أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3163- عبد الله بن مالك بن أبي القين
د ع: عَبْد اللَّه بْن مَالِك بْن أَبِي القين الخزرجي أخو كعب بْن مَالِك روى عَنْهُ: ابن أخيه عَبْد اللَّه، لا يعرف لَهُ رواية. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4575- مالك بن أبي ثعلبة
س: مالك بْن أَبِي ثعلبة حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى فِي سيل مهزرو: " أن الماء يحبس إِلَى الكعبين، ثُمَّ يرسل الأعلى عَلَى الأسفل ". روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. قَالَ جَعْفَر: أورده يَحْيَى بْن يونس، قَالَ: وهذا حديث مرسل، ومالك بْن أَبِي ثعلبة لا صحبة لَهُ بيقين، لأن ابن إِسْحَاق لَمْ يلق أحدا من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4590- مالك بن أبي خولي
ب د ع: مالك بْن أَبِي خولي بْن عَمْرو بْن خيثمة بْن الحارث بْن معاوية بْن عوف بْن سَعِيد بْن جعفي الجعفي، حليف بني عدي بْن كعب. هكذا نسبه ابن إِسْحَاق وغيره إِلَى جعفي بْن مذحج، ونسبه: ابن سلام، وابن هِشَام إِلَى عجل بْن لجيم، فقال: عجلي، وهو وهم، والصواب أَنَّهُ جعفي، وقد تقدم نسبه مستقصى فِي أخيه خولي. شهد بدرا، وهو من حلفاء بني عدي بْن كعب، وقال ابن إِسْحَاق: لا عقب لهما. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4635- مالك بن أبي العيزار
د ع: مالك بْن أَبِي العيزار لَهُ ذكر فِي حديث عائذ بْن سَعِيد الخيبري، وقد تقدم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، فقال: الخيبري وَإِنما الجسري، يعني: بالجيم والسين، لا الخيبري. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن جندب بن الحارث الجعفي، حليف بني عدي «7» .
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وقال: مات في خلافة عثمان، وسمّاه موسى بن عقبة هلالا، وقال ابن إسحاق: بل هلال أخوه، ووافقه الهيثم بن عدي على ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له ذكر في حديث عائذ بن سعيد الجسري، هكذا أورده ابن مندة، ولم يقع ذكره في ترجمة عائذ بن سعيد عنده، نعم هو مذكور عند إبراهيم الحربي في غريب الحديث، لكن
قال مالك بن أبي عيزارة بسند فيه من لا يعرف، عن أم البنين بنت شراحيل، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فلقينا الضحاك بن سفيان، وابن ذي اللحية الكلابي، لم يؤذن لهما، فقال: يا مالك بن أبي عيزارة- وهو أحد الوفد- إن جسرا قد أتى بها، فإذا دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقل كذا وقل كذا. فقال: أنا إلى الإذن «3» أحوج مني إلى التلقين، ثم نادى مالك: ائذن لوفد جسر «4» يا رسول اللَّه، فأذن لنا، فلما دخلنا وجدنا عنده علقمة بن علاثة، وكان المجلس متضايقا، فقال علقمة: ألا أرفدك يا ابن أبي عيزارة! قال مالك: أنا إلى المجلس أحوج مني إلى رفدك، فقام علقمة وفرش يديه: ها هنا اجلس بأبي حتى تفرغ من كلامك. فقال مالك: يا رسول اللَّه، عليك بذي محسّر دهرا وبهوان شهرا إلى ذلك ما قد قضوا أمرا، وبلغت عذرا. فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «القضاء قضاء ابن أبي عيزارة، إنّ جسرا طلقاء اللَّه أسلموا وحضرموا» . قال: والحضرمة شقّ آذان الإبل حتى إذا غارت عليهم خيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم عرفت ولم تهج «5» قال إبراهيم: هذا أصل في كفالة النفس. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أمية الأزدي، والد جنادة- يأتي في الكنى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل.
قال جعفر: أورد له حديثا ابن إسحاق عنه- أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قضى في سيل مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى إلى «2» الأسفل، وهذا مرسل، لأن ابن إسحاق لم يلق أحدا من الصحابة، إنما روى عن التابعين فمن دونهم. أخرجه البغويّ على الصواب من طريق محمد بن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه. وقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة، وأن له رواية ولا صحبة له، لكن أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن عمه ثعلبة بن أبي مالك. وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة بن أبي مالك، فصار مالك بن أبي ثعلبة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. ويقال أَبُو حَمَّاد. ويقال أَبُو عُمَر. وأول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يَوْم الْفَتْح. سكن الشام وَعُمَر، ومات فِي خلافة عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرَوَان سنة ثلاث وسبعين. روى عَنْهُ جماعة من التابعين، منهم يَزِيد بْن الأصم، وشداد بْن عَمَّار، وجبير بْن نُفَيْر وغيرهم. وروى عَنْهُ من الصحابة أَبُو هُرَيْرَةَ. باب عويمرٍ |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
واسم أَبِي كَعْب عَمْرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بْن كَعْب بْن سَلَمَة بْن سَعِيد بْن علي بْن أَسَد بْن ساردة بْن يَزِيد بْن جشم بْن الخزرج الأَنْصَارِيّ السُّلَمِيّ. يكنى أبا عبد الله. وقيل: أبا عبد الرَّحْمَنِ، أمه ليلى بِنْت زَيْد بْن ثعلبة، من بني سَلَمَة أيضا. شهد العقبة الثانية، واختلف فِي شهوده بدرا، ولما قدم على رسول الله ﷺ المدينة آخى بين كَعْب وبين طَلْحَة بْن عُبَيْد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار. كان أحد شعراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الذين كانوا يردّون في أسد الغابة: المازني. قال أبو موسى. أفرده جعفر عن الأشعري (- ) في ع، والإصابة: سعد. الأذى عَنْهُ، وَكَانَ مجودا مطبوعا، قد غلب عَلَيْهِ فِي الجاهلية أمر الشعر، وعرف بِهِ، ثُمَّ أسلم وشهد العقبة، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا والمشاهد كلها حاشا تبوك، فإنه تخلف عنها. وقد قيل: إنه شهد بدرا، فاللَّه تعالى أعلم. وهو أحد الثلاثة الأنصار الذين قَالَ الله فيهم : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ ... : الآية، وهم: كَعْب بْن مَالِك الشاعر هَذَا، وهلال بن أمية، ومرارة بن رَبِيعَة، تخلفوا عَنْ غزوة تبوك، فتاب الله عليهم، وعذرهم، وغفر لهم، ونزل القرآن المتلو فِي شانهم. وكان كَعْب بْن مَالِك يَوْم أحد لبس لأمة النَّبِيّ ﷺ، وكانت صفراء، ولبس النَّبِيّ ﷺ لأمته، فجرح كَعْب بْن مَالِك أحد عشر جرحا. وتوفي كَعْب بْن مَالِك فِي زمن مُعَاوِيَة، سنة خمسين. وقيل سنة ثلاث وخمسين، وَهُوَ ابْن سبع وسبعين، وَكَانَ قد عمي وذهب بصره فِي آخر عمره. يعد فِي المدنيين. روى عَنْهُ جماعة من التابعين. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عقيل، قال. حدثنا جرير ابن حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ. كَانَ شُعَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَكَانَ كَعْبٌ يُخَوِّفُهُمُ الْحَرْبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُعَيِّرُهُمْ بِالْكُفْرِ، وَكَانَ حَسَّانُ يُقْبِلُ عَلَى الأَنْسَابِ. قال ابْن سِيرِين: فبلغني أن دوسا إنما أسلمت فرقا من قول كعب بن مالك: قضينا من تهامة كل وترٍ ... وخيبر ثُمَّ أغمدنا السّيوفا سورة التوبة، آية . نخبرها ولو نطقت لقالت ... قواطعهن دوسا أو ثقيفا وفي رواية ابن إسحاق: قضينا من تهامة كل ريبٍ ... وخيبر ثُمَّ أجمعنا السيوفا فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم مَا نزل بثقيف. وقال ابْن سِيرِين: وأما شعراء المشركين فعمرو بْن العاص، وعبد الله ابن الزبعري، وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث. قَالَ الزُّبَيْرِيّ: وضرار بْن الخطاب. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْمُؤْمِنُ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، قَالَ أَبُو عُمَر: وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لكعب بْن مَالِك: أترى الله عزّ وجلّ شكر لك قولك: زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب هَذِهِ رواية مُحَمَّد بْن سلام. وفي رواية ابْن هِشَام قَالَ: لما قَالَ كَعْب بْن مَالِك: جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لقد شكرك الله يَا كعب على قولك هذا. في الإصابة: تخبرنا. وفي ع: نسائلها. في ع: مغا مدهن. الأيلي- بفتح الألف وسكون الياء والمنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام (اللباب) في ع: ينسى لك قولك. وانظر البيت في اللسان (سخن) . وله أشعار حَسَّان جدا فِي المغازي وغيرها. وروى ابن وهب، عن يونس، عن ابن شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ- يَوْمَ الدَّارِ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، انْصُرُوا اللَّهَ مَرَّتَيْنِ. وقال أَبُو صَالِح السمان: قَالَ ذَلِكَ زَيْد بْن ثَابِت. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هكذا نسبه ابْن سلام في بنى عجل النبيت: أبو حي باليمن، واسمه عمرو بن مالك (القاموس، وأسد الغابة) . حمرة- بضم المهملة والراء (الإصابة) ، وفي أسد الغابة: بضم الحاء المهملة وتسكين الميم، وبالراء (- ) . وفي هوامش الاستيعاب: حمزة بالزاي () . فيء: الناعظى- بالظاء. وانظر هامش صفحة . ابن لجيم. ونسبه ابْن إِسْحَاق وغيره فِي جعف من مذحج. شهد بدرا هُوَ وأخوه خولي بْن أَبِي خولي، هكذا قَالَ ابْن هِشَام: إنه من بني عجل بْن لجيم. وقال إِبْرَاهِيم بْن سَعْد: مَالِك بْن أَبِي خولي، وخولي بْن أَبِي خولي هما جعفيان من جعف، وهما ابنا عَمْرو بْن خيثمة بْن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سَعْد بْن جعف، حليفان لبني عدي بْن كَعْب. قال أَبُو عُمَر: هَذَا هُوَ الصواب لا مَا قَالَ ابْن هِشَام. والله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - ع: مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
جَدُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ الْحَبْرِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ أَنَسٌ، وأبو سهيل نَافِعٌ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً فاضلا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - م ت ن ق: أَبُو تميم الْجَيْشانيّ اسمه عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن أَبِي الأسحم المصري [الوفاة: 71 - 80 ه]
أخو سيف. ولدا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقدما المدينة زمن عمر. روى أبو تميم عَنْ عُمَر، وعَلِيّ، وأَبِي ذَرّ، وقرأ الْقُرْآن عَلَى مُعاذ بْن جَبَل. رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّهِ بْن هُبَيْرة، وكعب بْن علقْمة، ومَرْثَد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وغيرهم. قَالَ يَزِيد بْن أَبِي حبيب: كَانَ من أعبد أَهْل مصر. قلت: تُوُفِّيَ فِي سَنَة سبع وسبعين. نقله سَعِيد بْن عفير. وقال أبو عبد الرحمن المقرئ: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني ابن هبيرة قال: سَمِعْت أَبَا تميم الْجَيْشَانيّ يَقُول: أقرأني مُعاذ بْن جَبَل الْقُرْآن حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى اليمن. قلت: وتعلّم مُعاذ كثيرًا من الْقُرْآن من ابْن مَسْعُود، قاله الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ. قَالَ ابْن مَسْعُود: جاء مُعَاذ، فقَالَ لي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقْرِئه، فأقرأتُهُ ما كَانَ معي، ثمّ كنت أنا وهُوَ نختلف إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِئنا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
296 - ع: نافع بن مالك بن أَبِي عامر، أَبُو سهيل الأصبحيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: ابن عُمَر، وأنس بن مالك وسهل بن سعد، وسعيد بن المسيب، وأكثر عن أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: ابن أخيه مالك بن أنس، والزهري - مع تقدمه - وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر. وثقة أَحْمَد، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
230 - د ن ق: ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنُ أَبِي السُّلِيكِ الْحَضْرَمِيُّ، وَيُقَالُ: الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
نَزِيلُ اللاذِقِيَّةِ. عَنْ: أَبِيهِ، وَدُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، وأبي الصلت الشامي. ومنهم من نسبه إلى جَدّه الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. رَوَى عَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ضُبَارَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ، وَسَاقَ لَهُ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: رَوَى حَدِيثًا مُعْضِلا. -[899]- وقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - ع: مالك بن أنس، هو الإمام العلم، شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالْحَارِثُ هُوَ ذُو أَصْبَحَ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبَيْعَةَ بْنِ نَبْتِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: ذُو أَصْبَحَ مِنْ حِمْيَرٍ؛ الْمَدَنِيُّ الأَصْبَحِيُّ، حَلِيفُ عُثْمَانَ بْنِ -[720]- عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ أَخِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. مَوْلِدُ مَالِكٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، سَمِعَهُ مِنْهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ خَادِمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ أَبُو داود: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. قُلْتُ: الأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ. وَقِيلَ: وُلِدَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَفِيهَا توفي الحسن البصري، وأخذ عَنْ نَافِعٍ وَلازَمَهُ، وَعَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، فَقَلَّ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ. رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبَيْعَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَمِنْ أَقْرَانِهِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَخَلْقٌ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بن يحيى، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالنُّفَيْلِيُّ، وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَخَلائِقُ آخِرُهُمْ وَفَاةً أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ. قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: سَمِعْتُ ابن أبي الزبير يقول: حدثنا مالك قال: رأيت عطاء بن أبي رَبَاحٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَأَخَذَ بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ استقبل القبلة يدعو. قال علي ابن الْمَدِينِيِّ: لِمَالِكٍ نَحْوَ أَلْفِ حَدِيثٍ. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أحدا. -[721]- قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ: حَمَلَتْ بِمَالِكٍ أُمُّهُ ثَلاثَ سِنِينَ. وَعَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَيَاضًا قَطُّ، وَلا حُمْرَةً أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِ مَالِكٍ، وَلا أَشَدَّ بَيَاضَ ثَوْبٍ مِنْ مَالِكٍ. وقال غير واحد: كان مالك رجلا طوالا جَسِيمًا، عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، أَشْقَرَ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، عَرِيضَهَا، وَكَانَ لا يُحْفِي شَارِبَهُ، وَيَرَاهُ مُثْلَةً، وَقِيلَ: كَانَ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ. وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ طَوِيلا عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَدِيدَ الْبَيَاضِ بِشُقْرَةٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ: كَانَ مَالِكٌ نَقِيَّ الثَّوْبِ رَقِيقَهُ، يَكْرَهُ اخْتِلافَ اللَّبُوسِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: كَانَ مَالِكٌ يَلْبَسُ الْبَيَاضَ، وَرَأَيْتُهُ وَالأَوْزَاعِيَّ يَلْبَسَانِ السِّيجَانَ وَلا يَرَيَانِ بِلِبْسِهَا بَأْسًا. قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اعْتَمَّ جَعَلَ مِنْهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ وَيُسْدِلُ طَرْفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: رَأَيْتُ عَلَى مَالِكٍ طَيْلَسَانًا، وَثِيَابًا مَرْوِيَّةً جِيَادًا. قَالَ أَشْهَبُ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا اكْتَحَلَ لِلضَّرُورَةِ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ وَيَتَطَيَّبُ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا الإِمَامُ عَظِيمَ الْجَلالَةِ كَثِيرَ الْوَقَارِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَثْبَتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ ": كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ ثِقَةٌ، ثَبْتًا، حُجَّةً، فَقِيهًا، عالما، ورعا. -[722]- وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ أَفْقَهُ مِنَ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْلا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَذَهَبَ عِلْمُ الْحِجَازِ، وَمَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ فِي الْعِلْمِ أَكْثَرَ صَوَابًا مِنَ " الْمُوَطَّأِ ". أَخْبَرَنَا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب، وأخبرنا علي بن تيمية بمصر، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا علي بن محمد الأنباري، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ العطار، قال: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " ليضربن النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ ". وَبِهِ قال ابن مخلد: حدثنا ليث بن الفرج بالعسكر، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا. وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبُ الْعَطَّارُ، قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ: أَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: نَرَى أَنَّهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى للَّهِ مِنَ الْعُمَرِيِّ، يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِيبَهُ: كُنَّا نَرَى أَنَّهُ مَالِكٌ. قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إِنَّهُ مَالِكٌ. وَقِيلَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ: بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا بِالْعِرَاقِ، فَضَعْ لِلنَّاسِ كِتَابًا نَجْمَعُهُمْ عَلَيْهِ، فَوَضَعَ الْمُوَطَّأَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِرَارًا، وَكَانَ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ إِلا قَبَّلَ يَدَهُ، فَلَمْ أُقَبِّلْ يَدَهُ قَطُّ. -[723]- وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ طَرَحَهُ كُلَّهُ. قَالَ شُعْبَةُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ نَافِعٍ بِسَنَةٍ، وَإِذَا لِمَالِكٍ حَلْقَةٌ. قُلْتُ: تَصَدَّرَ لِلْعِلْمِ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْعِشْرِينَ. قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَحْفَظَ حَدِيثَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ؟ قَالَ: يَحْفَظُ حَدِيثَ مَالِكٍ. قُلْتُ: فَرَأَى؟ قَالَ: رَأْيَ مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قِيلَ لأُخْتِ مَالِكٍ: مَا كَانَ شُغْلُ مَالِكٍ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتِ: الْمُصْحَفُ وَالتِّلاوَةُ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: كَانُوا يَزْدَحِمُونَ عَلَى بَابِ مَالِكٍ حَتَّى يَقْتَتِلُوا مِنَ الزِّحَامِ، وَكُنَّا نَكُونُ عِنْدَهُ فَلا يُكَلِّمُ ذَا ذَا، وَلا يَلْتَفِتُ ذَا إِلَى ذَا، والناس قائلون برؤوسهم هَكَذَا، وَكَانَتِ السَّلاطِينُ تَهَابُهُ، وَهُمْ قَابِلُونَ مِنْهُ وَمُسْتَمِعُونَ. وَكَانَ يَقُولُ: لا وَنَعَمْ، وَلا يُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ هَذَا؟ قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ: كَانَ خَاتَمُ مَالِكٍ فَصُّهُ أَسْوَدُ حَجَرٌ، وَنَقْشُهُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيل، كان يَلْبَسُهُ فِي يَسَارِهِ، وَرُبَّمَا لَبِسَهُ فِي يَمِينِهِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَهْيَبَ مِنْ مَالِكٍ، وَلا أَتَمَّ عَقْلا، وَلا أَشَدَّ تَقْوًى. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الَّذِي نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا مِنْ عِلْمِهِ. وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَا جَالَسْتُ سَفِيهًا قَطُّ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَفْتَى مَالِكٌ مَعَ نَافِعٍ، وَرَبَيْعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَا هُنَا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ، قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: هَاتِ، فَحَدَّثَهُ بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى مَنْ يَحْفَظُ هَذَا الْحِفْظَ غَيْرِي. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَسَدُوا مَالِكًا وَسَعَوْا بِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لا يَرَى بَيْعَتَكُمْ هذه شيئا، ويأخذ بحديث في طلاق المكره -[724]- أَنَّهُ لا يَجُوزُ، فَغَضِبَ، وَدَعَا بِهِ، وَجُرِّدَ وَمُدَّتْ يَدُهُ حَتَّى انْخَلَعَ كَتِفُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: يَدَاهُ، حَتَّى انْخَلَعَتْ كَتِفَاهُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّرْبُ فِي عُلُوٍّ ورفعة. وروى الحافظ أبو الوليد الْبَاجِيُّ قَالَ: حَجَّ الْمَنْصُورُ فَأَقَادَ مَالِكًا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَامْتَنَعَ مَالِكٌ وَقَالَ: مَعَاذَ الله. قال نعيم بن حماد: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ارْتَفَعَ مِثْلَ مَا ارْتَفَعَ مَالِكٌ، مِنْ رَجُلٍ لَمْ تكن لَهُ كَثِيرُ صَلاةٍ، إِلا أَنْ تَكُونَ لَهُ سَرِيرَةٌ. وَقَالَ أَشْهَبُ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بَيْنَ يَدَيْ مَالِكٍ كَالصَّبِيِّ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَأَلَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ، وَاللَّهِ أَعْقَلُ النَّاسِ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ النَّاسِ، قُلْتُ: لا، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّكَ تكتم، والله لئن بَقِيتُ لأَكْتُبَنَّ قَوْلَكَ كَمَا تُكْتَبُ الْمَصَاحِفُ، وَلأَبْعَثَنَّ بِهِ إِلَى الآفَاقِ فَأَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ. حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَكَتَبْتُ بِهَا ثُمَّ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: عَمَّنْ كَتَبْتَ؟ أَكَتَبْتَ عَنْ مَالِكٍ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: جِئْنِي بِمَا كَتَبْتَ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ به فدعا بقرطاس ودواة، فجعلت أملي عَلَيْهِ، وَهُوَ يَكْتُبُ. وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ الْمَهْدِيُّ فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ، أَوْ قَالَ: بِثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ خَرَجَ إِلَيْنَا مُكَحَّلا مُزَيَّنًا مُطَيَّبًا قَدْ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ تَصَدَّرَ فدعا بالمراوح فأعطى كل إنسان منا مروحة. ابن سعد: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ، وَالْجُمُعَةَ، وَالْجَنَائِزَ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى، وَيَقْضِيَ الْحُقُوقَ، وَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ تَرَكَ الْجُلُوسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يُصَلِّي وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَتَرَكَ شُهُودَ الْجَنَائِزِ فَكَانَ يَأْتِي أَصْحَابَهَا فَيُعَزِّيهِمْ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ، وَاحْتَمَلَ النَّاسُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَكَانُوا أَرْغَبَ مَا كَانُوا فيه، وأشد لَهُ تَعْظِيمًا، حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ ربما كلم قي ذلك فيقول: ليس كل واحد يقدر أَنْ يَتَكَلَّمَ بِعُذْرِهِ. -[725]- وَكَانَ يَجْلِسُ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى ضِجَاعٍ وَنَمَارِقَ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فِي سَائِرِ الْبَيْتِ لِمَنْ يَأْتِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَالنَّاسِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ وَقَارٍ وَحِلْمٍ وَعِلْمٍ، وَكَانَ مَهِيبًا نَبِيلا مَا فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ، وَلا رَفْعِ صَوْتٍ، وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَلا يُجِيبُ إِلا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْحَدِيثِ، وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ لَهُ: حبيب، يقرأ للجماعة، فليس أحد من يَحْضُرُهُ يَدْنُو، وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، وَلا يَسْتَفْهِمُ هَيْبَةً لَهُ وَإِجْلالا، وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ، وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا. قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، وَأَبُو حَاتِمٍ: أخبرنا أبو يوسف محمد بن أحمد، قال: حدثنا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: مَا عَلَى ظَهْرِهَا أَعْلَمَ مِنْكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَسَمِّهِمْ لِي، قُلْتُ: لا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ، قَالَ: قَدْ طَلَبْتُ هَذَا الشَّأْنَ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، فَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَأَهْلُ إِفْكٍ وَبَاطِلٍ، وَأَمَّا أهل الشام فأهل جهاد، وليس فيهم كثير عِلْمٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ فَفِيهِمْ بَقِيَّةُ الْعِلْمِ فَأَنْتَ عَالِمُ الْحِجَازِ، زَادَ أَبُو حَاتِمٍ: فَلا تَرُدَّنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ هَذَا الْعِلْمَ لِمُحَمَّدٍ. حَمَّادُ بْنُ غَسَّانَ واه، قال: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَقَدْ حَدَّثْتُ بِأَحَادِيثَ وَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطَيْنِ وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهَا. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: سَأَلَ الرَّشِيدُ مَالِكًا، وَهُوَ فِي مَنْزِلِ مَالِكٍ، وَمَعَهُ بَنُوهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا قرأت على أحد منذ زمان، وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَخْرِجِ النَّاسَ حَتَّى أَقْرَأُ أَنَا، فَقَالَ: إِذَا مُنِعَ الْعَامُّ لِبَعْضِ الْخَاصِّ لَمْ يَنْتَفِعِ الْخَاصُّ، وَأَمَرَ مَعْنًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: كَانَ مَالِكٌ لا يُفْتِي حَتَّى يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: لَمْ يَشْهَدْ مَالِكٌ الْجَمَاعَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ أَرَى مُنْكَرًا فَأَحْتَاجُ أَنْ أُغَيِّرَهُ، رَوَاهَا إِسْمَاعِيلُ القاضي عنه. وقال الحسين بن الحسن بن مهاجر الْحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ يَقُولُ: كَانَ مَالِكٌ بَعْدَ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ في جَمَاعَةً يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ. -[726]- وكَانَ يُصَلِّي صَلاةَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ وَحْدَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَأَلَ سِنْدِيٌّ مَالِكًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ النَّاسِ أَحْيَانًا تُخْطِئُ وَأَحْيَانًا لا تُصِيبُ، قَالَ: صَدَقْتَ، هَكَذَا النَّاسُ، فَفَطَّنُوا مَالِكًا فَقَالَ: عَهِدْتُ الْعُلَمَاءَ لا يَتَكَلَّمُونَ بِمِثْلِ هَذَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: إِنْ رَأَيْتَ صَاحِبَ كَلامٍ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلا تَثِقَنَّ بِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ رَأَيْتَهُ يَمْشِي عَلَى الْهَوَاءِ فَلا تَأْمَنَنَّ نَاحِيَتَهُ، وَلا تَثِقَنَّ بِهِ. النجاد: حدثنا هلال بن العلاء: قال: حدثني أبو يوسف الصيدلاني قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عن مالك فقال لأصحابه: انظروا أهل المشرق فنزلوهم بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِذَا حَدَّثُوكُمْ فَلا تُصَدِّقُوهُمْ ولا تكذبوهم، ثم رآني فكأنه استحيى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ غِيبَةً، كَذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ. فَهَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْ مَالِكٍ يُرِيدُ بِهَا مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ بِلا رَيْبٍ مَجْهُولُ الْحَالِ فَلا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَمَنْ عُلِمَ كَذِبُهُ رُدَّ خَبَرُهُ، أَمَّا مَنْ ثَبُتَ صِدْقُهُ، وَإِتْقَانُهُ فَهُمْ كَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، فَلِمَالِكٍ نُظَرَاءٌ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِثْلُ: شُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ، وَلِشُيُوخِ مَالِكٍ نُظَرَاءٌ كَمَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، وَقَتَادَةَ، وَلِلْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعُرْوَةَ نُظَرَاءٌ فِي الْجَلالَةِ كَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، نَعَمْ، الْكَذَّابُونَ يندرون بالحجاز ويكثرون بالعراق. قال البوسنجي: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرِيضَةٍ، وَمَا فِيهَا مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: هَذَا كَلامُ الزَّنَادِقَةِ أَخْرِجُوهُ. وَقَالَ أَشْهَبُ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَسُئِلَ عَنِ الْبَتَّةِ فَقَالَ: هِيَ ثَلاثٌ، فَأَخَذْتُ أَلْوَاحِي لِأَكْتُبَ فَقَالَ: لا تَكْتُبْ فَعَسَى فِي الْعَشِيِّ أَنْ أَقُولَ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَمَا خَالَفَ فَاتْرُكُوهُ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ يَحْيَى بْنُ سعيد أن -[727]- يَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ لِي: اكْتُبْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، فَكَتَبْتُهَا لَهُ، فَأَخَذَهَا، قُلْتُ لِمَالِكٍ: فَمَا قَرَأَهَا عَلَيْكَ، وَلا قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: لا، هُوَ كَانَ أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ. مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقَمْتُ عَلَى بَابِكَ سَبْعِينَ يَوْمًا وَقَدْ كَتَبْتُ سِتِّينَ حَدِيثًا، فَقَالَ: سِتُّونَ حديثا وجعل يَسْتَكْثِرُهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّا رُبَّمَا كَتَبْنَا بِالْكُوفَةِ فِي الْمَجْلِسِ سِتِّينَ حَدِيثًا، قَالَ: وَكَيْفَ بِالْعِرَاقِ دَارُ الضَّرْبِ، يُضْرَبُ بِاللَّيْلِ وَيُنْفَقُ بِالنَّهَارِ. أحمد بن حنبل: حدثنا إسحاق ابن الطَّبَّاعِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْغِنَاءِ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الْفُسَّاقُ. ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً لا أُحَدِّثُ بِهَا أَبَدًا. وَقَالَ مَعْنٌ: كَانَ مَالِكٌ يَتَحَفَّظُ مِنَ الْبَاءِ، وَالتَّاءِ. وَسَمِعَ ابْنُ وَهْبٍ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَهَبَ يَمْدَحُ نَفْسَهُ ذَهَبَ بهاؤه. وقال أبو الربيع ابن أخي رشدين: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَيْفَ اسْتِوَاؤُهُ؟ فَأَطْرَقَ مَالِكٌ وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلا يُقَالُ لَهُ: كَيْفَ، وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ، وَأَنْتَ رَجُلُ سَوْءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ أَخْرِجُوهُ، فَأُخْرِجَ الرَّجُلُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " كَيْفَ اسْتَوَى؟، وَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَفْظَهُ، فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ: قَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: التَّوْقِيتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بِدْعَةٌ. قُلْتُ: قَدْ صَحَّ التَّوْقِيتُ، وَلَكِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَالِكًا ذَلِكَ. -[728]- قَالَ الْبُخَارِيّ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي " تَمْهِيدِهِ ": هَذَا كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيَّ كَتَبَ إِلَى مَالِكٍ يَحُضُّهُ عَلَى الانْفِرَادِ، وَالْعَمَلِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الأَعْمَالَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاقَ، فَرُبَّ رَجُلٍ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّلاةِ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي الصَّوْمِ، وَآخَرَ فُتِحَ لَهُ فِي الْجِهَادِ، وَنَشْرِ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ، وَقَدْ رَضِيتُ مَا فُتِحَ لِي فِيهِ، وَمَا أَظُنُّ مَا أَنَا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ كِلانَا عَلَى خَيْرٍ وَبِرٍّ. قُلْتُ: ما أحسن ما جاوب العمري واحتج عَلَيْهِ بِسَابِقِ مَشِيئَةِ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ، وَلَمْ يُفَضِّلْ طَرِيقَتَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَى طَرِيقَةِ الْعُمَرِيِّ فِي التَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: حدثنا عبد المتعالي بْنُ صَالِحٍ صَاحِبُ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ: إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ، وَيَجُورُونَ، قال: يرحمك الله، فأين المكلم بِالْحَقِّ؟. قَالَ مُوسَى بْنُ داود: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ كَثُرَ شَيْبُكَ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ السُّنُونَ كَثُرَ شَيْبُهُ، قَالَ: ما لي أَرَاكَ تَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ؟، قَلْتُ: كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ عِنْدَنَا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَسَأَلُوهُ، فَتَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي مَرَاتِبِ أَصْحَابِ نَافِعٍ: أَيُّوبُ وَفَضْلُهُ، وَمَالِكٌ وَإِتْقَانُهُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَحِفْظُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَيُّمَا أَعْلَمُ، صَاحِبُنَا أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ قُلْتُ: عَلَى الإِنْصَافِ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ مَنْ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صَاحِبُكُمْ، قُلْتُ: فَمَنْ أَعْلَمَ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، وَالْمُتَقَدِّمِينَ؟ قَالَ: صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي مَالِكًا، قُلْتُ: لَمْ يَبْقَ إِلا الْقِيَاسُ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ إِلا عَلَى هَذِهِ الأَشْيَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الأُصُولَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقِيسُ؟. أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَجَاءَهُ -[729]- رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، حَمَّلَنِي أَهْلُ بِلادِي مَسْأَلَةً، قَالَ: سَلْ. فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لا أُحْسِنُ، قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ لِأَهْلِ بِلادِي؟ قَالَ: تَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ لا أُحْسِنُ. قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: مَنِ الَّذِي ضَرَبَ مَالِكًا؟ قَالَ: ضَرَبَهُ بَعْضُ الْوُلاةِ فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ. كَانَ لا يجيزه، فضربه لذلك. وقال أبو داود السجزي: ضَرَبَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ مَالِكًا فِي طَلاقِ الْمُكْرَهِ، فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا ضُرِبَ وَحُلِقَ، وحمل على بعير، فقيل لَهُ: نَادِ عَلَى نَفْسِكَ، فَنَادَى: أَلا مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أقول: طلاق المكره ليس بشيء، فقال جَعْفَرُ: أَدْرِكُوهُ أَنْزِلُوهُ. وَعَنْ إِسْحَاقَ الْفَرَوِيِّ، وَغَيْرِهِ قَالَ: ضُرِبَ مَالِكٌ وَنِيلَ مِنْهُ، وَحُمِلَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. فَعَنْ مَالِكٍ قَالَ: ضُرِبْتُ فِيمَا ضُرِبَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَرَبَيْعَةُ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يُؤْذَى فِي هَذَا الأَمْرِ. وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَهُ اللَّهُ بِكُلِّ سَوْطٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله: ضربوه ثلاثين سوطا ويقال: ستين سوطا وذلك في سنة ست وأربعين ومائة. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ جَعْفَرُ، ثُمَّ بَعْدُ مَشِيتُ بَيْنَهُمَا حَتَّى جَعَلَهُ فِي حِلٍّ. سُلَيْمَانُ بْنُ معبد: حدثنا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ سَنْدَلٌ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ مَرَّةً تُخْطِئُ، وَمَرَّةً لا تُصِيبُ، قَالَ: كَذَاكَ النَّاسُ، ثُمَّ فَطِنَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: أَخُو حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِحُمَيْدٍ أَخًا مِثْلَ هَذَا مَا رَوَيْتُ عَنْ حُمَيْدٍ. عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَنَّ مُنَادِيًا نَادَى بِالْمَدِينَةِ: أَلا لا يُفْتِي النَّاسَ إِلا مَالِكٌ، وابن أبي ذئب. حرملة: حدثنا ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ؟ قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ حَسَنٌ لِمَنْ رُزِقَ خَيْرُهُ، وَهُوَ قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَ: لا يَكُونُ إِمَامًا مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ ما سمع. -[730]- وَقَالَ: إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ، وَسَكِينَةٌ، وَخَشْيَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِأَثَرِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ. قَالَ الرمادي: حدثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَسُئِلَ: كَمْ أَتَى عَلَى مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَ: وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ سَنَةَ إحدى وستين. قال إسماعيل بن أبي أويس: اشتكى مالك، فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت، قالوا: تَشَهَّدَ ثُمّ قَالَ: للَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومن بعد. وتوفي في صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم الملقب بالإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيِّ -، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيَّةُ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِأُمِّهِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ زَيْنَبَ، رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: ثُمّ قَالَ: وَسَأَلْتُ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ فقال: بل توفي في صفر، فأخبرني مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو مُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ سُحْنُونٍ: مَاتَ فِي حَادِي عَشَرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى سَنَةِ تِسْعٍ. وَمَنَاقِبُ مَالِكٍ وَسِيرَتُهُ يَطُولُ شَرْحُهَا، وَقَدْ أَفْرَدْتُ لَهُ تَرْجَمَةً فِي جُزْءٍ ضخم، وكذا أفردت مَا وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ فِي جزء، وقد سمعنا " موطأ أبي مصعب " عنه بالإجازة العالية، و " موطأ القعنبي "، و " موطأ يحيى بن بكير "، و " موطأ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ " الثَّلاثَةِ بِالاتِّصَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
226 - سوى ق: عَبْد الحميد بْن أَبِي أُوَيْس عَبْد اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنُ أَبِي عامر، أبو بَكْر الأصبحيّ الْمَدَنِيّ الأعشى، [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو إسماعيل. عَنْ: أَبِيهِ، وسليمان بْن بلال، وابن أَبِي ذئب، وسُفْيَان الثَّوْريّ، ومحمد بْن أَبِي حُمَيْد، والربيع بْن مالك عمّ جَدّه، وجماعة. وقيل: إنّه روى عَنِ ابن عجلان. وَعَنْهُ: أخوه، وأيوب بْن سليمان بْن بلال، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن رافع، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وهو آخر من حدَّثَ عَنْه. وثّقه ابن مَعِين، وغيره. -[106]- ومات سنة اثنتين ومائتين. قاله أخوه. وقد قرأ القرآن عَلَى نافع. رَوَى عَنْهُ القراءة: أحمد بْن صالح، وإبراهيم بْن محمد المدنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - خ م د ت ق: إسماعيل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْس بن مالك بن أبي عامر، أبو عبد الله بن أبي أويس الأصبحي، المَدنيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أخو عبد الحميد بن أبي أُوَيْس. قرأ القرآن على نافع، وهو آخر أصحابه، وعليه قرأ أحمد بن صالح المِصْريُّ، وغيره. وَرَوَى عَنْ: خاله مالك بن أنس، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وعبد العزيز الماجِشُون، وكثير بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزّناد، وَسَلَمَةُ بن وَرْدان، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بواسطة، وأحمد بن صالح المِصْريُّ، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وعبد الله الدّارميّ، ويعقوب الفَسَويّ، ومحمد بن نصر الصّائغ، وعليّ بن جَبَلَة الإصبهانيّ، وخلْق كثير. وقال أحمد: لا بأس به. وقال أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، عَنِ ابن مَعِين: صَدُوق، ضعيف العقل، ليس بذاك. يعني أنّه لا يُحسن الحديث، ولا يعرف يؤدّيه أو يقرأ من غير كتابه. وقال أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق، وكان مغفَّلًا. وقال النَّسائيّ: ضعيف. وقال مرّة: ليس بثقة. وقال ابن عَديّ: روى عن خاله غرائب لا يُتابعه عليها أحد، وهو خير من أبيه. وقال الدَّارَقُطْنيّ: ليس أختاره في الصّحيح. قلت: رَوَى عَنْهُ الشيخان، وروى مسلم أيضًا عن رجلٍ عنه. مات سنة ستٍّ، ويقال: سنة سبعٍ وعشرين، وله ثمانٍ وثمانون سنة. -[535]- قال محمد بن وضّاح: قال لي ابن أبي أويس: ليس اليوم بالمدينة أحد أقرأ على نافع غيري. قلت: ولم يكن مُتصدّيًا للإقراء، بل للحديث. قال الفضل بن زياد: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وقيل له: مَن بالمدينة اليوم؟ قال: ابن أبي أويس هو عالم كثير العِلْم، أو نحو هذا. وقال أحمد بن حنبل مرّة: هو ثقة. قام في أمر المحنة، مقامًا محمودًا. وقال البَرْقَانيّ: قلت للدَّارَقُطْنيّ: لِم ضعّف النَّسائيّ إسماعيل بن أبي أُوَيْس؟ فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشميّ وهو إمام كان النَّسائيّ يخصّه بما لم يخصّ به ولده، فقال: حكى لي النَّسائيّ أنّه حكى له سَلَمَةُ بن شَبِيب عنه، قال: ثمّ توقف أبو عبد الرحمن النَّسائيّ، فما زلت أداريه أن يحكي لي الحكاية، حَتّى قال: قال لي سَلَمَةُ: سَمِعْتُ إسماعيل بن أبي أُوَيْس يقول: ربّما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم، فقلت للدَّارَقُطْنيّ: من حكى لك هذا عن محمد بن موسى؟ فقال: الوزير، يعني ابن حنزابة، وكتبتها من كتابه. وقال ابن مَعِين مرّة: ليس بذاك، ضعيف العقل. وقال مرّة: ليس بشيء؛ سمعهما منه ابن أبي خيثمة. ثمّ قال ابن مَعِين: قال لنا عبد الله بن عبيد الله الهاشمي صاحب اليمن: خرجت معي بإسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن، فدخل إلي يومًا ومعه ثوبٌ وشي، فقال: امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمائة دينار، فقلت للغلام: زِنْ له، فوزن له. وإذا بالثّوب يساوي خمسين دينارًا، فسألتهُ بعدُ فقال: إنّه أعطاني منه عشرين دينارًا. قلت: استقرّ الأمرُ على توثيقه وتجنُّب ما يُنكر له. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - القاسم بن عُمَر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنُ أَبِي أيّوب الأنصاريّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
حدَّث ببغداد في سنة أربعٍ وعشرين ومائتين. عَنْ: محمد بن المّنْكَدِر، وداود بن أبي هند، وما استحى من ذلك فسمع منه إسحاق بن سنين الخُتُّليّ، وآحاد الطَّلبَة. روى عنه الخُتُّليّ حديثًا مُنْكَرًا، وقال: كان مُعمَّرًا. قلت: الحديث باطل، وهو آفتُه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - حسان بن مالك بن أبي عبيدة، أبو عَبْدَة القُرطبي. [المتوفى: 416 هـ]
كَانَ مِن جِلة الأدباء. أخذ عَنْ أَبِي بَكْر الزُّبَيْديّ، وتُوُفّي في شوّال. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
حدث في أيام الأنصاري عن محمد بن المنكدر.
ليس بشئ، وحديثه منكر. رواه عنه إسحاق الختلى، فلا يفرح بعلوه. والختلى فصاحب عجائب. قال الخطيب () : حدث القاسم، عن عبد الله بن طاوس، وابن المنكدر، وداود ابن أبي هند. ذكر الختلى أنه سمع منه في دكان يوسف بن موسى القطان سنة أربع وعشرين ومائتين. أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق بن سنين، حدثنا أبو عمرو القاسم بن عمر () ، حدثنا داود، حدثنا الشعبي، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أداء الحقوق وحفظ الامانات دينى ودين النبيين () قبلى، إن الله جعل قربانكم الاستغفار، وأى عبد صلى الفريضة ثم استغفر عشر مرات لم يقم حتى تغفر له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج وجبال تهامة. هذا موضوع، وآفته القاسم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الحسن البصري.
مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن غنم.
لا يعرف. روى عنه حاتم بن حريث الطائي في الخمر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ لعبيد الله بن زحر.
لا يعرف. |