نتائج البحث عن (ونع) 17 نتيجة

ونع: الوَنَعُ: كلمة يُشارُ بها إِلى الشيءِ الحَقِيرِ، يمانية، قال ابن سيده: وليس بثبت.
(ون ع)

الونع: كلمة يشار بهَا إِلَى الشَّيْء الحقير يَمَانِية لَيْسَ بثبت.
ونع
} الوَنَعُ، بالنُّونِ مُحَرَّكَةً، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ دَرَيْدٍ: لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُشَارُ بهَا إِلَى الشَّيءِ اليَسِير، كَذَا نَصُّ العُبابِ والتَّكْمِلَةِ، وَفِي اللِّسانِ: إِلَى الشَّيءِ الحَقِيرِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: لَيْسَ بثابتٍ.
(الونع) كلمة يشار بهَا إِلَى الشَّيْء الْقَلِيل
الوَنَعُ، بالنونِ محرَّكةً: يَمانِيَةٌ، يُشارُ بها إلى الشَّيءِ اليَسِيرِ.
نعض ونعظنعض بالضاد: يقال: ما نعض فلان شيئا أي ما أصاب. ونعظ بالظاء: يقال: نعظ الدكر أي قام وانتشر.

الشيب ونعوته

المخصص

صَاحب الْعين، الشَّعَرة، الشَيْبة الواحدةُ ونحوُها وَمثلهَا الرَّاعِيَة فَإِذا كَثُر قَلِيلا وَذَلِكَ أوّل مَا يَبْدُو قيل شابَ، غير وَاحِد، شابَ شَيْباً ومَشِيباً، قَالَ أَبُو عَليّ، الشَّيْب مَصْدر وَاسم فَإِذا كَانَ اسْماً فواحِدتَه شَيْبة، أَبُو عبيد، شَيَّب الحُزْن رأسَه وبرأْسه وأشاب رأسَه وبرأسه، وَقَالَ: شَيْبٌ شائِبٌ كَقَوْلِهِم مَوْتٌ مائِتٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الْخَلِيل عَن هَذَا النَّحْو فَقَالَ كأنَّهم أرادُوا الْمُبَالغَة والإجادَةَ، أَبُو حَاتِم، يُقَال للشَّيْب كلِّه شَيْبة والأَشْيب، الَّذِي قد اسْتَوَى بياضُه وسوادُه أَو قارَبَ، أَبُو عبيد، أشابَ الرجلُ، شَاب وَلَدهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، شابَ يَشِيبُ كَمَا قَالُوا شاخَ يَشيخُ وَقَالُوا أشْيَبُ كَمَا قَالُوا أشْمَطُ فجاؤوا بِالِاسْمِ على بِنَاء مَا مَعْنَاهُ كمعناه وبالفعل على مَا هُوَ نَحوه أَيْضا، ثَابت، فَإِذا زَاد، قيل شَمِطَ شَمَطَاً فَهُوَ أَشْمَطُ وَالْأُنْثَى شَمْطاءُ والشَّمْطُ، خَلْطُكَ الشيءَ بالشَّيْء وَمن ذَلِك أُخِذَ الأشْمَطُ وَذَلِكَ إِذا اخْتَلَط بياضُه بسَوَاده، سِيبَوَيْهٍ، أَشْمَطُ وشَمْطانٌ قَالَ: وَوَاحِد الشَّمَطِ شَمَطة يذهَبُ إِلَى أَن الشَّمَط جمع لم يحكها غَيره وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَنه مصدر لَيْسَ باسم لنَفس الشّعْر، ابْن

السّكيت، يُقَال للرجُل إِذا شَمِط فِي مُقَدَّم رأسِه قد ذَرِئَ شعرُه وذَرَأ وَبِه ذُرْأَة من شَيْب وَأنْشد: رأَيْن شَيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيْه يَقْلِى الغَوَانِي والغَوَانِي تَقْلِيه أَبُو عبيد، يُقَال لَهُ أوّل مَا يظْهر فِيهِ بَلَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ وثَقَّبَه ووَخَزه وَخْزاً، الْأَصْمَعِي، الوَخْز من الشَّيْب القَلِيل، وَقَالَ: رَأَيْت فِي هَذَا العِذْق وَخْزاً من خُضْرة، أَبُو عبيد، لَهَزهَ لَهْزاً، مثل وخَزَه، ثَابت، لَهَزه وخَصَّفَه وخَوَّصَه، وَهُوَ اسْتِواء البياضِ بالسَّواد، أَبُو حَاتِم: خَوَّصَ رأسِي وَقع فِيهِ الشيبُ، ثَابت، وَخَطَه وَخْطاً كَلَهزه، أَبُو حَاتِم: الوَخْط من الشَّيْب كالنَّبْذ، ثَابت، لَفَّعَه، مِثْل خَوَّصه، وَقَالَ: مرّة المُتَلَفِّع الَّذِي يَشِيبُ فِي نَواحِي رَأسه، صَاحب الْعين، لَفَعَ الشَّيْبُ رأسَه يَلْفَعُه لَفْعاً شَمِله وَقد تَلَفَّع بالشَّيْبِ والْتَفَع والتَفَعَت الأَرْض اسْتَوتْ خُضْرتُها.
ثَابت، تَنَصَّفَ شَيْبُه، إِذا كَانَ هُوَ والسَّوادُ نِصْفينِ، غَيره، امَّغَسَ رأسُه بنصفَيْنِ من بَيَاض وسَواد، قَالَ أَبُو عَليّ، اسْتَطارَ الشَّيْبُ فِي رأسِه، انْتَشر.
صَاحب الْعين، الثَّمْغ، خَلْط البياضِ والسوادِ وَأنْشد: أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمِط المُثَمَّغِ وَقَالَ: عَقَب الشَّيْبُ بعدَ السوَاد يَعْقُبُ، جَاءَ بعده وكلُّ مَا جَاءَ وَقد بَقِيَ من الأول شَيْء فقد عَقَبه والعاقِبُ، الآخِرُ وَفِي الحَدِيث أَنا العاقِبُ، أَي آخِرُ الرُّسُل، أَبُو عبيد، القَتِيرُ الشَّيْبُ.
ثَابت، لَوَّحَه القَتِيرُ، يَعْنِي بَدَأَ فِيهِ وانشد: مِنْ بَعْدما لَوَّحَك القَتِيرُ وَقَالَ: شاعَ فِيهِ القَتِيُر شَيْعاً وشُيُوعاً ومَشِيعاً، تفرَقَ وظهَرَ، غير وَاحِد، شاعَ شيْعُوعَةً، الْأَصْمَعِي: أجْهَدَ الشيْبُ كثُرَ وَأنْشد: لَا يُؤَاتِيكَ أنْ صَحْوتَ وأنْ أجْ هَدَ فِي العارِضَيْنِ مِنْك القَتِيرُ أَبُو عبيد، أخْلَسَ رأسُه فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ، ابيضَّ بعضُه، أَبُو حَاتِم: وَكَذَلِكَ اللِّحْية، وَأنْشد: لَمَّا رَآنِي لِحْيَتِي خَلِيسَا وَقَالَ: الخَلِيسُ والمُخْلِس، الَّذِي سَوادُه أكْثَرُ من بياضِه، غَيره، وَكَذَلِكَ النَّبات إِذا كَانَ بَعْضُه أخْضَرَ وبعضُه قد يَبِسَ، ثَابت، وَمن ذَلِك قيل رجُل خلاسِيٌّ، إِذا كَانَ أحدُ أبويْهِ أسودَ والآخرُ أبْيَضَ، أَبُو عبيد، فَإِذا غلب بياضُه سوادَه، فَهُوَ أغْثَمُ وَأنْشد: إمَّا تَرى شَيْباً عَلاني أَغْثَمُهْ لَهْزمَ خَدَّيَّ بِه مُلَهْزِمُهْ غَيره، الغُثْمَةُ، أَن يَغْلِبَ بياضُ الرأسِ سوادَه، وَقد غَثِم غَثَماً فَهُوَ أغْثَمُ وأصل الغُثْمة غُبْرةٌ شبيهَةٌ بالوُرْقة، أَبُو عبيد، تَفَشَّغَ فِيهِ الشيْبُ، كثُر وانتشَر، صَاحب الْعين، هُوَ مأخُوذ من الفَشْغَة وَهِي قُطْنَة فِي جَوْف القَصَبة، ابْن دُرَيْد، الفَشْغ انْتِشار الشَّيْء واتِّساعُه وَقد انْفَشَغَ، وَقَالَ النَّجَاشِيّ لأَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تَفَشَّغَ فِيكُم الوَلَدُ، أَبُو عبيد، خَيَّطَ الشيبُ فِي رَأسه وَأنْشد:

حتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي صَاحب الْعين، اشْهَبَّ رأسُه واشْتَهبَ، غلَبَ بياضُهُ سوادَه وَأنْشد: قَالَت الحَسْناءُ لَمَّا جِئْتُها شابَ بَعْدِي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ أَبُو زيد، هُوَ أشْخَمُ الرَّأْس، مثل أشْهَب وَقد اشْخامَّ وَكَذَلِكَ النَّبْت إِذا علا البياضُ الخُضْرةَ.

السِّكِّين ونُعُوتها

المخصص

ابْن دُرَيْد السِّكِّين فعّيل من قَوْلِهم ذَبَحْت الشيءَ حَتَّى سَكَن اضْطِرابُه أَبُو عبيد وَهِي تُذَكَّر وتُؤَنَّث أَبُو حَاتِم السِّكِّينة والسَّكان والسَّكَاكِينيُّ مُتَّخِذُ السَّكاكِين ابْن دُرَيْد الشَّفْرة السِّكين ورُبَّمَا سُمِّي إزْمِيل الحَذَّاء شَفْرة أَبُو عبيد الصُّلْت السِّكين الكَبِيرة وَجَمعهَا أصْلاتُ صَاحب الْعين هِيَ الصَّلْت والصِّلْت والصُّلْت والمِصْلَتَة أَبُو عبيد والرَّمِيض السِّكِّين الشَدِيدة الحَدِّ ابْن دُرَيْد كلُّ حادِّ رَمِيض صاحَب الْعين أهلُ

الجَوْف يُسَمُّون السِّكِّين والخَنْجَر وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ الخِنْجَر وَهِي السِّكِّين العَظِيمة ابْن دُرَيْد المَخَارِص الخَنَاجِر ابْن السّكيت المِدْية والمُدْية السِّكِّين وَالْجمع مُدَى ومِدَى وَلَا يلزمُ أَن يكونَ مُدُى جمعَ مُدْية وَلَا مِدُى جمعَ مِدْية بل كلُّ مِنْهُمَا يصْلُح أَن يكون جمْعاً لفُعْلة وفِعْلة لدُخُول كل وَاحِد {مِنْهُمَا على صَاحبه لاسْتِوائِهما فِي قَول من قالَ كِسْرات ورُكْبات سِيبَوَيْهٍ وَلم تُجْمع مُدْية جمعَ السلامَة فِي قَول م قَالَ ظُلُمات كَراهِيَة الضمة قبل الْيَاء وَمن قَالَ ظُلُمات قَالَ مُدْيات وَقد قدَّمت ذَلِك فِي كُلِّيات أَبُو عبيد الجُزْأَة عجُز السِّكِّين وَقد أجْزَأْتها أَبُو حَاتِم جَزَأتها كَذَلِك أَبُو زيد لَا تكونُ الجُزْأة للسَيْف وَلَا للخِنْجَر لَكِن المِئْثَرة الَّتِي يُرسَم بهَا أخْفاف الإبِل وَهِي كَهَيْئة المِبْضَع وللسكَاكِين والنَّصَاب الجُزْأة وَالْجمع نُصُب أَبُو عبيد أنَصَبته اجعَلْت لَهَا نِصاباً ابْن دُرَيْد هُوَ نِصابُ السَّكِّين والمُدْية وَهِي جُزأة الإشْفى والمِخْصَف ابْن دُرَيْد أجْزأْت السِّكِّين واجْتَزَأْتُها واجْتَزَيتها أَبُو عبيد السِّيلان من السِّكِّين وَالسيف حَدِيدتُه الَّتِي تُدخل فِي النَّصاب وَقد تقد َم فِي السَّيْف الْأَصْمَعِي شَعِيرة السكين وَغَيرهَا حَدُّه أَبُو عبيد أشْعَرت السِّكِّين جعلتُ لَهَا شعِيرةً الْأَصْمَعِي مَقْبِضُها نِصَابها وَقِرَاب السِّكِّين وغِلاَفُها مَا تُدْخَل فِيهِ أَبُو عبيد أقْرَبتها جَعلت لَهَا قِراباً وأغْلَفْتها جعَلتُ لَهَا غِلاَفاً وَكَذَلِكَ أدْخَلْتها فِي الغِلاَف وأقْبَضْتها جعَلْت لَهَا مَقْبضاً وَقَالَ جَلَزْت السِّكْين والسَّوْط أجْلُزه جَلْزاً حَزَمت مَقْبِضه بِعلْباءِ البَعيرِ وَاسم ذَلِك الشيءِ الجِلاَز وَهُوَ فِي السَّيف العَلْب وَقد تقدم أَبُو عَليّ فِي التذكِرَة الطَّرِيدة حَدِيدة يُبْرَى بهَا

(أسماءُ عامَّة القِسِيّ)

أَبُو عبيد القَوْس أنْثى وتصْغيرها بِغَيْر هَاء وَهِي أحدُ مَا جَاءَ من المُؤَنَّث الَّذِي على ثلاثةِ أحرُفٍ بِغَيْر عَلامَة مُصغَّراً بِغَيْر عَلامَة وَالْجمع أقْواس وقِيَاس وقِسِيُّ وَحكى ابْن جني قِسْيُ قَالَ وَفِيه صَنْعة وكلُّ مَا انعَطَف وانْحَنَى فقد اسْتَقْوَسَ وتَقَوَّس وقَوَّس وَمِنْه حاجِب مُقَوِّس وَرجل قَوَّاس وقَيَّاس على المُعاقَبة صانِع قِسِيِّ ابْن السّكيت تَقَوَّس قَوْساً حَمَلَها أَبُو عبيد الماسِخِيَّة القِسِيُّ مَنْسوبَةُ إِلَى ماسِخَة رجل من الأزْد وَهُوَ أوَّل من عَمِل القِسِيَّ من العرَب فَلذَلِك قيل لَهَا ماسِخِيَّة أَبُو عبيد الماسِخِيُّ القَوَّاس والحَنِيَّة القَوْس أَبُو عبيد الْجمع حَنِيِّ وحِنِيِّ الْأَصْمَعِي الوِشَاح القَوْس وَقد تقدم أَنه السَّيْف

الوتار ونعوتُها

المخصص

أَبُو حنيفَة وَتَّر الرجل قوسَه يَعْنِي شَدَّ وتَرها وَأنْشد
(فِي كَفِّه اليُسْرى على مَيْسثورها ...
نَبْعِيَّةُ قد شَدَّ من تَوْتِيرِها)


صَاحب الْعين وتَرَها التَّواتِرُ القِسِيّ الَّتِي انقَطَعتْ أوتارُها وَأنْشد
(يَزُرُّ مِنْهَا ويَضْرِب وجْهَه ...
بِمُخْتَلِفات كالقِسِيِّ التَّواتِرِ)


عَليّ الصَّحِيح فِي التَّواتِر أَنَّهَا جمع تَوْتِرة وَذَلِكَ أَنَّهَا سُمِّيَت بِالْمَصْدَرِ ثمَّ وَقع الجمعُ على حدّ التَّسْمِيَة وَجَاءَت التَّفْعِلة هَا هُنَا للإزَالة كَمَا قَالُوا فِي الصِّرَار تَوْدِية أَبُو عبيد الشِّرْعَة الوَتَر وثلاثُ شِرَع وَالْكثير شِرْع صَاحب الْعين هُوَ الشِّرْع والشِّرَع والشِّرَاع وَالْجمع شُرُع أَبُو عبيد الهِجَارُ الوتَرُ أَبُو حنيفَة يُقَال
(أَلضم تَرَنِي حالَفْتُ صَفْراء نَبْعَةً ...
لَهَا رَبذِيُّ لم تُفَلَّل مَعابِلُه)


وكل وَتَر مَرِيرة وَكَذَلِكَ الحَبْل وَإِذا كَانَ ممتَلِئاً قَوِيَّا قيل وتَرُ حادِر وَقد حَدَر حُدُورة وَقَالَ أَبُو عَليّ الحِبَجرْ من الأوتار الغَلِيظ وَأنْشد
(أَرْمِي عَلَيْهَا وهْي شَيءُ بُجْرُ ...
والقوْسُ فِيهَا وتَرُ حِبَجْر)


فَأَما أَبُو عبيد فَعَمَّ فَقَالَ الحِبَجْر الغَلِيظ وَأنْشد الْبَيْت ابْن دُرَيْد وتر حُبْجُر وحُبَاجر وَهُوَ أغلَظُها

وأبْقاها وأصْلَبثها وأصْوَبُها سَهْماً ويملأُ الفُوقَين جَميعاً ابْن الْأَعرَابِي وَقد احْبَجَرَّ ابْن دُرَيْد وَهُوَ العثنَابِل وَأنْشد
(والقَوْسُ فِيهَا وتَرث عُنهَابِلُ ...
)
مأْخوذ من العُنْبثل وَأَصله الغِلَظ وَبِه سثمِّيَ الزَّنْجِيُّ عُنْبُلِيَّا لغِلظَه وَأنْشد
(يَا رِيَّها حِينَ جَرَى مَسِيحِي ...
وابتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيح)


(وصارَ رِيحُ العُنْبُلِيَّ رِيحِي ...
)


وَقَالَ وتَرُ أَزْعَبُ غَلِيظ وَقيل هُوَ الجَيِّد وَقد تقدَّم فِي الذَّكَر صَاحب الْعين وَتَرُ أحْصَدُ ومُسْتَحْصِد شَدِيد الفَتَل وَقَالَ وَتَرُ خُطُبُّ غَلِيظ واشتِقاقُه من خَطَب يَخْطِب أَو يَخْطْب وَقد تقدَّم أَنه البَخِيل أَبُو حنيفَة السَّرَعانُ مَا عُمِل من عَقَب المَتْن وَأنْشد
(وعَطَّلْت قَوْسَ اللَّهْو من سَرَعانِها ...
وعادَتْ سِهامِي بينَ أَجْنَى وأَقْوَسِ)

فسَمَّى الوتَر سَرَعاناً باسم العَقَب الَّذِي يُتَّخَذ مِنْهُ ابْن السّكيت رَبَعْت الوَتَر جَعَلْته على ارْبَعْ قُوّى أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِلَى العَشْر وَإِذا كَانَ الوتَرُ شَدِيدا قيل وَتَرُ سَمْهرِيُ كالسَّمْهَرِيّ من الرِّمَاح وَهُوَ الصُّلْب العُودِ وَمَا اشْتَدَّ فقد اسْمَهَرَّ وَأنْشد
(يَجْذِب مَتْنَ السَّمْهَرِيّ المُمْتَشِق)

وأذا كَانَ رِخْوا فَهُوَ مُنْدَجِر وَإِذا كَانَ مُسْتَوِي القُوَى فَهُوَ مُتَتَابع وَتَراً كَانَ أَو حَبْلاً ابْن دُرَيْد مَشَقْت الوَتَر أمْشُقه مَشْقاً ومَشَّقته مدَدْته ثمَّ مَسَحْته لِيَسْتَوِيَ ويَلِين فَتْله صَاحب الْعين مَحْطت الوَتَر أمْحَطُه مَحْطاً إِذا أَمْرْت يَدَك عَلَيْهِ لتُصْلِحه وَقَالَ وَتَرُ حَمْش ومُسْتَحْمِش دَقِيق وَقد تقدَّم فِي اللِّثَّة والذِّراع والساق أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مُخْتَلِف القُوَى فَهُوَ مُقْوَّى فَإِذا لم يُشَدّ تَوْتَيرُ القوسِ قيل رَتَاها رَتْواً وكل تَقْصِير من شَيْء رَتْو قَالَ المتعقب هَذَا وَإِن كَانَ صَحِيحا فَإِن الرَّنْو من الأضداد وَلم يُصِب فِي قَوْله وكل تَقْصِيرٍ من شَيْء رَتْو مُرْسَلاً والرَّتْو أَيْضا الشَّدُّ وَمِنْه قَول لبيد
(فَخْمة ذَفْراء تُرْتَى بالعُرَاقُرْدُ ...
مانِيَّا وَتَرْكا كالبَصَل)


ابْن دُرَيْد المُجَزَّع الَّذِي لم تُحْسَن إغارتُه فظَهَر بعضُ قُوَاه على بعض وَهُوَ أسْرَعُها انقِطاعاً وَقيل هُوَ الَّذِي بَعْضه رَقِيق وَبَعضه غَلِيظ وَقَالَ الحَزْق شِدَّة جَذْب الوَتَر والرِّبَاط حَزَقَه يَحْزِقُه حَزْقاً وحَزَقْته بالحبْل أحْزِقه حَزْقاً شَدَدْته وَكَذَلِكَ حَزَقْت القَوسَ أحْزِقُها حَزْقاً وكل رِبَاط حِزَاق وَبِه سمي الرجُلُ أَبُو عبيد حَزَقْته بالحَبْل وحَزَكْته أَبُو حنيفَة فَإِذا بَالغ فِي التَّوتير وضَيَّقه فقد طَمْحَرها وطَحْمَرها وحَظَر بهَا وكل مَمْلُوء مُحَظْرب وَالضَّاد فِيهَا لُغَة وَقَالَ اخْطَأبَّت القوسث اشْتَدَّت والمُسْتَذيق والسَّابر الَّذِي يَخْتَلِج الوَتَر أَي ينتُره ليَنْظُر كَيفَ حَزْقُه واسْتِرْخاؤه وَمَا مِقدار عَطائِها وَكَيف أَزْرُها وَأنْشد
(وذاقَ فأعْطضتْه من اللِّين جانِبا ...
ت كَفَى وَلَها أَن يُغْرِق السَّهْمَ حاجِزُ)


وَإِذا زَالَ وَتَرُ القوسِ عِنْد الرَّمْي عَن موضِعه فقد حالَ وأحالَتْه القوسُ أَبُو زيد الدِّرْكَة حَلْقَةُ الوترِ الَّتِي تَقَع فِي الفُرْضة وَهِي أَيْضا سَيْر يُوصَل بوتَر القوسِ العَرَبِيَّة أَبُو حنيفَة إِذا أَلْقَى حَلْقة الوَتَر فِي الكُظْر

قيل أغْلَق الوَتَر فِي القوْسِ وخَطَمَها يَخْطِمها خَطْماً وخِطَاماً والخِطَام الوَتَر نَفْسه وَأنْشد فَلاَةِ يَنِزُّ الرِّثْم فِي حَجَرَاتِها ...
نَزِيزَ خِطَامِ القوْسِ تُحْدَى بِهِ النَّبْلُ)

وَهُوَ ايضاً النُّشَّاب لنُشُوبه فِي الْقوس وَهُوَ الشَّنَق لِأَن الْقوس مُشْنَقَة بِهِ وَهُوَ أَيْضا الكِتَاف وَأنْشد
(حَنَّانة تَرْمَحُ فِي الكِتَاف ...
)


وَقد تقدَّم أَن الكِتَاف مَا بيْنَ الطائِف والسِّيَة ابْن السّكيت أمْلأْتُ النَّزْع فِي القوسِ شَدَدْته فِيهَا صَاحب الْعين مَظَععَ الوَتَر يَمْظَعُه ومَظَّعه ملَّسه وَكَذَلِكَ الخَشبَة إِذا أَلاَنها ابْن دُرَيْد الكِسْل وَتَر المِنْدَفَة أَبُو عبيد قَوْسُ عُطُل بِلاَ وَتَرِ أَبُو حنيفَة قوسُ عاطِلُ وعَطْلاَءُ وَالْجمع عواطِلُ وعُطَّل وأعْطال وعُطُول وعُطُل وَقد عَطَلت عُطُولا وعَطِلت عَطَلاً وعَطَّلتها والفِرَاغ كالعُطُل صِفة وَقد تقدَّم أَن الفِرَاغ القوسُ البعيدةُ موْقِع السَّهْمِ أَبُو عبيد وَهِي الفُرُغ وَقيل الفِرَاغ والفُرُغ الَّتِي بِلَا سَهْم أَبُو حنيفَة فَإِذا عُلْقَ عَلَيْهَا وَتَرُ فَهِيَ حالِيَة

الطَّعْن ونُعُوته

المخصص

طَعَن يَطْعُنُ ويَطْعَن وَهُوَ يكونُ بالحَرْبة والسِّكْين والعُود والإصْبَع وَنَحْو ذَلِك ورجُل مِطْعَن ومِطْعضان قَالَ الشَّاعِر
(مَطَاعِينُ فِي الهَيْجَا مَطَاعِيمُ فِي الدُّجَا ...
إذَا اغْبَرَّ آفاقُ البِلادِ من القَرْسِ)


ورجلٍ طَعِينً ومَطْعُون من قوم طَعْنَى وك لَك النِّساء وحِمارً طَعِين مَطْعُون وتَطَاعَن القَوْمُ طِعَاناً وطِعنَّانا وأطَّعنوا وكلُّ شيءٍ من نَحْو ذَلِك مِمَّا يَشْتَرِك فِيهِ الفاعِلان فَإِنَّهُ يجوزُ فِيهِ التَّفاعُل والافْتِعال عَليّ لَيْسَ الطِّعِنَّان مصدرَ تَطاعَن لِأَن فِعِلاَّلاً وفِعِلاَّنا ليسَا من أبنية المصادر وَإِنَّمَا الطِّعِنَّان كالفِرِكَّان والعِرِفَّان وَقد ذهب بَعضهم إِلَى أَن الفِرِكَّانِ والعِرِفَّان من الفَرْك والمعرفة مصدران لفَرَكَ وعَرَفَ فَعَلَيهِ يكون الطِّعِنَّان مصدَرَ طَعَن لَا مصدَرَ تَطَاعَنَ وطَعَن عَلَيْهِ بلِسانه يَطْعُن طَعْناً وقَعَ فِيهِ وَقَالَ بعضُهم الطَّعْن بالرُّمْح والطِّعَنَان باللّسان وَأنْشد
(وَأَبَى المُظْهرُ العَدَاوَةَ إلاَّ ...
طَعَناناً وَقَولَ مَا لَا يُقَال)


وبعضَهم يقُول هُوَ يَطْعُن بالرُّمْح ونحوِه ويَطْعَن بِاللِّسَانِ يَذْهَب بِكُل ذَلِك إِلَى الفَرْق أَبُو زيد الن َكْز الطَعْن والغَرْز بطرَف شيءٍ حَدِيد صَاحب الْعين دَسَرَهُ يَدْسُره دَسْراً طعَنه ودَفَعه أَبُو عبيد النَّدْس الطَّعْن وَأنْشد
(وَنَحْنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غَارَةً ...
تَمِيمَ بنَ مُرَّ والرِّمَاحَ النَّوَادِسَا)


الأصمعين القَرْش الطَّعْن ابْن الكسيت تَقَارَشَتِ الرِّمَاحُ صَكَّ بَعضُها بَعْضاً صَاحب الْعين اللَّزُّ الطَّعْنُ وَقد لَزَّهُ ابْن دُرَيْد وَجَأْته بالسِّكِّين أَوْجَؤُه غَيره وَجْأّ صَاحب الْعين الأرْيَهَاشُ ضَرْب من الطعْن فِي عَرْض وَأنْشد
( ...
أَبَا خَالِدٍ لَوْلاَ انْتِظَارِيَ نَصْرَكُمْ ...
أَخَذْتُ سِنَانِي وَارْتَهَشْتُ بِهِ عَرْضاً)


أَبُو عبيد أخَفُّ الطَّعْن الوَلْق والمَشْق الطَّعْن الخَفِيف ابْن السّكيت المضشْق سُرْعَة الطَّعْن وَقد مَشَقَ يَمْشُقُ مَشْقاً وَأنْشد
(فَكَرَّ يَطْعُنُ مَشْقاً فِي جَوَاشِن هَا ...
كأَنَّهُ الأَجْرَ فِي الإقْبَالِ يَحْتَسِبُ)


صَاحب الْعين طَعَنَهُ طَعْناً دِرَاكاً أَي تِبَاعاً مُتَدَاركاً وَاحِدًا إِثْر واحِد وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ الْأَصْمَعِي طَعْنَةُ فَيْصَلُ تَفْصِل بَين القِرْنَيْنِ أَبُو عبيد فَإِن طعَنه طَعْنَةً قشَرت الجِلْدَ وَلم تَدْخُل الجوفَ قيل طعنةّ جالِفَةُ فَإِن خالطَتِ الجوفَ وَلم تنَتْفُذ فَذَلِك الوَخْض وَقد وضخَضَه وَخْضاً والوَخْط كالوَخْض قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الطعَّعْن فِي اخْتِلاس وَقد وَخَطَه وَأنْشد غَيره
(بِكُلِّ مَاضٍ فِي الكُلَى وَخَّاطِ)

أَبُو عبيد البَجُّ مثل الوَخْض بَجعته أُبجُّه بَجَّا وَأنْشد
(نَقْخاً على الهامِ وَبَجَّا وَخْضا)

ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الوَخْز وَقد وَخَزه قَالَ أَبُو زيج فأمَّا قَول الشَّاعِر
(قد أعْجَل القومَ عَن حاجَاتِهم سَفَرُ ...
من وَخْزِ جِنِّ بأرْض الرُّومِ مَذْكُورِ)


فَإِنَّهُ عَنى بالوَخز الطاعُون ابْن دُرَيْد رَزَخه بالرُّمْح يرزَخُه زَرْخاً زَجَّه وكلُّ مَا رَزَخْتَ بِهِ فَهُوَ مِرْزَخَة أَبُو عبيد فأمَّا الجائِفَة فقد تكون الَّتِي تُخالط الجوفَ وَالَّتِي تَنْفُذ أَيْضا وَقد جُفْته بهَا وأجَفْتُه إيَّاها والصَّرَدُ الطَّعْنُ النافذُ والطَّعْنَةُ النَّجْلاَءُ الواسِعة والغَمُوس مثلهَا وَهِي ايضاً النَافِذَة وَأنْشد
(ثُمَّ أَنْقَذْتُه وَنَفَّست عَنهُ ...
بِغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُود)


صَاحب الْعين هِيَ الَّتِي انغمَسَتْ فِي اللَّحْم يَعْنِي دخَلَت فِيهِ ابْن دُرَيْد طعْنَةُ فَوْهاءُ واسِعة أَبُو عبيد هَوَت الطَّعْنَة فَتَحَتْ فاهَا وَأنْشد
(فاخْتَاضَ أُخْرَى فهَوتْ رُجُوحا ...
لِلِشَّقِّ يَهْوَى جُرْحُها مَفْتُوحا)


أَبُو حَاتِم أنْهَرْت الطعْنَة وسِّعْتها وَأنْشد
(مَلَكْتُ بهَا كَفِّي فأنْهَرت فَتْقَها ...
يَرَى قَائِمّ من دُونِها مَا وَرَاءهَا)


أَبُو عبيد طَعْنَةِّ خَدْبضاءُ واسِعَة وَقد تقدَّم فِي الضَّرْبَةِ والدَّرْع أَبُو عبيد الفَرْغَاء ذاتُ الفَرْغ وَهُوَ السَّعَة والفاهقَة الَّتِي تَفْهَقُ بالجَّمِ صَاحب الْعين الفَهَق اتْساع كلِّ شَيْء ينْبَع مِنْهُ مَاء أَو دَمّ وقج انْفَهقَت الطعنة وتفَهَّقت وَكَذَلِكَ العيْن والمَثْعَبُ ابْن دُرَيْد طعنةِّ نَفَّاحَةُ تَنْفَح بِالدَّمِ غير وَاحِد أرَشَّت الطعنةُ وَرَشاشها دمُها ورَشَاش الدمع على لفْظه قَالَ أَبُو عَلَيْهِ طعنةّ مُرِشُّ بِغَيْر هَاء السيرافي طعنةُ أُسْكُوبُ يَنْسَكِبُ دَمُها صَاحب الْعين دَعَسَه بالرُّمْح يَدْعسُه دَعْساً طَعنه والمِدْعَس الرُّمْح وَقد قدمت أَنه الأصَمُّ من الرِّمَاح أَبُو عبيد المُدَاعَسَة المُطَاعَنَة قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ بِالسِّين وَالصَّاد وَقَالَ رجل دَعِسّ ومِدْعَسّ مِطْعَن وَأنْشد
(لَتَجِدَنِّي بالأميرِ بَرِّا ...
وبالقَنَاةِ مِدْعَساً مِكَرَّ)


سِيبَوَيْهٍ مِدْعَسِّ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ المذكَّر والمؤنَّث وَلَا يُجمع بِالْوَاو وَالنُّون وَلَا بِالْألف وَالتَّاء لِأَن الْهَاء لَا تَدخُل فِي مؤَنثة صَاحب الْعين لأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِهم أَي وَهْيهِمْ أَبُو عبيد الطَّعْن اليَسْر مَا كَانَ حِذَاءَ وَجْهِك والشَّزْرُ مَا طَعَنْت عَن يمينِك وشِمَالك ابْن دُرَيْد وَقد شَزَره أَبُو عبيد السُّلْكَى المَسقيمة والمَخْلُوجَة الَّتِي فِي جَانب ورُوي عَن أبي عمْرو بْن العَلاء أَنه قَالَ ذَهَب من كَانَ يُحْسِن هَذَا الْكَلَام غَيره التَّخَلُّج طَعْنِّ بعضُه فِي إِثْر بعضِ صَاحب الْعين خَلَجَ الرجلُ رُمْحَه مَدَّهُ من جَانب وَقَالَ طَعَنه طَعْنا دِرَاكا أَي مُتتَابِعاً وشَرِب شُرْباً دِراكاً كَذَلِك ابْن السكين أَشْعَرَه سِنَاناً ألزَقه بِهِ والإشْعضار إلْصاقُك الشيءَ بالشيءِ والإشعار أَن تطعُن البدَنَة حَتَّى يسِيل دَمُها وَقَالَ أجَرَّهُ الرُّمْحَ إِذا طعنَه وتركَ الرُّمْح فِيهِ وَأنْشد
(وَنُجِرُ فِي الهَيْجَا الرِّمَاحَ وَنَجَّعِي)

صَاحب الْعين بَهَزه بالرُّمح طعنَه بِهِ فِي صَدره ابْن دُرَيْد وَهَطه وَهْطا فَهُوَ مَوْهُوط وَوَهِيطّ طعنه وَقيل ضَرَبه وَقَالَ أوْجَرْته الرُّمْح طعَنْته فِي حَلْقه ابْن السّكيت طعَنه باخْتَزَّه بالرُّمْح واختَلَّه بالرُّمْح إِذا انْتَظمه غَيره اختَلَلْته بالرُّمْح نَفَذْته وتخَلَلْته بِهِ طعنْتُه طَعْنَة فِي إثْر أُخْرَى ابْن السّكيت زَرَّه بالرُّمْح حمَل عَلَيْهِ فطعَنه ابْن دُرَيْد شَغْشَغ السِّنَانَ فِي الطَّعْنَة حَرَّكه ليتَمَكَّن أَبُو زيد شَغْشَغْتُ الشيءَ أدخَلْته وأخرجْته أَبُو حنيفَة الشَّغْشَغَة حِكَايةُ صَوْتِ الطَّعن وَكَذَلِكَ الهَيْقَعة وَأنْشد
(فالطَّعْن شَغْشَغَةِّ والضَّرْب هَيْقَعَة ...
ضَرْبَ المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمةِ العَضَدَا)


ابْن دُرَيْد خَزَقْتُه بالرُّمْح أَخْزِقُه طعَنْته طَعْناً خَفِيفاً والمِخْزَقَة الحَرْبَة والتَّشاجُر التَّطَاعُن والتَّدَاخُل فِي الخُصُومَةِ ويُقَال رَصَعه بالرُّمْح يَرْصَعُه رَصْعاً وأرْصَعه وَهُوَ شِدَّة الطَّعْن وَطَعْنِّ أَرْصَعُ وَأنْشد
(وَخْضاً إِلَى النِّصْفِ وَطَعْناً أرْصَعَا ...
)

والْمَعْس والمَغْس الطَّعْن مَعَسه ومَغَسه وَيُقَال نَهَطه وَوَهطه طعَنه أَبُو حَاتِم الرَّعْل شِدَّة الطَّعْنِ رَعَله رَعْلاً وأرْعَله وأصل الرَّعْل سَعَة الشَّقْ وأرْعَلْتُ الطَّعْنَة مَلَكْت بهَا يَدِي وَقَالَ عَنْتَره بالرُّمْح طَعَنَه وَمِنْه اشتُقَّ عَنْتَرَةُ وَقَالَ نَحَطَ الرجلُ يَنْحِط إِذا طُعِنَ فصوَّت من صدْره وخَصْخَض بَطْنَه بالخَنْجَر طَعَنَه ابْن دُرَيْد شَكَكْته بالرُّمْح أَشُكُّه شَكَّا طَعَنْتُه فَنَظَمْته وَكَذَلِكَ السَّهْم وَقيل لَا يكونُ الشَّكُّ إِلَّا أَن يَجْمع بَين الشيْئَيْنِ بسيْف أَو رُمْح أَو نَحوه وَقَالَ نَخَزته بِحَدِيدة أَو نحوِها نَخْزاً وجَأْته بهَا صَاحب الْعين الشَّخْز الطَّعْن شَخَزَه يَشْخَزَه شَخْزاً وَقَالَ رَجُلُ سَلِبَ اليَدَيْنِ بالطعَّنِ والضَّرْبِ أَي خَفِيفُهما وَقد تقدَّم أَنه الْخَفِيف اليَدْينِ بالمَعْرُوف الْأَصْمَعِي رجل خَطَّار بالرُّمْح طَعَّان بِهِ وَأنْشد

(مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالسُّمْر فِي الوغَى)

الْأَصْمَعِي رجلُ شابِكُ الرُّمْح إِذا رَأَيْته من ثَقَافَته يطْعُن بِهِ فِي الوُجوه كلّها وَأنْشد صَاحب الْعين الخَطِل السَّرِيع الطِّعْن وَقَالَ نَشَجت الطَّعْنَةُ تَنْشِج صَوَّنَت عِنْدَ خُرُوج الدَّم وَقَالَ أسْعَطْته الرُّمْح أدْخَلْته فِي أنفِه السيرافي الطِّلَّخْف والطِّلْخَاف والطَّلَخْفَى الشديدُ من الطَعن والخاءُ فِي ذَلِك كُله لُغَة الْأَصْمَعِي نَسَّعْته طعَنْته ابْن الْأَعرَابِي نَسَغه ونَزَغه طَعَنه أَبُو حَاتِم نَشَطه فِي جَنْبه يَنْشِطُه طَعَنَه

الحَيَّات ونُعُوتها وأسماؤها

المخصص

الْأَصْمَعِي حَيَّةٌ أنثَى وَحَيَّةٌ ذَكَر وَيُقَال للْجَمِيع حَيُّ مثل بَطَّةٍ وَبَطِّ أَبُو حَاتِم اشتِقَاقُ الحيَّة من الحَيَاة وَهِي فِي البِنَاء على تَقْدِير حيْوة فَمن قَالَ لصَاحب الحَيَّات حاي فَهُوَ فَاعل من هَذَا الْبناء وَمن قَالَ حَوَّاءٌ قَالَ اشتِقَاق الحَيَّة من حَويْتَ لِأَنَّهَا تَتَحَوَّى فِي لِوَائِهَا والحَيُّوت ذَكَر الحَيَّات أَبُو عبيد أرْض مَحْيَاةٌ ومَحْوَاةٌ من الحَيَّات أَبُو عَليّ الحيَّة العينُ واللامُ فِيهِ مِثْلان وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من أَنهم يقُولون فِي الْإِضَافَة إِلَى حَيَّةَ بن بَهْدَلَة حَيَويُّ فَلَو كَانَت واواً لقالوا حَوَوِيُّ كَمَا قَالُوا فِي النَّسب إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ فَإِذا ثَبت أَن الْعين ياءٌ بِهَذِهِ الدَّلالة علمتَ أَن اللَّازِم ياءٌ أَيْضا إِذْ لَا يَصح أَن تكونَ واواً فَأَما قَوْلهم الحَوَّاء فِي صَاحب الحَيَّات فَلَيْسَ من الحَيَّة وَلكنه من حويت لجمعها فِي أحْويته وأوعِيتَه وعَلى هَذَا قَالُوا أرضٌ مَحْوَاةٌ للَّتِي بهَا الحَيَّات ومثلُ قَوْلهم الحَوَّاءُ المُعالج للحَيَّات قَوْلهم الَّلآل لبائع الُّلؤْلؤ وَلَيْسَ اللأَل من اللُّؤْلُؤ وَكَذَلِكَ الحَوَّاء لَيْسَ من الحيَّة فَأَما رُوِيَ من قَوْله
(يأكلُ الحَيَّة والحَيُّوتا ...
)

فأظن الْبَيْت بَغْدَاذِياً وينبغ] أَن يكونَ الحَيُّوت على مِثَال سَفُّود وكَلُّوب أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلُوت فَيكون فِيهِ حُرُوف الحَيِّ وَلَيْسَ مِنْهُ وَالتَّاء لَام الْفِعْل فَإِن قلتَ فقد جَاءَ المَرُّوت فِي قَوْله
(وَمَا خليجٌ من المَرُّوت ذُو شُعِب ...
)

فَإِنَّهُ أَيْضا فَعُّول من المَرْت وَلَا يكون فَعْلوتاً من المُرُور لِأَن هَذَا الْوَزْن لم يَجِيء فِي شَيْء فَإِن قلت فَإِن هَذَا التَّأْلِيف الَّذِي هُوَ حا يَا تا لم نعلمهُ فِي موضِع فَإِن ذَلِك أسهل من أَن يدخُل فِي الْأَبْنِيَة مَا لَيْسَ فِيهَا فَإِن قلت فَمَا تنكر أَن يكون الحَيُّوت فَعْلوتاً كالرَّغْبُوت وَالتَّاء فِيهِ زَائِدَة وَإِنَّمَا أُسْكِن لكراهِيَة المِثْلين وَمَعَ ذَلِك فَلَو لم يدغم وثَبَت للزمك أَن تُحَرِّك اللامَ الَّتِي هِيَ ياءٌ بالضمِّ وَإِذا لزم تحريكها لزم إسكانها وَإِذا لزم إسكانها لزم حذفُها لالتقاء الساكَنيْنِ فأسكنتَ العينَ من فَعَلوت لتحمل الياءُ الْحَرَكَة لسُكون مَا قبلَها كَمَا قلبت اللامُ فِي طاغُوتِ وحانُوتِ لما لزم حركتها بِالضَّمِّ فِي فَعَلوت فَلَمَّا قُلِبت الكلمتانِ انقلبَتْ أحرفُ العِلَّة فيهمَا فإسكان الْعين من فَعَلوت فِي الحَيُّوت كقلب الللام فِي طاغُوت وحانوتٍ فَذَلِك إِن قَالَه قائلٌ أمكن أَن نقولَ وَيَقُول إِن المعْتَل يخْتَص بأبْنِيَة لَا تكون فِي الصَّحِيح وَكَذَلِكَ فَعَوُتٌ جَاءَ حَيُّوت عَلَيْهِ لما قدَّمناه وَإِن لم يَجِيء فِي غير المعتل السيرافي الأُفْنُون الحيةُ وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَجُوز أَبُو حَاتِم من الحَيَّات العِرْبَدُّ والأَسْوَدُ والأَفْعَى والأُفْعُوَان والحِرْبِش والشُّجَاع والأَرْقَمُ والحُفَّات وَابْن قِتْرَةَ والأَصَلَة والأّعَيْرِج والدَّسَّاس والنَّكَّاز والجانُّ والأَيَمْ والأَيَمْ والأَيَنْ والثُّعْبَان والحُرُّ والأَبْتَرُ وَهُوَ الشَّيْطَان والأَصَمُّ والقُصَيْرَى وَذُو الطُّفْيَتَيْن وذُوالطُّرَّتَيْن والحَنَشُ والحُرَف والحُرَاف والحَفِثُ والحَضْب والقُزَة والحِنْفِيش أما العِرْبَدُّ فَهُوَ أسودُ سالِخٌ وَهُوَ أخبَثُهَا وأنْكَزُهَا وأعظَمُها وَلَيْسَ شَيءٌ من الحَيَّات يطلبُ بثأرٍ غَيْرِهِ ثَعْلَب العِرْبَدُّ الحَيَّة الخَفِيفَة ابْن قُتَيْبَة حَيَّة تَنْفُخ وَلَا تُؤْذِي وَبِه سُمِّيَ المُعَرْبِد من السُّكَارَى لِأَنَّهُ يَنْفُخ وَلَا يُؤْذِي وَلَا يَضِير شَيْئا أَبُو حَاتِم أَسْوَدُ غيرُ مَنَّون وأسْوَدُ سِالِخٌ وصَالِخٌ وَقد سَلَخَ يَسْلَخ سَلْخاً وصَلَخَ إِذا ألْقَى سَلْخَهُ أَي قِشْره صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ كلُّ دَابَّة تَتْسَري من جِلدها كالأُسْرُوع وَنَحْوه وَهَذَا مِسْلاخه غَيره وَهُوَ سَلْخه ابْن دُرَيْد أسْودُ سَالِخٌ لَا يثَنَّى وَلَا يجمع ثَعْلَب وَلَا يُضاف أَبُو حَاتِم والجميع الأَساوِدُ وَإِنَّمَا جمع على ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ بنَعْت هُوَ اسمٌ لَهُ أَبُو عَليّ هِيَ صِفَةٌ غالِبَةٌ فأُجري مُجْرَى الأَباطِحُ قَالَ وَقَالَ ثَعْلَب الْأُنْثَى أسودةٌ وَلَا تُوصف بسالِةٍ أَبُو حَاتِم أَسَاوِدُ سُلْخٌ وَسَوَالِخٌ وسَالِخَةٌ وَأما الأفْعَى فَحَيَّة عَرِيضة على الأرضِ إِذا مَشَتْ مَشَتْ مَثِنِيَّة بِثنيين أَو

ثَلَاثَة أثْنَاء فَإِنَّمَا تَمْشِي بأثْنَائها تِلْكَ خَشْنَاء يَجْرُشُ بعضُها بَعْضًا والجَرْش الحَكُّ ورأسُها عَرِيض كَأَنَّهُ فَلْكَة وَلها قَرْنَان فِي رَأسهَا يُقال إِن تِلْكَ القُرُون غُلُف لأنيابها قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا فجعلوه فِي الأَصْل بِمَنْزِلَة شَدِيد أَي إِنَّه فِي الأَصْل وصف وَقَالَ أَرض مَفْعَاةٌ كَثِيرَة الأفاعي أَبُو حَاتِم وبعضُ الحَيَّاتُ تطلبُ الناسَ فأمَّا الأفْعَى فثقيلة لَا تَطْلُب وَإِن طَلَبَت لم تُدْرِك وَإِنَّمَا تَعَضُّ إِذا وُطِىء عَلَيْهَا أَو دُنِيَ مِنْهَا والأُفْعُوَان ذكُر الأَفاعِي من أخْبَثِهَا عليّ الأُفْعُوَان أُفْلُعَانِمن فَوْعَة السُّم وَهِي حِدَّته وَإِنَّمَا كَانَ قياسُه أُفْوُعان فقلبت وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الأَفْعَى أَبُو حَاتِم وَيُقَال أفْعَى حِرْبِشٌ وحِرْبِيشٌ وَهِي الخَشِنة المَسِّ الشديدةُ صوتِ الجَسَد إِذا حَكَّت بعضَها بِبَعْض مَتَجَرِّشة وَقيل الحِرْبِش حَيَّة كالأفْعَى وَهِي أطولُ مِنْهَا ذاتُ قَرْنَيْنِ صَاحب الْعين هِيَ الأَفْعَى نفسُها أَبُو عبيد أَفْعَى حَجْمَرِشٌ غَلِيظَةٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان والأَرنَب أَبُو حَاتِم إِذا دَخَلَت الأَفْعَى الرملَ ثمَّ رَقَّقته فوقَها ثمَّ أخرجَت عَيناهَا قيل طَحَنَت وَهِي الطَّحُون والشُّجَاع طويلٌ أغْبَرُ يأخُذ العصافِيرَ والجِرْذَان والفَأر وَقيل الشُّجَاع من أعْرَم الحَيَّات طويلٌ أقرَعُ مُرَقَّش الظّهْر بسواد وصُفْرة بِلْهزِمتيه عَلْطان أسْوَدانِ وَالْجمع الشُّجْعَان أَبُو عَليّ فُعَال لازِمَةٌ لَهُ وَهِي صفة غالبةٌ جرت مَجْرَى الأسماءِ وَهُوَ فِي تفرُّده بِهَذَا الْبناء كالعِدْل والعَدِيل غَيره الْجمع أشْجِعَةٌ أَبُو حَاتِم الأَرْقَم حَيَّة بَين الحَيَّتَيْن مُرَقَّم بحُمْرة وَسَوَاد وكُدْرة وَهِي رُف قْشَة بكُدْرَة وبُغْثَة وَسَوَاد وكُدْرَة وَهُوَ خَبِيث عارِمٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَت الأراقِم من الْعَرَب أنَّهم كَانُوا صِغَار فَنَظَر إِلَيْهِم ناظِر تَحْتَ دِثَار لَهُم فَقَالَ كَأَن عُيُونَهم عيونُ الأراقمِ فلَجَّ عَلَيْهِم اللَّقَب غَيره اسْم اللَّوْن رَقَم ورُقْمَة أَبُو عبيد الأَرْقَم الَّذِي فِيهِ سَوَاد وبياضٌ صَاحب الْعين الأَرْقَمُ اسمٌ للذكَرِ وَلَا يُقَال للْأُنْثَى رَقْمَاءُ وَلكنهَا رَقْشَاء وَقَالَ حَيَّة قَشْرَاءُ كَأَنَّهَا قد قُشِر بعضُها وبعضُها لم يُقْشَر أَبُو حَاتِم الحُفَّاث حَيَّة ضَخْمٌ عَظِيمٌ وَهُوَ أعظمُ الحَيَّات أرقَشُ أبْرَشُ مُتَنَقِّش وَهُوَ أكْثَرُ رَقَطاً من الأَرْقَم إِذا حَرَّبته رَأَيْته مُنْتَفِخ الوَرِيد وَهُوَ ضَعِيف السُّم وَلَيْسَت لَهُ سَوْرة وَأنْشد ابْن قُتَيْبَة
(أَيَفَايِشُونَ وَقد رَأَوْا حُفَّاثَهم ...
قد عَضَّهُ فَقَضَى عَلَيْهِ الأَشْجَعُ)

ابْن قِتْرَة أغْبَر اللَّوْن صَغِير أرْقَطُ يَتَطَوَّى ثمَّ يَنْفَرِد نَحْو الذِّراع وَقيل لأبي مَهْدِيَّة مَا ابنِ قِتْرَة فَقَالَ ذَكَر الأفْعَى وطولُه نحوُ الشِّبِر وَأنْشد
(أَو حاوياً من القُتَيْرَاتِ الطُّحُل ...
أَبَتَرِقِيدَ الشِّبْرِ طُولاً أَو أَقَلّ)

بعضُهم شُبِّه بالقِتْرَة من النِّصَال ولأَصَلَة حَيَّة مثلُ الرَّحا مستَدِيرَة حمراءُ لَا تَمَسُّ شَجرة وَلَا عُودا إِلَّا سَمَّته لَيست بِشَدِيدَة الحُمْرة تَخُطُّ بذَنَبِها فِي الأَرْض وتَطْحَن طَحْنَ الرَّحا وتَحَوَّز والتَّحَوُّز أَن تَطْحَنَ وَتَتَقدَّم ويُقال هِيَ من دَوَاهي الحَيَّات وَهِي قَصِيرة عَرِيضة مثل الفَرْخِ تَثِب على الْفَارِس وَالْجمع أَصَلٌ وَأنْشد
(فاقْدِرْ لَهُ أَصَلَة من الأَصَل ...
كَبْسَاء كالقُرْصَة أَو خُفَّ الجَمَلْ)


وَلم يُحَلَّ الأُعْيرِج حَيَّة أحمرُ كَالدَّمِ مُحَدَّد الطَرَفَيْن لَا يُدْرَ أيُّهما رأسُه غَلِيظُ الجِلْد لَا يأخُذ فِيهِ الضربُ غليظ لَيْسَ بالضَّخْم وَهُوَ النَّكَّاز سُمِّيَ نَكَّازا لنه يَطْعَن بِأَنْفِهِ وَلَيْسَ لَهُ فمٌ يَعَضُّ بِهِ والجانُّ حَيَّة دَقِيق أمْلَسُ لَا يَضُرُّ أحدا وربَّما كَانَ فِي بُيُوت النَّاس لَا يَقْتُلونِه يضْرب لونُه إِلَى الصُّفْرة أكحلُ الْعَينَيْنِ وَأهل الْحجاز يسمُّون الجانَّ من الحيَّات الأَيْمَ وَبَنُو تَميم يَقُولُونَ الأَيَنْ وهُذَيل يَقُولُونَ الأَيِمِّ مشدَّد وَهُوَ أَصله وَلَكِن خَفَّفُوهُ وكل حيَّة أيْم الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَواء وَقيل الأَيْم والثُّعبان الذُّكْران الَّتِي لَا تَضُر شَيْئا وَلَا تَضْرِب وَقيل الثُّعْبان حَيَّة ضَخْمَة أكثَرُ مَا تكون بِمِصْرَ ونواحِيها وذكَروا أَن إنْساناً بمَصْرَ مَسَّ ثُعْباناً فَتَفَسَّخَ من غير أَن يَلْدَغَهُ وَزَعَمُوا أَن نَفْخَهُ يَقْبُل إِذا نَفَخَ أَبُو عبيد هِيَ الحَيَّة الْعَظِيمَة غَيره كلُّ حَيَّة ثُعْبَانٌ أَبُو حَاتِم الحُرُّ حَيَّةُ دَقِيقة مثل الجانِّ والأَبْتَرُ هُوَ الأَبْتَرُ الذَنَبِ مقطُوعة خَبِيث أزرقُ يَفِرُّ من كل أحدٍ لَا يرَاهُ أحدٌ إِلَّا قَتله وَلَا تنظُر إِلَيْهِ حَامِل إِلَّا ألْقَت مَا فِي بَطْنِها وَهُوَ الشَّيْطَان وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد وَأنْشد
(تُلاَعِب مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأنَّهُ ...
تَعَمُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرٍ)

التَّعَمُّج التَّلَوِّي وعنى بالحضرمِيِّ الزِّمام أَرَادَ كأنَّ تَعمُّجه شيطانٍ أَبُو عبيد والأَصَمُّ من الحيَّاتِ من أيِّها كَانَ والقُصَيْرَى أخْبَث الأَفَاعِي غيرَ أنَّها أصْغَرُ جِسْماً قَالُوا قُصَيْرَى قِبَال وسمَّاها أَبُو حيَّة القُصَيْرَى وَأَبُو الدُّقَيْش قُصْرَى قِبَال وَقَالَ أَبُو خبْرَة القُصَيْرَى تسمَّى الحَارِيَة لِأَن جِسْمَها قد حَرَى أَي نَقَصَ وصَغُرَ من طُول العُمُر وَأنْشد
(دَاهِيَةً قد صَغُرَت من الكِبَرْ ...
)

أَبُو عَليّ رِوايته حارِيَة قد صَغُرت من الكِبَر أَبُو حَاتِم وذُو الطُّفْيَتَيْن ذُو جُدَد فِي ظَهْرِهِ بيضٍ وسُودٍ والطُّفْي خُوْص المُقْل أَرَادَ أَن فِي جَنْبَيْهِ خَطَّيْنِ كخُوصَتَين من خُوص المُقْل وَهُوَ ذُو الطُّرَّتين والحَنَش الأَسْود من الحيَّات وَقَالَ مُنتْجَعٌ الأسْوَد الْغَالِب عَلَيْهِ الحَنَش وَقيل يُقال للحيَّة وَجَميع دَوَابِّ الأَرْض الأحْناش ثمَّ خُصَّت بِهِ الحَيَّةُ فَقيل لَهَا حَنَش فَيَجْرِي هَذَا على قَوْلهم أخْشَى عَلَيْك دوابَّ الأَرْض فيُقْصَد بِهِ إِلَى مَا يَلْسَع ويَلْدغ أَبُو حَاتِم وَقيل الحَنَش حَيَّة أبيضُ طَويل عَظِيم مثلُ الثُّعْبان وأعظَمُ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الحَنَش كلُّ شَيْءٍ يُصاد من الطيرِ والهَوامِّ يُقَال حَنَشْت الصَيْدَ أَحْنِشه إِذا صِدْته وَقد تقدَّم غَيره الحَنَش من الدَوَابِّ مَا أشْبَهَت رُؤُؤسه رؤؤس الحَيَّات والحَرَابِيِّ وسَوَامِ أبرصَ ونحوِ ذَلِك وَأنْشد
(تَرَى قِطَعاً من الأَحْنَاشِ فِيهَا ...
جَمَاجِمُهُنَّ كالخَشَل النَّزِيعِ)

أَبُو عبيد الحُرَف مُظْلِم اللونِ إِذا أخذَ إنْسَانا لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلَّا خَرجَ أَبُو حَاتِم الحَفِث على خِلْقَة الأَفْعَى إِلَّا أَنه أعْظَمُ من الشكمة وَقيل الحَفِث حَيَّة خَبيث من حَيَّات شِقَّ السَّراة كَأَنَّهُ جِرَاب والحِضْب الذكَر مِنْهَا الضَّخْم وكل ذَكَر ضَخْم حِضْبٌ مثلُ الأَسْوَدُ والحُفَّاث وَنَحْوهمَا قَالَ أَبُو عَليّ وإيَّاه عنَى رؤبَةُ بقوله
(وَقد تَطَوّيْتُ انْطِوَاء الحَضْبِ ...
)

صَاحب الْعين الحِضْب حَيَّة دَقِيقة وَقيل هُوَ الأَبْيَض مِنْهَا أَبُو عَليّ عَن ثَعْلَب إلاَهَة الحَيَّة العَظِيمةُ أَبُو حَاتِم القُزَة مُخَفَّفَة حَيَّة عَرْجَاءُ تَنْزُو وَلم يُحَلّ أَبُو حَاتِم الحِنْفِيش وَقَالُوا الحيَّةُ الجَرْشَبُ

الخَشِنُ الجِلْدُ وَهُوَ الجَرْشَمُ والحُبَاب حَيَّة لَيْسَ من عَوَارِم الحَيَّات وعمَّ بِهِ أَبُو عبيد جميعَ الحَيَّات قَالَ وإنَّما قيل الحُبَاب اسمُ الشَّيطان لِأَن الشَّيطان من أسْماء الحَيَّة على مَا تقدَّم والحَصْف الحَيَّةُ طائِيَّة قَالَ أَبُو حَاتِم قيل لِذِي الرُّمة وَمَا الحَيَّة النَّضْنَاضِ فحرَّك لِسَانَه فِي فِيه يُدِيره إدارةً خَفِيفَة يَحْكيه وَأنْشد
(يَبِيت الحَيَّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ ...
مَكَانَ الحِبِّ يَسْتَمِع السِّرَارَا)

وَقد تقدَّم أَبُو عبيد وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَقَرُّ فِي مَكَان ابْن دُرَيْد السِّفُّ ضَرْب من الحيَّات أَبُو حَاتِم السِّفُّ الحيَّة الَّتِي تَطِير فِي الْهَوَاء ابْن دُرَيْد وربَّما خُصَّ بالسِّفِّ الأَرْقَمُ والأَقْزَلُ ضَرْب من الحَيَّات أَبُو حَاتِم الدُّوْدَمِس ضَرْب من الحَيَّات مُحْرَنْفِش الغَلاَصِم يُقَال إِن يَنْفُخ نَفْخاً فيُحْرِق مَا أصابَ وَالْجمع الدَّوَامِيس ابْن دُرَيْد حَيَّة قَرْنَاءُ إِذا كَانَ لَهَا كاللحْمتين فِي رأسِها وَأكْثر مَا يكونُ ذَلِك فِي الأَفَاعِي وَذَات الزّبيبتَين الَّتِي لَهَا نُقْطتان سَوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيِها والهِلاَل ضَرْب من الحَيَّات إِذا سَلَخَت فَهِيَ هِلاَل غَيره هُوَ فَرْخُ الحَيَّة وَأنْشد
(كأنَّها من خِلَعِ الهِلاَل ...
)

وَقيل هُوَ الحَيَّة مَا كانَ أَبُو عبيد الخِرْشَاء جِلد الحَيَّة ثمَّ يُشَبَّه بِهِ كلُّ شَيْء فِيهِ انْتِفَاخ وخُرُوق كَرَغْوة اللبَنِ ونحوِه صَاحب الْعين حَيَّة قَصْقَاص خَبِيث أَبُو حَاتِم الجارِنُ ولَد الحَيَّة من أولادِ الأَفَاعِي الأَصمَعي الثُّعبان المُنْكَر يُقال لَهُ الخَشَاش أَبُو حَاتِم الخَشَاش حَيَّة كالأَرْقَمْ أصغَرْ مِنْهُ أسمَرُ قَلَّما يُؤذِي أحدا أَبُو عبيد هُوَ الصَّغِيرُ الرأسِ غَيره الأَخْزَم الحَيَّةُ الذّكر صَاحب الْعين الغَضُوب الحيَّة الخَبِيثة والأُصَيْلِع حَيَّة دَقِيق العُنُق صغيرُ الرَّأْس كأنَّ راسه بُنْدُقَة ابْن دُرَيْد المَخَارِيط الحيَّات إِذا سَلَخَتْ جُلُودَها ابْن جني الحَمَاطِيط الحَيَّات والقُدَار الثُّعْبَان العظيمُ وَقد تقدَّم أَنه الجَزَّار والرَّقِيب ضَرْب من الحيَّات خَبِيث وَالْجمع الرَّقِيبات والرُّقُب أَبُو حَاتِم الغُول الْحَيَّة وَالْجمع أغْوَال وَأنْشد
(كأنْيَابِ أَغْوَالِ ...
)

وَقَالَ يُريد أَن يُكَبِّر بذلك ويُعَظِّم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {{كأنَّه رُؤُوس الشَّيَاطِين}} {{الصافات 65}} وقُرَيْش لم تَرَ رأسَ شَيْطَان قَطُّ إِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُرِهم أَبُو عبيد الحيَّة العَرْمَاء الَّتِي فِيهَا نُقَطٌ سُود وبِيضٌ وَأنْشد
(رُؤُوس الأَفَاعِي فِي مَرَابِضِهَا العُرْمِ ...
)

وَقد تقدَّم قَالَ ويُقال للحيَّة إِذا ضُرِبت فَلَوَّت ذَنَبَها قد تَبَعْصَصَتْ وارْتَعَصَت وَأنْشد
(إنِّي لَا أَسْعَى إِلَى داعِيَّة ...
إلاَّ ارْتِعَاصاً كارْتِعَاصِ الحَيَّة)

وَقَالَ تَتَحَوَّزُ الحيةُ وتَتَحيَّز أَي تَتَلوَّى قَالَ أَبُو عَليّ تَتَحَيَّزُ تتفيْعَل وَأما ابنُ السّكيت فَذهب بهَا مَذْهَب المُعَاقبة وَإِنَّمَا يُفزَع إِلَى ذَلِك عِنْد عدَم العِلَّة وابنُ السّكيت غير مَسْمُوع لَهُ فِي هَذَا صَاحب الْعين اللِّظْلَظَة تحريكُ الحيَّة رَأسها وَقد لَظْلَظَتْهُ وتَلّظْلَظَت ابْن دُرَيْد لاوَتِ الحيَّةُ الحَيَّةَ التَوَتْ عَلَيْهَا صَاحب الْعين انْبَسَّت الحيةُ انْسَابَتْ أَبُو زيد أمَّأَتْ كَذَلِك

أَسمَاء المَاء ونُعُوتُه من قِبَل قِلَّتِهِ

المخصص

ابْن جني مَاء قَلِيل وقُلاَلٌ وقَلاَلٌ أَبُو عبيد الثَّمَدُ الماءُ الْقَلِيل وَالْجمع ثِمادٌ ابْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي لَا مادَّة لَهُ وَقيل هُوَ الَّذِي يظْهر فِي الشتَاء وَيذْهب فِي الصَّيف أَبُو عبيد مَاء مَثْمُود كَثُر عَلَيْهِ النَّاس حَتَّى فَنِيَ وَرجل مَثْمُود فِي كَثْرَة الجِمَاع وَقد ثَمَدَتْهُ النساءُ نَزَفَتْ ماءَه ابْن السّكيت أَثْمَدْتُ ثَمَداً اتَّخَذْتُه أَبُو عبيد ماءٌ مَشْفُوه ومَضْفُوف وَهُوَ الَّذِي كثُر عَلَيْهِ النَّاس حَتَّى فَنِيَ ابْن السّكيت مَاء ضَحْحَاحٌ وضَحْلٌ إِذا كَانَ رَقِيقا على وَجه الأَرْض لَيْسَ لَهُ عُمْق صَاحب الْعين المَضْحَل موضعُ الضَّحْل وضَحَلَت الغُدْرانُ قَلَّ ماؤُها أَبُو عبيد فِي حَدِيث أَب المِنْهَالِ
إِن فِي النَّار أَوْدِيَةً فِي ضَحْضَاح
شَبَّهَ قِلة النَّار بالضَّحْضَاحِ من المَاء فاستعاره وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يُرْوَى فِي أبي طَالب
إِنَّه فِي ضَحْضَاحٍ من نَار
أَبُو حنيفَة وَهُوَ الرَّقْرَاقُ ابْن دُرَيْد الرِّقُ الماءُ الرَّقِيقُ فِي الْبَحْر أَو الْوَادي لَا غُزْرَ لَهُ أَبُو عبيد الفَراشُ أقَلُّ من الضَّحْضَاحِ ابْن السّكيت واحدته فَراشةٌ ابْن دُرَيْد أَنْزَحَ الماءُ نَضَبَ والطَّسْلُ المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض وَلَا يكون إِلَّا قَلِيلا وَقد يُقَال لِضَوءِ السَّراب الطَّسْلُ أَبُو عبيد الضَّهْلُ والسَّمَلُ الماءُ الْقَلِيل الْوَاحِدَة سَمَلَة وَقد يجمعْ على السِّمَال ابْن السّكيت سَمَلْتُ فِي الدَّلْوِ سَمَلَةً وَكَذَلِكَ وضَحْتُ وأَوَضَخْتُ كَقَوْلِه
(فِي أَسْفَلِ الغَرْبِ وَضُوخٌ أُوضخا ...
)


أَبُو عبيد الثَّمَلَةُ نَحْو السَّمَلَة والنُّزْفَةُ القليلُ من المَاء وَكَذَلِكَ هُوَ من السَّراب وَأنْشد
(تَقَطُّع مَاء المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمْرِ ...
)

ابْن دُرَيْد مَاء بَرْضٌ وجمعُه بِراضٌ وبُرُوضٌ وَهُوَ الْقَلِيل وتَبَرَّض الرجلُ حاجتَه أَخَذها قَلِيلا قَلِيلا والبُرْضَةُ مَا تَبَرَّضْتَ مِنْهُ أَبُو عبيد بَرَضَ الماءُ يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بُرُوضاً ابْن دُرَيْد النُّطْفَةُ كلُّ مَاء مُجْتَمع وَلَا يكون إِلَّا قليللاً وكلُّ سَائل أَو قاطر من إِنَاء أَو غَيره فَهُوَ ناطِفٌ وَقد نَطَفَ يَنْطِفُ ويَنْطُفُ نَطَفاناً أَبُو عبيد لَا أَعْرِفُ للنُّطْفِةِ فِعْلاً صرح بذلك فِي بَاب المَاء الْقَلِيل ثمَّ قَالَ فِي أَبْوَاب الفِعْل نَطَفَ الشيءُ يَنْطِفُ ويَنْطُفُ إِذا قَطَرَ فَصرَّفَ مِنْهُ فِعْلاً ابْن دُرَيْد وَبِه سُمِّيَ هَذَا الناطِفُ المأكولُ والعُرَاقة النُّطْفَة أَبُو عبيد فِيهِ عِرْقٌ من مَاء أَي لَيْسَ بِكَثِير وَمِنْه عَرَّقْتُ فِي الدَّلْوِ أَي أَقْلَلْتُ ابْن الْأَعرَابِي وعَمِلَ رجلٌ عَمَلاً فَقَالَ لَهُ بعضُ أَصْحَابه بَرَّقْتَ وعَرَّقْتَ معنى بَرَّقْتَ لَوَّحْتَ بِشَيْء لَا مِصْداق لَهُ وعَرَّقْتَ أَقْلَلْتَ وَأنْشد
(لاَ تَمْلاَ الدَّلْوَ وعَرِّق فِيهَا ...
)

الْأَصْمَعِي الرَّزَعُ الماءُ الْقَلِيل فِي الشِّبَاكِ والثِّمَاد والحِسَاءِ صَاحب الْعين الرَّزَغَة أقلُّ من الرَّدَغَةش وَقد أرْزَغت وأَرْزَغَ المطرُ إِذا كَانَ مِنْهُ مَا يَبُلُّ غَيْرَهُ وَمَا يُلْثِقُ فيُوحِلُ وَأنْشد
(تَذَاءَبَ مِنْهَا مُرْزغُ ومُسِيل ...
)

والرَّزِيغُ المُرْتَطِمُ فِيهِ أَبُو عبيد الصُّبَّةُ الْقَلِيل من المَاء وَكَذَلِكَ الشَّوْلُ وَقَالَ مرَّةً الشَّوْلَ الماءُ الْقَلِيل يكون فِي أَسْفَل القِرْبَة وَجمعه أشوال وَأنْشد
(وَصَبَّ رُوتها أَِشْوَالَهَا ...
)

ابْن السّكيت شَوَّلْتُ فِي أَسْفَلِ الدَّلْوِ شَوْلاً أَبُو عبيد فِي القِرْبَة رَفَضٌ من مَاء ورَفَضٌ من لَبَن وَهُوَ مثل الجُزْعَة والنُّطْفة يُقَال مِنْهُ رَفَّضْتث فِيهَا ابْن السّكيت يُقَال لما بَقِي فِي الغَدِير والسِّقاء والإِناء الرَّفْضُ بِسُكُون الْفَاء وَهُوَ الصَّحِيح والخِبْطُ والخَبِيطُ نحوٌ من النِّصْفِ وَأنْشد
(إنْ تَسْلَم الدَّفْوَاءُ والضَّرُوطُ ...
يُصْبِحُ لَهَا فِي حَوْضِهَا خَبِيطُ)

أَبُو عبيد الصُّبَابَةُ الْبَقِيَّة من المَاء وَغَيره فِي السِّقَاء والإناء ابْن دُرَيْد الصُّبَابَة بَاقِي كل شَيْء وكَثُر ذَلِك حَتَّى قالو صُبَابَاتُ الثَّرَى أَبُو حنيفَة القَصْمَلَةُ والشَّمَلاَتُ كالصُّبَابَةِ أَبُو عبيد الصَّلاصِلُ بَقِيَّةُ الماءِ واحدتُها صُلْصُلَةٌ غَيره هِيَ الصُّلْصُلُ الحياني صُلْصُلَة المَاء وضُلْضُلَتُه وَأنْشد ابْن السّكيت
(وَلم يكنْ مَلَكٌ للقومِ يُنْزِلُهُمْ ...
إلاَّ صَلاَصِلَ لَا تُلْوَى على حَسِبِ)

أَي تُقْسَم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ يُقَال الماءُ مَلَكٌ أَمْرٍ أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء مَلَكُوا أَمْرَهُمْ أَبُو عبيد الذِّفَافُ البَلَل وَأنْشد
(وَلَيْسَ بهَا أَدْنَى ذِفافٍ لوارِد ...
)

صَاحب الْعين مَاء ذُفافٌ وذُفٌّ وذُفَفٌ قَلِيل وَالْجمع أذِفَّة قطرب الزَّرَجُونُ المَاء الصافي يَسْتَنْقِعُ فِي الجَبَل أَبُو حنيفَة مَا بَقِي فِي المَاء إِلَّا مَزةٌ ومَجَّةٌ ونُقْمَةٌ ونُغْبَةٌ ومُلْكَةٌ ونُشْفَةٌ وكُثْبَةٌ وغُرْفَةٌ وقُرْحَةٌ وحُسْوَةٌ ومُزْعَةٌ وجمعُ هَذَا كُلِّهِ على فُعَل والنَّفَس أَيْضا الجَرْعَةُ وجمعُها أنْفاسٌ وَأنْشد

(تُعَلِّلُ وَهِي ساغِبَةٌ بنَيها ...
بأنْفَاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ)

والسُّؤْرُ مَا يُبْقِيه الشاربُ فِي الْإِنَاء وَجمعه أَسْآر وَقد اَسْأَرَ فِي الْإِنَاء والمُكْثِر من ذَلِك سَأَّرٌ فَإِن كَانَ ذَلِك خُلُقاً لَهُ هُوَ مِسْآرٌ أَبُو عبيد الوَشَلُ مَا قَطَرَ من المَاء والجمعُ أَوْشَالٌ وَقد وَشِلَ وَقد تقدَّم أَنه المَاء الْكثير ابْن دُرَيْد ماءٌ لَزِبٌ قَلِيل وَالْجمع لِزَابٌ صَاحب الْعين الرَّوْضُ نحوٌ من نِصْف القِرْيَة أَتَانَا بِإِنَاء يُريضُ كَذَا كَذَا رَجُلاً وَقد أَراضَهُم أرْواهُم بعضَ الرِّيِّ ابْن السّكيت اسْتَرَاضَ الحوضُ وأَراضَ تَبَطَّحَ الماءُ على وَجهه وَأنْشد
(خَضْرَاءُ فِيهَا وذَمَاتٌ بِيضٌ ...
إِذا إصَبْنَ الحَوْضَ يَسْتَرِيضُ)

وَيُقَال فِي الْحَوْض رَوْضَةٌ من مَاء وَأنْشد
(ورَوْضَةٌ سَقَيْتُ مِنْهَا نِضْوِي ...
)

وَمِمَّا يبْقى فِي الْحَوْض من المَاء الصافي وَلَا تَرَى أرضَ الْحَوْض من وَرَائه ثُمْلَة وحُقْلة والجَحْفَةُ مَا يَقع فِي جَوَانِب الْحَوْض ابْن دُرَيْد الهِلاَلُ بَاقِي المَاء فِي الْحَوْض أَبُو زيد الرَّشْفُ مَاء قَلِيل يَبْقَى فِي لاحوض وَهُوَ وَجه المَاء الَّذِي تَرْشُفُه الإبلُ بأفواهها صَاحب الْعين الطَّمْلَة مابقي فِي أَسْفَل الْحَوْض والمَطْلَةُ والمَطَلَة لُغَة فيهمَا غَيره الدَّعْثُ بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض وَقيل بقيةُ ايِّ ماءٍ كَانَ ابْن دُرَيْد الحَيْلُ الماءُ المُسْتَنْقِع فِي بطن وادٍ وَالْجمع أحْيَال وحُيُول ابْن السّكيت الطَّلْح بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض والغَدِير

بَاب أَسمَاء الْوَادي ونعوته

المخصص

ابْن دُرَيْد الخَنْدَق - فَارسي مُعرب قد تكلم بِهِ ديماً وَأنْشد: فليأت مأسدةً تسن سيوفها بَين المذاد وَبَين جزع الخَنْدَق أَبُو عبيد الْعرض - الْوَادي وَالْجمع أَعْرَاض الْأَصْمَعِي وَقد غلب على وَاد بِالْيَمَامَةِ وَالظَّاهِر - الْوَادي وَقد قدمت أَنه أَعلَى الْجَبَل أَبُو عبيد الغال - الْوَادي الغامض فِي الأَرْض ذُو الشّجر وَجمعه غلان أَبُو حنيفَة سمي غالاً لِأَنَّهُ انغل فِي الأَرْض صَاحب الْعين هُوَ - الغليل أَبُو عبيد السَّلِيل - أوسع مِنْهُ ينْبت السّلم والحوأب والسحيل والجلواخ كُله - الْوَاسِع ابْن دُرَيْد جلخ السَّيْل الْوَادي جلخاً - قلع أجرافه وَبِه سمي الرجل جلاخاً وَكَذَلِكَ جاخه جيخاً أَبُو عبيد لاجواء - كالجلواخ وَأنْشد فِي نعت الْمَطَر والسيل: يمعس بِالْمَاءِ الجواء معساً المعس - الدَّلْك ابْن دُرَيْد وادهجيج وإهجيج - عميق يَمَانِية قطرب الهجيج - الْخط فِي الأَرْض وَالْجمع هجان أَبُو حنيفَة من الْأَدْوِيَة الرغيب وَهُوَ - الضخم الَّذِي يَأْخُذ كل مَاء فَلَا يضيق عَنهُ وَمِنْهَا الزهيد وَهُوَ - الْقَلِيل الْأَخْذ وَمِنْه النزل والحشف وَهُوَ - الَّذِي يسيله من المَاء الْقَلِيل الهين لِأَنَّهُ غليظ وَمِنْهَا الْبعيد المدى وَمِنْهَا الْقَرِيب وَإِذا لم يكن الْوَادي عميقاً فَهُوَ - مسلنطح وزلحلح وَإِذا كَانَ عميقاً فَهُوَ - لاخٌ خَفِيف

الْأَصْمَعِي لاخٌ مشدد وملتخ - كثير الشّجر ابْن دُرَيْد وادٍ خضارٌ - كثير الشّجر والخرج - وادٍ إفجيجاً والكركور - وادٍ بعيد القعر يتكركر فِيهِ المَاء - أَي يتراد يَمَانِية غَيره الْفَرَاغ - الأودية صَاحب الْعين الشاجنة - ضرب من الأودية تنْبت نباتاً حسنا وَقد تقدم أَنَّهَا أَعلَى الْوَادي

عذوق النّخل ونعومتها

المخصص

أبوعبيد العذق عِنْد أهل الْحجاز - النَّخْلَة نَفسهَا والعذق - الكباسة أبوحنيفة الكباسة من النّخل - بِمَنْزِلَة العنقود من الْكَرم غير وَاحِد جمع العذق أعذاق وعذوق أبوعبيد القنا - الكباسة وَجَمعهَا أقناء

أبوحنيفة وَقد قرئَ وَمن النّخل من طلعها قنوين وَتقدم أَنه الجريد أبوعبيد القنو - العذق وَجمعه قنوان أبوحنيفة وقنوان وقنيان ابنجنى قنوان بِالْفَتْح وَهُوَ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع لِأَن فعلانا لَيْسَ من أبنيه الجموع أبوعبيد يُقَال لعود العذق - العرجون وَقَالَ مرّة هُوَ العذق اذا يبس واعوج غَيره العرجنة - تَصْوِير عراجين النّخل وَأنْشد: فِي خدر مياس الدمى معرجن أَي فِيهِ صور الدمى والعراجين أبوعبيد يُقَال للعرجون أَيْضا الاهان أَبُو حنيفَة وَجمعه أهن وَيُقَال لأصل الاهان الابيض الَّذِي لم يظْهر بعد إغريض وللأغريض مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله أبوعبيد الشمراخ والشمروخ والاثكال والاثكول والعثكال والعثكول - هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْر وَأَصله فِي العذق والمتعثكل - العذق ذُو العثاكيل أبوحنيفة العثكول - هُوَ القنو مَا لم يكن فِيهِ رطب فان كَانَ فِيهِ رطب فَهُوَ عذق والعثكال - الكباسة غَيره وَهِي العثكالة والأثكون - لُغَة فِي الأثكول أبوعبيد والعاسي والمطو وَجمعه أمطاء ومطاء أبوعبيد العردام - العذق الَّذِي تكون فِيهِ الشماريخ والذيخ - القنو وَجمعه ذيخة أبوحنيفة يُقَال للعذق الشمل وَأنْشد: أويشمل شال من خصبة جردت للنَّاس بعد الكمام فاذا نفض العذق فَلم يبْق فِيهِ شئ فَهُوَ التريك وَالْجمع الترائك واذا خرجت الكبائس وَفَارَقت الكوافير وامتدت عراجينها فان كَانَت العراجين طوَالًا قيل نَخْلَة بَائِنَة وان كَانَت قصارا قيل نَخْلَة حاضنة وكابس والجثم وَجمعه الجثوم - هِيَ العذوق اذا عظم بسرها شيأ وَقد جثمت العذوق بجثم جثوما ابْن دُرَيْد نَخْلَة طروح - طَوِيلَة العراجين وَالْجمع طرح والعسق - العرجون صَاحب الْعين هُوَ الردئ الْقَدِيم ابْن دُرَيْد العيطل والعطيل - شِمْرَاخ من طلع فحال النّخل والطريدة - أصل العذق والجمز - مَا يبْقى فِي أصل الطّلع من الفحال وَالْجمع جموز غَيره العرجود - أصل العذق وَقد تقدم فِي الْعِنَب الْأَصْمَعِي رَأَيْت فِي العذق وخزا من خضرَة - أَي نبذا وَقد تقدم أَنه النبذ من الشئ معموما بِهِ غَيره عذق قثول - كثيف وَمِنْه رجل قثول اللِّحْيَة

مالك ونعمان ابنا خلف بن عوف بن دارم من أسلم بن أفصى.

معجم الصحابة للبغوي

قال محمد بن سعد:

مالك ونعمان ابنا خلف بن عوف بن دارم من أسلم بن أفصى.
كانا طليعتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقتلا يومئذ شهيدين ودفنا في قبر واحد.
قال ابن سعد: ومالك بن أوس بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم شهد أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت