فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 51

ويحرص الإنسان أيضًا على الإكثار من قراءة القرآن، وأن يعرف أيضًا منازل ليالي رمضان من جهة الفضل، فإن أفضل الليالي هي العشر الأواخر من رمضان، العشر الأواخر هي أفضل الليالي على الإطلاق، وحتى أفضل من ليالي عشر ذي الحجة، عشر ذي الحجة أيامها أفضل، وأما الليالي فإن ليالي العشر الأواخر هي أفضل الليالي؛ لأن فيها ليلة خير من ألف شهر، وهذا ليس لليلة من الليالي على الإطلاق، يحرص فيها الإنسان تجردًا واعتكافًا وابتعادًا عن الناس، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر، اعتكف النبي عليه الصلاة والسلام واعتكف أزواجه، واعتكف النبي عليه الصلاة والسلام في شوال واعتكف أزواجه عليه الصلاة والسلام. والاعتكاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام، كان يعتكف في العشر الأواخر، والسنة في ذلك أن يدخل بعد غروب الشمس، إذا غربت الشمس دخل اليوم التالي، ولهذا الرجل المعدد يومه ينتهي بغروب الشمس وينتقل للأخرى، هذا الموعد انتهى، فإذا غربت الشمس انتهت مدة الأولى وجاءت مدة الثانية، وليس التوقيت الأوروبي من الساعة الثانية عشرة ليلًا، لهذا يقول الفقهاء في كتب الفقه، قال: ويتبع اليوم الليلة الماضية، كذلك أيضًا من جهة معرفة إذا قال الإنسان: والله لأقومن أو لأفعلن كذا يوم كذا وليلته، فاعلم أن الليلة هي الماضية التي له. وبه يعلم أن كثيرًا من اصطلاحات الوقت في التوقيت فيها نظر، منها ما يقولون: في البارحة، البارحة: تقال بعد الزوال، إذا كنا ضحى نقول: الليلة للأمس، فإذا جاء الزوال نقول: الليلة للقادمة والبارحة للأمس، إذا كنا ضحى قلنا: البارحة لليلة قبل أمس والليلة القريبة، هذا لفظ الشارع وما عليه اصطلاح العرب، بخلاف المتأخرين غيروا في هذا وبقي العرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت