دستور العلماء للأحمد نكري
|
القهقهة: مَا يكون مسموعا لَهُ ولجيرانه كَمَا مر فِي التبسم والضحك وقهقهة مصل بَالغ عمدا أَو نَاسِيا فِي صَلَاة ذَات رُكُوع وَسُجُود ناقضة للْوُضُوء على خلاف الْقيَاس لِأَنَّهَا لَيست بِنَجس حَتَّى يكون خُرُوجهَا ناقضا وَلِهَذَا لَا تكون حَدثا فِي صَلَاة الْجِنَازَة وَسجْدَة التِّلَاوَة وخارج الصَّلَاة وَلِهَذَا لَا يَقُول الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى بنقضها وَلنَا قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " أَلا من ضحك مِنْكُم قهقهة فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة جَمِيعًا " وَهَذَا الحَدِيث ورد فِي صَلَاة ذَات رُكُوع وَسُجُود فَيقْتَصر عَلَيْهَا وَلَا يُقَاس غَيرهَا عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا بُد فِي الْقيَاس من مساعدة الْعقل وَالْقِيَاس وَفِي مثل هَذَا يقْتَصر على المورد.وَاعْلَم أَنه إِذا اغْتسل للجنابة ثمَّ شرع فِي الصَّلَاة ثمَّ ضحك قهقهة لَا ينْتَقض الْوضُوء على الْمُخْتَار وَلَكِن يفْسد الصَّلَاة لِأَنَّهُ أثبت الْوضُوء ضمنا لَا قصدا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قاضيخان وَالْمُحِيط وَشرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم وَفِي الْمُضْمرَات أَنَّهَا تبطل على قَول.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
القَهْقَهة: هو الضحك الذي يكون مسموعاً لجيرانه وكذا القرقرة.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْقَهْقَهَةُ مَصْدَرُ قَهْقَهَ إِذَا مَدَّ وَرَجَّعَ فِي ضَحِكِهِ، وَقِيل: هُوَ اشْتِدَادُ الضَّحِكِ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الضَّحِكُ الْمَسْمُوعُ لَهُ وَلِجِيرَانِهِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الضَّحِكُ: 2 - الضَّحِكُ لُغَةً: مَصْدَرُ ضَحِكَ يَضْحَكُ ضِحْكًا وَضَحِكًا: انْفَرَجَتْ شَفَتَاهُ وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ مِنَ السُّرُورِ (3) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَا يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ دُونَ جِيرَانِهِ (4) . وَبَيْنَ الضَّحِكِ وَالْقَهْقَهَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ. ب - التَّبَسُّمُ: 3 - التَّبَسُّمُ مَصْدَرُ تَبَسَّمَ، وَالثُّلاَثِيُّ بَسَمَ، يُقَال: بَسَمَ يَبْسِمُ بَسْمًا: انْفَرَجَتْ شَفَتَاهُ عَنْ ثَنَايَاهُ ضَاحِكًا بِدُونِ صَوْتٍ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الضَّحِكِ (5) . وَعَرَّفَهُ الْجُرْجَانِيُّ بِقَوْلِهِ: مَا لاَ يَكُونُ مَسْمُوعًا لَهُ وَلِجِيرَانِهِ (6) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ التَّبَسُّمِ وَالْقَهْقَهَةِ أَنَّ التَّبَسُّمَ غَالِبًا مُقَدِّمَةٌ لِلْقَهْقَهَةِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 4 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلاَةِ، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الصَّلاَةَ تَفْسُدُ بِالْقَهْقَهَةِ وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ، لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَال: كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ رَعَفَ غَسَل عَنْهُ الدَّمَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَفِيمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلاَةِ أَعَادَهَا وَلَمْ يُعِدْ وُضُوءَهُ (7) .؛ وَلأَِنَّ الضَّحِكَ لَوْ كَانَ نَاقِضًا لَنَقَضَ فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا كَالْحَدَثِ، فَهِيَ لاَ تُوجِبُ الْوُضُوءَ خَارِجَ الصَّلاَةِ فَلاَ تُوجِبُهُ دَاخِلَهَا كَالْعُطَاسِ وَالسُّعَال (8) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلاَةِ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَتُفْسِدُ الصَّلاَةَ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً أَعْمَى جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلاَةِ، فَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَضَحِكَ طَوَائِفُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ (9) ، وَكَمَا تَبْطُل بِالْحَدَثِ الْعَمْدِ إِذَا حَصَل قَبْل الْقُعُودِ الأَْخِيرِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهَا تَبْطُل كَذَلِكَ، بِالْقَهْقَهَةِ إِذَا حَصَلَتْ قَبْل الْقُعُودِ الأَْخِيرِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ كَذَلِكَ أَمَّا إِنْ كَانَتْ بَعْدَهُ فَإِنَّهَا لاَ تُبْطِل الصَّلاَةَ وَإِنْ نَقَضَتِ الْوُضُوءَ (10) . وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْقَهْقَهَةُ خَارِجَ الصَّلاَةِ، أَوْ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ وَسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ وَصَلاَةِ الصَّبِيِّ وَصَلاَةِ الْبَانِي بَعْدَ الْوُضُوءِ لاَ تُفْسِدُ الْوُضُوءَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (11) . قَهْقَهَةُ الإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ: 5 - وَلَوْ قَهْقَهَ الإِْمَامُ وَالْقَوْمُ جَمِيعًا: فَإِنَّ قَهْقَهَةَ الإِْمَامِ أَوَّلاً تَنْقُضُ وُضُوءَهُ دُونَ الْقَوْمِ؛ لأَِنَّ قَهْقَهَتَهُمْ لَمْ تُصَادِفْ تَحْرِيمَةَ الصَّلاَةِ بِفَسَادِ صَلاَتِهِمْ لِفَسَادِ صَلاَةِ الإِْمَامِ، فَجُعِلَتْ قَهْقَهَتُهُمْ خَارِجَ الصَّلاَةِ. وَإِنْ قَهْقَهَ الْقَوْمُ أَوَّلاً ثُمَّ الإِْمَامُ انْتُقِضَ طَهَارَةُ الْكُل؛ لأَِنَّ قَهْقَهَتَهُمْ حَصَلَتْ فِي الصَّلاَةِ. وَكَذَلِكَ إِنْ قَهْقَهُوا مَعًا؛ لأَِنَّ قَهْقَهَةَ الْكُل حَصَلَتْ فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلاَةِ (12) . وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، وحاشية ابن عابدين 1 / 98. (2) التعريفات ص181، والبحر الرائق 1 / 42، وبداية المجتهد 1 / 39. (3) المفردات للراغب ص293. (4) فتح القدير 1 / 35 ط. بولاق، وحاشية ابن عابدين 1 / 98 ط. بولاق، والمفردات للراغب ص 293. (5) حاشية ابن عابدين 1 / 98. (6) التعريفات ص181، وانظر قواعد الفقه ص218، وبدائع الصنائع 1 / 32 ط. دار الكتاب العربي، وحاشية الطحطاوي 1 / 83 (7) الأثر أخرجه البيهقي (1 / 145) . (8) القوانين الفقهية ص29، والزرقاني على خليل 1 / 248 - 249، والمجموع شرح المهذب 1 / 60 - 61، والمغني لابن قدامة 1 / 177 ط. الرياض. (9) حديث: " أمر رسول الله ﷺ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة ". أخرجه الدارقطني (1 / 172) من حديث جابر، وضعفه. (10) حاشية ابن عابدين 1 / 98 - 99 ط. بولاق، والبحر الرائق 1 / 42 - 43، وفتح القدير 1 / 35. (11) المراجع السابقة. (12) البحر الرائق 1 / 43، وحاشية ابن عابدين 1 / 98 - 99، 411، وحاشية الطحطاوي 1 / 83 - 84، وتبيين الحقائق 1 / 11. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: من قهقه، أي: رجّع في ضحكة أو اشتد في ضحكه. وعرفه الجرجاني بما يكون مسموعا له ولجيرانه.
- وقهقهة في صلاة لمصلّ بالغ عمدا أو ناسيا ناقضة للوضوء عند الحنفية وهذا على خلاف القياس، لأنها ليست بنجس حتى يكون خروجها ناقضا، ولهذا لا يقول غيرهم بنقضها. «دستور العلماء 3/ 104، والموسوعة الفقهية 28/ 174». |
|
الضَّحِكُ بِصَوْتٍ عالٍ مع المُبالَغَةِ فيهِ، بِحيثُ يَسمَعُهُ مَنْ يَجلِسُ بِجِوارِهِ.
Guffaw: Laughing loudly and intensely in a way that those around him can hear it. |