نتائج البحث عن (فَهَمَ ) 42 نتيجة

فهم الْحَال: من جملَة الْكَلِمَات القدسية لحضرة الخواجة بهاء الدّين النقشبندي قدس سره الْعَزِيز فِي (الرشحات) وَكَذَلِكَ من الْكَلِمَات القدسية لحضرة الخواجا ثَمَانِيَة فقرات تبنى عَلَيْهَا الطَّرِيقَة (الخواجية) قدس الله تَعَالَى أَرْوَاحهم. وَهِي (فهم الْحَال) _ (النّظر إِلَى الْقدَم) _ (السّفر فِي الوطن) _ الْخلْوَة فِي الْمجْلس) _ (الذّكر) _ (العودة) _ (المداومة) _ (الاستذكار أَو التَّذَكُّر) . أما (فهم الْحَال) فَهُوَ أَن كل نفس يخرج من الدَّاخِل يجب أَن يكون نابعا من أصل الْحُضُور والمعرفة وَأَن لَا يكون للغفلة طَرِيقا عَلَيْهِ.و (النّظر إِلَى الْقدَم) أَنه على السالك فِي ذَهَابه ومجيئه فِي الصَّحرَاء والحاضرة وَجَمِيع الْأَمَاكِن أَن يكون نظره على قَدَمَيْهِ. حَتَّى لَا يتشتت نظره وَحَتَّى لَا يَقع فِي مَكَان لَا يجب أَن يَقع عَلَيْهِ، وَيُمكن أَن يكون (النّظر إِلَى الْقدَم) إِشَارَة إِلَى سرعَة سير السالك فِي قطع مَسَافَة الْوُجُود وطي عقبات الأنانية وَعبادَة الذَّات.و (السّفر فِي الوطن) يَعْنِي أَن يُسَافر السالك فِي الطبيعة البشرية، أَي الِانْتِقَال من الصِّفَات البشرية إِلَى الصِّفَات الملكوتية. وَمن الصِّفَات الذميمة إِلَى الصِّفَات الحميدة.و (الْخلْوَة فِي الْمجْلس) وَقد سُئِلَ حَضْرَة الخواجة بهاء الدّين قدس سره، على مَاذَا تقوم طريقتكم، فَقَالَ إِن الْخلْوَة فِي الْمجْلس ظَاهرا مَعَ الْخلق وَبَاطنا مَعَ الْحق.و (الذّكر) هُوَ عبارَة عَن الذّكر بِاللِّسَانِ أَو الْقلب وَهُوَ عِنْدهم مرسوم.و (العودة) أَو الأوبة وَهِي أَنه كلما ورد على لِسَان قلب الذاكر كلمة طيبَة، يجب أَن يَقُول وباللسان نَفسه فِي عَقبهَا (يَا إلهي، إِن مقصودي أَنْت ورضاك) لِأَن لهَذِهِ الْكَلِمَة حَاصِل سالب. لكل خاطر يَأْتِي من الْحسن أَو الْقبْح من يصفي ذكره ويفرغ رَأسه عَمَّا سواهُ، وَإِذا ذكر الْمُبْتَدِئ فِي الْبِدَايَة كلمة لَا يظْهر مِنْهَا الصدْق فَلَا يجب أَن يَتْرُكهَا لِأَن آثَار صدقهَا ستظهر بالتدريج.و (المداومة) هِيَ عبارَة عَن مراقبة الخاطر، لِأَنَّهُ فِي لَحْظَة مَا يَقُول كلمة طيبَة عدَّة مَرَّات حَتَّى لَا يتَغَيَّر خاطره، وَقد قَالَ مَوْلَانَا سعد الدّين قدس سره الْعَزِيز فِي معنى هَذِه الْكَلِمَة أَن احفظ خاطرك سَاعَة أَو ساعتين أَو أَكثر من ساعتين على قدر المتيسر وداوم على أَن لَا يكون فِي خاطرك سواهُ.و (الاستذكار أَو التَّذَكُّر) هُوَ عبارَة عَن دوَام التنبه والانتباه للحق سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على سَبِيل الذَّوْق، وَالْبَعْض عبر بِهَذَا (الْحُضُور الشهودي _ لَا غيب فِيهِ) وَعند أهل التحقق الْمُشَاهدَة أَي اسْتِيلَاء شُهُود الْحق على الْقلب بِوَاسِطَة الْحبّ الذاتي، كِنَايَة عَن حُصُول الاستذكار أَو التَّذَكُّر.
فَهْم لِـالجذر: ف هـ م

مثال: فَهْمك للكلام غير دقيقالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية المشتق الاسمي «فَهْم» باللام، مع أنَّ فعله متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -فَهْمك الكلامَ غير دقيق [فصيحة]-فَهْمك للكلام غير دقيق [فصيحة] التعليق: تنصُّ معاجم اللغة على أنَّ فعل المشتقّ الاسمي المذكور يتعدَّى إلى مفعوله بنفسه، فيقال: «فَهمَ الكلام». ويمكن تعدية هذا المشتق أو نظائره باللام، باعتبارها زائدة للتقوية، كما ذكر النحاة. فقد ذكروا أنَّ هذه اللام تقوِّي عامِلاً إعرابيًّا ضعيفًا، وذلك إذا كان العامل فرعًا في عمله عن الفعل، كما إذا كان مصدرًا أو صفة دالة على فاعِل، سواء تقدَّمت على المفعول أو تأخّرت عنه، كقوله تعالى: {{وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ}} التوبة/112، وقوله تعالى: {{مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ}} البقرة/91، وقوله تعالى: {{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}} المائدة/42، وقوله تعالى: {{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}} الأنبياء /78، وقوله تعالى: {{وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}} المؤمنون/8.
تنبيه الطالب، لفهم ابن الحاجب
للشيخ، الإمام، عز الدين، أبي عبد الله: محمد بن عبد السلام بن إسحاق الأموي، التونسي، المالكي.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ).
وهو مختصر.
مشتمل على: شرح ألفاظ كتاب (جامع الأمهات في فقه مالك).
لأبي عمرو: عثمان بن الحاجب.
وتقييدها لفظا.
مرتب على الحروف.
(كالمصباح المنير).

تنبيه المغترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تنبيه المغترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر
للشيخ: عبد الوهاب بن علي الشعراني.
المتوفى: سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
ذكر فيه: هدى الصحابة، والتابعين، والعلماء العاملين. وبين فيه: ما نقص من أعلام الدين.
(فَهَمَ)الْفَاءُ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ عِلْمُ الشَّيْءِ، كَذَا يَقُولُونَ أَهْلُ اللُّغَةِ. وَفَهْمٌ: قَبِيلَةٌ.

فهم بن عمرو بن قيس

الإصابة في تمييز الصحابة

غيلان، أبو ثور الفهميّ «3» .
استدركه أبو موسى في الذّيل، ونقل عن أبي بكر بن أبي علي- أن ابن أبي عاصم ذكر في الوحدان، وهو غلط لم يتعقبه أبو موسى، وإنما أراد ابن أبي عاصم أن أبا ثور الفهميّ من ذرية فهم بن عمرو بن قيس غيلان جد القبيلة، ولم يرد أن فهما اسم أبي ثور، فإن فهم بن عمرو كان قبل الإسلام بدهر طويل يكون بين من صحب من ذريته وبينه عدة آباء يبلغون السبعة إلى العشرة، وممن ينسب إليه في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من المشهورين في الجاهلية تأَبَّط شرّا الشاعر المشهور، وبينه وبين فهم بن قيس سبعة آباء، وأبو ثور صحابي معروف، لا يعرف اسمه، وسيأتي في الكنى.

‏<br> الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس الدوسي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من دوس، أسلم وصدق النبي صلّى الله عليه وسلم بمكة،

في أسد الغابة: بين نمر.

في ى: ثقيف.



ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيما بها حتى هاجر رسول الله ﷺ، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيما مع رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى قبض ﷺ، ثم كان مع المسلمين حتى قتل باليمامة شهيدا.

وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قَالَ: قتل الطفيل بن عمرو الدوسي عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، وذكر المدائني عن أبي معشر أنه استشهد يوم اليمامة.

من حديثه أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن دوسا قد عصت ... الحديث. حديثه عند أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ لَفْظًا مِنْهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْبَزَّارُ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَقُلْنَا: هَلَكَتْ دَوْسٌ.

فَقَالَ: اللَّهمّ اهْدِ دَوْسًا وَآتِ بِهِمْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ يُقَالَ لَهُ ذُو النُّورِ، ذَكَرَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَزْدِيِّ، عَنْ هشام ابن الْكَلْبِيِّ، قَالَ:

إِنَّمَا سُمِّيَ الطُّفَيْلُ ... إِلَى آخِرِ كلام ابن الكلبي.

في ت: عبيد الله.

ليس في ت.



أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الفضل، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن عمران الأزدي، عن هشام ابن الْكَلْبِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم ابن فَهْمٍ ذَا النُّورِ، لأَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: يا رسول اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الزِّنَا، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهمّ اهْدِ دَوْسًا. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْنِي إِلَيْهِمْ، وَاجْعَلْ لِي آيَةً يَهْتَدُونَ بِهَا. فَقَالَ: اللَّهمّ نَوِّرْ لَهُ. فَسَطَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولُوا مُثْلَةَ، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ، فَكَانَتْ تُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، فَسُمِّيَ ذَا النُّورِ. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: للطفيل بن عمرو الدوسي في معنى ما ذكره ابن الكلبي خبر عجيب في المغازي، ذكره الأموي في مغازيه، عن ابن الكلبي، عن أبي صالح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن ابن الطفيل بن عمرو الدوسي.

وذكره ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث، عن صالح بن كيسان، عن الطفيل ابن عمرو الدوسي، قَالَ: كنت رجلا شاعرا سيدا في قومي، فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش ، فقالوا: يا طفيل، إنك امرؤ شاعر، سيد مطاع في قومك، وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه، فإنما حديثه كالسحر، فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا، فإنه يفرق بين المرء وابنه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وأبيه،

في ت: بن جرير.

من ت.

في أسد الغابة: فمشى إليه رجال من قريش.



فو الله ما زالوا يحدثونني في شأنه ، وينهونني أن أسمع منه حتى قلت: والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني، قَالَ: فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفا ، ثم غدوت إلى المسجد، فإذا برسول الله ﷺ قائما في المسجد. قَالَ:

فقمت منه قريبا، وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله. قَالَ: فقلت في نفسي:

والله أن هذا للعجز ، والله إني امرؤ ثبت، ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها، والله لأستمعن منه، فإن كان أمره رشدا أخذت منه، وإن كان غير ذَلِكَ اجتنبته. فَقَالَ: فقلت: بالكرسفة! فنزعتها من أذني، فألقيتها، ثم استمعت له، فلم أسمع كلاما قط أحسن من كلام يتكلم به. قَالَ: قلت- في نفسي: يا سبحان الله؟ ما سمعت كاليوم لفظا أحسن منه ولا أجمل. قَالَ:

ثم انتظرت رَسُول اللَّهِ ﷺ حتى انصرف فاتبعته، فدخلت معه بيته، فقلت له: يا محمد، إن قومك جاءوني، فقالوا كذا وكذا، فأخبرته بالذي قالوا، وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول، وقد وقع في نفسي أنه حق، فاعرض علي دينك، وما تأمر به، وما تنهى عنه. قَالَ: فعرض علي رَسُول اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الإسلام فأسلمت، قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أرجع إلى دوس، وأنا فيهم مطاع، وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه. فَقَالَ: اللَّهمّ اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير. قَالَ: فخرجت حتى أشرفت على ثنية أهلي التي تهبطنى على حاضر دوس.

من ت.

الكرسف: القطن.

في ى: لمفخر.



قَالَ: وأبي هناك شيخ كبير، وامرأتي ووالدتي. قَالَ: فلما علوت الثنية وضع الله بين عيني نورا يتراءاه الحاضر في ظلمة الليل، وأنا منهبط من الثنية. فقلت:

اللَّهمّ في غير وجهي، فإنّي أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم، فتحول في رأس سوطي، فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم، وإنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم، فَقَالَ: فأتاني أبي فقلت: إليك عني، فلست منك ولست مني. قَالَ: وما ذاك يا بني؟ قَالَ: فقلت: أسلمت واتبعت دين محمد. فَقَالَ: أي بني، فإن ديني دينك، قَالَ: فأسلم وحسن إسلامه. ثم أتتني صاحبتي، فقلت: إليك عني، فلست منك ولست مني. قالت: وما ذاك بأبي وأمي أنت! قلت: أسلمت واتبعت دين محمد، فلست تحلين لي ولا أحل لك.

قالت: فديني دينك. قَالَ قلت: فاعمدي إلى هذه المياه فاغتسلي منها وتطهري وتعالي. قَالَ: ففعلت، ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها، ثم دعوت دوسا إلى الإسلام، فأبت علي وتعاصت، ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ مكة، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غلب على دوس الزنا، والربا، فادع الله عليهم، فَقَالَ: اللَّهمّ اهد دوسا. ثم رجعت إليهم. قَالَ: وهاجر رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى المدينة، فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام حتى استجاب لي منهم من استجاب، وسبقتني بدر، وأحد، والخندق، مع رَسُول اللَّهِ ﷺ. ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ بثمانين أو تسعين أهل بيت من دوس إلى المدينة، فكنت مع رسول الله ﷺ حتى فتح الله مكة، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه. قال: أجل، فاخرج



إليه فحرقه، قَالَ: فخرجت حتى قدمت عليه. قَالَ: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار، واسمه ذو الكفّين، قال: وأنا أقول:

يا ذا الكفين لست من عبادكا... ميلادنا أكبر من ميلادكا

إني حشوت النار في فؤادكا

ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ ﷺ فأقمت معه حتى قبض.

قَالَ: فلما بعث أبو بكر بعثه إلى مسيلمة الكذاب خرجت، ومعي ابني مع المسلمين عمرو بن الطفيل، حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا، فقلت لأصحابي: إني رأيت رؤيا عبروها. قالوا: وما رأيت؟ قلت: رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها، وكان ابني يطلبني طلبا حثيثا، فحيل بيني وبينه. قالوا: خيرا، فَقَالَ: أما أنا والله فقد أولتها.

أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها، فقد رجوت أن أقتل شهيدا، وأما طلب ابني إياي فلا أراه إلا سيغدو في طلب الشهادة، ولا أراه يلحق في سفرنا هذا.

فقتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة، وجرح ابنه، ثم قتل باليرموك بعد ذَلِكَ في زمن عمر بن الخطاب شهيدا.

‫كتبهم - صفات الله عز وجل في التوراة المحرفة - وصفهم الله عزَّ وجلَّ بالتعب‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫يزعم اليهود في كتابهم أن الله عز وجل تعب من خلق السموات والأرض، فاستراح في اليوم السابع، فقد ورد في (سفر التكوين) (2/ 2) ما نصه: (وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل). وفي (سفر الخروج) (31/ 17) قالوا: (لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض، وفي اليوم السابع استراح وتنفس). وقد ردَّ الله عزَّ وجلَّ عليهم وبيَّن بطلان قولهم هذا في قوله عزَّ وجلَّ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ [ق: 38.‬

‫كتبهم - صفات الله عز وجل في التوراة المحرفة وصفهم الله عزَّ وجلَّ بالجهل‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫وصف اليهود الله عزَّ وجلَّ بالجهل في عدة مواطن من كتابهم، منها: قولهم في قصة آدم وحواء بعد أن أكلا من الشجرة كما في (سفر التكوين) (3/ 8): (وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة فنادى الرب الإله آدم، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت؛ لأني عريان فاختبأت. فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟ فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني فأكلت). فيتضح من كلامهم هذا أن الله عزَّ وجلَّ لم يعلم بآدم حين أكل من الشجرة، ولم يره حين أكل، بل لم يعلم بمكانه بعد أن اختبأ في الجنة. فهل يصحُّ أن يقول أحد: إن الله العليم بكل شيء، والذي لا يغيب عن سمعه وبصره شيء مهما خفي ودقَّ، يخفى عليه أمر آدم على هذه الحال التي ذكر اليهود؟ فلاشك أن ذلك من تحريفهم. ولو نظرنا في كلام الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم عن هذه الحادثة لوجدنا الفرق الشاسع بين التعبيرين ودلالتهما. ففي القرآن يقول الله عزَّ وجلَّ: وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُما أني لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُما أن الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف: 19 - 23 ففي هذا النص الكريم ما يتناسب مع كمال علم الله وكمال سمعه وبصره، وأنه محيط بكل شيء، فحالما أكل آدم وزوجته من الشجرة ناداهما ربهما قائلاً: أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُما أن الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ [الأعراف: 22 فلم يسأل آدم أين هو؟ ولا من أعلمه أنه عريان؟ وهل أكل من الشجرة؟ كما يزعم اليهود. كما أن جواب آدم في القرآن الكريم هو الجواب اللائق بالنبي الكريم، حيث اعتذر مباشرة بأنه معتدٍ في هذا الأكل، وسأل الله المغفرة والرحمة، وهذا هو اللائق بآدم العبد الصالح والنبي الكريم، لا ما ذكره اليهود من أنه ألقى باللائمة على زوجته، وحمَّلها وحدها المسئولية.‬
‫ومن وصفهم الله عزَّ وجلَّ بالجهل أيضاً زعمهم أن الله عزَّ وجلَّ يجب أن توضع له علامة؛ ليستدل بها عليهم حيث قالوا: إن الله أمرهم قبل خروجهم من مصر أن يلطخوا أبوابهم: العتبة العليا والقائمتين بالدم، ويعللون ذلك بقولهم: (فإن الربَّ يجتاز ليضرب المصريين فحين يرى الدم على العتبة العليا والقائمتين يعبر الرب عن الباب، ولا يدع المهلك يدخل بيوتكم ليضرب). (سفر الخروج) (12/ 23). وهذا باطل؛ فإن الله جلَّ وعلا عالم الغيب والشهادة يقول سبحانه عن نفسه: عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [سبأ: 3.‬

‫كتبهم - صفات الله عز وجل في التوراة المحرفة - وصفهم الله عز وجل بالندم‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫يزعم اليهود أن الله عز وجل ندم على فعله، فمن ذلك قولهم في (سفر الخروج) (32/ 14): (فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه). وقد كذَّبهم الله في ذلك فقال جلَّ وعلا: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23 وقال: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا [الفرقان: 77 وهل يندم إلا الغرُّ الجاهل بالعواقب؟ والله عزَّ وجلَّ منزه عن ذلك.‬
‫وقد ورد في كتابهم أيضا ما يبين بطلان هذا الوصف وأن الله جلَّ وعلا لا يوصف به. جاء في (سفر العدد) (23/ 19): (ليس الله إنساناً فيكذب ولا ابن إنسان فيندم).‬

‫كتبهم - صفات الله عز وجل في التوراة المحرفة - وصفهم الله عزَّ وجلَّ وتعالى وتقدس بالبكاء وذرف الدموع‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫وفي هذا يقولون في كتابهم أن الله قال لهم: (وإن لم تسمعوا- أي: كلامه وتطيعوه- فإن نفسي تبكي في أماكن مستترة من أجل الكبرياء، وتبكي عيني بكاءً وتذرف الدموع؛ لأنه قد سبي قطيع الرب). (سفر إرميا) (13/ 17). وأيضاً قالوا بعد ذلك مثله في (سفر إرميا) (14/ 17): إن الله قال لهم: (لتذرف عيناي دموعاً ليلاً ونهاراً ولا تكفا؛ لأن العذراء بنت شعبي سحقت سحقاً عظيماً بضربة موجعة جدًّا). فهذا كله لاشك أنه من افتراءات اليهود على الله عزَّ وجلَّ ووقاحتهم في كلامهم عن الله سبحانه. وهو دليل واضح على التحريف والتلاعب بكلام الله وكتب الأنبياء وفق أهوائهم، لا يراعون في ذلك لله وقاراً، ولا لكلامه تعظيماً وإكباراً، سوى ما يتفق مع أمزجتهم وأهوائهم، فعليهم من الله ما يستحقون.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 105‬

‫اليهودية وما تفرع عنها -موقف اليهود وأهدافهم تجاه المسلمين - مواقف اليهود مع المسلمين قديماً وحديثاً‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫منذ أن بعث الله سبحانه وتعالى محمداً ﷺ بدين الإسلام واليهود يكيدون لهذا الدين ولنبيه، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله حقًّا، ولديهم الأدلة على ذلك، كما ذكر الله عنهم أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك كله جحدوا نبوته وأنكروها، وحاولوا النيل من النبي ﷺ، فحاولوا قتله، وسحروه، ووضعوا له السم، وقاموا بإثارة الفتن بين الأوس والخزرج حتى قال الله تعالى فيهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [آل عمران: 100 - 101. وتتبع اليهود رسول الله ﷺ بالأسئلة ليحرجوه، وطلبوا أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، وقد هوَّن الله أمرهم على رسوله، فقال: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا [النساء: 153.‬
‫وعندما فشلوا في إثارة الفتن لَبس بعضهم لباس الإسلام؛ ليطعنوا الإسلام باسم المسلمين: وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران: 72.‬
‫واستمر كيدهم ونشطوا في عهد عثمان، ولبسوا لباس الإسلام بقيادة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وظلوا يؤلبون المسلمين على عثمان بدعوى أنه ليس أحق بالخلافة، وأن انتقال الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى يعني انتقال شخصه إلى علي، كما أنتقلت شخصية موسى إلى يوشع، وذهب عثمان ضحية لهذه الفتنة.‬
‫وعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سنحت لهم فرصة اهتبلوها، وبادروا إليها.‬
‫وخلاصة القول: أننا لوا استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن لليهود دوراً في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن الحدث من صنعهم ابتداءً، لكنهم يوقدونه ولو بعد حين.‬
‫وهذا ما جعل بعض الباحثين يذهبون إلى أن اليهود وراء كل الفتن والأحداث.‬
‫ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداءً، وهم الذين بذروا بذور الفرق الضالة كالمعتزلة والجهمية وسائر الفرق الباطنية كالنصيرية، والإسماعيلية، والدروز، والقرامطة، وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية الشيعية وعن طريقها نشر اليهود البدع القبورية، والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة، كعيد الميلاد، والبدع والخرافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة وما بعدها.‬
‫ولما ظهرت القاديانية، والبهائية أيدوها ثم احتضنوها.‬

‫وهم الذين ساهموا في سقوط الخلافة العثمانية، ولن ينسى المسلمون ما فعله يهود الدونمة في تركيا حين أظهروا الإسلام، ودخلوا في عمق الخلافة، وكادوا الإسلام؛ فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة، ثم إعلان العلمانية ومكَّنوا لصنيعتهم مصطفى كمال أتاتورك.‬
‫¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص82 - 83‬
‫عرف اليهود أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا من شخص رسول الله ﷺ أو أصل دينه ما يريدون علنا، كما فعلوا بدين النصارى، وكما فعلوا بالأنبياء من قبل من التكذيب المعلن والإيذاء والقتل.‬
‫لذلك سلكوا مسلك الكيد الخفي للمسلمين، وصارت لهم اليد الطولى في إثارة الفرقة والخلافات والفتن التي حدثت في التاريخ الإسلامي ولا يزالون.‬
‫ويجب أن لا نبالغ- كما يسلك بعض الكتاب والباحثين- لنقول بأنهم هم وراء كل الأحداث والفتن؛ لأنهم أجبن وأضعف من أن يكونوا كذلك.‬
‫لكن الذي نجزم به أنهم انتهازيون، وكيدهم متواصل للإسلام وأهله، ولذلك فهم يستفيدون من الأحداث والاضطرابات والفتن، فيكونون من جندها ويوقدونها لئلا تنطفئ، كما أنهم يدعمونها بما يملكون من جهد ووقت ومال.‬
‫فإذا استعرضنا التاريخ الإسلامي وجدنا أن لليهود دورا في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن هذا الحدث من صنعهم ابتداء لكونهم يوقدونه ولو بعد حين، وهذا ما جعل بعض الكتاب والباحثين يذهبون إلى أن اليهود هم وراء كل الفتن والأحداث.‬
‫ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم ـ ولا يزالون ـ في الدس والتفريق بين المسلمين ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم، فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداء، وهم الذين أسهموا في بذور الفرق التي حادت عن طريق السنة والعقيدة السليمة: كالمعتزلة، والجهمية، وسائر الفرق الباطينة: كالإسماعيلية، والنصيرية والقرامطة والدروز.‬
‫وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية حتى قامت، وحين قامت أيضا عملوا تحت لوائها معززين مكرمين، وصار لهم نفوذ ظاهر وباطن، وعن طريقها تحقق لليهود الكثير من أهدافهم، مثل نشر البدع القبورية والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة ـ كعيد الميلاد ـ والبدع والخلافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية ودولة القرامطة وما بعدهما.‬
‫ولما ظهرت القاديانية والبهائية أيدوهما ثم احتضنوهما فيما بعد، ولن ينسى المسلمون ما فعل يهود الدونمة في تركيا حيث أظهروا الإسلام ودخلوا في عمق الخلافة وكادوا للإسلام فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة ثم إعلان العلمانية المشؤومة (بالحكم بغير ما أنزل الله) وحرب الإسلام من الداخل.‬
‫هذه نماذج من دور اليهود في الكيد للمسلمين، ولا يزال كيدهم متواصلا، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين‬
‫¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص35‬

‫اليهودية وما تفرع عنها -موقف اليهود وأهدافهم تجاه المسلمين - أهداف اليهود‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية


‫أهداف اليهود وطموحاتهم لا تقف عند حد؛ فهم يخططون للسيطرة على العالم كله حتى يكون تحت هيمنة مملكتهم إسرائيل التي تم إنشاؤها في فلسطين، والتي يزعمون أن حدودها تكون من العراق شرقاً إلى مصر غرباً- من الفرات إلى النيل- ومن شمال الشام شمالاً إلى يثرب جنوباً.‬
‫ويمكن إجمال بعض أهدافهم فيما يلي:‬
‫1 - تأسيس وتثبيت مملكتهم إسرائيل: بحيث يكون مركزها أور شليم- القدس- وتكون هي منطلق نشاطهم.‬
‫وبسبب تخلف المسلمين وبعدهم عن دينهم تمكن اليهود من تحقيق أكثر أحلامهم مع الأسف.‬
‫2 - التحكم في شعوب العالم، وتسخيرها لخدمتهم؛ لأنهم بزعمهم هم شعب الله المختار، وغيرهم يجب أن يكون مسخراً لخدمتهم.‬
‫3 - القضاء على المسلمين: لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُون [التوبة: 10، وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ... [البقرة: 217 ,‬
‫4 - إفساد الشعوب، وتحطيم أخلاقهم بسلاح المنكرات من خمر، وزنى، وكذب، وسينما، وربا، وغش، وغدر، وخيانة.‬
‫¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص84‬

‫اليهودية وما تفرع عنها -موقف اليهود وأهدافهم تجاه المسلمين - وسائل اليهود ومخططاتهم‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫يسلك اليهود في سبيل الوصول إلى أهدافهم وسائل شتى، ويقومون بمخططات واسعة مدروسة، ومن ذلك:‬
‫1 - إشعال نار الفتنة بين الحكومات وشعوبها: وذلك عن طريق إغراء الحكومات باضطهاد الشعوب، وإغراء الشعوب بالتمرد على الحكومات، ومحاولة إبقاء كل من قوة الحكومة، وقوة الشعب؛ لتبقى العداوة دائمة مستمرة.‬
‫2 - إغراء الحكام والوزراء والرؤساء بالاستعلاء على شعوبهم والانغماس بالفساد، والرذيلة، والعهر عن طريق النساء، والخمر، والقمار، والرشاوى والمناصب، والمؤامرات، والفتن.‬
‫3 - استعمال العنف والإرهاب في حكم العالم: فهم يصرحون بذلك في بروتوكولاتهم كقولهم: خير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب.‬
‫4 - إشاعة الفوضى والخيانة؛ ليتردى العالم، وينحط، ويسهل التحكم به.‬
‫5 - العمل على تحطيم عقيدة الولاء والبراء في نفوس المسلمين باسم السلام والتطبيع؛ لكي يزول حاجز النفرة منهم.‬
‫6 - استغلال أجهزة الإعلام، وتوجيهها وجهة تخدم مصالحهم، بأن تكون هابطة أخلاقيًّا، ومضللة سياسيًّا، ومذبذبة فكريًّا.‬
‫7 - التحكم بالاقتصاد العالمي: وذلك بامتلاك أكبر عدد من المؤسسات والشركات والبنوك، واحتكار الذهب، ومضاعفة الأعمال الربوية، وتشجيع الأنظمة الرأسمالية الربوية، والضرائبية، والاشتراكية التأمينية المحطمة.‬
‫8 - نشر المبادئ الهدامة والجمعيات السرية التجسسية، والأحزاب المتطرفة والحركات الثورية، وتشجيع عصابات الخطف والاغتيالات.‬
‫9 - السيطرة على الدول النصرانية والشيوعية؛ لتكون أداة مسخرة تخدم أهدافهم، وتحمي دولة إسرائيل الناشئة.‬
‫وهذا ما حدث فعلاً من بعض الدول خاصة بريطانيا، وأمريكا، وروسيا.‬
‫هذا شيء من أهدافهم ومخططاتهم، وقد عملوا وجَدُّوا في تحقيق ذلك، وحقَّقوا الكثير، ولم يكن ليتحقق لهم ذلك إلا بعد أن غفل المسلمون عما يدور حولهم.‬
‫ومتى ما رجع المسلمون إلى رشدهم، وآبوا إلى ربهم فلن تقوم لإسرائيل قائمة بإذن الله.‬
‫¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص85، 86‬

‫المبحث الثاني عداوة النصارى للمسلمين وموقفهم منهم‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫أ- في القديم: منذ أن ظهر دين الإسلام وأهل الكتاب يكيدون لهذا الدين ولنبيه، ويتربصون بالمؤمنين الدوائر.‬
‫وقد أخبر الله -سبحانه وتعالى- عن عداوتهم للمسلمين، وأنها من سننه الكونية، قال الله تعالى: وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا [البقرة:217.‬
‫وقال: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ [البقرة:109.‬
‫وقال: مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:105.‬
‫وأخبر تعالى أنهم لا يقنعون بشيء حتى نتبعهم في دينهم, قال عزَّ وجلَّ: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم [البقرة:120.‬
‫ولقد وقف النصارى من المسلمين موقف المعادي المبغض الشانئ, وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة على مرِّ العصور أن يردوا هذه الأمة عن دينها, وسلكوا في هذا السبيل طرائق شتى، وخططاً مختلفة ملائمة لكل زمان ومكان.‬
‫ففي الماضي قاموا بحرب المسلمين وغزوهم في بلادهم، مع أنهم كانوا ينعمون في ظل عدالة الدولة الإسلامية أكثر مما يلقونه تحت حكم النصارى أنفسهم.‬
‫وما الحروب الصليبية عنا ببعيد، تلك الحروب التي استمرت قرنين من الزمان (490هـ -690) هـ، والتي قامت بين المسلمين في المشرق العربي وبين الصليبيين القادمين من أوربا؛ لاحتلال بيت المقدس وبلاد الشام ومصر، والقضاء على الإسلام، وَوَقْفِ انتشاره في أوربا.‬
‫وهي حروب دينية شنَّتها أوربا النصرانية الحاقدة بدعوى تحرير القدس من المسلمين، والحقيقة أنها قامت لإذلال المسلمين، ورغبة في القضاء على الإسلام.‬
‫ويذكر المؤرخون أن لتلك الحرب أسباباً كثيرة، ولعل أهمها وأجلاها وأوضحها ما يلي:‬
‫1 - الحقد الصليبي، والعداء للإسلام.‬
‫2 - ما أثاره الرهبان والبابوات في نفوس النصارى في أوربا, ومن تلك الإثارات ما قام به القديس بطرس؛ حيث أخذ يجوب أوربا على حماره، ويحرض الأوباش والعوام على تحرير القدس, والاستعداد لنزول المسيح.‬
‫3 - رغبة النصارى في التوسع.‬
‫4 - رغبة البابا أوربان الثاني في توحيد الكنيستين الشرقية والغربية, ومحاولته جمع النصارى تحت هدف مشترك، وهو قتال المسلمين, وغزوهم في بلادهم، وذلك عندما دعا البابا أوربان الثاني إلى مؤتمر (كليرمونت)، وألقى فيه كلمة مشهورة ملأها بالهجوم على المسلمين، وإثارة الأحقاد في نفوس النصارى, ثم أخرج في نهاية الخطبة صليباً، وعلَّقه على صدره, ودعا الحاضرين إلى تعليقه والدفاع عنه.‬
‫هذه - بإجمال- أسباب الحروب الصليبية.‬
‫وبعد ذلك بدأت أول حملة عام (490) هـ, بقيادة (جود فري دريموند)، واستولى على كثير من بلاد الشام، ثم تتابعت الحملات، واستولوا على كثير من بلاد المسلمين، وأهمها بيت المقدس عام (492) هـ, وما كانوا ليستطيعوا فعل ذلك لولا أن المسلمين متناحرون متفككون يشتغل بعضهم ببعض.‬
‫عندئذ قام النصارى بتلك الحروب، وقتلوا المسلمين شرَّ قتلة في كثير من الأماكن، وخصوصاً في بيت المقدس؛ حيث مثَّلوا في القتلى، فلم يوقروا كبيراً، ولم يرحموا صغيراً, حتى النساء لم تسلم منهم، بل إن الزهاد والعباد الذين انقطعوا للعبادة في بيت المقدس لم يسلموا منهم, حتى إن الخيل غاصت إلى الركب من جثث القتلى؛ حيث قتل الآلاف من أهل تلك البلاد.‬

‫ومهما يكن من شيء فإن المسلمين آنذاك كانوا يعرفون الداء والدواء؛ فالداء يكمن في بعدهم عن دينهم وعقيدتهم, والدواء بالرجوع إلى ذلك, فهم يعرفون سبيل العزة.‬
‫ولماَّ كانت تلك الجذوة تتحرك في قلوبهم؛ ولما كانوا يتَّهمون أنفسهم ويلقون باللائمة عليها، كان ذلك بداية طريق العزة.‬
‫ومن هنا تعالت صيحات الجهاد، وارتفعت الدعوات مطالبة باستعادة الأراضي، وطرد عُبَّاد الصليب, ولذلك سادت الروح الجهادية في ذلك العصر, ونجد أن الشعراء قد وقفوا شعرهم على شعر الجهاد وتحريك الهمم، كما نجد ذلك في قصيدة أبي المظفر الأبيوردي التي قالها محرضاً على الجهاد بعد استيلاء الصليبيين على بيت المقدس عام (492) هـ, يقول:‬
‫مزجنا دماء بالدموع السواجم ... فلم يبق منا عرضة للمراحم‬
‫وشر سلاح المرء دمع يفيضه ... إذا الحرب شبت نارها بالصوارم‬
‫فإيهاً بني الإسلام إن أمامكم ... وقائعَ يُلْحِقْنَ الذُّرى بالمناسم‬
‫وكيف تنام العين ملء جفونها ... على هفوات أيقظت كل نائم‬
‫وإخوانكم في الشام يضحى مقيلهم ... ظهور المذاكي أو بطون القشاعم‬
‫تسومهم الروم الهوان وأنتم ... تجرون ذيل الخفض فعل المسالم‬
‫وكم من دماء قد أبيحت ومن دُمى ... تواري حياء حسنها بالمعاصم‬
‫بحيث السيوف البيض محمرة الظُّبا ... وسمر العوالي داميات اللهازم‬
‫وتلك حروب من يَغِبْ عن غمارها ... ليسلمَ يقرعْ بعدها سن نادم‬
‫فليتهم إن لم يذودوا حميةً ... عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم‬
‫وإن زهدوا بالأجر إذ حمي الوغى ... فهلا أتوه رغبة في الغنائم‬
‫فإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه ... رمينا إلى أعدائنا بالجرائم‬
‫ومن ذلك قول ابن المجاور يبكي القدس:‬
‫أعيني لا ترقي من العبرات ... صلي في البكا الآصالَ بالبكرات‬
‫إلى أن يقول:‬
‫لتَبكِ على القدس البلادُ بأسرها ... وتعلن بالأحزان والترحات‬
‫لتَبكِ عليها مكة ٌفهي أختها ... وتشكو الذي لاقت إلى عرفات‬
‫لتَبكِ على ما حل بالقدس طيبة ... وتشرحه في أكرم الحجرات‬
‫وهكذا نجد أن روح الجهاد سرت في ذلك العصر, ثم قيَّض الله -سبحانه وتعالى- رجالاً مؤمنين مخلصين مجاهدين، كأمثال عماد الدين زنكي, ونور الدين محمود، وصلاح الدين - رحمهم الله أجمعين - فاستعاد المسلمون بعد ذلك ما أخذه الصليبيون، واستردوا بيت المقدس, ولا ينسى الصليبيون موقف صلاح الدين منهم عندما عفا عنهم بعد أن قدر عليهم.‬
‫وإن ينسَ المسلمون شيئاً فلن ينسوا ما فعله النصارى في الأندلس, تقول الدكتورة سينجريد هونكه: في (2) يناير (1492) م, رفع الكاردينال (دبيدر) الصليب على الحمراء القلعة الملكية للأسرة الناصرية؛ فكان ذلك إعلاناً بانتهاء حكم المسلمين على إسبانيا, وبانتهاء هذا الحكم ضاعت تلك الحضارة العظيمة التي بسطت سلطانها على أوربا طوال القرون الوسطى.‬
‫وقد احترمت المسيحية المنتصرة اتفاقاتها مع المسلمين لفترة وجيزة، ثم باشرت عملية القضاء على المسلمين وحضاراتهم وثقافتهم. لقد حُرِّم الإسلام على المسلمين، وفرض عليهم تركه، كما حرِّم عليهم استخدام اللغة العربية والأسماء العربية، وارتداء اللباس العربي, ومن يخالف ذلك كان يحرق حيًّا بعد أن يُعذَّب أشد العذاب (¬1).‬
‫وهكذا قوِّضت أطناب الدولة الإسلامية في الأندلس، وانتهى الإسلام من تلك الربوع التي رفرفت فيها رايته ثمانية قرون، فلم يبقَ مسلم واحد في إسبانيا يظهر دينه.‬
‫وغير خافٍ ما قامت به محاكم التفتيش من التفنن في أساليب القتل والوحشية في المخالفين لها من المسيحيين، فضلاً عن المسلمين.‬
‫¬_________‬
(¬1) ((قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله))، لجلال العالم (ص12).‬

‫فمن ذلك أنهم وضعوا غرفاً فيها آلات رهيبة للتعذيب، منها: آلات لتكسير العظام، وسحق الجسم البشري, وكانوا يبدؤون بسحق عظام الأرجل، ثم عظام الصدر والرأس واليدين تدريجيًّا حتى يهشم الجسم كله، ويخرج من الجانب الآخر كتلة من العظام المسحوقة، والدماء الممزوجة باللحم المفروم.‬
‫ومن ذلك أن هناك آلة للتعذيب على شكل تابوت تثبت فيه سكاكين حادة يلقى بها المعَّذب، ثم يطبقون بابه وخناجره, فإذا أغلق مَزَّق جسم المعذب المسكين وقطَّعة إرباً إرباً. وهناك آلات كالكلاليب تغرز في لسان المعذب ثم تشد ليخرج منها اللسان (¬1).‬
‫ثم بعد ذلك كان هناك تفكير ذكي اتعظ بالهزائم العسكرية المتلاحقة التي مني بها الغرب، ونقَّب عن السر العظيم لصلابة المسلمين، وانتفاضتهم المفاجئة، ووجد السر فعلاً؛ أنه الإسلام نفسه ولا شيء سواه. ولقد فكَّر الغرب في تحطيم تلك القوة وذلك الرصيد في نفوس المسلمين، ووضع خطته الخبيثة بناء على النتيجة, خطة لا تقوم على إبادة المسلمين، ولا على احتلال أراضيهم، وإنما تقوم على إبادة الإسلام نفسه، واقتلاعه من نفوس أبنائه وضمائرهم، أو تقليص دائرته، وعزله عن واقع الحياة (¬2).‬
‫وبدؤوا بالسير حثيثاً في سبيل ذلك الأمر، وأخذوا بوصية لويس التاسع الذي أُسِر بالمنصورة في إحدى الحروب الصليبية، وعندما خرج أوصى قومه بأن يعملوا على إذابة الإسلام من نفوس أهله، وإطفاء تلك الجذوة التي ما تفتأ تعود بقوة بعد أن يُظنَّ أن المسلمين قد انتهوا تماماً، ألا وهي العقيدة.‬
‫فطالما أن جذوة العقيدة تتقد في قلوب المسلمين فإنهم لن يهزموا، وإن هزموا فسيعودون مرة أخرى.‬
‫فما الحل إذاً، وكيف تهزم هذه الأمة؟‬
‫أخذ الغرب يبحث عن الحل فارتأى أن الحلَّ هو حرب العقيدة نفسها.‬
‫وقد سلكوا في هذا السبيل وسائل عديدة امتازت بالدقة والتنظيم، وتتلَّخص جهودهم في عدة وجوه وهي:‬
‫1 - الاستشراق.‬
‫2 - الاحتلال العسكري.‬
‫3 - التنصير (التبشير).‬
‫¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص163 - 168‬
‫¬_________‬
(¬1) انظر ((قادة الغرب)) (ص 16 - 17 - 18).‬
(¬2) انظر ((العلمانية)) (ص 535).‬

اجتماع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكبار أنصار دعوته حول موقفهم من أعدائهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اجتماع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وكبار أنصار دعوته حول موقفهم من أعدائهم.
1167 - 1753 م
اجتمع في الدرعية الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود، بالإضافة إلى كبار أنصار الدعوة الذين قدموا من مختلف البلدان للتباحث في شؤون الدعوة والمواقف اللازم اتخاذها ضد أعدائها وكان دهام بن دواس قد تضجر من الحرب مع آل سعود فلما سمع بهذا التجمع مال إلى المهادنة وطلب من الشيخ محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود عقد صلح بينه وبين الدرعية وتعهد باعتناق مبادئ الدعوة السلفية إلا أنه نكث هذا العهد في العام التالي سنة 1168 هـ وسانده على ذلك / محمد بن فارس رئيس منفوحة وهكذا تجددت الاشتباكات بين الدرعية والرياض.

إنهاء المرابطين بالمسجد الأقصى لاعتكافهم بعد فك الحصار اليهودي ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إنهاء المرابطين بالمسجد الأقصى لاعتكافهم بعد فكِّ الحصار اليهودي ..
1430 شوال - 2009 م
أنهى أكثر من مائتي فلسطيني من سكان القدس ومن داخل "الخط الأخضر" اعتكافهم داخل الحرم القدسي الشريف بعد أن اعتصموا بداخله سبعة أيام. وقد خرجوا بعد ساعات من إنهاء الحصار الصهيوني ودون الاستجابة لضغوط الاحتلال الذي أنهى حصاره للمسجد الأقصى. وكان الهدف من اعتكافهم هو إحباط أية محاولة من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى، وإقامة طقوس دينية في عيد "العرش" اليهودي. كما اعترضوا على قرار منع رئيس الحركة الإسلامية رائد صلاح ونائبه كمال الخطيب من الدخول إلى القدس.

230 - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز، أبو علي البغدادي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

230 - الحُسَيْن بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن مُحرز، أَبُو عَليّ البَغْداديُّ الحَافِظ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب محمد بن سعد مؤلف الطبقات.
سَمِعَ منه، وَمِنْ: مصعب الزبيري، وخلف بن هشام، وَمحمد بن سلام الجمحي، وَيَحْيَى بن معين، ومحرز بن عون، وأبي خَيْثَمَة، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن معروف الخشاب، وَأَحْمَد بن كامل، وَإسْمَاعِيل الخطبي، وَأَبُو عَليّ الطُّوماري.
وَكَانَ لَهُ جلساء من أهل العلم يذاكرهم. وَكَانَ عسرًا في الرواية.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقوي.
وَقَالَ الخطبي: ولد سنة إحدى عشر ومائتين، ومات في رجب سنة تسعٍ وثمانين. -[744]-
قَالَ ابن كامل: كَانَ حسن المجلس، مُفنّنًا في العلوم، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار، والنسب، والشعر، والمعرفة بالرجال، فصيحًا، متوسطًا في الفقه. يميل إلى مذهب العراقيين.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صحبت ابن معين، فأخذت عَنْهُ معرفة الرجال، وصحبتُ مُصْعَب بن عبد الله، فأخذت عَنْهُ معرفة النسب، وصحبت أبا خَيْثَمَة، فأخذت عَنْهُ المُسند، وصحبت الحَسَن بن حَمَّاد سجّادة، فأخذت عَنْهُ الفقه.

63 - علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم، أبو القاسم التنوخي القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - عَلِيّ بْن محمد بْن أبي الفهم دَاوُد بْن إبْرَاهِيم، أَبُو القاسم التَّنُوخيّ القاضي. [المتوفى: 342 هـ]
مات بالبصرة فِي ربيع الأوّل. ووُلِد بانطاكية سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. وقدِم بغداد، وتفقّهَ عَلي مذهب أبي حنيفة.
وَسَمِعَ: أَحْمَد بْن خُلَيْد الحلبيّ، وعمر بْن أبي غَيْلان، وحامد بْن شعيب، والحسن بْن حبيب الرّاوي عَنْ مُسدّد. وكان عارفًا بأقوال المعتزلة وبالنجوم. وله ديوان شِعر. وولي قضاء الأهواز.
رَوَى عَنْهُ: أبو حفص عمر الآجُرِّيّ، وأبو القاسم بْن الثّلاج، وابنُه المحّسن بْن عَلِيّ.
وكان حافظًا للشِعّر، مِن الأذكياء. حكى عنه ابنه أنه حفظ ست مائة -[783]- بيت شِعْر، وهي قصيدة لدِعْبل، فِي يوم وليلة؛ وأنّه حفظ لأبي تمّام وللبُحْتُريّ مائتي قصيدة، غير ما يحفظ لغيرهما.
وله كتاب فِي العَرُوض بديع. وولي القضاء بعدّة بلدان.
وكان المطيع لله قد عوّل عَلى صرفْ أَبِي السّائب عَنْ قضاء القُضاة وتقليده إيّاه، فأفسد ذَلِكَ عَلَيْهِ بعضُ أعدائه.
ولما مات بالبصرة صلّى عَلَيْهِ الوزير المهلّبّي وقضى ديونَه، وهي خمسون ألف درهم. وكان موصوفًا بالْجُود والأفضال.
قَالَ ولدُه أَبُو عَلِيّ: كَانَ أَبِي يحفظ للطّائيين سبع مائة قصيدة، وكان يحفظ من النَّحْو واللُّغة شيئًا عظيمًا. وكان فِي الفقه والشّروط والمحاضر بارعًا، مَعَ التّقدُّم فِي الهيئة والهندسة والمنطق وعلم الكلام.
قَالَ: وكان مَعَ ذَلِكَ يحفظ ويُجيب فِي فوق من عشرين ألف حديث. ما رأيت أحد أحفظ منه، ولولا أنّ حِفْظه تفرَّق فِي علومٍ عدّة لكان أمرًا هائلا.
وقال أَبُو منصور الثّعالبيّ: هُوَ من أعيان أهل العلم والأدب. كَانَ المهلّبي وغيره من الرّؤساء يميلون إِلَيْهِ جدًا، ويعدّونَه رَيْحانة النُّدماء وتاريخ الظُّرَفاء.
قال: وبلغني أنّه كَانَ لَهُ غلام يسمّي نسيمًا فِي نهاية الملاحة، كَانَ يُؤْثره عَلِيّ سائر غلمانه. وفيه يَقُولُ شاعرٌ:
هَلْ عَلَى مَن لامُهُ مدْغمه ... لاضطّرار الشِّعر فِي ميم نسيم؟
وكان شاعرًا محسنًا خليعا معاشرًا، يحضر المجالس المذمومة، والله يسامحه.
ومن شعره:
وراح مِن الشّمس مخلوقةٍ ... بدت لك فِي قدحٍ من نهارِ
هواءً ولكنّه جامد ... وماءٌ ولكنّه غير جاري

213 - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن سعيد بن حميد بن أبي العجائز، أبو الفهم الأزدي، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بن عبد الرحمن بن سَعِيد بْن حُميد بْن أَبِي العجائز، أَبُو الفهْم الأَزديّ، الدمشقي. [المتوفى: 576 هـ]
من بيت الحديث والرواية. سمع أَبَا طاهر الحِنّائيّ، وغيره. روى عَنْهُ الحافظ ابْن عساكر، وابنه القاسم، وأبو المواهب بن صصرى، وإبراهيم ابن الخُشوعيّ، ومكي بْن علان، وطائفة.
وكان ملازمًا لحلقة الحافظ ابْن عساكر. -[586]-
تُوُفي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جُمادى الآخرة، وَلَهُ ثمانون سنة. وهو راوي حديث ابن سختام.

307 - عبد الوهاب بن أبي الفهم بن أبي القاسم السلمي الكفرطابي ثم الدمشقي العطار، أبو محمد، ويعرف بابن ملوك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - عَبْد الوَهَّاب بن أَبِي الفَهم بن أَبِي الْقَاسِم السُّلمي الكَفْرطابيّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ العَطَّار، أَبُو محمد، ويعرف بابن ملوك. [المتوفى: 615 هـ]
حدَّث عن أبي القاسم ابن عساكر. وولد سنة خمسين وخمسمائة. وذكر أَنَّهُ رحل، وَسَمِعَ من السِّلَفيّ.
مات في شعبان.

425 - محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن أحمد. فخر الدين أبو بكر الأنصاري الدمشقي العدل، المعروف بابن الشيرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

425 - مُحَمَّد بن أبي الفهم عبد الوَهّاب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ. فخرُ الدِّين أبو بكر الأَنصاريُّ الدّمشقيُّ العَدْل، المعروف بابن الشّيرجيّ. [المتوفى: 627 هـ]
ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة بدمشق. وسَمِعَ بها من أبي القاسم ابن عساكر، وأبي عبد الله بن أبي الصَّقْر. وتفقّه قليلاً على الإمام أبي سعد ابن أبي عَصْرون. ورحلَ، وسَمِعَ من أبي طاهر السِّلَفِيّ، وأبي مُحَمَّد العُثْمانيّ. وحَصَّل سماعاته.
روى عنه الزّكيّان البِرْزَاليُّ والمُنذريّ، والشّهابان القُّوصيّ والأبَرْقُوهيّ، والشَّرَف عُمَر بن خواجا إمام، والشرفُ بن عَسَاكر، والشَّرَف ابن النابلسيّ، وآخرون.
وكان عَدْلًا، رئيسًا، جليلًا، من سَرَواتِ الدِّمشقيّين وكبارهم. مليحَ الخُلق والخَلق، ظَريفًا، حُلْوَ النَّادرة، حُفَظَةً للأَخبار والتّواريخ، صَدُوقًا فيما ينقله، وجيهًا عند الدَّولة، مليحَ الخطِّ.
حدَّث بدمشق ومصر. وَوَلِيَ ولايات ثُمَّ تركها. وكان لَهُ مُضاربون في التّجارة.
تُوُفّي يومَ عيدِ النَّحْر، ودُفِنَ بمقبرة باب الصغير.

315 - أحمد بن محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب ابن الشيرجي، شرف الدين أبو الفتح ابن فخر الدين الأنصاري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفَهْم عَبْد الوهاب ابن الشيرجي، شرف الدين أبو الفتح ابن فخرِ الدّين الأَنْصَارِيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 635 هـ]
حدَّث عن الخُشُوعيّ. وماتَ فِي شَعْبان.

204 - عبد الرحمن بن أبي الفهم عبد المنعم بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن عبد الله بن أحمد بن محمد، المحدث المعمر، تقي الدين، أبو محمد اليلداني، الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي الفهم عَبْد المنعم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، المحدث المعمر، تقي الدين، أَبُو مُحَمَّد اليلْداني، الدمشقي، الشافعي. [المتوفى: 655 هـ]
ولد بيلْدا في أوّل سنة ثمانٍ وستّين وخمسمائة، وطلب الحديث على كِبَر، ورحل فسمع من: ابن كليْب، وابن بوْش، والمبارك ابن المعطوش، وهبة الله ابن الحسن السبط، وغياث بن الحسن ابن البنّاء، وأعزّ بن علي الظّهيري، ودُلف بن قُوْفا، والحسن بن أُشنانَة، وعبد اللطيف بن أَبِي سعد، وبقاء بن جنَّد، وأبي علي ابن الخُريف، وعبد الله بن جوالق، وعبد الرَّحْمَن بن أَحْمَد العمري، وخلقٌ كثير، وسمع بالموْصل: أَبَا منصور مُسلّم بن علي السَّيْحي. -[781]-
وبدمشق: أَبَا الحجاج يوسف بن معالي الكِناني، والخُشُوعي، والبهاء ابن عساكر، ونصر الله بن يوسف الحارثي، وعبد الخالق بن فيروز، وحنْبلا المكبر، وجماعة. وكتب الكثير بخطه. وكان ثقة، صالحًا، مفيدًا.
روى عَنْهُ: سبْطُه عَبْد الرَّحْمَن، وأبو عبد الله محمد ابن الزّرّاد، والبدر ابن التُّوزِي، والجمال علي ابن الشاطبي، والشَّرف مُحَمَّد ابن رُقيّة، وأبو عَبْد الله مُحَمَّد بن زباطر، ومحمد بن أَحْمَد القصّاص، وأبو المعالي ابن البالِسي، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن محمود العقْرباني، ويحيى بن مكي العقرباني، والفقيه عَبْد الله بن مُحَمَّد المراكُشي، وزينب بِنْت عَبْد الله ابن الرّضِي، وخلْق سواهم.
وتوفّي بيْلدْا، وكان خطيبًا بها، فِي ثامن ربيع الأول، وانقطع بموته شيءُ كثير.
قال أَبُو شامة: دُفن بقريته، وكان شيخًا صالحًا، مشتغلًا بالحديث سماعًا وإسماعًا ونسخًا إلى أن تُوُفي. أخبرني أنه كان مراهقًا حين طهر نور الدين محمود بن زنكي ولده. وأنه حضر الطُّهور، ولعب الأمراء بالميدان، وأنه أتى من القرية مع الصُبيان للفُرْجة.
قلت: هذا بخلاف ما تقدم، والذي تقدم هُوَ الَّذِي ذكره الشريف فِي " الوَفَيَات "، والدمياطي، وغيرهما. وكتب هُوَ بخطه فِي إجازةٍ كتب فيها سنة إحدى وأربعين: ومولدي فِي مُستهلّ المحرم سنة ثمانٍ وستين.
قلت: هذا أصح والوهْم من اليَلْداني، فإن الإِمَام شهابَ الدين ثقة مُتقن.
ثم قال شهابُ الدين: وأخبرني أَنَّهُ رَأَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النوم فقال له: يا رسول الله، ما أَنَا رجلٌ جيد؟ فقال: بلى، أنت رجلٌ جيد.

275 - أبو الفهم بن أحمد بن أبي الفهم بن يحيى بن إبراهيم، السلمي، الدمشقي، سماه بعض الطلبة تماما.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

275 - أبو الفهم بْن أَحْمَد بْن أبي الفهم بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم، السُّلَميّ، الدّمشقيّ، سمّاه بعض الطَّلَبة تمامًا. [المتوفى: 694 هـ]
وكان شيخًا عاقلًا، ساكنًا، فقير الحال، قانعًا، رثّ الهيئة. وُلِدَ فِي ذي الحجة سنة إحدى عشرة وستمائة وسمع من جَدّه لأمه إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم -[802]-
ابن عليّ الدّمشقيّ، والشيخ الموفَّق، وابن صبّاح، وكريمة الْقُرَشِيّة، وغيرهم.
وسمع بمصر من عَبْد الوهّاب بْن رَواج. وحدَّث بالقاهرة ودمشق. سَمِعت منه أَنَا وابن الخبّاز، والمِزّيّ، والبِرْزاليّ، وابن المظفَّر النابلسي، وعبد الرحمن بن المزي، وفتاي كيكلديّ، وطائفة.
وكان يُعرف بابن النّميس، ويسكن بنواحي باب توما، تُوُفّي فِي أحد الربيعين.

تنبيه الطالب لفهم ابن الحاجب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنبيه الطالب، لفهم ابن الحاجب
للشيخ، الإمام، عز الدين، أبي عبد الله: محمد بن عبد السلام بن إسحاق الأموي، التونسي، المالكي.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) .
وهو مختصر.
مشتمل على: شرح ألفاظ كتاب (جامع الأمهات في فقه مالك) .
لأبي عمرو: عثمان بن الحاجب.
وتقييدها لفظا.
مرتب على الحروف.
(كالمصباح المنير) .

تنبيه المغترين في القرن العاشر على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنبيه المغترين في القرن العاشر، على ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر
للشيخ: عبد الوهاب بن علي الشعراني.
المتوفى: سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
ذكر فيه: هدى الصحابة، والتابعين، والعلماء العاملين. وبين فيه: ما نقص من أعلام الدين.

علم الهدى وأسرار الاهتدا في فهم معنى سلوك أسماء الله الحسنى

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

علم الهدى، وأسرار الاهتدا، في فهم معنى سلوك أسماء الله الحسنى
للشيخ، تقي الدين، أبي العباس: أحمد بن علي القرشي، البوني.
المتوفَّى: سنة 630، ثلاثين وستمائة.
وهو: مختصر.
ذكر فيه: أن بعض أصدقائه، سأله عن الاسم الأعظم، فكتبه.
أوله: (أحمد الله على حسن توفيقه ... الخ) .

كشف الأسرار عما خفي عن فهم الأفكار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف الأسرار، عما خفي عن فهم الأفكار
مبني على: سبعة عشر سؤالا كليا، وتحتها مسائل جزئية كثيرة.
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن العماد الأقفهسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله رب العالمين الموجد للأشياء بلا معين ... الخ) .
قال: هذا الكتاب، أذكر فيه أجوبة عن مسائل مشكلة، وخفيات عن إدراك خواص قلوب مقفلة، تتحير فيها أفكار العلماء.
ورد العلل، في فهم العلل
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة.

الحسين بن فهم صاحب محمد بن سعد

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال الحاكم: ليس بالقوي.
وقال الخطيب () : الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ابن محرز سمع محمد بن سلام الجمحى، ويحيى بن معين، وخلف بن هشام، وطائفة.
وعنه إسماعيل الخطبى، وأحمد بن كامل، وأبو علي الطومارى، وآخرون.
قال: وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته.
ذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوى.
وعنه قال: ولدت سنة إحدى عشرة ومائتين.
وقال ابن كامل: مات في رجب سنة تسع وثمانين ومائتين.
قال: وكان حسن المجلس متفننا في العلوم حافظا للحديث والاخبار والانساب والشعر، عارفا بالرجال، متوسطا في الفقه.

علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي أبو القاسم القاضي الجامع

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

من بحور العلم والادب.
يروى عن أحمد بن خليد الحلبي، لكنه يرى () الاعتزال، وينادم على الشراب، ولا يتورع.
توفى سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة.
حفيده () أمثل حالا منه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت