هلال خير ورشد [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
شرع الله لهذه الأمة صيام شهر رمضان، وجعل العلامة الشرعية المعتمدة لدخوله هي رؤية الهلال أو إكمال عدة شعبان دون الحساب تيسيرًا عليها، وللفضل العظيم الذي اختص به هذا الشهر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره، فكان يحييه بالقرآن والقيام والاعتكاف والإكثار من فعل الخيرات. ولصيام شهر رمضان آداب وأحكام, منها: تبييت النية, والسحور واستحباب تأخيره, وتعجيل الفطر, وغيرها من الآداب والأحكام.
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: أيها الإخوة المسلمون! فإن هذا الحديث الذي نتكلم به في هذه الليلة هو حديث عن موسم جليل القدر عالي المنزلة، قد جعله الله جل وعلا ركنًا من أركان الإسلام، كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) ، هو ما يتعلق بشهر رمضان، وهو الشهر المبارك الذي جعله الله سبحانه وتعالى شهر خير ورحمة وغفران، ولهذا كان هذا الشهر على التحقيق هو أفضل الأشهر على الإطلاق، وفيه من الليالي ما هي خير ليالي السنة على الإطلاق، وهذا فضل خصه الله جل وعلا في هذا الشهر المبارك ليس لغيره من سائر الأشهر.