معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بِضْعَة ليالٍالجذر: ب ض ع
مثال: مَكَثَ في البيت بِضْعَة ليالٍالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمطابقة «بضعة» لكلمة «ليال» في التأنيث والقاعدة تقتضي المخالفة بينهما. المعنى: من الثلاث إلى العشر الصواب والرتبة: -مكث في البيت بِضْعَ لَيَالٍ [فصيحة] التعليق: يأخذ اللفظان «بضع» و «بضعة» حكم العدد من ثلاثة إلى عشرة فيستخدم اللفظ المذكر للمعدود المؤنث، والمؤنث للمعدود المذكر. ومنه قوله تعالى: {{فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}} يوسف/42. |
|
لَيَالٍالجذر: ل ي ل
مثال: ليالٍ مظلمةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الثلاثي لا يجمع على «فعالِي». الصواب والرتبة: -ليالٍ مظلمة [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم كلمة «ليالٍ» جمعًا لـ «لَيْل» على غير قياس، كما جمعت أيضًا «أهْل» على «أهالٍ»، و «أرْض» على «أراضٍ». |
المخصص
|
أَرَادَ بقوله سُخَيْلَة تَصْغِير سَخْلَةٍ الْمَعْنى أَنه يَبْقَى بِقدر مَا ينزل قومٌ فَتَضَعُ شاتَهُم سَخْلَةً ثمَّ تُرْضِعُها وَيَرْتَحِلُون فبقاؤُه فِي الأُفُق كمقدار رَضَاع السًّخْلة كذبٌ ومَيْن - يُرِيد أَن بَقَاءَهُ لَهُ قليلٌ كمِقْدار مَا تَلْقَى الأمةُ فَتُحَدِّثُها فتَكْذِبُ لَهَا حَدِيثا ثمَّ يَفْتَرِقَان مُؤْتَلِفات - يرد أَنه يَبْقى بَقَاء فَتياتٍ أبكارٍ اجْتَمَعْنَ على غير ميعادٍ فَتَحَدَّثْنَ سَاعَة ثمَّ انْصَرَفْنَ غيرَ مُؤْتَلَفَات أُمُّ رُبَع - الناقةُ وَهُوَ تأْخِيرُ حَلْبِها يُرِيد أَن بقاءَهُ مِقْدَارُ مَا تُحْلَب ناقةٌ لَهَا وَلَدٌ وَلَدَتْهُ فِي أول الرّبيع وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَيُقَال عَتَّمَتْ إبلُه - إِذا تأخرتْ وَمن هَذَا سميت العَتَمَةُ لِأَنَّهُ آخِرُ الوَقْتِ وَمِنْه قِرَى عَاتِمٌ - أَي بَطِيءٌ والخَلِفاتُ - هِيَ الَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُها والقَعْسَاء - الداخِلَةُ الظَّهْر الخارجةُ البَطْنِ وَقَوله سِرْوبِتْ - أَي سِرْ فِيَّ وَبِتْ فإنني أبْقى بِقدر مَا يَبيتُ إنسانٌ ويَسِير وَقَوله يُلْتَقَطُ فيَّ الجَزْع - أَرَادَ أَنه مُضِيءٌ أبْلَجُ لَو انقَطَعَتْ فِيهِ مِخْنَقَةُ فتاةٍ فِيهَا ومُفَصَّلة بِجَزْع مَا ضاعَ مِنْهَا شيءٌ لضيائِه ونَقَائِه وَقَوله قمرٌ إضْحِيان - أَي مُضِيءٌ وَمِنْه ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وَفِي الحَدِيث قَمَرَكُم هَذَا قَمَرٌ إضْحِيان قَالَ الْفَارِسِي أما الخفضُ / فِي إضْحِيانٍ فعَلَى الإضافةِ وإقامةِ الصّفة مُقام الموصوع أَي قَمَرٌ وَقْتٍ إضْحِيان أَبُو زيد ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وضَحْيَانٌ وضَحْيَانَةٌ قَالَ ابْن جني قياسُها ضَحْوَانَةٌ لِأَنَّهَا من الضَّحْوَةِ إِلَّا أَنهم يَجْنَحُون إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء من غيرَ مُوجِبٍ أكْثَرَ من طَلَبِ الخِفَّة وَله نَظَائِر سنأتي على ذكرهَا فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى ابْن السّكيت وَقَوله مُنْقَطَعُ الشِّسْع - يُرِيد أنني أبْقَى مَا يَبْقَى شِسْعٌ من قِدّ يمشي بِهِ صاحبُه حَتَّى يِنْقَطِع فبقاؤُهُ كبقاءِ ذَلِك الشِّسْع وَقَوله أُوَدِّيكَ إِلَى الفَجْرِ - يُرِيد أَنه يَبْقَى إِلَى قُبَيْلِ الفَجْرِ لَا يَغِيبُ لِطُولِ بَقَائِهِ
|
المخصص
|
أَبُو حنيفَة يُقال لأوَّل لَيْلَةٍ من الشَّهْر - ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرٍ، وَأنْشد ( ...
نَهَارُهُم ظَمْآنُ أعْمَى ولَيْلُهُمْ ... وَإِن كَانَ بَدْراً ظُلْمَة ابنِ جَمِيرِ) أَبُو عبيد ليَالِي الشَّهْر ثلاثٌ غُرَرٌ ابْن السّكيت وغُرٌّ أَبُو حنيفَة غُرَرٌ جمعُ غُرَّةِ وغُرٌّ جمع غَرَّاءَ ابْن السّكيت قُرْحُ مثلُ غُرِّ أَبُو عبيد وثلاثٌ نُفَلٌ ابْن السّكيت وَيُقَال شُهْبٌ أَبُو حنيفَة سميت شُهْباً لِأَن ضوء الْقَمَر فِيهَا غيرُ باهرٍ للظُّلْمَةِ فَفِيهِ مِنْهَا شَوْبٌ أَبُو عبيد وثلاثٌ تُسَعٌ ابْن السّكيت وَيُقَال زُهْرٌ - والزُّهْرُ البيضُ والزُّهْرَةُ البياضُ وَقَالُوا بُهْرٌ لِأَن القمرَ يَبْهَرُ فِيهِنَّ ظُلْمَةَ اللَّيْل وَقَالَ غَيره التُّسَعُ - ثلاثُ ليالٍ من أول الشَّهْر أَبُو عبيد وثلاثٌ عُشَرٌ وثلاثٌ بِيضٌ ابْن السّكيت سُمِّيَت بِيضاً لِبَيَاضِهِنَّ من أولهنَّ إِلَى آخِرهنَّ أَبُو حنيفَة نَصَفَ الشهرُ ونَصَّفَ وأنْصَفَ وطَرْحُ الْألف أولى - بَلَغَ النِّصْفَ وَكَذَلِكَ كل شَيْء يَؤُولُ إِلَى النِّصْفِ أَبُو عبيد وثلاثٌ دُرَعٌ ودُرْعٌ ابْن السّكيت الْوَاحِدَة دُرْعَةٌ وَدَرْعَاْءُ أَبُو حنيفَة أدْرَعَ الشهرُ - جاوَزَ النصفَ ابْن السّكيت إدْرَاعُه - أَنه لَا قمر فِيهِ من أول اللَّيْل وَقيل هِيَ الَّتِي يَطْلَعُ القمرُ فِيهَا عِنْد وجهِ الصُّبْح وسائرُها مُظْلِم وَقيل هِيَ ليلةُ سِتَّ عَشْرَة وسَبْعَ عَشْرَةَ أَبُو عبيد وثلاثٌ ظُلَمٌ واحدتُها ظَلْمَاء ابْن السّكيت وَيُقَال للظُّلَمِ خُنَّسٌ أَبُو عبيد وثلاثٌ حَنَادِسُ ابْن السّكيت وَقيل - نَحْسٌ ودُهْمٌ أَبُو عبيد وثَلاثٌ دَادِىءٌ ابْن السّكيت الْوَاحِدَة - دأْدَأَةٌ وَقيل قُحَمٌ - لِأَن الشَّهْر قَحَمَ فِي دُنُوِّهِ إِلَى الشمسِ أَبُو عبيد وثلاثٌ مُحَاقٌ قَالَ وَكَأن أَبُو عُبَيْدَة يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَر ابْن السّكيت يُقَال لليلة ثَمَان وَعشْرين الدَّعْجَاءُ ولليلة تسع وَعشْرين الدَّهْمَاءُ ولليلة ثَلَاثِينَ اللَّيْلاَءُ وَذَلِكَ لِظُلْمَتِهَا وَأَنَّهَا لَا هِلاَل فِيهَا وَهَذِه الثلاثُ هِيَ المَحَاقُ ابْن دُرَيْد هِيَ المِحَاقُ والمُحَاقُ ابْن السّكيت وَيُقَال لآخِر ليلةٍ من الشَّهْر أَيْضا المِحَاقُ ابْن السّكيت والسَّرارُ والسِّرَارُ والسَّرَرُ ويومُ المحاقِ - آخِرُ الشهرِ وَذَلِكَ لِأَن الشمسَ تَمْحَقُ الهِلاَلَ وَلَا تُبِينُه وامتِحَاقُ القمرِ - احْتِرَاقُه وَهِي النَّحِيرةُ واليومُ أَيْضا نَحِيرة - لِأَنَّهُ يَنْحَرُ الَّذِي يَدْخُل بعده وَأنْشد ( ... نَحِيرة شَهْرٍ لِشَهْرٍ سَراراً ... ) صَاحب الْعين نُحُور الشُّهُور أوائِلُها أَبُو عبيد جمعُ النَّحِيرة نَوَاحِر على غير قِيَاس وحَكى غيرُه نَحَائِر ابْن دُرَيْد ازْمِيم وطُواسٌ - ليلةٌ من لَيَالي المُحاق ابْن السّكيت ابْنَا جَمِير وجُمَيْر - اليومانِ اللَّذَان يَسْتَسِرُّ القمرُ بَينهمَا فِي المِحاقِ قبل النَّحِيرة والدَّأْدَأُ - الليلةُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا أمِنَ الشهرِ الْمَاضِي هِيَ أمْ من الداخِل أَبُو حنيفَة الدَّأْدَأَ - آخِرُ ليلةٍ من الشَّهْر قَالَ أَبُو إِسْحَاق أُخِذَ من الدَّاْدَأَةِ - وَهُوَ ضَرْبٌ من السًّيْر تُسْرِع فِيهِ الإبْلُ نَقْلَ أرْجُلها إِلَى مَوَاضِع أيديها فالدَّأْدَأَُ آخرُ نَقْل القوائم وَكَذَلِكَ الدَّأْدأُ آخرُ يَوْم من أَيَّام الشَّهْر أَبُو حنيفَة وَهِي الفَلْتَةُ - إِذا كَانَت يُشَكُّ فِيهَا أمِنَ الشَّهْر الَّذِي أنتَ فِيهِ هِيَ أم من المُقْبل وَقيل الفَلْتَة آخِرُ لَيْلَةٍ من أَي شهْرٍ كَانَ من الْأَشْهر الْحرم الْفَارِسِي اليومُ الأَيْوَمُ - آخرُ يَوْم من الشَّهْر حَكَاهُ عَن أَب العَمَيْثَل أَبُو حَاتِم جِئْتُ كُسْيَ الشهرِ - أَي آخِرَه أَبُو عبيد جِئْتُ على عُقْبِ الشَّهْر وَفِي عُقْبه - إِذا جِئْت وَقد بقيتْ أيامٌ من آخِره ابْن السّكيت وَفِي عُقْبَانِهِ كَذَلِك أَبُو عبيد جئتُ على عَقِب الشَّهْر وَفِي عَقِبه أَي بَعْدَمَا مَضى وَقَالَ اسْتَعْمَلَ عمرٌ رَضِي الله عَنهُ السَّعْسَعَة فِي الشَّهْر وَذَلِكَ أَنه سافَرَ فِي عُقْب شهر رَمَضَان فَقَالَ إنَّ الشهرَ قد تَسَعْسَعَ فَلَو صُمْنَا بَقِيًّتَهُ وَقَالَ مرّة تَسَعْسَعَ وتَشَعْشَعَ - ذهب إِلَى أنَّ الشَّعْشَّعَة الَّتِي هِيَ الطولُ كأنَّ الشهرَ / قد انْفَصل من الطُّول قَالَ وروى تَشَعْشَعَ يَذْهَبُ إِلَى معنى الشُّسُوع الَّذِي هُوَ الطولُ كَأَنَّهُ انْفَصَلَ مِنْهُ أَيْضا قَالَ وَكَانَ الوجهُ تَشَسَّعَ ابْن السّكيت البَرَاءُ - أولُّ يومٍ من الشَّهْر وَأنْشد ( ... يَا عَيْنُ بَكِّي نافَذاً وعَبْساً ... يَوْمًا إِذا كانَ البَرَاءُ نَحْساً) أَبُو حنيفَة سمي بَراءً لِتَبَرُّءِ الْقَمَر فِيهِ من الشَّمْس وَكَانَت العربُ تَتَيَمَّنُ بِهِ أَبُو عبيد سَلَخْنَا الشهرَ - نَسْلَخُه سَلْخاً وسُلُوخاً إِذا مَضَى عنَّا أَبُو حنيفَة وسَلَخَ هُوَ أَبُو زيد كَتَبْتُ مُنْسَلَخَ شهرِ كَذَا الْفَارِسِي إِذا بَقِيتْ من الشهرِ ليلةٌ قالو كَتَبْنَا سَلْخَ شهرِ كَذَا وَلم يكتبوا لليلةٍ بَقِيتْ كَمَا لم يكتبوا لليلةٍ خَلَتْ وَلَا مَضَتْ وهم فِي اللَّيْلَة جَعَلُوا الخاتمةَ فِي حكم الفاتحةِ حَيْثُ قالو شهر كَذَا وَلم يَقُولُوا لليلةٍ خَلَتْ وَلَا مَضَتْ لأَنهم فِيهَا بَعْدُ وَلم تَمْضِ فَقَالُوا سَلْخَ شَهْرِ كَذَا فَسَلْخٌ فِيمَا يُؤَرَّخُ مصدرٌ وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام لاَ تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْر اسْتِقْبَالاً يَقُول لَا تَتَقَدَّمُوا رمضانَ بِصِيامٍ قَبْلَهُ |
المخصص
|
3 (نعوت اللَّيَالِي فِي شدَّة الظلمَة)
ابْن السّكيت الظُّلْمَةُ - جمَاعُ سوادِ الَّليْلِ كُلِّه يُقَال لَيْلَة ظَلْمَاءٌ ومُظْلَمَةُ وليالٍ ظُلَمٌ ومُظْلَمَةً وليلةٌ ظَلْمَةٌ أَبُو إِسْحَاق ظَلِمَ اللَّيْلُ كأَظْلَمَ أَبُو زيد أَظْلَمَ القومُ - دَخَلُوا فِي الظَّلاَمِ وَفِي التَّنْزِيل {{فَإِذا هُمْ مُظْلِمُون}} {{يس 37}} أَبُو عبيد ليلةٌ مُغْدِرَةٌ وغَدِرَةٌ بَيِّنَةُ الغَدْرِ - شديدةُ الظُّلْمَة وليلةٌ دامجةٌ وليلٌ دامِجٌ - مُظْلِمٌ والخُدَارِيُّ المُظْلِم ابْن السّكيت الخّدَارِيَّة - الظَّلْمَاء الشديدةُ السَّوادِ البَهِيمِ وَقد خَدِرَ اللَّيْلُ خَدَراً وَمِنْه قيل للعُقَابِ خُدَارِيَّةٌ لسَوادها صَاحب الْعين الخَدَرُ - الظُّلْمَةُ وَمِنْه قيل ليلٌ أخْدَرُ وخَدِرٌ وخُدَارِيُّ قطرب الليلُ خَمْسَة أجزاءٍ خُدْرَةٌ ومُدْقَةٌ وسُدْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُور أَبُو عبيد غَطَا اللَّيْلُ يَغْطُو - إِذا ألْبَسَ كلَّ شيءٍ وكلُّ شيءٍ ارْتَفَعَ فقد غَطَا ابْن دُرَيْد غَطَوْتُ الشيءَ غَطْواً وغَطَيْتُ غَطْياً - سَتَرْتُه أَبُو عبيد دَجَا اللَّيْلُ يَدْجُو إِذا ألْبَسَ كلَّ شَيْء وَلَيْسَ هُوَ من الظُّلْمَة وَأنْشد (أبَى مُذْدَجا الإسلامُ لَا يَتَحَنَّفُ ... ) يَعْنِي أَلْبَسَ كلَّ شَيْء ابْن السّكيت دُجُوُّ اللَّيْل - ظُلْمَتُه فِي غَيْم وليلةٌ دَاجِيةٌ - سَوْدَاءُ والدُّجَى دُجى الغَيم وَهُوَ أَن لَا ترى قمراً وَلَا نجماً يواريه السحابُ وَلَا يكون الدُّجَى إِلَّا باللَّيْلِ يُقَال هَذِه ليلةٌ دُجَى لِأَنَّهُ مصدر وُصِفَ بِهِ وَقد دَجَا اللَّيْلُ وأدْجَى وتَدَجَّى وَأنْشد (وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ واعْتَدَلْ ... ) وَمِنْه قيل دَجَ شَعَرُ المَاعِزَةِ إِذا ألْبَسَ بَعْضُه بَعْضًا ابْن جني دَجَا اللَّيْلُ يَدْجُو فَأَما الدُّجَى فواحدتُه دُجْيَةٌ فَإِذا كَانَ ذَلِك فَلَيْسَ من لفظ دَجَا يَدْجُو وَلكنه فِي مَعْنَاهُ أَبُو عبيد ليلةٌ غَمَّى مثلُ كَسْلَى - إِذا كانَ على السَّمَاء غَمْيٌ مثالُ رَمْي وغُمَّى وغَمَّ وَهُوَ أَن يُغَمَّ عَلَيْهِم الهلالُ ابْن السّكيت صُمْنا للغَمَّى والغُمَّى أَبُو عبيد ليلةٌ مُدَلَهِمَّة - مُظْلِمَةٌ ابْن السّكيت ليلةٌ مُدْلَهِمَةٌ - شديدةُ السَّوادِ وَيُقَال أرضٌ مُدْلَهِمَّة فِي شِدَّة سَواد لَيْلهَا واشْتِبَاهِها أَبُو عبيد ليلةٌ دَيْجُورٌ ودَيْجثوجٌ - مُظْلِمَةٌ ابْن جني جمعُ الدَّيْجُوجِ دَيَاج أصلُه دَيَاجِيجُ خَفَّفُوا فحذفوا الْجِيم الْأَخِيرَة أَبُو عبيد الغَيْهَبُ - الظُّلْمَة اللحياني وَهُوَ الغَيْهَبَانُ وَقد تقدَّم أَن الغَيْهَبَان البَطْنُ وَقَالَ أسْوَدُ غَيْهَتٌ وغَيْهَمٌ أَبُو عبيد الظَّرْمِسَاءُ - الظُّلْمَة ابْن السّكيت ليلةٌ طِرْمِسَاء - شديدةُ الظُّلْمَة وطِلْمِسَاء - وليالٍ طِرْمِسَاوَاتٌ وطِرْمِسَاءُ لَا يُبْصَرُ فِيهَا وَقد اطْرَمَّسَ الليلُ - أظْلَمَ أبن دُرَيْد طَرْشَمَ اللَّيْلُ وطَرْمَشَ - أظْلَمَ صَاحب الْعين عَجَاسَاءُ الليلِ - ظُلْمَتُه وَقيل قِطْعَة مِنْهُ السيرافي هِيَ العَجِيساءُ وَقد مَثَّل بهَا سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد العُلْجُوم - الظُّلْمَةُ وَأنْشد (أَو مُزْنَة فارِق يَجْلُو غَوَارِبَها ... تَبَوُّج البَرْقِ والظَّلْمَاءُ عُلْجُومُ) ابْن السّكيت العُلْجُوم - الظُّلْمَة الَّتِي لَا تَرَى مِنْهَا من سوادِها شَيْئا ويُوصف بِهِ فَيُقَال ليلةٌ عُلْجُوم وَقد تَعَلْجَم الليلُ أَبُو عبيد النَّعامَةُ - الظُّلْمَةُ صَاحب الْعين عَشْوَاء الليلِ - ظُلْمَتُه وليلٌ حُوشِيٌّ - مُظْلِم هائِلٌ ابْن دُرَيْد غَطْرَشَ الليلُ بَصْرَهُ _ أظْلَمَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد غَبَشَ الليلُ وأَغْبَشَ - أظْلَمَ وأغْبَاشُه بقاياه واحدُها غَبَشٌ صَاحب الْعين الغَبَشُ - شِدَّةُ الظُّلْمَة وَقيل هُوَ حِين يُصْبح ابْن دُرَيْد ليلٌ أغْبَشُ وغَبِشٌ ابْن الْأَعرَابِي الغَبَشُ بالشين مُعْجمَة - مَا يَلِي الصُّبْح والغَبَسُ أوَّلُ اللَّيْل أَبُو عبيد المُسْحَنْكِكُ والمُطْلَخِمّ - الأَسْوَد أَبُو زيد اطْلَخَمّ اللَّيْلُ والسحابُ - اسْوَدَّ وَقيل المُطْلَخِمُّ - أوَّلُ الظُّلْمَة - أَبُو عبيد فَحْمةُ الليلِ - أشَدُّه سَواداً يُقَال أفْحِمُوا عَنْكُم من اللَّيْل وفَحِّمُوا - أَي لَا تسيروا أوَّلَ اللَّيْل حَتَّى تذهَب فَحَمَتُه ابْن السّكيت فَحْمةُ العِشَاءِ - أوَّلُ الظُّلْمَة غَيره انْطَلَقْنَا فَحْمَةَ السَّحَرِ - أَي حِينَهُ أَبُو عبيد ليلةٌ غَاضِيَةٌ - شديدةُ الظُّلْمَة وَأنْشد (يَخْرُجْنَ من أجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِي ... ) وَقد غَضَا يَغْضُو وأغْضَى وَذَلِكَ حِين تشتدُّ ظَلْمَته وتَخْتَلِطُ قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاس أغْضَى الليلُ - وَلَا يُقَال غَضَا فَأَما قَوْله (يَخْرُجْنَ من أجْوَازِ لَيْلٍ غَاضِي ... ) فَعَلَى قَوْله تَعَالَى {{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}} {{الْحجر 22}} وقولِهم مَا أعْطاه وآتاهُ يَذْهَبُ إِلَى طَرْحِ الزَّائِد أَبُو عبيد العُرَانِيَةُ الظُّلْمَةُ وَأنْشد (كانَتْ رِيَاحٌ وماءٌ ذُو عُرَانِيةٍ ... وظُلْمَة لم تَدَعْ فَتْقاً وَلَا خَلَلاً) ويروي وماءُ فِي غَوَارِبه صَاحب الْعين الدَّيْسَمُ - الظُّلْمَة وَقد تقدَّم أنَّه وَلَدُ الدُّبِّ ابْن السّكيت تَطَخْطَخَ اللَّيْلُ - اخْتَلَطَ وأَظْلَمَ فِي غَيْمِ وغيرِ غَيْم إِذا لم يكن فِيهِ قمر وَإِن كَانَ قمرٌ فجَاء غيمٌ فذَهَبَ بضوئه فقد تَطَخْطَخَ أَيْضا وَيُقَال طَخْطَخَ الليلُ على فلانٍ بَصَرَهُ _ أَي تَرَكَهُ لَا يُبْصَرُ من ظُلْمَتِه وَقد تَطَخْطَخَ بَصَرُ فلَان عَمِيَ ابْن دُرَيْد ليلٌ طُخَاطِخٌ ابْن السّكيت ليل أغَضَفُ - وَهُوَ انْثَنَاؤُه وطُولُه واجْتِمَاعُه وإقْبَالُه وَقد أغْضَفَ علينا الليلُ وانْغَضَفَ وتَغَضَّفَ وأَغْضَنَ وَرَوَّقَ - أَي ألْبَسَنا وتَثَنَّى علينا وَأنْشد (فانْغَضَفَت بمُرْجَحِنٍّ أغْضَفا ... ) يُقَال إِن عَلَيْكَ للَيْلاً مُرْجَحِنَّا - وَهُوَ النقيلُ الواسعُ المُلْبِسُ وَقد ارْجَحَنَّ الليلُ حينَ يَطُولُ وتَلَبَّسَ فِي الشتَاء وَيُقَال ليلٌ أنْجَلُ - أَي واسِعٌ وافِرٌ مُظْلَمٌ قد عَلاَ كلَّ شَيْء وَقيل لَا يكونُ دامَساً إِلَّا بظُلْمَةٍ وسَحَابَةٍ وَقد دَمَسَتْ لَيْلَتُكَ تَدْمُسُ دُمُوساً وَقَالَ ليلٌ طَيْسلأٌ ودَحْمَسٌ - مُظْلم قَالَ (وادَّرِعِي جِلْبَابَ لَيْل دَحْمَسٍ ... أسْوَدَ دَاجٍ مثل لَوْنش السُّنْدُسِ) صَاحب الْعين دَحْمَسَ الليلُ - أظْلَم ابْن السّكيت الغَرْدَقَةُ - إلباسُ اللَّيْلِ كلَّ شيءٍ وَقد غَرْدَقَتْ المرأةُ سَتْرَها - إِذا أرْسَلَتُه مِنْهُ صَاحب الْعين الدَّغْرَقَةُ كالغَرْدَقَةُ ثَعْلَب وَمِنْه دَغْرَقْتُ الشيءَ سَتَرْتُه ابْن السّكيت وتَأطُّم اللَّيْل - ظُلْمَتُه وَقَالَ ليلةٌ بَهيمٌ - لَا يُبْصَرُ فِيهَا شيءٌ وَهِي أشَدُّهُنَّ سَوَاداً ولَيَالٍ بُهْمٌ والحِنْدِسُ - الشديدُ الظُّلْمَة وَقد حَنْدَسَ وليلةٌ حَنْدِسٌ وانشد (وليلةٍ من اللَّيَالي حِنْدِسِ ... ) وَقَالَ ليلةٌ طَخْيَاءُ بَيِّنَةُ الطَّخَاءِ - وَذَلِكَ إِذا كَانَ السحابُ بِغَيْر قَمَرٍ واشتدت الظلمةُ وَقد طَخَا وَأنْشد (وليلةٍ طَخْيَاءَ يَرْمَعِلُّ ... فِيهَا على السَّاري نَدّى مُخْضَلُّ) يَرْمَعِلُّ - يسِيلُ ابْن دُرَيْد طَخَا اللَّيْلُ طَخْواً وطُخُوًّا - أظْلَم والطَّخْوَةُ والطّخْيَةُ - السحابةُ الرقيقةُ وليلةٌ طَخْيَاءُ وطَخْوَاءُ ابْن السّكيت سُجُوُّ اللَّيْل - تَغْطِيَتُه النهارَ مثلَ مَا يُسَجَّى الرجلُ بالثُّوبِ وليلةٌ مُعْلَنْكِسَةٌ - مُظْلِمَةٌ لَا تَرَى فِيهَا نَجْماً وَلَا مَناراً وليلٌ عَظْلِمٌ - مُظْلَمٌ وَأنْشد (ولَيحلِ عَظْلِمٍ عَرَّضْتُ نَفْسِي ... وكُنْتُ مُشَيَّعاً رَحْبَ الذِّرَاعِ) وعَسَقَ الليلُ - ظُلْمَتُه واجْتِماعُه وَأما الغَسَقُ بالغين مُعْجمَة فَسَيَأْتِي ذكره ابْن دُرَيْد الغَيْطَلَة - الظُّلْمَة وَقد غَطِلَت لَيْلَتُنا غَطَلاً وَقَالَ مرّة الغَيْطَلَةُ - اخْتَلاط ظُلْمَة الليلِ واخْتِلاطُ ضَوءِ النَّهَار واشتقاقُه من الغَطْل وَهُوَ تَغْطِيَةُ الشَّيْء غَطَلت السماءُ يومَنا هَذَا وأغْطَلَت - أطْبَقَ دَجْنُها وَقَالَ ليلٌ طاهٍ - مُظْلم والدَّخَا - الظُّلْمَة فِي بعض اللُّغَات ليلةٌ دَخْيِاءُ وليلٌ داخٍ زَعَمُوا وليلٌ عُكَمٍسٌ - مُتَرَاكِمُ الظُّلْمَة كَثِيفُها صَاحب الْعين ليلةٌ قَاسيةٌ وقَسْقَاسَةٌ - شديدةُ الظُّلْمَة والدُّجَّةُ - شِدَّة الظُّلْمَة وَقد تَدَجْدَجَ الليلُ وَلَيْلَة دجْدَاجَةٌ - شديدةُ الظُّلْمَة وليلٌ مُرْدِنٌ - مُظْلِمٌ ابْن دُرَيْد عَيْهَقَ الظلامُ - اشْتَدَّ صَاحب الْعين الوُسُوق - مَا دَخَل فِي الليلِ وضمَّهُ وَقد وَسَقَ الليلُ واتَّسَقَ وكلُّ مَا انْضَمَ فقد اتَّسَقَ أَبُو زيد السَّمَرُ - سَوادُ الليلِ وَقيل الليلُ نَفسُه وَقد تقدَّم أَنه ظَلُّ القَمر غَيره ظلامٌ أوْطَف - مُلْبِسٌ دانٍ وأكْثَرُ مَا يقالُ فِي الشَّعَرِ والسحابِ وَقَالَ التّجَّ الظلامُ وارتَجَّ التَبَسَ وَقَالَ وَقَبَ الظلامُ وُقُوباً - أقْبَلَ وَقد تقدَّم أَنه دُخُول الشَّيْء فِي الشَّيْء وَقَالَ اغْسَأَنَّ الليلُ - اشْتَدَّت ظُلْمَتُه ابْن السّكيت غَسَا اللَّيْلُ يَغْسُو وغَسِيَ وأغْسَى - أظْلَم وانشد (فَلَمَّا غَسَا لَيْلِي وأيْقَنْتُ أنَّهَا ... هِيَ الأُرَبَى جاءتْ بأُمِّ حَبَوكَرا) وَقَالَ أرْخَى الليلُ سُجُوفَهُ وسُدُولَهُ ورِواقَيْهِ قَالَ عليّ إِنَّمَا ثُنِّي لِأَن التَّثْنِيَة مِمَّا يُكَثَّرُ بِهِ كَمَا يُكَثَّرُ بِالْجمعِ قَالَ وكلُّ رَفِيقَيْ كلِّ رَحْلٍ - وَعَلِيهِ وَجَّه بَعضهم قَوْله تَعَالَى {{يَدَاهُ مَبْسوطَتانِ}} {{الْمَائِدَة 64}} وَحكى سِيبَوَيْهٍ أما عَبْدانِ فذُو عَبْدَيْنِ فَهَذَا كُله مِمَّا يُؤْنِس بأنَّ التَّثنية يُكَثَّرُ بهَا غَيره أغْدَفَ الليلُ واغْدَوْدَفَ - أرْخى سُدُولَه ابْن السّكيت سَدَفَ الليلِ - ظَلْمَاؤُه وسَتْرُه وَقد أسْدَفَ علينا وَقَالَ أتَيْتُه بسُدْفَةٍ من الليلِ وسَدْفَةٍ وشُدْفَةٍ وشَدْفةٍ - وَهِي ظُلْمَةٌ فِي آخر الليلِ وَقَالَ اسْدِفْ عَنَّا من اللَّيْل شَيْئا ثمَّ ارْتَحِلْ - أَي أقِمْ حَتَّى تَذْهَبَ ظُلْمَةُ الليلِ والسَّدَفُ - الضَّوْءُ أَبُو عبيد السُّدْفَةُ فِي لُغَة تَمِيم الضَّوْءُ وَفِي لُغَة قيس الظُلْمَة وَأنْشد (وأقَطَعُ الليلَ إِذا مَا أسْدَفَا ... ) أَي أظْلَمَ قَالَ وبعضُهم يَجْعَل السُّدْفضة اختلاطَ الضَّوْءِ والظلمة جَمِيعًا كوقتِ مَا بَين صَلَاة الْفجْر إِلَى الإسْفَارِ ابْن السّكيت الغَطَشُ - السَّدَفُ يُقَال أتيتُه غَطَشاً وبغَطَشِ وَقد أغَطَشَ الليلُ وَهَذَا كُلُّه اخْتِلاطُه ابْن دُرَيْد ليلٌ غَاطِشٌ - مُظْلِم وَقد أغْطَشَ وأغْطَشَهُ اللهُ ابْن الْأَعرَابِي غَطَشَ وأغْطَشَ والغُطَاشُ - شدَّة الظُّلْمة وَقيل هُوَ أَولهَا وَآخِرهَا وليل أغْطَشُ وغَطشٌ وَلَيْلَة غَطْشَاء ابْن دُرَيْد ليلٌ غَاطِسٌ كغَاطِشٍ وَقَالَ ليلٌ خُنَافِسٌ - شَديدُ الظُّلْمَةُ صَاحب الْعين عَصَاوِيدُ الظَّلاَمِ - اخْتِلاطُه وغَلَسُ الليلِ سَوَادُه وَقَالَ اسْتَحْلَسَ الليلُ بالظلام - تَرَاكَمَ (نعوتها فِي الطول وَالْقصر) مَتَحَ اللَّيْل وأمْتَحَ - امْتَدَّ وَذَلِكَ فِي الشتَاء خاصَّة ابْن دُرَيْد مُسْجَهِرٌّ - طويلٌ صَاحب الْعين مُحجْرَهِدٌّ كَذَلِك |
المخصص
|
البَرْدُ ضِدُّ الحَرّ بَرَدَ يَبْرُدُ بَرْداً وبُرُودَةً ابْن دُرَيْد بَرَدْتُ الشيْءَ أبْرُدُهُ بَرْداً وبَرَّدْتُه جَعَلْتُهُ بَارِداً أَبُو عبيد وَهُوَ البَرُودُ وسَقِيْتُ لَهُ وأبْرَدْتُ لَهُ سَقِيْتُهُ بَارِدًا وَجِئْنَاك مُبْرِدين إِذا جاؤا وَقد بَاخَ الحَرُّ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ الشَّيْبَانِيّ الأَبْرِدَةُ البَرْدُ وَخص بعضُهم بِهِ بَرْدَ الثَّرَى أَبُو عبيد الأَبْرَدَانِ الغَدَاةُ والعَشِيُّ لِبَرْدِهما وقولُ الشَّمَّاخ
(إذَا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خُدُودُ جَوَازِىءٍ بالرَّمْلِ عِينِ) يَعْنِي بِهِ الظِّلَّ والفَيْءَ وَقَالُوا عَيْشٌ بارِدٌ يذهبون بِهِ إِلَى السّكُون والخَفْض قَالَ أَبُو عَليّ لِأَن الحَرَّ داعيةُ تَجْفِيفٍ وَإِذا جَفَّ الشيءُ خَفَّ وتَحَرَّكَ والبَرْدُ بِخِلَاف ذَلِك وَبِذَلِك قَالُوا للبليد بارِدٌ لِبُطْئِهِ وسُكُونِهِ وَأنْشد ابْن السّكيت (قَلِيلَةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُها ... شَبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ) أَبُو عبيد عَنْبَرَةُ الشَّتَاءِ شِدَّتُهُ وَكَذَلِكَ هُلْبَتُهُ أَبُو حنيفَة وتُثَقَّلُ فَيُقَال هُلُبَّةٌ ويوصف بِهِ فَيُقَال يومٌ هُلْبَةٌ ويومٌ أهْلَبُ وَقيل عَشِيَّة هَلْبَاءُ للبارِدَة القَرَّة ترميهم بالقِطْقِط وَيُقَال للشهر الآخِر من الشتَاء أهْلَبُ وَلَا يُسمى غيرُه من شهوره أهْلَبَ وَذَلِكَ لِشِدَّة صَفْق رِيَاحِهِ مَعَ قُرِّ وعَواصِفَ أَبُو عبيد صبَارَّةُ الشِّتَاءٍ شِدَّتُه أَبُو حنيفَة وتخفف وَقد يسْتَعْمل فِي الْحر غَيره حَمَّارَةُ الشتَاء وحِمِرُّهُ وحِمِرَّتُه شِدَّتُه وأكثَرُ مَا يسْتَعْمل فِي الصَّيف وَقيل إِنَّه شِدَّة كل شَيْء وَإِن وَرَاءَكَ لَقُرّاً حِمِرّاً أَي شَدِيداً أَبُو عبيد القَرْسُ والقَرَسُ البَرْدُ ابْن السّكيت قَرَسَ الماءُ جَمَدَ وَمِنْه قيل سَمَكٌ قَرِيسٌ والقَرَسُ الجامِدُ أَبُو حنيفَة قَرَسَ الماءُ يَقْرِسُ وَقد قَرَّسْنَاه وأقْرَسْنَاهُ بَرَّدْنَاه وَمِنْه أصْبَحَ الماءُ قَرِيساً أَبُو حنيفَة أقْرَسَ العُودُ جَمَسَ فِيهِ الماءُ الْأَصْمَعِي آلُ قُرَاسٍ أجْبُلٌ بارِدَةٌ مُشْتَقّ من ذَلِك وَأنْشد (يَمَانِيَة أحْيَالَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ ... وآلٍ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلٍ) أَبُو عبيد الصِّنِّبْرُ والصِّنَّبْرُ شَدَّةُ البَرْدِ أَبُو عبيد غَدَاةٌ صِنَّبْرَة وصَنِّبْرَة وَقد يسْتَعْمل فِي الْحر صَاحب الْعين يومٌ أشْهَبُ ذُو رِيحٍ بارِدَةٍ وَكَذَلِكَ ليلةٌ شَهْبَاء ابْن السّكيت كُلْبَةُ الشِّتَاءٍ شِدَّتُه وَأنْشد (أَنْجَمَتْ قِرَّةُ الشِّتَاءِ وَكَانَت ... قد أقامَتْ بكُلْبَةٍ وقِطَارِ) أَبُو حنيفَة وتُثّقَّلُ فَيُقَال كُلُبَّة ويوصف بِهِ فَيُقَال يومٌ كُلْبَةٌ وَقد كَلِبَ البردُ كَلَباً غَيره عُفُرَّةُ البَرْدِ شِدَّتُهُ وأوَّلُه وَقد تقدَّم فِي الْحر وأعرفه هُنَالك أَبُو عبيد الزَّمُهَرِير البَرْدُ وَأنْشد (لم تَرَ شَمْساً وَلَا زَمُهَرِيراً ... ) أَبُو حنيفَة بَرْدٌ زَمُهَرِيرٌ وَقد ازْمَهَرَّ قَالَ أَبُو عَليّ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ {{وآخَرُ من شَكْلِهِ أزْواجٌ}} {{ص 58}} فعَنَى بِهِ الزَّمُهَرِير أَنه من قَوْلهم للبعير ذُو عَثَانِينَ وَذَلِكَ لِأَن الزَّمُهَرِير غَايَةُ الْبرد وَلذَلِك عَادَلَ بِهِ الغَسَّاقُ أَبُو حنيفَة قَمُطَرِيرٌ مِثْلُ زَمُهَرِير أَبُو عبيد الصَّرَدُ البَرْدُ وَرجل صَرِدٌ أَبُو حنيفَة وَقد أصْرَدْنَا صَاحب الْعين هُوَ الصَّرْدُ والصَّرَد وَرجل صَرِدٌ وَقوم صَرْدَى وَيَوْم صَرِدٌ وَلَيْلَة صَرِدَةٌ وَرجل مِصُرَادٌ لَا يَصُبِرُ على البَرْدِ ابْن السّكيت أنُفُ البَرْدِ أشَدُّه وَحكى أَن عَشِيَّتَنَا لَعَرِيَّة أَي بَارِدَة وَيُقَال أهُلَكَ فقد أعُرَيُتَ أَي غَابَتْ الشمسُ وبَرَدْتَ أَبُو حنيفَة العُرَوَاء من لَدُن يُوصِلُ إِلَى اللَّيْل إِذا اشُتَدَّ وهَبَّت مَعَه رِيحٌ باردةٌ غَيره رِيحٌ عَرِيَّةٌ وعَرِيٌّ بَارِدَة ابْن السّكيت يُقَال للغّداة البارِدَة سَبْرَةٌ أَبُو حنيفَة السَّبْرَةُ البَرْد من أول النَّهَار أَبُو عُبَيْدَة الليلةُ الآرِزَةُ الباردةُ وَقد أرَزَتْ تَأْرزُ أَبُو حنيفَة الأَرِيزُ شِدَّة البَرْدِ وَقَالَ شَتَا الشِّتَاءُ اشْتَدَ بَرْدُه ابْن السّكيت هِيَ الشَّتْوَةُ وَلَا تَقُل الشِّتْوَة أَبُو عبيد أشْتَى القومُ دَخَلُوا فِي الشِّتَاء فَإِن أردتَ أَنهم أَقَامُوا هَذَا الزمانَ فِي مَوضِع قلتَ شَتَوْا شَتْواً أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ شَتَّوْا سِيبَوَيْهٍ المَشْتَى والمَشْتَاةُ اسْمٌ للشِّتَاءِ أَبُو حنيفَة يُنْسَبُ إِلَى الشِّتَاءِ شَتْوِيٌّ وشَتِيُّ وَأنْشد (ولاَ يَلُوحُ نَبْتُهُ الشَّتِيٌّ ... ) وَقيل الشَّتِيٌّ الشِّتَاء نفسُه عَليّ لَيْسَ الشَّتَوِيٌّ مَنْسُوبا إِلَى الشتَاء كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم على أَنه من نَادِر النّسَب وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوب إِلَى الشَّتْوَةِ وَقد غَلِطَ أَبُو حنيفَة فِي قَوْله إِن الشَّتِيَّ مَنْسُوب لَيْسَ بمنسوب إِنَّمَا هُوَ فَعِيلٌ من الشتَاء والصِّرُّ شَدَّة البَرْدِ وَقَالَ جِئْتُكَ فِي أصْرار الشتاءِ وَقد صُرَّ النباتُ أَصَابَهُ الصِّرُّ وَكَذَلِكَ جئْتُك فِي بَرْكَتِه ابْن السّكيت بَرْكُ الشتَاء شَدَّتُه وَأنْشد (واحْتَلَّ بَرْكُ الشتَاء مَنْزلَه ... وباتَ شَيْخُ العَيَالِ يَصْطَلِبُ) أَبُو حنيفَة بَرْكِيٌّ الشِّتَاءِ وَسَطُه وأشَدُّه بَرْداً وَكَذَلِكَ صمِيمُهُ قَالَ وَإِذا كَانَ حَرٌّ وَجَاء يومٌ باردٌ طَيَّب قيل إِن يومَنَا هَذَا لهَائِكٌ بارِدٌ هَذَا قولُ بَعضهم وَهُوَ نَادِر والمعروفُ فِي الهائك ذُو الحَرِّ والعَطَشِ والخَصَرُ البَرْدُ ابْن السّكيت رجل خَصِرٌ رجل خَصِرٌ بَارِد وَقيل هُوَ الْبَارِد من كل شَيْء أَبُو حنيفَة كَبَّةُ الشِّتَاءِ شِدَّتُه ودَفْعَتُه كالكَبَّة فِي القَتَالِ والشَّتَمُ الْبرد ابْن السّكيت الشِبَّم الباردُ أَبُو حنيفَة شَفَّانُ الرّيح وشَفِيفُها بردُها وَقَالَ شِتَاءٌ قَرُّ ورِيحٌ قَرَّةٌ وَيَوْم قارٌّ وقَرٌّ وَلَيْلَة قَرَّة وقارَّةٌ يومُنا يَقِرُّ ويَقَرُّ وقُروراً والقِرَّةُ البَرْدُ نفسُه وجمعُه قِرَرٌ وَمن أمثالهم حِرَّةٌ تَحت قِرَّة إِذا عَطِشَ الإنسانُ فِي الْيَوْم الْبَارِد فأكثَر شُرْبَ المَاء صَاحب الْعين القُرُّ البردُ عَامَّة وَقَالَ بَعضهم القُرُّ فِي الشتَاء والبردُ فِي الشتَاء والصيف فَأَما القِرَّة فَمَا أصَاب الإنسانَ مِنْهُ وقُرَّ الرجلُ أصابَهُ القُرُّ أَبُو عبيد أقرَّهُ اللهُ فَهُوَ مَقْرُور عليّ مَقُرُور على قُرَّ وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ وَلَا يُقَال قَرَّه أَبُو حنيفَة القَرْقَفُ البَرْدُ فِي قُبُل اللَّيْل والخَدَرُ البَرْدُ مَعَ المَطَرِ أَبُو عبيد خَدِرَ البَرْدُ خَدَراً فَهُوَ خَدِرٌ كَثُرَ نَداه وبَرْدُه وَقد تقدَّم أَن الخَدِرَ الشديدُ البَرْد أَبُو حنيفَة يومُ إحَصُّ أُغَيْبِرٌ وَهُوَ الَّذِي تَبْدُو شمسُه وَلَا تَنْفَعُكَ من الْبرد وَقيل لرجل أيُّ الْأَيَّام أقَرُّ قَالَ الأَحَصُّ الوَرْد والأَزّبُّ الهِلَّوْفُ ثمَّ فسره فَقَالَ الأحص الْورْد يَوْم تَطْلَعُ شمسُه وتَصْفُو شَمَالَهُ ويَحْمِرُّ فِيهِ الأُفُقُ وَلَا تَجِدُ لشمسه مَسّاً والأَحَصُ الَّذِي لَا سَحَاب فِيهِ والأَزَبُّ الهِلَّوف يَوْم تَهُبُّ فِيهِ النَّكْبِاءُ تَسُوقُ فِيهِ الجَهَام والصُّرَّاد لَا تطلُعُ شَمْسُه وعَقَارِبُ الشتءا هَيْجَاتُه اللاَّذِغةُ وَكَذَلِكَ جَمَرَاتُه وحَواسُّه أشْرارُه الَّتِي تَأتي فِي أعشاب الأَرْض وإيراقُ الشّجر فتُحْرِق نَبَتَهَا وَقد حَسَّت عُشْبَ أرْضَهِم ابْن دُرَيْد شَنِبَ يومُنَا وَهُوَ شِانِبٌ بَرَدَ والمَصدرُ الشَّنَبُ وَقَالَ مَا وَجَدْنَا العامَ مَصْدَةً يَعْنِي البَرْدَ وَمَا أصابتنا مَصْدَةٌ أَي مَطْرَةٌ ابْن الْأَعرَابِي خَشَفَ البَرْدُ يَخْشُفُ خَشْفاً اشْتدَّ وخَشَفَ الماءُ يَخْشِف خُشُوفاً جَمَدَ أَبُو زيد تَبَسَّرَ النهارُ بَرَدَ ثَعْلَب يَوْم بَسْرٌ وَمَاء بَسْر بارِدٌ ابْن السّكيت أصْبَحَت وَلَيْسَ بهَا وَحْصةٌ أَي شَيْء من بَرْد أبوعبيد هَرَاه البَرْدُ وأهْرَأَهُ قَتَلَهُ ابْن دُرَيْد هَرَأَنِي القُرُّ يَهْرَأُنِي هَراءةً اشْتَدَّ عَلَيَّ أَبُو زيد هَرأَنِي هَرَأً كَذَلِك ابْن السّكيت هَذِه قِرَّة لَهَا هِرِيئَةٌ أَي يُصِيبُ المالَ والناسَ مِنْهَا ضُرٌّ وسَقَطٌ أَي مَوْتٌ أَبُو زيد هَرَأَ البردُ الماشيةَ فَتَهَرَّأت أَي تَكَسَّرَت وَقد هُرِىءَ القومُ والمالُ وأهْرَؤُا دَخَلُوا فِي البَرْدَ وخصَّ بعضُهم بِهِ رَوَاح القَيْظِ وَأنْشد (حَتَّى إِذا أهْرَأْنَ بالأصائِل ... وفارقَتْهَا بُلَّة الأَوابل) بُلَّة الأوابل يَعْنِي بُلًّة الرُّطْب والأوابلُ الَّتِي أبَلَت بالمكانِ صَاحب الْعين تَهَوَّر الشتاءُ وتَوَهَّرَ ذَهَبَ وَقد تقدَّم فِي اللَّيْل أَبُو عبيد التَّسْمِينُ التَّبْرِيدُ طائِفِيَّةٌ وَفِي حَدِيث الْحجَّاج أَنه أُتِيَ بسمكةٍ فَقَالَ للَّذي حَمَلها سَمِّنْها |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة رَبَعَ الرَّبِيع كَمَا يُقَال صافَ الصَّيْفُ أَبُو عبيد أرْبَعَ القومُ دَخَلُوا فِي الرَّبِيع وارْتَبَعُوا بِموضع كَذَا أقامُوا هَذَا الزمانَ فِيهِ أَبُو حنيفَة ارْتَبَعُوا أكَلُوا الربيعَ ورُبِعُوا أصابَهم مَطَرُ الرّبيع غَيره رَبَعَ الربيعُ رُبوعاً دَخَلَ وربيعٌ رابعٌ مُخْصِبٌ وأرْبَعَ القومُ إبِلَهم أرْعَوْهَا نَبَاتَ الرّبيع وارْتَبَعَ الفرسُ وتَرَبَّعَ رَعَى ذَلِك النبتَ أَبُو عبيد عَامَلْتُ مُرابعةً من الرّبيع أَبُو حنيفَة فَتَراتُ الشتَاء أيامٌ تَجِيء فِيهِ لَيِّنَة البَرْدِ طَيِّبَةً وَأنْشد
(فَكَسَاهَا مُنَوِّرٌ أرْشَحَتْهُ ... فَتَراتُ الشتَاء والأنْواءُ) والفَصْيَةُ الخُروجُ من بَرْدٍ إِلَى حَرٍّ وَقد أفْصَينا وكلُّ خُرُوج من شدةٍ إِلَى رَخَاءٍ وَمن ضِيقٍ إِلَى سَعَةٍ فَصْيَةٌ وَمِنْه أُخِذَ التَّفَصِّي من الْأُمُور وَقد أَفْصَى الحَرُّ ابْن السّكيت وَلَا يُقَال فِي الْبرد صَاحب الْعين السًّجْسَجُ الهَوَاءُ المُعْتَدِلُ بَين الْحر وَالْبرد وَفِي الحَدِيث نهارُ أهْلِ الجنةِ سَجْسَجٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا جَاءَ يومٌ بارِدٌ طَيِّبٌ عَقِبَ حَرٍّ قيل إِن يومَنَا لهائِكٌ بَارِد والطَّلْقُ من الأوقاتِ المُعْتَدِلُ الطَّيِّبُ يُقَال يومٌ طَلْقٌ وليلةٌ طَلْقٌ وطَلْقَةٌ وطالِقٌ وَأنْشد (يُرَشِّحُ نَبْتَاناً ضِراً ويَزِينُه ... نَدًى وليالٍ بعد ذَاكَ طَوَالِقُ) وَقد طَلُقَتْ طُلُوقاً ابْن دُرَيْد وطُلُوقَةً وطَلاَقَةً وليلةٌ طَلْقٌ ابْن السّكيت أصْبَحْنَا مُطْلِقِينَ أَبُو عبيد ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وضَحْيَاءُ مُضِيئَةٌ ابْن دُرَيْد لَيْلَة ضَحْيا وضَحْيَاءُ وإضْحيانٌ وإضْحِيانَة وأُضْحِيَانَةٌ وضَحْيَانٌ وضَحْيَانَةٌ وَيَوْم إضْحِيانٌ مُضِيءٌ لَا غَيْمَ فِيهِ أَبُو عبيد ليلةٌ ساكِرَةٌ لَا رِيحَ فِيهَا وَقد سَكِرَتْ الرِّيحُ سَكَنَتْ وَأنْشد (تُزادُ لَيالِيَّ فِي طُولِها ... فليستْ بِطَلْقٍ وَلَا ساكِرَه) وَلَيْلَة ساجِيَةٌ ساكنةُ البَرْدِ وَالرِّيح والسحابِ غيرُ مُظْلِمَة ابْن دُرَيْد سَجَا الليلُ سَجْواً وسُجُواً سَكَنَ وَقد تقدَّم أَنه إقْبَالُه وتَغْطِيَتُه كُلَّ شَيْء أَبُو حنيفَة دَفُؤَ يومُنَا ودَفِيءَ وَهُوَ دَفِيءٌ والأولُ أعْرَفُ فَأَما فِي الإنسانِ إِذا اسْتَدْفأَ فَدَفِيءَ لَا غير أَبُو عبيد رجل دَفْآنُ وبلدة دَفِئَةٌ أَبُو زيد يَوْم مُفْصِحٌ لَا غَيْمَ فِيهِ وَلَا قُرَّ أَبُو عبيد يَوْم رَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وعَشِيَّةٌ رَيِّحَةٌ أَبُو حنيفَة يومٌ رَوْحٌ طَيِّبٌ فِي الصَّيف وَلَا يُقَال فِي الشتَاء وليلةٌ رَوْحَةٌ كَذَلِك أَبُو زيد كَانَ يومُنا حارّاً ثمَّ راحَ من آخِرِه رَيْحاً وَلَيْلَة راحةٌ ويومٌ راحٌ كَذَلِك وَقيل إِن الراحَ فِي شِدَّةِ الرِّيح وَسَيَأْتِي ذكرُه وراحٌ عِنْد سِيبَوَيْهٍ يجوز أَن يكون فاعَلاً ذهبتْ عينُه وَأَن يكون فَعِلاً وعَلى أيّ الوجهينَ حَقَّرْتَه فبالواو لِأَنَّهُ من الرَّوْح وَهُوَ بَرْدُ نِسِيم الرّيح (وَهَذَا بَاب نذْكر فِيهِ جميعَ أمطار السّنة ونُميزها بأزمانها ونَصِفُ أجداها على الأَرْض وأَعَزَّهَا فَقْداً وأَعْوَزَعَها إخلافاً) أَبُو عبيد أمطارُ السنةِ سِتَّةٌ الخَرِيفُ وَهُوَ عِنْد صَرَام النَّخْلِ ثمَّ يَلِيهِ الوَسْمِيُّ وَهُوَ أوَّلُ الرّبيع ثمَّ الرّبيع ثمَّ الصيفُ ثمَّ الحميمُ وَهُوَ الَّذِي أَتَى بعد أَن يَشْتَدَّ الحَرُّ صَاحب الْعين الرَّمَضُ الَّذِي يَأْتِي قُبُلَ الخَريف وسَنُعَلِّلُ جميعَ هَذِه بعدَ تَقَصٍّ لِذِكْرها وذِكْرِ أنواءِ الأرْباع أَبُو حنيفَة جميعُ أمطار السّنة ثمانِيَةُ أصنافٍ وَهِي الوَسْمِيُّ والوَلِيُّ والشَّتِيُّ والَّدفِئيُّ والصَّيِّفُ والحَمِيمُ والرَّمَضِيُّ والخَريفُ ولكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا وَقْتٌ عَرَفَتْه العَربُ بمسَاقِطِ منازِل القَمَر الثَّمَانِية وَالْعِشْرين الَّتِي ذكرهَا الله عز وَجل فِي كِتَابه فَقَالَ سُبْحَانَهُ {{والقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ}} {{يس 39}} وَقد قدَّمْتُ تسميتَها وقدَّمتُ معنى الأَخْذِ والنَّوْء وَأَنا آخِذٌ فِي ذكر أرباعِ السَّنَةِ فالسنةُ عِنْد العربِ نِصْفَانِ شِتَاءٌ وصَيْفٌ هَكَذَا رُوِيَ عَنْهُم وَرُوِيَ أَنَّهَا تَبْدَأُ بالشتاء فتُقَدَّمُه على الصَّيف فابتداءُ الشتاءِ هُوَ النصفُ الأولُ من السّنة من حينِ انتهاءِ النهارِ فِي القِصَرِ وابتدائِه فِي الزِّيَادَة وَذَلِكَ لحُلُول الشَّمْس برأسِ بُرْج الجَدْي إِلَى أَن يَنْتَهِي النهارُ إِلَى مُنْتهاه فِي الطول ويُبْتَدئَ فِي النُّقْصان وَذَلِكَ لحلولِ الشَّمْس بِرَأْس بُرْج السَّرطان وَأما النصفُ الثَّانِي من السّنة وَهُوَ الصَّيْفُ فَإِنَّهُ عِنْد انْتِهَاء النَّهَار فِي الطول وابتدائِه فِي النُّقْصان وَذَلِكَ لحلول الشَّمْس برأسِ بُرْج السرطانِ إِلَى أَن ينتهِيَ فِي القِصَر ويبتدئَ فِي الزِّيَادَة وَذَلِكَ لحلول الشَّمْس برأسِ بُرْج الجَدْيِ وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أربعةَ عَشَر نَوأً فأولُ أنواءِ الشتاءِ الهَنْعَةُ وآخرُها الشَّوْلَةُ وأولُ أنواءِ الصَّيف النعائمُ وَآخِرهَا الهَقْعَةُ ثمَّ قُسِمَ الشتاءُ نِصْفَيْنِ والصيف أَيْضا نِصْفَيْنِ ومُنْتَصَفُ كل وَاحِد مِنْهُمَا استواءُ الليلِ والنهارِ فَالَّذِي يكون فِيهِ الاسْتَوِاءُ الَّذِي يكون فِي نصف الشتَاء يُسمى الاستواءَ الرَّبيعيًّ وَهُوَ لحُلول الشمسِ برأسِ الحَمَل ويُسَمَّى قِسما الشتاءِ أَيْضا الرَّبِيعَيْن فَالْأول مِنْهُمَا هُوَ ربيعُ المَاء والأمطار وَالثَّانِي ربيعُ النَّبَات لِأَنَّهُ بِهِ يَنْتَهِي النباتُ مُنْتَهاهُ والشتاءُ كُلُّه ربيعٌ عِنْد الْعَرَب من أجْلِ النَّدَى والمطرُ عِنْدهم ربيعٌ مَتى جَاءَ ويُسمَّى الاسْتوَاء الَّذِي يكون فِي نصفَ الصَّيف الاسْتِواء الخَرِيفِيَّ فَهَذِهِ أربعةُ أرباعِ السَّنَةِ الَّتِي تسمى الفُصُولَ فالرُّبعُ الأول من الشتَاء يُسَمَّى الفَصْلَ الشَّتْوِيَّ والربعُ الثَّانِي مِنْهُ يُسمى الفَصْلَ الرَّبيعِيَّ وَيُسمى الربعُ الأولُ من الصَّيف الْفَصْل الصَّيْفِيَّ ويُسَمَّى الرُّبْعُ الثَّانِي مِنْهُ الْفَصْل الخَرِيفيَّ وَهُوَ القَيْظُ ابْن دُرَيْد القَيْظُ أشَدُّ الحَرِ والجمعُ أقْياظٌ وقُيُوظٌ وَهُوَ المَقِيظُ صَاحب الْعين قاظض يومُنَا اشْتَدَّا حَرُّه أَبُو عبيد قاظَ القومُ وقَيَّظُوا أَبُو حنيفَة وكلُّ رُبُع مِنْهَا مُدّضة سَبْعَة أنواءٍ فأنُواء رُبُع الشتاءِ الهَنْعَةُ والذِّراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهَةُ والزُّبْرَة والصَّرْفَةُ وأنواءُ رُبْعِ الربيعِ العَوَّاءُ والسِّماكُ والغَفْر والزُّبانيَ والإكْليلُ والقَلْبُ والشَّوْلَةُ وأنواءُ رُبْعِ الصيفِ النَّعائمُ والبَلْدَةُ وسَعْد الذَّابِح وسَعْدُ بُلَع وسَعْدُ السُّعُودِ وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ والفَرْغُ المُقَدَّمُ وأنواءُ رُبعِ الخَرِيفِ وَهُوَ القَيْظُ الفَرْغُ المُؤَخَّرُ والرِّشاءُ والشَّرَطَانِ والبُطَيْنُ والثُّرَيَّا والدَّبَرانُ والهَقْعَةُ وَلَيْسَ الخَريفُ فِي الأَصْل باسم للفَصْل إِمَّا هُوَ اسمٌ لمطرِ القَيْظِ ثمَّ سَمَّى النَّاسُ الزمانَ بِهِ فَجَرَى قَالَ وَقد صُنِّفَتْ أمطارُ الأنواءِ كلِّهَا ثمانَيةَ أصْنَافٍ وَهِي الَّتِي سميناها فِي أول الْبَاب وسنفسرها إِن شَاءَ الله جَعَلُوا باتفاقْ أوَّلَ أمطارِ السَّنَةِ وَسْميّاً وَإِنَّمَا سَمَّوْهُ وَسْمِيّاً لِأَنَّهُ يَسِمُ الأَرْض بالنبات وَجَعَلُوا أَنْاءَه خَمسةُ أنْجُم وَهِي فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَرُ والرِشَاءُ الشَّرَطَانَ والبُطِيْنُ والثُّرَيَّا فَلَيْسَ الفَرْغ المُؤَخَّر وَسْمِيٌّ وَلَا بعدَ الثريا وَسْمِيٌّ وَهَذِه الأنواءُ هِيَ أوَّلُ أنواء الخَرِيفِ أَبُو عبيد وَسِمَت الأرضُ وَلَيْسَ الوَسْمِيُّ عِنْد بأولَ لِأَن الخَرِيفَ عِنْده أولُ الْمَطَر فِي إقبالِ الشتاءِ عِنْده صِرام النخلِ قَالَ أَبُو عَليّ الوسمِيُّ أوَّلَ مَطَرٍ يَسِمُ الأرضَ بالنبات أَبُو حنيفَة وَسَمُّوا النَّوْأَيْن الباقيين مِنْهُ وَلِيًّا وهما الدَّبَرانُ والهَقْعَة فَأَما الفَرْغُ فنَوءُه نوءٌ محمودٌ مَذْكُور جَيًّدُ الوقتِ عَزِيز الفَقْدَ وَأما الرّشاءُ فَمَا أقَلَّ مَا يُذْكَر نَوءُه غَلَب عَلَيْهِ مَا قبلَه وَمَا بعَده وَأما الشَّرَطان فَنَوْءُه من الأنواء الْمَذْكُورَة المحمودة وَأما البُطَين فَنَوْءُه غير محمودٍ وَلَا مذكورٍ وَلَا محبوبٍ ليُمْطِرَ وَأما الثُّرَيَّا فَإِن نَوْأَهَا من الأنواء الْمَذْكُورَة المُقَدَّمةِ فِي الحَمْدِ والفضلِ وَأما الدَّبِرانُ فمكروهُ النَّوْء غيرُ مَحْبوبٍ وَأما الهَقْعَة فنَوءُها داخِلٌ فِي أنواء الجَوْزَاء وأنواءُها محمودة لَا تَكاد الهَقْعَة تُذْكَر مُفْردَة فَهَذِهِ أنواء الخريف وَأما أنواءُ الشتاءِ فَإِن أنواءَه الأربعةَ الأُوَلْ شَيِيَّةٌ وَهِي الهَنْعَة والذِّراع والنَّثْرة والطَّرْف وأنواءُهُ الثلاثةُ الْبَاقِيَة دَفِئيَّة وَهِي الجَبْهَة والزّبْرة والصَّرْفَة وَإِنَّمَا سميت دَفَئِيَّة لِأَنَّهَا فِي دُبُرِ الشتاءِ وقُبُلِ الصَّيْفِ وابْتِدَاءِ الدِّفْءِ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ كلُّ مِيرةٍ يَمْتَارُونَهَا قُبُلَ الصَّيف فِيهِ دَفَئِيَّةٌ بعد أَن جَعَلَ الدَّفَئِيَّ من الصَّيف وَالْحَمِيم يُقَال دَفَئِيٌّ ودَثَئِيٌّ على مِثَال عَرَبِيّ وعَجَمِيّ صَاحب الْعين الرِّبْعِيَّةُ مِيرةُ الرَّبِيع وَقيل هِيَ أول الشتاءِ وَقَالُوا إِذا طَلَعَ السِّمَاكُ بَعَثْنَا الرِّبْعِيَّ وَهِي العِيراتُ معَها القومُ يمتارونَ التمرَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي أول البيع أَبُو حنيفَة فَأَما الهَنْعَةُ فَنَوْءُها داخلٌ فِي أنواءِ الجَوْزَاءِ اشتملتْ عَلَيْهَا فَلَا تُفْرَد بِذِكْرٍ وَأما الذِّراعُ فَنَوْءُها مذكورٌ محمودٌ مقدَّم فِي الفَضْل وَأما النَّثرة فَكَذَلِك هِيَ أَيْضا محمودةُ النَّوْءِ مذكورتُه وَأما الطَّرْفُ فَنَوْءُهُ داخِلٌ فِي جملةِ أنواءِ الأسدِ فَلَا يكَاد يُفْرَد وَأما الجَبْهَة فنَوْءُها من أذْكَر الأنواء وأشهرِها وأفضلِها وأحبِّها إِلَيْهِم وأعَزِّهَا فَقْداً وَأما الزُّبْرة فقَلَّمَا تُفْرَد لَغَلَبَةِ الجبهَةِ عَلَيْهَا وَأما الصَّرْفَة فغَلَبَتْ أنواءُ الأسدِ عَلَيْهَا فَلَا تُذْكَر بِبَرْدٍ فَهَذِهِ أنواءُ الشَّتِيِّ وَأما انواءُ الصَّيْفِ فَإِن الخمسةَ الأُوَلَ مِنْهَا وَهِي العَوَّاءُ والسِّمَاكُ والغَفْر والزُّبَانَى والإِكْلِيلُ صَيِّفٌ وَأما نَوْآهُ الباقِيانِ فَحَمِيمٌ سُمِّيَا حَمِيماً لِأَن أمطارهما تجيءُ فِي حَرَكَة من الحَرِّ فَأَما السِّمَاكُ فَإِن نَوْءَهُ من الأنواء الْمَذْكُورَة المشهورةِ المحمودةِ وَأما الغَفْرُ فقلَّما يُذْكَر نوءُه لغَلَبَة السِّمَاك عَلَيْهِ ويَزْعَمُونَ أَنه لَا يكَاد يَعْدَم نَوْءَهُ ضَرِيباً وَأما الزُّبانِيَ والإكليلُ القَلْبُ والشَّوْلَةُ فَقَلَّما تُذْكَرُ أنواءُ هَذِه الأَنْجُمِ فِي الأنواءِ وَرُبمَا ذُكِرَت العَقْرَبُ مُجْمَلَةً فَإِذا تَجَاوَزْتَ السِّمَاكَ إِلَى مَا بعده من الأنواء غَلَب على وَقتهَا الحَرُّ فكَثُرَ خَيُّها وإخْلافُها وهانَ فَقْدُها وَلم يكن لأمْطَارَها إِن أمْطرت نَزَلٌ وَهُوَ وقتُ شِدَّة الحَرِّ وهَيْجُ الأَرْض وهُبُوبِ البوارِح وَرُبمَا كَانَ فِي بَعْضهَا المطرُ الجَوْدُ والحَفْشُ المُسِيل فَهَذِهِ أنواء الصَّيْفِ فَأَما أنواءُ الخَرِيف وَهُوَ فَصْلُ القَيْظِ فَإِن أنواءَه الْأَرْبَعَة المتقدِّمَةَ وَهِي النعائمُ والبَلْدة وسَعْدُ الذابِح وسَعْدُ بُلَع رَمَضِيَّةٌ وشَمْسِيَّة سميت بذلك لشدةِ الحَرِّ فِي أَيَّامهَا وَأما أنواؤُه الثلاثةُ الْبَاقِيَة فَخَرْفِيَّةٌ وَهِي سَعْدُ السُّعُودِ وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ والفَرْغُ المُقَدَّمُ وَإِنَّمَا سميت خَرِيفًا لِأَنَّهَا تمطِرُ فِي أَيَّام صِرام النّخل وَهِي آخَرُ أمطار القيظِ وأمطارُ آخِر السنةِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ النَّسَب إِلَى خَرِيف خَرْفِيٌّ وخِرْفِيٌّ وَهُوَ من شاذِّ النَّسَبِ كَأَنَّهُمْ بَنَوا الاسمَ على خَرْفٍ أَبُو عبيد خُرِفَتِ الأرضُ وَقَالَ عَامَلْتُه مُخَارَفَةً من الخَرِيفِ وأخْرَفَ القومُ دَخَلُوا فِي الخَرِيفِ ابْن السّكيت أصابِتْنَا صَيْفَةٌ غَزِيرةٌ يَعْنِي الصَّيْفَ أَبُو حنيفَة فَأَما النَّعَائِمُ والبَلْدَةُ والسُّعُود الأربعةُ فَنُجُوم لَا ذِكْرَ لإنْوَائِها وَلَا مُبالاة بخَيِّهَا وَأما الفَرْغُ المُقَدَّم فَإِن نوءَه من الأنواء الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة المحمودة النافعةِ لِأَنَّهُ إرهاصُ للوَسْمِيِّ ومُقَدِّمَةٌ لَهُ بَين يَدَيْهِ ومُوَطِّيءٌ لَهُ وفَرَطٌ وَهُوَ والفَرْغُ الآخَرُ فَرْغا الدَّلْوِ وأمطار الدَّلْو مَوْصُوفَة بالنفع وجَوْدَة المَوْضِع فَهَذِهِ أنواءُ أنواءُ الخَرِيفِ فَهَذِهِ أمطارُ جَمِيع السّنة قد ذكرنَا أنواءَها وَصَنَّفْناها وذَكَرْنَا مَوَاقِيتَها قَالَ أَبُو حنيفَة وأنتَ إِذا قِسْتَ ذَلِك إِلَى أَوْقَاتهَا ببلادنا هَذِه وببلادِ العِراق وجدتَ وقتَ الْمَطَر الَّذِي وَصَفْنَاه بِبِلَاد الْعَرَب مُتَقدِّماً لوقته ببلادنا وعَسَى أَن تظُنَّ من أجْلِ بَرْدِ بِلادنا أَنه يَنْبَغِي أَن يكون بهَا أسرعَ فَلَا تظنَّنَ ذَلِك فَإِنَّهُ هُنَالك أسرعُ وَقد صَدَقَ ابْن كُناسة فِي قَوْله إِن أهل الْيمن يُمْطَرُونَ فِي القَيْظِ ويُخْصِبُون فِي الرّبيع يَعْنِي بِالربيعِ الزمانَ الَّذِي هُوَ عندنَا وَعند أهل الْعرَاق الشتاءُ وَإِن أهل الْعرَاق يُمْطَرُون فِي الشتَاء ويُخًصِبُون فِي الصَّيف وَهَذَا كَمَا قَالَ وَإِذا أحببتَ أَن تَسْتَيْقِنَ ذَلِك فانْظُر إِلَى زمانِ مَدِّ النّيل فَإِنَّهُ فِي صَمِيم القَيْظِ وَإِنَّمَا يُمَدُّ من أمْطارِ البلادِ الَّتِي مِنْهَا يُقْبِلُ وَهِي وَرَاء عَدَنَ غَرْباً وجَنُوباً وَكَذَلِكَ أمطار السِّنْدِ والهِنْدِ وأرضِ السُّودان تَبْتَدِئُ والشمسُ فِي السَّرطانِ أَو فِي الْأسد وَذَلِكَ خالصُ القَيْظِ وَذَلِكَ قبلَ ابتدائها باليَمن لِأَن اليَمَنَ أقَلُّ طَعْناً فِي الجَنُوبِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ اليمنُ وَهِي مُتَقَدّمَة فِي هَذَا على أرضِ نَجْدٍ والحجازِ وأرضُ الحجازِ ونَجْدٍ متقدمةٌ فِي ذَلِك على العراقِ وَإِنَّمَا جَاءَ حَمْدُهُم بعض الأنواءِ وذَمُّهم بَعْضًا من قِبَل مواقِع الأمطار الَّتِي تكون فِي أَيَّامهَا فأيُّ كَوْكَب جَاءَ وقتُ نِوْئِهِ فصادف المطرُ الَّذِي يكون فِيهِ من الزَّمَان وَمن البلدِ مُوَافِقَةُ ونَجَعَ فَتَبَيَّنَ خَيْرُه ونَفْعُه حَمِدُوا ذَلِك النَّوْءَ وأضافُوا حَمْدَه إِلَى الكَوْكبِ ونَوَّهُوا بِهِ وأيُّ كَوْكِبٍ لم يُصادِفْ المطرُ الَّذِي يكون فِي أَيَّام نَوْئِهِ من الزَّمَان مُشَاكِلَةُ وَلَا من الأَرْض مُوافِقَةُ فَلم يَنْجَع أَو ظَهَرَ مِنْهُ نَفعٌ أَو حَدَثَ مِنْهُ ضَرَرٌ أضافُوا ذَلِك إِلَى الكوكبِ فَذَمُّوه وسَمّوا نَوْءَهُ بِهِ حَتَّى كأنَّ الفعلَ فِي ذَلِك فِعْلَ الْكَوْكَب وَلما جَرَّبُوا هَذِه الأمورَ فِي الْقَدِيم وطالَ اخْتِبَارُهم لَهَا فَوَجَدُوها ثابِتَةً على مَرِاتِبها أكْثَرَ ذَلِك صَرَفُوا القولَ فِي المَدْحِ والذَمِّ على مَا ثَبَتَ فِي التَّجَارِبِ وألْزَمُوا الكَوْكَبَ ذَلِك وَصَارَ قولا مَاثوراً مَحْفُوظًا يأخُذه الآخِرُ عَن الأولِ وَهَذِه أمورٌ قَدَّرها الخَلاَّق الْعَلِيم فأوْدَعَ الْأَشْيَاء طَبَائِعَ مِنْهَا المُتَسَالِمَةُ وَمِنْهَا المُتَعَادِيَةُ وَمِنْهَا المُشَاكِلَةُ وَمِنْهَا المُخَالِفَةُ والمُسَالِمُ سِلْمٌ لِمُسَالِمه والمُعَادِي عَدُوٌّ لِمُعَادِيهِ والمُشَاكِلُ قُوَّةٌ لِشَكْلِهِ وزيادةٌ فِيهِ والمُخَالِفُ ضَرَرٌ لمُخَالِفِه ثمَّ أرْسَلَهَا تَتَدَانَى وتَتَلاَقَى فيلا تَنْفَكُّ أبدَ الأَبيدِ من تَغَيُّر وتَبَدُّلٍ إِمَّا بِفساد وَإِمَّا بصلاحٍ وَذَلِكَ أَيْضا على قِلَّةِ وكَثْرَةٍ فَصَلاَحُ كُلِّ شَيْءٍ فَسادٌ لما خَالَفَهُ وَكَذَلِكَ فسَادُه صَلاَحٌ لما خَالَفَهُ وَذَلِكَ أقوى أَسبَاب الهَلَكَةِ والبُيُودِ اللَّذَين إِلَيْهِمَا مَصِيرُ هَذِه الدُّنْيَا ومَنْ وَقَفَ على مَا وَصَفْتُ من هَذَا حَتَّى يَتَبَيَّنَهُ ويَتَيَقَّنَهُ علم أَن الأَرْض كُلَّها لله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن هَذِه الأشياءَ الناميةَ والحائِرة والفاسدة والصالحةَ كُلَّها مُنْقَادةٌ لتدبيره جاريةٌ على أذْلالها صائرة إِلَى غاياتِها فأخْلَى لَهَا السُّبُلَ وَقد عَمِيَ عَن معرفَة كُنْهِ هَذَا كثير مِمَّن تَرَى فاخْتَزَلُوا الأمورَ دون نهاياتِها فَنَسَبُوا كثيرا من تَدْبِير هَذَا الْعَالم إِلَى الأسْبَابِ الَّتِي سَبَّبها خالقُها وأضافُوها إِلَيْهَا إِضَافَة مُقْتَصَراً بهَا عَلَيْهَا وَلم يُتِمُّوا الانْتِهاء بهَا إِلَى أَصْلِ الصُّنْعِ ومُبتدا التَّدْبِير لِرَبَّنا الْوَاحِد الأحَدِ فَضَلُّوا وأضَلُّوا وتاهُوا فِي حَيْرة وتَسَكَّعُوا فِي عَمْيَاء وَنحن نَحْمُدُ اللهَ على مَا هدَانَا لَهُ من معرفَة ذَلِك ونَعُوذُ بِهِ من أَن نَضِلَّ كَمَا ضَلُّوا فنَشْقَى كَمَا شَقُوا وَإِن كثيرا مِنْهُم وَإِن آمنُوا بِاللَّه فَمَا آمنُوا إِلَّا وهم مشركون |
معجم الصحابة للبغوي
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
المبحث الأول: المبيت بمنى ليالي التشريق وما يلزم من تركه المطلب الأول: حكم المبيت بمنى ليالي التشريق المبيت بمنى في ليالي أيام التشريق (¬1) واجب، وهو مذهب جمهور الفقهاء (¬2) من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). الأدلة: 1 - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بات في منى، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬6). 2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسول الله من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق)) (¬7) 3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية)) (¬8). وجه الدلالة: أن كلمة (رخص) تدل على أن الأصل الوجوب؛ لأن الرخصة لا تقال إلا في مقابل أمر واجب وعزيمة (¬9). 4 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه: ((لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة وكان يوكل بذلك رجالا لا يتركون أحدا من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه)) (¬10) (¬11). مسألة: حكم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر للمتعجِّل ¬_________ (¬1) [2788])) أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، قال ابن عبدالبر: (فأيام منى ثلاثة بإجماع، وهي أيام التشريق وهي الأيام المعدودات، فقف على ذلك) ((التمهيد)) (21/ 233)، وانظر: (12/ 129). (¬2) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم أحدا أرخص في المبيت عن منى ليالي منى للحاج إلا الحسن البصري، ورواية رواها عكرمة عن ابن عباس) ((التمهيد)) (17/ 262). وقال: (أجمع الفقهاء على أن المبيت للحاج غير الذين رخص لهم ليالي منى بمنى من شعائر الحج ونسكه) ((التمهيد)) (17/ 263). وقال القرطبي: (ولا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى ليالي التشريق، فإن ذلك غير جائز عند الجميع إلا للرعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس) ((الجامع لأحكام القرآن)) (3/ 7). (¬3) [2790])) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 375 - 376)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (1/ 138). (¬4) [2791])) ((المجموع)) للنووي (8/ 247)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (1/ 505). (¬5) [2792])) ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 35،44)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 510،521). (¬6) رواه مسلم (1297) (¬7) رواه أبو داود (1973)، وأحمد (6/ 90) (24636)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 274)، وابن حبان (9/ 180) (3868)، والحاكم (1/ 651)، والبيهقي (5/ 148) (9941). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 141)، وجود إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 342)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح إلا قوله: (حين صلى الظهر) فهو منكر. (¬8) رواه البخاري (1634)، ومسلم (1315) (¬9) [2796])) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 389 - 390)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 241). (¬10) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 595)، والبيهقي (5/ 153) (9972). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (17/ 263): (أحسن ما في هذا الباب)، وقال ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 185): (صح هذا عنه رضي الله عنه، وعن ابن عباس مثل هذا)، وصحح إسناده ابن حجر في ((الدراية)) (2/ 29). (¬11) [2798])) قال ابن عبدالبر: (والنظر يوجب على كل مسقط لنسكه دماً؛ قياساً على سائر شعائر الحج ونسكه، وأحسن ما في هذا الباب ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة، وكان يوكل بذلك رجالاً لا يتركون أحداً من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه. وهذا يدل على أن المبيت من مؤكدات أمور الحج والله أعلم) ((التمهيد)) (17/ 263). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عقد الدرر واللآلي، في فضل: الشهور، والأيام، والليالي
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن أبي بكر الحموي، الشهير: بالرسام. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الأيام، والليالي
لأبي العباس المستغفري. المتوفى: سنة ... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الأيام، والليالي
لثاوذوسيوس. وفي بعض النسخ: (في الليل والنهار) . وهو: ثلاثة وثلاثون شكلا. |