أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4337- قيس بن أبي حازم
ب د ع: قيس بْن أَبِي حازم البجلي الأحمسي تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ وهو جاهلي إسلامي، إلا أَنَّهُ لم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم فِي حياته، وأدى صدقة ماله، وَقَدْ روى عَنْهُ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، أَنَّهُ قَالَ: دخلت المسجد مَعَ أَبِي، فإذا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، فلما خرجت قَالَ لي أَبِي: يا قيس، هَذَا رَسُول اللَّهِ، وكنت ابْن سبع أو ثمان سنين. والصحيح أَنَّهُ لم يره، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبايعه، فوجدته قَدْ قبض، وَأَبُو بَكْر قائم فِي مقامه، فأطاب الثناء، وأطال البكاء. وقيس من كبار التابعين، روى عَنِ العشرة، إلا عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف، فإنه لم يحفظ عَنْهُ. وتوفي سنة سبع أَوْ ثمان وسبعين، وكان عثمانيًا. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
زعم الزّمخشريّ في «ربيع الأبرار» أنه الأعرابي الّذي أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وبه حمى، فقال: شيخ كبير به حمى تفور، تزيره القبور.
والحديث في الصحيح ليس فيه تسميته، أخرجه البخاري من حديث ابن عباس، وأخرجه الطبراني من حديث شرحبيل، قال: كنا عند النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إذ جاءه أعرابي، فقال: يا رسول اللَّه، شيخ كبير، به حمى تفور، وتزيره القبور فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «هي كفّارة أو طهور» . فأعادها فأعادها، فقال: «أمّا إذ أبيت فهو كما تقول، وما قضى اللَّه فهو كائن» . قال: فما أمسى إلا ميتا. قلت: وإن كان ما ذكره الزمخشريّ ثابتا فهو غير قيس بن أبي حازم البجلي التابعي المشهور الآتي ذكره في القسم الثاني والثالث أيضا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
لأبيه صحبة. وروى ابن مندة بسند واه أنّ لقيس رؤية، والمشهور أنه من المخضرمين، وسيعاد في القسم الثالث.
قال ابن مندة: أنبأنا سهل بن السري النجاري، حدثنا أبو هارون سهل بن شادويه، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه، حدثنا إبراهيم بن سعد السمرقندي، حدثنا أبو مقاتل حفص بن أسلم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يخطب، فلما أن خرجت قال لي: يا قيس، هذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين، قال ابن مندة: لا يصح. وأخرجه الخطيب في المؤتلف في ترجمة الورداني من كتابه في «المؤتلف» من طريق أبي سعد همام بن إدريس بن عبد العزيز عن أبيه عن حفصة بسنده، وأوله: كنت صبيا فأخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى المسجد، فخرج رجل فصعد إلى المنبر، فقلت لوالدي: من هذا؟ قال: هذا نبي اللَّه. قال: وأنا إذ ذاك ابن سبع أو تسع. قال الخطيب: لا يثبت. وهذا الحديث إن كان له أصل فقد وقع فيه غلط يظهر من رواية البزار في مسندة، من طريق قيس، قال: قدمت على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فوجدته حين قبض، فسمعت أبا بكر يقول، فكأن الرواية الأولى كان فيها فإذا أبو بكر يخطب، لكن قوله ابن سبع أو ثمان لا يصحّ، فإنه جاء عن إسماعيل بسند صحيح أنه كبر حتى جاوز المائة بسنتين. وقد اختلفوا في وفاته على أقوال: أحدها أنه مات سنة بضع وتسعين، فعلى هذا كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون له عند الوفاة النبويّة خمس عشرة سنة، ولا يصحّ ما في الأثر الأول أنه كان حين سمع الخطبة ابن سبع أو ثمان. القسم الثالث القاف بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ثم الأحمسي، أبو عبد اللَّه. واسم أبي حازم
حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث، ويقال عبد عوف بن الحارث بن عوف. لأبي حازم صحبة، وأسلم قيس في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وهاجر إلى المدينة، فقبض النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل أن يلقاه. فروى عن كبار الصحابة، ويقال: إنه لم يرو عن العشرة جميعا غيره، ويقال: لم يسمع من بعضهم. وروى أيضا عن بلال، ومعاذ بن جبل، وخالد بن الوليد، وابن مسعود، ومرداس الأسلمي، في آخرين. روى عنه من التابعين فمن بعدهم إسماعيل بن أبي خالد، والمغيرة بن شبل، والحكم بن عتيبة، والأعمش، وبيان بن بشر، وآخرون. قال ابن حبّان في «الثقات» : قال ابن قتيبة: ما بالكوفة أحد أروى عن الصحابة من قيس. وقال أبو عبيد الآجريّ، عن أبي داود: أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم. ووقع في «مسند البزّار» ، عن قيس، قال: قدمت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فوجدته قد قبض، فسمعت أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه ... فذكر حديثا عنه. وهذا يدفع قول من زعم أن له رؤية. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أدرك الجاهلية. وقد أخرج أبو نعيم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم دخلت المسجد مع أبي، فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: هذا رسول اللَّه يا قيس، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. قلت: لو ثبت هذا لكان قيس من الصحابة. والمشهور عند الجمهور أنه لم ير النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقد أخرجه الخطيب من الوجه الّذي أخرجه ابن مندة، وقال: لا يثبت. وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق جعفر الأحمر، عن السري بن يحيى، عن قيس، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لأبايعه فجئت وقد قبض، وأبو بكر قائم على المنبر في مقامه، فأطاب الثناء وأكثر البكاء. وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن قيس، قال: أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد، وخلفه الصحابة. وقال يعقوب بن شيبة: كان من قدماء التابعين. روى عن أبي بكر فمن دونه، وأدركه وهو رجل كامل، قال: ويقال ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلا أنا، لا نعلم له سماعا من عبد الرحمن. ووثّقه جماعة. وقال يحيى بن أبي عتبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس حتى جاوز المائة بسنتين، كبر وخرف. قال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين، وقال الهيثم بن عدي: مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، ويؤيده قول خليفة وأبي عبيد: مات سنة ثمان وتسعين، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني. |
سير أعلام النبلاء
|
449- قيس بن أبي حازم 1: "ع"
العَالِمُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَجَلِيُّ، الأَحْمَسِيُّ، الكُوْفِيُّ، وَاسْمُ أَبِيْهِ: حُصَيْنُ بنُ عَوْفٍ. وَقِيْلَ: عَوْفُ بنُ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ عَوْفِ بنِ حُشَيْشِ بنِ هِلاَلٍ. وَفِي نَسَبِهِ اخْتِلاَفٌ. وَبَجِيْلَةُ: هُمْ بَنُوْ أَنْمَارٍ. أَسْلَمَ وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ، فَقُبِضَ نَبِيُّ اللهِ وَقَيْسٌ فِي الطَّرِيْقِ، وَلأَبِيْهِ أَبِي حَازِمٍ صُحْبَةٌ. وَقِيْلَ: إِنَّ لِقَيْسٍ صُحْبَةً. وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَخَالِدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَخَبَّابٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَمُعَاذٍ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدٍ، وَسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي مُوْسَى، وَعَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ، وَالمُغِيْرَةِ, وَبِلاَلٍ, وَجَرِيْرٍ, وَعَدِيِّ بنِ عُمَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَأَبِي مَسْعُوْدٍ، عقبة بن عمرو، وخلق. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ شُبَيْلٍ، وَبَيَانُ بنُ بِشْرٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَمُجَالِدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَالحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو حَرِيْزٍ عَبْدُ اللهِ بنُ حُسَيْنٍ قَاضِي سِجِسْتَانَ -إِنْ صَحَّ- وَعِيْسَى بنُ المُسَيِّبِ البَجَلِيُّ، وَالمُسَيَّبُ بنُ رَافِعٍ وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: رَوَى عَنْ بِلاَلٍ، وَلَمْ يَلْقَهُ. وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلاَ سَلْمَانَ. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالكُوْفَةِ أَحَدٌ أَرْوَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُوْل اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- مِنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَجْوَدُ التَّابِعِيْنَ إِسْنَاداً قَيْسٌ. وَقَدْ رَوَى عَنْ تِسْعَةٍ مِنَ العَشْرَةِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: أَدْرَكَ قَيْسٌ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ، وَهُوَ رَجُلٌ كَامِلٌ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ مُتْقِنُ الرِّوَايَةِ؛ وَقَدْ تَكَلَّمَ أَصْحَابُنَا فِيْهِ، فَمِنْهُم: مَنْ رَفَعَ قَدْرَهُ، وَعَظَّمَهُ، وَجَعَلَ الأَحَادِيْثَ عَنْهُ مِنْ أَصَحِّ الأَسَانِيْدِ. وَمِنْهُم مَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَهُ أَحَادِيْثُ مَنَاكِيْرُ. وَالَّذِيْنَ أَطْرَوْهُ حَمَلُوا عَنْهُ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَهُم غَيْرُ مَنَاكِيْرَ، وَقَالُوا: هِيَ غَرَائِبُ. وَمِنْهُم مَنْ لَمْ يَحْمِلْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الحَدِيْثِ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ فِي مَذْهَبِهِ، وَقَالُوا: كَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ. وَالمَشْهُوْرُ: أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ عُثْمَانَ، وَلِذَلِكَ تَجَنَّبَ كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه. وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَعَ شُهْرَتِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ كَبِيْرُ أَحَدٍ، وَلَيْسَ الأَمْرُ عِنْدَنَا كَمَا قَالَ هَؤُلاَءِ، وَأَرْوَاهُم عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أبي خالد، وكان ثقة، وثبتًا. وَبَيَانُ بنُ بِشْرٍ، وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، وَذَكَرَ جَمَاعَةً. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: هُوَ كُوْفِيٌّ جَلِيْلٌ، لَيْسَ فِي التَّابِعِيْنَ أَحَدٌ رَوَى عن العشرةإلَّا قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَمِنَ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ. وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، وَكَذَا وَثَّقَهُ وغير واحد. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 67"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 648"، الجرح والتعديل "7/ ترجمة 579"، تاريخ بغداد "12/ 452"، الاستيعاب "3/ 1285"، أسد الغابة "4/ 211"، تاريخ الإسلام "4/ 64"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 49"، الكاشف "2/ ترجمة 4666"، تهذيب التهذيب "8/ 386"، الإصابة "3/ ترجمة 7274"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5869". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من ولد أحمس بْن الغوث بْن أنمار ابن أراش، يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ، جاهلي إسلامي، لم ير النبي ﷺ فِي عهده، وصدق إِلَى مصدقه، وَهُوَ من كبار التابعين، شهد أَبَا بَكْر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وسمع منه، وَرَوَى عَنْهُ، وعن جميع العشرة إلا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف فإنه لم يحفظ لَهُ عَنْهُ شيء، واسم أَبِيهِ- أَبِي حَازِم- عوف بْن الْحَارِث ، وقيل: عبد عوف بن الحارث. حميضة- بالضاد المعجمة مصغر (التقريب) . هو بالدال المهملة في التقريب. وهو بوزن السفرجل. في الطبقات: بن عبد الحارث بن عوف (- ) . وروينا عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم أَنَّهُ قال: أتيت النبي ﷺ لأبايعه، فوجدته قد قبض وَأَبُو بَكْر قائم مقامه، فأطاب الثناء، وأطال البكاء. وروينا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: دخلنا على أَبِي بَكْر رَضِيَ الله عنه في مرصه، وأسماء بِنْت عميس عِنْدَ رأسه تروح عَنْهُ ومات قَيْس بْن أَبِي حَازِم سنة ثمان أو سبع وتسعين، وَكَانَ يخضب بالصفرة، وربما لبس الخز، وَكَانَ عثمانيا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
179 - ع: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَبْدُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ: عَوْفُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الأَحْمَسِيُّ الْبَجَلِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَيْسٌ فِي الطَّرِيقِ قَدْ قَدِمَ لِيُبَايِعَهُ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالزُّبَيْرِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ كُوفِيًّا عُثْمَانِيًّا، وَذَلِكَ نَادِرٌ. رَوَى حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ - وَهُوَ متهمٌ واهٍ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيسٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ سبعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ. -[1160]- وَقَالَ جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لأُبَايِعَهُ، فَجِئْتُ وَقَدْ قُبِضَ، وَأَبُو بَكْرٍ قائمٌ فِي مَقَامِهِ. كَانَ قَيْسٌ مَعَ خَالِدٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ مِنَ السَّمَاوَةِ. وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: أَمَّنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْيَرْمُوكِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ تُرَوِّحُهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وشمٍ فِي ذِرَاعِهَا، فَقَالَ لِأَبِي: يَا أَبَا حَازِمٍ قَدْ أَجَزْتُ لَكَ فَرَسَكَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قيسٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَرِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ عثمانيا. وروى عن بلال ولم يلقه. قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى عن الصحابة منه. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى عَنْ تسعةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ، لَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقُ من الزهري. وقال ابن أبي خالد: حدثنا قيس بن أبي حازم هذه الأصطوانة. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ كِلابِ الْحَوْأَبِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَمَّنَا قيسٌ كَذَا وَكَذَا، فَمَا رَأَيْتُهُ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِنَا، وَكَانَ عثمانيا. وقال يحيى بن أبي غنية: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَبُرَ قيسٌ حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ بِسِنِينَ كثيرةٍ حَتَّى خَرِفَ وَذَهَبَ، فَاشْتَرَوْا لَهُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً فِي عُنُقِهَا قَلَائِدُ مِنْ عهنٍ وودعٍ وَأَجْرَاسٍ، فَجُعِلَتْ عِنْدَهُ، وَأُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، فَكُنَّا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْقَلائِدَ فَيُحَرِّكُهَا بِيَدِهِ وَيَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا. -[1161]- قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: قَالُوا: كَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ. وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ عُثْمَانَ، وَلِذَلِكَ تَجَنَّبَ كثيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْكُوفِيِّينَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ. قَالَ الْهَيْثَمُ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلافَةِ سُلَيْمَانَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عبيد: توفي سنة ثمانٍ وتسعين. وغلط الفلاس فقال: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
فلم يصنع شيئا، بل هي ثابتة.
لا ينكر له التفرد في سعة ما روى من ذلك حديث كلاب الحوءب. وقال يعقوب ( [السدوسي: تكلم فيه أصحابنا، فمنهم من حمل عليه. وقال: له مناكير، فالذين أطروه عدوها غرائب. وقيل: كان يحمل على علي رضي الله عنه إلى أن قال يعقوب] ) . والمشهور أنه كان يقدم عثمان. ومنهم من جعل الحديث عنه من أصح الأسانيد. وقال إسماعيل بن خالد: كان ثبتا، قال: وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف. قلت: أجمعوا على الاحتجاج به، ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه. نسأل الله العافية وترك الهوى، فقد قال معاوية بن صالح [على ابن معين] () : كان قيس أوثق من الزهري. وقال خليفة، وأبو عبيد: مات سنة ثمان وتسعين. |