دستور العلماء للأحمد نكري
|
الأوضاع: هِيَ الْأَحْوَال الَّتِي تحصل للمقدم بِسَبَب اقترانه بالأمور الممكنة الِاجْتِمَاع مَعَه. فَإِذا قُلْنَا كلما كَانَ زيد إنْسَانا كَانَ حَيَوَانا كَانَ مَعْنَاهُ أَن الحيوانية لَازِمَة لكَون زيد إنْسَانا على جَمِيع الأوضاع وَالْأَحْوَال الممكنة الِاجْتِمَاع مَعَه وَتلك الْأَحْوَال هِيَ الأكوان أَي كَون إنسانية زيد مُقَارنَة لقِيَامه وَكَونهَا مُقَارنَة لقعوده وَكَونهَا مُقَارنَة لطلوع الشَّمْس إِلَى غير ذَلِك من الأكوان. وَقَالَ بَعضهم أَن المُرَاد بالأوضاع الْحَاصِلَة للمقدم من الْأُمُور الممكنة الِاجْتِمَاع مَعَه النتائج الْحَاصِلَة من ضم الْمُقدمَة الممكنة الصدْق مَعَ الْمُقدم. فَإِذا قُلْنَا كلما كَانَ زيد إنْسَانا كَانَ حَيَوَانا فالنتيجة الْحَاصِلَة من ضم الْمُقدم أَعنِي زيد إِنْسَان مَعَ قَوْلنَا كل إِنْسَان نَاطِق بِأَن يُقَال زيد إِنْسَان وكل إِنْسَان نَاطِق هِيَ زيد نَاطِق أَي كَونه ناطقا وَقس على هَذَا. وَهَذِه النتيجة تعد وضعا من أوضاع الْمُقدم حَاصِلا من أَمر مُمكن الِاجْتِمَاع مَعَه وَذَلِكَ الْأَمر هُوَ قَوْلنَا كل إِنْسَان نَاطِق كَمَا مر. وَلَا يخفى أَن الذِّهْن لَا ينْتَقل من ذكر الأوضاع إِلَى النتائج الْمَذْكُورَة وَلِهَذَا لم يُفَسر قطب الْعلمَاء فِي شرح الشمسية الأوضاع بِهَذَا التَّفْسِير بل بالأوضاع الَّتِي تحصل للمقدم إِلَى آخِره كَمَا ذكرنَا أَولا. وَحَاصِل مَا ذكره السَّيِّد السَّنَد قدس سره الشريف الشريف فِي حَوَاشِيه على الشَّرْح الْمَذْكُور أَنه لَا حَاجَة إِلَى تَفْسِير الأوضاع بالنتائج الْمَذْكُورَة لِأَن الْأُمُور الممكنة على التَّفْسِير الْمَذْكُور إِنَّمَا هِيَ القضايا الصَّالِحَة لكبروية الْقيَاس بالانضمام مَعَ الْمُقدم. وَلَا شكّ أَن الْأُمُور الممكنة الِاجْتِمَاع مَعَ الْمُقدم سَوَاء كَانَت قضايا صَالِحَة للكبرى بِالضَّمِّ مَعَه كَقَوْلِنَا كل إِنْسَان نَاطِق أَو لَا كَقَوْلِنَا الشَّمْس طالعة، أَو مُفْردَة كالقيام وَالْقعُود يحصل للمقدم باعتبارها حالات هِيَ كَونه مُقَارنًا لهَذَا الشَّيْء وَلذَلِك الشَّيْء أَو لغَيْرِهِمَا وَهَذِه الْحَالَات مغائرة للاقتران بِتِلْكَ الْأُمُور كَمَا أَن ضرب زيد لعَمْرو يصير مبدأ لضاربية زيد ومضروبية عَمْرو وهما وضعان مغائران للضرب. فالأوضاع هِيَ الْحَالَات الْحَاصِلَة للمقدم بِسَبَب الِاجْتِمَاع مَعَ تِلْكَ الْأُمُور.ثمَّ اعْلَم أَن الأوضاع جمع الْوَضع، فِي الصراح الْوَضع (نهادن بجائي) وَإِنَّمَا اخْتَار المنطقيون فِي بَيَان كُلية الشّرطِيَّة الأوضاع على الْأَحْوَال وَلم يَقُولُوا فِي جَمِيع الْأَزْمَان وَالْأَحْوَال لِأَن الْمُتَبَادر مِنْهُ الْأَحْوَال الْحَاصِلَة فِي نفس الْأَمر بِخِلَاف الأوضاع فَإِنَّهَا تشعر بِالْفَرْضِ وَالِاعْتِبَار حَاصِلَة كَانَت أَو لَا.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *العلاقات الخارجية والأوضاع الحضارية للدول الأربعة شهد المسرح الجغرافى لمنطقة «المغرب» فى الفترة من سنة (140هـ =757م) إلى سنة (296هـ= 909م) قيام أربع دول على أرضه هى: «دولة الأغالبة» بالمغرب الأدنى [184 - 296هـ= 800 - 909م)، و «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (160 - 296هـ= 777 - 909م)، و «دولة الأدارسة» بالمغرب الأقصى (172 - 300هـ = 788 - 912م)، و «دولة بنى مدرار» بجنوب «المغرب الأقصى» (140 - 296هـ = 757 - 909م).
وقد سبقت الإشارة إلى أن تولية «إبراهيم بن الأغلب» إدارة «المغرب الأدنى»، واستقلاله بها عن سلطة الخلافة، وتوريثه حكمها لأبنائه من بعده؛ قد غيرت فى الوضع السياسى للمنطقة، إلا أن ذلك لم يمنع الأمراء الأغالبة من استمداد سلطانهم مباشرة من الخليفة، والخطبة له على المنابر، وكان كل خليفة جديد يجدد البيعة للأمير الأغلبى، كما كان الأمير يجدد البيعة بدوره للخليفة، ويحلف له يمين الولاء والإخلاص، ومعنى ذلك أنهم كانوا يستمدون شرعية حكمهم من بيعتهم للخلافة، ومبايعتها لهم. ولم يمنع استقلال الأغالبة بالمغرب الأدنى من تدخل الخلافة أحيانًا فى بعض شئونهم، مثلما فعل الخليفة المعتضد مع «إبراهيم الثانى بن أحمد» حين استبد بالرعية، وأنزل عقوبات غاشمة بثوار «تونس» فى سنة (283هـ= 896م)، حيث عنفه الخليفة، وهدده بالخلع. وهكذا حرص «الأغالبة» على إظهار ولائهم وارتباطهم بالخلافة العباسية فى بغداد، وكانت انتصاراتهم تصل إلى بغداد أولا بأول، وكان للخليفة نصيبه من المغانم والسبى فى بعض الأحيان، فضلا عن الهدايا التى حرص الأمراء الأغالبة على إرسالها إلى الخلافة ببغداد. أما «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط، فكانت على خلاف مع الخلافة العباسية؛ حيث عد العباسيون «إقليم المغرب» تابعًا لدولتهم بعد سقوط «الدولة الأموية»، وعدوا الرستميين مقتطعين لجزء من |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *الأوضاع الحضارية فى العصر العباسى الأول: أولاً: النظام السياسى والإدارى، ويشمل: أ - الخلافة: وقد أقام العباسيون دولتهم سنة (132هـ= 749م) وتولى أول خلفائهم «أبو العباس عبدالله بن محمد» السلطة بناءً على وصية أخيه «إبراهيم الإمام» بعد وقوعه فى قبضة الأمويين، وقد حكم «أبو العباس» أربع سنوات، وقبيل وفاته عهد إلى أخيه «أبى جعفر المنصور» بولاية العهد من بعده، ومن بعد «أبى جعفر»، «عيسى بن موسى»، وكتب العهد بهذا وصره فى ثوب وختم عليه بخاتمه وخواتم أهل بيته وسلمه إلى «عيسى بن موسى».
ومن هنا نلاحظ أن الحكم قد بدأ وراثيا فى عهد «الدولة العباسية» منذ اللحظة الأولى، واقتصر على أهل البيت العباسى، كما أن أكثر الخلفاء كان يوصى بولاية العهد إلى أكثر من شخص؛ مما أدى إلى صراعات ساعدت على تصدع «الدولة العباسية». وحين تولى «أبو جعفر المنصور» الخلافة واجه اعتراضًا من عمه «عبدالله بن على» الذى رفض مبايعته، ودعا لنفسه بالخلافة مدعيًا أنه ولى عهد «أبى العباس»، مما دعا «المنصور» إلى توجيه جيش له بقيادة «أبى مسلم الخراسانى» تمكن من القبض عليه والقضاء على دعوته. وقد نقل «المنصور» ولاية العهد من ابن أخيه «عيسى بن موسى» إلى ابنه «محمد»، الذى تولى الخلافة بعد أبيه «المنصور» سنة (158هـ= 775م) ولقب بالمهدى، واستمر فى منصبه حتى تُوفِّى سنة (169هـ= 785م)؛ حيث تولى ابنه «موسى» الملقب بالهادى، ولم يمكث سوى سنة واحدة فى الحكم؛ حيث تولى من بعده أخوه «هارون الرشيد»، ومنذ عهد «الرشيد» أصبح الصراع السياسى على السلطة إحدى السمات المميزة للعصر العباسى الأول، وكان الصراع بين «الأمين» و «المأمون» من الأمثلة المعبرة عن هذه السمة، وقد انتهى بقتل «الأمين» وتولية «المأمون» الخلافة. ب - الوزارة: تُعدُّ الوزارة المنصب الثانى بعد الخلافة فى «الدولة العباسية» وقد قسَّم فقهاء المسلمين الوزارة إلى نوعين: - وزارة التفويض: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثامن *الأوضاع الحضارية فى العصر العباسى الثانى: رغم المشاكل السياسية العديدة التى شهدتها دولة الخلافة العباسية فى عصرها الثانى فإن اللافت للنظر أن هذه الحقبة تُعدّ أخصب عصور التاريخ الإسلامى فى عطائها الحضارى المتعدد الجوانب.
وسنكتفى هنا بتقديم نبذة مختصرة عن أهم هذه الجوانب: 1 - الجانب الثقافى: نشطت حركة التأليف فى فروع العلم المختلفة نشاطًا ملحوظًا طوال هذه الفترة وقدمت دولة الخلافة المترامية الأطراف علماء أفذاذًا يعترف لهم العالم كله - حتى يومنا هذا - بالفضل والمكانة. ففى مجال علوم الحديث: يتألق اسم عمدة المحدِّثين الإمام البخارى المتوفى سنة (256هـ = 870م) هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من أعلام المحدثين لعل أبرزهم الإمام مسلم المتوفى سنة (261هـ = 875م)، وأبو داود المتوفى سنة (275هـ= 888م)، وابن ماجة المتوفى سنة (273هـ = 886م)، والترمذى المتوفى سنة (279 هـ = 892م)، والنَّسائى المتوفى سنة (303هـ = 915م)، وهؤلاء هم أصحاب الصحاح المعروفون. وقد برز من غير أصحاب الصحاح أيضًا عدد من أئمة المحدثين، من أمثال داود الظاهرى المتوفى سنة (270هـ = 883م) وأبى الحسن الدَّارَقُطْنى المتوفى سنة (385هـ = 995م)، الذى يصفه ابن كثير بأنه كان «فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره فى أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام فى الدراية». ومن هؤلاء أيضًا الحاكم النيسابورى المتوفى سنة (405هـ = 1014م)، وقد عرف عنه أنه كان من أهل الدين والأمانة والصيانة والضبط والتجرد والورع، سمع الكثير وطاف الآفاق وصنف الكتب الكبار والصغار. وفى مجال العلوم اللغوية وجدنا أعلامًا نابهين يضيق عنهم الحصر، ومن هؤلاء محمد بن يزيد المبرِّد صاحب الكامل المتوفى سنة (285هـ = 898م)، وقد كان إمام النحاة فى عصره، ومن النحاة المشهورين |
|
معنى هذه الكلمة بحسب وزنها الصرفي معلوم فهي صيغة مبالغة يوصف بها من كان كثير الوضع والاختلاق للأحاديث ، والأصل - أي باعتبار معناها اللغوي - أنها لا يوصف بها من وضع حديثاً واحداً مثلاً ، إلا على سبيل التجوز والتوسع والمبالغة في الذم ؛ وهذا ما قد وقع في عرف المحدثين ، فإنهم يصفون بها كل من ثبت عنه اختلاق الأحاديث ولو قلت جداً تلك الأحاديث التي اختلقها ، بل هم يطلقون كلمة (وضاع) حتى على من لم يضع إلا حديثاً واحداً ، ولا يكادون يستعملون كلمة (واضع) ؛ ولعلهم لاحظوا في ذلك ضرورة المبالغة في ذمه والتحذير منه ، وأن من كذب على النبي ﷺ فهو في غاية الجرأة ، وليس ثَم فرق كبير بين المقل من الوضاعين والمكثر ، فكلاهما جرئ هالك ، وإن كان شرهم قد يكون متفاوتاً.
|
معجم متن اللغة
|
115 ... النفير ... البوق
116 ... سباطة ... القنو "العذق، الكباسة". 117 ... المقشة ... المقشة "إبقاء" 118 ... المعية ... الحاشية 119 ... بدلة ... حلة 120 ... ياقة القميص ... زيق القميص 121 ... سواري ... فرسان 122 ... الاستيك ... النوط "معلق كل شيء" 123 ... شلتة ... الحشية، الفراش المحشو أوضاع نشرها أحمد تيمور اللغوي المصري 1 ... مايسود به الخف. أرندج ... طلاء الحذاء 2 ... ما يعلق بالقلم بعد غمسه بالمداد ... ملة القلم 3 ... الحزمة من الريحان ... طاقة 4 ... نيشان التعليم ... دريئة 5 ... القصر الصغير ... الكشك 6 ... القطعة من الطريق لا تنفذ ... الردب 7 ... العديل ... السلف، الظاب 8 ... قشرة الجرح الجديد ... الجلبة 9 ... الطاقية، خرقة تقور للرأس كالشبكة ... السكبة 10 ... ناظر العمارة. مقدم الفعلة ... الوهين 11 ... اليشمق ... اللغام |
معجم متن اللغة
|
أوضاع الأب أنستاس الكرملي
الرقم ... الوضع الجديد ... الكلمة الأجنبية ... الموضوع 1 ... الوراقي ... Bibliographe ... ذو المعرفة في الكتب والورق ووصفهما. 2 ... الوراق ... من يورق الكتب ويكتب. 3 ... الخضض ... Keratophylon ... خرز أبيض يشبه اللؤلؤ. الخضض ... Menu d une table ... ألوان الطعام. 4 ... التهذيب ... Recorriger ... العمل الثاني في القدح. التشذيب ... Corriger ... العمل الأول في القدح. 5 ... سبر الغور ... Lancer un ballon d essai 6 ... كان رديئة القوم ... Etre le bouc emissaire d une societe ... الدريئة: الحلقة التي يتعلم عليها الرامي. 7 ... المريج ... Zoophyte ... الحيوان النباتي كالمرجان. 8 ... الصعقب ... Stentor ... الشديد الصوت 9 ... الغلص ... Ablation de la luette ... قطع الغلصمة. 10 ... العلصهة ... Extraction de l oeil ... استخراج العين من الرأس. 11 ... الحج ... Trepanation ... نقب العظم وجمجمة الرأس. المجاج ... Trepan ... آلة الحج. 12 ... المجنب ... Hinterland ... البلاد الواقعة وراء مستعمرة. 13 ... الرميز ... Polytechnicien ... العالم الكثير الفنون. مدرسة الرمازة ... Ecole polytechnique 14 ... دخينة ... Cigarette ... السيكارة دخنة ... Cigarre ... السيكار. 15 ... المشاور. الشير ... Senateur ... عضو مجلس الأعيان أو الشيوخ. 16 ... الابتداع ... Initiative 17 ... الغميس ... Inedit ... الذي لم يظهر للناس ولم يعرف بعد. 18 ... المعيار ... Criterium 19 ... الحرسيان. الحرصيان ... Peritoine ... البريطون باطن جلد البطن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور فرمان إصلاحات همايوني حول أوضاع النصارى في الدولة العثمانية.
1272 جمادى الآخرة - 1856 م أصدر السلطان العثماني عبدالمجيد الأول فرمانًا (قانونًا) عرف باسم "إصلاحات خط همايوني" حول أوضاع النصارى في الدولة العثمانية، وقد تعرض هذا الفرمان لانتقادات كبيرة داخل الدولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
68 - زيد بْن الحَسَن بْن زيد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد، أبو مُحَمَّد بْن أميرك الحُسَينيّ الهَرَوِيّ الوضّاع الدّجّال. [المتوفى: 492 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: سافر إلى الشام، ومصر، والعراق، وفرّق حيَّاته وعقاربه بها، واختلق أربعين حديثًا تقشعرّ منها الْجُلُود، وكان يترك الجمعة فيما قِيلَ. وأكثر شيوخه مجاهيل. مات في ذي القعدة بنيسابور. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *الأوضاع الحضارية فى العصر العباسى الأول: أولاً: النظام السياسى والإدارى، ويشمل: أ - الخلافة: وقد أقام العباسيون دولتهم سنة (132هـ= 749م) وتولى أول خلفائهم «أبو العباس عبدالله بن محمد» السلطة بناءً على وصية أخيه «إبراهيم الإمام» بعد وقوعه فى قبضة الأمويين، وقد حكم «أبو العباس» أربع سنوات، وقبيل وفاته عهد إلى أخيه «أبى جعفر المنصور» بولاية العهد من بعده، ومن بعد «أبى جعفر»، «عيسى بن موسى»، وكتب العهد بهذا وصره فى ثوب وختم عليه بخاتمه وخواتم أهل بيته وسلمه إلى «عيسى بن موسى».
ومن هنا نلاحظ أن الحكم قد بدأ وراثيا فى عهد «الدولة العباسية» منذ اللحظة الأولى، واقتصر على أهل البيت العباسى، كما أن أكثر الخلفاء كان يوصى بولاية العهد إلى أكثر من شخص؛ مما أدى إلى صراعات ساعدت على تصدع «الدولة العباسية». وحين تولى «أبو جعفر المنصور» الخلافة واجه اعتراضًا من عمه «عبدالله بن على» الذى رفض مبايعته، ودعا لنفسه بالخلافة مدعيًا أنه ولى عهد «أبى العباس»، مما دعا «المنصور» إلى توجيه جيش له بقيادة «أبى مسلم الخراسانى» تمكن من القبض عليه والقضاء على دعوته. وقد نقل «المنصور» ولاية العهد من ابن أخيه «عيسى بن موسى» إلى ابنه «محمد»، الذى تولى الخلافة بعد أبيه «المنصور» سنة (158هـ= 775م) ولقب بالمهدى، واستمر فى منصبه حتى تُوفِّى سنة (169هـ= 785م)؛ حيث تولى ابنه «موسى» الملقب بالهادى، ولم يمكث سوى سنة واحدة فى الحكم؛ حيث تولى من بعده أخوه «هارون الرشيد»، ومنذ عهد «الرشيد» أصبح الصراع السياسى على السلطة إحدى السمات المميزة للعصر العباسى الأول، وكان الصراع بين «الأمين» و «المأمون» من الأمثلة المعبرة عن هذه السمة، وقد انتهى بقتل «الأمين» وتولية «المأمون» الخلافة. ب - الوزارة: تُعدُّ الوزارة المنصب الثانى بعد الخلافة فى «الدولة العباسية» وقد قسَّم فقهاء المسلمين الوزارة إلى نوعين: - وزارة التفويض: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثامن *الأوضاع الحضارية فى العصر العباسى الثانى: رغم المشاكل السياسية العديدة التى شهدتها دولة الخلافة العباسية فى عصرها الثانى فإن اللافت للنظر أن هذه الحقبة تُعدّ أخصب عصور التاريخ الإسلامى فى عطائها الحضارى المتعدد الجوانب.
وسنكتفى هنا بتقديم نبذة مختصرة عن أهم هذه الجوانب: 1 - الجانب الثقافى: نشطت حركة التأليف فى فروع العلم المختلفة نشاطًا ملحوظًا طوال هذه الفترة وقدمت دولة الخلافة المترامية الأطراف علماء أفذاذًا يعترف لهم العالم كله - حتى يومنا هذا - بالفضل والمكانة. ففى مجال علوم الحديث: يتألق اسم عمدة المحدِّثين الإمام البخارى المتوفى سنة (256هـ = 870م) هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من أعلام المحدثين لعل أبرزهم الإمام مسلم المتوفى سنة (261هـ = 875م)، وأبو داود المتوفى سنة (275هـ= 888م)، وابن ماجة المتوفى سنة (273هـ = 886م)، والترمذى المتوفى سنة (279 هـ = 892م)، والنَّسائى المتوفى سنة (303هـ = 915م)، وهؤلاء هم أصحاب الصحاح المعروفون. وقد برز من غير أصحاب الصحاح أيضًا عدد من أئمة المحدثين، من أمثال داود الظاهرى المتوفى سنة (270هـ = 883م) وأبى الحسن الدَّارَقُطْنى المتوفى سنة (385هـ = 995م)، الذى يصفه ابن كثير بأنه كان «فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره فى أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام فى الدراية». ومن هؤلاء أيضًا الحاكم النيسابورى المتوفى سنة (405هـ = 1014م)، وقد عرف عنه أنه كان من أهل الدين والأمانة والصيانة والضبط والتجرد والورع، سمع الكثير وطاف الآفاق وصنف الكتب الكبار والصغار. وفى مجال العلوم اللغوية وجدنا أعلامًا نابهين يضيق عنهم الحصر، ومن هؤلاء محمد بن يزيد المبرِّد صاحب الكامل المتوفى سنة (285هـ = 898م)، وقد كان إمام النحاة فى عصره، ومن النحاة المشهورين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *العلاقات الخارجية والأوضاع الحضارية للدول الأربعة شهد المسرح الجغرافى لمنطقة «المغرب» فى الفترة من سنة (140هـ =757م) إلى سنة (296هـ= 909م) قيام أربع دول على أرضه هى: «دولة الأغالبة» بالمغرب الأدنى [184 - 296هـ= 800 - 909م)، و «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (160 - 296هـ= 777 - 909م)، و «دولة الأدارسة» بالمغرب الأقصى (172 - 300هـ = 788 - 912م)، و «دولة بنى مدرار» بجنوب «المغرب الأقصى» (140 - 296هـ = 757 - 909م).
وقد سبقت الإشارة إلى أن تولية «إبراهيم بن الأغلب» إدارة «المغرب الأدنى»، واستقلاله بها عن سلطة الخلافة، وتوريثه حكمها لأبنائه من بعده؛ قد غيرت فى الوضع السياسى للمنطقة، إلا أن ذلك لم يمنع الأمراء الأغالبة من استمداد سلطانهم مباشرة من الخليفة، والخطبة له على المنابر، وكان كل خليفة جديد يجدد البيعة للأمير الأغلبى، كما كان الأمير يجدد البيعة بدوره للخليفة، ويحلف له يمين الولاء والإخلاص، ومعنى ذلك أنهم كانوا يستمدون شرعية حكمهم من بيعتهم للخلافة، ومبايعتها لهم. ولم يمنع استقلال الأغالبة بالمغرب الأدنى من تدخل الخلافة أحيانًا فى بعض شئونهم، مثلما فعل الخليفة المعتضد مع «إبراهيم الثانى بن أحمد» حين استبد بالرعية، وأنزل عقوبات غاشمة بثوار «تونس» فى سنة (283هـ= 896م)، حيث عنفه الخليفة، وهدده بالخلع. وهكذا حرص «الأغالبة» على إظهار ولائهم وارتباطهم بالخلافة العباسية فى بغداد، وكانت انتصاراتهم تصل إلى بغداد أولا بأول، وكان للخليفة نصيبه من المغانم والسبى فى بعض الأحيان، فضلا عن الهدايا التى حرص الأمراء الأغالبة على إرسالها إلى الخلافة ببغداد. أما «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط، فكانت على خلاف مع الخلافة العباسية؛ حيث عد العباسيون «إقليم المغرب» تابعًا لدولتهم بعد سقوط «الدولة الأموية»، وعدوا الرستميين مقتطعين لجزء من |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
هو الطالقاني.
يعرف بأخي حنيف. يروي عن أبي معاوية وغيره. كذبه صالح جزرة وغيره. |