كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع في القراءات العشر وقراءة الأعمش
للإمام، أبي الحسن: علي بن محمد بن علي بن فارس، المعروف: بالخياط البغدادي. المتوفى: سنة 450، خمسين وأربعمائة. ولأبي جعفر: محمد بن جرير الكبري. المتوفى: سنة 310، عشر وثلاثمائة. كتاب، حافل. فيه نيف وعشرون قراءة، سماه: (الجامع). وصنف الشيخ نصر بن عبد العزيز بن أحمد الفارسي، الشيرازي. المتوفى: سنة 461، إحدى وستين وأربعمائة. جامعاً في العشرين أيضاً. وللشيخ: كمال بن فارس، جامع في السبعة. |
سير أعلام النبلاء
|
941- الأعمش 1: "ع"
سليمان بن مهران, الإِمَامُ, شَيْخُ الإِسْلاَمِ, شَيْخُ المُقْرِئِيْنَ وَالمُحَدِّثِيْنَ, أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ, الكَاهِلِيُّ مَوْلاَهُم, الكُوْفِيُّ, الحَافِظُ. أَصْلُه: مَنْ نَوَاحِي الرَّيِّ. فَقِيْلَ: وُلدَ بِقَرْيَةِ أُمِّهِ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِسْتَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ, وَقَدِمُوا بِهِ إِلَى الكُوْفَةِ طِفْلاً. وَقِيْلَ: حِمْلاً. قَدْ رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ, وَحَكَى عَنْهُ. وَرَوَى: عَنْهُ, وَعَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى عَلَى مَعْنَى التَّدلِيسِ, فَإِنَّ الرَّجُلَ مَعَ إِمَامَتِه كَانَ مُدَلِّساً, وَرَوَى، عَنْ أَبِي وَائِلٍ, وَزَيْدِ بنِ وَهْبٍ, وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ, وَإِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ, وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ, وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ, وَمُجَاهِدٍ, وَأَبِي ظَبْيَانَ, وَخَيْثَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وزر ابن حُبَيْشٍ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى, وَكُمَيْلِ بنِ زِيَادٍ, وَالمَعْرُوْرِ بنِ سُوَيْدٍ, وَالوَلِيْدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ, وَتَمِيْمِ بنِ سَلَمَةَ, وَسَالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ الهمدانيو وَعُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ, وَقَيْسِ بنِ أَبِي حازم, ومحمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ النَّخَعِيِّ, وَهِلاَلِ بنِ يِسَافٍ, وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ سَلْمَانَ, وَأَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ, وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءٍ, وَثَابِتِ بنِ عُبَيْدٍ, وَأَبِي بِشْرٍ, وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ, وَالحَكَمِ, وَذَرِّ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَزِيَادِ بنِ الحُصَيْنِ, وَسَعِيْدِ بنِ عُبَيْدَةَ, وَالشَّعْبِيِّ, وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو, وَأَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ, وَأَبِي السَّفْرِ الهَمْدَانِيِّ, وَعَمْرِو بنِ مُرَّةَ, وَيَحْيَى بنِ, وَثَّابٍ, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ, وَغَيْرِهِم. رَوَى عَنْهُ: الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ, وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ, وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ, وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ, وَعَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ, وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ, وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ, وَصَفْوَانُ بنُ سُلَيْمٍ, وَسُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ, وَأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ, وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ, وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ -وَهُمْ كُلُّهُم مِنْ أَقْرَانِهِ- وَأَبُو حَنِيْفَةَ, وَالأَوْزَاعِيُّ, وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ, وَابْنُ إِسْحَاقَ, وَشُعْبَةُ, وَمَعْمَرٌ, وَسُفْيَانُ, وَشَيْبَانُ, وَجَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ, وَزَائِدَةُ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَأَبُو مُعَاوِيَةَ, وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ, وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ, وَوَكِيْعٌ, وَأَبُو أُسَامَةَ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَأَحْمَدُ بنُ بَشِيْرٍ, وَإِسْحَاقُ بنُ يُوْسُفَ الأَزْرَقُ, وَسَعْدُ بنُ الصَّلْتِ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَغْرَاءَ, وَعَثَّامُ بنُ عَلِيٍّ, وَيَحْيَى بنُ سعيد __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 342"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 1886"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 630"، حلية الأولياء "5/ ترجمة 288"، تاريخ بغداد "9/ 3"، الأنساب للسمعاني "1/ 314" و"10/ 336"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 271"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 149"، تاريخ الإسلام للذهبي "6/ 75"، الكاشف "1/ ترجمة 2153"، ميزان الاعتدال "2/ ترجمة 3517"، تهذيب التهذيب "4/ 222"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2748" شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 220". |
سير أعلام النبلاء
|
2837- الأعمشي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ المُصَنِّفُ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ حَمدُوْنَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِمَارَةَ بنِ رُسْتُمَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الأَعْمَشِيُّ، لُقِّبَ بِبَغْدَادَ بِالأَعْمَشِيِّ لِحِفْظِهِ حَدِيْثَ الأَعْمَشِ، وَاعْتِنَائِه بِهِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ، وَعَلِيَّ بن خَشْرَمٍ، وَالزَّعْفَرَانِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، وَأَبَا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم، وزيادة بنَ يَحْيَى الحَسَّانِيَّ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُهَلَّبِ السَّرَخْسِيَّ، وَطَبَقَتَهُم. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ الفَقِيْهُ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَرَّانِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ يَقُوْلُ: حدثنا أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْنَ -إِنْ حَلَّتِ الرِّوَايَة عَنْهُ، قُلْتُ: وَكَانَ يُلَقَّبُ أَبَا تُرَابٍ- قَالَ: الحَاكِمُ فَقُلْتُ لأَبِي عَلِيٍّ: أَهَذَا الَّذِي تَذْكُرُهُ مِنْ جِهَةِ المُجُوْنِ وَالسُّخْفِ الَّذِي كَانَ، أَوْ لِشَيْءٍ أَنْكَرْتَه مِنْهُ فِي الحَدِيْثِ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ جِهَةِ الحَدِيْثِ. قُلْتُ: فَمَا أَنكَرتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: حَدِيْثَ عُبَيْدَ الله بنَ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ. قُلْتُ: قَدْ حَدَّثَ بِهِ غيره، فأخذ يذكر أحاديث حَدَّثَ بِهَا غَيْرُهُ. فَقُلْتُ: أَبُو تُرَابٍ مَظْلُوْمٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْتَهُ. ثُمَّ حَدَّثْتُ أَبَا الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيَّ بِهَذَا، فَرَضِيَ كَلاَمِي فِيْهِ، وَقَالَ: القَوْلُ مَا قُلْتَهُ. ثُمَّ تَأَمَّلتُ أَجزَاءَ كَثِيْرَةً بِخَطِّهِ، فَلَمْ أَجِدْ فِيْهَا حَدِيْثاً يَكُوْنُ الحَمْلُ فِيْهِ عَلَيْهِ، وَأَحَادِيْثُهُ كُلُّهَا مُسْتَقِيْمَةٌ. وَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: حَضَرْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَسْأَلُ أَبَا حَامِدٍ الأَعْمَشِيَّ: كَمْ رَوَى الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ؟ فَأَخَذَ أَبُو حَامِدٍ يَسْرُدُ التَّرْجَمَةَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، وَأَبُو بَكْرٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَامِدٍ البَزَّازَ يَقُوْلُ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي حَامِدٍ الأَعْمَشِيِّ، وَهُوَ عَلِيْلٌ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَنَا بِخَيْرٍ، لَوْلاَ هَذَا الجَارُ -يَعْنِي: أَبَا حَامِدٍ الجُلُوْدِيَّ؛ رَاوِيَةَ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ- ثُمَّ قَالَ: يَدَّعِي أَنَّهُ عَالِمٌ، وَلاَ يَحْفَظُ إلَّا ثَلاَثَةَ كُتُبٍ: كِتَابَ "عَمَى القَلْبِ"، وَكِتَابَ "النِّسْيَانِ"، وَكِتَابَ "الجَهْلِ". دَخَلَ عَلَيَّ أَمسِ وَقَدِ اشْتَدَّتْ بِيَ العلة، فقال: يا أبا __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 795"، والعبر "2/ 185"، وميزان الاعتدال "1/ 94"، ولسان الميزان "1/ 164"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 241"، وشذرات الذهب "2/ 288". |
سير أعلام النبلاء
|
الأعمش، ابن الآبنوسي:
4598- الأعمش 1: الإِمَامُ الحَافِظُ، مُحَدِّثُ هَمَذَان، أَبُو العَلاَءِ حَمْدُ بن نَصْرِ بن أَحْمَدَ الهَمَذَانِيّ, الأَدِيْبُ، المَعْرُوف بِالأَعْمَشِ، ذَكَرَهُ شِيْرَوَيْه، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ. مَوْلِدُهُ في سنة وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي مُسْلِمٍ بن غزو النهاوندي، وعبيد الله بن الحَافِظِ بن مَنْدَه، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاهله -وَاسْمُهُ هَارُوْنَ- وَعَلِيِّ بنِ حُمَيْدٍ الحَافِظ، وَطَبَقَتِهِم. قَالَ السَّمْعَانِيّ: أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، وَكَانَ عَارِفاً بِالحَدِيْثِ، حَافِظاً ثِقَة، مُكْثِراً، سَمِعَ بِنَفْسِهِ وَأَملَى، مَاتَ فِي عَاشر شَوَّال سَنَة اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْس مائَة, عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَهُوَ حَمْدُ بنُ نَصْرِ بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَعْرُوف. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيّ، وَأَبُو العَلاَءِ العَطَّارُ المُقْرِئ، وَجَمَاعَة، وَكَانَ بَصِيْراً بِمَذْهَب أَحْمَد، نَاصِراً لِلسُّنَّة، وَافِرَ الحُرْمَةِ بِبلده، بارعَ الأَدب. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عبد الكَرِيْم المُحْتَسِب، أَخْبَرَنِي نَصْرُ بنُ جَرْوٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، سَمِعْتُ حمْدُ بنُ نَصْرٍ الحَافِظُ بِهَمَذَانَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ حُمَيْد الحَافِظ، سَمِعْتُ طَاهِر بنَ عَبْدِ اللهِ الحَافِظَ، سَمِعْتُ حمْدَ بنَ عُمَرَ الزَّجَّاجَ الحَافِظَ يَقُوْلُ: لَمَّا أَمْلَى صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيُّ الحَافِظُ بِهَمَذَانَ كَانَتْ لَهُ رَحَىً، فَبَاعَهَا بِسَبْعِ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَنَثَرَهَا عَلَى مَحَابِرِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ. رَوَاهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ السِّلَفِيّ. 4599- ابْنُ الآبَنُوسِي 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بن الآبَنُوسِيِّ، البَغْدَادِيُّ، وَالِدُ الفَقِيْهِ أَبِي الحَسَنِ أَحْمَد بن الآبَنُوسِي. كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ التَّنُوخِي، وَأَبِي طَالِبٍ العُشَارِي، وَأَبِي الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ بِشْرَان، وَابْنِ مَكِّيٍّ السَّوَّاقِ، وَسَمِعَ "تَارِيخ الخَطِيْب" منه. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ص1250"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 31". 2 ترجمته في العبر "4/ 9"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 10". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة . باب أُسيد |
|
المقرئ: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، أبو محمّد، الأعمش.
ولد: سنة (61 هـ) إحدى وستين. من مشايخه: أنس بن مالك حكاية، وعنه وعن عبد الله بن أبي أوفى تدليسًا، وزر بن حبيش، ومجاهد، وغيرهم. من تلامذته: الحكم بن عتيبة، والسبيعي، وتلا عليه حمزة الزيات، وغيرهم. كلام العلماء فيه: • السير: "شيخ المقرئين والمحدثين. قال أحمد العجلي: الأعمش ثقة ثبت، ... إلى أن قال: وكان فيه تشيع". قال أبو داود: قيل للأعمش: لو أدركت عليًّا قاتلت معه؟ قال: لا، ولا أسأل عنه، لا أقاتل مع أحد أجعل عرضي دونه، فكيف ديني دونه؟ " أ. هـ. • قلت: يشير الأعمش رحمه الله إلى أهمية وضع العلم في عله، وعدم اللعب به بوضعه بأيدي من لا يستحقه ولا يقوم بحق ذلك العلم. • تاريخ الإسلام: "الكوفي الحافظ المقرئ، أحد الأئمة الأعلام". وقال: "قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض. وقال أبو حفص الفلاس: كان يسمى المصحف من صدقه. وقال يحيى القطان: هو علامة الإسلام. وقال وكيع: بقي الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وقال الخريبي: ما خلف الأعمش أعبد منه، وكان - رضي الله عنه - صاحب سُنَّة". ثم قال: "قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ثقة ثبتًا، كان محدث الكوفة في زمانه، ويقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب وكان يقرئ القرآن رأسًا فيه، وكان فصيحًا، وكان أبوه مهران من سبي الدَيلم. قال وكان الأعمش عسرًا سيء الخلق وكان لا يلحن حرفًا وكان عالمًا بالفرائض. وكان فيه تشيع. كذا قال، وليس هذا بصحيح عنه بل كان صاحب سنة". وقال: "قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة ففي حديث الأعمش اضطراب كثير" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الأئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس". وقال: "قال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم ¬__________ * تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الخامسة عشرة) ط. تدمري، الجرح والتعديل (2/ 1 / 146)، التاريخ الكبير (4/ 37)، ميزان الاعتدال (3/ 315)، تهذيب التهذيب (4/ 195)، تقريب التهذيب (414)، حلية الأولياء (5/ 46)، الوافي (15/ 429)، طبقات ابن سعد (6/ 342)، تاريخ بغداد (9/ 3)، الكامل (5/ 589)، وفيات الأعيان (2/ 400)، السير (6/ 226)، تذكرة الحفاظ (1/ 154)، غاية النهاية (1/ 315)، الشذرات (2/ 217). هذا، كأنه عني الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سُنة وقرآن، يحسن الظن بمن يحدثه ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه عَلِمَ ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام". ثم قال: "قلت -أي الذهبي -: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال: (عن) تطرّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان؛ فإن روايته عن هذا المصنف محمولة على الاتصال. قال ابن المديني: الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "ثقة حافظ، عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلس" أ. هـ. من أقواله: السير: "قال الأعمش: جلست إلى إياس بن معاوية بواسط فذكر حديثًا، فقلت: من ذكر هذا؟ فضرب لي مثل رجل من الخوارج، فقلت: أتضرب لي هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أمر ببعرة ولا خنفس إلا حملتها؟ ! . وقال: "قال الأعمش: انظروا لا تنثروا هذه الدنانير على الكنائس- وقال: لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير. وجاءه أناس فقيل له: لو حدثت هؤلاء المساكين؟ فقال: من يعلق الدر على الخنازير". وفاته: سنة (148 هـ) ثمان وأربعين ومائة، وقيل: (147 هـ) سبع وأربعين ومائة. |
|
*الأعمش هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدى الملقب بالأعمش لضعف بصره، ويعد من صغار التابعين.
ولد بقرية من قرى طبرستان بشمال إيران تسمى أمُه وقيل ولد بالكوفة فى عاشوراء سنة (61 هـ = 681 م). تعلم الأعمش بالكوفة فقرأ القرآن على يحيى بن وثاب مقرئ العراق حتى صار أقرأ أهل الكوفة، وأخذ الحديث عن أنس بن مالك الصحابى الجليل وقد رآه، كما روى عن بعض التابعين مثل سعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم النخعى. وبلغ الأعمش منزلة عالية فى الحديث فروى عنه أبو حنيفة والأوزاعى ووكيع وسفيان بن عيينة. وله نحو 1300 حديث. واشتهر الأعمش بين الناس بالقناعة وعزة النفس والشجاعة فى الحق، وكثرة ذكره للموت. وعرف بين أصحابه ومعاصريه بظرفه وفكاهته. ومات الأعمش بالكوفة فى ربيع الأول سنة (148 هـ = 765 م) وعمره يقارب ثمانين عامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ: وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا: أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَآهُ يُصَلِّي، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وجرير -[884]- ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عبيد، وأبو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ؛ قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا، فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ؛ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ -[885]- يُقْرِئُ الْقُرْآنَ، رَأْسًا فِيهِ، وَكَانَ فَصِيحًا، وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ. قَالَ: وَكَانَ الأعمش عسراً سيئ الْخُلُقِ، وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه؛ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ؛ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ للأعمش: أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ. فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كثيرة. وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالا: أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن المقرب قال: أخبرنا طراد قال: أخبرنا علي العيسوي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا العطاردي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ خِمَارًا، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ. قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: منصور -[886]- أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كثير. وذكر أبو بكر ابن الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ؛ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عَلَى الَّذِي رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لَم تَطْلُعْ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا، فَكَتَبَ فِيهَا: " بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، والله الصَّمَدُ " إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ، فبعث إليه: يا ابن الْفَاعِلَةِ، أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ! فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا، فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ فِي جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا. قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ فَاتَ. فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ. قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ -[887]- حَتَّى يَفْرُغَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو، وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ. رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا، فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: {{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}} فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: {{وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}}، ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ، وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كَانَ يَقْذِرُنِي النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فَقَالَ: انظروا إليه، لحيته تحتمل حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلافِ حَدِيثٍ وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الكتاب. وقال يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رجل عنه. رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس. وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال: -[888]- رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ". وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ، فَقَالَ فِيهَا: " عَنْ "، فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا، وَيُقَالُ: حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - أَبُو مُسْلِمٍ، قَائِدُ الأَعْمَشِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ كُوفِيٌّ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، لَهُ عَنْ: الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: حسين بن حفص الأصبهاني، ويحيى بن أبي بكير، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد. قال البخاري: في حديثه نظر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النَّيسابوريّ، ولقبه أبو تُراب، الأعمشيّ الحافظ. [المتوفى: 321 هـ]
كان قد جمع حديث الأعمش كلّه وحفِظه. سَمِعَ: محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعه، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم. رَوَى عَنْهُ: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم. قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عليّ يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إنْ حلّت الرواية عنه. فقلت: هذا الّذي تذكره في أبي تُراب من جهة المُجُون، والسُّخْف الّذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل. قلت: قد حدَّث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدَّث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثمّ حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما -[438]- قلته. ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة. وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته. سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل عليّ أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: رحمه الله. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع. ثمّ قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانٍين. قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا. تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعيل، الإمام أبو الأعمش التُّجَيْبيّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 328 هـ]
سَمِعَ: ابن وضّاح، وطبقته. وكان فقيهًا مجتهدًا علّامة رأسًا في اللُّغة والنَّحْو. أرّخه عِياض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - فرج بن إبراهيم، أبو القاسم النّصِيبي الصُّوفي الأعمش، يُعرف بفُرَيج. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
رَوَى عَنْ: أبي بكر الخرائطي، وأبي سعيد ابن الأعرابي. وَعَنْهُ: تمّام الرّازي، ومكّي بن الغَمْر، وأبو عبد الله بن باكَوَيْه الشّيرازي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - حَمْدُ بْن نصر بن أحمد بن محمد بن معروف، الحافظ أبو العلاء الهَمَذَانيّ الأعمش الأديب. [المتوفى: 512 هـ]
أجاز لأبي سعد السمعاني فقال: كَانَ عارفًا بالحديث حافظًا ثقة، مكثرًا. سَمِعَ الكثير بنفسه وأملى وحدث. سمع بهمذان: أبا مُسْلِم بْن غزو النّهاوندي، وأبا الحَسَن عُبَيْد الله بْن أَبِي عَبْد الله بْن مَنْدَهْ، وهارون بن ماهلة -[191]- الهمذاني، وطبقتهم، مولده بهمذان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. ومات في عاشر شوال. قلت: روى عَنْهُ: السّلَفيّ، وأبو العلاء العطّار، وجماعة. وكان مَعَ بصره بالحديث عارفًا بمذهب أحمد، ناصرًا للسُّنّة، وافر الحُرْمة. أملى عدّة مجالس مِن حفظه، رحمه الله تعالى! وكان أحد الأدباء بارعًا في فضائله، وقع لنا من روايته في السلماسية. أخبرنا أحمد بن عبد الكريم قال: أخبرنا نصر بن جرو قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: سمعت حمد بن نصر الحافظ بهمذان يقول: سمعت علي بن حميد الحافظ يقول: سَمِعْتُ طاهر بْن عَبْد الله الحافظ يَقُولُ: سَمِعْتُ حمْد بْن عُمَر الزَّجَّاج الحافظ يَقُولُ: لما أملى صالح بْن أحْمَد التميمي الحافظ بهَمَذَان كانت لَهُ رَحًى، فباعها بسبعمائة دينار، ونثرها عَلَى محابر أصحاب الحديث. رواها أبو سَعْد السّمعانيّ، عَنْ شيخ له، عَنِ السّلَفيّ، فكأني لقِيتُه وسمعتها منه، مَعَ أنّ حمد بن نصر قد أجاز لأبي سعد. |
|
*الأعمش هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدى الملقب بالأعمش لضعف بصره، ويعد من صغار التابعين.
ولد بقرية من قرى طبرستان بشمال إيران تسمى أمُه وقيل ولد بالكوفة فى عاشوراء سنة (61 هـ = 681 م). تعلم الأعمش بالكوفة فقرأ القرآن على يحيى بن وثاب مقرئ العراق حتى صار أقرأ أهل الكوفة، وأخذ الحديث عن أنس بن مالك الصحابى الجليل وقد رآه، كما روى عن بعض التابعين مثل سعيد بن جبير ومجاهد وإبراهيم النخعى. وبلغ الأعمش منزلة عالية فى الحديث فروى عنه أبو حنيفة والأوزاعى ووكيع وسفيان بن عيينة. وله نحو 1300 حديث. واشتهر الأعمش بين الناس بالقناعة وعزة النفس والشجاعة فى الحق، وكثرة ذكره للموت. وعرف بين أصحابه ومعاصريه بظرفه وفكاهته. ومات الأعمش بالكوفة فى ربيع الأول سنة (148 هـ = 765 م) وعمره يقارب ثمانين عامًا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجامع في القراءات العشر وقراءة الأعمش
للإمام، أبي الحسن: علي بن محمد بن علي بن فارس، المعروف: بالخياط البغدادي. المتوفى: سنة 450، خمسين وأربعمائة. ولأبي جعفر: محمد بن جرير الكبري. المتوفى: سنة 310، عشر وثلاثمائة. كتاب، حافل. فيه نيف وعشرون قراءة، سماه: (الجامع) . وصنف الشيخ نصر بن عبد العزيز بن أحمد الفارسي، الشيرازي. المتوفى: سنة 461، إحدى وستين وأربعمائة. جامعاً في العشرين أيضاً. وللشيخ: كمال بن فارس، جامع في السبعة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الزهر الأنعش، في نوادر الأعمش
يعني: سليمان بن مهران. رسالة. لابن طولون الشامي. المتوفى: سنة 953، ثلاث وخمسين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله العالم بما ظهر وبطن ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المبهج، في القراءات الثمان، وقراءة الأعمش، وابن محيصن، واختيار خلف، واليزيدي
للشيخ، أبي محمد: عبد الله بن علي بن أحمد، المعروف: بسبط الخياط البغدادي. المتوفى: سنة 541، إحدى وأربعين وخمسمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
سمع علي بن خشرم.
قال الحاكم: كان أبو على الحاقظ يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إن حلت الرواية عنه، وأنكر عليه أحاديث. قال الحاكم: أحاديثه كلها مستقيمة، وهو مظلوم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال ابن عدي: كل أحاديثه مناكير.
وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. لا تجوز الرواية عنه. حدثنا ابن قتيبة، حدثنا وارث بن الفضل () عنه، فذكر حديثين موضوعين: أحدهما عن حميد، عن أنس - مرفوعاً: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمهما. وله - عن حميد، عن أنس - مرفوعاً: رد جواب الكتاب حق كرد السلام. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش ( [لكم] ) .
وقال جرير بن عبد الحميد: سمعت مغيرة يقول: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا، كأنه عنى الرواية عمن جاء، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت، صاحب سنة وقرآن، ويحسن الظن بمن يحدثه، ويروي عنه، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذي يدلسه، فإن هذا حرام. قال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير. ورواية الأعمش، عن أنس، منقطعة، ما سمع من أنس، بل صلى خلفه. وقال أبو نعيم الحافظ: رأى أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهما. وقال البزار: سمع من أنس، ثم أورد حديثاً ذكر فيه سماعه منه. وقال أبو داود: روايته عن أنس ضعيفة. قلت: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. قال ابن المديني: الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء. مات سنة ثمان وأربعين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال ابن المديني: ذهب حديثه.
وقال البخاري والنسائي وغيرهما: متروك. وقال ابن حبان: كان قدريا داعية، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع. محمد بن موسى، أنبأنا عباد بن صهيبن عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: الزرقة في العين يمن. وروى عن حميد عن أنس بخبر طويل في الذكر على الوضوء باطل. ومنه: فلما غسل وجهه قال: اللهم بيض وجهى ... إلى أن قال: يا أنس، ما من عبد قالها لم يقطر من أصابعه قطرة إلا خلق الله منها ملكا يسبح الله بسبعين لسانا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة /. رواه ابن حبان، عن يعقوب بن إسحاق [ / ] القاضي. حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي عنه. قال البخاري في كتاب الضعفاء الكبير: عباد بن صهيب مات بعد المائتين، تركوه، كثير الحديث. وأما أبو داود فقال: صدوق قدري. وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب، وكان عنده من الحديث أمر عظيم، قد سمع من الأعمش. وقال الكديمى: سمعت عليا يقول: تركت من حديثى مائة ألف حديث النصف منها عن عباد بن صهيب. وروى أحمد بن روح، عن عباد، مائة ألف حديث. قال ابن عدي: لعباد بن صهيب تصانيف كثيرة، ومع ضعفه يكتب حديثه. ابن أبي داود، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن، سمعت يحيى بن معين يقول: عباد ابن صهيب أثبت من أبي عاصم النبيل. وقال أبو إسحاق السعدي: عباد بن صهيب غال في بدعته مخاصم بأباطيله. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه عباس الدوري ومحمد بن عاصم.
وثقه ابن معين من وجوه عنه، وجاء عنه تضعيفه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وضعفه أحمد. وقال أبو داود: كان داعية في الارجاء. ( [وقال ابن سعد: ضعيف] ) . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أخرجه أبو داود] ) .
قال القطان: ما رأيته يطلب حديثاً بالبصرة ولا بالكوفة قط، وكنت أجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش لا يعرف منه حرفا. وقال الفلاس: سمعت أبا داود قال: عمد عبد الواحد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها بقول: حدثنا الأعمش، حدثنا مجاهد في كذا وكذا. وقال عثمان بن سعيد: سألت يحيى عن عبد الواحد بن زياد، فقال: ليس بشئ. وقال أحمد وغيره: ثقة. وحدث عنه مسدد، وقتيبة، وخلق. وروى عثمان أيضا، عن يحيى: ثقة، وقال: ليس به بأس. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث عنه يحيى بن أبي بكير، والحسين بن حفص، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد.
قال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة. قال الكتاني: قلت لأبي حاتم: حديث أبي مسلم قائد الأعمش، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى أن تسقى البهائم الخمر! فقال: هذا باطل، وجاء هذا بإسناد ضعيف من قول ابن عمر. وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. وقال البخاري: في حديثه نظر. ومن مناكيره: عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس - مرفوعاً: لا يتقدم الصف الأول أعرابي ولا أعجمى. خرجه الدارقطني. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا إله إلا الله، محمد رسول الله، على حب الله.
الحسن والحسين صفوة الله. فاطمة أمة الله. على باغضهم لعنة الله قلت: إى والله وعلى واضعه لعنة الله. قال الخطيب: غالب ظنى أن هذه الأحاديث من عمل الحلواني. |