المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الصُّعْقُرُ بَيْضُ السَّمَكَة. الصُّقَعْرُ الماءُ المُرُّ الغَليظُ، ومُرُّ مُصَقْعِرٌ انْتَهَتْ مَرَارَتُه. والصَّقْعَرَةُ أنْ يَصيحَ الانسانُ في أُذُنِ آخَرَ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
العَنْقَرُ المَرْزَجُوْشُ. وجُرْدَانُ الحِمَارِ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
عَبْقَرٌ مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ كَثيرُ الجِنِّ، وفي المَثَلِ " كأنَّهم جِنُّ عَبْقَرٍ " وقيل هي الحَيَّة.
والعَبْقَرَةُ من النِّسَاء: التَّارَّةُ الجَميلةُ، وتَلاْلُؤ السَّحَاب. ومَثَلٌ: " أبْرَدُ من العَبَقُرِّ " وهو البَرْدُ. والعَبْقَرِيُّ: ضَرْبٌ من البُسُطِ، والجَمَاعَةُ في القُرآن: " وعَبْقَرِيِّ حِسَانٍ ". ورَجُلٌ عَبْقَرِيٌّ: شَديدٌ قَوِيٌّ، وفي الحديثِ: " فلم أرَ عَبْقَرِيّاً يَفْري فَرِيَّه " أي كبيرهم. وظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ: فائقٌ. وعَبْقَرٌ: اسْمٌ من أسْماء النِّسَاء. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفقر سَواد الْوَجْه فِي الدَّاريْنِ: فِي سَواد الْوَجْه والغناء.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُقَرُّ له بالنسب على الغير: بيانُه أن رجلاً أقرَّ أن هذا الشخص أخي فهو إقرار على الغير وهو أبوه بأنَّ الشخص ابنُه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسباب الفقر والغنى
لمولانا: أحمد بن أبي القاسم الدولتابادي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الألواح، في مستقر الأرواح
لامية. لمحمد الخالص، المعروف: بابن عنقا الحسيني، المكي. أجاب فيه: عن قول محمد بن أبي بكر الرازي، وهو: (شعر) لعمرك ما أدري وقد آذن البلى * بعاجل ترحال إلى أين ترحالي؟ وأين محل الروح بعد خروجه * من الهيكل المنحل والجسد البالي؟ فأجاب الصفدي بقوله: (شعر) إلى جنة المأوى إذا كنت خيرا * تخلد فيها ناعم الجسم والبال وإن كنت شريرا ولم تلق رحمة * من الله فالنيران أنت لها صالي فلم يعجبه، وقال: ما هما إلا جواب لقوله: إلى أين ترحالي؟ وأين جواب البيت الآخر؟ فأجاب: بألواح، في كل لوح روح صنف من أصناف بني آدم، وما قيل فيه. وجميع أبياتها: 318. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحذير الإخوان، فيما يورث الفقر والنسيان
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: سنة تسعمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله الذي علمنا ما لم نكن نعلم... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الرجا، لعلو المقر المحبي ابن أجا
لجار الله: محمد بن عبد العزيز بن فهد المكي. المتوفى: سنة 954، أربع وخمسين وتسعمائة ألفه: لمحب الدين: محمود بن محمد بن أجا التدمري، الحلبي، الحنفي. المتوفى: سنة 925، خمس وعشرين وتسعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَقَرَ)الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، اسْتِصْغَارُ الشَّيْءِ. يُقَالُ شَيْءٌ حَقِيرٌ، أَيْ صَغِيرٌ. وَأَنَا أَحْتَقِرُهُ: أَيْ أَسْتَصْغِرُهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِاسْمِ السَّمَاءِ " حَاقُورَةُ " فَمَا أَرَاهُ صَحِيحًا. وَإِنْ كَانَ فَلَعَلَّهُ اسْمٌ مَأْخُوذٌ كَذَا مِنْ غَيْرِ اشْتِقَاقٍ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَقَرَ)الدَّالُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ وَنُقْصَانٍ. فَالدَّقَارِيرُ: الْأَبَاطِيلُ. وَالدَّوَاقِيرُ - فِيمَا يُقَالُ - جَمْعُ دَوْقَرَةٍ، وَهِيَ غَائِطٌ مِنَ الْأَرْضِ لَا يُنْبِتُ. وَالدِّقْرَارَةُ: الرَّجُلُ النَّمَّامُ. وَالدِّقْرَارُ: التُّبَّانُ. وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ الْبَابِ، لِنُقْصَانِهِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَقَرَ)السِّينُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى إِحْرَاقٍ أَوْ تَلْوِيحٍ بِنَارٍ. يُقَالُ سَقَرَتْهُ الشَّمْسُ، إِذَا لَوَّحَتْهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ سَقَرَ. وَسَقَرَاتُ الشَّمْسِ: حَرُورُهَا. وَقَدْ يُقَالُ بِالصَّادِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَقَرَ)الشِّينُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ. فَالشُّقْرَةُ مِنَ الْأَلْوَانِ فِي النَّاسِ: حُمْرَةٌ تَعْلُو الْبَيَاضَ. وَالشُّقْرَةُ فِي الْخَيْلِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ يَحْمَرُّ مَعَهَا السَّبِيبُ وَالنَّاصِيَةُ وَالْمَعْرَفَةُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا الشَّقِرِ، وَهُوَ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ. قَالَ طَرْفَةُ:
وَعَلَا الْخَيْلَ دِمَاءٌ كَالشَّقِرِ وَمِمَّا يَنْفَرِدُ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ كَلِمَاتٌ ثَلَاثٌ: قَوْلُهُمْ: أَخْبَرْتُ فُلَانًا بِشَقُورِي، أَيْ بِحَالِي وَأَمْرِي. قَالَ رُؤْبَةُ:جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي...سَيْرِي وَإِشْفَاقِي عَلَى بَعِيرِي وَكَثْرَةُ الْحَدِيثِ عَنْ شُقُورِي وَالْكَلِمَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُمْ: جَاءَ بِالشُّقَرِ وَالْبُقَرِ، إِذَا جَاءَ بِالْكَذِبِ. وَالثَّالِثَةُ: الْمِشْقَرُ، وَهُوَ رَمْلٌ مُتَصَوِّبٌ فِي الْأَرْضِ، وَجَمْعُهُ مَشَاقِرُ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَقَرَ)الصَّادُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى وَقْعِ شَيْءٍ بِشِدَّةٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّقْرُ. وَهُوَ ضَرْبُكَ الصَّخْرَةَ بِمِعْوَلٍ، وَيُقَالُ لِلْمِعْوَلِ: الصَّاقُورُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: الصَّاقُورَةُ.
وَالصَّقْرُ: هَذَا الطَّائِرُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصْقُرُ الصَّيْدَ صَقْرًا بِقُوَّةٍ. وَصَقَرَاتُ الشَّمْسِ: شِدَّةُ وَقْعِهَا عَلَى الْأَرْضِ. قَالَ: إِذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا...بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: جَاءَ فُلَانٌ بِالصُّقَرِ وَالْبُقْرِ، إِذَا جَاءَ بِالْكَذِبِ. فَهَذَا شَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَكَذَلِكَ الصَّاقُورَةُ فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِنَ الشَّاذِّ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ. وَمَا أَحْسَبُ ذَلِكَ مِنْ صَحِيحِ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَفِي شِعْرِ أُمَيَّةَ أَشْيَاءُ. فَأَمَّا الدِّبْسُ وَتَسْمِيَتُهُمْ إِيَّاهُ صَقْرًا فَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْمَدَرِ، وَلَيْسَ بِذَلِكَ الْخَالِصِ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَقَرَ)الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ مُتَبَاعِدٌ مَا بَيْنَهُمَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطَّرِدٌ فِي مَعْنَاهُ، جَامِعٌ لِمَعَانِي فُرُوعِهِ.
فَالْأَوَّلُ الْجَرْحُ أَوْ مَا يُشْبِهُ الْجَرْحَ مِنَ الْهَزْمِ فِي الشَّيْءِ. وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى ثَبَاتٍ وَدَوَامٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْخَلِيلِ: الْعَقْرُ كَالْجَرْحِ، يُقَالُ: عَقَرْتُ الْفَرَسَ، أَيْ كَسَعْتُ قَوَائِمَهُ بِالسَّيْفِ. وَفَرَسٌ عَقِيرٌ وَمَعْقُورٌ. وَخَيْلٌ عَقْرَى. قَالَ زِيَادٌ: وَإِذَا مَرَرْتُ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ...كُومَ الْهِجَانِ وَكُلَّ طِرْفٍ سَابِحِ وَقَالَ لَبِيدٌ: لَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ...رَفَعَ الْقَوَادِمَ كَالْعَقِيرِ الْأَعْزَلِ شَبَّهَ النَّسْرَ بِالْفَرَسِ الْمَعْقُورِ. وَتُعْقَرُ النَّاقَةُ حَتَّى تَسْقُطَ، فَإِذَا سَقَطَتْ نَحَرَهَا مُسْتَمْكِنًا مِنْهَا. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلِعَذَارَى مَطِيَّتِي...فَيَا عَجَبًا لِرَحْلِهَا الْمُتَحَمِّلِوَالْعَقَّارُ: الَّذِي يَعْنُفُ بِالْإِبِلِ لَا يَرْفُقُ بِهَا فِي أَقْتَابِهَا فَتُدْبِرَهَا. وَعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ: أَدْبَرَتُهُ. قَالَ امْرُؤِ الْقَيْسِ: تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيطُ بِنَا مَعًا...عَقَرْتَ بِعِيرِي يَا امْرَأَ الْقَيْسِ فَانْزِلِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ: عَقَرْتَ بِي، أَيْ أَطَلْتَ حَبْسِي، لَيْسَ هَذَا تَلْخِيصَ الْكَلَامِ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ حَبَسَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ عَقَرَ نَاقَتَهُ فَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى السَّيْرِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ: قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ الْخَزْرَجِ...إِذَا مَشَتْ سَالَتْ وَلِمَ تَدَحْرَجِ وَيُقَالُ تَعَقَّرَ الْغَيْثُ: أَقَامَ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ عُقِرَ فَلَا يَبْرَحُ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعَاقِرُ مِنَ النِّسَاءِ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَحْمِلُ. وَذَلِكَ أَنَّهَا كَالْمَعْقُورَةِ. وَنِسْوَةٌ عَوَاقِرُ، وَالْفِعْلُ عَقَرَتْ تَعْقِرُ عَقْرًا، وَعَقِرَتْ تَعْقَرُ أَحْسَنُ. قَالَ الْخَلِيلُ: لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَنْزِلُ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ فِعْلِهَا بِنَفْسِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: " عُجُزٌ عُقَّرُ ". قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَقَرَتِ الْمَرْأَةُ وَعَقِرَتْ، وَرَجُلٌ عَاقِرٌ، وَكَانَ الْقِيَاسُ عَقُرَتْ لِأَنَّهُ لَازِمٌ، كَقَوْلِكَ: ظَرُفَ وَكَرُمَ. وَفِي الْمَثَلِ: " أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ ". وَقَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ عِقَابًا:لَهَا نَاهِضٌ فِي الْوَكْرِ قَدْ مَهَّدَتْ لَهُ...كَمَا مَهَّدَتْ لِلْبَعْلِ حَسْنَاءُ عَاقِرُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَاقِرَ أَشَدُّ تَصَنُّعًا لِلزَّوْجِ وَأَحْفَى بِهِ، لِأَنَّهُ [لَا] وَلَدَ لَهَا تَدُلُّ بِهَا، وَلَا يَشْغَلُهَا عَنْهُ. وَيَقُولُونَ: لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ، أَيْ بَعْدَ حِيَالٍ، كَمَا يُقَالُ عَنْ عُقْمٍ. وَمِمَّا حُمِلَ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ لِدِيَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عُقْرٌ، وَذَلِكَ إِذَا غُصِبَتْ. وَهَذَا مِمَّا تَسْتَعْمِلُهُ الْعَرَبُ فِي تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ الشَّيْءِ، إِذَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ. فَسُمِّيَ الْمَهْرُ عُقْرًا، لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالْعُقْرِ. وَقَوْلُهُمْ: " بَيْضَةُ الْعُقْرِ " اسْمٌ لِآخِرِ بَيْضَةٍ تَكُونُ مِنَ الدَّجَاجَةِ فَلَا تَبِيضُ بَعْدَهَا، فَتُضْرَبُ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَكُونُ بَعْدَهُ شَيْءٌ مِنْ جِنْسِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ أَهْلِ الصَّمَّانِ يَقُولُ: كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَهُوَ عَقْرٌ وَعُقْرٌ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَائِمَتَيِ الْمَائِدَةِ وَنَحْنُ نَتَغَدَّى فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عُقْرٌ. وَيُقَالُ النَّخْلَةُ تُعْقَرُ، أَيْ يُقْطَعُ رَأْسُهَا فَلَا يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا أَبَدًا شَيْءٌ. فَذَلِكَ الْعَقْرُ، وَنَخْلَةٌ عَقِرَةٌ. وَيُقَالُ كَلَأٌ عَقَارٌ، أَيْ يَعْقِرُ الْإِبِلَ وَيَقْتُلُهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: رَفَعَ عَقِيرَتَهُ، إِذَا تَغَنَّى أَوْ قَرَأَ، فَهَذَا أَيْضًا مِنْ بَابِ الْمُجَاوَرَةِ، وَذَلِكَ فِيمَا يُقَالُ رَجُلٌ قُطِعَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فَرَفَعَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى الْأُخْرَى وَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ. وَالْعَقِيرَةُ هِيَ الرِّجْلُ الْمَعْقُورَةُ، وَلَمَّا كَانَ رَفْعُ الصَّوْتِ عِنْدَهَا سُمِّيَ الصَّوْتُ بِهَا. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: مَا رَأَيْتُ عَقِيرَةً كَفُلَانٍ، يُرَادُ الرَّجُلُ الشَّرِيفُ، فَالْأَصْلُ فِيذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ الْقَتِيلِ الْكَبِيرِ الْخَطِيرِ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ! قَالَ: إِذَا الْخَيْلُ أَجْلَى شَاؤُهَا...فَقَدْ عُقِرَ خَيْرُ مَنْ يَعْقِرُهُ عَاقِرُ قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ فِي الشَّتِيمَةِ: عَقْرًا لَهُ وَجَدْعًا. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ حَلْقَى عَقْرَى. يَقُولُ: عَقَرَهَا اللَّهُ، أَيْ عَقَرَ جَسَدَهَا; وَحَلْقَهَا، أَيْ أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا. وَقَالَ قَوْمٌ: تُوصَفُ بِالشُّؤْمِ، أَيْ إِنَّهَا تَحْلِقُ قَوْمَهَا وَتَعْقِرُهُمْ. وَيُقَالُ عَقَّرْتُ الرَّجُلَ، إِذَا قُلْتُ لَهُ: عَقْرَى حَلْقَى. وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ: " مَا نَتَشْتُ الرُّقْعَةَ وَلَا عَقَرْتُهَا " أَيْ وَلَا أَتَيْتُ عَلَيْهَا. وَالرُّقْعَةُ: الْكَلَأُ الْمُتَلَبِّدُ. يُقَالُ كَلَؤُهَا يُنْتَشُ وَلَا يُعْقَرُ. وَيَقُولُونَ: عُقَرَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، عَلَى وَزْنِ تُخَمَةٍ، أَيْ إِنَّهُ يَعْقِرُهُ. وَأَخْلَاطُ الدَّوَاءِ يُقَالُ لَهَا الْعَقَاقِيرُ، وَاحِدُهَا عَقَّارٌ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ عَقَرَ الْجَوْفَ. وَيُقَالُ الْعَقَرُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ الرَّوْعِ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَبْرَحَ، وَتُسْلِمُهُ رِجْلَاهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: سَرْجٌ مِعْقَرٌ، وَكَلْبٌ عَقُورٌ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: كَلْبٌ عَقُورٌ، وَسَرْجٌ عُقَرَةٌ وَمِعْقَرٌ. قَالَ الْبَعِيثُ: أَلَحَّ عَلَى أَكْتَافِهِمْ قَتْبٌ عُقَرْوَيُقَالُ سَرْجٌ مِعْقَرٌ وَعَقَّارٌ وَمِعْقَارٌ. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْعَقْرُ الْقَصْرُ الَّذِي يَكُونُ مُعْتَمَدًا لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ يَلْجَؤُونَ إِلَيْهِ. قَالَ لَبِيدٌ: كَعَقْرِ الْهَاجِرِيِّ إِذِ ابْتَنَاهُ...بِأَشْبَاهٍ حُذِينَ عَلَى مِثَالِ الْأَشْبَاهُ: الْآجُرُّ ; لِأَنَّهَا مَضْرُوبَةٌ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعَقْرُ كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: عُقَرُ الدَّارِ: مَحَلَّةُ الْقَوْمِ بَيْنَ الدَّارِ وَالْحَوْضِ، كَانَ هُنَاكَ بِنَاءً أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَأَنْشَدَ لِأَوْسِ بْنِ مَغْرَاءَ: أَزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عَنْ عُقْرِ دَارِهِمْ...حَتَّى اسْتَقَرَّ وَأَدْنَاهُمْ لَحَوْرَانَا قَالَ: وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ. وَعُقْرُ الْحَوْضِ: مَوْقَفُ الْإِبِلِ إِذَا وَرَدَتْ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بِأَعْقَارِهِ الْقِرْدَانُ هَزْلَى كَأَنَّهَا نَوَادِرُ صَيْصَاءِ الْهَبِيدِ الْمُحَطَّمِ يَعْنِي أَعْقَارَ الْحَوْضِ. وَقَالَ فِي عُقْرِ الْحَوْضِ: فَرَمَاهَا فِي فَرَائِصِهَا مِنْ إِزَاءِ الْحَوْضِ أَوْ عُقُرِهِ وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي تَشْرَبُ مِنْ عُقْرِ الْحَوْضِ عَقِرَةٌ، وَلِلَّتِي تَشَرَبُ مِنْ إِزَائِهِ أَزِيَةٌ. وَمِنَ الْبَابِ عُقْرُ النَّارِ: مُجْتَمَعُ جَمْرِهَا. قَالَ:وَفِي قَعْرِ الْكِنَانَةِ مُرْهَفَاتٌ...كَأَنَّ ظُبَاتِهَا عُقُرٌ بَعِيجُ قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَقَارُ: ضَيْعَةُ الرَّجُلِ، وَالْجَمْعُ الْعَقَارَاتُ. يُقَالُ لَيْسَ لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَقَارُ هُوَ الْمَتَاعُ الْمَصُونُ، وَرَجُلٌ مُعْقِرٌ: كَثِيرُ الْمَتَاعِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُتَيْبِيُّ: الْعُقَيْرَى اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنْ عُقْرِ الدَّارِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: " «سَكِّنِي عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا» "، تُرِيدُ الْزَمِي بَيْتَكِ. وَمِمَّا شُبِّهَ بِالْعَقْرِ، وَهُوَ الْقَصْرُ، الْعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْعَيْنِ فَيَغْشَى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوْلَهَا. قَالَ حُمَيْدٌ: فَإِذَا احْزَأَلَّتْ فِي الْمُنَاخِ رَأَيْتَهَا كَالْعَقْرِ أَفْرَدَهُ الْعَمَاءُ الْمُمْطِرُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْخَمْرَ تُسَمَّى عُقَارًا لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ الدَّنَّ، أَيْ لَازَمَتْهُ. وَالْعَاقِرُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا يُنْبِتُ شَيْئًا كَأَنَّهُ طَحِينٌ مَنْخُولٌ. وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ الثَّانِي. وَقَدْ بَقِيَتْ أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ لَعَلَّهَا تَكُونُ مُشْتَقَّةً مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ. مِنْ ذَلِكَ عَقَارَاءُ: مَوْضِعٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: رَكُودُ الْحُمَيَّا طَلَّةٌ شَابَ مَاءَهَا...بِهَا مِنْ عَقَارَاءِ الْكُرُومِ رَبِيبُوَالْعَقْرُ: مَوْضِعٌ بِبَابِلَ، قُتِلَ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، يُقَالُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ يَوْمُ الْعَقْرِ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ: فَخَرْتَ بِيَوْمِ الْعَقْرِ شَرْقِيَّ بَابِلٍ وَقَدْ جَبُنَتْ فِيهِ تَمِيمٌ وَقَلَّتِ وَعَقْرَى: مَاءٌ. قَالَ: أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ خَلِيلَهَا...عَلَى مَاءِ عَقْرَى فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَقَرَ)الْفَاءُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِرَاجٍ فِي شَيْءٍ، مِنْ عُضْوٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. مِنْ ذَلِكَ: الْفَقَارُ لِلظَّهْرِ، الْوَاحِدَةُ فَقَارَّةٌ، سُمِّيَتْ لِلْحُزُوزِ وَالْفُصُولُ الَّتِي بَيْنَهَا. وَالْفَقِيرُ: الْمَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: مِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُ الْفَقِيرِ، وَكَأَنَّهُ مَكْسُورُ فَقَارِ الظَّهْرِ، مِنْ ذِلَّتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ:فَقَرَتْهُمُ الْفَاقِرَةُ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، كَأَنَّهَا كَاسِرَةٌ لِفَقَارِ الظَّهْرِ. وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: الْفَقِيرُ: الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنْ عَيْشٍ وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ:
أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ...وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ قَالَ: فَجَعَلَ لَهُ حَلُوبَةً، وَجَعَلَهَا وَفْقًا لِعِيَالِهِ، أَيْ قُوتًا لَا فَضْلَ فِيهِ. وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَإِنَّهُ مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنَ الْقَنَاةِ، وَقِيَاسُهُ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ هُزِمَ فِي الْأَرْضِ وَكُسِرَ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ أَمْكَنَكَ مِنْ فَقَارِهِ حَتَّى تَرْمِيَهُ. وَيُقَالُ: فَقَرْتُ الْبَعِيرَ، إِذَا حَزَزْتَ خَطْمَهُ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَى مَوْضِعِ الْحَزِّ الْجَرِيرَ لِتُذِلَّهُ وَتَرُوضَهُ. وَأَفْقَرْتُكَ نَاقَتِي: أَعَرْتُكَ فَقَارَهَا لِتَرْكَبَهَا. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: مَا لَيْلَةُ الْفَقِيرِ إِلَّا شَيْطَانْ فَالْفَقِيرُ هَا هُنَا: رَكِيٌّ مَعْرُوفٌ. وَيُقَالُ: فَقَرَتُ لِلْفَسِيلِ، إِذَا حَفَرْتَ لَهُ حِينَ تَغْرِسُهُ، وَفَقَرْتُ الْخَرَزَ، إِذَا ثَقَبْتَهُ. وَسَدَّ اللَّهُ مَفَاقِرَهُ، أَيْ أَغْنَاهُ وَسَدَّ وُجُوهَ فَقْرِهِ. قَالَ: وَإِنَّ الَّذِي سَاقَ الْغِنَى لِابْنِ عَامِرٍ...لَرَبِّي الَّذِي أَرْجُو لِسَدِّ مَفَاقِرِي |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَرَّ)الْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدَهُمَا عَلَى بَرْدٍ، وَالْآخَرُ عَلَى تَمَكُّنٍ.
فَالْأَوَّلُ الْقُرُّ، وَهُوَ الْبَرْدُ، وَيَوْمٌ قَارٌّ وَقَرٌّ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِذَا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلْأَمُوا...تَحَرَّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قَرُّ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ. وَقَدْ قَرَّ يَوْمُنَا يَقَرُّ. وَالْقِرَّةُ: قِرَّةُ الْحُمَّى حِينَ يَجِدُ لَهَا فَتْرَةً وَتَكْسِيرًا. يَقُولُونَ: " حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ "، فَالْحِرَّةُ: الْعَطَشُ، وَالْقِرَّةُ: قِرَّةُ الْحُمَّى. وَقَوْلُهُمْ: أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ، زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ لِلسُّرُورِ دَمْعَةً بَارِدَةً، وَلِلْغَمِّ دَمْعَةً حَارَّةً، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِمَنْ يُدْعَى عَلَيْهِ: أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ. وَالْقَرُورُ: الْمَاءُ الْبَارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ; يُقَالُ مِنْهُ اقْتَرَرْتُ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ التَّمَكُّنُ، يُقَالُ قَرَّ وَاسْتَقَرَّ. وَالْقَرُّ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ. وَقَالَ:عَلَى حَرَجٍ كَالْقَرِّ تَخْفُقُ أَكْفَانِي وَمِنَ الْبَابِ [الْقَرُّ] : صَبُّ الْمَاءِ فِي الشَّيْءِ، يُقَالُ قَرَرْتُ الْمَاءَ. وَالْقَرُّ: صَبُّ الْكَلَامِ فِي الْأُذُنِ. وَمِنَ الْبَابِ: الْقَرْقَرُ: الْقَاعُ الْأَمْلَسُ. وَمِنْهُ الْقُرَارَةُ: مَا يَلْتَزِقُ بِأَسْفَلِ الْقِدْرِ، كَأَنَّهُ شَيْءٌ اسْتَقَرَّ فِي الْقِدْرِ. وَمِنَ الْبَابِ عِنْدَنَا - وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ - الْإِقْرَارُ: ضِدُّ الْجُحُودِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِحَقٍّ فَقَدْ أَقَرَّهُ قَرَارَهُ. وَقَالَ قَوْمٌ فِي الدُّعَاءِ: أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ: أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقِرَّ عَيْنُهُ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيَوْمُ الْقَرِّ: يَوْمَ يَسْتَقِرُّ النَّاسُ بِمِنًى، وَذَلِكَ غَدَاةَ يَوْمِ النَّحْرِ. قُلْنَا: وَهَذِهِ مَقَايِيسُ صَحِيحَةٌ كَمَا تَرَى فِي الْبَابَيْنِ مَعًا، فَأَمَّا أَنْ نَتَعَدَّى وَنَتَحَمَّلَ الْكَلَامَ كَمَا بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: سُمِّيَتِ الْقَارُورَةُ لِاسْتِقْرَارِ الْمَاءِ فِيهَا وَغَيْرِهِ، فَلَيْسَ هَذَا مِنْ مَذْهَبِنَا. وَقَدْ قُلْنَا إِنَّ كَلَامَ الْعَرَبِ ضَرْبَانِ: مِنْهُ مَا هُوَ قِيَاسٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهَا مَا وُضِعَ وَضْعًا، وَقَدْ أَثْبَتْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَأَمَّا الْأَصْوَاتُ فَقَدْ تَكُونُ قِيَاسًا، وَأَكْثَرُهَا حِكَايَاتٌ. فَيَقُولُونَ: قَرْقَرَتِ الْحَمَامَةُ قَرْقَرَةً وَقَرْقَرِيرًا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَقَرَ)الْمِيمُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ الْمَقِرُ: شِبْهُ الصَّبِرِ. وَأَمْقَرَ الشَّيْءُ: أَمَرَّ. وَاللَّبَنُ الْحَامِضُ مُمْقِرٌ. وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: سَمَكٌ مَمْقُورٌ. وَالْمَقْرُ: إِنْقَاعُ السَّمَكِ الْمَالِحِ فِي الْمَاءِ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَمْقَرْتُ لِفُلَانٍ الشَّرَابَ: أَمْرَرْتُهُ لَهُ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَقَرَ)النُّونُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَرْعِ شَيْءٍ حَتَّى تُهْزَمَ فِيهِ هَزْمَةٌ، ثُمَّ يُتَوَسَّعُ فِيهِ.
[مِنْهُ] مِنْقَارُ الطَّائِرِ، لِأَنَّهُ يَنْقُرُ بِهِ الشَّيْءَ حَتَّى يُؤَثِّرَ فِيهِ. وَنَقَرْتُ الرَّحَى بِالْمِنْقَارِ، وَهِيَ تِلْكَ الْحَدِيدَةُ. وَمِنَ الْبَابِ نَقَّرْتُ عَنِ الْأَمْرِ حَتَّى عَلِمْتُهُ، وَذَلِكَ بَحْثُكَ عَنْهُ، كَأَنَّ عِلْمَكَ بِهِ نَقْرٌ فِيهِ. وَنَقَرْتُ الرَّجُلَ: عِبْتُهُ، كَأَنَّكَ قَرَعْتَ بِشَيْءٍ فَأَثَّرْتَ فِيهِ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِبَعْلِهَا: " مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرَى وَلَا تَمُرَّ بِي عَلَى بَنَاتِ نَقَرَى "، أَيْ مُرَّ بِي عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَنِي، وَلَا تَمُرَّ بِي عَلَى النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يَغْتَبْنَنِي. وَالنُّقْرَةُ: مَوْضِعٌ يَبْقَى فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ، كَأَنَّهُ قَدْ نُقِرَ نَقْرًا فَهُزِمَ. وَوَاحِدُ الْمَنَاقِرِ مِنْقَرٌ،وَهِيَ آبَارٌ صِغَارٌ ضَيِّقَةُ الرُّءُوسِ، كَأَنَّهَا قَدْ نُقِرَتْ فِي الْأَرْضِ نَقْرًا. وَنُقْرَةُ الْقَفَا: الْوَقْبَةُ فِيهِ. وَالنَّقِيرُ: نُكْتَةٌ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ. وَالنَّقِيرُ: أَصْلُ شَجَرَةٍ يُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهِ. وَهُوَ الَّذِي جَاءَ النَّهْيُ فِيهِ. وَفُلَانٌ كَرِيمُ النَّقِيرِ، أَيِ الْأَصْلِ، كَأَنَّهُ الْمَكَانُ الَّذِي نُقِرَ عَنْهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ. وَقَوْلُهُمْ: دَعَاهُمُ النَّقَرَى: أَنْ يَدْعُوَ جَمَاعَةً وَيَدَعَ آخَرِينَ مِنْ لُؤْمِهِ. وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ لَا يُنَادِيهِمْ أَجْمَعَ، لَكِنْ يَأْتِي الْمَحْفِلَ فَيُوحِي إِلَى وَاحِدٍ كَأَنَّهُ يَنْقُرُهُ، أَوْ يَنْقُرُهُ بِيَدِهِ لِيَقُومَ مَعَهُ. وَالنَّاقُورُ: الصُّورُ الَّذِي يَنْفَخُ فِيهِ الْمَلَكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَنْقُرُ الْعَالَمِينَ بِقَرْعِهِ. وَمِنَ الْبَابِ: نَقَّرْتُ عَنِ الْأَمْرِ، إِذَا بَحَثْتَ عَنْهُ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلِ قَوْلُهُمْ: أَنْقَرَ عَنِ الشَّيْءِ إِنْقَارًا: أَقْلَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: " «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْقِرَ عَنْ قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ» "، كَأَنَّهُ لَا يُقْلِعُ عَنْ تَعْذِيبِهِ. قَالَ: وَمَا أَنَا عَنْ أَعْدَاءِ قَوْمِي بِمُنْقِرِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَقَرَ)الْوَاوُ وَالْقَافُ وَالرَّاءُ: أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ثِقَلٍ فِي الشَّيْءِ. مِنْهُ الْوَقْرُ: الثِّقَلُ فِي الْأُذُنِ. يُقَالُ مِنْهُ: وَقِرَتْ أُذُنُهُ تَوْقَرُ وَقْرًا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: وُقِرَتْ أُذُنُهُ فَهِيَ مَوْقُورَةٌ. وَالْوِقْرُ: الْحِمْلُ. وَيُقَالُ نَخْلَةٌ مُوَقَّرَةٌ وَمُوقِرٌ، أَيْ ذَاتُ حَمْلٍ كَثِيرٍ. وَمِنْهُ الْوَقَارُ: الْحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ. وَرَجُلٌ ذُو قِرَةٍ، أَيْ وَقُورٌ. يُقَالُ مِنْهُ وَقَرَ وَقَارًا. وَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ اوقُرْ، فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ اومُرْ. قَالَ الْأَحْمَرُ فِي قَوْلِهِ: {{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}} [الأحزاب: 33] : لَيْسَ مِنَ الْوَقَارِ، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْجُلُوسِ. يُقَالُ مِنْهُ وَقَرْتُأَقِرُ وَقْرًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدِي مِنَ الْوَقَارِ. يُقَالُ: قِرْ، كَمَا يُقَالُ: عِدْ. وَرَجُلٌ مُوَقَّرٌ: مُجَرَّبٌ.
وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْوَقِيرَةُ: نُقْرَةٌ فِي الصَّخْرِ. فَأَمَّا وَقِيرٌ فَهُوَ إِتْبَاعُ الْفَقِيرِ. وَالْوَقْرَةُ فِي الْعَظْمِ. وَالْوَقِيرُ: الْقَطِيعُ مِنَ الضَّأْنِ. |
المخصص
|
أَبُو عبيد استَقْرَعت البقَرةُ إِذا أراجتِ الفحْل والاسْتِحرام لَهَا ولكِلِ ذاتِ ظِلْف أرادتِ الفحْلَ وَقد يكون الإسْتِحرام للمِخْلب وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد بقرةُ ضاعِفُ حامِلُ لَيست بالعَالِيَة صَاحب الْعين أغَزَّت البقرةُ وَهِي مُغِزُّ عُسر حملُها ولاقَفْخة البقرةُ المستَحْرِمة وَقد أقْفَختْ
|
المخصص
|
صَاحب الْعين البَقرة من الأَهْلِيِّ والوحشِيِّ يكونُ للمذَكَّر والمؤَنَّث ابْن السّكيت بَقَرة وَالْجمع بَقَر وَقَالَ رَأَيْت لِبنِي فُلان بَقَراً وبَقِيراً وباقُورةُ وباقِراً واحدَتُه باقِرَةُ فأمِّا سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ الباقِرُ اسمُ للجَمْع كالجَامِل ابْن دُرَيْد البَيْقُور البَقَر ابْن جني بَقَرُ وأبْقَارُ وأباقِرُ جمعُ الجمْع وَرجل بَقَّار صاحِبُ بقَرٍ ابْن السّكيت وَيُسمَّى البَقَر ثَوْراً وَالْجمع أَثْوار وثِيرانُ وثِوَرة وثِيْرَةُ وَأنْشد
(فظَلَّ يأكُلُ مِنْهَا وَهِي لاهِيَةُ ... صَدْرَ النَّهَارِ تُرَاعِي ثِيْرَةُ رُتُعَا) قَالَ أَبُو عَليّ ثَوْر وثِوَرضةُ وثِيَرَةُ وثِيَارَة وثِيْرَة وَأنْشد (حَدَّ النَّهَارِ تُراعِي ثِيْرَةُ نَثَرا ... ) اي متفَرِّقة قَالَ فَأَما تَحْرِيك عين ثَيِرَة مَعَ وُقُوعها هَذَا المَوْقِع فَذهب صَاحب الكاب إِلَى أَنه نادِر وَذهب أَبُو الْعَبَّاس إِلَى أَنَّهَا إِنَّمَا حُرِّكت ليُفْرق بَينه وبيْنَ جمع الثَّوْر من الأَقِط وَهُوَ القِطْعة مِنْهُ إِلَّا أَنهم يقولُون فِي جمع ذَلِك ثِيْرة وَذهب أَبُو بَكْر محمدُ بن السريّ إِلَى أَنه إِنَّمَا حَرَّكوا الياءَ فِيهِ للإش~عَار أَنه منقُوص عنِ ثيَارة كَمَا صحَّت وَاو عَوِر لكَونه فِي معنى أعْوَرَّ وحُكي عَن ثَعْلَب أرضُ مَثْوَرة كَثِيرَة الثَّيران أَبُو عبيد الخَزُومة البقرةُ هُدَلِيَّة ابْن السّكيت وَجَمعهَا خَزُومُ وَأنْشد (أرْبابُ شَاءَ وخَزُوم ونَعَمْ ... ) وَقَالَ ابْن أبي طَرَفة الخَزُومة البقرةُ المُسِنَّة القَصِيرة وَقَالَ أَبُو الْفَيْض الخَزَائم البقَر الْوَاحِدَة خَزُوم وَأنْشد الْبَيْت الَّذِي أنْشدهُ ابْن السّكيت صَاحب الْعين جمع الخَزُوم خُزُمُ وَقيل الخَزُوم جمْعُ أَبُو عبيد المَهَاة البقرَةُ وَالْجمع مَها وَقَالُوا مَهَيَات وَقَالَ الْفَارِسِي سُمِّيَت بذلك لبَيَاضِها وَإِنَّمَا المَهَاة فِي الأَصْل البِلَّوْرة وَقَالَ فِي التَّذْكِرَة فِي بَيت أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت (رَسَخَ المَهَا فِيهَا فَأَصْبَحَ لَوْنُها ... فِي الوارِسات كأنَّهُنَّ الإِثْمِدُ) المَهَا الكَواكِب وَكما سَمَّى الكواكِبَ المَهَا فَكذلك سَمَّى الظِّباءَ الكَواكِبَ قَالَ فِي صِفَة فَلاة (كأنَّ نُجُومَهنَّ سماءُ لَيْلٍ ... ) يُرِيد ظِباءَهن نُجُومُ سماءِ ليلٍ وَقَوله فأصبَح لونُها وضعَ الواحدَ موضِع الجَمْع ابْن السّكيت وَتُسَمَّى الأَرْخَ وجمعُها إرَاخُ وَأنْشد (أَو نَعْجةُ من إرَاخِ الرَّمْل أخْذَلَها ... عَن إلْفِها واضِحُ الخَدَّيْنِ مَكْحُولُ) قَالَ أَبُو عَليّ الأَرْخ فَتِيُّ البقَر الْخَلِيل هُوَ الأَرْخ والإرْخ وَالْأُنْثَى أرْخة وإرْخَة قطرب الْجمع إرَاخ وآراخُ ابْن درسْتوَيْه اشتِقاق الأرْخ من التأْرِيخ لِأَن الفَتَاءَ وقتُ من السِنِّ وتأريخُ الكِتابِ وقْتُ أَبُو عبيد الفَناة البقرَةُ وَجَمعهَا فَنَواتُ. ابْن السّكيت وَهِي الحَيْرَمة وَجَمعهَا الحَيْرَم وَأنْشد (تَبَدّلَ أُدْما من ظِباءٍ وحَيْرَما ... فأًْصْبَحْتَ فِي أَطْلالِهِ اليوْمَ حابِسَا) ... أَبُو عبيد نِعَاج الرَّمل البَقَرُ من الوَحْش واحدتها نَعْجة وَلَا يُقَال لغير البَقَرَ من الوْحش نِعَاج وَقد تقدَّم أَنَّهَا الشاةُ الجَبَلِيَّة قَالَ أَبُو عَليّ النِّعَاجُ البقرُ الوَحْشِيُّ لبيَاضه من قَوْلهم نَعِجَ اللَّوْنُ نَعَجاً ونُعُوجاً ابيَضَّ وصَفَا ابْن جني فأمَّا قِراءة الحَسن {{إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعُ وتِسْعُونَ نَعْجَةَ}} فأحْرِبه أَن يكونَ لُغَة فِي نَعْجة. أَبُو عبيد الغَيْطَلَة البقرةُ قَالَ أَبُو عَليّ طَغْيَا اسْم البقرةِ كَانَ أحمدُ بنُ يحيَى يَقُول هُوَ من قَوْلهم طَغَتْ تَطْغى إِذا صاحَتْ وَأنْشد (وَإِلَّا النَّعامَ وحَفَّانَه ... وَطَغْيَا مَعَ اللَّهَقِ الناشِطِ) قَالَ وليسَتْ طغْياً كَسَعْيَا لِأَن سَعْيَا وحَفَّانَه ... وَطَغْيَا مَعَ اللَّهَقِ الناشِطِ) قَالَ وليسَتْ طغْياً كَسَعْيَا لِأَن سَعْيَا شاذِّ قَالَ ابْن جني فِي هَذَا الْبَيْت رَوَاهُ الْأَصْمَعِي طُغْيَا أَي نَبْذا مِنْهُ قَالَ وروَى أَبُو عَمْرو وَأَبُو عبد الله طَغُياً أَي صوْتاً طغَتْ تَطْغَى إِذا صاحَتْ تكُون للنَّاس والدَوابِّ سمِعت طَغْياً من فُلان أَي صَوْتاً قَالَ وَاعْلَم أنَّ فِي طَغْيَا هَذِه إِذا كَانَت فَعْلَى نظرا وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَخْلُو أَن تكونَ اسْما أَو صِفَة أَلا ترى أَن الْأَصْمَعِي فسر هَذَا فَقَالَ نَبْذُ مِنْهُ وَهَذَا اسمُ لَا مَحالةَ وَإِذا كَانَت أسماً فَكَانَ قِياسُها طَغْوَى كَمَا قَالُوا فِي مصدَر طَغَى طَغْوَى كالعَدْوَى والدَّعْوَى وَذَلِكَ أَن فَعْلَى إِذا كَانَت اسْما وَكَانَ لأمُها ياءُ فإنَّها مِمَّا تقلَبُ واواً نَحْو الشَّرْوَى والبَقْوَى فَمن هَذَا أَشْكَلَتْ طَغْيَا ووجْه جوازِها أَن تكون خرجَتْ على أصلِها كخُرُوج القُصْوَى على أصلِها وَيجوز وجْ آخرُ وَهُوَ أَن تكونَ مقصورةُ من طَغْياءَ كعَمْيَاءَ كَمَا أَن قَوْلهم مَسُولَى يَنْبَغِي أَن تكونَ مَقصورةُ عَن مَسُولاَء فَعُولاء كَبُروكاءَ أَلا ترى أَن صاحبَ الْكتاب قد حَظَر فَعُولَى مقصورةُ ووجْهُ آخَرُ عِنْدِي وَهُوَ أَن يكون فَعْلَلاً من طَغَيت وقلَب اللامَ الثانِيةَ لوقُوعها طَرفاً فِي موضِع حركةٍ مَفْتُوحًا مَا قَبْلَها إِلَّا أَنه لم يَصْرِفه لأه جعل ذَلِك علَماً لِقِطْعة والِرْقة فَاجْتمع التعرِيفُ والتأنيثُ وَنَظِيره. (عُدَّت عَلَيَّ بَزَوْبَرا ... ) القَوْل فيهمَا وَاحِد وَإِنَّمَا شرح ابنُ جنِيّ هَذَا الْبَيْت على رِواية من روَى من اللَّهَق الناشط قَالَ أَبُو عَليّ الأطُوم البقرةُ وَأنْشد (كأَطُومٍ فقدَتء بُرْغُزَها ... أعقبتْها الغُبْسُ مِنْهُ نَدَمَا) (غَفَلَتْ ثُمَّ أَتَتْ تَطْلُبُه ... فَإِذا هِيْ بِعظَام ودَمَا) هَكَذَا بلغتْني هَذِه الروايةُ عَن أَبِي إِسْحَاق ودَمَا بِفَتْح الدَّال كَأَنَّهُ ذهب بِهِ مَذْهب الحمْل على الْمَعْنى كَمَا قَالَ (فكَرَّت تبتَغِيه فوافَقَتْه ... على دَمِهِ ومَصْرَعِه السِّبَاعا) وروايتي عَن أبي بكر فَإِذا هِيْ بِعظام ودِماً وَهُوَ الصَّحِيح ابْن جني لَيْسَ دَماً هُنا على قَوْله فوافقَتْه على دَمِهِ ومَصْرَعِهِ السِّباعا لِأَن هُناك فِعْلاً وَهُوَ وافقَتْه وَلَيْسَ هُنَا فِعْلُ وَإِنَّمَا دَماً مَقْصُور كقفاً فِي بعض اللُّغات ابْن السّكيت بقرةُ جَلْحاءُ إِذا لم يكُن لَهَا قَرْنانِ ابْن دُرَيْد وَهِي الَّتِي ذهبَ قَرْناها أُخُراً وَقد تقدَّم أَنَّهَا الجَمَّاء من الْبَقر ابْن السّكيت يُقال لَهَا عَيْناءُ لَسَعَة عينِها صَاحب الْعين العِينُ اسمُ جامِعُ للبقرِ كالعِيْس لِلْإِبِلِ وَلَا يُوصَف بِهِ الثورُ إِنَّمَا يُسَمَّى أعيَنَ يُقَال أعْيَنُ من غير ذِكْر الثور والعَوَان النَّصَف مِنْهَا وَمن غيْرِها وَفِي التَّنْزِيل {{عَوَانُ بيْنَ ذَلِك}} وَقيل هِيَ الَّتِي نُتِجتْ بعد بَطْنها البِكْر وَمِنْه قَوْلهم فِي الحرْب عَوانُ أَي رُفعت إِلَى حالِ أشدَّ من حَالهَا الأُولَى حِين سُمِّيَت بِكْراً كَمَا أَن الْبَقَرَة تُرفَع من سِنِّ إِلَى غَيرهَا وَالْجمع عُوْنُ أَبُو حَاتِم المُمْرِيَة بقرَةُ الوحْش الَّتِي لَهَا وَلضدَ مارِيِّ أَي بَرَّاقُ اللونِ أَبُو حنيفَة الَّلأَى البقرةُ وَالْجمع أَلاَءُ وَلَا يُقال للذكَر أَبُو عبيد الَّلأَى الثورُ وَأنْشد ابْن السّكيت (كظَهْر الَّلأَى لَو تُبْتَغَى رِيَّةُ بهَا ... نضهار العَيَّتْ فِي بُطُونِ الشَّواجِن) ويروى لعنَّت قَوْله لَعَّيت أَي أعيتْهم وعَنَّت أتعبَتْ من العَناء والرِيَّة ابْن السّكيت الخَطُوط من بقَر الوحْش الَّتِي تَخُطُّ الأرضَ بأظْلافِها ابْن الْأَعرَابِي الحَوَر البقرُ اسْم للجمْع وَأنْشد (لَيْسَ بهَا وابِرُ سِوَى حَوَرٍ ... فِيهَا تِطِوَّافُها ومَجْزَأُها) ابْن السّكيت الناشِطُ الَّتِي تخْرُج م بلَج إل بَلَد وَقد تقدّم بيتُ الهُذَلي صَاحب الْعين المِخْراق الثور الوحشِيُّ لِأَنَّهُ يَخْرِق الأرضَ وَهَذَا كَمَا قيل لَهُ ناشِط أَبُو عَمْرو الإرَان الثورُ غَيره سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يُؤَارِن الْبَقَرَة أَي يطْلُبها أَبُو عبيد الشاةُ الثَّوْر من الوحْش خاصَّةُ وَأنْشد (وحانَ انْطِلاقُ الشاةِ من حَيْثُ خَيَّما ... ) أَي أقامَ صَاحب الْعين وَقد يكونُ من الظِّباء والحُمُر والنَّعَام وحقِيقتُه فِي الغنَم وَتَشَوَّهءت شاةُ اصطَدْتُها أَبُو عبيد القَرْهَبُ من الثِّيران المُسِنُّ اللحياني وَهُوَ القَرْهَمُ غَيره وَهُوَ اللِّهْم وَجمعه لُهُوم قَالَ صخرُ الغيِّ (بهَا كَانَ طِفْلاً ثمَّ أسْدَسَ فاستَوَى ... فأصْبَحَ لِهْماً فِي لُهُومٍ فَرَاهِبٍ) أَبُو حَاتِم الخُنَتةُ الثورُ المُسِنُّ الضَّخْم ابْن السّكيت ويُقال لَهُ ذَيَّال لطُول ذَنَبِه ويُقال لَهُ أخْنَسُ وللبقرة خَنْساءُ والبقَر كلُّها خُنْس والخَنَس تأَخُّر الأَنْف فِي الوجْه وقِصْرُه وَأَن لَا يَسْبُغَ إِلَى الشَّفَة أَبُو حَاتِم الأَخْثَم كالأَخْنَس ابْن دُرَيْد يُقال للثَّوْر الوحشِيِّ ذَبُّ الرِّيَاد سُمِّيَ بذلك لنه يَجِيء ويَذْهَب وَلَا يثبُتُ فِي موضِعٍ وَاحِد وَأنْشد (يُمَشِّي بهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كأنَّهُ ... فَتُى فارِسِيُّ سَرَاوِيلَ رامحُ) قَالَ أَبُو عَليّ قَوْله رامحٍ أَي ذُو رُمْح يَعْنِي بالرُّمْح قَرْنه وَلذَلِك قَالَ ذُو الرّمة (وكائِنْ ذَعْرنا من مَهَاةٍ ورامِحْ ... بلادُ الورَى ليْستْ لَهُ بِبِلادِ) ابْن دُرَيْد بقرةُ ضاعِفُ وفارِضُ مُسِنَّة وَقد تقدّمت فِي الْإِبِل وَتقدم أَن الضاعِفَ البقرةُ الحامِلُ وبقرةُ نَوَار تَنْفِرُ من الفَحْل |
المخصص
|
صَاحب الْعين هَبَجْت الكَلْب قتَلْته وهَطَرته أَهْطِره هَطْراً قتَلْته بالخَشَب
|
المخصص
|
مِنْهَا أبْغَثُ أحْوَى وأخْرَجُ وأبْيَضُ وَهُوَ الَّذِي يَتَصَيَّدُ بِهِ الناسُ وعَلى كل لَوْنٍ يكونُ الصَّقْر وَهُوَ أعْظم من الشاهِين وكلُّ طَائِر يَصِيد يُسَمَّى صَقْراً مَا خلا العُقَابَ والنَّسْرَ وَجمع الصَّقْر أَصْقُر وصُقُور وصِقَار وصِقَارَة وَالْأُنْثَى صَقْرَة وَأنْشد
(والصَّقْرَة الأُنْثَى تَبِيض الصَّقْرَا ... ثمَّ تَطِيرُ وَتُخْلِّى الوَكْرَا) وَيُقَال كُنَّا نَتَصَقَّر الْيَوْم أَي نَتَصَيَّد بالصَّقْر وَرجل صَقَّار وَهُوَ قَيِّمُ الصُّقُور ومُعَلِّمها سِيبَوَيْهٍ هُوَ السَّقْر من الأوَّل مضارعة (وَلَا أمْغَر السّاقَيْنِ بَات كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلاَّت الاِكَامِ نَصِيلُ) الْأَصْمَعِي الأَمْغَرُ الَّذِي فِي وَجْهِه حُمْرة مَعَ بَيَاض ابْن السّكيت مِنْقَار الصَّقْر يُقال لَهُ أحْجَنُ لِتَعَقُّفه وَالِاسْم الحُجْنَة والحُجْنَة أَيْضا موضِع الاعْوِجَاج وَالْجمع حُجَن النَّضر الهَيْثَم الصَّقْر وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ العُقَاب والنَّسْر صَاحب الْعين الشَّرْق طائِر من الصَّوائِد مِثْلُ الصَّقْر والشاهِين وَأنْشد (أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشُّرُوق ... ) أَبُو عبيد القَطَامِيُّ والقُطَامِيُّ الصَّقْر لِأَنَّهُ يَقْطَم إِلَى اللَّحْم ابْن دُرَيْد القَطَام بِالْفَتْح إِذا لم يَكُنْ فِيهِ يَاء اشْتِقَاقه من القَطم لِأَنَّهُ يَقْطِم اللَّحْم بِمَنْسَره أَي يَقْطَعَهُ قَطَمته أقْطِمُه قَطْماً أَبُو حَاتِم فأمَّا الْبَازِي فالأَزْرَق الأَحْوَى والأَرْقَطُ القَصِير الجَناحين الغَلِيظُ ابْن دُرَيْد فِي البازِي ثَلَاث لُغَاتٍ بَأْزٌ وَالْجمع أبْؤُز وبُؤُوز وبازٍ كقاضٍ وَالْجمع بُزَاة وبازٌ كنارٍ وَالْجمع بِيَزانٌ أَبُو حَاتِم وأبوازٌ وزَعَمَ من لَا أثِق بِهِ أنَّ البُزَاة كلَّها إناثٌ وَالْعرب لَا تَقُول ذَلِك وَقد بَزَا يَبْزُو تَطَاوَلَ وتَأَنَّس والصُّقُور البازِي والشاهينُ والزُّرَّق واليُؤْيُؤُ والْبَاشِقُ كلُّها صُقُور (وشَرْقَ شَاهين من الصُّقُور ... ) أَبُو خَيْرَة شَهْ شِبْه الشاهين وَلَيْسَ بِهِ والصَّقْرُ يُقال لَهُ الأَجْدَلُ وَالْجمع الأَجَادِلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ أجْدَلُ صِفَة بمنْزِلَة شَدِيد ولكنَّه أُجْرِيَ مُجْرَى أَفْكَلٍ أَبُو حَاتِم صَقْرٌ أَجْدَلِيُّ نَسَبُوه إِلَى أجْدَلَ وَأنْشد (لَمَّا رَأَتْنِي راضِياً بالاِهْمَادْ ... كالكُرَّز المربُوطِ بَيْنَ الأَوْتَادْ) قَالَ أَبُو عَمْرو يُشَدُّ ليَسقُطَ ريشُه شَبَّهه بالرجُل الحَاذِق ابْن دُرَيْد الكُرَّز من الطَّيْرِ الَّذِي قد أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ أَبُو حَاتِم كَرَّز الرجُل صَقْرَهُ إِذا خَيَّطَ عَيْنَيْهِ وأطعَمَه وَهُوَ لَا يُبْصِر وزَجَرَهُ حَتَّى يَذِلًّ ويُتَابعَ وَقد كَرَّز الصقرُ سقَط رِيشُه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ماثلاً وأعقَب ريْشاً آخَرَ ابْن دُرَيْد قَرْنَسَ البازِي قَرْنَسَةً كَرَّزَ أَبُو حَاتِم فَأَما الشاهِينُ فَهُوَ مُلاعِب ظِلَّه وَهُوَ طَائِرٌ يَسْنَح كَذَا مرَّة وَكَذَا مرّة كَأَنَّهُ يَنْصَبُ على طائِر وَهُوَ أكْدَرُ أبْغَثُ والبُغْثَة شُكْلَة كَلَونِ الرَّمَادِ قَالَ وَقَالَ الخشنيُّ مُلاَعِب ظِلُّه أخضَرُ الظَّهْر أبيضُ البطنْ طويلُ الجَنَاجَيْنِ قصيرُ العنُق وَهُوَ الَّذِي يَقُول (لَو كَانَ ظِلِّي أرْنَباً لقُلْت أرْ ... ) وَأَوْمَأَ الخشنيُّ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ شَيْئا وَقَالَ يُقَال إِنَّهَا كَانَت صُقُوراً فمُسِخَت الْفَارِسِي هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُلاَعِب ظِلَّه فَأَما الشاهين ففارِسِيُّ معرَّب أَبُو حَاتِم ويُسَمَّى الشاهين الحُرَّ والسَّيْذَنُوقَ وَقَالَ أَبُو خَيْرَة السَّوْذَنِيق وَهُوَ الشاهين وَقَالَ الْأَصْمَعِي الشاهينُ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شَوْذَانَة فأعربُوه على ألْفاظ شَتَّى سُوذَانِق وسَوْذَق وسَوْذَنِيق وسَيْذَنُوق وَحكى ابْن جني شَوْذَق وشُوْذَانِق قَالَ وَقَالَ الْفَارِسِي أَصله سَاذَانِك أَي نصف دِرْهَم قَالَ وأحسَبُهُ يُرِيد بذلك قيمتَه أَو كَأَنَّهُ يَصِفُ البازِيَ صَاحب الْعين عَتِيق الطَّيْر البازِيُ قَالَ (فانْتَضَلْنَا وابنُ سَلْمَى قَاعِدٌ ... كعَتِيق الطَّيْره يُغْضِي ويُجَلْ) قَوْله يُجَلُّ أَي يرمِي ببصرِهِ نحوَ الصَّيْد وَإِنَّمَا أَرَادَ يُجلِّى وَلكنه حَذَف للْوَقْف أَرَادَ أَن يَقُول لانتهاءِ البِنَاء وصَقْر أسْفَعُ أسوَدُ الخَدَّيْنِ وَأنْشد (أهْوَى لَهَا أسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقُ ... رِيشَ القَوَادِم لم يُنْصَب لَهُ الشَّبَكُ) وكل صَقْر أسْفَعُ واللُّطْعَة السُّفْعَة فِي وَجْهِه والعَنْز الْأُنْثَى من الصُّقُور وَقد تقدَّم أَنَّهَا الأنثَى من النُّسُور العِقْبان الْأَصْمَعِي المَضرحَ والمَضْرَحِيُّ الصَّقْر والأَعرَف بِالْيَاءِ صَاحب الْعين المَضْرِحِيُّ من الصُّقُور مَا طَال جَنَاحَاهُ وَهُوَ كَرِيم وَأنْشد (كَأنَّ جَنَاجَيْ مَضْرِحِيِّ تَكَنَّفا ... حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيبِ بمِسْرَدِ) وَقد تقدَّم مَا هُوَ فِي النُّسُور وَقد شَبْرَقَ البازِي اللحمَ شَبْرَقةَ نَهَسَة (الحُرُّ) نحوُ السِّقْر أَغْبَرُ أَسْفَعُ قَصِير الدَّنَبَ عَظِيمُ المَنْكِبَيْنِ وَالرَّأْس وَقيل الحُرُّ من الصُّقُور شِبه البازِي يَضْرِب إِلَى الخُضْرَة أصْفَرُ الرِّجْلَيْنِ والمِنْقَارِ صائِجٌ وَقيل بل الحُرُّ الصَّقْر والبازِي والسَّيْذَقضانُ هُوَ الصَّقْر والبازِي وَأنْشد (كَالسَّيْذَقَانِ أَو كَتَيْسِ الحُلُّبِ ... ) (الطُّوْط) البَاشِقُ وَالْجمع الطِّيْطَانِ وَهُوَ يُفَرِّق الطَّيْر وَلَا يَصِيد (الشَّصَر) هُوَ الصَّقْر والبازِي صَاحب الْعين يَوَصَّى طائِر كالباَشِق إِلَّا أَنه أطْوَلُ جَنَاحاً وأَخْبَثُ صَيْداً وَقيل هُوَ الحُرُّ (الصُّرَد) وَالْجمع الصِّرْدَان وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ طائِر أبْقَعُ ضَخْمُ الرأسِ يكون فِي الشَّجَر ويُسَمَّى مُجَوَّفاً وتَجْوِيفه بَيَاضُ بَطْنِهِ وخُضْرة ظَهره ويُسَمَّى الشَّمِيط والأَخْيَلَ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ طَائِر أَخْضَرُ وعَلى جَناجِيْهِ لُمْعَة مخالِفة يذهبُ بِهِ إِلَى معنَى الخِيلان وَأَصله عِنْده الوصْف وَهُوَ كأَفْعَى وأجْدَل فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الأَخْيَلُ الشِّقِرَّاق عِنْد الْعَرَب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الضُّؤْضُؤ أَيْضا والشِّرْشِق أَبُو حَاتِم وَقيل لَهُ أَخْطَبُ لِخُضْرَة ظهرِه وَلَا تَكَاد تَرَى الصُّرَد إِلَّا فِي شَعَفة أَو شَجَرَة لَا يقدر عَلَيْهِ شيءٌ وَهُوَ يَصْطَاد العصافير وصِغَار الطير وَهُوَ يُتَشَاءَمُ بِهِ غَيره والنُّهْس الصُّرَد أَبُو حَاتِم هُوَ طَائِر يَصِيد العصافِيرَ ويُدِيمُ تَحْرِيكَ ذَنَبِه وَالْجمع نِهْسَانٌ أَبُو عبيد الواقِي الصُّرَد وَأنْشد (ولَقَدْ غَدَوْتُ وكُنْتُ لَا ... أَغْدُو على واقٍ وحاتِمْ) الْفَارِسِي سُمِّيَ بِصَوْتِهِ كَمَا قَالَ رؤبة (وَلَو تَرَى إِذْ جُبَّتِي مِن طَاقٍ ... ولِمَّتِي مثلَ جَناحِ غَاقٍ) فَسُمِّيَ الغُرَابَ بِصَوْتِهِ (السَّتَل) طَائِر مِثْلُ النَّسْر عَظِيم يَضْرِب إِلَى السَّوادِ يحمِل عظْم الفَخِذ من الْبَعِير أَو الساقِ أَو كل عَظْم فِيهِ مُخُّ حَتَّى إِذا كَانَ فِي كَبِد السَّمَاء أرسلَهُ عي صَفاً أَو صَخْرَة فَيَنْكَسِرُ فَيَهْبِطُ فيأكُلُ مُخَّه وَالْجمع السِّتْلاَنِ والسُّتْلاَن (الْغُرَاب) وَجمعه الغِرْبَان وَحكى غَيره أَغْرِبَة ابْن دُرَيْد وأَغْرَبٌ وغُرْب وَأنْشد (وَأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أجْنِحَةِ الغُرْبِ ... ) الْفَارِسِي غِرْبانٌ وغَرَابِينُ كعِقْبَان وعَقَابِين قَالَ أَبُو حَاتِم يُقال للضَّخْ الأسْود مِنْهَا الغُدَاف صَاحب الْعين هُوَ غُرَاب القيظِ الضَّخْ الوافِرُ الجَنَاحِ أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصِّغَارِ مِنْهَا الصِّغَار الشَّوَى الحَذَف وَقد تقدَّم أَنَّهَا الصِّغَار من الغَنَم صَاحب الْعين العَوْهَقُ هُوَ الغُرَاب الأَسْوَدُ والأعْصَمُ مِنْهَا الَّذِي فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ رِيَشَةٌ بَيْضاءُ وَقيل هُوَ الَّذِي فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ بَيَاضٌ وَقيل هُوَ الأَبْيَضُ وَفِي الحَدِيث إنَّ المَرْأَةَ الصَّالِحَةَ كالغُرَابِ الأَعْصَمِ أَي إِنَّهَا عَزِيرَة لَا تُوجَد كَمَا لَا يُوجَد الغُرَاب صَاحب الْعين غُرضابٌ قَهْقَرٌ شَدِيدُ السَّوَادِ وَيُقَال للغُرَاب مُؤْتَبَضُ النَّسَا لِأَنَّهُ يَحْجُل كَأَنَّهُ مَأبُوض يعنِي مَعْقُولاً أَبُو حَاتِم وَمِنْهَا بُقْع فِي ألوانها بَيَاض وَسَوَاد الْوَاحِد أَبْقَع وصوته النَّغِيقُ والنَّعِيبُ وَقد نَغَقَ يَنْغِقُ نَغِيقاً ونَعَبَ يَنْعَبُ نَعِيباً وَإِذا غَلُظَ صَوْتُ الغُرَاب وأَسَنَّ قيل شَحَجَ يَشْحَجُ شَحِيجاً وشُحَاجاً كَمَا يُقَال للحِمار والبَغْل أَبُو عبيد حَجَل الغُراب يَحْجُلْ ويَحْجِل مَشَى والمَصْدَر الحَجْل والحَجَلاَنِ أَبُو حَاتِم حَجَّل الْفَارِسِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَمْشِي مَشْيَ المقيَّد والقَيْد يُقَال لَهُ الحَجْل أَبُو عُبَيْدَة السَّهْل الغُرَاب أَبُو حَاتِم ويُقال للغُرَاب الأَعْرَجُ لِأَنَّهُ إِذا مَشَى تَوَثَّبَ كَأَنَّهُ مُقَيَّد يَحْجُلُ وَأنْشد (وَظَلَّ غُرَابُ البَيْنِ مُؤْتَبِضُ النَّسَا ... لَهُ فِي دِيَار الظاعِنِينَ نَغِيقُ) صَيَّرُوهُ غُراب البَيْنِ لِأَنَّهُ زَعَمُوا يَنْعِق بالبَيْنِ فَيَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ وَيُقَال لَهُ غَاقٍ لصوته وَقد تقدِّم بَيت مِثْلَ جَنَاحِ غَاقٍ وَيُقَال لَهُ أَعْورُ من حِدَّة بَصَرِه وَكَأَنَّهُ ضَرْب من الفأل كَمَا قيل اللمَهْلَكَةِ مَفَازَة وللمَلْذُوع سَلِيم وَقيل سُمِّيَ بِهِ لِسَوَادِ حَدَقَتِهِ ويُنَادَى عُوَيْرُ عُوَيْرُ وَيُقَال طارَ عُوَيْرٌ أَبُو عبيد الحَاتِمُ الغُرَاب وَأنْشد (يَقُولُ عَدَانِي اليَوْمَ واقٍ وحَاتِمُ ... ) صَاحب الْعين هُوَ الْغُرَاب الأسْود وَقيل هُوَ غُرَاب البَيْن وَهُوَ أحْمَرُ المِنْقَار والرِّجْلَيْن سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ يَحْتِم بِالفِرَاق أَبُو حَاتِم يُقَال للغُراب ابنْ دَأْيَةَ سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ مُوْلَع بالوُقُوع على الدَّبَر الَّتِي على دَأَيَاتِ ظُهُور الإبِلِ صَاحب الْعين الغُدَاف يَصُخُّ بِمِنْقَارِه فِي الدَّبَر أَي يَطْعُن واللِّقْحَة واللَّقْحَة الغُرَاب قَالَ سِيبَوَيْهٍ ويقا للغُراب ابنُ بَريح معرفَة السكرِي العَجَد الغِرْبَان هُذلية (العَقْعَق) طائِر كالغُرَاب يَحْجُلُ حَجَلاَناً وَالْأُنْثَى عَقْعَةٌ وَهُوَ يَدْجُنُ والغُراب لَا يَدْجُن والعَقْعَقُ يَسْرِقُ كلِّ شَيْء من الدَّراهِم والدَّنَانير وكلِّ شَيْء ويَخْبَأُهُ ثمَّ رُبَّما رَدَّه بعد ذَلِك وَمثل للْعَرَب أحْذَرُ من العَقْعَق صَاحب الْعين وَهُوَ الشَّجَوْجِى وَالْأُنْثَى شَجَوْجاةٌ (العُزَيْزَاءُ) هُنَيَّة سَوْدَاءُ جِدّاً تَبْنِي بيتَها بالحَصَى (الذُّعْرَة) هُنَيَّة سَوْدَاءُ طَوِيلةُ الذَّنَب بِصِغَر الضُّجْرَة وسوادها تدخُل فِي الشَّجَرة (الفاخِتَة) هِيَ المُطَوَّقة الذكَر وَالْأُنْثَى فاخِتَة وَهِي تُقَرْقِر والقُمْرِيُّ كالفَاخِتَة مُطَوَّقَة وَهِي تُقَرْقِر وتَضْحَك كَمَا يَضْحَكُ الإنسانُ وَالْأُنْثَى قُمْرِيَّة وسَاق حُرِّ كالقُمْر] ِّ يَضْحَكُ أَيْضا ويُسَمَّى بَصِيَاحِه ساقَ حُرّ وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جمعَ (الشَّقُوقة) هُنَيَّة صَغِيرة زُرَيْقاء لونُ الرَّمادِ قَالَ وأَظُنُّهَا الشُّقِّيقة وَهِي دُخَّلة من أصْغَرِ الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ وَهَيْئَتِهَا هَيْئتُهنَّ إِلَّا أَنَّهَا أصْغَرُ مِنْهُنَّ وَإِنَّمَا سُمِّيَت شُقَيِّقَة من صِغَرِهَا اشتُقَّت من شَيْء قَلِيل (ابْن المَاء) يُقال لِطَيْرِ الماءِ كُلِّها بَنَاتُ الماءِ الْوَاحِد ابنُ المَاء قَالَ (وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها ... على قِمَّة الرأسِ ابنُ ماءٍ مُحَلِّق) غَيره والغَمَّاسة من طَيْرِ المَاء غَطَّاط يَغْتَمِسُ كثيرا ابْن دُرَيْد وَهُوَ الغَمَّاس والرَّهْ طيرُ المَاء وَقد تقدَّم أَنه الكره كِيُّ غَيره والزُّقَة طائِر من طير المَاء يَمْكُرُ حَتَّى يكادُ يُقْبَضُ عَلَيْهِ ثمَّ يَغُوصُ فيخْرُجُ بَعيداً وَهُوَ الزُّقَّقُ وعَنْز الماءِ ضَرْب من طَيْرِ الماءِ والعُجْهُوم طائِر من طَيْرِ الماءِ كأَنَّ مِنْقَارَه جَلَم الخَيَّاط صَاحب الْعين الغُرُّ من طَيْرِ الماءِ وَاحِدهَا غَرَّاءُ الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء والأَعْثَر طَيْر مُلْتَبِس الرِّيش طويلُ العُنُق وَهُوَ من طَيْرِ الماءِ القَاقُ طائِر مائِيُّ طويلُ العُنُق صَاحب الْعين الغَاقَةُ والغَاقُ من طَيْر الماءِ (بَطُّ الماءِ) هَنَات حُمْر إِلَى الصِّغَر وتُسَمَّى عِنْدَهُم الإوَزَ والإوَزُّ ضُرُوب كَثِيرَة وأجناسٌ وطَيْر الماءِ أكثَرُ من مائَتيْ لونٍ زَعَموا والعَرَب لَا تَعْرفُ أكْثَرَها قَالَ وأسماؤُها عِنْدَنَا بالنَّبَطِيَّة لِأَنَّهَا فِي البَطَائِح فِي بِلاَد النَّبَط الشَّاهْمُرْجات أَيْضا ضُرُوب وأَلْوانٌ والعُلْجُوم الذَّكَر من البَطِّ صَاحب الْعين النُّحام طائِر على خِلْقَة الإوَزِّ واحدته نُحَامَةٌ وَقَالَ المَيْح مَشْيُ البَطَّة (المُرْعَة) قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ طائِر أخْضَرُ وَلَا يَكَاد يُرَى إِلَّا فِي المَطَر وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ المُرَعة قَالَ وَالْجمع مُرَعُ على بابِ عُشَرة وعُشَرٍ وَلَا على بَاب غُرفَة وغُرَف لِأَن فُعَلَةً لَا يكَسَّر على فُعَل وَلذَلِك قَالُوا هُوَ المُرَع فَذَكَّروا فَلَو كَانَ كغُرَف لقالوا هيَ (التُّنَوِّك) قَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ من طَيْرِ البَرِّ هُنَيَّة سوداءُ كالضُّوَعَة تُعَلِّق عُشَّها فِي الشَّجَرة الطَويلَة فَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر فِي إبل وفها بالطُّول (تُقَطِّع أعْنَاقَ التُّنَوِّط بالضُّحَى ... وَيَفْرِسْنَ فِي الظَّلْمَاءِ أَفْعَى الأَجَارعِ) أَي من كَثْرَتِهَا وَهِي تُطِيل عُشِّها حَتَّى يُدْخِل الرجل يَدَه إِلَى المَنْكِبِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بنُ الْعَلَاء التَّنَوط بِفَتْح التَّاء وضمِّ الْوَاو وَقَالَ أَبُو زيد بِضَم التَّاء وكَسْرِ الْوَاو ومَثَلٌ للْعَرَب لأضنْتَ أَصْنَعُ من تَنوُّطَ (التِّهِبَّط) التَّاء وَالْهَاء مكسورتان طائِرٌ أَغْبَرُ بِعِظَم فَرُّوج الدَّجَاجة وعَلى شَكْلِ اليَمَامَةِ يُصَوِّبُ رَأسَهُ ثمَّ يُصَوِّت كَأَنَّهُ يَقُول أَنا أَمُوتُ أَنا أمُوت شَبَّهُوا صوتَه بِهَذَا الْكَلَام (السّوَيْدَاء) طَائِر أبْقَعُ أسْوَدُ المِنْقَارِ يَطِير فِي التَّمْرِ ويَجْرُسُهُ ويَأكْلُهُ قَلِيلا قَلِيلا (البَتْرَاءُ) الَّتِي تَطِير من تَحْتِ قَدَم الإنسانِ وَهُوَ لَا يشْعر تَطِير قَرِيباً من الأَرْض ثمَّ تَقَعَ فِي الحَشِيش قَصِيرَةُ الذَنَب (الشَّحْمَة) هُنَيَّة بيضاءُ طَوِيلَة قَصِيرة المِنْقَار بِصِغَر الكُعَيْثِ تَأكُلُ العِنَبَ وتَقْطَعُه قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يسْتَعْمل الكُعَيْث إِلَّا مُصَغَّراً وَهُوَ البُلْبُل وَيُقَال لَهُ أَيْضا الجُمَيْل وَلَا يُسْتَعْمَل إِلَّا مصغَّراً غير أَنه كسَّرهما بِغَيْر حَرْف التصغير فَقَالَ كِعْتَانٌ وجِمْلاَنٌ وَله نَظَائِرُ كسُكَيْت وكُمَيْت وَقد تقدَّما وبُيِّن وَجْهُ تعليلهما أَبُو حَاتِم (الغُبْرُور) عُصَيْفِير أَغْبَرُ لونُ التُّراب (البَهْدَلَة) طَائِرٌ أخْضَرُ بِعِظَم الضُّجْرَة وَالْجمع بَهْدَلٌ (الدُّخَّل) طَائِر أحْوَى فِي ذَنَبِه ريشتانِ بَيْضَاوَانِ أَو ثلاثٌ يأكُل الدُّخْن صَاحب الْعين القَمْرَاءُ طائِر صَغِير من الدَّخَاخيل (الجُشْنَة) والجِمَاع الجُشَن مَسْخَة من المَسَخَاتِ والمِسخات الدُّرَجة والقُبَّرَة والعُزَيْزَاءِ والجُشْنَة وَيُقَال الجُشُنَّة وَهِي تُعَشِّشُ بالحَصَى والجُشنَة سَوْدَاء تصيب بِذَنَبِها (الحُمْحُمُ) حمام طَوِيل الذَّنَبِ أصْغَرُ من الدُّبْسِي وَهُوَ حَمَام الوَحْش قَالَ وَأما الحُمْحُمة الَّتِي سَمِّاها الطائِفِيُّ الحُمَّحِمَة فطائِره ليستْ من الدُّخَّل هِيَ أكْبَرُ من الدُّخَّل يعلُوها سَوَاد وباطِنُهَا الْحمرَة وَهِي دُوَيْنَ الْحَمَامَة فِي العِظَم ورجلاها إِلَى القِصَر وعُنُقُهَا مُقْتَدِر والحمع الحُمْحِمُ قَالَ وأَظُنُّهُ الحُمْحُم بِعَيْنِه (الدُّرَجَة) طائِرة تَدْخُلُ فِي حِجْرَة الجِرْذَان تُعَشِّش فِيهَا (اليَمَام) واحدتها يَمَامَةٌ وَهِي كالحَمَامَةِ إِلَّا أَنه لَيْسَ فوقَ ذُناباه بَيَاض وَذَلِكَ الَّذِي يَفصِلُ بَين الحَمَامِ واليمَام وحمامُ مَكةَ أجمعُ يَمَام قَالُوا والحَمَام والدُّبْسِيُّ والقُمْريُّ والفَاخِتَة والأُنَنُ والجميع الإنَّان واليَمَام كل هَؤُلاس حمام والورَاشِين وساقُ حُرٍّ قَالُوا واليَمَامة بِعظَم الْحَمَامَة كَدْرَاءُ اللونِ بَين القَصِيرة والطويلة ضَخْمَة الرَّأْس تكون فِي الشجَر والصَّحَارِي تَبِيضُ بَيْضاً عِظَاماً رُقْشاً مثل بيض الحُبَارَى (الأكْبَدُ) طائِر ظَهْرُه أَغْبَرُ وبَطْنُهُ أَسْوَدُ وَهُوَ عُصْفُور (الصُّلَيْقَاء) مثل العُزَيزَاء على لَوْنِهَا وفيهَا بيَاضٌ وسَواد (أمُّ رَبَاح) مثلُ الضُّوَعَة غير أَنَّهَا حَمْرَاء الجناحَيْن والظهرِ تَأكُلُ العِنَبَ (الأَبْرَقَ) طَائِرٌ يأكُلُ الدُّخْن وَالْجمع البُرْق (المُشْتَرِي) طَائِر أصْفَر الظّهْر بِعَظَم العَيْنِ وَقيل بَطْنه أَغْبَرُ وظهره أخْضَرُ (الحُمَّرة) طائِر بِعِظَمِ العُصْفُور ويكونُ مِنْهَا كَدْرَاءُ ودَهْسَاءُ ورَقْشَاءُ وألوانُها وَاحِدَة يعنِي إِذا كَانَت كَدْرَاء فَجَمِيع لَوْنهَا أكْدَرُ وَإِذا كَانَت دَهْسَاءُ أَو رَقْشاء فَجَمِيع لَوْنهَا كَذَلِك والحُمِّر من عَصَافِير الطيرِ وَقد خُفِّفَ وَقَالَ ابْن أَحْمَر (إنْ لَا تُلاَفِهِمْ تُصْبِحُ مَنَازِلُهُمْ ... قَفْراً تَبِيضُ على أرجائِهَا الحُمَرُ) |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4140- عويمر بن أشقر بن عوف
ب د ع: عويمر بْن أشقر بْن عوف الْأَنْصَارِيّ قيل: إنه من بني مازن. (1331) أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَبَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْم الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- فكري أباظة. - القاهرة: دار التعاون.
- نهاية إسرائيل. - القاهرة: الشركة العربية للطباعة والنشر. صدقي الجباخنجي = محمد صدقي الجباخنجي صقر الرشود (1361 - 1399 هـ) (1942 - 1979 م) كاتب مسرحي. ولد في الكويت. عمل في خدمة المسرح في الخليج العربي. أسس عام 1960 مع آخرين المسرح الوطني الكويتي، وفي سنة 1962 شارك في تأسيس مسرح الخليج إعداداً وتأليفاً. أخرج الكثير من المسرحيات، ونشر بعض مقالاته في الصحف والمجلات الثقافية والأدبية. ألف عدة تمثيليات منها "فتحنا" و"أنا والأيام" و"الحاجز" (¬2). ¬__________ (¬2) مشاهير الشعراء والأدباء ص 129، التذكرة في أحداث القرن العشرين ص 92، = |
تكملة معجم المؤلفين
|
الأول. ثم أصبح إماماً لعدة مساجد.
وأخذ على عاتقه تعليم أبناء منطقة الخالدية القرآن والحديث والفقه، إلى جانب حثِّهم على الأخلاق الحميدة، حتى الكبار من الشباب كان يعلمهم الترتيل والتجويد. وممن تلقى العلم على يديه "صلاح السالم" الذي أصدر رسالة "نور على الطريق" ط 4. - الكويت، المؤلف 1405 هـ 24 ص، وقد ذكر في مقدمته - التي استخلصنا منها هذه الترجمة - أن محمد الأهدل شاركه في إصدار هذه الرسالة. محمد باقر الصدر (1350 - 1400 هـ) (1931 - 1980 م) من أبرز علماء الشيعة الإمامية في العصر الحديث. من مواليد الكاظمية بالعراق. صاحب مؤلفات عديدة طبعت طبعات كثيرة، أشهرها كتابه "اقتصادنا" أعدمته السلطات العراقية مع شقيقته أم الهدى، وكانا يمثلان |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو عمر: لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر. وقال ابن مندة: هو من أعراب البصرة، ثم
روى من طريق عمير بن جابر عن أزهر بن منقر، قال: رأيت النبي ﷺ وصليت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد للَّه، ويسلم تسليمتين، قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قلت: وفي إسناده علي بن قرين [ (1) ] : وقد كذبه ابن معين، وموسى بن هارون، وغيرهما. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها. وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ ﷺ حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن. وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن.
له إدراك، وكان من الفرسان المعروفين. وقتل بصفين مع عليّ، فبلغ أهل العراق أن أهل الشام فخروا بقتله فقال قائلهم: فإنّ تقتلوا الصّقر بن عمرو بن محصن ... فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا «1» [الطويل] وكان ذو الكلاع وحوشب من عظماء اليمن بالشام وقتلا يومئذ. الصاد بعدها اللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
كان اسمه عبد الحارث فسمّاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه. ذكره ابن فتحون عن ابن السكن.
وقد تقدم ذلك في ترجمة الصعب بن منقر، فلعل الصعب كان لقبه، والعلم عند اللَّه تعالى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي «1» بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري المازني.
نسبه ابن البرقيّ، وذكره خليفة فيمن لم يتحقق نسبه من الأنصار، وذكره أبو أحمد العسكري في بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسبقه ابن خيثمة فنسبه كذلك. وله حديث في الأضاحي من رواية عباد بن تميم، عنه، عند ابن ماجة وغيره. وأخرجه الخطيب في المتفق في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري من بني النجار، عن عمرو بن يحيى المازني، عنه. ووقع في بعض طرق حديثه أنه بدري. وذكر يحيى بن معين أن عباد بن تميم لم يسمع منه. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو عمر: لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر. وقال ابن مندة: هو من أعراب البصرة، ثم
روى من طريق عمير بن جابر عن أزهر بن منقر، قال: رأيت النبي ﷺ وصليت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد للَّه، ويسلم تسليمتين، قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قلت: وفي إسناده علي بن قرين [ (1) ] : وقد كذبه ابن معين، وموسى بن هارون، وغيرهما. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها. وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ ﷺ حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن. وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن.
له إدراك، وكان من الفرسان المعروفين. وقتل بصفين مع عليّ، فبلغ أهل العراق أن أهل الشام فخروا بقتله فقال قائلهم: فإنّ تقتلوا الصّقر بن عمرو بن محصن ... فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا «1» [الطويل] وكان ذو الكلاع وحوشب من عظماء اليمن بالشام وقتلا يومئذ. الصاد بعدها اللام |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
كان اسمه عبد الحارث فسمّاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه. ذكره ابن فتحون عن ابن السكن.
وقد تقدم ذلك في ترجمة الصعب بن منقر، فلعل الصعب كان لقبه، والعلم عند اللَّه تعالى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي «1» بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن عثمان بن مازن الأنصاري المازني.
نسبه ابن البرقيّ، وذكره خليفة فيمن لم يتحقق نسبه من الأنصار، وذكره أبو أحمد العسكري في بني الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وسبقه ابن خيثمة فنسبه كذلك. وله حديث في الأضاحي من رواية عباد بن تميم، عنه، عند ابن ماجة وغيره. وأخرجه الخطيب في المتفق في ترجمة يحيى بن أبي كثير الأنصاري من بني النجار، عن عمرو بن يحيى المازني، عنه. ووقع في بعض طرق حديثه أنه بدري. وذكر يحيى بن معين أن عباد بن تميم لم يسمع منه. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الجذامي، ثم الضّبابي الغفاريّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن كان مع زيد بن حارثة في غزوة بني جذام من أرض حسمى، وذكره أيضا فيمن أسلم من بني الضبيب، وذكر أنه قاتل الرهط الذين خرجوا على دحية الكلبي، وكان فيهم النعمان بن أبي جعال، فرماه قرّة فأصاب ركبته. وقال: خذها وأنا ابن ليثي. قال الرشاطي ضبط عن ابن إسحاق بالضاد والزاي المعجمتين، وذكره ابن حبان بالضاد والراء المهملتين. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الصقر وابن الصقر:
2617- ابن الصقر 1: الإِمَامُ الثِّقَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو سَعِيْدٍ، أَحْمَدُ بنُ الصَّقْرِ بنِ ثَوْبَانَ الطَّرَسُوْسِيّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، المُسْتَمْلِي. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي كَامِل الجَحْدَرِي، وَمُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الحَرَشِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، وَكَانَ مُسْتَملِي ابْنِ بَشَّار. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤ، وَغَيْرهُم. وَثَّقَهُ الخَطِيْب. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ. 2618- ابن الصقر 1: هُوَ الإِمَامُ الثِّقَةُ، أَبُو العَبَّاسِ، عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّقْرِ بنِ نَصْرٍ البَغْدَادِيّ، السُّكَّرِيُّ. سَمِعَ! إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ، وَعَبْدَ الأَعْلَى النَّرْسِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ المُنْذِرِ. وَعَنْهُ: الخُلْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القطيعي، وأبو حفص بن الزيات، وجماعة. وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى، سنة اثنتين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 206". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 482". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الأشقر وأبو قريش:
2714- ابن الأشقر 1: الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّدُوْقُ، أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الخَلِيْل بن الأَشْقَر، رَاوِي "التَّارِيْخ الصَّغِيْر" لِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُؤلِّفه، كَانَ مُحَدِّثاً، معمَّراً، إِمَاماً، مُفْتِياً. سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْن، وَالحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَيُوْسُفَ بن مُوْسَى القَطَّان، وَالحُسَيْن بن مَهْدِيٍّ، وَرَجَاء بن مُرَجَّى، وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَجِبْرِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمَذَانِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّويَه، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ شاهين، ومحمد بن جعفر ابن يُوْسُفَ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ زَنْبيل، وَجَمَاعَة. وَوَلِيَ قَضَاءَ كَرْخَ بَغْدَاد. وَقَدْ حدَّث بهمذَان وَبِأَصْبَهَانَ، وَرِوَايَاتُهُ فِي أَهْل تِلْكَ النَّوَاحِي. تُوُفِّيَ سنة بضع عشرة وثلاث مائة. 2715- أبو قريش 2: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو قُرَيْش، مُحَمَّدُ بنُ جُمعَة بن خَلَفٍ القُهُسْتَانِيُّ الأَصَمُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: أَبَا مُسْلِمٍ القُهُستَانِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْد الرَّازِيّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْع، وَأَبَا كُرَيْبٍ مُحَمَّد بن العلاء، ويحيى بن سليمان ابن نَضْلَة، وَمُحَمَّدَ بن زُنْبور، وَعَبْد الجَبَّارِ بن العَلاَءِ العَطَّار، وَسَعِيْد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُوْمِيّ، وَيَحْيَى بن حَكِيْمٍ، وَأَحْمَد بن المِقْدَامِ العِجْلِيّ، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى، وَسَلْم بن جُنَادَةَ، وَمُحَمَّد بن سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ، وَسَلَمَة بن شَبِيْبٍ، وَطَبَقَتهُم بِالرَّيِّ، وَالكُوْفَة، وَالبَصْرَة، وَالحِجَاز. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ الأَخْرَم، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيٍّ __________ 1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 27"، وتاريخ بغداد "10/ 117". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 169"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 767"، والعبر "2/ 158"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "2/ 309"، والنجوم الزاهرة "3/ 215"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 268". |
سير أعلام النبلاء
|
الرشيد العراقي، صقر بن يحيى:
5906- الرشيد العراقي 1: أبو الفضل إسماعيل ابْنُ الإِمَامِ المُقْرِئِ نَزِيْلِ دِمَشْقَ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ العِرَاقِيُّ الأَوَانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، مِنْ جُباة دَارِ الطُّعْمِ. رَوَى عَنِ: السِّلَفِيِّ، وَشُهْدَةَ، وَعَبْدِ الحَقِّ، وَخَطِيْبِ المَوْصِلِ، وَأَبِي العباس الترك، وجماعة بالإجازة. وَعَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ ابْن التَّاجِ، وَالجَمَالُ ابْن شُكرٍ، وَالعِمَادُ ابْن البَالِسِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمُ ابْنُ الملكِ الحَافِظِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ نَيِّفٍ وثمانين سنة. 5907- صقر بن يحيى 2: ابن سالم بن يحيى بن عيس بن صقر المُفْتِي، كَبِيْرُ الشَّافِعِيَّةِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الكَلْبِيُّ، الحَلَبِيُّ، مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّة. دَرَّس مُدَّةً، وَأَفَادَ، مَعَ الدِّين وَالصيَانَةِ. حَدَّثَ عَنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَحَنْبَلٍ، وَالخُشُوْعِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُ الظَّاهِرِي، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَسُنْقُرُ القَضَائِيّ، وَتَاجُ الدِّيْنِ الجَعْبَرِيُّ، وَإِسْحَاقُ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَالعَفِيْفُ إِسْحَاقُ. مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَعَاشَ رَجُلٌ إِلَى سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ شَيْخٌ حرَّانِيٌّ بِحَلَبَ يَرْوِي عَنْهُ، لَقِيَهُ ابن رافع. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 33"، وشذرات الذهب "5/ 255". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 34"، وشذرات الذهب "5/ 261". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل: إنه من بني مازن، شهد بدرا، يعد من أهل المدينة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
والحارث هُوَ مقاعس بْن عَمْرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بْن تميم المنقري التميمي. يكنى أَبَا علي وقيل: يكنى أَبَا طَلْحَة. وقيل: أَبُو قبيصة. بفتحتين (الإصابة: - ) . رواه في الطبقات ابن الأسلع (- ) . في هوامش الاستيعاب: بخط ابن سيد الناس ما لفظه: هو قيس أخو مالك بن صعصعة () حبان- بفتح الحاء وتشديد الباء (التقريب) . والمشهور أَبُو علي: قدم فِي وفد بني تميم على رَسُول اللَّهِ ﷺ، وذلك فِي سنة تسع، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: هَذَا سيد أهل الوبر. وكان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عاقلا حليما مشهورا بالحلم. قيل للأحنف بْن قَيْس: ممن تعلمت الحلم؟ قَالَ: من قَيْس بْن عَاصِم المنقري، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه إذ أتي برجل مكتوف، وآخر مقتول، فقيل لَهُ. هَذَا ابْن أخيك قتل ابنك. قَالَ: فو الله مَا حل حبوته، ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إِلَى ابْن أخيه، فَقَالَ: يَا بْن أخي، بئس مَا فعلت! أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابْن عمك، ورميت نفسك بسهمك، ثُمَّ قَالَ لابن لَهُ آخر: قم يَا بني فوار أخاك، وحل كتاف ابْن عمك، وسق إِلَى أمك مائة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة. وكان قَيْس بْن عَاصِم قد حرم على نفسه الخمر فِي الجاهلية، وَكَانَ سبب ذَلِكَ أَنَّهُ غمز عكنة ابنته وَهُوَ سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه، وَقَالَ فيها أشعارا منها قوله: رأيت الخمر صالحةً وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله أشربها صحيحا ... ولا أشفي بها أبدا سقيما ولا أعطي بها ثمنا حياتي ... ولا أدعو لَهَا أبدا نديما فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنيهم بها الأمر العظيما ومن جيد قوله: إِنِّي امرؤ لا يعتري خلقي ... دنس يفنده ولا أفن من منقرٍ فِي بيت مكرمةٍ ... والغصن ينبت حوله الغصن خطباء حين يَقُول قائلهم ... بيض الوجوه أعفة لسن لا يفطنون بغيب جارهم ... وهم لحسن حواره فطن وقال الْحَسَن: لما حضرت قَيْس بْن عَاصِم الوفاة دعا بنيه، فَقَالَ: يَا بني، احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إذا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فيسفه الناس كباركم، وتهونون عليهم. وعليكم بإصلاح المال، فإنه منهة للكريم، ويستغنى بِهِ عَنِ اللئيم. وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل. روى عَنْهُ الْحَسَن، والأحنف، وخليفة بْن حُصَيْن، وابنه حكيم بْن قَيْس. وَرَوَى النَّضْر بْن شميل، عَنْ شُعْبَة، عَنْ قَتَادَة، عَنْ مطرف بْن الشخير، عَنْ حكيم بْن قَيْس بْن عَاصِم، عَنْ أَبِيهِ، انه أوصى عِنْدَ موته فَقَالَ: إذ أنا مت فلا تنوحوا علي، فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ لم ينح عَلَيْهِ. قال النَّضْر بْن شميل: قَالَ عبدة بن الطبيب : عليك سلام الله قَيْس بْن عاصمٍ ... ورحمته مَا شاء أن يترحما تحية من أوليته منك نعمةً ... إذا زار عَنْ شحط بلادك سلما فما كَانَ قَيْس هلكة هلك واحدٍ ... ولكنه بنيان قومٍ تهدما |
|
المقرئ: أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الصقر الأنصاري، الخزرجي، أبو العباس.
ولد: سنة (492 هـ) اثنتين وتسعين وأربعمائة وقيل (502 هـ) اثنتين وخمسمائة. من مشايخه: قرأ بالسبع على أبي العباس بن فيرة بن مفضل اليحصبي، وابن العربي وغيرهما. من تلامذته: ابنه أبو عبد الله، وأبو محمد بن محمد بن علي بن وهب القضاعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الديباج المذهب: "كان محدثًا مكثرًا ثقة، ضابطًا مقرئًا مجرْدًا، عارفًا بأصول الفقه، متقدمًا في علم الكلام، كاتبًا بليغًا، شاعرًا محسنًا. رثاه أبو بكر بن الطفيل الفيلسوف" أ. هـ. • أعلام مراكش: "كان محدثًا مكثرًا ثقة مجودًا حافظًا للفقة ذاكرًا للمسائل عارفًا بأصوله متقدمًا في علم الكلام عاقدًا للشروط بصيرًا بعللها ¬__________ * الصلة (1/ 77)، غاية النهاية (1/ 66)، تاريخ الإسلام (وفيات 511) ط. تدمري. * تاريخ الإسلام (وفيات 540) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 66)، المقفى الكبير (1/ 483)، جذوة المقتبس (1/ 236)، بغية الملتمس (1/ 236)، معرفة القراء (1/ 494)، التكملة (50/ 1). * الوافي (7/ 47)، الديباج المذهب (1/ 211)، الأعلام (1/ 146)، معجم المؤلفين (1/ 167)، تحفة القادم (67)، الإحاطة (1/ 182)، الأعلام بمن حل مراكش واغمات من الأعلام (1/ 227). حاذقًا بالأحكام كاتبًا بليغًا شاعرًا محسنًا" أ. هـ. • الأعلام: "قاضي أندلسي مالكي، من الأدباء العلماء" أ. هـ. وفاته: سنة (569 هـ) تسع وستين وخمسمائة، وقيل (559 هـ). تسع وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "شرح الشهاب" وله شعر، و "أنوار الأفكار فيمن دخل الأندلس من الأبرار". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: باقر بن السيد حيدر بن السيد إبراهيم الحسني الحسني البغدادي الكاظمي.
من مشايخه: محمّد عليّ بن الملا مقصود، والشيخ محمَّد حسن آل ياسين الكلاظمي وغيرهما. من تلامذته: السيد حسن الصدر وغيره. كلام العلماء فيه: • أعلام العراق الحديث: "كان أديبًا ماهرًا في إنشاء المنثور والمنظوم" أ. هـ. • قلت: وهو شيعي معروف من أهل بغداد، نسبته إلى منطقة الكاظمية، من الكرخ، وهو فقيه، أصولي، نحوي ناظم ... والله أعلم. وفاته: سنة (1290 هـ) تسعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "نزهة الطلاب فيما يتعلق بألغاز علم الإعراب"، و "الروضة البهية في ما يتميز بتحقيق الكلمة النحوية"، و "رسالة في النحو"، و "منظومات في النحو" وغيره. |
|
المفسر: محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي العلوي، أبو جعفر الباقر سيد بني هاشم في زمانه.
ولد: سنة (56 هـ) ست وخمسين. من مشايخه: الحسن والحسين وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين. من تلامذته: ابنه، وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تهذيب الكمال: "قال العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال ابن البرقي: كان فقيهًا فاضلًا قد روي وقال: "روي عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمّد بن علي، وكان خير محمديّ على وجه الأرض، فذكر عنه حديثًا" أ. هـ. * السير: "لقد كان أبو جعفر إمامًا مجتهدًا تاليًا لكتاب الله، كبير الشأن، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه، ولا في الفقه درجة أبي الزناد وربيعة، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب، فلا نحابيه ولا نحيف عليه، ونحُبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان أحد من جمع العلم والفقه والشرف والديانة والثقة والسؤدد، وكان يصلح للخلافة، وهو أحد الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة عصمتهم ولا عصمة إلا لنبي، لأن النبي إذا أخطأ لا يقر على الزلة، بل يعاقب بالوحي على هفوةٍ إن ندر وقوعها منه، ويتوب إلى الله تعالى كما جاء في سجدة (ص) أنها توبة نبي وأما قولهم الباقر، فهو من بقر العلم أي شقه فعرف أصله وحفيه. قال ابن فُضيل، عن سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر وابنه جعفر الصادق، عن أبي بكر وعمر فقالا لي: يا سالم تولهما وأبرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامَي هدى. هذه حكاية مليحة، لأن راويها سالم وابن فُضيل عن أعيان الشيعة، لكن شيعة زماننا عثرهم الله ينالون من الشيخين يحملون هذا القول من الباقر والصادق رحمهما الله على التقية، قال إسحاق الأزرق، عن بسام الصيرفي: سألت أبا جعفر، عن أبي بكر، وعمر فقال: والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما، وما أدركت أحدًا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما. وعن عبد الله بن محمّد بن عقيل: قال كنت أنا وأبو جعفر نختلف إلى جَابر نكتب عنه في ألواح، وروي أن أبا جعفر كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة، وقد عده النسائي وغيره في ¬__________ * طبقات ابن سعد (5/ 320)، التاريخ الكبير للبخاري (1/ 183)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الثانية عشرة) ط. تدمري، حلية الأولياء (3/ 180)، الجرح والتعديل (4/ 1 / 26)، الكامل (5/ 62 و 180)، تهذيب الكمال (26/ 136)، تذكرة الحفاظ (1/ 124)، العبر (1/ 142)، السير (4/ 401)، البداية والنهاية (9/ 309)، الوافي (4/ 102)، وفيات الأعيان (3/ 314)، تهذيب التهذيب (9/ 311)، تقريب التهذيب (879)، طبقات الحفاظ (49)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 200)، الشذرات (2/ 72)، تاريخ دمشق (54/ 268). فقهاء التابعين بالمدينة" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "نقل ابن أبي حَاتِم عن أحمد أنه قال لا يصح أنه سمع من عائشة ولا من أم سلمة، وقال أبو حَاتِم لم يلق أم سلمة، وقال ابن زرعة لم يدرك ولا أبوه عليًّا ووقع في مسند ابن عمر في أواخر مسند أبي هريرة ما يقتضي أنه سمع من أبي هريرة لكنه شاذ والمحفوظ أن بينهما عبيد الله بن أبي رافع كذا عند مسلم وغيره" أ. هـ. * تقريب لتهذيب: "ثقة فاضل" أ. هـ. من أقواله: في السير: "قال محمّد بن طلحة بن مصرف، عن خلف بن حوشب، عن سالم بن أبي حفصة وكان يترفض قال: دخلت على أبي جعفر وهو مريض وأظن قال ذلك من أجلي: اللهم إني أتولى وأحب أبا بكر وعمر، اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمَّد - يوم القيامة- ﷺ -". وقال: "سلاح اللئام قبح الكلام" أ. هـ. وفي البداية والنهاية: "قال: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى الله عزَّ وجلَّ من أن يسأل وما يدفع القضاء إلا الدعاء، وإن أسرع الخير ثواب البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبًا أن يبصر من النّاس ما يعمى عليه عن نفسه، وأن يأمر النّاس بما لا يستطيع أن يفعله، وينهى النّاس بما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعينه" هذه كلمات جوامع موانع لا ينبغي لعاقل أن يفعلها. وقال: "القرآن كلام الله عزَّ وجلَّ غير مخلوق". وفاته: سنة (114 هـ)، وقيل: (115 هـ)، وقيل: (116 هـ)، وقيل: (117 هـ) أربعة عشرة، وقيل: خمسة عشرة، وقيل: ستة عشرة، وقيل: سبعة عشرة ومائة. |