معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنَاذِرُ:
بالفتح، والذال معجمة مكسورة، وإن كان عربيّا فهو جمع منذر، وهو من أنذرته بالأمر أي أعلمته به، وقد روي بالضم فيكون من المفاعلة كأن كلّ واحد ينذر الآخر، والأصح أنه أعجميّ، قال الأزهري: مناذر، بالفتح، اسم قرية واسم رجل، وهو محمد بن مناذر الشاعر، وذكر الغوري في اسم الرجل الفتح والضم وفي اسم البلد الفتح لا غير، وهما بلدتان بنواحي خوزستان: مناذر الكبرى ومناذر الصّغرى، أول من كوّره وحفر نهره أردشير بن بهمن الأكبر بن إسفنديار بن كشتاسب، ومما يؤكد الفتح ما ذكره المبرّد أن محمد بن مناذر الشاعر كان إذا قيل ابن مناذر، بفتح الميم، يغضب ويقول: أمناذر الكبرى أم مناذر الصغرى؟ وهي كورتان من كور الأهواز، إنما هو مناذر على وزن مفاعل من ناذر يناذر فهو مناذر مثل ضارب فهو مضارب، والمناذر ذكر في الفتوح وأخبار الخوارج، قال أهل السير: ووجّه عتبة بن غزوان حين مصّر البصرة في سنة 18 سلمى بن القين وحرملة بن مريطة كانا من المهاجرين مع النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وهما من بلعدوية من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتى فتحا مناذر وتيرى في قصة طويلة، وقال الحصين بن نيار الحنظلي: ألا هل أتاها أن أهل مناذر ... شفوا غللا لو كان للناس زاجر؟ أصابوا لنا فوق الدّلوث بفيلق ... له زجل ترتدّ منه البصائر قتلناهم ما بين نخل مخطّط ... وشاطي دجيل حيث تخفى السرائر وكانت لهم فيما هناك مقامة ... إلى صيحة سوّت عليها الحوافر |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
342 - محمد بْن مُنَاذِر الْبَصْرِيّ، الشاعر، أبو ذَرِيح. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: شعبة وغيره، وغلب عَلَيْهِ اللهو والمجون وإجادة النظم، رَوَى عَنْهُ: الصَّلْت بْن مسعود، ومحمد بْن ميمون الخيّاط، ومُزْداد بْن جميل. قَالَ ابن مَعِين: أعرفه صاحب شعر، ولم يكن من أصحاب الحديث، وكان يتعشق وُلِد عَبْد الوهّاب الثَّقْفيّ ويشبّب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة، فخرج إلى مكّة، وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام يلسعن الناس، ويصب المِدَاد باللّيل في مواضع يتوضّأ منها النّاس ليُسَوِّد وجوههم، لَيْسَ يروي عَنْهُ أحد فيه خير. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن شعبة.
قال يحيى بن معين: لا يروى عنه من فيه خير. وروى عباس، عن يحيى ابن معين - وذكرت له شيخا كان يلزم ابن عيينة، يقال له ابن مناذر، فقال: أعرفه، كان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل في أماكن الوضوء حتى يسود وجوههم. |