نتائج البحث عن (وَبال) 29 نتيجة

كُوبالت [مفرد]: (فز) كوبَلْت؛ جسم بسيط، أبيض اللَّون، شديد الصَّلابة، لا يوجد في الطَّبيعة حُرًّا، بل مُركَّبًا مع بعض العناصر، أوجه استعماله عديدة أخصّها تلوين الزُّجاج والخَزَف.
(التوبال) مَا يتطاير من الْمَعَادِن عِنْد طرقها (مَعَ)
(الوبال) الْفساد والشدة والثقل وَسُوء الْعَاقِبَة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فذاقت وبال أمرهَا}}
وَبال:
باللام: ماء لبني عبس، قال مساور:
فدى لبني هند غداة لقيتهم ... بجوّ وبال النفس والأبوان
وقال مضرّس بن ربعي من أبيات:
رأى القوم في ديمومة مدلهمّة ... شخاصا تمنّوا أن تكون فحالا
فقالوا سيالات يرين فلم نكن ... عهدنا بصحراء الثّوير سيالا
فلما رأينا أنهنّ ظعائن ... تيمّمن شرجا واجتنبن وبالا
لحقنا ببيض مثل غزلان عاسم ... يجرّفن أرطى كالنعام وضالا
وبِالتَّاليالجذر: ت ل

مثال: فلان يأكل كثيرًا، وبالتالي يَتْخَمالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه تعبير دخيل لم يرد في كلام العرب.

الصواب والرتبة: -فلانٌ يأكل كثيرًا، ومن ثَمَّ يَتْخَم [فصيحة]-فلانٌ يأكل كثيرًا، وبالتالي يَتْخَم [صحيحة] التعليق: ناقش مجمع اللغة المصري التعبير المرفوض ورأى أنه تعبير دخيل وإن لم يكن خاطئًا، وقد قبلته بعض المعاجم الحديثة مثل المعجم الأساسي.

وَمِمَّا يُقَال بِالْهَمْز مرّة وبالواو أُخرى

المخصص

هَذَا الْبَاب على ضَرْبَيْنِ اطِّراديّ وسماعيّ وَأَنا أبيِّن ذَلِك بِمَا سقط إليَّ من تَعْلِيل أبي عَليّ رَحمَه الله.
قَالَ أَبُو عَليّ: اعْلَم أَن الواوات فِي هَذَا النَّحْو تكون على ضَرْبَيْنِ أوّلا وغيرَ أوّل فَإِذا كَانَت أوّلا فعلى ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون مُفْردَة وَالْآخر أَن تكون مكرّرةولا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكر المكرّرة أوّلا لعلمنا باطِّراده فَأَما المفردة فعلى ثَلَاثَة أضْرب مضموم ومكسور ومفتوح فالمضموم نَحن وُعِدَ ووُزِنَ ووجوه وقلب الْهمزَة فِي هَذَا الضَّرْب مطَّرد إِذا كَانَ غير أوّل كَمَا يكون مطَّرداً إِذا كَانَ أوّلا وَإِن كَانَ قلبه أوّلا أقوى أَلا تراهم قَالُوا أثؤُب فقلبوه عيْنا كَمَا قلبوه فَاء فِي أُقِّتَت وأُجوه وَنَحْوه قَالَ: لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْؤُبا فَهَذِهِ المضمومة فَأَما الْمَكْسُورَة فنحو إسادةٍ فِي وِسادة وإفادَةٍ فِي وِفادة وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: إلاّ الإفادَةَ فاستولَتْ رَكائبُنا عندَ الجَبابيرِ بالبأساء والنِّعَمِ وَأما الْمَفْتُوحَة فالبدل فِيهَا قَلِيل جدّاً أَنَاة فِي وَناة، وأحَد وَهُوَ من الوَحْدة، أَلا ترى أَن أحدا وَعشْرين كواحدٍ وَعشْرين، فَأَما أَنَاة فاستدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَنَّهَا من الْوَاو بِأَن الْمَرْأَة تُجعل كَسولاً فَجعله من الوَنْيِ دون الأناء الَّذِي مَعْنَاهُ التمكُّث والانتظار، وَلم نعلم غير هذَيْن وَهَذَا غير مطَّرد، فَأَما المكسور فقد اختُلِف فِيهِ فبعضهم يطرده وَبَعْضهمْ لَا يطْرده.
قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر أَبُو بكر عَن أبي الْعَبَّاس أَن أَبَا عَمْرو لَا يرى إِبْدَال الْهمزَة من الْوَاو الْمَكْسُورَة مطَّرداً كَمَا يَقُول غَيره إِذا كَانَت أول حرف وَيَزْعُم أَن قَوْلهم إسادةٌ وإشاح وإفادة من الشَّواذّ وَالْقِيَاس عِنْدِي قَول أبي عَمْرو لِأَن الاطِّراد فِي المضموم إِنَّمَا هُوَ لاشتباهها بالواوين والمكسورة لَا نشبه الواوين إِلَّا أَنه يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن يكون الْبَدَل فِيهَا أكثرَ من الْبَدَل فِي الْمَفْتُوحَة لِأَن الْيَاء بِالْوَاو وأشبه وَإِنَّمَا يَحسُن البدلُ وَلَا يَنْبَغِي أَن يجوز الْبَدَل فِي الْمَكْسُورَة غير أوَّل من حَيْثُ جَازَ فِي الأول لِأَن الْبَدَل أوّلاً أقوى لكثرته يدلُّك على ذَلِك امْتنَاع الواوين من الْوُقُوع أَولا وَجَوَاز وقوعهما وسطا وَكَأن فِي قَول سِيبَوَيْهٍ أَيْضا فِي هَذَا كالدلالة على مَا يَقُوله أَبُو عَمْرو من أَنه لَيْسَ بمطَّرد.
قَالَ وَلَيْسَ بالمطَّرد يَعْنِي الْمَفْتُوحَة إِذا أُبدِلَت مِنْهَا الْهمزَة ولكنَّ نَاسا كَثِيرُونَ يُجْرونَ الواوَ إِذا كَانَت مَكْسُورَة مُجراها مَضْمُومَة فَقَوله نَاسا كثيرا فِيهِ دلَالَة على أَنه لَيْسَ بعامٍّ فِي الْكل.
فقد أبنْت قوانين بدل الْهمزَة من الْوَاو وآخُذ فِي ذكر الْمَحْفُوظ والمختَلَف فِيهِ، وَأما القياسي فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكره لاطِّراده فَمن الْمَحْفُوظ المُجمَع على أَنه لَيْسَ بمطّرد وَهُوَ قسم الْمَفْتُوحَة قَوْلهم أكَّدت العهدَ ووكَّدْته وأرَّخت الْكتاب وورَّخته وَقد أسِنَ الرجل ووَسِنَ: إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ من نَتْن ريحِ الْبِئْر، وأرَّشْت بَين الْقَوْم ووَرَّشْت.
غَيره: مَا وَبِهت لَهُ وَمن المكسور وِسادة وإسادة ووِفادة وإفادة ووِشاح وإشاح ووِعاء وإعاء وإلاف ووِلاف ووِكاف وإكاف وعَلى هَذَا قَالُوا أوْكَفْت البغْلَ وآكَفْته ووِقاء وإقاء وَقَالُوا وِلْدَة وإلْدة، وَمن الْبَدَل أَيْضا قَوْلهم أوصَدْت البابَ وآصَدْته: إِذا أغلقته وأوسَدْت الْكَلْب

وآسَدْته: إِذا أغريته، وَمن طَرِيق بدل الْهمزَة من الْوَاو أَن تكون الْوَاو سَاكِنة وَمَا قبلهَا مضموم فتهمز على أَنه لَا أصل لَهَا فِي الْهَمْز كَقَوْلِهِم سُؤْق فِي سوق ومُؤْق فِي مُوْق.
وَزعم الفارسيّ عَن بعض الْأَشْيَاخ أرَاهُ مُحَمَّد بن يزِيد أنّ أَبَا حَيَّة النُّمَيريّ كَانَ يهمز كلَّ واوٍ ساكنةٍ قبلهَا ضمَّةٌ وَإِن لم يكن لَهَا أصل فِي الْهَمْز وَكَانَ ينشد: لحُبَّ المُؤْقِدانِ إليَّ مُؤْسَى وَعَلِيهِ وُجِّه قِرَاءَة من قَرَأَ: (فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى على سُؤْقِهِ) وعاداً الُّلؤلَى وتعليله عِنْده أَن يتوهَّم الضمة الَّتِي على الْحَرْف الَّذِي قبل الْوَاو وَاقعَة على الْوَاو كَمَا أَن الَّذِي يَقُول الكَمَاة والمَرَاة يتوَهَم الفتحة الَّتِي فِي الْهمزَة وَاقعَة على الْمِيم فَكَأَنَّهَا كَماة وَإِذا كَانَت الْهمزَة سَاكِنة وَمَا قبلهَا مَفْتُوح فَأُرِيد تخفيفها قلبَتْ ألفا فَهَذَا نَظِير مَا تقدّم ذكره وَإِن كَانَ التوهُّم فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْعَكْسِ وَهَذَا من أدقِّ النَّحْو وأظرف اللُّغَة فافهمه واحفظه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
ابْن السّكيت: حَزاه يحزوهُ وحَزَأه يحْزَأُهُ: أَي رَفعه، وَلَا تأجَلْ وَلَا توْجَلْ وَلم أسمع ببدلها فِي الْمَاضِي.
وَأَنا أحبُّ أَن أضَعَ للتَّخْفِيف البدَلِيِّ عَقداً ملخَّصاً وجيزا
اعْلَم أَن الْهمزَة الَّتِي يُحَقّق أَمْثَالهَا أهل التَّحْقِيق من بني تميمٍ وأهلِ الْحجاز وتُجعَل فِي لُغَة أهل التَّخْفِيف بَين بينَ قد يُبْدَل مَكَانهَا الْألف إِذا كَانَ مَا قبلهَا مَفْتُوحًا وَالْيَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا مكسورا وَالْوَاو إِذا كَانَ مَا قبلهَا مضموما وَلَيْسَ ذَا بِقِيَاس مُتْلَئِبٍّ وَإِنَّمَا يُحفظ عَن الْعَرَب كَمَا يحفظ الشيءُ الَّذِي تُبدل التَّاء من واوه نَحْو أَتْلَجْت وَلَا تجْعَل قِيَاسا فِي كل شَيْء من هَذَا الْبَاب وَإِنَّمَا هِيَ بدل من وَاو أَوْلَجْت أَوَلا تَرى أَنه لَا يُقَال أَتْلَعْت فِي أولَعْت فَمن ذَلِك قَوْلهم مِنسأةٌ وَهِي الْعَصَا وَإِنَّمَا أَصْلهَا مِنْسَأَة لِأَنَّهُ يُقَال نَسَأتها: أَي ضربتها، ونَسأتها: أَي أخَّرتها، ونَسَأتها: أَي طردتُها فَيحْتَمل أَن تكون الْعَصَا من هَذِه الْوُجُوه.
قَالَ: وَقد يجوز فِي ذَا كُله الْبَدَل حَتَّى يكون قِيَاسا إِذا اضْطر الشَّاعِر.
قَالَ أَبُو عَليّ: مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن كل همزَة متحركة إِذا كَانَ قبلهَا فتحةٌ جَازَ قلبُها ألِفاً فِي الشِّعر وَإِن لم يكن مسموعاً فِي الْكَلَام وكل همزَة متحركة وَقبلهَا كسرة يجوز قَلبهَا يَاء فِي الشِّعر وَإِن لم يكن مسموعاً فِي الْكَلَام قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ الفرزدق: راحَتْ بمَسْلَمَةَ البِغالُ عَشِيَّةً فارْعى فَزارَةُ لَا هَناكِ المَرْتَعُ وَإِنَّمَا كَانَ الْوَجْه أَن يُقَال لَا هَنَأَك المَرْتَعُ، فأبدل الألفَ مكانَها وَلَو جعلهَا بَيْنَ بَيْنَ لانْكَسَر لِأَن همزَة بَيْنَ بَيْنَ متحرِّكة وَلَا يَتَّزِنُ البيتُ بحرفٍ متحرِّك، وَقَالَ حسان: سَأَلَتْ هُذَيْلٌ رسولَ اللهِ فاحِشةً ضَلَّتْ هُذَيْل بِمَا قَاَلَتْ وَلم تُصِبِ وَقَالَ القُرشِيُّ وَقيل إِنَّه لبَعض السَهْمِيِّين: سَأَلَتاني الطَّلاقَ أنْ رَأَتَاني قَلَّ مَالِي قد جِئْتُماني بنُكْرِ فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ من لغتهم سِلْت وَلَا يَسَاَل وبلغنا أَن سَلْتَ تَسال لغةٌ وَأكْثر الْعَرَب يَقُولُونَ سَأَلَ يَسْأَل بِالْهَمْز وَمِنْهُم من يَقُول سَال يَسَاَل كَمَا يَقُول خَافَ يخَاف وَالْألف منقلبة من الْوَاو وَقد حُكي هما يَتَسَاولان وَالشَّاهِد

أَن هذيْنِ الشاعِريْن لغتُهما سَأَلَ بِالْهَمْز وَإِنَّمَا اضطُرَّ إِلَى تحويله مثل لَا هَنَاَكِ المرتَعُ، وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان: وكنتَ أَذَلَّ من وَتَدٍ بِقاعٍ يُشَجِّج رأسْهَ بالفِهْرِ واجي يُرِيد الواجئ وَهَذَا أيسر لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام أَن تَقول هَذَا واجي إِذا وقفت لِأَن الْهمزَة تسكن إِذا وقفْتَ عَلَيْهَا وَقبلهَا كَسْرة فتقلَبُ يَاء كَمَا يُقَال فِي بِئْر بِيْر.
قَالَ: ونَبِيٌّ وبَرِيَّةٌ ألزمها أهل التَّحْقِيق البَدَل وَلَيْسَ كُلُّ شَيْء نَحْوهمَا يُفعَل بِهِ ذَا إِنَّمَا يُؤْخذ بالسَّمْع وَقد بلغنَا أَن قوما من أهل الْحجاز من أهل التَّحْقِيق يحققون نَبيء وبَريئة وَذَلِكَ قَلِيل رَديء وَالْبدل هَا هُنَا كالبدل فِي مِنْساة وَلَيْسَ بدل التَّخْفيف وَإِن كَانَ اللَّفْظ وَاحِدًا وَقد قدمت تَعْلِيل النبِي والبَرِيَّة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَاعْلَم أَن من الْعَرَب من يَقُول فِي أَوْأَنتَ أَوَنْتَ يُبدل وَيَقُول أرْمِيَّ باكَ وأبُوَّيُّوب يُرِيد أَبُو أيُّوب وَرَأَيْت غُلامَيَّ بِيكَ وَكَذَلِكَ المنفصِلة كُلُّها إِذا كَانَت الْهمزَة مَفْتُوحَة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا أبدلوا الْمَفْتُوحَة إِلَى لفظ مَا قبلهَا وأدغموه فِيهِ لِأَنَّهُ أخَفُّ فِي اللَّفْظ من المكسور والمضموم وَلَا يُبْدلون الهمزةَ المضمومةَ والمكسورةَ فِي مثل ذَلِك وَقد أنْشد بعض النحوِيِّين: هَلَ نْتَ مُحْيِّي الرِّبْع أوَّنْت سائِلُهْ قَالَ: وَإِن كَانَت فِي كلمة وَاحِدَة نَحْو سَوْأَة وَمْوَألة حذفوا فَقَالُوا سَوَةٌ وَمَوَلةٌ وَقَالُوا فِي حَوْأَب حَوَب فَهَذَا هُوَ الْقيَاس.
قَالَ: وَقد قَالَ بعض هَؤُلَاءِ سَوَّة وضَوٌّ فَجعل الواوات فِيهَا بِمَنْزِلَة حُروف المدِّ وشبَّهه أَيْضا بأوَّنْتَ وَإِن خَفَّفْت أحْلِبْني إبِلَكَ وَأَبُو أمِّك لم تُثَقِّل كَرَاهَة لِاجْتِمَاع الواوات والياآت والكَسَرات يَعْنِي أَنَّك تَقول أحلِبْني بِلَكَ بكَسْر الْيَاء من غير تَشْدِيد وأبومِّكَ بضمِّ الْوَاو من غير تَشْدِيد وَالَّذين شدَّدوا أوَّنت وأَرْمِيَّ باكَ وأبوَّيُّوب لم يشَدَّدِوا على هَذَا لِأَنَّهُ يكون مَعَ التَّشْدِيد كسرةٌ أَو ضمة فيثقُل.
قَالَ: وَمن قَالَ سَوَّة قَالَ مَسُوٌّ وسِيَّ وَإِنَّمَا حسُن ذَلِك وَإِن كَانَت الهمزةُ مَضْمُومَة لِأَنَّهَا ضمة إِعْرَاب غير ثَابِتَة.
قَالَ: وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ أَنا ذُونْسِه يُرِيدُونَ ذُو أُنْسِه فألْقَوا حركةَ الْهمزَة على الْوَاو وحذفوها.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يجعلوها همزَة تُحذف وَهِي مِمَّا يَثْبُت، يَقُول لم يحذفوها وَهِي تثبُت بَيْنَ بَيْنَ كَمَا ثبتَتْ بعد الْألف وَمَعْنَاهُ إِنَّمَا حذفوها فِي التَّخْفِيف بإلقاء الحركةِ على مَا قَبْلَها لِأَنَّهَا لَا تثبت بَيْنَ بَيْنَ وَلَا يجوز أَن تقلبَ واواً فتُدغَم الواوُ الأولى فِيهَا فَيُقَال فِيهَا أَنا ذوُّنْسه على قَول من قَالَ سَوّة استِثقالاً للضمة عَلَيْهَا كَمَا لَا يجوز أُبُّومِّك.
قَالَ: وَقَالَ بعضُ هَؤُلَاءِ يقولونَ يُرِيد أَن يجيَكَ ويَسوَك وَهُوَ يَجيِكَ ويَسوكَ بحذفِ الْهمزَة ويُكْرَه الضمُّ مَعَ الْيَاء وَالْوَاو فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ فِي حَال الجَزْم لم يَجِ ويُرْوى أَن بعض العربَ قَالَ من أَرَادَ أَن يأتِينا فَلْيَجِ، وَتقول فِي أسَاتُ فِي حَال الْجَزْم لم تُسِ يَا هَذَا وَفِي المر سُهْ يَا هَذَا وَهَؤُلَاء حذفوا الْهمزَة تَخْفِيفًا على غير النَّحْو الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي الْقيَاس أَن تَقول إِذا خفَّفت الْهمزَة هُوَ يَرْمِي خْوانَه يثبتُ الياءَ ويَكْسِرُها ويطرحُ حركةَ الْهمزَة عَلَيْهَا على مَا ذكرنَا فِي قِيَاس التَّخْفِيف وَلكنه استثقل كسرة الْيَاء فَحذف الْهمزَة الْبَتَّةَ ثمَّ حذف الْيَاء لِاجْتِمَاع الساكِنَيْن الياءِ والخاءِ.

? وَمِمَّا يُقَال بِالْهَمْز مرّة وبالياء مِمَّا لَيْسَ بأوّل

المخصص

أَبُو عبيد: نَاَوَأتُ الرجلَ وناوَيْتُه: يَعْنِي نَاَهَضتُه وهاوَأْتُه وهاوَيْتُه: مَعْنَاهُ كَالْأولِ وَلم يُفسِّره.
ودارَأْتُه ودارَيْته: هَذِه حكايته وَالْمَعْرُوف دارَأْته: دافتُه، ودارَيْته: لاينْتُه وَرَفَقتُ بِهِ من قَوْله: فَإِن كنتُ لَا أَدْري الظِّباء.
وَقد تقدَّم الْبَيْت، وَقَالَ: احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ واجْلَنْظَأْت واجْلَنْظَيْت واطْلَنْفَأْت لَا غير.
وَقَالَ: الرِّئْبال: هُوَ الأسَد يُهمَز وَلَا يُهمَز وَلم يحكِ أحدٌ هَذَا غيرُ أبي عبيد اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكونَ على التَّخْفِيف الَّذِي لَيْسَ بِبَدَلِيّ، انْتَهَت أَبْوَاب الْهَمْز.

إبراهيم طوبال

تكملة معجم المؤلفين

أوردها خشية الالتباس.

إبراهيم طوبال
(1343 - 1410 هـ) (1924 - 1991 م)
سياسي، دبلوماسي.
ولد في المهدية بتونس، ودرس بالصادقية. تولى تنظيم الشبيبة الدستورية ومظاهرات معادية لفرنسا منادياً باستقلال تونس.
وانضم إلى لجنة تحرير المغرب العربي، كما انخرط في الثورة الجزائرية، واحتضنته الجزائر بعد انتصارها، فكانت له. مكانته الخاصة هناك.
ساهم في إصدار العديد من المجلات والصحف العربية، وألف عدة كتب منها:
- البديل الثوري في تونس.
- مأساة أحمد بن صالح.
- سقوط البورقيبية (¬2).
¬__________
(¬2) مشاهير التونسيّين ص 57 - 58.
*ديوبالبور معركة وقعت بين غياث الدين تُغْلُق مؤسس الدولة التغلقية، وخسروشاه آخر حكام الدولة الخلجية بالهند.
وكان خسروشاه قد أتى من الأعمال ما يخالف الإسلام، وقرب الهندوس منه؛ مما شجعهم على إيذاء المسلمين؛ فغضب شعبه عليه بسبب ذلك، وقرروا التخلص منه.
ولما رأى تغلق ما فعله خسروشاه جمع حوله الجند وزحفوا إلى دهلى للقضاء على خسروشاه فقابلهم بجيش كبير فى ديوبالبور، واقتتل الجيشان حتى هُزِم خسروشاه، وقُتل، وبذلك انتهت الدولة الخلجية، وقامت الدولة التغلقية.

376 - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - محمد ابن الرضا علي ابن الكاظم موسى ابن الصادق جعفر ابن الباقر محمد ابن زين العابدين علي ابن الشهيد الحسين ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أبو جعفر الهاشمي الحسيني، كان يلقب بالجواد، وبالقانع، وبالمرتضى. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان من سروات آل بيت النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، زوجه المأمون بابنته. وكان يبعث إليه إلى المدينة في العام أكثر من ألف ألف درهم، فلما مات المأمون، وفد هو -[447]- وزوجته عَلَى المعتصم فأكرمه وأجلّه.
وتُوُفّي ببغداد في آخر سنة عشرين شابّا طرِيًّا له خمسٌ وعشرون سنة.
وكان أحد الموصوفين بالسّخاء، ولذلك لُقِّب بالجواد.
وقبره عند قبر جدّه موسى.
وقيل: تُوُفّي في آخر سنة تسع عشرة، رحمه الله ورضي عنه.
وهو أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تدّعي الشِّيعة فيهم العِصمة.
وكان مولده في سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
ولما تُوُفّي حُمِلت زوجته أمُّ الفضل إلى دار عمّها المعتصم.

271 - د ت ن: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عبد الرحمن القرشي التيمي البصري الإخباري المعروف بابن عائشة، وبالعيشي؛

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - د ت ن: عبيد الله بن محمد بن حفص بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، أبو عبد الرحمن القُرَشيّ التَّيْميّ البَصْريُّ الإخباريّ المعروف بابن عائشة، وبالعَيْشيّ؛ [الوفاة: 221 - 230 ه]
لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عُبَيْد الله.
سَمِعَ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وجُوَيْرية بن أسماء، وعبد الواحد بن زياد، ومهديّ بن ميمون، ووَهْب بن خالد، وأبا عوانة، وأبا هلال الراسبي، وطائفة،
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة، وابن أبي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم الحربي، وأبو القاسم البغوي، وخلق. وقع لي حديثه بعلو.
قال أبو حاتم، وغيره: صَدُوق في الحديث، وكان عنده عن حمّاد تسعة آلاف حديث. -[628]-
وقال أبو داود: كان طَلّابًا للحديث، عالمًا بالعربيّة وأيّام النّاس، لولا ما أفسد نفسه، وهو صَدُوق.
وقال زَكَريّا السّاجيّ: قُرِفَ بالقَدَر وكان بريئا منه، وكان من سادات أهل البصرة غير مدافع كريما سخيا.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربع مائة ألف دينار في الله، حَتّى التجأ إلى أن باع سقْف بيته.
أنبأني أبو الغنائم بن علان وجماعة، قالوا: أخبرنا الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور القزَّاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال: أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، قال: أخبرنا مقاتل بن محمد العكي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف بالحربي يقول: ما رأت عيني مثل ابن عائشة، فقيل له: يا أبا إسحاق، رأيتَ أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وابن راهويه تقول: ما رأيت مثلَ ابن عائشة؟! فقال: نعم، بلغ الرشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره، فعدَّد عليه جميع ما سمع، يقول: بفضل الله وفضل أمير المؤمنين، فلما أن صمت الرشيد، قال: يا أمير المؤمنين، وما هو أحسن من هذا؟ قال: وما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري، والقصد في أمري، قال: يا عم أحسنت.
قلت: في صحة هذه الحكاية نظر، ولعلها جرت لأبيه أو للعيشي مع ابن الرشيد، وإلا فالعيشي كان شابا أو كهلا في أيام الرشيد، وما كان ليخاطبه " يا عم " وهو في سنِّه.
وقال أحمد بن كامل القاضي: حدثنا أسد بن الحسن الْبَصْرِيُّ، قال: سأل رجل في المسجد وعبيد الله العيشي حاضر، فقال: خذ هذا المِطْرَف، فأخذه، فلما ولَّى قال له: إن ثمن هذا المِطْرَف أربعون دينارا، فلا تخدع عنه، فمضى فباعه، فعُرِف أنه مطرف العيشي، فاشتراه ابن عم له وردَّه عليه.
وقال إبراهيم نفطويه: حُكِيَ أنه - يعني: العيشي - كان يُمسك بيمينه -[629]- وشماله شاتين إلى أن تُسلخا. قال نفطويه: كان من سراة الناس جودا وحفظا ومحادثة.
قال البغوي: مات في رمضان سنة ثمان وعشرين.

447 - عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد، أبو القاسم المروزي الأصل، البغدادي المعروف بحامض رأسه، وبالحامض.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عَبْد الله بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن يزيد، أبو القاسم المَرْوَزِيّ الأصل، البغداديّ المعروف بحامض رأسه، وبالحامض. [المتوفى: 329 هـ]
سَمِعَ: الحسن بن أبي الربيع، وسعدان بن نَصْر، وأبا يحيى العطّار، وأبا أُميّة الطَّرَسُوسيّ وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو عَمْر بن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر الأبهري، والمعافى الجريري، وعمر بن أحمد الواعظ، وأبو الحُسين بن جُمَيْع. -[577]-
وكان ثقة،
تُوُفِّي في رمضان.

218 - علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان، أبو الحسن الحميري البغدادي الحربي، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

218 - عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن شاذان، أَبُو الْحَسَن الحِمْيَري البغدادي الحربي، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيّال. [المتوفى: 386 هـ]
سَمِعَ: أحْمَد الصوفي، وعَلِيّ بْن سراج، وعباد بن علي السيريني، ومحمد بْن مُحَمَّد الباغَنْدِي، والهَيْثَم بْن خلَف، وأَبَا خبيب ابن البرْتي، وعَلِيّ بْن إِسْحَاق بْن زاطيا، وعيسى بْن سُلَيْمَان، والحسن بْن الطيب البلْخي، وعَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حبّان، وجماعة. تفرّد بالرواية عَنْ جماعة منهم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْقَاسِمِ الْأزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَالْعَتِيقِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بن علي ابن الدجاجي، وأبو الغنائم عبد الصمد ابن المأمون، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله وخلق آخرهم أبو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأبْرَقُوهِيُّ، قال: أخبرنا أحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السلام؛ قالا: قال: أخبرنا محمد بن عمر الأرموي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا -[597]- سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ.
قَالَ التنوخي: سَمِعْتُ الحربي يَقُولُ: وُلِدت سنة ستٍ وتسعين ومائتين، وأول سماعي سنة ثلاث وثلاثمائة من الصوفي.
وقال الخطيب: قال لي البَرْقَاني عَنِ الحربي: لا يساوي شيئًا، فسألت الْأزهري عَنْهُ، فَقَالَ: صدوق، وكان سماعه فِي كتب أخيه، لكن بعض المحدثين قرأ عليه منها شيئاً لم يكن سماعه وألحق فيه السماع، فجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشَّيْخ فكان فِي نفسه ثقة.
وقَالَ الْأزجي: كَانَ صحيح السَّماع.
وقَالَ العتيقي: كَانَ ثقة ذهب بصره فِي آخر عمره، وتُوُفِّيَ فِي شوال.

43 - باي بن أبي مسلم بن باي. أو باتي بمثناه؛ كذا وجدته بمثناه وليس بشيء، وصوابه باي بلا همز وبالتثقيل، أبو منصور الجيلي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - بايّ بن أبي مسلم بن بايّ. أو باتي بمُثَنّاه؛ كذا وجدته بمُثنّاه وليس بشيء، وصوابه بايّ بلا همز وبالتّثقيل، أبو منصور الجيليّ الفقيه. [المتوفى: 452 هـ]
قال أُبي: كان من أصحاب الشّيخ أبي حامد، سمعنا منه ببغداد.
وقال غيره: ولي قضاء ربع الكرْخ، وكان من أئمّة الشّافعيّة. روى الحديث عن ابن الجُندي.

40 - سعيد بن عيسى بن أحمد بن لب، أبو عثمان الرعيني الطليطلي، ويعرف بالقصري وبالأصفر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - سَعِيد بْن عِيسَى بْن أَحْمَد بْن لُبّ، أبو عثمان الرعيني الطليطلي، ويعرف بالقصري وبالأصفر. [المتوفى: 462 هـ]
ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ودخل قرطبة طَالِب علمٍ فِي سنة تسعٍ وتسعين، فلقي علي بْن سُلَيْمَان الزهراوي، ومحمد بْن فضل اللَّه، وَلقي بمالقة نافعًا الأديب، وسمع منهم ومن خلق.
وبرع فِي اللغة والنحو، وصنف شرحًا " للجمل "، وجلس للإفادة؛ أَخَذَ عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أفلح، وغيره، وعاش إحدى وثمانين سنة.

302 - محمد بن علي بن أحمد بن صالح، الأستاذ أبو طاهر الجبلي، ويعرف بصاحب الجبلي، وبابن العلاف، وبالمؤدب الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن صالح، الأستاذ أبو طاهر الجبُّلي، ويُعرف بصاحب الجبُّلي، وبابن العلّاف، وبالمؤدِّب الشاعر. [المتوفى: 469 هـ]
روى عَنْ أَبِي عليّ بْن شاذان. رَوَى عَنْهُ الْمُبَارَك ابن الطيوري، وأبو غالب القزاز، وهبة الله بن عبد الله الواسطي، وجماعة.
قال السلفي: أنشدنا محمد بن عبد الملك الأسدي قال: أنشدنا أبو طاهر صاحب الْجَبُّليّ لنفسه:
قد سَتَرَتْ وجْهَها عن البشر ... بساعد حل عِقْدَ مُصْطَبَري
كأنه والعيونُ ترمُقُهُ ... عَمُودُ نورٍ فِي دارة القمرِ
وممّا سار له قوله:
أتأذَنُ لي فِي أن أبُثَّك ما ألقي؟ ... فلست وإن دام التجلد لي أبقى
حَظَرت على طَرْفي الهجوع فلم أَنَمْ ... وأطْلقت عيني بالدموع فَمَا ترقا
جرى فِي مجاري الروح حُبُّكَ وانْثَنَى ... فلم يُبْق لي عظمًا ولم يُبْقِ لي عِرْقا
أيا مُتْلِفي شَوْقًا، ويا مُحْرِقي جَوًى ... ويا مُلْبِسي سُقْمًا، ويا قاتلي عِشْقا
أرى كل مملوكٍ يُسَرّ بعتْقِه ... سواي، فإني عاشق أكره العتقا
توفي فِي المارستان عن ستٍ وثمانين سنه.

378 - أحمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الفرج، أبو نصر الهاشمي البصري، المعروف بالهباري وبالعاجي، المقرئ المجود.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

378 - أحمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن الفَرَج، أبو نصْر الهاشميّ البصْريّ، المعروف بالهبّاريّ وبالعاجيّ، المقرئ المجوّد. [الوفاة: 481 - 490 هـ]
أحد من عُنِي بالقراءات والفرائض.
قال ابن النّجّار: سافر في طلب القراءات، فدخل بغداد سنة ست عشرة وأربعمائة، وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمّاميّ، وقرأ بدمشق على أبي عليّ الأهوازيّ، وبحَرَّان على الشّريف أبي القاسم عليّ بن محمد الزَّيْديّ، ثمّ جالَ في العراق، وخُراسان، وحدَّث بمرْو بكتاب " السُّنَن " لأبي داود، عن أبي عمر الهاشميّ؛ سمعه منه: أبو بكر محمد بن منصور السّمعانيّ. ثمّ دخل بُخَارى، وسَمَرْقَنْد، قرأ عليه أبو الكَرَم الشَّهّرُزُوريّ بالرّوايات.
قلت: إلى سورة الفتح.
وقال أبو سعد السّمعانيّ: حدثنا أبو طاهر محمد بن محمد الخطيب، قال: كان أبوك سمع من أبي نصر الهبّاريّ كتاب " السُّنَن "، فلمّا ورد العراق طعنوا في الهبّاريّ، ورَمَوه بالكذِب والتّعمّد فيه، وشرطوا عليه أن لا يروي عنه.
وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق: أبو نصر الهباري كذاب، لا تحل الرواية عنه.
قال خميس الحُوزيّ: وُلِد أبو نصْر بالبصرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة، -[658]- وحدَّث بواسط سنة ثلاثٍ وثمانين، ويقال: إنّه مات بها، فالله أعلم.

329 - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو طاهر الإصبهاني الذهبي الصباغ، المعروف بالدشتج وبالدشتي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن الهيثم، أبو طاهر الإصبهانيّ الذّهبيّ الصّبّاغ، المعروف بالدَّشْتَج وبالدَّشْتيّ. [المتوفى: 518 هـ]
آخر مِن حدَّث عَنْ أَبِي نُعَيْم الحافظ، تُوُفّي في ربيع الأوّل في ثاني عشره.
روى عَنْهُ: أبو موسى المَدِينيّ، وأحمد بْن أبي الفضل الكراني، وعفيفة الفارفانية، وجماعة، وعفيفة آخر مِن سَمِعَ منه، وروى عَنْهُ حضورًا: أبو جعفر، وعَبْد الواحد بْن القاسم الصَّيْدلانيّان، وهو أيضًا آخر مِن حدَّث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عُمَر الصَّفّار، وسمع مِن: ابن ريذة، وأبي الوفاء مهديّ بن محمد، وعُبَيْد الله بْن المعتزّ النَّيْسابوريّ، سَمِعَ منه أيضًا حضورًا يحيى الثَّقَفيّ.

127 - يوسف بن علي بن محمد، أبو الحجاج القضاعي، الأندي، نزيل المرية، ويعرف بالقفال، وبالحداد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

127 - يوسف بْن عليّ بْن محمد، أبو الحَجّاج القُضاعي، الأُندي، نزيل المَرِيَّة، ويُعرف بالقفّال، وبالحدّاد. [المتوفى: 542 هـ]
حجّ، ودخل العراق، وسمع من أَبِي القاسم بْن بيان، وأُبي النَّرْسِيّ، وأبي طالب الحسين بْن محمد الزَّيْنَبيّ، وسمع " صحيح مسلم " من إسماعيل بْن عبد الغافر الفارسيّ عَنْ والده، ومن الحريريّ " مقاماته "، وكتب الكثير، وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ثم رحل من الأندلس، ثم عاد إليها سنة عشرة وسكن المرية.
وحدَّث بالكثير، روى عَنْهُ: أبو الحسن رَزِين العَبْدريّ، وأبو محمد وأبو الطاهر ابنا العثماني، وخطيب الموصل، وأبو الوليد ابن الدباغ، وأبو القاسم ابن بَشْكُوَال، وأبو عبد الله بْن عبد الرحيم ابن الفرس، وأبو القاسم بْن حُبيش، وأبو محمد بْن عُبَيد اللَّه الحَجْرِيّ، وخلْق سواهم.
قَالَ أبو عبد الله الأَبَّار: كَانَ صدوقًا، صحيح السّماع، لَيْسَ عنده كبير عِلم ولا ضبْط، استُشهد يوم غَلَبة العدوّ الملعون عَلَى المَرِيَّة في العشرين من جُمادى الأولى، وقُتل يومئذٍ خلق كثير، عاش خمسًا وثمانين سنة.

668 - الضياء بن الزراد الدمشقي، القارئ بالألحان وبالقراءات.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

668 - الضِّيَاء بن الزَّرّاد الدِّمَشْقِيّ، القارئ بالْألحان وبالقراءات. [المتوفى: 620 هـ]
قَالَ أَبُو المُظَفَّر سِبط الْجَوْزيّ: اجتمعت بِهِ بخِلاط، وَكَانَ يتردّد إلينا، ويقرأ طيّبًا، ثُمَّ داخل الدَّوْلَة، جاءني يومًا يبكي، فَقَالَ: البارحة حضرت عند الْأشرف، وناولني قدحًا، فامتنعت، وَهُوَ ساكت ينظر، فما زالوا بي حَتَّى شربته، فعضّ الْأشرف عَلَى إصبعه وَقَالَ: والَكْ فعلتهَا! حَطّيت الخمر على مائة وأربعة عشر سورة؟! والله لو خُيّرت أن أحفظ القُرْآن كما تحفظه، وأدعُ مُلكي، لاخترتُ حفظ القُرْآن، ثُمَّ نزلت حُرمته فَكَانَ يدور البلاد عَلَى أصحاب القِلاع -[601]- لرسوم لَهُ عَلَيْهِم، فخرج من حَرّان ومعه ثلاثة غِلمان مُرد، فنام في وادٍ، فقتلوه، وأخذوا ما معه، فظفر بهم الحاجب عَليّ فقتلهم به.

47 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي، المعروف بابن اليتيم وبابن البلنسي وبالأندرشي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

47 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله، أبو عبد الله الأنصاريّ الأندلُسيُّ، المعروف بابن اليتيم وبابن البَلَنْسِيِّ وبالأَنْدَرْشِيّ، [المتوفى: 621 هـ]
من أهل المَرِيَّة.
سَمِعَ أباه، ولازَمَ أبا مُحَمَّد بن عُبيد الله. ورحل إلى بَلَنْسِيَةَ، فسَمِعَ من أبي الحَسَن بن هُذَيْل، وابن النِّعمة، وَبِمُرْسِيَة من أبي القاسم بن حُبيش، وغيرِه، وبمالِقَة أبا إسحاق بن قَرْقُول. وسَمِعَ بأشُبُونَةَ - مِن عمل قُرْطُبَة - من أبي مروان بن قَزمان؛ سَمِعَ منه بعض " الموطأ "، وسَمِعَ بقُرْطُبَة من ابن بَشْكُوالَ، وبغَرْنَاطَةَ من أبي خالد بن رِفاعة. ولقي بفاس أبا الحَسَن بن حُنين. وحجَّ؛ فسمِعَ بِبِجَايَةَ من الحافظ عبد الحقّ الإِشْبِيليّ، وسَمِعَ بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني، وبالقاهرة من عثمان بن فَرَج، وببغدادَ من شُهْدَةَ الكاتبة، وبالمَوْصِل من الخطيب أبي الفضل الطُّوسيّ، وبدمشقَ من أبي القاسم بن عساكر الحافظ، وبمكّة من عُمَر الميانشيّ، وسَمِعَ من غيرهم ببلاد شتَّى. ووَلِيَ خطابَة المَرِيَّة.
قال ابن مَسْدِيّ: لم يكن سليمًا من التَّركيب حَتّى كَثُرَتْ سَقَطَاتُه، وقد -[679]- تَتبَّعَ عثراتِه أبو الربيع بن سالم، وقد سمعت منه كثيراً.
وقال أبو جعفر ابن الزُّبَيْر: قد رأيتُ بخطّة إسنادَ " صحيح " البخاريّ، عن السِّلَفيّ، عن ابن البَطِرِ، عن ابن البَيِّع، عن المحامِليّ عنه.
قلتُ: ما عندَ هؤلاء عن المَحَامِليّ سوى حديثٍ واهٍ في الدُّعَاء لَهُ. وقد وَثّقَهُ جماعةٌ لفضله، وحملُوا عنه، وليس بمتقن.
وقال الأبّار: كَانَ مكثرًا، رحّالةً. نسبه بعضُ شيوخنا إلى الاضطراب، ومع ذلك انتابه النّاسُ، ورحلوا إليه، وأخذ عنه أبو سُلَيْمان بن حَوْطِ اللهِ، وأكابرُ أصحابنا. وأجاز لي. وولد سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة، وأوّل رحلته في سنة اثنتين وستّين وخمسمائة، وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول على ظهر البحر قاصدًا مَالِقَةَ، رحمه الله.
وقال ابن الزُّبَيْر: سَمِعَ " المُوَطّأ " من ابن حنين بفاس، عن ابن الطلاّع.

384 - عمر بن محمد بن عمر بن عبد الله الأستاذ أبو علي الأزدي، الإشبيلي، النحوي، المعروف بالشلوبين. وبالشلوبيني، والشلوبين بلغة أهل الأندلس هو الأبيض الأشقر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

384 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه الأستاذ أَبُو عَلِيّ الأَزْديّ، الإشبيلي، النحوي، المعروف بالشلوبين. وبالشلوبيني، والشَّلُوبِين بلُغة أهل الأندلس هُوَ الأبيض الأشقر. [المتوفى: 645 هـ]
كَانَ إمام العصر فِي معرفة العربيّة. وُلِدَ سنة اثنتين وستين وخمسمائة بإشبيلية.
قَالَ الأَبّار: سَمِعَ من: أَبِي بَكْر ابن الْجَدِّ، وأَبِي عَبْد اللَّه بن زَرْقُون، وأَبِي مُحَمَّد بْن بُونة، وَأَبِي زيد السُّهَيْليّ، وَعَبْد المنعم بْن الفَرَس. وأجاز لَهُ: أَبُو القاسم بْن حُبَيْش، وَأَبُو بَكْر بْن خَيْر، وَأَبُو طاهر السِّلَفيّ كتب إِلَيْهِ من الثَّغَر.
قلت: وكان مختَصًا بابن الجدّ ورُبيّ فِي حَجْره؛ لأنّ والده كَانَ يخدم ابن الجدّ. وسمع الكثير. وأقبل عَلَى النَّحْو ولزِم أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن خَلَف بْن صافٍ النَّحْويّ حتّى أحكم الفن. -[530]-
وأما الأبار فقال: أخذ العربية عَن أَبِي إِسْحَاق بْن مُلكون، وَأَبِي الْحَسَن نَجَبَة. وجمع " مشيخته " ونص على اتساع مسموعاته. وسمعت من ينكر عليه ذلك ويدفعه عنه. وكان في وقته علما في العربية وصناعتها، لا يُجارى ولا يُبارى قيامًا عليها واستبحارًا فيها. وقعد لإقرائها بعد الثمانين وخمسمائة، وأقام عَلَى ذَلِكَ نحوًا من ستّين سنة، ثُمَّ ترك فِي حدود الأربعين وستّمائة لكِبَر سِنّه، وزُهْد النّاس فِي العِلْم، وإطباق الفتنة، وتغلُّب الرّوم حينئذٍ عَلَى قُرْطُبَة وبَلَنْسِيَة ومُرْسِيَة، وتصديهم لسائر الأندلس. وله تواليف مفيدة وتنابيه بديعة مَعَ حُسْن الخطّ. وقد أخذ عَنْهُ عالَم لا يُحصَوْن. سَمِعْتُ عَلَيْهِ وأجاز لي " ديوان أبي الطيب المتنبي". وتوفي في نصف صفر.
وقال ابن خَلِّكان: قد رَأَيْت جماعةً من أصحاب أبي علي الشلوبيني، وكلٌّ منهم يَقْولُ: ما يتقاصر الشَّيْخ أَبُو عَلِيّ عَن الشَّيْخ أَبِي عَلِيّ الفارسيّ. وقالوا: كَانَ فِيهِ مَعَ هذه الفضيلة غَفْلَة وصورةُ بَلَهٍ. حتّى قَالُوا: كَانَ يومًا إلى جانب نهرٍ وبيده كراريس يطالع، فوقع كرّاسٌ فِي الماء، فغرّقه بكرّاسٍ آخر فتلِفا. شرح " المقدّمة الجزولية " شرحين. وبالجملة فإنه على ما يقال: كان خاتمة أئمّة النَّحْو.
قلت: عاش ثلاثًا وثمانين سنة.

440 - علي ابن المأمون أبي العلاء إدريس ابن المنصور يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي، الخليفة المغربي، الملقب بالمعتضد وبالسعيد، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

440 - علي ابن المأمون أبي العلاء إدريس ابن المنصور يعقوب بْن يوسف بْن عَبْد المؤمن بْن عَلِيّ القَيْسيّ، الخليفة المغربيّ، الملقّب بالمعتضد وبالسّعيد، أَبُو الْحَسَن. [المتوفى: 646 هـ]
ولي الأمر بعد أخيه عَبْد الواحد الملقّب بالرّشيد سنة أربعين، فبقي إلى أن خرج إلى ناحية تلِمسان، وحاصر قلعةً هناك، فقُتِل عَلَى ظهر فَرَسه فِي صفر من هذا العام. وولي الأمر بعده المرتضى أبو حفص، فامتدت أيامه عشرين عامًا.
وكان السّعيد أسود اللّون، فارسًا، شجاعًا. مات فِي سلْخ صفر سنة ستٍّ مقتولًا.

58 - بكبرس بن يلتقلح، أبو شجاع التركي، مولى الإمام الناصر لدين الله، ويعرف بنجم الدين الزاهد، وبالحاجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

58 - بكْبِرْس بن يَلتقلح، أَبُو شُجاع التُّركيّ، مولى الإِمَام النّاصر لدين الله، ويُعرف بنجم الدين الزاهد، وبالحاجي. [المتوفى: 652 هـ]
كان فقيهًا عارفًا بمذهب أَبِي حنيفة، حدث عن: عبد العزيز بن منينا. روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، والقُطْب ابن القسطلاني، ومحمد بن مُحَمَّد الكَنْجيّ. وكان أيضًا عارفًا بالأصُول.
قال الدمياطي: كان مقدمًا على مماليك المستعصم بالله. وتُوُفيّ فِي منتصف صَفَر.
وقال ابن النّجّار في تراجم أناس: فقيهٌ جليل القْدْر، مُفْتٍِ، له مصنفات. وهو صالح ديِّن، قرأ الكثير بنفسه على أصحاب أبي الوقت.
*ديوبالبور معركة وقعت بين غياث الدين تُغْلُق مؤسس الدولة التغلقية، وخسروشاه آخر حكام الدولة الخلجية بالهند.
وكان خسروشاه قد أتى من الأعمال ما يخالف الإسلام، وقرب الهندوس منه؛ مما شجعهم على إيذاء المسلمين؛ فغضب شعبه عليه بسبب ذلك، وقرروا التخلص منه.
ولما رأى تغلق ما فعله خسروشاه جمع حوله الجند وزحفوا إلى دهلى للقضاء على خسروشاه فقابلهم بجيش كبير فى ديوبالبور، واقتتل الجيشان حتى هُزِم خسروشاه، وقُتل، وبذلك انتهت الدولة الخلجية، وقامت الدولة التغلقية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت