراجه وفقا لنغمة معينة، وعلى إمكانية التحكم فى النفس، الأمر الذى يسمح بأداء جمل طويلة، والتحكم فى الطبقات الصوتية المختلفة والانتقال بينها دون أن يتم ملاحظة ذلك. كما يقوم فى آن واحد على التوافق بين النغم والإيقاع وتطويع الخطاب. إنه تعبير تلقائى منتشر بين البشر وأنواع كثيرة من الطيور، والدليل على تلقائيته وعالميته انتشاره بين الأطفال وبين مختلف الطبقات الاجتماعية سواء الأمية منها أو غيرها. والغناء على نغمات الموسيقى كان عادة مألوفة عند قدماء المصريين أثناء قيامهم بالعمل. وقد تغنى بعض الشعوب بلا آلات موسيقية، إلا أن التاريخ لم يعرف وجود شعب بلا غناء ... ولقد انتشر فن الغناء بين كل الشعوب التى على درجة ما من الحياة المنتظمة. لذلك نجد بعض السمات المشتركة فى موسيقى الشعوب والأمم. والموسيقى الشرقية قائمة على اللحن أساسا وليس على التوزيع الهارمونى، وعادة ما تكون حرة الإيقاع الذى يعتمد على آلة شديدة الوضوح. والسلم الموسيقى الشرقى قائم على الربع تون، وهو يتكون من 24 درجة بدلا من الاثنتى عشرة درجة التى تقوم عليها الموسيقى الغربية- مما يضاعف من ثرائه وإمكانيات تنوع عطائه الفنى. والزخارف النغمية من السمات الواضحة فيها، ويعد الارتجال التلقائى الإبداعى من أهم معالمها. والمعروف أن آلات النقر والعود والرباب والقيثارة والنقارة عربية الأصل ولها تأثير على أصل الموسيقى الغربية، إذ تأثرت الموسيقى الأسبانية بالموسيقيين العرب حتى أصبح لها مذاق خاص يصعب إغفاله. والثابت تاريخيا أن فن الغناء قد انبثق من فن الشعر وقوافيه. بل لقد نهض صرح الغناء العربى بكل عظمته فى مدة لا تزيد عن أربعين عاما فى القرن الهجرى الأول. وتعد هذه الوثبة سباقة فى تاريخ نشأة الفنون وتطورها. ثم عاش هذا الفن أكثر من ألف ومائتى عام فما يغنيه المطربون فى أيامنا من مقامات ومشتقاتها وإيقاعاتها هى نفس المقامات والأوزان التى ضبطها إسحاق الموصلى ضبطا دقيقا آنذاك، والذى كان المغنى والملحن الذى رسخت قواعد التلحين والغناء بعمله وعلمه. وترجع أولى خطوات تنظيم أو منهجه فن الغناء إلى زرياب الذى غادر بلاط هارون الرشيد فى مطلع القرن التاسع الميلادى ليقيم بقرطبة فى أسبانيا. وكان زرياب يقسم منهجه فى تعليم فن الغناء إلى ثلاثة أقسام: الإيقاع، واللحن، والحليات. وقد أنشأ ابن سريج صناعة الضرب بالعود وأدخل نغماتها إلى عروض الشعر العربى مما أدى إلى طفرة هائلة فى مقامات الغناء العربى الذى أصبحت له مدرستان فى آن واحد إحداهما فى مكة والأخرى فى المدينة. والثابت تاريخيا أن فن الغناء العربى المتقن قد بزغ كلمح البرق، وارتقى حتى أصبح يتميز على غناء الأمم والحضارات. بل لقد أصبح الغناء فن العرب الثانى بعد فن الشعر ... وبذلك كان الشعر والغناء معا يمثلان بهجة الحياة لديهم. وصار الغناء وازدهاره دليلا على ازدهار الدولة حتى قال ابن خلدون فى مقدمته: "أول ما ينقطع فى الدولة عند انقطاع العمران صناعة الغناء". وتعد الصحوة الثانية لفن الغناء العربى فى مصر فى منتصف القرن التاسع عشر على يد الشيخ شهاب الدين، بينما يعد الانبعاث الثالث له أيام عبده الحمولى ومحمد عثمان إلى سيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب. ويشتمل تراث الغناء العربى القريب على أكثر من ألفى موشح ودور وقصيدة وطقطوقة غير الأغانى المسرحية والشعبية. والصعوبة الأساسية فى الغناء وأدائه لا تكمن فحسب فى ضرورة التمكن من مجالى الصوت والكلمات وإنما يتطلب الأمر الجمع بين جمال الصوت، وجمال النغم، وقوة وتنوع الإيقاع، ومعنى التعبير العاطفى، وقوة ومعنى وجمال وتنوع الأداء بين الآلات. ويعد أهم كتاب فى الغناء والموسيقى فى المائتى عام الماضية هو كتاب "سفينة الملك ونفيسة الفلك" المعروف باسم "سفينة شهاب" للشيخ شهاب الدين محمد بن إسماعيل (273 1 هـ- 856 1م) ويحتوى هذا الكتاب على مائة من الموشحات بكلماتها ومقاماتها وإيقاعاتها. أما أول كتاب عن الأصوات والغناء والموسيقى فهو "كتاب النغم " للملحن المغنى يونس الكاتب، الذى شهد أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية، وسبق الأصبهانى بأكثر من مائتى عام. وقد أثبت الكندى (874 م) أن الغناء فن قائم بذاته وليس فارسيا أو روميا كما قام الإمام أبو حامد الغزالى بتناول قضية تحريم أو إباحة الغناء فى كتاب "أداب السماع والوجد، وهو جزء من كتابه الكبير "إحياء علوم الدين" مستلهما نصوص الآيات والأحاديث، كما استند إلى القياس ليخرج بإباحة الصوت الجميل مدافعا عن حق الإنسان المتدين فى التعبير الفنى، على أن يكون لذلك الفن آدابه وأصوله. فقد أوقف الرسول (صلى الله عليه وسلم) عائشة وراءه لرؤية رجال الحبشة يغنون ويلعبون، ويعد هذا نصا صريحا فى أن الغناء ليس بحرام، شريطة أن يكون فنا أصيلا وليس مبتذلا. فالغناء الأصيل فطرة وفن وأدب ... فطرة لا تصنع بالطبع والوجدان وإنما يدرك بهما، وفن لأن له نظما وقواعد وأصولا وأدبا، لأنه أبلغ الوسائل فى التعبير عن نجوى الضمير ... أ. د / زينب عبد العزيز __________ المراجع 1ـ إحياء علوم الدين أبو حامد الغزالى مكتبة مصطفى الحلبى 1354 هـ. 2 - تراث الغناء العربى، بين الموصلى وزرياب… وأم كلثوم وعبد الوهاب كمال النجمى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الأعمال الخاصة، 1968 م. 3 - الموسيقى الشرقية والغناء العربى- قسطندى رزق- مكتبة الدار العربية للكتاب، أوراق شرقية، جزءان (13 4 1 هـ 1993 م). 4 - الموسيقى والحضارة: هوجولا يختنتريت، ترجمة د. أحمد حمدى محمود. الهيئة المصرية العامة للكتاب، الألف كتاب الثانى، 1998 م. 5 - the oxford companion to musicly percy A. scholes. Oxford universty press, fndon, new york, toranto, 1938. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - طُوَيْسٌ، صَاحِبُ الْغِنَاءِ، اسْمُهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَدَنِيُّ، الْمُغَنِّي. [الوفاة: 91 - 100 ه]
كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِذْقِ بِالْغِنَاءِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: تَغَنَّى طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلا لِمَعْبَدِ وَكَانَ أَحْوَلَ، مُفْرِطًا فِي الطُّولِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: أَشْأَمَ مِنْ طُوَيْسٍ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قِيلَ، وَفُطِمَ فِي يَوْمِ وَفَاةِ الصِّدِّيقِ، وَبَلَغَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُمَرَ، وَتَزَوَّجَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَوُلِدَ لَهُ يَوْمَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ. تُوُفِّيَ بِالسُّوَيْدَاءِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي دَرْبِ الشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. -[1120]- وأصل اسمه طاوس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - مَعْبَدٌ الْمُغَنِّي - الَّذِي يُضَربُ بِهِ الْمَثَلُ فِي جَوْدَةِ الْغِنَاءِ - وَهُوَ مَعْبَدُ بْنُ وُهَيبٍ، وَيُقَالُ ابْنُ قَطَنِيٍّ، وَيُقَالُ: ابْنُ قَطَنٍ، أَبُو عَبَّادٍ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. وَيُقَالُ: مَوْلَى مُعَاوِيَةَ. وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ وَكَانَ أَدِيبًا فَصِيحًا لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ الْمَقْتُولِ. قَالَ كَرْدَمُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُغَنِّي مَوْلَى ابْنِ قَطَنٍ: مَاتَ أَبِي وَهُوَ فِي عَسْكَرِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَأَنَا مَعَهُ فَنَظَرْتُ حِينَ أُخْرِجَ نَعْشُهُ إِلَى سَلامَةِ الْقَسِّ جَارِيَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أَضْرَبَ النَّاسُ عَنْهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ آخِذَةٌ بِعَمُودِ نَعْشِهِ تَنْدِبُهُ وَتَقُولُ: قَدْ لَعَمْرِي بِتُّ لَيْلِي ... كَأَخِي الدَّاءِ الْوَجِيعِ وَنَجِيُّ الْهَمِّ مِنِّي ... بَاتَ أدْنَى مِنْ ضَجِيعِي كُلَّمَا أَبْصَرْتُ رَبْعًا ... خَالِيًا فَاضَتْ دُمُوعِي قَدْ خلا من سيد كا ... ن لَنَا غَيْرُ مُضِيعِ لا تَلُمْنَا إِنْ خَشَعْنَا ... أَوْ هَمَمْنَا بِخُشُوعِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمَرَ أَبِي أَنْ يُعَلِّمَهَا هَذَا الصَّوْتَ فَعَلَّمَهَا إِيَّاهُ فَرَثَتْهُ بِهِ يَوْمَئِذٍ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - إسحاق بْن إبراهيم بْن ميمون، أبو محمد التّميميّ المَوْصِليّ النّديم صاحب الغناء. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كان إليه الْمُنْتَهَى في معرفة الموسيقى، وله أدب وافر، وشعر رائق. وكان عالمًا بالأخبار وأيّام الناس، وغير ذلك من الفقه والحديث واللّغة، وفنون العلم. سَمِعَ مِنْ: مالك، وهُشَيْم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وبقيّة، وأبي معاوية، -[790]- والأصمعيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: ابنه حمّاد الراوية، والأصمعيّ شيخه، والزُّبَيْر بْن بكّار، وأبو العَيْناء، وميمون بْن هارون، ويزيد بْن محمد المهلّبيّ، وآخرون. وَوُلِدَ سنة خمسين ومائة أو بعدها. قال إبراهيم الحربيّ: كان ثقة عالِمًا. وقال الخطيب: كان حُلْو النّادرة، حَسَن المعرفة، جيّد الشِّعْرِ، مذكورًا بالسَّخَاء. له كتاب " الأغاني " الذي رواهُ عنه ابنه حمّاد. وعن إسحاق الْمَوْصِليّ قال: بقيتُ دهرًا من عُمْرِي أُغَلِّسُ كلَّ يومٍ إلى هُشَيْم، أو غيره من المحدِّثين، ثُمَّ أصير إلى الكِسَائيّ، أو الفَرّاء، أو ابن غَزالة فأقرأ عليه جُزْءًا من القرآن، ثُمَّ إلى أبي منصور زَلْزَل فيضاربني طريقتين أو ثلاثة، ثم آتي عاتكة بنت شهدة، فآخذ منها صوتًا أو صوتين، ثُمَّ آتي الأصمعيَّ وأبا عبيدة فأناشدهما وأستفيد منهما. فإذا كان العشي، رحتُ إلى أمير المؤمنين الرشيد. وكان ابن الأعرابي يصفُ إسحاق النّديم بالعِلْم وَالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ ويقول: أسمعتم بأحسن من ابتدائه: هل إلى أن تنام عيني سبيلُ؟ ... إنّ عهدي بالنّوم عهدٌ طويلُ وقال إسحاق: لَمّا خرجنا مع الرشيد إلى الرَّقَّةِ قال لي الأصمعيّ: كم حملت معك من كُتُبَك؟ قلتُ: ستة عشر صُنْدُوقًا، فكم حملت أنت؟ قال: معي صُنْدُوق واحد. وقال: رأيتُ كأن جريرًا ناولني كُبَّةً من شعر، فأدخلتها في فمي، فقال المعبر: هذا رجلٌ يقول من الشعر ما شاء. وقيل: إن إسحاق النّديم كان يكرهُ أن يُنسب إلى الغناء ويقول: لأن أُضْرَبَ على رأسي بالمقارع، أحبُّ إليّ من أن يُقالَ عَنِّي مُغَنِّي. وقال المأمون: لولا شُهْرَته بالغناء لولَّيتُه القضاء. وقيل: كان لإسحاق المَوْصِليّ غُلامٌ اسمه فتح يستقي الماء لأهل داره دائمًا على بَغْلٍ، فقال يومًا: ما في هذا البيت أشقى مني ومنك، أنت تُطعمهم الخُبز، وأنا أسقيهم الماء. فضحك إسحاق وأعتقه، ووهبه البغل. الصولي: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا إسحاق الْمَوْصِليّ قال: جئتُ -[791]- أبا معاوية الضّرير، معي مائة حديث، فوجدتُ ضريرًا يحجبه لينفعه. فوهبته مائة درهم، فاستأذنَ لي. فقرأتُ المائة حديث، فقال لي أبو معاوية: هذا معيل ضعيف، وما وعدته يأخذه من أذناب النّاس، وأنتَ أنتَ. قلتُ: قد جعلتها مائة دينار. قال: أحسنَ اللَّه جزاءَك. وقال إسحاق: أنشدت الأصمعي شعرًا لي، على أنّه لشاعر قديم: هل إلى نظرة إليك سبيل ... يرو منها الصَّدَى ويُشْفَى الغليلُ إنّ ما قلّ منكِ يَكثرُ عندي ... وكثيرٌ من الحبيب القليلُ فقال: هذا الدّيباجُ الخُسرُوَانيّ. قلتُ: إنّه ابن ليلته. فقال: لا جَرَمَ فيه أَثرُ التَّوليد. قلتُ: ولا جَرَمَ فيك أَثَرُ الحَسَد. وقال أبو عكرمة الضبي قال: حدثنا إسحاق الموصلي قال: دخلت على الرشيد فأنشدته: وآمِرَةٍ بالبُخْلِ قلتُ لَها: اقْصِري ... فذلك شيء ما إليه سَبيلُ أرَى النّاس خِلان الجواد، ولا أرى ... بَخيلًا له في العالَمين خليلُ وَإِنِّي رأيتُ الْبُخْلَ يُزْري بأهله ... فأكرمُ نفسي أن يُقال بَخيلُ ومَن خيرِ حالات الفتى لو علِمْته ... إذا نالَ شيئًا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل؟ قال: لا كيف إن شاء اللَّه. يا فَضْلُ، أَعْطِهِ مائة ألفَ دِرْهَمٍ. لله دَرُّ أبياتٍ تأتينا بِهَا، ما أجودَ أُصولها، وأحسن فُصولها. فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين كلامُك أحسن من شِعْرِي. فقال: يا فضل أعطه مائة ألف أخرى. قال: فكان ذلك أول ما اعتقدته. وهذه الكلمة لإسحاق: رضا المتجنّي غايةٌ ليس تُدْرَكُ، وَأَنْشَدَ: ستذكُرني إذا جَرّبْتَ غَيْرِي ... وَتَعْلَم أنني لك كنتُ كَنْزا بذلتُ لك الصَّفاءَ بكلّ جَهْدِي ... وكنتُ كما هويت فصرتُ جزّا وَهُنْتُ عليكَ لَمّا كنتُ مِمّن ... يهونُ إذا أخوه عليه عَزَّا ستندمُ إنْ هلكتُ وعِشْتَ بعدي ... وتعلمُ أنّ رَأْيَكَ كان عَجْزا -[792]- وعن إسحاق قال: جاء مروان بْن أبي حفصة إليّ يومًا، فاستنشدني من شِعْرِي. فأنشدته: إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ودافع ضيمي خازم وابن خازم عَطَسْتُ بأنْفٍ شامِخٍ وتناوَلَت ... يداي السّماءَ قاعدًا غيرَ قائِم فجعل يستحسن ذلك، ويقول لأبي: إنّك لا تدري ما يقول هذا الغلام. تُوُفّي إسحاق سنة خمس وثلاثين، وقد نادم جماعة من الخلفاء، وكان محببا إليهم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاستغناء بالقرآن
للحافظ، زين الدين: عبد الرحمن بن أحمد، المعروف: بابن رجب الحنبلي، البغدادي. المتوفى: سنة خمس وتسعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاستغناء، (الاستيفاء) في شرح الوقاية
يأتي في: الواو. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاستغناء في التفسير
مائة مجلد. للشيخ، الإمام، أبي بكر: محمد بن علي بن أحمد الأدفوي. المتوفى: سنة ثمان وثلاثمائة (388) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بيان الإجماع، على منح الاجتماع، في بدعة الغناء والسماع
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غناء الفقهاء
في الفروع. للبزدوي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الغناء، وتحريمه
للقاضي، أبي الطيب: أحمد بن عبد الله الطبري، المكي، الشافعي. المتوفى: سنة 694، أربع وتسعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كيمياء الغناء
في: شرح أسماء الله الحسنى. مر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مانح الغناء، ومزيل العناء، عن كتاب البناء
مر في: الباء. وهو: شرح: (البناء) . |