موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصحابة للبغوي
|
المقداد بن عمرو بن الأسود.
حليف بني زهرة يكنى أبا معبد سكن المدينة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني صالح بن أحمد بن حنبل قال قلت لأبي: المقداد بن عمرو هو ابن الأسود قال: قال أبو موسى هارون بن عبد الله أبو معبد المقداد بن عمرو بن الأسود مات في خلافة عثمان رضي الله عنه بالجرف ودفن بالمدينة وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه في سنة ست وثلاثين وهو ابن تسعين سنة وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.//116//. أخبرنا عبد الله قال: حدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5076- المقداد بن عمرو
ب د ع: المقداد بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن مالك بْن ربيعة بْن ثمامة بْن مطرود بْن عَمْرو بْن سعد بْن دهير بْن لؤي بْن ثعلبة بْن مالك بْن الشريد بْن أَبِي أهون بْن قاس بْن دريم بْن القين بْن أهود بْن بهراء بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة البهراوي، المعروف بالمقداد بْن الأسود. وهذا الأسود الَّذِي ينسب إليه هُوَ الأسود بْن عبد يغوث الزُّهْرِيّ. وَإِنما نسب إليه لأن المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب إليه، ويقال لَهُ أيضا: المقداد الكندي، وَإِنما قيل لَهُ ذَلِكَ لأنه أصاب دما فِي بهراء، فهرب منهم إِلَى كنده فحالفهم، ثُمَّ أصاب فيهم دما فهرب إِلَى مكة فحالف الأسود بْن عبد يغوث. وقال أحمد بْن صالح الْمصْرِيّ: هُوَ حضرمي، وحالف أَبُو كنده، فنسب إليها، وحالف هُوَ الأسود بْن عبد يغوث فنسب إليه. والصحيح أَنَّهُ بهراوي، كنيته أَبُو معبد، وقيل: أَبُو الأسود. وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ عاد إِلَى مكة، فلم يقدر عَلَى الهجرة إِلَى المدينة لِمَا هاجر إِلَيْهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبقي إِلَى أن بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبيدة بْن الحارث فِي سرية، فلقوا جمعا من المشركين عليهم عكرمة بْن أَبِي جهل، وَكَانَ المقداد وعتبة بْن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إِلَى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إِلَى المسلمين. (1584) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ: وَمِنْ بَهْرَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ تَبَنَّاهُ وَحَالَفَهُ. وَشَهِدَ بَدْرًا أَيْضًا، وَلَهُ فِيهَا مَقَامٌ مَشْهُورٌ (1585) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَارَ إِلَى بَدْرٍ الْخَبَرُ عن قُرَيْشٍ بِمَسِيرِهِمْ لِيَمْنَعُوا عِيرَهُمْ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَحْسَنَ، وَقَالَ عُمَرُ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَنَحْنُ مَعَكَ، وَاللَّهِ لا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: {{اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ}} ، وَلَكِنِ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ سِرْتَ بِنَا إِلَى بِرَكِ الْغِمَادِ لَجَالَدْنَا مَعَكَ مَنْ دُونَهُ، حَتَّى تَبْلُغَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَدَعَا لَهُ. قِيلَ: لَمْ يَكُنْ بِبَدْرٍ صَاحِبَ فَرَسٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ، وَقِيلَ غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة، قَالَ ابن مسعود: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد. وشهد أحدا أيضا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومناقبه كثيرة. (1586) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ، حدثنا شَرِيكٌ، عن أَبِي رَبِيعَةَ، عن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سِمِّهِمْ لَنَا. قَالَ: " عَلِيٌّ مِنْهُمْ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ " وروي عَليّ بْن أَبِي طالب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وَإِني أعطيت أربعة عشر: حَمْزَة، وجعفر، وَأَبُو بكر، وعمر، وَعَليّ، والحسن، والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وَأَبُو ذر، والمقداد، وبلال ". وشهد المقداد فتح مصر، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عَنْهُ من الصحابة: عَليّ، وابن عباس، والمستورد بْن شداد، وطارق بْن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين: عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، وميمون بْن أَبِي شبيب، وعبيد اللَّه بْن عدي بْن الخيار، وجبير بْن نفير، وغيرهم. (1587) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا الْمِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ، حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ مِيْلٍ أَوِ اثْنَيْنِ "، قَالَ سُلَيْمٌ: لا أَدْرِي أَيَّ الْمَيْلَيْنِ عَنَى، أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمَيْلِ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ، قَالَ: " فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا "، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، أَيْ: يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا (1588) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، حدثنا أَبُو عُمَرَ ابْنُ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّازُ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حدثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عن الْوَاقِدِيِّ، عن مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عن عَمَّتِهِ، عن أُمِّهَا: أَنَّ الْمِقْدَادَ فَتَقَ بَطْنُهُ فَخَرَّجَ مِنْهُ الشَّحْمَ وكانت وفاته بالمدينة فِي خلافة عثمان، ومات بأرض لَهُ بالجرف، وحمل إِلَى المدينة، وأوصى إِلَى الزبير بْن العوام، وَكَانَ عمره سبعين سنة، وَكَانَ رجلا ضخما، قاله مَنْصُور، عن إِبْرَاهِيم، عن همام بْن الحارث. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5912- أبو زرعة مولى المقداد
ب: أبو زرعة مولى المقداد بن الأسود اسمه عبد الرحمن، لا تصح لَهُ صحبة ولا رواية، حديثه مرسل، وقال البخاري. حديثه منقطع. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وأمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
قال ابن سعد: شهد مع عائشة الجمل فقتل بها فمرّ به علي بن أبي طالب فقال: بئس ابن الأخت أنت. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وأمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.
قال ابن سعد: شهد مع عائشة الجمل فقتل بها فمرّ به علي بن أبي طالب فقال: بئس ابن الأخت أنت. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الأسود.
يأتي نسبه في ترجمة والده، وتأتي ترجمته في القسم الثاني. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: الكندي، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن
عامر «1» . بن مطرود البهراني، وقيل الحضرميّ. قال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه، فلحق بحضرموت، فحالف كندة، فكان يقال له الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهريّ، وكتب إلى أبيه، فقدم عليه فتبنّى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود، وغلبت عليه، واشتهر بذلك، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [سورة الأحزاب آية 5] قيل له المقداد بن عمرو، واشتهرت شهرته بابن الأسود. وكان المقداد يكنى أبا الأسود، وقيل كنيته أبو عمر، وقيل أبو سعيد. وأسلم قديما، وتزوج ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ابنة عمّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها، وكان فارسا يوم بدر، حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره. وقال زرّ بن حبيش، عن عبد اللَّه بن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر فيهم. وقال مخارق بن طارق، عن ابن مسعود: شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به. وذكر البغويّ، من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ: أول من قاتل على فرس في سبيل اللَّه المقداد بن الأسود. ومن طريق موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عمته قريبة، عن عمتها كريمة بنت المقداد، عن أبيها: شهدت بدرا على فرس لي يقال لها سبحة. ومن طريق يعقوب بن سليمان، عن ثابت البنانيّ، قال: كان المقداد وعبد الرحمن ابن عوف جالسين، فقال له ما لك: ألا تتزوج. قال: زوجني ابنتك: فغضب عبد الرحمن وأغلظ له، فشكا ذلك للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: أنا أزوّجك. فزوّجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب. وعن المدائنيّ، قال: كان المقداد طويلا، آدم كثير الشّعر، أعين مقرونا، يصفّر لحيته. وأخرج يعقوب بن سفيان، وابن شاهين، من طريقه بسنده إلى كريمة زوج المقداد: كان المقداد عظيم البطن، وكان له غلام روميّ، فقال له: أشقّ بطنك فأخرج من شحمة حتى تلطف، فشقّ بطنه ثم خاطه، فمات المقداد، وهرب الغلام. وقال أبو ربيعة الإياديّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمرني بحبّ أربعة وأخبرني أنّه يحبّهم: عليّ، والمقداد، وأبو ذرّ، وسلمان» «1» ، أخرجه الترمذيّ، وابن ماجة، وسنده حسن. وروى المقداد عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحاديث. روى عنه عليّ، وأنس، وعبيد اللَّه بن عديّ بن الخيار، وهمّام بن الحارث، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون. اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان. قيل: وهو ابن سبعين سنة. 8202 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن يزيد بن معديكرب، يكنى أبا كريمة، وقيل كنيته أبو يحيى.
صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وروى عنه أحاديث، وعن خالد بن الوليد، ومعاذ، وأبي أيوب. ونزل حمص. وروى عنه ابنه يحيى وحفيده صالح بن يحيى، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد، ويحيى بن جابر الطائي، والشّعبي، وشريح بن عبيد، وعبد الرحمن بن أبي عوف، وآخرون. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الشّام، وقال: مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وقال عثمان: مات سنة ثلاث. وقيل: سنة ست. وأخرج البغوي، من طريق أبي يحيى سليم الكلاعيّ، قال: قلنا للمقدام بن معديكرب: يا أبا كريمة، إنّ الناس يزعمون أنك لم تر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. قال: بلى، واللَّه لقد رأيته، ولقد أخذ بشحمة أذني، وإني لأمشي مع عمّ لي، ثم قال لعمي: «أترى أنّه يذكره» ، وسمعته يقول: «يحشر ما بين السّقط إلى الشّيخ الفاني يوم القيامة أبناء ثلاثين سنة المؤمنون منهم في خلق آدم ... » الحديث. ومن طريق الشّعبي، عن المقدام أبي كريمة: رجل من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. وفي رواية عن أبي كريمة الشاميّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الأسود الكنديّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده، وكان يكنى به. وأخرج الدولابيّ في الكنى من طريق منصور، عن هلال بن يساف، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سريّة وأمّر عليها المقداد فلما رجع قال له، «كيف رأيت الإمارة يا أبا معبد» ؟ قال: خرجت يا رسول اللَّه وأنا «4» أراهم كالعبيد لي. قال: «كذلك الإمارة يا أبا معبد إلّا من وقاه اللَّه شرّها» . قال: لا جرم، والّذي بعثك بالحقّ نبيا لا أتأمر على رجلين. |
سير أعلام النبلاء
|
86- المقداد بن عمرو 1:
صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ. وَهُوَ المِقْدَادُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مَالِكِ بنِ رَبِيْعَةَ القُضَاعِيُّ الكِنْدِيُّ البَهْرَانِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ؛ لأَنَّهُ رُبِّي فِي حَجْرِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يغوث الزُّهْرِيِّ فَتَبَنَّاهُ وَقِيْلَ بَلْ كَانَ عَبْداً لَهُ أَسْوَدَ اللَّوْنِ فَتَبَنَّاهُ وَيُقَالُ: بَلْ أَصَابَ دَماً فِي كِنْدَةَ فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ وَحَالَفَ الأَسْوَدَ. شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ، وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَارِساً وَاخْتَلَفَ يَوْمَئِذٍ فِي الزُّبَيْرِ. لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهَمَّامُ بنُ الحَارِثِ وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ وَجَمَاعَةٌ. وَقِيْلَ: كَانَ آدَمَ طُوَالاً ذَا بَطْنٍ أَشْعَرَ الرَّأْسِ أَعْيَنَ مَقْرُوْنَ الحَاجِبَيْنَ مَهِيْباً عَاشَ نَحْواً مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ وَقَبْرُهُ بِالبَقِيْعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. حَدِيْثُهُ فِي "السِّتَّةِ" لَهُ حَدِيْثٌ فِي الصحيحين وانفرد له مسلم بأربعة أحاديث. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المُسْندِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا بشر بن المفضل، حدثنا بن عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ المِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى عَمَلٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: "كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ"؟ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا ظَنَنْتُ إلَّا أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُم خَوَلٌ لِي وَاللهِ لاَ أَلِي عَلَى عَمَلٍ مَا دُمْتُ حَيّاً. بَقِيَّةُ: حَدَّثَنَا حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ المِقْدَادَ فَارِسَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحِمْصَ عَلَى تَابُوْتٍ مِنْ تَوَابِيْتِ الصَّيَارِفَةِ قَدْ أَفْضَلَ عَلَيْهَا مِنْ عِظَمِهِ يُرِيْدُ الغَزْوَ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَيْنَا سُوْرَةُ البُحُوْثِ {{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا}} [التوبة: 41] . __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 161-163"، تاريخ البخاري الكبير "4/ ق2/ 54"، والجرح والتعديل "4/ ق1/ 426"، وحلية الأولياء "1/ 172-176"، والعبر "1/ 34"، وتهذيب التهذيب "10/ 285-287"، والإصابة "3/ ترجمة 8183". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
نسب إِلَى الأسود بْن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بْن زهرة الزهري، لأنه كَانَ تبناه وحالفه في الجاهلية، فقيل المقداد ابن الأسود، وَهُوَ المقداد بْن عَمْرو بْن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة ابن مطرود بن عمرو بن سعد الهراويّ ، من بهراء بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة. وقيل: بل هُوَ كندي من كندة. نسبه الدار قطنى إِلَى سعد، وزاد ابْن دهير بْن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد ابن أبي أهون بْن فائش بْن دريم بْن القين بْن أهود بْن بهراء، عَنْ أبي سعد اليشكري، عَنِ ابْن حبيب، عَنْ هشام بْن الكلبي وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: سعد بْن زهير بالزاي بْن ثور بْن ثعلبة بْن مالك بْن الشريد بْن هزل بْن فائش بْن دريم بْن القين بْن أهود بْن بهراء بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة. وَقَالَ ابْن هشام: ويقال هزل بْن فائش بْن در. ودهير بْن ثور آخرها. وَقَالَ أَحْمَد بْن صالح المصري: المقداد حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هُوَ بني زهرة، فقيل الزهري لمخالفته الأسود بْن عبد يغوث الزهري، وتبناه الأسود، فقيل: المقداد بْن الأسود بالتبني، وأبوه الَّذِي ولده عَمْرو بْن ثعلبة، فهو المقداد بْن عَمْرو. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قد قيل إنه كَانَ عبدًا حبشيًا للأسود بْن عبد يغوث، فتبناه قبل إسلامه، واستلحقه، والأول أصح وأكثر. ولا يصح قول من قَالَ فيه: إنه كَانَ عبدًا، والصحيح أنه بهراوي، من بهراء، يكنى أبا معبد. وقيل أبا الأسود، كَانَ قديم الإسلام، ولم يقدر عَلَى الهجرة ظاهرا، فأتى مع المشركين في البهراني. وفي الإصابة: النهراني. وانظر الطبقات: - . من أ: وحدها. في أ: ولم يقدم. من قريش هُوَ وعتبة بْن غزوان ليتوصلا بالمسلمين، فانحازا إليهم، وذلك فِي السرية التي بعث فِيهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عبيدة بْن الحارث إِلَى ثنية المرة، فلقوا جمعًا من قريش عليهم عكرمة بْن أبي جهل، فلم يكن بينهم قتال، غير أن سعد بْن أبي وقاص رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به فِي سبيل اللَّه، وهرب عتبة بْن غزوان، والمقداد بْن الأسود يومئذ إِلَى المسلمين، وشهد المقداد فِي ذلك العام بدرًا، ثم شهد المشاهد كلها. قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ سَبْعَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمُ الْمِقْدَادَ. وَكَانَ من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النَّبِيّ ﷺ، وَرَوَى فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ وَوُزَرَاءَ وَرُفَقَاءَ، وَإِنِّي أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَحُذَيْفَةُ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلالٌ. وشهد المقداد فتح مصر، ومات فِي أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عَلَيْهِ عُثْمَان بْن عفان سنة ثلاث وثلاثين. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ: طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَمِثْلُهُمْ. وَرَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمس، من أ. في أ: فطن. في أ: الخباب. وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَاللَّهِ لا نَقُولُ لَكَ كَمَا قال أصحاب موسى لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ. : وَلَكِنَّنَا نُقَاتِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشْرِقُ وَجْهُهُ لِذَلِكَ، وَسَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ وتوفي المقداد وَهُوَ ابْن سبعين سنة. وَرَوَى سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا بريدة عن أبيهما، قال. قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، وَأَبُو ذَرٍّ. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَوَّابٌ. وَسَمِعَ آخَرَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَقَالَ: مِرَاءٌ، فَنَظَرَ فَإِذَا الأَوَّلُ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو. وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ عَشَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً عَشَرَةً فِي كُلِّ بَيْتٍ. قَالَ: فَكُنْتُ فِي الْعَشَرَةٍ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رسول الله ﷺ، ولم يَكُنْ لَنَا إِلا شَاةٌ نَتَجَزَّى لَبَنَهَا |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عَبْد الرَّحْمَنِ، لا تصح له صحبة. ولا رواية. حديثه مرسل. قَالَ البخاري: حديثه منقطع. |
|
المفسر: مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين
¬__________ * معجم مصنفات القرآن الكريم (1/ 117)، إيضاح المكنون (1/ 386) و (2/ 386)، الأعلام (7/ 282)، معجم المطبوعات لسركيس (1772)، روضات الجنات (7/ 171)، أمل الآمل (2/ 325)، الكنى والألقاب للقمي (3/ 10)، مصفى المقال (461)، معجم المؤلفين (3/ 906)، هدية العارفين (2/ 470). بن محمّد السُيوري (¬1) الحلي الأصليّ، شرف الدين، أبو عبد الله. من مشايخه: محمد بن مكي العاملي وغيره. من تلامذته: محمد بن شجاع القطان الحلي وغيره. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "كان عالمًا فاضلًا متكلمًا محققًا دقيقًا" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه إمامي، من تلامذة الشهيد الأول محمد بن مكي، وفاته في النجف" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي متكلم مفسر" أ. هـ. وفاته: سنة (826 هـ) عن وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: "الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية"، و"كنز العرفان في فقه القرآن" و"إرشاد الطالبين" وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: المِقْداد بْن الأسود الكِنْدي البَهْراني. [المتوفى: 33 ه]
كان في حَجْر الأسود بْن عبد يغوث الزُّهْرِيّ، فيقال: تبناه، وقيل: كان عبدًا حبشيًّا له فتبنّاه، واسم أبيه عَمْرو بْن ثَعْلَبة بْن مالك من ولد الحاف بْن قضَاعة وقيل: إنّه أصاب دمًا في كِنْدة، فهرب إلى مكة، وحالف الأسود بْن عبد يغوث. -[226]- كان من السّابقين الأوَّلين، شهِدَ بدْرًا، ولم يصحّ أنّه كان في المُسْلِمين فارس يَوْمَئِذٍ غيره، واختلفوا في الزُّبَيْر. رَوَى عَنْهُ: عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْن مسعود، وابن عبّاس، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعبد الرحمن بْن أبي ليلى، وهمّام بْن الحارث، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وآخرون. عاش سبعين سنة، وصلّى عليه عثمان. وكان رجلا آدم طوالا، أبطن، كثير شعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين، وكان يوم فتح مكة على مَيْمَنَة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِقْدَادِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ مَبْعَثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ الْإِمَارَةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ إِلَّا أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لِي خَوَلٌ، وَاللَّهِ لَا أَلِي عَلَى عَمَلٍ مَا عِشْتُ. وَقَالَ ثابت البناني: كان عبد الرحمن والمقداد يتحدثان، فَقَالَ له ابن عَوْف: مالك لَا تزوّج. قَالَ زوّجني بنتك، قَالَ: فأغلظ عليه وأحنقه، فشكا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعرف الغمّ في وجهه فقال: " لكنّي أزوّجك ولا فَخْر "، فزوّجه بابنة عمّه ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فكان بها من الجمال والعقل والتمام مع قَرَابتها مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَنِي اللَّهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ، وَالْمِقْدَادِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ ". وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ "، فَذَكَرَهُمْ. إِسْنَادُهُ ضعيف. -[227]- وعن كريمة بنت المقداد أن المقداد أوصى للحَسَن والحُسَيْن لكلّ واحدٍ منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لأمهات المؤمنين لكل واحدةٍ بسبعة آلاف دِرْهم. وعن أبي فائد، أنّ المقداد بْن عَمْرو شرب دُهْنَ الخِرْوَع، فمات. وقيل: إنّه مات بالجُرْف على ثلاثة أميالٍ من المدينة، ودُفن بالبقيع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - المقداد بْن أَبِي القاسم هِبَة اللَّه بْن عَلِيّ بْن المقداد، الشّيْخ نجيب الدّين، أَبُو المرهف القيسي، الشافعي. [المتوفى: 681 هـ]
ولد سنة ستمائة. سَأَلت أَبَا الحَجّاج الحافظ عَنْهُ، فقال لي: هُوَ أَبُو المُرْهَف الصّقلي الأصل، البغداديّ المولد، الدّمشقيّ الدّار، شيخ جليل، كثير السّماع. سَمِعَ ببغداد من عبد العزيز ابن الأخضر، وأحمد ابن الدّبيقيّ، وأبي البقاء العُكْبَريّ فِي آخرين، وبمكّة من الحافظ أبي الفتوح نصر ابن الحُصَري شيئًا كثيرًا، وأجاز لَهُ المؤيَّد الطُّوسيّ والقاسم ابن الصَفّار وآخرون. قلت: وسمع من عَبْد العزيز بن منينا، وأبي منصور ابن الرزّاز، وأبي القاسم موسى بن سعيد الهاشميّ، وثابت بْن مشرّف، وبمكة من عَلِيّ ابن البناء، روى عنه الدمياطي وابن الخباز، وأبو الحسن ابن العطّار، وأبو الْعَبَّاس ابن تيميّة، والمِزّيّ، والقاضي صدر الدين سليمان الهاشمي، والبرزالي، وأبي: أَحْمَد الذهبيّ، والخطيب شمس الدّين إمام الكلاسة، -[460]- وطائفة، وسمع الكثير وحدّث بِهِ، وانتفع بْه الطّلبة واشتهر ذِكره. وكان عدْلًا، صدوقا، خيَّرًا، تاجرًا، تُوُفّي فِي ثامن شعبان، ودُفن بسفح قاسيون، أجاز لي مروياته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - إسماعيل بن هبة الله بن علي بن المقداد، أبو الفداء، القيسي، ناصر الدين، [المتوفى: 682 هـ]
أخو الشيخ نجيب الدين ووالد صاحبنا علاء الدين وحمو قاضي القضاة شمس الدين محمد ابن الحريري. توفي في شوال. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بغدادي.
سمع منه السوسنجردى هذا الحديث من حفظه سنة ست وسبعين وثلثمائة. قال: حدثنا أبو جعفر الجسار، حدثنا عبد الاعلى بن حماد، حدثنا الحمادان، قالا: حدثنا ثابت، عن أنس - مرفوعاً: أفضل الاعمال الصلاة لوقتها، وخير ما أعطى الانسان حسن الخلق، إن حسن الخلق خلق من أخلاق الله. فأحسب هذا وضعه، وإلا فالجسار. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيها.
تفرد عنها المهلب بن حجر في الصلاة إلى شئ. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام