نتائج البحث عن (قَدَّ ) 50 نتيجة

  • اعْتَقَد بـ
اعْتَقَد بـالجذر: ع ق د

مثال: اعْتَقَدَ بأنّه على صوابالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدّي الفعل «اعتقد» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -اعْتَقَدَ أنّه على صواب [فصيحة]-اعْتَقَدَ بأنّه على صواب [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «اعتقد» متعديًا بنفسه، ويمكن تصحيح تعديته بـ «الباء» على تضمينه معنى الفعل «آمن»، أو «صدّق».
(المقد والمقدة) حَدِيدَة يقد بهَا
(تناقد وتنقد) الدَّرَاهِم وَغَيرهَا نقدها
(النَّاقِد الفني) كَاتب عمله تَمْيِيز الْعَمَل الفني جيده من رديئه وَصَحِيحه من زيفه (ج) نقاد ونقدة
العُسْقُدُّ العَظيمُ من الرِّجَالِ التّارُّ الجافي الخَلْقِ.
عقد الوضع:[في الانكليزية] Position [ في الفرنسية] Position عند المنطقيين هو اتصاف ذات الموضوع بوصفه العنواني، كما أنّ عقد الحمل عندهم اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول.والأول تركيب تقييدي والثاني تركيب خبري.ومحصّل مفهوم القضية يرجع إلى هذين العقدين، كذا في شرح الشمسية في تحقيق المحصورات.
عَقْد الكَرِيم
مركب من عَقْد والكريم.
عقد الْحمل: وَهُوَ ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع وَالْعقد الأول تركيب تقييدي توصيفي، وَالثَّانِي تركيب خبري وَمعنى رُجُوعه إِلَى الْعقْدَيْنِ أَنه لَا يتَحَقَّق بدونهما كَمَا يُقَال مرجع الْغَنِيّ إِلَى المَال أَي لَا يتَحَقَّق بِدُونِهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا مُحَصل مَفْهُوم الْقَضِيَّة لتجريد النّظر إِلَى خصوصيات القضايا وَإِلَّا فمفهوم الْقَضِيَّة الْكُلية لَا يرجع إِلَى ثُبُوت وصف الْمَوْضُوع لذاته بل إِلَى ثُبُوت وَصفه لكل ذَاته وَمَفْهُوم الْجُزْئِيَّة لَا يرجع إِلَى ثُبُوت وَصفه لذاته بل إِلَى ثُبُوت وَصفه لبَعض ذَاته فَافْهَم.

الْمُجْتَهد قد يُصِيب وَقد يُخطئ

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُجْتَهد قد يُصِيب وَقد يُخطئ: يَعْنِي أَن الْمُجْتَهد فِي الْمَسْأَلَة الاجتهادية قد يُصِيب ويصل إِلَى مَا هُوَ الحكم الْحق عِنْد الله تَعَالَى فَيكون مأجورا على كده وسعيه وإصابته ووصوله إِلَى مَا هُوَ الحكم الصَّوَاب. وَقد يُخطئ عَن الْوُصُول إِلَيْهِ فَيكون مَعْذُورًا ومأجورا على كده وسعيه فَقَط لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " إِن أصبت فلك عشر حَسَنَات وَإِن أَخْطَأت فلك حَسَنَة ". وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " جعل للمصيب أَجْرَيْنِ وللمخطئ أجرا وَاحِدًا ". وَضمير جعل رَاجع إِلَى الله تَعَالَى. قَالَ الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ فِي التَّلْوِيح: وَحكمه أَي الْأَثر الثَّابِت بِالِاجْتِهَادِ غَلَبَة الظَّن بالحكم مَعَ احْتِمَال الْخَطَأ فَلَا يجْرِي الِاجْتِهَاد فِي القطعيات وَفِيمَا يجب فِيهِ الِاعْتِقَاد الْجَازِم من أصُولالدّين وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْمُصِيب عِنْد اخْتِلَاف الْمُجْتَهدين وَاحِد.وَقد اخْتلف فِي ذَلِك بِنَاء على اخْتلَافهمْ فِي أَن لله تَعَالَى فِي كل صُورَة حكما معينا أم الحكم مَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاد الْمُجْتَهد فعلى الأول: يكون الْمُصِيب وَاحِدًا - وعَلى الثَّانِي: يكون كل مُجْتَهد مصيبا. وَتَحْقِيق هَذَا الْمقَام أَن الْمَسْأَلَة الاجتهادية إِمَّا أَن لَا يكون لله تَعَالَى فِيهَا حكم معِين قبل اجْتِهَاد الْمُجْتَهد أَو يكون. وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن لَا يدل عَلَيْهِ دَلِيل أَو يدل. وَذَلِكَ الدَّلِيل إِمَّا قَطْعِيّ أَو ظَنِّي فَذهب إِلَى كل احْتِمَال ذَاهِب فَحصل أَرْبَعَة مَذَاهِب.

الأول: أَن لَا حكم فِي الْمَسْأَلَة الاجتهادية قبل الِاجْتِهَاد بل الحكم مَا أدّى إِلَيْهِ رَأْي الْمُجْتَهد وَإِلَيْهِ ذهب عَامَّة الْمُعْتَزلَة - ثمَّ اخْتلفُوا فَذهب بَعضهم إِلَى اسْتِوَاء الْحكمَيْنِ فِي الْحَقِيقَة - وَبَعْضهمْ إِلَى كَون أَحدهمَا أَحَق وَقد ينْسب ذَلِك إِلَى الْأَشْعَرِيّ بِمَعْنى أَنه لم يتَعَلَّق الحكم بِالْمَسْأَلَة قبل الِاجْتِهَاد وَإِلَّا فَالْحكم قديم عِنْده.

الثَّانِي: أَن الحكم معِين وَلَا دَلِيل عَلَيْهِ بل العثور عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة العثور على دَفِين فَلِمَنْ أصَاب أَجْرَانِ وَلمن أَخطَأ أجر الكد وَإِلَيْهِ ذهب طَائِفَة من الْفُقَهَاء والمتكلمين.

الثَّالِث: أَن الحكم معِين وَعَلِيهِ دَلِيل قَطْعِيّ والمجتهد مَأْمُور بِطَلَبِهِ وَإِلَيْهِ ذهب طَائِفَة من الْمُتَكَلِّمين ثمَّ اخْتلفُوا فِي أَن الْمُخطئ هَل يسْتَحق الْعقَاب وَفِي أَن حكم القَاضِي بالْخَطَأ هَل ينْقض.

الرَّابِع: أَن الحكم معِين وَعَلِيهِ دَلِيل ظَنِّي إِن وجده أصَاب وَإِن فَقده أَخطَأ. والمجتهد غير مُكَلّف بإصابته لغموضه وخفائه فَلهَذَا كَانَ الْمُخطئ مَعْذُورًا بل مأجورا انْتهى. فَلَا خلاف فِي هَذَا الْمَذْهَب فِي أَن الْمُخطئ لَيْسَ بآثم - وَإِنَّمَا الْخلاف فِي أَنه مُخطئ ابْتِدَاء وانتهاء أَي بِالنّظرِ إِلَى الدَّلِيل وَالْحكم جَمِيعًا يَعْنِي لم يطلع على الدَّلِيل وَالْحكم اللَّذين هما عِنْد الله تَعَالَى وَإِلَيْهِ ذهب بعض الْمَشَايِخ وَهُوَ مُخْتَار الشَّيْخ أبي مَنْصُور رَحمَه الله تَعَالَى. أَو انْتِهَاء فَقَط أَي بِالنّظرِ إِلَى الحكم حَيْثُ أَخطَأ فِيهِ وَإِن أصَاب فِي الدَّلِيل الظني الَّذِي كَانَ عِنْد الله تَعَالَى حَيْثُ أَقَامَهُ على وَجهه مستجمعا بشرائطه وأركانه فَأتى بِمَا كلف بِهِ من الِاعْتِبَار وَالْقِيَاس وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الاجتهاديات إِقَامَة الْحجَّة القطعية الَّتِي مدلولها حق الْبَتَّةَ.

من رَآنِي فقد رأى الْحق

دستور العلماء للأحمد نكري

من رَآنِي فقد رأى الْحق: رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ حَيْثُ قَالَ حَدثنَا عبد الله بن أبي زِيَاد حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد حَدثنَا ابْن أخي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عَمه قَالَ قَالَ أَبُو سَلمَة قَالَ أَبُو قَتَادَة قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من رَآنِي يَعْنِي فِي النّوم فقد رأى الْحق ". وَمَعْنَاهُ عِنْد الصُّوفِيَّة مَا يفهم مَا قَالَ الْعَارِف النامي الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الجامي قدس سره السَّامِي.
شعر:(خود كفت هر انكس كه مرا ديد خدا ديد ... )(يَعْنِي بود آئينه حق روى مُحَمَّد ... )وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا من إِسْنَاد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي " - قَالَ قدوة المدققين مَوْلَانَا عِصَام الدّين رَحمَه الله تَعَالَى: فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي يَعْنِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من رَآنِي فِي وَقت النّوم فقد رَآنِي ذاتي فَإِنَّهُ تمثل لَهُ ذاتي بِصُورَة مُنَاسبَة للْوَقْت لهدايته - فَإِن الشَّيْطَان لَا يتَمَثَّل بِي أَي بشبهي وَفِي صُورَة مُضَافَة إِلَيّ وَلَا يخدع الرابي بإلقاء أَنه رَسُول الله عز وَجل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فعلى هَذَا من رأى إنْسَانا فِي النّوم واعتقد أَنه رَسُول الله عز وَجل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقد رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أَي صُورَة كَانَت. وَهَذَا مَذْهَب الْأَكْثَر وَهُوَ الْمَعْقُول المقبول عِنْد الْعُقُول أَيْضا لِأَن الله تَعَالَى جعله رَحْمَة للْعَالمين وهاديا للضالين وحافظا من وساوس الشَّيْطَان.وَإِذا تنور الْعَالم بِنور وجوده رجمت الشَّيَاطِين من الِاسْتِمَاع من الْمَلَائِكَة وهدمت بُنيان الكهنة فَكيف يتَصَوَّر أَن يضل الشَّيْطَان مُؤمنا فِي صورته وَلَو كَانَ يتَمَثَّل بصورته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لتمثل فِي الْخَارِج أَيْضا. فَكَمَا لَا يقدر أَن يظْهر على الْعُيُون بصورته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للمتيقظين لَيْسَ لَهُ ذَلِك فِي الْمَنَام. ويرشد بِهَذَا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ بإسنادهما إِلَى أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم عَن رَسُول الله عز وَجل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من رَآنِي فِي الْمَنَام فسيراني فِي الْيَقَظَة أَو فَكَأَنَّمَا يراني فِي الْيَقَظَة وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِي ". فَإِنَّهُ يُنبئ عَن أَنه كَمَا لم يُمكن لَهُ التمثل فِي الْيَقَظَة لَا يُمكنهُ فِي الْمَنَام. وَذهب الْبَعْض إِلَى أَنه إِذا رَآهُ فِي صُورَة من الصُّور كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاته فقد رَآهُ - وَذهب الْبَعْض إِلَى أَنه من رَآهُ فِي صُورَة من الصُّور يرَاهُ بِعَيْنِه كَمَا يُمكن رَآهُ فِي حَيَاته.وَاعْترض الْقُرْطُبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى بِأَنَّهُ يلْزم أَن يخرج من قَبره ويصل إِلَى مَكَان المرئي وَلَا يرَاهُ اثْنَان مَعًا فِي الْيَقَظَة فِي مكانين وَلَا يظْهر فِي غير صُورَة كَانَت لَهُ فِي أَيَّام حَيَاته. وَيَردهُ أَنه يرَاهُ بِعَين فَلَا يشْتَرط الْقرب والبعد فيراه فِي مَكَانَهُ - وَأما الرُّؤْيَة فِي مكانين وعَلى غير صورته فتخيل من الرَّأْي فَلَا بَأْس أَن لَا يكون لَهُ حَقِيقَة وَيكون تغييرا عَن أَمر آخر سوى كَونه فِي هَذَا الْمَكَان وَسوى هَذِه الصُّورَة.ولنذكر لَك فصلا من رُؤْيَة الله تَعَالَى وَالْمَلَائِكَة وأئمة الدّين تتميما لباب الرُّؤْيَة - قَالَ الشَّيْخ الإِمَام محيي السّنة رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح السّنة رُؤْيَته تَعَالَى فِي الْمَنَام جَائِزَة. قَالَ معَاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَنِّي نَعَست فَرَأَيْت رَبِّي عز وَجل ". ورؤيته تَعَالَى ظُهُور الْعدْل والفرح وَالْخصب وَالْخَيْر لأهل ذَلِك الْموضع فَإِن رَآهُ فوعد لَهُ جنَّة أَو مغْفرَة أَو نجاة من النَّار فَهُوَ وعد حق وَكَلَام صدق. وَإِذا رَآهُ معرضًا عَنهُ فَهُوَ تحذير من الذُّنُوب لقَوْله تَعَالَى: {{لَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم}} . وَإِن أعطَاهُ من اتبعهُ فِي الدّين فَهُوَ بلَاء ومحنة يُصِيبهُ توصلا إِلَى أجر عَظِيم. وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان بِنَبِي من الْأَنْبِيَاء وَلَا بِملك من الْمَلَائِكَة وَلَا بالشمس وَالْقَمَر والنجوم المضيئة والسحاب الَّذِي فِيهِ الْغَيْن. ورؤية الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان - ورؤية أهل الدّين بركَة وَخير على قدر مَنَازِلهمْ فِي الدّين - وَمن رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كثيرا فِي الْمَنَام لم يزل خَفِيف الْحَال مقلا فِي الدُّنْيَا من غير حَاجَة وَلَا خذلان من الله عز وَجل - ورؤية الإِمَام إِصَابَة خير وَشرف. سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام الزَّاهِد مُحَمَّد بن حمويه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِإِسْنَادِهِ عَن عَليّ وَعمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. أما عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ إِذا اشْتقت إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صليت هَذِه الصَّلَاة فَلَا أَبْرَح فِي مَكَاني حَتَّى أرَاهُ. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ من صلاهَا وَلم يره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فلست بعمر وَإِن من صلاهَا وَلَو فِي عمره مرّة وَاحِدَة يقْضِي الله تَعَالَى حَوَائِجه كلهَا وَيغْفر ذنُوبه وَلَو كَانَت ملْء الأَرْض وَهِي أَربع رَكْعَات بتشهدين وتسليمة وَاحِدَة تقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب مرّة وَإِنَّا أنزلنَا عشر مَرَّات وتسبح خَمْسَة عشر مرّة سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ثمَّ تركع وَتقول ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وتسبح فِي الرُّكُوع عشر مَرَّات ثمَّ ترفع رَأسك وتسبح ثَلَاث مَرَّات ثمَّ تسْجد وتسبح خمس مَرَّات ثمَّ ترفع رَأسك وَلَيْسَ فِيمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ شَيْء. ثمَّ تسْجد ثَانِيًا على مَا وصف إِلَى أَن يتم أَربع رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة. فَإِذا فرغت من الصَّلَاة فَلَا تكلم حَتَّى تقْرَأ فَاتِحَة الْكتاب عشر مَرَّات وَإِنَّا أنزلنَا عشر مَرَّات ثمَّ تسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ثمَّ تَقول جزى الله مُحَمَّدًا عَنَّا مَا هُوَ أَهله فَإِنَّهُ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة - قَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من صلاهَا فِي عمره مرّة وَاحِدَة يَأْتِيهِ ملك الْمَوْت عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ رَيَّان وَيدخل الْقَبْر وَهُوَ رَيَّان ويفرش لَهُ من الْورْد والياسمين وينبت عبهر عِنْد رجلَيْهِ وعبهر عِنْد رَأسه وعبهر عَن يَمِينه وعبهر عَن يسَاره فَإِذا خرج من الْقَبْر خرج من وسط العبهر وَقد توج بتاج الْكَرَامَة.نقلت هَذِه النِّعْمَة الْعُظْمَى من خطّ جمال الدّين بن عبد الْعَزِيز الأجيهتي رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَلْدَة أَحْمد نكر من (مضافاة خجسته بنياد اورنكك آباد) من بِلَاد دكن فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع شهر شعْبَان الْمُعظم سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة وَألف وَكَانَ الْمَكْتُوب بِخَطِّهِ رَحمَه الله تَعَالَى هَذِه الْعبارَة نقلنا هَذَا الدّرّ الْأَزْهَر والمسك الأذفر من خطّ السَّيِّد الْجَلِيل صَاحب وقته أَحْمد بن مُحَمَّد الْغَزالِيّ بِمَكَّة المشرفة فِي صَبِيحَة ثَالِث عشر من مولد هَذَا النَّبِي الْكَرِيم عَلَيْهِ أفضل التَّحِيَّة وَأجل التَّسْلِيم من سنة تِسْعَة وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ بذيله بِخَطِّهِ الشريف وَهَذَا خطّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْغَزالِيّ حامدا لله تَعَالَى على نعمه ومصليا على نبيه سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد وَآله الأكرمين فِي شهر الله الْأَصَم رَجَب سنة ثَلَاث وَخمْس مائَة نَقله الْفَقِير إِلَى كرم الله الْوَدُود صفي الدّين مُحَمَّد ابْن سُلْطَان مَحْمُود عفى الله عَنْهُمَا من شرِيف خطّ الْمولى الْأَعْظَم الأكرم الْمولى مصطفى الرُّومِي سلمه الله تَعَالَى فِي شهر ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين وَتِسْعمِائَة ببلدة بخارا بجوار مدرسة غازيان وَكَانَ بذيله بِخَطِّهِ الشريف الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا وَهَذَا من جملَة نعمه علينا بِمَكَّة المشرفة نقلت من شرِيف خطّ الشَّيْخ الْكَامِل صفي الدّين مُحَمَّد سلمه الله الصَّمد حامدا لله على مَا أنعم. ومصليا على رَسُوله الأكرم. وَآله الأتقياء. وَصَحبه الأصفياء. وَأَنا الْفَقِير إِلَى الْغَنِيّ جمال الدّين عبد الْعَزِيز الأجيهتي عفى عَنْهُمَا سنة ثَلَاث وَسبعين وَتِسْعمِائَة.

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما

دستور العلماء للأحمد نكري

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما: الأول حبيب العجمي وَالثَّانِي عبد الْوَاحِد ابْن زيد، وَقد تفرع من حبيب العجمي تِسْعَة فرق أَو عوائل هِيَ:1 -الحبيبية. 2 _ الطيفورية. 3 _ الكرخية. 4 _ السقطية. 5 _ الجنيدية. 6 _ الكازرونية. 7 _ الطوسيه. 8 _ السهرورية. 9 _ الفردوسية.وَأما من تفرع من عبد الْوَاحِد بن زيد فخمسة وهم: 1 _ الزيدية. 2 _ العياطية. 3 _ الأدهمية. 4 _ الهبيرية. 5 _ الجشتية. إِذا أَرْبَعَة كبار اثْنَان مِنْهُمَا أصبحا أَصْحَاب فرق أَو عوائل وهما: حبيب العجمي وَعبد الْوَاحِد بن زيد رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا.يَقُول المقرب من الْأَسْرَار والقدس الإلهي الشَّيْخ فريد الدّين الْعَطَّار قدس سره وأنور مرقده فِي كِتَابه: (تذكرة الْأَوْلِيَاء) أَن لربيب النُّبُوَّة ونجيب الشهامة وكعبة الْعلم وَالْعَمَل وخلاصة الْوَرع والحلم والمرقب لصَاحب الصَّلَاة صدر السّنة الْحسن الْبَصْرِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ مَنَاقِب كَثِيرَة. ومجهداته لَا تعد وَكَانَ صَاحب علم ومعاملة دَائِم الْخَوْف والحزن، وَكَانَت والدته (أمة) مولاة لأم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَمرَّة كَانَت أمه تقوم بِعَمَل مَا فَبَدَأَ حسن الْبَصْرِيّ بالبكاء، فَجَاءَتْهُ أم سَلمَة وأعطته صدرها الْمُبَارك حَتَّى يرضع مِنْهُ، فَحدث أَن در صدر أم سَلمَة من الرَّحْمَة والشفقة، فرضع حَتَّى شبع. وَنقل أَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقد كَانَ طفْلا، شرب المَاء من إِنَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لَهُ الرَّسُول، هَل شربت من هَذَا المَاء، وَقَالَ من شرب من هَذَا المَاء فقد سرى علمي فِيهِ. (انْتهى) ، لذَلِك وَلِهَذَا السَّبَب فقد دعى الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْحسن الْبَصْرِيّ (ابْني) وَكَذَلِكَ فَإِن كميل بن زِيَاد رَحْمَة الله عَلَيْهِ قد قضى مُدَّة فِي جوَار رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَازَ نعْمَة نبوته.وَفِي تَفْصِيل خبر هَذِه العائلة أَن أَبنَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَانُوا اثْنَيْنِ وَقد التحقوا بالعالم والمتقي واصلح النَّاس حبيب العجمي، معتزلين النَّاس مؤثرين الْخلْوَة قد تسموا (بالحبيبية) وَهُوَ اسْم:
العائلة أَو الْفرْقَة الأولى: قاطعين بذلك انتسابهم إِلَى آبَائِهِم وأجدادهم كَمَا فعل بَاقِي أَفْرَاد (الْفرق) أَو العوائل الْأُخْرَى حِين اسقطوا عائلاتهم من نسبهم.(أَصبَحت عبدا للعشق فاترك نسبك يَا (جامي))(لِأَن فِي هَذَا الطَّرِيق فلَان ابْن فلَان لَا تَسَاوِي شَيْئا ... )العائلة الثَّانِيَة: (الطيفورية) الَّتِي تتصل بسُلْطَان العارفين (بايزيد البسطامي) عَلَيْهِ الرَّحْمَة، وطيفور اسْم مَدِينَة، وَكَانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَة خَليفَة حبيب العجمي وَعمر مائَة وَخمسين سنة.العائلة الثَّالِثَة: (الكرخية) الَّتِي تتصل ب (مَعْرُوف الْكَرْخِي) خَليفَة دَاوُد الطَّائِي الَّذِي يرقى إِلَى حبيب العجمي، والكرخ محلّة فِي بَغْدَاد.العائلة الرَّابِعَة: (السقطية) الَّتِي تتصل (بالسري السَّقطِي) الَّذِي كَانَ خَليفَة مَعْرُوف الْكَرْخِي.العائلة الْخَامِسَة: (الجنيدية) الَّتِي تتصل (بالجنيد الْبَغْدَادِيّ) رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَكَانُوا اثْنَيْنِ، الأول هُوَ الشَّيْخ عُثْمَان الدقاق، وَالثَّانِي هُوَ فَخر الدّين الْمَنْصُور وَكَانَ كِلَاهُمَا من تلامذة الإِمَام أَبُو حنيفَة الْكُوفِي، لَا مثيل لَهما فِي الْعلم وَالتَّقوى، يصومان أسبوعا وقضيا سبعين سنة فِي المجاهدة الرياضة وأصبحا من مريدي الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.العائلة السَّادِسَة: (الكازرونية) يتبعُون بِالنعْمَةِ والبيعة للسُّلْطَان إِسْحَاق الْأَمِير الكازروني، وَقد ترك السُّلْطَان رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَمر الْملك وَأصْبح مرِيدا لعبد الله الْخَفِيف، وكازرون اسْم مَدِينَة.العائلة السَّابِعَة: (الطوسية) الَّتِي تتصل بالشيخ عَلَاء الدّين الطوسي.العائلة الثَّامِنَة: (الفردوسية) وتتصل بالجنيد الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ شيخهم هُوَ الشَّيْخ نجم الدّين الْكُبْرَى الَّذِي قَالَه الشَّيْخ ضِيَاء الدّين الجنيدي لقد صنعت مِنْك شَيخا من أكَابِر مَشَايِخ الْجنَّة.العائلة التَّاسِعَة: (السهروردية) وَالَّتِي تتصل كَذَلِك بالجنيد الْبَغْدَادِيّ عَن طَرِيق الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي وضياء الدّين أَبُو النجيب السهروردي، وَالشَّيْخ ممشاد الدينَوَرِي الَّذِي أصبح خَليفَة الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.أما تَفْصِيل العوائل الْخَمْسَة لعبد الْوَاحِد بن زيد هُوَ: العائلة الأولى: (الزيدية) فقد كَانَ لعبد الْوَاحِد بن زيد خليفتين الأول هُوَ عبد الرَّزَّاق، الَّذِي يُقَال لَهُ (الزيدي) .العائلة الثَّانِيَة: (العياطية) لقد كَانَ ل (فُضَيْل بن عِيَاض الزيدي) خليفتان هما الشَّيْخ عبد الله وَالسُّلْطَان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي، وَعبد الله هُوَ العياطي.العائلة الثَّالِثَة: (الأدهمية) الَّتِي تتصل بالسلطان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي وبهذه الطَّرِيقَة كَانَ لإِبْرَاهِيم أدهم خليفتين الأول حميد الدّين وَالثَّانِي حُذَيْفَة المرعشي، والأدهمية نِسْبَة إِلَى (عبد الحميد) .العائلة الرَّابِعَة: (الهبيرية) لقد كَانَ ل (هُبَيْرَة الْبَصْرِيّ) خليفتان الأول الشَّيْخ (بايزيد) وَالثَّانِي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي والهبيرية نِسْبَة إِلَى الشَّيْخ (بايزيد) .العائلة الْخَامِسَة: (الجشتية) الَّتِي تتصل بِأبي إِسْحَاق الجشتي والجشتي كَانَ من مريدي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، و (جشت) اسْم ولَايَة.
تَعاقَدَ معالجذر: ع ق د

مثال: تَعَاقَدَ مع زميله على العملالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة.

الصواب والرتبة: -تعاقد هو وزميله على العمل [فصيحة]-تعاقد مع زميله على العمل [صحيحة] التعليق: الفصيح المأثور في استعمال «تفاعل» الدالة على المشاركة أن يُجَاء معها بواو العطف، فمتى أسند الفعل إلى أحد الفاعلين عطف عليه الآخر بالواو. وقد ورد في كتابات الأدباء والكتاب على مر العصور استعمال «مع» بدلاً من الواو، وذلك لأنها تفيد معنى المعية والاشتراك في الحكم الذي تفيده الواو؛ ولذا فقد أجاز مجمع اللغة المصري إسناد «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع»، وقد أوردته بعض المعاجم الحديثة كالأساسي.
عَقْد ثالثالجذر: ع ق د

مثال: عُمْرها خمسة وثلاثون عامًا، فهي في العقد الثالث من عمرهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في تحديد معنى اللفظ.

الصواب والرتبة: -عمرها خمسة وثلاثون عامًا، فهي في العَقد الرابع من عمرها [فصيحة] التعليق: العقد كل عشر سنوات، فيقال: العقد الأول للأعداد من 1 - 10، والعقد الثاني من 11 - 20، والعقد الثالث من 21 - 30؛ ومن ثمَّ فالأعداد من 31 - 40 ضمن العقد الرابع، وهو الصواب في مثالنا.
قد لا يأتيالجذر: ق د

مثال: قد لا يأتي أخوكالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «قد» على الفعل المنفي.

الصواب والرتبة: -رُبَّما لا يأتي أخوك [فصيحة]-قد لا يأتي أخوك [فصيحة] التعليق: تختص «قد» بالدخول على الفعل المثبت المجرد من الناصب والجازم، ولكن مجمع اللغة المصري أجاز دخولها على الفعل المضارع المنفي استنادًا إلى ما ورد عن العرب كقول الشاعر:وكنت مسوَّدًا فينا حميدًا وقد لا تعدم الحسناء ذاماوهناك شواهد أخرى من الشعر والأمثال القديمة، وكتابات اللغويين والنحاة.
نَقَدَ الشاعرَالجذر: ن ق د

مثال: نَقَدَ العقاد الشاعرَ أحمد شوقيالرأي: مرفوضةالسبب: لأن المراد نقد الشعر لا الشاعر. المعنى: مَيّزَ جيد شعره من رديئه

الصواب والرتبة: -نَقَدَ العقاد شعرَ الشاعر أحمد شوقي [فصيحة]-نَقَدَ العقاد الشاعرَ أحمد شوقي [صحيحة] التعليق: المعنى المراد من السياق المذكور هو تمييز جيد الشعر من رديئه؛ ومن ثمَّ يكون النقد موجَّهًا إلى الشعر لا الشاعر كما في المثال المرفوض، ولكنه يمكن تصحيحه بحمله على المجاز، أو بتقدير مضاف.
نَقْد فلان بريءالجذر: ب ر أ

مثال: نقد فلان بريءالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام كلمة «بريء» وصفًا لنقد، وهي تستعمل مع البشر.

الصواب والرتبة: -نقد فلان خالص [فصيحة]-نقد فلان بريء [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح الجملة الثانية على المجاز.
هَذَا وقد صَرَّحَالجذر: هـ ا ذ ا

مثال: هذا وقد صرّح مصدر مسئولالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم وجود المُشار إليه.

الصواب والرتبة: -هذا وقد صرَّح مصدر مسئول [فصيحة] التعليق: يمكن تصويب المثال المرفوض على اعتبار أن اسم الإشارة «هذا» مبتدأ لخبر محذوف تقديره: هذا كما ذكر، وقد صرّح مصدر مسئول. دليل ذلك أن هذا التعبير يُسْتَخْدم أثناء الكلام عن حدث أو شيء من الأشياء، ثم يُعْطَف عليه كلام آخر بالواو، وقد جاء هذا الأسلوب في القرآن الكريم كقوله تعالى: {{هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ}} ص/55.
وَقَدْ قَابَالجذر: ق و ب

مثال: وَقَد قاب قوسين أو أدنى من النجاحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستعمال «قاب» فعلاً. المعنى: كناية عن القرب

الصواب والرتبة: -وقد كان قاب قوسين أو أدنى من النجاح [فصيحة] التعليق: كلمة «قاب» اسم بمعنى «قَدْر»، فالصواب أن يقال: كان قاب قوسين .. وفي القرآن الكريم: {{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}} النجم/9.

الخيارُ في عقد الفضولي

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الخيارُ في عقد الفضولي: فإن المالك أو الأصيل يخير، إنْ شاء أجاز وإن شاء أبطل.
فاقد الطَّهورين: هو الذي لم يجد ماء ولا تراباً للطهارة أو عجز عنهما.

ارتياح الأكباد، بأرباح فقد الأولاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

ارتياح الأكباد، بأرباح فقد الأولاد
مجلد.
للشيخ، شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي.
ألفه: في رمضان، سنة أربع وستين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله الذي أتقن فعله).
وهو مشتمل: على مقدمة، وخمسة أبواب، وخاتمة.
الانتصار لواسطة عقد الأمصار
لصارم الدين: إبراهيم بن محمد بن دقماق المصري.
المتوفى: سنة تسعين وسبعمائة.
وهو كبير في عشر مجلدات.
لخص منه كتابا وسماه (الدرة المضيئة في فضل مصر والإسكندرية).
برد الأكباد عند فقد الأولاد
مختصر.
أوله: (الحمد لله الحاكم العادل فيما قدره... الخ).
للحافظ، شمس الدين: محمد بن ناصر الدين الدمشقي.
المتوفى: سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة.

تبريد حرارة الأكباد، في الصبر على فقد الأولاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تبريد حرارة الأكباد، في الصبر على فقد الأولاد
لكمال الدين، أبي حفص: عمر بن أحمد العديم، الحلبي.
المتوفى: سنة ستين وستمائة.

التعريف والتبيين، في ثواب فقد البنين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التعريف والتبيين، في ثواب فقد البنين
لكمال الدين: محمد بن يحيى الهمداني، المصري، الشافعي، المحدث.
أطال في: الخلاف في أولاد المشركين، وفي تفسير قوله سبحانه وتعالى: (وإذ أخذ ربك...) الآية.
(تَقَدَ)التَّاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ. يَقُولُونَ التَِّقْدَةُ نَبْتٌ. وَهَذَا وَشِبْهُهُ مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ.
(حَقَدَ)الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الضِّغْنُ، وَالْآخَرُ أَلَّا يُوجَدُ مَا يَطْلُبُ.

فَالْأَوَّلُ الْحِقْدُ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْأَحْقَادِ. وَالْآخَرُ قَوْلُهُمْ أَحَقَدَ الْقَوْمُ، إِذْ طَلَبُوا الذَّهَبَةَ فِي الْمَعْدِنِ فَلَمْ يَجِدُوهَا.
(رَقَدَ)الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى النَّوْمِ; وَيُشْتَقُّ مِنْهُ. فَالرُّقَادُ: النَّوْمُ. يُقَالُ رَقَدَ رُقُودًا. وَمِنَ الَّذِي اشْتُقَّ مِنْهُ: أَرْقَدَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ، إِذَا أَقَامَ بِهَا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلِ: أَرْقَدَ الظَّلِيمُ وَغَيْرُهُ، إِذَا أَسْرَعَ فِي مُضِيِّهِ.
(عَقَدَ)الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى شَدٍّ وَشِدَّةِ وُثُوقٍ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ فَرَوْعُ الْبَابِ كُلُّهَا.

مِنْ ذَلِكَ عَقْدُ الْبِنَاءِ، وَالْجَمْعُ أَعْقَادٌ وَعُقُودٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ فِعْلًا. وَلَوْ قِيلَ عَقَّدَ تَعْقِيدًا، أَيْ بَنَى عَقْدًا لَجَازَ. وَعَقَدْتُ الْحَبْلَ أَعْقِدُهُ عَقْدًا، وَقَدِ انْعَقَدَ، وَتِلْكَ هِيَ الْعُقْدَةُ.

وَمِمَّا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى لَكِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْمَعَانِي: أَعَقَدْتُ الْعَسَلَ وَانْعَقَدَ، وَعَسَلٌ عَقِيدٌ وَمُنْعَقِدٌ. قَالَ:

كَأَنَّ رُبًّا سَالَ بَعْدَ الْإِعْقَادْ...عَلَى لَدِيدَيْ مُصْمَئِلٍّ صِلْخَادْ

وَعَاقَدْتُهُ مِثْلُ عَاهَدْتُهُ، وَهُوَ الْعَقْدُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {{أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}} [المائدة: 1] ، وَالْعَقْدُ: عَقْدُ الْيَمِينِ، [وَمِنْهُ] قَوْلُهُ - تَعَالَى: {{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}} [المائدة: 89] . وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَكُلِّ شَيْءٍ: وُجُوبُهُ وَإِبْرَامُهُ. وَالْعُقْدَةُ فِي الْبَيْعِ: إِيجَابُهُ. وَالْعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ، وَالْجَمْعُ عُقَدٌ. يُقَالُ اعْتَقَدَ فُلَانٌ عُقْدَةً، أَيِ اتَّخَذَهَا. وَاعْتَقَدَ مَالًا وَأَخًا، أَيِ اقْتَنَاهُ. وَعَقَدَ قَلْبَهُ عَلَى كَذَا فَلَا يَنْزِعُ عَنْهُ. وَاعْتَقَدَ الشَّيْءُ:صَلُبَ. وَاعْتَقَدَ الْإِخَاءُ: ثَبَتَ. وَالْعَقِيدُ: طَعَامٌ يُعْقَدُ بِعَسَلٍ. وَالْمَعَاقِدُ: مَوَاضِعُ الْعَقْدِ مِنَ النِّظَامِ. قَالَ:

مَعَاقِدُ سِلْكِهِ لَمْ تُوصَلِ

وَعِقْدُ الْقِلَادَةِ مَا يَكُونُ طُوَارَ الْعُنُقِ، أَيْ مِقْدَارَهُ. قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: " الْمِعْقَادُ خَيْطٌ تُنَظَّمُ فِيهِ خَرَزَاتٌ ".

قَالَ الْخَلِيلُ: عَقَدَ الرَّمْلُ: مَا تَرَاكَمَ وَاجْتَمَعَ، وَالْجَمْعُ أَعَقَادٌ. وَقَلَّمَا يُقَالُ عَقِدٌ وَعَقِدَاتٌ، وَهُوَ جَائِزٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

بَيْنَ النَّهَارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ مِنْ عَقَدٍ...عَلَى جَوَانِبِهِ الْأَسْبَاطُ وَالْهَدَبُ

وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " أَحْمَقُ مِنْ تُرْبِ الْعَقَدِ " يَعْنُونَ عَقَدَ الرَّمْلِ; وَحُمْقُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهِ التُّرَابُ، إِنَّمَا يَنْهَارُ. وَ " هُوَ أَعْطَشُ مِنْ عَقَدِ الرَّمْلِ "، وَ " أَشْرَبُ مِنْ عَقَدِ الرَّمْلِ " أَيْ إِنَّهُ يَتَشَرَّبُ كُلَّ مَا أَصَابَهُ مِنْ مَطَرٍ وَدَثَّةٍ.

قَالَ الْخَلِيلُ: نَاقَةٌ عَاقِدٌ، إِذَا عَقَدَتْ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعُقْدَةُ مِنَ الشَّجَرِ: مَا يَكْفِي الْمَالَ سَنَتَهُ. قَالَ غَيْرُهُ:الْعُقْدَةُ مِنَ الشَّجَرِ: مَا اجْتَمَعَ وَثَبَتَ أَصْلُهُ. وَيُقَالُ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَكْثُرُ شَجَرُهُ عُقْدَةٌ أَيْضًا. وَكُلُّ الَّذِي قِيلَ فِي عُقْدَةِ الشَّجَرِ وَالنَّبْتِ فَهُوَ عَائِدٌ إِلَى هَذَا. وَلَا مَعْنَى لِتَكْثِيرِ الْبَابِ بِالتَّكْرِيرِ.

وَيَقُولُونَ: " هُوَ آلَفُ مِنْ غُرَابِ الْعُقْدَةِ ". وَلَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِدُ مَا يُرِيدُهُ فِيهَا.

وَيُقَالُ: اعْتَقَدَتِ الْأَرْضُ حَيَا سَنَتِهَا، وَذَلِكَ إِذَا مُطِرَتْ حَتَّى يَحْفِرَ الْحَافِرُ الثَّرَى فَتَذْهَبَ يَدُهُ فِيهِ حَتَّى يَمَسَّ الْأَرْضَ بِأُذُنِهِ وَهُوَ يَحْفِرُ وَالثَّرَى جَعْدٌ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عُقَدُ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عُقَدِ الْكَلَأِ; لِأَنَّ فِيهَا بَلَاغًا وَكِفَايَةً. وَعَقَدَ الْكَرْمُ، إِذَا رَأَيْتَ عُودَهُ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهُ وَانْتَهَى. وَعَقَدَ الْإِفْطُ. وَيُقَالُ إِنَّ عَكَدَ اللِّسَانِ، وَيُقَالُ لَهُ عَقَدَ أَيْضًا، هُوَ الْغِلَظُ فِي وَسَطِهِ. وَعَقِدَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَتْ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ، فَهُوَ أَعْقَدُ.

وَيُقَالُ ظَبْيَةٌ عَاقِدٌ، إِذَا كَانَتْ تَلْوِي عُنُقَهَا، وَالْأَعْقَدُ مِنَ التُّيُوسِ وَالظِّبَاءِ: الَّذِي فِي قَرْنِهِ عُقْدَةُ أَوْ عُقَدٌ، قَالَ النَّابِغَةُ فِي الظِّبَاءِ الْعَوَاقِدِ:

وَيَضْرِبْنَ بِالْأَيْدِي وَرَاءَ بَرَاغِزٍ...حِسَانِ الْوُجُوهِ كَالظِّبَاءِ الْعَوَاقِدِ

وَمِنَ الْبَابِ مَا حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَئِيمٌ أَعْقَدُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ سَهْلَ الْخُلُقِ. قَالَ الطّرِمَّاحُ:

وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ حَدَوْتُ قَوْلًا...عَلَى أَعْلَامِهِ الْمُتَبَيِّنَاتِلَأَعْقَدَ مُقْرِفِ الطَّرَفَيْنِ بَيْنِي

عَشِيرَتُهُ لَهُ خِزْيَ الْحَيَاةِ

يُقَالُ إِنَّ الْأَعْقَدَ الْكَلْبُ، شَبَّهَهُ بِهِ.

وَمِنَ الْبَابِ: نَاقَةٌ مَعْقُودَةُ الْقَرَى، أَيْ مُوَثَّقَةُ الظَّهْرِ. وَأَنْشَدَ:

مُوَتَّرَةُ الْأَنْسَاءِ مَعْقُودَةُ الْقَرَى...ذَقُونًا إِذَا كَلَّ الْعِتَاقُ الْمَرَاسِلُ

وَجُمَلٌ عَقْدٌ، أَيْ مُمَرُّ الْخَلْقِ. قَالَ النَّابِغَةُ:

فَكَيْفَ مَزَارُهَا إِلَّا بِعَقْدٍ...مُمَرٍّ لَيْسَ يَنْقُضُهُ الْخَؤُونُ

وَيُقَالُ: تَعَقَّدَ السَّحَابُ، إِذَا صَارَ كَأَنَّهُ عَقْدٌ مَضْرُوبٌ مَبْنِيٌّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: " قَدْ تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ "، إِذَا سَكَنَ غَضَبُهُ. وَيُقَالُ: " قَدْ عَقَدَ نَاصِيَتَهُ "، إِذَا غَضِبَ فَتَهَيَّأَ لِلشَّرِّ. قَالَ:

بِأَسْوَاطِ قَوْمٍ عَاقِدِينَ النَّوَاصِيَا

وَيُقَالُ: تَعَاقَدَتِ الْكِلَابُ، إِذَا تَعَاظَلَتْ. قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: " عَقَّدَ فُلَانٌ كَلَامَهُ، إِذَا عَمَّاهُ وَأَعْوَصَهُ ". وَيُقَالُ: إِنَّ الْمُعَقِّدَ السَّاحِرُ. قَالَ:

يُعَقِّدُ سِحْرَ الْبَابِلِيَّيْنِ طَرَفُهَا...مِرَارًا وَتَسْقِينَا سُلَافًا مِنَ الْخَمْرِ

وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَقِّدُ السِّحْرَ. وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى: {{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}} [الفلق: 4] : مِنَ السَّوَاحِرِ اللَّوَاتِي يُعَقِّدْنَ فِي الْخُيُوطِ. وَيُقَالُ إِذَا أَطْبَقَ الْوَادِي عَلَى قَوْمٍ فَأَهْلَكَهُمْ: عَقَدَ عَلَيْهِمْ.وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا الْأَصْلَ قَوْلُهُمْ لِلْقَصِيرِ أَعْقَدُ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ عُقْدَةٌ. وَالْعُقْدُ: الْقِصَارُ. قَالَ:

مَاذِيَّةُ الْخُرْصَانِ زُرْقٌ نِصَالُهَا...إِذَا سَدَّدُوهَا غَيْرَ عُقْدٍ وَلَا عُصْلِ
(فَقَدَ)الْفَاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى ذَهَابِ شَيْءٍ وَضَيَاعِهِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ. فَقَدْتُ الشَّيْءَ فَقْدًا. وَالْفَاقِدُ: الْمَرْأَةُ تَفْقِدُ وَلَدَهَا أَوْ بَعْلَهَا، وَالْجَمْعُ فَوَاقِدُ. فَأَمَّا قَوْلُكَ: تَفَقَّدْتُ الشَّيْءَ، إِذَا تَطَلَّبْتَهُ، فَهُوَ مِنْ هَذَا أَيْضًا، لِأَنَّكَ تَطْلُبُهُ عِنْدَ فَقْدِكَ إِيَّاهُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ}} [النمل: 20] .
(قَدَّ)الْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّيْءِ طُولًا، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. يَقُولُونَ: قَدَدْتُ الشَّيْءَ قَدًّا، إِذَا قَطَعْتَهُ طُولًا أَقُدُّهُ، وَيَقُولُونَ: هُوَ حَسَنُ الْقَدِّ، أَيِ التَّقْطِيعِ، فِي امْتِدَادِ قَامَتِهِ. وَالْقِدُّ: سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ مَدْبُوغٍ. وَاشْتِقَاقُ الْقَدِيدِ مِنْهُ. وَالْقِدَّةُ: الطَّرِيقَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، إِذَا كَانَ هَوَى كُلِّ وَاحِدٍ غَيْرَ هَوَى صَاحِبِهِ. ثُمَّ يَسْتَعِيرُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: اقْتَدَّ فُلَانٌ الْأُمُورَ، إِذَا دَبَّرَهَا وَمَيَّزَهَا. وَقَدَّ الْمُسَافِرُ الْمَفَازَةَ. وَالْقَيْدُودُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ عَلَى الْأَرْضِ. وَالْقَدُّ: جِلْدُ السَّخْلَةِ، الْمَاعِزَةِ. وَيَقُولُونَ فِي الْمَثَلِ: " مَا يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلَى أَدِيمِكَ ". وَيَقُولُونَ الْقُدَادَ: وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ.
(مَقَدَ)الْمِيمُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ لَا نَعْرِفُ فِيهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنَّ الْمَقَدِّيَّ: شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ، يُتَّخَذُ مِنَ الْعَسَلِ.
(نَقَدَ)النُّونُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِبْرَازِ شَيْءٍ وَبُرُوزِهِ. مِنْ ذَلِكَ: النَّقَدُ فِي الْحَافِرِ، وَهُوَ تَقَشُّرُهُ. حَافِرٌ نَقِدٌ: مُتَقَشِّرٌ. وَالنَّقَدُ فِي الضِّرْسِ: تَكَسُّرُهُ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِتَكَشُّفِ لِيطِهِ عَنْهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: نَقْدُ الدِّرْهَمِ، وَذَلِكَ أَنْ يُكْشَفَ عَنْ حَالِهِ فِي جَوْدَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَدِرْهَمٌ نَقْدٌ: وَازِنٌ جَيِّدٌ، كَأَنَّهُ قَدْ كُشِفَ عَنْ حَالِهِ فَعُلِمَ. وَيُقَالُ لِلْقُنْفُذِ الْأَنْقَدُ. يَقُولُونَ: " بَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ أَنْقَدِ "، إِذَا بَاتَ يَسْرِي [لَيْلَهُ] كُلَّهُ. وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ. لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ يَسْرِي حَتَّى يَسْرُوَ عَنْهُ الظَّلَامَ. وَيَقُولُونَ: إِنَّالشَّيْهَمَ لَا يَرْقُدُ اللَّيْلَ كُلَّهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا زَالَ فُلَانٌ يَنْقُدُ الشَّيْءَ، إِذَا لَمْ يَزَلْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ: النَّقَدُ: صِغَارُ الْغَنَمِ، وَبِهَا يُشَبَّهُ الصَّبِيُّ الْقَمِيُّ الَّذِي لَا يَكَادُ يَشِبُّ.
(وَقَدَ)الْوَاوُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى اشْتِعَالِ نَارٍ. وَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَاتَّقَدَتْ وَتَوَقَّدَتْ، وَأَوْقَدْتُهَا أَنَا. وَالْوَقُودُ: الْحَطَبُ. وَالْوُقُودُ: فِعْلُ النَّارِ إِذَا وَقَدَتْ. وَالْوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ. وَوَقْدَةُ الصَّيْفِ: أَشَدُّهُ حَرًّا.

غير وَاحِد مَاء بَرْدٌ وبَرُودٌ وبارِدٌ بَيِّنُ البَرْدِ والبُرُودَةِ وَقد بَرَدَ وبَرَّدْتُهُ جعَلْتُه بارِداً أَبُو عبيد سَقَيْتُهُ شربةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ وأَبْرَدْتُ لَهُ سَقَيْتُهُ بارِداً الْأَصْمَعِي أَبْرَدْتُ الماءَ جِئْتُ بِهِ بارِداً وبَرَدْتُ الماءَ أَبْرُدُه خَلَطْتُهُ بِثَلْجٍ أوْ غَيره حَتَّى بَرَدَ أَبُو عبيد بَرَّدْتُهُ جَعَلْتُه بارِداً أَبُو حَاتِم وَمن قَالَ بَرَّدْتُ فِي معنى سَخَّنْتُ فقد أَخطَأ وَكَانَ قُطْربٌ قَالَ هَذَا وَهُوَ خطأ وَإِنَّمَا قَالَه لبيتٍ سَمِعَهُ وَلم يَعْرِف مَعْنَاهُ

المخصص

(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا)

وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله
(اِلاَّعَراداً عردَا ...
وصِلِّيَاناً بَرِداً)

أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد
(بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ...
وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل)

والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ...
وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ)
أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد
(لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ...
والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ)


(قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ...
يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ)

ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد

(كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ...
وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ)

وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل
كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ
ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

الصَّفْوُ نَقِيضُ الكَدَرِ وَقد صَفَا الشئُ صَفاءً وصُفُوّاً أَبُو عبيد هُوَ صَفْوَةُ الماءِ وصُفْوَتُهُ وصَفْوَتُه فَإِذا حَذَفُوا الْهَاء قَالُوا صفْوق بِالْفَتْح لَا غير صَاحب الْعين اسْتَصْفَيْتَ الماءَ أَخَذْتُ صَفْوَهُ ابْن السّكيت ماءٌ أَزْرَقُ وأَخْضَرُ واَشْهَبُ وأَسْوَدُ أَي صَاف قَالَ أَبُو عَليّ ثمَّ غَلَبَ الأَسْوَدُ على المَاء وأَزْوَجُوه بِالتَّمْرِ فَقَالُوا الأَسْوَدَانِ ابْن دُرَيْد مَا سَقَانِي من سُوَيْدٍ قَطْرَةً وَلَا من أَسْوَدَ وَهُوَ الماءُ بِعَيْنِه وَأنْشد

المخصص

(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ)

وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا

العَقْدُ والحَلُّ

المخصص

العقد: نقيض الْحل، عقدتُه أعقِدُه عَقداً وعقَّدته فانعقد وتعقَّد والعقدة حجم العَقد.
أَبُو عُبَيْد: الأُرْبَة: العُقْدَة وَهِي التّي لَا تَنْحَلُّ حَتَّى تُحَلَّ حَلاًّ، وأرَبْتُ العُقْدَة: شَدَدْتُها، وتَأَرَّبْتُ فِي حَاجَتي تشدّدت.
صَاحب الْعين: شدَّ الشّيء يشُدُّه ويشِدُّه شدّاً فاشتدَّ وكلُّ مَا أوثقتَه وأحكمتَه فقد شددتَه وشدَّدتَه، وَقَالَ ربطت الشّيء أربطه رَبطاً شددته والرباط مَا ربطْتَه بِهِ الْجمع ربُطٌ والأُنْشوطة: الرِّباط السَّريع الانحلال وَهِي العُقْدَة التّي إِذا مُدَّت انحلَّت.
أَبُو عُبَيْد: أَنْشَطْتُ الأُنْشوطة حَلَلْتُها، ونَشَطْتُها: عَقَدْتُها.
قَالَ أَبُو عَليّ: نشَطْتُها ونَشَّطْتها: عَقَدْتُها، وَقيل نَشَطْتُها وأَنْشَطْتُها: عقدتُها.
صَاحب الْعين: يُقَال أَنْشَطْتُ العِقال ونشَطْتُه وانْتَشَطْتُه: مَدَدْتُ أُنْشوطَتَه فانْحَلَّت، وَيُقَال للآخِذِ بِسُرْعَة فِي أيِّ عمل كَانَ أَو للْمَرِيض إِذا برأَ كَأَنَّمَا أُنشِطَ من عقال ونُشط.
أَبُو عَليّ: وَكُعَ سَماطُكَ فَهُوَ وَكيع: اشتدَّ.
أَبُو عَليّ: أَحْكَأْتُ العُقْدَة: شَدَدْتُها.
صَاحب الْعين: حَكَأْتها حَكْئاً وأَحْكَأْتُها فاحْتَكَأَت وَمِنْه احْتَكَأَ الشّيء فِي صَدْرِي: ثَبت.
واحْتَكَأ العقد فِي عُنُقه: نَشِب.
وأَحْكَأتُه أَنا.
الْأَصْمَعِي: أَزَمْتُ الشّيء آزِمُه أزْماً: شددته.
أَبُو عُبَيْد: الرَّتْو: الشَّدُّ والإرخاء، وَأنْشد: فخمةٌ ذَفراءُ تُرْتا بالعُرَى يَعْنِي الدّرع تشدُّ إِلَى فَوق لتُشْمَرَ عَن لابِسَها، وَقد رَتَوْتُ الشّيء شددته وأرخيته.
ابْن دُرَيْد: رَتَأْتُه: شَدَدْتُه، وَقَالَ أحْتَرْتُ العُقْدَة وحَتَرْتُها: أَحْكَمْت عَقْدَها، والحَتِيْرَة: عَقدٌ لَيْسَ بالعريض، وَقَالَ: عَكَوْتُ الشّيء عَكْواً: شددته وَأنْشد: شُمُّ العَرانينِ لَا يَعْكونَ بالأُزُرِ أَي لَا يَأْتَزِرُونَ بالأُزر الْغِلَاظ الجافية فيشدُّونها فِي أوساطه شدّاً، وَقَالَ حَتَأْتُ العُقْدَة واحْتأْتُها: شددتها.

الحقد والبغضة

المخصص

صَاحب الْعين: الحِقْد: إمْسَاك الْعَدَاوَة فِي الْقلب والتّربص بفرصتها.
ابْن دُرَيْد: الْجمع أحقاد وحُقود.
ابْن السّكيت: حَقَدْت عَلَيْهِ وحَقِدت.
الْأَصْمَعِي: حَقِدت عَلَيْهِ حَقَداً وحِقْداً، وَأنكر حَقَدت أحقِد وَعرفهَا أَبُو زيد.
ابْن دُرَيْد: وَقد أحْقَدت غَيْرِي، وَرجل حَقود: كثير الحقد.
أَبُو عُبَيْد: الوَجْد: الحقد، وَأنْشد: فَلَا تقعدنَّ على زَخَةٍ وتضمر فِي الْقلب وَجْداً وخِيفا الْخيف جمع خِيفة، والحِشْنَة: الحقد وَأنْشد: أَلا لَا أرى ذَا حِشْنَةٍ فِي فؤادهِ يُجمجِمها إلاّ سيبدو دَفينها والإحْنة مثله وَالْجمع إحَن، وَقد أحِنْت عَلَيْهِ أحَنأً وأحَنْته.
ابْن السّكيت: إِن فِي صدرك لوَغْرَة وَأَصله من وَغْرَة الحرّ وأوْغَر صَدره عَلَيْهِ: أحماه من الغيظ وأوْقَره.
ابْن دُرَيْد: وَغِر ووَغَر.
سِيبَوَيْهٍ: وَغِر صَدره يغِر وَغَراً ووَغْراً ويَوْغَر أَكثر على الْقيَاس.
أَبُو زيد: وَهُوَ الوَغْر.
ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره لوَحَراً: أَي حقداً.
صَاحب الْعين: الوَحْر والوَحْرَة كالوَغْرَة من الْعَدَاوَة.
سِيبَوَيْهٍ: وَحَر صَدره يَحَر وَحَراً ويَوْحَر أَعلَى وَهُوَ الْقيَاس كَمَا تقدم فِي وَغِر.
أَبُو عُبَيْد: هُوَ الحَنَق والحَنِق بِمَعْنى الحقد بغضب وَقَالَ دَوِيَ دوىً فَهُوَ دوٍ وضَغِنَ ضَغَناً.
ابْن السّكيت: وضِغْناً.
صَاحب الْعين: وَهِي الأَضْغان والضّغينة كالضّغْن وَهِي الضّغائن واضَّطَغَنْت عَلَيْهِ كضَغِنْت وضِغْن الدّابة عَسَرَه والتّواؤه، وَفرس ضاغِن وضَغِن: لَا يُعْطي كل مَا عِنْده من الجري حَتَّى يُضرب، وَقَول بشر بن أبي خازم: كذات الضّغْنِ تمشي فِي الرّفاقِ مَعْنَاهُ ذَات النّزع، يُقَال دَابَّة ضَغِنَة: إِذا نزعت إِلَى وطنها، وَقد ضَغِنَت ضَغَناً وَرُبمَا استُعير فِي الإِنسان.
أَبُو عُبَيْد: الضّب: مثل الضّغن.
غير وَاحِد: الذَّحْل: الحقد وَقيل طلب مُكَافَأَة بِجِنَايَة جُنيت عَلَيْك أَو عَدَاوَة أُتيت إِلَيْك وَقيل هُوَ الثّأر وَجمعه ذُحول.
أَبُو عُبَيْد: الأُحاح والأَحيحة: الضّغن.
غَيره: وَهُوَ الأَحيح وَقد تقدم أَن الأُحاح: الغيظ، والدّاغِلَة: الحقد.
أَبُو عُبَيْد: المِئْرَة: الذحل وَجَمعهَا مِئَر وَقد مأرْته وَكَذَلِكَ الدّمْنَة وَجَمعهَا دِمَن وَقد دَمِنْت عَلَيْهِ.
صَاحب الْعين: الشّحْناء: الحقد.
أَبُو عُبَيْد: شاحَنته من الشّحناء وشحِنْت عَلَيْهِ شَحَناً وَقَالَ: أَرِيَ صَدره: وَغِر.
والكَتيفة: الضّغينة، وَكَذَلِكَ الحَسيفة والحَسيكة.
ابْن دُرَيْد: وَهِي الحَسَكة.
صَاحب الْعين: حَسَك الصَّدْر وحَسَكته: الحقد وَإنَّهُ لحَسِك الصَّدْر وصدره عليَّ حَسِكٌ وحَسِك عَلَيْهِ غضب.
ابْن الأَعْرابِي: خَمِرْت عَلَيْهِ خَمْراً: حقدت.
أَبُو عُبَيْد: السّخيمة: كالحسيكة.
ابْن دُرَيْد: رجل مُسَخَّم: فِي قلبه سَخيمة.
صَاحب الْعين: السّخم مصدر السّخيمة وَهِي المَوْجِدة وَقد سخَّمْت بصدره.
أَبُو زيد: تَسَخَّم

عليّ: تغْضب وَهِي السّخْمَة.
ابْن دُرَيْد: المِحال بَين النّاس: الْعَدَاوَة وَهِي من الله عز وَجل الْعقَاب.
غَيره: ماحَلْتُه: عاديته.
أَبُو عُبَيْد: الضّمَد: الحقد.
صَاحب الْعين: الحقد المُلازِق بِالْقَلْبِ وَقد تقدم أَنه الْغَضَب.
أَبُو عُبَيْد: الوَغَم نَحوه وَقد وَغِم.
ابْن دُرَيْد: وَغِم وَغَماً ووَغْماً ووَغَم، والجميع أوْغام.
أَبُو عُبَيْدة: وَقد أوْغَمْت صَدره وَرجل وَغْم: حقود.
ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره عليّ لغِلاًّ: أَي حقداً.
الكلابيون: غَلَّ صَدره يغِلُّ غِلاًّ.
أَبُو عُبَيْد: قَول النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: (ثلاثٌ لَا يغِلُّ عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن) .
فَإِنَّهُ يرْوى لَا يَغِلُّ وَلَا يُغِلّ، فَمن قَالَ يَغِلّ جعله من الغِلّ وَهُوَ الضّغن والشّحناء وَمن قَالَ يُغِلّ جعله من الْخِيَانَة.
الكلابيون: غَشَّ قلبه يغُشُّه غَشاً إِذا لم يُمحِض لَهُ النّصيحة.
ابْن السّكيت: إِن فِي قلبه عليّ لغِمْراً وغَمَراً وأغْماراً وَقد غَمِر صَدره عَليّ.
صَاحب الْعين: الغِبْر كالغِمْر.
ابْن السّكيت: لفُلَان عِنْد فلَان وتْرٌ وطائلةٌ وتَبْل.
صَاحب الْعين: الْجمع تُبول وَقد تَبَلَني يتْبُلُني.
ابْن السّكيت: شَفَنه يشفِنه شُفوناً: نظر فِي نَاحيَة من البُغْض لَهُ، وَقَالَ: بيني وَبَينه شِنْءٌ بِكَسْر الشّين: أَي عَدَاوَة، وَقد شَنِئْته شَنْئاً وشِنْئاً وشُنْئاً وشَنَآناً وشُنوءاً.
أَبُو زيد: وشَنْأةً ومَشْنَأةً وَرجل شَنآن وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وشَنْآن وَالْأُنْثَى شَنْأى.
ابْن السّكيت: رجل مَشْنوء: إِذا كَانَ مُبغضاً وَإِن كَانَ جميلاً ومَشْنَأ مُبغِض وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث.
أَبُو عُبَيْد: المِشْناء: الَّذِي يُبغضه النّاس، والشّنَف: البغضة، شَنِفْت لَهُ: إِذا أبغضته.
غَيره: شَنِْته كَذَلِك والشّنِف: المبغِض.
ابْن دُرَيْد: شَئِفْت لَهُ شَأَفاً كَذَلِك.
أَبُو زيد: شَئِفت صَدره شَاَفاً: حقد.
ابْن دُرَيْد: أبغَضْتُه إبغاضاً وبِغْضَة وبَغاضَة يَمَانِية.
أَبُو عُبَيْد: قَلَيْته قِلىً وقَلاءً ومَقْلِيَة.
ابْن دُرَيْد: قَلَيْته وقَلَوْته فَمن قَالَ قليته فالمصدر قِلى وَمن قَالَ قلوته فتح الْقَاف ومدَّ ? عَليّ: هَذَا فرق ضَعِيف إِنَّمَا هُوَ من الصِّنْف الَّذِي إِذا كُسر قُصر وَإِذا فُتح مُد لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا يوجبان مدا وَلَا قصراً.
سِيبَوَيْهٍ: قَلى يقْلَى نَادِر، وحملوا الْألف على الْهمزَة فِي قَرَأَ، قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة.
ابْن السّكيت: إِن فِي نَفسه عليّ أَكْةً: أَي حقداً، والنّائِرة: الْعَدَاوَة.
ابْن دُرَيْد: تَكاظَّ الْقَوْم كِظاظاً تجاوزوا الْقدر فِي الْعَدَاوَة، والدّعْث: الحقد فِي الْقلب وَجمعه أدعاث وَيُسمى الرَّجُل دَعْثَة.
غَيره: وَهُوَ الدِّئْث.
ابْن الأَعْرابِي: ازْدَهَفْت الْعَدَاوَة: اكتسبتها.
ابْن دُرَيْد: تَشاجَر الْقَوْم: تباغضوا وتعادوا، وَبَين الْقَوْم خُماشات: أَي عداوات وَدِمَاء.
وَقَالَ: تناكَر الْقَوْم: تعادوا وَبَين الرّجلين مُغالَظة وغِلْظَة: أَي عَدَاوَة.
ابْن السّكيت: غِلْظَة وغُلظة وغَلظة.
صَاحب الْعين: البُغْض والبِغْضَة والبَغْضاء: نقيض الحُب، وَقد بَغُضَ بَغاضَة وبَغَضَ فَهُوَ بَغيض، وَحكى ابْن جني بَغوض ويقوّيه مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: فَرَغْنَ فَلَا رد لما بُتَّ فانقضى ولكنْ بَغوضٌ أَن يُقَال عَديمُ عَليّ: إِن ابْن جني رَوَاهُ تَعَوَّض على قَول جَرير: سِيرُوا بَني الْعم فالأهواز منزلكم ونهر تيرى وَلَا تعرفكمُ العَربُ صَاحب الْعين: رجل مُبَغَّض وَقد بُغِّضَ إِلَيْهِ الْأَمر وَمَا أبغضه إليّ وَلَا يُقَال مَا أبغضني لَهُ وَلَا مَا أبغضه لي وَقد أجَاز سِيبَوَيْهٍ مَا أبغضني لَهُ وَمَا أبغضه إِلَيّ وَفرق بَين معنييهما فَقَالَ: إِذا قلت مَا أبغضني لَهُ فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك مُبْغِض وَإِذا قلت مَا أبغضه إليّ فَإِنَّمَا تخبر أَنه مُبْغَض، قَالَ: وَكَأَنَّهُ على بَغَض وَإِن لم يُتكلم بِهِ وَقد تقدم أَنه نتكلَّم بِهِ.
صَاحب الْعين: نَعِمَ الله بك عَيْناً وَأبْغض بعدوِّك عينا، وَأهل الْيمن يَقُولُونَ: بَغُضَ جَدُّك، كَمَا يَقُولُونَ عَثُر جَدُّك.

بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق حدثني أحمد بن زهير حدثنا مصعب قال: بلال بن رباح مولى أبي بكر مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: كان بلال يسكن دمشق ويكنى أبا عبد الله وكان من مولدي السراة وكان اسم أمه حمامة وقد شهد بدرا.

معجم الصحابة للبغوي

باب من اسمه بلال

4 - بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق
حدثني أحمد بن زهير حدثنا مصعب قال: بلال بن رباح مولى أبي بكر مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال غيره: كان بلال يسكن دمشق ويكنى أبا عبد الله وكان من مولدي السراة وكان اسم أمه حمامة وقد شهد بدرا.
163 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الرزاق أنا معمر

جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

جارية بن قدامة
عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.
324 - حدثنا يعقوب بن [إبراهيم] نا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جابر بن قدامة: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قل لي شيئا ينفعني [وأقلل لعلي أعقله] قال: " لا تغضب " قال: فقال ذلك مرارا كل ذلك يقول له: " لا تغضب.

أبو واقد الحارث بن مالك الليثي سكن المدينة قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: اسم أبي واقد في رواية محمد بن عمر: الحارث بن مالك وفي رواية هشام بن محمد: الحارث بن عوف قال: وفي رواية غيرهما: عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عوثرة بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث.

معجم الصحابة للبغوي

أبو واقد الحارث بن مالك الليثي
سكن المدينة
قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: اسم أبي واقد في رواية محمد بن عمر: الحارث بن مالك وفي رواية هشام بن محمد: الحارث بن عوف قال: وفي رواية غيرهما: عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عوثرة بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث.
قال ابن سعد: أسلم أبو واقد قديما وكان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم فتح مكة، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الخروج على تبوك إلى بني ليث ليستنفرهم لعدوهم.
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث وبقي بعده زمانا ثم خرج إلى

زياد بن عياض الأشعري وقد قيل: عياض ليس فيه زياد.

معجم الصحابة للبغوي

زياد بن عياض الأشعري
وقد قيل: عياض ليس فيه زياد.
890 - حدثني علي بن مسلم ومحمد بن عبد الملك الواسطي قالا: نا يزيد بن هارون أنا شريك عن المغيرة عن عامر عن زياد بن عياض الأشعري قال: كل شيء رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله قد رأيتكم تفعلونه غير أني لا أراكم تقلسون في العيدين.

891 - حدثنا داود بن عمرو الضبي نا شريك عن مغيرة عن عامر قال: مر عياض الأشعري في يوم عيد فقال: ما لي لا أراكم تقلسون فإنه من السنة.

892 - حدثني زياد بن أيوب نا هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن عياض الأشعري مثل حديث داود بن عمرو عن شريك قال زياد بن

أبو العباس وقد قيل: أبو يحيى سهل بن سعد الساعدي سكن المدينة ومات بها آخر من مات بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

معجم الصحابة للبغوي

أبو العباس [وقد] قيل: أبو يحيى سهل بن سعد الساعدي
سكن المدينة ومات بها آخر من مات بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
989 - حدثني جدي نا حسين بن محمد نا محمد بن مطرف عن أبي حازم أنه قال لسهل بن سعد: ياأبا العباس.

990 - حدثني جدي وأحمد بن زهير قالا: نا إبراهيم بن المنذر نا أبو ضمرة قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: كان سهل بن سعد كثيرا يتزوج تزوج خمس عشرة امرأة فذكروا أن امرأة قالت له: ياأبا يحيى أو ياأبا العباس هكذا قال.
قال أبو ضمرة: وسمعت عبيد الله بن عمر يقول: كان سهل يقول: لو مت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عبد الله بن زيد بن عاصم المازني من بني مازن بن النجار بن عم عباد بن تميم وقد قيل: إنه شهد بدرا وليس بصحيح سكن المدينة وأم عبد الله بن زيد: أم عمارة نسيبة بنت كعب.

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن زيد بن عاصم المازني
من بني مازن بن النجار بن عم عباد بن تميم وقد قيل: إنه شهد بدرا وليس بصحيح سكن المدينة وأم عبد الله بن زيد: أم عمارة [نسيبة] بنت كعب.
1602 - حدثنا كامل بن طلحة أبو يحيى الجحدري أخبرنا [] ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه ح
ونا أبو خيثمة [] بن أيوب وابن البزار وابن المقري وغيرهم قالوا: نا سفيان عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.

3557- عتبة بن فرقد بن يربوع

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3557- عتبة بن فرقد بن يربوع
ب د ع: عتبة بْن فرقد بْن يربوع بْن حبيب بْن مَالِك بْن أسعد بْن رفاعة بْن رَبِيعة بْن رفاعة بْن الحارث بْن بهثة بْن سليم السلمي أَبُو عَبْد اللَّه وقَالَ الكلبي: اسم فرقد يربوع، أمه بِنْت عباد بْن علقمة بْن عباد بْن المطلب بْن عَبْد مناف، لَهُ صحبة ورواية، وكان شريفًا.
وقَالَ ابْنُ منده: عتبة بْن فرقد السلمي، من بني مازن، غزا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوتين.
(979) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ إِيَاسٍ الأَزْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَسَمَ لَهُ، فَأَصَابَهُ مِنْهَا سَهْمٌ، فَجَعَلَهَا لِبَنِي عَمِّهِ عَامًا، وَلأَخْوَالِهِ عَامًا، فَكَانَ بَنُو سُلَيْمٍ يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَهُ، وَكَانَ بَنُو فُلانٍ يَعْنِي أَخْوَالَهُ يَجِيئُونَ عَامًا فَيَأْخُذُونَهُ قَالَ هُشَيْمٌ: كَانَ حُصَيْنٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، يَعْنِي عُتْبَةَ، وَكَانَ أَمِيرًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى بَعْضِ فُتُوحِ الْعِرَاقِ
(980) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادَيْهِمَا، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: " يَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلا كَدِّ أَبِيكَ، وَلا كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تُشْبِعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ "....
الْحَدِيثَ
(981) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، كِتَابَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا وَهْبَانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ ثَلاثَ نِسْوَةٍ، وَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ صَاحِبَتِهَا، وَكَانَ عُتْبَةُ أَطْيَبَ رِيحًا مِنَّا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عُرِفَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخَذَهُ الشَّرَى، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، " ثُمَّ تَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ، وَمَسَحَ بِهَا ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ " وله رواية عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروت عَنْهُ زوجه أم عاصم، وسكن الكوفة، وكان لَهُ بها عقب، وَيُقَال لهم: الفراقدة.
(982) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء، قَالَ: وولي عتبة بْن فرقد لعمر بْن الخطاب الموصل، قَالَ: وفي بعض الروايات أَنَّهُ فتحها، قَالَ: وابتنى عتبة دارًا ومسجدًا
(983) قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، قَالَ: أخبرت عَنْ خليفة بْن خياط، حَدَّثَنَا حاتم بْن مُسْلِم، أن عُمَر بْن الخطاب وجه عياض بْن غنم فافتتح الموصل، وخلف عتبة بْن فرقد عَلَى أحد الحصنين، وافتتح الأرض كلها عنوة غير الحصن صالحه أهله عَلَيْهِ، وذلك سنة ثمان عشرة
(984) قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، قَالَ: أنبأني مُحَمَّد بْن يَزِيدَ، عَنِ السري بْن يَحيى، عَنْ شُعَيْب، عَنْ سيف بْن عُمَر، عَنْ مُحَمَّد وطلحة والمهلب، قَالُوا: كَانَ عَلَى حرب الموصل، فِي سنة سبع عشرة ربعي بْن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بْن هرثمة، وَفِي قول آخر: عتبة بْن فرقد عَلَى الحرب والخراج، وكان قبل ذَلِكَ كُلِّه إِلَى عَبْد اللَّه بْن المعتمر.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول ابْنِ منده: إنه من مازن، لا أعرفه، وليس فِي نسبه إِلَى سليم من اسمه مازن حتَّى ينسب إِلَيْه، ولعله قَدْ علق بقلبه مازن بْن مَنْصُور أخو سليم، أَوْ قَدْ نقل من كتاب فِيهِ إسقاط وغلط، أَوْ أَنَّهُ وصل إِلَيْه ما لا نعلمه، والله أعلم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت