نتائج البحث عن (لقبه) 50 نتيجة

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.

معجم الصحابة للبغوي

8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.
22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان
اسمه و لقبه

تقدمت الإشارة إلى ذلك قال ابن كثير : اتفقوا على أن اسمه عبد الله بن عثمان إلا ما روى ابن سعد عن ابن سيرين أن اسمه عتيق و الصحيح أنه لقبه ثم اختلف في وقت تلقيبه به و في سببه فقيل : لعتاقة وجهه ـ أي لجماله ـ قاله الليث بن سعد و أحمد بن حنبل و ابن معين و غيرهم و قال ابو نعيم الفضل بن دكين : لقدمه في الخير و قيل : لعتاقة نسبه ـ أي : طهارته إذ لم يكن في نسبه شيء يعاب به ـ و قيل : سمي به أولا ثم سمي بعبد الله و روى الطبراني عن القاسم بن محمد أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن اسم أبي بكر فقالت : عبد الله فقال : إن الناس يقولون عتيق قالت : إن أبا قحافة كان له ثلاث أولاد سماهم : عتيقا و معتقا و معيتقا و أخرج ابن منده و ابن عساكر عن موسى بن طلحة قال : قلت لأبي طلحة : لم سمي أبو بكر عتيقا ؟ قال : كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت : اللهم إن هذا عتيق من الموت فهبه لي و أخرج الطبراني عن ابن عباس قال : إنما سمي عتيقا لحسن وجهه و أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : اسم أبي بكر الذي سماه به أهله عبد الله و لكن غلب عليه اسم عتيق و في لفظ : و لكن النبي صلى الله عليه و سلم [ سماه عتيقا ] و أخرج أبو يعلي في مسنده و ابن سعد و الحاكم و صححه عن عائشة رضي الله عنها قالت : و الله إني لفي بيتي ذات يوم و رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه في الفناء و الستر بيني و بينهم إذ أقبل أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه و سلم : [ من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر ] و إن اسمه الذي سماه أهله عبد الله فغلب عليه اسم عتيق و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار ] فمن يومئذ سمي عتيقا و أخرج البزار و الطبراني بسند جيد [ عن عبد الله بن الزبير قال كان اسم أبي بكر عبد الله فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت عتيق من النار ] فسمي عتيقا

و أما الصديق فقيل : كان يلقب به في الجاهلية لما عرف منه من الصدق ذكره ابن مسدي و قيل : لمبادرته إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما كان يخبر به قال ابن إسحاق عن الحسن البصري و قتادة : و أول ما اشتهر به صبيحة الإسراء و أخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء المشركون إلى أبي بكر فقالوا : هل لك إلى صاحبك ؟ يزعم أن أسري به الليلة إلى بيت المقدس قال : أو قال ذلك ؟ قالوا : نعم فقال : لقد صدق إني لأصدقه بأبعد من ذلك بخبر السماء غدوة و روحة فلذلك سمي الصديق إسناده جيد و قد ورد ذلك من حديث أنس و أبي هريرة أسندهما ابن عساكر و أم هانئ أخرجه الطبراني

قال سعيد بن منصور في سننه : [ حدثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به فكان بذي طوى قال يا جبريل : إن قومي لا يصدقوني قال : يصدقك أبو بكر و هو الصديق ] و أخرجه الطبراني في الأوسط موصولا عن أبي وهب عن أبي هريرة

و أخرج الحاكم في المستدرك عن النزال بن سبرة قال : قلنا لعلي : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أبي بكر قال : ذاك امرؤ سماه الله الصديق على لسان جبريل و على لسان محمد كان خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم على الصلاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا إسناده جيد

و أخرج الدار قطني و الحاكم عن أبي يحيى قال : لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر : إن الله سمى أبا بكر على لسان نبيه صديقا

و أخرجه الطبراني بسند جيد صحيح عن حكيم بن سعد قال : سمعت عليا يقول و يحلف لأنزل الله اسم أبي بكر من السماء الصديق و في حديث أحد [ أسكن فإنما عليك نبي و صديق و شهيدان ]

و أم أبي بكر بنت عم أبيه اسمها : سلمىبنت صخر بن عامر بن كعب و تكنى أم الخير قاله الزهري أخرجه ابن عساكر

نسبه و مولده و لقبه

تاريخ الخلفاء للسيوطي

نسبه و مولده و لقبه

عثمان بن عفان : بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأموي المكي ثم المدني أبو عمرو و يقال : أبو عبد الله و أبو ليلى

ولد في السنة السادسة من الفيل و أسلم قديما و هو ممن دعاه الصديق إلى الإسلام و هاجر الهجرتين : الأولى إلى الحبشة و الثانية إلى المدينة و تزوج رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل النبوة و ماتت عنده في ليالي غزوة بدر فتأخر عن بدر لتمريضها بإذن رسول الله صلى الله عليه و سلم و ضرب له بسهمه و أجره فهو معدود في البدريين بذلك

وجاء البشير بنصر المسلمين ببدر يوم دفنوها بالمدينة فزوجه رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدها أختها أم كلثوم و توفيت عنده سنة تسع من الهجرة

قال العلماء : و لا عرف أحد تزوج بنتي نبي غيره و لذلك سمي ذا النورين فهو من السابقين ا لأولين و أول المهاجرين و أحد العشرة المشهود لهم بالجنة و أحد الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و عنهم راض و أحد الصحابة الذين جمعوا القرآن بل قال ابن عباد : لم يجمع القرآن من الخلفاء إلا هو و المأمون

و قال ابن سعد : استخلفه رسول الله صلى الله عليه و سلم على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع و إلى غطفان

روي له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مائة حديث و ستة و أربعون حديثا

روى عنه زيد بن خالد الجهني و ابن الزبير و السائب بن يزيد و أنس بن مالك و زيد بن ثابت و سلمة بن الأكوع و أبو أمامة الباهلي و ابن عباس و ابن عمر و عبد الله بن مغفل و أبو قتادة و أبو هريرة و آخرون من الصحابة رضي الله عنهم

و خلائق من التابعين : منهم أبان بن عثمان و عبيد الله بن عدي و حمران و غيرهم

أخرج ابن سعد : عن عبد الرحمن بن حاطب قال : ما رأيت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا حدث أتم حديثا و لا حسن من عثمان بن عفان إلا أنه كان رجلا يهاب الحديث

و أخرج عن محمد بن سيرين قال : كان أعلمهم بالمناسك عثمان و بعده ابن عمر

و أخرج البيهقي في سننه عن عبد الله بن عمر أبان الجعفي قال : قال لي خالي حسين الجعفي : تدري لم سمي عثمان ذا النوريين ؟ قلت : لا قال : لم يجمع بين بنتي نبي منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان فلذلك سمي ذا النوريين

و أخرج أبو نعيم عن الحسن قال : إنما سمي عثمان ذا النورين لأنه لا نعلم أحدا أغلق بابه على ابنتي نبي غيره

و أخرج خيثمة في فضائل الصحابة و ابن عساكر عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن عثمان ؟ فقال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين كان ختن رسول الله صلى الله عليه و سلم على ابنتيه

و أخرج الماليني بسند فيه ضعف عن سهل بن سعد قال : قيل لعثمان [ ذو النورين ] لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة فتبرق له برقتين فلذلك قيل له ذلك

و قال : إنه كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فلما كان الإسلام ولدت له رقية عبد الله فاكتنى به

و أمه : أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس و أمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم توأمة أبي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأم عثمان بنت عمة النبي صلى الله عليه و سلم

قال : ابن إسحاق : و كان أول الناس إسلاما بعد أبي بكر و علي و زيد بن حارثة و أخرج ابن عساكر من طرق أن عثمان كان رجلا ربعة : ليس بالقصير و لا بالطويل حسن الوجه أبيض مشربا حمرة بوجهه نكتات جدري كثير اللحية عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين خدل الساقين طويل الذراعين شعره قد كسا ذراعيه جعد الرأس أحسن الناس ثغرا جمته أسفل من أذنيه يخضب بالصفرة و كان قد شد أسنانه بالذهب

و أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن حزم المازني قال : رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكرا و لا انثى أحسن وجها منه

و أخرج عن موسى بن طلحة قال : كان عثمان بن عفان أجمل الناس

و أخرج ابن عساكر [ عن أسامة بن زيد قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى منزل عثمان بصحفة فيها لحم فدخلت فإذا رقية رضي الله عنها جالسة فجعلت مرة أنظر إلى وجه رقية و مرة أنظر إلى وجه عثمان فلما رجعت سألني رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لي :

دخلت عليهما ؟ قلت نعم قال : فهل رأيت زوجا أحسن منهما ؟ قلت لا يا رسول الله ]


و أخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطا و قال : ترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث ؟ و الله لا أدعك أبدا حتى تدع ما أنت عليه فقال عثمان : و الله لا أدعه أبدا و لا أفارقه فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه

و أخرج أبو يعلى عن أنس قال : أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان فقال النبي صلى الله عليه و سلم صحبهما الله ! إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط

و أخرج ابن عدي عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما زوج النبي صلى الله عليه و سلم ابنته أم كلثوم قال لها : إن بعلك أشبه الناس بجدك إبراهيم و أبيك محمد

و أخرج ابن عدي و ابن عساكر [ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم ]

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.
183 - 799 م
حج الرشيد ومعه ابناه: الأمين محمد والمأمون عبد الله وفرق بالحرمين الأموال. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم بعد الأخوين الأمين والمأمون، ولقبه المؤتمن وولاه الجزيرة والثغور وهو صبي.

خروج بيبغاروس نائب حلب عن الطاعة وتسلطنه بها وتلقبه بالملك العادل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج بيبغاروس نائب حلب عن الطاعة وتسلطنه بها وتلقبه بالملك العادل.
753 رجب - 1352 م
اتفق الأمير بيبغا روس نائب حلب مع الأمير أحمد الساقى نائب حماة، والأمير بكلمش نائب طرابلس على العصيان، فجرد في يوم السبت سابع عشر رجب جماعة من الأمراء وأجناد الحلقة إلى الصعيد، منهم عمر شاه الحاجب، وقماري الحاجب، ومحمد بن بكتمر الحاجب، وشعبان قريب يلبغا، وكتب لبيبغا روس نائب حلب بالحضور إلى مصر، على يد سنقر وطيدمر من مماليك الحاج أرقطاي وكتب معهما ملطفات لأمراء حلب تتضمن أنه إن امتنع عن الحضور فهو معزول، ورسم لهما أن يعلما بيبغا بذلك أيضا مشافهة بحضرة الأمراء فقدم البريد من دمشق، بموافقة ابن دلغادر لبيبغا روس، وأنه تسلطن بحلب، وتلقب بالملك العادل، وأظهر أنه يريد مصر لأخذ غرمائه، وهم طاز وشيخو وصرغتمش وبزلار وأرغون الكاملي نائب الشام، ثم قدم البريد بأن قراجا بن دلغادر قدم حلب في جمع كبير من التركمان، فركب بيبغا روس وقد واعد نائب حماة ونائب طرابلس على مسيرة أول شعبان، وأنهم تلقوه بعساكرهم على الدستن، فركب الأمير أرقطاى الدوادار الكبير البريد، بملطفات لجميع أمراء حلب وحماة ونائب طرابلس، فقدم دمشق وبعث بالمطلفات لأصحابها، فوجد أمر بيبغا روس قد قوي، ووافقه النواب والعساكر وابن دلغادر تركمانه وكسابته، وجبار بن مهنا بعربانه فكتب الأمير أرغون الكاملي نائب الشام بأن سفر السلطان لابد منه، " وإلا خرح عنكم جميعه "، فاتفق رأي الأمراء على ذلك، وخرج الأمير طاز في يوم الخميس ثالث شعبان، ومعه الأمير بزلار، والأمير كلتاي أخو طاز، وفارس الدين ألبكي ثم خرج الأمير طيبغا المجدي وابن أرغون النائب، ثم إن بيبغاروس حاول أخذ دمشق وحاصرها واشتد الأمر على أهل دمشق وامتنعوا عليه فأمر بنهب البلد من الضياع والبساتين ثم إن عسكر مصر بقيادة طاز وصل إلى دمشق فهرب بيبغا إلى حلب، ثم لجأ منها إلى الأمير زين الدين قراجا بن دلغادر ذو القدر أمير ألبستان وملاطية، ولكن لم يلبث الأمر كثيرا حتى كان القبض عليه ومن معه من أعوانه ثم تم قتله بعد ذلك في السنة التالية بحلب حيث سلمه الأمير قراجا إلى نائب حلب الجديد أرغون الكاملي بعد أن حلف له الأخير أنه لا يحاربه، ثم يوم الاثنين ثامن عشري ذي الحجة: قدم البريد من حلب بأخذ أحمد الساقي نائب حماة، وبكلمش نائب طرابلس، من عند ابن دلغادر، وقد قبضهما، فدخلا حلب في حادي عشريه، وسجنا بقلعتها، فأجيب الأمير أرغون الكاملي نائب حلب بالشكر والثناء، وأنه يشهر المذكورين بحلب، ويقتلهما، وجهز لنائب حلب خلعة.

عصيان الأمراء والنواب على السلطان برقوق وخلعه وإعادة السلطان حاجي بن الأشرف شعبان المخلوع سابقا وتلقبه بالمنصور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان الأمراء والنواب على السلطان برقوق وخلعه وإعادة السلطان حاجي بن الأشرف شعبان المخلوع سابقا وتلقبه بالمنصور.
791 جمادى الآخرة - 1389 م
عصى الأمير يلبغا الناصري نائب حلب على السلطان برقوق وأمر السلطان بخروج العسكر إليه ولكن الأمير قرابغا فرج الله والأمير بزلار العمري الناصري والأمير دمرداش اليوسفي والأمير كمشبغا الخاصكي الأشرفي وآقبغا قبجق اجتمع معهم عدة كثيرة من المماليك المنفيين بطرابلس وثبوا على نائبها الأمير أسندمر المحمدي وقبضوا عليه، وقتلوا من أمراء طرابلس الأمير صلاح الدين خليل بن سنجر وابنه، وقبضوا على جماعة كبيرة من أمراء طرابلس، ثم دخل الجميع في طاعة الناصري، وكاتبوه بذلك وملكوا مدينة طرابلس، ثم إن مماليك الأمير سودون العثماني نائب حماة اتفقوا على قتله، ففر منهم إلى دمشق، وأن الأمير بيرم العزي حاجب حجاب حماة سلم حماة إلى الأمير يلبغا الناصري ودخل تحت طاعته ثم تواترت الأخبار على السلطان بدخول سائر الأمراء بالبلاد الشامية والمماليك الأشرفية واليلبغاوية في طاعة الناصري، وكذلك الأمير سولي بن دلغادر أمير التركمان، ونعير أمير العربان وغيرهما من التركمان والأعراب، دخل الجميع في طاعة الناصري على محاربة السلطان الملك الظاهر، وأن الناصري أقام أعلاماً خليفتية، وأخذ جميع القلاع بالبلاد الشامية، واستولى عليها ما خلا قلعة الشام وبعلبك والكرك ثم في يوم الثلاثاء أول ربيع الآخر قدم البريد بأن الأمير كمشبغا المنجكي نائب بعلبك دخل تحت طاعة يلبغا الناصري، وكذلك في خامسه قدم البريد بأن ثلاثة عشر أميراً من أمراء دمشق ساروا إلى حلب ودخلوا في طاعة الناصري وأما العسكر المصري الظاهري فإنه سار من غزة حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر المذكور، ودخلوا دمشق بعد أن تلقاهم نائبها الأمير حسام الدين طرنطاي، ودخلوا دمشق قبل وصول الناصري بعساكره إليها بمدة، وأقبل المماليك السلطانية على الفساد بدمشق، واشتغلوا باللهو وأبادوا أهل دمشق شراً، حتى سئمتهم أهل الشام وانطلقت الألسنة بالوقيعة فيهم وفي مرسلهم وبينما هم في ذلك جاءهم الخبر بنزول يلبغا الناصري بعساكره على خان لاجين خارج دمشق في يوم السبت تاسع عشر شهر ربيع الآخر، فعند ذلك تهيأ الأمراء المصريون والشاميون إلى قتالهم، وخرجوا من دمشق في يوم الاثنين حادي عشرينه إلى برزة والتقوا بالناصري على خان لاجين، وتصاففوا ثم اقتتلوا قتالاً شديداً ثبت فيه كل من الفريقين ثباتاً لم يسمع بمثله، ثم تكاثر العسكر المصري وصدقوا الحملة على الناصري ومن معه فهزموهم وغيروه عن موقفه، ثم تراجع عسكر الناصري وحمل بهم، والتقى العسكر السلطاني ثانياً واصطدما صدمة هائلة ثبت فيها أيضاً الطائفتان وتقاتلا قتالاً شديداً، قتل فيها جماعة من الطائفتين، حتى انكسر الناصري ثانياً، ثم تراجع عسكره وعاد إليهم والتقاهم ثالث مرة، فعندما تنازلوا في المرة الثالثة والتحم القتال، أقلب الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس رمحه ولحق بعساكر الناصري بمن معه من مماليكه وحواشيه، ثم تبعه الأمير أيدكار العمري حاجب الحجاب أيضاً بطلبه ومماليكه، ثم الأمير فارس الصرغتمشي ثم الأمير شاهين أمير آخور بمن معهم وعادوا قاتلوا العسكر المصري، فعند ذلك ضعف أمر العساكر المصرية وتقهقروا وانهزموا أقبح هزيمة فلما ولوا الأدبار في أوائل الهزيمة، هجم مملوك من عسكر الناصري يقال له يلبغا الزيني الأعور وضرب الأمير جاركس الخليلي الأمير آخور بالسيف فقتله وأخذ سلبه وترك رمته عارية، إلى أن كفنته امرأة بعد أيام ودفنته، ثم مدت التركمان والعرب أيديهم ينهبون من انهزم من العسكر المصري ويقتلون ويأسرون من ظفروا به، وساق الأمير الكبير أيتمش البجاسي حتى لحق بدمشق وتحصن بقلعتها، وتمزق العسكر المصري وذهب كأنه لم يكن، ودخل الناصري من يومه إلى دمشق بعساكره، ونزل بالقصر من الميدان، وتسلم القلعة بغير قتال، وأوقع الحوطة على سائر أما للعسكر وأنزل بالأمير الكبير أيتمش وقيده هو والأمير طرنطاي نائب الشام وسجنهما بقلعة دمشق، وتتبع بقية الأمراء والمماليك حتى قبض من يومه أيضاً على الأمير بكلمش العلائي في عدة من أعيان المماليك الظاهرية، فاعتقلهم أيضا بقلعة دمشق، ثم مدت التركمان والأجناد أيديهم في النهب، فما عفوا ولا كفوا وتمادوا على هذا عدة أيام، وقدم هذا الخبر على الملك الظاهر من غزة في يوم سابع عشرين شهر ربيع الآخر المذكور، فاضطربت الناس اضطراباً عظيماً، لا سيما لما بلغهم قتل الأمير جاركس الخليلي والقبض على الأمير الكبير أيتمش البجاسي، وغلقت الأسواق، وانتهبت الأخباز، وتشغبت الزعر، وطغى أهل الفساد، هذا مع ما للناس فيه من الشغل بدفن موتاهم وعظم الطاعون بمصر وأما السلطان الملك الظاهر برقوق فإنه لما بلغه ما وقع لعسكره وجم وتحير في أمره، وعظم عليه قتل جاركس الخليلي والقبض على أيتمش أكثر من انهزام عسكره، فإنهما ويونس الدوادار كانوا هم القائمين بتدبير ملكه، وأخذ يفحص عن أخبار يونس الدوادار فلم يقف له على خبر، لسرعة مجيء خبر الوقعة له من مدينة غزة، ولم يأته أحد ممن باشر الواقعة، غير أنه صح عنده ما بلغه، وبقتل يونس الدوادار استشعر كل أحد بذهاب ملك الملك الظاهر ثم قدم الخبر بدخول الأمير مأمور القلمطاوي نائب الكرك في طاعة الناصري، وأنه سلم له الكرك بما فيها من الأموال والسلاح ثم أخذ السلطان ينقل إلى قلعة الجبل المناجيق والمكاحل والعدد، وأمر السلطان لسكان قلعة الجبل من الناس بادخار القوت بها لشهرين، وسار الناصري بمن معه من العساكر يريد الديار المصرية، وهو يظن أنه يلقى العساكر المصرية بالقرب من الشام، واستمر في سيره على هينة إلى أن وصل إلى غزة، فتلقاه نائبها حسام الدين بن باكيش بالتقادم والإقامات، فسأله الناصري عن أخبار عسكر مصر، فقال: لم يرد خبر بخروج عسكر من مصر ثم سار الناصري من الغد يريد ديار مصر، وأرسل أمامه جماعة كبيرة من أمرائه ومماليكه كشافة، واستمر في السير إلى أن نزل مدينة قطيا، وجاء الخبر بنزول الناصري بعساكره على قطيا فلم يتحرك السلطان بحركة، وفي ليلة وصول الخبر فر من أمراء مصر جماعة كبيرة إلى الناصري، وهي ليلة الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الأولى المذكورة ثم في يوم الجمعة نزلت عساكر الناصري بالبئر البيضاء، فأخذ عند ذلك عسكر السلطان يتسلل إلى الناصري شيئاً بعد شيء ثم نصب السلطان السناجق السلطانية على أبراج القلعة، ودقت الكوسات الحربية، فاجتمعت العساكر جميعها، وعليهم آلة الحرب والسلاح، ثم ركب السلطان والخليفة المتوكل على الله معه من قلعة الجبل بعد العصر، وسار السلطان بمن معه حتى وقفا خلف دار الضيافة، وقد اجتمع حول السلطان من العامة خلائق لا تحصى كثرة، فوقف هناك ساعة، ثم عاد وطلع إلى الإسطبل السلطاني، وجلس فيه من غير أن يلقى حرباً ثم ركب السلطان ثانياً من القلعة ومعه الخليفة المتوكل على الله، ونزل إلى دار الضيافة، فقدم عليه الخبر بأن طليعة الناصري وصلت إلى الخراب طرف الحسينية فلقيتهم كشافة السلطان فكسرتهم، ثم ندب السلطان الأمراء فتوجهوا بالعساكر إلى جهة قبة النصر، ونزل السلطان ببعض الزوايا عند دار الضيافة إلى آخر النهار، ثم عاد إلى الإسطبل السلطاني وصحبته الأمراء الذين توجهوا لقبة النصر، والكوسات تدق، وهم على أهبة اللقاء وملاقاة العدو، وخاصكية السلطان حوله، والنفوط لا تفتر، والرميلة قد امتلأت بالزعر والعامة ومماليك الأمراء، ولم يزالوا على ذلك حتى أصبحوا يوم الاثنين، وإذا بالأمير آقبغا المارديني حاجب الحجاب والأمير جمق ابن أيتمشر البجاسي والأمير إبراهيم بن طشتمر العلائي الدوادار قد خرجوا في الليل ومعهم نحو خمسمائة مملوك من المماليك السلطانية ولحقوا بالناصري، ثم أصبح السلطان من الغد، وهو يوم خامس جمادى الآخرة، فر الأمير قرقماس الطشتمري الدوادار الكبير وقرا دمرداش الأحمدي أتابك العساكر بالديار المصرية والأمير سودون باق أمير مجلس ولحقوا بالناصري ولما بلغ السلطان نفاق هؤلاء الأمراء عليه بعد أن أنعم عليهم بهذه الأشياء، علم أن دولته قد زالت، فأغلق في الحال باب زويلة وجميع الدروب، وتعطلت الأسواق، وامتلأت القاهرة بالزعر، واشتد فسادهم، وتلاشت الدولة الظاهرية وانحل أمرها، وخاف والي القاهرة حسام الدين بن الكوراني على نفسه، فقام من خلف باب زويلة وتوجه إلى بيته واختفى، وبقي الناس غوغاء، وقطع المسجونون قيودهم بخزانة شمائل، وكسروا باب الحبس وخرجوا على حمية جملة واحدة، فلم يردهم أحد بشغل كل واحد بنفسه، وكذلك فعل أهل حبس الديلم، وأهل سجن الرحبة هذا والسلطان إلى الآن بقلعة الجبل، والنفوط عمالة، والكوسات تدق حربياً ثم أمر السلطان مماليكه فنزلوا ومنعوا العامة من التوجه إلى يلبغا الناصري، فرجمهم العامة بالحجارة، فرماهم المماليك بالنشاب، وقتلوا منهم جماعة تزيد عدتهم على عشر أنفس، ثم أقبلت طليعة الناصري مع عدة من أعيان الأمراء من أصحابه، فبرز لهم الأمير قجماس ابن عم السلطان في جماعة كبيرة وقاتلهم وأكثر الرمي عليهم من فوق القلعة بالسهام والنفوط والحجارة بالمقاليع وهم يوالون الكر والفر غير مرة، وثبتت المماليك السلطانية ثباتاً جيداً غير أنهم في علم بزوال دولتهم، هذا وأصحاب السلطان تتفرق عنه شيئاً بعد شيء، فمنهم من يتوجه إلى الناصري ومنهم من يختفي خوفاً على نفسه، حتى لم يبق عند السلطان إلا جماعة يسيرة ممن ذكرنا من الأمراء فلما كان آخر النهار المذكور أراد السلطان أن يسلم نفسه، فمنعه من بقي عنده من الأمراء وخاصكيته ثم بعد العصر من اليوم المذكور قدم جماعة من عسكر الناصري عليهم الطواشي طقطاي الرومي الطشتمري، والأمير بزلار العمري الناصري وكان من الشجعان، والأمير ألطنبغا الأشربي، في نحو الألف وخمسمائة مقاتل يريدون القلعة، فبرز لهم الأمير بطا الطولوتمري الظاهري الخاصكي والأمير شكر باي العثماني الظاهري وسودون شقراق في نحو عشرين مملوكاً من الخاصكية الظاهرية، وتلاقوا مع العسكر المذكور: صدموهم صدمة واحدة كسروهم فيها وهزموهم إلى قبة النصر، ولم يقتل منهم غير سودون شقراق، فإنه أمسك وأتي به إلى الناصري فوسطه، ولم يقتل الناصري في هذه الوقعة أحداً غيره، لا قبله ولا بعده، أعني صبراً، غير أن جماعة كبيرة قتلوا في المعركة، وورد الخبر بنصرتهم على الملك الظاهر، فلم يغتر بذلك، وعلم أن أمره قد زال، فأخذ في تدبير أمره مع خواصه، فأشار عليه من عنده أن يستأمن من الناصري فعند ذلك أرسل الملك الظاهر الأمير أبا بكر بن سنقر الحاجب والأمير بيدمر المنجكي شاد القصر بالنمجاة إلى الأمير يلبغا الناصري أن يأخذا له أماناً على نفسه ويترققا له فسارا من وقتهما إلى قبة النصر، ودخلا على الناصري وهو بمخيمه، واجتمعا به في خلوة، فأمنه على نفسه، وأخذ منهما منجاة الملك وقال: الملك الظاهر أخونا وخشداشنا، ولكنه يختفي بمكان إلى أن تخمد الفتنة، فإن الآن كل واحد له رأي وكلام، حتى ندبر له أمراً يكون فيه نجاته فعادا بهذا الجواب إلى الملك الظاهر برقوق، وأقام السلطان بعد ذلك في مكانه مع خواصه إلى أن صلى عشاء الآخرة، وقام الخليفة المتوكل على الله إلى منزله بالقلعة على العادة في كل ليلة، وبقي الملك الظاهر في قليل من أصحابه، وأذن لسودون النائب في التوجه إلى حال سبيله والنظر في مصلحة نفسه، فودعه وقام ونزل من وقته، ثم فرق الملك الظاهر بقية أصحابه، فمضى كل واحد إلى حال سبيله، ثم استتر الملك الظاهر وغير صفته، حتى نزل من الإسطبل إلى حيث شاء ماشياً على قدميه، فلم يعرف له أحد خبراً، وانفض ذلك الجمع كله في أسرع ما يكون، وسكن في الحال دق الكوسات ورمي مدافع النفط، ووقع النهب في حواصل الإسطبل حتى أخذوا سائر ما كان فيه من السروج واللجم وغيرها والعبي، ونهبوا أيضاً ما كان بالميدان من الغنم الضأن، وكان عدتها نحو الألفي رأس، ونهبت طباق المماليك بالقلعة، وطار الخبر في الوقت إلى الناصري، فلم يتحرك من مكانه، ودام بمخيمه، وأرسل جماعة من الأمراء من أصحابه، فسار من عسكره عدة كبيرة واحتاطوا بالقلعة، وأصبح الأمير يلبغا الناصري بمكانه، وهو يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة وندب الأمير منطاش في جماعة كبيرة إلى القلعة فسار منطاش إلى قلعة الجبل في جموعه، وطلع إلى الإسطبل السلطاني، فنزل إليه الخليفة المتوكل على الله أبو عبد الله محمد وسار مع منطاش إلى الناصري بقية النصر، حتى نزل بمخيمه، فقام الناصري إليه وتلقاه وأجلسه بجانبه ووانسه بالحديث، وأما الناصري فإنه لما نزل إليه الخليفة وأكرمه، وحضر قضاة القضاة والأعيان للهناء، أمرهم الناصري بالإقامة عنده، وأنزل الخليفة بمخيم، وأنزل القضاة بخيمة أخرى ثم طلب الناصري من عنده من الأمراء والأعيان وتكلم معهم فيما يكون، وسألهم فيمن ينصب في السلطنة بعد الملك الظاهر برقوق، فأشار أكابرهم بسلطنة الناصري، فامتنع الناصري من ذلك أشد امتناع، وهم يلحون عليه ويقولون له: ما المصلحة إلا ما ذكرنا، وهو يأبى وانفض المجلس من غير طائل ثم استدعى الأمير الكبير يلبغا الناصري الأمراء واستشارهم فيمن ينصبه في سلطنة مصر، فكثر الكلام بينهم، وكان غرض غالب الأمراء سلطنة الناصري ما خلا منطاش وجماعة من الأشرفية، حتى استقر الرأي على إقامة الملك الصالح أمير حاج ابن الملك الأشرف شعبان في السلطنة ثانياً، بعد أن أعيا الأمراء أمر الناصري في عدم قبوله السلطنة وهو يقول: المصلحة سلطنة الملك الصالح أمير حاج، فإن الملك الظاهر برقوقاً خلعه من غير موجب فطلعوا في الحال من الإسطبل إلى القلعة، واستدعوا الملك الصالح وسلطنوه، وغيروا لقبه بالملك المنصور وأما الملك الظاهر برقوق فإنه دام في اختفائه إلى أن قبض عليه بعد أيام متخفيا في بيت مملوك له ثم رسم بسجنه إلى الكرك فأخرج إليها وسجن هناك بعد أن حكم مصر أميراً كبيراً وسلطاناً إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوماً، وزالت دولة الملك الظاهر كأن لم تكن، فكانت مدة تحكمه منذ قبض على الأمير طَشْتَمُر الدوادار في تاسع ذي الحجة سنة تسع وسبعين وسبعمائة، إلى أن جلس على تخت الملك وتلقب بالملك الظاهر في تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام، ويقال له في هذه المدة الأمير الكبير أتابك العساكر، ومن حين تسلطن إلى أن اختفي ست سنين، وثمانية أشهر، وسبعة عشر يوماً فيكون مدة حكمه أميراً وسلطاناً إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوماً، وترك ملك مصر وله نحو الألفي مملوك اشتراهم، سوى المستخدمين.

49 - ت ق: حسين بن قيس أبو علي الرحبي الواسطي، لقبه حنش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - ت ق: حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحْبِيُّ الْوَاسِطِيُّ، لَقَبُهُ حَنَشٌ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.

273 - خ م د ن ق: عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني، أبو زياد، ولقبه رباح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - خ م د ن ق: عيسى بْن حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدويُّ العُمَريُّ المدنيُّ، أَبُو زياد، ولقبه رَبَاح. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وسعيد بْن المسيب، ونافع، وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر،
وَعَنْهُ: يحيى القطان، ووكيع، والقعنبي، والواقدي، وآخرون.
وثّقه أحمد، وابن معين.
مات سنة سبع، وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة، وهو ابْن ثمانين سنة، قاله الواقدي.

142 - طليب بن كامل، أبو خالد اللخمي الفقيه المصري، من كبار أصحاب مالك، ويقال: اسمه عبد الله، ولقبه طليب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

142 - طُلَيْبُ بْنُ كَامِلٍ، أَبُو خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ الْفَقِيهُ الْمِصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَلَقَبُهُ طُلَيْبٌ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
تَفَقَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ مُدَّةً، وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَمْ يطل عمره.

207 - ت ق: عليلة بن بدر البصري، أبو العلاء، قيل: اسمه الربيع، وعليلة لقبه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - ت ق: عُلَيْلَةُ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْعَلاءِ، قِيلَ: اسْمُهُ الرَّبِيعُ، وَعُلَيْلَةُ لَقَبُهُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَيُّوبَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ.
وَعَنْهُ: علي بن حجر، وداود بن رشيد، وهشام بن عمار، ولوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
وَحَدَّثَ عَنْهُ من الكبار: عبد الله بن عون.
ضعفه قتيبة وغيره.
وقال النَّسائيّ: متروك الحديث.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ عَن ابْن مَعِين: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَقْلُوبَاتِ، وَعَنِ الضُّعَفَاءِ الْمَوْضُوعَاتِ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

12 - ت ق: إبراهيم بن المختار الرازي أبو إسماعيل، ولقبه حبويه، بمهملة ثم بموحدة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - ت ق: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ الرَّازِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، وَلَقَبُهُ حَبُّوَيْهِ، بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ بِمُوَحَّدَةٍ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: ابن جريج، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةَ.
وَعَنْهُ: فروة بن أبي المغراء، ومحمد بن حميد، وغيرهما.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
ومن كلامه: قَالَ: عَلَيْكُمْ بِاللِّبَانِ فَإِنَّهُ يُشَجِّعُ الْقَلْبَ، وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

131 - شعيب بن العلاء الرازي، أبو محمد السراج، ولقبه أبو هريرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

131 - شُعَيْب بن العلاء الرازي، أَبُو مُحَمَّد السَّرَّاج، ولقبه أَبُو هُرَيْرَةَ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: حجاج بن أرطأة، وابن جريج، وجويبر، وسفيان الثوري.
وَعَنْهُ: عمرو بن رافع، ومحمد بن عمرو زنيج.
صدوق.

283 - محمد بن عبد الله الكوفي المقرئ لقبه داهر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

283 - محمد بْن عَبْد الله الكوفيُّ المقرئ لقبُه داهرْ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
سكن الرَّيّ،
وَحَدَّثَ عَنْ: ليث بْن أَبِي سُلَيْم، وعَمْرو بْن شَمِر، -[1197]- والأعمش،
وَعَنْهُ: ابنه عَبْد الله بْن داهر، ومحمد بْن عَمْرو زُنَيْج، ومحمد بْن حُمَيْد.
لَهُ مناكير. تكلّم فيه أبو حاتم.

40 - د ن: أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمرو القيسي العامري المصري الفقيه قيل: اسمه مسكين، وأشهب لقبه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - د ن: أشهب بْن عَبْد العزيز بْن داود بْن إبراهيم، أبو عَمْرو القَيْسيُّ العامريُّ الْمِصْرِيُّ الفقيه قيل: اسمه مسكين، وأشهب لَقَبُه. [الوفاة: 201 - 210 ه]
سَمِعَ: الَّليْث، ومالكًا، ويحيى بْن أيوب، وسليمان بن بلال، وبكر بن مضر، وداود العطار، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحارث بْن مسكين، وبحر بْن نَصْر، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن إبراهيم بْن الموّاز الفقيه، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وعبد الملك بْن حبيب، وهارون بن سعيد الأيلي، وطائفة.
قَالَ الشّافعيّ: ما أخرجتْ مصر أَفْقَهَ من أشهب لولا طيش فيه.
وقيل: كان أشهب عَلَى خَرَاج مصر، وله أموال وحِشْمة.
وقال سُحْنُون: رحِم اللَّه أشهب ما كَانَ يزيد في سماعه حرفًا واحدًا. -[35]-
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَانَ فقيهًا حَسَن الرأي والنَّظَر. فضّله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى ابن القاسم في الرأي. فذُكر ذَلِكَ لمحمد بْن عُمَر بْن لُبَابة الأندلسيّ فقال: إنّما قَالَ ذَلِكَ ابن عَبْد الحَكَم لأنّه لازم أشهب، وكان أخْذُهُ عَنْهُ أكثر. وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها.
قالَ ابن عَبْد البر: أشهب شيخه، وابن القاسم شيخه، وهو أعلم بهما لكثرة مجالسته لهما وأخذه عَنْهُمَا.
قَالَ: ولم يدرك الشّافعيّ حين قدِم مصر أحدًا من أصحاب مالك إلا أشهب، وابن عبد الحكم.
قال سعد بْن مُعَاذ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة.
وروينا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أنه قَالَ: سَمِعْتُ أشهب في سجوده يدعو على الشافعي بالموت. فذكرت ذلك للشافعي، فأنشد متمثلا:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
قال: فمات - والله - الشّافعيّ في رجب سنة أربعٍ ومائتين، ومات بعده أشهب بثمانية عشر يومًا. واشترى أشهب من تركة الشافعي غلاما اسمه فتيان، اشتريته أنا من تركة أشهب.
وقال أبو سعيد بن يونس: ولد أشهب سنة أربعين ومائة، ومات لثمان بقين من شعبان.
قلت: وقول ابن عَبْد البَرّ: أشهب شيخه، وابن القاسم شيخه وَهْمٌ، فإن محمدًا لم يدرك ابن القاسم، والذي أدركه والده عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم. ولعله أراد عبد الله، بدليل ما قال بعد ذلك: ولم يدرك الشافعي في حين قدومه مصر أحدًا من أصحاب مالك إلا أشهب وابن عبد الحكم. -[36]-
قلت: وكان أشهب من كبار أصحاب مالك، وما هُوَ بدون ابن القاسم، وإن كَانَ ابن القاسم أبصر بفقه مالك منه. ولكن أشهب أعلم بالحديث من ابن القاسم.

227 - خ د ت ق: عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو يحيى الحماني الكوفي. ولاؤه لحمان. وهم بطن من تميم. وأصله خوارزمي، ولقبه " بشمين ".

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

227 - خ د ت ق: عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أبو يحيى الحماني الكُوفيُّ. ولاؤه لحِمَّان. وهم بطن من تميم. وأصله خوارزميّ، ولقبه " بِشْمين ". [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: الأعمش، وبُرَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَة، والحسن بن عمارة، وأبي حنيفة، وطلحة بن يحيى بن طلحة التيمي، وطلحة بن عمرو المكي، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنه يحيى، وأحمد بن عمر الوكيعي، وأحمد بن عبد الحميد الحارثيّ، والحسن بن علي الخلال، وعباس الدوري، ومحمد بن عاصم الثقفي، والحسن ابن علي بن عفان، وخلق.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وقال أبو داود: كَانَ داعيةً في الإرجاء.
وقال هارون الحمّال: مات سنة اثنتين ومائتين.

409 - ق: يحيى بن زياد الأسدي. مولاهم الرقي، لقبه: فهير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

409 - ق: يحيى بْن زياد الأَسَديّ. مولاهم الرَّقّيّ، لقبه: فُهَيْر. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: ابن جُرَيْج، وموسى بْن وردان، وطلحة بْن زيد الرَّقّيّ.
وَعَنْهُ: أيّوب بن محمد الوزان، وداود بْن رُشَيْد، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن سابور الرَّقّيّ.

244 - د ت: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولقبه قريب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

244 - د ت: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهِّر بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي الْبَصْرِيُّ، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قَريب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان إمام زمانه في علم اللّسان.
رَوَى عَنْ: أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّةَ بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيم، وسليمان التَّيْميّ، وشُعْبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق.
وَعَنْهُ: أبو عبيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِليّ، وزكريا بن يحيى المِنْقَريّ، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيب ابن أخي الأصمعيّ، وأبو حاتم السّجَسْتانيّ، وأبو الفضل الرِّياشّي، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكجّيّ، وأحمد بن عُبَيْد أبو عَصِيدة، وبِشْر بن مُوسى، وأبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق.
روى عباس، عن ابن معين قال: سمعتُ الأصمعيّ يقول: سمع منّي مالك بن أنس.
وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعيّ في السنة.
وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: دخلت عَلَى الأصمعيّ أَعُوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنّ هذا من حَقٍّ لكثير.
وقال ثعلب: قِيلَ للأصمعيّ: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قَالَ: درست وتركوا. -[384]-
وقال عُمَر بْن شَبَّة: سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ: أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة.
وقال ابن الأَعْرابيّ: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ.
وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ، سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب، وكان من أعلم النّاس في فنِّه.
وقال أبو داود: صدوق.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ.
وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه.
وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي.
وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو.
وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال -[385]- لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتّى بلغت حافره، فأمر لي بالفَرَس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَسَ وأتيته.
وروى ابن دُرَيْد، عَنْ شيخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الأصمعيّ بخيلًا، وكان يجمع أحاديث البُخَلاء.
وقال محمد بْن سَلّام الْجُمَحيّ: كنّا مَعَ أَبِي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ، فبادر النّاس ليعرفوا ذَلكَ، فقال أبو عُبَيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفًا.
وقال الأصمعيّ: بلغت ما بلغت بالعِلم، ونلت ما نلت بالمُلَح.
وقد قَالَ لَهُ أعرابيّ رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلّا الحَفَظَة تكتب لَفْظ اللَّفظة.
قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كَانَ من أذكياء بني آدم وحفّاظهم.
قَالَ أبو العبّاس ثعلب، عَنْ أحمد بْن عُمَر النَّحْويّ قَالَ: لما قدِم الحَسَن بْن سهل العراقَ قَالَ: أحبّ أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بْن المُثّنَّى، والأصمعيّ، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقّع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرًا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفْعَه من أمور النّاس والرّعيّة، فنأخذ الآن فيما نحتاج إِلَيْهِ. فأفضنا في ذِكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنّما تعتمد في قولنا عَلَى حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يَقُولُ: إنّه ما قرأ كتابًا قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنّما يريدني بهذا القول أيّها الأمير. والأمرُ في ذَلكَ عَلَى ما حكى، وأنا أُقرِّب عَلَيْهِ. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما -[386]- فيها، وما وَقَّع بِهِ الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ.
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف.
وقال عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه.
وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم.
وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق "، "القِداح "، "المَيْسِر "، "خلْق الفَرَس "، "كتاب الإِبِل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فَعَل وأفْعَلَ "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللُّغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "مَعاني الشِّعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النَّخْلة "، "النّبات "، "ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السَّرْج واللِّجام "، "التّرْس والنِّبال "، "الكلام الوحشيّ "، "المذكَّر والمؤنَّث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذَلكَ من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات.
قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة.
وقال شَبَاب: مات سنة خمس عشرة.
وقال البخاريّ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة. -[387]-
وقيل: إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة.

325 - فهد بن عوف، أبو ربيعة القطعي، واسمه زيد، ولقبه فهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

325 - فَهْد بن عوف، أبو ربيعة القُطَعيّ، واسمه زيد، ولَقَبُهُ فهد. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رَوَى عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، ووُهَيْب، وأبي عَوَانَة، وشريك وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن الْجُنَيْد، وآخرون.
تركه الفلّاس، ومسلم.
وقال أبو حاتم: ما رأيت بالبصرة أَكْيَس ولا أحلى من أبي ربيعة.
قِيلَ لَهُ: فما تَقُولُ فيه؟ قال: تعرف وتنكر.
وقال أبو زُرْعة: اتهم بسَرِقَة حديثَين.
قلت: تُوُفّي في المحرَّم سنة تسع عشرة ومائتين.

358 - ن: محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، أبو عبد الله، ولقبه بومة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

358 - ن: محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، أبو عبد الله، ولقبه بُومة. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: أبيه، وشُعَيْب بن أبي حمزة، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وفِطْر بن خليفة، وأبي جعفر الرازيّ، وجعفر بن بُرْقان، وعدّة.
وَعَنْهُ: حفيده سليمان بن عبد الله، وسليمان بن سيف، وأحمد بن سليمان الرُّهاويّ، ومحمد بن يحيى الحرّانيّ، وطائفة.
وثّقه النَّسائيّ.
وقال ابن حبّان في " الثّقات ": مات سنة ثلاث عشرة.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
قلت: تفرد بالرواية عَنْ جماعةٍ قدماء.

395 - ع: محمد بن الفضل، أبو النعمان السدوسي البصري الحافظ، ولقبه عارم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - ع: محمد بن الفضل، أبو النُّعْمان السَّدُوسيّ البَصْريُّ الحافظ، ولقبه عارم. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: الحمادين، وجرير بن حازم، ومهديّ بن ميمون، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وثابت بن يزيد الأحول، وعمارة بن زاذان، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاري، والستة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة، وعبد بن حُمَيْد، ومحمد بن غالب تَمْتَام، ومحمد بن وَارَةَ، ومحمد بن الحسين الحُنَيْنيّ، ويعقوب الفَسَويّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ، وخلْق.
قال ابن وارة: حدثنا عارِم بن الفضل الصَّدُوق الأمين.
وقال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه، وعارم لا يتأخّر عن عَفَّان. وكان سليمان بن حرب يقدِّم عارِمًا على نفسه.
وقال أبو حاتم أيضًا: اختلط عارِم في آخر عُمْره وزال عقله، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فَسَمَاعُه جيّد، وأبو زُرْعة لقيه سنة اثنتين وعشرين.
وقال البخاريّ: تغيَّر في آخر عُمره.
قالوا: مات في صفر سنة أربع وعشرين.
وقال أبو داود السِّجِسْتانيّ: بَلَغَنَا أن عارِمًا أُنْكِرَ سنة ثلاث عشرة ومائتين، ثمّ راجعه عقْلُه، ثمّ استحكم به الاختلاط سنة ستّ عشرة.
قُلْتُ: فَمِمَّا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ رِوَايَتُهُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ حَدِيثُ: -[686]- " اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ". وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، كَمَا رَوَاهُ عَفَّانُ وَغَيْرُهُ.
قال الحَسَن بن عليّ الخلّال: سَمِعْتُ سليمان بن حرب يقول: إذا ذكرت أبا النُّعْمان فاذكُر أيّوب وابن عَوْن.
وقال أبو جعفر العُقَيْليّ: قال لنا جدّي: ما رأيت بالبصْرة شيخًا أحسن صلاة من عارِم، وكانوا يقولون: أخذ الصّلاة عن حمّاد بن زيد عن أيّوب، وكان عارِم مِنْ أخشع مَنْ رأيت، رحمه الله تعالى.
قال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة، تغيّر بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث مُنْكَر.
قلت: فهذا قول الدَّارَقُطْنيّ الذي لم يأتِ بعد النَّسائيّ مثله، فأين هو من قول ابن حِبّان الخسّاف في عارِم: اختلط في آخر عُمره، وتغير حتى كان لا يدري ما يحدِّث به، فوقع المناكير الكثيرة في حديثه، فيجب التنكّب عن حديثه فيما رواه المتأخّرون، فإذا لم يُعلم هذا من هذا وجب تُرك الكُلّ، ولا يُحْتَجّ بشيءٍ منها. ثمّ لم يقدر ابن حِبّان أنّ يسوق لعارِم حديثًا مُنْكَرًا.

406 - خ: محمد بن مقاتل، أبو الحسن المروزي الكسائي، ولقبه رخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

406 - خ: محمد بن مقاتل، أبو الحَسَن المَرْوَزِيّ الكِسائيّ، ولقبه رخ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: ابن المبارك، وخالد بن عبد الله، وخَلَف بن خليفة، وأوس بن عبد الله بن بُرَيْدة، وابن عُيَيْنة، وابن وهب، ومبارك بن سعيد الثوري، وطائفة. -[691]-
وَعَنْهُ: البخاري، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زرعة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وإسماعيل سمويه، وأحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن علي الصائغ، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال البخاري: مات في آخر سنة ست وعشرين ومائتين.
وقال الخطيب: سكن بغداد، ثم جاور بمكة.

34 - د ق: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي البغدادي، الفقيه أحد الأعلام. وقيل: كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

34 - د ق: إبراهيم بْن خالد بْن أبي اليَمَان، أبو ثور الكلبي البَغْداديُّ، الفقيه أحد الأعلام. وقيل: كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وعُبَيْدة بْن حُمَيْد، وأبي معاوية، وَوَكيع، ومُعاذ بْن مُعاذ، وعبد الرحمن بْن مهديّ، والشّافعيّ، ويزيد بْن هارون، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، ومسلم بْن الحجّاج خارج "الصحيح "، وأبو القاسم البغوي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيّ، وجماعة.
قال عبد الرحمن بْن خاقان: سألتُ أحمد بْن حنبل عن أبي ثور فقال: لَم يبلغني إلا خيرًا إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كُتُبهم.
وقال أبو بكر الأعْيَن: سألتُ أحمد بْن حنبل عنه، فقال: أعرفُه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مِسْلاخ سُفيان الثَّوْرِيّ.
وقال غيره: إنّ رَجُلًا سأل أحمد بْن حنبل عن مسألةٍ فقال: سَلْ غيرنا، سَلِ الفقهاء، سَلْ أبا ثور.
وقال النّسائيّ: هو أحد الفقهاء، ثقة مأمون.
وقال ابن حِبّان: كان أحد أئمّة الدّنيا فِقْهًا وعِلمًا وورعًا وفضلا وخيرا، ممن صنّف الكُتُب، وفرَّع على السُّنَن، وذبَّ عنها، وقمع مخاليفها.
وقال بدر بْن مجاهد: قال لي سُليمان الشاذكُونيّ: اكتب رأي الشافعيّ، واخرج إلى أبي ثور فاكتب عنه، لا يفوتك بنفسه.
وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو ثور أولًا يتفقّه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتّى قدِمَ الشافعيّ بغداد، فاختلف إليه أبو ثور، ورجع عن الرأي إلى الحديث.
وقال أبو حاتِم: هو رجل يتكلَّم بالرأي فيخطئ ويصيب، وليس -[773]- محله محل المسمعين في الحديث.
وقال عُبيَد بْن محمد البزّار صاحبه: تُوُفّي أبو ثور في صفر سنة أربعين.

245 - عبد الرحمن بن نافع أبو زياد المخرمي، ولقبه: درخت.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - عبد الرحمن بن نافع أبو زياد المُخَرِّميُّ، ولقبه: دِرَخْت. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزّناد، والمغيرة بْن سقْلاب، وغيرهما.
وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الدَّوْرَقيّ، وعبدُ اللَّه بْن أَبِي سعد الورّاق.
وثّقه بعضهم.

406 - محمد بن المتوكل، أبو عبد الله اللؤلؤي المقرئ، صاحب يعقوب الحضرمي وتلميذه. ولقبه: رويس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

406 - محمد بْن المتوكّل، أبو عبد الله اللّؤلؤيّ المقرئ، صاحب يعقوب الحضرمي وتلميذه. ولقبه: رويس. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قرأ عَلَيْهِ أَبُو بَكْر محمد بْن هارون التّمّار، وغيره.
تُوُفِيّ سنة ثمانٍ وثلاثين بالبصرة.

494 - خ د ت ن: يحيى بن موسى بن عبد ربه المحدث، أبو زكريا الحداني الكوفي، ثم البلخي، ولقبه خت.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

494 - خ د ت ن: يحيى بْن مُوسَى بْن عَبْد ربه المحدِّث، أَبُو زكريّا الحُدّانيّ الْكُوفيّ، ثُمَّ البلْخيّ، ولَقَبُه خَتّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَحّال جَوّال.
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن فُضَيْل، وعبد اللَّه بن نمير، وعبد الرزاق، وطبقتهم. فأكثر وأطنب.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وعبد اللَّه الدارمي، وجعفر -[972]- الفريابي، وأبو الْعَبَّاس السراج، وطائفة.
وثّقه أَبُو زُرْعة، وغيره.
ومات فِي رمضان سنة تسعٍ وثلاثين.

241 - عبد الله بن خالد، أبو مقاتل الأزدي البخاري المكتب، ولقبه: ناباج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

241 - عبد الله بن خالد، أبو مقاتل الأزْديّ البخاريّ المكتِّب، ولَقَبُه: ناباج. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: عيسى غُنْجار، ومحمد بن الفضل، وأبان بن نهشل.
وَعَنْهُ: حَمْدَوَيْه بن خطّاب، وموسى بن أفْلح، وحامد بن مجاهد.
قال ابن ماكولا: مات في شوّال سنة إحدى وأربعين ومائتين.

269 - عبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي. ولقبه جحدر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - عبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي. ولقبه جحدر. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: بقية، وابن إدريس، ويحيى بن يمان، وجماعة.
وكان صاحب حديث لكنّه واهٍ.
رَوَى عَنْهُ: القاسم بن اللَّيْث الرَّسْعَنيّ، والحسين بن عبد الله القطّان، وزيد بن عبد العزيز المَوْصِليّ، وإبراهيم بن محمد بن الحارث الغازي، وآخرون.
ذكره ابن عديّ فقال: كان يسرق الحديث من قومٍ ثقات. وهو بيّن الضَّعْف. ومن بلاياه: حدثنا بقية، قال: حدثنا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذٍ، مَرْفُوعًا: " لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا لَهَا فِي الحلبة لاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا ".

281 - ت: عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، أبو بكر العتكي البلخي الأعرج الحافظ، ولقبه عبدوس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

281 - ت: عبد الصّمد بن سليمان بن أبي مطر، أبو بكر العَتَكيّ البلْخيّ الأعرج الحافظ، ولقبه عبدوس. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، وَيَعْلَى بن عُبَيْد، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وهَوْذَة بن خليفة، وخلْق.
وَعَنْهُ: الترمذي، وأبو بكر بن خُزَيْمَة، ومحمد بن عليّ الحكيم الترمذي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجعفر بن محمد بن سوار، وجماعة.
حَدَّثَ بنيسابور في رجب سنة ست وأربعين.
وقال الترمذي في عقيب حديث قتيبة، عن اللَّيْث حديث مُعَاذِ فِي الجمع بين الصّلاتين: حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بن سليمان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثنا علي ابن المديني، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةَ بهذا.
قال شيخنا أبو الحَجَّاج الحافظ: وهو فِي عدّة نُسَخ من رواية أبي الْعَبَّاس المحبوبيّ، وغيره، وسقط من النُّسخ المتأخّرة.

438 - د ن: محمد بن سليمان بن حبيب، أبو جعفر الأسدي البغدادي، نزيل المصيصة؛ ولقبه: لوين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - د ن: محمد بن سليمان بن حبيب، أبو جعفر الأسدي البَغْداديُّ، نزيل المِصِّيصة؛ ولَقَبُه: لُوَيْن. [الوفاة: 241 - 250 ه]
وهو صاحب الجزء المشهور الذي يُروي اليوم عاليا.
سَمِعَ: مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وحمّاد بن زيد، وحُدَيْج بن -[1229]- معاوية، وأبا عَوَانة، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وسفيان بن عيينة، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو القاسم البَغَويّ، وابن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الحزوري، وأبو بكر بن أبي داود، وخلق.
وَحَدَّثَ بالثغور، وببغداد، وأصبهان. وعمر دهرا طويلا.
وقد روى النسائي في سننه أيضا، عن رَجُلٍ عَنْهُ، وقال: ثقة.
قال محمد بْن القَاسِم الأزْديّ: قال لُوَيْن: لقَّبَتْني أمّي لُوَيْنا، وقد رضيت.
وقال الخطيب، وغيره: كان يبيع الدّوابّ، فيقول: هذا الفَرَس له لُوَيْن، فَلُقِّب بذلك.
وقال أحمد بن القاسم بن نصر: حدثنا لوُيْن سنة أربعين ومائتين.
وسأله أبي: كم لك؟ قال: مائة وثلاث عشرة سنة.
قلت: لو سمع فِي صِباه لَلَقِي التّابعين كهشام بْن عُرْوَة، وطبقته، ولو سمع وهو ابن ثلاثين سنة لسمع من شعبة، وابن أبي ذئب؛ ولكنه سمع وهو كهل. ومع هذا فصار من أسند أهل زمانه.
تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين، وقيل: سنة خمسٍ وأربعين بأَذَنَة. وكان غضب على أولاده، فتحوّل من المِصِّيصة إلى أَذَنَة. وهما من بلاد سيس.

371 - علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن زين العابدين، السيد الشريف، أبو الحسن العلوي الحسيني الفقيه. أحد الاثني عشر، وتلقبه الإمامية بالهادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

371 - علي بْن محمد بْن علي بْن مُوسَى بن جعفر بن محمد ابن زين العابدين، السيد الشريف، أبو الحسن العلوي الحسيني الفقيه. أحد الاثني عشر، وتلقبه الإمامية بالهادي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قال الصولي: حدثنا الْحَسَين بْن يحيى أن المتوكّلُ اعتلَّ، فقال: لئِن برأتُ لأتصدَّقنّ بدنانير كثيرة. فلمّا عُوفي جمع الفقهاء فسألهم عَنْ ذَلِكَ، فاختلفوا. فبعث، يعني إلى أَبِي الْحَسَن العسكري فسأله، فقال: يتصدق بثلاثَةٍ وثمانين دينارًا. فعجب القوم وقالوا: مِن أَيْنَ لَهُ هذا؟ فأرسل إِلَيْهِ، فقال: لأنّ اللَّه يَقُولُ: " لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مواطن كثيرة " فروى أهلنا جميعًا أنّ المَوَاطن والسَّرايا كانت ثلَاثة وثمانين موطنًا.
تُوُفّي عَلِيّ، رحمه اللَّه، سنة أربع وخمسين، وله أربعون سنة.

520 - خ م ن ق: محمد بن الوليد، أبو عبد الله البسري القرشي البصري. ولقبه حمدان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

520 - خ م ن ق: محمد بن الوليد، أبو عبد الله البُسْريّ القرشي الْبَصْرِيُّ. ولقبه حمدان. [الوفاة: 251 - 260 ه]
حدَّث عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الوهّاب الثَّقفيّ، وغندر، ومروان بن معاوية، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والمحاملي، وأبو روق الهزاني، ومحمد بن مخلد، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره.

363 - الفضل بن العباس. الحافظ أبو بكر الرازي، ولقبه: فضلك الصائغ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

363 - الفضل بْن الْعَبَّاس. الحافظ أبو بَكْر الرّازيّ، ولقَبُه: فَضْلَك الصّائغ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رحل وطوّف، وحدَّث عَنْ: عِيسَى بْن مينا قالون، وقُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الُأوَيْسيّ، وخلْق كثير.
وَعَنْهُ: محمد بْن مَخْلَد العطّار، وأبو عوانة، ومحمد المَطِيريّ، وأبو بَكْر الخرائطيّ، وجماعة.
تُوُفيّ فِي صفر سنة سبعين.
قَالَ المرُّوذيّ: ورَد عليَّ كتابٌ من ناحية شيراز أنّ فَضْلَك قَالَ ببلدهم: إنّ الْإِيمَان مخلوق، فبلغني أنّهم أخرجوه من البلد بأعوان الوالي.
وقَالَ لي أَحْمَد بْن أصرم المُزَنيّ: كنتُ بشيراز وقد أظهر فَضْلَك أنّ الْإِيمَان مخلوق وأفسد قومًا من المشيخة فحذَّرت عنه، وأخبرتهم أنّ أَحْمَد بْن حنبل جهَّم من قال بالعراق: الإيمان مخلوق. وبيَّنا أمره حَتَّى أخرج. ودخلت إصبهان فإذا قد جاء إليهم، وأظهر عندهم أنّ الْإِيمَان مخلوق فأُخْرج منها.
وقَالَ المرُّوذيّ: ما زلنا نهجر فضلك حَتَّى مات ولم يُظهر توبةً ولا رجوعًا.
وقَالَ الخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا، سكن بغداد.
وقال محمد بن حريث: سمعت الفضل بْن الْعَبَّاس وسألته: أيُّهما -[386]- أحفظ: أبو زرعة أو البخاريّ؟ فقال: جهدت أن أغرب على البخاري فلم أستطع، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شَعْره.

454 - محمد بن علي بن بسام، أبو جعفر الحافظ، ولقبه معدان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

454 - محمد بْن عليّ بْن بسّام، أبو جَعْفَر الحافظ، ولَقَبُه مَعْدان. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْد الصمد بْن النُّعمان، وقَبيِصة.
وَعَنْهُ: مطيَّن، ومحمد بن مخلد.
توفّي سنة اثنتين وستين.

246 - عبد الله بن محمد بن محاضر، ولقبه: عبدوس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

246 - عَبْد الله بْن محمد بْن محاضر، ولقبه: عبدوس. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ: محمد بن عبد الله الأنصاري، وغيره.
وَعَنْهُ: الطَّستيّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ، لكن نَسَبه إِلَى جدّه.

415 - محمد بن المغيرة السكري الهمذاني، لقبه حمدان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

415 - محمد بْن المغيرة السُّكَّريّ الهمذاني، لقبه حمدان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: الْقَاسِم بن الحكم العُرنيّ، وهشام بن عبد الله الرازي. وحدث، أَخَذَ عَنْهُ: أبو الْحَسَن القطّان، وطائفة.
مات سنة ستٍّ وسبعين، كذا قَالَ الخليليّ، وقِيلَ غير ذلك. وسيُعاد.

134 - إسحاق بن إبراهيم الفرغاني، ولقبه: جيش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - إِسْحَاق بن إبراهيم الفَرْغانيُّ، ولقبه: جَيْش. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ سنة تسعٍ وثمانين ومائتين بدمشق عَنْ: محمد بن آدم المِصِّيصِيّ، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن محمد بن عمارة، وغيره.

211 - يموت بن المزرع بن يموت بن عيسى، أبو بكر العبدي البصري الأديب، ويقال: اسمه محمد، ولقبه: يموت.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - يَمُوت بن المُزَرِّع بن يموت بن عيسى، أبو بكر العبْديّ البصْريّ الأديب، وُيقال: اسمه محمد، ولقبه: يموت. [المتوفى: 304 هـ]
وكان أخباريًّا علامة سكن طبرية.
رَوَى عَنْ: خاله الجاحظ، ومحمد بن حُمَيْد اليَشْكُريّ، وأبي حفص الفلاس، وأبي حاتم السِجْستانيّ، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، والرّياشيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو بكر الخرائطيّ، وسهل بن أحمد الدِّيباجيّ، والحَسَن بن رشيق المِصْريّ، وجماعة. -[84]-
وما أحسن ما نقل. قال: إنّما قَصُرت أعمار الملوك لكثرة شكاية الخلق إيّاهم إلى الله.
تُوُفّي بدمشق.
وكان لَا يعود مريضًا لئلّا يتطيَّر باسمه.
وكان يروي القراءة عن: محمد بن عُمَر القَصَبيّ صاحب عبد الوارث.
وعن: أبي حاتم السجستاني.
أخذ عنه: ابنُ مجاهد، وغيره.

3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النيسابوري، ولقبه أبو تراب، الأعمشي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النَّيسابوريّ، ولقبه أبو تُراب، الأعمشيّ الحافظ. [المتوفى: 321 هـ]
كان قد جمع حديث الأعمش كلّه وحفِظه.
سَمِعَ: محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعه، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم.
رَوَى عَنْهُ: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم.
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عليّ يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إنْ حلّت الرواية عنه. فقلت: هذا الّذي تذكره في أبي تُراب من جهة المُجُون، والسُّخْف الّذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل. قلت: قد حدَّث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدَّث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثمّ حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما -[438]- قلته. ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة.
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته.
سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل عليّ أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: رحمه الله. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع. ثمّ قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانٍين. قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا.
تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول.

38 - محمد بن هميان بن محمد بن عبد الحميد البغدادي الوكيل: ولقبه: زنبيلويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - محمد بْن هِمْيان بْن محمد بْن عَبْد الحميد البغداديّ الوكيل: ولَقَبُه: زَنْبَيْلَوْيه. [المتوفى: 341 هـ]
قدِم دمشق سنة أربعين،
وَحَدَّث عَنْ: علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بْن إبْرَاهِيم السَّكْسكيّ المقرئ، وعبد اللَّه بْن الْحَسَن بْن المطبوع، وتمّام الرّازيّ.
تُوُفّي فِي ثامن ربيع الأوّل.
وقال عَبْد العزيز الكتانيّ: تكلّموا فِيهِ. وقال لي أَبُو محمد بْن أَبِي نصْر: إنّ ابن هِميان كتب له الجزء الذي عنده. وقال: وجاء بِهِ إليَّ، فلم يتَّفق لي سماعه.
أنبأنا الفخر علي، قال: أخبرنا ابن الحرستاني، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، قال: أخبرنا الكتاني، قال: حدثنا تمام الرازي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن هميان البغدادي، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة قَالَ: كَانَ المسلمون يرون أنَّ مِن شُكر النِّعم أن يُحدَّثَ بها.

438 - عمرو بن إسحاق القرشي البخاري ولقبه: مرس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - عَمْرو بْن إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الْبُخَارِيّ ولَقَبُهُ: مرس. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: صالح بْن محمد جَزَرَة، ومحمد بْن حُرَيْث.
وَعَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وأبو بَكْر الورّاق، وجماعة.

95 - أحمد بن عبيد الله بن محمود بن شابور، أبو العباس الأصبهاني الفقيه المقرئ، ولقبه خرطبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - أحمد بن عبيد الله بن محمود بن شابور، أبو العباس الأصبهاني الفقيه المقرئ، ولقبه خَرْطَبة. [المتوفى: 364 هـ]
كتب الكثير بأصبهان والرّيّ،
وَحَدَّثَ عَنْ: عبد الله بن محمد بن وهب الدَّيْنَورِي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ، وَأَبُو نعيم الحافظ.

366 - منصور بن الحسين، أبو الفوارس الأسدي، صاحب جزيرة ابن عمر، ولقبه شهاب الدولة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - إبراهيم بن علي بن يوسف، الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الفيروزابادي، شيخ الشافعية في زمانه، لقبه: جمال الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - إبراهيم بن عليّ بن يوسف، الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازيّ الفيروزاباديّ، شيخ الشّافعيّة في زمانه، لقبه: جمال الدّين. [المتوفى: 476 هـ]
ولد سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة. تفقَّه بشيراز على أبي عبد الله البَيْضاويّ، وعلى أبي أحمد عبد الوهّاب بن رامين. وقدِم البصرة فأخذ عن الخَرَزَيّ. ودخل بغداد في شوّال سنة خمس عشرة وأربعمائة، فلازمَ القاضي أبا الطَّيِّب وصحبَه، وبرع في الفقه حتّى نابَ عن أبي الطَّيَّب، ورتَّبه مُعِيدًا في حلقته. وصار أنظر أهل زمانه. وكان يُضرب به المَثَل في الفصاحة.
وسمع من أبي عليّ بن شاذان، وأبي الفَرَج محمد بن عُبَيْد الله الخَرْجُوشيّ. وأبي بكر البَرْقانيّ، وغيرهم.
وحدَّث ببغداد، وهَمَذَان، ونَيْسابور. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الوليد الباجيّ، وأبو عبد الله الحميديّ، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنديّ، وأبو البدر إبراهيم بن محمد الكَرْخيّ، ويوسف بن أيّوب الهَمَذانيّ، وأبو نصر أحمد بن محمد الطُّوسيّ، وأَبُو الحسن بن عبد السّلام، وطوائف سواهم.
وقرأت بخطّ ابن الأنْماطيّ أنّه وجد بخطٍّ: قال أبو عليّ الحَسَن بن أحمد الكَرْمانيّ الصُّوفي، يعني الّذي غسّل الشّيخ أبا إسحاق: سمعته يقول: ولدت سنة تسعين وثلاثمائة، ودخلتُ بغداد سنة ثماني عشرة وله ثمانٍ وعشرون -[384]- سنة. ومات لم يخلّف دِرهمًا، ولا عليه درهم. وكذلك كان يقضي عُمْرَه.
قال أبو سعْد السَّمعانيّ: أبو إسحاق إمام الشّافعيّة، والمدرّس بالنّظاميّة، شيخ الدّهر، وإمام العصر. رحل النّاس إليه من البلاد، وقصدوه من كلّ الجوانب، وتفرَّد بالعلم الوافر مع السيرة الجميلة، والطريقة المَرْضيّة. جاءته الدّنيا صاغرة، فأباها واقتصر على خشونة العَيْش أيّام حياته. صنَّف في الأصول، والفروع، والخلاف، والمذهب. وكان زاهدًا، ورعًا، متواضعًا، ظريفًا، كريمًا، جوادًا، طلْق الوجه، دائم البشْر، مليح المحاورة. وتفقَّه بفارس على أبي الفَرَج البَيْضاويّ، وبالبصرة على الخَرَزيّ.
إلى أن قال: حدَّثنا عنه جماعة كثيرة، وحُكي عنه أنّه قال: كنتُ نائمًا ببغداد، فرأيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أبو بكر وعمر، فقلت: يا رسول الله بلغني عنك أحاديث كثيرة عن ناقلي الأخبار، فأريد أن أسمع منك خبرًا أتشرَّف به في الدنيا، وأجعله ذخيرةً للآخرة. فقال: يا شيخ، وسمّاني شيخًا وخاطبني به، وكان يفرح بهذا. ثمّ قال: قُلْ عنّي: مَن أراد السّلامة فلْيَطْلُبْها في سلامة غيره.
رواها السّمعانيّ، عن أبي القاسم حَيْدَر بن محمود الشّيرازيّ بمرْو، أنّه سمع ذلك من أبي إسحاق.
وورد أنّ أبا إسحاق كان يمشي، وإذا كلبٌ، فقال فقيهٌ معه: اخسأ. فنهاه الشّيخ، وقال: لِمَ طَرَدْتَه عن الطريق؟ أما علِمت أنّ الطريق بيني وبينه مشتركٌ؟
وعنه قال: كنتُ أشتهي ثَرِيدًا بماء باقِلّاء أيّام اشتغالي، فما صحَّ لي أكْلَةٌ، لاشتغالي بالدّرس، وأخذ النَّوبة.
قال السَّمعانيّ: قال أصحابنا ببغداد: كان الشّيخ أبو إسحاق إذا بَقِي مدّةً لا يأكل شيئًا صعِد إلى النَّصريّة، فله فيها صديق، فكان يثرد له رغيفًا، ويشربه بماء الباقِلّاء. فربما صعِد إليه، وقد فرغ، فيقول أبو إسحاق: تلك إذا كرَّةٌ خاسرة، ويرجع.
قال أبو بكر الشّاشيّ: الشّيخ أبو إسحاق حجّة الله على أئمّة العصر.
وقال الموفّق الحنفيّ: أبو إسحاق، أمير المؤمنين فيما بين الفقهاء.
قال السَّمعانيّ: سمعت محمد بن عليّ الخطيب يقول: سمعتُ محمد بن محمد بن يوسف الفاشانيّ بمرو يقول: سمعت محمد بن محمد بن هانئ -[385]- القاضي يقول: إمامان ما اتَّفق لهما الحَجّ: أبو إسحاق، والقاضي أبو عبد الله الدّامغانيّ. أما أَبُو إسحاق فكان فقيرًا، ولكن لو أراد لحملوه على الأعناق، والدّامغانيّ، لو أراد الحجّ على السُّندس والإسْتَبْرَق لأَمْكَنَه.
قال: وسمعتُ القاضي أبا بكر محمد بن القاسم الشَّهرزوريّ بالمَوْصل يقول: كان شيخنا أبو إسحاق إذا أخطأ أحدٌ بين يديه قال: أيُّ سكتةٍ فاتَتْك. وكان يتوسوس؛ سمعتُ عبد الوهّاب الأنماطيّ يقول: كان أبو إسحاق يتوضأ في الشّطّ، وكان يشك في غَسْل وجهه، حتّى غسّله مرات، فقال له رجل: يا شيخ، أما تستحي، تغسل وجهك كذا وكذا نَوْبَة؟ فقال له: لو صحّ لي الثلاث ما زدتّ عليها.
قال السّمعانيّ: دخل أبو إسحاق يومًا مسجدًا ليتغدّى على عادته، فنسي دينارًا معه وخرج، ثمّ ذكر، فرجع، فوجده، ففكّر في نفسه وقال: ربّما وقع هذا الدّينار من غيري، فلم يأخذه وذهب. وبَلَغَنَا أنّ طاهرًا النَّيسابوري خرَّج للشّيخ أبي إسحاق جزءًا، فكان يذكر في أوّل الحديث: أخبرنا أبو عليّ بن شاذان، وفي آخر: أخبرنا الحسن بن أحمد البزّاز، وفي آخر: أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر الفارسي، فقال: من هذا؟ قال: هو ابن شاذان، فقال: ما أريد هذا الجزء. هذا فيه تدليس، والتّدليس أخو الكذِب.
وقال القاضي أبو بكر الأنصاريّ: أتيت الشَّيخ أبا إسحاق بفُتْيا في الطّريق، فناولته الفنيا، فأخذ قلم خبّازٍ ودَوَاته، وكتب لي في الطريق، ومسح القلم في ثوبه.
قال السّمعانيّ: سمعتُ جماعة يقولون: لمّا قدِم أبو إسحاق رسولًا إلى نَيْسابور، تلقّاه النّاسُ لمّا قدِم، وحَمَلَ الإمام أبو المعالي الْجُوَيْنيّ غاشيةَ فرسِهِ، ومشى بين يديه، وقال: أنا أفتخر بهذا.
وكان عامّة المدرّسين بالعراق والجبال تلامذتَه وأشياعَه وأتباعه، وكفاهم بذلك فَخْرًا. وكان يُنِشد الأشعار المليحة ويُوردُها، ويحفظ منها الكثير.
وصنَّف المهذّب في المذهب، والتنبيه، واللُّمع في أُصول الفقه، وشرح اللُّمع، والمعونة في الْجَدَل، والملخَّص في أصول الفقه، وغير ذلك. -[386]-
وعنه قال: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه: أن يكون الرجل عالِمًا، ولا يكون عاملًا، ثمّ أنشد لنفسه:
علِمْتَ ما حلّل المَوْلَى وحرَّمه ... فاعملْ بعِلْمك، إنّ العِلَم للعمل
وقال: الجاهل بالعالم يقتدي، فإذا كان العالِم لا يعمل، فالجاهل ما يرجو من نفسه؟ فالله الله يا أولادي، نعوذ بالله من علم يصير حجَّةً علينا.
وقيل: إنّ أبا نصر عبد الرحيم ابن القُشَيْريّ جلس بجنْب الشّيخ أبي إسحاق، فأحسّ بثِقَلٍ في كُمّه، فقال: ما هذا يا سيدنا؟ قال: قُرْصي الملّاح. وكان يحملهما في كُمْه طَرْحًا للتكلُّف.
قال السّمعانيّ: رأيتُ بخطّ أبي إسحاق في رُقْعة: " بسم الله الرحمن الرحيم، نسخةُ ما رآه الشّيخ السّيّد أبو محمد عبد الله بن الحَسَن بن نصْر المَزْيَدِيّ، أبقاه الله: رأيت في سنة ثمانٍ وستّين وأربعمائة ليلة جُمعة أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف الفيروزاباديّ - طوَّل الله عُمره - في منامي يطير مع أصحابه في السماء الثالثة أو الرابعة، فتحيرت، وقلت في تفسير هذا: هو الشيخ الإمام مع أصحابه يطير، وأنا معهم استعظامًا لتلك الحالة والرؤية. فكنتُ في هذه الفكرة، إذ تلقى الشّيخ ملكٌ، وسلَّم عليه، عن الرّبّ تبارك وتعالى، وقال له: إنّ الله تعالى يقرأ عليك السّلام ويقول: ما الذي تدرَّس لأصحابك؟ فقال له الشّيخ: أدرَّس ما نُقِل عن صاحب الشَّرع.
فقال له المَلَك: فاقرأ عليَّ شيئًا لأسمعه. فقرأ عليه الشّيخ مسألة لا أذكرها، فاستمع إليه المَلَك وانصرف، وأخذ الشّيخ يطير، وأصحابه معه. فرجع ذلك المَلَك بعد ساعة، وقال للشيخ: إنّ الله يقول: الحقُّ ما أنت عليه وأصحابك، فادخُلِ الجنة معهم.
وقال الشّيخ أبو إسحاق: كنت أعيدُ كلّ قياسٍ ألف مرة، فإذا فرغت، أخذتُ قياسًا آخر على هذا، وكنتُ أُعيد كلَّ درسٍ مائة مرة، فإذا كان في المسألة بيتُ يُستشهد به حفظت القصيدة التي فيها البيت.
كان الوزير عميد الدّولة بن جهير كثيرًا ما يقول: الإمام أبو إسحاق وحيد عصره، وفريد دهره، ومستجاب الدّعوة.
وقال السّمعانيّ: لمّا خرج أبو إسحاق إلى نيسابور، خرج في صحبته -[387]- جماعةٌ من تلامذته، كانوا أئمّة الدّنيا، كأبي بكر الشاشيّ، وأبي عبد الله الطَّبريّ، وأبي مُعاذ الأندلسيّ، والقاضي عليّ المَيَانِجيّ، وأبي الفضل بن فتيان قاضي البصرة، وأبي الحَسَن الآمدي، وأبي القاسم الزَّنجانيّ، وأبي عليّ الفارقيّ، وأبي العبّاس ابن الرُّطبيّ.
وقال أبو عبد الله ابن النّجّار في تاريخه: وُلِد، يعني أبا إسحاق، بفيروزآباد، بُلَيدة بفارس، ونشأ بها. ودخل شِيراز. وقرأ الفقه على أبي عبد الله البَيْضاويّ، وابن رَامِين. وقرأ على أبي القاسم الدّارَكيّ، وقرأ الدّارَكيّ على المَرْوَزِيّ صاحب ابن سُرَيْج.
وقرأ أبو إسحاق أيضًا على الطَّبريّ، عن الماسَرْجِسيّ، عن المَرْوَزِيّ. وقرأ أبو إسحاق أيضًا على الزَّجاجيّ، وقرأ الزَّجّاجيّ على ابن القاصّ صاحب ابن سُرَيْج.
وقرأ أصول الكلام على أبي حاتم القزوينيّ، صاحب أبي بكر ابن الباقلّانيّ. وكان أبو إسحاق خطُّه في غاية الرَّداءة.
أنبأني الخشوعي، عن أبي بكر الطُّرطوشيّ، قال: أخبرني أبو العبّاس الْجُرْجانيّ القاضي بالبصرة، قال: كان أبو إسحاق لا يملك شيئًا من الدنيا، فبلغ به الفقر حتّى كان لا يجد قُوتًا ولا مَلْبَسًا. ولقد كنّا نأتيه وهو ساكن في القطيعة، فيقوم لنا نصف قَوْمة، كي لا يظهر منه شيءٌ من العري. وكنت أمشي معه، فتعلَّق به باقِلّاني، وقال: يا شيخ، أفقرتني وكسرتني، وأكلت رأس مالي، ادفع إليَّ ما لي عندك.
فقلنا: وكم لك عنده؟ قال: أظنّه قال: حبّتان من ذهب، أو حبتان ونصف.
وقال أبو بكر محمد بن أحمد ابن الخاضبة: سمعتُ بعض أصحاب الشّيخ أبي إسحاق يقول: رأيتُ الشّيخ كان يركع رَكْعَتين عند فراغ كلّ فصل من المهذَّب.
قال: قرأتُ بخطّ أبي الفُتُوح يوسف بن محمد بن مقلّد الدّمشقيّ: سمعت الوزير ابن هبيرة يقول: سمعت أبا الحسن محمد ابن القاضي أبي يَعْلَى يقول: جاء رجل من ميَّافارقين إلى والدي ليتفقه عليه، فقال: أنت شافعيٌّ، وأهل بلدك شافعية، فكيف تشتغل بمذهب أحمد؟ قال: قد أحببته لأجلك. فقال: يا ولدي ما هو مصلحة. تبقى وحدك في بلدك ما لكَ من تذاكره، ولا -[388]- تذكر له درسًا، وتقع بينكم خصومات، وأنت وحيد لا يطيب عَيْشُك.
فقال: إنّما أحببته وطلبته لِمَا ظهر من دينك وعِلْمك. قال: أنا أدلّك على من هو خيرٌ مني، الشّيخ أبو إسحاق.
فقال: يا سيدي، إنّي لا أعرفه. فقال: أنا أمضي معك إليه.
فقام معه وحمله إليه، فخرج الشّيخ أبو إسحاق إليه، واحترمه وعظّمه، وبالغ.
وكان الوزير نظام المُلَك يُثني على الشّيخ أبي إسحاق ويقول: كيف لنا مع رجلٍ لا يفرَّق بيني وبين بهروز الفرّاش في المخاطبة؟ لمّا التقيتُ به قال: بارك الله فيك. وقال لبهروز لما صبّ عليه الماء: بارك الله فيك!.
وقال الفقيه أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الهَمَذَانيّ: حكى أبي، قال: حضرتُ مع قاضي القضاة أبي الحَسَن الماوَرْديّ عزاء النّابتيّ قبل سنة أربعين، فتكلَّم الشّيخ أبو إسحاق وأجاد، فلمّا خرجنا قال الماوَرْديّ: ما رأيت كأبي إسحاق، لو رآه الشّافعيّ لتجمَّل به.
أخبرنا ابن الخلاّل، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: سألت شُجاعًا الذُّهليّ، عن أبي إسحاق فقال: إمام أصحاب الشّافعي، والمقدَّم عليهم في وقته ببغداد. كان ثقة، ورِعًا، صالحًا، عالمًا بمعرفة الخلاف، عِلْمًا لا يشاركه فيه أحد.
أنبؤونا عن زين الأمناء قال: أخبرنا الصّائن هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن مرزوق الزَّعفرانيّ قال: أنشدنا أبو الحَسَن عليّ بن فضّال القَيْروانيّ لنفسه في التّنبيه، للإمام أبي إسحاق:
أكتابُ التّنبيه ذا، أم رياض ... أم لآلئ فَلَوْنُهُن البَياضُ
جمع الحسن والمسائل طرَّا ... دخلت تحت كله الأبعاض
كلُّ لفظٍ يروق من تحت معنى ... جرية الماء تحته الرَّضراض
قلَّ طولًا، وضاق عرضا مداه ... وهو من بعد ذا الطّوال العراض
يدع العالم المسمَّى إمامًا ... كفتاةٍ أتى عليها المخاض
أيُّها المدعون ما ليس فيهم ... ليس كالدُّرّ في العقود الحضاض
كلُّ نعمى عليَّ يا ابن عليّ ... أنا إلا بشكرها نهاض
ما تعدَّاك من ثنائي محالُ ... لَيْسَ في غير جوهرٍ أعراض -[389]-
أنت طودٌ لكنه لا يسامى ... أنت بحرٌ، لكنه لا يخاض
فأبق في غبطةٍ وأنت عزيز ... ما تعدى عن المنال انخفاض
وقال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الهمذاني: نَدَب المقتدي بالله الشّيخ أبا إسحاق الشيرازيّ للخروج في رسالةٍ إلى المعسكر، فتوجه في ذي الحِجّة سنة خمسٍ وسبعين، وكان في صُحْبَته جماعةٌ من أصحابه، فيهم الشاشيّ، والطَّبريّ، وابن فتيان، وإنّه عند وصوله إلى بلاد العجم كان يخرج إليه أهلُها بنسائهم وأولادهم، فيمسحون أردانه، ويأخذون تراب نَعْلَيْه يستشْفُون به.
وحدَّثني القائد كامل قال: كان في الصُّحبة جمال الدّولة عفيف، ولمّا وصلنا إلى ساوة خرج بياضها وفُقهاؤها وشهودُها، وكلّهم أصحاب الشّيخ، فخدموه. وكان كلّ واحدٍ يسأله أن يحضر في بيته، ويتبرَّك بدخوله وأكْله لمّا يحضره. قال: وخرج جميع مَن كان في البلد من أصحاب الصنِّاعات، ومعهم من الذي يبيعونه طُرَفًا ينثرونه على محفَّته. وخرج الخبازون، ونثروا الخبز، وهو ينهاهم ويدفعهم من حَوَاليه ولا ينتهون.
وخرج من بعدهم أصحاب الفاكهة والحلْواء وغيرهم، وفعلوا كفِعْلهم. ولمّا بلغت النَّوبة إلى الأساكفة خرجوا، وقد عملوا مداساتٍ لطافًا للصَّغار ونثروها، وجعلت تقع على رؤوس النّاس، والشيخ أبو إسحاق يتعجَّب. فلمّا انتهوا بَدَأ يُداعبنا ويقول: رأيتم النّثار ما أحسنه، أيّ شيء وصل إليكم منه؟ فنقول لعْلمِنا أنّ ذلك يعجبه: يا سيدي؟ وأنت أيّ شيء كان حظَّك منه؟ فقال: أنا غطّيت نفسي بالمِحَفّة.
وخرج إليه من النِسْوة الصُّوفيات جماعة، وما منهن إلّا من بيدها سُبْحة، وألقوا الجميع إلى المحفة، وكان قصدهن أنْ يلمسها بيده، فتحصل لهنّ البَرَكَة، فجعل يمرَّها على بَدَنه وجسده، وتبرَّك بهنّ، ويقصد في حقّهنّ ما قَصَدْن في حقّه.
وقال شيرُوَيْه الدَّيلميّ في تاريخ هَمَذان: أبو إسحاق الشيرازيّ، إمام عصره، قدِم علينا رسولًا من أمير المؤمنين إلى السّلطان ملِكْشاه. سمعتُ منه ببغداد، وهمذان؛ وكان ثقة، فقيهًا، زاهدًا في الدّنيا. على التحقيق أوحد زمانه.
قال خطيب الموصل أبو الفضل: حدَّثني والدي قال: توجَّهت من -[390]- الموصل سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة إلى بغداد، قاصدًا للشّيخ أبي إسحاق، فلمّا حضرتُ عنده بباب المراتب، بالمسجد الذي يدرّس فيه رحّب بي، وقال: من أين أنت؟ قلت: من المَوْصل. قال: مرحبًا، أنت بلدييّ. فقلت: يا سيّدنا، أنت من فَيْروزاباد، وأنا من المَوْصل! فقال: أما جَمَعتنا سفينةُ نوحٍ؟ وشاهدتُ من حُسن أخلاقه ولطافته وزهده ما حبَّب إليَّ لزومه، فصحبتُه إلى أن تُوُفّي.
قلت: وقد ذكره ابن عساكر في طبقات الأشعرية، ثمّ أورد ما صورته، قال: وجدتُ بخطّ بعض الثقات: ما قول السّادة الفُقّهاء في قومٍ اجتمعوا على لعن الأشعريّة وتكفيرهم؟ وما الّذي يجب عليهم؟ أفْتُونا.
فأجاب جماعة، فمن ذلك: الأشعريّة أعيان السُّنّة انتصبوا للرّدّ على المبتدعة من القدريّة والرّافضة وغيرهم. فَمَن طعن فيهم فقد طعن على أهل السُّنّة، ويجب على النّاظر في أمر المسلمين تأديبه بما يرتدع به كلّ أحدٍ. وكتبَ إبراهيم بن عليّ الفَيْروزاباديّ.
وقال: خرجت إلى خُراسان، فما دخلت بلدةً ولا قريةً إلّا كان قاضيها، أو خطيبها، أو مُفْتيها، تلميذي، أو من أصحابي.
ومن شعره:
أُحِبّ الكأسَ من غير المُدام ... وألهوا بالحِسان بلا حرام
وما حبّي لفاحشةٍ ولكنْ ... رأيتُ الحبّ أخلاق الكرامِ
وله:
سألت النّاسَ عن خِلّ وفيٍّ ... فقالوا: ما إلى هذا سبيل
تمسك إن ظفرت بذيل حُرٍّ ... فإنّ الحرَّ في الدّنيا قليلُ
وله:
حكيم يرى أنّ النّجومَ حقيقةٌ ... ويذهب في أحكامها كلَّ مَذْهبِ
يُخبّر عن أفلاكها وبُرُوجِها ... وما عند علمٌ بما في المغَّيب
ولسلاّر العقيليّ:
كفاني إذا عنّ الحوادث صارمٌ ... يُنيلُني المأمول في الإثر والأثر -[391]-
يقدّ ويفري في اللّقاء كأنّه ... لسان أبي إسحاق في مجلس النّظرْ
ولعاصم بن الحَسَن فيه:
تراه من الذّكاء نحيفَ جسمٍ ... عليه من توقُّده دليلُ
إذا كان الفتى ضخْمَ المَعَالي ... فليس يَضيره الجسمُ النَّحيل
ولأبي القاسم عبد الله بن ناقيا يرثيه:
أجرى المدامع بالدّم المُهْراقِ ... خطبٌ أقام قيامةَ الآماقِ
خطبٌ شَجَا منّا القلوبَ بلوعةٍ ... بين التَّراقي ما لها من راق
ما للّياليّ لا تؤلّف شملّها ... بعد ابن بَجْدَتها أبي إسحاقِ
إنْ قيل: مات، فلم يَمُتْ من ذِكْرُهُ ... حيٌّ على مرّ اللّيالي باق
تُوُفّي ليلة الحادي والعشرين من جُمَادَى الآخرة ببغداد، ودُفن من الغد، وأحضِر إلى دار المقتدي بالله أمير المؤمنين، فصلّى عليه، ودُفن بباب أبْرز. وجلس أصحابه للعزاء بالمدرسة النظاميّة. وكان الذي صلّى عليه صاحبه أبو عبد الله الطَّبريّ.
ولمّا انقضى العزاء رتَّب مؤيَّد الدّولة ابن نظام الملك أبا سعد المتولّي مدرّسًا، فلمّا وصل الخبر إلى نظام المُلْك، كتب بإنكار ذلك، وقال: كان من الواجب أن تُغلق المدرسة سنةً من أجل الشّيخ. وعابَ على من تولّى مكانه، وأمر أنّ يدرس الشّيخ أبو نصر عبد السّيّد ابن الصّبّاغ مكانه.

356 - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو عبد الله القيسي الأندلسي ابن الحداد الشاعر المشهور. ولقبه: مازن،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - محمد بن أحمد بن عثمان، أبو عبد الله القَيْسيّ الأندلسيّ ابن الحدّاد الشّاعر المشهور. ولقَبُه: مازن، [الوفاة: 471 - 480 هـ]
من أهل مدينة وادي آش، سكن المريّة.
ذكره الأبّار، فقال: كان من فُحُول الشُّعراء، وأفراد البلغاء، له ديوان كبير، ومؤلَّف في العروض. اختصَّ بالمعتصم محمد بن مَعْن بن صُمَادح، وفيه استفرغ مدائحه. ثمّ سار عنه إلى سَرَقُسْطَة وأقام في كنف المقتدر بن هود. توفّي في حدود الثّمانين وأربعمائة.

279 - عثمان ابن نظام الملك الوزير، لقبه شمس الملك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عثمان ابن نظام الملك الوزير، لقبه شمس الملك. [المتوفى: 517 هـ]
قتلُه مذكور في الحوادث. بعث إليه السُّلطان عنبراً الخادم ليقتله، فقال: أمهلني، وقام فاغتسل، وصلَّى، وأخذ السَّيف فنظر فيه، وقال: سيفي أمضى من هذا فأعطاه للسَّيَّاف، وقال: اضربني به ولا تعذبني، فضرب عنقه، وبعث -[279]- برأسه، ثم بعد قليل قُتِلَ أبو نصر المستوفي الذي أشار على السُّلطان محمود بقتله.

517 - العباس بن محمد بن أبي منصور، أبو محمد الطابراني، الطوسي، العصاري، الواعظ، ولقبه عباسة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

517 - العبّاس بْن محمد بْن أَبِي منصور، أبو محمد الطَّابَرَانيّ، الطُّوسيّ، العصّاري، الواعظ، ولقبه عباسة. [المتوفى: 549 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، سكن نَيْسابور، وكان يعِظُ بعض الأوقات، وتفرّد برواية " الكشف والبيان في التّفسير " للأستاذ أَبِي إسحاق الثّعالبيّ، بروايته عن القاضي محمد بن سعيد الفرّخزادي عَنْهُ، وسمع أبا الحسن المَدِينيّ، وأبا عثمان إسماعيل الأبريسمي، ولد قبل السبعين وأربعمائة.
وروى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، والمؤيَّد الطُّوسيّ وهو سِبْطُه، وأبو -[965]- سعد الصّفّار، وعُدِم في نَوْبة الغُزّ في شوّال بنَيْسابور، رحمه اللَّه، وقد قارب السّبعين.

638 - عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل بن محمد، أبو الفتح الهروي، الإسكاف، المقرئ، ولقبه: بكبرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

638 - عبد السلام بْن أحمد بْن إسماعيل بْن محمد، أبو الفتح الهروي، الإسكاف، المقرئ، ولقبه: بكبرة. [الوفاة: 541 - 550 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ شيخًا، صالحًا، سديد السّيرة، جميل الأمر، كثير العبادة، سَمِعَ محمد بن أبي مسعود الفارسي، والفضل بْن يحيى الفُضَيْليّ، وأبا إسماعيل عبد الله الأنصاري، قال: ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وأربعمائة.
قلت: ولم يؤرّخ لَهُ وفاة.
وقال ابن نُقطة: حدَّث عَنْ أَبِي المظفَّر عبد الله بْن عطاء بكتاب التِّرْمِذيّ.
وقال عبد الرحيم ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ منه نسخة مُصعب الزُّبَيْريّ، وثمانية أجزاء من حديث ابن صاعد، بسماعه من الفارسي، عَن ابن أَبِي شُريح.
قلت: روى عَنْهُ هُوَ، وأبوه أبو سعد، وأبو الضّوء شهاب الشذياني، -[1007]- ونصر بْن عبد الجامع الفاميّ، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحَرَّانيّ، وأبو رَوح عبد المعزّ الهروي، وآخرون، وبقي إلى حدود الخمسين وخمسمائة، ولعلّه هلك في دخول الغُزّ هَراة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت