المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْمَجْنُون) الذَّاهِب الْعقل أَو فاسده (ج) مجانين
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمَجْنُون: من بِهِ الْجُنُون الْمَذْكُور فِي مَحَله وَأَحْكَامه هُنَاكَ أَيْضا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمَجْنُون: من لم يستقم كَلَامه وأفعاله وَإِن أردْت تَمام تَفْصِيله فَانْظُر فِي الْجُنُون.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجْنُون
من (ج ن ن) المستور المقبور، والذهاب العقل أو فاسده. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجْنُونالجذر: ج ن ن
مثال: إِنَّه شابٌّ مجنونالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها على غير القياس. الصواب والرتبة: -إِنَّه شابٌّ مجنون [فصيحة] التعليق: جاء في اللسان: جُنَّ الرجلُ جنونًا وأجنَّه اللهُ، فهو مجنون، ولاتقل مُجَنٌّ. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَجْنون: هم من لم يستقم كلامه وأفعاله، فالمُطبِقُ منه من يمتدُّ جنونه شهراً عند أبي حنيفة رحمه الله، وعند أبي يوسف أكثره يوم وليلة، وعند محمد حولٌ. وقيل: المطبِقُ هو الذي يستوعب جنونه جميعَ أوقاته، والغيرُ المطبق هو الذي يكون بعضَ الأوقات مجنوناً وفي بعضها مفيقاً.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2458- شهاب بن المجنون
ب د ع: شهاب بْن المجنون الجرمي. من جرم بْن ريان، جد عاصم بْن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية. وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بْن كليب بْن شهاب الجرمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة. روى عاصم بْن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في الصلاة، واضعًا يده اليمنى عَلَى فخذه اليمنى، رافعًا السبابة، يقول: " يا مقلب القلوب، ثبت قلبي عَلَى دينك ". أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بْن كليب بْن شهاب الجرمي، وترجم عليه أَبُو نعيم وَأَبُو عمر: شهاب بْن المجنون، وهما واحد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يقال إنه جدّ عاصم بن كليب.
قال ابن حبّان والبغويّ: شهاب الجرمي جدّ عاصم بن كليب، له صحبة. وقال ابن السّكن: شهاب الجرمي حديثه في الكوفيّين. يقال له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة. وقال الطّبرانيّ: يقال اسمه شهاب، ويقال شبيب، ويقال شتير، وقال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ورواية. وروى التّرمذيّ، وأبو يعلى، والبغويّ، ومطيّن، والباورديّ، والطّبري وآخرون من طريق أبي معدان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، قال: دخلت المسجد ورسول اللَّه ﷺ واضع يده على فخذه يشير بالسّبابة، ويقول: «يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك» . قال التّرمذيّ والبغويّ: غريب تفرّد به محمد بن حمران عن أبي معدان. وأخرج ابن السّكن من طريق عباد بن العوّام، عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد: أتيت النبيّ ﷺ انظر إليه كيف يصلّي ... الحديث، في رفع اليدين حيال أذنيه وأخذ يمينه بشماله، قال ابن السّكن: رواه جماعة عن عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر. قلت: رجاله موثّقون، إلا أنّ أبا داود قال: عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، ليس بشيء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يقال إنه جدّ عاصم بن كليب.
قال ابن حبّان والبغويّ: شهاب الجرمي جدّ عاصم بن كليب، له صحبة. وقال ابن السّكن: شهاب الجرمي حديثه في الكوفيّين. يقال له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة. وقال الطّبرانيّ: يقال اسمه شهاب، ويقال شبيب، ويقال شتير، وقال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ورواية. وروى التّرمذيّ، وأبو يعلى، والبغويّ، ومطيّن، والباورديّ، والطّبري وآخرون من طريق أبي معدان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، قال: دخلت المسجد ورسول اللَّه ﷺ واضع يده على فخذه يشير بالسّبابة، ويقول: «يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك» . قال التّرمذيّ والبغويّ: غريب تفرّد به محمد بن حمران عن أبي معدان. وأخرج ابن السّكن من طريق عباد بن العوّام، عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد: أتيت النبيّ ﷺ انظر إليه كيف يصلّي ... الحديث، في رفع اليدين حيال أذنيه وأخذ يمينه بشماله، قال ابن السّكن: رواه جماعة عن عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر. قلت: رجاله موثّقون، إلا أنّ أبا داود قال: عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، ليس بشيء. |
سير أعلام النبلاء
|
369- المجنون 1:
قيس بن الملوَّح, وَقِيْلَ: ابْنُ مُعَاذٍ، وَقِيْلَ: اسْمُهُ بَخْتَرِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ, مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَقِيْلَ: مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ سَعْدٍ؛ الَّذِي قَتَلَهُ الحُبُّ فِي لَيْلَى بِنْتِ مَهْدِيٍّ العَامِرِيَّةِ. سَمِعْنَا أَخْبَارَهُ تَأْلِيْفَ ابْنِ المرزُبَان. وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ لَيْلَى وَالمَجْنُوْنَ، وَهَذَا دَفْعٌ بالصَّدر، فَمَا مَنْ لَمْ يَعْلَمْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ، وَلاَ المُثْبِتُ كَالنَّافِي, لَكِنْ إِذَا كَانَ المُثْبِتُ لِشَيْءٍ شِبْهَ خُرَافَةٍ، وَالنَّافِي لَيْسَ غَرَضُهُ دَفْعُ الحَقِّ، فَهُنَا النَّافِي مُقَدَّمٌ، وَهُنَا تَقَعُ المُكَابَرَةُ، وتُسْكَب العَبْرَةُ. فَقِيْلَ: إِنَّ المَجْنُوْنَ عَلِقَ لَيْلَى عَلاَقَةَ الصِّبَا، وَكَانَا يَرْعَيَانِ البَهْمَ2. ألَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ؟ وَمَا أَفْحَلَ شِعْرَهُ: تَعَلَّقْتُ لَيْلَى وَهْيَ ذَاتُ ذُؤَابَةٍ ... وَلَمْ يَبْدُ لِلأَتْرَابِ مِنْ ثَدْيِهَا حَجْمُ صَغِيْرَيْنِ نَرْعَى البَهْمَ يَا لَيْتَ أَنَّنَا ... إِلَى اليَوْمِ لَمْ نَكْبَرْ وَلَمْ تَكْبَرِ البَهْمُ وَعَلِقَتْهُ هِيَ أَيْضاً، وَوَقَعَ بِقَلْبِهَا. وَهُوَ القَائِلُ: أَظُنُّ هَوَاهَا تَارِكِي بِمَضَلَّةٍ ... مِنَ الأَرْضِ لاَ مَالٌ لَدَيَّ وَلاَ أَهْلُ وَلاَ أَحَدٌ أَقْضِي إِلَيْهِ وَصِيَّتِي ... وَلاَ وَارِثٌ إلَّا المَطِيَّةُ وَالرَّحْلُ مَحَا حُبُّها حُبَّ الأُلَى كُنَّ قَبْلَهَا ... وحلَّت مَكَاناً لَمْ يَكُنْ حُلَّ مِنْ قَبْلُ فَاشْتَدَّ شَغَفُهُ بِهَا حَتَّى وُسْوِسَ وَتُخُبِّلَ فِي عَقْلِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لأَجْلِسُ فِي النَّادِي أُحَدِّثُهُمْ ... فَأَسْتَفِيْقُ وَقَدْ غَالَتْنِيَ الغُوْلُ يُهْوِي بِقَلْبِي حَدِيْثُ النَّفْسِ نَحْوَكُمُ ... حَتَّى يَقُوْلَ جَلِيْسِي: أَنْتَ مَخْبُوْلُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تَزَايَدَ بِهِ الأَمْرُ حَتَّى فَقَدَ عَقْلَهُ، فَكَانَ لاَ يُؤْوِيْهِ رحل، ولا يعلوه ثوب إلَّا __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "1/ 170"، شذرات الذهب "1/ 277"، خزانة الأدب للبغدادي "2/ 170". 2 البهم: جمع بَهْمَة وهي ولد الضأن؛ الذكر والأنثى, وجمع البهم بِهَام، وأولاد المعز سِخال، فإذا اجتمعا أطلق عليهما البَهْم والبِهَام. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
جد عاصم بن كليب. له ولأبيه صحبة وسماع ورواية. في أسد الغابة: ابن معتب. في أ: من ولد هني بن بلى. في أ: اليماني. ليس في أ. شهاب الأنصاري، سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: من ستر على كأنما أحياه. فَقَالَ له جابر: لم يسمعه من رسول الله ﷺ؟ غيري؟ وغيرك. باب شيبان شيبان بن مالك الأنصاري ثم السلمي. يكنى أبا يحيى، هو جدّ، واسم أبي هبيرة يَحْيَى بن عباد بن شيبان. روى عنه ابنه عباد بن بن ابنه أبو هبيرة يَحْيَى بن عباد. شيبان والد علي بن شيبان. روى عنه ابنه على. حديثه عند أهل اليمامة محمد بن جابر اليمامي. باب الأفراد في حرف الشين شباث بن حديج بن سلامة بن أوس البلوي. حليف لبني حرام ولد ليلة العقبة، وكان أبوه في قول بعضهم أحد السبعين يومئذ، مع بنت عمرو بن عدي بن سنان بن نابي الأنصارية، ليست له رواية شبيب بن ذي الكلاع، أبو روح، قَالَ: صليت خلف رسول الله ط؟ من أسد الغابة، والقاموس، قال: كغراب. ، ى: خديج، والصواب من تاج العروس. في أ. ﷺ الصبح، فقرأ فيها بسورة الروم، وتردد في آية. وحديثه هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: جُنُونٌ __________ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - قَيْسُ الْمَجْنُونُ، وَمَنْ بِهِ يُقَاسُ الْمُحِبُّونَ. هُوَ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوِّحِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَقِيلَ: قَيْسُ بن معاذ، وقيل: اسمه البختري بْنُ الْجَعْدِ، وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ. وَهُوَ مَجْنُونُ ليلى بنت مهدي أم مالك العامرية الربعية. [الوفاة: 61 - 70 ه]
وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَقِيلَ: مِنْ بَنِي كَعْبٍ بْنِ سَعْدٍ. سَمِعْنَا أَخْبَارَهُ فِي جُزْءٍ أَلَّفَهُ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ النَّاسِ لَيْلَى وَالْمَجْنُونَ، وَهَذَا دَفَعَ بِالصَّدْرِ، فَلَيْسَ مَنْ لا يَعْلَمُ حُجَّةً عَلَى مَنْ عَلِمَ، وَلا الْمُثْبِتُ كَالنَّافِي،. فَعَنْ لَقِيطِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيِّ أن الْمَجْنُونَ عَلِقَ لَيْلَى عَلاقَةَ الصبا، وذلك لأنهما كانا صَغِيرَيْنِ يَرْعَيَانِ أَغْنَامًا لِقَوْمِهِمَا، فَعَلِقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ، وَكَبُرَا عَلَى ذَلِكَ. فَلَمَّا كَبُرَا حُجِبَتْ عَنْهُ، فَزَالَ عَقْلُهُ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: تَعَلَّقْتُ لَيْلَى وَهِيَ ذَاتُ ذُؤَابَةٍ ... وَلَمْ يَبْدُ لِلأَتْرَابِ مِنْ ثَدْيِهَا حَجْمُ صَغِيرَيْنِ نَرْعَى الْبَهْمَ يَا لَيْتَ أَنَّنَا ... إِلَى الْيَوْمِ لَمْ نَكْبَرْ وَلَمْ تَكْبَرِ الْبَهْمُ وَذَكَرَ ابْنُ دَآبٍ، عَنْ رياح بْنِ حَبِيبٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي عَامِرٍ جَارِيَةٌ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، لَهَا عَقْلٌ وَأَدَبٌ، يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى بِنْتُ مَهْدِيٍّ، فَبَلَغَ الْمَجْنُونَ خَبَرُهَا، وَكَانَ صَبًّا بِمُحَادَثَةِ النِّسَاءِ، فَلَبِسَ حُلَّةً ثُمَّ جَلَسَ إِلَيْهِا وَتَحَادَثَا، فَوَقَعَتْ بِقَلْبِهِ، فَظَلَّ يَوْمَهُ يُحَادِثُهَا. فَانْصَرَفَ فَبَاتَ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ، ثُمَّ بَكَّرَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهَا حَتَّى أمسى، فلم تَغْمُضْ لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَيْنٌ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا ... لِيَ اللَّيْلُ هَزّتْنِي إِلَيْكِ الْمَضَاجِعُ أُقَضِّي نَهَارِي بِالْحَدِيثِ وَبِالْمُنَى ... وَيَجْمَعُنِي وَالْهَمُّ بِاللَّيْلِ جَامِعُ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا مِثْلُ الَّذِي وَقَعَ بِقَلْبِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا يُحَدِّثُهَا، فَجَعَلَتْ تُعْرِضُ عَنْهُ، تُرِيدُ أن تَمْتَحِنَهُ، فَجَزِعَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: كِلانَا مُظْهِرٌ لِلنَّاسِ بُغْضًا ... وَكُلٌّ عِنْدَ صَاحِبِهِ مَكِينُ فَسُرِّيَ عَنْهُ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أن أَمْتَحِنَكَ، وَأَنَا مُعْطِيَةٌ لِلَّهِ عَهْدًا لا -[701]- جَالَسْتُ بَعْدَ الْيَوْمِ أَحَدًا سِوَاكَ، فَانْصَرَفَ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَظُنُّ هَوَاهَا تَارِكِي بِمَضَلَّةٍ ... مِنَ الأَرْضِ لا مَالٌ لَدَيَّ وَلا أَهْلُ وَلا أَحَدٌ أقضي إِلَيْهِ وَصِيَّتِي ... وَلا وَارِثٌ إِلا الْمَطِيَّةُ وَالرَّحْلُ مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الأُلَى كُنَّ قَبْلَهَا ... وَحلَّتْ مَكَانًا لَمْ يَكُنْ حُلَّ مِنْ قَبْلُ قُلْتُ: ثُمَّ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ بِهَا، وَشَغَفَتْهُ حُبًّا، وَوُسْوِسَ في عقله، فذكر أبو عبيدة أن الْمَجْنُونَ كَانَ يَجْلِسُ فِي نَادِي قَوْمِهِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيُقْبِلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ بَاهِتَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لا يَفْهَمُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ، ثُمَّ يَثُوبُ إِلَيْهِ عَقْلُهُ، فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلا يَعْرِفُهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكَ لمجنون، فَقَالَ: إِنِّي لَأَجْلِسُ فِي النَّادِي أُحَدِّثُهُمْ ... فَأَسْتَفِيقُ وَقَدْ غَالَتْنِي الْغُولُ يَهْوِي بِقَلْبِي حَدِيثُ النَّفْسِ نحوكم ... حتى يقول جليسي أَنْتَ مَخْبُولُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَتَزَايَدَ بِهِ الأَمْرُ حَتَّى فُقِدَ عَقْلُهُ، فَكَانَ لا يَقِرُّ فِي مَوْضِعٍ، وَلا يُؤْوِيهِ رَحْلٌ، وَلا يَعْلُوهُ ثَوْبٌ، إِلا مَزَّقَهُ، وَصَارَ لا يَفْهَمُ شَيْئًا مِمَّا يُكَلَّمُ بِهِ إِلا أن تُذْكَرَ لَهُ لَيْلَى، فَإِذَا ذُكِرَتْ لَهُ أَتَى بِالْبَدَائِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْمَ لَيْلَى شَكَوْا مِنْه إِلَى السُّلْطَانِ، فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَهَا تَرَحَّلُوا مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ، فَأَشْرَفَ فَرَأَى دِيَارَهُمْ بَلاقِعَ، فَقَصَدَ مَنْزِلَهَا، وَأَلْصَقَ صَدْرَهُ بِهِ، وَجَعَلَ يُمَرِّغُ خَدَّيْهِ عَلَى التُّرَابِ، وَيَقُولُ: أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ حَيْثُ تَحَمَّلُوا ... بِذِي سَلَمٍ لا جَادَكُنَّ رَبِيعُ وَخَيْمَاتُكِ اللَّاتِي بمُنْعَرَجِ اللِّوَى ... بَلِينَ بَلَى لَمْ تَبْلَهُنَّ رُبُوعُ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي نَدَامَةً ... كَمَا نَدِمَ الْمَغْبُونُ حِينَ يَبِيعُ. قَالَ ابن المرزبان: قال أبو عمرو الشَّيْبَانِيُّ: لَمَّا ظَهَرَ مِنَ الْمَجْنُونِ مَا ظَهَرَ، وَرَأَى قَوْمُهُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِيهِ، وَقَالُوا: يَا هَذَا، تَرَى مَا بِابْنِكَ، فَلَوْ خَرَجْتَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَعَاذَ بِبَيْتِ اللَّهِ، وَزَارَ قَبْرَ رَسُولِهِ، وَدَعَا اللَّهَ -[702]- رَجَوْنَا أن يُعَافَى. فَخَرَجَ بِهِ أَبُوهُ حَتَّى أتى مكة، فجعل يطوف به ويدعو الله لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: دَعَا الْمُحْرِمُونَ اللَّهَ يَسْتَغْفِرُونَهُ ... لمكة وهنا أن يحط ذُنُوبَهَا فَنَادَيْتُ أَنْ يَا رَبُّ أَوَّلُ سُؤْلَتِي ... لِنَفْسِي لَيْلَى ثُمَّ أَنْتَ حَسِيبُهَا فَإِنْ أُعْطَ لَيْلَى فِي حَيَاتِي لا يَتُبْ ... إِلَى اللَّهِ خَلْقٌ تَوْبَةً لا أَتُوبُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِمِنًى نَادَى مُنَادٍ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْخِيَامِ: يَا لَيْلَى، فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَنَضَحُوا عَلَى وَجْهِهِ الْمَاءَ، وَأَبُوهُ يَبْكِي، فَأَفَاقَ وَهُوَ يَقُولُ: وَدَاعٍ دَعَا إِذْ نَحْنُ بالخيف من منى ... فهيج أطراب الْفُؤَادِ وَمَا يَدْرِي دَعا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... أَطَارَ بِلَيْلَى طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي. وَنَقَلَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ: لَمَّا شَبَّبَ الْمَجْنُونُ بِلَيْلَى وَشَهَّرَ بِحُبِّهَا اجْتَمَعَ أَهْلُهَا وَمَنَعُوهُ مِنْهَا وَمِنْ زِيَارَتِهَا، وَتَوَعَّدُوهُ بِالْقَتْلِ، وَكَانَ يَأْتِي امْرَأَةً تَتَعَرَّفُ لَهُ خَبَرَهَا، فَنَهَوْا تِلْكَ الْمَرْأَةَ. وَكَانَ يَأْتِي غَفَلاتِ الْحَيِّ فِي اللَّيْلِ، فَسَارَ أَبُو لَيْلَى فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَكَوْا إِلَى مَرْوَانَ مَا يَنَالُهُمْ مِنْ قَيْسِ بْنِ الْمُلَوِّحِ، وَسَأَلُوهُ الْكِتَابَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَيْهِمْ يَمْنَعُهُ عَنْهُمْ وَيَتَهَدَّدُهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَهْدَرَ دَمَهُ. فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَامِلِ مَرْوَانَ، بَعَثَ إِلَى قَيْسٍ وَأَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَجَمَعَهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالَ لِقَيْسٍ: اتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ! فَانْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ: أَلا حُجِبَتْ لَيْلَى وَآلَى أميرها ... علي يمينا جاهدا لا أزورها206 وَأَوْعَدَنِي فِيهَا رِجَالٌ أَبُوهُمُ أَبِي وَأَبُوهَا خُشِّنَتْ لِي صُدُورُهَا ... عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهَا وَأَنَّ فُؤَادِي عِنْدَ لَيْلَى أَسِيرُهَا فَلَمَّا يَئِسَ مِنْهَا صَارَ شَبِيهًا بِالتَّائِهِ، وَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ وَحَدِيثَ النَّفْسِ، وَجَزِعَتْ هِيَ أَيْضًا لِفِرَاقِهِ وَضَنِيَتْ. -[703]- وَيُرْوَى أن أَبَا الْمَجْنُونِ قَيَّدَهُ فَجَعَلَ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِرَاعَيْهِ وَيَضْرِبُ بِنَفْسِهِ، فَأَطْلَقَهُ، فَكَانَ يَدُورُ فِي الْفَلاةِ عُرْيَانًا. وَلَهُ: كَأَنَّ الْقَلْبَ لَيْلَةً قِيلَ يُغْدَى ... بِلَيْلَى الْعَامِرِيَّةِ أَوْ يُرَاحُ \69 قَطَاةٌ غرها شَرَكٌ فَبَاتَتْ تُجَاذِبُهُ وَقَدْ عَلِقَ الْجَنَاحُ وَقِيلَ: إِنَّ لَيْلَى زُوِّجَتْ، فَجَاءَ الْمَجْنُونُ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ: بِرَبِّكَ هَلْ ضَمَمْتَ إِلَيْكَ لَيْلَى ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَوْ قَبَّلْتَ فَاهَا وَهَلْ رَفَّتْ عَلَيْكَ قرون ليلى ... رفيف الأقحوانة في نداها. فَقَالَ: اللَّهُمَّ، إِذْ حلَّفْتُنِي فَنَعَمْ. وَكَانَ بَيْنَ يَدَيِ الزَّوْجِ نَارٌ يَصْطَلِي بِهَا، فَقُبِضَ الْمَجْنُونُ بِكِلْتَيْ يَدَيْهِ مِنَ الْجَمْرِ، فَلْمَ يَزَلْ حَتَّى سقط مغشيا عليه. وكانت له داية يَأْنَسُ بِهَا، فَكَانَتْ تَحْمِلُ إِلَيْهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ رَغِيفًا وَكُوزًا، فَرُبَّمَا أَكَلَ وَرُبَّمَا تَرَكَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ يَوْمًا فَوَجَدَتْهُ مُلْقًى بَيْنَ الأَحْجَارِ مَيِّتًا، فاحتملوه إلى الحي فغسلوه فدفنوه، وَكَثُرَ بُكَاءُ النِّسَاءِ وَالشَّبَابِ عَلَيْهِ، وَاشْتَدَّ نَشِيجُهُمْ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي " الْمُنْتَظِمِ ": رُوِينَا أَنَّهُ كان يهيم فِي الْبَرِّيَّةِ مَعَ الْوَحْشِ يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ الأرض، وطال شعره، وألفته الوحش، وساح حَتَّى بَلَغَ حُدُودَ الشَّامِ، فَكَانَ إِذَا ثَابَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ، سَأَلَ مَنْ يَمُرُّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَنْ نَجْدٍ، فَيُقَالُ لَهُ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ نَجْدٍ، أَنْتَ قَدْ شَارَفْتَ الشَّامَ، فَيَقُولُ: أَرُونِي الطَّرِيقَ، فَيَدُلُّونَهُ. وَشِعْرُ الْمَجْنُونِ كَثِيرٌ سَائِرٌ، وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا فِي الْحُسْنِ وَالرِّقَّةِ، وَكَانَ معاصراُ لِقَيْسِ بْنِ ذَرِيحٍ صَاحِبِ لُبْنَى، وَكَانَ فِي إِمْرَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
129 - 4: كُلَيْبُ بْنُ شِهَابِ بْنِ الْمَجْنُونِ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وأبي هريرة، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَاصِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ. وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - ت ق: الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، أَبُو شُعَيْبٍ الْمَجْنُونُ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي نَضْرَةَ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَمُعْتَمِرٌ، وَوَكِيعٌ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ضَعَّفُوهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - أَبُو شُعَيْبٍ الْمَجْنُونُ الصَّلْتُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
105 - ت ق: الصلت بن دينار أَبُو شعيب المجنون الأزديُّ الهنائيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عَبْد الله بْن شقيق العقيلي، وشهر بْن حوشب، وأبي عثمان النهدي، وأبي نضرة، والحسن، وعمر بْن عَبْد العزيز، وعدة، وَعَنْهُ: الثوري، ووكيع، ومكي بْن إِبْرَاهِيم، وأبو داود، وصالح بْن موسى، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وآخرون. قَالَ أحمد بْن حنبل: متروك. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْن معين: ليس بشيء. وقال يحيى القطان: ذهبت أعوده فنال من علي - رَضِيَ اللهُ عَنْه - فَقُلْتُ: لا شفاك الله. مات قريبا من سنة ستين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - الْبُهْلُولُ الْمَجْنُونُ. هُوَ الْبُهْلُولُ بْنُ عَمْرٍو، أَبُو وُهَيْبٍ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
وُسْوِسَ فِي عَقْلِهِ، وَمَا أَظُنُّهُ اخْتَلَطَ، أَوْ قَدْ كَانَ يَصْحُو فِي وَقْتٍ، فَهُوَ مَعْدُودٌ فِي عُقَلاءِ الْمَجَانِينِ. لَهُ كَلامٌ حَسَنٌ، وَحِكَايَاتٌ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَأَيْمَنَ بْنِ نَابُلٍ، وَمَا تَعَرَّضُوا لَهُ بِجَرْحٍ وَلا تَعْدِيلٍ، وَلا كَتَبَ عَنْهُ الطَّلَبَةُ. كَانَ حَيًّا فِي دَوْلَةِ الرَّشِيدِ. طَوَّلَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَتَى بَغْدَادَ. وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدَ الرَّشِيدِ مِنْ بَابِ الرُّصَافَةِ، فَإِذَا بُهْلُولُ يَأْكُلُ خَبِيصًا، فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: لَيْسَ هُوَ لِي. قُلْتُ: لِمَنْ هُوَ؟ -[819]- قَالَ: لِحَمْدُونَةَ بِنْتِ الرَّشِيدِ أَعْطَتْنِيهِ آكُلُهُ لَهَا. وَعَنِ الأَشْهَلِيِّ قَالَ: بَكَّرْتُ فِي حَاجَةٍ، فَلَقِيتُ الْبُهْلُولَ، فَقُلْتُ: ادْعُ لِي، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يَا مَنْ لا تُخْتَزَلُ الْحَوَائِجُ دُونَهُ، اقْضِ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَوَجَدْتُ لِدُعَائِهِ رَاحَةً، فَنَاوَلْتُهُ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَعْلَمُ أَنِّي آخُذُ الرَّغِيفَ وَنَحْوَهُ، لا وَاللَّهِ، لا آخُذُ عَلَى دُعَائِي أَجْرًا، قَالَ: فَقُضِيَتْ حَاجَتِي. وَيُرْوَى أَنَّ الْبُهْلُولَ مَرَّ بِهِ الرَّشِيدُ، فَقَامَ وَنَادَاهُ وَوَعَظَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأُسَوِّدَ وَجْهَ الْمَوْعِظَةِ. وَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَلا السِّعْرُ، فَادْعُ اللَّهَ، قَالَ: مَا أُبَالِي، وَلَوْ حَبَّةٌ بِدِينَارٍ، إِنَّ لِلَّهِ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ كَمَا أَمَرَنَا، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْزُقَنَا كَمَا وَعَدَنَا. وَعَنْ حَسَنِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ الصِّبْيَانَ يَرْمُونَ الْبُهْلُولَ بِالْحَصَى، فَأَدْمَتْهُ حَصَاةٌ فَقَالَ: رُبَّ رَامٍ لِي بِأَحْجَارِ الأَذَى ... لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ الْعَطْفِ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: تَعْطِفُ عليهم، وهم يرمونك؟ قال: اسكت! لعل لله يَرَى غَمِّي، وَوَجَعِي، وَشِدَّةَ فَرَحِهِمْ، فَيَهَبُ بَعْضَنَا لِبَعْضٍ. وَمِمَّا نُقِلَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ أَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا إِلَى نَفْسِهِ ... تَنَحَّ عَنْ خِطْبَتِهَا تَسْلَمِ إِنَّ الَّتِي تَخْطُبُ غَرَّارَةٌ ... قَرِيبَةُ الْعُرْسِ إِلَى الْمَأْتَمِ وَقَدْ سَاقَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ فِي كِتَابِ " عُقَلاءِ الْمَجَانِينَ " لَهُ حكايات وأشعارا، ولم أَجِدْ لَهُ وَفَاةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
375 - فاتك المجنون الأمير أَبُو شجاع الرُّوميّ. [المتوفى: 350 هـ]
أخذه الإخشيد صاحب مصر من أستاذه بالرملة كرهًا، فأعتقه مولاه. وكان كبير الهمّة شجاعًا جرئيًا، وعظُم عند الْإخشيد، وكان رفيق الأستاذ كافور. فلما مات الإخشيد تقرَّر كافور مدبّرًا لولد الإخشيد، فأنف فاتك المجنون من الإقامة بمصر كَيْلا يكون كافورُ أعلى مرتبةً منه. وانتقل إلى -[895]- أقطاعه، وهي بلاد الفيُّوم، فلم يصحّ مزِاجه بِهَا لوَخَمها، وكان كافور يخافه ويكُرْمه، فمرض وقدِم مصر ليتداوى، وبها المتنبيّ، فسمع بعظمة فاتك وبكَرمه، ولم يجسر أن يمدحه خوفًا من كافور. وكان فاتك يراسله بالسّلام ويسأل عَنْهُ: فاتفق اجتماعهما يومًا بالصّحراء، وجرت بينهما مفاوضات، فلما رجع فاتك إلى داره بعث إلى المتنبيّ هديةً بقيمة ألف دينار، ثمّ أتْبعَها بهدايا بعدها فاستأذن المتنبيّ كافورًا فِي مدْحه، فأذِنَ لَهُ، فمدحه بقصيدته التي أولها: لا خَيلَ عندك تُهْديها ولا مالُ ... فلْيُسْعِد النطق إن لم يسعد الحالُ إلى أن قَالَ فِيهَا: كفاتك ودخول الكاف منْقَصَةٌ ... كالشّمس قلتُ وما للشّمس أمثالُ قلتُ: وليس هُوَ بفاتك الخَزْنَدَار الإخشيدي الّذي ولي إمرة دمشق سنة خمسٍ وأربعين. تُوُفّي فاتك المجنون فِي شوّال بمصر، ورثاه المتنبيّ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان قيس بن عامر المجنون
وقيس بن ذريح الليثي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ليلى ومجنون
لحكيم شفايي، من المتأخرين. له: خمسة. في عصر شاه عباس. أوله: إلهي أز سر عاشق نوازي * دلى ده كاردان عشقبازي وأرخه بقوله: كه همم أين نسخة مهرست تاريخ * |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ليلى ومجنون
قد نظم الشعراء في قصتهما بالألسنة الثلاث. أما بالتركي: فلمحمد بن سليمان، المتخلص: بفضولي، البغدادي. المتوفى: سنة 963، ثلاث وستين وتسعمائة. منه في (الزبدة) : أحد وعشرون بيتا. ولشاهدي الأدرنوي، مداح السلطان: جم. أتمه: سنة 881، إحدى وثمانين وثمانمائة. منه في (الزبدة) : ستة أبيات. وحمد الله بن آق: شمس الدين. المتوفى: سنة 909، تسع وتسعمائة. وخليفة. وجليلي البرسوي. وخيالي. هو: عبد الوهاب بن شيخ الإسلام: عبد الكريم الرومي. المتوفى: في حدود سنة 929. وعيسى، المتخلص: بنجاتي. المتوفى: (2/ 1572) سنة 914، أربع عشرة وتسعمائة. وصالح بن جلال. المتوفى: سنة 973، ثلاث وسبعين وتسعمائة. ومير: عليشير نوايي. من: (خمسته) . وتوفي: سنة 976، ست وسبعين وتسعمائة. منه في (الزبدة) : ستة عشر بيتا. ومن خمسة: سنان بن سليمان، من أمراء السلطان: بايزيد خان. وأما بالفارسية: فللهاتفي. أوله: أين نامه كه خامه كرد بنياد * توقيع قبول روزيش باد وهذا البيت للجامي. استفتحه تبركا باستدعاء الناظم، وهو ابن أخته: عبد الله. مات: سنة 927، سبع وعشرين وتسعمائة. ومير: خسرو. من: (خمسته) . أوله: أي داده بدل خزانه راز * وتوفي: سنة 725، خمس وعشرين وسبعمائة. وهلالي أسترابادي. وضميري. هو: كمال الدين: حسين الأصفهاني، الشاعر. المتوفى: سنة 973. والسادس: من هفت أورنك. لمولانا، نور الدين: عبد الرحمن بن أحمد الجامي. المتوفى: سنة 898، ثمان وتسعين وثمانمائة. وزنه قريب من مزاحفات المسدس ... الخ. ومن: (خمسة النظامي) . أوله: أي نام تو بهترين سر آغاز |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
هو الذاهب العقل أو فاسده، والجمع: مجانين.
- قال الدردير: المجنون المطبق: هو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن الجواب وإن ميز بين الفرس والإنسان مثلا. - وفي «تحرير التنبيه» : الذي ألمت به الجن، سموّ بذلك لاستتارهم، يقال: «مجنون ومعنون، ومهروع، ومعتوه، وممتوه، وممّته، وممسوس».- وفي «التعريفات» : هو من لم يستقم كلامه وأفعاله، فالمطبق منه شهر عند أبي حنيفة- رحمه الله-، لأنه يسقط به الصوم، وعند أبى يوسف أكثره يوم، لأنه يسقط به الصلوات الخمس، وعند محمد- رحمه الله-: حول كامل وهو الصحيح، لأنه يسقط جميع العبادات كالصوم، والصلاة، والزكاة. «المعجم الوسيط (جنن) 1/ 146، والشرح الصغير 2/ 3، وتحرير التنبيه ص 47، والتعريفات ص 181». |
|
كُلُّ مَنْ زالَ عَقْلُهُ كُلِيّاً أو جُزْئِيّاً، بحيث لا تَسْتِقِيمُ أقْوالُهُ وأفعالُهُ.
Insane: "Majnūn": someone who has lost his mind. It is derived from "junūn" and "jinnah", which mean: loss of mind. Original meaning: concealment, hiding, covering. |