مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَضَى)الْفَاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِسَاحٍ فِي شَيْءٍ وَاتِّسَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَضَاءُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ. وَيَقُولُونَ: أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ: بَاشَرَهَا. وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ شُبِّهَ مُقَدَّمُ جِسْمِهِ بِفَضَاءٍ، وَمُقَدَّمُ جِسْمِهَا بِفَضَاءٍ، فَكَأَنَّهُ لَاقَى فَضَاءَهَا بِفَضَائِهِ. وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ فِي الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
وَمِنْ هَذَا عَلَى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ: أَفْضَى إِلَى فُلَانٍ بِسِرِّهِ إِفْضَاءً، وَأَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، إِذَا مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ فِي سُجُودِهِ. وَهُوَ مِنَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي قِيَاسِالْفَضَاءِ. وَيَقُولُونَ: الْفَضَا، مَقْصُورٌ: تَمْرٌ وَزَبِيبٌ يُخْلَطَانِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَضَا مَقْصُورٌ: الشَّيْئَانِ يَكُونَانِ فِي وِعَاءٍ مُخْتَلِطَيْنِ لَا يُصَرُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا يَا عَمَّتَا لَكِ نَاقَتِي...وَتَمْرٌ فَضًا فِي عَيْبَتَيْ وَزَبِيبُ وَقَالَ: طَعَامُهُمُ فَوْضَى فَضًا فِي رِحَالِهِمْ |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عن سهل الديباجي، والمرزباني، وغيرهما.
وولى نقابة العلوية، ومات سنة ست وثلاثين وأربعمائة، عن إحدى وثمانين سنة، وهو المتهم بوضع كتاب نهج البلاغة، وله مشاركة قوية في العلوم، ومن طالع كتابه نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين على رضي الله عنه، ففيه السب الصراح والحط على السيدين: أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي () من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين جزم بأن الكتاب أكثره باطل. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له تصانيف كثيرة في الطعن علي السلف.
مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. وكان ذا عظمة وجلالة في دولة عضد الدولة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال حماد بن عيسى [الجهني] () : حدثني أبو يعقوب الكوفي، سمعت المغيرة
ابن سعيد يقول: سألت أبا جعفر كيف أصبحت؟ قال: أصبحت برسول الله ﷺ خائفا، وأصبح الناس كلهم برسول الله آمنين. حماد بن زيد، عن ابن عون، قال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم، فإنهما كذابان. وروى عن الشعبي أنه قال للمغيرة: ما فعل حب على؟ قال: في العظم والعصب والعروق. شبابة، حدثنا عبد الاعلى بن أبي المساور، سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقول: إن الله يأمر بالعدل - على، والاحسان - فاطمة، وإيتاء ذي القربى - الحسن والحسين. وينهى عن الفحشاء والمنكر - قال: فلان أفحش الناس، والمنكر - فلان. وقال جرير بن عبد الحميد: كان المغيرة بن سعيد كذابا ساحرا. وقال الجوزجاني: قتل المغيرة على ادعاء النبوة، كان أشعل () النيران بالكوفة على التمويه والشعبذة حتى أجابه خلق. أبو معاوية، عن الأعمش، قال: جاءني المغيرة، فلما صار على عتبة الباب وثب إلى البيت، فقلت: ما شأنك؟ فقال: إن حيطانكم هذه لخبيثة. ثم قال: طوبى لمن يروي من ماء الفرات. فقلت: ولنا شراب غيره؟ قال: إنه يلقى فيه المحايض والجيف. قلت: من أين تشرب؟ قال: من بئر. قال الأعمش: فقلت: والله لاسألنه، فقلت: أكان على يحيى الموتى؟ فقال: إى والذي نفسي بيده، لو شاء أحيا عادا وثمود. قلت: من أين علمت ذاك؟ قال: أتيت بعض أهل البيت فسقاني شربة من ماء، فما بقى شئ إلا وقد علمته. وكان ألحن الناس، فخرج يقول: كيف الطريق إلى بنو حرام! أبو معاوية، عن الأعمش، قال: أول من سمعته يتنقص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب. كثير النواء، سمعت أبا جعفر يقول: برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد، وبنان [ابن سمان] () فإنهما كذبا علينا أهل البيت. عبد الله بن صالح العجلي، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، قال: دخل على المغيرة بن سعيد، وكنت أشبه وأنا شاب برسول الله ﷺ، فذكر من قرابتي وشبهي وأمله في، ثم ذكر أبا بكر وعمر فلعنهما. فقلت: يا عدو الله أعندي؟ قال: فحنقته خنقا حتى أدلع لسانه. أبو عوانة، عن الأعمش، قال: أتاني المغيرة بن سعيد، فذكر عليا رضي الله عنه، وذكر الانبياء صلى الله عليهم ففضله عليهم، ثم قال: كان على بالبصرة، فأتاه أعمى فمسح على عينيه فأبصر. ثم قال [له] () : أتحب أن ترى الكوفة؟ قال: نعم، فحملت الكوفة إليه حتى نظر إليها. ثم قال لها: ارجعي فرجعت. فقلت: سبحان الله! سبحان الله! فتركني وقام. [] قال ابن عدي: لم يكن بالكوفة ألعن من المغيرة بن سعيد فيما يروي عنه من / الزور عن علي، هو دائم الكذب () على أهل البيت، ولا أعرف له حديثاً مسندا. وقال ابن حزم: قالت فرقة [عادية] () بنبوة المغيرة بن سعيد [وكان لعنه الله] () مولى بجيلة. وكان لعنه الله يقول: إن معبوده [على] () صورة رجل على رأسه تاج، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء. وإنه لما أراد أن يخلق تكلم باسمه فطار فوقع على تاجه، ثم كتب بأصبعه أعمال العباد. فلما رأى المعاصي ارفض عرقا، فاجتمع من عرقه بحران ملح وعذب، وخلق الكفار من البحر الملح. تعالى الله عما يقول. وحاكي الكفر ليس بكافر، فإن الله تبارك وتعالى قص علينا في كتابه صريح كفر النصارى واليهود، وفرعون ونمرود () ، وغيرهم. قال أبو بكر بن عياش: رأيت خالد بن عبد الله القسرى حين أتى بالمغيرة ابن سعيد وأتباعه فقتل منهم رجلا، ثم قال للمغيرة: أحيه - وكان يريهم أنه يحيى الموتى - فقال: والله ما أحيى الموتى. فأمر خالد بطن قصب فأضرم نارا، ثم قال للمغيرة: اعتنقه، فأبى، فعدا رجل من أصحابه فاعتنقه والنار تأكله. فقال خالد: هذا والله أحق منك بالرياسة. ثم قتله وقتل أصحابه. قلت: وقتل في حدود العشرين ومائة. |