نتائج البحث عن (مسائل) 50 نتيجة

المسائل: هي المطالب التي يبرهن عليها في العلم، ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها.
المسائل:[في الانكليزية] Cases ،problems ،propositions [ في الفرنسية] Cas ،problemes ،propositions هي القضايا التي يبرهن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتها، وهي أحد أجزاء العلوم لأنّ أجزاء كلّ علم ثلاثة.

الأوّل: الموضوعات وهي التي يبحث في العلم عن عوارضها الذاتية. والثاني: المبادئ وهي حدود الموضوعات وأجزاؤها وأعراضها ومقدّمات بديهية أو نظرية. والثالث: المسائل، هكذا في التهذيب والقطبي وغيرهما.
جمع المسائل في مسئلة:[في الانكليزية]Combination of two different relations( non- syllogistical propositions )[ في الفرنسية]Combinaison de deux relations differentes entre elles( propositions non- syllogistiques )يجئ في لفظ المغالطة.
المسائل: المطالب الخبرية التي يبرهن عليها في ذلك العلم، ويكون المطلوب من ذلك معرفتها.

المُجْتَهِد فيه من المسائل

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المُجْتَهِد فيه من المسائل: ما كان مبيّناً على دليل معتبر شرعاً لكن يسوغ للمجتهد مخالفتُه لعدم النصِّ والإجماع، أو ما اختلفت الأئمة الأربعة وأصحابهم فيه لعدم النصّ، ولم ينعقد فيه الإجماع وراجِعِ الأشباه.
المَسَائل: هي المطالب التي يُبرهَن عليها في العلم ويكون الغرض من ذلك العلم معرفتَها.

المَسَائل الخلافية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

المَسَائل الخلافية: خلاف المتفق عليها.

أبواب السعادة، في مسائل الصلاة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أبواب السعادة، في مسائل الصلاة
فارسي.
للشيخ: عثمان بن محمد الغزنوي.
الأجوبة عن المسائل العشر
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
رسالة.
أولها: (الحمد لله الموفق والملهم... الخ).

الإرشادات السنية، في تحقيق مسائل العقائد الدينية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإرشادات السنية، في تحقيق مسائل العقائد الدينية
رسالة.
في الكلام.
أولها: (الحمد لله العليم... الخ).
مرت على: خمسة عشر إرشادا.
الإنصاف، في مسائل الخلاف
للإمام، أبي سعد: محمد بن يحيى النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
الإنصاف، في مسائل الخلاف
للشيخ، أبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، الحنبلي.
المتوفى: سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
ذكر أنه: لم ير تعليقة في الخلاف، غير تعليقة القاضي، أبي يعلى، فصنف.

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين
للشيخ، كمال الدين، أبي البركات: عبد الرحمن بن محمد الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وخمسمائة.

أنفع الوسائل، إلى تحرير المسائل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أنفع الوسائل، إلى تحرير المسائل
في الفروع.
للقاضي، برهان الدين: إبراهيم بن علي الطرسوسي، الحنفي.
المتوفى: سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.
وهو مختصر نافع.
أوله: (الحمد لله الذي نور قلوب العلماء... الخ).
جمع فيه: المسائل المهمة.
ورتبها: على ترتيب كتب الفقه.
ثم لخصه: محمد بن محمد الزهري، الحنفي.
وسماه: (كفية السائل، من أنفع الوسائل).
وربما زاد عليه أشياء: بقلت.
أوله: (الحمد لله الذي أوضح دلائل الهداية... الخ).
التبيان، في مسائل القرآن
لأبي الخير: أحمد بن إسماعيل الطالقاني.
المتوفى: سنة تسعين وخمسمائة.

تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية
مختصر.
في الفرائض.
أوله: (الحمد لله الكبير المتعال... الخ).

تحفة البررة، في أجوبة المسائل العشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة البررة، في أجوبة المسائل العشرة
لمجد الدين: شرف بن مؤيد البغدادي.
المتوفى: سنة 616.
مختصره.
أوله: (الحمد لله الذي أطلع نور العبودية... الخ).
ذكر أنه: سأله بعض إخوانه عن عشر مسائل في الحقيقة؟ وهي معظم ما يحتاج إلى معرفتها الطالب.
فرتبه على: نسق السؤال والجواب، مقتصرا في كل مسألة على: لب جوابه.
والسائل: هو: أحمد بن علي بن المهذب الحواري، من تلامذته.
تحفة السائل، في أصول المسائل
لمحمد بن موسى الطوري.
المتوفى: سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.
تحفة السائل، بأجوبة المسائل
لشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي.
المتوفى: سنة اثنتين وتسعمائة.
جمع فيه: ما أفتى: البرهان بن ظهيرة المكي، بإشارته.

تدقيق المباحث الطبية، في تحقيق المسائل الخلافية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تدقيق المباحث الطبية، في تحقيق المسائل الخلافية
على طريق مسائل خلاف الفقهاء.
لنجم الدين بن اللبودي، هو: أبو زكريا: يحيى بن شمس الدين محمد بن عبدان بن عبد الواحد بن اللبودي.
ووالد يحيى المذكور: شمس الدين.
توفي: سنة 621.
له تأليف.
ووفاة يحيى: بعد سنة 661.
تشنيف الأسماع، بمسائل الإجماع
في الفروع.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

تهذيب الأخلاق، بذكر مسائل الخلاف والاتفاق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تهذيب الأخلاق، بذكر مسائل الخلاف والاتفاق
لمحمد بن محمد الأسدي، القدسي.
المتوفى: سنة 808، ثمان وثمانمائة.
تهذيب الدلائل، وعيون المسائل
للإمام، فخر الدين: عمر بن محمد الرازي، الشافعي.
المتوفى: سنة 606، ست وستمائة.
جامع المسائل في الفروع
لمصطفى بن شمس الدين الأختري، القره حصاري، الشهير: بأم الفتاوى، الحنفي.
المتوفى: سنة 968، ثمان وستين وتسعمائة.
وهو كتاب، كبير.
مرتب على أبواب الفقه.
أوله: (الحمد لله، الذي أخرج أرواح العلماء من كتم العدم... الخ).
ذكر: أنه التقط فيه ما كثر وقوعه من مصنفات المتقدمين عرياً عن الدلائل لتصغير حجمه.

الجامع المفيد، في الكشف عن أصول مسائل التقويم والمواليد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الجامع المفيد، في الكشف عن أصول مسائل التقويم والمواليد
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن رجب، المعروف: بابن المجدي.
المتوفى: سنة 850، خمسين وثمانمائة.
رتب على مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة.

‏مسائل نافع بن الأزرق

معجم علوم القرآن - الجرمي


مناظرة جرت بين عبد الله بن عباس ترجمان القرآن وبين نافع بن الأزرق في تفسير غريب بعض الكلمات القرآنية.

- وهي قريب من مائتي مسألة، أجاب عنها ابن عباس، وفسر معانيها، معتمدا في ذلك على شواهد الشعر العربي ديوان العرب.

- ومسائل نافع بن الأزرق مسائل مشهورة عند العلماء، ذكرها أبو بكر بن الأنباري والطبراني والسيوطي والطستي،



وذكرها محمد فؤاد عبد الباقي في نهاية معجم غريب القرآن. كما شرحها عدد من العلماء، منهم:

أبو تراب الظاهري، عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).

وفيما يلي منتخبات من هذه المسائل:

1 - قال نافع لابن عباس: أخبرني عن قول الله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [المعارج: 37].

قال ابن عباس: العزون: حلق الرفاق.

قال نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟

قال ابن عباس: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول:

فجاءوا يهرعون إليه حتّى ... يكونوا حول منبره عزينا

2 - وسأله عن لا فِيها غَوْلٌ [الصافات:47]. فأجابه: ليس فيها نتن وكراهية كخمر الدنيا، أما سمعت قول امرئ القيس:

ربّ كأس شربت لا غول فيها ... وسقيت النّديم فيها مزاجا

3 - وسأله عن عَجِّلْ لَنا قِطَّنا [ص:16]. قال: القط: الجزاء، أما سمعت قول الأعشى:

ولا الملك النّعمان يوم لقيته ... بنعمته يعطى القطوط ويطلق

4 - وسأله عن وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [ص: 3]. فأجابه: ليس بحين فرار، أما سمعت قول الأعشى:

تذكّرت ليلى حين لات تذكّر ... وقد نئت منها والمناص بعيد

4 - وسأله عن اشْمَأَزَّتْ [الزمر:45]. فأجابه: نفرت، أما سمعت قول عمرو بن كلثوم:

إذا عضّ الثّقاف بها اشمأزّت ... وولّتهم عشوزنة زبونا

مسائل متفرقة حول التعاون.
- التعاون بين الحاكم والمحكوم:.
إن الحاكم يحتاج إلى المعاونة والمساعدة، مثله مثل غيره من البشر، بل هو أشد حاجةً إلى ذلك من غيره، بسبب الأعمال والتكاليف الكثيرة التي يواجهها في إدارة البلاد، ومحال أن يتصدر لكل شئون البلاد ويديرها دون وجود المعين والمساعد، (فإن الإمام ليس هو ربا لرعيته حتى يستغني عنهم، ولا هو رسول الله إليهم حتى يكون هو الواسطة بينهم وبين الله. وإنما هو والرعية شركاء يتعاونون هم وهو على مصلحة الدين والدنيا، فلا بد له من إعانتهم، ولا بد لهم من إعانته، كأمير القافلة الذي يسير بهم في الطريق: إن سلك بهم الطريق اتبعوه، وإن أخطأ عن الطريق نبهوه وأرشدوه، وإن خرج عليهم صائلٌ يصول عليهم تعاون هو وهم على دفعه) (¬1)..
- وجوه التعاون على البر والتقوى:.
(قال ابن خويز مندادٍ في أحكامه: والتعاون على البر والتقوى يكون بوجوهٍ، فواجبٌ على العالم أن يعين الناس بعلمه فيعلمهم، ويعينهم الغني بماله، والشجاع بشجاعته في سبيل الله، وأن يكون المسلمون متظاهرين كاليد الواحدة ((المؤمنون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يدٌ على من سواهم). ويجب الإعراض عن المتعدي وترك النصرة له ورده عما هو عليه)) (¬2)..
- وصايا في الحث على التعاون:.
- قال أبو هلال العسكري: (أجود ما قيل في التضافر والتعاون قول قيس بن عاصم المنقري يوصي ولده وقومه وجدت في كتاب غير مسموع لما حضر عبد الملك بن مروان الوفاة وعاينته وقال يا بني أوصيكم بتقوى الله وليعطف الكبير منكم على الصغير ولا يجهل الصغير حق الكبير وأكرموا مسلمة بن عبد الملك فإنه نابكم الذي عنه تعبرون ومجنكم الذي به تستجيرون ولا تقطعوا من دونه رأياً ولا تعصوا له أمراً، وأكرموا الحجاج بن يوسف فإنه الذي وطأ لكم المغابر وذلل لكم قارب العرب وعليكم بالتعاون والتضافر وإياكم والتقاطع والتدابر. فقال قيس بن عاصم لبنيه:.
بصلاح ذات البين طول بقائكم ... إن مد في عمري وإن لم يمدد.
حتى تلين جلدوكم وقلوبكم ... لمسود منكم وغير مسود.
إن القداح إذا جمعن فرامها ... بالكسر ذو حنق وبطش أيد.
عزت ولم تكسر وإن هي بددت ... فالوهن والتكسير للمتبدد)
(¬3).
- روي أن أكتم بن صيفي دعا أولاده عند موته فاستدعى بضمامة من السهام وتقدم إلى كل واحد أن يكسرها فلم يقدر أحد على كسرها ثم بددها وتقدم إليهم أن يكسروها فاستهلوا كسرها فقال كونوا مجتمعين ليعجز من ناوأكم عن كسركم كعجزكم (¬4)..
- التعاون في عالم الحيوانات والطيور:.
توجد العديد من الأمثلة التي تدل على التعاون والتآزر والتكافل بين الكائنات الحية، وكثير من هذه الكائنات تعيش على شكل مجاميع وقطعان، لتكون قوة واحدة لحماية بعضها البعض، وللتصدي لأي خطر قد يحدق بأحد أفرادها..
(مخلوقات جعل الله في فطرتها نوع تعاون إما لتأمين غذائها أو الدفاع عن نفسها وجماعتها، ويظهر ذلك في جنسي النمل والنحل..
فقد شوهد أن النمل إذا عثر على عسل في وعاء، ولم يتمكن من الوصول إليه مباشرة؛ لوجود ماء أو سائل يحول بينه وبين هذا العسل، فإنه يتعاون بطريقة فدائية انتحارية؛ فتتقدم فرق بعد أخرى فتلتصق بالسائب وتموت، وتتقدم غيرها مثلها حتى تتكون قنطرة من جثث النمل الميت يعبر عليها الأحياء الباقون، فيدخلون الوعاء ويصلون إلى العسل ويبلغون مأربهم. هذا في حال اليسر والغذاء..
¬_________.
(¬1)
((منهاج السنة)) لابن تيمية (5/ 463)..
(¬2) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (6/ 46)..
(¬3) ((ديوان المعاني)) لأبي هلال العسكري (1/ 151)..
(¬4) ((صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم)) لحسين المهدي (2/ 135).
مسائل متفرقة حول الحلم.
- أول الحلم.
قال أبو حاتم: (العاقل يلزم الحلم عن الناس كافة فإن صعب ذلك عليه فليتحالم لأنه يرتقي به إلى درجة الحلم. وأول الحلم: المعرفة، ثم التثبت، ثم العزم، ثم التصبر، ثم الصبر، ثم الرضا، ثم الصمت والإغضاء، وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء فأما من أحسن إلى المحسن وحلم عمن لم يؤذه فليس ذلك بحلم ولا إحسان) (¬1)..
- أوصاف الحليم.
(يقال فلان حليم الطبع، واسع الخلق، واسع الحبل (¬2)، واسع السرب (¬3)، رحب الصدر، رحب المجم (¬4)، واسع المجسة، وواسع المجس (¬5)، واسع الأناة، بعيد الأناة، رحب البال، وقور النفس، راجح الحلم، راسخ الوطأة (¬6)، رزين الحصاة (¬7).، ساكن الريح، راكد (¬8) الريح، واقع الطائر، سكان الطائر، ساكن القطاة (¬9)، خافض الطائر (¬10)، خافض الجناح، محتب (¬11) بنجاد (¬12) الحلم، رصين، رزين، وزين، ركين (¬13)، رفيق (¬14)، وادع (¬15)، وقور، حصيف (¬16)، رميز (¬17)، متئد (¬18)، ومتوئد، متأن، متثبت ... وهو بعيد غور (¬19) الحلم، طويل حبل الأناة، واسع فسحة الصبر، راجح حصاة العقل. وإنه لا تصدع (¬20) صفاة حلمه، ولا تستثار قطاة رأيه، ولا يستنزل عن حلمه، ولا يزدهف (¬21) عن وقاره، ولا يحفز (¬22) عن رزانته، ولا يحل حبوته (¬23) الطيش، ولا يستفزه (¬24) نزق، ولا يستخفه غضب، ولا يروع (¬25) حلمه رائع، ولا يتسفه رأيه (¬26) متسفه. وهو الطود (¬27)) (¬28)..
- الأمثال في الحلم.
1 - (قولهم: إذا نزل بك الشر فاقعد. أي: فاحلم ولا تسارع إليه..
2 - وقولهم: الحليم مطية الجاهل..
3 - وقولهم: لا ينتصف حليم من جاهل..
4 - وقولهم في الحليم: إنه لواقع الطير، ولساكن الريح..
5 - وقولهم: ربما أسمع فأذر..
6 - وقولهم: حلمي أصم وأذني غير صماء..
7 - وقولهم في الحلماء: كأنما على رؤوسهم الطير)
(¬29)..
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 210)..
(¬2) بمعنى الخلق.
(¬3)) أي البال.
(¬4) أي الصدر مأخوذ من مجم البئر وهو مجتمع مائها.
(¬5) كلاهما بمعنى الصدر.
(¬6) من وطأة القدم أي وقور مثبت.
(¬7) واحدة الحصى لصغار الحجارة وتستعار للعقل. والرزانة الثقل والوقار.
(¬8) بمعنى ساكن.
(¬9) واحدة القطا وهي طائر معروف.
(¬10) يقال خفض الطائر جناحه إذا ضمه إلى جنبه ليسكن من طيرانه.
(¬11) يقال احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. ويستعمل الاحتباء كناية عن الحلم ونقضه كناية عن الطيش.
(¬12) من نجاد السيف وهو حمالته.
(¬13) كل ذلك بمعنى الوقور.
(¬14) متأن.
(¬15) من الدعة وهي السكينة.
(¬16) مستحكم العقل.
(¬17) عاقل رزين.
(¬18) رزين متأن.
(¬19) قعر.
(¬20) الصدع الشق في شيء صلب.
(¬21) يستخف.
(¬22) يعجل.
(¬23) الاسم من الاحتباء.
(¬24) بمعنى يستخفه.
(¬25) يفزع ويقلق.
(¬26) يحمله على السفه وهو الخفة والطيش.
(¬27) الجبل العظيم.
(¬28) ((نجعة الرائد)) لليازجي (ص 96)..
(¬29) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 104).
مسائل متفرقة حول القناعة.
- مواعظ حول القناعة:.
موعظة عمر بن عبد العزيز في القناعة:.
(قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: من وعظ أخاه بنصيحةٍ له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه، فاتقوا الله فإنها نصيحةٌ لكم في دينكم فاقبلوها، وموعظةٌ منجيةٌ من العواقب فالزموها، فالرزق مقسومٌ، ولن يعدو المرء ما قسم له، فأجملوا في الطلب، فإن في القنوع سعةً وبلغةً، وكفا عن كلفةٍ، لا يحل الموت في أعناقكم، وجهته أيامكم، وما ترون ذاهبٌ، وما مضى كأن لم يكن، وكل ما هو آتٍ قريبٌ، أما رأيتم حالات المنيب وهو يشرف ويعد فراغه، وقد ذاق الموت وعائلهم تعجيل إخراج أهله إياه من داره إلى قبره، وسرعة انصرافهم إلى مسكنه، وجهه مفقودٌ، وذكره منسي، وبابه عن قليلٍ مهجورٌ، كأن لم يخالط إخوان الحفاظ، ولم يعمر الديار، فاتقوا يومًا لا تخفى فيه مثقال حبةٍ في الموازين) (¬1)..
موعظة وهب بن منبه لعطاء الخرساني في القناعة:.
(وقال وهب بن منبهٍ لعطاءٍ الخراساني: ويحك يا عطاء ألم أخبر أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وأبناء الدنيا، ويحك يا عطاء تأتي من يغلق عنك بابه، ويظهر لك فقره، ويواري عنك غناه! وتدع من يفتح لك بابه ويظهر لك غناه، ويقول: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60]. يا عطاء أترضى بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولا ترضى بالدون من الحكمة مع الدنيا، ويحك يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك، وأن أدنى ما في الدنيا يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيءٌ يكفيك. ويحك يا عطاء إنما بطنك بحرٌ من البحور ووادٍ من الأودية، ولا يملؤه شيءٌ إلا التراب) (¬2)..
- أقوال الأدباء والحكماء في القناعة.
- (قال أكثم بن صيفي: من باع الحرص بالقناعة ظفر بالغنى والثروة..
- وقال بعض السلف: قد يخيب الجاهد الساعي، ويظفر الوادع الهادي. فأخذه البحتري فقال:.
لم ألق مقدورًا على استحقاقه ... في الحظ إما ناقصًا أو زائدا.
وعجبت للمحدود يحرم ناصبًا ... كلفًا وللمجدود يغنم قاعدا.
ما خطب من حرم الإرادة قاعدًا ... خطب الذي حرم الإرادة جاهدا.
- وقال بعض الحكماء: إن من قنع كان غنيا وإن كان مقترًا، ومن لم يقنع كان فقيرًا وإن كان مكثرًا..
- وقال بعض البلغاء إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة، وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، فمن أطاع الله - عز وجل - عن نصره، ومن لزم القناعة زال فقره..
- وقال بعض الأدباء: القناعة عز المعسر، والصدقة حرز الموسر)
(¬3)..
- (وقيل لبعض الحكماء: اكتسب فلانٌ مالا، قال: فهل اكتسب أيامًا يأكله فيها؟ قيل: ومن يقدر على ذلك؟ قال: فما أراه اكتسب شيئًا) (¬4)..
- و (كتب حكيمٌ إلى أخٍ له: أما بعد فاجعل القنوع ذخرًا ولا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنك تدركها في أوانها عذبةً، والمدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح لما تؤمل فثق بخيرته لك في أمورك كلها) (¬5)..
- و (قال الحكيم: أربعةٌ طلبناها فأخطأنا طرقها: طلبنا الغنى في المال، فإذا هو في القناعة، وطلبنا الراحة في الكثرة فإذا هي في القلة، وطلبنا الكرامة في الخلق، فإذا هي في التقوى، وطلبنا النعمة في الطعام واللباس، فإذا هي في الستر والإسلام) (¬6)..
- (وقال بعض الحكماء: ما فوق الكفاف إسرافٌ..
- وقال بعض البلغاء: من رضي بالمقدور قنع بالميسور)
(¬7)..
- (وقال بعض الحكماء: الرضى بالكفاف يؤدي إلى العفاف) (¬8)..
- و (قال أعرابي لأهل البصرة: من سيد أهل هذه القرية؟ قالوا: الحسن، قال: بم سادهم؟ قالوا: احتاج الناس إلى علمه، واستغنى هو عن دنياهم) (¬9)..
- حكم وأمثال في القناعة.
- يقال في المثل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع (¬10)..
- القناعة مال لا ينفد (¬11)..
- (وحسبك من غنى شبع وري.
- وقولهم: يكفيك ما بلغك المحل)
(¬12)..
- شر الفقر الخضوع، وخير الغنى القناعة (¬13)..
-.
¬_________.
(¬1) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص64)..
(¬2) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص67 - 68)..
(¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص226)..
(¬4) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص62)..
(¬5) ((التبصرة)) لابن الجوزي (ص156)..
(¬6) ((تنبيه الغافلين بأحاديث سيد المرسلين)) للسمرقندي (ص245)..
(¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص227)..
(¬8) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص227)..
(¬9) ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب (2/ 206)..
(¬10) ((الصحاح تاج اللغة)) للجوهري (3/ 1273)..
(¬11) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 14)..
(¬12) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 43)..
(¬13) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 45).

مسائل متفرقة في الإسراف والتبذير

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

مسائل متفرقة في الإسراف والتبذير.
- ما قيل في حسن التدبير وذم التبذير:.
قال الثعالبي: (من أصلح ماله فقد صان الأكرمين: الدين، والعرض. ما عال مقتصدٌ. أصلحوا أموالكم لنبوة الزمان، وجفوة السلطان. الإصلاح أحد الكاسبين. لا عيلة على مصلحٍ، ولا مال لأخرق، ولا جود مع تبذير، ولا بخل مع اقتصادٍ. التدبير يثمر اليسير، والتبذير يبدد الكثير. حسن التدبير مع الكفاف أكفى من الكثير مع الإسراف. القصد أسرع تبليغاً إلى الغاية وتحصيلاً للأمر. إن في إصلاح مالك جمال وجهك، وبقاء عزك، وصون عرضك، وسلامة دينك. التقدير نصف الكسب. أفضل القصد عند الجدة. عليك من المال بما يعولك ولا تعوله. من لم يحمد في التقدير، ولم يذم في التبذير، فهو سديد التدبير) (¬1)..
وقيل: (حسن التدبير نصف الكسب وسوء التدبير داعية البؤس. الإفلاس سوء التدبير) (¬2)..
(وقيل: ما وقع تبذير في كثير إلّا هدمه ولا دخل تدبير في قليل إلا ثمره..
وقيل: إنك إن أعطيت مالك في غير الحق يوشك أن يجيء الحق وليس عندك ما تعطي منه)
(¬3)..
- ما قيل في التهكُّم على مبذِّر:.
قال الراغب الأصفهاني: (قيل في المثل: خرقاء وجدت صوفا. وقيل: من يطل ذيله ينتطق به. وقيل: يطأ فيه. ومن وجد دهنا دهن إسته. وقيل: عبد خلي في يديه، وعبد ملك عبدا. وكان بعض المتخلفين ورث مالا فكان يحمل الدنانير ويأتي الشطّ فيقذف واحدا واحدا في الماء، فقيل له في ذلك، فقال: يعجبني طليته وصوته. وبنى عون العبادي دكانا وسط داره وأسرف في الإنفاق عليه إسرافا متناهيا فليم في ذلك، فقال: ما أصنع بالدراهم إذا) (¬4)..
- ما قيل في توسط في الأمور:.
قال تعالى: وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ [الإسراء: 29] (عليك بالقصد بين الطريقتين، لا منع ولا إسراف، ولا بخل ولا إتلاف. لا تكن رطباً فتعصر، ولا يابساً فتكسر، ولا تكن حلواً فتسترط، ولا مراً فتلفظ. ....
عليك بأوساط الأمور فإنّها ... نجاةٌ ولا تركب ذلولاً ولا صعبا.
وقال آخر:.
وخير خلائق الأقوام خلقٌ ... توّسط لا احتشام ولا اغتناما)
(¬5) ....
¬_________.
(¬1) ((التمثيل والمحاضرة)) للثعالبي (ص 428)..
(¬2) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (1/ 578)..
(¬3) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (1/ 578)..
(¬4) ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (1/ 579)..
(¬5) ((التمثيل والمحاضرة)) للثعالبي (ص 429).

مسائل متفرقة حول إفشاء السر

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

مسائل متفرقة حول إفشاء السر.
إفشاء سر الميت:.
(قال ابن بطال: الذي عليه أهل العلم أن السر لا يباح به إذا كان على صاحبه منه مضرة وأكثرهم يقول إنه إذا مات لا يلزم من كتمانه ما كان يلزم في حياته إلا أن يكون عليه فيه غضاضة..
قلت -القائل ابن حجر-: الذي يظهر انقسام ذلك بعد الموت إلى ما يباح وقد يستحب ذكره ولو كرهه صاحب السر كأن يكون فيه تزكية له من كرامة أو منقبة أو نحو ذلك وإلى ما يكره مطلقا وقد يحرم وهو الذي أشار إليه ابن بطال وقد يجب كأن يكون فيه ما يجب ذكره كحق عليه كان يعذر بترك القيام به فيرجى بعده إذا ذكر لمن يقوم به عنه أن يفعل ذلك)
(¬1)..
(ولقد أجاز بعض العلماء إفشاء سر الرجل بعد موته مستدلين بما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أجلس فاطمة بجواره ثم سارها، فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: عما سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، فلما توفي، قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني: أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نعم السلف أنا لك قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية، قال: يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة)) (¬2)..
والحق أن إفشاء سر الرجل بعد موته فيه تفصيل فأحياناً يكون مباحاً وقد يستحب ذكره ولو كرهه صاحب السر، كأن يكون فيه تزكية له من كرامة أو منقبة، وأحياناً يجب كحق عليه تعذر القيام به فيذكره لمن يتسنى له القيام به، وأحياناً يكره، وقد يحرم، مثل ما كان به ضرر بصاحب السر أو بعشيرته من بعده) (¬3)..
إفشاء الغاسل حال الميت:.
قال الخطيب الشربيني: (فإن رأى الغاسل من بدن الميت خيراً كاستنارة وجهه وطيب رائحته ذكره ندباً ليكون أدعى لكثرة المصلين عليه والدعاء له أو غيره كأن رأى سوادا أو تغير رائحة أو انقلاب صورة حرم ذكره؛ لأنه غيبة لمن لا يتأتى الاستحلال منه) (¬4)..
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة)) (¬5)..
صفات أمين السر:.
قال الماوردي: (ومن صفات أمين السر أن يكون ذا عقل صاد، ودين حاجز، ونصح مبذول، وود موفور، وكتوماً بالطبع. فإن هذه الأمور تمنع من الإذاعة، وتوجب حفظ الأمانة، فمن كملت فيه فهو عنقاء مغرب) (¬6)..
صفات من يفشي سر نفسه:.
قال الماوردي: (وفي الاسترسال بإبداء السر دلائل على ثلاثة أحوال مذمومة:.
إحداها: ضيق الصدر، وقلة الصبر، حتى أنه لم يتسع لسر، ولم يقدر على صبر..
والثانية: الغفلة عن تحذر العقلاء، والسهو عن يقظة الأذكياء. وقد قال بعض الحكماء: انفرد بسرك ولا تودعه حازما فيزل، ولا جاهلا فيخون..
والثالثة: ما ارتكبه من الغدر، واستعمله من الخطر. وقال بعض الحكماء: سرك من دمك فإذا تكلمت به فقد أرقته)
(¬7)..
ضوابط في إفشاء السر:.
¬_________.
(¬1) ((فتح الباري)) لابن حجر (11/ 82)..
(¬2) رواه البخاري (6285)، ومسلم (2450)..
(¬3) ((وقاية الإنسان من الجن والشيطان)) لوحيد عبد السلام (ص319)..
(¬4) ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (2/ 46)..
(¬5) رواه مسلم (2699) من حديث أبي هريرة رضي الله عنها..
(¬6) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص308)..
(¬7) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص307).
مسائل متفرقة في الحسد.
- علامات الحاسد:.
قال الجاحظ: (وما لقيت حاسدا قط إلا تبين لك مكنونه بتغير لونه، وتخوص عينه، وإخفاء سلامه، والإقبال على غيرك، والإعراض عنك، والاستثقال لحديثك، والخلاف لرأيك) (¬1)..
- من أخبار التحاسد:.
كان الخليفة الناصر الأندلسي قد وشح ابنه الحكم، وجعله ولي عهده، وآثره على جميع ولده، ودفع إليه كثيرا من التصرف في دولته، فحسده أخوه عبد الله، فأضمر في نفسه الخروج على أبيه، وتحدث مع من داخله شيء من أمر الحكم من رجالات أبيه، فأجابه بعضهم، ثم إن الخبر بلغ الخليفة الناصر، فاستكشف أمرهم، وقبض على ابنه عبد الله وعلى جميع من معه، وقتلهم أجمعين سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة (¬2)..
كان جنكيز خان سن لقومه الياسق يتحاكمون إليه، وقرر فيه قتل من رعف وسال منه الدم وهو يأكل، وقرر لهم أن من لم يمض حكم الياسق قتل، وأراد أن يقتل بعض من حوله من كبار قومه للتحاسد الذي يظهر منهم، فتركهم يوما وهم على سماطه ورَعَّف نفسه، فلم يجسر أحد أن يمضي فيه حكم الياسق لمهابته وجبروته، فتركوه ولم يطالبوه بما قرره وهابوه في ذلك، فتركهم أياما، ثم جمع مقدميهم وأمراءهم، وقال: لأي شيء ما أمضيتم فيَّ حكم الياسق، وقد رعفت وأنا آكل بينكم؟ قالوا: لم نجسر على ذلك، فقال: لم تعملوا بالياسق ولا أمضيتم أمره، وقد وجب قتلكم، فقتلهم أجمعين (¬3)..
- من نوادر التحاسد:.
قال الشعبي: (وجهني عبد الملك إلى ملك الروم، فلما انصرفت دفع إلي كتابا مختوما، فلما قرأه عبد الملك رأيته تغير، وقال: يا شعبي، أعلمت ما كتب هذا الكلب؟ قلت: لا، قال: إنه كتب: لم يكن للعرب أن تملك إلا من أرسلت به إليَّ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه لم يرك، ولو رآك لكان يعرف فضلك، وإنه حسدك على استخدامك مثلي! فسري عنه) (¬4)..
وقال الأصمعي: (كان رجل من أهل البصرة بذيئا شريرا، يؤذي جيرانه ويشتم أعراضهم، فأتاه رجل فوعظه، فقال له: ما بال جيرانك يشكونك؟ قال: إنهم يحسدونني؛ قال له: على أي شيء يحسدونك؟ قال: على الصلب، قال: وكيف ذاك؟ قال: أقبل معي. فأقبل معه إلى جيرانه، فقعد متحازنا، فقالوا له: ما لك؟ قال: طرق الليلة كتاب معاوية: أني أصلب أنا ومالك بن المنذر وفلان وفلان - فذكر رجالا من أشراف أهل البصرة - فوثبوا عليه، وقالوا: يا عدو الله، أنت تصلب مع هؤلاء ولا كرامة لك! فالتفت إلى الرجل فقال: أما تراهم قد حسدوني على الصلب، فكيف لو كان خيرا!) (¬5)..
- تحاسد بعض طلبة العلم والأقران:.
قد يجر التنافس بين بعض طلبة العلم إلى الخوض في بعض التحاسد، قال الذهبي: (كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصم الله، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس، اللهم فلا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((الرسائل)) للجاحظ (3/ 8 - 9)..
(¬2) ((ديوان المبتدأ والخبر)) لابن خلدون (4/ 184)..
(¬3) ((الوافي بالوفيات)) للصفدي (11/ 153)..
(¬4) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء)) للراغب (1/ 318)..
(¬5) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 175 - 176)..
(¬6) ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (1/ 111).
مسائل متفرقة حول الطمع.
- وصية في التحذير من الطمع:.
قال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: (يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنها مال لا ينفذ، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وعليك بالإياس مما في أيدي الناس فإنك لا تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه) (¬1)..
- ما قيل في الطمع:.
قال بعض العارفين: (الطمع طمعان: طمع يوجب الذل لله، وهو إظهار الافتقار وغايته العجز والانكسار وغايته الشرف والعز والسعادة الأبدية، وطمع يوجب الذل في الدارين، أي وهو المراد هنا وهو رأس حب الدنيا، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، والخطيئة ذل وخزي، وحقيقة الطمع أن تعلق همتك وقلبك وأملك بما ليس عندك فإذا أمطرت مياه الآمال على أرض الوجود، وألقي فيها بذر الطمع بسقت أغصانها بالذل ومتى طمعت في الآخرة وأنت غارق في بحر الهوى ضللت وأضللت) (¬2)..
وقال بعضهم: من أراد أن يعيش حرّا أيّام حياته فلا يسكن قلبه الطّمع (¬3)..
وأراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، ومن العجم الطبع (¬4)..
وقال بعضهم: الحرص ينقص قدر الإنسان، ولا يزيد في رزقه (¬5)..
وكان يقال: (حين خلق الله آدم عجن بطينته ثلاثة أشياء: الحرص، والطمع، والحسد. فهي تجري أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها، ومعناه أن الله تعالى خلق شهوتها فيه) (¬6)..
وقيل: (الطمع ثلاثة أحرف كلها مجوفة فهو بطن كله فلذا صاحبه لا يشبع أبداً) (¬7)..
- أشعب والطمع:.
قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد..
وقال لآخر: لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر ....
وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، امرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلاً من قتّ، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها..
وكان يقعد إلى الطبّاق فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع مني إلا كلباً تبعني على مضغ العلك فرسخاً (¬8)..
قال المدائني: (كان سالم بن عبد الله يستخفّ أشعب، ويمازحه، ويضحك منه كثيراً، ويحسن إليه. فقال له ذات يوم: أخبرني عن طمعك يا أشعب، فقال: نعم، قلت لصبيان مجتمعين: إن سالماً قد فتح باب صدقة عمر، فامضوا إليه حتى يطعمكم تمراً، فمضوا. فلما غابوا عن بصري، وقع في نفسي أن الذي قلت لهم حق، فتبعتهم..
وقال أيضاً: مر أشعب برجل يعمل زِبيلاً، فقال له: أحب أن توسعه، قال: لمَ ذاك؟ قال: لعل الذي يشتريه منك يهدي إلي فيه شيئاً..
وقال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قط إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء ....
وقال أيضاً: تعلق أشعب بأستار الكعبة، وسأل الله أن يخرج الحرص من قلبه. فلما انصرف، مر بمجالس قريش، فسألهم، فما أعطاه أحد منهم شيئاً. فرجع إلى أمه فقالت له: يا بني كيف جئتني خائباً. فقال: إني سألت الله أن يخرج الحرص من قلبي. فقالت: ارجع يا بني، فاستقله ذاك. قال أشعب: فرجعت، فتعلقت بأستار الكعبة وقلت: يا رب، كنت سألتك أن تخرج الطمع من قلبي، فأقلني. ثم مررت بمجالس قريش فسألتهم فأعطوني. ووهب لي رجل غلاماً. فجئت إلى أمي بحمار موقر من كل شيء، وبغلام، فقالت لي: ما هذا الغلام؟ فأشفقت من أن أقول: وهب لي، فتموت فرحاً، فقلت: غينٌ، فقالت: وما غينٌ؟ قلت: لامٌ، قالت: وما لامٌ؟ قلت: ألفٌ، قالت: وما ألفٌ؟ قلت: ميمٌ، قالت: وما ميمٌ؟ قلت: وُهِب لي غُلامٌ. فغشي عليها من الفرح، ولو لم أقطِّع الحروف لماتت)
(¬9)..
ويقال كان ثلاثة نفر في العرب في عصر واحد؛ أحدهم آية في السخاء وهو حاتم الطائي، والثاني آية في البخل وهو أبو حباحب، والثالث آية في الطمع وهو أشعب، كان طماعاً، وكان من طمعه إذا رأى عروساً تزف إلى موضع جعل يكنس باب داره لكي تدخل داره وكان إذا رأى إنساناً يحك عنقه فيظن أنه ينزع القميص ليدفعه إليه (¬10)..
- حكم وأمثال في الطمع.
- هو أطمع من أشعب (¬11)..
- قطع أعناق الرجال المطامعُ..
ويقال: (مصارع الرجال تحت بروق المطامع). يضرب في ذم الطمع والجشع (¬12)..
- عتود عند الفزع، ذئب عند الطمع (¬13)..
¬_________.
(¬1) رواه الدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (5/ 46) (1843)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (20/ 363)..
(¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132)..
(¬3) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83)..
(¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (2/ 419)..
(¬5) ((المستطرف)) للأبشيهي (ص83)..
(¬6) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79)..
(¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (3/ 132)..
(¬8) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (3/ 273)..
(¬9) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 217 - 218)..
(¬10) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (3/ 609)..
(¬11) ((الزاهر في معاني كلمات الناس)) للأنباري (2/ 216)..
(¬12) ((اللباب في قواعد اللغة وآلات الأدب)) لمحمد السراج (ص271)..
(¬13) ((القناعة والتعفف)) لابن أبي الدنيا (ص79).
مسائل متفرقة حول الغدر.
- الموصوف بالغدر:.
قال أعرابي: إنّ الناس يأكلون أماناتهم لقماً وفلان يحسوها حسواً، ويقال: فلان أغدر من الذئب. قال الشاعر: هو الذئب أو للذّئب أوفى أمانة.
وقيل: الذئب يأدو الغزال أي يختله..
واستبطأ عبيد الله بن يحيى أبا العيناء فقال: أنا والله ببابك أكثر من الغدر في آل خاقان..
وقال الخبزارزي:.
ولم تتعاطى ما تعودت ضدّه ... إذا كنت خوّاناً فلم تدّعي الوفا.
وقال الباذاني في أبي دلف وكان نقش خاتمه الوفاء:.
الغدر أكثر فعله ... وكتاب خاتمه الوفا.
وقيل كان بنو سعد يسمون الغدر كيسان ويستعملونه وفيهم يقول اليمين:.
إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم ... إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد (¬1).
- حكايات عن الغدر:.
قيل: أغار خيثمة بن مالك الجعفي على حيّ من بني القين فاستاق منهم إبلا فلحقوه ليستنقذوها منه، فلم يطمعوا فيه، ثم ذكر يدا كانت لبعضهم عنده، فخلّى عما كان في يده، وولّى منصرفا، فنادوه وقالوا: إن المفازة أمامك، ولا ماء معك، وقد فعلت جميلا، فانزل ولك الذّمام والحباء فنزل فلما اطمأنّ وسكن، واستمكنوا منه غدروا به فقتلوه، ففي ذلك تقول عمرة ابنته:.
غدرتم بمن لو كان ساعة غدركم ... بكفّيه مفتوق الغرارين قاضب.
أذادكم عنه بضرب كأنّه ... سهام المنايا كلّهن صوائب (¬2).
وتلاحى بنو مقرون بن عمرو بن محارب، وبنو جهم بن مرّة بن محارب، على ماء لهم فغلبتهم بنو مقرون فظهرت عليهم، وكان في بنى جهم شيخ له تجربة وسنّ، فلما رأى ظهورهم، قال: يا بنى مقرون، نحن بنو أب واحد، فلم نتفانى؟ هلمّوا إلى الصلح، ولكم عهد الله تعالى وميثاقه وذمّة آبائنا، أن لا نهيجكم أبدا ولا نزاحمكم في هذا الماء، فأجابتهم بنو مقرون إلى ذلك، فلما اطمأنوا ووضعوا السلاح عدا عليهم بنو جهم فنالوا منهم منالا عظيما، وقتلوا جماعة من أشرافهم، ففي ذلك يقول أبو ظفر الحارثىّ:.
هلّا غدرتم بمقرون وأسرته ... والبيض مصلته والحرب تستعر.
لما اطمأنوا وشاموا في سيوقهم ... ثرتم إليهم وعرّ الغدر مشتهر.
غدرتموهم بأيمان مؤكدة ... والورد من بعده للغادر الصّدر (¬3).
وغدرت ابنة الضّيزن بن معاوية بأبيها صاحب الحصن ودلّت سابور على طريق فتحه، ففتحه وقتل أباها وتزوّجها، ثم قتلها (¬4)..
وممن اشتهر بالغدر عمرو بن جرموز: غدر بالزّبير بن العوّام، وقتله بوادي السباع (¬5)..
- نار الغدر:.
كانت العرب إذا غدر الرجل بجاره، أوقدوا له نارا بمنى، أيام الحج على الأخشب (وهو الجبل المطلّ على منى). ثم صاحوا: هذه غدرة فلان..
قالت امرأة من هاشم:.
فإن نهلك فلم نعرف عقوقا ... ولم توقد لنا بالغدر نار (¬6). ....
¬_________.
(¬1) ((محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء)) للراغب (1/ 355)..
(¬2) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 367)..
(¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 368)..
(¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 366)..
(¬5) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 366)..
(¬6) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (1/ 111).

مسائل متفرقة متعلقة بالغيبة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

مسائل متفرقة متعلقة بالغيبة.
- موقف المسلم تجاه المغتاب:.
(عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك: جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى قالها أربعا فلما كان في الخامسة قال: زنيت؟ قال: نعم قال: وتدري ما الزنى؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال: ما تريد إلى هذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني قال: فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والعصا في الشيء؟ قال: نعم يا رسول الله قال: فأمر برجمه فرجم فسمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب؟ فسار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئا ثم مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار قالا: غفر الله لك يا رسول الله وهل يؤكل هذا قال: فما نلتما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة يتقمص فيها) (¬1)..
(عن اللّجلاج- رضي الله عنه- أنّه كان قاعدا يعتمل في السّوق فمرّت امرأة تحمل صبيّا فثار النّاس معها وثرت فيمن ثار، فانتهت إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول: ((من أبو هذا معك؟)) فسكتت، فقال شابّ حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال: ((من أبو هذا معك؟)) قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بعض من حوله يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلّا خيرا، فقال له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ((أحصنت؟)) قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتّى أمكنّا ثمّ رميناه بالحجارة حتّى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لهو أطيب عند الله من ريح المسك)) فإذا هو أبوه، فأعنّاه على غسله وتكفينه ودفنه) (¬2)..
¬_________.
(¬1) رواه أبو يعلى في ((المسند)) (10/ 524) (6140). قال حسين سليم أسد محقق المسند: إسناده ضعيف..
(¬2) رواه أبو داود (4435)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6/ 425) (7146)، والطبراني في ((الكبير)) (19/ 219).
مسائل متفرقة حول نقض العهد.
- من أقوال الحكماء:.
- قالوا: من نقض عهده، ومنع رفده، فلا خير عنده (¬1)..
- وقالوا: من علامات النفاق، نقض العهد والميثاق (¬2)..
- وقالوا: الغالب بالغدر مغلول، والناكث للعهد ممقوت مخذول (¬3)..
- وفي بعض الكتب المنزّلة: إن مما تعجّل عقوبته من الذنوب ولا يؤخر: الإحسان يكفر، والذّمة تحفر (¬4)..
- مثل لناقض العهد في القرآن:.
وَضرب الله فِي نَاقض الْعَهْد مثلا فَقَالَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم أَن تكون أمة هِيَ أربى من أمة إِنَّمَا يبلوكم الله بِهِ وليبينن لكم يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُم فِيهِ تختلفون [النحل: 92] فَقَالَ مثل الَّذِي نقض الْعَهْد كَمثل الْغَزل الَّتِي نقضت تِلْكَ الْمَرْأَة الحمقاء كان لعمرو بن كعب بن سعد بنت تسمى ريطة وكانت إذا غزلت الصوف أو شيئا آخر نقضته لحمقها فقال ولا تنقضوا أي لا تنكثوا العهود بعد توكيدها كما نقضت تلك الحمقاء غزلها من بعد قوة من بعد إبرامه أنكاثا يعني نقضا فلا هو غزل تنتفع به ولا صوف ينتفع به فكذا الذي يعطي العهد ثم ينقضه لا هو وفى بالعهد إذا أعطاه ولا هو ترك العهد فلم يعطه.
وضرب مثلا آخر لناقض العهد فقال وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُم دخلا بَيْنكُم فتزل قدم بعد ثُبُوتهَا وتذوقوا السوء بِمَا صددتم عَن سَبِيل الله وَلكم عَذَاب عَظِيم [النحل: 94] أي عهودكم بالمكر والخديعة فتزل قدم بعد ثبوتها يقول إن ناقض العهد يزل في دينه عن الطاعة كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة (¬5)..
- نار الحلف في الجاهلية:.
كانوا – في الجاهلية- إذا أرادوا عقد حلف أوقدوا النار وعقدوا الحلف عندها، ويذكرون خيرها، ويدعون بالحرمان من خيرها على من نقض العهد، وحلّ العقد. قال العسكري (وإنما كانوا يخصّون النار بذلك لأن منفعتها تختص بالإنسان، لا يشاركه فيها شيء من الحيوان غيره) (¬6)..
قال الزمخشري: كانوا يوقدون ناراً عند التحالف، فيدعون الله بحرمان منافعها، وإصابة مضارها على من ينقض العهد، ويخيس بالعقد، ويقولون في الحلف: الدم الدم، والهدم الهدم، لا يزيده طلوع الشمس إلا شداً، وطول الليالي إلا مداً، ما بل بحر صوفة، وما أقام رضوى بمكانه (¬7)..
- نقض العهد عند اليهود:.
إن تاريخ اليهود مليء بصفحاته السوداء التي تحكي موقفهم من العهود والمواثيق، فكم من مرة نقض اليهود عقوداً عقدوها، ومواثيق أبرموها، فلا يحفظون لأحد عهداً، ولا يرعون له وعداً، والقرآن الكريم سطر لنا الكثير من المواقف التي نقض فيها اليهود، العهود والمواثيق مع الأنبياء والمرسلين، ولم يحترموا عهودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بل نقضوها وحاولوا قتله أكثر من مرة، كما حاولوا إشعار نار الفتنة بين صفوف المسلمين..
قال ابن تيمية: (إن المدينة كان فيما حولها ثلاثة أصناف من اليهود وهم: بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة وكان بنو قينقاع والنضير حلفاء الخزرج وكانت قريظة حلفاء الأوس فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم هادنهم ووادعهم مع إقراره لهم ولمن كان حول المدينة من المشركين من حلفاء الأنصار على حلفهم وعهدهم الذي كانوا عليه حتى أنه عاهد اليهود على أن يعينوه إذا حارب ثم نقض العهد بنو قينقاع ثم النضير ثم قريظة) (¬8)..
وقال ابن إسحاق: وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنّ بني قينقاع كانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وحاربوا فيما بين بدر وأحد. قال ابن هشام: وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة عن أبي عون قال: كان من أمر بني قينقاع أنّ امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت، فعمد الصّائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلمّا قامت انكشفت سوءتها فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصّائغ فقتله وكان يهوديّا وشدّ اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشّرّ بينهم وبين بني قينقاع (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬2) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬3) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 364)..
(¬5) ((الأمثال من الكتاب والسنة)) للحكيم الترمذي (ص34 - 35)..
(¬6) ((صبح الأعشى في صناعة الإنشا)) للقلقشندي (1/ 466)..
(¬7) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) (1/ 155)..
(¬8) ((الصارم المسلول على شاتم الرسول)) (ص62)..
(¬9) ((السيرة النبوية)) لابن هشام (2/ 48).
مسائل متفرقة حول النميمة.
- موقفنا من سماع النميمة:.
عندما نسمع أحداً يتكلم في أعراض الناس، وينم عليهم فيجب علينا نصحه وزجره عن ذلك، فإن لم ينته فعلينا عدم الجلوس معه؛ لقول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68]..
وقوله عز وجل: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ [النساء:140]..
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) (¬1)..
ثم احذر النميمة وسماعها، وذلك أن الأشرار يدخلون بين الأخيار في صورة النصحاء فيوهمونهم النصيحة، وينقلون إليهم في عرض الأحاديث اللذيذة أخبار أصدقائهم محرفة مموهة، حتى إذا تجاسروا عليهم بالحديث المختلق يصرحون لهم، بما يفسد موداتهم ويشوه وجوه أصدقائهم، إلى أن يبغض بعضهم بعضاً (¬2)..
- ماذا يكون موقف من حملت إليه النميمة؟.
قال ابن حجر: (وكل من حملت إليه النميمة وقيل له: إن فلاناً قال فيك كذا وكذا، أو فعل في حقك كذا، أو هو يدبر في إفساد أمرك، أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك، أو ما يجري مجراه؛ فعليه ستة أمور:.
الأول: أن لا يصدقه؛ لأن النمام فاسق، وهو مردود الشهادة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ [الحجرات: 6]..
الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصح له، ويقبح عليه فعله، قال الله تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ [لقمان: 17]..
الثالث: أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من يبغضه الله تعالى..
الرابع: أن لا تظن بأخيك الغائب السوء لقول الله تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12]..
الخامس: أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس والبحث لتحقق اتباعاً لقول الله تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا [الحجرات:12]..
السادس: أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه ولا تحكي نميمته؛ فتقول: فلان قد حكى لي كذا وكذا، فتكون به نماماً ومغتاباً، وقد تكون قد أتيت ما عنه نهيت)
(¬3)..
(وجاء رجل إلى علي بن الحسين -رضي الله عنهما- فنمَ له عن شخص، فقال: اذهب بنا إليه، فذهب معه، وهو يرى أنه ينتصر لنفسه، فلما وصل إليه قال: يا أخي إن كان ما قلت فيّ حقاً يغفر الله لي، وإن كان ما قلتَ فيّ باطلاً يغفر الله لك) (¬4)..
(وقال الحسن: من نم لك نم عليك، وهذا إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض ولا يؤتمن، ولا يوثق بصداقته، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والقذف والخيانة والغل والحسد والإفساد بين الناس والخديعة؟ وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض) (¬5)..
- قصة نمام:.
¬_________.
(¬1) رواه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه..
(¬2) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص175)..
(¬3) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 156)..
(¬4) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (2/ 571)..
(¬5) ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (2/ 573).

المبحث الثالث بعض المسائل المعاصرة وما يفسد الصوم منها وما لا يفسده

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: بعض المسائل المعاصرة وما يفسد الصوم منها وما لا يفسده
• المطلب الأول: الغسيل الكلوي.
• المطلب الثاني: بخَّاخ الربو.
• المطلب الثالث: الأقراص التي توضع تحت اللسان.
• المطلب الرابع: غاز الأكسجين.
• المطلب الخامس: الإبر العلاجية.
• المطلب السادس: التحاميل (اللبوس).
• المطلب السابع: إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة.
• المطلب الثامن: التقطير في فرج المرأة والتحاميل المهبلية وضخ صبغة الأشعة وغير ذلك.

مسائل تتعلق بالبيع والشراء

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* مسائل تتعلق بالبيع والشراء:
1 - التسعير: هو وضع ثمن محدد للسلع، بحيث لا يظلم المالك ولا يرهق المشتري.
* يحرم التسعير إذا تضمن ظلم الناس، أو إكراههم بغير حق بشيء لا يرضونه، أو منعهم مما أباح الله لهم.
* يجوز التسعير إذا كانت لا تتم مصلحة الناس إلا به كأن يمتنع أصحاب السلع من بيعها إلا بزيادة مع حاجة الناس إليها، فتسعر بقيمة المثل لا ضرر ولا ضرار.
2 - الاحتكار: هو شراء السلع وحبسها لتقل بين الناس فيرتفع سعرها.
* الاحتكار حرام؛ لما فيه من الجشع والطمع والتضييق على الناس، ومن احتكر فهو خاطئ.
3 - التورق: إذا احتاج الإنسان إلى نقد ولم يجد من يقرضه فيجوز أن يشتري سلعة إلى أجل ثم يبيعها على غير الأول وينتفع بثمنها.

مسائل أهل الفروض مسائل الفرائض بالنسبة لما فيها من الفروض على ثلاثة أقسام

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

مسائل أهل الفروض
* مسائل الفرائض بالنسبة لما فيها من الفروض على ثلاثة أقسام:
1 - ما كانت السهام فيها مساوية لأصل المسألة وتسمى بالعادلة.
مثالها: زوج وأخت، المسألة من اثنين، للزوج النصف واحد، وللأخت النصف واحد.
2 - ما كانت السهام فيها أقل من أصل المسألة وتسمى بالناقصة، فيرد الباقي على أصحاب الفروض ما عدا الزوجين، فإذا لم تستغرق الفروض التركة ولم يكن عاصب فهم أحق به يأخذونه حسب فروضهم.
مثالها: زوجة وبنت، المسألة من ثمانية، للزوجة الثمن: واحد، وللبنت سبعة فرضاً ورداً.
3 - ما كانت السهام فيها زائدة عن أصل المسألة وتسمى بالعائلة.
مثالها: زوج وأختين لغير أم، فإن أُعطي الزوج النصف، لم يبق للأختين حقهما وهو الثلثان، فأصل المسألة من ستة وتعول إلى سبعة، للزوج النصف ثلاثة، وللأختين الثلثان أربعة، فيدخل النقص على الجميع حسب فروضهم.
4 - تأصيل المسائل
* أصل كل مسألة يختلف باختلاف الورثة، فإن كانوا عصبة فقط فأصل المسألة من عدد رؤوسهم للذكر مثل حظ الأنثيين، كمن مات عن ابن وبنت، المسألة من ثلاثة، للابن اثنان، وللبنت واحد.
* وإن كان في المسألة صاحب فرض واحد وعصبة فأصلها من مخرج ذلك الفرض، كمن مات عن زوجة وابن، المسألة من ثمانية، للزوجة الثمن واحد فرضاً، وللابن الباقي تعصيباً.
* وإن كان في المسألة أصحاب فروض فقط، أو معهم عصبة، فإنه يُنظر بين مخارج الفروض بالنسب الأربع وهن (المماثلة، والمداخلة، والموافقة، والمباينة) والناتج يكون أصلاً للمسألة، والفروض كالنصف، والربع، والسدس، والثلث، والثمن، والثلثين، فالمتماثلان يُكتفى بأحدهما، والمتداخلان يُكتفى بأكبرهما، والمتوافقان يُضرب وفق أحدهما بكامل الآخر، والمتباينان: يُضرب كامل أحدهما في كامل الآخر، كما يلي: المماثلة (1/ 3،1/ 3) المداخلة (1/ 6،1/ 2) الموافقة (1/ 8،1/ 6) المباينة (2/ 3،1/ 4) وهكذا.
* أصول مسائل ذوي الفروض سبعة وهي: اثنان، وثلاثة، وأربعة، وستة، وثمانية، واثنا عشر، وأربعة وعشرون.
* إن بقي بعد أصحاب الفروض شيء ولا عصبة رُدَّ على كل فرض بقدره عدا الزوجين، كزوج وبنت، المسألة من أربعة: للزوج الربع واحد، والباقي للبنت فرضاً ورداً .. وهكذا.

5 - تأصيل المسائل

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - تأصيل المسائل
- التأصيل: هو تحصيل أقل عدد يخرج منه أصل المسألة بلا كسر.
- فائدة التأصيل: معرفة أصول المسائل، وتسهيل قسمة التركات.
- تأصيل مسائل الورثة:
أصل كل مسألة يختلف باختلاف الورثة كما يلي:
1 - إن كان الورثة كلهم عصبة فقط، فأصل المسألة من عدد رؤوسهم، فإن كان معهم نساء فللذكر مثل حظ الأنثيين.
فمن مات عن (ابن، وبنت) فالمسألة من عدد رؤسهم ثلاثة: للابن اثنان، وللبنت واحد.
2 - إن كان في المسالة صاحب فرض واحد وعصبة، فأصلها من مخرج ذلك الفرض.
كمن مات عن (زوجة، وابن) المسألة من ثمانية: للزوجة الثمن واحد، والباقي للابن تعصيباً.
3 - إن كان في المسألة أصحاب فروض فقط، أو معهم عصبة، فإنه ينظر بين مخرج الفروض بالنسب الأربع (المماثلة، والمداخلة، والموافقة، والمباينة) والناتج يكون أصلاً للمسألة.
والفروض هي: النصف، والربع، والثمن، والثلث، والثلثان، والسدس.
فالمتماثلان يكتفى بأحدهما مثل ( ... ، ... ).
والمتداخلان يكتفى بأكبرهما مثل ( ... ، ... ).

الفصل الثالث: في العلم المدون وموضوعه ومباديه ومسائله وغايته

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفصل الثالث: في العلم المدون، وموضوعه، ومباديه، ومسائله، وغايته
واعلم: أن لفظ العلم كما يطلق على ما ذكر، يطلق على ما يرادفه، وهو أسماء العلوم المدونة: كالنحو، والفقه، فيطلق كأسماء العلوم، تارة: على المسائل المخصوصة، كما يقال: فلان يعلم النحو، وتارة: على التصديقات بتلك المسائل عن دليلها، وتارة: على الملكة الحاصلة من تكرار تلك التصديقات، أي: ملكة استحضارها، وقد يطلق الملكة: على التهيؤ التام، وهو أن يكون عنده ما يكفيه لاستعلام ما يراد.
والتحقيق: أن المعنى الحقيقي للفظ العلم، هو الإدراك؛ ولهذا المعنى متعلق هو: المعلوم، وله تابع في الحصول، يكون وسيلة إليه في البقاء هو: الملكة؛ فأطلق لفظ العلم على كل منها، إما: حقيقة عرفية، واصطلاحية، أو: مجازا مشهورا.
وقد يطلق على: مجموع المسائل، والمبادي التصورية، والمبادي التصديقية، والموضوعات.
ومن ذلك يقولون: أجزاء العلوم ثلاثة.
وقد يطلق أسماء العلوم: على مفهوم كلي إجمالي يفصل في تعريفه، فإن فصل نفسه، كان حدا اسميا، وإن بين لازمه، كان رسما اسميا.
وأما: حده الحقيقي، فإنما هو بتصور مسائله، أو بتصور التصديقات بها.
وأما المبادي وآنية الموضوعات، فإنما عدت جزءا منها، لشدة احتياجها إليها، وفي تحقيق ما ذكرنا بيانات ثلاثة:

البيان الثالث: في مسائل العلوم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

البيان الثالث: في مسائل العلوم
وهي: القضايا التي تطلب في كل علم نسبة محمولاتها بالدليل إلى موضوعاتها، وكل علم مدون المسائل المتشاركة في موضوع واحد كما مر، فيكون المسائل موضوع العلم، أعني أهليته البسيطة وهي آنيتها.
وموضوع المسألة قد يكون بنفسه موضوعا لذلك العلم، كقول النحوي: كل كلام مركب من: اسمين، أو اسم وفعل، فإن الكلام هو موضوع النحو أيضا.
وقد يكون موضوع المسألة موضوع ذلك العلم، مع عرض ذاتي له، كقولنا في الهندسة: المقدار المباين لشيء، مباين لكل مقدار يشاركه، فالموضوع في المسألة: المقدار المباين، والمباين عرض ذاتي له.
وقد يكون موضوع المسألة: نوع موضوع العلم، كقولنا في الصرف: الاسم: إما ثلاثي، وإما زائد على الثلاثي، فإن موضوع العلم: الكلمة، والاسم نوعه؛ وقد يكون موضوع المسألة: نوع موضوع مع عرض ذاتي له، كقولنا في الهندسة: كل خط مستقيم، وقع على مستقيم، فالزاويتان الحادثتان: إما قائمتان، أو معادلتان لهما، فالخط: نوع للمقدار، والمستقيم: عرض ذاتي له؛ وقد يكون موضوع المسألة: عرضا ذاتيا لموضوع العلم، كقولنا في الهندسة: كل مثلث، زواياه مساوية لقائمتين، فالمثلث من الأعراض الذاتية للمقدار.

أبواب السعادة في مسائل الصلاة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أبواب السعادة، في مسائل الصلاة
فارسي.
للشيخ: عثمان بن محمد الغزنوي.

الأجوبة عن المسائل العشر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأجوبة عن المسائل العشر
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
رسالة.
أولها: (الحمد لله الموفق والملهم ... الخ) .

الإرشادات السنية في تحقيق مسائل العقائد الدينية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإرشادات السنية، في تحقيق مسائل العقائد الدينية
رسالة.
في الكلام.
أولها: (الحمد لله العليم ... الخ) .
مرت على: خمسة عشر إرشادا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت