دستور العلماء للأحمد نكري
|
المكابرة: الْمُنَازعَة لَا لإِظْهَار الصَّوَاب وَلَا لإلزام الْخصم بل لغَرَض آخر مثل عدم ظُهُور الْجَهَالَة وإخفائها عِنْد النَّاس.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُكَابَرَة: هي المنازعة في المسألة العلميَّة لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُكَابَرَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ كَابَرَ يُقَال: كَابَرَهُ مُكَابَرَةً: غَالَبَهُ وَعَانَدَهُ. وَكَابَرَ فُلاَنٌ فُلاَنًا: طَاوَلَهُ بِالْكِبْرِ، وَكَابَرَ فُلاَنًا عَلَى حَقِّهِ: جَاحَدَهُ وَغَالَبَهُ عَلَيْهِ وَعَانَدَ فِيهِ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: حِرَابَةٌ: 2 - الْحِرَابَةُ مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي هِيَ نَقِيضُ السِّلْمِ يُقَال حَارَبَهُ مُحَارَبَةً وَحِرَابًا أَوْ مِنَ الْحَرْبِ وَهُوَ السَّلْبُ، يُقَال: حَرَبَ فُلاَنًا مَالَهُ أَيْ سَلَبَهُ فَهُوَ مَحْرُوبٌ (3) . وَالْحِرَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ - وَتُسَمَّى قَطْعَ الطَّرِيقِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ - هِيَ الْبُرُوزُ لأَِخْذِ مَالٍ أَوْ لِقَتْلٍ أَوْ لإِِرْعَابٍ عَلَى سَبِيل الْمُجَاهَرَةِ مُكَابَرَةً اعْتِمَادًا عَلَى الْقُوَّةِ مَعَ الْبُعْدِ عَنِ الْغَوْثِ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُكَابَرَةِ وَالْحِرَابَةِ أَنَّ الْمُكَابَرَةَ وَصْفٌ مِنْ أَوْصَافِ أَفْعَال الْحِرَابَةِ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكَابَرَةِ: يَتَعَلَّقُ بِالْمُكَابَرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أ - اعْتِبَارُهَا مِنَ الْحِرَابَةِ: 3 - تَأْخُذُ الْمُكَابَرَةُ حُكْمَ الْحِرَابَةِ بِاعْتِبَارِهَا وَصْفًا مِنْ أَوْصَافِ الْحِرَابَةِ وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ كَابَرَ رَجُلاً عَلَى مَالِهِ بِسِلاَحٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي زُقَاقٍ أَوْ دَخَل عَلَى حَرِيمِهِ فِي الْمِصْرِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحِرَابَةِ (5) . وَفِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: الْمُكَابِرُ بِالظُّلْمِ وَقَاطِعُ الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الْمَكْسِ وَجَمِيعُ الظَّلَمَةِ يُبَاحُ قَتْل الْكُل وَيُثَابُ قَاتِلُهُمْ. وَالْقَتْل هُنَا عَلَى سَبِيل التَّعْزِيرِ (6) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (حِرَابَةٌ ف 7) . ب - الْمُكَابَرَةُ وَحَدُّ السَّرِقَةِ 4 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ السَّارِقِ عَلَى سَبِيل الْمُكَابَرَةِ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ كَابَرَ إِنْسَانًا لَيْلاً حَتَّى سَرَقَ مَتَاعَهُ لَيْلاً فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ لأَِنَّ سَرِقَتَهُ قَدْ تَمَّتْ حِينَ كَابَرَهُ لَيْلاً فَإِنَّ الْغَوْثَ بِاللَّيْل قَل مَا يَلْحَقُ صَاحِبَ الْبَيْتِ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ دَفْعِهِ بِنَفْسِهِ فَيَكُونُ تَمَكُّنُهُ مِنْ ذَلِكَ بِالنَّاسِ وَالسَّارِقُ قَدِ اسْتَخْفَى فِعْلُهُ مِنَ النَّاسِ بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَابَرَهُ فِي الْمِصْرِ نَهَارًا حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ مَالاً فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الْقَطْعُ اسْتِحْسَانًا لأَِنَّ الْغَوْثَ فِي الْمِصْرِ بِالنَّهَارِ يَلْحَقُهُ عَادَةً فَالآْخِذُ مُجَاهِرٌ بِفِعْلِهِ غَيْرَ مُسْتَخْفٍ لَهُ، وَذَلِكَ يُمْكِنُ نُقْصَانًا فِي السَّرِقَةِ (7) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُكَابِرُ هُوَ الآْخِذُ لِلْمَال مِنْ صَاحِبِهِ بِقُوَّةٍ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ سَوَاءٌ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ أَوِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ فَلاَ قَطْعَ لأَِنَّهُ غَاصِبٌ وَالْغَاصِبُ لاَ قَطْعَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا لَوْ كَابَرَ وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَخْذِهِ لَهُ مِنَ الْحِرْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ (8) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ دَخَل جَمَاعَةٌ بِاللَّيْل دَارًا وَكَابَرُوا وَمَنَعُوا صَاحِبَ الدَّارِ مِنَ الاِسْتِغَاثَةِ مَعَ قُوَّةِ السُّلْطَانِ وَحُضُورِهِ فَالأَْصَحُّ أَنَّهُمْ قُطَّاعٌ وَبِهِ قَطَعَ الْقَفَّال وَالْبَغَوِيُّ (9) ، وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ (10) . __________ (1) المصباح المنير، والمعجم الوسيط. (2) قواعد الفقه للبركتي، ورد المحتار على الدر المختار 3 / 180. (3) المصباح المنير، والمعجم الوسيط. (4) نهاية المحتاج 8 / 2، وبدائع الصنائع 7 / 90، والمغني لابن قدامة 8 / 287، وجواهر الإكليل 2 / 294. (5) المدونة 6 / 275. (6) الدر المختار على حاشية ابن عابدين 3 / 179 - 180. (7) المبسوط 9 / 151، وبدائع الصنائع 7 / 92 - 93. (8) جواهر الإكليل 2 / 293، والدسوقي 4 / 343. |