نتائج البحث عن (أبو سليمان) 50 نتيجة

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي قال أبو القاسم: سمعت أبا موسى هارون بن عبد الله يقول: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه سنة إحدى وعشرين وكان إسلامه قبل فتح مكة.

معجم الصحابة للبغوي

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي
قال أبو القاسم: سمعت أبا موسى هارون بن عبد الله يقول: أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم مات بحمص في خلافة عمر رضي الله عنه سنة إحدى وعشرين وكان إسلامه قبل فتح مكة.
قال أبو القاسم: وقال مصعب بن عبد الله: خالد بن الوليد هاجر بعد الحديبية هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة [فلما رآهم] النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها.

582 - حدثنا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: أن ابا بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر خالد بن الوليد فقال: "
نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من

أبو سليمان بن مالك بن الحويرث ويقال: ابن الحويرث الليثي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

أبو سليمان بن مالك بن الحويرث
ويقال: ابن الحويرث الليثي سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
2064 - أخبرنا عبد الله قال: نا أبو كامل الجحدري قال: نا أبو عوانة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه حذو منكبيه.
أخبرنا عبد الله قال: نا نصر بن علي قال: نا معاذ بن هشام قال:

2202- سليط أبو سليمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2202- سليط أبو سليمان
ع س: سليط أَبُو سليمان الأنصاري بدري.
روى مُحَمَّد بْن سليمان بْن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهجرة، ومعه أَبُو بكر الصديق، وعامر بْن فهيرة مولى أَبِي بكر، وابن أريقط يدلهم عَلَى الطريق، فمر بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: " يا أم معبد، هل عندك من لبن؟ " قالت: لا، والله إن الغنم لعازبة.
وذكر الحديث مع أم معبد.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: فرق أَبُو نعيم بينه وبين سليط بْن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.

2255- سمير، أبو سليمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2255- سمير، أبو سليمان
د ع: سمير أَبُو سليمان قال: كنا نسمع الحديث عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حريز بْن عثمان، عن سليمان بْن سمير، عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

4737- محمد أبو سليمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4737- محمد أبو سليمان
د ع: مُحَمَّد أَبُو سُلَيْمَان عداده فِي أهل المدينة، ذكره جماعة فِي الصحابة، وهو وهم.
2423 روى عَاصِم بْن سويد الأنصاري من أهل قباء، عن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد الكرماني، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من توضأ فأحسن وضوءه، ثُمَّ خرج إِلَى المسجد مسجد قباء، لا يخرجه إلا الصلاة فِيهِ، انقلب بأجر عمرة ".
وقال القاضي أَبُو أحمد: لا أرى لَهُ صحبة.
وقال أَبُو نعيم وذكره: صوابه مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الكرماني، عن أبيه، عن أَبِي أمامة بْن سهم بْن حنيف، عن أبيه.
رواه قُتَيْبَة، عن مجمع بْن يَعْقُوب، عن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَان، وذكره.
ورواه سعد بْن إِسْحَاق بْن كعب بْن عجرة، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل مثل رواية مجمع بْن يَعْقُوب، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

5181- نافع أبو سليمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5181- نافع أبو سليمان
د ع: نَافِع أَبُو سُلَيْمَان مولى المنذر بن ساوي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأسلم، وَكَانَ ينزل حلب.
2628 روى إسحاق بن راهويه، عن سُلَيْمَان بن نَافِع العبدي، سمع مِنْه بحلب، قَالَ: قَالَ أبي: وفد المنذر بن ساوي من البحرين، حَتَّى أتى مدينة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومع المنذر أناس، وأنا غليم لا أعقل، أمسك جمالهم، قَالَ: فذهبوا مع سلاحهم، وسلموا عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثيابا كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلم عَلَيْهِ، وأنا مع الجمال، قَالَ المنذر: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رأيت منك ما لَمْ أر من أصحابك " قَالَ: وما رأيت مني يا نبي الله؟ قَالَ: " وضعت سلاحك، ولبست ثيابك، وتدهنت "، قلت: يا نبي الله، أشيء جبلت عَلَيْهِ أم شيء أحدثته؟ قَالَ النَّبِيّ: " لا، بَلْ جبلت عَلَيْهِ "، فسلموا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم الناس كرها، فبارك الله فِي عبد القيس وموالي عبد القيس ".
قَالَ سُلَيْمَان بن نَافِع: قَالَ لي أبي: نظرت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أني أنظر إليك، ولكني لَمْ أعقل، ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
قلت: هَذَا الَّذِي فعله المنذر بن ساوي إنما فعله الأشج العبدي، وله قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن فيك خلقين يحبهما الله "، فقال الأشج العبدي: يا نبي الله أشيء جبلت عَلَيْهِ أم شيء أحدثته؟ قَالَ: " لا، بَلْ شيء جبلت عَلَيْهِ "، قَالَ: الحمد لله الَّذِي جبلني عَلَى خلقين يحبهما.
خالد بن الوليد المخزومي سيف اللَّه.
مالك بن الحويرث الليثي- تقدما في الأسماء.
: من آل جبير بن مطعم.
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: سكن المدينة. وهو غلط في ظنّه أنّ له صحبة، فإنه أخرج من رواية زهير بن محمد، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن عثمان بن أبي سليمان، عن أبيه- أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وهو يقرأ في المغرب بالطور..
وقال ابن السّكن: الصواب ما رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سلمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه.
وقال: ورواه ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان عن جبير. قال الدارقطنيّ: إن كان زهير أراد بقوله عن أبيه أباه الأدنى فهو وهم، لأن أبا سليمان هو ابن جبير بن مطعم، ولا صحبة له، وإن كان أراد أباه الأعلى فهو نظير رواية ابن جريج. والصواب رواية سعيد بن سلمة. واللَّه أعلم.

أبو سليمان الداراني

سير أعلام النبلاء

1571- أبو سليمان الداراني 1:
الإِمَامُ الكَبِيْرُ زَاهِدُ العَصْرِ أَبُو سُلَيْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ وَقِيْلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَطِيَّةَ. وَقِيْلَ: ابْنُ عَسْكَرٍ العَنْسِيُّ الدَّارَانِيُّ2.
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَرَوَى عَنْ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي الأَشْهَبِ العُطَارِدِيِّ وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زَيْدٍ البَصْرِيِّ وَعَلْقَمَةَ بنِ سُوَيْدٍ، وَصَالِحِ بنِ عَبْدِ الجَلِيْلِ.
رَوَى عَنْهُ: تِلْمِيْذُهُ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ وَهَاشِمُ بنُ خَالِدٍ، وَحُمَيْدُ بنُ هِشَامٍ العَنْسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ صَالِحٍ الدَّارَانِيُّ وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَيُّوْبَ الحَوْرَانِيُّ.
أَبُو الجَهْمِ بنُ طَلاَّبٍ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ قَالَ: اسْمُ أَبِي سُلَيْمَانَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَطِيَّةَ العَنْسِيُّ مِنْ صَلِيْبَةِ العَرَبِ.
وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، عَنْ أَبِي الجَهْمِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ أَبِي الحَوَارِيِّ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، وَاسْمُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَسْكَرٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ: صَلِّ خَلْفَ كُلِّ مُبْتَدِعٍ إلَّا القَدَرِيَّ لاَ تصل خلفه وإن كان سلطانًا.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "5/ ترجمته 1005"، وحلية الأولياء "9/ ترجمة 448"، وتاريخ بغداد "10/ 248"، والأنساب للسمعاني "5/ 243"، ووفيات العيان لابن خلكان "3/ ترجمة 363"، وفوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي "2/ 265"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 179"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 13".
2 الداراني: بفتح الدال المهملة نسبة إلى داريا، وهي قرية بغطة دمشق، والنسبة إليها على هذه الصورة من شواذ النسب، والياء في "داريا" مشددة. قاله ابن خلكان في "وفيات الأعيان" "3/ 131".

أبو سليمان الداراني الكبير

سير أعلام النبلاء

وَلَنَا:
1572- أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ الكَبِيْرُ 1: "ق"
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَانَ بنُ أَبِي الجَوْنِ العَنْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ مُحَدِّثٌ رَحَّالٌ.
رَوَى عَنْ: لَيْثٍ وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَالأَعْمَشِ وَعَمْرِو بنِ شَرَاحِيْلَ الدَّارَانِيِّ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ وَأَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ، وَصَفْوَانُ بنُ صَالِحٍ، وَهِشَامُ بنُ عمار، وجماعة.
وثقه دحيم.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ، وَمائَةٍ.
رَوَى لَهُ ابن ماجه حديثًا.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 940"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 1136"، والكامل لابن عدي "4/ ترجمة 1112"، والكاشف "2/ ترجمة 3253"، والمغني "2/ ترجمة 3576"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 4882"، وتهذيب التهذيب "6/ 188"، وتقريب التهذيب "1/ 482"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة رقم 4115".
النحوي: أيوب بن منصور (¬1) بن عبد الملك الأنصاري النحوي القرطبي، أبو سليمان ويعرف بالذهن (¬2).
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالإعراب وموصوفًا بالعدالة وأدب بعض أولاد الخلافة، قال لي سليمان بن أيوب: كان الأمير عبد الله يسميه الفقيه" أ. هـ.

النحوي، اللغوي: حَمَد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، أبو سليمان الخطابي -من ولد زيد بن الخطاب أخي عمر رضي الله عنه، قال السلفي: ذكر الجم الغفير أن اسمه "حمد" بفتح الحاء، وهو الصواب، وقيل اسمه: أحمد، وقال
¬__________
* غاية النهاية (1/ 259)، الوافي (13/ 153)، المختصر المحتاج إليه (2/ 50)، التكملة لوفيات النقلة (1/ 358).
* الوافي (13/ 156)، بغية الوعاة (1/ 546).
* الوافي (13/ 157)، غاية النهاية (1/ 257)، الأعلام (2/ 272)، معجم المؤلفين (1/ 652).
* بغية الوعاة (1/ 546)، المنتظم (14/ 129) وذكر فيه وفاته (349 هـ) وهو خطأ، الإكمال (3/ 114)، الأنساب (2/ 380)، اللباب (1/ 378)، البداية والنهاية (11/ 346)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 388 هـ) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (3/ 1018)، العبر (3/ 39)، الشذرات (4/ 471)، النجوم (4/ 99)، مرآة الجنان (2/ 327)، إنباه الرواة (1/ 125)، معجم الأدباء (2/ 486) باسم: أحمد بن محمد، ثم ترجمه له مرة أخرى في (3/ 1205) باسم: حمد بن محمد، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 282)، وفيات الأعيان (2/ 214)، السير (16/ 495) دون ترجمة، مذهب أهل التفويض: ص (193).

السمعاني: سئل عن اسمه: فقال: هو حمد، لكن الناس كتبوه أحمد فتركته عليه.
من مشايخه: أبو سعيد الأعرابي، وأبو محمد بن بكر بن داسة وغيرهما.
من تلامذته: الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين عبد الغفار بن محمد الفارسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "إمام فاضل كبير الشأن، جليل القدر، صاحب التصانيف الحسنة" أ. هـ.
* المنتظم: "له فهم مليح وعلم غزير، ومعرفة باللغة والمعاني والفقه" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "أحد المشاهير الأعيان، والفقهاء المجتهدين المكثرين" أ. هـ.
* البغية: "وذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: الفقيه الأديب البستي أبو سليمان الخطابي أقام عندنا بنيسابور سنتين وحدث بها وكثرت الفوائد من علومه" أ. هـ.
* قلت ومن كتاب "أسماء الله الحسنى" قال مؤلفه:
(إن الخطابي -رحمه الله- وإن كان من أعلام المحدثين؛ إلا أنه يعتقد العقيدة الأشعرية، فلا يأخذ بخبر الواحد في باب العقائد، ويقول: "ما لم يكن للصفات منها في الكتاب ذكر، ولا في التواتر أصل، ولا له بمعاني الكتاب تعلق، وكان مجيئه من طريق الآحاد، وأفضى: بدأ القول إذا أجرينا على ظاهره إلى التشبيه، فإننا نتأوله على معنى يحتمله الكلام، ويزول معه معنى التشبيه .. " (¬1).
ويؤول بعض الصفات ومنها:
[أ: أول صفة (الضحك) وقال: "وتأويله على معنى الرضا أقرب وأشبه، ومعلوم أن الضحك من ذوي التمييز يدل على الرضا، والبشر، والاستهلال .. " (¬2).
[ب: وكذلك صفة (العجب) فقال: "معناه: أن يعجب الله ملائكته، ويضحكهم من صنيعها ... " (¬3).
[جـ: وأول صفتي (القدم، والرجل) وقال: "ذكر القدم هاهنا يحتمل أن يكون المراد به من قدمهم الله تعالى للنار من أهلها ... وقد تأول بعضهم الرجل على نحو من هذا ... " (¬4).
وقال: "قلت: وفيه وجه آخر، وهو أن هذه الأسماء أمثال يراد بها إثبات معان لاحظ لظاهر الأسماء فيها من طريقة الحقيقة، وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها ... وقد تستعمل الرجل أيضًا في القصد للشيء، والطلب له على سبيل جد وإلحاح ... " (¬5).
[د: أول (النزول) بقوله: "هو خبر عن قدرته، ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم، ومغفرته لهم ... " (¬6).
¬__________
(¬1) أعلام الحديث (3/ 1911).
(¬2) أعلام الحديث (2/ 1367)، وانظر (3/ 1922).
(¬3) أعلام الحديث (2/ 1368)، وانظر: (3/ 1923).
(¬4) أعلام الحديث (3/ 1908).
(¬5) أعلام الحديث (3/ 1909).
(¬6) أعلام الحديث (1/ 639).

[هـ: لا يثبت (علو الذات) في إثباته العلو؛ فقال: "العلي: هو العالي القاهر ... وقد يكون ذلك من العلو الذي هو مصدر: علا، يعلو، فهو عال، كقوله {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} [طه: 5، ويكون ذلك من علاء المجد والشرف، يقال منه: على يعلى علاء، ويكون: الذي علا وجل أن تلحقه صفات الخلق، أو تكيفه أوهامهم (¬1).
[و: أول صفة (الفرح) فقال: "
معناه: أرضى بالتوبة، وأقبل لها، والفرح الذي يتعارفه الناس في نعوت بني آدم غير جائز على الله عزَّ وجلَّ، إنما معناه الرضى" (¬2) أ. هـ.
ثم نذكر كلام أحمد بن عثمان القاضي في كتابه "
مذهل أصل التفويض" ما قاله حول الإمام الخطابي: "وقد اختط أبو سليمان لنفسه خطة في الصفات الخبرية، فأثبت الصفات القرآنية كاليد، والوجه، والعين، وأول ما سواها من الصفات الحديثية، وقعد لذلك قاعدة فقال: (فإن قيل: فهلا تأولت اليد والوجه على هذا النوع من التأويل (¬3)، وجعلت الأسماء فيها أمثالا كذلك. قيل: إن هذه الصفات مذكورة في كتاب الله -عز وجل- بأسمائها وهي صفات مدح. والأصل أن كل صفة جاء بها الكتاب، أو صحت بأخبار التواتر، أو رويت من طريق الآحاد، وكان لها أصل في الكتاب، أو خرجت على بعض معانيه، فإنا نقول بها، ونجربها على ظاهرها من غير تكييف.
وما لم يكن له منها في الكتاب ذكر ولا في التواتر أصل، ولا له بمعاني الكتاب تعلق، وكان مجيئه من طريق الآحاد، وأفضى بنا القول إذا أجريناه على ظاهره إلى التشبيه، وهذا هو الفرق بين ما جاء من ذكر القدم، والرجل، والساق، وبين اليد، والوجه، والعين، وبالله العصمة ... ) (¬4).
ولعل هذا التقعيد الذي اعتمده الإمام الخطابي، وتلقاه الناس من بعده، حتى أن البيهقي -رحمه الله- نقله بحروفه، يعد من المصادر الأولى التي سار عليها متكلموا الأشاعرة، واستنبطوا منها بعض أصولهم الخطيرة، مثل:
1 - عدم الاحتجاج بحديث الآحاد في باب الاعتقاد، وتوهين دلالة السنة عمومًا في إثبات العقائد.
2 - تحكيم العقل في النقل، فما حكم العقل بإفضائه إلى التشبيه صرف عنه وجهه.
3 - التفريق بين المتماثلات في باب الصفات. وهو أحد معالم المذهب الأشعري.
4 - الإثبات الذي يدعيه الأشاعرة في الصفات الخبرية هو "إثبات التفويض"، أي إثبات لفظ الصفة مفرغة من المعنى.
¬__________
(¬1) شأن الدعاء، ص (66).
(¬2) أعلام الحديث (3/ 2238).
هذا، وقد بين غير واحد من العلماء أشعرية الإمام الخطابي، انظر على سبيل المثال: شرح (كتاب التوحيد من صحيح البخاري) الغنيمان (1/ 324) وكذلك موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الأشاعرة للمحمود ص (1100).
(¬3) يشير إلى تأويله للقدم والرجل في الباب.
(¬4) أعلام الحديث: (3/ 1911).

ونزيد هذه الأخيرة إيضاحًا -لكونها متعلقة بموضوعنا- من تطبيقات الخطابي -رحمه الله- لقاعدته السابقة، فيما قرره في صفة "الساق"، فقال بعد حديث أبي سعيد: "يكشف ربنا عن ساقه" (¬1): (قلت: وهذا الحديث مما قد تهيب القول فيه شيوخنا، فأجروه على ظاهر لفظه، ولم يكشفوا عن باطن معناه على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير كل ما لا يحيط العلم بكنهه من هذا الباب) (¬2).
والخطابي -رحمه الله- جرى على مذهب أهل التأويل وارتضاه لنفسه، من حديث الجملة، لكن ما هو الإثبات الذي سلم به في الصفات القرآنية، وكيف فهم إثبات السلف للصفات؟ نلتمس الإجابة في النص التالي، بعد ذكره حديث القدم: (وكان أبو عبيد -وهو أحد أئمة أهل العلم- يقول: نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ (¬3) لها المعاني. ونحن أحرياء بأن لا نتقدم فيما تأخر عنه من هو أكثر علمًا وأقدم زمنًا وسنًا. ولكن الزمان الذي نحن فيه قد جعل أهله حزبين:
* منكر لما يُروى من نوع هذه الأحاديث رأسًا، ومكذب به أصلًا، وفي ذلك تكذيب العلماء الذين رووا هذه الأحاديث، وهم أئمة الدين، ونقله السنن، والوسائط بيننا وبين الرسول - ﷺ -.
* والطائفة الأخرى مسالمة للرواية فيها، ذاهبة في تحقيق الظاهر منها، مذهبًا يكاد يفضي بهم إلى القول بالتشبيه.
ونحن نرغب عن الأمرين، ولا نرضى بواحدٍ منهما مذهبًا، فيحق علينا أن نطلب لما يرد من هذه الأحاديث إذا صحت من طريق النقل والسند تأويلًا يخرج على معاني أصول الدين، ومذاهب العلماء، ولا تُبطِل الرواية فيها أصلًا، إذ كانت طُرقُها مرضية، ونقلتُها عدولًا) (¬4)، ثم شرع في تأويل صفة القدم.
ومن هذا العرض يمكن أن نميز أربعة اتجاهات حيال نصوص الصفات الخبرية:
الأول: رواية الأحاديث دون طلب المعاني لها. وهي طريقة المتقدمين زمانًا وعلمًا وسنًّا، كأبي عبيد القاسم بن سلام، وهم السلف (¬5).
الثاني: إنكار هذه الأحاديث وتكذيبها.
الثالث: رواية هذه الأحاديث، وتحقيق ظواهرها تحقيقًا يكاد يفضي إلى التشبيه.
الرابع: تأويل هذه الأحاديث تأويلًا يخرج على معاني أصول الدين.
وقد صرح برغبته عن الإتجاهين الثاني والثالث، واختار الرابع. أما الاتجاه الأول، فقد شعر بأنه أحرى بالإتباع، لكنه استدرك باختلاف أهل زمانه. ولو كان -رحمه الله وعفا عنه- يرى في الإتجاه الأول غنية وكفاية لما التفت إلى ما سواه، وإنما رغب في التأويل لما يتضمنه من إثبات معانٍ
¬__________
(¬1) رواه البخاري، كتاب التفسير (6/ 72)، كتاب التوحيد (8/ 1872).
(¬2) أعلام الحديث: (3/ 1930).
(¬3) نريغ: من أرغت الصيد إراغة، إذا طلبت وأردته. أ. هـ.
كتاب التفويض.
(¬4) أعلام الحديث: (3/ 1907 - 1908).
(¬5) مراد أبي عبيد -رحمه الله- اجتناب المعاني الباطلة التي يطلبها أهل التحريف، ويبتكرونها لصرف الكلام عن معناه الأصلي أ. هـ. من كتاب التفويض.

لائقة بالله، تحول دون وقوع التشبيه -في نظره- ولا تُبطل الرواية أصلًا، وفي ذلك دلالة إلى أن الإتجاه الأول في نظره لا يتضمن إثبات معان، بل هو مجرد "رواية" للأحاديث دون "معان" تراغ لها، وهذه حقيقة التفويض.
ومرة أخرى نستدل بمسألة "الحركة" في اكتشاف هذا الفهم الكامن وراء العبارات المتداولة في حكاية مذهب السلف، التي يحكيها المثبتة والمفوضة على حدٍّ سواء، فيقول -رحمه الله- في شرح حديث النزول عند أبي داود: ( ... والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلناه، وقد روي ذلك عن جماعة من الصحابة.
وقد زل بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال، فحاد عن هذه الطريقة، حين روى حديث النزول، ثم أقبل يسأل نفسه عنه فقال: إن قال قائل: كيف ينزل ربنا إلى السماء؟ قيل له: ينزل كيف شاء، فإن قال: هل يتحرك إذا نزل أم لا؟ فقال: إن شاء تحرك وإن شاء لم يتحرك. قلت: وهذا خطأ فاحش، والله -سبحانه- لا يوصف بالحركة، لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد، وإنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون، وكلاهما من أعراض الحدث، وأوصاف المخلوقين. والله جل وعز متعالٍ عنهما، ليس كمثله شيء. فلو جرى هذا الشيخ -عفا الله عنا وعنه- على طريقة السلف الصالح، ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه، لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش. وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع، فإنه لا يُثمر خيرًا، ولا يُفيد رشدًا. ونسأل الله العصمة من الضلال. والقول بما لا يجوز من الفاسد المحال)
(¬1).
والحق مع الإمام الخطابي في عدم إطلاق القول بوصف "الحركة والسكون"، ولكن ليس للعلة التي ذكرها. فقد منع ذلك لكونها من أوصاف المخلوقين، وأعراض الحدث (¬2). والصواب أن علة المنع لكونها لم ترد بنفي ولا إثبات. ولذلك فالواجب منع نفيها وإثباتها، ونثبت اللفظ الوارد وهو "النزول" لفظًا ومعنىً. أما إثبات "نزول" لا يدل إلّا على حروفه فهو عين التفويض" أ. هـ.
وفاته: سنة (386 هـ) وقيل (388 هـ) ست وقيل ثمان وثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، معالم السنن في شرح الأحاديث التي في السنن وغيرها.

اللغوي: ربيع بن أبي الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع، الأشعري، القرطبي، أبو سليمان.
ولد: سنة (599 هـ) تسع وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو بكر غالب بن أبي القاسم الشراط، وابن بشكوال وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "كان رجلًا صالحًا، عدلًا في أحكامه بنية القدر والبيت، حدِّث بيسير" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "قاضي قرطبة ... وكان بارعًا في اللغة، عارفًا بالحديث والأدب" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن الزبير وابن عبد الملك: كان حافظًا للغة ذاكرًا للآداب محدثًا مكثرًا صالحًا نزهًا ضابطًا متقنًا ... وولي قضاء قرطبة وكان وجيهًا ببلده من ذوي البيوت الشهيرة بالفضل" أ. هـ.
وفاته: سنة (633 هـ) ثلاث وثلاثين وستمائة.

المفسر محمّد بن عبد الله بن سليمان، أبو سليمان السعدي.
من مشايخه: أبو عليّ الصواف، وأبو بكر الشافعي، ودعلجًا ونظرائهم.
كلام العلماء فيه:
• مختصر تاريخ دمشق: "كان شافعي الفروع، أشعري الأصول، كثير الاتباع للسنة حسن الكلام على التف" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "قال ياقوت: ذكر في كتاب الشام، وقال: هو المفسر".
ثم قال: "كان شافعيًّا أشعريًا، كثير الاتباع للسنة حسن التكلم في التفسير" أ. هـ.
من مصنفاته: "مجتبى التفسير"، و"الجامع الصغير في مختصر التفسير، و"المهذب في التفسير" وغير ذلك.

سوى ت: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سليمان المكي سيف الله تعالى

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سوى ت: خالد بْن الوليد بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان المكي، سيف الله تعالى، [المتوفى: 21 ه]
كذلك لقبه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأُمُّه لُبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين، شهِدَ غزوة مؤتة وما بعدها، وله أحاديث؛
رَوَى عَنْهُ: ابن عبّاس، وقيس بْن أبي حازم، وجُبير بْن نُفَير، وأبو وائل، وجماعة.
وكان بطلًا شجاعًا ميمون النقيبة، باشر حروبًا كثيرة، ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة، ولم يكن في جسده نحُو شِبْرٍ إلا وعليه طابع الشهداء، رضي الله عنه.
وَقَالَ جويرية بن أسماء: كَانَ خَالِد من أمد النَّاس بصرا.
وَقَالَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر: لما استُخْلِف عُمَر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد ولَّيْتُك وعزلت خالدا. قَالَ خليفة: فولى أَبُو عبيدة لما افتتح الشام خالدًا على دمشق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد، وإبراهيم بْن المنذر، وجماعة: إنه تُوُفيّ سنة إحدى وعشرين بحمص. وَقَالَ دُحَيْم وحده: مات بالمدينة.
مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر، من أصحّها مَا رواه ابن أَبِي خَالِد عَنْ قيس بْن أَبِي حازم قَالَ: رأيت خالد بْن الوليد أُتِيَ بسم، فقال: -[128]- مَا هذا؟ قالوا: سُمّ، فَقَالَ: " باسم الله " وشَرِبَه.
وروى يونس بْن أبي إسحاق عَنْ أبي السِّفر قَالَ: قالوا لخالد: احْذر الأعاجم لَا يسقونك السُّمَّ، فَقَالَ: ائتوني به، فأُتي به، فاقتحمه وَقَالَ: " باسم الله "، فلم يضرّه شيئًا.
وَقَالَ الأعمش، عَنْ خَيْثَمَة قَالَ: أتى خالد برجل معه زق خمر، فقال: اللَّهُمَّ أجعله خلًا، فصار خلًا.
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمَّارٍ كَلامٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا خالد، مالك وَلِعَمَّارٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا". وَقَالَ: "يَا عَمَّارُ، إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ". قَالَ خَالِدٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ عَمَّارًا مِنْ يَوْمِئِذٍ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارٍ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عمر: وما عَلَيْهِنَّ أَنْ يَبْكِينَ أَبَا سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يكن نقع أو لقلقة.
وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله سله عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي [أبو سليمان السجاد]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ [أَبُو سُلَيْمَان السَّجَّاد] [المتوفى: 36 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فسمّاه محمّدًا، وكناه أَبَا سُلَيْمَان.
وكان يلقّب " السَّجَّاد " لكثرة صلاته وعبادته، لم يزل به أَبُوهُ حتّى وافقه وخرج معه -[300]- على عليّ. وأمُّهُ حمْنَة بنتُ جَحْش، قُتِلَ يوم الجمل.

82 - ع: مالك بن الحويرث، أبو سليمان الليثي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - ع: مالك بن الحُوَيْرث، أَبُو سليمان الليثي. [الوفاة: 51 - 60 ه]
قدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقام أيامًا، ثُمَّ أذن لَهُ في الرجوع إِلَى أَهْله، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عطية مولى بني عقيل، ونصر بن عاصم الليثي، وأَبُو قلابة عَبْد اللَّهِ بن زيد.

23 - حسان بن مالك بن بحدل بن أنيف، الأمير أبو سليمان الكلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - حَسَّانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ بَحْدَلِ بْنِ أُنَيْفٍ، الْأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
كان عَلَى قُضَاعَةِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ، وَهُوَ الَّذِي قَامَ بِأَمْرِ الْبَيْعَةِ لِمَرْوَانَ. وَذَكَرَ الْكَلْبِيُّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا بِالْخِلافَةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَى حَسَّانِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ سَلَّمَهَا إِلَى مَرْوَانَ وَقَالَ:
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا الْخَلِيفَةُ نَفْسُهُ ... فَمَا نَالَهَا إلا ونحن شهود
وقصر حسان بدمشق هو قَصْرُ الْبَحَادِلَةِ، ثُمَّ صَارَ يُعْرَفُ بِقَصْرِ ابْنِ أبي الحديد.

34 - ع: زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

34 - ع: زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ [الوفاة: 81 - 90 ه]
كُوفِيٌّ قَدِيمُ اللِّقَاءِ، رَحَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُبِضَ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ.
وَسَمِعَ: عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ بعد وقعة الجماجم. وكان من الثقات.
قال ابن منجوية: توفي سنة ست وتسعين.

17 - د ت: أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري المعاوي المدني أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

17 - د ت: أيوب بن بشير بْنِ سَعْدِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ الْمُعَاوِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَ عَنْهُ،
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
وَتُوُهِّمَ أَنَّهُ أَخُو النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، شَهِدَ الْحَرَّةَ وَجُرِحَ بِهَا جِرَاحَاتٍ كَثِيرَةً، وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ.

154 - ع: عمارة بن عمير التيمي، أبو سليمان الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

154 - ع: عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيميُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، والحارث بن سويد، وأبي عطية الوادعي.
رَوَى عَنْهُ: الحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي، ومنصور، والأعمش.
قَالَ ابْن المديني: لَهُ نحو ثمانين حديثًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا.

231 - ع: يحيى بن يعمر العدواني البصري أبو سليمان، ويقال: أبو عدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - ع: يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ الْعَدْوَانِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَدِيٍّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
قَاضِي مَرْوَ أَيَّامَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ -[1187]-
رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وأبي الأسود الديلي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمُصْحَفَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ، أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ قد نفاه، فقبله قتيبة، وولاه القضاء بخراسان، فكان إذا انتقل من بلدٍ إلى بلد استخلف على القضاء بها. ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف.
وقال الداني: روى عنه القراءة عرضا عبد الله بن أبي إسحاق، وأبو عمرو بن العلاء.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُطَيْمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: فِي الْقُرْآنِ لحنٌ سَتُقِيمُهُ الْعَرَبُ بِأَلْسِنَتِهَا.
قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ قَبْلَ التِّسْعِينَ.

54 - م د: خليد بن عبد الله العصري أبو سليمان البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - م د: خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ،
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ.
وَكَأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: كَانَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ يَصُومُ الدَّهْرَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ نبهان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ قَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ حَبِيبٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ، فَأَحِبُّوا الله وسيروا إليه.

234 - مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان القرشي العبدري الحجبي المكي، أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

234 - مُسافع بن عبد الله بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ الْمَكِّيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ، وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وجده شيبة.
وَعَنْهُ: ابن ابْنُ عَمِّهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَابْنُ عَمَّتِهِ منصور ابن صَفِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ.
وثقه العجلي وغيره.

89 - ت ن: داود بن شابور، أبو سليمان المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - ت ن: دَاوُدُ بْنُ شَابُورٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ المكي. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: طاووس، وَمُجَاهِدٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

66 - ع: داود بن الحصين أبو سليمان الأموي، مولاهم، المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - ع: دَاوُدُ بْنُ الْحُصَينِ أَبُو سُلَيْمَانَ الأُمَوِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالأَعْرَجِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أبي أحمد، وغيرهم.
وَعَنْهُ: مالك، وابن إسحاق، وجماعة.
وهو صدوق له غرائب تنكر عليه، وثقه ابن معين، وغيره مطلقا.
وقال ابن المديني: ما روي عَنْ عِكْرِمَةَ فَمُنْكَرٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَوْلا أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنْهُ لَتُرِكَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا نَتَّقِي حَدِيثَهُ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدَرِيًّا.
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ وَمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ أن هبة الله بن محمد أخبرهم، قال: أخبرنا الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يزيد أخو المطلب امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ طَلَّقْتَهَا قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلاثًا، قَالَ: فَقَالَ: فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ، فَرَاجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، قال: فراجعها. -[641]-
فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَى إِنَّمَا الطَّلاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، وَهَذَا مِنْ غَرَائِبِ الإِفْرَادِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَان دَاوُدُ فَصِيحًا عَالِمًا وَيُتَّهَمُ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَعِنْدَهُ مَاتَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

70 - ت: داود بن علي بن عبد الله بن عباس، الأمير أبو سليمان الهاشمي العباسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - ت: دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، الأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ.
وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ، وَغَيْرِهَا لِلسَّفَّاحِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ هَاشِمِيٌّ، قُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ ليس يكذب إِنَّمَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ.
قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَيْسٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّهُمَا لا يَحْتَمِلانِ هَذَا الْمَتْنِ الْمُنْكَرِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حالهم خوفاً من السيف والضرب، وما زال هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئَهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ، فَإِنْ كَانَ مَدّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَعِ بَلْ رُبَّمَا أَخْرَجَ مَسَاوِئَ الْكَبِيرِ وَهَنَاتِهِ فِي هَيْئَةِ الْمَدْحِ وَالْمَكَارِمِ وَالْعَظَمَةِ فَلا قَوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَكَانَ دَاوُدُ هَذَا مِنْ جَبَابِرَةِ الأُمَرَاءِ لَهُ هَيْبَةٌ وَرِوَاءُ، وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَفَصَاحَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ قَدَرِيًّا.
قَالَ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ: عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رزين الخزاعي، قال: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بُويِعَ ابْنُ أَخِيهِ السَّفَّاحُ فَأَسْنَدَ دَاوُدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: شُكْرًا شُكْرًا، إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لنحتفر نهراً ولا نبني قَصْرًا، أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أَمْهَلَ لَهُ فِي طُغْيَانِهِ وَأَرْخَى لَهُ فِي زِمَامِهِ حَتَّى عَثُرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ، والآن أخذ -[643]- الْقَوْسَ بَارِيهَا، وَعَادَ الْمُلْكُ إِلَى نِصَابِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَاللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَسْهَرُ لَكُمْ وَنَحْنُ عَلَى فُرُشِنَا أَمِنَ الأَسْوَدِ وَالأَبْيَضِ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَذِمَّةُ العباس، ها ورب هَذِهِ الْبِنْيَةِ لا نَهِيجُ أَحَدًا، ثُمَّ نَزَلَ.
قَالَ خَلِيفَةُ: أَقَامَ دَاوُدُ الْحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا ظَهَرَ السَّفَّاحُ صَعِدَ لِيَخْطُبَ فَحُصِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَوَثَبَ عَمُّهُ دَاوُدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمَرَهُمْ وخُرُوجَهُمْ وَمَنَّى النَّاسَ، وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ.
وَيُقَالُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.

6 - خ 4: إسحاق بن راشد الجزري الحراني، أبو سليمان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

6 - خ 4: إسحاق بن راشد الجَزَريُّ الحرانيُّ، أبو سُليمان، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وقيل: هو رقي.
عَنْ: سالم، وميمون بن مهران، والزُّهري، وجماعة.
وَعَنْهُ: عتَّاب بن بشير، وموسى بن أعين، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين.
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ، ولم يصح عندي أنه أخو النعمان -[25]- ابن راشد.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ ابْنُ خزيمة: لا يحتج بحديثه.
وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من الزهري.
وقال أبو المليح الرقي، وغيره: قال إسحاق بن راشد: بعث محمد بن علي زيد بن علي إلى الزهري، قال: يقول لك أبو جعفر: استوص بإسحاق خيرًا فإنه منا أهل البيت.
وقال عبيد الله بن عمرو: كان إسحاق - يعني ابن راشد - صاحب مال، فأنفق عليهم أكثر من ثلاثين ألف درهم، يعني: على آل علي.

345 - محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي المدني أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

345 - محمد بْن عِمران بْن إِبْرَاهِيم بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ الْقُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ المدنيُّ أَبُو سُلَيْمَان. [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأشراف، ولي قضاء المدينة لبني أميّة، ثُمَّ وليها للمنصور.
قَالَ ابْن سعد: كَانَ مهيبًا جليلا صليبًا من الرجال، وكان قليل الرواية.
مات سنة أربع وخمسين ومائة، فَلَمَّا بلغ موتُه المنصورَ قَالَ: اليوم استوت قريش.
وذكره ابْن أَبِي حاتم مختصرًا.

107 - ن: داود الطائي. هو أبو سليمان، داود بن نصير الطائي الكوفي، الفقيه الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - ن: دَاوُدُ الطَّائِيُّ. هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ السَّلُولِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ. -[358]-
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لَكِنَّهُ آثَرَ الْخُمُولَ وَالإِخْلاصَ، وَفَرَّ بِدِينِهِ.
سَأَلَهُ رَجُلٌ مَرَّةً عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي.
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: أَبْصَرَ دَاوُدُ أَمْرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلا مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ.
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ، ثُمَّ إِنَّهُ عَمَدَ إِلَى كُتُبِهِ فَغَرَّقَهَا فِي الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتَخَلَّى.
وَكَانَ زَائِدَةُ صَدِيقًا لَهُ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: " الم. غُلِبَتِ الرُّومُ "، قَالَ: وَكَانَ يُجِيبُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الصَّلْتِ، انْقَطَعَ الْجَوَابُ، وقام فدخل بَيْتَهُ.
رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهَا: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقِهَ وَنَفَذَ فِي الْكَلامِ قَالَ: وَأَخَذَ حَصَاةً فَحَذَفَ بِهَا إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، طَالَ لِسَانُكَ، وَطَالَتْ يَدُكَ، فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لا يُسْأَلُ وَلا يُجِيبُ.
وَقِيلَ: كان داود يعالج نفسه بالصمت، فأراد أَنْ يُجَرِّبَ نَفْسَهُ هَلْ يَقْوَى عَلَى الْعُزْلَةِ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةً لَمْ يَنْطِقْ، ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فقال: قد جئتماني مرة فلا تعودا إلي.
وعن أبي الرَّبِيعِ الأَعْرَجِ، قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَكَ، صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلِ الْفِطْرَ الْمَوْتَ، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تَارِكٍ لِجَمَاعَتِهِمْ.
وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ، كَمَا رَضِيَ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ.
وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عَبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ -[359]- شغلا.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: أخبرنا أبو نعيم، قال: رأيت داود الطائي وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طويلة مما يلبس التجار، وقد قال له أبان بن تغلب: هذا أعلم من بقي بالنحو، ثم قال أبو نعيم: كان أبان غاية من الغايات.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذِيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشِي فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ.
وَقِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حَافِظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بشير: أخبرنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطائي قد ورث من أمه أربع مائة دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ وَاللَّبِنَ، حَتَّى بَقِيَ فِي نِصْفِ سَقْفٍ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ داود الطائي عشرين سنة بثلاث مائة دِرْهَمٍ.
وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي.
وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بهمه يجتمع عَلَيْهِ هَمَّانِ؟!.
قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ -[360]- يقول: اللهم همك عطل علي الهموم، وحالف بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ مِنِّي الشَّهَوَاتِ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ أَيُّهَا الكريم مطلوب. وربما ترنم بالسحر بالقرآن، فأرى أن نعيم الدنيا جميعه جمع في ترنمه تلك الساعة، وكان يكون في الظلمة لا يسرج عليه.
وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ؟ قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أخاف عليه السيف، قال: إنه يقوى، أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ.
رَوْحُ بْنُ الفرج: حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا، وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا.
وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تَلَطَّفْ، فَجَاءَ دَاوُدَ فَكَلَّمَهُ، وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ مِنَ القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ فَغَضِبَ، وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا.
وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قال: إني عنها لمشغول.
محمد بن شجاع الثلجي: أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ فاقة، فأخرج له أربع مائة دِرْهَمٍ، وَتَلَطَّفَ بِهِ، فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ شَيْئًا لَقَبِلْتُهَا.
أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ لِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْتِينَا إِذْ كُنَّا ثَمَّ؟ مَا أُحِبُّ أَنْ تأتيني.
وقال محمد بن بشر العبدي: جاءنا داود الطائي فِي قُبَاءَ أَصْفَرَ، فَكُنَّا نَضْحَكُ مِنْهُ، فَوَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا. -[361]-
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ سَنَةَ اثنتين وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، قال: أخبرنا خليل بن بدر الرازي، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلا شَاةً، وَلا بَعِيرًا، وَلا أَوْصَى ".
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَدَاوُدُ صَدُوقٌ في الحديث، وقد كانت جنازته مشهودة.
قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: اشْتَكَى دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ عِلَّتِهِ أَنَّهُ مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَكَرَّرَهَا فَأَصْبَحَ مَرِيضًا، فَوَجَدُوهُ قد مَاتَ وَرَأْسُهُ عَلَى لَبِنَةٍ، فَفَتَحُوا بَابَ الدَّارِ، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَجِيرَانِهِ، وَمَعَهُمُ ابْنُ السَّمَّاكِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ: يَا دَاوُدُ فَضَحْتَ الْقُرَّاءَ فَلَمَّا حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ شَيَّعَهُ خَلْقٌ حَتَّى خَرَجَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: يَا دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ، وَحَاسَبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ، الْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَرْجُو، وَلَهُ كُنْتَ تَنْصَبُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، فَأَعْجَبَ النَّاسَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَمَّا دُفِنَ، أخذ الناس يثنون عليه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَابِشِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ هَا هُنَا بَاتُوا ثَلاثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُمْ جِنَازَةُ دَاوُدَ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ -[362]- كُلَّهُمْ يَبْكُونَ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِيَوْمِ الْخُرُوجِ.
قال الدورقي: وحدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ نزعا منه، أتيناه من العشي ونحن نَسْمَعُ نَزْعَهُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ بَعْدُ فِي النَّزْعِ، فَلَمْ نَبْرَحْ حتى مات.
قال: وحدثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حُمِلَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى سَرِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَكَسَّرَ مِنْ زِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيُغَيَّرُ السَّرِيرُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ، وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الواحد بن أحمد الكاغدي، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، قال: حدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: وَقَعَ أُنَاسٌ من أهل الكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلا أَخْرِمُ عَنْهَا أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
مَاتَ دَاوُدُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَمَا يُذْكَرُ مِنْ قِصَّةِ لِبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَنَّ دَاوُدَ الطائي صحب حبيبا العجمي فخطأ بين، لَمْ يَصْحَبْهُ، وَلا عَرَفْنَا لِدَاوُدَ رَوَاحًا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلا لِحَبِيبٍ قُدُومًا إِلَى الْكُوفَةِ، ثُمَّ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ -[363]- أَخَذَهَا مِنْ دَاوُدَ، فَمَا عَلِمْنَا أَنَّ دَاوُدَ ومعروفا اجتمعا ولا التقيا، والله أعلم.

288 - د: علي بن حوشب، الفزاري، الدمشقي، أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

288 - د: عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ، الْفَزَارِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو سُلَيْمَانَ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَمَكْحُولٍ، وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وَأَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ،
وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ.
وَكَانَ حَدَّادًا، يُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قَالَ دُحَيْمٌ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ رَايَةً هَاشِمِيَّةً فلا تعرض، فَإِنَّ دَوْلَتَهَا طَوِيلَةٌ.

320 - فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل: أبو المعالي، الجزري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

320 - فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، أَبُو سُلَيْمَانَ، وَقِيلَ: أَبُو الْمَعَالِي، الْجَزَرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
رَوَى عَنْ: مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ كَثِيرًا، وَعَنْ غَيْرِهِ،
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَاءُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَشَبَّابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، لا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: كُوفِيٌّ تَرَكُوهُ.

21 - د ت: أيوب بن جابر السحيمي اليمامي ثم المدني، أبو سليمان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

21 - د ت: أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ السُّحَيْمِيُّ الْيَمَامِيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ، أبو سليمان، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وهو أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ.
رَوَى عَنِ الْكُوفِيِّينَ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَطَائِفَةٍ،
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبُ الطَّالَقَانِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُهُ يُشْبِهُ حَدِيثَ أَهْلِ الصِّدْقِ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: صَالِحٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ.
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الوحاظي: حدثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ -[584]- القاسم بن عبد الرحمن، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ، وَلا تَسْكَرُوا ".
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ شَيْءٌ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أَيُّوبُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سَيَّارِ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيُّ السحيمي، عن عبد الله بن عصم، وَبِلالِ بْنِ الْمُنْذِرِ،
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، يُخْطِئُ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ لِكَثْرَةِ وَهْمِهِ.

40 - م 4: جعفر بن سليمان الإمام أبو سليمان الضبعي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - م 4: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ.
رَوَى عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَيَزِيدَ الرِّشْكُ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ،
وَعَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، -[594]- وقتيبة، وبشر بْنُ هِلالٍ الصَّوَّافُ، وَمُسَدَّدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَلُوَيْنُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ مِنْ عُبَّادِ الشِّيعَةِ وَصَالِحِيهِمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ.
وَقَدْ حَجَّ وَذَهَبَ إِلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَمَلَ عَنْهُ رَأْيَهُ وَتَشَيَّعَ بِهِ.
وَقَدْ قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: تَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ بُغْضًا يَا لَكَ.
وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ عَنْهُ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَافِضِيًّا، حَاشَاهُ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: قَوْلُهُ بُغْضًا يَا لَكَ إِنَّمَا عَنِيَ بِهِ جَارَيْنِ لَهُ، كَانَ قَدْ تَأَذَّى بِهِمَا اسْمُهُمَا أبو بكر، وعمر.
قال علي ابن المديني: أكثر جعفر بن سليمان عَنْ ثَابِتٍ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَرَاسِيلَ فِيهَا مَنَاكِيرُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً فِيهِ ضَعْفٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَلا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَكَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، فَقَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدَ الْوَارِثِ فَلا يَقْرَبْنِي، وَكَانَ التَّنُّورِيُّ يُنْسَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرُ يُنْسَبُ إِلَى الرفض.
وروى عباس، عن ابن معين: ثقة، وكان يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَضْعِفُهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: سَمِعْتُ عَمِّي عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي مَسْجِدِنَا يَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: رَأَيْتَ أَيُّوبَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: وَرَأَيْتَ ابْنَ عَوْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَأَيْتَ يُونُسَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ -[595]- لَمْ تُجَالِسْهُمْ، وَجَالَسْتَ عَوْفًا؟ وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ، كَانَ قَدَرِيًّا، وَشِيعِيًّا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ " لَهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَشِيُّ، كَانَ يَنْزِلُ بِبَنِي ضُبَيْعَةَ، يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ السَّعْدِيُّ: رَوَى مَنَاكِيرَ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ لا يَكْذِبُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: صَحِبَ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَفَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، وَشُمَيْطَ بْنَ عَجْلانَ.
رَوَى عَنْهُ سَيَّارٌ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِلَى ثَابِتٍ عَشْرَ سِنِينَ.
وَرَوَى سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ: حدثنا جعفر: قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ، لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى أَجْلِسَ عَلَيْهَا، إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ موعظته عن القلوب.
أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّا، فَأَصَابَ عَلِيٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا: إِذَا لَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سفر بدءوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا قَدِمْتُ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيَّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْرَفُ الْغَضَبُ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ "؟. ثَلاثَ مَرَّاتٍ: " إِنَّ عَلِيَّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ -[596]- بَعْدِي ". رَوَاهُ قُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بْنُ هِلالٍ، وَطَائِفَةٌ عن جعفر، ولم يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ عَنْهُ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي صَحِيحِهِ لِنَكَارَتِهِ.
مَاتَ جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

79 - ن: خلاد بن سليمان أبو سليمان الحضرمي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - ن: خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ،
وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا قَانِتًا للَّهِ.
وَكَانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

85 - ع: داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

85 - ع: داود بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمَارَةَ، وَمَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خثيم، وهاشم بن عروة، وغيرهم،
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَداود بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ مِنْهُ.
وَقَالَ محمد بن سعد: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ وَالِدُ داود نَصْرَانِيًّا شَامِيًّا يَتَطَبَّبُ، فقدم مكة فنزلها، وولد له أولاد فأسلموا، وكان يعلمهم القرآن والفقه، ووالى آل جبير بن مطعم، وَوُلِدَ لَهُ سَنَةَ مِائَةٍ داود، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَجْلِسُ فِي أَصْلِ مَنَارَةِ الْحَرَمِ مِنْ قِبَلِ الصَّفَا، وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ يُقالُ: أَكْفَرُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لِقُرْبِهِ مِنَ الأَذَانِ وَالْمَسْجِدِ، وَلِحَالِ وَلَدِهِ وَإِسْلامِهِمْ، وَكَانَ يُسْلِمُهُمْ فِي الأَعْمَالِ السِّرِّيَّةِ، وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الأَدَبِ، وَلُزُومِ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ.
قَالَ: وَمَاتَ داود بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ تَمْكِينِ هَذَا النَّصْرَانِيُّ مِنَ الإِقَامَةِ بِحَرَمِ اللَّهِ، فَلَعَلَّهُمُ اضْطَرُّوا إِلَى طِبِّهِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْحِكَايَةُ صَحِيحَةٌ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ.

111 - ق: سلام بن سلم أبو سليمان التميمي السعدي المدائني الطويل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - ق: سَلامُ بْنُ سَلْمٍ أَبُو سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ الْمَدَائِنِيُّ الطَّوِيلُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
خُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ.
رَوَى عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَزَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وحميد الطويل، وثور بن يزيد،
وَعَنْهُ: أسد بن موسى، وخلف بن هشام، وعلي بن الجعد، ومحمد بن عبد الواهب الحارثي، وجماعة كبار.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. -[629]-
وقال أبو حاتم، وغيره: تركوه.
قال العقيلي: سلام بن سلم المدائني الطويل: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَلامُ بْنُ سلم السعدي الطويل، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، تَرَكُوهُ.
وَقَالَ الأَعْيَنُ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ ضَعَّفَ سَلامَ بْنَ سَلْمٍ.
وَقَالَ أحمد بن يونس: حدثنا سلام، قال: حدثنا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَرْحَمُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِهَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ، وَأَصْدَقُهُمْ حَسَّانٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَلْمَانُ عِلْمٌ لا يُدْرَكُ، وَمُعَاذٌ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَمَا أَضَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ".
أَمَّا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ الصَّغِيرُ، فَآخَرُ سَيَأْتِي قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَأَمَّا صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ سَلامُ بْنُ سَلْمٍ، فَقِيلَ فِي أَبِيهِ: سُلَيْمَانُ، وَقِيلَ: سَالِمٌ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَيُعْرَفُ بِالطَّوِيلِ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سبع وسبعين وَمِائَةٍ ظَنًّا لا يَقِينًا.

174 - خ م د ق: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة ابن الغسيل، أبو سليمان الأنصاري الأوسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

174 - خ م د ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ابْنِ الْغَسِيلِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَقِيلَ لِجَدِّهِمُ: الْغَسِيلُ؛ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ.
رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بن سعد السَّاعِدِيَّ، وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، وَالْمُنْذِرِ وَالزُّبَيْرِ ابْنَيْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَسْعُودِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: صُوَيْلِحٌ. -[679]-
أخبرنا عبد الحافظ ويوسف بن غالية، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر قال: أخبرنا سعيد ابن البناء قال: أخبرنا علي بن السري قال: أخبرنا أبو طاهر الذهبي قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن الْغَسِيلِ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ وَالِدَيَّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لا رَحِمَ لَكَ إِلا مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهَذَا الذي بَقِيَ عَلَيْكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، رَوَاهُ أبو داود وابن ماجة مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عبد الرحمن ابن الْغَسِيلِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " كِتَابِ الأَدَبِ " لَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، ولله الحمد.
مات عبد الرحمن سنة إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوٍ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.

102 - داود بن عبد الجبار الكوفي المؤذن. أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

102 - دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكُوفِيُّ الْمُؤَذِّنُ. أَبُو سُلَيْمَانَ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْمَجْنُونِ - صَاحِبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ -
وَعَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: يَكْذِبُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُمْ: مَتْرُوكٌ.

113 - ت ق: زافر بن سليمان الإيادي القهستاني، أبو سليمان الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - ت ق: زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الإِيَادِيُّ الْقُهُسْتَانِيُّ، أَبُو سُلَيَمَانِ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
نَزِيلُ الرَّيِّ، ثُمَّ نَزِيلُ بَغْدَادَ.
عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَابْنِ جريج، وَشُعْبَةَ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ ثِقَةً، رَجُلا صَالِحًا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ مَرَاسِيلُ، وَوَهْمٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، رَأَيْتُهُ.
وَوَثَّقَهُ أَيْضًا ابْنُ مَعِينٍ.

289 - ع: فضيل بن سليمان النميري أبو سليمان البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

289 - ع: فُضَيْل بن سُليمان النُّمَيريّ أبو سُليمان البصْريّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: أبي حازم الأعرج، وعمرو بن أبي عمرو، وموسى بن عقبة، وخثيم بن عراك، وطبقتهم،
وَعَنْهُ: علي ابن المديني، وخليفة بن خيّاط، وأحمد بن عَبْدة، وأحمد بن المقدام، ونصر الْجَهْضَميّ، والفلاس، ومحمد بن موسى الحَرَشيّ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ معين: ليس بثقة.
رواه عبّاس الدُّوريّ، عنه.
وقال أبو زُرْعة: لين.
وقال النَّسائيّ: بصري، ليس بالقويّ.
قلت: قد احتجّ به الجماعة.
مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين، وقيل سنة ستٍّ وثمانين ومائة.

437 - ق: أبو سليمان الداراني الكبير، وما هو بالزاهد الشهير، اسم الكبير عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي - بنون - الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - ق: أبو سُليمان الدَّارانيُّ الكبير، وما هو بالزَّاهد الشهير، اسم الكبير عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العنْسيّ - بنون - الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
له رحلة في الحديث.
رَوَى عَنْ: الأعمش، وليث بْن أبي سُلَيم، وإسماعيل بْن أَبِي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعمرو بن شراحيل الدَّارانيّ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بن عيّاش وهو أكبر منه، وعبد الله بن يوسف التَّنَّيسيّ، وأبو تَوبة الحلبيّ، ومحمد بن عائذ، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وعدّة.
وثقه دحيم.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: بَقِيَ إلى قريب التسعين ومائة.

36 - أيوب بن تميم، أبو سليمان التميمي الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

36 - أيّوب بْن تَميم، أبو سُليمان التَّميميُّ الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
مقرئ أهل الشام.
قَرَأَ عَلَى: يحيى الذَّماريّ، وأبي عَبْد المُلْك الذَّماريّ،
تلا عَليْهِ: ابن ذَكْوان، والوليد بْن عُتْبة، وحمل عَنْهُ الحروف: أبو مُسْهٍر، وهشام بْن عمّار.
وقد روى الحديث عَنْ: الأوزاعيّ، وعثمان بْن أَبِي العاتكة، وغيرهما. -[1077]-
حَدَّثَ عَنْه: هشام، ودُحَيْم، وآخرون.
وهو ثقة، في الحديث، والقراءة.
مات بعد التّسعين ومائة.

114 - حماد بن أبي سليمان بن المرزبان الفقيه، أبو سليمان النيسابوري، صاحب محمد بن الحسن، ويلقب قيراط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

114 - حمَّاد بن أبي سُليمان بْن المَرْزُبان الفقيه، أبو سُليمان النَّيْسَابوريُّ، صاحب محمد بْن الحَسَن، ويلقب قيراط. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: شُعْبَة، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، وداود بْن أَبِي هند، والثَّوْريّ.
قَالَ الحاكم: لقي جماعةً من التابعين، وتفقه على كبر السن عند محمد.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن الأزهر، ومحمد بن عبد الوهاب.

136 - ق: داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان أبو سليمان الطائي، ويقال: الثقفي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

136 - ق: داود بْن المُحَبَّر بْن قَحْذَم بن سليمان أبو سليمان الطائي، ويقال: الثقفي الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد الذي جمع كتاب " العقل ".
يروي عَنْ: شُعْبَة، وهمام، والربيع بْن صبيح، والحمادين، ومقاتل بْن سليمان، والأسود بْن شَيْبان، وطائفة.
وَعَنْهُ: محمد بن يحيى الأَزْدِيّ، وعليّ بْن إشكاب، وأبو شُعَيْب، وعبد اللَّه بْن أيّوب المُخَرِّميّ، والحسين بْن عيسى البسْطاميّ، وأبو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسيّ، وإسماعيل بْن أَبِي الحارث، ومحمد بن أحمد ابن أبي العوّام، والحارث بْن أَبِي أسامة، وجماعة.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فضحك، وقال: شبْه لا شيء، كَانَ لا يدري ما الحديث.
وقال عَبَّاس الدُّوريّ: سَمِعْتُ ابن مَعِين، وذكر داود بْن المحبّر. فأحسن الثّناء عَلَيْهِ، وقال: ما زال معروفًا يكتب الحديث، ثمّ ترك ذَلِكَ فصحب قومًا من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة.
وقال في موضع آخر: كَانَ ثقة، ولكنه جفا الحديث. وكان يتنسك، وجالس الصوفيين بعبادان، وكان يعمل الخوص. ثمّ قدِم بغداد. فلمّا أسنّ أتاه -[72]- أصحاب الحديث فكان يحدثهم، وكان يخطئ كثيرًا ويصحف.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث.
وقال أبو داود: ثقة، شبه ضعيف.
وقال النَّسائيّ: ضعيف.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك الحديث.
وقال عَبْد الغني بْن سَعِيد، عَنِ الدَّارَقُطْنيّ: كتاب " العقل " وضعه أربعة: أولهم ميسرة بْن عَبْد ربّه، ثمّ سرقه منه داود بْن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عَبْد العزيز بْن أَبِي رجاء فركبه بأسانيد أُخَر، ثمّ سرقه سليمان بْن عيسى السِّجْزيّ، فأتى بأسانيد أُخَر. أو كما قَالَ.
وقال الخطيب: لو لم يكن لَهُ غير وضعه كتاب " العقل " بأسره لكَان دليلا كافيًا عَلَى ما ذكرته من أَنَّهُ غير ثقة.
قلت: روى ابن ماجة، عن ثقة، عن داود: حدثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «ستفتح عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عمود مِنْ ذَهَبٍ وَزُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَى يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ " ... الْحَدِيثَ. وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ ومائتين.

228 - عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، أبو سليمان الداراني الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - ق: داود بن عبد الله بن أبي الكرام محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو سليمان الهاشمي الجعفري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

122 - ق: داود بن عبد الله بن أبي الكرام محمد بن علي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب، أبو سليمان الهاشميّ الجعفريّ المدني. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: مالك، وإبراهيم بن أبي يحيى، والدَّرَاوَرْدِيّ.
وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي شَيْبة، وأخوه عثمان بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تَمْتام.
وثقة أبو حاتم.
وقيل: كان سريا جوادا مُمَدَّحًا، مُكْثِرًا عن حاتم بن إسماعيل. -[311]-
قال أبو حاتم: كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنّفات شريك نحو ثلاثين جزءًا.

124 - ن: داود بن منصور النسائي، أبو سليمان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - ن: داود بن منصور النسائي، أبو سليمان، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: جرير بن حازم، واللّيث بن سَعْد، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وإبراهيم ابن طَهْمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي المضاء، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وأبو حاتم الرازيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعاقُوليّ، وجماعة.
ولي قضاء المِصِّيصة، وسكنها.
وثّقة النسائي.
وقال أبو حاتم: صَدُوق، سمعت منه في سنة عشرين ومائتين.

125 - داود بن مهران، أبو سليمان البغدادي الدباغ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - داود بن مهران، أبو سُليمان البَغْداديُّ الدّبّاغ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سَمِعَ: عبد العزيز بن أبي رواد، وداود العطّار، وعبد الجبّار بن الورد، وطائفة.
وَعَنْهُ: محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعيسى زغاث، وعبّاس الدُّوريّ.
قال أحمد العِجْليّ: ثقة. -[312]-
توفي داود سنة سبع عشرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت