|
(الصوفة) الْقطعَة من الصُّوف
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
وعند الصوفية: هو القلب المملوّ بالحزن من ألم هجر المعشوق. الكلف:[في الانكليزية] Freckles [ في الفرنسية] Tache de rousseur بفتح الكاف واللام عند الأطباء هو تغيّر لون الجلد إلى السواد وحدوث آثار كمدة وأكثره يكون في الوجه. الفرق بينه وبين البهق الأسود أنّ الكلف يكون ملساء بخلاف البهق فإنّ فيه خشونة كذا في بحر الجواهر.
|
|
الصّوفي:[في الانكليزية] Mystic [ في الفرنسية] Mystique بالضم وسكون الواو عند أهل التّصوّف هو الذي هو فان بنفسه باق بالله تعالى مستخلص من الطبائع متصل بحقيقة الحقائق.والمتصوف هو الذي يجاهد لطلب هذه الدرجة.والمستصوف هو الذي يشبّه نفسه بالصوفي والمتصوّف لطلب الجاه والدنيا وليس بالحقيقة من الصوفي والمتصوّف. قال الجنيد: الصوفية هم القائمون مع الله تعالى بحيث لا يعلم قيامهم إلّا الله. وقال سهل التستري: التصوّف القيام مع الله تعالى بحيث لا يعلمه غير الله. وقيل أول التصوّف علم وأوسطه عمل وآخره موهبة من الله. وقيل، قال الجنيد: التصوف ترك الاختيار. وقال الشبلي هو حفظ حواسّك ومراعاة أنفاسك. وقيل بذل المجهود في طلب المقصود والأنس بالمعبود وترك الاشتغال بالمفقود. وقيل الصوفي هو الذي لا يملك ولا يملك أي لا يسترقهم الطّمع. وقيل الصوفي هو الذي صفا من الكدر وامتلأ من الفكر وانقطع إلى الله من البشر واستوى عنده الذهب والمدر والحرير والوبر.
وقيل: الصوفي هو الذي تصفّى قلبه وأخلص لله فلا يتعلّق بربّ آخر. وقيل: الصوفي هو الذي يضع الشوق في ناحية وقلبه أمامه ويضع البخل في جهة ويؤثر الإيثار. وقيل: الصوفي هو من له ذكر مع الجمع وله حالة الوجد عند السماع وعمله مع الأتباع (أي لا يخرج في عمله عن الأصول). وقيل: الصوفي هو الذي يكون دائما مع الله بدون هوى. وقيل: الصوفي هو الذي أمات الله فيه حظوظ النفس وأحياه بمشاهدته. وقال الجنيد: الصوفي كالأرض يعني في التواضع. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الصوفُ، بالضم: م، وبهاءٍ: أخَصُّ. وقولُهم "خَرْقاءُ وجَدَتْ صُوفاً"، لأنَّ المرأةَ غيرَ الصَّناعِ إذا أصابَتْ صوفاً أفْسَدَتْهُ، يُضْرَبُ للأَحْمَقِ يَجِدُ مالاً فَيُضَيِّعُهُ.وأخَذْتُ بصوفِ رَقَبَتِهِ،وبصافِها: بِجِلْدِها، أو بِشَعَرِهِ المُتَدَلِّي في نُقْرَةِ قَفاهُ، أو بِقَفاهُ جَمْعَاءَ، أو أخَذْتُهُ قَهْراً، أو ذلك إذا تَبِعَه وقد ظَنَّ أن لَنْ يُدْرِكَهُ، فَلَحِقَهُ، أَخَذَ بِرَقَبَتِهِ أو لم يأخُذْ.وأعطاهُ بصوفِ رَقَبَتِهِ: بُرمَّتِهِ، أو مَجَّاناً بلا ثَمَنٍ.وصُوفَةُ، أيضاً: أبو حَيٍّ من مُضَرَ، وهو الغَوْثُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ، كانوا يَخْدمون الكَعْبَةَ، ويُجِيزونَ الحاجَّ في الجاهِلِيَّةِ، أي: يُفيضونَ بهم من عَرَفاتٍ، وكان أحدُهُم يقومُ فيقولُ: أَجِيزي صُوفَةُ، فإذا أجازَتْ قال: أجيزي خِننْدِفُ، فإذا أجازَتْ أُذِنَ للناسِ كُلِّهِم في الإِجازَةِ، أو هُم قومٌ من أفْناءِ القَبائِلِ، تَجَمَّعوا فَتَشَبَّكوا كَتَشَبُّكِ الصوفَةِ، وقولُ الجوهرِيِّ: ومنه:حتى يقالَ أجِيزوا آلَ صُوفاناوهَمٌ، والصَّوابُ: آلَ صَفْوانا، وهُمْ قوْمٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناة، قال أبو عُبَيْدَةَ: حتى يُجَوِّزَ القائمُ بذلك من آلِ صَفْوانَ، والبَيْتُ لأَوْسِ بنِ مَغْراءَ، وصَدْرُهُ:ولا يَريمونَ في التَّعْرِيف مَوقِفَهُم.وذُو الصوفَةِ، أيضاً: فَرَسٌ، وهو أبو الخُزَزِ والأعْوَجِ.وصافَ الكَبْشُ صَوْفاً وصُووفاً، فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائِفٌ،وصَوِفَ كَفَرِحَ، فهو صَوِفٌ، ككَتِفٍ، وصُوفانِيٌّ، بالضم، وهي بهاءٍ: إذا كثُرَ صوفُهُ.والصُّوفانَةُ، بالضم: بَقْلَةٌ زَغْبَاءُ قصيرَةٌ.وصافَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ يَصوفُ ويَصيفُ: عَدَلَ،وـ عَنِّي وجْهُهُ: مالَ.وأصاف الله عَنِّي شَرَّهُ: أمالَهُ.وصافُ: اسمُ ابنِ الصَّيَّادِ، أو هو صافي، كَقاضي، أو اسْمُهُ: عبدُ الله.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْحُرُوف عِنْد الصُّوفِيَّة: الْحَقَائِق البسيطة من الْأَعْيَان.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الصُّوف: للشاة والوبر للبعير.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
وقال الصوفية: ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله فإنه تعالى أثنى على أيوب بالصبر مع دعائه في دفع الضر عنه. وقيل: حبس القلب على حكم الرب. وقيل: إسرار المحنة وإظهار المنة.
وقال الراغب: الصبر الإمساك في ضيق، والصبر حبس النفس عما لا يقتضيه الشرع. فالصبر لفظ عام وربما خولف بين أسمائه بسبب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا فقط، ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن. وإن كان في نائبة مضجرة سمي رحب الصدر ويضاده الضجر، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا، وقد سمى الله كل ذلك صبرا، وسمي الصبر صبرا لأنه كالنوع له. |
|
الصوفة: قوم كانوا يخدمون الكعبة تنسكوا بلبس الصوف لاشتغالهم بالعبادة وبخدمتها.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الصُّوف: للشاء كالوبر للبعير.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأجوبة المرضية، عن أئمة الفقهاء والصوفية
أوله: (الحمد لله ذي الفضل والجود... الخ). للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة 960. (974). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آداب الصوفية
للشيخ، أبي عبد الرحمن: محمد بن حسين بن محمد السلمي، النيسابوري. المتوفى: سنة 412. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
اصطلاحات الصوفية
للشيخ، كمال الدين، أبي الغنايم: عبد الرزاق بن جمال الدين الكاشي. المتوفى: سنة 730. وهو مختصر. رتب على قسمين: الأول: في المصطلحات. على: الحروف المعجمة. والثاني: في التفاريع. أوله: (الحمد لله الذي نجانا من مباحث العلوم الرسمية... الخ). صنفها: بعد شرح: (منازل السائرين)، و(الفصوص)، و(تأويلات القرآن)، لكون هذه على تلك الاصطلاحات. وعليه تعليقة: لشمس الدين: محمد بن حمزة الفناري. المتوفى: سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. ولما كان القسم الأول مشتملا على: اصطلاحات غريبة، وحشو؛ والثاني: غير محرر عن تكرار وتطويل. لخصها: حيدر بن علي بن حيدر العلوي، الآملي. المتوفى: سنة... ورتب: ترتيبا آخر. وأول المختصر: (الحمد لله الذي خلق الخلق... الخ). وللشيخ، محيي الدين: محمد بن علي، المشهور: بابن عربي. المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وستمائة. تصنيف مختصر. في الإصلاحات. صنفه: في صفر، سنة خمس عشرة وستمائة، بملطية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أمثال الصوفية
للشيخ، الإمام: محمد بن محمد بن سليمان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تواريخ الصوفية
مذكورة في: (الطبقات). |
سير أعلام النبلاء
|
عباد بن علي والصوفي:
2606- عباد بن علي 1: ابن مرزوق، المُعَمَّرُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَحْيَى السِّيْرِيْنِيُّ مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. فِيْهِ ضَعْفٌ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ عَنْ: بَكَّارِ بنِ مُحَمَّدٍ السِّيْرِيْنِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ المَدَائِنِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ بنُ البَخْتَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حفص بن الزيات، وعلي ابن عُمَرَ السُّكَّرِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ الأَزْدِيُّ، وَضَعَّفَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ مائَةٌ وَخَمْسُ سِنِيْنَ، وَلَوْلاَ تَأَخُّرِ وَفَاتِهِ لَذُكِرَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ بن أبي عاصم ونظرائه. 2607- الصوفي 2: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ رَاشِدٍ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ الكَبِيْرُ، احتِرَازاً مِنْ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ الصُّوْفِيِّ الصَّغِيْرِ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ مِنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَارِجَةَ، وَأَبِي نَصْرٍ التمار، وأحمد بن جناب، وسويد ابن سَعِيْدٍ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وأبو أحمد ابن عَدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّبِيْبِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَعَلِيُّ ابن عمر الحربي السكري. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 109"، وميزان الاعتدال "2/ 370"، ولسان الميزان "3/ 233". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 82"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 149"، والعبر "2/ 131" وميزان الاعتدال "1/ 91"، ولسان الميزان "1/ 151"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 247". |
سير أعلام النبلاء
|
2608- الصوفي الصغير 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ، أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِسْحَاقَ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ الصَّغِيْرُ. سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ، وَالرَّبِيْعَ بنَ ثَعْلَبِ العَابِدِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنَ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى الفَزَارِيَّ، وَأَبَا إِبْرَاهِيْمَ التَرْجمَانِيَّ، وَسُوَيْدَ بنَ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ حُمَيْدٍ، وَأَبَا كُرَيْبٍ وَمُوْسَى بنَ إِسْحَاقَ الخَطْمِيَّ، وَدَاوُدَ بن رشيد، وعبد الأعلى ابن حَمَّادٍ، وَعِدَّةً. وَلَهُ رِحْلَةٌ وَمَعْرِفَةٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَطَائِفَةٌ سواهم. وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، وَبَعْضُهُمْ لَيَّنَهُ. تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. رَوَى ابْنُ بَوْشٍ جُزْءاً مِنْ حَدِيْثِهِ. وقيل: توفي سنة ثلاث. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 98"، والعبر "2/ 125"، وميزان الاعتدال "1/ 92"، ولسان الميزان "1/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 241". |
سير أعلام النبلاء
|
4960- خياط الصوف 1:
الصَّالِحُ المُكْثِرُ، أَبُو سَعْدٍ، مُحَمَّدُ بنُ جَامِعِ بنِ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصَّيْرَفِيُّ. سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بنَ خَلَفٍ، وَمُوْسَى بنَ عِمْرَانَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ الدَّقَّاقِ، وَمُحَمَّدَ بنَ سَهْلٍ السَّرَّاجَ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّامَ، وَطَبَقَتَهُم. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ. وَقَدْ حَجَّ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 319". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر أحمد بن عمر بن محمد الزاهد القدوة
¬__________ * غاية النهاية (1/ 93)، معجم المؤلفين (1/ 216). * الوافي (7/ 259)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 301)، الشذرات (6/ 345)، معجم المفسرين (1/ 52)، معجم المؤلفين (1/ 216). * السير (22/ 111 - 113)، العبر (5/ 73)، تاريخ الإسلام (وفيات 618) ط. دار، الوافي (7/ 263) طبقات الشافعية للسبكي (8/ 25)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 63)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 59)، الشذرات (7/ 141)، معجم المفسرين (1/ 53)، الأعلام (1/ 185)، معجم المؤلفين (1/ 218). الشيخ نجم الدين الكُبري، أبو الجناب الخِيوُقي (¬1) الصوفي، شيخ خوارزم. ولد: سنة (545 هـ) خمس وأربعين وخمسمائة. من مشايخه: أبو طاهر السلفي، وأبو المعالي الفراوي وغيرهما. من تلامذته: حَدث عنه عبد العزيز بن هلالة، وخطيب داريا شيخ، وناصر بن منصور العُرضي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإِسلام: "قال ابن نقطة: هو شافعي إمام في السُّنَّة". وقال عمر بن الحاجب: طاف البلاد وسمع واستوطن خوارزم، وصار شيخ تلك الناحية، وكان صاحب حديث وسنة، ملجأ للغرباء، عظيم الجاه، لا يخاف في الله لومة لائم. وقال ابن هلالة: جلست عنده في الخلوة مرارًا، وشاهدت أمورًا عجيبة، وسمعت من يخاطبني بأشياء حسنة. قلت: لا وجود لمن خاطبك في خلوتك مع جوعك المفرط، بل هو سماع كلام في الدماغ الذي قد طاش وفاش وبقي قرعة كما يَتسم للمُبَرسَم والمغمور بالحمى والمجنون، فاجزم بهذا واعبد الله بالسنن الثابتة تفلح! وقيل: إنه فسر القرآن في اثني عشر مجلدًا، وقد ذهب إليه فخر الدين الرازي صاحب التصانيف، وناظر بين يديه فقيهًا في معرفة الله وتوحيده، فأطالا الجدال، ثم سألا الشيخ عن علم المعرفة، فقال: هي واردات ترد على النفوس، تعجز النفوس عن ردها. فسأله فخر الدين: كيف الوصول إلى إدراك ذلك؟ قال: بترك ما أنت فيه من الرئاسة، والحظوظ. قال: هذا ما أقدر عليه. وأما رفيقه فزهد، وتجرد، وصحب الشيخ. نزلت التتار على خوارزم في ربيع الأول سنة عشرة وست مئة، فخرج نجم الدين الكبرى فيمن خرج للجهاد، فقاتلوا على باب البلد حتى قتلوا رضي الله عنهم، وقتل الشيخ وهو في عشر الثمانين. وفي كلامه شيء من تصوف الحكماء" أ. هـ. • الوافي: "قال الشيخ شمس الدين: كان شيخنا عماد الدين الخرامي يعظمه ولكن في الآخر رأى له كلامًا فيه شيء من لوازم الاتحاد، وهو إن شاء الله سالم من ذلك، فإنه محدث عارف بالسنة والتعبد كبير الشأن" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "كان إمامًا، زاهدًا، صوفيًا، فقيهًا، مفسرًا، له عظمة في النفوس وجاه عظيم" أ. هـ. وفاته: سنة (618 هـ) ثمان عشرة وستمائة. من مصنفاته: قيل إنه فسر القرآن في (12 مجلدًا). |
|
المقرئ: خليل بن محمّد الجندي الصوفي.
من مشايخه: شرف الدين خادم (السمساطية) وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "الصوفي بالخاتونية المقرئ ... " أ. هـ. وفاته: سنة (813 هـ) ثلاث عشرة وثمانمائة. |
|
في الفرنسية/ Mystique
في الانكليزية/ Mystic في اللاتينية/ Mysticus الصوفي من اتبع طريقة التصوف واتسم بسمات أصحابها. واشهر الآراء في تسميته انه سمي بذلك لأنه يفضل لبس الصوف تقشفا. وقيل ايضا ان اسمه مأخوذ من الصفاء، لأنه هو الذي يصفو قلبه بكف النفس عن الهوى، والاستغراق بالكلية في ذكر اللَّه. وللصوفي عدة تعريفات، منها قولهم: ان الصوفي هو الذي صفا من الكدر، وامتلأ من الفكر، وانقطع إلىاللَّه عن البشر، واستوى عنده الذهب والمدر، والحرير والوبر، وقولهم: ان الصوفي من لبس الصوف على الصفا واطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى. والصوفي في اصطلاح الفلاسفة هو الذي يزعم انه يستطيع ان يرتقي من المعطيات التجريبية والرموز الحسية إلىالكشف عن الحقائق الخفية، أو الذي يزعم انه يستطيع ان يدرك الحقائق الالهية بحدس متعال، إما بطريق الالهام، وهو طريق الأولياء، وإما بطريق الوحي، وهو طريق الأنبياء، فإذا اعتقد الصوفي ان اللَّه سام ومتعال، جدّ واجتهد، وصفى نفسه، وطهر قلبه، وصعد مرتبة مرتبة حتى يصل اليه، وإذا اعتقد ان اللَّه كامن في اعماق نفسه، غير منفصل عنها، تعمق في ادراك ذاته لكشف الحجب عنها حتى يصل إلىادراك الذات الالهية. والحقائق الصوفية عند العلماء الوضعيين مرادفة للحقائق الغيبية، وهي التي تجاوز عالم الظواهر، ولها عند الشعوب البدائية تفسيرات خفية. (راجع: التصوف). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
3 - الطرق الصوفية
لغة: الطرق جمع طريق وهو السبيل، وطريقة الرّجُل: مذهبه. يقال: مازال فلان على طريقة واحدة أى على حالة واحدة، والطريقة الحال. والصوفية: نسبة إلى الصوف، وهو للغنم كالشعر للمعز والوبر للإبل. واصطلاحا: طرق مخصوصة ووسائل منتخبة فى السلوك، تشتمل على مجموعة قواعد ورسوم مقصودة ينشدها السالك ويستهدفها فى رياضته بما يؤدى إلى تصفية قلبه وتحصيل صفات الكمال والقوى الروحية للوصول إلى معرفة الله تعالى. "وقد اختلف العلماء فى تعريف الصوفى، ويذكر السهروردى ضابطا يجمع جل معانيها، فيقول الصوفى هو الذى يكون دائم التصفية، لا يزال يصفى الأوقات عن شوب الأكدار: بتصفية القلب عن شوب النفس، ويعينه على كل هذه التصفية دوام الافتقار إلى مولاه، فبدوام الافتقار ينقى من الكدر، وكلما تحركت نفسه وظهرت بصفة من صفاتها أدركها ببصيرته النافذة وفر منها إلى ربه " (1). وتتخذ الطرق الصوفية صورا شتى: فإما أن تكون فردية أو تتخذ صورة الأخوة الدينية، أو تتخذ صورة التقليد والتبعية الصارمة للشيخ الهادى أو الأستاذ المرشد أو صورة المنهج المبتكر والتأمل الذاتى والتجربة الشخصية المستقلة، وتختلف هذه الصور تبعا لمقدار ثقافة السالك ونضجه واستعداداته النفسية، فكما يقول ابن خلدون: إن "الطرق إلى الله تعالى عدد أنفاس الخلائق وإن كل واحد فى نفسه طريق، فكل سالك يليق به من التربية ما لايليق بغيره، والواردات والمواهب، والعلوم والإلقاءات والعوارض فى السلوك تختلف بحسب الأشخاص والأحوال والبدايات والنهايات والقوة والضعف، وسبيل سلوكهم غير متفق " (2). إلا أن سبيل الوصول عند القوم في عمومه واحد، وهو "العلم بكيفية تطهير القلب من الخبائث والمكدرات، بالكف عن الشهوات، وإخماد القوى البشرية بقطع جميع العلائق البدنية، والاقتداء بالأنبياء صلوات الله عليهم- فى جميع أحوالهم، فبقدر ما يتجلى من القلب ويحاذى به شطر الحق تتلألأ فيه حقائق الوجود" (3). وهذه هى الرياضة والمجاهدات. والصوفى السالك وهو فى طريقه إلى التماس الحقيقة لابد أن يتخذ لنفسه هاديا، شيخا أو مرشدا، قد خبر المجاهدات، وقطع بها طريق الله، وتجلت له الأنوار، فهو يعرف أحوالها ويدرج المريد فى عقباتها حتى تتاح له الرحمة الربانية، ويحصل له الكشف والاطلاع. وهذه التبعية من السالك للشيخ أمر لازم عند الصوفية: لأن النقل وحده لايفضى بالسالك إلى مطلوبه، لأن مدارك هذه الطريقة ليست من قبيل المتعارف من العلوم الكسبية والصنائع، وإنما من مدارك وجدانية إلهامية، فلا يدرك تمييزها بالمعارف الكسبية بل تحتاج إلى الشيخ الذى يميزها بالعيان والشفاه. ولكل طريق من هذه الطرق مقاماته يتدرج فيها السالك وكذا الأحوال النفسية المصاحبة لها، وتتفاوت الطرق فى ذكر المقامات ووصف الأحوال، وقد كانت فى بداية النمو الداخلى لحركة التصوف بسيطة فقد عدها الجنيد البغدادى أربعة مقامات وهى اتوبة تحل الإصرار، وخوف يزيل الغرة، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات، ومراقبة الله فى خواطر القلوب. وعدها الطوسى سبعة مقامات وهى التوبة والورع، والزهدُ والفقر، والصبر والتوكل والرضا، وجعل الأحوال عشرة، وهى المراقبة والقرب والمحبة والخوف والرجاء والشوق والأنس والطمأنينة والمشاهدة واليقين. فى حين إن هذه المقامات والأحوال سرعان ما تضاعفت عند غيرهم حتى وصلت إلى مائة مقام، وروى أن بعض الشيوخ ذكروا لها ألف حالة. وقد انعقد إجماع شيوخ الصوفية على ضرورة التزام المريد المطلق فى أثناء رياضته بأحكام الشريعة الظاهرة، والعمل بالتكاليف الدينية المكتوبة فقالوا: الطرق إلى الله تعالى كثيرة، وأصح الطرق وأعمرها وأبعدها عن الشبه اتباع القرآن والسنة قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية. وكان الجنيد يقول: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا لمن اقتفى أثر الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتبع سنته ولزم طريقته (4). وادعى بعض المنتسبين إلى الصوفية إسقاط التكاليف الدينية والتنكر لها، إلا أنهم قوبلوا بالرفض المطلق من شيوخ الصوفية، فكان التسترى يقول " أصول طريقتنا سبعة: التمسك بالكتاب والاقتداء بالسنة، وأكل الحلال، وكف الأذى، وتجنب المعاصى، ولزوم التوبة، وأداء الحقوق " (5). وقد كان للطرق الصوفية دور مهم فى نشر الإسلام، خاصة بأفريقيا، ومن هذه الطرق: 1 - الطريقة القادرية: ومؤسسها الشيخ عبدالقادر الجيلانى، والذى ولد بجيلان 488 هـ 1095م، وقد انتشرت طريقته فى العراق واليمن والصومال والهند وتركيا ومصر والمغرب. 2 - الطريقة البكائية: وهى من الطرق التى تفرعت عن الطريقة القادرية، ومؤسسها أحمد البكاى فى نهاية القرن الخامس عشر، وقد ازدهرت بأفريقيا حتى 1850م 3 - الطريقة التيجانية: مؤسسها أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار، وهو فقيه مغربى ولد 1150هـ 1737م وقد اتخذ من فاس مقرا له، وأطلق على مريديه الأحباب. 4 - الطريقة الخلوتية: وتنسب إلى كريم الدين الخلوتى المصرى وقد توفى 1578م وعنها خرجت الطريقة التيجانية. (هيئة التحرير) 1ـ عوارف المعارف للسهروردى ص 65. 2 - شفاء السائل لتهذيب المسائل لابن خلدون ص 87. 3 - إحياء علوم الدين للغزالى ص 198. 4 - طبقات الصوفية للسلمى ص 115. 5 - الرسالة القشيري ص 12. __________ المراجع 1 - اللمع لأبى نصر السراج الطوسى. تحقيق د/ عبدالحليم محمود، وطه عبد الباقى سرور- دار الكتب الحديثة- مصر 1960 م. 2 - التعرف لمذهب أهل التصوف- للكلاباذى- تحقيق محمود أمين النواوى- القاهرة 1969 م. 3 - الرسالة القشيرية- للقشيرى- مكتبة محمد على صبيح 1957 م. 4 - إحياء علوم الدين للغزالى- دار إحياء الكتب العربية 1957 م. 5 - عوارف المعارف للسهروردى. د ار الكتاب العربى- بيروت 1966 م. 6 - طبقات الصوفية لأبى عبدالرحمن السلمى- تحقيق نور الدين شريبة القاهرة. 7 - الحياة الروحية فى الإسلام د/ محمد مصطفى حلمى- المطبعة الثقافية القاهرة 1970 م. 8 - موسوعة التاريخ الإسلامى د/ احمد شلبى، مكتبة النهضة المصرية. 9 - فى التصوف الإسلامى وتاريخه. نيكلسون ترجمة د/ أبو العلا عفيفى القاهرة 1947 م. 10 - تاريخ الطرق الصوفية فى القرن التاسع عشر تأليف فريد رى يونج- ترجمة عبدالحميد فهمى الجمال- الهينة المصرية العامة للكتاب 1995 م. 11 - السلسبيل المعين فى الطرائق الأربعين، للسيد محمد بن السيد- الإدريسى، مطبعة المعاهد بالجمالية- القاهرة. 12 - المنهل الروى الرائق فى اسانيد العلوم وأصول الطرائق للسنوسى مطبعة حجازى القاهرة 1373هـ / 1954م. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
12 - الوقت عند الصوفية
لغة: وقت العمل جعل له وقتا يؤدى فيه. والوقت: مقدار من الزمان قدر لأمر ما، وجمعه أوقات (1). وقوله تعالى: {{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا}} النساء:103،أى مفروضات فى الأوقات (2). والله عز وجل هو الذى يخلق الوقت أو الزمان ويحدده. وكثيرا ما يتحدد بالليلة لارتباطه بالهلال أول الشهر. والوقت يحكم الإنسان، ولايحكم الله عز وجل (3). واصطلاحا: الوقت عند الصوفية عبارة عن العبد (4) فى زمان الحال (5) أى عندما يتصل وارد من الحق بقلبه، ويجعل سره مجتمعا فيه، بحيث لايذكر في كشفه الماضى ولا المستقبل (6) ويشير القاشانى (ت 735هـ) إلى أن ما حضر العبد في الحال: إن كان من تصريف الحق، فعلى العبد الرضا والاستسلام. وإن كان مما يتعلق بكسبه، فليلزم ما أهمه فيه بعيدا عن الماضى والمستقبل، فإن تدارك الماضى تضييع للوقت الحاضر. كذلك الفكر فيما يستقبل، فعساه ألا يبلغه، وقد فاته الوقت، ولهذا قال أهل التحقيق: "الصوفى ابن الوقت" أى إنه مشتغل بما هو أولى به في الحال. ويشير أبو على الدقاق إلى أن الوقت عند الصوفية ماكان هو الغالب: إن كنت بالدنيا فوقتك الدنيا، وإن كنت بالعقبى فوقتك العقبى، وإن كنت بالسرور فوقتك السرور، وإن كنت بالحزن فوقتك الحزن. وقد يريدون بالوقت: ما يصادف الصوفى من تصريف الحق له دون ما يختاره لنفسه ويقولون: "فلان بحكم الوقت" أى إنه مستسلم لما يبدو له من الغيب، من غير اختيار له. وهذا فيما ليس لله تعالى عليه فيه أمر أو اقتضاء بحق الشرع؛ لأن التضييع لما أمربه، وإحالة الأمر فيه على التقدير، وترك المبالاة بما يحصل منه من التقصير: خروج عن روح الدين. ويشير الصوفية كذلك إلى أن "الوقت سيف" أى كما أن السيف قاطع، فالوقت غالب بما يمضيه الحق. وقيل: "السيف ليّن مسّه، قاطع حدّه" فمن لاينه سلم، ومن خاشنه اصطلم. كذلك الوقت بمفهوم الصوفية: من استسلم لحكمه نجا، ومن عارضه انتكس وتردّى، وأنشدوا: وكالسيف إن لاينته لان مسه * وحدّاه إن خاشنته خشنان فالصحبة مع السيف خطر: "إما ملك وإما هلك"، ولو حمله صاحبه ألف سنة فلن يفرق فى حال القطع بين رقبة صاحبه ورقبة غيره، لأن صفته القهر. وقيل أيضا: من ساعده الوقت فالوقت له وقت، ومن ناكده الوقت فعليه مقت. وسمع القشيرى أبا على الدقاق يقول: "الوقت مبرد يسحقك ولايمحقك": أى يأخذ من العبد، دون أن يمحوه بالكلية. وكان الدقاق ينشد: كل يوم يمر يأخذ بعضى * يورث القلب حسرة ثم يمضى وأنشد أيضا: كأهل النار إن نضجت جلود * أعيدت للشقاء لهم جلود وهو فى معنى: ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء ويرى القشيرى أن الكيس هو: من كان بحكم وقته: (أ) إن كان وقته الصحو، فقيامه بالشريعة. (ب) وإن كان وقته المحو، فالغالب عليه أحكام الحقيقة (8). ويرى علماء الصوفية، أن الخلق تتفاوت قدراتهم وأحوالهم فى مسألة "الوقت"، لكن الصوفية يصرحون بأنهم يعيشون فى الوقت سرورا مع الحق، فإذا انشغل الواحد منهم بالغد، أوقلب التفكير فى الأمس، حجب عن الوقت، والحجاب تشتت. ويقول أبو سعيد الخراز "لاتشغل وقتك العزيز إلا بأعز الأشياء، وأعز أشياء العبد شغله بين الماضى والمستقبل. ولهم فى ذلك أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرض عليه فى ليلة المعراج زينة ملك الأرض والسماء، فلم ينظر إلى أى شىء؛ لقوله تعالى: {{ما زاغ البصروماطغى}} النجم:17، لأنه كان عزيزا، ولايشغل العزيز إلا بالعزيز، ولم يتجاوز ما أمر به. ويشير الهجويرى (ت 465هـ) إلى أن أوقاف الموحد وقتان: أحدهما فى حال الفقد، والثانى في حال الوجد، وفى كلا الوقتين يكون الموحد مقهورا؛ لأنه فى حال الوصل يكون وصله بالحق، وفى الفصل يكون فصله بالحق. ويحكى الجنيد أنه رأى درويشا فى البادية يجلس تحت شجرة ذات شوك، وظل هكذا منذ اثنتى عشرة سنة، لأنه كان يتوجع على وقت ضاع له فى ذلك المكان. فمضى الجنيد إلى الحج ودعا له فاستجيبت دعوته، ومع هذا أصر الدرويش على البقاء في نفس المكان الصعب حتى يموت ويخلط ترابه بتراب ذلك الموضع، ويرفع رأسه يوم القيامة من هذا التراب الذى صار محل أنسه وسروره (9). وقد اهتم الصوفية بالتفريق بين الوقت والحال: فالحال هو الذى يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب، ومن شرطه أن يزول ويعقبه المثل؛ (10) فالحال وارد على الوقت، يزينه مثل الروح والجسد والوقت لامحالة يحتاج إلى الحال؛ لأن صفاء الوقت يكون بالحال، كذلك فإن الغفلة تجوزعلى صاحب الوقت، ولاتجوزعلى صاحب الحال (11). وأخيرا فإن الصوفية لديهم مايسمى الوقت الدائم" أو "الآن الدائم"، (12) وهم بهذا يشيرون إلى حقيقة الزمن بالنسبة لله عز وجل، حيث لاينقسم الزمن هناك، ولايتميز إلى ماض وحاضر ومستقبل. أ. د/عبداللطيف محمد العبد __________ الهامش: 1 - مجمع اللغة العربية المعجم الوجيز مادة "وقت" طبع وزارة التربية والتعليم بمصر. 2 - محمد بن أبى بكر الرازى مختار الصحاح 666هـ مادة (و-ق-ت) ط استانبول تركيا 1408هـ/1987م. 3 - الفتاوى الكبرى الشيخ محمد متولى الشعراوى حوار لأحمد زين، مكتبة التراث الإسلامى بالقاهرة 1407هـ/1987م ص80، 261، 601. 4 - التعريفات الجرجانى البابى الحلبى بالقاهرة 1357هـ/1938م ص227. 5 - رسالة فى اصطلاحات الصوفية (ضمن التعريفات للجرجانى) ابن عربى، ط البابى الحلبى بالقاهرة 1357هـ/1938م ص234. 6 - كشف المحجوب، الهجويرى دراسة وترجمة وتعليق دكتورة/إسعاد عبدالهادى قنديل المجلي الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة. 1395هـ/1975م. 7 - اصطلاحات الصوفية، القاشانى تحقيق وتعليق د/محمد كمال جعفرالهيئة المصرية العامة للكتاب بمصر 1981م ص53. 8 - الرسالة القشيرية القشيرى مكتبة صبيح بالقاهرة 1386هـ/1966م ص53. 9 - كشف المحجوب، الهجويرى 2 - 614. 10 - رسالة فى اصطلاحات الصوفية، ابن عربى ص234. 11 - كشف المحجوب 2 - 615. 12 - اصطلاحات الصوفية، القاشانى ص54 من تعليق د/كمال جعفر |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور ابن الصوفي العلوي بمصر.
256 - 869 م ظهر بصعيد مصر إنسان علوي، وذكر أنه إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن بن أبي طالب، ويعرف بابن الصوفي، وملك مدينة أسنا ونهبها وعم شره البلاد. فسير إليه أحمد بن طولون جيشا فهزمه العلوي، وأسر المقدم على الجيش، فقطع يديه ورجليه وصلبه؛ فسير إليه ابن طولون جيشاً آخر فالتقوا بنواحي إخميم، فاقتتلوا قتالاً شديدا فانهزم العلوي، وقتل كثير من رجاله، وسار هو حتى دخل الواحات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة ظهور ابن الصوفي العلوي بمصر.
259 - 872 م عاد ابن الصوفي العلوي فظهر بمصر، وقد ذكرنا سنة ست وخمسين ظهوره وهربه إلى الواحات، فأحم نفسه، ودعا الناس إلى نفسه، فتبعه خلق كثير، وسار بهم إلى الأشمونين، فوجه إليه جيش عليهم قائد يعرف بابن أبي الغيث، فوجده قد أصعد إلى لقاء أبي عبد الرحمن العمري، فلما وصل العلوي إلى العمري التقيا فكان بينهما قتال شديد، أجلت الوقعة عن انهزام العلوي، فولى منهزماً إلى أسوان، فعاث فيها وقطع كثيراً من نخلها. فسير إليه ابن طولون جيشاً، وأمرهم بطلبه أين كان، فسار الجيش في طلبه، فولى هارباً إلى عيذاب، وعبر البحر إلى مكة، وتفرق أصحابه، فلما وصل إلى مكة بلغ خبره إلى واليها فقبض عليه وحبسه، ثم سيره إلى ابن طولون، فلما وصل إلى مصر أمر به فطيف به في البلد، ثم سجنه مدة وأطلقه، ثم رجع إلى المدينة فأقام بها إلى أن مات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الجنيد بن محمد الصوفي.
298 شوال - 911 م هو الجنيد بن محمد البغدادي أصله من نهاوند، ولد ببغداد ونشأ فيها، يقال أنه أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد، عده العلماء شيخ الصوفية لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة، ولكونه لم يتلبس بعقائد فاسدة، وكان يقال له طاووس العلماء، أخذ الطريقة عن خاله سري السقطي، كان يقول مذهبنا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في مذهبنا وطريقتنا، أثنى عليه وعلى كلماته الوعظية كثير من العلماء، توفي في بغداد ودفن عند قبر خاله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتشار الصوفية بعد ظهور الحسين بن منصور الحلاج.
301 - 913 م جئ بالحسين بن منصور الحلاج إلى بغداد وهو مشهور على جمل وغلام له راكب جملا آخر، ينادي عليه: أحد دعاة القرامطة فاعرفوه، ثم حبس ثم جئ به إلى مجلس الوزير فناظره فإذا هو لا يقرأ القرآن ولا يعرف في الحديث ولا الفقه شيئا، ولا في اللغة ولا في الأخبار ولا في الشعر شيئا، وكان الذي نقم عليه: أنه وجدت له رقاع يدعو فيها الناس إلى الضلالة والجهالة بأنواع من الرموز، يقول في مكاتباته كثيرا: تبارك ذو النور الشعشعاني، فقال له الوزير: تعلمك الطهور والفروض أجدى عليك من رسائل لا تدري ما تقول فيها، وما أحوجك إلى الأدب، ثم أمر به فصلب حيا صلب الاشتهار لا القتل، ثم أنزل فأجلس في دار الخلافة، فجعل يظهر لهم أنه على السنة، وأنه زاهد، حتى اغتر به كثير من الخدام وغيرهم من أهل دار الخلافة من الجهلة، حتى صاروا يتبركون به ويتمسحون بثيابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعدام الحسين بن منصور الحلاج أشهر غلاة الصوفية.
309 - 921 م هو الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث، ويقال أبو عبد الله، كان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل فارس ونشأ بواسط، ويقال بتستر، ودخل بغداد وتردد إلى مكة وجاور بها في وسط المسجد في البرد والحر، مكث على ذلك سنوات متفرقة، وكان يصابر نفسه ويجاهدها، وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية، كالجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبي الحسين النوري، قال الخطيب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه، فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم، وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي، ومحمد بن خفيف الشيرازي، وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري، وصححوا له حاله، ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني، وقال الخطيب: والذين نفوه من الصوفية نسبوه إلى الشعبذة في فعله، وإلى الزندقة في عقيدته، فأما الفقهاء فحكي عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله، وأنه قتل كافرا، وكان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا، وبهذا قال أكثر الصوفية فيه، وقال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى، ولهذا دخل على الحلاج الحلول والاتحاد فصار من أهل الانحلال والانحراف، وقد روي من وجه أنه تقلبت به الأحوال وتردد إلى البلدان، وهو في ذلك كله يظهر للناس أنه من الدعاة إلى الله عز وجل، وصح أنه دخل إلى الهند وتعلم بها السحر وقال: أدعو به إلى الله، وكان أهل الهند يكاتبونه بالمغيث - أي أنه من رجال المغيث - ويكاتبه أهل سركسان بالمقيت، ويكاتبه أهل خراسان بالمميز، وأهل فارس بأبي عبد الله الزاهد، وأهل خوزستان بأبي عبد الله الزاهد حلاج الأسرار، ومما يدل على أنه كان ذا حلول في بدء أمره أشياء كثيرة، منها شعره في ذلك فمن ذلك قوله: جبلت روحك في روحي كما * يجبل العنبر بالمسك الفنق فإذا مسك شيء مسني * وإذا أنت أنا لا نفترق وقوله: مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني * فإذا أنت أنا في كل حال، وقد كان الحلاج يتلون في ملابسه، فتارة يلبس لباس الصوفية وتارة يتجرد في ملابس زرية وقد اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، وكان علماء بغداد إذ ذاك هم الدنيا، قال أبو بكر محمد بن داود الظاهري حين أحضر الحلاج في المرة الأولى قبل وفاة أبي بكر هذا وسئل عنه فقال: إن كان ما أنزل الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم حقا فما يقوله الحلاج باطل، وكان شديدا عليه، وقال أبو بكر الصولي: قد رأيت الحلاج وخاطبته فرأيته جاهلا يتعاقل، وغبيا يتبالغ، وخبيثا مدعيا، وراغبا يتزهد، وفاجرا يتعبد، قال الخطيب البغدادي وغيره في صفة مقتل الحلاج: كان الحلاج قد قدم آخر قدمة إلى بغداد فصحب الصوفية وانتسب إليهم، وكان الوزير إذ ذاك حامد بن العباس، فبلغه أن الحلاج قد أضل خلقا من الحشم والحجاب في دار السلطان، ومن غلمان نصر القشوري الحاجب، وجعل لهم في جملة ما ادعاه أنه يحيي الموتى، وأن الجن يخدمونه ويحضرون له ما شاء ويختار ويشتهيه. قال: إنه أحيا عدة من الطير، وذكر لعلي بن عيسى أن رجلا يقال له محمد بن علي القنائي الكاتب يعبد الحلاج ويدعوا الناس إلى طاعته فطلبه فكبس منزله فأخذه فأقر أنه من أصحاب الحلاج، ووجد في منزله أشياء بخط الحلاج مكتوبة بماء الذهب في ورق الحرير مجلدة بأفخر الجلود، ووجد عنده سفطا فيه من رجيع الحلاج وعذرته، وبوله وأشياء من آثاره، وبقية خبز من زاده، فطلب الوزير من المقتدر أن يتكلم في أمر الحلاج ففوض أمره إليه، فاستدعى بجماعة من أصحاب الحلاج فتهددهم فاعترفوا له أنه قد صح عندهم أنه إله مع الله، وأنه يحيي الموتى، وأنهم كاشفوا الحلاج بذلك ورموه به في وجهه، فجحد ذلك وكذبهم وقال: أعوذ بالله أن أدعي الربوبية أو النبوة، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر له الصوم والصلاة وفعل الخير، لا أعرف غير ذلك، وجعل لا يزيد على الشهادتين والتوحيد، ويكثر أن يقول: سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكانت عليه مدرعة سوداء وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا، والمدرعة واصلة إلى ركبتيه، والقيود واصلة إلى ركبتيه أيضا، وكان قبل احتياط الوزير حامد بن العباس عليه في حجرة من دار نصر القشوري الحاجب، مأذونا لمن يدخل إليه، وكان يسمى نفسه تارة بالحسين بن منصور، وتارة محمد بن أحمد الفارسي، وجمع له الفقهاء فأجمعوا على كفره وزندقته، وأنه ساحر ممخرق، ورجع عنه رجلان صالحان ممن كان اتبعه أحدهما أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي، والآخر يقال له الدباس، فذكرا من فضائحه وما كان يدعو الناس إليه من الكذب والفجور والمخرقة والسحر شيئا كثيرا، وكذلك أحضرت زوجة ابنه سليمان فذكرت عنه فضائح كثيرة، من ذلك أنه أراد أن يغشاها وهي نائمة فانتبهت فقال: قومي إلى الصلاة؟ وإنما كان يريد أن يطأها، وأمر ابنتها بالسجود له فقالت: أو يسجد البشر لبشر؟ فقال: نعم إله في السماء وإله في الأرض، ثم أمرها أن تأخذ من تحت بارية هنالك ما أرادت، فوجدت تحتها دنانير كثيرة مبدورة، ولما كان آخر مجلس من مجالسه أحضر القاضي أبو عمر محمد بن يوسف وجيء بالحلاج وقد أحضر له كتاب من دور بعض أصحابه وفيه: من أراد الحج ولم يتيسر له فليبن في داره بيتا لا يناله شيء من النجاسة ولا يمكن أحدا من دخوله، فإذا كان في أيام الحج فليصم ثلاثة أيام وليطف به كما يطاف فلما أخرجوه للصلب مشى إليه وهو يتبختر في مشيته وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا وجعل ينشد ويتمايل ثم قال: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) [الشورى: 18] ثم لم ينطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل، قالوا: ثم قدم فضرب ألف سوط ثم قطعت يداه ورجلاه وهو في ذلك كله ساكت ما نطق بكلمة، ولم يتغير لونه، ويقال إنه جعل يقول مع كل سوط أحد أحد، ومنهم من قال: بل جزع عند القتل جزعا شديدا وبكى بكاء كثيرا، فالله أعلم، وقال الخطيب لما أخرج الحسين بن منصور الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس، ولم أزل أزاحم حتى رأيته فدنوت منه فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا الأمر، فإني عائد اليكم بعد ثلاثين يوما، ثم قتل فما عاد، وذكر الخطيب أنه قال وهو يضرب لمحمد بن عبد الصمد والي الشرطة: أدع بي إليك فإن عندي نصيحة تعدل فتح القسطنطينية، فقال له: قد قيل لي إنك ستقول مثل هذا وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل، ثم قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته وألقي رمادها في دجلة، ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر، ثم حمل إلى خراسان وطيف به في تلك النواحي، وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه إليهم بعد ثلاثين يوما، وزعم بعضهم أنه رأى الحلاج من آخر ذلك اليوم وهو راكب على حمار في طريق النهروان فقال: لعلك من هؤلاء النفر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب المقتول، إني لست به، وإنما القي شبهي على رجل ففعل به ما رأيتهم، وكانوا بجهلهم يقولون: إنما قتل عدو من أعداء الحلاج، فذكر هذا لبعض علماء ذلك الزمان فقال: إن كان هذا الرائي صادقا فقد تبدى له شيطان على صورة الحلاج ليضل الناس به، كما ضلت فرقة النصارى بالمصلوب. ونودي ببغداد أن لا تشترى كتب الحلاج ولا تباع، وكان قتله يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة من سنة تسع وثلثمائة ببغداد، ثم نقل ابن خلكان عن إمام الحرمين أنه كان يذمه ويقول إنه اتفق هو والجنابي وابن المقفع على إفساد عقائد الناس، وتفرقوا في البلاد فكان الجنابي في هجر والبحرين، وابن المقفع ببلاد الترك، ودخل الحلاج العراق، فحكم صاحباه عليه بالهلكة لعدم انخداع أهل العراق بالباطل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أحمد الرفاعي صاحب الطريقة الصوفية.
578 جمادى الأولى - 1182 م هو أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد المعروف بالرفاعي، شيخ الطائفة الأحمدية الرفاعية البطائحية الصوفية المشهورة، كان أصله من العرب فسكن هذه البلاد، والتف عليه خلق كثير، ويقال: إنه حفظ التنبيه في الفقه على مذهب الشافعي، قال الذهبي في العبر وقد كثر الزغل في بعض أصحابه وتجددت لهم أحوال شيطانية ... وهذا ما لم يعرفه الشيخ ولا صلحاء أصحابه، وذكر ابن خلكان: أنه قال وليس للشيخ أحمد عقب، وإنما النسل لأخيه وذريته يتوارثون المشيخة بتلك البلاد. مرض في آخر حياته حتى توفي يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى. والطريقة الرفاعية من الطرق الصوفية المنتشرة في كثير من البلاد وقد غلوا في الرفاعي حتى استغاثوا به من دون الله وزعموا أن لهم أحوال وكرامات كالدخول في النيران والركوب على السباع واللعب بالحيات وما إلى ذلك مما يدجلون به على العوام مما لم ينزل به الله سلطانا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن الفارض الصوفي.
632 جمادى الأولى - 1235 م هو أبو حفص عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن علي، الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، وكان أبوه يكتب فروض النساء والرجال ناظم التائية (وهي قصيدة طويلة أكثر من سبعمائة بيت) في السلوك على طريقة المتصوفة المنسوبين إلى الاتحاد، وقد تكلم فيه غير واحد من المشايخ بسبب قصيدته المشار إليها، وقد ذكره أبو عبد الله الذهبي في ميزانه وحط عليه، مات وقد قارب السبعين، توفي بالقاهرة في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى، ودفن من الغد بسفح المقطم، وقبره معروف به يقصد للزيارة، وكان قد سافر إلى مكة وبقي فيها قرابة الخمسة عشر سنة متصلا فيها بالصوفية، ولكن له شطحات كثيرة في قصائده على عادة المتصوفة وخاصة في هيامهم وغزلهم مع قصدهم الذات الإلهية تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الصوفي الملحد محي الدين ابن عربي.
638 ربيع الثاني - 1240 م هو محمد بن علي بن محمد بن عربي أبو عبد الله الطائي الأندلسي، ولد في مرسية بالأندلس ثم انتقل إلى إشبيلية ودرس القرآن والفقه والحديث ومال إلى المذهب الظاهري ثم رحل إلى الحجاز وأقام بمكة مدة سنتين ثم رحل مع الحجاج الأتراك إلى قونية ثم قصد بغداد ثم استقر في دمشق، وله مصنفات كثيرة جدا أشهرها كتابه المسمى بـ الفتوحات المكية وفصوص الحكم وفيها أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح، وله كتاب العبادلة وديوان شعر، وله مصنفات أخر كثيرة جدا، كان يقول بوحدة الوجود على مذهب الحلاج الملحد وهو أن اللهوت أي الله قد حل وامتزج بالناسوت أي الناس كما تمزج الخمر بالماء فلا يتميز واحد عن الآخر، وله كلمات ظاهرها الكفر الصريح والصوفية ما زال دأبهم تأويل هذه العبارات بكل وجه بتعسف وإسفاف، رد عليه كثير من العلماء وبينوا انحرافه وزندقته ونقلوا عنه أفعالا تدل على تركه للشريعة كترك الصلاة، وزعمه أنه يصليها حاضرا في مكة وهو ساكن في دمشق، وغير ذلك مما تطفح به كتبه وشعره من الكفر الصريح، توفي في دمشق ودفن في سفح قاسيون وفي دمشق مسجد معروف باسمه وفيه قبره وهو يزار ويرتكب عنده من الشركيات ما الله به عليم. قال أبو شامة: وله تصانيف كثيرة وعليه التصنيف سهل، وله شعر حسن وكلام طويل على طريق التصوف، وكانت له جنازة حسنة، ودفن بمقبرة القاضي محيي الدين بن الزكي بقاسيون، وكانت جنازته في الثاني والعشرين من ربيع الآخر، وقال ابن السبط: كان يقول إنه يحفظ الاسم الأعظم ويقول إنه يعرف الكيمياء بطريق المنازلة لا بطريق الكسب، وكان فاضلا في علم التصوف، وله تصانيف كثيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة علي الشاذلي الصوفي مؤسس الطريقة الشاذلية.
656 - 1258 م علي بن عبدالله بن عبدالجبار بن تميم المغربي الشاذلي، مؤسس الطريقة الصوفية المشهورة بالشاذلية، ولد في غمارة قرب سبتة بالمغرب وفيها نشأ وتعلم رافق أبا القاسم الجنيد البغدادي الصوفي فأخذ عنه التصوف ثم اتخذ في تونس رباطا له في جبل وبدأ ينشر أفكاره في بلدة شاذلة القريبة من رباطه فكثر أتباعه ثم نفي إلى مصر واستقر في الإسكندرية، وتبعه خلق كثير في مصر والشام، له تصانيف منها (عمدة السالك على مذهب الإمام مالك) وله (التسلي والتصبر على ما قضاه الله من أحكام التجبر والتكبر) وله أحزاب خاصة به منها (الحزب الكبير) أو حزب البر وحزب البحر وحزب الإخفاء وحزب النصر وحزب الطمس على عيون الأعداء وحزب اللطف وغيرها، توفي في حميترة من صحراء عيذاب في صعيد مصر وفيها دفن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن سبعين الصوفي.
669 شوال - 1271 م عبد الحق بن إبراهيم بن محمد ابن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن قطب الدين أبو محمد المقدسي الرقوطي، نسبة إلى رقوطة بلدة قريبة من مرسية المشهور بابن سبعين، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، واشتغل بعلم الأوائل والفلسفة، فتولد له من ذلك نوع من الإلحاد، وصنف فيه، وكان يعرف السيميا، وكان يلبس بذلك على الأغبياء من الأمراء والأغنياء، ويزعم أنه حال من أحوال القوم، وله من المصنفات كتاب البدوي , وكتاب الهو، وقد أقام بمكة واستحوذ على عقل صاحبها ابن سمي، وجاور في بعض الأوقات بغار حراء يرتجي فيما ينقل عنه أن يأتيه فيه وحي كما أتى النبي صلى الله عليه وسلم، بناء على ما يعتقده من العقيدة الفاسدة من أن النبوة مكتسبة، وأنها فيض يفيض على العقل إذا صفا، فما حصل له إلا الخزي في الدنيا والآخرة، إن كان مات على ذلك، وقد كان إذا رأى الطائفين حول البيت يقول عنهم كأنهم الحمير حول المدار، وأنهم لو طافوا به كان أفضل من طوافهم بالبيت، وقد نقلت عنه عظائم من الأقوال والأفعال، توفي في الثامن والعشرين من شوال بمكة، قال الذهبي في تاريخ الإسلام: كان صوفياً على قاعدة زهاد الفلاسفة وتصوفهم، وله كلام كثير في العرفان على طريق الاتحاد والزندقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة جلال الدين الرومي أحد أعلام الشعر الصوفي في الأدب الفارسي.
672 جمادى الآخرة - 1274 م من بين فحول شعراء الصوفية في الإسلام برز اسم الشاعر الفارسي الكبير "جلال الدين الرومي" كواحد من أعلام التصوف، وأحد أعلام الشعر الصوفي في الأدب الفارسي. وُلد "جلال الدين محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيب بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق" بفارس في (6 من ربيع الأول 604هـ = 30 من سبتمبر 1207م) لأسرة قيل: إن نسبها ينتهي إلى "أبي بكر الصديق" رضي الله عنه، وتحظى بمصاهرة البيت الحاكم في "خوارزم"، وأمه كانت ابنة "خوارزم شاه علاء الدين محمد". وما كاد يبلغ الثالثة من عمره حتى انتقل مع أبيه إلى "بغداد" سنة [607هـ = 1210م] على إثر خلاف بين أبيه والوالي "محمد قطب الدين خوارزم شاه". وفي بغداد نزل أبوه في المدرسة المستنصرية، ولكنه لم يستقر بها طويلاً؛ إذ قام برحلة واسعة زار خلالها "دمشق" و"مكة" و"ملسطية" و"أرزبخان" و" لارند"، ثم استقر آخر الأمر في "قونية" في عام [632هـ = 1226م] حيث وجد الحماية والرعاية في كنف الأمير السلجوقي "علاء الدين قبقباذ"، واختير للتدريس في أربع مدارس بـ"قونية" حتى توفي سنة [628هـ = 1231م]، فخلفه ابنه "جلال الدين" في التدريس بتلك المدارس. وقد عُرف "جلال الدين" بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، إلا أنه لم يستمر كثيرًا في التدريس؛ فقد كان للقائه بالصوفي المعروف "شمس الدين تبريزي" أعظم الأثر في حياته العقلية والأدبية؛ فمنذ أن التقى به حينما وفد على "قونية" في إحدى جولاته، تعلق به "جلال الدين"، وأصبح له سلطان عظيم عليه ومكانة خاصة لديه. وانصرف "جلال الدين" بعد هذا اللقاء عن التدريس، وانقطع للتصوف ونظْمِ الأشعار وإنشادها، وأنشأ طريقة صوفية عُرفت باسم "المولوية" نسبة إلى "مولانا جلال الدين". اهتم "جلال الدين الرومي" بالرياضة وسماع الموسيقى، وجعل للموسيقى مكانة خاصة في محافل تلك الطريقة، مخالفًا في ذلك ما جرى عليه الإسلام، وما درجت عليه الطرق الصوفية ومدارس التصوف. اتسم شعر "جلال الدين الرومي" بالنزعة الصوفية الخالصة؛ فقد كان شعره أدبًا صوفيًّا كاملا، له كل المقومات الأدبية، وليس مجرد تدفق شعوري قوي، أو فوران عاطفي جياش يعبر به عن نفسه في بضعة أبيات كغيره من الشعراء، وإنما كان شعره يتميز بتنوع الأخيلة وأصالتها، ويتجلى فيه عمق الشعور ورصانة الأفكار، مع سعة العلم وجلال التصوير وروعة البيان. ويُعد "جلال الدين" شاعرًا من الطبقة الأولى؛ فهو قوي البيان، فياض الخيال، بارع التصوير، يوضح المعنى الواحد في صور مختلفة، له قدرة على توليد المعاني واسترسال الأفكار، ويتسم بالبراعة في انتقاء الألفاظ واختيار بحور الشعر، وتسخير اللغة والتحكم في الألفاظ. وتصل قمة الشاعرية عند "جلال الدين الرومي" في رائعته الخالدة "المثنوي"، وقد نظمها لتكون بيانًا وشرحًا لمعاني القرآن الكريم، ومقاصد الشريعة المطهرة؛ ليكون ذلك هدفًا إلى تربية الشخصية الإسلامية وبنائها، وزادًا له في صراعه مع قوى الشر والجبروت، وعونًا له على مقاومة شهوات النفس والتحكم في أهوائها، وتكشف "المثنوي" عن ثقافة "جلال الدين الرومي" الواسعة، والتعبير عن أفكاره بروح إنسانية سامية، تتضاءل إلى جوارها بعض الأعمال التي توصف بأنها من روائع الأعمال الأدبية. وقد استخدم "جلال الدين" في "المثنوي" فن الحكاية بإتقان بارع، وهي في حركتها وتطورها وحوارات أشخاصها لا تقل روعة عن بعض القصص المعاصر، وتتميز الشخوص بأنها ثرية متنوعة في تساميها وعجزها ونفاقها وريائها، وحيرتها بين الأرض وما يربطها بها، وبين السماء وما يشدها إليها، كل ذلك في تدفق وانسياب غامر، وعرض شائق، وأسلوب جذاب أخَّاذ ولغة متميزة. ترك جلال الدين الرومي عددًا من المصنفات الشهيرة منها: المثنوي وديوان "شمس تبريز" و"فيه ما فيه" و"المجالس السبعة". توفي "جلال الدين الرومي" في (5 من جمادى الآخرة 672 هـ = 17 من ديسمبر 1273م) عن عمر بلغ نحو سبعين عامًا، ودُفن في ضريحه المعروف في "قونية" في تلك التكية التي أنشأها لتكون بيتًا للصوفية، والتي تُعد من أجلِّ العمائر الإسلامية وأكثرها روعة وبهاء بنقوشها البديعة وزخارفها المتقنة، وثرياتها الثمينة، وطُرُزها الأنيقة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السيد البدوي الصوفي.
675 ربيع الأول - 1276 م أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني أبو العباس البدوي، صاحب الشهرة في الديار المصرية، الذي يستغيث به كفرا وعدوانا كثير من المتصوفة اليوم ويعتقدون فيه من النفع والضر مما لا يملكه إلا الله، يعرف بأبي اللثامين لملازمته اللثام صيفا وشتاء، أصله من المغرب حيث ولد بفاس، طاف البلاد وأقام بمكة والمدينة، ودخل مصر في أيام الظاهر بيبرس، سافر إلى دمشق والعراق، عظم شأنه جدا في مصر حتى عدوه صاحب طريقة، وكان يلقب أيضا بالسطوحي لأنه مكث على السطوح اثني عشر عاما، نسبت له كرامات، توفي في طنطا وبني عليه مسجد وقبره يزار إلى اليوم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الشيخ رسلان الصوفي.
699 - 1299 م رسلان بن يعقوب بن عبدالله بن عبدالرحمن الجعبري الدمشقي، صوفي مشهور في دمشق تعتقد فيه العامة كرامات كما هو شأنهم في المتصوفة، فنسبوا له الطيران في الهواء وأنه ما جلس تحت شجرة يابسة إلا اخضرت، بل نسب جهلة العوام إليه أنه هو السبب في انحسار التتار عن دمشق وأنه هو حامي البر والشام، بل إن بعضهم إلى اليوم يذكر ذلك عنه، توفي في دمشق ودفن فيها وقبره فيها معروف وله عنده مسجد يعرف به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قدوم وفد من الصوفية من التتار إلى دمشق.
706 جمادى الأولى - 1306 م وفد رجل من بلاد التتر يقال له الشيخ براق، في تاسع جمادى الأولى، ومعه جماعة من الفقراء نحو المائة: لهم هيئة عجيبة، وعلى رؤوسهم كلاوت لباد مقصصة بعمائم فوقها، وفيها قرون من لباد شبه قرون الجاموس فيها أجراس، ولحاهم محلقة دون شواربهم خلافا للسنة، ولبسهم لبابيد بيضاء، وقد تقلدوا بحبال منظومة بكعاب البقر، وكل منهم مكسور الثنية العليا، وشيخهم من أبناء الأربعين سنة، وفيه إقدام وجرأة وقوة نفس وله صولة، ومعه طبلخاناه تدق له نوبة، وله محتسب على جماعته يؤدب كل من ترك شيئاً من سنته بضرب عشرين عصا تحت رجليه، وهو ومن معه ملازمون التعبد والصلاة وأنه قيل له عن زيه، فقال: أردت أن أكون مسخرة الفقراء وذكر أن غازان لما بلغه خبره استدعاه وألقى عليه سبعاً ضارياً، فزجره فهرب منه السبع، فجل في عين غازان ونثر عليه عشرة آلاف دينار، وطلب دخول مصر لكنه منع من ذلك، فسار إلى القدس ثم رجع إلى بلاده لأنه لم يلق قبولا في دمشق، وبراق هذا أصله من الروم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة بهاء الدين النقشبندي الصوفي مؤسس الطريقة النقشبندية.
791 ربيع الأول - 1389 م بهاء الدين محمد بن محمد البخاري النقشبندي، مؤسس الطريقة النقشبندية الصوفية المعروفة، يزعم أن مدارها تصحيح العبودية ودوام العبادة لله ودوام الحضور مع الحق سبحانه، وأن الطريق إلى هذا هو الذكر والمراقبة والرابطة بالشيخ والتخلي عن كل شيء إلا عن محبته، وتتبع هذه الطريقة التخلي أو الخلوة وتوجيه الباطن إلى الله عن طريق الرابطة بالشيخ وهي ما يسمونه الرابطة الشريفة، ولهم أوراد يتداولونها حسب طريقتهم هذه وحضرات كما لغيرهم من الصوفية، وقد تفرع عن هذه الطريقة عدة طرق مثل المحمدية والأحمدية والزبيرية والمظهرية وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العسكر المصري يقاتل دلغار نائب أبلستين الخارج عن الطاعة ومعه جانبك الصوفي الهارب من السلطان.
839 ذو الحجة - 1436 م إن العسكر المجرد من مصر وغيرها لما توجه إلى حلب، سار منها نائبها تغري برمش البهسني بعساكر حلب، وصحبته الأمير قاني باي الحمزاوي نائب حماة بعساكر حماة، ونزل على عينتاب، وقد نزل جانبك الصوفي، مرغش، فتوجهوا إليه من الدربند أمام العسكر المصري، ونزلوا على بزرجق يعني: سويقة باللغة العربية، ثم عدوا الجسر، وقصدوا ناصر الدين بك دلغادر نائب أبلستين من طريق دربند كينوك، فلم يقدروا على سلوكه لكثرة الثلوج فمضوا إلى دربند آخر من عمل بهسنا، وساروا منه بعد مشقة يريدون أبلستين وساروا حتى طرقها تغري برمش المذكور بمن معه في يوم الثلاثاء تاسع شهر رمضان، فلم يدرك ناصرالدين بن دلغادر بها، فأمر تغري برمش بنهب أبلستين وإحراقها فنهبت وأحرقت بأجمعها، ثم أمر العسكر بنهب جميع قراها وإحراقها فنهبوها وأخذوا منها شيئاً كثيراً، ثم عاد نائب حلب بمن معه والأغنام تساق بين يديه بعد أن امتلأت أيدي العساكر من النهب، وترك أبلستين خراباً قاعاً صفصفاً، وعاد إلى حلب بعد غيبته عنها خمسين يوماً، كل ذلك وأمراء مصر بحلب، ثم بلغ تغري برمش بعد قدومه إلى حلب أن ناصرالدين بن دلغادر نزل بالقرب من كينوك فجهز إليه أخاه حسناً حاجب حجاب حلب، وحسن هو الأسن، ومعه مائة وخمسون فارساً إلى عينتاب تقوية للأمير خجا سودون، وقد نزل بها بعد أن انفرد عن العسكر المصري من يوم خرج من الديار المصرية، فتوجه حسن المذكور بمن معه إلى خجا سودون وأقام عنده، فلما كان يوم رابع عشرين ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين المذكورة، وصل إليهم الأمير جانبك الصوفي، ومعه الأمير، قرمش الأعور، والأمير كمشبغا المعروف بأمير عشرة أحد أمراء حلب، وكان توجه من حلب وانضم على جانبك الصوفي قبل تاريخه بمدة طويلة، ومعه أيضاً أولاد ناصر الدين بك ابن دلغادر، الجميع ما عدا سليمان، فنزلوا على مرج دلوك، ثم ركبوا وساروا منه إلى قتال خجا سودون بعينتاب، فركب خجا سودون أيضاً بمماليكه وبمن معه من التركمان والعربان وقاتلهم آخر النهار، وباتوا ليلتهم، وأصبحوا يوم الثلاثاء خامس عشرين ذي الحجة تقدم حسن حاجب الحجاب بمن معه من التركمان والعربان أمام خجا سودون، فتقدم إليهم جانبك الصوفي بمن معه، وهم نحو الألفي فارس، فقاتلته العساكر المذكورة وقد تفرقوا فرقتين: فرقة عليها خجا سودون وحسن حاجب الحجاب المقدم ذكره، وفرقة عليها الأمير تمرباي اليوسفي المؤيدي دوادار السلطان بحلب، وتركمان الطاعة في كل فرقة منهما، وتصادم الفريقان فكانت بينهم وقعة هائلة انكسر فيها جانبك الصوفي، وأمسك الأمير قرمش الأعور، والأمير كمشبغا أمير عشرة، وهما كانا جناحي مملكته، وثمانية عشر فارساً من أصحاب جانبك الصوفي، وانهزم جانبك في أناس وتبعهم العساكر فلم يقدروا عليهم فعادوا، فأخذ خجا سودون قرمش وكمشبغا بمن معهما، وقيد الجميع وسيرهم إلى حلب، وكتب بذلك إلى السلطان، فقدم الخبر على السلطان في صفر من سنة أربعين وثمانمائة، ومع المخبر رأس الأمير قرمش الأعور ورأس الأمير كمشبغا أمير عشرة، وأنه وسط من قبض معهما بحلب، فشهر الرأسان بالقاهرة، ثم ألقيا في سراب الأقذار بأمر السلطان ولم يدفنا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء الطرق الصوفية في تركيا.
1345 صفر - 1926 م قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء الطرق الصوفية في تركيا، وذلك في محاولاته التي بدأها بإبعاد تركيا عن الإسلام، وقطع كل السبل التي تربطها به وبالمسلمين، حتى الفرق المنحرفة منها. |