نتائج البحث عن (مجمل) 27 نتيجة

  • الْمُجْمل
(الْمُجْمل) من الْكَلَام الموجز و (فِي علم الرَّسْم) رسم يلم بأهم مَا فِي الصُّورَة أَو الرَّسْم من حَيْثُ النّسَب والأبعاد والوضعة وَالْحَرَكَة والشبه وَلَا يشْتَرط فِيهِ الإتقان (مج)
المجمل: هو ما خفي المراد منه بحيث لا يدرك بنفس اللفظ إلا ببيان من المجمل؛ سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الإقدام، كالمشترك، أو لغرابة اللفظ كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم، فترجع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل، كالصلاة والزكاة والربا؛ فإن الصلاة في اللغة: الدعاء، وذلك غير مراد، وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم بالفعل، فتطلب المعنى الذي جعلت الصلاة لأجله صلاة، أهو التواضع والخشوع? أو الأركان المعلومة? ثم نتأول؛ أي نتعدى إلى صلاة الجنازة فيمن خلفه، ويصلي أم لا?
  • المجمل
المجمل:[في الانكليزية] Summary ،whole ،total [ في الفرنسية] Sommaire ،global ،total في اللغة المجموع وجملة الشيء مجموعه. ومنه أجمل الحساب إذا جمعه. ومنه المجمل في مقابلة المفصّل في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة في الخطبة: الفرق بين الإجمال والتفصيل أنّ المجمل كالمعرّف بالفتح ملحوظ بملاحظة واحدة والمفصّل كالمعرّف بالكسر ملحوظ بملاحظات متعدّدة، كالزّحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر بالنسبة إلى الكواكب السيارة. والتحقيق أنّ التفصيل بالنسبة إلى الإجمال مجموع الاجزاء، ومتى تحقّق أحدهما تحقّق الآخر في ضمنه فهما متحدان ذاتا مختلفان اعتبارا وملاحظة انتهى. والمجمل في عرف الأصوليين هو ما خفي المراد منه بنفس اللفظ خفاء لا يدرك بالعقل بل ببيان من المجمل، سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الأقدام كالمشترك أو لغرابة اللفظ وتوحّشه من غير اشتراك فيه كالهلوع، أو باعتبار إبهام المتكلّم الكلام، كانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم كالصلاة والزكاة والربا فإنّ المجمل أنواع ثلاثة: نوع لا يفهم معناه لغة كالهلوع قبل التفسير، ونوع معناه معلوم لغة لكنه ليس بمراد كالربا والصلاة، ونوع معناه معلوم لغة إلّا أنّه متعدّد لغة كالمشترك. ففي القسم الأخير خفي المراد باعتبار الوضع وفي الأولين باعتبار غرابة اللفظ وإبهام المتكلّم. فقولهم ما خفي المراد منه بمنزلة الجنس يشمل المجمل والمشكل والمتشابه والخفي. وقولهم بنفس اللفظ يخرج الخفي فإنّ خفاءه بعارض. والقيد الأخير يخرج المشكل إذ يدرك المراد منه بالعقل وكذا المتشابه إذ لا طريق إلى درك المراد منه، إذ لا يدرك عقلا ولا نقلا، وهذا هو المراد مما ذكره فخر الإسلام من أنّ المجمل ما ازدحمت فيه المعاني واشتبه المراد به اشتباها لا يدرك المراد إلّا ببيان من جهة المجمل، فإنّه أراد بالمعنى مفهوم اللفظ وبازدحامها تواردها على اللفظ من غير رجحان لأحدها على الآخر. وقيل ما ازدحمت فيه المعاني قيد زائد إذ يكفيه أن يقول هو ما اشتبه المراد إلى آخره، ولذا قال شمس الأئمة هو لفظ لا يفهم المراد منه إلّا باستفسار المجمل. وقال القاضي الإمام هو الذي لا يعقل معناه أصلا ولكنه احتمل البيان. وقال آخر هو ما لا يمكن العمل إلّا ببيان يقترن به، هكذا يستفاد من كشف البزدوي والتلويح. وفي بعض كتب الحنفية هو ما لا يوقّف على المراد منه إلّا ببيان غير اجتهادي. فقيد ما لا يوقف كالجنس يتناول المجمل والمتشابه. وبقيد إلّا ببيان خرج المتشابه فإنّه لا يرجى بيانه. وبقيد غير اجتهادي خرج المشترك فإنّه يجوز تأويله بالاجتهاد والنظر في القرائن ومأخذ الاشتقاق. وكذا خرج ما أريد مجازه للنظر في الوضع والعلاقة والعلامات وتبيّن بهذا أنّ قول بعض أصحابنا الحنفية أنّ المشترك نوع من المجمل فيه نظر لعدم انطباق حدّ المجمل عليه ونقيض المجمل المبين انتهى ما حاصله. وقال بعض الشارحين وفي إخراج المشترك مطلقا عن المجمل نظر كما في إدخاله فيه مطلقا نظر لأنّ من أفراد المشترك ما لا يمكن الاطلاع عليه بالاجتهاد أصلا فيكون من قبيل المجمل. البتّة لصدق حدّه عليه قطعا، ومن أفراده ما يمكن الاطلاع عليه بالاجتهاد فلا يكون من قبيل المجمل. ومثال المشترك الذي هو من المجمل ما إذا أوصى لمواليه وله موال أعلى وأسفل ومات من غير بيان حيث تبطل الوصية بعدم المرجّح انتهى. اعلم أنّ هذا الذي ذكر إنّما هو مذهب الحنفية فإنّهم قالوا المجمل والمشكل والخفي والمتشابه ألفاظ متباينة لا يصدق أحدها على الآخر منها، ولذا وقع في التلويح إذا خفي المراد من اللفظ فخفاؤه إمّا لنفس اللفظ أو لعارض، الثاني يسمّى خفيا والأول إمّا أن يدرك المراد منه بالعقل أو لا، الأول يسمّى مشكلا، والثاني إمّا أن يدرك المراد بالنقل أو لا يدرك أصلا، الأول يسمّى مجملا، والثاني متشابها، فهذه الأقسام متباينة قطعا بلا خلاف، بخلاف الظاهر والنصّ والمفسّر والمحكم فإنّها اختلف فيها. فقيل بتباينها وقيل بتغايرها انتهى. وأمّا الشافعي رحمه الله تعالى فلم يفرّق بينها بل أطلق على الجميع لفظ المجمل ولا يجوز عنده تفسير المتشابه بالتفسير الذي فسّر به الحنفية إذ يجوز عنده تأويل المتشابه فلا يجوز عنده تفسيره بتفسيرهم.ويدلّ على ما ذكرنا وقع في الاتقان أنّ المجمل ما لم تتضح دلالته وهو واقع في القرآن خلافا لداود الظاهري، وفي جواز بقائه مجملا أقوال، أصحّها لا يبقى المكلّف بالعمل به بخلاف غيره. ثم قال اختلف في آيات هل هي من قبيل المجمل أم لا، منها وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا، قيل إنّها مجملة لأنّ الربا هو الزيادة وما من بيع إلّا وفيه زيادة افتقر إلى بيان ما يحلّ وما يحرم. وقيل لا لأنّ البيع منقول شرعا فحمل على عمومه ما لم يقم دليل التخصيص. وقال الماوردي: للشافعي في هذه الآية أربعة أقوال. القول الأول إنّها عامة فإنّ لفظها لفظ عموم يتناول كلّ بيع ويقتضي إباحة كلّ بيع إلّا ما خصّه الدليل، وهذا القول أصحها عند الشافعي وأصحابه لأنّه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبيّن الجائز، فدلّ على أنّ الآية تناولت إباحة جميع البيوع إلّا ما خصّ منها، فبيّن صلى الله عليه وسلم المخصوص، وقال: فعلى هذا في العموم قولان: أحدهما أنّه عموم أريد به العموم وإن دخل التخصيص، وثانيهما أنّه عموم أريد به الخصوص. قال والفرق بينهما أنّ البيان في الثاني مقدّم على اللفظ وفي الأول متأخّر عنه مقترن به قال وعلى القولين يجوز الاستدلال بالآية في المسائل المختلف فيها ما لم يقم دليل تخصيص. والقول الثاني إنّها مجملة لا يعقل منها صحة بيع من فساده إلّا ببيان النبي صلى الله عليه وسلم. قال ثم [هل] هي مجملة بنفسها أم بعارض ما نهي عنه من البيوع؟وجهان. وهل الإجمال في المعنى المراد دون لفظها لأنّ البيع لفظه اسم لغوي معناه معقول؟لكن لما قام بإزائه من السّنة ما يعارضه تدافع العمومان ولم يتعيّن المراد إلّا ببيان السّنة فصار مجملا لذلك دون اللفظ، أو في اللفظ أيضا لأنّه لمّا لم يكن المراد منه ما وقع عليه الاسم وكانت له شرائط غير معقولة في اللغة كان مشكلا، أيضا هو وجهان. قال: وعلى الوجهين لا يجوز الاستدلال بها على صحة بيع وفساده وإن دلّت على صحة البيع من أصله. قال وهذا هو الفرق بين العموم والمجمل حيث جاز الاستدلال بظاهر العموم ولم يجز الاستدلال بظاهر المجمل. والقول الثالث إنّها عامة مجملة معا، واختلف في وجه ذلك على أوجه: أحدها أنّ العموم في اللفظ والإجمال في المعنى.الثاني أنّ العموم في وأحلّ الله البيع والإجمال في وحرّم الربا. الثالث أنّه كان مجملا فلمّا بيّنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم صار عامّا فيكون داخلا في المجمل قبل البيان وفي العموم بعد البيان، فعلى هذا يجوز الاستدلال بظاهرها في البيوع المختلف فيها. والقول الرابع إنّها تناولت بيعا معهودا ونزلت بعد أن أحلّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيوعا وحرّم بيوعا، فاللام للعهد. فعلى هذا لا يجوز الاستدلال بظاهرها، انتهى كلام الإتقان.

تنبيه:فهم من كلام الحنفية أنّ المجمل هو اللفظ الموضوع وهو ظاهر، وفهم مما وقع في الاتقان أنّ المجمل يتناول الفعل أيضا ويؤيّده ما في العضدي وحاشيته للسّعد التفتازاني ما حاصلهما أنّ المجمل ما لم يتّضح دلالته أي ماله دلالة غير واضحة فخرج المهمل إذ ليس له دلالة على المعنى أصلا، وهو يتناول القول والفعل والمشترك والمتواطئ، فإنّ الفعل قد يكون مجملا كالقيام من الركعة الثانية من غير تشهّد فإنّه محتمل للجواز وللسّهو فكان مجملا بينهما. وأمّا من عرّفه بأنّه اللفظ الذي لا يفهم منه عند الاطلاق شيء فقد عرّف المجمل الذي هو من أقسام المتن الذي هو لفظ ولا يرد المهمل، إذ المتن هو اللفظ الموضوع وأراد بالشيء المعنى اللغوي أي ما يمكن أن يعلم ويخبر به لا الموجود فلا يرد أنّ المستحيل على هذا ينبغي أن يكون مجملا، لأنّ المفهوم منه ليس بشيء، مع أنّه ليس بمجمل لوضوح مفهومه، والمراد بتفهّم الشيء فهمه على أنّه مراد لا مجرّد الخطور بالبال، فلا يرد أنّ التعريف غير منعكس لجواز أن يفهم من المجمل أحد محامله لا بعينه كما في المشترك انتهى. وفي ظاهر هذا الكلام دلالة أيضا على عدم التّفرقة بينه وبين الخفي والمشكل والمتشابه.فائدة:قد يسمّى المجمل بالمبهم أيضا، يدلّ عليه ما وقع في الاتقان من أنّه قال ابن الحصار من الناس من جعل المجمل والمحتمل بإزاء شيء واحد، قال والصواب أنّ المجمل اللفظ الذي لا يفهم منه المراد والمحتمل اللفظ الواقع بالوضع الأول على معنيين فصاعدا، سواء كان حقيقة في كلّها أو بعضها. قال فالفرق بينهما أنّ المحتمل يدلّ على أمور معروفة واللفظ المشترك متردّد بينها، والمجمل لا يدلّ على أمر معروف مع القطع بأنّ الشارع لم يفوّض لأحد بيان المجمل بخلاف المحتمل.فائدة:

للإجمال أسباب: منها الاشتراك. ومنها الحذف نحو وترغبون أن تنكحوهن، يحتمل في وعن. ومنها اختلاف المرجع نحو ضرب زيد عمرا فضربته. ومنها احتمال العطف والاستئناف كقوله تعالى إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ. ومنها غرابة اللفظ. ومنها عدم كثرة الاستعمال الآن نحو يلقون السمع أي يسمعون، فأصبح يقلّب كفيه أي نادما.

ومنها التقديم والتأخير كقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها أي يسألونك عنها كأنّك حفي. ومنها قلب المنقول نحو طور سينين أي سينا. ومنها التكرير القاطع لوصل الكلام في الظاهر نحو للذين استضعفوا لمن آمن منهم كذا في الاتقان.
شهود المجمل:[في الانكليزية] Perception of the unity in the multiplicity [ في الفرنسية] Perception de l'unite dans la multiplictie في المفصّل رؤية الأحدية في الكثرة كذا في الاصطلاحات الصوفية.
  • الْمُجْمل
الْمُجْمل: مَا اجْتمعت فِيهِ المعنيان أَو الْمعَانِي من غير رُجْحَان لأحدها على الْبَاقِي فَاشْتَبَهَ المُرَاد بِهِ اشتباها لَا يدْرك إِلَّا بِبَيَان من جِهَة الْمُجْمل. وَالْفرق بَينه وَبَين الْمُشْتَرك أَن توارد الْمعَانِي فِي الْمُشْتَرك بِحَسب الْوَضع فَقَط. وَفِي الْمُجْمل بِحَسبِهِ وَبِاعْتِبَار غرابة اللَّفْظ وتوحشه من غير اشْتِرَاك فِيهِ وَبِاعْتِبَار إِبْهَام الْمُتَكَلّم الْكَلَام. فَإِن الْمُجْمل على ثَلَاثَة أَنْوَاع. نوع لَا يفهم مَعْنَاهُ لُغَة كالهلوع قبل التَّفْسِير. وَنَوع مَعْنَاهُ مَعْلُوم لُغَة وَلَكِن لَيْسَ بِمُرَاد كالربا وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَنَوع مَعْنَاهُ مَعْلُوم لُغَة إِلَّا أَنه مُتَعَدد. وَالْمرَاد وَاحِد مِنْهَا وَلم يُمكن تَعْيِينه لانسداد بَاب التَّرْجِيح فِيهِ. وَالتَّفْصِيل فِي كتب الْأُصُول. وَالْفرق بَين الْمُجْمل وَالْمُطلق فِي الْمُطلق.وَاعْلَم أَن الْمُجْمل مَا لَا يُمكن الْعَمَل بِهِ إِلَّا بعد الْبَيَان من جِهَة الْمُجْمل وَقَوله تَعَالَى: {{وامسحوا برؤوسكم}} . مُجمل عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَمُطلق عِنْد الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى. فَإِن قيل لَا نسلم أَن الْكتاب مُجمل والمجمل لَا يُمكن الْعَمَل بِهِ قبل الْبَيَان وَهَا هُنَا الْعَمَل بِهَذَا النَّص مُمكن وَهُوَ الْقَلِيل فَلَا يكون مُجملا. قُلْنَا الْبَيَان إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي مَوضِع الْإِجْمَال وَلَيْسَ الْإِجْمَال فِي مَحل الْمسْح فَإِنَّهُ الرَّأْس بِيَقِين لنا فالإجمال فِي الْمِقْدَار لِأَن المُرَاد مِنْهُ بعض مُقَدّر لَا مُطلق الْبَعْض لِأَن الْمَفْرُوض فِي سَائِر الْأَعْضَاء غسل بعض مُقَدّر فَكَذَا فِي هَذِه الْوَظِيفَة. وَبِمَا قُلْنَا إِن الْمُطلق مَوْجُود فِي الشّعْر والشعرتين وَهُوَ لَا يَنُوب عَن الْمسْح. والمقدر مُجمل فاستفدنا بَيَان الْمِقْدَار من فعل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وعملنا بِإِطْلَاق النَّص فِيمَا عداهُ فَقُلْنَا بِجَوَاز الْمسْح على أَي ربع كَانَ.
  • المجمل
المجمل: ما لم تتضح دلالته، وهو ما خفي المراد منه بحيث لا يدرك في نفس اللفظ إلا ببيان من المجمل.
  • المُجْمَل
المُجْمَل: هو ما خفيَ المرادُ منه بحيث لا يدرك بنفس اللفظ إلا ببيان من المُجمل، سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الإقدام كالمشترك، أو لغاربة اللفظ كالهلوع، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم فترجع إلى الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل.
  • المُجْمَل
المُجْمَل: اللَّفْظ المتردد بَين معنين فَصَاعِدا، من غير رُجْحَان جِهَة على أُخْرَى، وَقيل: مَا لَا يفهم مَعْنَاهُ من لَفظه على الْإِطْلَاق.

علم معرفة عام القرآن وخاصه ومجمله ومبينه

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة عام القرآن وخاصه ومجمله ومبينه
ومباحث هذا العلم في علم الأصول.

هو أحد أقسام مبهم الدلالة، وهو يقابل المفسر من واضح الدلالة.

والمجمل هو ما ازدحمت معانيه واشتبه المراد منه اشتباها لا يرتفع إلا بدليل آخر أو بتأمل دقيق.

وهو أنواع ثلاثة:

1 - نوع لا يفهم معناه كالهلوع قبل التفسير.

2 - نوع معلوم لغة ولكنه ليس بمراد كالربا والصلاة والزكاة.

3 - نوع معلوم لغة إلا أنه متعدد.



- فإذا ظهر المراد من المجمل التحق بالمفسر وأخذ حكمه.

- من المجمل الذي فسرته السنة الربا في الذهب بالذهب.

حكمه:

يجب طلب المراد منه من الشارع ونصوص الشرع.

*المجمل معجم لغوى، ألفه أحمد بن فارس، ورتبه ألفبائيًّا حسب الحرف الأول للكلمة، مع الأصل الثانى والثالث، موردًا الحرف مع مايليه إلى أن يصل إلى حرف الياء، ثم يعود إلى ماتبقى من الحروف، مبتدئًا بالألف إلى الحرف الذى عقد له الباب، وهو متأثر بكتاب العين فى تقسيمه الحرف الواحد إلى مضعف الثنائى والثلاثى وما زاد على الثلاثة.
ويتميز معجم المجمل بتعريفاته المختصرة وشواهده الكثيرة، التى يعتمد فيها على الخليل بن أحمد، وابن دريد، والكسائى، والفرَّاء، وأبى عبيدة، وأبى زيد، وأبى عبيد القاسم بن سلام، وأبى عمرو الشيبانى.
وقد طُبع الجزء الأول من الكتاب بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد بالقاهرة سنة (1947م).
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُجْمَل فِي اللُّغَةِ: مِنْ أَجْمَل الأَْمْرَ أَيْ: أَبْهَمَهُ، وَأَجْمَلْتُ الشَّيْءَ إِجْمَالاً: جَمَعْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَالْمُجْمَل مِنَ الْكَلاَمِ: الْمُوجَزُ، قَال الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: وَحَقِيقَةُ الْمُجْمَل: هُوَ الْمُشْتَمِل عَلَى جُمْلَةِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ غَيْرِ مُلَخَّصَةٍ، وَالْجُمْلَةُ: الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يُبَيَّنْ تَفْصِيلُهُ فَهُوَ مُجْمَلٌ، وَالْحِسَابُ الَّذِي لَمْ يُفَصَّل (1) وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّنْزِيل: {{لَوْلاَ نُزِّل عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}} (2)
وَاصْطِلاَحًا: قَال الآْمِدِيُّ: مَا لَهُ دَلاَلَةٌ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ لاَ مَزِيَّةَ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ.
وَقَال الْقَفَّال الشَّاشِيُّ وَابْنُ فَوْرَكٍ: مَا لاَ يَسْتَقِل بِنَفْسِهِ فِي الْمُرَادِ مِنْهُ حَتَّى يُبَانَ تَفْسِيرُهُ (3) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}} (4) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}} (5) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِلاَّ بِحَقِّهَا (6) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُبِينُ:
2 - الْمُبِينُ مِنَ الْبَيَانِ، وَهُوَ: اللَّفْظُ الدَّال بِالْوَضْعِ عَلَى مَعْنًى إِمَّا بِالأَْصَالَةِ وَإِمَّا بَعْدَ الْبَيَانِ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الإِْشْكَال إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي.
وَقَال آخَرُونَ: الْمُبِينُ فِي مُقَابَلَةِ الْمُجْمِل، وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِ، أَوْ هُوَ مَا احْتَمَل أَمْرَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا أَظْهَرُ مِنَ الآْخَرِ (7) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمُجْمِل وَالْمُبِينِ التَّقَابُل.
حُكْمُ الْمُجْمَل
3 - ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ حُكْمَ الْمُجْمَل التَّوَقُّفُ فِيهِ إِلَى أَنْ يَرِدَ تَفْسِيرُهُ وَتَبْيِينُهُ، وَلاَ يَصِحُّ الاِحْتِجَاجُ بِظَاهِرِهِ فِي شَيْءٍ يَقَعُ فِيهِ النِّزَاعُ.
قَال الْمَاوَرْدِيُّ: إِنْ كَانَ الإِْجْمَال مِنْ جِهَةِ الاِشْتِرَاكِ وَاقْتَرَنَ بِهِ تَبْيِينُهُ أُخِذَ بِهِ.
وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنْ ذَلِكَ وَاقْتَرَنَ بِهِ عُرْفٌ عُمِل بِهِ، وَإِنْ تَجَرَّدَ عَنِ التَّبْيِينِ وَالْعُرْفِ وَجَبَ الاِجْتِهَادُ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَفِيِّ الأَْحْكَامِ الَّتِي وُكِل الْعُلَمَاءُ فِيهَا إِلَى الاِسْتِنْبَاطِ، فَصَارَ دَاخِلاً فِي الْمُجْمَل لِخَفَائِهِ وَخَارِجًا مِنْهُ لإِِمْكَانِ اسْتِنْبَاطِهِ، وَمَثَّلُوا لِهَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النَّفَقَةِ: {{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ}} (8) حَيْثُ أَجْمَلَتِ الآْيَةُ النَّفَقَةَ فِي أَقَلِّهَا وَأَوْسَطِهَا وَأَكْثَرِهَا حَتَّى اجْتَهَدَ الْعُلَمَاءُ فِي تَقْدِيرِهَا (9) .
وَيَتَعَلَّقُ بِالْمُجْمَل أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أَوَّلاً: وُقُوعُ الْمُجْمَل فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
4 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وُرُودُ الْمُجْمَل فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِعْلاً كَآيَاتِ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجُمُعَةِ حَيْثُ جَاءَتْ مُجْمَلَةً ثُمَّ بُيِّنَتْ بِنُصُوصٍ أُخْرَى (10) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
ثَانِيًا: التَّعَبُّدُ بِالْمُجْمَل قَبْل الْبَيَانِ وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ
5 - قَال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْخِطَابِ بِالْمُجْمَل قَبْل الْبَيَانِ لأَِنَّهُ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى الْيَمَنِ وَقَال: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُول اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ (11) وَتَعَبُّدُهُمْ بِالْتِزَامِ الزَّكَاةِ قَبْل بَيَانِهَا وَفِي كَيْفِيَّةِ تَعَبُّدِهِمْ بِالْتِزَامِهَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مُتَعَبِّدُونَ قَبْل الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ بَعْدَ الْبَيَانِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مُتَعَبِّدُونَ قَبْل الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ مُجْمَلاً، وَبَعْدَ الْبَيَانِ بِالْتِزَامِهِ مُفَسَّرًا.
وَقَال ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: قَالُوا: إِنَّ الْتِزَامَ الْمُجْمَل قَبْل بَيَانِهِ وَاجِبٌ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَيْفِيَّةِ الْتِزَامِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَذَكَرَهُمَا (12) .
قَال الْغَزَالِيُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}} (13) يُفْهَمُ مِنْ أَصْل الإِْيجَابِ
وَيُعْزَمُ عَلَى أَدَائِهِ وَيُنْتَظَرُ بَيَانُهُ وَقْتَ الْحَصَادِ فَالْمُخَاطَبُ فَهِمَ أَصْل الأَْمْرِ بِالزَّكَاةِ، وَجَهِل قَدْرَ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عِنْدَ الْحَصَادِ، وَعُرِفَ كَذَلِكَ وَقْتُ الإِْيتَاءِ وَأَنَّهُ حَقٌّ فِي الْمَال (14) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
6 - وَأَمَّا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ فَقَال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: إِنَّمَا جَازَ الْخِطَابُ بِالْمُجْمَل وَإِنْ كَانُوا لاَ يَفْهَمُونَهُ لأَِحَدِ أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: لِيَكُونَ إِجْمَالُهُ تَوْطِئَةً لِلنَّفْسِ عَلَى قَبُول مَا يَتَعَقَّبُهُ مِنَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ بَدَأَ فِي تَكْلِيفِ الصَّلاَةِ وَبَيَّنَهَا لَجَازَ أَنْ تَنْفِرَ النَّفُوسُ مِنْهَا وَلاَ تَنْفِرَ مِنْ إِجْمَالِهَا.
وَالثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل مِنَ الأَْحْكَامِ جَلِيًّا وَجَعَل مِنْهَا خَفِيًّا لِيَتَفَاضَل النَّاسُ فِي الْعِلْمِ بِهَا وَيُثَابُوا عَلَى الاِسْتِنْبَاطِ لَهَا، فَلِذَلِكَ جَعَل مِنْهَا مُفَسَّرًا جَلِيًّا وَجَعَل مِنْهَا مُجْمَلاً خَفِيًّا، ثُمَّ قَال الْمَاوَرْدِيُّ: وَمِنَ الْمُجْمَل مَا لاَ يَجِبُ بَيَانُهُ عَلَى الرَّسُول ﷺ (15) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قُلْنَا: إِنَّمَا يَجُوزُ الْخِطَابُ بِمُجْمَلٍ يُفِيدُ فَائِدَةً مَا لأَِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {{وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}} (16) يُعْرَفُ مِنْهُ وُجُوبُ الإِْيتَاءِ وَوَقْتُهُ وَأَنَّهُ حَقٌّ فِي الْمَال
فَيُمْكِنُ الْعَزْمُ فِيهِ عَلَى الاِمْتِثَال وَالاِسْتِعْدَادِ لَهُ وَلَوْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ عَصَى (17) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
__________
(1) المصباح، والمفردات، المعجم الوسيط.
(2) سورة الفرقان / 32.
(3) البحر المحيط 3 / 454.
(4) سورة الأنعام / 141.
(5) سورة البقرة / 43.
(6) حديث: " إلا بحقها. . . ". أخرجه مسلم (1 / 52) من حديث أبي هريرة والحديث نفسه في البخاري (فتح الباري 3 / 262) " إلا بحقه ".
(7) الذخيرة للقرافي 99، والبحر المحيط 3 / 477، وما بعدها، والفروق اللغوية 47 - 48، والمطلع على أبواب المقنع 394، ومغني المحتاج 4 / 376.
(8) سورة الطلاق / 7.
(9) البحر المحيط 3 / 456 وإرشاد الفحول ص168.
(10) فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت في المستصفى 2 / 32 وما بعدها، والذخيرة للقرافي 100، والبحر المحيط للزركشي 3 / 454 وما بعدها.
(11) حديث: " ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله. . . . ". أخرجه مسلم (1 / 50) من حديث معاذ.
(12) البحر المحيط للزركشي 3 / 455.
(13) سورة الأنعام / 141.
(14) المستصفى لحجة الإسلام الغزالي 1 / 374 - 376، بتصرف يسير.
(15) البحر المحيط 3 / 455.
(16) سورة الأنعام / 141.
هو الجرح الذي لم يعين قدرُه ، أو ما قد يُحتاج إليه من دليله ومستنده ، ليُعرفَ أثرُه، ولم يبين سببهُ ليعلم نوعُه ومقداره، فيبقى محتملاً لأن يكون قادحاً أو غير قادح ، ومعتبراً أو غير معتبر ؛ فهو وسط بين الجرح المبهم والجرح المجمل ، أو يكون الجرح المبهم أحد أقسام الجرح المجمل(1).
ولقد توسع كثير من المتأخرين والمعاصرين برد طائفة من كلام علماء الحديث وأئمته في جملة من الرواة بحجة أنه جرحُ مجمَل؛ مع أنه ليس كل جرح مجملٍ مردوداً، ولا كل ما زُعم أنه مجمل فهو مجمل على الحقيقة، ومع أن الأصل في كلام الأئمة ونقولهم في كتبهم في التجريح والتعديل هو الطعن في الرواة من جهة روايتهم، وأيضاً الأصل في نقل أولئك الأئمة أنهم لا ينقلون إلا ما ثبت - أو قويَ - عندهم سنده، وأنهم لا ينقلون جرحاً غير معتبر ؛ قال العلامة المعلمي في (التنكيل) (1/80): (ومن تتبع صنيع أهل العلم تبين له أنهم كثيراً ما يقدِّمون الجرح الذي لم يُشرح كل الشرح ، على التوثيق)؛ وقال فيه (1/64): (فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبتُ به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكماً ، ويوجب التوقف فيمن عُدِّل حتى يُسْفِر البحث عما يقتضي قبولَه أو ردَّه)، وقال فيه (1/63): (والذين جرحوا الرواة يكثر في كلامهم الإجمال ، وأن لا يستفسرهم أصحابهم ، ولم يبق بأيدي الناس إلا نقل كلامهم ، ولم يزل أهل العلم يتلقون كلماتهم ويحتجون بها).
وانظر (الجرح المفسر).
__________
(1) قال الشوكاني في (نيل الأوطار) (7/26) في معرض نقله كلام النقاد في ابن لهيعة: (وقال ابن معين: ليس بذاك القوي ؛ وهذا جرح مجمل لا يقبل عند بعض أئمة الجرح والتعديل)!.

وفاة ابن فارس صاحب "المجمل" و"المقاييس في اللغة".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن فارس صاحب "المجمل" و"المقاييس في اللغة".
395 صفر - 1004 م
توفي أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الرازي. لغوي وأديب. لا يعرف موطنه الأول على وجه التحديد. ينسبه بعض المؤرخين إلى [همذان] وينسبه البعض الآخر إلى الري بإقليم خراسان في إيران. رحل ابن فارس إلى قزوين و [بغداد] طالباً للحديث، ثم عاد إلى همذان، ثم إلى الري. والتقى الصاحب إسماعيل بن عباد الذي أخذ عنه اللغة والأدب. وقد غلب على علم ابن فارس الاهتمام باللغة. وصنف مع ذلك تصانيف في تفسير القرآن والنحو والتاريخ والفقه. وردّ على الشعوبية ردّاً قوياً. من آثاره: "مقاييس اللغة"، و"الاتباع والمزاوجة"، و"المُجْمَل" في اللغة، و"الصحابي" في فقه اللغة. وقد ألّفَهُ لخزانة الصاحب بن عباد.

-ذكر من توفي فيها مجملا:

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مُجْمَلا:
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ الْمَرْوَزِيُّ، إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ، تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ، الْرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ الْمَكِّيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ خَليِفَةَ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ السبئي، عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ، فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ أَحَدُ الْعُبَّادِ، مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْكُوفِيُّ، مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَلَى الصَّحِيحِ، نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ الأَمِيرُ، هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَقِيلَ: بَعْدَهَا، وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْمُعْتَزِلِيُّ، يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الأَزْدِيُّ، ثُمَّ النَّحْوِيُّ، مِنْ نَحْوِ الأَزْدِ.
وَفِيهَا تَوَجَّهَ قُحْطُبَةُ بْنُ شَبِيبٍ بَعْدَ قَتْلِ نُبَاتَةَ مِنْ جُرْجَانَ فَجَهَّزَ ابْنُ هُبَيْرَةَ جَيْشًا عَظِيمًا، فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِهَمَذَانَ وَبَعْضُهُمْ بِمَاهٍ وَبِغَيْرِهَا، وَعَلَيْهِمْ وَلَدُهُ دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَعَامِرُ بْنُ ضُبَارَةَ، فَالْتَقَوْا بِنَوَاحِي أَصْبَهَانَ فِي رَجَبٍ، فَقُتِلَ فِي الْمَصَافِّ عَامِرٌ، وَانْهَزَمَ دَاوُدُ وَجَيْشُهُ.
فَذَكَر مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ ضُبَارَةَ كَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ، وَكَانَ قُحْطُبَةُ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَمَرَ قُحْطُبَةُ بِمُصْحَفٍ فَرُفِعَ عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ نَادَى: يَا أَهْلَ الشَّامِ، إِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى مَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ، فَشَتَمُوهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَطُلِ الْقِتَالُ حَتَّى انْهَزَمُوا، ثُمَّ نَزَلَ قُحْطُبَةُ وَابْنُهُ الحسن على -[584]- بَابِ نَهَاوَنْدَ، وَغَنِمَ جَيْشُهُ مَا لا يُوصَفُ، وَأَثْخَنُوا فِي الشَّامِيِّينَ.
قَالَ حَفْصُ بْنُ شَبِيبٍ: فَحَدَّثَنِي مَنْ كَانَ مَعَ قُحْطُبَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَسْكَرًا قَطُّ جَمَعَ مَا جَمَعَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَصْبَهَانَ مِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُمْ مَا لا يُحْصَى مِنَ الْبَرَابِطِ وَالطَّنَابِيرِ وَالْمَزَامِيرِ، فَقَلَّ خِبَاءٌ أَوْ بَيْتٌ نَدْخُلُهُ إِلا وَجَدْنَا فِيهِ زُكْرَةً أَوْ زِقًّا مِنْ خَمْرٍ.
وَوَقَعَ الْحِصَارُ عَلَى نَهَاوَنْدَ وَتَقَهْقَرَ الأَمِيرُ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى الرَّيِّ، فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِهَا، وَقِيلَ: مَاتَ نِسَاؤُهُ وَأَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يَلْحَقُوا بِالشَّامِ، وَقَدْ كَانَ أَنْشَدَ لَمَّا أَبْطَأ عَنْهُ الْمَدَدُ:
أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ نَارٍ ... وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ضِرَامُ
فَإِنَّ النَّارَ بِالزِّنْدَيْنِ تُورِي ... وَإِنَّ الْفِعْلَ يَقْدُمُهُ الْكَلامُ
وَإِنْ لَمْ يَطُفْهَا عُقَلاءُ قَوْمٍ ... يَكُونُ وَقُودُهَا جُثَثٌ وَهَامُ
أَقُولُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي ... أَأَيْقَاظٌ أُمَيَّةُ أَمْ نِيَامُ
ثُمَّ إِنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ يُخْبِرُهُ بِمَقْتَلِ ابْنِ ضُبَارَةَ فَوَجَّهَ إِلَى نَجْدَتِهِ حَوْثَرَةُ بن سعيل الْبَاهِلِيُّ فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنْ قَيْسٍ، ثُمَّ تَجَمَّعَتْ جُيُوشُ مَرْوَانَ بِنَهَاوَنْدَ، عَلَيْهِمْ مَالِكُ بْنُ أَدْهَمَ، فَضَايَقَهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا قُحْطُبَةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتّى أَكَلُوا خَيْلَهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا بِالأَمَانِ فِي شَوَّالٍ، ثُمَّ قَتَلَ قُحْطُبَةُ وُجُوهًا مِنْ عَسْكَرِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ وَقَتَلَ أَوْلادَهُ، وَقَتَلَ: سَعِيدَ بْنُ الْحُرِّ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْجَزَرِيَّ، وَحَاتِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ، وَعَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيَّ، وَعُمَارَةَ بْنَ سُلَيْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ قُحْطُبَةُ فِي جُيُوشِهِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَنَهَضَ مُتَوَلِّيهَا ابْنُ هُبَيْرَةَ حَتَّى نَزَلَ بَيْنَ حُلْوَانَ وَالْمَدَائِنِ، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ اللَّيْثِيُّ، وَانْضَمَّ إِلَيْهِ الْمُنْهَزِمُونَ حَتَّى صَارَ فِي ثَلاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ فَنَزَلَ جَلُولاءَ، وَنَزَلَ قُحْطُبَةُ فِي آخِرِ الْعَامِ بِخَانِقِينَ، فَكَانَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ بَرِيدٌ، فَبَقُوا أَيَّامًا كَذَلِكَ.
وَفِيهَا، فِي شَعْبَانَ وَبَعْدَهُ كَانَ الطَّاعُونُ بِالْبَصْرَةِ فَهَلَكَ خَلْقٌ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ هَلَكَ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ سَبْعُونَ أَلْفًا، نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُنْتَظَمِ. -[585]-
وَفِيهَا تَحَوَّلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ مَرْوَ، فَنَزَلَ نَيْسَابُورَ وَاسْتَوْلَى عَلَى عَامَّةِ خُرَاسَانَ.
*المجمل معجم لغوى، ألفه أحمد بن فارس، ورتبه ألفبائيًّا حسب الحرف الأول للكلمة، مع الأصل الثانى والثالث، موردًا الحرف مع مايليه إلى أن يصل إلى حرف الياء، ثم يعود إلى ماتبقى من الحروف، مبتدئًا بالألف إلى الحرف الذى عقد له الباب، وهو متأثر بكتاب العين فى تقسيمه الحرف الواحد إلى مضعف الثنائى والثلاثى وما زاد على الثلاثة.
ويتميز معجم المجمل بتعريفاته المختصرة وشواهده الكثيرة، التى يعتمد فيها على الخليل بن أحمد، وابن دريد، والكسائى، والفرَّاء، وأبى عبيدة، وأبى زيد، وأبى عبيد القاسم بن سلام، وأبى عمرو الشيبانى.
وقد طُبع الجزء الأول من الكتاب بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد بالقاهرة سنة (1947م).

زهر النبات في مجمل الشفاعات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

زهر النبات، في مجمل الشفاعات
رسالة.
لابن طولون الشامي.
المتوفى: سنة 953، ثلاث وخمسين وتسعمائة.
أولها: (الحمد دائما لله ... الخ) .

القول المجمل في الرد على المهمل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

القول المجمل، في الرد على المهمل
رسالة.
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
أولها: (الحمد لله الذي يحب العلماء والأشراف ... الخ) .
ذكر فيها: أن بعض العوام، قرأ في آخر (كتاب الشفاء) : خصيصَيْ - بصيغة التثنية -، وإنما هو مفرد.
فكتب في رده.

مجمل الأقوال في الحكم والأمثال

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مجمل الأقوال، في الحكم والأمثال
لعله: (مجمع الأقوال، في الحكم والأمثال) .
وقد مرَّ.
فارسي.
على: قسمين، وكل منهما: على عدة أبواب.
أوله: (اللهم أنت المدعو، وفضلك المرجو، وبإحسانك الملاذ ... الخ) .
لأحمد بن أحمد بن أحمد الدمانيسي والدا، السيواسي مولدا.
مجمل الحكمة
فارسي.
في: الحكمة، في: الرياضيات، والمنطقيات، والطبيعيات، والإلهيات.
وأكثره: رموز.
انتخبه: رجل من الخراسانيين، بحذف الحشو، وإيضاح الرمز من: (رسائل إخوان الصفا) .
ونقله: بعضهم من: الفارسي إلى الدَرِيّ.
مجمل اللغة
لأبي الحسين: أحمد بن فارس القزويني (2/ 1605) ، اللغوي.
المتوفى: سنة 395، خمس وتسعين وثلاثمائة.
اعتبر الأبواب في أوله، والفصول في غيره (كالمغرب) .
والتزم فيه: الصحيح والواضح من كلام العرب، دون الوحشي المستنكر، وآثر فيه الإيجاز.
وعليه: كتاب للشيخ، مجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، الشيرازي، صاحب (القاموس) .
المتوفى: سنة 817.
أورد فيه: ألف سؤال.
وأخذه عليه، مع ثنائه وحبه.
ذكر البرهان الحلبي: أن صاحب (القاموس) تتبع أوهام ابن فارس، في (المجمل) في: ألف موضع، مع تعظيمه له، وثنائه عليه.
  • المجمل
لغة: يستعمل في شيئين:
يقال: «أجملت الحساب» : إذا جمعت الحساب المتفرق، وعلى هذا يجوز إطلاق اسم المجمل على العام، لأنه يتناول جملة من المسميات، والمجمل: المحصل.
ويستعمل في الإبهام والإخفاء، يقال: «فلان أجمل الأمر علىّ»، أي: أبهم.
وشرعا: جاء في «الدستور» : المجمل: ما اجتمعت فيه المعنيان أو المعاني من غير رجحان لأحدها على الباقي فاشتبه المراد به اشتباها لا يدرك إلا بيان من جهة المجمل.
- وفي «ميزان الأصول» : هو اللفظ الذي يحتاج إلى البيان في حق السامع مع كونه معلوما عند المتكلم.
- وفي «لب الأصول» : المجمل: ما لم تتضح دلالته.
- وفي «أحكام الفصول» : ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره.
- وفي «الحدود الأنيقة» : ما لم تتضح دلالته.
- وفي «منتهى الوصول» : هو اللفظ الذي لا يفهم منه عند الإطلاق شيء.
- وفي «الموجز في أصول الفقه» : هو اللفظ الذي خفي المراد منه، بحيث لا يمكن إدراكه إلا ببيان من المتكلم له.
فائدة:
1- الفرق بين المجمل وبين المشترك: أن توارد المعاني في المشترك بحسب الوضع فقط، وفي المجمل بحسبه وباعتبار غرابة اللفظ وتوحشه من غير اشتراك فيه، وباعتبار إبهام المتكلم الكلام، فإن المجمل على ثلاثة أنواع: نوع لا يفهم معناه لغة كالهلوع قبل التفسير، ونوع معناه معلوم لغة ولكن ليس بمراد كالربا والصلاة والزكاة، ونوع معناه معلوم لغة إلا أنه متعدد.
والمراد واحد منها ولم يمكن تعيينه لانسداد باب الترجيح فيه.
2- الفرق بين المجمل وبين البين: أن المجمل- كما سبق- هو ما احتمل معنيين أو أكثر دون رجحان لأحدهما على الآخر لدى السامع.
والكلام البين: هو الدال على المعنى المراد دون احتمال أو مع احتمال مرجوح.
«المصباح المنير (جمل) ص 110 (علمية)، ودستور العلماء 3/ 217، 218، وميزان الأصول ص 355، ولب الأصول/ جمع الجوامع ص 84، وإحكام الفصول ص 48، والحدود الأنيقة ص 80، ومنتهى الوصول ص 136، والموجز في أصول الفقه ص 133، والواضح في أصول الفقه ص 166».

الألفاظ المحتملة للمعاني الصحيحة والباطلة؛ بحيث لا يدرك معناها إلا بعد الاستفصال والاستفسار.
Vague terms: Terms that could indicate both correct and incorrect meanings in such a way that its meaning cannot be perceived except after scrutinizing and inquiry.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت