نتائج البحث عن (مُقْتَضِي) 5 نتيجة

المقتضي:[في الانكليزية] Declension ،inflection conjugation [ في الفرنسية] Declinaison ،conjugaison على صيغة اسم الفاعل عند النّحاة هو ما يكون به الكلمة صالحة للإعراب. فالمقتضى على صيغة اسم المفعول هو الإعراب هكذا في بعض حواشي الوافي. وفي اللباب المقتضي للإعراب هو توارد المعاني المختلفة على الكلم فإنّها تستدعي ما ينتصب دليلا على ثبوتها والحروف بمعزل عنها، وكذا الأفعال لدلالة صيغها على معانيها، وإنّما محل المعاني المقتضية للإعراب هو الاسم، ومن ثمّ حكم له بأصالة الإعراب، وأصول تلك المعاني بحكم الاستقراء ثلاثة: الفاعلية وهي المقتضية للرفع والمفعولية وهي المقتضية للنصب والإضافة وهي المقتضية للجرّ، وذلك الاقتضاء إمّا بحكم التناسب لقوة الفاعلية لأنّ الفاعل ممّا لا يستغنى عنه وضعف المفعولية وكون الإضافة بين بين، وقد يقع المضاف إليه فاعلا نحو ضرب زيد عمرا، وقد يقع مفعولا نحو ضرب عمرو زيد، وعلى هذا شأن دلائل الإعراب من الحركات والحروف. وإمّا بطريق التعادل لاختصاص الأقل وهو الفاعل بالأقوى والأكثر بالأضعف، وبهذا تبيّن أنّ الأصل في المرفوع هو الفاعل وما سواه ملحق به. فالمبتدأ بالمعنى الأول ملحق به لكونه مسندا إليه، وبالمعنى الثاني لكونه أحد جزئي الجملة، والخبر لكونه جزءا ثانيا من الجملة، وخبر إنّ وأخواتها لكون عامله مشابها بالفعل فألحق به والتزم تأخيره عن المنصوب فيما التزم تأخيره إيقاعا للمخالفة بينهما أي بين عامله وبين الفعل، وخبر لا التي لنفي الجنس لكون عامله مقابلا لأنّ لاقتسامهما النفي والإثبات على سبيل التوكيد ولا تقديم هناك بحال حطّا له عن رتبة إنّ واسم ما ولا لما بينهما وبين ليس من التشارك في المعنى.وأن الأصل في المنصوب المفعول وما عداه متفرّع عليه، فالحال لشبهه بالظرف والتمييز لوقوعه في الأمثلة موقع المفعول فإنّ نحو طاب زيد نفسا مثل ضرب زيد عمروا، ونحو ما في السماء موضع راحة سحابا مثل عجبت من ضرب زيد عمرا، والمستثنى لكونه فضلة ولكون العامل فيه بتوسّط الحروف كالمفعول معه والاسم والخبر في بابي كان وإنّ لما أنّ عاملهما لاقتضائه شيئين معا أشبه الفعل المتعدّي والمنصوب بلا التي لنفي الجنس لما أنّها محمولة على أنّ. وإنّ الأصل في المجرور المضاف إليه ولا فروع له. وأمّا التوابع فهي داخلة تحت أحكام المتبوعات وإنّما بني من الأسماء ما بني إمّا لفقد المقتضي وإمّا لوجود المانع وهو مناسبته لمبني الأصل. وأمّا المقتضي لاعراب المضارع فمشابهته لاسم الفاعل لفظا ومعنى واستعمالا. ثم إنّ وقوعه موقع الاسم في أقوى المراتب من المشابهة وهو وقوعه بنفسه من غير حرف يردّه إلى تقدير الاسمية اقتضى له استحقاق أقوى وجوه الإعراب وهو الرفع ووقوعه موقعا لا يصلح للاسم أصلا، وذلك عند وجود ما يمنعه عن تقدير الاسم كإن الشرطية اقتضى له إعرابا لا يكون في الاسم رأسا وهو الجزم وسائر الجوازم محمولة على إن الشرطية ووقوعه موقعا لا يصلح للاسم إلّا بانضمام ما ينقله إلى تقدير الاسم وما أشبهه اقتضى له وجها من الإعراب بين الأول والثاني، وهو إمّا النصب أو الجر فأوثر النصب لخفته، ولما أنّ عوامله أشبهت نواصب الاسم، وبهذا تبيّن وجه اختصاص الجرّ بالاسم والجزم بالفعل انتهى.
الْمُقْتَضِي: بِالْكَسْرِ اسْم الْفَاعِل من الِاقْتِضَاء وبالفتح اسْم مفعول مِنْهُ وَمُقْتَضى الْحَال عِنْد أَرْبَاب الْمعَانِي هُوَ الْأَمر الْخَاص الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَال.وتفصيل هَذَا الْمُجْمل مَا هُوَ فِي المطول أَن المُرَاد بِالْحَال الْأَمر الدَّاعِي للمتكلم إِلَى أَن يعْتَبر مَعَ الْكَلَام الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ أصل الْمَعْنى خُصُوصِيَّة مَا أَي أمرا مَخْصُوصًا وَذَلِكَ الْأَمر الْمَخْصُوص هُوَ مُقْتَضى الْحَال مثلا كَون الْمُخَاطب مُنْكرا للْحكم حَال يَقْتَضِي تأكيده. والتأكيد مقتضاها لَكِن مجَازًا فَإِنَّهُم تسامحوا فِي القَوْل بِأَن مُقْتَضى الْحَال هُوَ التَّأْكِيد وَالذكر والحذف وَنَحْو ذَلِك. فَإِن مُقْتَضى الْحَال عِنْد التَّحْقِيق كَلَام مُؤَكد وَكَلَام يذكر فِيهِ الْمسند إِلَيْهِ أَو يحذف وَقس على هَذَا. وَإِنَّمَا يُطلق الْمُقْتَضِي على التَّأْكِيد وَالذكر والحذف وَغير ذَلِك بِنَاء على أَنَّهَا هِيَ الَّتِي يتَحَقَّق مُقْتَضى الْحَال بهَا. وَمعنى مُطَابقَة الْكَلَام لمقْتَضى الْكَلَام أَن الْكَلَام الَّذِي يُورِدهُ الْمُتَكَلّم يكون جزئيا من جزئيات ذَلِك الْكَلَام وَيصدق هُوَ عَلَيْهِ صدق الْكُلِّي على الجزئي مثلا يصدق على أَن زيدا قَائِم أَنه كَلَام مُؤَكد. وعَلى زيد قَائِم أَنه كَلَام ذكر فِيهِ الْمسند إِلَيْهِ. وعَلى قَوْلنَا الْهلَال وَالله أَنه كَلَام حذف فِيهِ الْمسند إِلَيْهِ. وَمَا ذكرنَا مُرَاد من قَالَ معنى مُطَابقَة الْكَلَام لمقْتَضى الْحَال أَن الْحَال إِن اقْتضى التَّأْكِيد كَانَ الْكَلَام مؤكدا. وَإِن اقْتضى الْإِطْلَاق كَانَ عَارِيا عَن التَّأْكِيد. وَهَكَذَا إِن اقْتضى حذف الْمسند إِلَيْهِ يحذف. وَإِن اقْتضى ذكره إِلَى غير ذَلِك من التفاصيل الْمُشْتَمل عَلَيْهَا علم الْمعَانِي.
المقتضي: هو الذي يطلبه عين العبد باستعداده من الحضرة الإلهية.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُقْتَضِي - بِكَسْرِ الضَّادِ - اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الاِقْتِضَاءِ، وَبِفَتْحِ الضَّادِ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْهُ.
وَمِنْ مَعَانِي الاِقْتِضَاءِ فِي اللُّغَةِ: الدَّلاَلَةُ، يُقَال: اقْتَضَى الأَْمْرُ الْوُجُوبَ: دَل عَلَيْهِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ اللَّفْظُ الطَّالِبُ لِلإِْضْمَارِ، بِمَعْنَى أَنَّ اللَّفْظَ لاَ يَسْتَقِيمُ إِلاَّ بِإِضْمَارِ شَيْءٍ.
وَقِيل: هُوَ مَا لاَ يَسْتَقِيمُ الْكَلاَمُ إِلاَّ بِتَقْدِيرِ أُمُورٍ تُسَمَّى مُقْتَضًى بِفَتْحِ الضَّادِ (2) .
وَالْمُقْتَضَى بِفَتْحِ الضَّادِ: هُوَ مَا أُضْمِرَ فِي الْكَلاَمِ ضَرُورَةَ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ، وَقِيل: هُوَ مَا لاَ يَدُل عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَلاَ يَكُونُ مَلْفُوظًا، لَكِنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ اللَّفْظِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَاسْأَل الْقَرْيَةَ}} (3) ، أَيْ أَهْل الْقَرْيَةِ (4) .
الْمُرَادُ مِنَ الْمُقْتَضَى
2 - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي لَفْظِ الْمُقْتَضَى هَل هُوَ بِكَسْرِ الضَّادِ أَوْ بِفَتْحِهَا.
فَذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ أُصُولِيِّ الشَّافِعِيَّةِ، مِنْهُمْ:
أَبُو إِسْحَاقَ وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالْغَزَالِيُّ، وَجُمْهُورُ أُصُولِيِّ الْحَنَفِيَّةِ، مِنْهُمْ: شَمْسُ الأَْئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو زَيْدٍ الدَّبُّوسِيُّ، وَصَاحِبُ اللُّبَابِ: إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ النِّزَاعِ إِنَّمَا هُوَ الْمُضْمَرُ: وَهُوَ الْمُقْتَضَى بِفَتْحِ الضَّادِ، لاَ الْمُضْمَرَ لَهُ وَهُوَ الْمُقْتَضِي بِكَسْرِ الضَّادِ: وَهُوَ اللَّفْظُ الطَّالِبُ لِلإِْضْمَارِ (5) .
وَقَال ابْنُ السُّبْكِيِّ: الْمُرَادُ مِنْهُ الْمُقْتَضِي بِكَسْرِ الضَّادِ (6) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمَنْطُوقُ:
3 - الْمَنْطُوقُ: مَا دَل عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي مَحَل النُّطْقِ، أَيْ يَكُونُ حُكْمًا لِلْمَذْكُورِ، وَحَالاً مِنْ أَحْوَالِهِ (7) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُقْتَضَى وَالْمَنْطُوقِ أَنَّهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الدَّلاَلَةِ.
ب - الْمَفْهُومُ:
4 - الْمَفْهُومُ: مَا دَل عَلَيْهِ اللَّفْظُ لاَ فِي مَحَل النُّطْقِ، أَيْ يَكُونُ حُكْمًا لِغَيْرِ الْمَذْكُورِ وَحَالاً مِنْ أَحْوَالِهِ (8) .
وَقِيل: هُوَ الاِسْتِدْلاَل بِتَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا سِوَاهُ (9) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُقْتَضَى وَالْمَفْهُومِ أَنَّهُمَا مِنْ أَنْوَاعِ الدَّلاَلَةِ.
عُمُومُ الْمُقْتَضَى
5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الأُْصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ لاَ عُمُومَ لِلْمُقْتَضَى (بِفَتْحِ الضَّادِ) لأَِنَّ الْعُمُومَ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، فَلاَ يَجُوزُ دَعْوَاهُ فِي الْمَعَانِي، وَلأَِنَّ ثُبُوتَ الْمُقْتَضَى لِلْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ، لِتَصْحِيحِ مَعْنَى النَّصِّ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْمَنْصُوصُ مُفِيدًا لِلْحُكْمِ بِدُونِ الْحَاجَةِ إِلَى إِضْمَارٍ لاَ يَثْبُتُ الْمُقْتَضَى لُغَةً وَلاَ شَرْعًا، وَالثَّابِتُ لِلْحَاجَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى إِثْبَاتِ صِيغَةِ الْعُمُومِ لِلْمُقْتَضَى، لأَِنَّ الْكَلاَمَ مُفِيدٌ بِدُونِهِ، وَهُوَ نَظِيرُ الْمَيْتَةِ لَمَّا أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا.
وَقَال الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ، وَآخَرُونَ:
إِنَّ لِلْمُقْتَضَى عُمُومًا، لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْصُوصِ فِي ثُبُوتِ الْحُكْمِ بِهِ، فَكَانَ الثَّابِتُ بِهِ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ، فَكَذَلِكَ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْعُمُومِ فِيهِ فَيُجْعَل كَالْمَنْصُوصِ، فَيَحْتَمِل الْعُمُومَ (10) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
__________
(1) المصباح المنير.
(2) البحر المحيط 3 / 154، وحاشية العطار على جمع الجوامع 2 / 20 - 21.
(3) سورة يوسف / 82.
(4) قواعد الفقه للبركتي، والتعريفات للجرجاني، والبحر المحيط 3 / 154.
(5) البحر المحيط 3 / 154، والمستصفى 2 / 61، وأصول السرخسي 1 / 248، والكوكب المنير ص 162.
(6) جمع الجوامع على حاشية العطار 2 / 21.
(7) إرشاد الفحول ص 178.
(8) إرشاد الفحول ص 178.
(9) المستصفى للغزالي 2 / 191.
(10) البحر المحيط 3 / 154، والمستصفى 2 / 61، وأصول السرخسي 1 / 250.
مقتضيات الكبير السبعة
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة 428، ثمان وعشرين وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت