مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَتَهَ)الْمِيمُ وَالتَّاءُ وَالْهَاءُ. يَقُولُونَ: التَّمَتُّهُ: الذَّهَابُ فِي الْبَطَالَةِ وَالْغَوَايَةِ. وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، الْهَاءُ مِنَ الْحَاءِ، كَأَنَّهُ التَّمَتُّحُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمَتَهْتُ الدَّلْوَ: مَتَحْتُهَا.
|
المخصص
|
ثَابت الشَّخْص، جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص.
أَبُو عبيد، الشَّخِيص، الْعَظِيم الشَّخْص بَين الشَّخَاصة. صَاحب الْعين، وَالْأُنْثَى شَخِيصة، ثَعْلَب، أَصله من قَوْلهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثَابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشَّخْص. أَبُو حَاتِم، رَأَيْت آلَ الْقَوْم، أَي شُخوصهم الْجمع كالواحد الطَّلَل، الشَّخْص. الْأَصْمَعِي، وَجمعه أطْلال وطُلُول وَقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فَنَظَرت، ابْن السّكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشَّخْص. أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل رجل مَشْبُوح وكل مَا عَرُض وشَخُص فَهُوَ مَشْبُوح ومُشَبَّح وَمِنْه كِساء مُشَبَّح وَهُوَ المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثَابت وَجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قَالَ أَبُو عَليّ شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وَهَذَا مِنْهُ قطع بالأغلب، ثَابت، وَقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الْآدَمِيّين وَأنْشد: تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فِيهَا كأَنَّها مُغَرَّقةٌ فِي ذِي غوارِبَ مُزْبِدِ وَأنْشد فِي السَّمَامَة: وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ عاديَة جمَاعَة يَعْدون والسمامَة هُنَا شخص العَجَاجة وَأنْشد فِي السماوة: سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ يَعْنِي بَيْتا تَظلَّل فِيهِ قائلة فِي فَلاةٍ من الأَرْض، قَالَ: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الْوَاحِد شَدَف وَأنْشد: مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ يصف ثوراً وَالصَّوْم: شجر إِذا رَآهُ الثور عِنْد اللَّيْل فَزِع من شخصه، قَالَ الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا يفزع مِنْهُ لِأَن الصَّوْم يشبه خلق الْإِنْسَان، والزرم الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانَهُ، صَاحب الْعين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أَبُو عبيد هُوَ شخص كلِّ شيءٍ من مَتَاع وَغَيره وَالْجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الْجمع والبَدَنُ جَسَد الْإِنْسَان، غَيره، لامُ الْإِنْسَان غَيْرَ مَهْمُوزَة شخصُه وَأنْشد. الْجمع صُوَر وصِوَر وَأنْشد: وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا أَبُو عَليّ، وصُور كصُوفة وصُوف وَعَلِيهِ وَجه قَوْله تَعَالَى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَقد صَوَّرته فَتَصوَّر، عَليّ: التخْطِيطُ، الصورةُ وَلَيْسَت بِتِلْكَ الفاشية عِنْد أهل اللُّغَة وأراها عراقية. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: وعَبْت الشّيء وَعْباً وأوعبته واستوعبته: أَخَذته أجمع.
أَبُو عُبَيْد: أوْعَب بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا لم يبْق مِنْهُم أحد إلاّ جَاءَهُم وَقَالَ: أَخذ الشّيء بزَغْبَره وزَوْبَره وزَأْبَره. السّيرافي: بزابَرِه غير مَهْمُوز. أَبُو عُبَيْد: وجَلْمَته وزَأْبَجه وزَأْمَجِه وطَلِيفَته وحَذافيره. ابْن دُرَيْد: الحذْفار والحُذفور: أعالي الشّيء وَأنْشد: وَقد مَلأ السّيل حِذْفارها وَمِنْه قَوْلهم: أعطَاهُ الدّنيا بحذافيرها: أَي جَمِيعهَا. أَبُو عُبَيْد: أَخذه بجَرَامِيزه وجَذَاميره وحَذاميره ورَبَّانه ورُبَّانه وصِنايته وسِنايته، كل ذَلِك إِذا أَخذه فَلم يدع مِنْهُ شَيْئا. أَبُو زيد: أخذت الْأَمر بضنانته: إِذا أَخذه وَهُوَ طري لم يتَغَيَّر وَلم يتفرق وأخذته بغَراضَته مثلهَا. ابْن دُرَيْد: قَحَثْت الشّيء أقحَثُه قَحثاً: أَخَذته عَن آخِره، والاقتحاف: أَخذ الشّيء والذهاب بِهِ وَقَالَ: أدْرك الْأَمر بسِكَّنِه: أَي فِي حِين إِمْكَانه. ابْن السّكيت: أَخذه بأجْمَعِه وأجْمُعِه وصُبْرَته وأصْباره وأصِيلته وزَبوبَرِه ورَبْغِه وحَداثته وأزْمَله. صَاحب الْعين: الازْدِمال: احْتِمَال الشّيء كُله بِمرَّة وَاحِدَة. أَبُو زيد: خرج بأزْمَله: يَعْنِي جمَاعَة الْأَهْل وَالْمَال، وَقَالَ: أكل الضّبّ بقَلِيَّته: أكله كُله بعظامه وَجلده، وَخرج الْقَوْم بقَلِيَّتِهم: إِذا لم يتْركُوا أحدا. وَقَالَ: جَاءَ الْقَوْم القِمّة: إِذا جاؤا جَمِيعًا كلهم. وَقَالَ: جَاءَ بَنو فلَان بقُثاثَتِهم: أَي بِكُل شَيْء. ابْن السّكيت: جَاءَ الْقَوْم قَضُّهم بقَضيضهم وجاؤا على بكرَة أَبِيهِم. ابْن دُرَيْد: جَاءَ بَنو فلَان بحَفيلهم: أَي بأجمعهم. وَقَالَ: جَاءَ الْقَوْم جَمَّ الغَفير. قَالَ: والغَفير وصف لَازم. أَبُو زيد: أَخذ الْأَمر بقَوابله: أَي اسْتقْبل وَجه الْأَمر. ابْن دُرَيْد: اللَّمْء: أَخذ الشّيء بأجمعه، ولَمَأَه يلمأُه، والهَيْس: أخذك الشّيء بِكَثْرَة، وَقد هاس. ابْن السّكيت: أَخذه مُكَهْمَلاً: أَي بِجَمِيعِهِ. أَبُو زيد: خُذْهُ بجِنِّه: أَي كُله. ابْن دُرَيْد: أَخذ الْأَمر بجِنِّه، وجِنُّ كل شَيْء أَوله. صَاحب الْعين: الحافِرَة: الخِلْقَة الأولى، وَفِي التّنزيل: (أئنّا لمردودون فِي الحافرة) . أَبُو عُبَيْد: الرّيْعان: أول الشّيء، والعُنْفوان مثله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ونونه الْأَخِيرَة وواوه زائدتان لِأَنَّهُ من الاعتناف وَخص بَعضهم بِهِ أول الْخمر والنّبات والشّباب. أَبُو عُبَيْد: الرّيِّق مثله. أَبُو زيد: البُداهة: أول كل شَيْء وَمَا يَفجأ مِنْهُ بَدَهْته أَبْدَهه بَدْهاً. أَبُو عُبَيْدة: هِيَ البَديهة والبَديئة والبُداهة والبُداءة والبُدْهة والبُدأة. صَاحب الْعين: فلَان صَاحب بديهة: أَي يُصِيب الرّأي فِي أول مَا يُفاجأ بِهِ. وَقَالَ: بِكْرُ كل شَيْء أَوله وكل فَعلة لم يتقدمها مثلهَا فَهِيَ بِكْر، وَمِنْه يُقَال هَذَا بِكر أَبَوَيْهِ أَي أول ولد أَبَوَيْهِ. أَبُو زيد: أَشْرَاط الشّيء: أَوَائِله. ابْن دُرَيْد: فُرَّ الْأَمر جَذَعاً: استُقبل من أَوله. أَبُو حَاتِم: أَتَانَا على إبّان ذَلِك وتَئِفَّة ذَلِك: أَي أَوله. ابْن السّكيت: أَخَذته من رأسٍ وَلَا تقل من الرّأس. أَبُو زيد: خُذْهُ من الرّأس. ثَعْلَب: افْعَل ذَلِك آَثِراً مَّا: أَي أول شَيْء. قَالَ أَبُو عَليّ: افْعَل هَذَا أثِراً مَّا فَمَا هَهُنَا زَائِدَة لَازِمَة فِيمَا ذكر سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ غَيره: افعله أثِراً مّا فَمَا لَازِمَة للْأولِ للعوض المعاقب للْفِعْل وَهِي لَازِمَة هُنَا للتَّأْكِيد الَّذِي يَقْتَضِي آثِراً لَهُ على وَجه من الْوُجُوه فَصَارَت تقوم مقَام هَذَا الْكَلَام لَو قَالَ افعله أثِراً التّوجّه فِيهِ أَن يكون آثراً لَهُ على الْوَجْه الَّذِي ذكرته لَك فَكَانَ يُوهم هَذَا الْمَعْنى فَإِذا قَالَ مَا زَالَ الإِبهام كَمَا أَنه لَو قَالَ آثراً لَهُ على وَجه من الْوُجُوه زَالَ الإِبهام فَمَا هَهُنَا قد أفادت هَذَا الْمَعْنى وَإِن أشبهت التّأكيد فَهِيَ لَازِمَة الإِبهام بِخِلَاف الْمَعْنى الْمَقْصُود. |
سير أعلام النبلاء
|
باب: في خصائصه صلى الله عليه وسلم وتحديثه أمته بها امتثالا لأمر الله تعالى، بقوله تعالى: {{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث}}
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الهاشمي بالإسكندرية، أخبركم محمد بن أحمد بن عمر ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الهاشمي سنة إحدى وخمسين وخمس مائة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنا عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السمان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل من مر من الناس ينظرون إليه ويتعجبون منه ويقولون: هلا وضع هذه اللبنة؟ قال: أنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين". صلى الله عليه وسلم. البخاري1 البخاري عن قتيبة، عن إسماعيل. قال الزهري، عن ابن المسيب وأبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "نصرت بالرعب وأعطيت جوامع الكلم، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت بين يدي". أخرجه مسلم والبخاري2. وقال العَلاَءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فضلت على الأنبياء بستك أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون". أخرجه مسلم3. __________ 1 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 398"، والبخاري "3535"، ومسلم "2286" "22"، والبيهقي في "الدلائل" "1/ 366"، والبغوي "3621" من طرق عن إِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السمان، عن أبي هريرة، به. 2 صحيح: أخرجه البخاري "2977"، ومسلم "523" "6" من طريق ابن شهاب، به. 3 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 411-412"، ومسلم "523" "5"، والترمذي في إثر حديث رقم "1553"، "2/ 433"، "9/ 5"، والبيهقي "3617" من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، به. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كفارة اليمين:
يخير من لزمته كفارة يمين بين: 1 - إطعام عشرة مساكين نصف صاع من قوت البلد لكل واحد من بر أو تمر أو أرز ونحوها، وإن غدَّى المساكين العشرة أو عشَّاهم جاز. 2 - كسوة عشرة مساكين ما يُجزئ في الصلاة. 3 - عتق رقبة مؤمنة. وهو مخير في هذه الثلاثة السابقة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة السابقة. * يجوز تقديم الكفارة على الحنث، ويجوز تأخيرها عنه، فإن قدمها كانت محللة لليمين، وإن أخرها كانت مكفرة له. قال الله تعالى في بيان كفارة اليمين: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة/89). * من حق المسلم على أخيه إبرار قسمه إذا أقسم عليه إذا لم يكن في معصية. * إذا حلف لا يفعل هذا الشيء ففعله ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً أنه المحلوف عليه لما يحنث، ولا كفارة عليه، ويمينه باقية. * إذا حلف على إنسان قاصداً إكرامه لا يحنث مطلقاً، فإن كان قاصداً إلزامه ولم يفعل فإنه يحنث. * الأعمال بالنيات، فمن حلف على شيء وَوَرَّى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه. * اليمين تكون على نية المستحلف، فإذا حلَّفه القاضي في الدعوى أو غيرها، فيجب أن تكون على نية المحلف لا على نية الحالف، وإذا حلف بدون استحلاف فعلى نية الحالف. * من حرم على نفسه حلالاً سوى زوجته من طعام أو غيره لم يحرم عليه، وعليه إن فعله كفارة يمين، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (التحريم/1 - 2). * من حلف لا يفعل الخير فلا يجوز له الإصرار على يمينه، بل يكفر عن يمينه ويفعل الخير، لقوله سبحانه: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة/224). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصار ملك الروم لملاذكرد وملك الترك لبخارى وهزيمته أمام المسلمين.
382 - 992 م نزل ملك الروم بأرمينية، وحصر خلاط، وملاذكرد، وأرجيش، فضعفت نفوس الناس عنه، ثم هادنه أبو علي الحسن بن مروان مدة عشر سنين، وعاد ملك الروم، وفيها سار بغراخان إيلك، ملك الترك، بعساكره إلى بخارى، فسير الأمير نوح بن منصور جيشاً كثيراً، ولقيهم إيلك وهزمهم، فعادوا إلى بخارى مفلولين، وهو في أثرهم، فخرج نوح بنفسه وسائر عسكره، ولقيه فاقتتلوا قتالاً شديداً وأجلت المعركة عن هزيمة إيلك فعاد منهزماً إلى بلاساغون، وهي كرسي مملكته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر ابن ردمير مدينة أفراغة وهزيمته وموته.
529 - 1134 م حصر ابن ردمير الفرنجي مدينة أفراغة من شرق الأندلس، وكان الأمير يوسف بن تاشفين بن علي بن يوسف بمدينة قرطبة، فجهز الزبير بن عمرو اللمتوني والي قرطبة ومعه ألفا فارس وسير معه ميرة كثيرة إلى أفراغة، وكان يحيى بن غانية، الأمير المشهور، أمير مرسية وبلنسية من شرق الأندلس ووالي أمرها لأمير المسلمين علي بن يوسف، فتجهز في خمس مائة فارس، وكان عبد الله بن عياض صاحب مدينة لاردة، فتجهز في مائتي فارس، فاجتمعوا وحملوا الميرة وساروا حتى أشرفوا على مدينة أفراغة، وكان ابن ردمير في اثني عشر ألف فارس، وأدركه العجب، ونفذ قطعة كبيرة من جيشه. فلما قربوا من المسلمين حمل عليهم بعضهم وكسرهم، ورد بعضهم على بعض، وقتل فيهم، والتحم القتال، وجاء ابن ردمير بنفسه وعساكره جميعها مدلين بكثرتهم وشجاعتهم، وعظم القتال فكثر القتل في الفرنج، فانهزم ابن ردمير وولى هارباً واستولى القتل على جميع عسكره فلم يسلم منهم إلا القليل، ولحق ابن ردمير بمدينة سرقسطة، فلما رأى ما قتل من أصحابه مات مفجوعاً بعد عشرين يوماً من الهزيمة، وكان أشد ملوك الفرنج بأساً، وأكثرهم تجرداً لحرب المسلمين، وأعظمهم صبراً، كان ينام على طارقته بغير وطاء، وقيل له: هلا تسريت من بنات أكابر المسلمين اللاتي سبيت؟ فقال: الرجل المحارب ينبغي أن يعاشر الرجال لا النساء، وأراح الله منه وكفى المسلمين شره. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج ملك الروم من القسطنطينية وهزيمته أمام المسلمين التركمان.
559 - 1163 م خرج ملك الروم من القسطنطينية في عساكر لا تحصى وقصد بلاد الإسلام التي بيد قلج أرسلان وابن دانشمند، فاجتمع التركمان في تلك البلاد في جمع كبير، فكانوا يغيرون على أطراف عسكره ليلاً، فإذا أصبح لا يرى أحداً، وكثر القتل في الروم حتى بلغت عدة القتلى عشرات ألوف، فعاد إلى القسطنطينية، ولما عاد ملك المسلمون منه عدة حصون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء خير الدين باشا التركي على تونس وهزيمته مرة أخرى.
940 - 1533 م كان أمر بني أبي حفص أصحاب تونس قد مرج في هذه المدة وتداعى إلى الاختلال فقام القائد خير الدين باشا التركي وهو من القادة الأتراك العظماء بالاستيلاء على تونس وغلب عليها صاحبها الحسن بن محمد الحفصي، الذي فرّ إلى طاغية الإسبان صاحب قشتالة فأعطاه العساكر وجاء بها إلى تونس فنزل عسكر النصارى ببرج العيون قرب حلق الوادي وتقدموا إلى تونس فملكوها وانهزم خير الدين إلى الجزائر وشارك النصارى الحسن بن محمد في إمرة تونس واستباحوا أهلها قتلا وأسرا ونهبا يقال: إنهم قتلوا من أهل تونس الثلث وأسروا الثلث وأبقوا الثلث، وكل ثلث ستون ألفا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ ثم هزيمته من السلطان زيدان.
1016 شوال - 1608 م لما دخل عبدالله بن الشيخ مراكش واستولى عليها فعل فيها أعظم من فعلته الأولى بفاس فهربت شرذمة من أهل مراكش إلى جبل جيليز واجتمع هنالك منهم عصابة من أهل النجدة والحمية واتفق رأيهم على أن يقدموا للخلافة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ وكان رجلا خيرا دينا صينا وقورا فبايعه أهل مراكش هنالك والتفوا عليه فخرج عبدالله بن الشيخ لقتال من بجبل جيليز والقبض على أميرهم المذكور ولما التقى الجمعان انهزم عبدالله وولى أصحابه الأدبار فخرج من مراكش مهزوما سادس شوال من هذه السنة، وترك محلته وأنفاضه وعدته وجل الجيش وأخذ على طريق تامسنا وامتحن أصحابه في ذهابهم حتى كان مد القمح عندهم بثلاثين أوقية والخبزة من نصف رطل بربع مثقال ولم يزل أصحابه ينتهبون ما مروا عليه من الخيام والعمود ويسبون البنات إلى أن وصلوا إلى فاس في الرابع والعشرين من شوال من السنة المذكورة وأما محمد بن عبدالمؤمن فإنه لما دخل مراكش واستولى عليها صفح عن الذين تخلفوا بها من أهل الغرب من جيش عبدالله بن الشيخ وأعطاهم الراتب فلم يعجب ذلك أهل مراكش ونقموا عليه إبقاءه عليهم وكانوا نحو الألف ونصف فكتبوا سرا إلى السلطان زيدان بالجبل فأتاهم وخيم نازلا بظاهر البلد فخرج محمد بن عبدالمؤمن إلى لقائه فانهزم ابن عبدالمؤمن ودخل السلطان زيدان مراكش واستولى عليها وصفح هو أيضا عن الفئة المتخلفة عن عبدالله بن الشيخ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام محمد كريم حاكم الإسكندرية لمقاومته الفرنسيين.
1213 ربيع الأول - 1798 م لما نزل الفرنسيون بالإسكندرية أخذوا محمد كريم الذي كان بيده أمر الديوان والجمارك ومصادرات التجار خصوصا من الإفرنج في الإسكندرية، فحبسوه وطالبوه بالمال وضيقوا عليه في مركب ولما حضروا إلى مصر وطلعوا إلى قصر مراد بيك وفيها مطالعته بأخبارهم وبالحث والاجتهاد على حربهم وتهوين أمرهم وتنقيصهم فاشتد غيظهم عليه فأرسلوا وأحضروه إلى مصر وحبسوه ولم تنفع الشفاعات فيه أبدا ثم إنهم طالبوه بقدر معين من المال كبير يعجز عنه وأمهلوه اثنتي عشرة ساعة فقط لإحضاره وإلا كان حتفه فسأل الناس والمشايخ وكان يقول اشتروني يا مسلمين ولكن كان كل مشغول بنفسه يترقب ما يحل به، فانقضت المهلة ولما يجمع ما طلب منه فأركبوه على حمار يتقدمهم طرب الطبل حتى وصلوا به إلى الرميلة وكتفوه وربطوه مشبوحا وضربوا عليه بالبنادق كعادتهم في الإعدام ثم قطعوا رأسه ورفعوه على نبوت وطافوا به يقولون هذا جزاء من يخالف الفرنسيين، ثم إن أتباعه أخذوا رأسه ودفنوه مع جثته وكان ذلك في يوم الخميس الخامس عشر من ربيع الأول لهذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-بَابٌ فِي خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتحديثه أمته بها امتثالا لأمر الله تعالى بقوله تَعَالَى: {{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}}
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بِبَغْدَادَ، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وخمسمائة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السمان، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ مَنْ مَرَّ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ويتعجبون منه ويقولون: هلا وضع هَذِهِ اللَّبِنَةُ! قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النبيين. صلى الله عليه وسلم. البخاري عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ. وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
298 - ن م في مقدمته: مَخْلَد بْن الحسين أبو محمد الأزْديّ المهلَّبيّ البَصْريُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
نزيل المصَّيصة. وكان أحد أوعية العِلْم. رَوَى عَنْ: موسى بْن عُقْبة، وهشام بْن حسّان، ويونس الأَيْليّ، والأوزاعي، وعدة، وَعَنْهُ: حجاج الأعور، والحسن بن الربيع البوراني، وأبو صالح محبوب الفراء، والمسيب بن واضح، وموسى بن أيوب النصيبي، وجماعة. قال أحمد العجلي: ثقة، رجل صالح عاقل. وقال أبو داود: كان أعقل أهل زمانه. وروي أنّ هارون الرشيد قَالَ لَهُ: ما قرابة بينك وبين هشام بْن حسان؟ فقال: هُوَ والد إخوتي، يعني لم يَقُلْ زوج أمّي. قَالَ سُنيد بْن داود: سَمِعْتُ مَخْلَد بْن الحسين يَقُولُ: ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين، ما يبالي بأيهما ظفر: إمّا غُلُوٌّ فيه، وإمّا تقصيرٌ عَنْهُ. -[1204]- مات مَخْلَد سنة إحدى وتسعين ومائة. وعن بعضهم أنّه تُوُفّي سنة ستٌّ وتسعين ومائة. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
ويجوز حذف الضمير العائد إلى الموصول، إن لم يقع بحذفه التباس، نحو الآية: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) (المدثر: ١١) أي خلقته، ونحو الآية: (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ) (طه: ٧٢) أي: قاضيه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في التغني، وحرمته، ووجوب استماع الخطبة
للبركلي. أولها: (الحمد لله الذي هدانا للإسلام ... الخ) . وللشيخ: أحمد الرومي. أولها: (الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ... الخ) . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قرأ على عمرو بن الصباح وغيره، وحدث عن يحيى بن هاشم السمسمار، وقرأ عليه.
قال الدارقطني: ليس بالقوي. يروى عنه ابن مجاهد. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وذكر داود الظاهرى أنه صحب الشافعي مدة.
روى عن ابن عيينة وجماعة يسيرة. روى عنه أبو العيناء، والحسين بن الفضل البجلي، وأبو بكر يعقوب بن إبراهيم التميمي. وله تصانيف. قلت: لم يصح إسناد كتاب / الحيدة إليه، فكأنه وضع عليه. والله أعلم. [ / ] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
|