معجم البلدان لياقوت الحموي
|
النُّجيمِيّةُ:
من قرى عثر من جهة اليمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التفهيم، لأوائل صناعة التنجيم
على طريق: (المدخل). لأبي الريحان: محمد بن أحمد البيروني. ألفه: سنة 421، إحدى وعشرين وأربعمائة. لأبي الحسن: علي بن أبي الفضل الخاصي. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّنْجِيمُ مَصْدَرُ نَجَّمَ يُقَال: نَجَّمْتُ الْمَال عَلَيْهِ إِذَا وَزَّعْته، كَأَنَّك فَرَضْتَ أَنْ يَدْفَعَ عِنْدَ طُلُوعِ كُل نَجْمٍ نَصِيبًا، ثُمَّ صَارَ مُتَعَارَفًا فِي تَقْدِيرِ دَفْعِهِ، بِأَيِّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ ذَلِكَ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُؤَقِّتُ بِطُلُوعِ النُّجُومِ؛ لأَِنَّهُمْ مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ الْحِسَابَ. وَإِنَّمَا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَ السَّنَةِ بِالأَْنْوَاءِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْوَقْتَ الَّذِي يَحِل فِيهِ الأَْدَاءُ نَجْمًا لِوُقُوعِهِ فِي الأَْصْل فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَطْلُعُ فِيهِ النَّجْمُ، وَاشْتَقُّوا مِنْهُ فَقَالُوا: نَجَّمْت الدَّيْنَ بِالتَّثْقِيل إِذَا جَعَلْته نُجُومًا (1) . وَيُطْلَقُ التَّنْجِيمُ أَيْضًا عَلَى النَّظَرِ فِي النُّجُومِ. وَاصْطِلاَحًا هُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ الاِسْتِدْلاَل بِالتَّشَكُّلاَتِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ السُّفْلِيَّةِ (2) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - السِّحْرُ: 2 - السِّحْرُ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الأَْخْذَةُ، وَكُل مَا لَطُفَ وَدَقَّ فَهُوَ سِحْرٌ (3) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ عِلْمٌ يُسْتَفَادُ بِهِ حُصُول مَلَكَةٍ نَفْسَانِيَّةٍ يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى أَفْعَالٍ غَرِيبَةٍ. ب - الْكَهَانَةُ: 3 - الْكَهَانَةُ وَهِيَ تَعَاطِي الْخَبَرِ عَنِ الْكَائِنَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَل وَادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ الأَْسْرَارِ. ج - الشَّعْوَذَةُ: 4 - الشَّعْوَذَةُ وَهِيَ خِفَّةٌ فِي الْيَدِ كَالسِّحْرِ (4) . د - الرَّمَل: 5 - الرَّمَل وَهُوَ مَعْرِفَةُ أَشْكَالٍ مِنَ الْخُطُوطِ، وَالنُّقَطِ بِقَوَاعِدَ مَعْلُومَةٍ تَخْرُجُ حُرُوفًا تُجْمَعُ وَيُسْتَخْرَجُ جُمْلَةٌ دَالَّةٌ بِادِّعَاءِ أَصْحَابِهِ عَلَى عَوَاقِبِ الأُْمُورِ (5) . هـ - الْعَرَافَةُ: 6 - الْعَرَافَةُ هِيَ ادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ الأُْمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يُسْتَدَل بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا فِي كَلاَمِ مَنْ يَسْأَلُهُ أَوْ حَالِهِ، أَوْ فِعْلِهِ، وَكُلُّهَا حَرَامٌ، تَعَلُّمُهَا، وَفِعْلُهَا وَأَخْذُ الأُْجْرَةِ بِهَا، بِالنَّصِّ فِي حُلْوَانِ الْكَاهِنِ (6) . وَخَبَرِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ (7) وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ لأَِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُل مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا كَاهِنًا (8) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: أَوَّلاً: التَّنْجِيمُ بِمَعْنَى النَّظَرِ فِي سَيْرِ النُّجُومِ: 7 - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ عِلْمَ النُّجُومِ إِلَى قِسْمَيْنِ: الأَْوَّل: حِسَابِيٌّ: وَهُوَ تَحْدِيدُ أَوَائِل الشُّهُورِ بِحِسَابِ سَيْرِ النُّجُومِ. وَيُسَمَّى مَنْ يُمَارِسُ ذَلِكَ الْمُنَجِّمَ بِالْحِسَابِ. وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ مُمَارَسَةِ التَّنْجِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَتَعَلُّمِ مَا يُعْرَفُ بِمَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ وَالْقِبْلَةِ، بَل ذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ (9) . وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ (10) : وَالْحِسَابِيُّ حَقٌّ، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ فِي قَوْل الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (11) }} . وَأَجَازَ الْفُقَهَاءُ الاِعْتِمَادَ عَلَيْهِ فِي دُخُول أَوْقَاتِ الصَّلاَةِ وَتَحْدِيدِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ (12) وَقَالُوا: إِنَّ حِسَابَ الأَْهِلَّةِ، وَالْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ قَطْعِيٌّ، فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَجْرَى حَرَكَاتِ الأَْفْلاَكِ وَانْتِقَالاَتِ الْكَوَاكِبِ عَلَى نِظَامٍ وَاحِدٍ دَائِمٍ، وَكَذَلِكَ الْفُصُول الأَْرْبَعَةُ. وَالْعَوَائِدُ إِذَا اسْتَمَرَّتْ أَفَادَتِ الْقَطْعَ، فَيَنْبَغِي الاِعْتِمَادُ عَلَيْهِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا، وَفِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ. وَفَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَْكْثَرُونَ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ حِسَابِ الْمُنَجِّمِينَ فِي ثُبُوتِ هِلاَل رَمَضَانَ بِأَنَّ الشَّارِعَ نَصَبَ زَوَال الشَّمْسِ سَبَبًا لِوُجُوبِ الظُّهْرِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {{أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْل (13) }} وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الأَْوْقَاتِ، فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ حُكْمُهُ. أَمَّا ثُبُوتُ هِلاَل رَمَضَانَ فَقَدْ عَلَّقَ الشَّارِعُ وُجُوبَهُ بِرُؤْيَةِ الْهِلاَل، فَلَمْ يُجِزِ الاِعْتِمَادُ عَلَى الْقَوَاعِدِ الْفَلَكِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً فِي نَفْسِهَا. وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ إِثْبَاتِ دُخُول رَمَضَانَ وَخُرُوجِهِ بِالْحِسَابِ (14) . الثَّانِي: اسْتِدْلاَلِيٌّ: وَقَدْ عَرَّفَ ابْنُ عَابِدِينَ هَذَا الْقِسْمَ بِأَنَّهُ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ الاِسْتِدْلاَل بِالتَّشَكُّلاَتِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ السُّفْلِيَّةِ. وَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إِذَا ادَّعَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْهُ، أَوْ أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا عَلَى الْحَوَادِثِ بِذَاتِهَا؛ لِخَبَرِ: مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (15) وَخَبَرِ: مَنْ صَدَّقَ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا، أَوْ مُنَجِّمًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ (16) . أَمَّا إِذَا أَسْنَدَ الْحَوَادِثَ لِعَادَةٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ الْوَقْتِ الْفُلاَنِيِّ فَلاَ يَأْثَمُ بِذَلِكَ لِخَبَرِ: {{إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ غُدِيقَةٌ (17) أَيْ: كَثِيرَةُ الْمَطَرِ. وَهِيَ كَاسْتِدْلاَل الطَّبِيبِ بِالنَّبْضِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ (18) . وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ لأَِسْبَابٍ ثَلاَثَةٍ: أ - أَنَّهُ مُضِرٌّ بِأَكْثَرِ الْخَلْقِ فَإِنَّهُ إِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذِهِ الآْثَارَ تَحْدُثُ عَقِيبَ سَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّهَا الْمُؤَثِّرَةُ. ب - أَنَّ أَحْكَامَ النُّجُومِ تَخْمِينٌ مَحْضٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَقَدْ كَانَتْ مُعْجِزَةً لإِِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا يُحْكَى وَقَدِ انْدَرَسَ. ج - أَنَّهُ لاَ فَائِدَةَ فِيهِ، فَإِنَّ مَا قُدِّرَ كَائِنٌ، وَالاِحْتِرَازُ عَنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ (19) . ثَانِيًا: التَّنْجِيمُ بِمَعْنَى: تَوْزِيعِ الدَّيْنِ تَنْجِيمُ دِيَةِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ مُنَجَّمَةٌ عَلَى ثَلاَثِ سِنِينَ تَخْفِيفًا عَلَى الْعَاقِلَةِ (20) وَكَذَلِكَ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عِنْدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ (ر: دِيَةٌ) . تَنْجِيمُ بَدَل الْكِتَابَةِ: 9 - تَصِحُّ الْكِتَابَةُ عَلَى مُؤَجَّلٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَوَازِ عَلَى بَدَلٍ حَالٍّ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ مُؤَجَّلَةً مُنَجَّمَةً بِنَجْمَيْنِ فَأَكْثَر، فَقَالُوا: إِنَّ الْعَبْدَ عَاجِزٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْبَدَل عِنْدَ الْعَقْدِ لأَِنَّهُ مُعْسِرٌ لاَ مَال لَهُ، وَالْعَجْزُ عَنِ التَّسْلِيمِ يَمْنَعُ انْعِقَادَهُ بِدَلِيل أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ عَلَى الْعَقْدِ يَرْفَعُهُ، فَإِذَا قَارَنَهُ يَمْنَعُهُ فِي الاِنْعِقَادِ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى. وَمَأْخَذُ الاِسْمِ يَدُل عَلَى مَا قُلْنَا، فَإِنَّ الْكِتَابَةَ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي الْمُؤَجَّل، وَأَيْضًا الْكِتَابَةُ عَقْدُ إِرْفَاقٍ، وَمِنْ تَتِمَّةِ الإِْرْفَاقِ التَّنْجِيمُ (21) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالَّةً، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَقَالُوا: إِنَّ الآْيَةَ قَدْ أَطْلَقَتْ: وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا (22) }} ؛ وَلأَِنَّ بَدَل الْكِتَابَةِ دَيْنٌ يَجُوزُ الاِسْتِبْدَال بِهِ قَبْل الْقَبْضِ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّأْجِيل كَسَائِرِ الدُّيُونِ (23) (ر: كِتَابَةٌ) . __________ (1) المفردات، والمغرب، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة: " نجم ". (2) ابن عابدين 3 / 30. (3) مختار الصحاح. (4) حاشية ابن عابدين 1 / 30 - 31. (5) المصدر السابق. (6) النص في حلوان الكاهن. هو حديث أبي مسعود البدري: أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. أخرجه البخاري (الفتح 10 / 216 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1198 ط الحلبي) . (7) حديث: " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة وصححه العراقي كما في فيض القدير (6 / 23ط المكتبة التجارية) . (8) ابن عابدين 1 / 31، وفتح الباري 10 / 216 217، وروض الطالب 4 / 82. (9) الزواجر 2 / 90 - 91، ومواهب الجليل 2 / 387. (10) ابن عابدين 1 / 30. (11) سورة الرحمن / 5. (12) مواهب الجليل 2 / 387، وابن عابدين 1 / 288 - 289، والمغني 1 / 441، وروض الطالب 1 / 138. (13) سورة الإسراء / 78. (14) المصادر السابقة. (15) حديث: " من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد " أخرجه أبو داود (3 / 226 - 227 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ابن عباس. وصححه النووي في رياض الصالحين (629 ط الرسالة) . (16) من صدق كاهنا أو عرافا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد. سبق تخريجه بهذا المعنى ف / 6. (17) حديث " إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك غديقة " أورده مالك في الموطأ (1 / 192 ط الحلبي) بلاغا وقال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ، إلا ما ذكره الشافعي الأم. (18) ابن عابدين 1 / 30، والزواجر 2 / 91، وجواهر الإكليل 1 / 145. (19) حاشية ابن عابدين 1 / 30 - 31. (20) المغني 7 / 766، وروض الطالب 4 / 86، والزرقاني 8 / 47 - 48. (21) روض الطالب 4 / 473، والمغني 9 / 417. (22) سورة النور / 33. (23) بدائع الصنائع 4 / 140، والزرقاني 8 / 149. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
58 - التنجيم
لغة: النظر فى الكواكب والنجوم، وحساب حركاتها، واستخدام ذلك فى ادعاء معرفة الغيب واستطلاع أقدار الناس وآجالهم، وأرزاقهم وحظوظهم فى الدنيا (1). واصطلاحا: التنجيم: حرفة مارسها المنجمون، على أساس أفكار علماء الفلك الأقدمين. وكان الكلدانيون أول من اشتغل بالتنجيم فى القرن السابع ق. م، كما اشتغل به المصريون القدماء، وأخذه الإغريق عنهم كما أخذه عنهم الهنود القدماء والرومان. واعتبرت رسالة النبى عيسى عليه السلام التنجيم وحيا من الشيطان إلى من يعمل به، ولقد كان من بعض الأعراب فى الجاهلية منجمون ومنهم: سملقة، وسطيح، وطريفة، وزوبعة، وعمران وغيرهم. ونهى الإسلام عن التنجيم واعتبر الإيمان به كفرا، فاشتفت حرفة التنجيم فى الجزيرة العربية زمنا طويلا، إلى أن ظهرت فى عصر الدولة العباسية، فكان أبو جعفر المنصور من المعجبين بالتنجيم والمهتمين به حتى كان بعض المنجمين فى صحبته دائما وكان منهم نوبخت الفارسى وغيره. وأساس التنجيم ظاهر البطلان، وما انتشر- قديما إلا بين الأمم الوثنية التى كانت تقدس النجوم وتسجد لها، كما قال الله عز وجل: {{ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمرلا تسجدوا للشمس ولا للقمرواسجدوا لله الذى خلقهن إن كنتم إياه تعبدون}} فصلت:37. وعن زيد بن خالد -رضى الله عنه- قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم أقبل فقال: (أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: قال الله عزوجل: أصبح من عبادى مؤمن بى، وكافربى، فأما من قال: مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله، فهو مؤمن بى كافر بالكواكب، أما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافربى) (رواه البخارى) (2). وعن محمد بن على عن أبيه عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ولا نجالس أصحاب النجوم) (أخرجه أحمد). ولما تأهب الخليفة المعتصم لفتح عمورية، ظهرالمذنب هالى فى السماء فتشاءم الناس منه، ونصح المنجمون الخليفة ألا يخرج للحرب، إلا أنه تذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج للحرب وانتصر. وفى ذلك قال المتنبى: السيف أصدق إنباء من الكتب * فى حده الحد بين الجد واللعب أما المنجمون فى العصر الحالى. وقد صدموا بالاكتشافات الفلكية الحديثة فقد أعلنوا أنهم لا يعتقدون أن للكواكب والنجوم تأثيرا على مقدرات الناس، وإنما هى منفعلة لإرادة الله تعالى. فالذى يراقبها من المنجمين، يتبين له وجهة الإرادة الإلهية فى بعض الأحداث الدنيوية يريد الله تعالى أن يكشفها للناس. ومن الواضح أن هذا التأويل الذى وجدوا فيه مخرجا لهم ظاهر البطلان أيضا. أ. د/احمد شوقى إبراهيم __________ الهامش: 1 - المعجم الوسيط -مجمع البحوث الإسلامية- القاهرة سنة 1985م. 2 - فتح البارى لشرح صحيح البخارى. مراجع الاستزادة: 1 - دائرة معارف القرن العشرين محمد فريد وجدى. 2 - قصة الفلك الدكتور/محمد جمال الدين الفندى |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التفهيم، لأوائل صناعة التنجيم
على طريق: (المدخل) . لأبي الريحان: محمد بن أحمد البيروني. ألفه: سنة 421، إحدى وعشرين وأربعمائة. لأبي الحسن: علي بن أبي الفضل الخاصي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الصراط المستقيم، في علم الروحانية وصناعة التنجيم
للشيخ: عبد الرحمن الجوبري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قانون التعليم، في صناعة التنجيم
فارسي. لظهير الدين، أبي المحامد: محمد بن مسعود بن زكي الغزنوي. وهو في: علم الهيئة، والنجوم. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Astrology علم التنجيم
|
|
الاسْتِدلالُ بحركة وأحوال النُّجومِ والكواكِبِ على الحَوادِثِ التي تَقَعُ على الأرضِ.
Astrology: "Tanjīm": astrology, looking at the stars. It indicates rise and appearance. |