نتائج البحث عن (وِصَالٌ) 19 نتيجة

الوصال:[في الانكليزية] Communication ،junction ،contact ،union [ في الفرنسية] Communication ،jonction ،contact ،union بالكسر عند السالكين مرادف للوصل بالضم والاتصال، قالوا الاتصال هو الانقطاع عما سوى الحقّ، وليس المراد به اتصال الذات بالذات لأنّ ذلك إنّما يكون بين جسمين وهذا التوهّم في حقه تعالى كفر، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الاتصال بالحقّ على قدر الانفصال عن الخلق). وقال بعضهم من لم ينفصل لم يتصل أي من لم ينفصل عن الكونين لم يتصل بمكوّن الكونين، وأدنى الوصال مشاهدة العبد ربّه تعالى بعين القلب، وإن كان من بعيد يعني (أقلّ درجات الوصال هي رؤية العبد ربّه بعين القلب. ولو أنّ ذلك الوصال والرؤية من بعد. وهذه الرؤية من بعد إن كانت قبل رفع الحجاب فيقال لها:محاضرة. وأمّا إذا كانت بعد رفع الحجاب فيقال لها: مكاشفة. والمكاشفة لا تكون بدون رفع الحجاب، أي أنّ السّالك بعد أن يرفع الحجاب عنه فيعلم يقينا في قلبه أنّه هو الله الذي هو حاضر معنا وناظر إلينا وشاهد علينا، وهذا يقال له أيضا: الوصال الأدنى وأمّا إذا كان بعد رفع الحجاب والكشف عند تجلّي الذّات فإنّه يرتقي إلى مقام المشاهدة الأعلى ويقال لهذا: الوصال الأعلى. والسّالك يبدأ في مقام المحاضرة ثم بعده المكاشفة ثم بعده المشاهدة. فالمحاضرة لأرباب التلوين والمشاهدة لأرباب التمكين والمكاشفة بينهما إلى أن تستقر المشاهدة. والمحاضرة لأهل علم اليقين والمكاشفة لأهل عين اليقين والمشاهدة لأهل حقّ اليقين، كذا في مجمع السلوك. وقال فيه أيضا فإذا رفع الحجاب عن قلب السّالك وتجلّى له يقال إنّ السالك الآن واصل يعني بمجرّد رفع الحجاب يصير السالك في مقام المكاشفة وإذا كان بعد رفع الحجاب والكشف فحين تتجلى الذات فإنه يدخل في مقام المشاهدة العالي. وهذا هو الوصال الأعلى بالنسبة للوصال السابق. والوصال هو الرّؤية والمشاهدة بسرّ القلب في الدنيا وبعين الرءوس في الآخرة، وإنّما نراه في الآخرة بلا كيف كما نعلمه ونعتقده في الدنيا بلا كيف. در لمعات صوفيه گويد- ويقول في اللغات الصوفية- رؤية القلب هو نظره إلى ما توارت- توارى- في الغيب بنور اليقين عند حقائق الإيمان. ودر لطائف اعلام گويد- ويقول في لطائف الأعلام- المشاهدة هي رؤية الحقّ ببصر القلب بغير شبهة كأنّه رآه بالعين سيد محمد حسيني رحمه الله تعالى يقول: العباد الذين يرون الله في الدنيا بعين قلوبهم التي هي عين وجوههم التي تنعكس وتصير عينا للقلب. وفي الفتاوى السّراجية:رؤية الله تعالى في المنام جائزة. وما يراه الناس في النوم فهو من عين القلب. هي العين نفسها تنعكس في القلب. وأمّا ما جاء في شرح الآداب للشيخ شرف الدين المنيري بأنّه من المجمع عليه أنّ رؤية الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون بالعين ولا بالقلب إلّا من جهة اليقين، فمراد الشيخ هو نفي رؤية عين الحقّ أو إدراك الهوية وليس نفي المعنى المذكور. ألا ترى أنّ الإمام النوري يقول: اليقين هو المشاهدة. فمتى صحّ يقين العبد على هذا النوع فلا جرم أن يكون كذلك. أي إنّ الرؤية ليست رؤية العين وإدراك الهويّة. وليس مراد الشيخ من هذا اليقين العلمي. لماذا؟ لأنّ العوام يكون لهم أيضا مثله. ومعاذ الله أن يكون للرؤية القلبية هذا المعنى. إذا ليس هو اليقين الذي عند الخواصّ ما لم يرفع الحجاب وتتجلّى الأنوار.وهذا ما نسمّيه نحن المشاهدة والرؤية القلبية.

وقال الشيخ قوام الحقّ: ليست المكاشفة بإدراك هوية الحقّ أو تمييزه لأنّه لا مدخل لأحد من المخلوقات، حتى للأنبياء، في مشاهدة ذاته في دار الدنيا،

أيها الشهم: أي اسم تريد فلا تدعه رؤية القلب بل قل رؤية البصيرة أو المكاشفة.وهو ما يعبّر عنه لدى الصوفية بالرؤيا القلبيّة، ولا رؤية عيانية لها علاقة بحاسة البصر وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إليه أي إلى مجمع السلوك.

ويقول في كشف اللغات: الوصال عند الصوفية هو ما يقولون له: مقام الوحدة مع الله تعالى سرا وجهرا. والوصل هو الوحدة الحقيقية التي هي واسطة بين الظهور والخفاء. وأيضا: الوصل عبارة عن تصرّف السّالك في أوصاف الحقّ تعالى، وهو التحقّق باسمائه تعالى. وقيل:

الوصل ما يقولون له: عدم الانفصال عنه ولو لحظة، فاللّسان مشغول بالذّكر والقلب بالفكر والرّوح بالمشاهدة، وهو معه على كلّ حال.والواصل هو الذي انسلخ عن ذاته واتصل بربّه وصار موصوفا ومتخلّقا بأخلاق الله، وصار بلا اسم ولا رسم مثله كالقطرة في البحر.
صوم الوصال:[في الانكليزية] Abstinence ،fast of three days [ في الفرنسية] Abstimence ،jeune de trois jours بالإضافة هو صوم يومين أو ثلاثة بلا إفطار كما في المضمرات.وكان صلّى الله عليه وسلّم في بعض ليالي رمضان يواصل الصوم، يعني: يصوم صوما متّصلا بدون أن يأكل شيئا أو يشرب شيئا أو يفطر، وكان ينهى (في نفس الوقت) الصحابة عن الوصال في الصوم رحمة بهم وشفقة عليهم، فقالوا له:ولكنك تواصل فلماذا تمنعنا مع أنّك دائما تدعونا لمتابعتك؟ فأجاب: لست كأحدكم فإنّي أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني. وجاء في رواية: ثمّة من يطعمني ويسقيني. وقد اختلف العلماء في ماهية هذا النوع من الطعام والشراب. فقال بعضهم: المراد بذلك هو الطعام والشراب الحسّي، يعني: في كلّ ليلة يأتيه من طعام الجنة وشرابها فيأكل ويشرب وليس هذا بناقض للصوم لأنّ الإفطار إنما يكون بالطعام والشراب الدنيوي.

وقال بعضهم: المراد من الطعام والشراب هنا هو القوة الروحانية التي يفيضها الله سبحانه عليه فتقوم مقام الطعام والشراب.والمختار لدى أهل التحقيق أنّ المراد بذلك هو الغذاء الروحي الحاصل من الذوق ولذّة الذّكر وفيضان المعارف الإلهية فيصير مستغنيا عن الغذاء الجسماني. وهذا المعنى يدرك بالمحبة المجازية والمسرّات الصورية، فكيف بالمحبة الحقيقية والمسرّة المعنوية. وقد اختلف العلماء في الوصال لغير النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأجازه بعضهم لكلّ من يقدر عليه مثلما أجازوا إدامة الصيام ما عدا الأيام المنهي عن الصوم فيها، ولكن الأكثر على عدم جواز الوصال في الصوم ومنهم الإمامان مالك وأبو حنيفة، وأما الشافعي فقد كرهه. وأما الإمام أحمد فأجازه لغاية وقت السّحر. والجمهور على تحريمه لغير النبي صلّى الله عليه وسلّم.وإنّ بعض أهل السلوك الحريصين على رياضة النفوس فإنّهم يفطرون على جرعة ماء فقط حتى يخلصوا من صورة الوصال (المنهى عنه) هكذا في مدارج النبوة..
وِصَال
من (و ص ل) القرب والإتصال ويكون في عفاف الحب، وصيام المرء أياما متتابعة دون إفطار.
أَوْصَال
من (و ص ل) المفاصل؛ أو جمع وَصْل أي الصلة والهبة والمثل.
الوصال: شفاء الحشا من داء الضنا. وقيل: غذاء الروح ودواء كل قلب مجروح. وقيل، تحقيق الوداد وتصديق ما سبق به الميعاد. والوصال ليس فوقه موهوم لكنه قلما يدوم: لحظات الوصال سريعة الارتحال.
صوم الوِصال: بالإضافة هو صوم يومين أو ثلاثة بلا إفطار وقتَ المغرب يعني: أن لا يأكل ليلاً ولا نهاراً.

برز أبو العشراء الدارمي حدثني إبراهيم بن هانىء وصالح بن أحمد عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أبو العشراء اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ويقال: عطارد بن برز. وقال ابن سعد: عطارد بن برز قال: وكان أعرابيا ينزل الجفر بطريق البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

32 - برز أبو العشراء الدارمي
حدثني إبراهيم بن هانىء وصالح بن أحمد عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أبو العشراء اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ويقال: عطارد بن برز.
وقال ابن سعد: عطارد بن برز قال: وكان أعرابيا ينزل [الجفر] بطريق البصرة.
حدثني محمد بن إسحاق قال: سمعت أحمد بن حنبل يذكر عن علي بن
التَّعْرِيفُ:
1 - الْوِصَال فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ وَاصَل، وَمِنْهُ: الْمُوَاصَلَةُ بِالصَّوْمِ وَغَيْرِهِ، وَوَاصَل الصِّيَامَ: لَمْ يُفْطِرْ أَيَّامًا تِبَاعًا، وَمِنْهُ: صَوْمُ الْوِصَال، وَهُوَ: أَنْ يَصِل صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْل مَعَ صَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا (1) .
وَالْوِصَال فِي الاِصْطِلاَحِ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - هُوَ: أَنْ يَصُومَ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ لاَ فِطْرَ بَيْنِهِمَا.
وَفِي رَأْيٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنْ يَصُومَ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَلاَ يَتَنَاوَل بِاللَّيْل مَطْعُومًا عَمْدًا بِلاَ عُذْرٍ، فَالْجِمَاعُ وَنَحْوُهُ لاَ يَمْنَعُ الْوِصَال (2) .
وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ أَنْ يَصُومَ السَّنَةَ كُلَّهَا وَلاَ يُفْطِرَ فِي الأَْيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا (3) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: هُوَ أَنْ يَسْتَدِيمَ جَمِيعَ أَوْصَافِ الصَّائِمِينَ (4) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
أ - الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:
الْوِصَال فِي حَقِّ الأُْمَّةِ:
2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ مَكْرُوهٌ فِي حَقِّ الأُْمَّةِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَاصَل فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَل النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ. قِيل لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِل، قَال: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى (5) وَلأَِنَّ النَّهْيَ وَقَعَ رِفْقًا
وَرَحْمَةً؛ وَلِهَذَا وَاصَل رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَوَاصَلُوا بَعْدَهُ (6) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْوِصَال حَرَامٌ عَلَى الأُْمَّةِ - نَفْلاً كَانَ الصَّوْمُ أَوْ فَرْضًا - مُبَاحٌ لَهُ ﷺ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ ﷺ " نَهَى عَنِ الْوِصَال (7) أَيْ نَهْيَ تَحْرِيمٍ فِي الأَْصَحِّ.
قَال النَّوَوِيُّ: الْوِصَال مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ. وَقَال الْعَبْدَرِيُّ: إِنَّ النَّهْيَ عَنِ الْوِصَال هُوَ قَوْل الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلاَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَإِنَّهُ كَانَ يُوَاصِل اقْتِدَاءً بِرَسُول اللَّهِ ﷺ.
وَنُقِل عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَوْلُهُ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ أَبِي نُعْمٍ يُوَاصِلاَنِ.
وَعَنِ الْمَاوَرْدِيِّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاصَل سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ أَفْطَرَ عَلَى سَمْنٍ وَلَبَنٍ وَصَبِرٍ (8) .
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: وَقِيل: يَحْرُمُ عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ، وَيُبَاحُ لِمَنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ فَنُقِل التَّفْصِيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَإِنَّهُ كَانَ يُوَاصِل خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا (9) ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زَيْدٍ التَّيْمِيُّ وَأَبُو الْجَوْزَاءِ.
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ ﷺ وَاصَل بِأَصْحَابِهِ بَعْدَ النَّهْيِ، فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ لَمَا أَقَرَّهُمْ عَلَى فِعْلِهِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّهْيِ الرَّحْمَةَ لَهُمْ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
فِي حَدِيثِهَا بِقَوْلِهَا: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَال رَحْمَةً لَهُمْ (10) ، وَهَذَا مِثْل مَا نَهَاهُمْ عَنْ قِيَامِ اللَّيْل خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ أَنَّهُ فَعَلَهُ مِمَّنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْصِدْ مُوَافَقَةَ أَهْل الْكِتَابِ، وَلاَ رَغِبَ عَنِ السُّنَّةِ فِي تَعْجِيل الْفِطْرِ - لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الْوِصَال (11) .
الْوِصَال فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ:
3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْوِصَال فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ: مُبَاحٌ، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ؛ لِقَوْلِهِ حِينَ سُئِل عَنْ وِصَالِهِ: إِنِّي لَسْتُ مَثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَل عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي (12) .
وَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هُوَ قُرْبَةٌ فِي حَقِّهِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَنَا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ (13) الْحَدِيثَ.
وَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ: إِنَّ الْوِصَال لَهُ مُسْتَحَبٌّ. قَال الرَّمْلِيُّ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ، إِذِ الْعِبَادَةُ إِمَّا وَاجِبَةٌ أَوْ مُسْتَحَبَّةٌ، وَيَنْبَغِي حَمْل إِطْلاَقِ الْجُمْهُورِ الإِْبَاحَةَ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ الصَّادِقِ بِالاِسْتِحْبَابِ (14) .
4 - وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ:
قَال السُّيُوطِيُّ: إِنَّ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل يُطْعِمُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ، وَطَعَامُهَا لاَ يُفَطِّرُ، كَرَامَةً لَهُ لاَ تُشَارِكُهُ فِيهِ الأُْمَّةُ.
وَقَال آخَرُونَ، وَهُوَ الأَْصَحُّ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي نَبِيَّهُ ﷺ قُوَّةَ الطَّاعِمِ الشَّارِبِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ فِي رِوَايَةٍ: إِنِّي أَظَل يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي (15) لأَِنَّ "
أَظَل " لاَ يُقَال إِلاَّ فِي النَّهَارِ، وَلاَ يَجُوزُ الأَْكْل وَالشُّرْبُ فِيهِ لِلصَّائِمِ بِلاَ شَكٍّ، فَدَل عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الأَْكْل حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ إِعْطَائِهِ قُوَّةَ الطَّاعِمِ الشَّارِبِ لاَ عَلَى حَقِيقَتِهِ؛ لأَِنَّ لَوْ أَكَل حَقِيقَةً لَمْ يَبْقَ وِصَالٌ،
وَلَقَال ﷺ: "
. . . مَا أَنَا مُوَاصِلٌ. . "
وَقِيل: مَعْنَاهُ أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَشْغَلُنِي عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْحُبُّ الْبَالِغُ يَشْغَل عَنْهُمَا.
وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: "
. . . عِنْدَ رَبِّي. . . " قَال الدُّسُوقِيُّ: هِيَ عِنْدِيَّةُ مَكَانَةٍ لاَ عِنْدِيَّةُ مَكَانٍ (16) .
الْوِصَال إِلَى السَّحَرِ:
5 - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الْوِصَال إِلَى السَّحَرِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِل فَلْيُوَاصِل حَتَّى السَّحَرَ. . . "
(17) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِيمَنْ فَعَل ذَلِكَ: إِنَّهُ تَرَكَ سُنَّةً وَهِيَ تَعْجِيل الْفِطْرِ، فَتَرْكُ ذَلِكَ أَوْلَى؛ مُحَافَظَةً عَلَى السُّنَّةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي ذَلِكَ: إِنْ أَخَّرَ الأَْكْل إِلَى السَّحَرِ لِمَقْصُودٍ صَحِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ بِوِصَالٍ (18) .
الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوِصَال فِي الصَّوْمِ:
6 - قَال الشَّافِعِيَّةُ: الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْوِصَال لِئَلاَّ يَضْعُفَ مَنْ يُوَاصِل عَنِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، أَوْ يَمَلَّهَا وَيَسْأَمَ مِنْهَا لِضَعْفِهِ بِالْوِصَال، أَوْ يَتَضَرَّرَ بَدَنُهُ أَوْ بَعْضُ حَوَاسِّهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: النَّهْيُ وَقَعَ رِفْقًا وَرَحْمَةً (19) .
الْوِصَال لاَ يُبْطِل الصَّوْمَ:
7 - قَال النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا (أَيِ الشَّافِعِيَّةُ) وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ الْوِصَال لاَ يُبْطِل الصَّوْمَ، سَوَاءٌ حَرَّمْنَاهُ أَوْ كَرَّهْنَاهُ، لأَِنَّ النَّهْيَ لاَ يَعُودُ إِلَى الصَّوْمِ، فَلاَ يُوجِبُ بُطْلاَنَهُ (20) .
الْجِمَاعُ فِي الْوِصَال:
8 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي لَيْل الْوِصَال فِي الصَّوْمِ يَمْنَعُ الْوِصَال؛ لأَِنَّ الْمُجَامِعَ لاَ يَسْتَدِيمُ جَمِيعَ أَوْصَافِ الصَّائِمِينَ (21) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ الْجِمَاعَ فِي لَيْل الْوِصَال لاَ يُخْرِجُ مِنْ حُكْمِ الْوِصَال؛ لأَِنَّ تَحْرِيمَ الْوِصَال لِلضَّعْفِ عَنِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (22) .
ب - الْوِصَال فِي الصَّلاَةِ:
9 - لَمْ يُعْنَ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِتَعْرِيفِ الْوِصَال فِي الصَّلاَةِ كَمَا عُنُوا بِتَعْرِيفِهِ فِي الصَّوْمِ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ حُكْمَ الْوِصَال فِي الصَّلاَةِ.
فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ وَقَال: إِنَّ امْرَأً وَاصَل فِي الصَّلاَةِ خَرَجَ مِنْهَا صِفْرًا (23) .
قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَال أَبِي: مَا كُنَّا نَدْرِي مَا الْمُوَاصَلَةُ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ - يَقُول عَبْدُ اللَّهِ -: فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، وَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ سَأَلَهُ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ، فَقَال: هِيَ فِي مَوَاضِعَ:
مِنْهَا: أَنْ يَقُول الإِْمَامُ " وَلاَ الضَّالِّينَ " فَيَقُول مَنْ خَلْفَهُ: " آمِينَ " (24) مَعًا، قَال أَبِي: أَوَلَيِسَ قَدْ أَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِقَوْل " آمِينَ "؟ قَال: نَعَمْ، وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الإِْمَامُ.
قَال لَهُ: هَل بَقِيَ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ: أَنْ يَقْرَأَ الإِْمَامُ: " {{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا
أَحَدٌ}}
"
(25) اللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَصِل التَّكْبِيرَ بِالْقِرَاءَةِ.
قَال لَهُ: هَل بَقِيَ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ، السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَيَصِل التَّسْلِيمَةَ الأُْولَى بِالثَّانِيَةِ، الأُْولَى فَرْضٌ، وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ.
فَعَلَى الإِْمَامِ مِنَ النَّهْيِ اثْنَتَانِ، وَعَلَى الْمَأْمُومِ وَاحِدَةٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ: وَمِنْهَا: إِذَا كَبَّرَ الإِْمَامُ فَلاَ يُكَبِّرُ مَعَهُ حَتَّى يَسْبِقَهُ الإِْمَامُ وَلَوْ بِوَاوٍ (26) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: الْمُوَاصَلَةُ فِي الصَّلاَةِ خَمْسَةٌ: اثْنَانِ عَلَى الإِْمَامِ: أَنْ لاَ يَصِل قِرَاءَتَهُ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، وَلاَ رُكُوعَهُ بِقِرَاءَتِهِ، وَاثْنَانِ عَلَى الْمَأْمُومِ: أَنْ لاَ يَصِل تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْمَامِ، وَلاَ تَسْلِيمَهُ بِتَسْلِيمِهِ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنَهُمَا: أَنْ لاَ يَصِل تَسْلِيمَةَ الْفَرْضِ بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ، وَلْيَفْصِل بَيْنَهُمَا (27) .
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ هَذِهِ الْمَسَائِل، وَمِنْ ذَلِكَ:
وَصْل الْمَأْمُومِ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْمَامِ
10 - إِذَا قَارَنَ الْمَأْمُومُ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْمَامِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ صَلاَتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اقْتِدَاءٌ ف 29) .
وَصْل التَّأْمِينِ بِالْفَاتِحَةِ:
11 - قَال الشَّافِعِيُّ: لاَ يُقَال: آمِينَ إِلاَّ بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ (28) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: لاَ يَصِل " آمِينَ " بِقَوْلِهِ: (وَلاَ الضَّالِّينَ) وَصْلاً. . . وَيَقْرِنُ الْمَأْمُومُ تَأْمِينَهُ بِتَأْمِينِ الإِْمَامِ مَعًا لاَ تَعْقِيبًا (29) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يَصِل لَفْظَةَ " آمِينَ " بِقَوْلِهِ: " وَلاَ الضَّالِّينَ " بَل بِسَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ جِدًّا، لِيُعْلَمَ أَنَّ " آمِينَ " لَيْسَتْ مِنَ الْفَاتِحَةِ لِلْفَصْل اللَّطِيفِ (30) .
وَالْمَزِيدُ مِنَ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ ف 68) .
وَصْل الْقِرَاءَةِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ:
12 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ فَصْل تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاَةِ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ سُنَّةٌ، لِلأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْوَصْل بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِفْتَاحٌ ف 5، وَفِّ 11 إِلَى ف 16) .
وَصْل التَّسْلِيمَتَيْنِ:
13 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ يَأْتِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ فِي آخِرِ الصَّلاَةِ لِلْخُرُوجِ مِنْهَا أَنْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا (31) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يُتَابِعُ إِمَامَهُ فِي السَّلاَمِ، بِأَنْ يُسَلِّمَ بَعْدَهُ.
وَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّ مُقَارَنَةَ الْمُقْتَدِي لِلإِْمَامِ فِي التَّسْلِيمِ لاَ تَضُرُّ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اقْتِدَاءٌ ف 29) .
__________
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَالْمُعْجَم الْوَسِيط، وَالْقَامُوس الْمُحِيط لِلْفَيْرُوزِآبَادِي، وَلِسَان الْعَرَبِ الْمُحِيط.
(2) الشَّرْح الْكَبِير للدردير، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 213، وَشَرْح الْخَرَشِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيلٍ وَمَعَهُ حَاشِيَةُ الْعَدَوِيّ 2 / 163، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل شَرْح مُخْتَصَر خَلِيل 1 / 274، وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِلْمَحَلِّيِّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب شَرْح رَوْضِ الطَّالِبِ مَعَ حَاشِيَة الرَّمْلِيّ الْكَبِير 1 / 419، وَحَاشِيَة الْبَاجُورِيّ 1 / 304.
(3) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 84، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 201.
(4) أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 419.
(5) حَدِيث ابْن عُمَر: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَاصِل فِي رَمَضَان. . . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فتح الباري 4 / 202) وَمُسْلِم (2 / 774) وَاللَّفْظ لِمُسْلِم.
(6) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 201، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 274، وَشَرْح الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ 3 / 163، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 213، وَالْمَجْمُوعِ شَرْح الْمُهَذَّب 6 / 356 - 359، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ لِطُرُقِ رِيَاض الصَّالِحِينَ 4 / 586 - 587، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَكَشَّاف الْقِنَاع (2 / 332، 2 / 342) ، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 2 / 221.
(7) حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَال " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 205) وَمُسْلِم (2 / 774) . وَحَدِيث عَائِشَة أُخْرِجُهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 202) وَمُسْلِم (2 / 776) .
(8) الْمَجْمُوع شَرْح الْمُهَذَّبِ 6 / 308، 356، 359، وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَفَتْح الْبَارِي 4 / 204.
(9) أَثَر عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر " أَنَّهُ كَانَ يُوَاصِل. . . " أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي الْمُصَنَّفِ (3 / 84 ط السَّلَفِيَّة) وَصَحَّحَ إِسْنَاده ابْن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي (4 / 204) .
(10) حَدِيث عَائِشَة: " نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَال رَحْمَة لَهُمْ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 202) ، وَمُسْلِم (2 / 776) وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ.
(11) فَتْح الْبَارِي 4 / 204.
(12) حَدِيث: " إِنِّي لَسْت مَثَلَكُمْ. . . " أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ (2 / 377 - ط الْيَمَنِيَّة) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(13) حَدِيث: " إِنِّي لَسْت كَهَيْئَتِكُمْ. . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (2 / 776 - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ ابْن عُمَر.
(14) الْمَجْمُوع 6 / 356، وَمَا بَعْدَهَا، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 101.
(15) رِوَايَة: " إِنِّي أَظَل يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ". أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 13 / 325) مِنْ حَدِيثِ أَنَس بْن مَالِك.
(16) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 201، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 274، وَشَرْح الْخَرَشِيّ وَحَاشِيَة الْعَدَوِيّ 3 / 163، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 213، وَالْمَجْمُوعِ شَرْح الْمُهَذَّب 6 / 356 - 359، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ 4 / 586 - 587، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَكَشَّاف الْقِنَاع (2 / 332، 342) .
(17) حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ: " لاَ تُوَاصِلُوا، فَأَيّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِل. . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 4 / 208) .
(18) الْمَجْمُوعِ 6 / 356 - 359، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ 4 / 586 - 587، والقليوبي عَلَى الْمَحَلِّيِّ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب، وَحَاشِيَة الرَّمْلِيّ 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَكَشَّاف الْقِنَاع (2 / 332، 2 / 342) .
(19) الْمَجْمُوع 6 / 358، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 419، وَكَشَّاف الْقِنَاع 2 / 342، وَفَتْح الْبَارِي 4 / 204.
(20) الْمَجْمُوع 6 / 357 - 358.
(21) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 201، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 274، وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ 2 / 61، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 419، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَكَشَّاف الْقِنَاع 2 / 342، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ 4 / 586.
(22) أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 419، 3 / 101، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 434، وَدَلِيل الْفَالِحِينَ 5 / 586 - 587.
(23) حَدِيث ابْن عُمَر: " نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ. . " أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي الْمَجْمُوعِ الْمُغِيثِ فِي غَرِيبَيِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ (3 / 420 - ط جَامِعَة أُمِّ الْقُرَ
(24)
حَدِيث: " أَمَرَ الرَّسُول ﷺ بِالتَّأْمِينِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح 2 / 292) وَمُسْلِم (1 / 307) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(25) سُورَة الإِْخْلاَصِ: 4.
(26) الْمَجْمُوع الْمُغِيث لأَِبِي مُوسَى الْمَدِينِيّ 3 / 420 - 422، وَالنِّهَايَة لاِبْنِ الأَْثِيرِ 5 / 168 (دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ - بَيْرُوت) .
(27) إِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ لِلْغَزَالِيِّ 1 / 156 - 157 (دَار الْمَعْرِفَة - بَيْرُوت) .
(28) الْمَجْمُوع 3 / 373.
(29) إِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ 2 / 154 - 155، وَانْظُرْ أَسْنَى الْمَطَالِب 1 / 154.
(30) الْمَجْمُوع 3 / 373، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 160 - 161.
(31) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 177.
المطلب الثاني: الوصال
يكره الوصال (¬1) في الصوم عند أكثر أهل العلم (¬2)، وهو مذهب الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والحنابلة (¬5)، ووجه عند الشافعية (¬6)،.
الدليل:
عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني)). أخرجه البخاري (¬7)
فالنهي في الحديث محمولٌ على الكراهة؛ لأن النهي وقع رفقاً ورحمة وشفقة على الأمة كيلا يشق عليهم، ولهذا واصل النبي صلى الله عليه وسلم.
¬_________
(¬1) الوصال هو أن يواصل الصائم بين يومين فلا يأكل بينهما شيئاً.
(¬2) قال ابن قدامة: (وهو مكروه في قول أكثر أهل العلم) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 55). وقال القرطبي: (وعلى كراهية الوصال جمهور العلماء) ((الجامع لأحكام القرآن)) (2/ 329).
(¬3) ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 350).
(¬4) ((الشرح الكبير للدردير)) (2/ 213).
(¬5) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 247).
(¬6) اختلف الشافعية في كراهة الوصال هل هي كراهة تحريم أم كراهة تنزيه؟ قال النووي: (أما حكم الوصال فهو مكروه بلا خلاف عندنا، وهل هي كراهة تحريم أم تنزيه فيه وجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران ودليلهما في الكتاب أصحهما عند أصحابنا وهو ظاهر نص الشافعي كراهة تحريم) ((المجموع)) (6/ 374)، وانظر: ((الحاوي الكبير للماوردي)) (3/ 471).
(¬7) رواه البخاري (1963).

10 - حياة بن قيس بن رحال بن سلطان الأنصاري، الحراني، الزاهد، شيخ حران وصالحها، قدوة الزهاد بها.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

10 - حياة بْن قَيْس بْن رحال بْن سلطان الْأَنْصَارِيّ، الحرَّاني، الزَّاهد، شيخ حرّان وصالحها، قُدوة الزهاد بها. [المتوفى: 581 هـ]
كان عبدًا لله صالحًا، ناسكًا، قانتًا للَّه، صاحب أحوال وكرامات، وصدق وإخلاص، وجدٌّ واجتهاد، وتعفُّف وانقباض.
كَانَتِ الملوك والأعيان يزورونه ويتبرَّكون بلقائه. وكان كلمة إجماع بَيْنَ أهل بلده.
وقيل: إن السّلطان نور الدّين بْن زنكي زَارَه واستشاره فِي جهاد الفِرَنج، -[726]- فقوَّى عَزمه ودعا لَهُ، ولما توجَّه السّلطان صلاح الدّين إلى حرب صاحب المَوْصِل دخل عَلَى الشَّيْخ حياة وطلب منه الدُّعاء، فأشار عليه بترك المسير إلى المَوْصِل، فلم يقبل، وسار إليها فلم يظفر بها.
ومن شيوخه: أَبُو عَبْد اللَّه الحُسين البواري الرجل الصالح تلميذ الشَّيْخ مُجلّي بْن ياسين.
وللشيخ حياة سيرةٌ فِي نحو مجلَّد كَانَتْ عِنْد ذُريته، فلما استولت التتار الغازانية عَلَى الشام نُهِبت فيما نُهب بالصالحية. وَقَدْ بَلَغَنا عنه أنه كان ملازمًا لزاويته بحرّان نحوًا من خمسين سنة لم تَفُته الجماعةُ إلا من عُذرٍ شرعيّ.
وكان بَشُوش الوجه، ليِّن الجانب، رحيم القلب، سخيًّا كريمًا، محبًا لله، راجيًا عفوه وكرمه، صاحبَ ليلٍ وتهجُّد.
انتقل إلى اللَّه فِي ليلة الأربعاء سلْخ جُمادى الأولى سنة إحدى وثمانين هَذِهِ، وله ثمانون سنة، رحِمَه اللَّه، ولم يخلف بحران بعده مثله.
نقلتُ كثيرًا من ترجمته من " تاريخ " صاحبنا العدل الجليل شمس الدّين أَبِي المجد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم ابن الْجَزَريّ، وَهُوَ تاريخ مفيد استفدت منه أشياء مطبوعة لا تكاد توجد إلا فِيهِ. وَقَدْ كُنْت انتخبتُ منه مجلّدًا هُوَ الآن ملك الفقيه المحدث الأوحد صاحبنا صلاح الدّين خليل بْن كيكلديّ الشافعي، حفظه اللَّه وأصلحَه.
ديوان وصالي
تركي.
الآيديني.
المتوفى: سنة ...
في زمن السلطان: سليم خان القديم.
وله في (الزبدة) ثلاثة أبيات.

طالبة الوصال من مقام العوال

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

طالبة الوصال، من مقام العوال
لأبي العباس: أحمد بن محمد، المعروف: بالشهاب الحصنكيفي.
وكان حيا: في السنة 864، أربع وستين وثمانمائة.
صنفها: على منوال: (عبرة الكئيب) .

مدارج الكمال إلى معارج الوصال

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مدارج الكمال، إلى معارج الوصال
لأفضل الدين: محمد الكاشي.
أوله: (لا إله الاهو، أول كل شيء، فلا أول له ... الخ) .
ذكر فيه: أنه سأله جماعة من الإخوان وصية جامعة لخيري الدارين، فكتبه.
ورتبه: على ثمانية أبواب.
مات: سنة 667.

وصالح السلمي عن أبي الشعثاء مجهولان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- وصالح الشيباني.
قال ابن المديني: مجهول.
من واصل الشيء مواصلة، ووصالا: وصله ضد: هجره.
والوصال عند الفقهاء يذكر في الصوم، ومعناه: أن يصوم يومين ليس بينهما أكل ولا شرب. كذا قال النووي.
وفي «الإقناع» : هو أن يصوم يومين فأكثر ولا يتناول بالليل مطعوما عمدا بلا عذر.
وقال: يؤخذ منه أن الجماع ونحوه لا يمنع الوصال، لكن في «البحر» : هو أن يستديم جميع أوصاف الصائمين.
قال: وهذا هو الظاهر، وقد قال به الجرجاني، وابن الصلاح، وهو الذي رجحه الشربينى الخطيب.
«المعجم الوسيط (وصل) 2/ 1078، وتحرير التنبيه ص 145، والإقناع 2/ 17».

صَوْمُ يَوْمَيْنِ مُتَتَالِيَيْنِ فَأَكْثَرَ عَمْدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ.
Continuous fasting: "Wisāl": joining, connecting. Opposite: "inqitā‘" (interruption). Original meaning: joining something to something else until it becomes attached to it. Other meanings: exaggeration, continuing, carrying on, following, succession.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت