نتائج البحث عن (لِسلامِيّ) 16 نتيجة

السَّلاميّةُ:
بفتح أوّله، منسوبة: ماء إلى جنب الثّلماء لبني حزن بن وهب بن أعيا بن طريف من أسد، قال أبو عبيد السكوني: السلاميّة ماء لجديلة بأجإ. والسّلاميّة أيضا: قرية كبيرة بنواحي الموصل على شرقي دجلتها، بينهما ثمانية فراسخ للمنحدر إلى بغداد مشرفة على شاطئ دجلة، وهي من أكبر قرى مدينة الموصل وأحسنها وأنزهها، فيها كروم ونخيل وبساتين وفيها عدّة حمّامات وقيساريّة للبز وجامع ومنارة، بينها وبين الزاب فرسخان، وبالقرب منها مدينة يقال لها أثور، خربت، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن أحمد السلامي المعروف بضياء الدين ابن شيخ السلامية، ولد بها سنة 546 أو 545 ونشأ بالموصل وتفقه بها وحفظ القرآن وتوجه إلى ديار بكر فصار وزيرا لصاحب آمد قطب الدين سليمان بن قرا أرسلان وبقي عليه مدة، وبنى بآمد مدرسة لأصحاب الشافعي ووقف عليها أملاكه هناك، وكان له معروف وفيه مقصد، وكانت الشعراء تنتابه فيحسن إليهم، ثمّ فسد ما بينه وبين قطب الدين ففارقه وقدم الموصل فأقام بها، وهو الآن حيّ في سنة 621، وعبد الرحمن بن عصمة السلامي، روى عن محمد بن عبد الله بن عمّار، ذكره أبو زكرياء في طبقات أهل الموصل، وأبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر السلامي قاضي السلامية، أصله من العراق، حدّث عن أبي عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس، سمع منه بعض الطلبة ونسبه كذلك، قاله ابن عبد الغنيّ.
لِسلامِيّ
صورة كتابية صوتية من السَّالامِيّ.
لسَلَّامِيّ
صورة كتابية صوتية من السَّلَّامِيّ.

خراش أبو سلامة السلامي سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

خراش أبو سلامة السلامي
سكن الكوفة.
631 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا شريك عن منصور عن عبيد الله بن علي عن أبي سلامة السلامي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصى امرءا بأمه أوصى
امرءا بأمه أوصي امرءا بأمه أوصي امرءا بأبيه أوصي امرءا بمولاه الذي يليه وإن كان عليه منه أذى يؤذيه.

632 - حدثنا سريج بن يونس نا عبيدة بن حميد نا منصور عن عبد الله بن فلان بن عرفطة عن أبي سلامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصى امرءا بأمه أوصى امرءا بأمه أوصى امرءا بأبيه أوصى امرءا بمولاه الذي يليه وإن كانت عليه أذى يؤذيه.
قال أبو القاسم: وقد رواه شيبان عن منصور عن عبيد الله بن علي

5977- أبو سلامة السلامي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5977- أبو سلامة السلامي
ب ع س: أبو سلامة السلامي وَأَبُو سلامة الحنيني.
قَالَ أبو عمر: هما عندي واحد.
واسمه: خداش أبو سلامة السلامي، وقيل: السلمي، لا يوجد ذكره إلا فِي حديث واحد عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أوصي امرءًا بأمه، ثلاث مرات، أوصي امرءا بأبيه..
"
الحديث.
وقد ذكرنا فِي خداش أكثر من هَذَا.
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
الحنيني، بنونين، وقيل: هُوَ نسبة إلى حبيب بباءين، وهو السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، وهو وهم.
3664- السلامي 1:
العلَّامة الأَدِيْبُ، أَبُو الحَسَنِ، مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ البَغْدَادِيُّ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ.
سَارَ إِلَى المَوْصِل، وَصَاحَبَ الخَالِدَيَّيْن والبَبَّغا، وَسَارَ إِلَى ابْنِ عَبَّاد، وامتدحه، وامتدح عضد الدولة بقصيدة منها:
إليك طوى عرض البسيطة جاعلٌ ... قصارى المنايا أَنْ يَلُوحَ لَهُ القَصْرُ
وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ: إِذَا رَأَيْتُ السَّلَامي فِي مَجْلِسِي، خِلْتُ أَنَّ عُطَارِد نَزَلَ مِنَ الفَلَك إِليَّ. وَلَهُ فِيْهِ:
يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ فِي البَأْس وَالنَّدَى ... بِمَنْ لَوْ رَآهُ كَانَ أَصْغَرَ خَادِمِ
فَفِي جَيْشِهِ خَمْسُوْنَ أَلْفاً كعنترٍ ... وَأَمْضَى وَفِي خُزَّانِهِ أَلْفُ حَاتِم
وَهُوَ القَائِلُ:
لَمَّا أُصيب الخَدُّ مِنْكَ بعارضٍ ... أَضْحَى بِسِلْسِلَةِ العِذَارِ مُقَيَّداً
توفِّي سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ بِضْع وَخَمْسِيْنَ سنة.
ونسبته إلى مدينة السلام.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 335"، والأنساب للسمعاني "7/ 209"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 225"، ووفيَّات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 655"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 209".

‏<br> أَبُو سلامة السلامي، وأبو سلامة الحبيبي ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من ولد حبيب لم يعرف ابْن معين هَذَا النسب إِلَى السلمي، وهما عندي واحد، واسمه خداش. قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَبُو سلامة السلامي لا يوجد ذكره إلا فِي حديث واحد عن النبي ﷺ أنه قَالَ: أوصى امرأ بأمه ثلاث مرات وأوصى امرأ بأبيه ... الحديث، قد ذكرناه فِي باب خداش فِي حرف الخاء فِي الأسماء أوضحناه هناك والحمد للَّه.
المقرئ: محمّد بن رافع بن أبي محمّد هجرس بن محمّد بن شافع السلامي الصميدي المصري، تقي الدين أبو المعالي الشافعي.
ولد: سنة (704 هـ) أربع وسبعمائة.
من مشايخه: تقي الدين بن الصائغ وابن الشحنة وغيرهما كثير.
من تلامذته: ابن الجزري والذهبي وغيرهما كثير.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "المحدث العالم الحافظ المفيد (¬1) الرحال المتقن" أ. هـ.
• الوافي: "الإمام الحافظ المفيد الرحال ... وهو حسن الود حسن الصحبة مأمون الغيب ثقة ضابط ديّن" أ. هـ.
• غاية النهاية: "كانت له يد في معرفة العالي والنازل وأسماء رجال المتأخرين وضبط المؤتلف والمختلف مع الدين والثقة والصيانة وحسن الخط وصحة الضبط" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "كان ذا صلاح وورع ومعرفة بالفن فائقة، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يرجحه على ابن كثير. قال ابن حبيب: إمام مقدم في علم الحديث ودرايته ومميز بمعرفة أسماء ذوي إسناده وروايته ورحل وطلب ... وكان لا يعني بملبس ولا مأكل ولا يدخل فيما أبهم عليه من أمر الدنيا إذا أشكل ويختصر في الاجتماع بالناس، وعنده في طهارة ثوبه وبدنه أيّ وسواس .. ولما توفي المزي أعطاه السبكي مشيخة الحديث النورية وقدمه علي ابن كثير وغيره ولما شغرت الفاضلية عن الذهبي قدمه علي من سواه من المحدثين وذكر لي شيخنا العراقي أن السبكي كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب.
قلت: والإنصاف أن ابن رافع أقرب إلي وصف الحفظ علي طريقة أهل الحديث من ابن كثير لعنايته بالعوالي والأجزاء والوفيات والمسموعات دون ابن كثير، وابن كثير أقرب إلي الوصف بالحفظ علي طريقة الفقهاء لمعرفته بالمتون الفقهية والتفسيرية دون ابن رافع فيجمع منهما حافظ كامل وقل من يجمعهما بعد أهل العصر الأول ... وكان ابن رافع كثير الإتقان لما يكتبه والتحرير والضبط لما يصنفه، وابتلي بالوسواس في الطهارة حتى أنحل بدنه وأفسد ذهنه وثيابه وتأسف هو علي ذلك، ولم يزل مبتلي حتى مات"
أ. هـ.
• الوجيز: "أفاد ودرّس مع الصلاح والورع والتحري الزائد بالطهارة وما يكتبه، والتقلل من الاجتماع بالناس والمحاسن الجمة" أ. هـ.
¬__________
* المعجم المختص (156)، الوافي (3/ 68)، ذيل تذكرة الحفاظ (52)، الذيل علي العبر (2/ 352) , غاية النهاية (2/ 139)، السلوك (3/ 1 / 209) , إنباء الغمر (1/ 47)، الدرر (4/ 59)، النجوم (11/ 124)، الوجيز (1/ 193)، الدارس (1/ 94)، الشذرات (8/ 403)، فهرس الفهارس (1/ 440).
(¬1) المفيد: هو الذي يفيد الناس الحديث عن المشايخ فيكون عارفًا بهم ويعلو إسنادهم حتى إذا ما جاء الطالب دله علي شيوخ ذلك البلد من ذوي الإسناد العالي وما إليهم. (مقدمة الوفيات لابن رافع).

وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "ذيل علي تاريخ بغداد" و"الوفيات".

368 - ق: معان بن رفاعة السلامي الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

368 - ق: مُعان بْن رفاعة السَّلاميُّ الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وقِيلَ: هُوَ حمصي.
عَنْ: أَبِي الزبير، وعبد الوهاب بْن بخت، وعطاء الخراساني، وعلي بْن يزيد الألهاني، وجماعة.
وَعَنْهُ: بقية، والوليد بْن مسلم، وأبو المغيرة، وعصام بْن خالد.
وثّقه علي ابن المديني، وغيره. -[219]-
وضعّفه ابْن معين، وغيره.
وقال الجوزجاني: ليس بحجّة.

155 - عبد الله بن موسى بن كريد، أبو الحسن السلامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - عبد الله بن موسى بن كريد، أبو الحسن السَّلاميُّ. [المتوفى: 374 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: يحيى بن صاعد، وغيره بخُرَاسان وسَمَرْقَنْد، وفي حديثه مَنَاكير وعجائب، وكتب عمّن دبّ ودَرَج. وكان أديبًا شاعرًا.
ورَّخ موتَه الإدريسي وغُنْجَار.
وقال الخطيب: هو عبد الله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحسين، ابن إبراهيم بن كريد السّلامي.
قال غُنْجار: روى عن محمد بن هارون الحَضْرَميّ، وَنفْطَوَيْه النَّحْوِي، ومحمد بن مَخْلَد.
قال الخطيب: حدّث في رواياته غرائب ومناكير وعجائب.
وقال الحاكم: كان من الرحالة في طلب الحديث، توفي سنة ست وستين وثلاثمائة.
قلت: الصّواب بقاؤه إلى السّاعة.
قال الإدريسي: كان أبو الحسن السّلامي أديبًا شاعرًا، جيّد الشعر، كثير الحفظ للحكايات والنَّوادر. صنّف كُتُبًا كثيرة في التواريخ والنوادر، قدم علينا سَمَرْقَنْدَ وأقام ببُخَارَى، إلى أن مات، صحيح السّماع.
كتب عمَّن دَبَّ ودَرَج.

103 - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد، أبو الحسن القرشي المخزومي السلامي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، أَبُو الْحَسَن القُرَشي المخزومي السّلاميّ [المتوفى: 393 هـ]
الشاعر المشهور.
نشأ ببغداد، ولقي بالمَوْصِل جماعةً من الْأدباء، منهم أَبُو الفرج الببّغاء، وَأَبُو عثمان الخالدي، وَأَبُو الْحَسَن التَّلعْفَري، فأعجبتهم براعته عَلَى حداثة سِنِّه، إلا التَّلعْفَرِي، فإنه اتّهمه فِي شِعْره: -[734]-
سَمَا التَّلَعْفَرِي إلى وصالي ... ونفسُ الكلب تكبر عَنْ وصالهْ
ينافي خُلُقه خُلُقي وتَأْبَى ... فِعَالي أنْ تُضاف إلى فِعالِهْ
وفيه يَقُولُ السَّلامي:
فصنعتيَ النفيسة فِي لساني ... وصنعته الخسيسةُ فِي قَذالهْ
فإنْ أشعر فما هُوَ من رجالي ... وإنْ يُصْفَعْ فما أَنَا من رجالهْ
قصد السَّلاميّ حضرة الصّاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد وهو بإصبهان، فامتدحه، فبالغ الصّاحب فِي إكرامه وإعطائه، ثم قصد حضرة السلطان عَضُد الدولة إلى شيراز، فأقبل عَلَيْهِ، واختصّ بِهِ. وكان يَقُولُ: إذا رأيت السَّلامي في مجلسي، ظننت أنه عُطَارِد قد نزل من الفَلَك، فوقف بين يديّ.
وللسَّلاميّ فِيهِ:
يُشَبِّهُهُ المُدَّاحُ فِي البأسِ والنَّدَى ... بمَنْ لو رآه كان أصغر خادم
ففي جَيْشه خَمْسون ألفًا كَعَنْتَرٍ ... وأمضى وفي خُزَّانه ألفُ حاتمِ
تُوُفِّي السَّلاميّ فِي جُمادى الْأولى من السنة، وهو فِي عشر الستّين، وشِعْرُه سائر مُدَوَّن.

340 - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن موسى بن سلام، أبو نصر السلامي النسفي المحدث

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن موسى بن سلام، أبو نصر السلامي النَّسَفيّ المحدِّث [الوفاة: 431 - 440 هـ]
الثّقة.
وبُرْجُ السَّلَاميّ في رَبَض نَسَف منسوبٌ إليه، وهو بناه. سمِع أباه، وبكر بن محمد النَّسَفيّ، وأبا سعيد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، وزاهر السَّرْخَسِيّ، وطبقتهم، وعنه: جعفر المُسْتَغْفِريْ، وهو من أقرانه، وأبو بكر محمد بن أحمد البَلَديّ، وحدَّث " بصحيح البُجَيْريّ "، عن أبي نصر بن حَسْنُوَيْه، عن المؤلِّف.

604 - محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ، أبو الفضل السلامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

604 - محمد بْن ناصر بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن عُمَر الحافظ، أبو الفضل السُلامي. [المتوفى: 550 هـ]
تُوُفّي أبوه شابًا، ومحمد صغير، فكفله جده لأمه أبو حكيم الخَبْرِيّ، وسمّعه شيئًا يسيرًا، وحفّظه القرآن، وكان مولده ليلة نصف شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة.
سمع أبا القاسم ابن البُسري، وأبا طاهر محمد بْن أحمد بْن أبي الصَّقْر، وعاصم بن الحسن، ومالكًا البانياسيّ، وأبا الغنائم بْن أَبِي عثمان، ورزق اللَّه التّميميّ، وطِراد بْن محمد الزَّيْنَبيّ، وأبا عبد الله بْن طَلْحَةَ، وابن البطِر، وخلقًا مِن أصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان ومن بعدهم، وخلْقًا من أصحاب ابن غَيْلان، والجوهريّ، وعُني بطلب الحديث أتمّ عناية، لكنّه لم يرحل، وتفقّه عَلَى مذهب الشّافعيّ، وقرأ الأدب واللّغة عَلَى أَبِي زكريّا التّبْرِيزيّ، ولازم أبا الحسين ابن الطُّيُوريّ فأكثر عَنْهُ، ثمّ خالَطَ الحنابلة ومالَ إليهم، وانتقل إلى مذهب أحمد لمنامٍ رآه.
قال تلميذه أبو الفرج ابن الجوزي: كان حافظًا، ضابطًا، ثقة، متقنًا، -[992]- من أهل السُّنَّة، لا مَغْمَزَ فيه، وهو الَّذِي تولّى تسميعي الحديث، فسمعت بقراءته " المُسند " للإمام أحمد، وغيره من الكُتُب الكبار والأجزاء، وكان يُثَبّت لي ما أسمع، وعنه أخذت علم الحديث، وكان كثير الذِّكر، سريع الدمعة، ذكره ابن السّمعانيّ في " المُذَيَّل "، فقال: كَانَ يحبّ أن يقع في النّاس.
قَالَ ابن الْجَوْزيّ: وهذا قبيحٌ من أَبِي سعد، فإنّ صاحب الحديث ما يزال يجرّح ويعدّل، فإذا قال قائل: إن هذا وقوعٌ في الناس دلّ عَلَى أنّه لَيْسَ بمحدِّث، ولا يعرف الجرحَ من الغَيْبة. ومُذَيَّل ابن السّمعانيّ ما سمّاه إلّا ابن ناصر، ولا دلّه عَلَى أحوال الشّيوخ أحدٌ مثل ابن ناصر، وقد احتجّ بكلامه في أكثر التّراجم، فكيف عوَّل عَلَيْهِ في الْجَرْح والتّعديل، ثمّ طعن فيه؟ ولكنّ هذا منسوبٌ إلى تعصُّبُ ابن السّمعانيّ عَلَى أصحاب أحمد، ومن طالَعَ كتابه رَأَى تعصُّبه البارد وسوء قَصْده، ولا جَرَم لم يمتّع بما سمع، ولا بلغ مرتبة الرواية.
قلت: يا أبا الفَرَج، لا تنهَ عَنْ خُلق وتأتي مثله، فإن عليك في هذا الفصل مؤاخذات عديدة، منها أنّ أبا سعد لم يقُلْ شيئًا في تجريحه وتعديله، وإنّما قَال: إنه يتكلم في أعراض الناس، ومن جرّح وعدّل لم يسمَّ في عرف أهل الحديث أنه يتكلم في النّاس، بل قَالَ ما يجب عَلَيْهِ، والرجل فقد قال في ابن ناصر عبارتك بعينها الّتي سَرَقْتَها منه وصَبَغْتَه بها، بل وعامَّة ما في كتابك " المنتظم " من سنة نيّفٍ وستين وأربعمائة إلى وقتنا هذا مِن التّراجم، إنّما أَخَذْتَهُ من " ذيل " الرجل، ثم أنت تتفاخم عليه وتتفاجج، ومَن نظر في كلام ابن ناصر في الجرح والتعديل أيضًا عرف عترسته وتعسّفه بعض الأوقات.
ثمّ تَقُولُ: فإذا قَالَ قائل: إن هذا وقوع في الناس دل على أنه ليس بمحدث، ولا يعرف الجرح من الغَيْبة، فالرجل قَالَ قوله، وما تعرّض لا إلى جرح ولا غيبة حتى تلزمه بشيء ما قاله، وقد علم العالمون بالحديث أنّه أعلم منك بالحديث، والطُّرق، والرجال، والتّاريخ، وما أنت وهو بسواء. وأين من أفنى عُمره في الرحلة والفنّ خاصَّة، وسمع من أربعة آلاف شيخ، ودخل الشّام، والحجاز، والعراق، والجبال، وخُراسان، وما وراء النّهر، وسمع في أكثر من -[993]- مائة مدينة، وصنَّف التّصانيف الكثيرة، إلى من لم يسمع إلّا ببغداد، ولا روى إلّا عَنْ بضعةٍ وثمانين نفْسًا؟! فأنت لا ينبغي أن يُطلق عليك اسمُ الحِفْظ باعتبار اصطلاحنا، بل باعتبار أنّك ذو قوَّةٍ حافِظَة، وعلْمٍ واسع، وفنون كثيرة، واطّلاعٍ عظيم، فغفر اللَّه لنا ولك.
ثمّ تنسبه إلى التّعصُب عَلَى الحنابلة، وإلى سوء القَصْد، وهذا - والله - ما ظَهَر لي من أَبِي سعد، بل والله عقيدتُهُ في السُّنَّة أحسن من عقيدتك، فإنّك يومًا أشْعَرِيّ، ويومًا حنبليّ، وتصانيفك تُنْبئ بذلك، فما رأينا الحنابلة راضين بعقيدتك ولا الشّافعية، وقد رأيناك أخرجت عدَّة أحاديث في الموضوعات، ثمّ في مواضع أخَر تحتج بها وتحسّنها، فخِلنا مساكتة.
قَالَ أبو سعد، وذكر ابن ناصر: كَانَ يسكن درب الشّاكريَّة، حافظ، ديِّن، ثقة، متقِن، ثبْت، لُغَوِيّ، عارف بالمُتُون والأسانيد، كثير الصّلاة والتّلاوة، غير أنّه يحبّ أن يقع في النّاس، كَانَ يطالع هذا الكتاب، ويُخشى عَلَيْهِ ما يقع لَهُ من مَثَالبهم، والله يغفر لَهُ، وهو صحيح القراءة والنَّقْل، وأوّل سماعه من ابن أَبِي الصَّقْر، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين.
وقال أبو عبد الله ابن النّجّار: كانت لابن ناصر إجازات قديمة من جماعة، كأبي الحسين ابن النَّقُّور، وابن هزارمَرد الصَّرِيفِينيّ، والأمير ابن ماكولا الحافظ، وغيرهم، أخذها لَهُ ابن ماكولا في رحلته إلى البلاد.
قلت: وقرأت بخطّ الحافظ الضّياء: أجاز لأبي الفضل بْن ناصر أبو نصر ابن ماكولا، وأبو القاسم علي بْن عبد الرحمن بْن عُلَيَّك في سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه الصّرّام، وأبو صالح أحمد بْن عبد الملك المؤذّن، وفاطمة بِنْت أَبِي عليّ الدّقّاق، والفضل بْن عبد الله بْن المُحِبّ، وعبد الحميد بْن عبد الرحمن البَحِيريّ، وأحمد بْن عليّ بْن خَلَف الشّيرازيّ.
قلت: ولعلّه تفرّد بالإجازة عَنْ بعض هَؤُلّاءِ.
وقال ابن النّجّار: كَانَ ثقة، ثَبْتًا، حَسَن الطّريقة، متديّنًا، فقيرًا، متعفّفًا، نظيفًا، نَزِهًا، وَقَفَ كُتُبَه، وخَلَّف ثيابه وثلاثة دنانير، وكانت ثيابه، خِلقًا، ولم يعقِب، وسمعت مشايخنا ابن الْجَوْزيّ، وابن سُكينة، وابن الأخضر يُكثرون -[994]- الثّناء عَلَيْهِ، ويصِفُونَه بالحِفْظ، والإتقان، والدّيانة، والمحافظة عَلَى السُّنَن، والنوافل. وسمعت جماعة من شيوخي يذكرون أنّ ابن ناصر، وأبا منصور ابن الجواليقيّ كَانَا يقرآن الأدب عَلَى أَبِي زكريّا التبريزي، ويسمعان الحديث، فكان الناس يقولون: يخرج ابن ناصر لغويَّ بغداد، وابنُ الْجَوَاليقيّ مُحَدِّثَها، فانعكس الأمر.
قلت: قد كَانَ ابن ناصر مُبَرزًا في اللّغة أيضًا.
وقال ابن النّجّار: قرأت بخطّ ابن ناصر، وأخبرنيه يحيى بْن الحسين عَنْهُ سماعًا من لفظه، قَالَ: بقيت سِنين لا أدخل مسجد الشّيخ أَبِي منصور، يعني الخيّاط المقرئ، واشتغلت بالأدب عَلَى أَبِي زكريّا التّبْرِيزيّ، فجئت في بعض الأيّام لأقرأ عَلَى أَبِي منصور الحديث، فقال: يا بُنيّ، تركت قراءة القرآن، واشتغلت بغيره، عدْ إلينا لتقرأ عليَّ، ويكون لك إسْناد، ففعلت وعُدْت إلى المسجد، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وكنت أقرأ عَلَيْهِ، وأسمع منه الحديث، وكنت أقول في أكثر وقتي: اللَّهُمَّ بَيِّن لي أيَّ المذاهب خير، وكنت مِرارًا قد مضيت لأقرأ عَلَى القَيْروانيّ المتكلّم كتاب التّمهيد للباقِلّانيّ، وكأنّ إنسانًا يردّني عَنْ ذَلكَ، حتّى كَانَ في بعض اللّيالي رأيتُ في المنام كأنّي قد دخلت إلى المسجد إلى عند شيخنا أَبِي منصور، وهو قاعد في زاويته، وبجَنْبِه رجلٌ عَلَيْهِ ثيابُ بياضٍ، ورداء عَلَى عِمامته يشبه الثّياب الرّيفيَّة، درّيُّ اللّون، وعليه نورٌ وبَهاء، فسلّمت، وجلست بين أيديهما، ووقع في نفسي لَهُ هيبةٌ، وأنّه رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جلست التفتَ إليَّ الرجل، فقال لي: عليك بمذهب هذا الشّيخ، عليك بمذهب هذا الشّيخ، عليك بمذهب هذا الشيخ، ثلاث مرات، فانتبهت مرعوبًا، وجسمي يرجف ويرعد، فقصصت ذَلكَ عَلَى والدتي، وبكّرت إلى الشّيخ لأقرأ عَلَيْهِ، فحكَيْتُ لَهُ ذَلكَ، وقصصت عَلَيْهِ الرؤيا، فقال لي: يا ولدي، ما مذهب الشّافعي الّذي هُوَ مذهبك إلّا حَسَن، ولا أقول لك اتْرُكْ مذهبك، ولكن لا تعتقد اعتقاد الأشْعريّ، فقلت: ما أريد أن أكون نصفين، فإنا أشهدُك وأُشْهِد الجماعةَ أنّني منذ اليوم عَلَى مذهب أحمد بْن حنبل في الأُصُول والفُروع، فقال لي: وفَّقك اللَّه، ثمّ أخذت من ذَلكَ الوقت في سماع كُتُب أحمد بْن حنبل ومسائله، والتَّفَقُّه عَلَى مذهبه، وسماع مُسْنَدِه، وذلك في رمضان من سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة. -[995]-
قَالَ: وسمعتُ شيخنا عبد الوهاب بْن سُكَيْنَة غير مرَّة يَقُولُ: قلت لشيخنا ابن ناصر: أريد أن أقرأ عليك شرح ديوان المتنبيّ لأبي زكريّا، وكان يرويه عَنْهُ، فقال: إنّك دائمًا تقرأ عليَّ الحديث مَجّانًا، وهذا شِعر، ونحن نحتاج إلى دفْع شيءٍ من الأجر عَلَيْهِ؛ لأنّه لَيْسَ من الأمور الدّينيَّة، فذكرت ذَلكَ لأبي، فأعطاني خمسة دنانير، فدفعتها إِلَيْهِ، وقرأت عَلَيْهِ الكتاب.
قلت: روى عَنْهُ ابن عساكر، وابن السَّمْعانيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وقال: سَمِعَ معنا كثيرًا، وهو شافعيّ المذهب، أشْعَرِيّ المعتَقَد، ثمّ انتقل إلى مذهب أحمد في الأُصول والفُروع، ومات عَلَيْهِ، وكان هُوَ وأبو منصور الجواليقيّ رفيقين يقرآن اللّغة عَلَى أَبِي زكريا التبريزي اللغوي، وكان ابن ناصر أميل إلى الحديث، وله جودة حفظٍ وإتقان، وحُسْن معرفة، وكلاهما ثقة، ثبْت إمام.
وروى عَنْهُ أبو موسى المَدِينيّ، وقال فيه: الأديب أبو الفضل بْن ناصر الحافظ، مقدَّم أصحاب الحديث في وقته ببغداد.
وروى عَنْهُ عبد الرّزّاق الجيلي، وأبو محمد ابن الأخضر، وعبد الواحد بْن سلطان، ويحيى بْن الربيع الفقيه، ومحمد بن عبد الله ابن البنّاء، ويحيى بْن مظفَّر السّلاميّ، وعُبَيْد اللَّه بْن أحمد المنصوريّ، وعبد اللَّه بْن المبارك بْن سُكينة، وعبد الرحيم بْن المبارك ابن القابلة، ومحمود بْن أَيْدِكِين البوّاب، ومحمد بْن عليّ بْن البلّ الواعظ، ومحمد بْن معالي بْن غُنيمة الفقيه، ومحمد بْن أَبِي المعالي بْن موهوب ابن البنّاء الصُّوفيّ، وعبد اللَّه بْن الحَسَن الوزّان، وأبو اليُمن الكِنْديّ، وعبد الرحمن بن عبد الغني ابن الغسّال، وعبد الرحمن بْن سعد اللَّه الطّحّان، وإسماعيل بن مظفّر ابن الأقفاصي، وعبد الرحمن بن عمر ابن الغزّال، وداود بْن مُلاعب، وعبد العزيز بْن أحمد ابن النّاقد، وموسى بْن عبد القادر الْجِيليّ، وأبو الفتح أحمد بْن عليّ الغُزْنَوِيّ، ومِسْمار بْن عُمَر بْن العُوَيْس، وعبد الرحمن بْن المبارك ابن المُشْتَريّ، وعمر بْن أَبِي السّعادات بْن صرما، وثابت بْن مُشَرف، وأحمد بْن ظَفَر بن هُبيرة، وأبو جعفر محمد بن -[996]- هبة الله بْن مكرَّم، وأحمد بْن يوسف بْن صرما، وعبد السلام بن يوسف العبرتي، وأبو منصور محمد بْن عبد الله بْن عُفيجة، وآخر من روى عَنْهُ أبو محمد الحسن ابن الأمير السّيّد العلويّ، وبقي إلى سنة ثلاثين وستّمائة، وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة في الدّنيا ابن المُقَيّر.
تُوُفّي ابن ناصر ليلة ثامن عشر شعبان.
قَالَ ابن الجوزيّ: وحدَّثني أبو بكر ابن الحُصريّ الفقيه، قَالَ: رَأَيْت ابن ناصر في المنام، فقلت لَهُ: يا سيّدي، ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي، وقال لي: قد غفرت لعشرة من أصحاب الحديث في زمانك؛ لأنّك رئيسُهم وسيّدُهُم.
قرأتُ بخطّ الحافظ أَبِي بَكْر بْن مُسْدِي المجاور في مُعْجَمه، قَالَ: قرأتُ عَلَى ابن المُقَيّر، عَن ابن ناصر، قَالَ: كتب إليَّ عبد الواحد بْن أحمد المليحي، قال: أخبرنا ابن أَبِي شُرَيْح، فذكر حديثًا.
قلت: عندي " الْجَعْديّات " نسخة قديمة مكتوبة عَن ابن أَبِي شريح وكلها سماع عبد الواحد المَلِيحيّ، منه، ولكنّ هذا من تخبيطات ابن مُسْدِي؛ لأنّ المَلِيحيّ مات في سنة ثلاثٍ وستّين قبل مولد ابن ناصر بأزْيد من أربع سنين.

55 - الحسين بن بدران، المولى نجم الدين ابن شيخ السلامية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

55 - الْحُسَيْن بْن بدران، المولى نجم الدّين ابن شيخ السّلاميّة، [المتوفى: 672 هـ]
مُشارِف بَعْلَبَكّ.
وُليّ مشارفَةَ القلعة والبلدة مدةً طويلة. وكان موصوفًا بالمروءة والخير، وعاش نيفا وثمانين سنة.
توفي في شعبان ببعلبك.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت