معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَبو قُبَيْسٍ:
بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس النار: وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيّها، وقعيقعان من غربيّها، قيل سمّي باسم رجل من مذحج كان يكنّى أبا قبيس، لأنه أول من بنى فيه قبّة. قال أبو المنذر هشام: أبو قبيس، الجبل الذي بمكة، كناه آدم، عليه السلام، بذلك حين اقتبس منه هذه النار التي بأيدي الناس إلى اليوم، من سرختين نزلتا من السّماء على أبي قبيس، فاحتكّتا، فأورتا نارا، فاقتبس منها آدم، فلذلك المرخ إذا حكّ أحدهما بالآخر، خرجت منه النار. وكان في الجاهلية يسمّى الأمين، لأن الرّكن كان مستودعا فيه أيّام الطوفان وهو أحد الأخشبين. قال السّيّد عليّ (بضم العين وفتح اللام) : هما الأخشب الشرقي والأخشب الغربي هو المعروف بجبل الخطّ (بضم الخاء المعجمة) والخطّ من وادي إبراهيم. وذكر عبد الملك بن هشام أنه سمّي بأبي قبيس بن شامخ، وهو رجل من جرهم، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض وبين ابنة عمّه ميّة، فنذرت أن لا تكلّمه، وكان شديد الكلف بها، فحلف لأقتلنّ أبا قبيس، فهرب منه في الجبل المعروف به، وانقطع خبره، فإما مات وإما تردّى منه، فسمّي الجبل أبا قبيس لذلك، في خبر طويل ذكره ابن هشام صاحب السيرة في غير كتاب السيرة. وقد ضربت العرب المثل بقدم أبي قبيس، فقال عمرو ابن حسّان أحد بني الحارث بن همّام وذكر الملوك الماضية: ألا يا أمّ قيس لا تلومي، ... وأبقي، إنما ذا الناس هام أجدّك هل رأيت أبا قبيس، ... أطال حياته النّعم الرّكام وكسرى، إذ تقسّمه بنوه ... بأسياف كما اقتسم اللّحام تمخّضت المنون له بيوم ... أنى، ولكلّ حاملة تمام وقال أبو الحسين بن فارس: سئل أبو حنيفة عن رجل ضرب رجلا بحجر فقتله، هل يقاد به؟ فقال: لا، ولو ضربه بأبا قبيس، قال: فزعم ناس أن أبا حنيفة، رضي الله عنه، لحن، قال ابن فارس: وليس هذا بلحن عندنا، لأنّ هذا الاسم تجريه العرب مرّة بالإعراب فيقولون جاءني أبو فلان ومررت بأبي فلان ورأيت أبا فلان، ومرّة يخرجونه مخرج قفا وعصا، ويرونه اسما مقصورا، فيقولون: جاءني أبا فلان، ورأيت أبا فلان، ومررت بأبا فلان. ويقولن،: هذه يدا، ورأيت يدا، ومررت بيدا، على هذا المذهب. وأنشدني أبي رحمه الله يقول: يا ربّ سار بات ما توسّدا ... إلّا ذراع العيس، أو كفّ اليدا قال: وأنشدني علي بن ابراهيم القطّان قال أنشدنا أحمد ابن يحيى ثعلب أنشدنا الزبير بن ابي بكر قال أنشد بعض الأعراب يقول: ألا بأبا ليلى على النّأري والعدى، ... وما كان منها من نوال، وإن قلا هذا آخر كلامه. ويمكن أن يقال إن هذه اللغة محمولة على الأصل، لأنّ أبو أصله أبو، كما أن عصا وقفا أصله عصو وقفو، فلما تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها، قلبوها ألفا بعد إسكانها إضعافا لها، وأنشدوا على هذه اللغة: إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا، في المجد، غايتاها وقالت امرأة ولها ولدان: وقد زعموا أني جزعت عليهما، ... وهل جزع إن قلت وا بأباهما هما أخوا، في الحرب، من لا أخا له ... إذا خاف يوما نبوة فدعاهما فهذا احتجاج لأبي حنيفة، إن كان قصد هذه اللغة الشّاذّة الغريبة المجهولة، والله أعلم. وأبو قبيس أيضا حصن مقابل شيزر معروف. أَبُو مُحمَّد: بلفظ اسم نبيّنا محمد، صلى الله عليه وسلم: جبل في بحر القلزم يسكنه قوم ممن حرم التوفيق، ليس لهم طعام إلّا حبّ الخروع، وما يصيدونه من السمك، وليس عندهم زرع ولا ضرع. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قُبَيْسٌ:
أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة، ذكر في باب الألف في أبو. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن صخر بن خنساء، زوج بشر بن البراء بن معرور.
ذكرها هكذا في التّجريد، وقد تقدم في الزّاي زينب بنت صيفي، ولعلها أختها. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن قبيس، القارئ:
4808- ابن قُبيس 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ، الفَقِيْهُ النَّحْوِيُّ، الزَّاهِدُ العَابِدُ القُدْوَةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُبَيْسٍ، الغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ, المَالِكِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا القَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَأَبَا نَصْرٍ بنَ طَلاَّبٍ، وَغَنَائِمَ الخَيَّاطَ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ أَبِي الحَدِيْدِ، وَجَمَاعَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أبو القاسم بن عَسَاكِرَ، وَالسِّلَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ الجَنْزَوِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ الحرستاني، وآخرون. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً, مُتَحَرِّزاً, مُتَيَقِّظاً، مُنْقَطِعاً فِي بَيْتِهِ بدَرْبِ النَّقَّاشَةِ، أَوْ بَيْتِهِ فِي المنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ بِالجَامِعِ، وَكَانَ فَقِيْهاً, مُفْتِياً، يقرىء النَّحْوَ وَالفَرَائِضَ، وَكَانَ مُتَغَالياً فِي السُّنَّةِ، مُحِبّاً لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ، قَالَ لِي غَيْرَ مَرَّةٍ: إِنِّيْ لأَرْجُو أَنْ يُحْيِيَ اللهُ بِكَ هَذَا الشَّأْنَ فِي هَذَا البلدِ، وَكَانَ لاَ يُحَدِّثُ إلَّا مِنْ أَصلٍ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَمَاتَ يَوْمَ عَرفةَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَقَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ يَسكنُ المنَارَةَ، وَكَانَ زَاهِداً عَابِداً ثِقَةً، لَمْ يَكُنْ فِي وَقتِهِ مِثْلُهُ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي عُلُوْمٍ شَتَّى، مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ. 4809- القارىء 2: الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُعَمَّرُ المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، إِسْمَاعِيْلُ بن أَبِي القَاسِمِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ صالح، النيسابوري، القارىء. قَالَ ابْنُ نُقْطَة: سَمِعَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الغَافِرِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيِّ "صَحِيْحَ مُسْلِمٍ"، وَأَحَادِيْثَ يَحْيَى بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: أبي حَفْصٍ بنِ مَسْرُوْرٍ عِدَّةَ أَجزَاءٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو العَلاَءِ العَطَّارُ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ القُشَيْرِيُّ، وَزَيْنَبُ الشَّعْرِيَّةُ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ عَفِيْفٌ، صُوْفِيٌّ, نَظيفٌ، مُوَاظِبٌ عَلَى الجَمَاعَةِ، خَدَمَ الأُسْتَاذَ أَبَا القَاسِمِ القُشَيْرِيَّ، مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَة: رَوَى عَنْهُ "الصَّحِيْحَ" أَبُو سَعْدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُحَسِّنِ القُشَيْرِيُّ، وَسَمِعْتُ مِنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ "جُزءَ ابْنِ نُجَيْدٍ" بِسَمَاعِهَا مِنْهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ بِالإِجَازَةِ بِأَجزَاءِ عُمَرَ بنِ مَسْرُوْرٍ. مَاتَ فِي العِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ, سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائة. أرخه السمعاني. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 259"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 95". 2 ترجمته في التجبير للسمعاني "1/ 94"، والعبر "4/ 84"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 260"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 97". |
|
النحوي: علي بن أحمد بن منصور بن محمّد بن قُبَيس الغساني الدمشقي المالكي، أبو الحسن.
ولد: سنة (442 هـ) اثنتين وأربعين وأربعمائة. من مشايخه: أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم السُّمَيساطي وغيرهما. من تلامذته: أبو القاسم بن عساكر، والسِّلَفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ دمشق: "كان ثقة متحرزًا متيقظًا، منقطعًا في بيته بدرب النقاشة أو بيته في المنارة الشرقية بالجامع وكان فقيهًا مفتيًا، يقرئ النحو والفرائض. وكان متغاليًا في السنة، محبًا لأصحاب الحديث. قال لي غير مرة: إني لأرجو أن يحيي الله بك هذا الشأن في هذا البلد، وكان لا يحدث إلا من أصل، سمعت منه الكثير" أ. هـ. • السير: "قال السِّلَفي: كان زاهدًا عابدًا ثقة، لم يكن في وقته مثله بدمشق وهو مقدم في علوم شتى، محدِّث ابن محدِّث ابن مُحدِّث" أ. هـ. وفاته: سنة (530 هـ) ثلاثين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
485 - د: يزيد بن قبيس الجَبَليُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
من أهل جبلة. حَدَّثَ عَنْ: الوليد بن مسلم، والمُعَافَى بن عِمران الحمصيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ، وموسى بن عيسى بن المنذر، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن مُحَمَّد الغساني الغَنْميّ، الفقيه أبو العبّاس الدّارَانيّ الدَّمشقي، الفقيه المالكي، المعروف بابنُ قُبيس. [المتوفى: 468 هـ]
سمع عَبْد الرَّحْمَن بن أبي نصر، وعبد الوهاب المَيْداني، وأبا نصر عَبْد الوهاب المُرِّي، وابن ياسر الجوبري. وأول سماعه سنة اثنتين وأربعمائة بداريا. روى عنه ابنه علي، وعمر الرواسي، وهبة الله ابن الأكفاني، وعليّ بْن المسلم. ومات فِي شعبان وقت نزول الأتراك على دمشق. قال هبة اللَّه: كان ثقة حافظًا متحرِّزًا، مشتغلًا بالعلم. قلت: وأخذ من الفقه عن القاضي عبد الوهاب المالكي لمّا مرَّ بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
348 - عليّ بن أحمد بن منصور بن محمد بن قُبَيْس، أبو الحسن الغسَّانيُّ الدِّمشقيُّ المالكيُّ النَّحويُّ الزَّاهد. [المتوفى: 530 هـ]
سمع أباه أبا العباس، وأبا القاسم السُّمَيْساطي، وأبا بكر الخطيب، وأبا نصر بن طلاَّب، وعبد العزيز الكتَّاني، وغنائم الخيَّاط، وأبا الحسن بن أبي الحديد، وجماعة. روى عنه أبو القاسم الحافظ، وقال: كان ثقة، متحرِّزًا، متيقِّظًا، مُنْقَطِعًا في بيته بدرب النَّقَّاشة، أو ببيته في المنارة الشَّرقية بالجامع. وكان مفتياً فقيهاً، يقرئ النَّحو والفرائض. وكان متغالياً في السُّنة، مُحبًّا لأصحاب الحديث، قال لي غير مرة: إني لأرجو أن يحيي الله بك هذا الشأن في هذا البلد، وكان لا يحدِّث إلا من أصل، ولد سنة اثنتين وأربعين في شوَّال، وسمعت منه الكثير، وتوفي يوم عرَفة. قلت: وروى عنه السِّلفي وإسماعيل الجَنْزُوري، وأبو القاسم ابن الحرستاني، وآخرون. وقال السِّلفي: كان يسكن المنارة، وكان زاهداً عابداً ثقة، لم يكن في وقته مثله بدمشق، رحمه الله. وقال أيضاً: هو مُقَدَّم في علوم شتَّى، محدِّث ابن مُحدِّث. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن مجاهد، وعنه أيمن بن نائل.
مجهول. |