|
نيل: نِلت الشيء نَيْلاً ونالاً ونالةً وأَنَلْته إِيّاه وأَنَلْتُ له ونِلْته؛ ابن الأَعرابي: نِلْته معروفاً؛ وأَنشد لجرير: إِني سأَشكُر ما أُوليت من حَسَن، وخيرُ مَنْ نِلْت معروفاً ذَوو الشكر ويقال: أَنَلْتُك نائلاً ونِلْتكَ وتَنَوَّلْتُ لك ونَوَّلْتك؛ وقال أَبو النجم يذكر نساء: لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوَالِ لِمَنْ تعرَّضْنَ من الرِّجالِ، إِنْ لم يكن من نائلٍ حَلالِ أَي لا يُعْطِين الرجال إِلا حلالاً بتزويج ويجوز أَن يقال: نَوَّلَني فَتَوَّلْت أَي أَخذْت، وعلى هذا التفسير لا يأْخُذْن إِلاَّ مهراً حلالاً. ويقال: ليس لك هذا بالنَّوَال؛ قال أَبو سعيد: النَّوَال ههنا الصواب. وفي حديث أَبي جُحيفة: فحرج بلالٌ بفَضْل وَضوء النبي، صلى الله عليه وسلم، فَبَيْن ناضِحٍ ونائلٍ أَي مصيبٍ منه وآخِذٍ. وفي حديث ابن عباس في رَجُل له أَربعُ نِسوةٍ فطلَّق إِحداهنّ ولم يَدْر أَيَّتَهُنَّ طلَّق فقال: يَنالُهُن من الطلاق ما يَنالهنّ من الميراث أَي أَن المِيراث يكون بينهن لا تسقط منهن واحدة حتى تُعرَف بعينها، وكذلك إِذا طلَّقها وهو حيٌّ فإِنه يعتزلهنّ جميعاً إِذا كان الطلاق ثلاثاً، يقول كما أُورِّثُهنَّ جميعاً آمرُ باعتزالهنَّ جميعاً. وقوله عزَّ وجل: وهَمُّوا بما لم يَنالوا؛ قال ثعلب: معناه هَمُّوا بما لم يُدْرِكوه. والنَّيْل والنائِل: ما نِلْته. وما أَصاب منه نَيْلاً ولا نَيْلةً ولا نُولة. وقوله تعالى: لَن ينَالَ اللهَ لُحومُها ولا دِماؤها؛ أَراد لن يَصِل إِليه لحومُها ولا دماؤها وإِنما يصِل إِليه التَّقْوَى، وذكَّر لأَن معناه لن ينال الله شيءٌ من لُحومِها ولا دِمائِها، ونظيره قوله عز وجل:لا يَحِلُّ لك النساءُ من بعدُ؛ أَي شيء من النساء، وهو مذكور في موضعه. وفي التنزيل العزيز: ولا يَنالون من عدوٍّ نَيْلاً؛ قال الأَزهري: روى المنذري عن بعضهم أَنه قال النَّيْل من ذوات الواو وقد ذكرناه في نول. وفلان يَنالُ من عِرْضِ فلان إِذا سَبَّه، وهو يَنال من ماله ويَنال من عدوِّه إِذا وَتَرَه في مالٍ أَو شيء، كل ذلك من نِلْت أَنالُ أَي أَصَبْت. ويقال: نالَني من فلان معروف يَنالُني أَي وَصَل إِليّ منه معروف؛ ومنه قوله تعالى: لن يَنال اللهَ لُحومُها ولا دِماؤها ولكن يَناله التَّقوَى منكم؛ أَي لن يصِل إِليه ما يُعدُّ لكم به ثَوابه غير التقوَى دون اللُّحوم والدِّماء. وفي الحديث: أَن رجُلاً كان يَنال من الصحابة، يعني الوقيعة فيهم. يقال منه: نال يَنال نَيْلاً إِذا أَصاب، فهو نائل. وفي حديث أَبي بكر: قد نالَ الرحيلُ أَي حانَ ودَنا. وفي حديث الحسن: ما نالَ لهم أَن يَفْقَهوا أَي لم يقرُبْ ولم يَدْن. الجوهري: نالَ خيراً يَنال نَيْلاً، قال: وأَصله نَيِل يَنْيَل مثال تعِب يتعَب وأَناله غيره، والأَمرُ منه نَلْ، بفتح النون، وإِذا أَخبرت عن نفسك كسرته. ونالةُ الدار: قاعَتُها لأَنها تُنال. ابن الأَعرابي: باحةُ الدار ونالَتُها وقاعَتُها واحد؛ قال ابن مقبل: يُسقَى بأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَداً، مثل الظِّباء التي في نالَةِ الحَرَم قال الأَصمعي: نالةُ الحرَم ساحتها وباحتُها. والنِّيل: نهر مصر، حماها الله وصانها، وفي الصحاح: فيض مصر. ونِيل: نهر بالكوفة، وحكى الأَزهري قال: رأَيت في سواد الكوفة قرية يقال لها النِّيل يَخْرِقُها خَلِيج كبير يَتَخَلَّج من الفُرَات الكبير، قال: وقد نزلت بهذه القرية؛ وقال لبيد: ما جاوَزَ النِّيلُ يوماً أَهل إِبْلِيلاً وجعل أُمية بن أَبي عائذ السَّحاب نِيلاً فقال: أَناخُ بأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُه، ومَدَّ له نِيلُ السماء المنزَّلُ ونُيَال: موضع؛ قال السُّلَيك بن السُّلَكة: أَلَمَّ خَيالٌ من أُميَّة بالرَّكْبِ، وهُنَّ عِجالٌ من نُيَالٍ وعن نَقْبِ ونائِلةُ: امرأَة. ونائلةُ: صنم كانت لقريش، والله أَعلم.
|
|
[ن ي ل] نِلْتُ الشَّيءَ نَيْلاً ونَالاً ونَالَةً وَأَنَلْتُهُ إِيَّاهُ وَأَنَلْتُ لَهُ وَنِلْتُهُ وقَوْلُهُ تعالَى {{وهَمُّوابِمَا لم يَنَالُوا}} التوبة 74 قَالَ ثَعْلَبٌ مَعْنَاهُ هَمُّوا بِمَا لَمْ يُدْرِكُوُه والنَّيْلُ والنَّايِلُ مَا نِلْتَهُ وَمَا أَصَابَ مِنْهُ نَيْلاً وَلا نِيْلَةً وَلا نُولَةً وَقَوْلُهُ تَعَالَى {{لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا}} الحج 37 أَرَادَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ التَّقْوَى وَذَكَّرَ لأنَّ مَعْنَاهُ لَنْ يَنَالَ اللهَ شَيءٌ مِن لُحُومِهَا وَلا دِمَائِهَا ونَظِيْرُه قَوْلُهُ تعالى {{لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ}} الأحزاب 52 أَيْ شَيْءٌ مِنَ النِّسَاءِ وقد تَقَدَّمَ وَنَالَةُ الدَّارِ قَاعَتُهَا لأَنَّهَا تُنَالُ والنِّيْلُ نَهْرُ مِصْرَ وَنِيْلٌ نَهْرٌ بالكُوْفَةِ وَجَعَلَ أُمَيَّةُ بن أَبي عَائِذٍ لِلسَّحَابِ نِيْلاً فَقَالَ
(أَنَاخَ بِأَعْجَازٍ وجاشَتْ بِحَارُهُ...وَمَدَّ لَهُ نِيْلُ السَّمَاءِ المَنَزَّلُ) وَنُيَالٌ مَوْضِعٌ قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ (أَلَمَّ خَيَالٌ مِن أُمَيْمَةَ بالرَّكْبِ...وَهُنَّ عِجَالٌ عَن نُيَالَ وَعَنْ نَقْبِ) |
|
نيل
( {{نِلْتُهُ}} أَنِيْلُهُ {{وَأَنَالُهُ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَلِمَ (}} نَيْلاً {{وَنَالاً}} وَنَالَةً: أَصَبْتُهُ، {{وَأَنَلْتُهُ إِيَّاهُ،}} وَأَنَلْتُ لَهُ، {{وَنِلْتُهُ) ، وَالأَمْرُ مِنْ}} نَالَهُ {{يَنَالُهُ:}} نَلْ، بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِذا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ كَسَرْتَها، وَقَالَ جَريرٌ:(إِنِّي سَأَشْكُرُ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ...وَخَيْرُ مَنْ {{نِلْتَ مَعْرُوفًا ذَوُو الشُّكُرِ) (}} والنَّيْلُ {{وَالنّائِلُ: مَا}} نِلْتَهُ) ، أَي: أَصَبْتَهُ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصَابَ مِنْهُ {{نَيْلاً وَلاَ}} نَيْلَةً وَلاَ نُولَةً، بالضَّمِّ) . ( {{وَنَالَةُ الدَّارِ: قَاعَتُها) ، لِأَنَّها}} تُنَالُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وَقَد ذُكِر فِي " ن ول " أَيْضًا. ( {{والنِّيْلُ، بِالكَسْرِ: نَهْرُ مِصْرَ) ، حَماهَا اللهُ تَعَالى وَصَانَها. وَفِي الصِّحاحِ: فَيْضُ مِصْرَ، وَهُوَ أَحَدُ الأَنْهارِ الأَرْبَعةِ المَشْهُورَةِ، بَارَكَ اللهُ فِيْهَا، امْتِدادُهُ مِنْ جِبَالِ القَمَرِ، يَفِيضُ مِنْها إِلى الشّلاَّلاَتِ؛ جِبالٍ بِأَعْلَى الصَّعِيْدِ، ثُمَّ مِنْها إِلى مِصْرَ إِلى شُلْقانَ، ثُمَّ يَنْشَعِبُ شُعْبَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُما تصَبُّ فِي بَحْرِ دِمْياط، والثّانِيَةُ فِي بَحْرِ رَشِيد، وَتَتَشَعَّبُ مِنْهُ خُلْجَانٌ كَثِيرة، مِنْها: خَلِيجُ سَرْدُوس، وَمِنْها خَلِيجٌ يَشقُّ فِي وَسَطِ مِصْر، وَيُعْرَفُ بِالمُرَخَّمِ وَبِالحَاكِمِيِّ، وَمِنْها الفُرْعُونِيَّة والثُّعْبانِيّة والقَرِيْنَيْنِ وَمُوَيْس، وَغَيْرُ هؤُلاَءِ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ. (و) }} النِّيْلُ: (ة، بالكُوفَةِ) فِي سَوَادِها، يَخْتَرِقُها خَلِيجٌ كَبِيرٌ مِنَ الفُراتِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ نَزَلْتُ بِهذِهِ القَرْيَة، قَالَ النُّعْمانُ بنُ المُنْذِر يُجِيبُ الرَّبِيْعَ بنَ زِيادٍ العَبْسِي: (فَقَدْ رُمِيْتَ بِداءٍ لَسْتَ غاسِلَهُ...مَا جَاوَزَ النِّيلَ يَوْمًا أَهْلُ إِبْلِيلاَ) (و) النِّيْلُ: قَرْيَةٌ (أُخْرَى بِيَزْدَ) ، عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْها. (و) النِّيْلُ: (د، بَيْنَ بَغْدادَ وَواسِطَ) ، كَما فِي العُباب، وَمِنْهُ خَالدُ بنُ دِينارٍ الشَّيْبانِيّ! النِّيلِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الثَّوْرِيّ، وآخَرُون.(و) {{النِّيلُ: (نَبَاتُ العِظْلِمِ، و) أَيْضًا (نَباتٌ آخَرُ ذُو ساقٍ صُلْبٍ وشُعَبٍ دِقاقٍ وَوَرَقٍ صِغارٍ مُرَصَّفَةٍ مِن جانِبَيْن. وَمِن) نَبات (العِظْلِمِ يُتَّخَذُ النَّيْلَجُ بِأَنْ يُغْسَلَ وَرَقُهُ بِالمَاءِ الحَارِّ فَيَجْلُوَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الزُّرْقَة، وَيُتْرَكَ الماءُ فَيَرْسُبَ النَّيْلَجُ أَسْفَلَهُ كَالطِّينِ، فَيُصَبَّ الماءُ عَنْهُ، وَيُجَفَّفَ) ، وَلَهُ طَريقٌ آخَرُ؛ وَذلِكِ بِأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ مُرَبَّعٌ قَدْرَ نِصْفِ القَامَةِ، وَيُثْقَبُ مِنْهُ ثَقْبٌ إِلى حَوْضٍ آخَرٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مُقَعَّرٍ كالبِئْرِ، فَيُؤْتَى بِالعِظْلِمِ، وَيُمْلَأُ بِهِ الحَوْضُ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ حَتَّى يَعْلُوَهُ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيُثَقَّلُ عَلَيْهِ بِالحِجَارَةِ وَيُسَدُّ ذلِكَ الثَّقْبُ سَدًّا مُحْكَمًا، فَإِذا مَضَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيّامٍ تَرَى الْماءَ قَدْ ازْرَقَّ، يُفْتَحُ ذلِكَ الثَّقْبُ، فَيَنْزِلُ المَاءُ إِلى الحَوْضِ الآخَرِ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، حَتَّى إِذا مَضَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيّامٍ نُزِح ذلِكَ الماءُ فَيُرَى النَّيْلَجُ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ الحَوْض، فَيُؤْخَذُ عَلى الثَّيابِ، وَتُفْرَشُ عَلى الرَّمْلِ، فَتَذْهَبُ نُدُوَّتُهُ، وَيَبْقَى النَّيْلَجُ جامِدًا بَرّاقًا، وَهذا هُو الهِنْدِيُّ الخالِصُ الَّذي لاَ غِشَّ فِيْهِ، (وَهُو مُبَرِّدٌ، يَمْنَعُ جَمِيعَ الأَوْرامِ فِي الابْتِداءِ، وَإِذا شُرِبَ مِنْهُ أَرْبَعُ شَعِيراتٍ مَحْلُولاً بِماءٍ سَكَّنَ هَيَجانَ الأَوْرامِ والدَّمِ، وَأَذْهَبَ العِشْقَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ، وَيَجْلُو الكَلَفَ والبَهَقَ، وَيَقْطَعُ دَمَ الطَّمْثِ، وَيَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ وَحَرْقَ النّارِ. وَشُرْبُ دِرْهَمٍ مِنَ الهِنْدِيِّ فِي أُوْقِيَّةِ وَرْدٍ مُرَبًّى يُذْهِبُ الوَحْشَةَ والغَمَّ والخَفَقانَ) . (وَمُحَمَّدُ بنُ}} نِيلٍ الفِهْرِيُّ، وَأَبو النِّيلِ الشّامِيُّ، وَقَدْ يُفْتَحان: مُحَدِّثان) ، كَمَا فِي العُباب. قُلْتُ: أَمّا مُحَمَّدُ بنُ نِيلٍ فَقَد ذَكَرهُ ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعِين، رَوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْهُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَ الفَتْحَ فِي النُّونِ أَيْضًا. (و) مِنَ المَجاز: ( {{نالَ) فُلاَنٌ (مِنْ عِرْضِهِ) : إِذا (سَبَّهُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيث: " أَنَّ رَجُلاً كانَ}} يَنالُ مِنَ الصَّحابَةِ "، يَعْنِي الوَقِيْعَةَ فِيْهِم. (! ونُيال، بالضَّمّ: ع) ، قَالَالسُّلَيْكُ: (أَلَمَّ خَيالٌ مِنْ أُمَيَّةَ بالرَّكْبِ...وَهُنَّ عِجَالٌ مِنْ {{نُيالٍ وَمِنْ نَقْبِ) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ: هُوَ}} يَنالُ مِنْ عَدُوِّهِ وَمِنْ مالِهِ: إِذا وَتَرَهُ فِي مَالٍ أَو شَيْءٍ. {{ونالَ الرَّحِيلُ: حانَ وَدَنا، وَمَا نَالَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا، أَي: لَمْ يَقْرُبْ وَلَمْ يَدْنُ.}} والنِّيلُ، بِالكَسْرِ: السَّحابُ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ: (أَنَاخَ بِأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُهُ...وَمَدَّ لَهُ {{نِيْلُ السَّماءِ الْمُنَزَّلُ) وَقَالَ ابْنُ عَبّادْ: هُما يَتَناوَلاَنِ}} وَيَتَنايَلاَن، بِمَعْنًى وَاحِد. {{وَاسْتَنَالَهُ: طَلَبَ أَنْ يَنَالَ. وأَبُو}} النِّيلِ عَمْرُو بن سَيَّارٍ السَّكوني: شاعِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ. |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
نيلوفر
النَّيْلَوْفَر، أهمله الْجَمَاعَة، وَهُوَ بِفَتْح النُّون واللامِ وَالْفَاء، وَيُقَال: النَّيْنَوْفَر، بقلب اللَّام نوناً، وَهُوَ ضربٌ من الرَّياحين يَنْبُتُ فِي الْمِيَاه الرّاكدة، وَهُوَ المُسمّى عِنْد أهلِ مصر بالبَشْنين، ويقوله العَوامّ النَّوْفَر، كَجَوْهر، باردٌ فِي الثَّالِثَة، رطبٌ فِي الثَّانِيَة، مُلَيِّنٌ للصَّلابات وصالحٌ للسُّعال وأَوْجَاعِ الجَنبِ والرِّئة والصَّدر، وَإِذا عُجِنَ أَصْلُه بالماءِ وطُلي بِهِ البَهَقُ مرّاتٍ أزاله، عَن تجربة، وَإِذا عُجِن بالزِّفْتِ أزالَ داءَ الثَّعلب، ويُتَّخَذُ مِنْهُ شرابٌ فائقٌ، وَله خَواصُّ ذكرهَا الْحَكِيم دَاوُود فِي التَّذكِرة. وقرأتُ فِي كتابِ سُرور النَّفْسِ للإمامِ بدر الدّين مظفّر بن قَاضِي بَعْلَبَكّ مَا نصُّه: نَيْلَوْفَر أقسامٌ كثيرةُ الْوُجُود، مِنْهُ بِالشَّام، وَهُوَ المستعمَل فِي الطِّيب، وَمِنْه نوعٌ فِي مصر أَزْرَق، ومِزاجُه باردٌ رَطْب فِي الثَّانِيَة وشَمُّه نافعٌ من الأمراضِ الحارّة والكُرَب، وماؤُه كَذَلِك، وشرابُه يَنْفَعُ من السُّعال والخُشونةِ ووجعِ الجَنْب والصَّدر، ويُلَيِّنُ البطنَ، وَقد ذكر صاحبُ الْإِرْشَاد وصاحبُ الموجز أنَّ شرابَه دونَ الأشرِبَة الحُلوَة لَا يَسْتَحِيل إِلَى الصَّفْراء، وَهَذَا عَجِيب، ودُهنُه أَبْرَدُ وأَرْطَبُ من دُهنِ البنفسج، وَلَيْسَ فِي الأزهار أبردُ وأرطبُ مِنْهُ. وذكرَ الرّازيّ أنّ شمَّه ممّا يُضعِف النِّكاح. وشُربَه مِمَّا يَقْطَعه، وَهُوَ مَعَ هَذَا مُفرح للقلبِ نافعٌ للخَفَقان. انْتهى. |
|
بنيل
بُنِيل، بضمّ الْبَاء وَكسر النُّون أهمله الجوهريُّ والجماعةُ، وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ جَدُّ محمَّدِ بن مُسلمٍ الشاعِرِ الأنْدَلُسِيّ. قَالَ: وَالأَصَح أَنه مُمالٌ، وَلَكنهُمْ يكتبونه بِالْيَاءِ اصْطِلَاحا وَقَالَ الحافِظُ فِي التَّبصير: هُوَ مُحَمَّد بن مُسلِم بن نُبَيلٍ، كزُبَير، بِتَقْدِيم النُّون على الْيَاء، أحد البُلَغاء الكَتَبة فِي دولة إقبال الدَّولة الأندلُسِيّ، فتأمَّلْ ذَلِك. |
|
ن ي ل: (نَالَ) خَيْرًا (يَنَالُ نَيْلًا) أَصَابَ وَأَصْلُهُ نَيِلَ يَنْيَلُ مِثْلُ فَهِمَ يَفْهَمُ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ (نَلْ) بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِذَا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ كَسَرْتَ النُّونَ. وَ (النِّيلُ) فَيْضُ مِصْرَ.
|
|
نالَ/ نالَ من ينال، نَلْ، نَيْلاً، فهو نَائِل، والمفعول مَنِيل• نال النَّادي الرِّياضي الجائزةَ السَّنوية: أدرَكها وبلَغها "نال شهرةً واسعة: حقَّقها- نال مكافأةً: حصل عليها- وما نيل المطالب بالتمنِّي...ولكن تُؤخذ الدُّنيا غِلابا- {{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}} ".• نالَ الشَّيءُ فلانًا: وصل إليه "ماذا ينالك من وراء هذا التصرُّف؟ - {{لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا}} ".• نال الشّخصَ معروفًا: أعطاه إيَّاه "نَالَه أوفَرَ مَنالٍ- نال الفقيرَ مالاً".• نال من عِرضه: شتمه وسبَّه "نال من كرامته- نال من قدره: استهان به، حقّره".• نال من عدوِّه: بلغ منه مقصودَه "ينال الفتى من عَيْشه وهو جاهلٌ...ويُكدي الفتى في دهره وهو عالمُ- {{وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً}} ".
أنالَ يُنيل، أَنِلْ، إِنالةً، فهو مُنيل، والمفعول مُنال• أناله فائدةً: مكّنَه من نَيْلِهَا "أنال السَّائلَ مطلبَه". نيَّلَ ينيِّل، تَنْييلاً، فهو مُنيِّل، والمفعول مُنَيَّل• نَيَّل القُطنَ والصّوفَ ونحوَهما: صبغه بالنِّيل، وهو صباغٌ أزرق يُستخرج من نبات النِّيل "قُماشٌ مُنيَّل". إِنَالَة [مفرد]: مصدر أنالَ. مَنال [مفرد]: ما يُحرَز ويُحقَّق "موضوع صعب المَنال- أمرٌ/ مكسبٌ سهل المَنال" ° بَعيدُ المنال: صَعْبٌ تحقيقُه أو الوصول إليه- سهل المنال: يمكن الوصول إليه ودخوله بسهولة ويُسْر. نائل [مفرد]:1 -اسم فاعل من نالَ/ نالَ من.2 -ما يُنال ويُدرَك "أصبتُ منه نائلاً: معروفًا".3 -جُودٌ وعطاء. نائلة [مفرد]:1 -صيغة المؤنَّث لفاعل نالَ/ نالَ من.2 -صنم كان لقريش. نَيْل [مفرد]:1 -مصدر نالَ/ نالَ من.2 -ما يُنال. نِيل1 [مفرد]: نِيلة، نِيلج، صباغٌ أزرق يُستخرج من ورق نبات النِّيل.• نهر النِّيل: أهم أنهار إفريقية ومن أطول أنهار العالم، يجري حوالي 6677 كم، ومن أهم فروعه الرئيسيّة النيل الأزرق والنيل الأبيض اللّذان يلتقيان في الخرطوم في السودان، ويصُبُّ في البحر المتوسط شمال مصر "عرائس/ فيضان/ حوض النِّيل- عيد وفاء النِّيل".• حَمْوُ النِّيل: (طب) نوع من الالتهاب الجلديّ يظهر خلال الصَّيف وفي موسم فيضان النِّيل بمصر. نِيل2 [جمع]: (نت) جنس نباتات مُحْولة من الفصيلة القرنيّة تزرع لاستخراج مادّة زرقاء للصِّباغ من ورقها. نِيلة [مفرد]: نِيل، نِيلج، صِباغ أزرق يستخرج من ورق نبات النِّيل. نِيلِين [مفرد]: (كم) مادَّة ملوّنة في نبات الِّنيل، وهي مادّة رباعيَّة بيضاء، تتأكسد وتزرقُّ في الهواء، وتُنْتَج صناعيًّا منالنفتالين. نِيليّ [مفرد]: اسم منسوب إلى نِيل: صِباغ أزرق اللّون مُستخرج من نبات النِّيل. |
|
نَيْلُوفَر/ نِيلُوفَر [جمع]: (نت) جنس نباتات مائيّة من الفصيلة النيلوفريّة، فيه أنواع تُزرع لورقها وزهرها، ومن أنواعه اللُّوطس، أي عرائس النِّيل وتُسمّى: (البشنين).
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(ن ي ل) : (النِّيلُ) نَهْرُ مِصْرَ وَبِالْكُوفَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ النِّيلُ أَيْضًا وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ خَرَجَ مِنْ النِّيلِ يُرِيدُ كَذَا (وَنَالَ) مِنْ عَدُوِّهِ أَضَرَّ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {{وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا}} [التوبة: 120] (وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى نِسَائِهِ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ.
|
|
نيل: نال: نال من الحضرة منالا (نفوذه في البلاط) (البربرية 1: 445).
نال امرأة: استحوذ عليها، اغتصبها (عادات: 3) (وفي الحديث عن رودريك وابنته جوليان: فاستحسنها فنالها. نال: حصل، بلغ، وصل إلى (البكري 2: 3): حزمة حطب كبيرة من جرائد النخل تنال سعفها الأرض. ناله: اعتراه، نزل به (في الحديث عن الشر)، أب أن الكلمة مرادف أصاب (وكذلك نال مطلوبه فهي أيضا= أصابه بمعنى آخر) (البلاذري 399: 3): مات كمدا لما نال الناس وأصابهم (عبد الواحد 74: 16): نالته منهم محنة. وفي الحديث عن حصار (أخبار 101: 10): فلما عضته الحرب وناله الحصار دعا إلى الصلح؛ وفي الحديث عن الجروح: الجراح التي نالته (ابن خلدون، مخطوط 4: 3): ناله بسوء، أي اضر به (البلاذري 324: 10). وهناك نيل= أصيب (في المبني للمجهول، أي هلك) (معجم البلاذري). نال من عدوه مطلوبة وفي (محيط المحيط): (ويقال (نال من عدوه مطلوبه، أي بلغ منه مقصوده)، أي اضر به، وكذلك نال من نال من عدوه بغيته أو بغية. أما ما جاء في (أماري 187: 7): فخاف أن ينال الروم من المسلمين بغتتهم، فينبغي أن تقرأ بغيتهم؛ لقد صححها (فليشر) في الملحق، وأستطيع القول، بدوري، أن المخطوطة خالية من الخطأ، وإن الخطأ من الناشر. وهناك أيضا نال من العدو غرضا (النويري، أسبانيا 459) خرج جمع كثير من أهل طليطلة لعلهم يجدون فرصة وغفلة فينالون منه ومن أصحابه غرضا. وفي (الحذف) تحمل الجملة المعنى نفسه: نال من العدو. وفي (حيان 61): وهم مطمئنون بحال غرة وغفلة فنال من المقدمة وكاد البلاء بأهلها يعظم أولا .. الخ. وفي (النويري، أسبانيا 447): عارضهم عسكر الفرنج فنال منهم وقتل نفرا من المسلمين (ابن خلدون، نورنبرج 16: 1): هزمهم ونال منهم (ابن خلدون، مخطوطة 4: 7): نال المسلمون منهم اعظم النيل. وفي (البربرية 1: 499): ونالت منهم الحامية في المدافعة بالقتل والجراحة اعظم النيل. وفي (2: 135): ونال منهم أضعاف ما نالوا منه. وفي (2: 99): فحاصرهم حولا كريتا ينال منهم وينالون منه، أي أن الطرفين تناوبا النصر. وفي الحديث عن مدينة عدوة: نالوا منها أعظم النيل، أي أحدثوا فيها دمارا كبيرا (البربرية 2: 135: 3). وكذلك في الحديث عن أشياء أخرى كالجدب والمجاعة (المقدمة 1: 161: 12): فلا تنال منهم ما تنال من أولئك من البرد والمطر (المقري 1: 138: 10): وقد نال منا البرد والمطر اشد النيل (انظر أيضا البربرية 1: 542: 4). |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
مهبط النيل: انحدار مياه النيل (ابن جبير 50: 19).
مهبط جبريل (عليه السلام): هو الموضع إلي نزل إليه كبير الملائكة من السماء حاملاً رسالتها ويُسمى، كذلك، مهبط الملائكة (بيرتون 1: 313). إن هذا الاصطلاح، حين يكون عند أحد الأشخاص، يقصد به الذي شرّفته الملائكة بزيارتها (المقدمة: 1: 19: 12). |
|
وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي رجل لَهُ أَربع نسْوَة فطلّق إحداهنّ فَلم يَدْرِ أيَّتُهنّ طلّق فَقَالَ: ينالُهنّ من الطَّلَاق مَا ينالهنّ من المِيراث.[قَوْله: ينالهن من الطَّلَاق مَا ينالهن من الْمِيرَاث -] يَقُول: لَو مَاتَ الرجل وَقد طلّق وَاحِدَة مِنْهُنَّ لَا يدْرِي أيتهن هِيَ فَإِن الْمِيرَاث يكون بَينهُنَّ جَمِيعًا لَا تسْقط مِنْهُنَّ وَاحِدَة حَتَّى تُعرف بِعَيْنها فَكَذَلِك إِذا طلّقها وَلم يَمُتْ وَلَا يعلم أيتهن هِيَ فَإِنَّهُ يَعتزلُهُن جَمِيعًا إِذا كَانَ الطَّلَاق ثَلَاثًا يَقُول: فَكَمَا أُوَرِّثهن جَمِيعًا فَكَذَلِك آمرُه باعتزالهن جَمِيعًا.
|
|
نيل
النَّيْلُ: ما يناله الإنسان بيده، نِلْتُهُ أَنَالُهُ نَيْلًا. قال تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ [آل عمران/ 92] ، وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا [التوبة/ 120] ، لَمْ يَنالُوا خَيْراً [الأحزاب/ 25] والنَّوْلُ: التّناول. يقال: نِلْتُ كذا أَنُولُ نَوْلًا، وأَنَلْتُهُ: أوليته، وذلك مثل: عطوت كذا: تناولت، وأعطيته: أنلته. ونِلْتُ: أصله نَوِلْتُ على فعلت، ثم نقل إلى فلت. ويقال: ما كان نَوْلُكَ أن تفعل كذا. أي: ما فيه نَوَال صلاحك، قال الشاعر: جزعت وليس ذلك بالنّوال قيل: معناه بصواب. وحقيقة النّوال: ما يناله الإنسان من الصلة، وتحقيقه ليس ذلك مما تنال منه مرادا، وقال تعالى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ [الحج/ 37] . |
|
ن ي ل: نَالَ مِنْ عَدُوِّهِ يَنَالُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَيْلًا بَلَغَ مِنْهُ مَقْصُودَهُ وَنَالَ مِنْ مَطْلُوبِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى اثْنَيْنِ فَيُقَالُ أَنَلْتُهُ مَطْلُوبَهُ فَنَالَهُ فَالشَّيْءُ مَنِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.
وَالنِّيلُ فَيْضُ مِصْرَ. قَالَ الصَّغَانِيّ وَأَمَّا النِّيلُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ فَهُوَ هِنْدِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالنِّيلَجُ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ النَّئُورُ وَكَسْرُ النُّونِ مِنْ النِّيلَجِ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي لَمْ يَحْمِلُوهَا عَلَى النَّظَائِرِ الْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ فَتْحَهَا إلْحَاقًا بِبَابِ جَعْفَرٍ مِثْلُ زَيْنَبَ وَصَيْقَلٍ وَالنَّيْلَوْفَرُ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّ اللَّامِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ قِيلَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ نِيلٍ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ وفر اسْمُ الْجَنَاحِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ مُجَنَّحٌ بِنِيلٍ لِأَنَّ الْوَرَقَةَ كَأَنَّهَا مَصْبُوغَةُ الْجَنَاحَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ النُّونَ مَعَ ضَمِّ اللَّامِ. |
|
(نَيَلَ)[هـ] فِيهِ «أنَّ رجُلا كَانَ يَنَالُ مِنَ الصَّحابة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ» يَعْنِي الوَقيعة فِيهِمْ.يُقال مِنْهُ: نَالَ يَنَالُ نَيْلًا، إِذَا أَصَابَ، فَهُوَ نَائِلٌ.وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفة «فخَرج بِلالٌ بِفَضْل وَضُوء النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبيْن ناضِحٍ ونَائِلٍ» أَيْ مُصِيبٍ مِنْهُ وآخِذ.وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي رجُل لَهُ أربَع نِسْوة، فَطَلَّق إحْداهُنَّ وَلَمْ يَدْرِ أيَّتَهنَّ طلَّق، فَقَالَ: يَنَالُهُنَّ مِنَ الطلاقِ مَا يَنالهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ» أَيْ إِنَّ الْمِيرَاثَ يَكُونُ بَيْنَهُنَّ، لَا تَسْقُط منهنَّ وَاحِدَةٌ حَتَّى تُعْرَفَ بعَيْنها، وَكَذَلِكَ إِذَا طلَّقها وَهُوَ حَيٌّ، فَإِنَّهُ يَعْتَزلُهنَّ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ الطلاقُ ثَلَاثًا. يَقُولُ:كَمَا أورِّثُهُنَّ جَمِيعًا آمرُ باعْتزالِهنَّ جَمِيعًا.[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «قَدْ نَالَ الرَّحيلُ» أَيْ حَانَ وَدَنا.وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «مَا نَالَ لَهُمْ أَنْ يَفْقَهوا» أَيْ لَمْ يَقْرُبْ وَلَمْ يدن.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَرْنِيلُ:
باللام: كورة من شرقي مصر، منها أبو زرعة بلال التّجيبي البرنيلي، قتل في فتنة القرّاء بمصر سنة 217. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَنِيلَش:
بالفتح ثم الكسر، والياء بنقطتين من تحتها، ولام مفتوحة، وشين معجمة: وهو حصن بالأندلس من أعمال قرمونة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
النِّيلُ:
بكسر أوله، بلفظ النيل الذي تصبغ به الثياب، في مواضع: أحدها بليدة في سواد الكوفة قرب حلّة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير حفره الحجاج بن يوسف وسماه بنيل مصر، وقيل: إنّ النيل هذا يستمد من صراة جاماسب، ينسب إليه خالد بن دينار النيلي أبو الوليد الشيباني، كان يسكن النيل، حدث عن الحسن العكلي وسالم بن عبد الله ومعاوية بن قرّة، روى عنه الثوري وغيره، وقال محمد بن خليفة السّنبسي شاعر بني مزيد يمدح دبيسا بقصيدة مطلعها: قالوا هجرت بلاد النيل وانقطعت ... حبال وصلك عنها بعد إعلاق فقلت: إني وقد أقوت منازلها ... بعد ابن مزيد من وفد وطرّاق فمن يكن تائقا يهوى زيارتها ... على البعاد فإني غير مشتاق وكيف أشتاق أرضا لا صديق بها ... إلا رسوم عظام تحت أطباق؟ وإياه عنى أيضا مرجا بن نباه بقوله: قصدتكم أرجو نوال أكفّكم، ... فعدت وكفّي من نوالكم صفر فلما أتيت النيل أيقنت بالغنى ... ونيل المنى منكم فلاحقني الفقر والنيل أيضا: نهر من أنهار الرّقة حفره الرشيد على ضفّة نيل الرّقة، والبليخ: نهر دير زكّى، ولذلك قال الصّنوبري: كأنّ عناق نهري دير زكّى، ... إذا اعتنقا، عناق متيّمين وقت ذاك البليخ يد الليالي ... وذاك النيل من متجاورين وأما نيل مصر فقال حمزة: هو تعريب نيلوس من الرومية، قال القضاعي: ومن عجائب مصر النيل جعله الله لها سقيا يزرع عليه ويستغنى به عن مياه المطر في أيام القيظ إذا نضبت المياه من سائر الأنهار فيبعث الله في أيام المدّ الريح الشمال فيغلب عليه البحر الملح فيصير كالسّكر له حتى يربو ويعم الرّبى والعوالي ويجري في الخلج والمساقي فإذا بلغ الحدّ الذي هو تمام الريّ وحضر زمان الحرث والزراعة بعث الله الريح الجنوب فكبسته وأخرجته إلى البحر الملح وانتفع الناس بالزراعة مما يروى من الأرض، وأجمع أهل العلم أنه ليس في الدنيا نهر أطول من النيل لأن مسيرته شهر في الإسلام وشهران في بلاد النوبة وأربعة أشهر في الخراب حيث لا عمارة فيها إلى أن يخرج في بلاد القمر خلف خطّ الاستواء، وليس في الدنيا نهر يصبّ من الجنوب إلى الشمال إلا هو، ويمتد في أشدّ ما يكون من الحرّ حين تنقص أنهار الدنيا، ويزيد بترتيب وينقص بترتيب بخلاف سائر الأنهار، فإذا زادت الأنهار في سائر الدنيا نقص وإذا نقصت زاد نهاية وزيادة، وزيادته في أيام نقص غيره، وليس في الدنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل ولا يجيء من خراج نهر ما يجيء من خراج ما يسقيه النيل، وقد روي عن عمرو بن العاص أنه قال: إن نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كلّ نهر بين المشرق والمغرب أن يمدّ له وذلّله له فإذا أراد الله تعالى أن يجري نيل مصر أمر الله تعالى كلّ نهر أن يمدّه بمائه وفجّر الله تعالى له الأرض عيونا وانتهى جريه إلى ما أراد الله تعالى، فإذا بلغ النيل نهايته أمر الله تعالى كلّ ماء أن يرجع إلى عنصره ولذلك جميع مياه الأرض تقلّ أيام زيادته، وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: لما فتح المسلمون مصر جاء أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونه من شهور القبط فقالوا: أيها الأمير إن لبلدنا هذا سنّة لا يجري النيل إلا بها وذلك أنه إذا كان لاثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله، فأقاموا بؤونه وأبيب ومسرى لا يجري النيل قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى عمرو ذلك كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل إذا أتاك كتابي هذا، وإذا في كتابه: بسم الله الرّحمن الرّحيم، من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القّهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك، قال: فألقى عمرو بن العاص البطاقة في النيل وذلك قبل عيد الصليب بيوم وكان أهل مصر قد تأهبوا للخروج منها والجلاء لأنهم لا تقوم مصلحتهم إلا بالنيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد جرى النيل بقدرة الله تعالى وزاد ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وانقطعت تلك السنّة السيئة عن أهل مصر، وكان للنيل سبعة خلجان: خليج الإسكندرية، وخليج دمياط، وخليج منف، وخليج المنهي، وخليج الفيوم، وخليج عرشي، وخليج سردوس، وهي متصلة الجريان لا ينقطع منها شيء، والزروع بين هذه الخلجان متّصلة من أول مصر إلى آخرها، وزروع مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا بما قدّروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها، فإذا استوى الماء كما ذكرناه في المقياس من هذا الكتاب أطلق حتى يملأ أرض مصر فتبقى تلك الأراضي كالبحر الذي لم يفارقه الماء قط والقرى بينه يمشى إليها على سكور مهيأة والسفن تخترق ذلك، فإذا استوفت المياه ورويت الأرضون أخذ ينقص في أول الخريف وقد برد الهواء وانكسر الحرّ فكلما نقص الماء عن أرض زرعت أصناف الزروع واكتفت بتلك الشربة لأنه كلما تأخّر الوقت برد الجوّ فلا تنشف الأرض إلى أن يستكمل الزرع فإذا استكمل عاد الوقت يأخذ في الحرّ والصيف حتى ينضج الزروع وينشفها ويكمّلها، فلا يأتي الصيف إلا وقد استقام أمرها فأخذوا في حصادها، وفي ذلك عبرة وآية ودليل على قدرة العزيز الحكيم الذي خلق الأشياء في أحسن تقويم، وقد قال عزّ من قائل: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت، وفي النيل عجائب كثيرة وله خصائص لا توجد في غيره من الأنهار، وأما أصل مجراه فيذكر أنه يأتي من بلاد الزنج فيمر بأرض الحبشة مسامتا لبحر اليمن من جهة أرض الحبشة حتى ينتهي إلى بلاد النوبة من جانبها الغربي والبجه من جانبها الشرقي فلا يزال جاريا بين جبلين بينهما قرى وبلدان والراكب فيه يرى الجبلين عن يمينه وشماله وهو بينهما بإزاء الصعيد حتى يصب في البحر، وأما سبب زيادته في الصيف فإن المطر يكثر بأرض الزنجبار وتلك البلاد في هذه الأوقات بحيث ينزل الغيث عندهم كأفواه القرب وتنصبّ المدود إلى هذا النهر من سائر الجهات فإلى أن يصل إلى مصر ويقطع تلك المفاوز يكون القيظ ووجه الحاجة إليه كما دبره الخالق عز وجل، وقد ذكر الليث بن سعد وغيره قصة رجل من ولد العيص بن إسحاق النبي، عليه السّلام، وتطلّبه مجراه أذكرها بعد إن شاء الله تعالى، قال أميّة: نيل مصر ينبوعه من وراء خط الاستواء من جبل هناك يقال له جبل القمر فإنه يبتدئ في التزيّد في شهر أبيب وهو في الرومية يوليه، والمصريون يقولون: إذا دخل أبيب شرع الماء في الدبيب، وعند ابتدائه في التزيّد تتغير جميع كيفياته ويفسد، والسبب في ذلك مروره بنقائع مياه أجنة يخالطها فيحيلها ويستخرجها معه ويستصحبها إلى غير ذلك مما يحيله، فلا يزال على هذه الحال كما وصفه الأمير تميم بن المعزّ بن إسماعيل فقال: أما ترى الرعد بكى واشتك ... والبرق قد أومض واستضحكا؟ فاشرب على غيم كصبغ الدُّجى ... أضحك وجه الأرض لما بكى وانظر لماء النيل في مدّه ... كأنه صندل أو مسّكا أو كما قال أمية بن أبي الصلت المغربي: ولله مجرى النيل منها إذا الصّبا ... أرتنا به في مرّها عسكرا مجرا بشطّ يهزّ السّمهريّة ذبّلا، ... وموج يهزّ البيض هنديّة بترا ولتميم بن المعز أيضا: يوم لنا بالنيل مختصر، ... ولكل وقت مسرة قصر والسّفن تصعد كالخيول بنا ... فيه وجيش الماء منحدر فكأنما أمواجه عكن، ... وكأنما داراته سرر وقال الحافظ أبو الحسين محمد بن الوزير في تدرج زيادة النيل إصبعا إصبعا وعظم منفعة ذلك التدرج: أرى أبدا كثيرا من قليل، ... وبدرا في الحقيقة من هلال فلا تعجب فكلّ خليج ماء ... بمصر مسبّب لخليج مال زيادة إصبع في كل يوم ... زيادة أذرع في حسن حال فإذا بلغ الماء خمسة عشر ذراعا وزاد من السادس عشر إصبعا واحدا كسر الخليج ولكسره يوم معهود فيجتمع الخاصّ والعامّ بحضرة القاضي وإذا كسر فتحت التّرع وهي فوهات الخلجان ففاض الماء وساح وعمّ الغيطان والبطاح وانضمّ أهل القرى إلى أعلى مساكنهم من الضياع والمنازل بحيث لا ينتهي إليهم الماء فتعود عند ذلك أرض مصر بأسرها بحرا عامّا غامر الماء بين جبليها المكتنفين لها وتثبت على هذه الحال حسبما تبلغ الحدّ المحدود في مشيئة الله، وأكثر ذلك يحول حول ثمانية عشر ذراعا ثم يأخذ عائدا في صبّه إلى مجرى النيل ومشربه فينقص عما كان مشرفا عاليا من الأراضي ويستقر في المنخفض منها فيترك كل قرارة كالدرهم ويعمّ الرّبى بالزهر المؤنق والروض المشرق، وفي هذا الوقت تكون أرض مصر أحسن شيء منظرا وأبهاها مخبرا، وقد جوّد أبو الحسن عليّ بن أبي بشر الكاتب فقال: شربنا مع غروب الشمس شَمْساً ... مشعشعة إلى وقت الطلوع وضوء الشمس فوق النيل باد ... كأطراف الأسنّة في الدروع ومن عجائب النيل السمكة الرعّادة وهي سمكة لطيفة مسيّرة من مسّها بيده أو بعود يتصل بيده إليها أو بشبكة هي فيها اعترته رعدة وانتفاض ما دامت في يده أو في شبكته، وهذا أمر مستفيض رأيت جماعة من أهل التحصيل يذكرونه، ويقال إن بمصر بقلة من مسّها ومسّ الرعّادة لم ترتعد يده، والله أعلم، ومن عجائبه التمساح ولا يوجد في بلد من البلدان إلا في النيل، ويقال إنه أيضا بنهر السند إلا أنه ليس في عظم المصري فإذا عضّ اشتبكت أسنانه واختلفت فلم يتخلص الذي وقع فيها حتى يقطعه، وحنك التمساح الأعلى يتحرّك والأسفل لا يتحرك، وليس ذلك في غيره من الدواب، ولا يعمل الحديد في جلده، وليس له فقار بل عظم ظهره من رأسه إلى ذنبه عظم واحد ولا يقدر أن يلتوي أو ينقبض لأنه ليس في ظهره خرز، وهو إذا انقلب لم يستطع أن يتحرك، وإذا أراد الذكر أن يسفد أنثاه أخرجها من النيل وألقاها على ظهرها كما يأتي الرجل المرأة فإذا قضى منها وطره قلبها فإن تركها على ظهرها صيدت لأنها لا تقدر أن تنقلب، وذنب التمساح حادّ طويل وهو يضرب به فربما قتل من تناله ضربته، وربما جرّ بذنبه الثور من الشريعة حتى يلجج به في البحر فيأكله، ويبيض مثل بيض الإوزّ فإذا فقص عن فراخه كان الواحد كالحرذون في جسمه وخلقته ثم يعظم حتى يصير عشرة أذرع وأكثر وهو يبيض وكلما عاش يزيد، وتبيض الأنثى ستين بيضة، وله في فيه ستون سنّا، ويقال إنه إذا أخذ أول سن من جانب حنكه الأيسر ثم علّق على من به حمّى نافض تركته من ساعته، وربما دخل لحم ما يأكله بين أسنانه فيتأذّى به فيخرج من الماء إلى البرّ ويفتح فاه فيجيئه طائر مثل الطّيطوى فيسقط على حنكه فيلتقط بمنقاره ذلك اللحم بأسره فيكون ذلك اللحم طعاما لذلك الطائر وراحة بأكله إياه للتمساح، ولا يزال هذا الطائر حارسا له ما دام ينقي أسنانه، فإذا رأى إنسانا أو صيادا يريده رفرف عليه وزعق ليؤذنه بذلك ويحذره حتى يلقي نفسه في الماء إلى أن يستوفي جميع ما في أسنانه، فإذا أحسّ التمساح بأنه لم يبق في أسنانه شيء يؤذيه أطبق فمه على ذلك الطائر ليأكله فلذلك خلق الله في رأس ذلك الطائر عظما أحدّ من الإبرة فيقيمه في وسط رأسه فيضرب حنك التمساح، ويحكى عنه ما هو أعجب من ذلك، وهو أن ابن عرس من أشد أعدائه، فيقال إن ابن عرس إذا رأى التمساح نائما على شاطئ النيل ألقى نفسه في الماء حتى يبتل ثم يتمرغ في التراب ثم يقيم شعره ويثب حتى يدخل في جوف التمساح فيأكل ما في جوفه وليس للتمساح يد تدفع عنه ذلك، فإذا أراد الخروج بقر بطنه وخرج، وعجائب الدنيا كثيرة وإنما نذكر منها ما نجرّبه عادة ولهذا أمثال ليس كتابنا بصدد شرحها، وقال الشاعر: أضمرت للنيل هجرانا ومقلية ... مذ قيل لي إنما التمساح في النيل فمن رأى النيل رأي العين من كشب ... فما رأى النيل إلا في البواقيل والبواقيل: كيزان يشرب منها أهل مصر، وقال عمرو بن معدي كرب: فالنيل أصبح زاخرا بمدوده، ... وجرت له ريح الصّبا فجرى لها عوّدت كندة عادة فاصبر لها، ... اغفر لجانبها وردّ سجالها وحدّث الليث بن سعد قال: زعموا، والله أعلم، أن رجلا من ولد العيص يقال له حائذ بن شالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، عليهما السلام، خرج هاربا من ملك من ملوكهم إلى أرض مصر فأقام بها سنين، فلما رأى عجائب نيلها وما يأتي به جعل الله نذرا أن لا يفارق ساحله حتى يرى منتهاه أو ينظر من أين مخرجه أو يموت قبل ذلك، فسار عليه ثلاثين سنة في العمران ومثلها في غير العمران، وبعضهم يقول خمس عشرة كذا وخمس عشرة كذا، حتى انتهى إلى بحر أخضر فنظر إلى النيل يشقه مقبلا فوقف ينظر إلى ذلك فإذا هو برجل قائم يصلّي تحت شجرة تفّاح، فلما رآه استأنس به فسلم عليه فسأله صاحب الشجرة عن اسمه وخبره وما يطلب، فقال له: أنا حائذ بن شالوم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، فمن أنت؟ قال: أنا عمران بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، فما الذي جاء بك إلى ههنا يا حائذ؟ قال: أردت علم أمر النيل، فما الذي جاء بك أنت؟ قال: جاء بي الذي جاء بك، فلما انتهيت إلى هذا الموضع أوحى الله تعالى إليّ أن قف بمكانك حتى يأتيك أمري، قال: فأخبرني يا عمران أي شيء انتهى إليك من أمر هذا النيل وهل بلغك أن أحدا من بني آدم يبلغه؟ قال: نعم بلغني أن رجلا من بني العيص يبلغه ولا أظنه غيرك يا حائذ، فقال له: يا عمران كيف الطريق إليه؟ قال له عمران: لست أخبرك بشيء حتى تجعل بيننا ما أسألك، قال: وما ذاك؟ قال: إذا رجعت وأنا حيّ أقمت عندي حتى يأتي ما أوحى الله لي أن يتوفاني فتدفني وتمضي، قال: لك ذلك عليّ، قال: سر كما أنت سائر فإنه ستأتي دابة ترى أولها ولا ترى آخرها فلا يهولنّك أمرها فإنها دابة معادية للشمس إذا طلعت أهوت إليها لتلتقمها فاركبها فإنها تذهب بك إلى ذلك الجانب من البحر فسر عليه فإنك ستبلغ أرضا من حديد جبالها وشجرها وجميع ما فيها حديد، فإذا جزتها وقعت في أرض من فضة جبالها وشجرها وجميع ما فيها فضة، فإذا تجاوزتها وقعت في أرض من ذهب جميع ما فيها ذهب ففيها ينتهي إليك علم النيل، قال: فودعه ومضى وجرى الأمر على ما ذكر له حتى انتهى إلى أرض الذهب فسار فيها حتى انتهى إلى سور من ذهب وعليه قبّة لها أربعة أبواب وإذا ماء كالفضة ينحدر من فوق ذلك السور حتى يستقرّ في القبة ثم يتفرق في الأبواب وينصبّ إلى الأرض، فأما ثلثاه فيغيض وأما واحد فيجري على وجه الأرض وهو النيل، فشرب منه واستراح ثم حاول أن يصعد السور فأتاه ملك وقال: يا حائذ قف مكانك فقد انتهى إليك علم ما أردته من علم النيل وهذا الماء الذي تراه ينزل من الجنة وهذه القبة بابها، فقال: أريد أن أنظر إلى ما في الجنة، فقال: إنك لن تستطيع دخولها اليوم يا حائذ، قال: فأي شيء هذا الذي أرى؟ قال: هذا الفلك الذي تدور فيه الشمس والقمر وهو شبه الرحا، قال: أريد أن أركبه فأدور فيه، فقال له الملك: إنك لن تستطيع اليوم ذلك، ثم قال: إنه سيأتيك رزق من الجنة فلا تؤثر عليه شيئا من الدنيا فإنه لا ينبغي لشيء من الجنة أن يؤثر عليه شيء من الدنيا، فبينما هو واقف إذ أنزل عليه عنقود من عنب فيه ثلاثة أصناف: صنف كالزبرجد الأخضر وصنف كالياقوت الأحمر وصنف كاللؤلؤ الأبيض، ثم قال: يا حائذ هذا من حصرم الجنة ليس من يانع عنبها فارجع فقد انتهى إليك علم النيل، فرجع حتى انتهى إلى الدابة فركبها فلما أهوت الشمس إلى الغروب أهوت إليها لتلتقمها فقذفت به إلى جانب البحر الآخر فأقبل حتى انتهى إلى عمران فوجده قد مات في يومه ذلك فدفنه وأقام على قبره، فلما كان في اليوم الثالث أقبل شيخ كبير كأنه بعض العبّاد فبكى على عمران طويلا وصلى على قبره وترحم عليه ثم قال: يا حائذ ما الذي انتهى إليك من علم النيل؟ فأخبره، فقال: هكذا نجده في الكتاب، ثم التفت إلى شجرة تفاح هناك فأقبل يحدّثه ويطري تفاحها في عينيه، فقال له: يا حائذ ألا تأكل؟ قال: معي رزقي من الجنة ونهيت أن أوثر عليه شيئا من الدنيا، فقال الشيخ: هل رأيت في الدنيا شيئا مثل هذا التفاح؟ إنما هذه شجرة أنزلها الله لعمران من الجنة ليأكل منها وما تركها إلا لك ولو أكلت منها وانصرفت لرفعت، فلم يزل يحسّنها في عينه ويصفها له حتى أخذ منها تفاحة فعضها ليأكل منها فلما عضها عضّ يده ونودي: هل تعرف الشيخ؟ قال: لا! قيل: هذا الذي أخرج أباك آدم من الجنة، أما إنك لو سلمت بهذا الذي معك لأكل منه أهل الدنيا فلم ينفد، فلما وقف حائذ على ذلك وعلم أنه إبليس أقبل حتى دخل مصر فأخبرهم بخبر النيل ومات بعد ذلك بمصر، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف الكتاب: هذا خبر شبيه بالخرافة وهو مستفيض ووجوده في كتب الناس كثير، والله أعلم بصحته، وإنما كتبت ما وجدت. |
|
نيل1 نَالَ مِنْهُ He defamed him. (L, art. قبح.) b2: نَالَ مِنْ عِرْضِهِ He defamed him. (T, K, TA.) b3: نَال مِنْهُ He harmed, hurt, or injured him, namely, an enemy. (Mgh.) b4: نَالَهُ بِلِسَانِهِ is coupled in the Msb, art. قرص, with أَذَاهُ; and seems plainly to signify أَصاَبَهُ, which, in this case, is the same as أَذَاهُ. And ↓ تَنَاوَلَهُ has a similar meaning. b5: نَالَ He obtained, or attained. (S, K.) نَالَ مِنْ عَدُوِّهِ He attained [or obtained] the object of his aim, or desire, from his enemy. (Msb.) b6: نَالَهُ, aor. ـَ It reached him; came to him; syn. وَصَلَ إِلَيْهِ. (M, art. نيل.) See also Bd, xxii. 38. b7: نَالَ لَكَ أَنْ نَفْعَلَ, aor. ـِ and لَكَ ↓ أَنَالَ: see أَنَى. b8: نَالَهُ, first. Pers\. نِلْتَهُ, inf. n. نَيْلٌ, He obtained it; he attained it; namely, the object of his wish, &c. (S, K, Msb, &c.) 4 أَنْيَلَ see 1.6 هُمَا يَتَنَايَلَانِ and يَتَنَاوَلاَنِ signify the same. (TA.) نَيْلٌ Obtainment; &c.: see 1.
إِنَانَةٌ The act of giving: (PS in art. نيل;) the giving a gift. (KL.) It seems properly to belong to art. نول. نَيْلٌ (T, M, K) and ↓ نَائِلٌ (M, K) What one obtains, or acquires, (T, M, K,) of the bounty of another; like نَوَالَ. (T.) نياج See art. نلج. |
|
نيلوفر
نِيلُوفَرٌ, (Msb,) and نَيْلُوفَرٌ, (Msb, and so in the CK,) or نَيْلَوْفَرٌ, (so in copies of the K, and so accord. to the TA,) or, as some say, نَيْنُوفَرٌ, or نَيْنُوْفَرٌ, (accord. to different copies of the K,) [The nymphæa, or lotus of Egypt and of Syria;] a certain well-known plant; (Msb;) a kind of sweet-smelling plant, which grows in stagnant waters, (K, TA,) called by the people of Egypt بشنين, [i. e. بَشْنِين,] and by the vulgar نَوْفَر; (TA;) [both of which last names are now given in Egypt to the nymphæa lotus, or white lotus, found in the neighbourhoods of Rosetta and Damietta; and the former, also, or perhaps both, to the nymphæa cærulea, or blue lotus, found in the same parts, and, until within a few years, in a lake on the north of Cairo, called Birket erRatlee, whence I have twice procure roots of this plant:] نيلوفر [written in Persian نِيلْپَرْ and نِيلُوپَرْ and نِيلُوبَرْكْ &c.] is a Persian word (أَعْجَمِيَّةٌ), and is said to be composed of نِيل, [or indigo,] with which one dyes, and the name for a wing, [i. e., پَرْ;] as though “ winged with نِيل [or indigo]; ” because the leaf is as though its two wings were dyed [with indigo]: (Msb:) the plant so called is cold in the third degree, moist in the second degree, emollient, good for cough and for pains of the side and lungs and chest; when its root, or lower part, (أَصْل,) is kneaded with water, and used as a liniment, several times, it removes the disease called البَهَق; and when kneaded with زِفْت, it removes the disease called دَآءُ الثَّعْلَبِ: (K, TA:) an excellent beverage is also prepared from it. (TA.) The imám Bedred-Deen Mudhaffar, son of the Kádee of Baalabekk, says, in his book entitled Suroor en-Nefs, that it is of many species; whereof [one or more] in Syria, used in perfume; and a species in Egypt, blue; and that its temperament is cold and moist in the second degree; that the smelling it is useful against hot diseases, and anxiety; and its juice in like manner; and that the beverage prepared from it is useful as a remedy for cough and roughness [of the throat] and pain of the side and chest, and is a laxative. The author of the Irshád and that of the Moojiz also mention, that the beverage prepared from it is an exception from other sweet beverages inasmuch as it does not become converted into yellow bile, which is wonderful; and its oil is more cold and moist than that of violets; and there is no flower more cold and moist than it. Er-Rázee, too, says that the smelling it is one of the causes of weakening the generative faculty, and that the beverage is one of the causes of stopping it; [for which purpose, or as an antiaphrodisiac, it is used in the present day by some of the women of Cairo;] notwithstanding which, it rejoices the heart, and is useful for palpitation of the heart. This art. is omitted by J and Sgh and the author of the L. (TA.) |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
نِيلي
من (ن ي ل) نسبة إلى النَّيل. |
|
نيلي
عن العبرية بمعنى صبغة النيلة وشجرة النيلة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
نِيلُو
إسم مركب من (ن ي ل) نهر مصر والسودان، وجنس نبات معمر والواو لاحقة تفيد النسبة في الفارسية. |
|
نيلو
عن الصيغة الفنلندية للإسم الأيرلندي نيل بمعنى بطل. |