فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 51

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فمن المهمات التي تتعلق بالصيام: أن يكون الإنسان عالمًا بحدود صيامه، وأن يعلم متى يبدأ الإمساك ومتى يجب أو يستحب الفطر؟ أولًا: الله جل وعلا قد أجاز للإنسان أن يطعم حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم يتم الصيام إلى الليل، وهذا محل اتفاق عند المسلمين قاطبة، وثمة جملة من فروع هذه المسائل:

أولًا: أن ما يجب أن يمسك عنه الإنسان هو ما كان مناقضًا لحقيقة الإمساك، الصيام سمي صيامًا من جهة إمساك الإنسان عن المفطرات، ولهذا يسمى الصيام صيامًا، لأن الإنسان أمسك عن شيء قصده إما أن يكون طعامًا أو شرابًا ولهذا يقول الشاعر: خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجمايعني: الخيل منها ما يصهل ويسمع صوته في المعارك، ومنها ما هو ممسك صائمة، يعني: عن الصهيل، ومنها ما هي مشغولة بعلك اللجام، أي: في وجاه العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت