أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
580- ثابت بن وديعة
ب د: ثابت بْن وديعة بْن جذام أحد بني أمية بْن زيد بْن مالك من بني عمرو بْن عوف. من الأنصار، ثم من أوس، يكنى: أبا سَعِيد، وكان أبوه من المنافقين، عداده في أهل المدينة، قاله ابن منده، عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد كاتب الواقدي. وقال أَبُو نعيم: ثابت بْن يَزِيدَ بْن وديعة عَلَى ما نذكره بعد هذه الترجمة. وقال أَبُو عمر: ثابت بْن وديعة، نسب إِلَى جده وهو: ثابت بْن يَزِيدَ بْن وديعة بْن عمرو بْن قيس بْن جزي بْن عدي بْن مالك بْن سالم، وهو الحبلي، ابن عوف بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر الأنصاري، قال الواقدي: يكنى: أبا سعد، والبراء بْن عازب حديثه في الضب، يختلفون فيه اختلافًا كثيرًا، وأما حديثه في الحمر الأهلية يَوْم فتح خيبر فصحيح. (173) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أخبرنا خَالِدٌ، عن حُصَيْنٍ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ فَأَصَبْنَا ضِبَابًا، فَشَوَيْتُ مِنْهَا ضَبًّا، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضْعُتُه بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَ عُودًا بِأَصَابِعِه، وَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ، وَإِنِّي لا أَدْرِي أَيُّ الدَّوَابِّ هِيَ؟ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَنْهَ. وَرُوِيَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، كُلُّهُا عن ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ. وَرَوَاهُ وَرْقَاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فِي جَمَاعَةٍ، عن حُصَيْنٍ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ. وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَةَ. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عن حُصَيْنٍ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن حُذَيْفَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو عُمَرَ وديعة: بفتح الواو، وكسر الدال. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1580- رافع بن خديج
ب د ع: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي كذا نسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. ونسبه ابن الكلبي، فقال: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن عمرو بْن زيد بْن جشم. فزاد زيدًا الثاني وعمرًا، والله أعلم. يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بْن سنان بْن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة. كان قد عرض نفسه يَوْم بدر، فرده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه استصغره، وأجازه يَوْم أحد، فشهد أحد، والخندق، وأكثر المشاهد، وأصبه يَوْم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إِلَى أن مات. وقال له رَسُول اللَّهِ: " أنا أشهد لك يَوْم القيامة ". وانتفضت جراحته أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه. روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بْن لبيد، والسائب بْن يَزِيدَ، وأسيد بْن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عبابة بْن رفاعة بْن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم. (418) أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمامِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قهربزد، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَاذَانَ، أخبرنا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ " (419) وأخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُول اللَّهِ عن أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، إِذَا كَانَتْ لأَحَدِنَا أَرْضٌ أَنْ يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ، وَقَالَ: " إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا ". يُرْوَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بْن رافع. وقد روي عنه عَلَى روايات مختلفة، ففيه اضطراب. وشهد صفين مع علي. ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه إِلَى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا عَلَى صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب. وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، يحفى شاربه. أخرج الثلاثة. أسيد: بضم الهمزة وفتح السين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2580- ضمرة بن غزية
ب: ضمرة بْن غزية بْن عمرو بْن عطية ابن خنساء بْن مبذول بْن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد أحدًا مع أبيه، وقتل يَوْم جسر أَبِي عبيدة شهيدًا في قتال الفرس، في خلافة عمر، وهو ابن أخي منقذ بْن عمرو، والد حبان بْن منقذ. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3580- عثمان بن أبي طلحة
ب د ع: عثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة واسم أَبِي طلحة عَبْد اللَّه بْن عَبْد العزى بْن عثمان بْن عَبْد الدار بْن قصي بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ العبدري الحجبي، أمه أم سَعِيد من بني عَمْرو بْن عوف، قتل أَبُوهُ طلحة، وعمه عثمان بْن أَبِي طلحة جميعًا يَوْم أحد كافرين، قتل حمزة عثمان، وقتل عليّ طلحة مبارزة، وقتل يَوْم أحد منهم أيضا مسافع، والجلاس، والحارث، وكلاب بنو طلحة، كلهم إخوة عثمان بْن طلحة، قتلوا كفارًا، قتل عاصم بْن ثابت بْن أَبِي الأقلح: مسافعًا، والجلاس، وقتل الزُّبَيْر، كلابًا، وقتل قزمان: الحارث. وهاجر عثمان بْن طلحة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هدنة الحديبية مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد، فلقيا عَمْرو بْن العاص قَدْ أتى من عند النجاشي يريد الهجرة، فاصطحبوا حتَّى قدموا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رآهم: " ألقت إليكم مكَّة أفلاذ كبدها "، يعني أنهم وجوه أهل مكَّة، وأقام مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، وشهد معه فتح مكَّة، ودفع إِلَيْه مفتاح الكعبة يَوْم الفتح وَإِلى ابْنُ عمة شَيْبَة بْن عثمان بْن أَبِي طلحة، وقَالَ: " خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم ". وأقام عثمان بالمدينة، فلما توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتقل إِلَى مكَّة، فأقام بها حتَّى مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إنه استشهد يَوْم أجنادين. (988) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وُجَاهَكَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4580- مالك بن الحارث
س: مالك بْن الحارث روى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن أَبِي قلابة، عن مالك بْن الحارث، قَالَ: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رحيما، فقال: " لو رجعتم إِلَى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا فِي حين كذا.. " وذكر الحديث. ومالك هَذَا هُوَ ابن الحويرث. ونذكره فِي موضعه إن شاء اللَّه تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه ههنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5580- يزيد بن عبد الله بن الجراح
د س: يزيد بن عبد الله بن الجراح أخو أبي عبيدة تقدم فِي يزيد بن الجراح. أخرجه أبو موسى مستدركا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد بن الجراح، أخو أبي عبيدة، وهو هذا، وقد نسبه ابن منده النسب المشهور، وإن كَانَ قد أسقط فهو هُوَ، فلا وجه لاستدراكه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5800- أبو حبيش الغفاري
ع س: أبو حبيش الغفاري أورده أبو نعيم، وَأَبُو زكريا ابن منده، وَأَبُو بكر بن أبي عَليّ فِي باب الحاء المهملة، وأورد أبو عبد الله بن منده فِي باب الخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة. أخرجه أبو موسى. (1801) أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، إجازة بإسناده، إلى ابن أبي عَاصِم، حدثنا أسيد بن عَاصِم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سعيد بن سلمة، أخبرنا أبو بكر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة: أَنَّهُ سمع أبا حبيش الغفاري، يقول: " خرجت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزوة تهامة، حَتَّى إذا كنا بعسفان جاء أصحابه فقالوا: يا رسول الله، جهدنا الجوع فائذن لنا فِي الظهر.. " وذكر الحديث قلت: ذكره الأمير أبو نصر بالخاء المعجمة والنون، والسين المهملة، مثل ابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5801- أبو حثمة بن حذيفة
ب س: أبو حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي، والد سُلَيْمَان بن أبي حثمة. تقدم نسبه عند ابنه سُلَيْمَان وغيره، وهو زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية، وأخو أبي جهم بن حذيفة، ولهما أخوان أيضا مورع ونبيه ابنا حذيفة بن غانم، كلهم لَهُم رؤية، ولا تعرف لَهُم رواية. أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5802- أبو حثمة والد سهل
ب د ع: أبو حثمة والد سهل بن أبي حثمة، واسمه: عبد الله: وقيل: عَامِر بن ساعدة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الْحَارِثِيّ. شهد أحدا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ دليله إلى أحد، وشهد معه خيبر، وأعطاه بخيبر سهمه وسهم فرسه، وشهد المشاهد بعد خيبر، وَكَانَ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وعمر، وعثمان يبعثونه خارصا. وتوفي أول خلافة معاوية. أخرجه الثلاثة، وقد ذكرناه فِي عبد الله، وَعَامِر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5803- أبو الحجاج
ب د ع: أبو الحجاج الثمالي قيل: اسمه عبد بن عبد، وقيل: عبد الله بن عبد. وهو بكنيته أشهر، وقد ذكرنا اسمه فِي عبد الله، وعبد. (1802) أخبرنا المنصور بن أبي الْحَسَن الفقيه الطبري، بإٍسناده، إلى أحمد بن عَليّ، حدثنا أبو الربيع سُلَيْمَان بن داود البغدادي، وليس بالزهراني، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأَزْدِيّ، عن أبي الحجاج الثمالي، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يقول القبر للميت حين يوضع فِيهِ: ويحك ابن آدم، ما غرك بي؟ ألم تكن تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة، ما غرك بي إذ كنت تمر بي فدادا؟ قَالَ: فإن كَانَ مصلحا أجاب عَنْهُ مجيب القبر، يقول: أرأيت إن كَانَ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ فيقول القبر: إِنِّي أعود عَلَيْهِ إذا خضرا ويعود جسده عَلَيْهِ نورا، ويصعد روحه إلى رب العالمين ". قَالَ ابن عائذ: فقلت: يا أبا الحجاج، ما الفداد؟ قَالَ: الَّذِي يقدم رجلا ويؤخر أخرى، كمشيتك يا ابن أخي أحيانا، وهو يومئذ يلبس ويتهيأ. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5804- أبو حدرد الأسلمي
ب د ع: أبو حدرد الأسلمي قيل: اسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم، كذا قَالَ خليفة، وإبراهيم بن المنذر، ونسبه ابن ماكولا مثله، إلا أَنَّهُ قَالَ: سنان عوض مساب. وقال أحمد بن حنبل: حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد. وقال عَليّ بن المديني: اسمه عتبة، لَهُ صحبة. وهو والد أم الدرداء: خيرة، زوجة أبي الدرداء. يعد فِي أهل الحجاز، روى عَنْهُ ابنه عبد الله بن أبي حدرد، وَمُحَمَّد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، وَأَبُو يَحْيَى الأسلمي. (1803) أخبرنا ابن أبي حبة، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، أخبرنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن يَحْيَى بن سعيد، عن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستعينه فِي مهر امرأة، قَالَ: كم أمهرتها؟ قَالَ مائتي درهم، قَالَ: " لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم ". أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد الله بن أبي حدرد قلت: كلام ابن منده لا فائدة فِيهِ، فإنه قَالَ أبو حدرد الأسلمي، وقيل: عبد الله بن أبي حدرد، فقد جعل عبد الله فِي أول كلامه اسم أبي حدرد، وَفِي آخره ابنه، وليس بشيء فإنه ابنه، وقد ذكره هُوَ فِي عبد الله، ووافقه غيره، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5805- أبو حدرد
ب: أبو حدرد قَالَ أبو عمر: هُوَ آخر، لَهُ صحبة فِي قول بعضهم، اسمه الحكم بن حزن، ويقال: البراء، والله أعلم. أخرجه أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5806- أبو حديدة الجهني
د ع: أبو حديدة الجهني وقيل ابن حديدة. صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بعثني عمي بالزوراء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. مختصرا، لَمْ يزيدا عَلَى هَذَا، وقالا: الصواب بن حديدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5807- أبو حذيفة بن عتبة
ب د ع: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي أمه: فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث. وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وإلى المدينة. (1804) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس قتل يوم اليمامة شهيدا، وكانت معه امرأته بأرض الحبشة سهلة بنت سهيل بن عَمْرو، أخي بني عارم بن لؤي، ولدت لَهُ بأرض الحبشة: مُحَمَّد بن أبي حذيفة، لا عقب لَهُ (1805) وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فِي تسمية من شهد بدرا: وَأَبُو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وَكَانَ من فضلاء الصحابة، جمع الله لَهُ الشرف والفضل، وَكَانَ إسلامه قبل دخول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دار الأرقم، ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عباد بن بشر الأنصاري، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل يوم اليمامة شهيدا، وهو ابن ثلاث، أَو أربع وخمسين سنة. يقال: اسمه مهشم، وقيل: هشيم. وقيل: هاشم. وَكَانَ طويلا، حسن الوجه، أحول أثعل، والأثعل: الَّذِي لَهُ سن زائدة، وَفِيهِ تَقُولُ أخته هند بنت عتبة، حين دعي إلى البراز يوم بدر، فمنعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذَلِكَ: فما شكرت أبا رباك من صغر حَتَّى شببت شبابا غير محجون الأحول الأثعل المشئوم طائره أبو حذيفة شر الناس فِي الدين كذبت، بَلْ كَانَ من خير الناس فِي الدين، رضي الله عَنْهُ. وهو مولى سالم الَّذِي أرضعته زوجته سهلة كبيرا، وَكَانَ سالم أيضا من سادات المسلمين. (1806) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: لِمَا ألقوا، يعني قتلى المشركين، يوم بدر، وقف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهم وقال: " يا عتبة، ويا شيبة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل، يعدد كل من فِي القليب، هَلْ وجدتم ما وعدكم ربكم حقا، فقد وجدت ما وعدني ربي حقا؟ " قَالَ ابن إسحاق: فبلغني أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر عند مقالته هَذِه فِي وجه أبي حذيفة بن عتبة فرآه كئيبا قد تغير، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لعلك دخلك من شأن أبيك شيء؟ " قَالَ: لا، والله ما شككت فِي أبي ولا فِي مصرعه، ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يقربه ذَلِكَ إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عَلَيْهِ من الكفر بعد الَّذِي كنت أرجو لَهُ، حزنني ذَلِكَ، فدعا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي حذيفة بخير، وقاله لَهُ. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5808- أبو حذيفة الثقفي
أبو حذيفة الثقفي من ولد عتاب بن مالك شهد بيعة الرضوان، قاله الْمَدَائِنيّ. ذكره ابن الدباغ الأندلسي، مستدركا عَلَى أبي عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5809- أبو حريرة
س: أبو حريرة أو أبو الحرير قَالَ جَعْفَر: لَهُ صحبة. 2892 روى هشيم، عن أبي إسحاق الْكُوفِيّ، عن أبي حريرة، قَالَ: قَالَ عبد الله بن سلام: " يا رسول الله، إنا نجدك فِي الكتب قائما عند العرش محمرة وجنتاك مما أحدثت أمتك بعدك ". ورواه أحمد بن عبد الله الخزاعي، عن هشيم، فقال: أبو حرير رجل من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكذلك أخرجه الحاكم، فقال: أبو حرير، ولم يقل: أبو حريرة. أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7580- أم كلثوم بنت أبي بكر
د ع: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق روى إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن ضرب النساء، ثم شكاهن الرجال، فخلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهم وبين ضربهن، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة، كلهن قد ضربن ". ورواه الليث بن سعد عن يحيى. وقال الثوري، عن يحيى، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قلت: ليس لأم كلثوم بنت أبي بكر صحبة، لأنها ولدت بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمها بنت خارجة، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتا. فولدت أم كلثوم بعد موته. وكان هذا يعد من كراماته رضي الله عنه. |
|
مصرع يوسف بن عبدالمؤمن خليفة الموحدين بالأندلس.
580 ربيع الأول - 1184 م سار أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن إلى بلاد الأندلس، وجاز البحر إليها في جمع عظيم من عساكر المغرب، فإنه جمع وحشد الفارس والراجل؛ فلما عبر الخليج قصد غربي البلاد، فحصر مدينة شنترين، وهي للفرنج، شهراً، فأصابه بها مرض فمات منه في ربيع الأول، وحمل في تابوت إلى مدينة إشبيلية من الأندلس، وكانت مدة ملكه اثنتين وعشرين سنة وشهراً، ومات عن غير وصية بالملك لأحد من أولاده، فاتفق رأي قواد الموحدين وأولاد عبد المؤمن على تمليك ولده أبي يوسف يعقوب بن يوسف ابن عبد المؤمن فملكوه من الوقت الذي مات فيه أبوه لئلا يكونوا بغير ملك يجمع كلمتهم لقربهم من العدو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - م 4: واصل بن عبد الأعلى الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي بكر بن عيّاش، ومحمد بن فضيل، ووكيع، وطائفة. وَعَنْهُ: مسلم، والأربعة، وأبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وآخرون. وثَّقة النَّسائيّ. وتُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - الهَيْثَم بْن خَالِد البَصْريُّ، ثمّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[226]-
عَنْ: أَبِي نُعَيْم، والهيثم بْن جميل. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، والقاسم أخو المَحَامِليّ، وعَلِيّ بْن محمد بْن عُبَيْد الحافظ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - يَحْيَى بن زَكْرَوَيْه بن مَهْرَوَيْه القَرْمَطيّ. الزِّنْديق الخارجيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سمّى نفسه عَليّ بن عبد الله، وَقِيلَ: عَليّ بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله. وَكَانَ يُعرف بالشيخ، وبالمُبَرْقَع. هلك سنة تسعين. مرّت أخباره في الحوادث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن سُلَيم البغداديّ البزّاز. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ: الزُّبَير بْن بكّار، وعليّ بْن أشكاب، وعليّ بْن حرب. وَعَنْهُ: إبراهيم بْن أحمد، وعبد العزيز بْن جعفر الخِرَقيّان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - محمد بن داود بن بَنُّوس، أبو السَّريّ الفارسيُّ ثمّ البَعْلَبَكّيّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي المضاء محمد بن الحسن بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأحمد بن جَحّاف الأزديّ. وبَقِي إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - الخليل بْن أحمد السَّكُونيّ، اللَّبَليّ. [المتوفى: 550 هـ]
قَالَ ابن فَرْتُون: ديِّن، فاضل، متواضِع، حافظ للفُرُوع، مُفت، أَمّ بِلَبْلَةَ، وأقرأ القرآن، والنَّحْو، واللُّغة، والفِقْه، والحديث، حدَّث عَنْ ابن السّيّد، وأبي محمد بْن عَتّاب، لقيت حفيده أبا الفضل محمد بْن أحمد بن خليل، فروى لي عَنْ أبيه، عَنْ جدّه في سنة خمس وثلاثين وستمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الثامنة والخمسون 571 - 580 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - رضوان بْن سيدهم بْن مَنَاد، أبو الفتح الكُتَاميّ، الفقيه المالكيّ، الأُصُوليّ. [المتوفى: 600 هـ]
سمع بمصر من عُثْمَان بْن فَرَج العَبْدَريّ، وجماعة. وأجاز له من المغرب الحافظان أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حُبَيْش، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه السُّهَيْليّ. وهو والد الْمُقْرِئ عَبْد المنعم الشّارعيّ. تُوُفّي فِي سابع عشر ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أَبُو نصر، الجِّيليّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، ضياءُ الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ في ربيع الْأَوَّل سنة تسع وثلاثين، وَيُقَال: سنة سبعٍ وثلاثين. وَسَمِعَ أَبَاه، وابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وأبا الوَقْت، وابن البَطِّيّ. واستوطن دمشق بالعُقَيَبة. رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وَالضِّيَاء، وابن خليل، والسيف ابن المجد، وعمر ابن الحاجب، والشهاب القوصي، والزكي المنذري، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر ابن الأنماطي، وأحمد بن علي سِبْط عَبْد الحقّ، وَإسْمَاعِيل بن نور الهيتيّ، والصّفيّ إِسْحَاق الشَّقْراويّ، ويوسف الغسوليّ، والعزّ أَحْمَد ابن العماد، والعماد عبد الحافظ بن بدران، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ الْأئمَّة والحُفّاظ. وَقَالَ ابن النَّجَّار: كتبتُ عَنْهُ بدمشق، وكان مَطْبُوعًا، لَا بأس بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ خاليًا من العلم. وَقَالَ المُنْذِريّ: دخل مِصْر ولم يحدّث بها. وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ ظريفًا، رقّ حالُه واستولَى عَلَيْهِ المرض في آخر عمره، إلى أن تُوُفِّي ليلة الْجُمُعة مُسْتَهَلّ جُمَادَى الآخرة، وَكَانَ آخر أولاد أَبِيهِ وفاةً. وَكَانَ يُرمَى برذائل لَا تليق بِمِثْلِهِ، سألتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ عنده دُعابة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - الحُسَيْن بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي الفتوح عَبْد القاهر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن يحيى، ابن الوكيل، العَدْلُ المُحتسبُ أبو عبد الله الكَرخيُّ الشَّطَويُّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ حضورًا من جدِّه، وسَمِعَ من أبيه، وأبي الفَرَج مُحَمَّد بن أحمد بن نَبهان. وهُوَ من بيت حديثٍ وتقدم ببغداد. مات في شعبان. روى عنه ابن النّجّار وقال: كَانَ أديبًا، جمع " تاريخًا " ذيَّل به على ابن جرير. وطلب بنفسه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بن إسماعيل، الشيخ زين الدين الشافعي، [الوفاة: 671 - 680 هـ]
ابن قاضي الكرك. -[413]- مولده في سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وسمع من الفخر ابن عساكر وغيره، كتب فِي إجازة ابن عَبْد الحميد في سنة ثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مَسْعُود بْن سعد بْن سَعِيد بْن أَبِي الكتائب، الأديب، العلامة، رشيدُ الدّين، أَبُو حفص الرَّبعي، الفارقيّ، الشافعيّ، الشاعر. [المتوفى: 689 هـ]
قال: مولدي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وسمع " جزء البانياسيّ " من الفخر ابن تيميَّة، ظهر لَهُ بعد موته وسمع من أَبِي عبد الله ابن الزَّبَيْديّ وعبد العزيز بْن باقا وجماعة، وبرع فِي البراعة والبلاغة والنَّظْم وحاز قصَب السَّبق. وخدم فِي ديوان الإنشاء ومدح السَّخاوي بقصيدة مُونقة، فمدحه السخاوي والقصيدتان مشهورتان. وكانت لَهُ يدٌ طُوليّ فِي التفسير والبيان والبديع واللّغة، انتهت إليه رياسة الأدب. واشتغل عَلَيْهِ جماعةٌ كبيرة من الفضلاء. وقد وَزَر وتقدَّم فِي دُول وأفتي وناظَرَ ودرّس بالظّاهريّة وانقطع بها , وله مقدّمتان فِي النحو، كبرى وصغرى. وكان حُلْو المحاضرة، مليح النادرة، كيّسًا، فطِنًا، يشارك فِي الأصول والطّبّ وغير ذَلِكَ. وقد درّس بالنّاصرية مدّةً قبل انتقاله إلى الظّاهرية. وروى عَنْهُ من شعره: الدّمياطي ورضيّ الدّين ابن دبوقا وأبو الحَجّاج المِزّيّ وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ وآخرون، وكان يكتب خطاً منسوباً فمن شعره قوله: -[638]- مرَّ النّسيم عَلَى الرَّوض البسيم فما ... شَكَكْتُ أنّ سُلَيْمي حلَّت السَّلما ولاح برق عَلَى أعلا الثّنية لي ... فخِلُت برْق الثنايا لاح وابتسما مغنى الحبيبة روّاكَ السّحابُ فكم ... ظمئتُ فيك وكم رويتُ فيك ظما بِهِ عهدتُ الهوى خلواً ومنزلنا ... للهو حلواً وذاك الشمل ملتئما والدّار دانيةُ والدّهرُ فِي شُغُل ... عما نريد وفي طرف الرقيب عمى والشمس تَطْلُع من ثغرٍ وتَغْرُب فِي ... شعرٍ وبجلوسنا إشراقها الظُّلما وظبية من ظباء الأُنس ما اقتنصت ... ولا استباح لها صرف الزمان حِمى وطفاءُ حاجبُها قوسٌ وناظرها ... سهمٌ إذا ما رنا طرفٌ إليه رمى وجفنُها فِيهِ خمرٌ وهو مُنكسرٌ ... والخمرُ فِي القدح المكسور ما عُلما وقدّها ذابلٌ لكنّه نضرٌ ... حُلْوُ الجنا يُثْمر التّفّاحَ والعنما ولفظها فِيه ترخيمٌ فلو نَطَقَتْ ... يومًا لا عصم وافاها وما اعتصما وثغرها يجعل المنظومَ مْنتثرًا ... من الّلالئ والمنثورَ منتظما تبسّمت فبكت عيني وساعَدَها ... قلبي ولولا لمَى الثّغر البسيم لما ولاح لاحٍ عليها قلت: لومك لي ... لؤم وصَمَّم حتّى حبَّبَ الصَّمما تعذيبها لي عذبٌ والشفاه شفا ... تجني وأجني ولا يبقي اللِّمى ألما ريّا السّوار وظمأى الخصر تَحْسَبْهُ ... للضّعف منفصلًا عَنْهَا ومُنفصما خودٌ تجمّع فيها كل مفترِقٍ ... من المعاني الّتي تستغرقُ الكَلِما عَطَت غزالًا سطتْ ليثًا، بدت غصنا ... لاحت هلالًا، هَدَت نجمًا، بدت صَنَما لمّا سَرَتْ أسرت قلبي ومذ نزحَت ... نزحتُ ماء جفونٍ تخجل الدِّيما وصار مَربعها قلبي ومرتَعها ... لُبّي وموردها دمعي الَّذِي انسجما ولم أكن راضيًا منها بطَيْف كَرَى ... فاليوم من لي بِهِ والنَّوم قد عُدِما وله: إنّ فِي عينيك معنى ... حدّث النَّرجِس عَنْهُ ليت لي من غُصنه سهـ ... ـماً ففي قلبي منه وله في أهل البيت: -[639]- ذُريّة في الورى درية زهرٌ ... يُرجى بها الغيثُ أو يُجْلى بها الغَسَق هُمْ معاذي وذُخري فِي المَعَاد وهم ... كنزي وحرزي إذا ما ألجم العرق خفضُ الْجَناح لهم رفعٌ لمنزلتي ... فاجزم بهذا ولا تنصب فتحترق هم الألى أعربوا مبنى مجدهم ... بنحْوهم كلَّ شأوٍ لَيْسَ يلتحق من شاء باهلني باهلته بهم ... وبعد عن ورود الحوض نستبق وهل أتى شاعر إلّا وقلت لَهُ ... فِي " هَلْ أتى " مدح أهل البيت متسق وقال: لشيخنا في النقاء الشيب والكرم ... حظا كما لسواه الشَّيبُ والهرمُ ولاسمه نسبةٌ والنَّعت ناسبها ... واشتق منها وفي أثنائها حِكمُ ففي العلاء عليٌ وفي السّخا سخاويّ ... وفي علمه بين الورى علمُ شيخ المشايخ فِي زهدٍ وفي لَسَنٍ ... يجول فِي كلّ إقليمٍ لَهُ قلمُ منها: مفصّلٌ للقضايا وهو منذ نشا ... قاضٍ وليس بمنقوص ولا يهمُ طود الحجى راسيًا تُخشَى سكينتُه ... بدر الدُّجى ساريًا تُجلَى به الظلمُ منها: لولا عليٍّ لعلم النّحو أجمعهِ ... ما كَانَ زيدٌ ولا عَمْرو ولا الكلمُ فإنْ تكن بعليّ النّصر مبتدئًا ... فإنّه بعليّ العصر مختتمُ خنق الرشيد الفارقي في رابع محرم ببيته بالظّاهرية , وأُخِذ ذَهَبُه ودرس بعده بالظاهرية علاء الدين ابن بِنْت الأعز. قَالَ الشّيْخ تاج الدّين عَبْد الرحمن: حدثنا قاضي القضاة أنّه رَأَى فِي رقبته أثر الخنق ورأى الدم قد اجتمع فِي فمه. ورأى سِنّه مقلوعةً عنده. وكان يَقُولُ: لا بدّ لي أن أَلي وزارة بغداد. وكان مليًّا بالنَّظم والنَّثر. لم يزل سعيدًا. رَأَيْته فِي أيّام الأشرف وهو كاتب عند الوزير ابن جرير، فولي نظر عمارةَ دار الحديث وهو إذ ذاك مدرس الفلكية. -[640]- قيل: كان أبوه لحّاماً بميّافارقين. كانت جنازته مشهودة. وكان الغالب عَلَيْهِ عَلَمُ النّجامة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
580 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبَّاس بْن جَعْوان، الإِمَام المحقّق الزَّاهد شهاب الدِّين الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 699 هـ]
أخو الحافظ شمس الدِّين. روى " جزء ابن عرفة " عن ابن عبد الدائم، وسمع مع أخيه كثيرًا، وأقبل على الفقه فبرع فِيهِ وأفتى، وانقطع وانقبض عن النّاس، رَأَيْته رجلًا أسمر، تامّ الشكل، مَهيبًا، متنسّكًا، متقشّفًا. تُوُفّي ببيته فِي النّاصريّة بدمشق فِي الثاني والعشرين من شعبان، وكان من تلامذة النّواويّ رحمهما اللَّه، مات فِي الكهولة. |