التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُنْكَر والنكير: ملكان وهما فَتَّانا القبور.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أقصى الأمد، في الرد على منكر سر العدد
لمحمد بن منكلى المصري. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَكَرَ)النُّونُ وَالْكَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي يَسْكُنُ إِلَيْهَا الْقَلْبُ. وَنَكِرَ الشَّيْءَ وَأَنْكَرَهُ: لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ لِسَانُهُ. قَالَ:
وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ...مِنَ الْحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا وَالْبَابُ كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا. فَالنُّكْرُ: الدَّهْيُ. وَالنَّكْرَاءُ: الْأَمْرُ الصَّعْبُ الشَّدِيدُ. وَنَكُرَ الْأَمْرُ نَكَارَةً. وَالْإِنْكَارُ: خِلَافُ الِاعْتِرَافِ. وَالتَّنَكُّرُ: التَّنَقُّلُ مِنْ حَالٍ تَسُرُّ إِلَى أُخْرَى تُكْرَهُ. وَيَقُولُونَ لِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْحُوَلَاءِ [مِنْ] دَمٍ وَمَا أَشْبَهَهُ: نَكِرَةٌ. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
7 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق:.
القرآن الكريم يوصي ويفرض ضرورة التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والصبر، يقول سبحانه وتعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات: 55]، كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [آل عمران: 110].. وإن التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي من أساليب التربية الإسلامية التي بدت خلال أحاديث المربي الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي طريقة التواصي دعوة كل مسلم إلى أن يكون مربيا يعلم أخاه المسلم، والتذكير بالخير والحق، والدعوة إليهما، والتنبيه إلى الشر والضرر والنهي عنهما، هو من صميم الأساليب التربوية الإسلامية لتنمية القيم والأخلاق الإسلامية في نفس المسلم، وفي الحديث الشريف أن أبا ذر لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: (رأيته يأمر بمكارم الأخلاق) (¬1).. ¬_________. (¬1) رواه مسلم (2474). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
وقع في عباراتهم في حق بعض الرواة: (أنكر ما رواه فلان كذا) ؛ وقد يكون ذلك الراوي ثقة ؛ أو يكون ذلك الحديث ساقطاً أو شديد النكارة ؛ وعلى هذا فلا يلزم أن تكون هذه العبارة تجريحاً في ذلك الراوي ؛ ولا يلزم منها أن يكون الحديث شديد النكارة ؛ بل قد يكون مستنكراً من غير أن يكون شديد النكارة ؛ بل قد يكون غريباً فقط ؛ فلا بد إذن من مراعاة القرائن والسياقات ؛ ومنها اعتبار حال الراوي والحديث المتكلم عليه ؛ فقد يكون المقام مقام دفاع عن الراوي ، وبيان لقلة ما أنكر عليه ، أو لخفة نكارته ؛ فإذا كان الحديث صحيحاً ولكنه غريب فالأمر يختلف عما لو كان الحديث باطلاً والراوي ضعيفاً والمقام مقام توهية للحديث واستنكار له.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/350): (قولهم "تعرف وتنكر" أي يأتي مرة بالمناكير ، ومرة بالمشاهير)؛ وكذلك قال زكريا الأنصاري في (شرحه ألفية العراقي) (2/12).
قلت: فهو ضعيف لا يحتج بما تفرد به ، وإنما يحتج بما توبع عليه بالشروط المقررة في تقوية الحديث بمجموع طرقه عند علماء العلل ومن سار وراءهم من أهل العلم المحققين. وتُضبط كلمتا هذه العبارة ، بالتاء - أو الياء - والنون ؛ فكلا الوجهين مستعمل(1). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي بمعنى (صدوق يخطئ) فانظرها.
|
|
الحديث المنكر عند المتقدمين ضد المحفوظ والمعروف ، فإذا قال الناقد منهم: هذا الحديث منكر ، فمراده أنه غريب ضعيف ، أو أنه شديد الضعف ، أو أنه شاذّ مطّرَح ؛ ذكر الإمام مسلم في مقدمة (صحيحه) ما نصه: (وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم ، أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبولِه ولا مستعمَلِه ).
ولكن ادعى بعض المتأخرين أن بعض الأئمة كان أحياناً يُطلق (المنكر) على الحديث الغريب وإن كان صحيحاً ، وذلك غير صحيح ؛ وإليك البيان. قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (8/389): (ومراد القطان بالمنكر الفرد المطلق ) ؛ قال ذلك عقب نقله عن يحيى بن سعيد القطان قوله في قيس بن أبي حازم (منكر الحديث). وقال ابن حجر في (هدي الساري) في ترجمة يزيد بن عبد الله بن خصيفة (ص453): (روى الآجري عن أبي داود عن أحمد أنه قال: منكر الحديث ، قلت: هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث(1) ، عُرف ذلك بالاستقراء من حاله ؛ وقد احتج بابن خصيفة مالكٌ والأئمة كلهم ). وقال ابن حجر أيضاً في (هدي الساري) أيضاً في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي (ص437) بعد ذكره لقول أحمد فيه "يروي أحاديث مناكير": (قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له ، فيُحمل هذا على ذلك ، وقد احتج به الجماعة). وقال في (هدي الساري) في ترجمة يونس بن القاسم الحنفي (ص455): (قال البرديجي: منكر الحديث ؛ قلت: أوردت هذا لئلا يُستدرك علي ، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد ، سواء تفرد به ثقةٌ أو غيرُ ثقة ، فلا يكون قولُه "منكر الحديث" جرحاً بيناً ، كيف وقد وثقه يحيى بن معين)(2). وقال الحافظ البرديجي في الكلام على بعض أحاديث (صحيح البخاري): (هذا عندي حديث منكر ، وهو عندي وهمٌ من عمرو بن عاصم) ؛ فقال ابن حجر في (فتح الباري) (12/134) موجهاً بل مؤولاً هذا التعليل من الحافظ البرديجي: ( لم يبين [أي البرديجي] وجه الوهم ، وأما إطلاقه كونه منكراً فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الراوي منكراً ، إذا لم يكن له متابع). قال ابنُ حجر هذا مع أن كلام البرديجي في الحديث تعليل صريح للحديث إذ وصفه بأنه منكر ، وزاد تعليلَه صراحةً وصفُه الحديث بأنه وهمٌ ، فأي تعليل أصرح من هذا التعليل؟! فكيف يسوغ أن يقال في تفسير عبارة الناقد التي يصف بها الحديث بأنه وهمٌ من راويه الفلاني: أنه أراد بها كونَ الحديث عارياً عن المتابع؟! فهذه الدعوى من ابن حجر - وكذلك دعاواه السابقة المذكورة - غير مسلَّمة. وأما دعواه هذه التي في حق اصطلاح الحافظ البرديجي فلعل ابن حجر اعتمد في هذه الدعوى على تعريف البرديجي نفسه للمنكر إذ قال: (المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة ، أو عن التابعين عن الصحابة ، لا يُعرف ذلك الحديث ، وهو متن الحديث ، إلا من طريق الذي رواه ، فيكون منكراً ) ؛ حكاه عنه الإمام ابن رجب الحنبلي(3) في (شرح علل الترمذي) (1/450) ؛ ولا سيما أن ابن رجب علَّق على هذا الكلام بقوله: (ذكر [أي البرديجي] هذا الكلام في سياق ما إذا انفرد شعبة أو سعيد بن أبي عروبة أو هشام الدستوائي بحديث عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ، وهذا كالتصريح بأنه كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر ، كما قاله الإمام أحمد في حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ في النهي عن بيع الولاء وهبته ). وقال ابن رجب أيضاً (2/507): (وقال البرديجي: أحاديث شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ كلها صحاح ، وكذلك سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ، إذا اتفق هؤلاء الثلاثة على حديث فهو صحيح ، وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه قول رجلين من الثلاثة ، فإذا اختلف الثلاثة توقف عن الحديث ، وإن انفرد واحد من الثلاثة في حديث نُظر فيه ، فإذا كان لا يعرف متن الحديث إلا من طريق الذي رواه كان منكراً. وأما أحاديث قتادة الذي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمة وهمام وأبان والأوزاعي فينظر في الحديث ، فإذا كان الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي ﷺ ، وعن أنس بن مالك ، من وجه آخر: لم يدفع ؛ وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي ﷺ ولا من طريق عن أنس إلا من رواية هذا الذي ذكرت لك كان منكراً )(4). وأما الإمام أحمد فالصحيح أن معنى نكارة الحديث عنده كمعناها عند سائر المتقدمين ، وليس معناها مجرد الغرابة التي قد لا تنافي تصحيح الحديث ، فمرادهم بلفظة (منكر الحديث) ولفظة (حديث منكر) هو التضعيف الشديد والتخطئة ، أو في الأقل التوقف عن قبول الحديث ، والإمام أحمد هو القائل(5): (الحديث عن الضعفاء قد يُحتاج إليه في وقت ، والمنكَر أبداً منكر)(6) ، فكيف يريد بالمنكر أحياناً الفرد الصحيح؟! وتقدم بعض ما يبين ذلك ، ويأتي ما يتمم بيانه. وأما اصطلاح يحيى بن سعيد القطان في كلمة (منكر الحديث) فليس كما ادعى ابن حجر. وقد حرر الشيخ حمزة المليباري هذه المسألة في كتابه (الحديث المعلول) (ص97) تحريراً جيداً انتهى فيه إلى قوله: (والحق الذي أميل إليه أن الإمام أحمد ويحيى والبرديجي لا يستنكرون الحديث لمجرد تفرد ثقة من الثقات ، وإنما يستنكرونه إذا لم يُعرف من مصادر أخرى ، إما براوية ما يشهد له من معنى الحديث أو بالعمل بمقتضاه ، ومما يمكن الاستئناس به لتقرير [ذلك] قولُ الحافظ البرديجي: "إذا روى الثقة من طريق صحيح الواحد ، لم يضره أن لا يرويه غيره إذا كان متن الحديث معروفاً ولا يكون منكراً ولا معلولاً"(7) ، وقول أحمد: "شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها"(8). أما إطلاق المنكر على كل ما تفرد به ثقة عن ثقة فلا أظن أنه وقع ذلك في كلامهم، وإن كان بعضُ ما نقل عنهم يوهم خلاف ذلك ، فإنه ينبغي حملُه على أن ذلك على حدود معرفتهم ، لتفادي التناقض بين التصريح والعمل). انتهى. وكتب بعض الفضلاء في (ملتقى أهل الحديث ) موضوعاً بعنوان (المنكر عند يحيى القطان رحمه الله) ضرب فيه ثلاثة أمثلة من الأحاديث التي استنكرها ، ثم بين أن معنى نكارتها عند القطان هو معنى النكارة المعروف عند عامة المحدثين ، وليس هو مجرد التفرد المطلق كما ادعاه ابن حجر ، وسأقتصر على نقل كلامه على المثال الأول ؛ قال: (نقل الْمِزِّيُّ في (التهذيب) (24/15) أثناء ترجمة قيس بن أبي حازمٍ: (قال علي بن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: قيسُ بن أبي حازمٍ منكرُ الحديث، ثم ذكرَ له يحيى أحاديث مناكير؛ منها: حديث كلاب الْحَوْأَبِ). والنص المذكور: ذَكَرَهُ ابن عساكر (49/464) مسندًا عن ابن المديني. فأنتَ ترى أن القطان يرى أن قيس منكر الحديث، وذكر له في مناكيره حديث كلاب الْحَوْأَبِ. وقد عَقَّب الذَّهَبِيُّ رحمه الله في (تذكرة الحفاظ) (1/61) على كلام القطان بقوله: (قلت: حديثه محتجٌّ به في كل دواوين الإسلام). فلو فهم الذَّهَبِيُّ رحمه الله من كلام القطان أنه عَنَى مجرد التفرُّد لم يكن لهذا التعقيب معنىً ؛ وقد صححَ الذَّهَبِيُّ إسناده في (سير النبلاء) (2/178). وقال الذَّهَبِيُّ في كلامٍ له في (السير) (11/53): (قلت: إنْ صحت الحكاية فلعل عليّاً قال في قيس ما عنده عن يحيى القطان أنه قال: هو منكر الحديث، ثم سَمَّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئًا؛ بل هي ثابتة، فلا يُنْكَرُ له التفرُّد في سعة ما روى، من ذلك حديث: (كلاب الْحَوْأَبِ) وقد كاد قيس أن يكون صحابياً أسلم في حياة رسول الله ﷺ) ا.هـ وهذا الكلام من الذَّهَبِيِّ رحمه الله ظاهرٌ في تفسير مراد يحيى هنا بالحمل على قيس. ويظهر هذا أيضاً من قول الذَّهَبِيِّ رحمه الله في (الكاشف): (قيس بن أبي حازم أبو عبد الله البجلي، تابعي كبير فاتته الصحبة بليال، سمع أبا بكر وعمر، وعنه بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد وخلق، وثقوه، وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث، ثم ذكر له حديث: كلاب الْحَوْأَبِ) ا.هـ ويؤيد هذا الفهم المذكور للذهبي رحمه الله ما سبق إليه يعقوب بن شيبه في قوله: (قد تكلم فيه أصحابنا، فمنهم من رفع قدره وعَظَّمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حَمَلَ عليه وقال: له مناكير، والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير وقالوا: هي غرائب، ومنهم من لم يحمل عليه في الحديث وحمل عليه في مذهبه----) إلخ. فماذا عن تخريج رأي يحيى في حديث كلاب الْحَوْأَبِ ؟ الحديث: رواه أحمد في (مسنده) (9)(10): حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن قيس بن أبي حازم أنَّ عائشةَ قالتْ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَة ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: (أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ) ، فقال لها الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ؟! عسى اللهُ عز وجل أَنْ يُصْلِحَ بكِ بين الناس. والحديث رواه ابن أبي شيبة وابن حبان والحاكم وغيرهم من وجوهٍ عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن قيس بن أبي حازمٍ به. والحديث رواه وكيع بن الجراح وغيره من الثقات عن إسماعيل عن قيس. فلماذا استنكره يحيى على قيسٍ؟ الذي يظهر لي من ملابسات الموضوع: أن قيساً لم يكن من الرواة عن عائشة المعروفين بالرواية عنها، بل لم أَرَ له في (تحفة الأشراف) من روايته عن عائشة سوى حديث واحد فقط، رواه له ابن ماجه، ثم الحادثة مشهورة في تاريخ الإسلام، حضرها جمعٌ من الصحابة رضي الله عنهم. ثم لم يَرْوِ ما رواه قيسٌ بعضُ هؤلاء ولا غيرهم من المعروفين بالرواية عن أم المؤمنين أمثال عروة بن الزبير رحمة الله عليه. فأين كانوا حين غاب عنهم هذا الخبر، فرواه قيس الذي لم يشتهر بالرواية عن عائشة رضي الله عنها. ولم يأتِ في سياق الحديث ما يدلُّ على سماعه لهذا الخبر من عائشة رضي الله عنها. فلعل هذه الملابسات هي التي دفعت يحيى القطان إلى استنكار الحديث. ولا شأن لي هنا بالكلام عن صحة الحديث من ضعفه، ولا بحال قيس، وإنما المقصود هنا تخريج مراد يحيى وقوله في نكارة هذا الحديث لقيس، بغض النظر عن أي أبحاث أخرى جانبية لا تتصل بهذا المقصود). انتهى هذا التحقيق فجزى الله كاتبه خيراً. وقد بين الدكتور إبراهيم اللاحم في الفصل السادس من بحثه القيم (تفرد الثقة بالحديث)(11) أن مخالفة المتأخرين لأئمة النقد في هذه المسألة ذات شقين: الأول: التقرير النظري. الثاني: التطبيق العملي. ثم شرح ذلك ، وبين أن مخالفتهم في التقرير النظري كان لها مسلكان: المسلك الأول: مخالفة القاعدة ، وهو مذهب ابن حزم، وابن القطان، وابن الصلاح، ومن تبعهم ، وهو قبول تفرد الثقة عن الثقة بلا شروط عند الأولَين، وبشروط عند الثالث أي ابن الصلاح ولكنها أخف من شروط أهل الحديث. والمسلك الثاني: مسلك التأويل، فلجأ أصحاب هذا المسلك إلى تفسير النكارة الواردة في كلام الأئمة الثقات بما لا يعارض تصحيحها وقبولها، فالنكارة معناها حينئذ على ما هي عليه في أصل اللغة: التفرد، فهو إذن وصفٌ كاشفٌ لحال الإسناد، لا حكمٌ عليه ؛ فوصف الإسناد أو الحديث بأنه منكر إذا كان راويه ثقة معناه أن راويه تفرد به، وهو مع ذلك صحيح(12). ثم قال الشيخ إبراهيم حفظه الله ونفع به: (وقد يبدو لأول وهلة أن المسلك الثاني هو الأسلم، لأن فيه تأويلاً لكلام النقاد لا رداً له؛ وعند التأمل فإن المسلك الأول أسلم بلا شك ، فهو نظرٌ في كلام المتقدمين وتقريرٌ له على حقيقته ثم مخالفته باجتهاد أخطأ أو أصاب، وأما المسلك الثاني فهو تقييد لكلام النقاد وقصرٌ له على بعض أفراده، مع أن نصوصهم وأقوالهم تأباه، وذلك لأمور: الأول: أن جعل النكارة في كلام النقاد على معنيين اصطلاحي بمعنى التضعيف والرد، ولغوي بمعنى التفرد: بعيد جداً، فكلامهم محمول على الاصطلاح، والتفريق يحتاج إلى دليل قوي، كيف والدليل يدل على نقيضه؟! فإن كلامهم على تفرد الثقة واستنكاره يصحبه في الغالب ما يشير إلى المراد، وهو رده وتضعيفه، كما في الأمثلة السابقة من المبحث الأول، إذ قد يسميه وهماً أو خطأ أو يقول: لا أصل له، ونحو ذلك. والمتأمل في إطلاقهم لفظ (النكارة) وما تصرف منه مثل: حديث منكر وأحاديث مناكير واستنكر عليه وأنكرت من حديثه وكان فلان ينكر عليه حديث كذا وذكرت له الحديث الفلاني فأنكره ونحو ذلك.. يدرك [أن] المقصود بها التضعيف والرد. ثم إن تمييز نوع النكارة في نصوص النقاد على قولهم هذا كيف يمكن ضبطه؟! إن رجع الأمر إلى درجة الراوي لم يكن للتفرد حينئذ كبير معنى، ونصوصهم تدل على أن هذا النوع من النقد يدور عليه، على أن ربطه بدرجة الراوي يجعل الأمر مضطرباً، فإن الراوي متى كان فيه توثيق معتبر أمكن أن يذهب ذاهب إلى تفسير النكارة في حديث استنكر عليه بأن المقصود بها التفرد لا التضعيف، وجوابهم عن هذا سيكون ضعفه ظاهراً. الثاني: أن النقد بالتفرد لم يقتصر على لفظ (النكارة) فقد استعملوا فيه مصطلحات أخرى كثيرة، كالتعبير عنه بأنه خطأ، أو لا أصل له، أو باطل، أو لم يتابع عليه، ونحو ذلك، فهذه ألفاظ لا يمكن صرفها إلى معنى لغوي، فيحصل التناقض في معنى واحد، لمجرد أن النقاد عبروا عنه بألفاظ مختلفة من باب التنويع والتفنن. الثالث: أطلق النقاد كثيراً على حديث الثقة إذا تفرد وخالف غيره من الثقات بأنه منكر، كما تقدمت الإشارة إليه، فما المانع أن يذهب من يرى قبول زيادة الثقة مطلقاً إلى تفسير النكارة ههنا بالمعنى اللغوي فإنه موجود فيها، فيسقط بهذا التضعيفُ بالمخالفة؟!، وما كان جواباً عنه فهو أيضاً جواب عن حمل الاستنكار في التفرد دون مخالفة على المعنى اللغوي)(13). وأخيراً فما معنى قول البخاري في الراوي (منكر الحديث)؟ حكى أبو الحسن ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (2/264 و 3/377) عن البخاري أنه قال في (تاريخه الأوسط): (كل من قلتُ فيه: "منكر الحديثِ" ، فلا تحل الروايةُ عنه) ؛ ونقله عن ابن القطان نقْلَ إقرارٍ الذهبيُّ في (الميزان) (1/6) وغيرُه من المتأخرين ؛ قال الذهبي في (الميزان): (أبان بن جبلة الكوفي أبو عبد الرحمن: يروي عن أبي إسحاق السبيعي ، ضعفه الدارقطني وغيره، وقال البخاري: منكر الحديث ، ونقل ابن القطان أن البخاري قال: "كل من قلت فيه: منكر الحديث ، فلا تحل الرواية عنه " ) ؛ وزاد ابن حجر في (لسان الميزان) (1/20): (وهذا القول مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن أحمد الخفاف عن البخاري)(14). ولكن قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/125): (لكن قال البخاري: كل من قلت فيه منكر الحديث ---- لا يحتج به، وفي لفظ: لا تحل الرواية عنه). إشكالٌ ودفْعُه: هذا الكلام المروي عن البخاري يؤخذ من ظاهره أن البخاري لا يروي في مصنفاته التي على الأبواب شيئاً لمن قال هو فيه: (منكر الحديث) ، إلا أن يتغير حكمه في ذلك الراوي فيرفعه عن هذه الرتبة ، وهذا قد يُعَدُّ مخالفاً لما ورد في ترجمة مسلم بن خالد من (تهذيب التهذيب) (10/116) وهو ما نصه: (وقال البخاري: منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به يعرف وينكر) ، فإن معناه كما هو واضح أن هذا الراوي يكتب حديثه مع أنه منكر الحديث. ولكن هذا الإشكال يُحَلُّ ، بل يندفع من أصله ، إذا عُلم الواقع ، وهو أن ما وقع في مطبوعة (تهذيب التهذيب) - أعني القديمة(15) - خطأ وأن الصواب أن البخاري لم يزد في تجريحه لهذا الراوي على كلمة (منكر الحديث) وأن بقية الكلام لأبي حاتم وليس للبخاري(16). وصواب العبارة - كما في طبعة مؤسسة الرسالة لتهذيب التهذيب (4/68)(17) -: (وقال البخاري: منكر الحديث ؛ وقال النسائي: ليس بالقوي ؛ وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي ، منكر الحديث ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، تَعرف وتُنكر). فوقع ناسخ (تهذيب التهذيب) أو طابعه في انتقال نظر ، انتقل نظره من لفظة (منكر الحديث) الأولى وهي للبخاري ، إلى لفظة (منكر الحديث) الثانية ، وهي لابن أبي حاتم ، فسقط ذكر النسائي وأبي حاتم وصار كلام أبي حاتم منسوباً للبخاري. ثم لو قدَّرنا - لأجل المدارسة فقط - أن البخاري قال ما نُسب إليه خطأً في مطبوعة (تهذيب التهذيب) فهل يصح أن يقال: (يمكن دفع التناقض عن تلك العبارة بأن الكتابة غير الرواية والبخاري إنما حرم الرواية ولم يحرم الكتابة ومعلوم أنه لا يلزم من كتابة الحديث روايته ) ؟ الصحيح أنه لا يصح هذا الجواب لأن الأصل في من قالوا فيه: (يكتب حديثه) أنه تحل الرواية عنه ، وأما منكر الحديث فمتروك ليس أهلاً للرواية عنه. فإن قيل: (البخاري إنما حرم الرواية على سبيل الاحتجاج ولم يحرمها على سبيل الاستشهاد) ، قلت: هذا تأويل متكلّف ، فإنَّ كلام البخاري مطلق غير مقيد ، فيعم كل ما يسمى رواية ، أي يعم الرواية بنوعيها: رواية الاحتجاج ورواية الاستشهاد ، وهذا هو معنى كلمة الرواية إذا أُطلقت. وقال عبد الله بن يوسف الجديع في (التحرير) (1/614-617): (والذي وجدته بالتتبُّع أن استعمال البخاري لهذه اللفظة لا يختلف عن استعمال من سبَقه أو لحِقه من علماء الحديث ، فهو إنما يقول ذلك في حقِّ من غلبت النكارة على حديثه ، أو استحكمت من جميعه ، وربما حكم عليه غيرُه بمثل حُكمه ، وربَّما وُصف بكونه "متروك الحديث" ، وربما اتُّهم بالكذب ، وربما وُصف بمجرد الضعف ، وربما قال ذلك البخاريُّ في الراوي المجهول الذي لم يرو إلا الحديث الواحد المنكر ؛ وهذه أمثلة متفاوتة من الرواة ، لذلك ----). وقال الدكتور علي بقاعي في كتابه (الاجتهاد في علم الحديث وأثره في الفقه الإسلامي): (استقرأت قول البخاري في الراوي: "منكر الحديث"، في كتابه "الضعفاء الصغير" فوجدت أنه قالها في (18) راوياً، ووجدتُ بعضَ مشتقاتِها في (19) راوياً آخرين ---- ؛ ثم أحببت أن أرى مدى تطابق معاني هذه الألفاظ مع ما نقله ابن القطان عن البخاري فلم أجد تطابقاً تاماً ) ؛ ثم مثَّل بتراجم إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ومسلم بن خالد الزنجي والنضر بن محمد المروزي وفرج بن فضالة الحمصي وناصح بن العلاء أبي العلاء البصري وزمعة بن صالح الجندي وسليمان بن موسى الأموي الأشدق ؛ ثم قال: ( فلا يبعد إذاً أن نتأول ما نقله ابن القطان عن البخاري بأنه يقصد أنه لا يحل له أن يروي عنه في "صحيحه" لقوله في بعضهم: أنا لا أروي عنه، وكل من كان مثل هذا فأنا لا أروي عنه ؛ ويؤيد هذا الكلام اللفظ الآخر للبخاري الذي نقله السخاوي: كل من قلت فيه: "منكر الحديث" لا يحتج به ؛ كما يؤيده أيضاً قول ابن حجر العسقلاني في "النكت على كتاب ابن الصلاح": "أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده" ؛ وهكذا إذا تتبعنا كل الذين قال فيهم البخاري: "منكر الحديث" فإننا نجد بعضهم ممن ينجبر ضعفه، ونجد بعضاً آخر ممن لا ينجبر ضعفه، ويصدق على جميعهم قوله "كل من قلت فيه: منكر الحديث لا يحتج به"، ولكن لا يصدق على جميعهم اللفظ الآخر "لا تحل الرواية عنه" ؛ فينبغي ترجيح لفظ "لا يحتج به" على عمومه ، بحيث يشمل الضعف الذي ينجبر والذي لا ينجبر). انتهى كلام الدكتور علي بقاعي ، وأنا لي ميل إلى موافقته على هذا الترجيح الأخير ، إن لم يمنع منه مانع ، ولكني أخالفه في مسألتين: الأولى: أنه حاول أكثر من مرة تفسير لفظة (منكر الحديث) عند البخاري على ضوء أحكام غيره من النقاد على ذلك الراوي الذي قالها البخاري فيه. الثانية: ميله إلى تأويل قول البخاري (فلا تحل الرواية عنه ) بالمعنى الذي ذكره، وهو أنه لا يحل له الرواية عنه في (صحيحه)؛ فهذا تأويل بعيد غريب ، ولا مستند له. __________ (1) قال عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على (الرفع والتكميل) (ص145): (أي يتفرد ، وإن لم يخالف). (2) وانظر (هدي الساري) (ص392). (3) أول كلام ابن رجب هنا هو قوله: (---- ولم أقف لأحد من المتقدمين على حد المنكر من الحديث وتعريفه الا على ما ذكره أبو بكر البرديجي الحافظ - وكان من أعيان الحفاظ المبرزين في العلل - أن المنكر هو الذي يحدث به الرجل 000الخ. (4) قلت: يؤخذ من كلام البرديجي أن الثقات المتقنين يسمى حديثهم منكراً إذا انتفت متابعاته وشواهده ، وأما حديث من دونهم من المقبولين فيطلق عليه أنه (منكر) بمجرد انتفاء متابعاته ولو كان له أصل أو وجد له شواهد. وهل المنكر عند البرديجي مردود غير محتج به أم أنه له في ذلك تفصيل ؟ هذا ما ينبغي البحث فيه. (5) كما في (العلل) للمروذي (ص287) و (مسائل أحمد) لابن هانيء (6) (7). (8) وانظر (المنكر أبداً منكر). (9) شرح علل الترمذي لابن رجب (ص253). (10) الكفاية (ص172). (11) هو في طبعة دار الحديث برقم (12) (17/395) ، وفي الطبعة القديمة (6/97). (13) وهو منشور في (مجلة الحكمة). (14) قال النووي في (شرح صحيح مسلم) (1/57) تعليقاً على كلام الإمام مسلم الذي شرح به معنى الحديث المنكر (هذا الذي ذكر رحمه الله هو معنى المنكر عند المحدثين يعني به المنكر المردود، فإنهم يطلقون المنكر على انفراد الثقة بحديث وهذا ليس بمنكر مردود، إذا كان الثقة ضابطاً متقنا). وقال ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) (ص 56 ): (فإن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ [!!!] قبل شرعاً، ولا يقال له: منكر، وإن قيل له ذلك لغة). واعتمد ابن حجر هذا كثيراً وخاصة في كلامه على الرواة؛ انظر تهذيب التهذيب (8/389 ) ، وهدي الساري ص 437 ، 455. وأما بعد ابن حجر فصار هذا كالأمر المسلم به، لا يُناقش فيه ؛ انظر مثلاً: الحاوي للسيوطي (2/283) ، وقواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 258 260 ، 433 ، والرفع والتكميل للكنوي ص 98 ، ومنهج النقد لنور الدين عتر ص 432. (15) حقق هذه المسألة - سوى من نقلتُ عنهم - جملةٌ من العلماء والباحثين ؛ ومن أحسن من بيَّن معنى المنكر عند الإمام أحمد وغيرِه طارق عوض الله في مقدمته للقطعة التي حققها من (المنتخب من علل الخلال) ، فانظره (ص 14- 27) ؛ وكذلك بين هذه المسألة الدكتور حمزة المليباري في كتب أخرى له غير التي نقلتُ منها فيما تقدم ، وتلميذه الدكتور أبو بكر كافي في (منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها) في المطلب الثاني من المبحث الثاني من الفصل الثالث منه. (16) تتمة ترجمة أبان هذا في (اللسان): (وقال أبو حاتم: أبان بن جبلة شيخ مجهول منكر الحديث). (17) وكذلك طبعة دار الفكر 1404هـ. (18) وهذا ما لم يتنبه له الدكتور علي بقاعي في كتابه الآتي ذِكره في تضاعيف بحثه في معنى (منكر الحديث) عند البخاري ، فبنى عليه بعض ما بناه. (19) ويدل على ذلك أيضاً ما في ترجمة مسلم بن خالد هذا في (تهذيب الكمال) (27/512) و(التاريخ الكبير) للبخاري (7/260) و(الجرح والتعديل) (8/183). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كلمة مهمة بل قاعدة جليلة أطلقها الإمام أحمد ، فقد قال رحمه الله كما في (العلل) للمروذي (ص287) و (مسائل أحمد) لابن هانيء (1) (2): (الحديث عن الضعفاء قد يُحتاج إليه في وقت ؛ والمنكَر أبداً منكر).
وهو يعني بها أن المنكر لا يتقوى بحال من الأحوال ، فهو كالخطأ لا يصححه تعدد ناقليه ، وذلك بخلاف الحديث الضعيف غير المنكر ، وهو الذي لا يكون متنه مخالفاً ، ولا إسناده شاذّاً ، وإنما يكون في إسناده ضعف متأتٍ من ضعف راويه، أو انقطاعه ، فهذا النوع من الأحاديث ربما ورد له من المتابعات والشواهد ما يقويه ؛ وذلك بخلاف المنكر ، فنكارته لا تندفع ، ولذلك لا يتقوى فيرتقي إلى درجة القبول ؛ وانظر (منكر). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (منكر).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه العبارة وردت في كلام بعض المتأخرين(1) ، وهي بحسب اصطلاح المتقدمين عبارة متناقضة أو مضطربة ، فكيف يكون منكر الحديث وهو غير متروك ؟! فالمتقدمون كانوا يتركون حديث من يصفونه بأنه منكر الحديث ، بخلاف من يقولون فيه: (روى مناكير) أو (في أحاديثه مناكير) فذلك لا يلزم منه عندهم أن يكون الراوي متروكاً ؛ وانظر (منكر الحديث ) أو (منكر).
__________ (1) وردت هذه العبارة في (ميزان الاعتدال) (2/41-42) (2) قالها مؤلفه الحافظ الذهبي إذ قال: (بشير بن زياد الخراساني عن ابن جريج منكر الحديث ولم يترك ؛ قال ابن عدي: له ما ينكر ، من ذلك ----) ؛ ثم ذكر حديثين. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (تَعرف وتَنكر).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك شهاب الدين بهنكر وغيرها من بلد الهند.
592 - 1195 م سار شهاب الدين الغوري، صاحب غزنة، إلى بلد الهند، وحصر قلعة بهنكر، وهي قلعة عظيمة منيعة، فحصرها، فطلب أهلها منه الأمان على أن يسلموا إليه، فأمنهم وتسلمها، وأقام عندها عشرة أيام حتى رتب جندها وأحوالها وسار عنها إلى قلعة كوالير، وبينهما مسيرة خمسة أيام، وفي الطريق نهر كبير، فجازه، ووصل إلى كوالير، وهي قلعة منيعة حصينة على جبل عال لا يصل إليها حجر منجنيق، ولا نشاب، وهي كبيرة، فأقام عليها صفراً جميعه يحاصرها، فلم يبلغ منها غرضاً، فراسله من بها في الصلح، فأجابهم إليه على أن يقر القلعة بأيديهم على مال يحملونه إليه، فحملوا إليه فيلاً حمله ذهب، فرحل عنها إلى بلاد آي وسور، فأغار عليها ونهبها، وسبى وأسر ما يعجز العاد عن حصره، ثم عاد إلى غزنة سالماً. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أقصى الأمد، في الرد على منكر سر العدد
لمحمد بن منكلى المصري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
درج المعالي، في نصرة الغزالي، عن المنكر المتعالي
لجلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القول المألوف، في الرد على منكر المعروف
لشمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي. المتوفى: سنة 902، اثنتين وتسعمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وله أيضا عن أبى عبد الحميد.
قلت: وله حدى [واحد] () في الإحرام، أخرجه أبو داود، وسكت عنه، فهو مقارب الحال. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- أصبغ بن زيد [ت، س، ق] الجهني، مولاهم الواسطي، الناسخ كاتب المصاحف.
له عن القاسم بن أبي أيوب، وثور بن يزيد، وهو من أقران هشيم، فحدث عنه هشيم، ويزيد بن هارون، وطائفة. وثقه ابن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن عدي وساق له ثلاثة أحاديث. وقال: هذه غير محفوظة، ولا أعلم روى عنه غير يزيد بن هارون، وهو راوي حديث القنوت بطوله. قلت: روى عنه عشرة أنفس. وقال ابن سعد: ضعيف. وقال أحمد في مسنده: حدثنا يزيد، حدثنا أصبغ بن زيد، حدثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر - مرفوعاً: من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- عبد الله بن مساور () [بخ] .
تابعي مجهول. سمع ابن عباس. وعنه عبد الملك. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
كان قبل الأربعمائة.
لقى ابن الأعرابي. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Denying المنكر الجاحد
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Munkar wa Nakir, peace be upon them منكر ونكير
The two angels who will question the souls of the dead in their graves shortly after burial about their faith asking Who is your Lord Who is your Prophet What is your Book What was your Deen See Malaikah |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Renunciate انكر نبذ تبرأ
|