فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 51

نقول: هذا ليس ببعيد، أن يقال: أطعمه الله وسقاه، قد يستثقل البعض قولي هذا! ولكن هذا ما يوحي به النص عن عبد الله بن عمر، نعم؟ مداخلة: ... الشيخ: الفاسق فاسق ما يحتاج فتوى، خاصة الله عز وجل يقول: (الصيام لي وأنا أجزي به) ، مسألة الصيام لا يمكن أن يظهر فيها الصادق من الكاذب، يطعم الإنسان أو يمسك بلا نية، بخلاف العبادة، العبادة لا بد أن تظهر، الصلوات الخمس تظهر، ينافق في الظهر والعصر لكن الفجر لا يستطيع فيبين، يمكن أن يحرص على الفجر في الأسبوع الأول والثاني، لكن بعد ذلك تظهر الحقيقة. مداخلة: ... الشيخ: هذا فيمن قال: إن المجامع ناسيًا يجب عليه، ومن العلماء من يفرق بين الناسي والمتعمد في مسألة الجماع، وممن يفرق في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ويخرجون الناسي ويلحقونه في الجماع بالآكل والشارب في النسيان، أما من لا يفرق فيلزمه أن يقول بهذا القول، هذه مسألة نادرة الوقوع، ولكن في عصر الذهن حتى الإنسان يعرف إلحاق المسائل بعضها ببعض. مداخلة: ... الشيخ: وهو أن الغالب أن الجماع لا يتطرق له النسيان، والنسيان يرد على الأكل والشرب بخلاف الجماع، يعني: يندر أن الإنسان ينسى ويجامع في نهار رمضان بخلاف الأكل والشرب. حتى لا تأخذ من وقتنا هذه المسألة: الأكل والشرب هو الأصل في الصيام، فعندما يدعه الإنسان يسمى: صائمًا وممسكًا، ومن لم يكن كذلك لم يكن صائمًا، ومن المفطرات ما يذكره عامة العلماء وأكثرهم وهو الجماع في نهار رمضان، وقد أحله الله جل وعلا في ليل الصيام، وقد كان قبل ذلك محرمًا، وحرم في نهار الصيام وأحله الله جل وعلا في ليله.

يجب على الإنسان أن يمسك حتى غروب الشمس، ويستحب له أن يعجل بالفطر, وأن يبكر ما تيقن أن القرص قد غاب، ولهذا قد روى ابن أبي شيبة و البيهقي من حديث مجاهد عن عبد الله بن عمر أنه كان يقدم له فطره ونستره خشية أن يراه الناس، وهذا من شدة تبكيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت